Indexed OCR Text

Pages 141-160

ماذا يقرأ في الوتر
قال عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ( جـ ٥ ص ١٢٣ ) :
ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو حفص الأبار عن الأعمش عن طلحة وزييد
عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب قال :
إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوتر بـ ﴿ سبح اسم ربك
الأعلى﴾، و﴿ قل يأيها الكافرون﴾، و﴿ قل هو الله أحد ﴾.
حدثني أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن أبي عبيدة ثنا أبي عن الأعمش
عن طلحة اليامي عن ذر عن أبي عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الوتر: بـ (سبح
اسم ربك الأعلى﴾، و﴿ قل يأيها الكافرون﴾، و﴿قل هو الله أحد﴾ .
فإذا سلم قال: ((سبحان الملك القدوس)) ثلاث مرات .
ثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز ثنا أبو عمرو الضرير ثنا جرير بن حازم
عن زبيد عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بن كعب عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٠٦ ) :
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل وزبيد اليامي عن ذر
عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أنه كان يقرأ في الوتر: بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى)، و﴿ قل يأيها الكافرون﴾،
و﴿قل هو الله أحد﴾ فإذا سلم قال: ((سبحان الملك القدوس، سبحان
الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس)، ورفع بها صوته .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وابن عبد الرحمن بن أبزى
هو : سعيد كما جاء مصرحا به فى المسند .
١٤١

وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٠٦ ) :
ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة وحجاج قال : حدثني شعبة قال : سمعت
قتادة يحدث عن زرارة قال حجاج في حديثه قال : سمعت زرارة عن عبد الرحمن
ابن أيزى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يوتر بـ ( سبح اسم
ربك الأعلى ﴾ .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٠٦ ) :
حدثنا بهز ثنا همام أنا قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى
عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في الوتر بـ (سبح
اسم ربك الأعلى﴾، و﴿ قل يأيها الكافرون﴾، و﴿ قل هو الله أحد ﴾
وكان إذا سلم قال: ((سبحان الملك القدوس)» يطولها ثلاثا .
الوتر كم ركعة
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٤٤ ) :
حدثنا هنّد أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى
ابن الجزار عن أم سلمة قالت : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوتر
بثلاث عشرة فلمّا كبر وضعف أوتر بسبع .
قال أبو عيسى : حديث أم سلمة حديث حسن .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث أخرجه النسائي ( ج ٣ ص ٢٤٣ ).
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٧٢ ) : حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت :
كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسلّم في كل ثنتين، ويوتر بواحدة.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
١٤٢

قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٦ ) :
حدثنا أحمد بن صالح ومحمد بن سلمة المرادي قالا: أخبرنا ابن وهب عن
معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال: قلت لعائشة: بكم كان رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوتر ؟ قالت: کان پوتر بأربع وثلاث وست وثلاث
وثمان وثلاث ، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة .
قال أبو داود : زاد أحمد بن صالح : ولم يكن يوتر بركعتين قبل الفجر .
قلت : ما يوتر؟ قالت : لم يكن يدع ذلك . ولم يذكر أحمد : وست وثلاث .
هذا حديث حسن على شرط مسلم ، وقد ذكر مسلم بعضه ( جـ ١ ص
٢٤٩ ) .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٩٦ ) :
حدثنا عبد الرحمن بن المبارك أخبرنا قريش بن حيان العجلي أخبرنا بكر
ابن وائل عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الوتر حق على كل مسلم،
فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل ، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ، ومن
أحب أن يوتر بواحدة فليفعل )) .
هذا حديث حسن ورجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ٢٣٨ ).
وابن ماجة ( جـ ١ ص ٣٧٦ ) فقال : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم
الدمشقي ثنا الفريابي عن الأوزاعي عن الزهري ، به . وهو بسند ابن ماجة صحيح
على شرط الشيخين .
.
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٩٨٧ ) :
حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري
عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال : إذا حدثتم عن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم حديثا فظنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم أهياه وأتقاه
وأهداه، وخرج على علينا حين ثوب المثوب فقال : أين السائل عن الوتر ؟ هذا
١٤٣

حين وتر حسن .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
وقبله ( ٩٨٦ ) حدثنا يحيى بن سعيد عن مسعر حدثنا عمرو بن مرة به،
وليس فيه ذكر الوتر .
وقد رواه ابن ماجة ( جـ ١ ص ٩ ).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٢٧ ) :
حدثنا عبد الرحمن حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة به . وقال عبد الله كما
في زوائد المسند ( ١٠٨١ ) :
حدثنا عثمان حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة به . وقال عبد الله
كما في زوائد المسند ( ١٠٩٢ ):
حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو
ابن مرة ، به .
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (جـ ٢ ص ٨٧٨) فقال رحمه الله: حدثنا
محمد بن بشار قال : ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن عمرو بن مرة ، به .
دعاء القنوت في الوتر
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٠٠ ) :
حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن جواس الحنفى قالا : أخبرنا أبو الأحوص
عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال: قال الحسن بن علي:
علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلمات أقولهن في الوتر - قال
ابن جواس فى قنوت الوتر -: « اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت،
وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي
ولا يقضى عليك ، وأنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت
ربنا وتعاليت )).
١٤٤

حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا زهير أخبرنا أبو إسحاق بإسناده
ومعناه قال في آخره قال: هذا يقول في الوتر في القنوت ، ولم يذكر أقوالهن
في الوتر .
أبو الحوراء : ربيعة بن شيبان .
هذا حديث صحيح ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري
ومسلما أن يخرجاها .
وأخرجه الترمذي ( جـ ٢ ص ٥٦٢ ) وقال :
هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء
السعدي ، واسمه : ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم في القنوت شيئا أحسن من هذا .
وأخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ٢٤٨)، وابن ماجة (جـ ١ ص ٣٧٢).
وقال الإمام أحمد رحمه الله (١٧٢٣ ) :
حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء
السعدي قال : قلت للحسن بن علي : ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ؟ قال : أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فألقيتها في فمي
فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلعابها ، فألقاها في اثمر ، فقال
له رجل: ما عليك لو أكل هذه الثمرة؟! قال: ((إنا لا نأكل الصدقة)) قال :
وكان يقول: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة ، والكذب
ريبة)) قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: ((اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن
عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ،
إنه لا يذل من واليت)) وربما قال: ((تباركت ربنا وتعاليت)).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٧٢٧ ) :
حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت برید بن أبي مريم يحدث عن
أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي : ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله سلم ؟ قال : أذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم آني
١٤٥

أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في في قال : فنزعها رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم بلعابها فجعلها في التمر ، فقيل : يا رسول الله ، ما كان عليك
من هذه التمرة لهذا الصبي ؟! قال: ((إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة)) قال:
وكان يقول: ((دع ما يريبك إلى ما لا يربيك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب
ريبة)) قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: ((اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني
فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت،
إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت )).
قال شعبة: وأظنه قد قال هذه أيضا: ((تباركت ربنا وتعاليت)).
قال شعبة : وقد حدثني من سمع هذا منه ، ثم إني سمعته حدث بهذا
الحديث، فخرجه إلى المهدي بعد موت أبيه، فلم يشك في: ((تباركت وتعاليت))
فقلت لشعبة : إنك تشك فيه فقال : ليس فيه شك .
هذا حديث صحيح ورجاله ثقات ، وقد ألزم الدارقطني البخاريّ ومسلما
أن يخرجاه .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ١٢ ص ١٣٣ ).
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٣٥٢ ):
حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد
الرحمن بن الحارث بن هشام عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم كان يقول في آخر وتره: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك،
وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت
على نفسك )» .
قال أبو داود : هشام أقدم شيخ لحماد ، وبلغني عن يحيى بن معين أنه
قال : لم يرو عنه غير حماد بن سلمة . هذا حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح
إلا هشام بن عمرو الفزاري ، وقد وثقه ابن معين وأحمد وأبو حاتم .
الحديث رواه الترمذي ( جـ ١٠ ص ١١ ) وقال : هذا حديث حسن
غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة .
١٤٦

وأخرجه النسائي (جـ ٣ ص ٢٣٨ ).
وابن ماجة ( جـ ١ ص ٣٧٣ ).
القنوت في الفجر في غير النوازل بدعة
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٣٥ ) :
حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعي قال :
قلت لأبي : يا أبت إنّك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي بالكوفة نحوًا من خمس سنين أكانوا يقنتون ؟
قال : أي بني ، محدث .
حدثنا صالح بن عبد الله أخبرنا أبو عوانة عن أبي مالك الأشجعي بهذا
الإسناد نحوه بمعناه .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث أخرجه النسائي (جـ ٢ ص ٢٠٤) وابن ماجة (جـ ١ ص ٣٩٣).
جواز التنفل بعد الوتر في بعض الأحيان
قال الإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (جـ ١ ص ٤٥٢) رحمه الله:
أخبرنا مروان عن عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح عن شريح بن عبيد
عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: ((إن هذا السهر جهد وثقل فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين
فإن قام من الليل وإلا كانتا له )) .
ويقال : السفر ، وأنا أقول : السهر .
هذا حديث حسن .
١٤٧

الحديث أخرجه الدارقطني ( جـ ٢ ص ٣٦) وفيه: ((إن السفر جهد).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٦٠ ):
ثنا عبد الصمد حدثني أبي ثنا عبد العزيز - يعني: ابن صهيب - عن أبي غالب
عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصليهما بعد الوتر وهو
جالس يقرأ فيهما: ﴿إذا زلزلت الأرض﴾، و﴿ قل يأيها الكافرون﴾.
هذا حديث حسن .
متى يقضي الوتر من نسيه
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٠٩ ) :
حدثنا محمد بن عوف أخبرنا عثمان بن سعيد عن أبي غسان محمد بن مطرف
المدني عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من نام عن وتره أو نسيه، فليصله
إذا ذكره )) .
هذا حديث صحيح ورجاله ثقات .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٣١ ) :
أخبرنا يحيى بن حكيم قال : حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن إبراهيم
ابن محمد بن المنتشر عن أبيه أنه كان في مسجد عمرو بن شرحبيل ، فأقيمت
الصلاة فجعلوا ينتظرونه ، فجاء فقال : إني كنت أُوتر ، قال : وسئل عبد الله
هل بعد الأذان وتر ؟ قال : نعم ، وبعد الإقامة ، وحدث عن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم أنه نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس ، ثم صلى .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا يحيى بن حكيم وقد قال
أبو داود : كان حافظا متقنا كما في تهذيب التهذيب .
١٤٨

قيام الليل
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٢٩ ) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمّد قالا : ثنا وكيع ثنا مسعر عن
أبي العلاء عن يحيى بن جعدة عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: كنت أسمع قراءة
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله سلم بالليل ، وأنا على عريشي .
هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . وأبو العلاء هو : هلال بن خبّاب .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٠ ) :
حدثنا أحمد بن محمد - يعني: المروزي - أخبرنا وكيع عن مسعر عن سماك
الحنفي عن ابن عباس قال : لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون نحوًا من قيامهم
في شهر رمضان حتى نزل آخرها وكان بين أولها وآخرها سنة .
هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا أحمد بن محمد المروزي .
أبو الحسن بن شبويه وهو ثقة .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٢ ) :
حدثنا محمد بن بشار أخبرنا أبو داود أخبرنا شعبة عن يزيد بن خمير قال:
سمعت عبد الله بن أبي قيس يقول : قالت عائشة : لا تدع قيام الليل فإن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا يدعه وكان إذا مرض أو كسل؛
صلى قاعدا .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
قال الإمام محمد بن نصر المروزي رحمه الله في قيام الليل ( ص ١٢٩ ) :
حدثنا إسحاق أخبرنا المخزومي ثنا وهيب عن خالد الحذاء عن محمد بن عباد عن
عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول في صلاة الليل
في سجوده: ((سبحانك لا إله إلا أنت ».
هذا حديث صحيح .
والمخزومي هو مغيرة بن سلمة ترجمته في تهذيب التهذيب .
١٤٩

الحديث أخرجه الطبراني في الدعاء ( جـ ٢ ص ١٠٥٢ ) فقال رحمه الله:
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا معلى بن أسد العمي ثنا وهيب ، به .
قال الترمذي رحمه الله تعالى ( جـ ٢ ص ٥٢٨ ) :
حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس
قال: سألت عائشة كيف كان قراءة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالليل؟
فقالت: كل ذلك قد كان يفعل ربما أسر بالقراءة، وربما جهر، فقلت: الحمد لله
الذي جعل في الأمر سعة .
قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح غريب .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن على شرط مسلم ، وقد ذكر بعضه
( جـ ١ ص ٢٤٩ ).
والحديث أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ٢٢٤ ).
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٩ ) :
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا إسحاق بن موسى قال : حدثني
معن حدثني معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب قال : سمعت أبا أمامة يقول :
حدثني عمرو بن عنبسة(١) أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول :
( أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر فإن استطعت أن تكون
ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن )).
هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن .
لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢١٣ ) :
حدثنا الحسن بن علي أخبرنا عبد الرزاق أتبانا معمر عن إسماعيل بن أمية
(١) صوابه : عبسة .
١٥٠

عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال : اعتكف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم في المسجد ، فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال: «ألا إن
كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة »
أو قال: ((في الصلاة)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (جـ ٢ ص ٦٦) فقال: أنا عبد الرزاق،
أنا معمر ، به .
فضل قيام الليل
قال الإمام عبد بن حميد رحمه الله في المنتخب ( جـ ٣ ص ١٧٠ ): حدثنا
مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال : كان النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا اجتهد لأحد في الدعاء قال: (( جعل الله عليكم
صلاة قوم أبرار ، يقومون الليل ويصومون النهار ، ليسوا بأثمة ولا فجار)).
هذا حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٩٣ ) :
حدثنا ابن بشار أخبرنا يحيى أخبرنا ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((رحم الله
رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فإن أبت ؛ نضح في وجهها الماء، رحم الله
امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى ؛ نضحت في وجهه
الماء ) .
@
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه النسائي (جـ ٣ ص ٢٠٥). وابن ماجة (جـ ١ ص ١٢٤)
١٥١

الإخلاص في قيام الليل
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٧٣ ):
حدثنا سليمان حدثنا إسماعيل أخبرني عمرو - يعني: ابن أبي عمرو - عن (١)
سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
درب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر)).
هذا حديث حسن وسليمان هو : ابن حرب ، وإسماعيل هو: ابن جعفر.
وقد رواه ابن ماجة من حديث ابن المبارك عن أسامة بن زيد عن سعيد
المقبري، واختلف على ابن المبارك في رفعه ووقفه كما في مصباح الزجاجة (ج ١ ص ٣٠١)
وهذه الطريق ليست من طريق ابن المبارك فهي سالمة من العلة فيما أعلم .
والله أعلم .
وأخرجه أبو يعلى ( جـ ١١ ص ٤٢٩ ) فقال رحمه الله : حدثنا يحيى بن
أيوب حدثنا إسماعيل قال : أخبرني عمرو عن أبي سعيد عن أبي هريرة ، به .
البُكاء في قيام الليل
قال الإمام ابن حبان كما في الإحسان ( جـ ٢ ص ٣٨٦ ):
أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يحيى
ابن زكرياء عن إبراهيم بن سويد النخعي حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن
عطاء قال : دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة فقالت لعبيد بن عمير : قد
آن لك أن تزورنا؟! فقال: أقول: يا أمه، كما قال الأُولُ: (زرغبا تزدد حبا)
قال : فقالت : دعونا من رطانتكم هذه. قال ابن عمير: أخبرينا بأعجب شيء
رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فسكتت ثم قالت: لما كان ليلة
من الليالي قال: (( يا عائشة، ذريني أتعبد الليلة لربي)) قلت: والله إني لأحب قربك،
(١) في المسند عن أبي سعيد .
١٥٢

وأحب ما مرك قالت : فقام فتطهر ثم قام يصلي ، قالت : فلم يزل يكي حتى
بل حجره ، قالت : ثم بكى فلم يزل بيكي حتى بلُ لحيته ، قالت : ثم بكى
فلم يزل بيكي حتى بل الأرض ، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال :
يا رسول الله، لِمَ تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر؟ قال: (( أفلا أكون
عبدا شكورا لقد نزلت علي الليلة آية ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها: ﴿إن في
خلق السموات والأرض ... ))) الآية كلها .
هذا حديث حسن ، وعمران بن موسى بن مجاشع ترجمه الذهبي في العبر
ووصفه بأنه حافظ محدث جرجان . اهـ .
وفي تاريخ جرجان للسهمي أن الإسماعيلي وصفه بأنه صدوق محدث
جرجان في زمانه ( ص ٣٢٢ و ٣٢٣).
كثرة صلاته صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٣ ص ٢١٩ ) :
أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا صالح بن مهران وكان ثقة قال : حدثنا
النعمان بن عبد السلام عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي حتى تَزَلْع؛ يعني:
تشقق قدماه .
هذا حديث حسن :
قيام الليل في رمضان جماعة
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٣ ص ٢٠٣ ) :
أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا زيد بن الحباب قال : أخبرني معاوية
ابن صالح قال: حدثني نعيم بن زياد أبو طلحة قال: سمعت النعمان بن بشير على
منبر حمص يقول : قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في شهر
١٥٣

رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الأول ، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين
إلى نصف الليل ، ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح ،
وكانوا يسمونه السحور .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٣٩٤) فقال رحمه الله : حدثنا
زيد بن الحباب به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٤٨ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا داود بن أبي هند عن الوليد بن
عبد الرحمن عن جبير بن نقير عن أبي ذر قال : صمنا مع رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم رمضان ، فلم يقم بنا شيئا من الشهر ، حتى بقي سبع ،
فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل ، فلما كانت السادسة لم يقم بنا ، فلما كانت
الخامسة ؛ قام بنا حتى ذهب شطر الليل ، فقلت : يا رسول الله ، لو نفلتنا قيام
هذه الليلة قال : فقال: ((إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب
له قيام ليلة)) قال: فلما كانت الرابعة لم يقم ، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه
والناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح. قال: قلت : وما الفلاح ؟ قال :
السحور ، ثم لم يقم بنا بقية الشهر .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٥٢١ ) وقال : هذا حديث حسن صحيح .
والنسائي (جـ ٣ ص ٨٣ وص ٢٠٣)، وابن ماجة (جـ ١ ص ٤٣٠).
سؤال الله الرحمة والتعوذ في الصلاة ،
وفي هذا رد على من منع الدعاء في الصلاة بغير القرآن
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ١٢٥ ) :
حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرنا معاوية بن صالح عن عمرو
١٥٤

ابن قيس عن عاصم بن حميد عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قمت مع
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية
رحمة إلا وقف فسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، قال : ثم ركع بقدر
قيامه يقول في ركوعه: ((سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة))،
ثم سجد بقدر قيامه ، ثم قال في سجوده مثل ذلك ، ثم قام فقرأ بآل عمران
ثم قرأ سورة سورة .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ١٩١ وص ٢٢٣).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٤ ) :
ثنا الحسن بن سوار قال : ثنا ليث عن معاوية عن عمرو بن قيس الكندي
أنه سمع عاصم بن حميد يقول : سمعت عوف بن مالك يقول : قمت مع رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فبدأ فاستاك، ثم توضأ ثم قام يصلي وقمت معه،
فبدأ فاستفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا
وقف يتعوذ، ثم ركع فمكث راكعا بقدر قيامه ، يقول في ركوعه : ((سبحان
ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)» ثم قرأ آل عمران ثم سورة ففعل
مثل ذلك .
هذا حديث حسن .
الصلاة قائمًا وقاعدا
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٣٧٨ ) :
حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر عن أبي هريرة كان
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي قائما وقاعدا وحافيا ومنتعلًا.
حدثنا حسين بن محمد حدثنا سفيان وزاد فيه: وينفتل عن يمينه وعن يساره.
١٥٥

وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٧٥٧ ) :
حدثنا معاوية بن عمرو قال : ثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن
أبي الأوبر قال : أتى رجل أبا هريرة فقال : أنت الذي تنهى الناس أن يصلوا عليهم
نعالهم ؟ قال : لا ولكن ورب هذه الحرمة ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم يصلي إلى هذا المقام وعليه نعلاه، وانصرف وهما عليه ونهى النبيّ
صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن صيام يوم الجمعة إلا أن يكون في أيام.
هذا حديث صحيح وأبو الأوبر هو : زياد الحارثي ، وقد وثقه ابن معين
كما في تعجيل المنفعة .
وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٥٨ ) : ثنا محمد بن جعفر قال:
ثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن رجل من بني الحارث أنه سمع أبا هريرة
يقول : ما أنا أنها كم أن تصوموا يوم الجمعة ، ولكن سمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا قبله)) وما
أنا أصلي في نعلين ، ولكن رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي
في نعلين .
ثنا حجاج قال: ثنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن زياد الحارثي قال:
سمعت رجلا يسأل أبا هريرة ، فذكر معناه .
قال الإمام عبد بن حميد رحمه الله في المنتخب ( جـ ١ ص ٤٦١ ) :
حدثني ابن أبي شيبة ثنا زيد بن حباب عن شداد بن سعيد الراسبي
أبي طلحة قال : حدثني غيلان بن جرير عن مطرف بن عبد الله بن الشخير
عن أبيه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يصلي قاعدا
وقائما وهو يقرأ: ﴿أهاكم التكاثر﴾ حتى ختمها .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه النسائي في التفسير ( جـ ٢ ص ٢٧٧ ).
١٥٦

قيام الليل في السفر
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢١٣ ) :
أخبرنا محمد بن سلمة قال : أنبأنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب
قال : حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال : قلت وأنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وعلى
،آله وسلم: والله لأرقبن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لصلاة حتى
أرى فعله ، فلما صلى العشاء وهي العتمة ، اضطجع هويا من الليل ، ثم استيقظ
فنظر في الأفق فقال: ﴿ربنا ما خلقت هذا باطلًا﴾- حتى بلغ - ﴿ إنك
لا تخلف الميعاد﴾ ثم أهوى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فراشه
فاستل منه سواكا ثم أفرغ في قدح من إداوة عنده ماء فاستن ، ثم قام فصلى
حتى قلت: قد صلى قدر ما نام، ثم اضطجع حتى قلت: قد نام قدر ما صلى، ثم استيقظ
كما فعل أول مرة ، وقال مثلما قال ، ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم ثلاث مرات قبل الفجر .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
الحديث أخرجه الإمام النسائي بمعناه في : عمل اليوم والليلة ( ص ٢٧٣ )
فقال : أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب قال: حدثنا الليث
قال: حدثني خالد عن ابن أبي هلال عن الأعرج قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن
عن رجل من الأنصار أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في
سفر فقال : لأنظرن كيف يصلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنام
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم استيقظ، فرفع رأسه إلى السماء
فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران ﴿ إن في خلق السموات والأرض
واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ حتى مر بالأربع ، ثم أهوى
يده في القرب، فأخذ سواكا؛ فاستن به، ثم توضأ، وصلى، ثم نام، ثم استيقظ،
فصنع كصنيعه أول مرة ، ويزعمون أن التهجد الذي أمر الله عز وجل به .
١٥٧

الاقتصاد في قيام الليل
قال الإمام أحمد رحمه الله ( = ٥ ص ٤٠٩ ) :
ثنا يحيى بن سعيد ثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال : دخلت أنا
ويحيى بن جعدة على رجل من الأنصار من أصحاب الرسول قال : ذكروا عند
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مولاة لبني عبد المطلب فقال(١): إنها
تقوم الليل وتصوم النهار قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( لكني أنا أنام وأصلي ، وأصوم وأفطر ، فمن اقتدى بي فهو مني ، ومن رغب
عن سنتي فليس مني، إن لكل عمل شرة، ثم فترة، فمن كانت فترته إلى بدعة؛
فقد ضل، ومن كانت فترته إلى سنة ؛ فقد اهتدى)).
هذا حديث صحيح .
فضل يوم الجمعة
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٢٨ ) :
حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا الصعق بن حزن حدثنا عبد الحكم البناني
عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : «أتاني
جبريل بمثل المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء قلت: يا جبريل ما هذه ؟ قال: هذه
الجمعة جعلها الله عيدا لك ولأمتك فأنتم قبل اليهود والنصارى ، فيها ساعة
لا يوافقها عبد يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه وقال: قلت : ما هذه النكتة
السوداء ؟ قال : هذا يوم القيامة تقوم يوم الجمعة ، ونحن ندعوه عندنا المزيد ،
قال : قلت : ما يوم المزيد ؟ قال : إن الله جعل في الجنة واديا أفيح وجعل فيه
كلبانا من المسك الأبيض فإذا كان يوم الجمعة ؛ ينزل الله فيه فوضعت فيه منابر
من ذهب للأنبياء ، وكراسي من دُرِّ للشهداء ، وينزلن الحور العين من الغرف ،
(١) كذا فقال ، ولعلها فقالوا .
١٥٨

فحمدوا الله ومجدوه ، قال : ثم يقول الله : اكسوا عبادي فيكسون ، ويقول :
أطعموا عبادي فيطعمون ، ويقول : اسقوا عبادي فيسقون ، ويقول : طيبوا
عبادي فيطيبون ، ثم يقول: ماذا تريدون ؟ فيقولون: ربنا رضوانك قال: يقول:
رضيت عنكم، ثم يأمرهم فينطلقون وقصعد الحور العين الغرف وهي من زمردة
خضراء ومن ياقوتة حمراء)) .
هذا حديث حسن .
وجوب الجمعة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٦ ) :
حدثنا يزيد بن خالد الرملي أخيرنا المفضل - يعني: ابن فضالة - عن عياش
ابن عباس عن بكير عن نافع عن ابن عمر عن حفصة عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: ((على كل محتلم رواح الجمعة وعلى كل من راح الجمعة الغسل)).
هذا حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح إلا شيخ أبي داود وهو ثقة .
الحديث أخرج النسائي ( جـ ٣ ص ٨٩) منه الجملة الأولى .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٤٠٨ ) :
حدثنا عبد بن حميد أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حمّاد بن سلمة عن
عمّار بن أبي عمار قال: قرأ ابن عبّاس: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ﴾ وعنده يهودي فقال : لو أنزلت هذه
الآية علينا لاتخذنا يومها عيدا ، فقال ابن عبّاس : فإنها نزلت في يوم عيدين في
يوم جمعة ويوم عرفة .
هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عباس .
من تكلم والإِمام يخطب فليس له أجر الجمعة
قال البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ٣٠٨):
حدثنا إبراهيم بن زياد ثنا أسود بن عامر ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن
١٥٩

عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : خطبنا النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يوم الجمعة فذكر سورة فقال أبو ذر لأبي : متى أنزلت هذه السورة ؟
فأعرض عنه فلما انصرف قال : مالك من صلاتك إلا ما لغوت ، فسأل النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ((صدق).
قال البزار : رواه حماد وعبد الوهاب ، وحماد أفضل .
هذا حديث حسن .
حث الخطيب على الصدقة في خطبة الجمعة
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٣ ) :
أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا یحیی قال: حدثنا ابن عجلان عن عیاض عن
أبي سعيد أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة ، ورسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يخطب فقال: ((صلِّ ركعتين))، ثم جاء الجمعة الثانية، والنبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يخطب فقال: ((صلِّ ركعتين))، ثم جاء الجمعة الثالثة،
فقال: ((صلِّ ركعتين))، ثم قال: ((تصدقوا)، فتصدقوا فأعطاه ثوبين، ثم قال :
((( تصدقوا)) فطرح أحد ثوببه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(((ألم تروا إلى هذا أنه دخل المسجد بهيئة بذة فرجوت أن تفطنوا (١) له فتتصدقوا
عليه فلم تفعلوا فقلت: تصدقوا فتصدقتم فأعطيته ثوبين ثم قلت : تصدقوا فطرح
أحد ثوبيه ، خذ ثوبك )، وانتهره . هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٣٠) فقال رحمه الله : حدثنا محمد
ابن أبي عمر أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان ، به . وقال : حديث
حسن صحيح. وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٣ ص ٢٥ ) فقال : ثنا يحيى بن سعيد
عن ابن عجلان ثنا عياض عن أبي سعيد، به. وأخرجه الحميدي ( جـ ٢ ص ٣٢٦)
فقال : ثنا سفيان قال : ثنا محمد بن عجلان قال : ثنا عياض بن عبد الله بن
(١) هذا ليس صارفا للأحاديث الدالة على وجوب تحية المسجد ، ولكن المقلد يتشبث بشبه ،
أوهى من خيط العنكبوت .
١٦٠