Indexed OCR Text
Pages 1-20
2 الطابع الصحي مَّا لَيْسَ في الصَّحِيحَيْنِ مقبل بن هادي الوَراعي الجزء الثّاني الناشر مَكْتَبَ ابْ تَمِيُّ القَاهِرة هاتف: ٨٦٤٢٤٠ توزيع مَكْتَبُالعِلم مجميَة في الثفر هاتف : ٦٨٧٧٠١١ 1 ٠٠٠٢ الجامع الصحيح ممَّا لَيْسَ فى الصَّحِيحَيْنِ حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥م كتاب الصلاة فضل بناء المساجد إذا كانت خالصة لله قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٤٤ ): حدثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا عبد الله بن وهب عن إبراهيم بن نشيط عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من بنى مسجدًا لله كمفحص قطاة أو أصغر ؛ بنى الله له بيتاً في الجنة )). هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا إبراهيم بن نشيط ، وقد وثّقه أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني ، وقال أحمد : ثقة ثقة . دعاء دخول المسجد قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ١٣٢ ) : حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله ابن المبارك عن حيوة بن شري قال : لقيت عقبة بن مسلم فقلت له : بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان إذا دخل المسجد قال: ((أعوذ بالله العظيم ، وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم )). قال: أقط ؟ قلت : نعم ، قال : فإذا قال ذلك قال الشيطان : حفظ مني سائر اليوم . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٥٣ ) . قال ابن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٥٤ ) : حدثنا محمد بن بشار ثنا أبو بكر الحنفي ثنا الضّحاك بن عثمان ثني سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد ، فليسلّم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وليقل : ٧ اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي، وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم )). هذا حديث حسن . وجوب تحية المسجد وقال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٥ ص ٦٣ ) : أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى قال : حدثنا ابن عجلان عن عياض عن أبي سعيد أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فقال: ((صلَّ ركعتين))، ثم جاء الجمعة الثانية والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فقال: ((صلّ ركعتين))، ثم جاء الجمعة الثالثة فقال: (( صلِّ ركعتين)) ثم قال: ((تصدقوا)) فتصدقوا، فأعطاه ثوبين ثم قال : ((تصدقوا)، فطرح أحد ثوبيه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( ألم تروا إلى هذا أنه دخل المسجد بهيئة بذة فرجوت أن تفطنوا (١) له فتصدقوا عليه فلم تفعلوا ، فقلت : تصدقوا ، فتصدقتم فأعطيته ثوبين ، ثم قلت : تصدقوا، فطرح أحد ثوبيه ، خُذ ثوبك))، وانتهره . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٣ ص ٣٠) فقال رحمه الله : حدثنا محمد بن أبي عمر أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان ، به . وقال : حديث حسن صحيح . وأخرجه الإمام أحمد ( جـ ٣ ص ٢٥ ) فقال: ثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان ثنا عياض عن أبي سعيد . به . (١) هذا ليس صارفا للأحاديث الدالة على وجوب تحية المسجد ، ولكن المقلد يتشبث بشبه أوهى من خيط العنكبوت . . ٨ وأخرجه الحميدي ( جـ ٢ ص ٣٢٦) فقال : ثنا سفيان قال: ثنا محمد بن عجلان قال: ثنا عياض بن عبد الله بن سعد ابن أبي سرح قال : رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان بن الحكم يخطب يوم الجمعة ، فقام يصلي الركعتين ، فجاء إليه الأحراس ليجلسوه ، فأبى أن يجلس حتى صلى الركعتين ، فلما قضى الصلاة أتيناه فقلنا: يا أبا سعيد ، كاد هؤلاء أن يفعلوا بك ، فقال أبو سعيد : ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . فذكر الحديث . وأخرجه أبو يعلى رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٧٩ ) فقال : حدثنا أبو خيثمة حدثنا يحيى عن ابن عجلان أخبرنا عياض . فذكره . وقال الترمذي رحمه الله ( جـ ٣ ص ٣٠ ) : حدثنا محمد بن أبي عمر أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح أن أبا سعيد الخدري دخل يوم الجمعة، ومروان يخطب فقام يصلي ، فجاء الحرس ليجلسوه ، فأبى حتى صلّى ، فلما انصرف أتيناه فقلنا : رحمك الله، إن كادوا ليقعوا بك ، فقال: ما كنت لأتركهما بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم ذكر أن رجلا جاء يوم الجمعة في هيئة بذة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب يوم الجمعة، فأمره فصلى ركعتين والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب . قال أبو عيسى : حديث أبي سعيد الخدري حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حسن . فضل الذهاب إلى المسجد للصلاة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٧ ص ١٧١ ) : حدثنا عبد السلام بن عتيق أخبرنا أبو مسهر أخبرنا إسماعيل بن عبد الله - يعني: ابن سماعة - أنبأنا الأوزاعي حدثني سليمان بن حبيب عن أبي أمامة الباهلي ٩ عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل : رجل خرج غازيا في سبيل الله عز وجل ، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة، ورجل راح إلى المسجد، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام، فهو ضامن على الله عز وجل ». هذا حديث صحيح . الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٣٧٥ ) فقال رحمه الله : حدثنا هشام بن عمار قال : حدثنا صدقة بن خالد قال : حدثنا أبو حفص عثمان بن أبي العاتكة قال : حدثني سليمان بن حبيب . فذكره . فضل إتيان المسجد للصلاة قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٤ ) : أخبرنا عمرو بن منصور قال : حدثنا أبو مسهر قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني(١) عن ابن الديلمي عن عبد الله ابن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: « إن سليمان بن داود صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما بنى بيت المقدس سأل الله عز وجل خلالًا ثلاثة: سأل الله عز وجل حكما يصادف حكمه فأوتيه ، وسأل الله عز وجل ملكا لا ينبغي لأخد من بعده فأوتيه، وسأل الله عز جل حين فرغ من بناء المسجد ألّا بأتيه أحد لا ينهزه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه ». هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات . وقال الحاكم رحمه الله ( جـ ١ ص ٣٠ ) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي (١) أبو إدريس هو: عائذ الله، وابن الديلمي هو : عبد الله بن فيروز . ١٠ حدثني أبي قال : سمعت الأوزاعي وحدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن مخلد الجوهري ببغداد حدثنا إبرهيم بن الهيثم البلدي ثنا محمد بن كثير المصيصي ثنا الأوزاعي وحدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري ثنا الأوزاعي، وهذا لفظ حديث أبي العباس قال: حدثني ربيعة ابن يزيد ويحيى بن أبي عمرو ثنا الشيباني(١) قالا: ثنا عبد الله بن فيروز الديلمي قال : دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في حائط له بالطائف يقال له : الوهط ، وهو محاضر فتى من قريش ، وذلك الفتى يزن بشرب الخمر، فقلت لعبد الله بن عمرو: خصال تبلغني عنك تحدث بها عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه (( من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحًا)) فاختلج الفتى يده من يد عبد الله ثم ولى « فإن الشقي من شقي في بطن أمه. وأنه من خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة ببيت المقدس خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه )». فقال عبد الله بن عمرو : اللهم إني لا أحل لأحد أن يقول علّ ما لم أقل ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( من شرب الخمر شربة ؛ لم تقبل توبته أربعين صباحا، فإن تاب تاب الله عليه ، فإن عاد لم تقبل توبته أربعين صباحا)، فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة (فإن عاد كان حقا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة)). وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن الله خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ شيء فقد اهتدى، ومن أخطأه ضل، فلذلك أقول: جف القلم على علم الله )). وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن سليمان بن داود سأل ربه ثلاثا فأعطاه اثنين ونحن نرجو أن يكون قد أعطاه الثالثة ، سأله حكما يصادف حكمه فأعطاه إياه ، وسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه ، وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد أن يخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه. نحن نرجو أن يكون الله قد أعطاه إياه )). قال الأوزاعي : (١) في الأصل الشيباني ، والصواب السيباني بالسين المهملة كما في التعليق على تهذيب التهذيب . ١١ حدثني ربيعة بن يزيد بهذا الحديث فيما بين المقسلاط والجاصمير. هذا حديث صحيح ، قد تداوله الأئمة ، وقد احتجا بجميع رواته ، ثم لم يخرجاه ، ولا أعلم له علة . ما جاء في حرمة المساجد قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥٥٠ ) : حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عارم حدثنا عبد العزيز بن محمد قال: أخبرني يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا رأيتم من بيع أو يبتاع في المسجد فقولوا : لا أربح الله تجارتك ، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالّة فقولوا : لا رد الله عليك » . حديث أبي هريرة حديث حسن غريب . قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن غريب كما يقول الترمذي رحمه الله، وقد أخرج مسلم منه الشطر الثاني ( جـ ١ ص ٣٩٧ ) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. فضل الصلاة في المساجد الثلاثة قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٤ ص ٥ ) : ثنا يونس قال: حدثنا حماد - يعني : ابن زيد - قال: حدثنا حبيب المعلم عن عطاء عن عبد الله بن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد؛ إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا ». هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وأخرجه عبد بن حميد ( ج ١ ص ٤٦٥ ). ١٢ قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (جـ ١ ص ٤٥٠ ): حدثنا إسماعيل بن أسد ثنا زكريا بن عدي أنبأنا عبيد الله بن عمر وعن عبد الكريم عن عطاء عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : « صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلّا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه )». هذا حديث صحيح. وعبد الكريم هو : ابن مالك الجزري. وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٤٣): ثنا حسن - يعني: ابن محمد - وعبد الجبار بن محمد الخطابي قالا: ثنا عبيد الله - يعني: ابن عمرو الرفي - عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلّا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة)) قال حسين: ((فيما سواه )). قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٥١ ) : حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي ثنا عيسى بن يونس ثنا ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: قلت: يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس؟ قال: (( أرض المحشر والمنشر، اثتوه فصلوا فيه ؛ فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره »، قلت : أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه، قال: « فتهدي له زیتا يسرج فيه ؛ فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه )) . هذا حديث صحيح . قال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٣٥٠ ) : حدثنا حجین ویونس قالا : حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر ابن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن خير ما. ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا، والبيت العتيق )) . هذا حديث حسن ، على شرط مسلم . ١٣ الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٤ ص ١٨٢ ) فقال رحمه الله : حدثنا . كامل - وهو ابن طلحة - حدثنا ليث ، به . وقال الإمام أبو محمد عبد بن حميد رحمه الله في المنتخب (جـ ٣ ص ٢٦): حدثني أحمد بن يونس قال : حدثنا ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا أو البيت العتيق )). هذا حديث حسن . قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٦ ص ٧ ) : قرأت على عبد الرحمن: مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم ابن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة . فذكر الحديث ، قال أبو هريرة: فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري قال : من أين أقبلت؟ قلت: من الطور ، فقال : أما لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت إليه ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لاتعمل الملي إلّا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدي، وإلى مسجد إيلياء)، أو (( بيت المقدس )) يشك. هذا حديث صحيح . وقد أخرجه النسائي ( جـ ٣ ص ١١٤)، والحميدي ( جـ ٢ ص ٤٢١ ) فقال رحمه الله: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: ثني يزيد بن عبد الله بن أسامة ابن الهاد . به . من نذر أن يصلي في بيت المقدس فيجزئه أن يصلي في المسجد الحرام قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ١٣١ ): حدثنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا حماد قال : أنبأنا حبيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله أن رجلًا قام يوم الفتح فقال: يا رسول الله، ١٤ إني نذرت الله إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين . قال : ( صلّ هاهنا))، ثم أعاد عليه، فقال: ((صلَّ هاهنا)) ثم أعاد عليه، فقال: ( شأنك إذا)). هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم . جواز خروج النساء إلى المساجد غير متزينات قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٧٣ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، ولكن ليخرجن تفلات )) . هذا حديث حسن . الحديث أخرجه ابن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٨٣) فقال: حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو . به . أداء النوافل في البيت أفضل منه في المسجد قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٤٣٩ ): حدثنا أبو بشر بكر بن خلف ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام بن معاوية عن عمه عبد الله بن سعد قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : أيما أفضل الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد ؟ قال : « ألا تری إلی بيتي ما أقربه من المسجد ، فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلّا أن تكون صلاة مكتوبة)). هذا حديث حسن . وحرام بن معاوية هو : حرام بن حكيم . اختلف على معاوية بن صالح في اسم أبيه كما في تهذيب التهذيب . ١٥ الركعتان بعد المغرب في البيت أفضل قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٢٧ ) : ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل قال : أتانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى بنا المغرب في مسجدنا فلما سلم منها قال: ((اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم » للسبحة بعد المغرب . هذا حديث حسن . وقال رحمه الله ( جـ ٥ ص ٤٢٨ ): ثنا ابن أبي عدي عن محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة . به . إقامة جماعة أخرى في مسجد قد صلي فيه قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٢٨٢ ) : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب عن سليمان الأسود عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبصر رجلا يصلي وحده فقال: ((ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه )). حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، إلا سليمان الأسود الناجي ، وقد وثقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب . وأبو المتوكل هو علي بن داود ، ويقال : داود كما في تهذيب التهذيب . وأخرجه الترمذي ( جـ ٢ ص ٦ ) وقال : حديث حسن . وقال الإمام أحمد رحمه الله ( ج ٣ ص ٤٥ ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا سعيد عن سليمان عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري أن رجلا دخل المسجد وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من يتصدق على هذا فيصل ١٦ معه )، وقام رجل من القوم فصلى معه . هذا حديث صحيح ، وسليمان هو : الناجي البصري كما في الترمذي ، وأبو المتوكل اسمه : علّ بن داود ، والحديث يدل على جواز إقامة جماعة أخرى في مسجد قد صلي فيه جماعة ، وليس لمن يمنع من هذا دليل يصلح للحجية . راجع تحفة الأحوذي ( جـ ٢ ص ٩ إلى ص ١١ ). والحديث رواه أيضا أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٦٤ ) فقال : ثنا عفان ثنا وهيب ثنا سليمان الأسود . به . إذا صلى الرجل في بيته ثم أتى المسجد فوجد الناس يصلي معهم وتكون الصلاة الثانية له نافلة قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣°٢٨ ) : حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة أخبرني یعلی بن عطاء عن جابر بن یزید ابن الأسود عن أبيه أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو غلام شاب ، فلما صلى، إذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد ، فدعا بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال: ((ما منعكما أن تصليا معنا؟)) قالا: قد صلينا في رحالنا، فقال: (( لا تفعلوا، إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام ولم يصل فليصل معه فإنها : له نافلة)). حدثنا ابن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن یعلی بن عطاء عن جابر بن يزيد عن أبيه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمنى . بمعناه . هذا حديث صحيح ، وجابر بن يزيد ما روى عنه إلا يعلى بن عطاء ، ولكن قد وثقه النسائي كما في تهذيب الكمال . وأخرجه الترمذي ( ج ٢ ص ٣٥ ) وقال : حديث حسن صحيح . والنسائي ( جـ ٢ ص ١١٢)، وأحمد ( جـ ٤ ص ١٦٠ و ١٦١). وعبد الرزاق ( جـ ٢ ص ٤٢١ )، وابن أبي شيبة ( جـ ٢ ص ٢٧٥ ). ١٧ قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢١٥ ): ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني عمران بن أبي أنس عن حنظلة بن علي الأسلمي عن رجل من بني الديل قال : صليت الظهر في بيتي ثم خرجت بأباعر لي لأصدرها إلى الراعي ، فمررت برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يصلي بالناس الظهر، فمضيت فلم أصل معه ، فلما أصدرت أباعري ورجعت ، ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لي: ((ما منعك يا فلان أن تصلي معنا حين مررت بنا)) قال: قلت: يا رسول الله، إني كنت قد صليت في بيتي ، قال: ((وإن ). هذا حديث حسن . جواز الصلاة في مرابض الغنم ، وكراهيتها في أعطان الإبل قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٥٢ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون ( ح ) وحدثنا أبو بشر بكر بن خلف ثنا يزيد بن زريع قالا : ثنا هشام بن حسّان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن لم تجدوا إلّا مرابض الغنم وأعطان الإبل فصلوا في مرابض الغنم ، ولا تصلوا في أعطان الإبل ) . هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . الحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٢ ص ٤٥١ ) فقال: ثنا يزيد عن هشام. به. ويزيد هو : ابن هارون . وقال رحمه الله ( جـ ٢ ص ٤٩١ ): ثنا محمد ابن جعفر قال : أنا هشام ويزيد (١) قال : أنا هشام . به . وقال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى ( جـ ٢ ص ٣٢٧ ): حدثنا أبو كريب أخبرنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن هشام عن (١) هو معطوف على محمد بن جعفر، فهو : يزيد بن هارون من مشائخ الإمام أحمد . ١٨ ابن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ((صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل)). قال أبو عيسى : وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح . قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، على شرط البخاريّ . قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٢ ص ٥٦ ) : أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى عن أشعث عن الحسن عن عبد الله ابن مغفل أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصلاة في أعطان الإبل. هذا حديث صحيح. وأشعث هو ابن عبدالملك الحمراني كما في تهذيب الكمال ترجمة يحيى بن سعيد القطان . الحديث رواه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٢٥٣ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو نعيم عن يونس عن الحسن عن عبد الله ابن مغفل قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشياطين ». وسند ابن ماجه ظاهره الصحة ، فأبو نعيم هو : الفضل بن دکین ، ویونس هو : ابن عبيد ، ولكن المعلق على ابن ماجه يقول في الزوائد : إسناد المصنف فيه مقال، ولم أجد هذا الكلام في مصباح الزجاجة، فلعل في المطبوع سقطا، أو وهم المعلق على ابن ماجه . والله أعلم . وقد أخرجه الإمام أحمد في المسند ( جـ ٥ ص ٥٥ ) فقال رحمه الله: ثنا عبد الوهاب الخفاف قال : سئل سعيد عن الصلاة في أعطان الإبل ، فأخبرنا عن قتادة عن الحسن بن أبي الحسن البصري عن عبد الله بن مغفل فذكره. وأخرجه عبد بن حميد ( ج ١ ص ٤٥٠). ثم قال الإِمام أحمد: ثنا يعقوب ثنا أبي عن أبي إسحاق قال: حدثني عبيد الله ابن طلحة بن عبيد الله بن كرير الخزاعي عن الحسن . فذكره . ١٩ قال أبو داود رحمه الله (جـ ١ ص ٣١٥): حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا أبو معاوية قال : حدثنا الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل ؟ فقال: ((توضئوا منها)). وسئل عن لحوم الغنم؟ فقال: ((لا توضئوا منها)). وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال: «لاتصلوا في مبارك الإبل ؛ فإنها من الشياطين))، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: ((صلوا فيها ، فإنها بركة » . هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن عبد الله الرازي ، وقد وثقه الإِمام أحمد وغيره كما في تهذيب التهذيب . وأخرجه الإمام الترمذي ( جـ ١ ص ٢٦٢) وابن ماجه (جـ ١ ص ١٦٦). السجود في الأرض قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٢٦ ) : حدثنا أبو كريب حدثنا حفص عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سجد في الأرض . هذا حديث حسن . وحفص هو : ابن غياث . وليس في هذا متمسك للرافضة ، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سجد على الحصير ، وعلى الفراش وعلى الخمرة ، فالسجود على الأرض جائز ، وعلى هذه الأشياء جائز . تحريم دخول المسجد لمن أكل بصلًا أو ثومًا وبه رائحة مؤذية قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٣٠٥ ) : حدثنا عباس بن عبد العظيم قال : أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو ٢٠