Indexed OCR Text
Pages 21-40
قال : أخبرنا خالد بن ميسرة - يعني : العطار - عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن هاتين الشجرتين وقال : ((من أكلها فلا يقربن مسجدنا))، وقال: ((إن كنتم لابد آكليها فأميتوهما طبخًا)) قال : يعني البصل والثوم . حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح إلّا خالد بن ميسرة ، وقد قال ابن عدي : هو عندي صدوق ؛ فإني لم أر له حديثا منكرا . جواز أكل الثوم لحاجة قال أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( ج ٢ ص ٥١٠ ) : حدثنا وكيع قال : ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال العدوي عن أبي بردة عن المغيرة بن شعبة قال: أكلت ثوما، ثم أتيت مصلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فوجدته قد سبقني بركعة ، فلما قمت أقضي وجد ريح الثوم، فقال: ((من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها ))، قال مغيرة: فلما قضيت الصلاة أتيته فقلت : يا رسول الله ، إن لي عذرًا فناولني يدك ، قال : فوجدته والله سهلا ، فناولني يده فأدخلها في كمي إلى صدري ، فوجده معصوبًا فقال: ((إن لك عذرًا)). هذا حديث صحيح ، وقد أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٤ ص ٢٥٢ ) فقال رحمه الله : ثنا وكيع ثنا سليمان بن المغيرة ، به . وأخرجه أبو داود ( جـ ١٠ ص ٣٠٤) فقال رحمه الله : حدثنا شيبان ابن فروخ قال : أخبرنا أبو هلال حميد بن هلال ، به . وقال صاحب عون المعبود : قال المنذري : في إسناده أبو هلال محمد بن سليم الراسبي ، وقد تكلم فيه غير واحد . اهـ . قال أبو عبد الرحمن : طريق أبي بكر بن أبي شيبة وأحمد ليس من طريقه ، والحمد لله . ٢١ والظاهر أن له عذرًا في جواز أكل الثوم للعلاج ، ولا يدخل المساجد ، ولا يحضر مجامع الناس فيؤذيهم؛ جمعًا بين الأدلة . من احتاج إلى أكل البصل والثوم أماتهما طبخًا قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٠٥ ) : حدثنا عباس بن عبد العظيم قال : أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قال : أخبرنا خالد بن ميسرة - يعني : العطار - عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن هاتين الشجرتين وقال : (((من أكلها فلا يقربن مسجدنا))، وقال: ((إن كنتم لابد آكليها فأميتوهما طبخًا)) قال : يعني البصل والثوم . حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح ؛ إلّا خالد بن ميسرة ، وقد قال ابن عدي هو : عندي صدوق فإني لم أر له حديثا منكرا . الصلاة في النعلين في المسجد وغيره قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٧٣٧٨ ) : حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير ثمن أبي الأوبر عن أبي هريرة كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي قائمًا وقاعدًا وحافيًا ومنتعلًا. حدثنا حسین بن محمد حدثنا سفيان وزاد فيه: وينفتل عن يمينه وعن يساره. وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ٨٧٥٧ ) : حدثنا معاوية بن عمرو قال : ثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر قال : أتى رجل أبا هريرة فقال : أنت الذي تنهى الناس أن يصلوا عليهم نعالهم ؟ قال: لا، ولكن ورب هذه الحرمة لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي إلى هذا المقام وعليه نعلاه، وانصرف وهما عليه، ونهى النبي صلى الله ٢٢ ------- عليه وعلى آله وسلم عن صيام يوم الجمعة إلّا أن يكون في أيام. هذا حديث صحيح ، وأبو الأوبر هو : زياد الحارثي ، وقد وثقه ابن معين كما في تعجيل المنفعة . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٥٨ ) : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن رجل من بني الحارث أنه سمع أبا هريرة يقول : ما أنا أنهاكم أن تصوموا يوم الجمعة ، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تصوموا يوم الجمعة إلّا أن تصوموا قبله)) وما أنا أصلي في تعلين ، ولكن رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي في نعلين . ثنا حجاج قال : ثنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن زياد الحارثي قال : سمعت رجلا يسأل أبا هريرة ، فذكر معناه . قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٥٤ ) : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن هلال بن ميمون عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( خالفوا اليهود ؛ فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم)). هذا حديث حسن . وضع النعلين على يساره إذا لم يكن عن يساره أحد قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٥١ ) : حدثنا مسدد حدثنا یحیی عن ابن جريج حدثني محمد بن عباد بن جعفر عن ابن سفيان(١) عن عبد الله بن السائب قال : رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي يوم الفتح ووضع نعليه عن يساره . هذا حديث صحيح ، ورجاله رجال الصحيح . (١) ابن سفيان : هو عبد الله بن سفيان . ٢٣ الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٧٤ ) ، وابن ماجه ( ج ١ ص ٤٦٠ ). وضع النعلين بين الرجلين أو الصلاة فيهما قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٥٦ ) : حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا بقية وشعيب بن إسحاق عن الأوزاعي حدثني محمد بن الوليد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدًا ، وليجعلهما بين رجليه، أو ليصل فيهما)). هذا حديث صحيح . النعل يطهر بالتراب قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٠ ) : ثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن أبي نعامة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى فخلع نعليه ، فخلع الناس نعالهم ، فلما انصرف قال: ((لم خلمتم نعالكم؟)) فقالوا: يا رسول الله ، رأيناك خلعت فخلعنا، قال : (( إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثا، فإذا جاء أحدكم إلى المسجد فليقلب نعله فلينظر فيها، فإن رأى بها خبثا فليمسه بالأرض، ثم ليصل فيهما )). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله (ج ٣ ص ٩٢ ): ثنا أبو كامل ثنا حماد قال : ثنا أبو نعامة السعدي ، به . وفي آخره قال عبد الله: قال أبي: لم يجىء في هذا الحديث بيان ما كان في النعل. وقال أبو داود رحمه الله ( ج ٢ ص ٣٥٣) : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد(١) بن زيد عن أبي نعامة السعدي عن (١) يقول الفاضل أحمد شاكر في تعليقه على المحلى: إن الطيالسي والحاكم والبيهقي رووه عن :- ٢٤ أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فلما رأى ذلك القومُ ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاته قال: ((ما حملكم على إلقاء نعالكم؟)) قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا)) أو قال ((أذى)) وقال: (( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه، وليصل فيهما )» . هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . وقد أخرجه الدارمي ( جـ ١ ص ٣٧٠) فقال رحمه الله: حدثنا حجاج ابن منهال وأبو النعمان قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، به . تحريم بناء المسجد على المقبرة والصلاة في المقبرة أيضًا قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٥٨ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حمّاد ( ح) وحدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وقال موسى في حديثه : فيما يحسب عمرو أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال -: (( الأرض كلها مسجيد إلا الحمام والمقبرة)). هذا حديث صحيح ، ولا يضره إرسال الثوري له ، فقد وصله حماد بن سلمة کما تری عند أبي داود وعند ابن ماجه . و کذا عبد الواحد بن زياد عند أبي داود كما ترى، وعند أحمد (جـ ٣ ص ٩٦) وعند ابن حبان كما في موارد الظمآن (ص ١٠٤)، وعند الحاكم (ج١ ص ٢٥١)، = حماد بن سلمة ، ورواه أبو داود عن حماد بن زيد ، ثم يرجح أن ما في سنن أبي داود وهم ، وهو كما قال . راجع تعليقه على المحلى . ٢٥ وكذا وصله عمارة بن غزية عند الحاكم والبيهقي ( جـ ٢ ص ٤٣٥ )، فيحمل على أن عمرو بن يحيى كان يحدث به على الوجهين ، وينتفى عنه الاضطراب الذي قاله الترمذي ، إذ من شرط الاضطراب تكافؤ الطرق ، وهنا الواصلون له أكثر . وأما عبد العزيز بن محمد الدراوردي ومحمد بن إسحاق ، فقد اختلف عليهما في وصله وإرساله كما قاله الترمذي رحمه الله، ولكنهما ليسا بالحافظين ، هذا؛ ومن رجح الإرسال فهو لم يستوعب طرقه كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم وقال رحمه الله : إن سنده جيّد . قال الإمام أحمد رحمه الله (٣٨٤٤) : حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق عن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ، ومن يتخذ القبور مساجد )) . هذا حديث حسن ، ومعاوية ، هو ابن عمرو . وقال الإِمام أحمد رحمه الله ( ٤١٤٣ ): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا زائدة ، به. وأخرجه أبو يعلى (جـ ٩ ص ٢١٦) والبزار كما في كشف الأستار (جـ ٤ ص ١٥١) إلى قوله: ((وهم أحياء))، في الصحيحين . كراهية زخرفة المساجد قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١١٧ ) : حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( ما أمرت بتشييد المساجد )). قال ابن عباس : لتزخرفونها كما زخرفت اليهود والنصارى . هذا حديث صحيح، ورجاله ثقات، وأبو فزارة اسمه : راشد بن كيسان. ٢٦ كراهية التباهي في المساجد قال أبو داود رحمه الله ( ج ٢ ص ١١٨ ): حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس . وقتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ((لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد)). حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا محمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي ، وقد وثقه علي بن المديني وأبو حاتم كما في تهذيب التهذيب . وقد ذكرت هذا الحديث في الصحيح المسند من دلائل النبوة لوقوع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من زخرفة المساجد . الحديث أخرجه النسائي (جـ ٢ ص ٣٢) فقال : أخبرنا سويد بن نصر قال : أنبأنا عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة ، به . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ص ٧٤١ )، وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٣ ص ١٣٤ ) فقال : ثنا عبد الصمد ثنا حماد - يعني : ابن سلمة - به . وأخرجه أبو يعلى ( جـ ٥ ص ١٨٤ و ١٨٥ ). من قال: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يصل في الكعبة قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٧٩٥ ) : حدثنا يونس بن محمد حدثنا حماد - يعني : ابن سلمة - عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن الفضل بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام في الكعبة فسبح وكبر ودعا الله عز وجل واستغفر، ولم يركع ولم يسجد. هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . وأخرجه ( ص ٢٤٣ ) فقال : حدثنا أبو كامل حدثنا حماد - يعني : ابن سلمة - به . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٨٠١ ) : ٢٧ حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رباح ، أو عن مجاهد بن جبر ، عن عبد الله بن عباس حدثني أخي الفضل بن عباس ، وكان معه حين دخلها ، أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يصل في الكعبة؛ ولكنه ما دخلها وقع ساجدًا بين العمودین ثم جلس يدعو. هذا حديث حسن ، ولا يضره تردد ابن أبي نجيح في شيخه ؛ إذ هو يتردد بين ثقتين كلاهما قد سمع من ابن عباس ، وهو يرتقي بما قبله إلى الصحة . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٨١٩ ) : حدثنا عبدالرزاق حدثنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يخبر أن الفضل بن عباس أخبره أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم البيت ، وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يصل في البيت حين دخله ، ولكنه لما خرج فنزل ركع ركعتين عند باب البيت . وهذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . ومما ينبغي أن يعلم أن بلالًا أثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الكعبة . والمثبت مقدم على النافي . قال البخاري رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٠ ): قال الحميدي : هذا كما أخبر بلال أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الكعبة ، وقال الفضل : لم يصل ، فأخذ الناس بشهادة بلال . اهـ . فضل التبكير إلى المسجد يوم الجمعة قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٦٠ ) : ثنا زيد حدثني حسين حدثني أبو غالب حدثني أبو أمامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((تقعد الملائكة على أبواب المساجد يوم الجمعة، فيكتبون الأول والثاني والثالث، حتى إذا خرج الإمام رفعت الصحف )). هذا حديث حسن ، وشيخ الإِمام أحمد زيد هو : ابن الحباب ، وحسين هو : ابن واقد . ٢٨ توطن المساجد قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٦٢ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة ثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن سعيد ابن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشيش الله له ، كما تبشيش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم)) . هذا حديث على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٣٢٨) فقال: ثنا أبو النضر وابن(١) أبي بکر عن ابن أبي ذئب . وقال ( ص ٤٥٣ ) : ثنا حجاج قال : أنا ابن أبي ذئب ، به . وأخرجه الحاكم (جـ١ ص ٢١٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقد خالف ابن أبي ذئب اللیث بن سعد فزاد فيه رجلا . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٠٧ ) : ثنا هاشم بن القاسم ثنا ليث حدثني سعيد - يعني : المقبري - عن أبي عبيدة عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول: «لا يتوضأ أحد فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلّا الصلاة إلّا تبشبش الله به؛ كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته ». وقال رحمه الله ( ص ٣٤٠ ): ثنا يونس وحجّاج قالا: ثنا ليث ، به . وأبو عبيدة هذا أظنّه ابن عبد الله بن مسعود فإن هذه طبقته . وأشار إليه الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٢١٣). أما الحديث فصحيح؛ لأن سعيد بن أبي سعيد قد سمع من سليمان بن يسار، والليث وابن أبي ذئب هما أثبت في سعيد بن أبي سعيد ، فيحمل الحديث أنه جاء على الوجهين . والله أعلم . (١) لا أدري من هو ابن أبي بكر، ولا يضر فهو مقرون بأبي النضر هاشم بن القاسم وهو ثقة ثبت كما في التقريب . ٢٩ ما جاء في كراهية الصلاة في الحمام قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٥٨ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حمّاد ( ح ) وحدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وقال موسى في حديثه: فيما يحسب عمرو أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال -: (( الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة)). هذا حديث صحيح، ولا يضره إرسال الثوري له، فقد وصله حماد بن سلمة کما تری عند أبي داود وعند ابن ماجه . و کذا عبد الواحد بن زياد عند أبي داود كما ترى، وعند أحمد (جـ ٣ ص ٩٦)، وعند ابن حبان كما في موارد الظمآن (ص ١٠٤) وعند الحاكم (جـ ١ ص ٢٥١)، وكذا وصله عمارة بن غزية عند الحاكم والبيهقي ( جـ ٢ ص ٤٣٥)، فيحمل على أن عمرو بن يحيى كان يحدث به على الوجهين ، وينتفى عنه الاضطراب الذي قاله الترمذي ؛ إذ من شرط الاضطرب تكافؤ الطرق ، وهنا الواصلون له أكثر ، وأما عبد العزيز بن محمد الدراوردي ومحمد بن إسحاق فقد اختلف عليهما في وصله وإرساله كما قاله الترمذي رحمه الله ، ولكنهما ليسا بالحافظين . هذا ؛ ومن رجع الإرسال فهو لم يستوعب طرقه كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم وقال رحمه الله : إن سنده جيّد . فضل دفن النخامة التي في المسجد قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٤ ) : ثنا زيد حدثني حسين حدثني عبد الله بن بريدة قال : سمعت أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل ، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة )) قالوا : ٣٠ فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: (( النخاعة في المسجد تدفنها ، أو الشيء تنحيه عن الطريق ، فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزىء عنك ». الحديث أخرجه أيضا أحمد ( جـ ٥ ص ٣٥٩) فقال : ثنا علي بن الحسن ابن شقيق أنا الحسين بن واقد فذكره . وأخرجه أبو داود ( جـ ١٤ ص ١٥٥ ) فقال : حدثنا أحمد بن محمد المروزي حدثتي علي بن حسين حدثني أبي ، فذكره . هذا حديث صحيح . وأخرجه محمد بن نصر في الصلاة ( جـ ٢ ص ٨٢٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا هارون بن عبد الله ثنا علي بن الحسن بن شقيق ثنا الحسين بن واقد ، به . فضل دفن التفال في المسجد قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٦٠ ) : ثنا زيد بن الحباب أنا حسين بن واقد ثنا أبو غالب أنه سمع أبا أمامة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((التفل في المسجد سيئة، ودفته حسنة )) . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٣٦٥). الأمر بتغييب النخامة إذا تنخم في المسجد قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٥٤٣ ) : حدثنا ابن أبي عدي عن ابن إسحاق ويعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن محمد قال : يعقوب بن أبي عتيق عن عامر بن سعد حدثه عن أبيه سعد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا ٣١ تنخم أحدكم في المسجد فليغيب نخامته ؛ أن تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه » . هذا حديث حسن . وأخرجه أبو يعلى (جـ ٢ ص ١٣١). أين بيزق إذا كان في الصلاة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٤١ ) : حدثنا هناد بن السري عن أبي الأحوص عن منصور عن ربعي عن طارق ابن عبد الله المحاربي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إذا قام الرجل إلى الصلاة )) أو (( إذا صلى أحدكم فلا يزقن أمامه ، ولا عن يمينه ، ولكن عن تلقاء يساره إن كان فارغا، أو تحت قدمه اليسرى ثم ليقل به)). هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدار قطني البخاريّ ومسلمًا أن يخرجاها كما في الإلتزامات ( ص ١٣٣). الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ١٦٢ ) وقال: حسن صحيح . والنسائي ( جـ ٢ ص ٥٢)، وابن ماجه ( جـ ١ ص ٣٢٦). وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ٣٩٦) من حديث سفيان الثوري وشعبة وعبيدة بن حميد عن منصور ، به . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٤٤٧ ) من حديث الثوري ، به . وأخرجه عبد الرزاق ( جـ ١ ص ٤٣٢ ) من حديث الثوري عن منصور ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٣٦٤). قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٢٧ ) : حدثنا هنّاد بن السري وعبد الله بن عامر بن زرارة قالا : حدثنا أبو بكر ابن عيّاش عن عاصم عن أبي وائل عن حذيفة أنه رأى شَبَثَ بن رِبْعي بزق بين ٣٢ يديه فقال: يا شَبَت ، لا تبزق بين يديك ؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان ينهى عن ذلك، وقال: (( إن الرجل إذا قام يصلي أقبل الله عليه بوجهه حتى ينقلب ، أو يحدث حدث سوء). هذا حديث حسن . وقد أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ( جـ ١ ص ١٧٦ ) فقال رحمه الله : حدثنا محمد بن یحی ثنا الحجاج عن حمّاد عن حماد عن ربعي بن حراش أن شبث بن ربعي بزق في قبلته ، فقال حذيفة : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إذا قام أحدكم)) أو قال: ((الرجل في صلاته يقبل الله عليه بوجهه ، فلا يزقن أحدكم في قبلته ، ولا يزقن عن يمينه ، فإن كاتب الحسنات عن يمينه ، ولكن ليبزق عن يساره ). فيرتقي الحديث بالسندين إلى الصحة ، فحجّاج هو ابن منهال ، وشيخه حمّاد هو: ابن سلمة ، وشيخ حمادٍ: حمّادُ بن أبي سليمان ، فحجّاج معروف بالرواية عن حمّاد بن سلمة ، وحماد بن سلمة معروف بالرواية عن حمّاد بن أبي سليمان ، وليس كما يقول الشيخ الألباني حفظه الله أن حمّادًا الأول هو أبو أسامة ، وشيخه حمّاد بن زيد . وقال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( ج ١ ص ٢٠٧ ) : حدثنا يوسف بن موسى ثنا جرير بن عبد الحميد عن الشيباني عن عدي ابن ثابت عن زر عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((إذا بصق أحدكم في المسجد فلا يبصق عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه ) . هذا حديث حسن . ٣٣ مواقيت الصـلاة قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٥٥ ) : أخبرنا يوسف بن واضح قال : حدثنا قدامة - يعني : ابن شهاب - عن برد عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعلمه مواقيت الصلاة ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصلى الظهر حين زالت الشمس ، وأتاه حين كان الظل مثل شخصه ، فصنع كما صنع ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصلى العصر ، ثم أتاه حين وجبت الشمس فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصلى المغرب ، ثم أتاه حين غاب الشفق ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصلى العشاء ، ثم أتاه حين انشق الفجر ، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فصلى الغداة ، ثم أتاه اليوم الثاني ، حين كان ظل الرجل مثل شخصه ، فصنع مثل ما صنع بالأمس ، فصلى الظهر ، ثم أتاه حين كان ظل الرجل مثل شخصيه ، فصنع كما صنع بالأمس ، فصلى العصر ، ثم أتاه حين وجبت الشمس فصنع كما صنع بالأمس ، فصلى المغرب ، فنمنا ثم قمنا ، ثم نمنا ثم قمنا ، فأتاه فصنع كما صنع بالأمس ، فصلى العشاء ، ثم أتاه حين امتد الفجر وأصبح ، والنجوم بادية مشتبكة ، فصنع كما صنع بالأمس، فصلى الغداة ، ثم قال : ((ما بين هاتين الصلاتين وقت )) . هذا حديث حسن . وبرد هو : ابن سنان . الحديث رواه الترمذي ( جـ ١ ص ٤٦٨ ) من حديث وهب بن كيسان عن جابر ، به . ثم قال : هذا حديث حسن غريب . ٣٤ وقال محمد - يعني : البخاري - أصح شيء في المواقيت حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال: وحديث جابر في المواقيت قد رووه: عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار وأبو الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، نحو حديث وهب بن کیسان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . ورواه النسائي ( جـ ١ ص ٢٦٣ ) من حديث وهب بن كيسان عن جابر ، به . وسنده صحيح . ورواه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٢٠) فقال : ثنا يحيى بن آدم ثنا المبارك عن حسين بن علي قال : حدثني وهب بن كيسان عن جابر ، فذكره . وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشيخين . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٥١ ) : أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال : حدثنا عبد الله بن الحارث قال : حدثنا ثور حدثني سليمان بن موسى عن عطاء بن أبي رباح عن جابر قال : سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن مواقيت الصلاة؟ فقال: «صلّ معي ))، فصلى الظهر حين زاغت الشمس ، والعصر حين كان فيء كل شيء مثله ، والمغرب حين غابت الشمس ، والعشاء حين غاب الشفق . قال : ثم صلى الظهر حين كان فيء الإنسان مثله ، والعصر حين كان فيء الإنسان مثليه ، والمغرب حين كان قبيل غيبوبة الشفق . قال عبد الله بن الحارث : ثم قال في العشاء : أرى إلى ثلث الليل . هذا حديث حسن . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٤٩ ) : أخبرنا الحسين بن حريث قال : أنبأنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ٣٥ (((هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم))، فصلى الصبح حين طلع الفجر ، وصلى الظهر حين زاغت الشمس ، ثم صلى العصر حين رأى الظل مثله ، ثم صلى المغرب حين غربت الشمس ، وحل فطر الصائم ، ثم صلى العشاء حين ذهب شفق الليل ، ثم جاء الغد فصلى به الصبح حين أسفر قليلا ، ثم صلى به الظهر حين كان الظل مثله ، ثم صلى العصر حين كان الظل مثليه ، ثم صلى المغرب بوقت واحد حين غربت الشمس ، وحل فطر الصائم ، ثم صلى العشاء حين ذهب ساعة من الليل ، ثم قال: ((الصلاة ما بين صلاتك أمس وصلاتك اليوم)). هذا حديث حسن . وقال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٤٣ ): حدثنا سعيد بن یحیی حدثنا أبي حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة الفجر فغلس بها، ثم صلى الغد فأسفر بها قليلا، ثم قال: (( أين السائل عن وقت الصلاة؟ الوقت فيما بين هاتين أمس وصلاتي اليوم )) . هذا حديث حسن . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٧ ) : أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى عن ابن أبي ذئب قال : حدثنا سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال : شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس ، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل ، فأنزل الله عز وجل: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾، فأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلالًا فأقام لصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها لوقتها ، ثم أقام العصر فصلاها كما كان يصليها في وقتها ، ثم أذن للمغرب فصلاها کما کان یصلیها في وقتها . 1 هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . الحديث أخرجه ابن جرير ( جـ ٢١ ص ١٤٩ ). ٣٦ وأبو بكر بن أبي شيبة ( جـ ١٤ ص ٤١٩) فقال رحمه الله : حدثنا يزيد ابن هارون قال : أخبرنا ابن أبي ذئب ، به . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٥ ) : ثنا يحيى ثنا ابن أبي ذئب ثنا سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال : حبسنا يوم الخندق عن الصلوات ، حتى كان بعد المغرب هويا ، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل ، فلما كفينا القتال ؛ وذلك قوله : ﴿وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا﴾ أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلالًا فأقام الظهر فصلاها كما يصليها في وقتها ، ثم أقام العصر فصلاها كما يصليها في وقتها ، ثم أقام المغرب فصلاها كما يصليها في وقتها . ثنا أبو خالد الأحمر عن ابن أبي ذئب ، فذكره بإسناده ومعناه ، وزاد فيه قال : وذلك قبل أن ينزل صلاة الخوف: ﴿فرجالًا أو ركبانا﴾. هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٦٧ ) : ثنا يزيد وحجاج قالا : أنا ابن أبي ذئب ، به . صلاة الظهر بعد زوال الشمس قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٧١ ) : حدثنا مسدد أخبرنا أبو معاوية عن المسْحاج بن موسى قال : قلت لأُنس ابن مالك: حدِّثْنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، قال : كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في السفر فقلنا: زالت الشمس أو لم تزل صلى الظهر ثم ارتحل . هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا المسحاج بن موسى ، وقد وثقه ابن معين وأبو داود ، وقال أبو داود : لا بأس به . ٣٧ قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٤ ص ٧١ ) : حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن شعبة حدثني حمزة (١) العائذي رجل من بني ضبة ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا نزل منزلا لم يرتحل حتى يصلي الظهر ، فقال له رجل : وإن كان ينصف النهار ؟ قال : وإن كان بنصف النهار . هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ١٩٩ ) طبعة الحلبي ، فقال : أخبرنا عبيد الله بن سعيد حدثنا يحيى بن سعيد ، به . وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ١٢٠ ) فقال : ثنا وكيع ثنا شعبة ، به . في بعض الأحيان لا تؤخر صلاة الظهر أو تؤخر تأخيرًا قليلًا قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٧١ ) : حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا : أخبرنا عباد بن عباد قال : أخبرنا محمد بن عمرو عن سعيد بن الحارث الأنصاري عن جابر بن عبد الله قال : كنت أصلي الظهر مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفّي ، أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر . هذا حديث حسن، ومحمد بن عمرو هو ابن علقمة ، وعباد بن عباد هو : المهلبي . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٢٠٤ ). (١) هو حمزة بن عمرو العائذي، قال أبو حاتم: شيخ، ووثقه النسائي . ٣٨ أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٩١ ) : حدثنا إسحاق بن إسماعيل أخبرنا سفيان عن ابن عجلان عن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « أصبحوا بالصبح ؛ فإنه أعظم لأجور كم )) . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ١ ص ٤٧٧ ) فقال : حدثنا هناد حدثنا عبدة - هو : ابن سليمان - عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر، به، ولفظه: ((أسفروا بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر)). ثم قال: حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : محمد بن إسحاق مدلس ، ولم يصرح بالتحديث . ولا يضر هنا ، لأنه متابع كما ترى ، ويرتقي الحديث إلى صحيح لغيره ، والله أعلم . وأخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٣٧٢ ) من حديث ابن عجلان ، به ، ثم ذكر له سندًا آخر صحيحًا ، وصحابته مبهمون ، ولا يضر ذلك ؛ لأن الصحابة كلهم عدول . وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ١٢١ ) من حديث ابن عجلان ، به . والمراد بالإسفار هنا: تحقق دخول الفجر ؛ لا أنه يؤخرها حتى تمتلىء الأرض بضوء الفجر ، جمعًا بين الأدلة ، والله أعلم . التبكير بصلاة الفجر قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٢١ ) : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي ثنا ئهِيك بن تريم الأوزاعي ثنا مغيث بن سمي قال: صلّيت مع عبد الله بن الزبير ٣٩ الصبح بغلس ، فلما سلم أقبلت على ابن عمر فقلت : ما هذه الصلاة ؟ قال : هذه صلاتنا ، كانت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر ، فلما طعن عمر أسفر بها عثمان . هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . بعض أوقات الكراهة قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( ج ٨ ص ٣٩٠ ): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الشمس تطلع حين تطلع بين قرني شيطان)» ، قال: فكنا ننهى عن الصلاة عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، ونصف النهار . هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٦ ص ١٢ ): ثنا وكيع عن شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن بلال قال : لم يكن ينهى عن الصلاة إلا عند طلوع الشمس فإنها تطلع بين قرني الشيطان . هذا حديث صحيح . قال ابن أبي عاصم رحمه الله في الآحاد والمثاني ( جـ ٣ ص ٣١ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة نا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن سماك قال : وسمعت المهلب بن أبي صفرة يحدث عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يصلى بعد الصبح حتى تطلع الشمس ؛ فإنها تطلع على قرن - أو قرني - شيطان . حدثنا محمد بن المثنى نا محمد بن جعفر أنا شعبة عن سماك بن حرب قال : سمعت المهلب بن أبي صفرة يخطب قال : سمعت سمرة بن جندب رضي الله عنه ٤٠