Indexed OCR Text
Pages 61-80
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٤٤٦ ) : ثنا عبد الله بن الحارث حدثني شبل بن عباد وابن أبي بکیر - يعني يحيى ابن أبي بكر - ثنا شبل بن عباد المعنى قال : سمعت أبا قرعة يحدث عن عمرو ابن دينار يحدث عن حكيم بن معاوية اليهزي عن أبيه أنه قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : إني حلفت ، هكذا ، ونشر أصابع يديه ، حتى تخيرني ما الذي بعثك الله تبارك وتعالى به، قال: ((بعثني الله تبارك وتعالى بالإِسلام» قال : وما الإِسلام؟ قال: ((شهادة أن لا إله إلّا الله، وأن محمدا عبده ورسوله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، أخوان نصيران ، لا يقبل الله جل وعز من أحد توبة أشرك بعد إسلامه))، قال : قلت : يا رسول الله ، ما حق زوج أحدنا عليه؟ قال: ((تطعمها إذا أكلت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلّا في البيت)» ثم قال: «ههنا تحشرون، مُهنا تحشرون ، مُهنا تحشرون » ثلاثا « ر کبانا ومشاة وعلى وجوهکم، توفون يوم القيامة سبعون أمة ، أنتم آخر الأمم وأكرمها على الله تبارك وتعالى ، تأتون يوم القيامة وعلى أفواهكم الفدام ، أول ما يعرب عن أحدكم فخذه)) . قال ابن أبي بكر فأشار بيده إلى الشام فقال: ((إلى مهنا تحشرون)). هذا حديث صحيح ، وأبو قرعة هو : سويد بن حجير، وهذا من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها . أهمية الصلاة في نفوس المسلمين وكونها آخر ما يتركونه من الإسلام قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥١ ) : ثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله أن سليمان ابن حبيب حدثهم عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: « لينقضن عرى الإسلام عروة عروة ، فكلما انتقضت عروة تشبث ٦١ الناس بالتي تليها، وأولهن نقضا الحكم، وآخرمن الصلاة)). هذا حديث حسن . الحديث أخرجه محمد بن نصر في الصلاة ( جـ ١ ص ٤١٥) فقال رحمه الله : حدثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد المسندي ثنا الوليد بن مسلم ، به . فضل الصلاة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٤٨ ): ثنا روح عن هشام عن همام عن واصل مولى أبي عيينة عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غزوة ، فأتيته فقلت : يا رسول الله ، ادع الله لي بالشهادة ، فقال: ((اللهم سلمهم وغنمهم)) قال: فسلمنا وغنمنا، قال: ثم أنشأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غزوا ثالثا، فأتيته فقلت : يا رسول الله، إني أتيتك مرتين قبل مرتي هذه فسألتك أن تدعو الله لي بالشهادة ، فدعوت الله عز وجل أن يسلمنا ويغنمنا ، فسلمنا وغنمنا ، يا رسول الله ، فادع الله لي بالشهادة ، فقال: ((اللهم سلمهم وغنمهم)) قال : فسلمنا وغنمنا ، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله، مرني بعمل قال: «عليك بالصوم؛ فإنه لا مثل له ))، قال : فما رؤي أبو أمامة ولا امرأته ولا خادمه إلّا صياما قال : فكان إذا رؤي في دارهم دخان بالنهار ، قيل : اعتراهم ضيف ، نزل بهم نازل ، قال : فلبث بذلك ما شاء الله ، ثم أتيته فقلت : يا رسول الله ، أمرتنا بالصيام فأرجو أن يكون قد بارك الله لنا فيه، يا رسول الله، فمرني بعمل آخر، قال: ((اعلم أنك لن تسجد لله سجدة إلّا رفع الله لك بها درجة وحط عنك بها خطيئة)). ثنا روح ثنا مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة قال : أنشأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غزوة فأتيته ، فذكر معناه إلّا أنه قال: مرني بعمل آخذه عنك ينفعني الله به؛ قال: ((عليك بالصوم». ٦٢ ثنا فطر بن حماد بن واقد ثنا مهدي بن ميمون عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله أو نحوه . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ص ٢٥٥) : ثنا بهز بن أسد وثنا مهدي ابن ميمون فذكره مطولا كالأول . وقال ( ص ٢٥٨ ): ثنا يزيد ثنا مهدي بن ميمون، فذكره . هذا حديث صحيح ، وله علة غير قادحة ؛ فقد رواه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٢٤٩ ) فقال : ثنا عبد الصمد ثنا شعبة ثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي قال : سمعت أبا نصر يحدث عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة ، فذكره . وأخرجه النسائي ( جـ ٤ ص ١٦٥ ) من طريقين إلى شعبة بذكر واسطة بين محمد بن أبي يعقوب ورجاء بن حيوة ، فهذه علة ، لكنها غير قادحة لأن النسائي رحمه الله قد أخرجه قبل ، وفيه تصريح محمد بن أبي يعقوب بالإخبار من رجاء بن حيوة فعلى هذا فالحديث من المزيد في متصل الأسانيد . ثبت الحديث والحمد لله . قال الإمام البزار كما في كشف الأستار (جـ ٣ ص ٥٢): حدثنا يوسف ابن موسى ومحمد بن عثمان بن كرامة ثنا عبيد الله بن موسى ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يحب امرأة ، فاستأذن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حاجة فأذن له ، فانطلق في يوم مطير فإذا هو بالمرأة على غدير ماء تغتسل ، فلما جلس منها مجلس الرجل من المرأة ، ذهب يحرك ذكره ، فإذا هو به هدية ، فقام فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر ذلك له ، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((صل أربع ركات)) فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿ وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ﴾ الآية . ٦٣ قال البزار : لا نعلمه بهذا اللفظ إلّا عن ابن عباس ، ولا نعلم رواه عن ابن عيينة إلّا عبيد الله بن موسى . قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٥٧ ) : ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا أبو غالب عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقبل من خيير ومعه غلامان فقال علي : يا رسول الله، أخدمنا فقال: ((خذ أيهما شئت)) فقال: خر لي ، فقال: «خذ هذا ولا تضربه ؛ فإني قد رأيته يصلي مقبلنا من خيبر ، وإني قد نهيت عن ضرب أهل الصلاة))، وأعطى أبا ذر الغلام الآخر فقال: ((استوص به خيرا))، ثم قال: (( يا أبا ذر ما فعل الغلام الذي أعطيتك؟)) قال : أمرتني أن أُستوصي به خيرا فأعتقته . هذا حديث حسن . وقال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ٦٨ ): حدثنا حجاج قال : حدثنا حماد - وهو : ابن سلمة - قال : أخبرنا أبو غالب عن أبي أمامة قال : أقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معه غلامان ، فوهب أحدهما صلوات الله عليه لعلي رضي الله عنه ، وقال: « لا تضربه فإني نهيت عن ضرب أهل الصلاة ، وإني رأيته يصلي منذ أقبلنا ». وأعطى أبا ذر غلاما وقال: ((استوص به معروفا)) فأعتقه ، فقال : (ما فعل؟)) قال: أمرتني أن أستوصي به خيرا فأعتقته . هذا حديث حسن ، وحجاج هو : ابن منهال . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٢٥٠) فقال رحمه الله : ثنا حسن ابن موسى وعفان قالا : ثنا حماد بن سلمة به . وتصحف عنده أبو غالب إلى أبي طالب . ٦٤ وقال الإمام محمد بن نصر المروزي رحمه الله في الصلاة ( جـ ٢ ص ٩٢٢ ) : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا عفان عن حماد بن سلمة قال : حدثنا أبو غالب عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ( إني نهيت عن ضرب أهل الصلاة » . حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا حجاج قال : حدثنا حماد بهذا الإسناد مثله . هذا حديث حسن ، وحجاج : هو ابن منهال . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٤ ) : ثنا نوح بن ميمون - قال أبو عبد الرحمن : هو أبو محمد بن نوح ، وهو المضروب - أبو محمد بن نوح ثنا أبو خريم عقبة بن أبي الصهباء حدثني أبو غالب الراسبي أنه لقي أبا أمامة بحمص فسأله عن أشياء حدثهم أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول: (( ما من عبد مسلم يسمع أذان صلاة فقام إلى وضوئه إلّا غفر له بأول قطرة تصيب كفه من ذلك الماء ، فبعدد ذلك القطر ، حتى يفرغ من وضوئه إلّا غفر له ما سلف من ذنوبه ، وقام إلى صلاته وهي نافلة(١))). قال أبو غالب : قلت لأبي أمامة : أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ قال : إي والذي بعثه بالحق بشيرا ونذيرا غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس ولا ست ولا سبع ولا ثمان ولا تسع ولا عشر وعشر عشر ، وصفق بيديه . هذا حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( < ٥ ص ٢٥٥ ): ثنا يزيد بن هارون آنا سليم بن حيان ثنا أبو غالب قال : سمعت أبا أمامة يقول : إذا وضعت الطهور (١) بمعنى : أجر وفضيلة ، لما سيأتي من قول أبي أمامة. ٦٥ مواضعه قعدت مغفورا لك ، فإن قام يصلي كانت له فضيلة وأجرا ، وإن قعد قعد مغفورا له ، فقال له رجل : يا أبا أمامة أرأيت إن قام فصلى تكون له نافلة ؟ قال : لا ، إنما النافلة للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . کیف تكون له نافلة ، وهو يسعى في الذنوب والخطايا؟ ! تكون له فضيلة وأجرًا . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٢١): ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط (١) عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لكعب بن عجرة : ((أعاذك الله من إمارة السفهاء))، قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: «أمراء یکونون بعدي ، لا يقتدون بهديي ، ولا يستنون بسنتي ، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ، ولست منهم ، ولا يردوا علي حوضي ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني ، وأنا منهم ، وسيردوا على حوضي ، يا كعب بن عجرة ، الصوم جنة ، والصدقة تطفىء الخطيئة ، والصلاة قربان - أو قال: برهان - يا كعب بن عجرة ، إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت ؛ النار أولى به ، يا كعب بن عجرة ، الناس غاديان : فمبتاع نفسه فمعتقها ، وبائع نفسه فموبقها )) . هذا حديث حسن ، وإن كان ابن معين يقول : إن حديث عبد الرحمن ابن سابط مرسل كما في تهذيب التهذيب فقد أثبت له ابن أبي حاتم السماع من جابر ، والمثبت مقدم على النافي . وابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم ، حسن الحديث . وأخرجه معمر في الجامع كما في آخر مصنف عبد الرزاق ( جـ ١١ ص ٣٤٥ ) . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٩٩ ): حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، به . (١) في الأصل عبد الرحمن بن ثابت ، والصواب : ما أُثبتناه . ٦٦ وقد وقع في هذا السند تخليط ؛ ففيه : حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، والصواب ما أثبتناه ؛ فوهيب يرويه عن عبد الله بن عثمان كما في كشف الأستار (جـ ٢ ص ٢٤١ ). الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار (جـ ٢ ص ٢٤١ ) فقال رحمه الله : حدثنا عمرو بن علي ثنا معلى بن أسد ثنا وهيب ، به . ثم قال : لا نعلمه بهذا اللفظ عن جابر إلّا بهذا الإسناد . قال الإمام أحمد رحمه الله ( = ٥ ص ٣٥٤) : ثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد أخبرني عبد الله بن بريدة قال : سمعت أبي بريدة يقول : أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا بلالا فقال: « يا بلال ، بم سبقتني إلى الجنة؟ . ما دخلت الجنة قط إلّا سمعت خشخشتك أمامي ، إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك ، فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل من العرب قلت : أنا عربي ، لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل من المسلمين من أمة محمد ، قلت : فأنا محمد ، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب)). فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لولا غيرتُك يا عمر لدخلتُ القصر))، فقال : يا رسول الله، ماكنت لأغار عليك. قال: وقال لبلال: «بم سبقتني إلى الجنة؟)) قال ما أحدثت إلّا توضأت وصليت ركعتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( بهذا)). وأخرجه الترمذي ( جـ ١٠ ص ١٧٤ ) فقال : حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار المروزي أخبرنا علي بن الحسين بن واقد قال : حدثني أبي ... فذكره ثم قال : هذا حديث حسن صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح . وأخرج ابن أبي شيبة ( جـ ١٢ ص ٢٨) قصة عمر فقال رحمه الله : زيد ابن حباب ، به . ٦٧ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٧٣ ) : حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا عبد الملك بن عمرو أخبرنا هشام - يعني : ابن سعد - عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من توضأ فأحسن وضوءه، ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما ؛ غفر له ما تقدم من ذنبه » . هذا حديث حسن . وهشام بن سعد قد تكلم فيه ، لكن قال أبو داود : إنه أثبت الناس في زيد بن أسلم ، كما في تهذيب التهذيب . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٤٧ ) : ثنا وكيع ثنا الأعمش قال : أنا أبو صالح عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : إن فلانا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق قال: « إنه سينهاه ما يقول)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٦٧ ): ثنا أحمد بن عبد الملك ثنا نوح بن قيس الحداني ثنا خالد بن قيس عن قتادة عن أنس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : يا رسول الله، أخبرني بما اخترض الله على من الصلاة؟ فقال: ((اخترض الله على عباده صلوات مخمسا))، قال: هل قبلهن أو بعدهن؟ قال: ((افترض الله على عباده صلوات خمسا )) - قالها ثلاثا - قال : والذي بعثك بالحق ، لا أُزيد فيهن شيئا ، ولا أنقص منهن شيئا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (دخل الجنة إن صدق)). الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٢٢٨) فقال : أخبرنا قتيبة قال : حدثنا نوح بن قيس به . هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . ٦٨ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٩٣ ) : حدثنا محمد بن حرب الواسطي أخبرنا يزيد - يعني : ابن هارون - أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عبد الله(١) بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب ، فقال عبادة بن الصامت : كذب أبو محمد ، أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((خمس صلوات افترضهن الله عز وجل ، من أحسن وضوءهن ، وصلاهن لوقتهن ، وأُتم ر کوعهن وخشوعهن ، كان له على الله عهد أن يغفر له ، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه )) . هذا حديث صحيح . وقد رواه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣١٧)، فقال : ثنا حسين ابن محمد ثنا محمد بن مطرف به . وأخرجه محمد بن نصر في الصلاة ( جـ ٢ ص ٩٥٥) فقال رحمه الله : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدوريقي قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن مطرف به . الاقتصاد في الصلاة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٠ ): ثنا إسماعيل ثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة الأسلمي قال : خرجت ذات يوم لحاجة فإذا أنا بالنبي عليه الصلاة والسلام يمشي بين يدي ، فأخذ بيدي ، فانطلقنا نمشي جميعا فإذا نحن بين أيدينا برجل يصلي ، يكثر الركوع والسجود، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أتراه براني؟!)) (١) كذا في سنن أبي دواد ومسند أحمد عبد الله بن الصنابحي ، وفي تهذيب التهذيب عبد الله ابن الصنابحي، والصواب: أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي وهو تابعي. راجع تهذيب التهذيب ترجمة عبد الرحمن بن عسيلة . ٦٩ قلت : الله ورسوله أعلم ، فترك يدي من يده ، ثم جمع بين يديه فجعل يصوبهما ویرفعهما ويقول: « علیکم ھدیا قاصدا ، علیکم هدیا قاصدا ، عليكم هديا قاصدا ؛ فإنه من يشاءّ هذا الدين يغلبه )) . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٦١ ) : ثنا وكيع ثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة الأسلمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((عليكم هديا قاصدا ؛ فإنه من يشادٌ هذا الدين يغليه )) . هذا الحديث صحيح . الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ( جـ ١ ص ٤٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون وأبو داود عن عيينة ابن عبد الرحمن بن جوشن ، به . ثم قال : ثنا أبو موسى أثنا ابن أبي عدي عن عيينة به . وأبو موسى هو محمد بن المثنى . الصلاة تعصم الدم قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٣٢ ) : ثنا عبد الرزاق أنا ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلا من الأنصار حدثه: أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في مجلس ، فساره يستأذنه في قتل رجل من المنافقين فجهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : ((أليس يشهد أن لا إله إلّا الله؟)) قال الأنصاري: بلى يا رسول الله، ولا شهادة له ، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أليس يشهد أن محمدا رسول الله ؟)) قال: بلى يا رسول الله، قال: ((أليس يصلي؟)) قال: بلى يا رسول الله، ولا صلاة له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أولئك الذين نهاني الله عنهم)) . ٧٠ هذا حديث صحيح . وقد سمى معمر الصحابي عبد الله بن عدي ، كما في المسند بعد هذا الحديث . واعلم أنه قد أرسل هذا الحديث الإمام مالك كما في الموطأ مع تنوير الحوالك (ج ١ ص ١٨٥)، وسفيان بن عيينة كما في الصلاة لمحمد بن نصر المروزي (ج ٢ ص ٩١٣) وأسنده ابن جريج ومعمر كما تقدم عند الإمام أحمد، وهكذا عند محمد بن نصر المروزي في الصلاة والليث بن سعد وصالح بن كيسان كما في الصلاة لمحمد بن نصر المرزوي ، فالظاهر أن الوصل زيادة لم يعارضها ما هو أرجح منها ، فوجب قبولها لا سيما والإمام مالك إذا شك في وصل الحديث وإرساله رواه مرسلا ، والله أعلم . المصلي يستريح بالصلاة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٣٣١): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا إسرائيل حدثنا عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال: انطلقت أنا وأبي إلى صهر لنا من الأنصار نعوده ، فحضرت الصلاة فقال لبعض أهله : يا جارية ، اتوني بوضوء لعلي أصلي فأستريح ، قال: فأنكرنا ذلك عليه فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((قم يا بلال فأرحنا بالصلاة )). هذا حديث صحيح على شرط البخاري : كفر تارك الصلاة قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٦٨): حدثنا أبو عمّار الحسين بن حريث ويوسف بن عيسى قالا : أخبرنا الفضل بن موسى عن الحسين ابن واقد . ٧١ وحدثنا أبو عمّار ومحمود بن غيلان قالا : أخبرنا علي بن الحسين بن واقد عن أيه . وحدثنا محمد بن علي بن الحسن الشقيقي ومحمود بن غيلان قالا : أخبرنا على بن الحسن بن شقيق عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر )) . هذا حديث حسن صحيح غريب . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح على شرط مسلم . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٢٣١)، وابن ماجة ( جـ ١ ص ٣٤٢)، وأحمد ( جـ ٥ ص ٣٤٦). من ترك الصلاة جهلا قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٤٤ ) : حدثنا علي بن محمد ثنا أبو معاوية عن أبي مالك عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة ، وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية ، وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز ، ويقولون : أدركنا آباءنا على هذه الكلمة : لا إله إلا الله، فنحن نقولها ، فقال له صلة : ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة ؟! فأعرض عنه حذيفة ثم ردّها عليه ثلاثا ، كل ذلك يعرض عنه حذيفة ، ثم أقبل عليه في الثالثة فقال : يا صلة ، تنجيهم من النار ، ثلاثا . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا شيخ ابن ماجه علي بن محمد ، وهو الطنافسى ، وهو ثقة . ٧٢ أثر شرب الخمر على الصلاة قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٨ ص ٣١٤) :. أخبرنا علّ بن حجر قال : أنبأنا عثمان بن حصن بن علاق - دمشفي - قال : حدثنا عروة بن رويم أن ابن الديلمي ركب يطلب عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال ابن الديلمي : فدخلت عليه فقلت : هل سمعت يا عبد الله بن عمرو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر شأن الخمر بشيء ؟ قال : نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يشرب الخمر رجل من أمتي فيقبل الله منه صلاة أربعين يوما )) . هذا حديث صحيح ورجاله ثقات ، وابن الديلمي : هو عبد الله ابن فيروز . صفة الصلاة قال أبو داود رحمه الله تعالى ( جـ ٢ ص ٤١٢ ) : حدثنا محمد أخبرنا بشر بن المفضّل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: قلت : لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فاستقبل القبلة ، فكبّر ورفع يديه ، حتى حاذتا أذنيه ثم أخذ فماله بيمينه ، فلمّا أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك ، ثم وضع يديه على ركبتيه فلمّا رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك ، فلمّا سجد وضع رأسه بذلك المنزل من بين يديه ، ثم جلس فافترش رجله اليسرى ، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ، وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى وقبض ثنتين وحلّق حلقة . ورأيته يقول هكذا وحلّق بشرٌ الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة . هذا حديث حسن . ٧٣ الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٢٣٦)، (جـ ٣ ص ٣٥، ٣٧ ) . وأخرجه ابن ماجة ( جـ ١ ص ٢٨١). قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٦٧ ) : أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال : حدثنا عبد الله بن الحارث عن الضحاك ابن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فلان ، فصلينا وراء ذلك الإِنسان ، وكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف في الأخريين، ويخفف في العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ، ويقرأ في العشاء بالشمس وضحاها وأشباهها ، ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين . هذا حديث حسن . الصلاة إلى سترة قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ١ ص ٤١٤ ): حدثنا هارون بن سعيد الأهلي ثنا عبد الله بن وهب أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى العيد بالمصلّى مسترا بحربة . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . لا يترك شيئا يمر بينه وبين القبلة قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٥٤ ) : حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبا علي بن عبد العزيز ثنا موسى بن إسماعيل ثنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم والزبير بن الخريت عن عكرمة ٧٤ عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي فمرت شاة بين يديه ، فساعاها إلى القبلة حتى ألزق بطنه بالقبلة . هذا حديث صحيح ، على شرط البخاري ولم يخرجاه . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٠٩٥ ) : حدثنا و کیع حدثنا شعبة عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن صهيب عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي فجاءت جاريتان من بني عبد المطلب حتى أخذتا بركبتيه ، ففرع (١) بينهما . هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . وقد أخرجه أبو داود والنسائي كما في تحفة الأشراف . ما يقطع الصلاة قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( ج ١ ص ٢٨١ ): حدثنا يحيى بن محمد بن السكن ثنا يحيى بن كثير ثنا شعبة عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة » . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . الرجل يصلي والمرأة حياله قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٠٤ ) : حدثنا مسدد أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت: كان فراشها حيال مسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح . (١) أي : حجز وفرق ، كما في النهاية . ٧٥ الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٣٠٨) فقال رحمه الله : حدثنا بكر ابن سوادة وسويد بن سعيد قالا : ثنا يزيد بن زريع ، به . وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٣٢٢) : ثنا عفان ثنا وهيب قال : ثنا خالد عن أبي قلابة عن زيتب بنت أم سلمة عن أم سلمة أنها قالت : كان يفرش لي حيال مصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلمَ فكان يصلي وأنا حياله . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ١٢ ص ٤٠٩ ): حدثنا أبو خيثمة حدثنا عبد الرحمن حدثنا وهيب ، به . الحث على الخشوع قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٤١ ) : ثنا علي بن إسحاق قال : أنا عبد الله قال أنا يونس عن ابن شهاب قال : حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إذا كان أحدكم في صلاته فلا يرفع بصره إلى السماء أن يلتمع بصره » . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلّا علي بن إسحاق وهو أبو الحسن المروزي ، وقد وثقه ابن معين والنسائي كما في تهذيب التهذيب . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٧ ) : أُخبرنا سوید بن نصر قال : أنبأنا عبد الله عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يرفع بصره إلى السماء ؛ أن يلتمع بصره » . هذا حديث صحيح . وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٩٥): فقال : ثنا إبراهيم ثنا ابن المبارك ، به . ٧٦ قال الإمام أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٣١): حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا طلحة بن يحيى عن يونس عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء أن تلتمع)). يعني: في الصلاة. هذا حديث حسن ، وطلحة بن يحيى هو الأنصاري الدمشقي ، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحسن . قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٣٥ ): حدثنا هنّاد بن السري حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم قال : أقيمت الصلاة فأخذ بيد رجل فقدمه - وكان إمام قومه - وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء ). قال أبو عيسى : حديث عبد الله بن أرقم حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو صحيح ، على شرط الشيخين . وقال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ١ ص ١٥٨ ): حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا زهير قال : حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم أنه خرج حاجا أو معتمرا ومعه الناس وهو يؤمهم ، فلما كان ذات يوم أقام الصلاة - صلاة الصبح - ثم قال : ليتقدم أحدكم ، وذهب الخلاء ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ((إذا أراد أحدكم أن يذهب الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء)). قال أبو داود : روى وهيب بن خالد وشعيب بن إسحاق وأبو ضمرة هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل حدثه عن عبد الله بن أرقم ، والأكثر الذين رووه عن هشام قالوا كما قال زهير . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ١ ص ٤٣٥ ) فقال : حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة به . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . ٧٧ وأخرجه النسائي (جـ ٢ ص ١١٠) فقال رحمه الله: أخبرنا قتيبة عن مالك عن هشام بن عروة به . وأخرجه بن ماجه ( جـ ١ ص ٢٠٢) فقال رحمه الله: حدثنا محمد بن الصباح أنبأنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة به . وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٣ ص ٤٨٣ ): فقال رحمه الله : ثنا يحيى ابن سعيد عن هشام بن عروة به . وأخرجه ( جـ ٤ ص ٣٥ ) قال رحمه الله : ثنا عبد الله بن سعيد عن هشام به ، وسقطت ( عن ) بين أبي هشام - وهو : عروة - وعبد الله بن أرقم . وأخرجه عبد الرزاق ( جـ ١ ص ٤٥٠ ) : عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال : كنا مع عبد الله بن الأرقم . وفي هذا التصريحُ بأن عروة كان مع عبد الله بن الأرقم ؛ إلا أن هذا من رواية معمر عن هشام بن عروة ، وفي روايته عنه ضعف . وأخرجه عبد الرزاق أيضا عن الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم قال: كنا معه في سفر، وذكر الحديث . وهذا سند صحيح . وأخرجه أيضا عن ابن جريج عن أيوب بن موسى عن هشام بن عروة ، وسقط هنا ( عن أبيه ) كما في النكت الظراف على تحفة الأشراف للحافظ ، قال عروة : خرجنا في حج أو عمرة مع عبد الله بن الأرقم . فعلم من هذا صحة ما قاله أبو داود رحمه الله: أن الأكثرین رووه عن هشام بن عروة متصلا بدون واسطة بين عروة وعبد الله بن أرقم . وهكذا علم بتصريح عروة كما عند عبد الرزاق أنه كان مع عبد الله بن الأرقم . قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٨ ص ١٩٤ ) : أخبرنا محمد بن علي بن حرب قال : حدثنا عثمان بن عمر قال : حدثنا مالك بن مغول عن سليمان الشيباني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم اتخذ خاتما فلبسه قال: ((شغلني هذا ٧٨ عنكم منذ اليوم ، إليه نظرة، وإليكم نظرة ، ثم ألقاه )) . هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح إلا شيخ النسائي ؛ وقد وثقه . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٢٤٨ ) : حدثنا عثمان بن عمر ثنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي على خمرة فقال: «يا عائشة ارفعي عنا حصيرك هذا؛ فقد خشيت أن يكون يفتن الناس)) . هذا حديث صحيح ، وقال الحافظ الهيثمي في المجمع ( جـ ٢ ص ٥٦ ) : وهو عند مسلم وأصحاب السنن مختصرا في صلاته على الخمرة . الإمام يسوي الصفوف قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٤ ): حدثنا هناد بن السري وأبو عاصم(١) بن جواس الحنفي عن أبي الأحوص عن منصور عن طلحة اليامي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية، يمسح صدورنا ومناكبنا، ويقول: ((لا تختلفوا فتختلف قلوبكم)). وكان يقول: ((إن الله عز وجل وملائكته يصلون على الصفوف الأول)). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا عبد الرحمن بن عوسجة ، وقد وثقه النسائي . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٩٠). رصوا صفوفكم ، وقاربوا بينها ، وحاذوا بين الأعناق قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٦ ) : حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان عن قتادة عن أنس بن مالك عن (١) أبو عاصم بن جواس : هو أحمد بن جواس ، وثقه معطين ، كما في تهذيب التهذيب . ٧٩ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: « رصوا صفوفكم ، وقاربوا بينها ، وحاذوا بالأعناق ، فوالذي نفسي بيده ؛ إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف . هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٩٢) وعنده تصريح قتادة بالتحديث . أتموا الصف المقدم قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٩ ) : حدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا عبد الوهاب - يعني : ابن عطاء - عن سعيد عن قتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (( أتموا الصف المقدم ثم الذي يليه، فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر)). هذا حديث صحيح ، وعبد الوهاب بن عطاء : هو الخفاف . الحديث أخرجه النسائي فقال : حدثنا إسماعيل بن مسعود عن خالد قال : حدثنا سعيد به . وخالد : هو ابن الحارث الهجيمي ، وسعيد : هو ابن أبي عروبة . كراهية الصفوف بين السواري لغير ضرورة قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٧٠ ) : حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن يحيى بن هانىء عن عبد الحميد بن محمود قال : صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة ، فدفعنا إلى السواري ، فتقدمنا وتأخرنا فقال أنس : كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . وأخرجه الترمذي ( ج ٢ ص ٢٠ ) وقال : حديث حسن صحيح . والنسائي (جـ ٢ ص ٩٤ ). وأصله في الصحيح ، أي: في البخاري . ٨٠