Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ الحديث ٧١٩٢ - ٧١٩٥ يفعلهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال أبو بكر : هو والله خير، فلم يزل يحثّ مُراجعتى حتى شرحَ الله صدرى للذى شرحَ الله له صدر أبى بكر وعمر، ورأيتُ فى ذلك الذى رأيا . فتتبعتُ القرآن أجمعُهُ من العُسُبِ والرّقَاعِ والخَّاف وصُدورِ الرجال فوجدتُ آخرِ سورة التوبة ﴿لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم﴾ إلى آخرها مع حُزَيمة - أو أبى خزيمة - فألحقتها فى سورتها. وكانت الصحف عندَ أبى بكر حياته حتى توفاه الله عز وجل ، ثم عند عمرَ حياتهُ حتى توفّاه الله، ثمَّ عندَ حَفصةَ بنت عمرَ )). قال محمدُ بن عبيد الله: اللخافُ يعنى الخزّف ٣٨ - باب كتابِ الحاكم إلى عُمَّالِهِ، والقاضى إلى أُمَنائِهِ ٧١٩٢ - حدثنا عبدُ الله بنُ بوسفَ أُخبرَنا مالكٌ عن أبى لَيلى ح. وحَدَّثنا إسماعيلُ حدَّثنی مالكٌ عن أبى لَيلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبى حَتْمةً أنه أخبرَهُ هو ورجالٌ من كبراء قومهِ ((أن عبدَ الله ابن سهل ويحميصة خرجا إلى خَيبرَ من جَهدٍ أصابهم، فأُخبِرَ محيصةُ أنَّ عبدَ الله قُتِلَ وطُرِحَ فى قغير - أو عَين - فأتى يهودَ فقال: أنتم والله قَتَلتُمُوه. قالوا: ما قتلناهُ والله. ثمَّ أَقبلَ حتى قَدِمَ على قومِهِ فَذَكرَ لهم فأقبلَ هو وأخوهُ حُوَيِّصة - وهو أكبر منه ــ وعبد الرحمن بن سهلٍ، فذهب ليتكلم - وهو الذى كان بخييرَ - فقال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم لمخيصةَ: كبّرْ كَبِّرْ يريد السنّ. فتكلم حُوَيِّصة، ثمّ تكلم محيِّصة. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إما أن يَلُوا صاحبكم ، وإما أن يُؤْذِنوا بحرْب ، فكتب : رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إليهم به ، فكتب ما قتلناه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحَوَيِّصة ومحيصة وعبد الرحمن : أتحِلِفُونَ وتستحقونَ دمَ صاحبكم ؟ قالوا: لا ، قال : أفتحلِفُ لكم يهودُ ؟ قالوا : ليسوا بمسلمين . فَوَدَّاهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من عنده مائة ناقة حتى أُدخِلتِ الدار. قال سهلٌ: فركضَتْنى منها ناقةٌ )) ٣٩ - باب هَل يجوز للحاكم أن يَبْعثَ رجُلًا وحْدَهُ للنظر فى الأمور؟ ٧١٩٣، ٧١٩٤ - حدّثنا آدمُ حدَّثَنَا ابن أبى ذِئب حدَّثنا الزُّهْرِىُّ عن عُبيد الله بن عَبْدِ الله ((عن أبى هُريرةَ وزيد بن خالدِ الجُهَنِىِّ قالا : جاء أَعْرابِىّ فقال يا رسولَ الله ، اقض بَيْننا بكتاب الله، فقام خصْمُه فقال : صدقَ فاقضٍ بيننا بكتابِ الله . فقال الأعرابىُّ: إن ابنى كان عسِيفاً على هذا فزنى بامرأته ، فقالوا لى . على ابنكَ الرجمُ ، فقديتُ ابنى منه بمائة من الغَتَم ووليدة . ثمَّ سألتُ أهلَ العلم فقالوا: إنما على ابنكَ جَلْدُ مائة وتغريبُ عام . فقال النَبُّ صلى الله عليه وسلم : لأَقْضِيَنَّ بينكما بكتابِ الله، أما الوليدةُ والغَنمِ فَرَدّ عليك، وعلى ابنِكَ جَلدُ مائة وتَغْرِيبُ عام. وأما أَنْت يا أنيس لرجل فاغدُ على امرأةِ هذا فارجمْها . فعَدا عليها أنيس فرجَمها)» ٤٠ - باب ترجمةِ الحُكَّام ، وهل يجوز تَرجمان واحد ؟ . ٧١٩٥ - وقال خارِجَةُ بن زيد بن ثابت ((عن زيد بن ثابت أنَّ النَبىّ صلى الله عليه وسلم أمرَهُ أن يتعلمَ كتابَ اليهود ، حتى كتبتُ للَّبِى صلى الله عليه وسلم كُتْبَهُ، وأقرأته كتُبهم إذا كتبوا إليه)). وقال عُمُرُ - ٣٤٢ الجامع الصحيح وعنده علىّ وعبدُ الرحمن وعثمان - ((ماذا تَقولُ هذه؟ قال عبدُ الرَّحمن بن حاطِب: فقلت تخبرُكَ بصاحبها الذى صنعَ بها)). وقال أبو جَمرةَ. ((كنتُ أُترجمُ بين ابنِ عباسِ وبينَ الناس )). وقال بعضُ الناس. لا بدَّ للحاكم من مُترجمیْن ٧١٩٦ - حدّثنا أبو اليمان أَخبرَنا شعيبٌ عن الزُّهْرِىِّ أُخيرنى عُبيد الله بن عبدِ الله أنَّ عبدَ الله بن عباس أخبره (( أن أبا سُفيانَ بن حرب أخبرَه أنْ هِرقل أرسلَ إليه فى ركبٍ من قُرِيش، ثم قال لترجمانِهِ : قل لهم إنى سائلٌ هذا، فإن كذّبنى فكذبوه - فذكرُ الحديثَ - فقال للترجمانِ قل له: إن كان ما تقول حقاً فسيملِك مَوضعَ قدَمنَّ هاتين)». ٤١ - باب محاسَّةِ الإِمام عُمَّاله ٧١٩٧ - حدّثنا مُحمدٌ أُخبرَنا عَبْدَةُ حدَّثنا هشام بن عُروةَ عن أبيه عن أبى حُمَيد الساعدىّ أنَّ النَّبِىّ صلى الله عليه وسلم استعملَ ابن اللتبية على صدقَاتِ بنى سُلَيم، فلما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاسَبَه قال. هذا الذى لكم، وهذه هَدِيَّةً أُهْدِيتْ لى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((فهلا جلستَ فى بيتِ أبيك وبيتٍ أمك حتى تأتيكَ هديتكَ إن كنتَ صادقاً ؟ ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطّب الناسَ وحمِدَ الله وأثنى عليه ثم قال. أما بعد فإنى أستعمل رجالًا منكم على أمور مما ولاتى الله ، فيأتى أحدكم فيقول . هذا لكم وهذه هدية أهديت إلى ، فهلا جلسَ فى بيت أبيه وبيت أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقاً ؟ فو الله لا يأخذُ أحدكم منها شيئاً ـــ قال هشام: بغير حقه - إلا جاء الله يَحمله يومَ القيامةِ. ألا فلأعرِفن ما جاء الله رجلٌ ببعير له رُغاء، أو ببقرةٍ لها خُوار، أو شاةٍ تَيْعر - ثم رفع يديهِ حتى رأيت بياضَ إبطَيْه - ألا هل بلَّغت؟)) ٤٢ - باب بطانةِ الإِمام وأهلِ مُشورته . البطانة: الدخلاء ٧١٩٨ - حدّثنا أصْبَغُ أخبرنا ابنُ وَهب أخبرنى يونسُ عن ابن شهابٍ عن أبى سَلَمة ((عن أبى سعيدٍ الخدرِى عن النَّبِّ صلى الله عليه وسلم قال: ما بَعثَ الله من نَبى ولا اسْتخلفَ من خليفة إلا كانت له بطائَتان: بطانةٌ تأمرهُ بالمعروف وتحضهُ(١) عليه، وبطانةٌ تأمرهُ بالشرِّ وتخُّضهُ عليه، فالمعصومُ من عَصمَ الله تعالى )) . وقال سليمانُ عن يحيى: أخبرنى ابن شهاب بهذا. وعن ابن أبى عَتبق وموسى عن ابن شهابٍ مثله . وقال شُعَيْب عن الزُّهْرِىِّ حدَّثنى أبو سلمة عن أبى سعيدٍ .. قوله. وقال الأوزاعىُّ ومعاوية بن سَلامٍ : حدَّثنى الزهرىُّ حدَّثنى أبو سلمة عن أبى هريرة عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم. وقال ابنُ أبى حسين وسعيدُ بن زياد عن أبى سلمةً عن أبى سعيدٍ ، قوله . وقال عُبيدُ الله بن أبى جعفرٍ حدَّثَنِى صَفِوانُ عن أبى سلمةَ عن أبى أيوب قال : سمعتُ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم )) . (١) بالحاء المهملة وضاد معجمة ثقيلة أى ((ترغبه فيه)) وتؤكده عليه. ٣٤٣ الحديث ٧١٩٩ - ٧٢٠٧ ٤٣ - باب كيفَ يُبايعُ الإِمامُ الناس(١) ٧١٩٩ - حدّثنا إسماعيلُ حدُثنى مالكٌ عن يحيى بن سعيدٍ قال أخبرَنى عُبادةُ بن الوليد أخبرنى أبى ((عن عُبادةَ بن الصامت قال : بايَعْنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فى المنشط والمكرّه » ٧٢٠٠ - (( وأن لا نُنازِعَ الأُمرَ أهله، وأن نقومَ - أو نقول - بالحقِّ حيثما كّا ولا نخافُ فى الله لومةً لائم » ٧٢٠١ - حدّثنا عَمُرُو بن علّى حدَّثنا خالدُ بن الحارث حدَّثَنَا حمَيدٌ ((عن أنس رضى الله عنه قال : خرجَ النَّبُّ صلى الله عليه وسلم فى غداة باردة ، والمهاجرون والأنصار يَحفرونَ الخَندقَ فقال : اللهمَّ إِنَّ الخيرَ خيرُ الآخرة، فأغفِرْ للأنصارِ والمهاجرة )) فأجابوا : على الجهادٍ ما بقينا أبداً نحن الذين بايعوا محمداً ٧٢٠٢ - حدّثنا عَبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن عبدِ الله بن دينار ((عن عبدِ الله بن عمرَ رضىَ الله عنهما قال : كنّا إذا بايَعنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على السَّمع والطّاعة يقول لنا: فيما استطعتم )) ٧٢٠٣ - حدّثنا مُسدَّدٌ حذَّثنا يحيى عن سُفيانَ حدَّثَنَا عبدُ الله بن دينار قال شهدتُ ابن عمرَ حيثُ اجتمعَ الناسُ على عبدِ الملك قال كتب : إنِّى أُفِرُ بالسَّمع والطاعةِ لعبدِ الله عبد الملك أمير المؤمنين على سنَّةِ الله وسنَّةِ رسولهِ ما استطعتُ ، وإنَّ بَنَّ قد أقروا بمثل ذلك)) [ الحديث ٧٢٠٣ - طرفاه فى: ٧٢٠٥، ٧٢٧٢ ] ٧٢٠٤ - حدّثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ حدثنا هُشَيمٌ أُخبرَنا سَيّارٌ عن الشعبىِّ ((عن جرير بن عبد الله قال : :ايْعتُ النبى صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، فلقتَنى: فيما استطعتُ ، والنُّصح لكل مسلم)) ٧٢٠٥ - حدّثنا عمرو بن علىّ حدَّثنا يحيى عن سفيانَ قال حدَّثنى عبدُ الله بن دِينار قال (( لما بايَعَ الناسُ عبد الملك كتب إليه عبد الله بن عمر: إلى عبدِ الله عبد الملك أمير المؤمنين، إنِّى أُقُرُ بالسَّمع والطاعة لعبدِ الله عبد الملك أمير المؤمِنِين على سُنَّةِ الله وسُنَّةِ رسولِهِ فيما استطعتُ، وإنَّ بنَّ قد أقرّوا بذلك)) ٧٢٠٦ - حدّثنا عبدُ الله بن مَسلمةَ حدَّثنا حاتمٌ عن يزيد بن أبى عُبَيَد قال ((قلت لسلمةَ: على أى شىء بايعتُمُ النبى صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية؟ قال : على الموت )) ٧٢٠٧ - حدّثنا عبدُ الله بن مُحَمد بن أسماء حدَّثنا جُوَيرية عن مالك عن الزّهرى أَنَّ حُميدَ بن عبد الرَّحمن أخبرَه (( أن المِسورَ بن مَخرمةَ أُخبرَهُ : أنَّ الرّهْط الذين ولاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا، فقال لهم عبدُ الرحمن : لَسْتُ بالذى أُنافسكم على هذا الأمر ، ولكنَّكم إن شئتم اخترتُ لكم منكم ، فجعلوا ذلك إلى عبد (١) المراد بالكيفية: الصيغ القولية لا الفعلية . ٣٤٤ الجامع الصحيح الرحمن ، فلما ولوا عبد الرحمن أمرَهم فمَالَ الناسُ على عيدِ الرحمن، حتى ما أرى أحداً منَ الناسِ يَتَبعُ أُولئكَ الرَّهط ولا يطأُ عَقبه ، ومالَ الناسُ على عبد الرحمن يُشاورونَهُ تلك الليالىَ ، حتى إذا كانتِ الليلة التى أصبحنا منها فبايعنا عثمانَ - قال المِسْوَر - طرَقِنى عبدُ الرحمن بعدَ هَجْع من الليل ، فضرَب الباب حتى استيقظت فقال : أراك نائماً ، فوالله ما اكتَحلتُ هذه الثلاثَ بكثير نوم . انطلقْ فادِعُ الزبيرَ وسعداً ، فدعوتهما له . فشاورَهما ، ثم دعانى فقال: أُدع لى علياً ، فدعوته، فناجاهُ حتى إبهارًّ(١) الليلُ. ثم قام علىّ من عنده وهو على طمع ، وقد كان عبد الرحمن يَخشى من علىّ شيئا . ثم قال . ادعُ لى عثمانَ ، فدعوتهُ ، فناجاه حتی فرق بينهما المؤذن بالصُبح . فلما صَلَىَّ للناس الصُّبَحَ واجتمع أولئك الرهط عند المنبر ، فأرسل إلى من كان حاضراً من المهاجرين والأنصار ، وأرسلَ إلى أُمراء الأجناد - وكانوا وافَوا تلك الحجةَ مع عمر - فلما اجتمعوا تَشهَّدَ عبد الرحمن ثم قال : أما بعدُ يا علىُّ إنى قد نظرتُ فى أمرِ الناس فلم أرَهَم يُعدلُونَ بعثمان، فلا تجعلنَّ على نفسكَ سبيلاً(٢) . فقال أبايعك على سُنَّةِ الله وسنَّةِ رسولِهِ والخليفتين من بعده: فبايعَهُ عبدالرحمن وبايعَهُ الناس: المهاجرون والأنصارُ وأُمَرَاءُ الأجنادِ والمسلمون)). ٤٤ - باب مَن بَایعَ مَرَّتْن ٧٢٠٨ - حدّثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبى عُبِيدَة ((عنِ سَلمةَ قال: بايعْنا النَِّىّ صلى الله عليه وسلم تحتَ الشجرة، فقال لى: يا سَلمة أَلَا تُبَايع؟ قلتُ: يا رسولَ الله قد بايعتُ فِى الأَوَّلِ، قال: وَفي الثَّاني)) ٤٥ - باب بَيْعِةِ الْأَعْرَاب ٧٢٠٩ - حدّثنا عبدُ الله بن مَسْلمة عن مالك عن محمدٍ بن المِنْكدِر (عَن جابرٍ بِن عبدِ الله رضى الله عنهما أنَّ أَعْرابياً بايعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عِلَى الإِسْلام فأصابَهُ وَعَكّ، فقال: أَقِلْنِى بَيْعَتِى فأبى، ثم جاءَه فقال : أقلنى بيعْتَى فأبى، فخرج ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : المدينةُ كالكير : تَنفى خَبَتَها وتنصَعُ طِيبَها » ٤٦ - باب بَيْعَة الصَّغير ٧٢١٠ - حدّثنا عَلىُّ بن عبد الله حدَّثنا عبدُ الله بن يزيدَ حدَّثنا سعيدٌ هو ابنُ أبى أيوبَ قال حدَّثنى أبو عَقيل زُهرةُ بن مَعْبد «عن جدِّهِ عبد الله بن هِشامٍ وكان قد أدْرِكَ النَّبَّ صلى الله عليه وسلم وذهبتْ به أمُّه زينبُ ابنة حُمَيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسولَ الله بايعهُ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : هو صغير، فمسحَ رأسَه ودعا له، وكان يُضَحِّى بالشاةِ الواحدة عَنِ جَمِيع أهْلِهِ)) (١) بالموحدة ساكنة وتشديد الراء ومعناه (( انتصف )) وبهرة كل شىء وسطه وقيل معظمه. (٢) أى من الملامة إذا لم توافق الجماعة . ۔ ٣٤٥ الحديث ٧٢١١ - ٧٢١٥ ٤٧ - باب مَنْ بايعَ ثمَّ استقالَّ البيعةَ ٧٢١١ - حدّثنا عبدُ الله بن يُوسفَ أخبرنا مالكُ عن محمد بن المنْكَدِر ((عن جابر بن عَبْد الله أن أعرابِيّاً بايعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإِسلام فأصابَ الأعرابىُّ وَعَّ بالمدينة، فأتى الأعرابىّ إلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أقلنى بيعتى، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء فقال أقلنى بيعتى ، فأبى. ثم جاءه فقال: أقلْنى بيعتى، فأبى. فخرج الأعرابىُّ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إنما المدينة كالكير تنفى خَبَثَها ، وتَّنصعُ طِيبَهَا )) . ٤٨ - باب مَنْ بايعَ رُجُلًا لا يُبايعُه إلَّا للدُّنيا(١) ٧٢١٢ - حدّثنا عَبدان عن أبى حمزةَ عن الأعمشِ عن أبى صالح «عَنْ أبِى هُريرةَ قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهُمُ الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليم: رَجُلٌ على فَضلِ ماء بالطريق يمنعُ منه ابنَ السَّبيل. وَرَجُلٌّ بايعَ إماماً لا يُبايعهُ إلَّ لدنياه، إن أعطاهُ ما يريدُ وفَّ له، وإلّا لم يَفِ له . ورجلٌ بايعَ رجلاً بسلعةٍ بعدَ العصر، فحلف بالله لقد أُعطِى بها كذا وكذا، فصدَّقَهُ فأخذَها)) ولم يُعطَ بها))(٢). ٤٩ - باب بَيْعَةِ النَّساء ، رواه ابنُ عباس عنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ٧٢١٣ - حدّثنا أبو اليمانِ أخبرنا شعيبٌ عن الزُّهْرِىِّ. ح. وقال الليث حدثنى يونس عن ابن شهاب أُخبرَنى أبو إدريس الخولانى أنه «سمع عُبادةَ بن الصَّمت يقول: قال لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ــ ونحن فى مجلس - : تُبايعونى على أن لا تُشرِكوا بالله شيئاً، ولا تَسْرِقِوا، ولا تَزْنوا، ولا تَقْتُلُوا أولادكم ، ولا تأتوا بيهتان تَفْترونَهُ بِينَ أَيدِيكم وأُرْجُلِكم ، ولا تَعصوا فى معروف. فمن وفَّى منكم فأخْرُهُ على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقبّ فى الدنيا فهو كفارةٌ له ، ومن أصاب من ذلك شيئاً فستره الله فأمرهُ إلى الله : إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه . فبايعناهُ على ذلك)). ٧٢١٤ - حدّثنا محمودٌ حدَّثَنا عبدُ الرزَّاق أخبرنا معمرٌ عن الزُّهْرِىِّ عن عُرْوة ((عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان الشَِّىُّ صلى الله عليه وسلم يُبايع النِّساء بالكلام بهذه الآية ﴿ لا يُشْرِكْنَ بالله شيئاً ﴾ قالت : وما مسَّتْ يدُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدَ امرأةٍ إلا امرأةً يملكها ». ٧٢١٥ - حدّثنا مسدَّد حدَّثنا عبد الوارث عن أيوبَ عن حفصةَ ((عن أُمِّ عطيةَ قالت: بايعنا النَّبِّ صلى الله عليه وسلم فقرأ علينا ﴿ أن لا يُشْرِكْنَ بالله شيئاً ﴾ ونهانا عن النياحةِ، فقبضتِ امرأة منا يدَها فقالت : فلانةٌ أَسْعدَتْنِى وأنا أريدُ أن أجزيها ، فلم يقل شيئاً، فذهبتْ ثم رجعتْ، فما وَقَّت امرأةٍ إلَّا أُمُّ سُلَيمَ وَأُمُّ العلاء (١) أى ولا يقصد طاعة الله فى مبايعة من يستحق الإمامة. (٢) يقصد المشترى (ولم يعط بها) أى القدر الذى حلف أنه أعطى عوضها . (م * ٤٤ * ج ٤ * الجامع الصحيح) ٣٤٦ الجامع الصحيح وابنة أبى سَبرةٍ امرأة معاذ، أو ابنةُ أبى سَبرةٍ وامرأة معاذ ٥٠ - باب مَنْ نَكَثَ بيْعَة . وقوله تعالى : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهِ، يَدُ الله فوقَ أَيْدِيهِم فمن نَكَثَ فإنما ينكث على نَفْسِهِ ، ومن أَوْفى بما عاهدَ عليه الله ، فسيؤتيه أُجْرَأ عظيماً ﴾. ٧٢١٦ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثنا سُفيانُ عن محمد بن المنكَدِرِ («سمعتُ جابراً قال: جاء أَعْرابِىّ إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: بايِعْنى على الإِسْلام ، فبايعه على الإِسْلام. ثم جاء الغد محموماً، فقال: أَقْلنى، فأبى. فَلَمّا ولَّى قال: المدينةَ كالكِيرِ تَنْفى خبثهَا وتَنصَعُ طِيبها )» ٥١ - باب الاستخلاف(١). ٧٢١٧ - حدّثنا يحيى بن يحيى أخبرَنا سُليمانُ بن بلال عن يحيى بن سعيد قال سمعتُ القاسمَ ابنَ مُحمد قال ((قالت عائِشَةُ رضى الله عنها: وارأساه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك لو كان وأنا حَىّ فأستغفر لك وأدعو لكِ. فقالت عائشة: وائكْلَياه، والله إنى لأظنُّكَ تحبُّ موتى ، ولو كان ذلك لظللتَ آخِرَ يومكَ معرساً ببعضٍ أزواجك، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : بل: أنا وارأساه ، لقد هَمَمْتُ - أو أردتُ - أن أُرسِلَ إلى أبى بكر وابنه فأعهدَ أن يقول القائلون أو يتمنى المتمُّون ، ثم قلتُ يأبى الله ويَدفعُ المؤمنون، أو يدفعُ الله ويأبى المؤمنون)). ٧٢١٨ - حدّثنا محمدُ بن يوسف أخبرنا سُفيان عن هِشَام بن عُروة عن أبيه ((عَنْ عَبد الله بن مُمَرَ رضى الله عنهما قال : قيلَ لعمرَ ألا تستخلف ؟ قال : إن أستَخلِف فقد استخلفَ مَنْ هَوَ خير مِنِّى أبو بكر ، وإن أتركَ فقد تركَ من هوَ خير منى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ((فأثنوا عليه فقال. راغب وراهب ، وددت أنى نجَوْت منها كفافاً (٢) لا لَّ ولا علىَّ، لا أتحملُها حياً وميتاً)). ٧٢١٩ - حدّثنا إبراهيمُ بن موسى أخبرنا هشامٌ عن معمر عن الزُّهرىِّ ((أخبرنى أنببُ بن مالك رضى الله عنه أنه سمعَ خطبةً عُمَرَ الآخرةَ حِينَ جَلسَ عَلى المنبر - وذلكِ الغدّ من يومٍ تُوفىَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فتشهَّد وأبو بكر صامت لا يتكلم قال : كنتُ أرجو أن يعيشَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يَذْبرنا - يريد بذلك أن يكونَ آخِرَهم ، فإن يَكُ محمد صلى الله عليه وسلم قد مات فإن الله تعالى قد جعلَ بينَ أظهركم نوراً تهتدون به بما هدى الله محمداً صلى الله عليه وسلم ، وإن أبا بكرٍ صاحبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثانى اثنين ، فإنه أولى الناس بأموركم ، فقوموا فبايعوه . وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك فى سقيفة بنى ساعدة ، وكانت بيعة العامة على المنبر ، قال الزُّهرىُّ عن أنس بن مالك سمعتُ عمر يقول لأبى بكر (١) أى تعيين الخليفة عند موته خليفة بعده، أو يعين جماعة ليتخيروا منهم واحداً. (٢) بفتح الكاف وتخفيف الفاء أى مكفوفاً عنى شرها وخيرها . ٣٤٧ الحديث ٧٢٢٠ - ٧٢٢٥ يومئذ: اصعدَ المنَبَر . فلم يزَلَّ به حتى صعدَ المنبرَ فبايَعهُ الناس عامة))(١) [ الحديث ٧٢١٩ - طرفه فى : ٧٢٦٩ ] ٧٢٢٠ - حدّثنا عبد العزيز بنُ عبدِ الله حدَّثنا إبراهيمُ بن سعد عن أبيه عن محمد بن جُبَير بن مُطعَم ((عن أبيه قال: أتَتِ النَّبُّ صلى الله عليه وسلم امرأة فكلمَته فى شىء، فأمرها أن ترجعَ إليه ، قالت: يا رسول الله أرأيت إن جئتُ ولم أجِدْك ـ كأنها تريد الموتَ ـ قال: إن لم تجدينى فأتي أبا بكر)) ٧٢٢١ - حدّثنا مسدَّد حدَّثنَا يحيى عن سفيانَ حَدَّثْنى قيسُ بن مسلم عن طارِقٍ بن شهاب ((عن أبى بكر رضى الله عنه قال لوَفِدِ بُزاخةً : تَتْبعون أذنابَ الإِبل حتى يرِىَ الله خليفةَ نبيَّه صلى الله عليه وسلم والمهاجرينَ أمراً يَعذرونكم به » باب ٧٢٢٢، ٧٢٢٣ - حدّثنا محمدُ بن المثنى حدثنا غُندر حدَّثنا شُعبة عن عَبد الملك «سمعت جابر بن سَمُرةَ قال: سمِعْتُ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم يقول: يكونُ اثنا عشر أميراً (٢) - فقال كلمة أم أسمعها - فقال أَبى : إنه قال كلهم مِنْ قُريش )» . ٥٢ - باب إخراج الخُصوم وأهل الرِّيب مِن البُيُوتِ بعد المعرفة وقد أخرجَ عمرُ أُختَ أبى بكر حين ناحَت ٧٢٢٤ - حدّثنا إسماعيلُ حدثنى مالكٌ عن أبى الزِّناد عن الأعرج ((عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده، لقد هممتُ أن آمَرَ بِحَطَب يُحتطب، ثم آمَرَ بالصَّلاةِ فيؤذَّنَ لها ، ثم آمرَ رجلا فيؤمُّ النَّاسَ، ثم أخالفُ إلى رجالٍ فَأَحَرِّقَ عليهم بيوتهم . والذى نفسى بيدِه، لو يَعلُم أحدهم أنه يجدُ عَرفًا سمينا أو مرماتين حسنَتَين لشَهِدَ العشاء)) قال محمدُ بن يوسف قال يونسُ قال محمدُ بن سُليمانَ قال أبو عبد الله. مرماة: بين ظِلْف الشَّاة من اللحم، مثل منْسَاة وميْضَاة ، الميم مَخْفُوضَة ٥٣ - باب هل للإمام أن يمنعَ المجرمينَ وأهلَ المعصيةِ من الكلام معه والزيارة ونحوه ٧٢٢٥ - حدّثنا يحيى بن بُكيرٍ حدَّثنا الليثُ عن عُقَيل عن ابن شهابٍ عن عبد الرحمن بن عبدِ الله بن (١) دلالة أن البيعة الثانية كانت أعم وأشهر وأكثر من البيعة التى وقعت فى سقيفة بنى سعادة. (٢) قال ابن بطال عن المهلب: لم ألق أحداً يقطع فى هذا الحديث - يعنى بشىء معين - فقوم قالوا يكونون بتوالى إمارتهم ، وقوم قالوا يكونون فى زمن واحد ، كلهم يدعى الإمارة قال والذى يغلب على الظن أنه عليه الصلاة والسلام أخبر بأعاجيب تكون بعده من الفتن حتى يفترق الناس فى وقت واحد على أثنى عشر أميراً. والقول فى مسلم: يحتمل أن يكون المراد أن يكون ((الأثنا عشر)) فى مدة عزة الخلافة وقوة الإسلام والاجتماع على من يقوم بالخلافة. ٣٤٨ الجامع الصحيح كعب بن مالك أن عبدَ الله بن كعب بن مالك - وكان قائد کعبٍ من بنيه حين عمى - قال (« سمعتُ كَعب ابن مالك قال لما تخّلفَ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فى غزوةٍ تَبوكَ - فذكرَ حديثه - ونهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا؛ فَلَبْنا على ذلك خمسينٌّ ليلةً ، وآذَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا)) ٣٤٩ الحديث ٧٢٢٦ - ٧٢٣٠ بسم من الرحمن الرحيم (٩٤) كتَاب البََّمَنِى ١ - باب ما جاء فى الثَّمِنِّى، ومن تمنّى الشهادةَ ٧٢٢٦ - حدّثنا سعيد بن عُفَير حَدَّثنَى اللَّيثُ حَدَّثنى عبدُ الرحمن بنُ خالد عن ابن شهابٍ عن أبى سلمة وسعيدٍ بن المسّيب ((أنَّ أبا هريرةَ قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : والذى نفسى بيده ، لولا أنَّ رجالاً يكرهون أن يتخلّفوا بعدى ولا أجدُ ما أحملُهم ما تخلفتُ ، لوَدِدْتُ أنى أُقتلُ فى سبيل الله ، ثُمَّ أحيا ثم أُقتَل ، ثم أحيا ثم أُقتل ، ثم أحيا ثم أُقتل )) . ٧٢٢٧ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن أبى الزّنادِ عن الأعرج ((عن أبى هريرةَ أَن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : والذي نفسي بيدهٍ ، ودِدتُ أنى أُقاتلُ فى سبيل الله فأقتلُ، ثم أحيا ثم أُقتل ، ثم أحيا ثم أقتل ، فكان أبو هريرةَ يقولهنَّ ثلاثا أشهدُ بالله )) ٢ - باب تمنّى الخير، وقولِ النَّبِىّ صلى الله عليه وسلم ((لو كان لى أُحُدّ ذَهباً)) ٧٢٢٨ - حدّثنى إسحاقُ بن نصر حدّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ عن مَعْمٍ عن هَمام ((سمعَ أبا هريرةَ عن النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم قال : لو كان عندى أُحُدّ ذَهباً لأحببتُ أن لا يأتى على ثلاثٌ وعِنْدى منه دينارٌ ، ليس شىءٌ أرصدُهُ فى دَيْنِ عَلَىَّ أجدُ من يَقبَله » ٣ - باب قول النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ((لو استقبلتُ من أمرى ما استَدبرتُ)) ٧٢٢٩ - حدّثنا يحيى بن بُكير حدَّثنا الليثُ عن عقيل عن ابن شهابٍ حدَّثنى عروة (( أن عائشة قالت قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لو استقبلتُ من أمرى ما استدبَرتُ ما سقتُ الهَدْىَ ولحَللَتُ مع النَّاس حينَ حَلُّوا » ٧٢٣٠ - حدّثنا الحسنُ بن عمرَ حدَّثنا يزيدُ عن حبيبٍ عن عطاء « عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبينا بالحج وقدمنا مَكَّة لَأربع خَلَونَ من ذى الحجة ، فأَمَرَنا النَّبِىّ صلى الله عليه ٣٥٠ الجامع الصحيح وسلم أن نطوفَ بالبيت وبالصَّفًا والمرْوَةِ وأنَّ نجعلها عمرة، ولنخلَّ، إلا من كان معهُ هَدْىٌّ. قال: ولم يكن مع أحد منا هَدْىٌ غيرِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وطلحة ، وجاء علىّ من اليمن معهُ الهدى فقال: أهللَتُ بما أهلَّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: أنتطلقُ إلى مِنى وذكرُ أحدِنا يَقطر؟ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إنى لو استقبلتُ من أمرى ما استَدبَرتُ ما أَهْدَّيت؛ ولولا أن معى الهَدىَ لحللتُ. قال ولِقِيَهُ سراقة وهَوَ يرمى جَمرةً العَقبة فقال: يا رسولَ الله ألنا هذه خاصة؟ قال: لا، بل الأبد . قال وكانت عائشة قدمتْ معه مكةً وهىَ حائض ، فأمرها النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن تَنسُكَ المناسكَ كلها غيرَ أنها لا تطوف ولا تصلى حتى تَطهَرَ ، فلما نزلوا البَطْحاءَ قالت عائشة: يا رسول الله، أتْتَطَلِقون بحجّة وعمرة وأنطِلُ بحجّة؟ قال ثم أُمرَ عبد الرّحمن ابن أبى بكر الصِّديق أن ينطلقَ معَها إلى التَّنعيم فاعتَمَرت عمرةً فى ذى الحجة بعدَ أيام الحج )) ٤ - باب قوله صلى الله عليه وسلم ((لَيْتَ كذا وكذا))(١). ٧٢٣١ - حدّثنا خالد بن مخلد جدَّثنا سليمانُ بن بلال حدَّثنى يحيى بن سعيد سمعتُ عبد الله بن عامر ابن ربيعة قال «قالت عائشة: أرق الشَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال: ليتَ رجُلا صالحاً من أصحابى يَحرسُنُى الليلةَ، إذ سمعنا صوتَ السلاح، قال: من هذا؟ قال سعدٌ يا رسولَ الله جئتُ أجْرُسُكَ ، فنامَ النبىُّ صلى الله عليه وسلم حتى سمِعنا غَطِيطَه)). قال أبو عبد الله: ((وقالت عائشة قال بلال : بوادٍ وحَولِى إِذْخْرٌ وَجَليلُ أَلا لِيْتَ شِعرى هل أبيتَنَّ ليلةً". فأخبرتُ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم )) ٥ - باب ثَمَنِىِّ القُرآن والعِلم ٧٢٣٢ - حدّثنا عُثمانُ بن أبى شيبة حدَّثنا جريرٌ عن الأعمش عن أبى صالح ((عن أبى هريرةَ قالَ: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم. لا تحاسُدَ إلا فى اثْنَتَيْن: رُجُلّ آتاه الله القرآن، فهو يَتلوهُ آناء الليلِ والنَّهار يقول: لو أوتيتُ مثلَ ما أُوتِىَ هذا لفعلتُ كما يفعل. ورجُلٌّ آتاهُ الله مالاً ينفقُهُ فى حقِهِ فيقول. لو أُوتِيتُ مثلَ ما أوتىَ هذا لفعلتُ كما يفعل )). حدَّثنا قتيبة حدَّثنا جريرٌ بهذا ٦ - باب ما يُكرَهُ مِنَ التمنى(٢) ﴿ولا تَتَمَّنوا ما فَضلَّ الله به بعضكم على بعض، للرّجال نَصِيبٌ مما اكتسبوا وللنّساءِ نَصيبٌ مما اكتسبنَ، واسألوا الله من فضلهِ، إنَّ الله كان بكل شىء عليماً ﴾ ٧٢٣٣ - حدّثنا الحسنُ بن الرَّبيع حدَّثنا أبو الأخْوَص عن عاصم عن النَّضر بن أنس قال ((قال أنسٌ رضى (١) ليت حرف من حروف التمنى يتعلق بالمستحيل غالباً وبالممكن قليلاً . (٢) قال ابن عطية: يجوز تمنى ما لا يتعلق بالغير أى مما يباح وعلى هذا فالنهى عن التمنى مخصوص بما يكون داعية إلى الحسد والتباغض، ولم يرد أن كل التمنى يحصل به الإثم . ٣٥١ الحديث ٧٢٣٤ - ٧٢٣٩ الله عنه . لولا أنى سمعتُ النبىّ صلى الله عليه وسلم يقول لا تمنَّوا الموْتَ تمنيت)) ٧٢٣٤ - حدّثنا محمدٌ حدَّثنا عَبدةُ عن ابن أبى خالٍ عن قيس قال « أتينا خَبابَ بن الأرَتِّ نعودهُ وقد اكتوى سبعاً فقال: لولا أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهانا أن نَدْعوَ بالموت لَدعَوتُ به )) ٧٢٣٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ حدَّثنا هشامُ بن يوسفَ أُخبرَنا مَعْمَرٌ عن الزهرىِّ عن أبى عُبَيد - اسمهُ. سعدُ بن ◌ُبيد مولى عبد الرحمن بن أزهرَ - أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا يتمنى أحدكم الموتَ إما مُحسناً فلعلهُ يزدادُ ، وإما مسيئاً فلعله يَستعتب )) ٧ - باب قول الرجُل ((لَولا الله ما اهتَدينا)) ٧٢٣٦ - حدّثنا عَبْدانُ أُخبرَنى أبى عن شعبةَ حدثنا أبو إسحاقَ ((عن البراء بن عازبٍ قال : كان النبى صلى الله عليه وسلم ينقلُ معنا الترابَ يومَ الأحزاب، ولقد رأيتهُ وارَى الترابُ بياضَ بطنِهِ يقول: لولا أنتَ ما اهتدّينا ولا تصدَّقنا ولا صلينا ، فأنزلَنْ سكينة علينا ، إنَّ الألى - وربما قال: إن الملا ــ قد بَغوا علينا، إذا أرادوا فتنة أبينا أبينا يرفع بها صوته)) . ٨ - باب كراهية تمنى لقاء العدو. ورواه الأعرجُ عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم ٧٢٣٧ - حدّثنا عبدُ الله بن محمدٍ حدَّثَنا معاوية بن عمرو حدّثنا أبو إسحاقَ عن موسى بن عقبة عن سالم أبى النَّصْر مولى عمرَ بن عبيد الله وكان كاتباً له قال ((كتب إليه عبدُ الله بن أبى أوفى فقرَأَته فإذا فيه: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تتمنَّوا لقاء العدو وسَلوا الله العافية)) ٩ - باب ما يجوزُ من الْلِّ (١)، وقولهِ تعالى ﴿لو أنَّ لى بكم قوةً﴾ ٧٢٣٨ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا سفيانُ حدَّثنا أبو الزِّنادِ عن القاسم بن محمد قال ((ذكرَ ابنُ عباسٍ المتلاعنَين فقال عبدُ الله بن شدادٍ : أهىَ التى قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لو كنتُ راجماً امرأة من غير بينة ؟ قال : لا ، تلك امرأةٌ أعلنت)) ٧٢٣٩ - حدّثنا علىٍّ حدّثنا سفيانُ عن عمرو حدّثنا عطاء قال ((أَعْتَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالعِشاء ، فخرج عمرُ فقال: الصلاةَ يا رسولَ الله، رقَدَ النساء والصبيان ، فخرجَ ورأسهُ يَقطُرُ يقول: لولا أن أشقَّ على أمتى - أو على الناس . وقال سفيانُ أيضاً: على أمتى - لأمرتهم بالصلاةِ هذه الساعة)) . وقال ابن جريج عن عطاء ((عن ابن عباس أنّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم هذهِ الصلاةَ، فجاء عمرُ فقال: يا رسولَ الله رَقِّدَ النساء والولدان، فخرجَ وهو يمسحُ الماء عن شِقِهِ يقول: إنه للوقت: لولا أن أَشُقَّ على أمتى .... )). وقال (١) قال القاضى عياض يريد ((ما يجوز من قول الراضى بقضاء الله لو كان كذا لكان كذا)) ٣٥٢ الجامع الصحيح عمرو : حدِّثنا عطاء ليس فيه ابنُ عباس أما عمرو فقال ((رأسُهُ يَقطر)). وقال ابنُ جريح ((يمسحُ الماء عن شيقه)). وقال عمرو ((لولا أن أشُقَّ على أمتى)). وقال ابنُ جُريح ((إِنهُ للوقت، لولا أن أشُقَّ على أمتى)). وقال. إبراهيمُ بن المنذر حدَّثنا معنّ حدثنى محمد بن مسلم عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس عنِ النبىِّ صلى الله عليه وسلم ٧٢٤٠ - حدّثنا يحيى بن بُكير حدَّثنا الليثُ عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن («سمعت أبا هريرةَ رضَىَ الله عنه يقول إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: لولا أن أشقَّ على أمتى لأمرتهم بالسواك)). ٧٢٤١ - حدّثنا عياشُ بن الوليد حدَّثنا عبدُ الأعلىُ حدَّثنا حُمَيدٌ عن ثابت ((عن أنس رضى الله عنه قال : واصلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم آخرَ الشهر وواصلَ أناسٌ من الناس، فبلغَ النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: لو مدّ بى الشهرُ لواصلت وصالًا يَدَعُ المتعمقونَ تَعَمقهم، إنى لستُ مثلكم، إنى أظل يُطعمنُى ربى وَيَسْقينى)). تابعَهُ سليمانُ بن المغيرةِ عن ثابت عن أنسٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ٧٢٤٢ - حدّثنا أبو اليمان أُخبرَنا شعيبٌ عن الزّهرِىِّ. ح. وقال الليثُ حدَّثنى عبدُ الرحمن بن خالد عن ابن شهابٍ أنَّ سعيد بن المسّيبِ أخبرَه (( أن أبا هريرةَ قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال ، قالوا فإنك تواصيلُ ، قال : أيكم مثلى ؟ إنى أبيتُ يُطعمنى ربى ويَسقين. فلما أبوا أن يَنتَهُوا واصَلَّ بهم يوماً ثمَّ يوما ثم رأوا الهلالَ فقال: لو تأخّرَ لَزِدتُكم. كالمنكل لهم)). ٧٢٤٣ - حدّثنا مسدّدٌ حدَّثنا أبو الأخْوَص حدثنا أشعتُ عن الأسود بن يزيدَ ((عن عائشة قالت : سألتُ النبى صلى الله عليه وسلم عن الجذرِ أمنَ البيتِ هو ؟ قال: نعم. قلت: فما بالهم لم يُدخِلوه فى البيت ؟ قال : إن قومك قصرَت بهم النفقّة . قلت : فما شأنُ بابِهِ مُرتفعاً ؟ قال : فعل ذاك قومك ليُدخلوا من شاءوا ويمنعَوا من شاءوا ولولا أن قومك حديث عهد بالجاهلية فأخافُ أن تُنكرَ قلوبهم أن أُدْخِلَ الجدرَ فى البيت وأن ألصقَ بابه فى الأرض » ٧٢٤٤ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ حدّثنا أبو الزنادِ عن الأعرج ((عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا الهجرة لكنتُ امرءاً منَ الأنصار، ولو سلكَ الناسُ وادياً وسلَكتِ الأنصارُ وادياً - أو شِعباً ـ لسَلَكتُ وادِىَ الأَنصار، أو شِعبَ الأُنِصار)) ٧٢٤٥ - حدّثنا موسى حدَّثَنَا وُهَيبٌ عن عمرو بن يحيى عن عَبّاد بن تميم عن ((عبد الله بن زيد عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : لولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار ، ولو سَلَّكَ الناسُ وادياً أو شعباً لسلكتُ وادىّ الأنصار وشعبها )) تابعَهُ أبو التياح عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الشعب ٣٥٣ الحديث ٧٢٤٦ - ٧٢٤٩ بسم من الرحمن الرحيم (٩٥) كَتَابُ أعْبَارُ الآحَادِى ١ - باب ما جاء فى إجازةٍ خبرٍ الواحد الصدوق فى الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام . وقول الله تعالى ﴿ فلولا نفر من كُلِّ فِرقةٍ منهم طائفةٌ لَتَفَقَّهُوا فى الدِّين ولِيُنذروا قومهم إذا رجَعوا إليهم لعلهم يَحْذَرونَ﴾. ويُسمى الرجل طائفة لقوله تعالى ﴿ وَإِنْ طائفتان من المؤمنين اقْتَلوا﴾ فلو اقتتلّ رجلان دخلًا فى معنى الآية. وقولهُ تعالى ﴿ إن جاءكم فاسقٌ بنٍ فتبينوا﴾. وكيف بَعثَ النبىُّ صلى الله عليه وسلم أُمراءه واحداً بعد واحد فإن سَها أحدٌّ منهم رُدّ إلى السُّنَّة ٧٢٤٦ - حدّثنا محمدُ بن المشَّى حدثنا عبدُ الوهاب حدثنا أيوبُ عن أبى قِلابة ((حدثنا مالكُ بن الحويرث قال : أتينا النّ صلى الله عليه وسلم ونحن شيَبَةٌ متقاربون، فأقمنا عندَهُ عشرينَ ليلة، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رقيقاً ، فلما ظن أنا قد اشتهَينا أهلَنا (١) - أو قدِ اشتقنا - سألنا عمن تركنا بعدّنا فأخبرَنَاهُ قال: ارجعوا إلى أَهْلِيكم(٢) فأقيموا فيهم وعلموهم ومُرُوهم - وذكرَ أشياء أحفَظها ولا أُحفَظها - وصَلوا كما رأيتمونى أصلِّى، فإذا حَضَرَتِ الصلاةُ فليؤْذِّن لكم أحدُكم ، ولیؤمکم اُکبرکم » ٧٢٤٧ - حدّثنا مُسدّدٌ عن يحيى عن التَّيمىِّ عن أبى عثمانَ (( عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لَا يمنعن أحدُكم أذانُ بلالِ من سحورِهِ فإنهُ يؤذن - أو قال ينادى ــ بليل ليرجع قائمكم ويُبِّه نائمكم ، وليس الفجرُ أن يقولَ هكذا وجمع يحمى كفّيهِ - حتى يقولَ هكذا - ومدَّ يحمى إصبعَيْهِ السَّبَابَتَيْن)). ٧٢٤٨ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدثنا عبدُ العزيز بن مسلم حدثنا عبدُ الله بن دينار قال «سمعتُ عبدً الله بن عمرَ رضى الله عنهما عن النّبى صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ بِلالاً يُنادِى بليل ، فكلوا واشربوا حتى ينادِى ابنُ أمّ مكتوم » ٧٢٤٩ - حِدّثنا حَفصُ بن عمرَ حدثنا شعبةُ عن الحكم عن إبراهيمَ عن علقمةَ ((عن عبدِ الله قال: (١) المراد بها أهل كل منهم زوجته أو أعم من ذلك . (٢) إنما أذن لهم فى الرجوع لأن الهجرة كانت قد انقطعت يفتح مكة فكانت الإقامة بالمدينة باختيار الوافد فكان منهم من يسكنها ومنهم من يرجع بعد أن يتعلم ما يحتاج إليه . (م * ٤٥ * ج ٤ * الجامع الصحيح ) ٣٥٤ الجامع الصحيح صلى ينا النبيُّ صلى الله عليه وسلم الظهرَ خمساً فقيلَ : أزيدَ فى الصَّلاة ؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليتَ خمساً ، فسجدَ سجدتين بعدَ ما سلم ٧٢٥٠ - حدّثنا إسماعيلُ حدَّثنى مالكٌ عن أيوبَ عن محمدٍ ((عن أبى هريرةَ أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم انصرفَ من اثنتين ، فقال له ذو الْيَدين أقَصرَتِ الصلاةُ يا رسول الله أم نسيتَ ؟ فقال : أصدقَ ذو اليدين ؟ فقال الناسُ نعم، فقام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين أخريين ثم سلم، ثم كبّرّ ثم سجدَ مثل سجوده أو أطول ثم رفع ثم کېر فسجد مثل سجوده ثم رفع )) ٧٢٥١ - حدّثنا إسماعيلُ حدثنى مالكٌ عن عبد الله بن دينار ((عن عبد الله بن عمر قال: بينا الناس. بقُباء فى صلاةِ الصبح إذ جاءهم آت فقال: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قد أَنزِلَ عليه الليلةَ قرآن وقد أمر. أن يستقبلَ الكعبة فاستقبلوها، وكانت وُجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة)) ٧٢٥٢ - حدّثنا يحيى حدثَنا وَكيعٌ عن إسرائيل عن أبى إسحاقَ ((عن البراء قال: لما قَدِم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلّى نحوَ بيت المقدس ستة عشر أو سبعةَ عشر شهراً، وكان يُحبُّ أن يُوَجه إلى الكعبة؛ فأنزل الله تعالى ﴿قد نَرَى تَقُلُّبَ وجهكَ فى السماءِ فَلنُولِّينَك قِبلة ترضاها﴾ فُجّة نحو الكعبة ، وصلى معه رجلٌ العصر ثم خرَجَ فمر على قوم منَ الأنصار فقال هو يَشهد أنه صلى مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأنه قد وُجهَ إلى الكعبة فانحرّفوا وهم رُكوع فى صلاة العصر)) ٧٢٥٣ - حدَّثنى يحيى بن قَعة حدَّثنى مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة ((عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: كُنتُ أسقى أبا طلحةَ الأنصارِيَّ وأبا عبيدةَ بن الجرّاح وأَبِّ بن كعب شراباً من فَضْيخ وهو تمرٌ ، فجاءهم آت فقال: إنَّ الخمرَ قد حُرِّمت . فقال أبو طلحةَ: يا أنسُ ، قُمْ إلى هذه الجرار فاكسرْها . قال أنسٌ فقمتُ إلى مِهراسٍ لنا فضربتها بأسفلِهِ حتى انكسرت )) ٧٢٥٤ - حدّثنا سليمانُ بن حربٍ حدثنا شعبة عن أبى إسحاقَ عن صِلةً ((عن حذيفةً أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لأَهلِ نجرانَ : لأبعثنَّ إليكم رجلًا أميناً حقّ أمين ، فاستَشرف لها أصحابُ النبى صلى الله عليه وسلم ، فبعثَ أبا مُبيدة )) ٧٢٥٥ - حدّثنا سُليمانُ بن حربٍ حدَّثنا شعبة عن خالدٍ عن أبى قلابة ((عن أنس رضى الله عنه قال النبى صلى الله عليه وسلم : لكلِّ أمةٍ أمينٌ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة)) ٧٢٥٦ - حدّثنا سُليمانُ بن حربٍ حدَّثَنا حمادُ بن زيدٍ عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن حُسين عن ابن عباس ((عن عمر رضى الله عنهم قال: وكان رجلٌ من الأنصار إذا غاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهِدْته أتيته بما يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا غِبتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدَ أتانِى بما يكونُ من رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم )). ٣٥٥ الحديث ٧٢٥٧ - ٧٢٦٢ ٧٢٥٧ - حدّثنا محمدُ بن بشارٍ حدّثنَا غُندَرٌ حدّثَنا شعبة عن زُبيد عن سعد بن عُبيدةً عن أبى عبد الرحمن ((عن علىّ رضى الله عنه أنَّ النبى صلى الله عليه وسلم بعث جيشاً وأمرَ عليهم رجلًا، فأوقدَ ناراً وقال: ادخلوها ، فأرادوا أن يدخلوها ، وقال آخرون: إنما فررنا منها ، فذكروا للنبى صلى الله عليه وسلم ، فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة. وقال للآخرين : لا طاعة فى المعصية ، إنما الطاعة فى المعروف )) ٧٢٥٨، ٧٢٥٩ - حدّثنا زُهير بن حرب حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ حدثنا أبى عن صالح عن ابن شهابٍ أنَّ عبيد الله بن عبد الله أخبرَه ((أنَّ أبا هريرةَ وزيدَ بن خالد أخبراه أنّ رجلينٍ اختصما إلى النبى صلى الله عليه وسلم ... )) . ٧٢٦٠ - حدّثنا أبو اليمانِ أخبرنا شعيبٌ عن الزُّهرىِّ أُخبرَنى عبيدُ الله بن عبد الله بن عتبةَ بن مسعود :(( أنَّ أبا هريرةَ قال: بينما نحنُ عندَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قام رجل من الأعراب فقال: يا رسولَ الله اقض لى بكتاب الله ، فقام خصمهُ فقال: صَدَقَ يا رسولَ الله، اقضٍ له بكتاب الله واذَنْ لى ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : قُل فقال: إنَّ ابنى كان عَسِيفاً على هذا ـ والعسيفُ الأجير - فزنى بامرأتهِ ، فأخبرونى أَنَّ على ابنى الرجمَ ، فافتدَيتُ منه بمائةٍ من الغنم ووَليدةٍ . ثم سألتُ أهل العلم ، فأخبرونى أن على امرأتهِ الرجمَ ، وأنما على ابنى جَلْدُ مائة وتغريب عام ، فقال: والذى نفسى بيدهِ لأقضينَّ بينكما بكتابٍ الله ، أما الوليدةُ والغنمِ فُرُدُوها ، وأما ابنك فعليه جَلدُ مائةٍ وتغريبُ عام . وأما أنتَ يا أنيسُ - لرجل من أسلم - فاغدُ على امرأةٍ هذا، فإن اعترَفت فارجُمْها . فغدا عليها أنيسٌ فاعترَفَت ، فَرَجمها)) ٢ - باب. بَعثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الزُّبِيرَ طليعة وحدَه ٧٢٦١ - حدَّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثْنا سفيانُ حدَّثنا ابن المنكدر ((قال سمعتُ جابر بن عبد الله قال: نَدَبِ (١) النبى صلى الله عليه وسلم الناس يومَ الخندق، فانْتَدبَ الزُّبِير ثمَّ نَّدَبَهم فانتدَبَ الزُبير، ثمَّ ◌َدَبَهم فانتدَبَ الُّبير ، فقال: لكلِّ نبىّ حَوارِىٌ وحوارىِّ الزُّبِيرُ. قال سفيانُ حفظته من ابن المنكدر وقال له أيوب: يا أبابكر حدِّثهم عن جابر ، فإن القومَ يُعجبهم أن تحدِّثهم عن جابر ، فقال فى ذلك المجلس : سمعت جابراً ، فتتابعَ بين أحاديث: سمعت جابراً. قلت لسفيان: فإن الثورىَّ يقول ((يومَ قريظة))، فقال: كذا حفِظته منه كما أنك جالسٌ (( يوم الخندق)). قال سفيان: هو يوم واحد، وتبسمَ سفيانُ)). ٣ - باب قول الله تعالى ﴿لا تدخلوا بُيُوتَ النبى إلّا أن يُؤْذَن لكم﴾ فإذا أذِنَ له واحدٌ جاز ٧٢٦٢ - حدّثنا سليمانُ بنِ حَرَبٍ حدَّثنا حمادُ بن زيد عن أيوبَ عن أبى عثمانَ ((عن أبى موسى أنَّ النبى صلى الله عليه وسلم دخلَ حائطاً وأُمَرَنِى بحفظِ الباب ، فجاء رجلٌ يستأذنُ فقال: ائذَنْ له وبشِّرَهُ بالجّنة فإذا أبو بكر . ثم جاء عمرُ فقال: ائذن له وبشرْهُ بالجنة . ثم جاء عثمان فقال: ائذَنْ له وبشِّرُهُ بالجنة )) (١) ندب : أى رعا وطلب . ٣٥٦ الجامع الصحيح ٧٢٦٣ - حدّثنا عبدُ العزيز بن عبد الله حدثنا سليمانُ بنُ بلال عن يحيى عن عُبيدٍ بن حُنَين سمعَ ابن عباس ((عن عمرَ رضى الله عنهم قال: جئت فإذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى مَشربة له وغلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أسودُ على رأس الدرجةِ، فقلت: قُلْ هذا عمرُ بن الخطاب ، فأَذِنَ لى)»: ٤ - باب ما كانَ يبعثُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الأمراء والرسلِ واحداً بعدَ واحد . وقال ابن عباس : بعثَ النبى صلى الله عليه وسلم دِحْيَةَ الكلبى بكتابهِ إلى عظيم بُصرِىَ أَن يَدفعَهَ إلى قيصُرُ ٧٢٦٤ - حدّثنا يحيى بنُ بُكير حدَّثنى الليث عن يونس عن ابن شهابٍ أنه قال: أخبرَنَى عُبيدُ الله بنٍ عبد الله بن عُتبةَ ((أنَّ عبدَ الله بن عباسٍ أخبرَهُ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابهِ إلى كِسرى . فَأَمْرَهُ أَن يَدفعَهُ إلى عظيم البحرين ، يدفعهُ عظيم البحرين إلى كسرى ، فلما قرأه كسرىُ مَرَّقه ، فحسبتُ أنَّ ابن المسيَّب قال: فدعا عليهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يُمزقُّوا كِلّ مُمَزَّق)) (١). ٧٢٦٥ - حدّثنا مسددٌ حدَّثنا يحيى عن يزيد بن أبى عُبيدٍ ((حدَّثنا سلمة بن الأكوع أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أسلم : أذِّنْ فى قومكَ ـ أو فى الناس - يومَ عاشوراء أنَّ من أُكَلَ فَلْيُتُمَّ بقيَّة يومه، ومن لم يكن أكل فليَصُمْ)). ٥ - باب وصاةِ النبى صلى الله عليه وسلم وفودَ العربِ أن يَبلغوا من وراءهم. قاله مالك بن الحُوَيرث ٧٢٦٦ - حدّثنا علىُّ بن الجعد أخْبَرَنا شعبة. حٍ. وحدَّثنى إسحاقُ أُخبرنا النَّضُرُ أخبرنا شعبة عن أبى جمرةً قال ((كان ابنُ عباس يقعدُنى على سريره فقال : إنّ وفدَ عبد القيس لما أتوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : من الوَفدُ ؟ قالوا: ربيعة. قال: مرحباً بالوفدِ والقوم غيرَ خزايا ولا ندامى. قالوا: يا رسولَ الله إنَّ بيننا وبينكَ كفارَ مُضر، فمرُنا بأمر ندخلُ به الجنة ونخبرُ به من وراءنا ، فسألوا عن الأشربة، فنهاهم عن أربع وأمرهم بأربع : أمرَهم بالإِيمان بالله قال: هل تدرونَ ما الإِيمانُ بالله ؟ قالوا: الله ورسولهُ أعلم. قال: شهادة أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له وأنَّ محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأظنُّ فيه صيامُ رمضانَ وتؤتوا من المغانم الخمسَ . ونهاهم عن الدُّباء والْحَنتَم والمزَقَّبِ والنَّقير، وربما قال المَقِيَّر. قال: احفظوهُنَّ وأبلغوهنَّ مَّنْ وراءكم )) .. ٦ - باب خَبَرِ المرأةِ الواحدة ٧٢٦٧ - حدَّثنا محمدُ بن الوليدِ حدَّثنا محمدُ بن جعفر حدَّثنا شعبة عن ثَوبة العَنبرىِّ قال قال لى الشعبى أرأيتَ حديثَ الحسنِ عن النّبِىِّ صلى الله عليه وسلم (( وقاعدتُ ابنَ عمر قريباً من سنتين أو سنة ونصف فلم أسمعْه يُحدِّث عن النَّبِّ صلى الله عليه وسلم غير هذا قال: كان ناسٌ من أصحاب النَّبِّ صلى الله عليه وسلم (١) فيه تلميح بما أخبر الله تعالى أنه فعل بأهل سباً، وأجاب الله تعالى هذه الدعوة فسلط شيرويه على والده كسرى أبرويز الذى فرق الكتاب فقتله . وملك بعده فلم يبق إلا يسيراً حتى مات . ٣٥٧ الحديث ٣٢٦٧ فيهم سعدٌ ، فذهبوا يأكلون من لحم ، فنادَتهم امرأةٌ من بعض أزواج النَّبِّ صلى الله عليه وسلم : إنه لحم ضَبِّ، فأمسكوا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: كلوا - أو اطعموا - فإنه حلالٌ ، أو قال: لا بأس به ، شك فيه ، ولكنه ليس من طعامى))(١) . (١) المراد ليس من المألوف له فلذلك ترك أكله لاكونه حراماً. ٧ ٣٥٨ . الجامع الصحيح بسم الله الرحمن الرحيم (٩٦) كتابالاعتصامُ بِالنُِّنَّة ٧٢٦٨ - حدّثنا الجميدىُّ حدَّثنا سفيانُ عنِ مسعر وغيرهِ عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال ((قال رجلٌ من اليهود لعمرَ: يا أمير المؤمنين لو أنَّ علينا نزلت هذه الآية ﴿ اليومَ أكملت لكم دِينَكم وأتممت عليكم نِعمتى ورضيت لكم الإسلام ديناً﴾(١) لاتخذنا ذلك اليوم عيداً. فقال عمرُ: إنى لأعلمُ أى يوم نَزّلت هذه الآية، نزلت يومَ عرفةً فى يومٍ جُمعة)). سمع سفيانُ مسعَراً ، ومسعَرٌ قَيساً ، وقيسُ طارِقًا ٧٢٦٩ - حدّثنا يحيى بن يُكير حدَّثنا الليثُ عن عُقَيل عن ابن شهابٍ ((أخبرَنى أننىُ بن مالك أنه سمعَ عمرَ الغدَ(٢) حين بايعَ المسلمون أبا بكرٍ واستوى على منبر رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، تشهَّدَ قبلَ أبى بكر فقال: أما بعدُ فاختارَ الله لرسوله صلى الله عليه وسلم الذى عندَه على الذى عندكم، وهذا الكتاب الذى هَدَى الله به رَسولكم فخذوا به تهتَدُوا، ولما هدَى الله به رسوله )) ٧٢٧٠ - حدّثنا موسى بن إسماعيلٍ حدَّثنا وُهيبٌ عن خالدٍ عن عكرمةَ ((عن ابن عباس قال: ضمنى إليه النَّبُّ صلى الله عليه وسلم وقال: اللّهم علمهُ الكتابَ )) ٧٢٧١ - حدّثنا عبدُ الله بن صَباح حدَّثنا معتمرٌ قال سمعتُ عوفاً أن أبا المِنْهال حدَّثه ((أنه سمعَ أبَا بَرْزةَ قال: إن الله يُغنيكم - أو نعشَكم - بالإِسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم)). قال أبو عبد الله: وقع هنا ((يُغنيكم)) وإنما هو ((نَعَشَكم)). ينظر فى أصل كتاب الاعتصام. ٧٢٧٢ - حدّثنا إسماعيل حدَّثنى مالك ((عن عبد الله بن دينارٍ أن عبد الله بن عمرَ كتب إلى عبد الملك ابن مروانَ يبايعهُ ((وَأَقُّ لك بالسمع والطاعة على سُنَّةِ الله وسنَّةِ رسوله فيما استطعت )) ١ - باب قول النَّبِّ صلى الله عليه وسلم (( بُعِثْتُ بجوامع الكلم(٣) .. ٧٢٧٣ - حدّثنا عبدُ العَزيز بن عَبْد الله حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بن سَعِدٍ عن ابن شِهَابٍ عن سعيد بن المسيَّب (١) ذهب جماعة من العلماء إلى أن المراد بالإكمال ما يتعلق بأصول الأركان لا ما يتفرع عنها ومن ثم لم يكن فيها متمسك لمنكرى القياس. (٢) الذى يتعلق بالغد محذوف وتقديره من وفاة النبى عَّ . (٣) المراد بجوامع الكلم القرآن بقرينة قوله: ((بعثت)). والقرآن هو الغاية فى إيجاز اللفظ واتساع المعانى. ٣٥٩ الحديث ٧٢٧٤ - ٧٢٨٠ ((عن أبي هُرَيرةَ رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَال: بُعثْتُ بجَوامِعِ الكَلِم، وَنُصِرْتُ بالُعبِ . وَبَيْنَا أَنا نَائِم رَأَيْتنى أُتِيتُ بِمِفَاتِيحِ خَزَاثَنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ فى يدى)). قال أبو هُرَيْرة : فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنْتُمْ تَلْغَثُونَها (١) - أَو تَرْغثونها - أو كَلمة تَشْبهها . ٧٢٧٤ - حدّثَنَا عَبْدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله حدَّثنا اليثُ عن سَعيدٍ عَن أبيهِ ((عن أبى هُرَيْرةَ عنِ النبى صلى الله عليه وسلم قال : مَّا مِنَ الأنبياءِ نبٌّ إلّا أُعطىَ منَ الآياتِ مَا مثلْه أُومِنَ - أَوْ آمنَ - عليهِ البشرُ، وإنما كان الذى أُوتِيتُهُ وَحْياً أوحاهُ الله إلَىّ، فَأَرْجُو أنى أكثرُهم تَابِعاً يومَ القِيامَةِ )) ٢ - باب الاقتِدَاءِ بِسُننِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وقولِ الله تعالى: ﴿وَاجْعَلْنا للمتَّقِينَ إِمَامَا﴾ قال: أَتْمَةً نَقْتَدِى بَمَنْ قَبْلَنَا، وَيَقتَدِى بِنَا مَنْ بَعْدَنَا. وعن ابن عون: ثَلَاثُ أحبُّهنَ لنفْسى ولِإِخْوَانِى: هُذهِ السُّنَّةَ أَنْ يَتَعَلموهَا وَيَسْأَلُوا عَنْها، وَالْقُرْآنُ أَنْ يَتفهّموه وَيَسْأَلُوا النَّاسَ عَنْه، ويدَعوا النَّاسَ إلّ مِنْ خَيْرٍ ٧٢٧٥ - حدّثنا عَمْرو بن عَبَّاسٍ حدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ حَدَّثْنَا سُفْيانُ عن وَاصِل عن أبى وَائل قال ((جَلستُ إلى شَيْبةَ فى هذا المسْجِدِ قَال: جَلَسَ إلَّ عُمَر فَى مَجْلِسكَ هُذا فقالِ: هَمَمَتُ أَنْ لَا أَدَعَ فيها صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّ قَسَمْتُهَا بَيْنِ المسْلِمِين . قلتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلِىِ. قَالَ: لِمَ ؟ قُلتُ: لَمْ يَفْعَلْهُ صاحِباكَ . قال: هما المرْآنِ يُقْتَدَى بِهِمَا)) ٧٢٧٦ - حدّثنا علىّ بن عَبْد الله حدَّثنا سُفْيانُ قَالَ سَأَلْتُ الأَعْمَشَ فقال عن زيد بن وَهبِ ((سَمِعْتُ ◌ُذَيْفَةً يقول: حَدَثْنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ مِنْ السْماءِ فِى جَذْرٍ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ونزلَ القُرْآن فَقَرَءوا القُرْآنَ وعَلِمُوا مِنَ السُّنَّة )) ٧٢٧٧ - حدّثنا آدمُ بنُ أبى إِياسٍ حدَّثَنَا شُعْبَةُ أُخبرَنا عمرُو بن مُرَّةَ سَمِعْتُ مُرَّة الهمدانىَّ يقول ((قال عبدُ الله إِنَّ أَحْسَنَ الحديثِ كَتَابُ اللهَ، وأَحْسَنَ الهدىِ هَذْىُ محمد صلى الله عليه وسلم ، وشَرَّ الأمور مُحْدَثَاتُها ، وإِنَّ مَا تُوعَدُون لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ )) ٧٢٧٨، ٧٢٧٩ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثنا سُفْيَانُ حدَّثنا الزُّهْرِىُّ عن عُبيدِ الله ((عَنْ أَبِى هُرَيْرةَ وزيد بن خالد قالا : كُنَّا عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: لأقضينَّ بَيْنَكُما بِكِتَابِ الله )) ٧٢٨٠ - حدّثنا محمدُ بن سنانِ حِدَّثنا فُلَيحٌ حدَّثنا هِلَالُ بِن علِّ عَنْ عَطَاء بن يَسارٍ ((عَنْ أَبِى هُرَيْرةَ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: كُلُّ أَمْتِى يَدْخُلُونَ الجنَّةَ إِلَّ مَنْ أَبَّى(٢) . قالوا: يَارَسُولَ الله وَمَنْ يَأْتِى؟ قال : مَنْ أَطَاعنى دَخَلَ الجنةَ، وَمَنْ عَصَانِى فَقَدْ أَبِى)) (١) من كتاب ((المنتهى)) لأنى المعالى اللغوى لغث طعامه ولغث بالغين والعين أى المعجمة والمهملة إذا فرقه، قال والغيت ما يبقى فى الكيل من الحب فعلى هذا فالمعنى وأنتم تأخذون المال فتفرّقونه بعد أن تحوزوه واستعار للمال ما للطعام لأن الطعام أهم ما يقتنى لأجله المال . (٢) إسناد الامتناع إليهم عن الدخول مجاز عن الامتناع عن سنته وهو عصيان الرسول عند له، والموصوف بالإباء وهو الامتناع إن كان كافراً فهو لا يدخل الجنة أصلاً وإن كان مسلماً فالمراد منعه من دخولها مع أول داخل إلا ماشاء الله . ٣٦٠ الجامع الصحيح ٧٢٨١ - حدّثنا محمدُ بن عُبادةَ أخبرنا يَزِيدُ حدَّثنا سليمُ بن حَيّان - وَأَثْنِى عَلَيْهِ - حدَّثنَا سَعِيدُ ابن مَيْنَاءَ ((حدَّثنا - أو سَمِعْتُ - جَابِرَ بن عَبْدِ الله يقول: جَاءتْ مَلائِكة إلى النّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ نَائِم فقال بَعْضُهم : إنه نائم ، وقال بعضهم: إِنَّ العَيْنَ نَائِمة والقَلْبَ يَقْطَانُ ، فقالوا: إِنَّ لِصَاحِيكُم هذا مثلًا ، قَالَ فَاضْرِبُوا لِهِ مَثَلًا. فقال بَعْضُهم: إِنه نَائِم، وقال بَعْضُهِمْ: إنَّ العَيْنَ نَائَمَة والقَلْبَ يَقْطَانُ، فَقَالُوا : مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلَ بَنِى دَارًاً وَجَعَلَ فيها مَأْدُبَةً وَبَعِثَ دَاعِياً، فَمِنْ أَجَابَ الدّاعِىَ دَخَلَ الدَّارَ وَأُكَلَ مِن المْدُّيةِ ، وَمَنْ لَمْ يجبِ الدَّاعَىَ لٍ يَدْخُل الدَّارَ وَلَمْ يأْكِلْ مِنَ المأدبةِ . فقالوا: أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهُهَا، فقالِ بَعْضُهِمْ: إِنَّه نائم، وقال بَعْضُهِمْ إِنَّ العَيْنَ نَائِمة والقلبُ يَقْطَانُ ، فقالوا : فالدَّارُ الجنّةُ والدَّاعى محمدٌ صلى الله عليه وسلم ، فَمَنْ أَطَاعَ محمداً صلى الله عليه وسلم فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَى محمداً صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله ، ومحمدٌ فَرَقَّ بِينَ النَّاسِ )) تابعَهُ قُتيبةُ عن ليث عن خالد عن سعيد بن أبى هِلالٍ ((عن جابرٍ خَرَجَ عَلَيْنَا النبىُّ صلى الله عليه وسلم ... )) ٧٢٨٢ - حدّثنا أبوِ نُعيم حدَّثنا سُفْيانُ عن الأعمش عن إبراهيمَ عن هَمَاعِ ((عن حُذَيفةَ قال: يا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ(١) اسْتَقِيمُوا فقد سَبَقْتُمْ سبقاً بعيداً ، فَإِنْ أَخذتُمْ يميناً وَشِمالاً (٢) لقد ضَلَلْتُم ضَلالاً بعيداً)). ٧٢٨٣ - حدّثنا أبو كُرِيبٍ حدّثنا أبوِ أُسَامةَ عن بُريد عن أبى بُرْدَة «عن أبى مُوسَى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: إِنّمَا مَثَلَى وَمَثَلُ ما بَعَثنى الله به كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَاً فقال: يَا قَوْمِ إِنِى رَأَيْتُ الجَيْشَ بِعَينَّ، وإنى أَنَا النَذْيُرُ الْعُرِيَانُ، فالنَّجَاءَ ((فَأْطَاعَهُ طَائِفَةٍ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجوا فانْطَلّقُوا عَلى مَهلهمَ فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتَ طَائفةٍ منهم فَأَصْبَحوا مَكَانهم فَصَّيَّحَهُم الجيشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُم . فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِى فَاتَّبَعَ مَاجِئْتُ بِهِ ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانى وكذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الحِقِ )) ٧٢٨٤ ، ٧٢٨٥ - حدّثنا قُتِيةُ بنُ سعيدٍ حدَّثنا لَيْثٌ عن عُقِيْلِ عن الُّهْرِىِّ أخبرنى عبيد الله بن عبدِ الله بن عُثْبَةَ ((عن أبى هُرَيْرةَ قال: لما تُوفِّىَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَاسْتُخْلِفَ أبو بَكْرٍ بعدَه وَكفرَ مَنْ كَفَرَ من العربِ قال عمرُ لأبى بكرٍ: كيْفَ تقاتلُ النَّاسَ وقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أُمْتُ أن أُقَائِلَ الناسَ حتى يقولوا لا إلهَ إلا الله، فَمَنْ قَالَ لا إلهَ إلا الله عَصَمّ منى مَالَهُ ونَفْسَه إلا بحقهِ وحِسابُه على الله . فقال. والله لُأَقَاتِلَن من فَّقَ بينَ الصلاةِ والزّكاةِ، فَإِنَّ الزّكاةَ حق المالِ، والله لو مَنَعونى عِقالًا كانوا يُؤدّونَه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لَقَائِلْتُهُمْ على مَنْعِهِ. فَقَال عمرُ: فَوَ الله مَاهُوَ إلا أنْ رَأَيْتُ الله قَدْ. شَرَحَ صدرَ أبى بكرٍ للقتالِ فَعَرَفْتُ أنهُ الحقُ)). قال ابن بُكيرٍ وعبدُ الله عن الليثِ ((عَناقاً)) وهو أَصَحُّ ٧٢٨٦ - حدَّثنا إسماعيلُ حدَّثنى ابنُ وَهْبٍ عن يُونُسَ عن ابن شِهَابٍ حدَّثْنَى عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الله بن عُثْبَةَ (( أنَّ عبد الله بن عبّاس رضى الله عنهما قال: قَدِمَ عُبَيْنَة بن حصنٍ بِنِ حُذَيْفَةَ بن بدرٍ فنزلَ على ابن أخيهِ الحِرِّ ابن قيس بن حصن ـــ وكان من النفر الذين يُدْنيهم عمرُ، وكان القُرَاءُ أصحابَ مجلسٍ عمرَ ومشاورَته کھولا (١) بضم القاف وتشديد الراء مهموز جمع قارىء والمراد بهم العلماء بالقرآن والسنة العباد وقوله: ((استقيموا؟ كناية عن التمسك بأمر الله تعالى فعلاً تركاً . (٢) أى خالفتم الأمر المذكور.