Indexed OCR Text

Pages 41-60

يحدث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تصلوا حين (١) تطلع
الشمس ، ولا حين تسقط ، فإنها تطلع بين قرفي شيطان » .
هذا حديث حسن .
وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ١٥) فقال رحمه الله: حدثنا محمد
ابن جعفر حدثنا شعبة به .
و (ص ٢٠ ) فقال رحمه الله : ثنا حجاج قال : حدثنا شعبة ، به .
ركعتا الطواف لا تشملها أدلة الكراهة في أوقات الكراهة
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٦٠٤ ) :
حدثنا أبو عمّار وعلي بن خشرم قالا : أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي
الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: (( يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلّى أية
ساعة شاء ، من ليل أو نهار » .
قال أبو عيسى : حديث جبير بن مطعم حديث حسن صحيح ، وقد رواه
عبد الله بن أبي نجيح عن عبد الله بن باباه .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، على شرط مسلم ، وأبو الزبير
مدلّس ، ولكنه قد توبع كما ترى ، وقد صرّح بالتحديث عند النسائي ( جـ ١
ص ٢٨٤ )، وأحمد ( جـ ٤ ص ٨١ ) .
الحديث أخرجه أبو داود ( جـ ٥ ص ٣٤٥)، والنسائي ( جـ ١
ص ٢٨٤) و(جـ ٥ ص ٢٢٣). وابن ماجه ( جـ ١ ص ٣٤٨).
(١) في الأصل : حتى ، والمناسب: حين ، والله أعلم .
٤١

لا تؤخر المغرب عن غروب الشمس
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٥٩ ) :
أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد قال : حدثنا شعبة عن أبي بشر
قال : سمعت حسان بن بلال عن رجل من أسلم من أصحاب النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم أنهم كانوا يصلون مع نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
المغرب ثم يرجعون إلى أهاليهم إلى أقصى المدينة يرمون ويبصرون مواقع سهامهم .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٢٢ ):
ثنا محمد بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب
عن مرثد بن عبد الله قال : قدم علينا أبو أيوب - وعقبة بن عامر يومئذ على
مصر - فأخر المغرب فقام إليه أبو أيوب فقال : ما هذه الصلاة يا عقبة ؟ قال :
شغلنا ، قال: أما والله ما بي إلّا أن يظن الناس أنك رأيت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يصنع هذا، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يقول: ((لا تزال أمتي بخير)) أو («على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى
أن تشتبك النجوم )» ؟ .
هذا حديث حسن .
وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٧ ) :
حدثنا عبيد الله بن عمر أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا محمد بن إسحاق
حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله قال : قدم علينا أبو أيوب غازيا ،
وعقبة بن عامر يومئذ على مصر، فأخر المغرب ، فقام إليه أبو أيوب فقال :
ما هذه الصلاة يا عقبة؟ فقال: شغلنا ، قال: أما سمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تزال أمتي بخير)) أو قال: ((على الفطرة ما لم
يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم )» ؟ .
حديث حسن .
٤٢

وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٤٧ ) فقال : ثنا يعقوب
قال : ثنا ابي عن ابن إسحاق قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري ، به .
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٢ ص ٨٦ ) :
حدثنا داود بن شبيب قال : حدثنا حماد عن ثابت البناني عن أنس بن
مالك قال : كنا نصلي المغرب مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم نرمي
فیری أحدنا موضع نبله .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، فحماد هو : ابن سلمة
من رجال مسلم ، وداود بن شبيب من رجال البخاري .
الحديث أخرجه ابن خزيمة ( جـ ١ ص ١٧٤ ) فقال رحمه الله : ثنا محمد
ابن عبد الله بن المبارك المخربي نا يحيى بن إسحاق حدثنا حماد بن سلمة ، به .
وأخرجه أبو يعلى ( ج ٦ ص ٦٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا إبراهيم بن
الحجاج حدثنا حماد بن سلمة ، به .
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١١٤ ) فقال :
ثنا يحيى عن حميد عن أنس ، به .
وقال رحمه الله ( ص ١٨٩ ) : ثنا محمد بن عبد الله ثنا حميد عن أنس ، به .
وقال رحمه الله ( ص ٢٠٥ ) : ثنا ابن أبي عدي عن حميد ، به .
إذا حضر العشاء وحضرت الصلاة فابدءوا بالعشاء
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ٢٩١ ) :
ثنا إسماعيل ثنا محمد بن إسحاق قال : حدثني عبد الله بن رافع عن أم
سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا حضر العشاء
وحضرت الصلاة فابديوا بالعشاء)).
هذا حديث حسن .
٤٣

وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٣٠٣ ): ثنا يعقوب قال : ثنا
أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني عبد الله بن رافع ، فذكره .
ماذا يفعل من نام حتى تطلع الشمس ؟
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٢٩ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
سعيد قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن عنده
فقالت : يا رسول الله، إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ،
ويفطرني إذا صمت ، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ، قال :
وصفوان عنده ، قال: فسأله عما قالت ؟ فقال: يا رسول الله، أما قولها :
يضربني إذا صليت ، فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها. قال: فقال: ((لو كانت
سورة واحدة لكفت الناس)). وأما قولها : يفطرني ؛ فإنها تنطلق فخصوم وأنا
رجل شاب فلا أصبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومئذ :
((( لا تصوم امرأة إلّ بإذن زوجها)). وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلع
الشمس ؛ فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك ، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس .
قال ((فإذا استيقظت فصل)).
قال أبو داود : رواه حماد - يعني : ابن سلمة - عن حميد أو ثابت
عن أبي المتوكل .
هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين بالسند الأول ، وكون الأعمش
لم يصرح بالتحديث لا يضر؛ لأنه قد توبع كما ترى .
والحديث رواه أحمد ( جـ ٣ ص ٨٠) فقال : ثنا عثمان وهو : ابن أبي
شيبة ، به .
واعلم أنه لا يجوز الاستمرار على هذا ، فهناك أدلة تدل على وجوب
الجماعة ، وعلى وجوب إجابة المؤذن ، ولكن إذا كان في بعض الأوقات ، ولم
يسمع النداء، ولم يوقظه أحد ، والله أعلم .
٤٤

إذا أخرت الصلاة عن وقتها
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٧٥ ) :
أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال : حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن
زر عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لعلكم
ستدركون أقواما يصلون الصلاة لغير وقتها ، فإن أدركتموهم فصلوا الصلاة
لوقتها ، وصلوا معهم واجعلوها سبحة )).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٣٩٨).
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٩٩ ) :
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم الدمشقي أخبرنا الوليد أخبرنا الأوزاعي
حدثنا حسان - يعني : ابن عطية - عن عبد الرحمن بن سابط عن عمرو بن
ميمون الأودي قال: قدم علينا معاذ بن جبل اليمن رسول رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم إلينا قال: فسمعت تكبيره مع الفجر ، رجل أجش
الصوت ، قال : فألقيت عليه محبتي ، فما فارقته حتى دفنته بالشام ميتا ، ثم
نظرت إلى أفقه الناس بعده فأتيت ابن مسعود فلزمته حتى مات ، فقال : قال
لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كيف بكم إذا أنت عليكم أمراء
يصلون الصلاة لغير ميقاتها)) ؟ قلت: فما تأمرني إذا أدركني ذلك
يا رسول الله؟ قال: ((صل الصلاة لميقاتها، واجعل صلواتك معهم سبحة)).
هذا حديث صحيح .
فضل انتظار الصلاة بعد الصلاة الأولى
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٧٥٠ ) :
حدثنا عفان حدثنا حماد - يعني : ابن سلمة - عن ثابت عن أبي أيوب
أن نوفا وعبد الله بن عمرو - يعني : ابن العاص - اجتمعا فقال نوف : لو أن
٤٥

السموات والأرض وما فيهما وضع في كفة الميزان، ووضعت لا إله إلّا الله في الكفة
الأخرى لرجحت بهن ، ولو أن السموات والأرض وما فيهن كن طبقا من حديد
فقال رجل: لا إله إلّا الله لخرقتهن حتى تنتهي إلى الله عز وجل ، فقال عبد الله
ابن عمرو : صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المغرب ، فعقب
من عقب ورجع من رجع ، فجاء صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد كاد محسر
ثيابه عن ركبتيه ؛ فقال: (( أبشروا معشر المسلمین ، هذا ربكم قد فتح بابا من
أبواب السماء يباهي بكم الملائكة، يقول: هؤلاء عبادي قضوا فريضة ، وهم
ينتظرون أخرى » .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٧٥٢ ) :
حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي
أيوب الأزدي عن نوف البكالي وعبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم، مثله. وزاد: وإن كاد يحسر ثوبه عن ركبتيه، وقد حفزه النفس.
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
قال الإمام النسائي رحمه الله ( ج ٢ ص ٥٥ ):
أخبرنا قتيبة قال : حدثنا بكر بن مضر عن عياش بن عقبة أن يحيى بن
ميمون حدثه قال : سمعت سهلًا الساعدي رضي الله عنه يقول : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من كان في المسجد ينتظر
الصلاة فهو في الصلاة )) .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٥ ص ٣٣١) فقال :
ثنا أبو عبد الرحمن ثنا عياش - يعني ابن عقبة - حدثني يحيى بن ميمون ،
وأبو الحسين زيد بن الحباب . قال : وحدثني عياش - يعني : ابن عقبة -
حدثني يحيى بن ميمون المعنى قال : وقف علينا سهل بن سعد فقال: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من جلس في المسجد ينتظر
الصلاة فهو في الصلاة ) .
٤٦

فضل تأخير صلاة العشاء
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٥ ) :
ثنا محمد بن أبي عدي عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : انتظرنا
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة صلاة العشاء حتى ذهب نحو من شطر
الليل، قال: فجاء فصلى بنا ثم قال: (( خذوا مقاعدكم فإن الناس قد أخذوا
مضاجعهم ، وإنكم لن تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها ، ولولا ضعف الضعيف
وسقم السقيم وحاجة ذي الحاجة ، لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل )).
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم .
وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٩٠ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا بشر بن المفضل أخبرنا داود بن أبي هند عن أبي
نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم صلاة العتمة فلم يخرج حتى مضى نحو من شطر الليل فقال: « خذوا
مقاعدكم )) فأخذنا مقاعدنا فقال: (( إن الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم،
وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة ، ولولا ضعف الضعيف وسقم
السقيم ؛ لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل )) .
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم ، وأبو نضرة هو : منذر بن
مالك .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٢٦٨)، وابن ماجه ( جـ ١
ص ٢٢٦ ) .
وقال أبو يعلى رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٤٢ ) :
حدثنا أبو بكر حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن سليمان عن أبي سفيان
عن جابر قال : جهز رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جيشا حتى انتصف
الليل، أو بلغ ذلك، ثم خرج إلينا فقال: ((قد صلى الناس ورقدوا، وأنتم
تنتظرون هذه الصلاة ، أما إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها ) .
٤٧

هذا حديث صحيح . وزائدة هو : ابن قدامة ، وسليمان هو ابن مهران
الأعمش ، وليس بابن طرخان كما يقول المحقّق ؛ فإن الأعمش مشهور بالرواية
عن أبي سفيان ، وهو طلحة بن نافع ، وقد جاء مصرحا به عند ابن أبي شيبة
(ج ١ ص ٤٠٢) من طريق زائدة أنه الأعمش .
وعند الإمام أحمد ( جـ ٣ ص ٣٦٧) من طريق عمار بن رزيق أنه
الأعمش .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٧٦٠ ) :
حدثنا أبو النضر وحسن بن موسى قالا : حدثنا شيبان عن عاصم عن
زر عن ابن مسعود قال : أخر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة
العشاء ثم خرج إلى المسجد؛ فإذا الناس ينتظرون الصلاة قال: ((أما إنه ليس
من أهل هذه الأديان أحد يذكر الله في هذه الساعة غيركم)) ، قال : وأنزل هؤلاء
الآيات : ﴿ ليسوا سواء من أهل الكتاب﴾ حتى بلغ ﴿ وما يفعلوا من خير
فلن يكفروه والله عليم بالمقين ﴾ .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه البزار ، وقال عقبة : لا نعلم رواه عن عاصم بهذا الإسناد
إلَّا شيبان .
وأخرجه أبو يعلى كما في المقصد العلي ( جـ ١ ص ٢٧٥ ).
وابن حبان كما في الموارد ( ص ٩١ ) .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٩ ) :
حدثنا عمرو بن عثمان(١) الحمصي ثنا أبي حدثنا حريز عن راشد بن سعد
عن عاصم بن حميد السكوني أنه سمع معاذ بن جبل يقول : أبقينا النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم في صلاة العتمة فتأخر حتى ظن الظان أنه ليس بخارج ،
والقائل منا يقول: صلى فإنا لكذلك حتى خرج النبي صلى الله عليه وعلى آله
(١) عثمان هو : ابن سعيد .
٤٨

وسلم ، فقالوا له کما قالوا، فقال: م أعتموا بهذه الصلاة ؛ فإنكم قد فضلتم بها
على سائر الأمم ، ولم تصلها أمة قبلكم )) .
هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات حمصيون .
وعاصم بن حميد قد سمع من معاذ كما ترى ، وقول البزار : إنه لا يعلمه
سمعه من معاذ مدفوع بأن ابن سعد والدارقطني أثبتا سماعه من معاذ ، ومن علم
حجة على من لم يعلم .
كراهية النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها
إلا في طلب العلم أو في مصالح المسلمين
قال الإمام الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ( جـ ١ ص ٣٤٧) بتحقيق
الأخ : ناصر بن محمد بن عبد العزيز حفظه الله :
قال ابن أبي عمر حدثنا يحيى بن سليم عن هشام بن عروة قال : سمعت
أبي يقول : سمعت عائشة أم المؤمنين كلامي بعد العشاء - التي تسميها الأعراب
بالعتمة - ، قال : وكنا في حجرة بينها وبينها سعف ، فقالت : يا عربية - أو
يا عروة: ما هذا السمر؟ إني ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
نائما قبل هذه الصلاة ، ولا متحدثا بعدها ، إما نائما فيسلم ، وإما مصليا فيغنم .
هذا حديث حسن .
فضل الأذان
قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣ ) :
أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثنا أبي عن
قتادة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: (( إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم، والمؤذن يغفر له
٤٩

بمد صوته ، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس ، وله مثل أجر من صلى معه )) .
هذا حديث على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه أحمد ( جـ ٤ ص ٢٨٤ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٨٦١ ) :
حدثنا محمد بن بشر حدثنا سعيد حدثنا قتادة وعبد الوهاب عن أبي عروبة
عن قادة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: بينا نحن مع رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بعض أسفاره سمعنا مناديا ينادي: الله أكبر الله
أكبر، فقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((على الفطرة))، فقال:
أشهد أن لا إله إلا الله . فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((خرج
من النار )) قال : فابتدرناه ؛ فإذا هو صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادى بها .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢٧٦ )، وأخرجه الطبراني في
الكبرى ( جـ ١٠ ص ١١٣ و١١٤) وفي الدعاء ( جـ ٢ ص ١٠١٣ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٩٢ ) :
ثنا يزيد عن(١) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ثنا صالح بن كيسان
وأبو النضر قال : ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن صالح بن كيسان
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد الجهني قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا تسبوا الديك؛ فإنه يدعو إلى الصلاة )).
قال أبي : قال أبو النضر: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
عن سب الديك ، وقال: ((إنه يؤذن بالصلاة)).
هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٦ )
فقال : حدثنا قيبة بن سعيد أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن صالح بن كيسان ، به .
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ( ص ٥٢٥ ) فقال رحمه الله :
(١) في الأصل: يزيد بن عبد العزيز، والصواب : ما أثبتناه ، فيزيد هو : ابن هارون .
٥٠

أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال : حدثني موسى بن داود قال : حدثنا عبد العزيز
ابن أبي سلمة ، به .
وأخرجه معمر في الجامع ( جـ ١١ ص ٢٦٢ ) ملحقا بمصنف عبد الرزاق
عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد الجهني
قال: لعن رجل ديكًا صاح عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال :
(( لا تلعنه؛ فإنه يدعو للصلاة)).
وكذا أخرجه أحمد ( جـ ٤ ص ١١٥ ) فقال رحمه الله : ثنا عبد الرزاق
أنا معمر عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن
· خالد ، به .
وأخرجه ابن حبان كما في الموارد ( ص ٤٨٨ ) من حديث عبد العزيز بن
عبد الله بن أبي سلمة ، به .
وقد روى هذا الحديث زهير بن محمد عند النسائي في اليوم والليلة مرسلًا ،
وتشكك سفيان بن عيينة عند الحميدي ( جـ ٢ ص ٣٥٦) في وصله وإرساله .
ورواه مسلم بن خالد الزنجي عند البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢
ص ٤٣٣ ) فقال فيه : ثنا صالح بن كيسان عن عون بن عبد الله عن أبيه عن
عبد الله وهو : ابن مسعود ، فذكره .
قال اليزار: أخطأ فيه مسلم بن خالد ، والصواب عن صالح بن كيسان
عن عبيد الله(١) عن زيد بن خالد .
ورواية زهير بن محمد ومسلم بن خالد ضعيفة ، وتشكك سفيان
لا يضره ؛ إذ معمر وعبد العزيز بن أبي سلمة لم يشكا ، وهما أرجح من زهير
ابن محمد الذي أرسله ، فصح الحديث والحمد لله .
(١) في الأصل: عن عبيد الله بن زيد بن خالد ، والصواب ما أثبتناه .
٥١

المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥١٠ ) :
ثنا روح ثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا سمع أحدكم النداء والإناء على
يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه ) .
ثنا روح ثنا حماد عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ، مثله، وزاد فيه : وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر .
وحماد هو : ابن سلمة ، تارة يرويه عن محمد بن عمرو بن علقمة ،
وأخرى عن عمار بن أبي عمار ، ولا مانع من أن يكون قد سمعه منهما .
وقال ابن جرير ( جـ ٣ ص ٥٢٦ ): حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي قال:
حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ، به .
أحمد بن إسحاق الأهوازي ترجمته في تهذيب التهذيب هو : أحمد بن إسحاق
ابن عيسى ، قال النسائي: صالح . وقال أيضا : كتبنا عنه شيئًا يسيرًا ، صدوق .
وقال أبو داود رحمه الله ( ج ٦ ص ٤٧٥ ) :
حدثنا عبد الأعلى بن حماد أخبرنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا سمع
أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته )).
هذا حديث حسن .
وأخرجه الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٢٦ ) فقال :
علشان البد الفقه قال : حدثا أحمر سرعان فاعبد الأمل من
حماد الترسي ، به ثم قال : هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه ، كذا
قال ، ومحمد بن عمرو لم يخرج له مسلم إلّا في المتابعات كما في الميزان .
٥٢

رفع الصوت بالأذان
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٦٢٠١ ) :
حدثنا أبو الجواب حدثنا عمار بن رزيق عن الأعمش عن مجاهد عن
ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يغفر للمؤذن
مد صوته ، ويشهد له كل رطب ويابس سمع صوته )) .
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح .
الحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ١ ص ١٨٠ ) فقال
رحمه الله : حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي ثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب ،
به .
ثم قال البزار : لا نعلمه عن ابن عمر إلّا من هذا الوجه ، تفرد به عن
الأعمش عمار ، وعن عمار أبو الجواب .
إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلّا المكتوبة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٢١٣٠ ) :
حدثنا يزيد حدثنا صالح بن رستم أبو عامر عن عبد الله بن أبي مليكة عن
ابن عباس قال : أقيمت صلاة الصبح فقام رجل يصلي الركعتين فجذب
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بثوبه فقال: (( أتصلي الصبح أربعا)).
هذا حديث حسن، على شرط مسلم .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٤ ص ٤٤٩ ) فقال رحمه الله : حدثنا زهير
حدثنا وكيع بن الجراح حدثنا صالح بن رستم ، به .
الأذان مرتين مرتين
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٠٥ ) :
حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة قال : سمعت
٥٣

أبا جعفر يحدث عن مسلم بن المثنى عن ابن عمر : إنما كان الأذان على عهد
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرتين مرتين ، والإقامة مرة مرة ، غير
أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، فإذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم
خرجنا إلى الصلاة .
قال شعبة : لم أسمع عن أبي جعفر غير هذا الحديث .
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا أبو عامر - يعني : العقدي
عبد الملك بن عمرو - حدثنا شعبة عن أبي جعفر - مؤذن مسجد العريان -
قال : سمعت أبا المثنى مؤذن مسجد الأكبر يقول : سمعت ابن عمرو وساق
الحديث .
هذا حديث حسن . وأبو جعفر هو : محمد بن إبراهيم بن مسلم ، قال
فيه ابن معين والدارقطني : لا بأس به كما في تهذيب التهذيب .
. وأبو المثنى هو : مسلم بن المثنى، قال أبو زرعة : ثقة كما في
تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ١٣ ).
تربيع التكبير
قال أبو داود رحمه الله (جـ ٢ ص ١٦٩ ) :
حدثنا محمد بن منصور حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق
حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد بن
عبد ربه حدثني أبي عبد الله بن زيد قال : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم بالناقوس يعمل ؛ ليضرب به للناس لجمع الصلاة ، طاف في وأنا نائم
رجل يحمل ناقوسًا في يده ، فقلت: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال : وما
تصنع به ؟ فقلت : ندعو به إلى الصلاة ، قال : أفلا أدلك على ما هو خير من
ذلك ؟ فقلت له : بلى، قال فقال: تقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ،
أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله ،
٥٤

أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على
الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله. قال: ثم استأخر
عني غير بعيد ، ثم قال : ثم تقول إذا أقمت الصلاة : الله أكبر ، الله أكبر ،
أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي
على الفلاح ، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله
إلّا الله . فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبرته
بما رأيت فقال: (( إنها لرؤيا حق إن شاء الله ، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت ،
فليؤذن به)) ، قال : فسمع ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته ،
فخرج يجر رداءه يقول : والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما
أري، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((فلله الحمد)).
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه الترمذي ( ج ١ ص ٥٦٣ )، وابن ماجه ( جـ ١
ص ٢٣٢ )، وقال الترمذي: حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح .
وقال ابن خزيمة ( ج ١ ص ١٩٣ ) : سمعت محمد بن يحيى يقول: ليس في أخبار
عبد الله بن زيد في قصة الأذان أصح من هذا ؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد
سمعه من أبيه ، وقال ابن خزيمة أيضا ( جـ ١ ص ١٩٧ ): وخبر محمد بن إسحاق
عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ثابت صحيح
من جهة النقل ؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه ، ومحمد بن
إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، وليس هو مما دلسه
محمد بن إسحاق .
المؤذن لا يأخذ على أذانه أجرًا
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٣٤ ) :
حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا حماد أخبرنا سعيد الجريري عن أبي
العلاء عن مطرف بن عبد الله عن عثمان بن أبي العاص قال : يا رسول الله ،
٥٥

اجعلني إمام قومي، قال: (( أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنا
لا يأخذ على أذانه أجرًا ».
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم ، وقد أخرج مسلم معنى الشطر
الأول منه بسند آخر إلى عثمان بن أبي العاص ( جـ ١ ص ٣٤٢).
وسعيد الجريري مختلط ، ولكن الراوي عنه حماد بن سلمة ، وهو ممن روى
عنه قبل الاختلاط كما في الكواكب النيرات .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٢٣ )، وابن ماجه ( جـ ١
ص ٢٣٦ ) .
أول شرعية الأذان
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٦٥ ) :
حدثنا عباد بن موسى الختلي وزياد بن أيوب - وحديث عباد أتم - قالا :
حدثنا هشيم عن أبي بشر ، قال زياد : أخبرنا أبو بشر عن أبي عمير بن أنس
عن عمومة له من الأنصار قال: اهتم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للصلاة
كيف يجمع الناس لها ، فقيل له : انصب راية عند حضور الصلاة ، فإذا رأوها
آذن بعضهم بعضا ، فلم يعجبه ذلك . قال : فذكر له القُنْعُ - يعني الشّبُور ،
وقال زياد: شبور اليهود -فلم يعجبه ذلك، وقال: ((هو من أمر اليهود)»،
قال: فذكر له الناقوس فقال: ((هو من أمر النصارى))، فانصرف عبد الله
ابن زيد بن عبد ربه وهو مهتم لِهَمِّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فأري الأذان في منامه ، قال : فغدا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فأخبره ، فقال : يا رسول الله، إني لبين نائم ويقظان إذ أثاني آت فأراني الأذان ،
قال : وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك ، فكتمه عشرين يوما ، قال :
ثم أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له: (( ما منعك أن تخبرني ؟))
فقال : سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: (( يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله » قال :
فأذن بلال .
٥٦

هذا حديث حسن ، وأبو عمير قد وثقه ابن سعد كما في تهذيب التهذيب .
وعمومة أبي عمير من الصحابة كما في تهذيب التهذيب في ترجمة أبي عمير .
المؤذن مؤتمن
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٦٠ ) :
ثنا زيد بن الحباب أخبرني حسين - يعني ابن واقد - حدثني أبو غالب
أنه سمع أبا أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الإمام
ضامن، والمؤذن مؤتمن )) .
هذا حديث حسن .
من سمع النداء لزمته الإجابة
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٥٧ ) :
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن
أبي رزين عن ابن أم مكتوم أنه سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال :
يا رسول الله ، إني رجل ضرير البصر ، شاسع الدار ، ولي قائد لا يلائمني ،
فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي ؟ قال: ((هل تسمع النداء؟)) قال: نعم ،
قال: ((لا أجد لك رخصة)).
هذا حديث حسن ، وأبو رزين هو : مسعود بن مالك الأسدي .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٢٦٠ ).
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤٢٣ ) :
ثنا عبد الصمد ثنا عبد العزيز - يعني ابن مسلم - ثنا الحصين عن عبد الله
ابن شداد بن الهاد عن ابن أم مكتوم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أتى المسجد فرأى في القوم رقة فقال: ((إني لأهم أن أجعل للناس إمامًا، ثم
أخرج فلا أقدر على إنسان يتخلف عن الصلاة في بيته إلّا أحرقته عليه )»، فقال
٥٧

ابن أم مكتوم : يا رسول الله ، إن بيني وبين المسجد نخلا وشجرا ولا أقدر على
قائد كل ساعة ، أيسعني أن أصلي في بيتي؟ قال: ((أُتسمع الإقامة؟)) قال:
نعم، قال: (( فأتها )).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، والحصين هو : ابن
عبد الرحمن ، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث .
يقول المؤذن : الصلاة في الرحال ، في حال المطر
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٤١٥ ) :
ثنا أبو نعيم ثنا مسعر عن عمرو بن دينار قال : سمعت عمرو بن أوس قال :
أخبرني من سمع منادي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قامت الصلاة -
أو حين حانت الصلاة أو نحو هذا - : أن صلوا في رحالكم ؛ لمطر كان .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، ولا يضر إبهام الصحابي ؛
لأن الصحابة كلهم عدول ، وعلى رغم أنوف الروافض .
لا حرج على من لم يحضر الصلاة في المسجد في الليلة الباردة
قال الإِمام عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله ( جـ ١ ص ٥٠٢ ) :
عن ابن جريج عن نافع عن عبد الله بن عمر عن نُعيم بن النّحَّام قال :
أُذن مؤذن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ليلة فيها برد، وأنا تحت لحافي ،
خمنيت أن يلقي الله على لسانه : ولا حرج. قال : ولا حرج .
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ( جـ ٢ ص ٦٧ ) :
قال : حدثنا الحسن بن علي ثنا عبد الرزاق ثنا ابن جريج أخبرني نافع مولى
ابن عمر عن عبد الله عن نعيم النحام رضي الله عنه ، فذكره .
وقد وقع تصحيف ، وهو أن نافعا قال : عن عبد الله بن نعيم النحام ،
وإنما هو : عن عبد الله - وهو ابن عمر - عن نعيم النحام كما في مصنف
٥٨

عبد الرزاق ومستدرك الحاكم .
وأخرجه الحاكم (جـ ٣ ص ٢٥٩) وقال: صحيح الإسناد ، ولم
يخرجاه .
وقال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٤ ) :
أخبرنا قتيبة قال : حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس
يقول : أنبأنا رجل من ثقيف أنه سمع منادي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
يعني في ليلة مطيرة في السفر - يقول: حي على الصلاة ، حي على الفلاح ،
صلوا في رحالكم .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٧٣٧ ) فقال: ثنا عبد الرزاق
أخبرني ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار ، به .
قال أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٨٦ ) :
حدثنا محمد بن كثير أنبأنا همام عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه أن يوم
حنين كان يوم مطر فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مناديه أن الصلاة
في الرحال .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، وهو من الأحاديث التي ألزم
الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها .
وقتادة وإن كان مدلسا فقد رواه عنه شعبة كما عند النسائي وأحمد ، وتابعه
أبو قلابة عند أحمد وعبد الرزاق .
الحديث أخرجه النسائي (جـ ٢ ص ١١١)، وابن ماجه ( جـ ١
ص ٣٠٢ ) .
وأحمد ( جـ ٥ ص ٧٤)، وعبد الرزاق ( جـ ١ ص ٥٠١ ).
٥٩

وجوب الصلوات الخمس
قال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٨٩ ) :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد الله
ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن أبي يحيى بن عامر الكلاعي قال : سمعت
أبا أمامة يقول : قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا في حجة الوداع
وهو على ناقته الجدعاء ، قد جعل رجليه في غرزي الركاب يتطاول يُسمع الناس ،
فقال: ((ألا تسمعون صوتي؟)) فقال رجل من طوائف الناس : فماذا تعهد
إلينا ؟ فقال: ((اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة
أموالكم ، وأطيعوا ذا أمركم ، تدخلوا جنة ربكم)) قال : قلت : يا أبا أمامة فمثل
من أنت يومئذ؟ قال : يابن أخي ، يومئذ ابن ثلاثين سنة ، أزاحم البعير ،
أدحرجه قربًا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
هذا حديث حسن .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥١ ) :
ثنا زيد بن الحباب ثنا معاوية بن صالح حدثتي سليم بن عامر قال : سمعت
أبا أمامة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس
في حجة الوداع وهو على الجدعاء واضع رجله في غراز الرحل يتطاول يقول :
((ألا تسمعون؟)) فقال رجل من آخر القوم: ما تقول؟ قال: ((اعبدوا ربكم،
وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم ، وأطيعوا ذا أمركم،
تدخلوا جنة ربكم)) ، قلت له : فمذكم سمعت هذا الحديث يا أبا أمامة ؟ قال :
وأنا ابن ثلاثين سنة .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٦٢ ) ثنا عبد الرحمن عن معاوية
ابن أصالح ، به .
هذا حديث حسن .
٦٠