Indexed OCR Text
Pages 461-480
عن عطاء بن أبي رباح أو عن مجاهد بن جبر عن عبد الله بن عباس حدثني أخي الفضل بن عباس - وكان معه حين دخلها - أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يصل في الكعبة ولکنه لما دخلها وقع ساجدا بین العمودین ثم جلس يدعو. هذا حديث حسن . ولا يضره تردد ابن أبي نجيح في شيخه، إذ هو يتردد مين ثقتين كلاهما قد سمع من ابن عباس ، وهو يرتقي بما قبله إلى الصحة . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٨١٩ ) : حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يخبر أن الفضل بن عباس أخبره أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم البيت وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يصل في البيت حين دخله ، ولكنه لما خرج فنزل ركع ركعتين عند باب البيت . وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ومما ينبغي أن يعلم: أن بلالا أثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الكعبة . والمثبت مقدم على النافي . قال البخاري رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٠): قال الحميدي : هذا كما أخبر بلال أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الكعبة وقال الفضل: لم يصل، فأخذ الناس بشهادة بلال .اهـ . (( اللهم لا مانع لما أعطيت)) قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٩٥ ) : ثنا ابن نمير ویعلی قالا : ثنا عثمان بن حكيم وأبو بدر عن عثمان بن حكيم عن محمد بن كعب القرظي عن معاوية قال يعلى في حديثه : سمعت معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول على هذه الأعواد: ((اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ، من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» . هذا حديث صحيح، وآخره متفق عليه . وأبو بدر هو : شجاع بن الوليد . ٤٦١ قوله تعالى : والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ﴾ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢ ) : ثنا يعمر بن بشر ثنا عبد الله - يعني : ابن المبارك - أنا صفوان بن عمرو حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوما فمر به رجل فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت ، فاستغضب فجعلت| أعجب ، ما قال إلا خيرا ، ثم أقبل إليه فقال : ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرا غيبه الله عنه لا يدري لو شهده كيف يكون ، والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقوام أكبهم الله على مناخرهم في جهنم؟ لم يجيبوه ولم يصدقوه، أولا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم قد كفيتم البلاء بغيركم ، والله لقد بعث الله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أشد حال بعث عليها فيه نبي من الأنبياء على فترة وجاهلية ما يرون أن دينا أفضل من عيادة الأوثان ، فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل وفرق بين الوالد وولده حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده أو أخاه كافرا وقد فتح الله قفل قلبه للأيمان يعلم إنه إن هلك دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار وإنها للتي قال الله عز وجل: ﴿والذين(١) يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ﴾ . هذا حديث صحيح . ويعمر بن بشر ترجمته في تعجيل المنفعة ، روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر فهو مستور الحال لكنه قد توبع، قال البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( جـ ١ ص ١٦٩) مع فضل الله الصمد : حدثنا بشر بن محمد قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرني صفوان بن عمرو ، به . (١) في المسند : الذي يقولون، والمثبت هو التلاوة، وأيضًا في الأدب المفرد. ٤٦٢ الدعاء على من باع أو ابتاع في المسجد أو نشد ضالة قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥٥٠ ) : حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا حازم حدثنا عبد العزيز بن محمد قال: أخبرني يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد ؛ فقولوا : لا أربح الله تجارتك ، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالّة فقولوا : لا رد الله عليك » . حديث أبي هريرة حديث حسن غريب . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن غريب كما يقول الترمذي رحمه الله . وقد أخرج مسلم منه الشطر الثاني (جـ ١ ص ٣٩٧) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. ((اللهم اسقنا غيثا مغيثا )) قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٠ ) : حدثنا ابن أبي خلف(١) أخبرنا محمد بن عبيد أخبرنا مسعر عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله قال: أتت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بواكي فقال: ((اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئًا مريعا، نافعا غير ضار عاجلا غير آجل)) قال: فأطبقت عليهم السماء . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وأخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٣ ص ١٧٨٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا عبد الله بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن أبي خلف ، به . (١) هو : محمد بن أحمد بن أبي خلف . ٤٦٣ فضل الذكر قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٣١٧) : حدثنا الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد - هو ابن أبي هند - عن زياد مولى بن عيّاش عن أبي بحرية عن أبي الدرداء قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند ملیکگم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم خضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ » قالوا : بلي يا رسول الله، قال: (( ذكر الله)). قال معاذ بن جبل: ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله . وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد مثل هذا بهذا الإسناد. وروى بعضهم عنه فأرسله . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا أبا بحرية عبد الله بن قيس وقد وثقه ابن معين . الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٤٥)، وأخرجه الإمام أحمد (جـ ٥ ص ١٩٥) فقال: ثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن سعيد، به . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٣١٤ ) : حدثنا أبو كريب أخبرنا زيد بن حباب عن معاوية بن صالح عن عمرو ابن قيس عن عبد الله بن بسر أن رجلا قال: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي ، فأخبرني بشيء أتشبث به ، قال: (( لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله )) . هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . الحديث أخرجه ابن ماجه ( ج ٢ ص ١٢٤٦). قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٦٢ ): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة ثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن ٤٦٤ سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (((ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له كما يتبشيش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم )) . هذا حديث على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٣٢٨) فقال : ثنا أبو النضر وابن(١) أبي بكر عن ابن أبي ذئب ، به . وقال ( ص ٤٥٣ ): ثنا حجاج قال: أنا ابن أبي إِذئب، به. وأخرجه الحاكم (جـ ١ ص ٢١٣) وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد خالف ابن أبي ذئب الليث بن سعد فزاد فيه رجلا . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٠٧ ) : ثنا هاشم بن القاسم ثنا ليت حدثني سعيد - يعني : المقبري - عن أبي عبيدة عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول: ((لا يتوضأُ أحد فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة إلا تيشبش الله به كما يتبشيش أهل الغائب بطلعته ». وقال رحمه الله ( ص ٣٤٠): ثنا يونس وحجّاج قالا: ثنا ليث، به. وأبو عبيدة هذا أظنّه ابن عبد الله بن مسعود فإن هذه طبقته . وأشار إليه الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٢١٣ ) أما الحديث فصحيح ؛ لأن سعيد بن أبي سعيد قد سمع من سليمان بن يسار ، والليث وابن أبي ذئب هما أثبت في سعيد بن أبي سعيد فيحمل الحديث أنه جاء على الوجهين ، والله أعلم . فضل الذكر في جوف الليل قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٩ ) : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا إسحاق بن موسى قال : حدثني (١) لا أدري من هو ابن أبي بكر، ولا يضر؛ مهر معرون بأبي النضر هاشم بن القاسم، وهو ثقة ثبت ، كما في التقريب . ٤٦٥ معن حدثني معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب قال: سمعت أبا أمامة يقول : حدثني معمرو بن عنبسة(١) أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ((أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن )). هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . إكثاره صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الاستغفار وطلب التوبة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٧٩ ) : حدثنا الحسن بن علي أخبرنا أبو أسامة عن مالك بن مغول عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر قال : إنا كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المجلس الواحد مائة مرة: «رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم ) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ٣٩٣) وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٥٣ ). قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٣ ص ١٠٨ ) : أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان قال : أنبأنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد قال : حدثني يحيى بن عقيل قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكثر الذكر ويقل اللغو ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين ، فيقضي له الحاجة . هذا حديث حسن . (١) صوابه : عَيْسَة . ٤٦٦ فضل الذكر بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ١٠٢ ): حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد السلام - يعني : ابن مطهر أبو مظفر - أخبرنا موسى بن خلف العمي عن قتادة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى مطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل ، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة ». هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ؛ إلا موسى بن خلف وهو حسن الحديث . الإكثار من ذكر الله في أيام التشريق قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٨ ص ٩ ) : حدثنا مسدد أخبرنا يزيد بن زريع حدثنا خالد الحذاء عن أبي المليح عن نبيشة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إنا كنا نهيناكم عن لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث لكي تسعكم فقد جاء بالسعة فكلوا وادخروا واتجروا، ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرج مسلم بعضه من قوله: ((ألا وإن هذه الأيام)) إلى آخره .. الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٧ ص ١٧٠ ). وابن ماجة ( جـ ٢ ص ١٠٥٥ ). ٤٦٧ رفع الصوت بالذكر بحيث لا يشغل الذاكرين ولا المصلين قال أبو داود رحمه الله ( ج ٨ ص ٤٤٤ ): حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع أخبرنا أبو نعيم عن محمد بن مسلم عن عمرو ابن دينار قال : أخبرني جابر بن عبد الله أو سمعت جابر بن عبد الله قال : رأى ناس نارا في المقبرة فأتوها فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في القبر، وإذا هو يقول: «ناولوني صاحبکم، فإذا هو الرجل الذي کان یرفع صوته بالذکر. هذا حديث حسن . ((اللهم لا تخزني يوم القيامة)) قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٤ ) : ثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ثنا ابن المبارك عن يحيى بن حسان عن رجل من بني كنانة قال : صليت خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عام الفتح فسمعته يقول: ((اللهم لا تخرني يوم القيامة)). قال ابن المبارك: يحيى ابن حسان من أهل بيت المقدس وكان شيخا كبيرا حسن الفهم . هذا حديث صحيح . ما يقال بعد الأكل والشرب قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٣٠): حدثنا أحمد بن صالح قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن أبي عقيل القرشي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب الأنصاري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أكل أو شرب قال : ((الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا)). هذا حديث صحيح. على شرط البخاري وهو مسلسل المصريين ، وأبو عقيل هو : زهرة بن معبد ، سكن مصر . ٤٦٨ (( أنظوا بيا ذا الجلال والإكرام)» قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٧٧ ) : ثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا عبد الله بن المبارك عن يحيى بن حسان من أهل بيت المقدس وكان شيخا كبيرا حسن الفهم عن ربيعة بن عامر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام)). هذا حديث صحيح . قال الحافظ في تهذيب التهذيب : وقد صرح يحيى ابن حسان بسماعه، والحديث أخرجه النسائي في التفسير (جـ ٢ ص ٢٢٣ ) فقال : أنا أبو على محمد بن يحيى قال : نما عبد الله بن عثمان قال: أنا عبد الله قال يحيى بن حسان : عن ربيعة بن عامر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ألْظوا بذي الجلال والإكرام)). (( يا حي يا قيوم» قال الإِمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٣٩٧ ) : أخبرنا محمد بن عقيل قال: أخبرني خفص قال: حدثني إبراهيم عن الحجاج ابن الحجاج عن قتادة عن أنس بن مالك أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو: (( يا حي يا قيوم)). أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا المعتمر عن أبيه عن أنس قال : كان من دعاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أي : يا حي يا قيوم . هذا حديث صحيح بالسند الأول ، محمد بن عقيل وثقه النسائي . وحفص هو : ابن عبد الله بن راشد السلمي من رجال البخاري . وإبراهيم : هو ابن طهمان من رجال الجماعة ، وحجاج بن حجاج : هو الباهلي البصري الأحول من رجال الشيخين . وقتادة هو : ابن دعامة حافظ كبير القدر لكنه مدلس ولم يصرّح بالتحديث ولكنه متابع كما تري في السند الثاني. وأما السند الثاني فرجاله ثقات معروفون . ٤٦٩ والحديث بالسند المتقدم رواه الطبراني في الدعاء ( جـ ٢ ص ٨٢٣ ) فقال رحمه الله : حدثنا موسى بن هارون ثنا أحمد بن حفص حدثني أبي ثنا إبراهيم ابن طهمان ، به . كفارة المجلس قال الإِمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٢٧٣ ) : أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر قال : حدثنا ابن أبي مريم قال : أخبرنا خلاد بن سليمان أبو سليمان قال : حدثني خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزيم عن عائشة قالت: ما جلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مجلسا ولا تلا قرانًا، ولا صلّى صلاة، إلا ختم ذلك بكلمات ، قالت : فقلت : يا رسول الله، أراك ما تجلس مجلسا ولا تتلو قرآنا ولا تصلى صلاة إلا ختمت بهولاء الكلمات قال : (( نعم من قال خيرا ختم له طابع على ذلك الخير ، ومن قال شرا كن له كفارة: سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)). و ( ص ٣٠٩) فقال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا أبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة أنا خلاد بن سليمان به . الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٧٧ ) فقال : ثنا أبو سلمة ثنا خلاد (١) بن سليمان الحضرمي عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا جلس مجلسا أو صلى ، تكلم بكلمات فسألته عائشة عن الكلمات فقال: ((إن تكلم بغير كان طابعا عليهن إلى يوم القيامة وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة: سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)». هذا حديث صحيح . رجاله رجال الصحيح ؛ إلا خلاد بن سليمان وقد وثقه علي بن الحسين بن الجنيد كما في تهذيب التهذيب . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٥٠ ) : ثنا يونس ثنا ليث عن يزيد - يعني: ابن الهاد - عن إسماعيل بن عبد الله (١) في الأصل: خالد ، والصواب ما أثبتناه . ٤٧٠ ابن جعفر قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما من إنسان يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك؛ إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس)). فحدثت هذا الحديث يزيد بن خصيفة قال : هكذا حدثني السائب بن يزيد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح والقائل : فحدثت هذا الحديث يزيد بن خصيفة هو: إسماعيل بن عبد الله بن جعفر إذ يزيد من شيوخه كما في تهذيب الكمال في ترجمة إسماعيل. قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٢٠٤ ): حدثنا محمد بن حاتم الجرجرائي وعثمان بن أبي شيبة المعنى أن عبدة بن سليمان أخبرهم عن الحجاج بن دينار عن أبي هاشم عن أبي العالية عن أبي برزة الأسلمي قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول بآخره إذا أراد أن يقوم من المجلس: ((سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)» . فقال رجل : يا رسول الله ، إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضي. قال: ((كفارة لما يكون في المجلس)). هذا حديث حسن . رجاله رجال الصحيح ؛ إلا الحجاج بن دينار وهو حسن الحديث . وأبو هاشم هو : الرماني . وأبو العالية هو : الرياحي . الحديث أخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٣٦٧) فقال رحمه الله : حدثنا يعلى ابن عبيد ثنا حجاج - يعني : ابن دينار - به . الترهيب من عدم الذكر في المجلس قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٢٠٢ ) : حدثنا محمد بن الصباح البزاز أخبرنا إسماعيل بن زكرياء عن سهيل بن ٤٧١ أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه ؛ إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم(١) حسرة )). هذا حديث حسن على شرط مسلم . قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٣١٣ ) : أخبرني زكريا بن يحي حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر حدثنا شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما من قوم يجلسون مجلسا لا يذكرون الله فيه ؛ إلا كانت عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة )) . هذا حديث صحيح، وقد اختلف فيه على أبي صالح فتارة برويه عن أبي هريرة کما عند أبي داود ( جـ ١٣ ص ٢٠٢ ) وأخري عن أبي سعيد الخدري مرفوعا، وأخرى موقوفا عند النسائي في عمل اليوم والليلة، ولا يضر إن شاء الله، فيحمل على أن أبا صالح روى عن أبي سعيد وأبي هريرة ، وأما رواية الوقف عن أبي سعيد فإن رواية الرفع أرجح . والله أعلم . من أذكار الصباح والمساء وعند النوم قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٤٠٦ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا وهيب أخبرنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقول إذا أصبح: ((اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور)) وإذا أمسي قال : ((اللهم بك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور)). وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ١٩ ص ٢٦٦ ): حدثنا حسن حدثنا حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه (١) في نسخة: ((عليهم). ٤٧٢ ٩٠ وعلى آله وسلم كان يقول إذا أصبح: (( اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير)). هذا حديث حسن على شرط مسلم . الحديث أخرجه الترمذي ( ج ٩ ص ٣٣٥) وقال : هذا حديث حسن ، ولعله أراد لغيره فإنه بسنده من طريق عبد الله بن جعفر والد على بن المديني وهو ضعيف . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٣٧٢) بلفظ الأمر: ((إذا أصبحتم فقولوا ، إلخ . قال الإمام النسائي رحمه الله في عمل اليوم والليلة ( ص ٣٨٢) : أخبرنا معاوية بن صالح حدثنا منصور - هو ابن أبي مزاحم - حدثنا أبو المحياة يحيى بن يعلى عن منصور عن مالك بن الحارث عن أبي زرعة بن عمرو ابن جرير البجلي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إذا أصبح أحدكم فليقل: أصبحت أثنى عليك حمداً، وأشهد أن لا إله إلا الله ثلاثا، وإذا أمسى فليقل مثل ذلك )). هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ، إلا شيخ النسائي معاوية بن صالح وقد قال : لا بأس به . وقال مسلم : أرجو أن يكون إصدوقا ، كما في تهذيب التهذيب . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٤٠٦ ) : حدثنا مسدد أخبرنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن عمرو بن عاصم عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق قال : يا رسول الله، مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال: ((قل: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه)) قال: «قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك)). ٤٧٣ هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ؛ إلا عمرو بن عاصم وقد وثقه أحمد . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ٣٣٥) وقال : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٩ و ١٠). والطيالسي (جـ ١ ص ٤). قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٤٣١ ) : حدثنا عبد الله بن مسلمة أخبرنا أبو مودود عمن سمع أبان بن عثمان يقول: سمعت عثمان - يعني: ابن عفان - يقول: سمعت رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من قال: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات؛ لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات ؛ لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي )) قال : فأصاب أبان بن عثمان الفالج فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه ، فقال له :إما لك تنظر إلي؟ فو الله ما كذبت على عثمان ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها . حدثنا نصر بن عاصم الأنطا كي أخبرنا أنس بن عياض حدثني أبو مودود عن محمد بن كعب عن أبان بن عثمان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه . لم يذكر قصة الفالج . هذا حديث صحيح. رجاله رجال الصحيح؛ إلا أبا مودود وهو عبد العزيز ابن أبي سليمان وقد وثقه أحمد وابن معين وأبو داود ولا يضر الحديث إبهام شيخ أبي مودود في السند الأول فقد عرف من السند الثاني أنه محمد بن كعب القرظي . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ٣٣١) وقال : حديث حسن غريب صحيح . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٢٧٣ ) أخرجاه من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن أبانم ، به . ٤٧٤ وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٢٣٠ ). قال أبو داود رحمه الله ( ج ١٣ ص ٣٩٣) : حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري أخبرنا الأحوص - يعني: ابن جواب - أخبرنا عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن الحارث وأبي ميسرة عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقول عند مضجعه: «اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم ، وكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته ، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم ، اللهم لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك ولا ينفع ذا الجد منك الجد سبحانك وبحمدك )) . هذا حديث حسن على شرط مسلم ، والحارث هو : ابن عبد الله الأعور وقد كذبه الشعبي لكنه هنا مقرون بأبي ميسرة وهو : عمرو بن شرحبيل وقد احتج به الشيخان . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٩٦ ) : حدثنا علي بن مسلم أخبرنا عبد الصمد حدثني أبي حدثني حسين عن ابن بريدة عن ابن عمر أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول إذا أخذ مضجعه: « الحمد لله الذي كفاني وآواني وأطعمني وسقاني والذي منَّ عليّ فأفضل، والذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حال ، اللهم رب كل شيء ومليكه وإله كل شيء أعوذ بك من النار)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٨ ص ١٨٥ ) فقال : حدثنا عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا حسين يعني : المعلم به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ١٠ ص ١٣٠ ) فقال : حدثنا أبو خيثمة حدثنا عبد الصمد قال : حدثني أبي حدثنا حسين به . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٩ ص ٣٤٢): حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا أراد ٤٧٥ أن ينام وضع يده تحت رأسه ثم قال: ((اللهم قني عذابك يوم تجمع - أو - تبعث عبادك )). هذا حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن: إن توبع ابن أبي عمر فهو صحيح، وإلا فهو حسن. كلمات إذا قالهن في مرض موت ثم مات ؛ دخل الجنة قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٢٤٦ ) : حدثنا أبو بكر حدثنا الحسين بن علي عن حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا قال العبد: لا إله إلا الله والله أكبر)). قال: ((يقول الله عز وجل: صدق عبدي لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال العبد: لا إله إلا الله وحده قال: صدق عبدي لا إله إلا أنا وحدي، وإذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له قال: صدق عبدي لا إله إلا أنا ولا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد قال: صدق عبدي لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد وإذا قال : لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، قال: صدق عبدي لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي )». قال أبو إسحاق: ثم قال الأغر شيئا لم أفهمه، قال: فقلت لأبي جعفر (١): ما قال ؟ فقال: ((من رزقهن عند موته لم تمسه النار)). الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ١١ ص ١٤) فقال رحمه الله : حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدثنا حسين بن علي به . وقال أبو يعلى رحمه الله ( + ١١ ص ٢٦ ) : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائیل حدثنا النضر بن شميل حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت الأغر قال : سمعت أبا هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله تبارك وتعالى بصدق العبد (١) أبو جعفر هو : محمد بن علي بن الحسين ، الملقب بالباقر . ٤٧٦ في خمس يقولهن: إذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له قال : صدق عبدي وإذا قال : لا إله إلا الله والله أكبر قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله والحمد لله قال : صدق عبدي ، وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد قال: صدق عبدي)). قال أبو إسحاق : وحدثني أبو جعفر عن الأغر عن أبي هريرة قال: ((إذا قالهن في مرضه ثم مات لم يدخل النار)) . هذا حديث صحيح فضل لا حول ولا قوة إلا بالله قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٢ ) : ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن طلق بن حبيب عن بشير ابن كعب العدوي عن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((هل لك في كنز من كنوز الجنة؟)، قلت: نعم قال: ((لا حول ولا قوة إلا بالله )) . هذا حديث صحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥. ص ١٧٢ ) ثنا عفان ثنا أبو عوانة به. وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٩ ): ثنا عفان ثنا سلام أبو المنذر عن محمد بن واسع عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: أمرني خليلي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسبع أمرني: بحب المساكين والدنو منهم، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي ، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت ، وأمرني ألا أسأل أحدا شيئا ، وأمرني أن أقول بالحق وإن كان مرا، وأمرني ألا أخاف في الله لومة لائم ، وأمرني أن أكثر من : لا حول ولا قوة إلا بالله فإنهن من كنز تحت العرش . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٠٧١ ) : حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن کميل بن زياد عن ٤٧٧ أبي هريرة قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ففل لبعض أهل المدينة، فقال: (( يا أبا هريرة ، هلك المكثرون إلا من قال: هكذا وهكذا وهكذا )) ثلاث مرات حثا بكفه عن يمينه وعن يساره وبين يديه ((وقليل ما هم؟)) ثم مشى ساعة، فقال: ((يا أبا هريرة، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟)) فقلت: بلى يا رسول الله قال: ((قل: لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجاً من الله إلا إليه)) ثم مشى ساعة، فقال: (( يا أبا هريرة ، هل تدري ما حق الناس على الله، وما حق الله على الناس؟)) قلت : الله ورسوله أعلم. قال: ((فإن حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فإذا فعلوا ذلك فحق عليه ألا يعذبهم)). وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٢ ص ٥٢٥ ) : ثنا یحیی بن آدم ثنا عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن | كميل بن زياد، به مثله . هذا حديث صحيح . رجاله رجال الصحيح ؛ إلا کميل بن زياد وقد وثقه ابن معين وابن سعد ، وقال ابن عمار : رافضي وهو ثقة من أصحاب على ، وذكره ابن حبان في الضعفاء .اهـ مختصرا من تهذيب التهذيب . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٢٠): ثنا سليمان بن داود أُنا شعبة عن عبد الرحمن بن عابس قال : سمعت كميل بن زياد يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟)) قلت: بلى قال: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) قال: أحسبه قال: ((يقول الله عز وجل: أسلم عبدي واستسلم)). وقال النسائي في اليوم والليلة ( ص: ٢٩٥): أخبرنا القاسم بن زكرياء بن دينار وأحمد بن سليمان قالا : حدثنا عبد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن كميل بن زياد النخعي عن أبي هريرة قال : بينا أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( يا أبا هريرة، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجاء من الله إلا إليه)). ٤٧٨ يذكر الله بالتكبير إذا رأى ما يعجبه قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ١٥ ) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن قدامة بن أعین قالا: حدثنا جرير عن منصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله، إن أحدنا يجد في نفسه - يعرض بالشيء - لأن يكون حَمّمَةً أحب إليه من أن يتكلم به ، فقال: ((الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة ) . قال ابن قدامة: (( رد أمره، مكان ( رد کیده). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . الحديث أخرجه النسائي في اليوم والليلة ( ص ٤٢١ ) فقال رحمه الله : أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان عن منصور والأعمش عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس به . وقال رحمه الله: أخبرنا محمود بن غيلان قال: أخبرنا أبو داود قال: أخبرنا شعبة عن منصور والأعمش سمع ذر بن عبد الله بن شداد عن ابن عباس به . وأخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٢٣٥ ) فقال رحمه الله: ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن ذر بن عبد الله الحمداني به . وأخرجه محمد بن نصر المروزي في الصلاة من طريق جرير عن منصور به . ومن طريق سفيان وهو : الثوري عن منصور به . ومن طريق شعبة عن منصور وسليمان به . فضل لا إله إلا الله قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٩ ) : حدثنا الحسين بن علي بن زيد الصدائي البغدادي أخبرنا الوليد بن القاسم الهمداني عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٤٧٩ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما قال عبد: لا إله إلا الله قط مخلصا؛ إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنبت الكبائر )) . هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٩٥ ) : حدثنا سويد بن نصر أخبرنا ابن المبارك عن ليث بن سعد حدثني عامر ابن يحيى عن أبي عبد الرحمن المعافري ثم الحبلي قال : سمعت عبد الله بن عمرو ابن العاص يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة ، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا ، كل سجل مثل مد البصر ثم يقول : أننكر من هذا شيئا ؟ أظلمك كتبتي الحافظون ؟ يقول : لا يا رب ، فيقول : أفلك عذر ؟ فيقول : لا يا رب ، فيقول : بلى إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم ، فتخرج بطاقة فيها : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، فيقول : أحضر وزنك ، فيقول : يا رب ، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فقال : فإنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ولا يثقل مع اسم الله شيء )). هذا حديث حسن غريب . حدثنا قتيبة أخبرنا ابن لهيعة عن عامر بن يحيى بهذا الإسناد نحوه بمعناه ، والبطاقة : القطعة . هذا حديث صحيح . والحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١٤٣٧ ). قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٥٨٣ ) : حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن الصفعب بن زهير عن زيد بن أسلم قال حماد : أظنه (١) عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فجاءه رجل من أهل (١) لا يضر هذا الظن، فسيأتي من حديث الصقعب بن زهير بالجزم . ٤٨٠