Indexed OCR Text

Pages 241-260

وأخرجه ابن جرير في التفسير ( جـ ٢٧ ص ١٤٦ ) فقال: وحدثني زكرياء
ابن يحيى بن أبان المصري قال : ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا محمد بن جعفر عن
محمد بن أبي حرملة ، به .
قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله ( جـ ٢ ص ٨٩٦ ) : حدثنا
محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا أبو عوانة عن عيد الملك بن عمير عن
رفاعة بن شداد القتباني قال : لولا كلمة سمعتها من عمرو بن الحمق الخزاعي ،
لمشيت فيما بين رأس المختار وجسده ، سمعته يقول : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( من أمن رجلا على دمه فقتله ، فإنه يحمل لواء غدر
يوم القيامة )) .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلّ رفاعة بن شداد ، وقد
وثقه النسائي .
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( ج ٣ ص ٩ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا حسين بن علي عن زائدة عن سليمان
عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : قال
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرجل: «كيف تقول في الصلاة ؟)) قال :
أتشهد وأقول : اللهم إني أسألك الجنة ، وأعوذ بك من النار . أما إني لا أحسن
دندنتك، ولا دندنة معاذ. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((حولها ندندن)).
هذا حديث صحيح ، على شرط الشيخين . وجهالة الصحابي لا تضر ؛
لأن الصحابة كلهم عدول .
الحديث أخرجه ابن ماجه رحمه الله ( جـ ١ ص ٢٩٥ ) فقال: حدثنا يوسف بن
موسى القطان ثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرجل . فذكر الحديث .
قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٧٨ ):
حدثنا شبابة بن سوار قال: ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال :
٢٤١

جاء أبو العالية إلّيّ وإلى صاحب لي ، فقال : هلما ، فإنكما أُشب مني وأوعى
للحديث مني ، قال : فانطلقنا حتى أتينا بشر بن عاصم الليثي ، فقال أبو العالية :
حدث هذين حديثك. قال: حدثني عقبة بن مالك الليثي قال: بعث النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم سرية فأغارت على القوم ، فشذ رجل من القوم ، واتبعه
رجل من السرية ومعه سيف شاهر ، فقال الشاذ من القوم: إني مسلم . فلم ينظر
فيما قال فضربه فقتله ، فنمى الحديث إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قولا شديدا فبلغ القاتل، فبينما النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يخطب ، إذ قال القاتل : والله يا نبي الله ، ما قال الذي قال
إلا تعوذا من القتل . فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعمن يليه
من الناس ، فعل ذلك مرتين ، كلّ ذلك يعرض عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم ، فلم يصبر أن قال الثالثة مثل ذلك ، فأقبل عليه النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم بوجهه، تعرف المساءة في وجهه، فقال: ((إنّ الله أبى علي فيمن قتل
مؤمنا )) ثلاث مرات يقول ذلك
هذا حديث صحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٤٠٦ ) :
حدثنا مسدد أخبرنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن عمرو بن عاصم عن أبي هريرة
أن أبا بكر الصديق قال : يا رسول الله ، مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحتُ وإذا
أمسيتُ؟ قال: ((قل: اللهم فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ،
رب كل شيء ومليكه ، أشهد أن لا إله إلّا أنت ، أعوذ بك من شر نفسي وشر
الشيطان وشركه)) قال: ((قلها إذا أصبحتّ، وإذا أمسيتَ، وإذا أخذت مضجعك)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلّا عمرو بن عاصم ، وقد
وثقه أحمد .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٩ ص ٣٣٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد ( جـ ١ ص ٩ و١٠). والطيالسي ( جـ ١ ص ٤ ).
٢٤٢

قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ١٤٨ ):
ثنا حسن وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة عن أنس -
قال عفان في حديثه : قال: أنا أبو ربيعة قال: سمعت أنس بن مالك - قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في
جسده، قال الله: ا کتب له صالح عمله الذي کان یعمله. فإن شفاه غسله وطهره،
وإن قبضه غفر له ورحمه » .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٣ ص ٢٣٨) ثنا حسن ثنا حماد بن سلمة، به.
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٦٤ ) :
حدثنا هناد بن السري وأبو عاصم(١) بن جواس الحنفي عن أبي الأحوص
عن منصور عن طلحة اليامي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتخلل الصف من ناحية
إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا، ويقول: ((لا تختلفوا فتختلف قلوبكم)).
وكان يقول: ((إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول)).
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلّا عبد الرحمن بن عوسجة،
وقد وثقه النسائي .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٢ ص ٩٠ ).
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٢٩٥ ) :
حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي أخبرنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش
عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
(( يخرج عنق من النار يوم القيامة ، له عينان تبصران، وأذنان تسمعان ، ولسان
ينطق ، يقول: ((إني وكلت بثلاثة: بكل جبّار عنيد، وبكل من دعا مع الله
إلهًا آخر، وبالمصورين)).
(١) أبو عاصم بن جواس: هو أحمد بن جواس وثقه مطين كما في تهذيب التهذيب.
٢٤٣

هذا حديث حسن صحيح غريب .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات .
ورواه الإمام أحمد ( جـ ١٦ ص ١٨٤ ) : فقال : ثنا عبد الصمد ثنا
عبد العزيز بن مسلم ، به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١١ ص ٢٦٦ ) :
حدثنا أبو توبة أخبرنا عبيد الله عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يكون
قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة )).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقد ذكرت الكلام حول
هذا الحديث في : تحريم الخضاب بالسواد ، رسالة مستقلة (١).
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ٨ ص ١٣٨ ).
وأحمد ( جـ ١ ص٢٧٣ ).
وأبو يعلى ( جـ ٤ ص ٤٧١ ).
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٦٧ ) :
ثنا يحيى بن معين قال: ثنا أبو عبيدة - يعني الحداد - قال: ثنا عبد العزيز
ابن مسلم عن يزيد بن أبي منصور عن ذي اللحية الكلابي أنه قال: يا رسول الله،
أنعمل في أمر مستأنف، أو أمر قد فرغ منه؟ قال: ((بل في أمر قد فرغ منه))،
قال: ففيم نعمل إذًا؟ قال: ((اعملوا، فكل ميسر لما خلق له)).
هذا حديث حسن . وأبو عبيدة هو عبد الواحد بن واصل .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥١ ) :
ثنا إبراهيم بن خالد ثنا رباح عن معمر عن یحیی بن أبي کثیر عن زيد
ابن سلام عن جده قال: سمعت أبا أمامة يقول: سأل رجل النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فقال: ما الإثم ؟ قال: « إذا حك في نفسك شيء فدعه )».
(١) وقد طبعت بحمد الله .
٢٤٤

قال: فما الإيمان؟ قال: ((إذا ساءتك سيئتك، وسرتك حسنتك، فأنت مؤمن)).
هذا حديث صحيح ، وإبراهيم بن خالد هو القرشي الصنعاني المؤذن .
ترجمته في تهذيب التهذيب ، وثقه أحمد وابن معين والبزار والدارقطني.
ورباح هو : ابن زيد القرشي مولاهم الصنعاني . أثنى عليه الإِمام أحمد ،
وقال أبو حاتم : جليل ثقة . كما في تهذيب التهذيب .
وقال الإمام أحمد رحمه الله (ص ٢٥٢): ثنا روح ثنا هشام بن أبي عبد الله
عن يحيى بن أبي كثير ، به .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٢٥٥ ): ثنا إسماعيل أنا هشام
الدستوائي عن یحی بن أبي کثیر ، به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ٢٢٤ ) :
حدثنا الحسن بن علي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا عمار بن رزيق عن
عبد الله بن عيسى عن عكرمة عن يحيى بن يعمر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ليس منا من خبب امرأة على زوجها، أو عبدا على سيده)).
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح. وعبد الله بن عيسى هو: ابن أبي ليلى.
قال الإِمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار (جـ ٢ ص ٢٧ ) : حدثنا
إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ثنا سعيد بن كثير عن عفير ثنا عبد الله بن وهب عن
يونس بن يزيد عن أبي عبلة عن عدي بن عدي قال : سمعت العرس ، وكان من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، يقول: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( إن العبد ليعمل البرهة بعمل أهل النار،
ثم تعرض له الجادة من جواد الجنة ، فيعمل بها حتى يموت عليها، وذلك لما كتب،
وإنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة البرهة من دهره ، ثم تعرض له الجادة من جواد
النار، فيعمل بها حتى يموت عليها، وذلك لما كتب عليه)).
هذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، إلّا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد،
وقد وثقه الخطيب ، كما في تاريخ بغداد (جـ ٦ ص ١٢٠ ).
٢٤٥

قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم رحمه الله في كتاب السنة (جـ ١ ص ١٥٨):
ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا الفضيل بن سليمان ثنا أبو مالك عن
الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((إنّ الله خلق كل صانع وصنعته)).
ثنا يعقوب بن حميد ثنا مروان بن معاوية الفزاري ثنا أبو مالك الأشجعي
عن ربعي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم . .
هذا حديث صحيح .
وقد أخرجه الحاكم ( جـ ١ ص ٣١) فقال رحمه الله :
حدثنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا علي
ابن المديني ثنا مروان بن معاوية ثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن
حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله خالق كل
صانع وصنعته )) .
حدثنا أبو العبّاس ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر
المقدمي ثنا الفضيل بن سليمان عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش
عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنّ الله خالق
كل صانع وصنعته ) .
هذا حديث صحيح . على شرط مسلم ولم يخرجاه .
وأخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ( ص ١٣٧ ) من عقائد السلف .
والبزار كما في كشف الأستار ( جـ ٣ ص ٢٨ ).
وقد اختلف في هذا الحديث ، فأبو وائل شقيق بن سلمة ، عند البخاري
في خلق أفعال العباد ( ص١٣٧ ) يرويه موقوفا، وربعي بن حراش عند من تقدم
يرويه مرفوعا ، وكلاهما ثقة، زاد الحافظ في ترجمة ربعي : عابد . فلعل الحديث
جاء على الوجهين . والله أعلم .
٢٤٦

قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٨) :
ثنا علي بن عبد الله ثنا محمد بن فضيل بن غزوان ثنا محمد بن سعد
الأنصاري قال: سمعت أبا ظبية الكلاعي يقول : سمعت المقداد بن الأسود يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه: (( ما تقولون في الزنا ؟))
قالوا: حرمه الله ورسوله ، فهو حرام إلى يوم القيامة . قال : فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لأن يزني الرجل بعشر نسوة ، أيسر عليه من
أن يزني بامرأة جاره)). قال: فقال: ((ما تقولون في السرقة؟)) قالوا: حرمها الله
ورسوله، فهي حرام. قال: ((لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات ، أيسر عليه
من أن يسرق من جاره » .
هذا حديث حسن .
الحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( ص ٥٠ ) فقال رحمه الله :
حدثنا أحمد بن حميد قال : حدثنا محمد بن فضيل ، به .
قال الإمام أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٧٣ ) :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا ابن نمير قال: أخبرنا هاشم بن هاشم قال:
أخبرني عبد الله بن نسطاس - من آل كثير بن الصلت - أنه سمع جابر بن عبد الله
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا يحلف أحد عند منبري
هذا على يمين آثمة، ولو على سواك أخضر، إلا تبوأ مقعده من النار)) أو ( وجبت
له النار )) .
هذا حديث صحيح. وقد أخرجه الإمام مالك في الموطأ ( جـ ٢ ص ٢٠٤ )
عن هاشم بن هاشم، به. وأخرجه ابن ماجه (ج٢ ص٧٧٩) فقال رحمه الله: حدثنا
عمرو بن رافع ثنا مروان بن معاوية ( ح ) وحدثنا أحمد بن ثابت الجحدري
ثنا صفوان بن عيسى قال : ثنا هاشم بن هاشم ، به . وأخرجه النسائي كما في
تحفة الأشراف عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين ، كلاهما عن ابن القاسم
عن مالك، به. وأخرجه أبو يعلى ( ج ٣ ص ٣١٧)، والحاكم (جـ ٤ ص ٢٩٦)،
وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٤٧

قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٧٨ ) :
حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا ابن إدريس قال : سمعت الحسن بن عبيد الله
عن سعد بن عبيدة قال : سمع ابن عمر رجلا يحلف : لا ، والكعبة . فقال له
ابن عمر : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من
حلف بغير الله فقد أشرك)).
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم .
الحديث رواه الترمذي ( جـ ٥ ص ١٣٥).
قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١١٦ ): حدثنا أحمد
ابن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن الحسن بن عمرو عن محمد بن عبد الرحمن
ابن يزيد عن أبيه عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
(( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء)).
هذا حديث صحيح. والحسن بن عمرو هو الفقيمي، ومحمد بن عبد الرحمن
ابن يزيد هو : النخعي .
والحديث أخرجه الإمام أحمد ( جـ ٦ ص ٢٢ ) بتحقيق أحمد شاكر ،
فقال رحمه الله : حدثنا أسود قال : أخبرنا أبو بكر ، به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ١٦ ) :
ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير
عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني قال : أقبلنا
مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، حتى إذا كنا بالكديد - أو قال :
بقديد - فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم، فقام رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فحمد الله ، وأثنى عليه ثم قال : (( ما بال رجال يكون شق
الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أبغض إليهم من الشق
الآخر ؟ )) فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيا ، فقال رجل : إن الذي يستأذنك
بعد هذا لسفيه. فحمد الله وقال حينئذ: ((أشهد عند الله، لا يموت عبد يشهد
أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله صدقا من قلبه، ثم يسدد إلا سلك في الجنة)).
٢٤٨

قال : « وقد وعدني ربي عز وجل أن يدخل من أمتي سبعين ألفا ، لا حساب
عليهم ولا عذاب ، وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوأوا أنتم ، ومن صلح من
آبائكم، وأزواجكم، وذرياتكم، مساكن في الجنة)). وقال: ((إذا مضى نصف
الليل)) أو قال: (( ثلثا الليل، ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا، فيقول :
لا أسأل عن عبادي أحدا غيري ، من ذا يستغفرني فأغفر له ؟ من ذا الذي
يدعوني أستجيب له ؟ من ذا الذي يسألني أعطيه ؟ حتى ينفجر الصبح )).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح . ويحيى بن أبي كثير ، وإن
كان مدلسا ولم يصرح بالتحديث في هذا السند ، فقد صرح في سند بعده ،
فقال الإمام أحمد رحمه الله: ثنا حسن بن موسى قال: ثنا شيبان عن يحيى - يعني
ابن أبي كثير - قال : حدثني هلال بن أبي ميمونة ، رجل من أهل المدينة .
فذكره. وكذا صرح بالتحديث عند ابن ماجه ( جـ ١ ص ٣١٢ ) من التوحيد.
الحديث أخرجه الطيالسي من المسند، والبزار كما في كشف الأستار (جـ ٤ ص ٢٠٦).
قال الإمام أبو يعلى رحمه الله ( ج ٦ ص ٥٨ ) :
حدثنا عبد الواحد، حدثنا غسان بن بُرْزِين - يعني الطهوي - حدثنا ثابت
البناني عن أنس بن مالك قال : غدا أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ذات يوم ، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة. فقال: ((وما ذاك ؟))
قالوا: النفاق النفاق. قال: ((ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له وأن محمدا عبده ورسوله؟)) قالوا: بلى. قال: ((ليس ذاك النفاق )). قال:
ثم عادوا الثانية، فقالوا : يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة. قال: ((وما ذاك؟))
قالوا: النفاق النفاق. قال: ((ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده
ورسوله؟)) قالوا: بلى. قال: ((ليس ذاك النفاق)). قال: ثم عادوا الثالثة،
فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة. قال: ((وما ذاك؟)) قالوا: النفاق.
قال: ((ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؟)) قالوا : بلى.
قال: ((ليس ذاك النفاق)). قالوا : إنا إذا كنا عندك كنا على حال ، وإذا خرجنا
من عندك همتنا الدنيا وأهلونا . قال: ((لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون
٢٤٩

على الحال الذي تكونون عليه ، لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة ».
هذا حديث حسن . وعبد الواحد هو ابن غياث .
الرد على المرجئة
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٢٣٢ ) :
ثنا هيثم بن خارجة ، أنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو عن ابن فيروز
الديلمي عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لينقضن
الإسلام عروة عروة ، كما ينقض الحبل قوة (١) قوة)).
هذا حديث صحيح. وابن فيروز هو: عبد الله. كما في ترجمة يحيى بن أبي عمرو
من تهذيب التهذيب وكما في المسند في غير هذا الحديث ، وكما في تحفة الأشراف
في غير هذا الحديث .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٣٦٨ ) :
حدثنا أبو عمّار الحسين بن حريت ويوسف بن عيسى قالا : أخبرنا الفضل
ابن موسى عن الحسين بن واقد .
وحدثنا أبو عمّار ومحمود بن غيلان قالا: أخبرنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه.
وحدثنا محمد بن علي بن الحسن الشقيقي ومحمود بن غيلان قالا : أخبرنا
علي بن الحسن بن شقيق عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة،
فمن تركها فقد كفر » .
هذا حديث حسن صحيح غريب .
قال أبو عبد الرحمن : هو حديث صحيح ، على شرط مسلم .
الحديث أخرجه النسائي ( جـ ١ ص ٢٣١)، وابن ماجه ( جـ ١ ص ٣٤٢)،
وأحمد ( جـ ٥ ص ٣٤٦).
(١) القوة: الطاقة من طاقات الحبل، والجمع: قوى كما في النهاية.
٢٥٠

قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله ( جـ ١٢ ص ٣٧٨ ):
حدثنا شبابة بن سوار قال : ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال:
جاء أبو العالية إلي وإلى صاحب لي ، فقال: هلما، فإنكما أشب مني ، وأوعى
للحديث مني. قال: فانطلقنا، حتى أتينا بشر بن عاصم الليثي، فقال أبو العالية:
حدث هذين حديثك. قال: حدثني عقبة بن مالك الليثي قال: بعث النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم سرية ، فأغارت على القوم ، فشذ رجل من القوم ، وأتبعه
أرجل من السرية ومعه سيف شاهر، فقال الشاذ من القوم: إني مسلم. فلم ينظر
فيما قال ، فضربه فقتله ، فنمى الحديث إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم،
فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قولا شديدا، فبلغ القاتلَ ، فبينما النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب ، إذ قال القاتل : والله يا نبي الله ، ما قال
الذي قال إلا تعوذا من القتل . فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
وعمن يليه من الناس ، فعل ذلك مرتين ، كل ذلك يعرض عنه النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ، فلم يصبر أن قال الثالثة مثل ذلك ، فأقبل عليه النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم بوجهه ، تعرف المساءة في وجهه، فقال: ((إن الله أبى علي
فيمن قتل مؤمنا )). ثلاث مرات يقول ذلك .
هذا حديث صحيح .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٠٣٨ ) :
حدثنا عفان ، حدثنا وهيب ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد
ابن جبير عن ابن عباس أنه سمعه يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: ((من ادعى إلى غير أبيه، أو تولى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين » .
هذا حديث حسن ، على شرط مسلم .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( ج ٤ ص ٤١٥) فقال رحمه : حدثنا زهير
حدثنا عفان به .
٢٥١

وابن أبي شيبة ( ج ٨ ص ٧٢٧ ) فقال رحمه الله : حدثنا عفان به .
قال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٤ ص ٥٥ ) :
ثنا عفان قال : ثنا حماد - يعني : ابن سلمة - عن يحيى بن سعيد عن
مسلم بن أبي مريم عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد أن رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال: (( من أخاف أهل المدينة أخافه الله عز وجل ، وعليه
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا)).
وقال رحمه الله ( ص ٥٦ ): ثنا عبد الصمد قال : حدثني أبي قال :
ثنا يحيى بن سعيد به .
وقال رحمه الله: ثنا سليمان بن داود الهاشمي قال : أنا إسماعيل بن جعفر
قال : أخبرني يزيد عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن عطاء بن يسار أخبره
أن السائب بن خلاد أخا بني الحارث بن الخزرج أخبره أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: ((من أخاف أهل المدينة ظالما أخافه الله ، وكانت عليه
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف)).
يزيد هو : ابن عبد الله بن خصيفة .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٣ ص ٢٤٣ ) :
حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا علي بن ثابت عن عكرمة بن
عمار قال : حدثني ضمضم بن جوس قال : قال أبو هريرة : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين،
فكان أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة ، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر
على الذنب فيقول : أقصر ، فوجده يوما على ذنب فقال له : أقصر ، فقال :
خلني وربي أبعثت علي رقيبا؟ فقال: والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله
الجنة ، فقبض أرواحهما ، فاجتمعا عند رب العالمين ، فقال لهذا المجتهد : أكنت
في عالما أو كنت على ما في يدي قادرا ؟ وقال للمذنب : اذهب فادخل الجنة
٢٥٢

برحمتي. وقال للآخر: اذهبوا به إلى المار)».
قال أبو هريرة : والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته.
هذا حديث حسن .
وقال الإمام أحمد رحمه الله (جـ ١٦ ص ١٢٧): ثنا أبو عامر ثنا عكرمة
ابن عمار، به.
وقال رحمه الله (جـ ٢ ص ٣٦٣) ط ح : حدثنا عبد الصمد حدثنا عكرمة
ابن عمار ، به .
قال الترمذي رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٨٠ ) :
حدثنا يحيى بن أُکثم والجارود بن معاذ قالا: أخبرنا الفضل بن موسى أخبرنا
الحسين بن واقد عن أوفى بن دلهم عن نافع عن ابن عمر قال : صعد رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم المنبر فنادى بصوت رفيع: (( يا معشر من أسلم
بلسانه ولم يفض الإِيمان إلى قلبه ، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ، ولا تتبعوا
عوراتهم ، فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن يتبع الله عورته
يفضحه ولو في جوف رحله)). قال: ونظر ابن عمر يوما إلى البيت - أو إلى الكعبة -
فقال : ما أعظمك وأعظم حرمتك ، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك .
هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلّا من حديث الحسين بن واقد ،
وقد روى إسحاق بن إبراهيم السمرقندي عن حسين بن واقد نحوه .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٤ ص ٧٧ ) :
حدثنا الحسن بن علي أخبرنا زيد بن الحباب عن عمار بن رزيق عن عبد الله
ابن عيسى عن عكرمة عن يحيى بن يعمر عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من خبب زوجة امرىء أو مملوكه فليس منا )) .
هذا حديث حسن ، رجاله رجال الصحيح .
وقال الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٢ ص ٣٩٧): ثنا أبو الجواب ثنا عمار
ابن رزيق به .
٢٥٣

قال الإمام البزار رحمه الله كما في كشف الأستار ( جـ ٢ ص ٤٣٧ ) :
حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد حدثني أبي ثنا شعبة عن الأعمش عن
زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا لكان أحدهما خارجا من
الإسلام حتى يرجع ) يعني الظالم .
هذا حديث صحيح . وقد أخرجه الحاكم ( جـ ١ ص ٢٢ ) وقال : هذا
حديث صحيح، على شرط الشيخين جميعا، ولم يخرجاه، وعبد الصمد بن عبد الوارث
ابن سعيد ثقة مأمون ، وقد خرجا جميعا له غير حديث تفرد به عن أبيه وشعبة
وغيرهما . اهـ .
كذا قال الحاكم ، وليس كما يقول ، بل الحديث على شرط مسلم ؛ لأن
البخاري لم يخرج لعبد الوارث بن عبد الصمد كما في تهذيب التهذيب والتقريب.
قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد ( ص ١٢٩ ):
حدثنا علي قال : حدثنا سفيان حدثنا ابن أبي نجيح عن عبيد الله بن عامر
عن عبد الله بن عمرو بن العاص يبلغ به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
(((من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا)).
حدثنا محمد بن سلام حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح سمع عبيد الله
ابن عامر يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص يبلغ به النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم مثله .
هذا حديث صحيح . وعبيد الله بن عامر ترجمه الحافظ في تهذيب التهذيب
في : عبد الرحمن بن عامر ، ورجّح الحافظ أنه عبيد الله بن عامر ، ثم نقل عن
ابن معين أنه قال : ثقة .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٢ ص ٩٣ ) :
حدثنا محمد بن حرب الواسطي أخبرنا يزيد - يعني: ابن هارون - أخبرنا
٢٥٤

محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عبد الله(١) بن الصنايحي قال: زعم
أبو محمد أن الوتر واجب ، فقال عبادة بن الصامت : كذب أبو محمد أشهد أني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((خمس صلوات افترضهن الله
عز وجل ، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن ؟
كان له على الله عهد أن يغفر له ، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء
غفر له ، وإن شاء عذبه )).
هذا حديث صحيح .
وقد رواه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣١٧ ) فقال : ثنا حسين
ابن محمد ثنا محمد بن مطرف به .
وأخرجه محمد بن نصر في الصلاة ( جـ ٢ ص ٩٥٥) فقال رحمه الله :
حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد
ابن مطرف ، به .
قال الإِمام أحمد رحمه الله ( ١٤٧٦ ) :
حدثنا وكيع حدثنا سعيد بن حسان المخزومي عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله
ابن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: (( ليس منا من لم يتغن بالقرآن)). قال وكيع : يعني: يستغني به.
هذا حديث صحيح ، وقد رواه عن ابن أبي مليكة عمرو بن دينار وعبد الملك
ابن جريج وحسام بن مِصَكّ وعمرو بن قيس. اهـ. مختصرا من العلل للدار قطني
(ج ٤ ص ٣٨٨). وعبيد الله بن أبي نهيك وثقه النسائي كما في ترجمته عبد الله
بالتكبير ؛ لأنه اختلف في اسمه أهو مكبر أم مصغر ؟.
(١) كذا في سنن أبي داود ومسند أحمد : عبد الله بن الصنابحي وفي تهذيب التهذيب عبد
الله بن الصنابحي ، والصواب : أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي ، وهو
تابعي . راجع تهذيب التهذيب ترجمة عبد الرحمن بن عسيلة .
٢٥٥

وقول وكيع : يستغني به . هذا أحد وجهين ، والثاني : يحسن صوته به،
وهو الأقرب ، ويؤيده حديث أبي هريرة المتفق عليه : ((ما أذن الله لشيء كإذنه
لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن)) أو بهذا المعنى، والله أعلم .
طريق أخرى إلى ابن أبي مليكة :
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ١٥١٢ ) :
حدثنا حجاج أنبأناليث، وأبو النضر حدثنا ليث حدثني عبد الله بن أبي مليكة
القرشي ثم التيمي عن عبد الله (١) بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (( ليس منا من لم يتغن بالقرآن)).
أبو النضر هو : هاشم بن القاسم شيخ الإِمام أحمد .
وقال الإمام أحمد ( ١٥٤٩ ) : حدثنا سفيان عن عمرو سمعت ابن أبي مليكة
عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( ليس منا من لم يتغن بالقرآن)).
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( ج ٨ ص ٤١ ):
حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا عبيدة بن حميد عن يوسف بن صهيب عن
حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:
((من لم يأخذ من شاربه فليس منّا)).
م
هذا حديث حسن صحيح .
حدثنا محمد بن بشّار أخبرنا يحيى بن سعيد عن يوسف بن صهيب بهذا
الإسناد نحوه .
قال أبو عبد الرحمن : هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات .
الحديث أخرجه النسائي ( ج ١ ص ١٥) و(ج ٨ ص ١٢٩). وابن أبي شيبة
(ج ٨ ص ٥٦٤) فقال رحمه الله: حدثنا عبدة بن سليمان عن يوسف بن صهيب به.
(١) مكبر .
٢٥٦

قال الإمام النسائي رحمه الله ( جـ ٧ ص ٦ ) :
أخبرنا الحسين بن حريث قال: حدثنا الفضل بن موسى عن حسين بن واقد
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
((من قال: إني بريء من الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال ، وإن كان صادقا
لم يعد إلى الإسلام سالما » .
هذا حديث صحيح ، على شرط مسلم .
الحديث رواه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٦٧٩ ) .
وقال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٨٥ ) :
حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا حسين - يعني : ابن
واقد - حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: « من حلف فقال: إني بريء من الإِسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال،
وإن كان صادقا فلن يرجع إلى الإسلام سالما ».
الحديث أخرجه أحمد ( جـ ٥ ص ٣٥٥) فقال : ثنا زيد بن الحباب من
کتابه حدثني حسین فذكره بسنده .
أخرجه النسائي (جـ ٧ ص ٦ ) فقال رحمه الله : أخبرنا الحسين بن حريث
قال : حدثنا الفضل بن موسى عن حسين بن واقد ، به .
وأخرجه ابن ماجه ( جـ ١ ص ٦٧٩ ) فقال رحمه الله: حدثنا محمد بن إسماعيل
ابن سمرة ثنا عمرو بن رافع البجلي ثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد، به.
هذا حديث صحيح .
وأخرجه الإمام أحمد أيضا ( جـ ٥ ص ٣٥٥) فقال رحمه الله: ثنا يحيى
ابن واضح أبو تميلة أخبرني حسين بن واقد فذكره .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٩ ص ٧٩ ) :
حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن ابن بريدة
٢٥٧

عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من حلف بالأمانة
فليس منا )).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلّا الوليد بن ثعلبة ، وقد
وثقه ابن معين .
وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله ( جـ ٥ ص ٣٥٢ ) فقال :
ثنا وكيع ثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ليس منا من حلف بالأمانة ، ومن
خبب على رجل زوجته أو مملوكه فليس منا )) .
قال الإمام الترمذي رحمه الله ( جـ ٥ ص ١٩٤ ) :
. حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من مات وهو بريء من
الكبر والغلول والدّين دخل الجنّة )).
حدثنا محمد بن بشّار حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن سالم
ابن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: « من فارق الروح الجسد وهو بريء من ثلاث الكنز
والغلول والدَّين دخل الجنّة)).
هكذا قال سعيد: ((الكنز)) وقال أبو عوانة في حديثه: ((الكبر)) ولم يذكر
عن معدان ، ورواية سعيد أصح .
قال أبو عبد الرحمن : حديث أبي عوانة منقطع ؛ لأن سالما لم يسمع من
ثوبان ، وحديث سعيد صحيح متصل ، على شرط مسلم .
الحديث أخرجه ابن ماجه ( جـ ٢ ص ٨٠٦ ). وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله
( جـ ٥ ص ٢٧٦ ) فقال : ثنا عفّان ثنا همام وأبان قالا: ثنا قتادة عن سالم
معمن معدان عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من فارق
٢٥٨

الروح الجسد وهو بريء من ثلاث الكبر والدين والغلول ».
وأخرجه الدارمي ( جـ ٢ ص ٣٤١) فقال رحمه الله : أخبرنا محمد
ابن عبد الرقاشي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد به .
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ١٠ ص ٤٠٥ ) :
حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن عيسى بن عاصم
عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال: «الطيرة شرك، والطيرة شرك - ثلاثا - وما منا إلّا، ولكن الله
يذهبه بالتوكل » .
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلّا عيسى بن عاصم ، وقد
وثقه أحمد والنسائي .
الحديث أخرجه الترمذي ( جـ ٥ ص ٢٣٨) وقال : قال أبو عيسى :
سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث :
(( وما منا إلّا، ولكن الله يذهبه بالتوكل )). قال سليمان: هذاعندي قول ابن مسعود،
ثم قال: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل.
وروى شعبة أيضا عن سلمة هذا الحديث .
وأخرج الحديث ابن ماجه ( جـ ٢ ص ١١٧٠ ).
قال الإمام محمد بن نصر رحمه الله في الصلاة ( جـ ١ ص ٤٩٩ ): حدثنا
محمد بن يحيى ثنا أبو النعمان وسليمان بن حرب قالا : ثنا حماد بن سلمة عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
قال: (( لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن)».
هذا حديث صحيح ، وله طريق أخرى ، قال رحمه الله : حدثنا محمد
ابن يحيى ثنا أيوب بن سليمان بن بلال ثنا أبو بكر (١) بن أبي أويس عن سليمان
(١) أبو بكر بن أبي أويس: هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله المدني .
٢٥٩

ابن بلال عن عبد العزيز بن المطلب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
حفظت هاتين الخصلتين من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت :
« لا يزني الزاني حین یزني وهو مؤمن، ولا یسرق السارق حین یسرق وهو مؤمن )).
عبد العزيز بن المطلب فيه كلام، لا ينزل حديثه عن الشواهد والمتابعات.
قال الإمام أحمد رحمه الله ( ٣٩٤٨ ) :
حدثنا أسود أخبرنا أبو بكر عن الحسن بن عمرو عن محمد بن عبد الرحمن
ابن يزيد عن أبيه عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
((( إن المؤمن ليس باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء)).
هذا حديث صحيح ، رجاله رجال الصحيح إلا محمد بن عبد الرحمن بن
يزيد النخعي ، وقد وثقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب .
الحديث أخرجه أبو يعلى ( جـ ٩ ص ٢٥٨ ) فقال رحمه الله : حدثنا
٠
أبو خيثمة حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو بكر بن عياش حدثنا الحسن بن عمرو
الفقيمي ، به .
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( جـ ١ ص ٤١٠ ) فقال رحمه الله:
حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، به .
الإيمان بالقدر .
٠
قال أبو داود رحمه الله ( جـ ٦ ص ١٥٣ ) :
حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن
مسعود في خطبة الحاجة في النكاح وغيره.
( ح) وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري المعني أخبرنا وكيع عن إسرائيل
عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبي عبيدة عن عبد الله قال : علمنا رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطبة الحاجة: ((إن الحمد لله، نحمده ونستعينه
٢٦٠