Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ الحديث ٦٩٣١ - ٦٩٣٤ السماء أحب إلىّ من أن أكذب عليه ، وإذا حدثتكم فيما بينى وبينكم فإن الحرب خدعة ، وإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيخرج قوم فى آخر الزمان أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول البرية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن فى قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة)) ٦٩٣١٠ - حدَّثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب قال سمعت يحيى بن سعيد قال أخبرنى محمد بن إبراهيم عن أبى سلمة وعطاء بن يسار أنهما (( أتيا أبا سعيد الخدرى فسألاه عن الحرورية أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا أدرى ما الحرورية ، سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج فى هذه الأمة - ولم يقل منها - قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم ، يقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم - أو حناجرهم - يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، فينظر الرامى إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه فيتمارى فى الفوقة(١) هل علق بها من الدم شئ)) . ٦٩٣٢٧ - حدّثنا يحيى بن سليمان حدَّثنا ابن وهب قال حدثنى عمر أن أباه حدثه ((عن عبد الله بن عمر وقد ذكر الحرورية فقال: قال النبى صلى الله عليه وسلم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية))(٢). ٧ - باب من تركَ قِتالَ الخوارج للتألف ولئلا ينفرَ الناسُ عنه. ٦٩٣٣ - حدّثنا عبدُ الله بن محمد حدثنا هشامٌ أخبرنا معمرٌ عن الزُّهرىِّ عن أبى سلمةَ ((عن أبى سعيد قال: بينا النبى صلى الله عليه وسلم يَقسم جاء عبدُ الله بن ذى الخويصرة التميمى فقال: اعدِل يارسولَ الله ، فقال : ويلك، ومن يَعدلُ إذا لم أعدِل ؟ قال عمر بن الخطاب: دَعنى أضرب عنقه. قال: دَعه فإنّ له أصحاباً يَحقر أحدكم صَلاتَه مع صلاته وصيامه مع صيامه ، يَمُرُقون من الدِّين كما يمرق السهم منَ الرميَّة ، ينظر فى قُذَذِه فلا يوجَد فيه شىء ثم ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شىء ، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شىء ، ثم ينظر فى نَضيِّه فلا يوجد فيه شىء، قد سَبَقِ الفَرِثَ والدمَ . آيتهم (٣) رجلٌ إحدى يديه - أو قال ثديبه ــ مثل ثدى المرأة، أو قال: مثلُ البضعْة تَدَرِدُرُ(٤) يخرجون على حين فرقة من الناس . قال أبو سعيد: أشهدُ سمعتُ من النبى صلى الله عليه وسلم ، وأشهدُ أن علياً قَتَلَهم وأنا معه ، جىء بالرجل عَلَى النعتِ الذى نعتَه النبى صلى الله عليه وسلم. قال: فنزلَت فيه ﴿ومنهم من يَلمُزُكَ فى الصدقاتُ / ٦٩٣٤ - حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ حدثنا عبدُ الواحدِ حدثنا الشيبانىُّ حدثنا يُسيرُ بن عمرو قال ((قلت لسهلٍ بن حنُيَف : هل سمعتَ النبى صلى الله عليه وسلم يقول فى الخوارج شيئاً ؟ قال : سمعته يقول - وأهوىَ بيدِه قبلَ العراق: يخرج منه قومٌ يَقرءون القرآن لا يجاوز تَرافِيَهم ، يمرقُونَ من الإِسلام مُروقَ السهم مِنَ الرميَّة)» (١) الغوقة موضع الوتر من السهم . (٢) أى الشىء الذى يرمى به ويطلق على الطريدة من الوحش إذا رماها الرامى القوى الساعد فأصاب مارماه فنفذ منه بسرعة بحيث لا يعلق بالسهم ولا بشىء منه من المرمى شىء . (٣) أى علامتهم . (٤) أى القطعة من اللحم تتحرك وتذهب وتجىء . . (م # ٣٦ ٥ ج ٤ ٥ الجامع الصحيح) ٢٨٢ الجامع الصحيح ٨ - باب قول النبى صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تَقتتلّ فِئتَان(١) دعواهما واحدة ٦٩٣٥ - حذَّثنا على حدثنا سفيان حدثنا أبو الزناد عن الأعرج ((عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعواهما واحدة: )). ٩ - باب ما جاء فى المتأولين ٦٩٣٦ - قال أبو عبد الله: وقال الليث حدثنى يونس عن ابن شهاب أخبرنى عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القارى أخبراه ((أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول سمعت هشام بن حكيم. يقرأ سورة الفرقان فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك، فكدت أساوره(٢) فى الصلاة ، فانتظرته حتى سلم ثم لببته بردائه - أو بردائى - فقلت: من أقرأك هذه السورة ؟ قال : أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت له : كذبت .. فو الله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنى هذه السورة التى سمعتك تقرؤها .. فانطلقت أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له : يارسول الله إنى سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها ، وأنت أقرأتنى سورة الفرقان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله يا عمر اقرأ يا هشام ، فقرأ عليه القراءة التى سمعته يقرؤها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرأ يا عمر، فقرأت ، فقال: هكذا أنزلت. ثم قال: إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرؤا ما تيسر منه))! ٦٩٣٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا وكيع ح. وحدثنا يحيى حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة ((عن عبد الله رضى الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ شق ذلك على أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يظلم نفسه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس كما تظنون ، إنما هو كما قال لقمان لابنه ﴿يابنى لا تشرك بالله ، إن الشرك لظلم عظيم ﴾)) ٦٩٣٨ - حدّثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن الزهرى أخبرنى محمود بن الربيع قال ((سمعت عتبان بن مالك يقول : غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل : أين مالك بن الدخشن ؟ فقال رجل منا : ذلك منافق لا يحب الله ورسوله. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ألا تقولونه(٣) يقول لا إله إلا الله يبتغى بذلك وجه الله ؟ قال : بلى قال فإنه لا يوافى عبد يوم القيامة به إلا حرم الله عليه النار)) ٦٩٣٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن حصين عن فلان قال تنازع أبو عبد الرحمن وحبان بن عطية، فقال أبو عبد الرحمن لحبان: لقد علمت ما الذى جرأ على صاحبك على الدماء (٤) - يعنى علياً -- (١) المراد بالفئتان جماعة علىَّ وجماعة معاوية والمراد بالدعوة الإسلام. (٢) أى أواثبه وقد يكون بمعنى البطش لأن السورة قد تطلق على البطش لأنه ينشأ عنها . (٣) أى تظنونه . (٤) أى إراقة دماء المسلمين لأن دماء المشركين مندوب إلى إراقتها إتفاقاً. ٢٨٣ الحديث ٦٩٣٩ قال : ما هو لا أبا لك ؟ قال : شىء سمعته يقول . قال ما هو ؟ قال : بعثنى رسول الله والزبير وأبا مرتد - وكلنا فارس - قال انطلقوا حتى تأتوا روضة حاج - قال أبو سلمة: هكذا قال أبو عوانة حاج ــ فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبى بلتعة إلى المشركين فأتونى بها . فانطلقنا على أفراسنا حتى أدر كناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسير على بعير لها ، وكان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم . فقلنا أين الكتاب الذى معك ؟ قالت ما معى كتاب . فأنخنا بها بعيرها ، فابتغينا فى رحلها فما وجدنا شيئاً(١). فقال صاحباى ما نر معها كتاباً ، قال فقلت : لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم حلف على : والذى يحلف به لتخرجن الكتاب أو لأجردنك(٢). فأهوت إلى حجزتها - وهى محتجزة بكساء فأخرجت الصحيفة ، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر : يارسول الله ، قد خان الله ورسوله والمؤمنين ، دعنى فأضرب عنقه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا حاطبُ ما حملك على ما صنعتَ ؟ قال : يا رسول الله ؛ ما لى أن لا أكونَ مؤمناً بالله ورسوله ، ولكنى أردتُ أن يكون لى عندَ القوم يَدّ يُدفعُ بها عن أهلى ومالى(٣)، وليس من أصحابكَ أحدٌ إلا له هنالكَ من قومِهِ من يدفَع الله به عن أهله وماله. قال: صَدَق، لا تقولوا له إلا خيراً. قال فعادَ عمرُ فقال: يا رسولَ الله؛ قد خان اللَّهَ. ورسوله والمؤمنين ، دعنى فلأضرب عنقه قال : أوليس من أهل بدر ؟ وما يَدريك لعلَّ الله اطلعَ عليهم فقال: اعملوا ما شئتم فقد أوجبتُ لكمُ الجنة: فاغرَورَقت عيناهُ فقال: اللَّهُ ورسوله أعلم)). (١) بمعنى طلبنا كأنهما فتشا ما معها ظاهرياً. (٢) أى أنزع ثيابك حتى تصيرى عريانه . (٣) أى منة أدفع بها عن أهلى ومالى. ٢٨٤ الجامع الصحيح بسم الله الرحمن الرحيم (٨٩) كتَابُ الأَكَرَالأَ قول الله تعالى ﴿ إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ، ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم﴾. وقال ﴿ إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾ وهى تقيه. وقال ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم ؟ قالوا كنا مستضعفين فى الأرض - إلى قوله - عفوا غفوراً ﴾ وقال ﴿ والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً ﴾ فعذر الله المستضعفين الذين لا يمتنعون من ترك ما أمر الله به. والمكره لا يكون إلا مستضعفاً غير ممتنع من فعل ما أُمر به . وقال الحسن : التقية إلى يوم القيامة . وقال ابن عباس فيمن يكرهه اللصوص فيطلق ليس بشىء . وبه قال ابن عمر وابن الزبير والشعبى والحسن . وقال النبى صلى الله عليه وسلم ((الأعمال بالنية )) . ٦٩٤٠ - حدّثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن هلال بن أسامة أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره ((عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يدعو فى الصلاة : اللهم أنج عياش بن أبى ربيعة وسلمة بن هشام والوليد بن الوليد. اللهم أتج المستضعفين من المؤمنين . اللهم اشدد وطأتك على مضر، وابعث عليهم سنينَ كسنى يوسف»(٢). ١ - باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر ٦٩٤١ - جدَّثنا محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفى حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوب عن أبى قلابة ((عن أنس رضى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله ، وأن يكره أن يعود فى الكفر كما يكره أن يقذف فى النار)» (١) هو إلزام الغير بما لا يريده. (٢) تعلق الحديث بالإكراه لأنهم كانوا مكرهين على الإقامة مع المشركين لأن المستضعف لا يكون إلا مكروهاً. ويستفاد منه أن الإكراه على الكفر ولو كان كفراً لما دعا لهم وسماهم مؤمنين. ٢٨٥ الحديث ٦٩٤٢ - ٦٩٤٦ ٦٩٤٢ - حدَّثنا سعيد بن سليمان حدثنا عباد عن إسماعيل سمعت قيساً(( سمعت سعيد بن زيد يقول: لقد رأيتنى وإن عمر موثقى على الإِسلام. ولو انقض أحد مما فعلتم بعثمان كان محقوقاً أن ينقض))(١) ٦٩٤٣ - حدَّثنا مسدد حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنا قيس ((عن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له فى ظل الكعبة فقلنا : ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا ؟ فقال : قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له فى الأرض فيجعل فيها ، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد من دون لحمه وعظمه ، فما يصده ذلك عن دينه . والله ليتمن هذا الآمر (٢) حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون )) . ٢ - باب فى بيع المكرَه(٣) ونحوه فى الحق وغيره ٦٩٤٤ - حدّ ثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا الليث عن سعيد المقبرى عن أبيه ((عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : بينما نحن فى المسجد إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: انطلقوا إلى يهود . فخرجنا معه حتى جئنا بيت المدراس(٤)، فقام النبى صلى الله عليه وسلم فناداهم: يا معشر يهود، أسلموا تسلموا. فقالوا: بلّغتَ يا أبا القاسم . فقال: ذلك أريدُ. ثمَّ قالها الثانية، فقالوا: قد بلغتَ يا أبا القاسم . ثم قال الثالثةَ فقال : اعلموا أنْ الأرض لله ورسوله أونى أريدُ أن أُجليَكم(٥)، فمن وجدَ(٦) منكم بماله شيئاً فلَيَعْه، وإلا فاعلموا أنما الأرضُ الله ورسوله )) . ٣ - باب لا يجوز نكاح المكره ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ، ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم ﴾ ٦٩٤٥ - حذَّثنا يحيى بن قزعة حدثنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابنى يزيد بن جارية الأنصارى ((عن خنساء بنت خدام الأنصارية أن أباها زوجها وهى ثيب فكرهت ذلك ، فأتت النبى صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها)). ٦٩٤٦ - حذَّثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عن أبى عمرو - وهو ذكوان - (( عن عائشة رضى الله عنها قالت : قلت يا رسول الله ، يستأمر النساء فى أبضاعهن؟ قال : نعم ، (١) قال الكرمانى: هى مأخوذة من كون عثمان اختار القتل على ما يرضى قاتليه . (٢) المراد به فى الإسلام. قال ابن بطال: أجمعوا على أن من أكره على الكفر واختار القتل أنه أعظم أجراً عند الله ممن إختار الرخصة. وأما غير الكفر فإن أكره على أكل لحم الخنزير أو شرب الخمر مثلاً فالفعل أولى وقال بعض المالكية إنه يصير كالمضطر على أكل الميتة إذا خاف على نفسه الموت فلم يأكل . (٣) المكره على البيع هو الذى يحمل على بيع الشىء شاء أو أبى . (٤) المراد به كبير اليهود ونسب البيت إليه لأنه هو الذى كان صاحب دراسة كتبهم أى قراءتها . (٥) بضم أوله وسكون الجيم أى أخرجكم . (٦) أى فمن وجد له شيئاً من المحبة وقال الكرمانى من الوجدان . ٢٨٦ الجامع الصحيح قلت: فإن البكر تستأمر فتستحى فتسكت ، قال : سكاتها إِذنُها )) ٤ - باب إذا أكره حتى وهب عبدا أو باعه لم يجز. ٦٩٤٧ - حدَّثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار ((عن جابر رضى الله عنه أن رجلا من الأنصار دير مملوكا له ولم يكن له مال غيره ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من يشتريه منى ؟ فاشتراه نعيم بن النحام بثمانمائة درهم. قال فسمعت جابراً يقول: عيدا قبطياً مات عام أول)) ٥ - باب من الإِکراه کرها و کرها واحد ٦٩٤٨ - حدّثنا حسين بن منصور حدثنا أسباط بن محمد حدثنا الشيبانى سليمان بن فيروز عن عكرمة ((عن ابن عباس . وقال الشيبانى وحدثنى عطاء أبو الحسن السوائى ولا أظنه إلا ذكره عن ابن عباس رضى الله عنهما ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يجل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ الآية. قال: كانوا إذا مات الرجلُ. كان أولياؤه أحقّ بامرأتهِ، إن شاء بعضهم تزوَّجها، وإن شاءوا زوَّجوها وإن شاءوا لم يُزوّجوها، فهم أحقُّ بها من أهلها ، فنزلت هذه الآية فى ذلك)) (١). ٦ - باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها لقوله تعالى ﴿ ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم ﴾ ٦٩٤٩ - وقال الليث حدثنى نافع ((أن صفية ابنة أبى عبيد أخبرته أن عبداً من رقيق الإمارة وقع على وليدة من الخمس(٢) فاستكرهها حتى اقتضها(٣)، فجلده عمر الحد ونفاه ، ولم يجلد الوليدة من أجل أنه استكرهها)). وقال الزهرى فى الأمة البكر يفترعها الحر(٤): يقيم ذلك الحكم من الأمة العذراء بقدر ثمنها ويجلد وليس فى الأمة الثيب فى قضاء الأئمة غرم ، ولكن عليه الحد . ٦٩٥٠ - حدّثنا أبو اليمان حدثنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج («عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هاجر إبراهيم بسارة ، دخل بها قرية فيها ملك من الملوك - أو جبار من الجبابرة - فأرسل إليه أن أرسل إلى بها ، فأرسل بها ، فقام إليها فقامت تتوضأ وتصلى ، فقالت : اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك فلا تسلط على الكافر ، فغط(٥) حتى ركض برجله )) ٧ - باب يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه ، وكذلك كل مكره يخاف فإنه يذب عنه الظالم ويقاتل دونه ولا يخذله ، فإن قاتل دون المظلوم فلا قود عليه ولا قصاص . وإن قيل له لتشربن (١) قال ابن بطال عن المهلب : يستفاد منه أن كل من أمسك امرأته طمعا أن تموت فيئها لا يحل له ذلك بنص القرآن. (٢) أى مال من مال خمس الغنيمة الذى يتعلق التصرف فيه بالإمام . والإمارة أى من مال الخليفة .. (٣) بقاف وضاد معجمة مأخوذة من القضة وهى عذرة البكر ، وهذا يدل على أنها كانت بكراً. (٤) بقاء وبعين مهملة أى يقتضها . (٥) بمعنى غم وزنه ومعناه وقيل خنق . ٢٨٧ الحديث ٦٩٥١ - ٦٩٥٢ الخمر أو لتأكلن الميتة أو لتبيعن عبدك أو لتقر بدين أو تهب هبة أو تحل عقدة أو لتقتلن أباك أو أخاك فى الإسلام وما أشبه ذلك وسعه ذلك لقول النبى صلى الله عليه وسلم ((المسلم أخو المسلم)) . وقال بعض الناس: لو قيل له لتشربن الخمر أو لتأكلن الميتة أو لتقتلن ابنك أو أباك أو ذا رحم محرم لم يسعه لأن هذا ليس بمضطر ، ثم ناقض فقال : إن قيل له لتقتلن أباك أو ابنك أو لتبيعن هذا العبد أو لتقرن بدين أو تهب يلزمه فى القياس ، ولكنا نستحسن ونقول : البيع والهبة وكل عقدة فى ذلك باطل ، فرقوا بين كل ذى رحم محرم وغيره بغير كتاب ولا سنة. وقال النبى صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم لامرأته: هذه أختى)) وذلك فى الله . وقال النخعى: إذا كان المستحلف ظالماً فنية الحالف ، وإن كان مظلوماً فنية المستحلف ٦٩٥١ - حدّثنايحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أن سالماً أخبره ((أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه . ومن كان فى حاجة أخيه كان الله فى حاجته)). ٦٩٥٢ - حدَّثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا هشيم أخبرنا عبيد الله بن أبى بكر ابن أنس ((عن أنس رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنصر أخاك ظالما أو مظلوما. فقال رجل يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوماً أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره ؟ قال تحجزه أو تمنعه من الظلم ، فإن ذلك نصره)) . : ٢٨٨ الجامع الصحيح بسم اله الرحمن الرحيم (٩) كِتَابُ الرَّجَيِّلُ ١ - باب فى ترك الجيل، وأن لكل امرئ ما نوى. فى الأيمان وغيرها . ٦٩٥٣ - حذَّثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص قال ((سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يخطب قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول : يا أيها الناس، إنما الأعمال بالنية ، وإنما لامرئ ما نوى: فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن هاجر إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)). ٢ - باب فى الصلاة(٢) ٦٩٥٤ - حدَّثنى إسحاق بن نصرا حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام (( عن أبى هريرة عن النبى صلى . الله عليه وسلم قال: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ )). ٣ - باب فى الزكاة(٣)، وأن لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة ٦٩٥٥ - حدّثنا محمدُ بن عبد الله الأنصارى حدثنى أبى حدثنى ثمامة بن عبد الله بن أنس ((أن أنساً حدثه أن أبا بكر كتب له فريضة الصدقة التى فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يُجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ) ٦٩٥٦ - حدّثنا قتيبة حدثنا إسماعيل بن جعفر عن أبى سهيل عن أبيه ((عن طلحة بن عبيد الله أن (١) هى ما يتوصل به إلى مقصود بطريق خفى وهى أقسام، فإن توصل بها بطريق مباح إلى إبطال حق أو إثبات باطل فهو حرام أو إلى إثبات حق أو دفع باطل فهى واجبة أو مستحبة ، وإن توصل بها بطريق مباح إلى سلامة من وقوع فى مكروه فهى مستحبة أو مباحة. (٢) أى دخول الحيلة فيها . قال ابن بطال : فيه رد على من قال أن من أحدث فى القعدة الأخيرة أن صلاته صحيحة لأنه أتى بما يضادها. وتعقب بأن الحدث فى أثنائها مفسد لها فهو كالجماع فى الجج لو طرأ فى خلاله لأفسده . (٣) أى ترك الحيل فى إسقاطها. ٢٨٩ الحديث ٦٩٥٧ - ٦٩٦١ أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس فقال: يارسول الله أخبرنى ماذا فرض الله على من الصلاة ؟ فقال الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئاً . فقال : أخبرنى بما فرض الله على من الصيام ؟ قال : شهر رمضان إلا أن تطوع شيئاً . قال : أخبرنى بما فرض الله على من الزكاة ؟ قال فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام . قال والذى أكرمك لا أتطوع شيئاً ولا أنقص مما فرض الله على شيئاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفلح إن صدق. أو دخل الجنة إن صدق)). وقال بعض الناس : فى عشرين ومائة بعير حقتان (١) ؛ فإن أهلكها متعمداً أو وهبها أو إحعال فيها فراراً من الزكاة فلا شئ عليه ٦٩٥٧ - حدِّثنى إسحاق أخبرنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام ((عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعاً أقرع يفر منه صاحبه فيطلبه. ويقول : أنا كنزك . قال : والله لن يزال يطلبه حتى يبسط يده فيلقمها فاه)) ٦٩٥٨ - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا ما رب النعم لم يعط حقها تسلط عليه يوم القيامة. فتخبط وجهه بأخفافها)) . وقال بعض الناس فى رجل له إبل خاف أن تجب عليه الصدقة فباعها بإبل مثلها أو يغتم أو ببقر أو بدراهم فرارا من الصدقة بيوم احتيالا فلا شيء عليه ، وهو يقول : إن زكى إبله قبل أن يحول الحول بيوم أو بستة جازت عنه ٦٩٥٩ - حدَّثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود «عن ابن عباس أنه قال : استفتی سعد بن عبادة الأنصارى رسول الله صلى الله عليه وسلم فی نذر كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقضه عنها)). وقال بعض الناس : إذا بلغت الإبل عشرين ففيها أربع شياه ، فإن وهبها قبل الحول أو باعها فرارا أو احتيالا لإسقاط الزكاة فلاشىء عليه . وكذلك إن أتلفها فمات فلا شىء فى ماله ٤ - باب الحيلة فى النكاح ٦٩٦٠ - حدّثنا مسدد حدثنا یحیی بن سعید عن عبيد الله قال حدثنی ناقع « عن عبد الله رضی الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار. قلت لنافع : ما الشغار ؟ قال : ينكح ابنه الرجل وينكحه ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل وينكحه أخته بغير صداق)) ((وقال بعض الناس : إن احتال حتى تزوج على الشغار فهو جائز ، والشرط باطل . وقال فى المتعة: النكاح فاسد والشرط باطل )) وقال بعضهم: المتعة والشغار جائزان والشرط باطل . ٦٩٦١ - حدّثنا مسدد حدثنا یحیی عن عبيد الله بن عمر حدثنا الزهری عن الحسن وعبد الله ابنی محمد ٠ ابن على عن أبيهما ((أن علياً رضى الله عنه قيل له: إن ابن عباس لا يرى بمتعة النساء بأساً. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خبير ، وعن لحوم الحمر الإِنسية)). وقال بعض الناس: إن احتال حتى تمتع فالنكاح فاسد ، وقال بعضهم : النكاح جائز والشرط باطل . (١) . قال المهلب قصد البخارى أن كل حيلة يتحيل بها أحد فى إسقاط الزكاة فإن إثم ذلك عليه لأن النبى صلى الله عليه سلم لما منع من جمع الغنم أو تفرقتها خشية الصدقة فهم منه هذا المعنى . ( م.٥ ٣٧ ٥ ج ٤ ٥ الجامع الصحيح ) ٢٩٠ الجامع الصحيح ٥ - باب مايكره من الاحتيال فى البيوع. ولا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ. ٦٩٦٢ - حدّثنا إسماعيل حدثنى مالك عن أبى الزناد عن الأعرج ((عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يمنع فضل الماء يمنع به فضل الكلأ)). ٦ - باب ما يكره من التناجش ٦٩٦٣ - حدَّثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن نافع «عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش)) ٧ - باب ما يُنهى عن الخداع فى البيوع وقال أيوبُ: يخادِعونَ الله كأنما يخادِعونَ آدمياً، لو أتُوا الأمرَ عِياناً كان أُهُونَ عَلَّ ٦٩٦٤ - حدّثنا إسماعيل حدثنا مالك عن عبد الله بن دينار ((عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أن رجلًا ذكر للنبى صلى الله عليه وسلم أنه يخدع فى البيوع فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة))(١). ٨ - باب ما ينهى عن الاحتيال للولى فى اليتيمة المرغوبة ، وأن لا يكمل بها صداقها ٦٩٦٥ - حدّثنا أبواليمان حدثنا شعيب عن الزهرى قال كان عروة يحدث أنه ((سأل عائشة ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ قالت: هى اليتيمة فى حجر وليها فيرغب فى مالها وجمالها فيريد أن يتزوجها بأدنى من سنة نسائها ، فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن فى إكمال الصداق ثم. استفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد، فأنزل الله ﴿ويستفتونك فى النساء﴾ فذكر الحديث)). ٩ - باب إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت فقضى بقيمة الجارية الميتة ، ثم وجدها صاحبها فهى له ويرد القيمة ولا تكون القيمة ثمناً . وقال بعض الناس : الجارية للغاصب لأخذه القيمة منه . وفى هذا احتيال لمن اشتهى جارية رجل لا يبيعها فغصبها واعتل بأنها ماتت حتى يأخذ ربها قيمتها فتطيب للغاصب جارية غيره . قال النبى صلى الله عليه وسلم ((أموالكم عليكم حرام، ولكل غادر لواء يوم القيامة)) ٦٩٦٦ - حدَّثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار ((عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به)). ١٠ - باب= ٦٩٦٧ - حدَّثنا محمد بن كثير عن سفيان عن هشام عن عروة عن زينب ابنة أم سلمة ((عن أم سلمة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلى، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضى له على نحو ما أسمع ، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه ، : (١) قال المهلب : لا يدخل فى الخداع المجرم الثناء على السلعة والإطناب فى مدحها فإنه متجاوز عنه ولا ينتقض به البيع. ٢٩١ الحديث ٦٩٦٨ - ٦٩٧٢ فإنما أقطع له قطعة من النار)) ١١ - باب فى النكاح ٦٩٦٨ - حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا یحیی بن أبی کثیر عن أبى سلمة « عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : لا تنكح البكرحتى تستأذن ، ولا الثيب حتى تستأمر ، فقيل : يا رسول الله كيف إذنها؟ قال: إذا سكتت)). وقال بعض الناس: إن لم تستأذن البكر ولم تزوج فاحتال رجل فأقام شاهدى زور أنه تزوجها برضاها فأثبت القاضى نكاحها والزوج يعلم أن الشهادة باطلة فلا بأس أن يطأها وهو تزويج صحيح . ٦٩٦٩ - حدّثنا على بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا يحيى بن سعيد ((عن القاسم أن امرأة من ولد جعفر تخوفت أن يزوجها وليها وهى كارهة، فأرسلت إلى شيخين من الأنصار - عبد الرحمن ومجمع ابنى جارية - قالا : فلا تخشين فإن خنساء بنت خدام أنكحها أبوها وهى كارهة فرد النبى صلى الله عليه وسلم ذلك)) قال سفيان: وأما عبد الرحمن فسمعته يقول عن أبيه ((إن خنساء ... )) ٦٩٧٠ - حدّثنا أبو نعيم حدثنا شيبان عن يحيى عن أبى سلمة ((عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله علیه وسلم لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البکر حتى تستأذن . قالوا : کیف إذنها؟ قال: أن تسكت)) . وقال بعض الناس : إن احتال إنسان يشاهدى زور على تزويج امرأة ثيب بأمرها فأثبت القاضى نكاحها إياه ، والزوج يعلم أنه لم يتزوجها قط ، فإنه يسعه هذا النكاح ، ولا بأس بالمقام له معها . ٦٩٧١ - حدَّثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عن ذكوان ((عن عائشة رضى الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : البكر تستأذن ، قلت : إن البكر تستحى ، قال : إذنها صماتها )) . وقال بعض الناس: إن هوى رجل جارية يتيمة أو بكر فأبت ، فاحتال فجاء بشاهدى زور على أنه تزوجها فأدركت فرضيت اليتيمة فقبل القاضى بشهادة الزور - والزوج يعلم ببطلان ذلك - حل له الوطء(١). ١٢ - باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر وما نزل على النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك ٦٩٧٢ - حدَّثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه ((عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء ويحب العسل ، وكان إذا صلى العصر أجاز على نسائه فيدنو منهن ، فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس ، فسألت عن ذلك فقيل لى : أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة . فقلت: أما والله لنحتالنَّ له . فذكرتُ ذلك السودة وقلت لها : إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك فقولى له : يا رسول الله أكلت مغافير ؟ فإنه سيقول : (١) قال ابن بطال: لا يحل النكاح عند أحد من العلماء. وحكم القاضى بما ظهر لها من عدالة الشاهدين فى الظاهر لا يحل للزوج ما حرم الله عليه. وقد إتفقوا على أنه لا يحل أكل مال غيره بمثل هذه الشهادة . ولا فرق بين أكل المال الحرام ووطء الفرج الحرام . ٢٩٢ الجامع الصحيح لا . فقولى له : ما هذه الريح؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الريح ، فإنه سيقول : سقتنى حفصة شربة عسل، فقول له: جرست نجلة العرفط (١)، وسأقول ذلك، وقوليه أنت ياصفية. فلما دخل على سودة قلت - تقول سودة -: والذى لا إله إلا هو لقد كدت أن أبادئه بالذى قلت لى وإنه لعلى الباب فرقاً (٢) منك ، فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت له : يا رسول الله أكلت مغافير؟ قال: لا . قلت : فما هذه الريح ؟ قال سقتنى حفصة شربة عسل . قلت : جرست نحله العرفط فلما دخل على قلت له مثل ذلك . ودخل على صفية فقالت له مثل ذلك . فلما دخل على حفصة قالت له : يا رسول الله ألا أسقيك منه ؟ قال : لا حاجة لى به . قالت تقول سودة: سبحان الله لقد حرمناه. قالت: قلت لها اسكتى)» ١٣ - باب مايكره من الاحتيال فى الفرار من الطاعون(٣). ٦٩٧٣ - حدَّثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ((أن عمر ابن الخطاب رضى الله عنه خرج إلى الشام ، فلما جاء سرغ بلغه أن الوباء وقع بالشام ، فأخبره عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه . فرجع عمر من سرغ)) وعن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عمر إنما انصرف من حديث عبد الرحمن . ٦٩٧٤ - حدّثنا أبو اليمان حدثنا شعيب عن الزهرى حدثنا عامر بن سعد بن أبى وقاص أنه (سمع أسامة ابن زيد يحدث سعداً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الوجع فقال : رجز - أو عذاب - عذب به بعض الأمم ثم بقى منه بقية فيذهب المرة ويأتى الأخرى ، فمن سمع به بأرض فلا يقدمن عليه ومن كان بأرض. وقع بها فلا يخرج فراراً منه)) ١٤ - باب فى الهبة والشفعة وقال بعض الناس : إن وهب هبة ألف درهم أو أكثر حتى مكث عنده سنين واحتال فى ذلك ثم رجع الواهب فيها فلا زكاة على واحد منهما ، فخالف الرسول صلى الله عليه وسلم فى الهبة وأسقط الزكاة . ٦٩٧٥ - حدّثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن أيوب السختيانى عن عكرمة ((عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : قال النبى صلى الله عليه وسلم: العائد فى هيته كالكلب يعود فى قيئه ، ليس لنا مثل السوء)) ٦٩٧٦ - حدَّثنا عبد الله بن محمد حدثنا هشام بن يوسف أخبرنا معمر عن الزهرى عن أبى سلمة ((عن جابر بن عبد الله قال: إنما جعل النبى صلى الله عليه وسلم الشفعة فى كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة)) وقال بعض الناس : الشفعة للجوار ، ثم عمد إلى ما شدده فأبطله وقال : (١) جرست معناه تغير طعم العسل لشىء يأكله النحل. (٢) بفتح الراء أى خوفاً . (٣) قال المهلب: يتصور التحيل فى الفرار من الطاعون بأن يخرج فى تجارة أو لزيارة مثلاً وهو ينوى بذلك الفرار من الطاعون . ٢٩٣ الحديث ٦٩٧٧ - ٦٩٨٠ إن اشترى داراً فخاف أن يأخذ الجار بالشفعة فاشترى سهما من مائة سهم ثم اشترى الباقى وكان للجار الشفعة فى السهم الأول ولا شفعة له فى باقى الدار وله أن يحتال فى ذلك ٦٩٧٧ - حدَّثنا على بن عبد الله حدثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة قال سمعت عمرو بن الشريد قال (جاء المسور بن مخرمة فوضع يده على منكبى، فانطلقت معه إلى سعد، فقال أبو رافع للمسور: ألا تأمر هذا أن يشترى منى بيتى الذى فى دارى ؟ فقال: لا أزيده على أربعمائة إما مقطعة وإما منجمة ، قال: أعطيت خمسمائة نقداً فمنعته، ولولا أنى سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: الجار أولى بسقبه ما يعتكه - أو قال: ما أعطيتكه - قلت لسفيان: إن معمراً لم يقل هكذا، قال: لكنه قال لى هكذا)). وقال بعض الناس: إذا أراد أن يبيع الشفعة فله أن يحتال حتى يبطل الشفعة ، فيهب البائع للمشترى الدار ويحدها(١) ويدفعها إليه ويعوضه المشترى ألف درهم ، فلا يكون للشفيع فيها شفعة ٦٩٧٨ - حذَّثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشرید ((عن أبى رافع أن سعدا ساومه بيتاً بأربعمائة مثقال ، فقال : لولا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الجار أحق بسقبه لما أعطيتكه)). وقال بعض الناس : إن اشترى نصيب دار فأراد أن يبطل الشفعة وهب لابنه الصغير ، ولا يكون عليه يمين(٢). ١۵ - باب احتیال العامل ليهدى له ٦٩٧٩ - حدَّثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه ((عن أبى حميد الساعدي قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا على صدقات بنى سليم يدعى ابن اللتبية، فلما جاء حاسبه قال : هذا مالكم وهذا هدية . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا جلست فى بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقاً ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإنى أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولانى الله ، فيأتى فيقول : هذا مالكم وهذا هدية أهديت لى ، أفلا جلس فى بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته ، والله لا يأخذ أحد منكم شيئاً بغير حقه إلا لقى الله يحمله يوم القيامة ، فلأعرفن أحداً منكم لقى الله يحمل بعيداً له رغاء ، أو بقرة لها خوار ، أو شاة تيْعر . ثم رفع يديه حتى رؤى بياض إبطه يقول : اللهم هل بلغت ؟ بصر عيني وسمع أذنى)) ٦٩٨٠ - حدّثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد ((عن أبى رافع قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: الجار أحق بسقبه)). وقال بعض الناس: إن اشترى داراً بعشرين ألف درهم فلا بأس أن يحتال حتى يشترى الدار بعشرين ألف درهم وينقده تسعة آلاف درهم وتسعمائة درهم وتسعة وتسعين وينقده ديناراً بما بقى من العشرين الألف ، فإن طلب الشفيع أخذها بعشرين ألف درهم وإلا فلا سبيل له على الدار ، فإن استحقت الدار رجع المشترى على البائع بما دفع إليه وهو تسعة آلاف درهم وتسعمائة (١) أى يصف حدودها التى تميزها . (٢) قال ابن بطال: إنما قال ذلك لأن من وهب لأبنه شيئاً فعل ما يباح له فعله، والهبة للابن الصغير يقبلها الأب لولده من نفسه. ٢٩٤ الجامع الصحيح وتسعة وتسعين درهماً وديناراً ، لأن البيع حين استحق انتقض الصرف فى الدار ، فإن وجد بهذه الدار عيباً ولم تستحق فإنه يردها عليه بعشرين ألفً . قال : فأجاز هذا الخداع بين المسلمين ، قال : قال النبى صلى الله عليه وسلم «بيع المسلم لاداء ولا خبثة ولا غائلة)» ٦٩٨١ - حدّثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان قال حدثنى إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد ((أن أبا رافع ساوم سعد بن مالك بيتاً بأربعمائة مثقال قال وقال: لولا أنى سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول : الجار أحق بشقبه ما أعطيتك)). ٢٩٥ الحديث ٦٩٨٢ بسم عند الرحمن الرحيم (٩) كتاب التغيير، ١ - باب أول ما يُدِىِّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحى الرؤيا الصالحة ٦٩٨٢ - حدَّثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب ح وحدثنى عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر قال الزهرى : فأخبرنى عروة ( عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت : أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحى الرؤيا الصادقة فى النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءته مثل فلق الصبح فكان يأتى حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالى ذوات العدد ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فتزوده لمثلها ، حتى فجئه الحق(١) وهو فى غار حراء، فجاءه الملك فيه فقال: اقرأ ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : ما أنا بقارئ، فأخذنى فغطنى حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلنى فقال: اقرأ . فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذنى فغطنى الثانية حتى بلغ منى الجهد ، ثم أرسلنى فقال: اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذنى فغطنى الثالثة حتى بلغ منی الجهد ثم أرسلنى فقال ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلقــ حتى بلغــ ما لم يعلم ﴾ فرجع بها ترجف بوادره ، حتى دخلَ على خديجة فقال : زملونى ، زملونى . فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال: يا خديجة مالى؟ وأخبرها الخبر وقال : قد خشيت على نفسى ، فقالت له : كلا ، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم.، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتقرى الضيف ، وتعين على نوائب الحقّ . ثمَّ انطلَقتْ به خديجةُ حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصى - وهو ابن عم خديجة أخو أبيها - وكان امرعاً تنصر فى الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العربى فيكتب بالعربية من الإنجيل ماشاء الله أن يكتب ، وكان شيخاً كبيراً قد عمى ، فقالت له خديجة : أى ابن عم ، اسمع من ابن أخيك . فقال ورقة : ابن أخى ماذا ترى ؟ فأخبره النبى صلى الله عليه وسلم مارأى ، فقال ورقة : هذا الناموس الذى أنزل على موسى ، ياليتنى فيها جذعاً أكون حياً حين يخرجك قومك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو مخرجي هم ؟ فقال ورقة : نعم ، لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودى ، وإن يدر كنى يومك أنصرك نصراً مؤزراً. ثم لم ينشب ورقة أن توفى ، وفتر الوحی فترة حتى حزن النبى صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزناً غدا منه مراراً کی يتردى من رءوس شواهقٍ الجبال ، فكلما أوفى بذروة جبل لكى يلقى منه نفسه تبدى له جبريل فقال: يا محمد ، إنك رسول الله حقاً (١) بفتح الفاء وكسر الجيم ثم همز أى جاءه الوحى بغته. ٢٩٦ الجامع الصحيح فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع ، فإذا طالت عليه فترة الوحى غدا لمثل ذلك ، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك )) . قال ابن عباس : فالق الإصباح : ضوء الشمس بالنهار ، وضوء القمر بالليل ٢ - باب رؤيا الصالحين وقولهِ تعالى: ﴿لقد صَدَقَ الله رسولُهُ الرّؤَيَا بالحقّ، لتدخُلنَّ المسجدَ الحرامَ إن شاءَ الله آمنين مُحلقينَ رُءُوسكم ومقصِّرين لا تخافون، فعلمَ مالم تَعلموا ، فجعلَ مِن دُونِ ذلك فَتْحاً قريباً ﴾ ٦٩٨٣ - حدَّلنا عبدُ الله بنُ مَسلمةً عن مالك عن إسحاقَ بن عبد الله بن أبى طلحةَ ((عن أنس بن مالكٍ أنَّ رسول الله صلَى الله عليه وسلم قال: الرؤيا الحسنةُ منَ الرّجُلِ الصالح (١) جُزْءٌ من ستة وأربعينَ جُزءاً منَ (٢) النبوّة)» .[ الحديث ٦٩٨٣ - طرفه فى : ٦٩٩٤ ] ١ - باب الرُّؤْيا منَ الله ٦٩٨٤ - حدّثنا أحمدُ بن يونسَ حدَّثنا زُهيرٌ حذَّثنا يحيى هو ابنُ سعيد قال سمعتُ أبا سلمةَ قال « سمعت أبًا قَتادةً عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : الرؤيا الصادقة من الله، والحلمُ من الشيطان)) ٦٩٨٥ - حذَّثنا عبدُ الله بن يوسفَ حدَّثنا الليثُ بنُ الهاد عن عبد الله بن خَبابٍ ((عن أبى سعيد الخدرىِّ أنه سمعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رأى أحدُكم رُؤياً يُحبُّها فإنما هى من الله، فليحمد الله عليها وليحدّث بها ، وإذا رأى غير ذلك مما يَكرَة فإنما هىَ منَ الشيطان فليستعذ من شرِّها ولا يَذكرها لأحد فإنها لاتضرُه)» ٤ - باب الرُّؤْيَا الصالحةُ جزءٌ من ستةٍ وأربعينَ جُزءاً من النُّبَوَّةِ ٦٩٨٦ - حدَّثَنَا مُسدّدْ حدَّثنا عبدُ الله بن يحيى بن أبى كثير ــ وأثنى عليه خبراً لقيته باليمامة ـ- عن أبيه حدَّثَنا أبو سلمةَ ((عن أبى قتادةً عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: الرؤيا الصالحةُ من الله، والحلمُ من الشيطان، فإذا حَلَم أحدكُم فلْيَتعوَّذْ منه وليّبصقْ عن شمالِهِ فإنها لا تضرُّه )). وعن أبيه قال حدَّثنا عبدُ الله بن أبى قتادة عن أبيه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم .. مثله. ٦٩٨٧ - حدَّثَنَا محمدُ بن بَشّارِ حدَّثْنَا غُندَرٌ حدَّثَنا شعبةُ عن قتادة ((عن أنس بن مالكٍ عن عُبادةً بن (١) قال القرطبى: المسلم الصادق الصالح هو الذى يناسب حاله حال الأنبياء فأكرم بنوع مما أكرم به الأنبياء وهو الإطلاع على الغيب. ولو صدقت رؤيا الكافر والفاسق أحياناً فذاك كما قد يصدق الكذوب وليس كل من حدث عن الغيب يكون خبره من أجزاء النبوة كالكاهن والمنجم. (٢) قال ابن بطال : المعنى أن الرؤيا خير صادق من الله لا كذب فيه كما أن معنى النبوة نباً صادق من الله لا يجوز عليه الكذب فشابهت الرؤيا النبوة في صدق الخبر . ٢٩٧ الحديث ٦٩٨٨ - ٦٩٩٠ الصامتِ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: رُؤيا المؤمن جُزءٌ من ستٍ وأربعينَ جُزءاً من النُّبوّة)). ٦٩٨٨ - حدَّثَنَا يحيى بنُ قَعة حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ عن الزُّهرِىِّ عن سعيد بن المسيَّب ((عن أبى هريرةَ رضى الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: رؤيا المؤمن جُزْءٌ من ستَّةٍ وأربعينَ جزءًاً من النُّبَوَّة )) . ورواه ثابتٌ وحُميدٌ وإسحاقُ بن عبدِ الله وشُعيبٌ عن أنسٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم [ الحديث ٦٩٨٨ _ طرقه فى : ٧٠١٧ ] . ٦٩٨٩ - حدَّثنى إبراهيمُ بن حمزةَ حدَّثنى ابنُ أبى حازمِ والدَّراوَرْدِىُّ عن يزيد بن عبدِ الله بن خبّاپٍ ((عن أبى سعيد الخُدرىِّ أنه سمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: الرؤيا الصالحةُ جُزءً من ستةٍ وأربعينَ جُزءاً مِنَ النُّبَّة)) . ٥ - باب المبشرات(١) ٦٩٩٠ - حدَّثَنَا أبو اليمانِ أخبرنا شعيبٌ عن الزُّهِرِىِّ حدَّثنى سعيد بن المسيب ((أنَّ أبا هريرةَ قال سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: لم يَبْقَ من النبوّةِ إلَّ المبشّرات. قالوا: وما المبشرات ؟ قال: الرؤيا الصالحة)). ٦ - باب رؤيا يوسف، وقوله تعالى ﴿إذا قال يوسفُ لأبيهِ يا أبتِ إنى رأيتُ أحدَ عشرَ كوكباً والشمس والقمرَ رأيتهم لى ساجدين. قال يا بنيَّ لا تقصُصْ رُؤياك على إخوَتِكَ فيكيدوا لكَ كيداً ، إنَّ الشيطانَ للإنسان عَدوٌّ مُبين . وكذلكَ يَجتبيكَ رِبُّكَ ويُعلِّمكِ من تأويلِ الأحاديث ويتمُّ نِعمتَهُ عليكَ وعلى آلِ يَعقوبَ كما أتمها على أبَوَيكَ من قبلُ إِبراهِيمَ وإسحاقَ، إِنَّ ربك عليمٌ حكيم﴾. وقوله تعالى ﴿يا أبتِ هذا تأويلُ رُؤياىَ من قبلُ قد جَعلها ربى حقاً ، وقد أحسنَ بى إذ أخرجنى من السجن وجاءَ بكم من البَدو مِن بعدِ أن نَزَغَ الشيطانُ بينى وبين إخْوَتَى، إن ربى لطيفٌ لما يشاء ، إنه هوَ العليمُ الحكيم . ربِّ قد آتيتنى من الملك وعلَّمتنى من تأويل الأحاديث فاطر السماواتِ والأرضِ أنتَ ولِّى فى الدنيا والآخرة تَوَفَّنى مسلماً وألحقنى بالصالحين﴾. فاطر والبديعُ والمبدع والبارئ والخالقُ واحد . من البَدْو ؛ بادية. ٧ - باب رؤيا إبراهيم. وقوله تعالى ﴿فلما بلغ معه السعى قال يابنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى ؟ قال يأبت افعل ماتؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين . فلما أسلماً وتله للجبين ونادیناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين﴾. قال مجاهد: أسلما سلما ماأمرا به . وتله وضع وجهه بالأرض (١) وهى جمع مبشرة وهى البشرة ويكون المراد الإستقبال، والمعنى لم يبقى بعد النبوة المختصة فى إلا المبشرات. (٧٠ ٥٣٨ ج ٤ * الجامع الصحيح ) ٢٩٨ الجامع الصحيح ٨ - باب التَّواطوِّ على الرّيا (١). ٦٩٩١ - حدَّثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله ((عن ابن عمر رضى الله عنه أن أناساً أروا ليلة القدر فى السبع الأواخر، وأن أناساً أروها فى العشر الأواخر ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: التمسوها فى السبع الأواخر)). ٩ - باب رُؤيا أهلِ السجون والفسادِ والشرك(٢) لقوله تعالى ﴿ودخل معه السجن فتيان، قال أحدهما إنى أرانى أعصر خمرا ، وقال الآخر إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزاً تأكل الطير منه، نبئنا بتأويله ، إنا نراك من المحسنين . قال: لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما، ذلكما مما علمنى ربى ، إنى تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون . واتبعت ملة آبائى إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، ما كان لنا أن نشرك بالله من شىءٍ ، ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ، ولكن أكثر الناس لا يشكرون . يا صاحبي السجن أرباب متفرقون﴾ وقال الفضيل لبعض الأتباع يا عبد الله ﴿آأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ؟ ما تعبدون من دون الله إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان، إن الحكم إلا الله ، أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ، ذلك الدين القيم ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون . ياصاحبي السجن أما أحد كما فيسقى ربه خمراً، وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه ، قضى الأمر الذى فيه تستفتيان . وقال للذى ظن أنه ناج منهما : اذكرنى عند ربك ، فأنساه الشيطان ذكر ربه ، فلبث فى السجن بضع سنين . وقال الملك إنى أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات ، يا أيها الملأ أفتونى. فى رؤياى إن كنتم للرؤيا تعبرون. قالوا: أضغاث أحلام، وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين. وقال الذى نجا منهما وادّكر بعد أمة : أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون . يوسف أيها الصديق أفتنا فى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات ، لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون . قال تزرعون سبع سنين دأبا ، فما حصدتم فذروه فى سنبله إلا قليلاً مما تأكلون . ثم يأتى من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون . ثم يأتى من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون . وقال الملك ائتونى به ، فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك﴾ و((اذكر)) افتعل من ذكرت. ((أمة)): قرن. وتقرأ (أمه)): نسيان. وقال ابن عباس: يعصرون الأعناب والدهن. ((تحصنون)): تحرسون ٦٩٩٢٠ - حدَّثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حدثنا جويرية عن مالك عن الزهرى أن سعيد بن المسيب وأبا عبيد أخبراه ((عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو لبثت فى السجن ما لبث يوسف ثم أتانى الداعی لأجبته)» (١) أى توافق جماعة على شىء واحد ولو اختلفت عباراتهم. (٢) قال أهل العلم : إذا رأى الكافر أو الفاسق الرؤيا الصالحة فإنها تكون بشرى له بهدايته إلى الإيمان مثلا أو التوبة أو إنذار من بقائه على الكفر أو الفسق . ٢٩٩ الحديث ٦٩٩٣ - ٦٩٩٩ ١٠ - باب من رأى النبى صلى الله عليه وسلم فى المنام ٦٩٩٣ - حدّثنا عبدان أخبرنا عبد الله عن يونس عن الزهرى حدثنى أبو سلمة ((أن أبا هريرة: قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: من رآنى فى المنام فسيرانى فى اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بى)). قال أبو عبد الله: قال ابن سيرين إذا رآه فى صورته(١). ٦٩٩٤ - حدّثنا معلى بن أسد حدثنا عبد العزيز بن مختار حدثنا ثابت البنانى ((عن أنس رضى الله عنه قال : قال النبى صلى الله عليه وسلم : من رآنى فى المنام فقد رآنى ، فإن الشيطان لا يتمثل بى ، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة» ٦٩٩٥ - حدّثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عبيد الله بن أبى جعفر أخبرنى أبو سلمة ((عن أبى قتادة قال قال النبى صلى الله عليه وسلم : الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان، فمن رأى شيئاً يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا وليتعوذ من الشيطان فانها لا تضره، وإن الشيطان لا يتراءى لى)) ٦٩٩٦ - حدَّثنا خالد بن خلى حدثنا محمد بن حرب حدثنى الزيدى عن الزهرى قال أبو سلمة ((قال أبو قتادة رضى الله عنه: قال النبى صلى الله عليه وسلم : من رآنى فقد رأى الحق)) . تابعه يونس وابن أخى الزهرى ٦٩٩٧ - حدّثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث حدثنى ابن الهاد عن عبد الله بن خباب ((عن أبى سعيد الخدرى سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول : من رآنى فقد رأى الحق ، فإن الشيطان لا يتكوننى)) ١١ - باب رؤيا الليل . رواه سمرة(٢) ٦٩٩٨ - حدّثنا أحمد بن المقدام العجلى حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوى حدثنا أيوب عن محمد . ((عن أبى هريرة قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم : أعطيت مفاتيح الكلم ، ونصرت بالرعب . وبينا أنا نائم البارحة إذا أتيت بمفاتيح خزائن الأرض حتى وضعت فى يدى)). قال أبو هريرة : فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتقلونها ٦٩٩٩ - حدَّثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع ((عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أرانى الليلة عند الكعبة ، فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال ، له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم ، قد رجلها تقطر ماء ، متكئاً على رجلين - أو على عواتق رجلين - يطوف بالبيت ، فسألت من هذا؟ فقيل : المسيح بن مريم ، ثم إذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية، فسألت من هذا؟ فقيل: المسيح الدجال)) (١) الصحيح فى تأويل هذا الحديث أن مقصودة أن رؤيته فى كل حال ليست باطلة ولا أضغاثاً بل هى حق فى نفسها ولو رؤى فى غير صورته . (٢) قال نصر بن يعقوب الدينورى: أن الرؤيا أول الليل ببطىء تأويلها ومن النصف الثانى يسرع بتفاوت أجزاء الليل وأن أسرعها تأويلاً رؤيا السحر ولا سيما عن طلوع الفجر . وعن جعفر الصادق أسرعها تأويلاً رؤيا القيلولة. ٣٠٠ الجامع الصحيح ٧٠٠٠ - حذَّثنا يحيى حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله ((أن ابن عباس كان يحدث أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنى أريت الليلة فى المنام ... )) وساق الحديث . وتابعه سليمان بن كثير وابن أخى الزهرى وسفيان بن حسين عن الزهرى عن عبيد الله عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم . وقال الزبيدى عن الزهرى عن عبيد الله أن ابن عباس - أو أبا هريرة - عن النبى صلى الله عليه وسلم . وقال شعيب وإسحاق بن يحيى عن الزهرى ((كان أبو هريرة يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم)). وكان معمر لا يسنده حتى كان بعد . [ الحديث ٧٠٠٠ - طرفة فى: ٧٠٤٦ ] ١٢ - باب رؤيا النهار. وقال ابن عون عن ابن سيرين : رؤيا النهار مثل رؤيا الليل . ٧٠٠١ - حدّثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة أنه ((سمع أنس ابن مالك يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان - وكانت تحت عبادة ابن الصامت، فدخل عليها يوماً ، فأطعمته وجعلت تغلى رأسه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم استيقظ وهو يضحك .. )) ٧٠٠٢ - (( قالت: فقلت ما يضحكك يا رسول الله؟ قال ناس من أمتى عرضوا على غزاة فى سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكاً على الأسرة - أو مثل الملوك على الأسرة - شك إسحاق - قالت : فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم وضع رأسه ثم استيقظ وهو يضحك ، فقلت ما يضحكك يا رسول الله؟ قال : أناس من أمتى عرضوا على غزاة فى سبيل الله - كما قال فى الأولى - قالت : فقلت يارسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين . فركبت البحر فى زمان معاوية بن أبى سفيان ... ١٣ - باب رؤيا النساء(١) ٧٠٠٣ - حدّثنا سعيد بن عُفير حدثنى الليث حدثنى عقيل عن ابن شهاب أخبرنى خارجة بن زيد بن ثابت (( أن أم العلاء - امرأة من الأنصار بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - أخبرته أنهم اقتسموا المهاجرين قرعة، قالت : فطار لنا عثمان بن مظعون وأنزلناه فى أبياتنا ، فوجع وجعه الذى توفى فيه ، فلما توفى غسل وكفن فى أثوابه فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت فقلت : رحمة الله عليك أبا السائب ، فشهادتى عليك لقد أكرمك الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله أكرمه ؟ فقلت : بأبي أنت يا رسول الله فمتى يكرمه الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما هو فوالله لقد جاءهُ اليقين، والله إنى لأرجو له الخير، وواللهِ ما أدرى - وأنا رسولُ الله - ماذا يُفعلُ بى. فقالت: والله لا أزكى بعدَه أحداً أبداً)). ٧٠٠٤ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهرى بهذا وقال ((ما أدرى ما يفعل به. قالت : (١) ذكر القيروانى أن المرأة إذا رأت ماليست له أهلاً فهو لزوجها وكذا حكم العبد لسيده والطفل لأبويه، وذكر ابن بطال الاتفاق على أن رؤيا المؤمنة الصالحة داخلة فى قوله: «رؤيا المؤمن الصالح جزء من أجزاء النبوة)). ؛