Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ الحديث ٦١٥٨ - ٦١٦٣ نعم. قال: فانِفِرى إذاً)) ٩٤ - باب ما جاء فى ((زعموا)) ٦١٥٨ _ حَدَّثَنَا عبدُ الله بن مَسلمةَ عن مالك عن أبى النِّضر مولى عمرَ بن عُبيدِ الله أن أبا مرَّةً مولى أمّ هانئء بنتٍ أبى طالب أخبرَهُ أنه ((سمعَ أن أم هانئ بنتَ أبى طالب تقول «ذهبتُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عامَ الفتح فوجدتُه يغتسلُ وفاطمةُ ابنتهُ تسترهُ ، فسلمتُ عليه فقال: من هذه ؟ فقلتُ أنا أمُّ هانىء بنتُ أبى طالب . فقال مرحباً بأم هانئٍّ . فلما فرغَ من غُسلِهِ قام فصلى ثمانى ركعات مُلتَحِفاً فى ثوب واحد . فلما انَصرفَ قلتُ: يا رسول الله، زعم ابنُ أمى أنه قاتل رجلاً قد أجرته، فلانُ بن هُبِيةَ ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : قد أجّرنا من أجَرت يا أم هانئٌّ. قالت أمُّ هانَّ: وذاك ضُحى )) ٩٥ - باب ما جاء فى قول الرجل (( ويلك )) ٦١٥٩ - حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيلَ حدثنا همام عن قتادة ((عن أنس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يسوقُ بدنة فقال: اركبها . قال: إنها بدنة . قال اركبها ويلك)). ٦١٦٠ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ بن سعيد عن مالك عن أبى الزناد ((عن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه أن وسولَ الله صلى الله عليه وسلم رأى رُجُلاً يَسوقُ بدنة فقال له: اركبها. قال: يا رسولَ الله إنها بدنة . قال : اركبها : ويلك ، وفى الثانية أو فى الثالثة)). ٦١٦١ - حَدَّثَنَا مسدّد حدَّثنا حماد عن ثابت البُنانىِّ عن أنس بن مالك، وأيوبَ عن أبى قلابةً ((عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى سَفر، وكان معهُ غُلام له أسودُ يقال له أنجِشَةُ يَحدو(١)، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وَيحَكَ يا أنجشة، رُويدَك بالقوارير)) ٦١٦٢ - حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا وُهيب عن خالد عن عبد الرحمن بن أبى بكرةَ عن أبيه قال ((أثنى رجُلِ على رجل عندَ النبىِّ صلى الله عليه وسلم فقال: وَيَلكَ، قطعتَ عنُقَ أخيك. ثلاثاً. مَن كان منكم مادحاً لا محالةَ فليقل: أحسبُ فلاناً والله حَسيبهُ، ولا أزكىٌّ على الله أحداً ، وإن كانَ يعلم )) ٦١٦٣ - حَدَّثَنى عبدُ الرحمن بن إبراهيم حدَّنا الوَليدُ عن الأوزاعىِّ عن الزهرىِّ عن أبى سلمة والضحاكِ ((عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: بينا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَقسمُ ذاتَ يوم قسماً فقالَ ذو الخويصرة - رجل من بني تميمُ -: يا رسولَ الله اعِدِل. قال: ويلكَ مَن يَعدُلُ إذا لم أعدِلُ ؟ فقال عمر: ائذن لى فَلأَضرِب عنْقُه . قال : لا ، إن له أصحاباً يحقرُ أحدُكم صَلاتَهُ مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يَمرُقون منَ الدِّين كمروقٍ (١) أى يغنى للإبل لتسرع فى سيرها . (م * ١٦* ج ٤ * الجامع الصحيح ) ١٢٢ الجامع الصحيح السهم من الرميَّة، يُنظَرُ إلى نَصلِهِ فلا يوجدُ فيه شىء، ثمَّ يُنظرُ إلى رِصافه فلا يوجدُ فيه شىء، ثم يُنظرُ إلى نضيِّه فلا يوجد فيه شئ، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شىءٍ (١) ، سبقَ الفَرث والدَّمَ. يَخرجُون على حين فُرقة من الناس، آيتهم رجل إحدى يديه مثل ثَدى المرأة - أو مثلُ البَضعة - تدَردَرُ (٢). قال أبو سعيد: أشهدُ لَسَمعتُه من النبى صلى الله عليه وسلم ، وأشهدُ أنى كنتُ معَ على حينَ قاتَلَهم ، فالتُّمسَ فى القتلى فأتى به على النّعت الذى نَعتَ النبىُّ صلى الله عليه وسلم )) . ٦١٦٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن مُقاتل أبو الحسن أخبرنا عبدُ الله أخبرنا الأوزاعى قال حدثنی ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن ((عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رجلاً أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله هَلكتُ . قال : وَيَحْكَ! قال: وقعتُّ على أهلى فى رمضانَ. قال: أُعْتِق رقبة. قال: ما أجدُها. قال: قصمُ شهرين مُتتابعَين . قال: لا أستطيع. قال: فأطعم ستين مسكيناً . قال ما أجدُ. فأتىَ بعرَق(٣)، فقال: خُذَهُ فتصدق به . فقال: يا رسولَ الله، أعلى غير أهلى؟ فوالذي نفسي بيده ما بينَ طُنُبَى (٤) المدينة أحوجُ منى. فضحكَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتىّ بَدَت أنيابه. قال: خُذهُ )). تابعه يونسُ عنِ الزهرىِّ. وقال عبدُ الرحمن بن خالد عن الزهرىِّ ((ويلك)) ٦١٦٥ - حَدَّثْنَا سليمانُ بن عبد الرحمن حدَّثنا الوليدُ حدَّثنا أبو عمرو الأوزاعىَّ قال حدَّثنَى ابنُ شهاب الزُّهرِىُّ عن عطاء بن يزيدَ الليثى ((عن أبى سعيد الخُدرِىِّ رضى الله عنه أنَّ أعرابيا قال: يا رسولَ الله ، أخبرنى عن الهجرة . فقال : ويحك إنّ شأن الهِجرةِ شديدٍ ، فهل لكَ من إبل؟ قال : نعم . قال : فهل تُؤْدِى صدقَتَها ؟ قال : نعم . قال : فاعمل مِن وراء البحار فإنَّ الله لن يَتِرَكَ(٥) من عملكَ شيئاً)). ٦١٦٦ - حدثنا عبدُ الله بن عبد الوهابِ حدثنا خالد بن الحارثِ حدَّثنا شعبةُ عن واقِد بن محمد بن زيد قال سمعتُ أبى ((عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: وَيلكم - أو وَيحَكم ، قال شعبة : شكَّ هو - لا تَرجِعوا بعدي كفاراً يَضربُ بعضكم رِقَابَ بعض )» وقال النّضْرُ عن شعبة ((وَيَحَكم )). وقال عمرُ بن محمد عن أبيه (( وَيَلَكم ، أو وَيَجْكم ٦١٦٧٠ - حَدَّثَنَا عمرُ بن عاصم حدَّثنا همامٌ عن قتادةَ ((عن أنسٍ أَنَّ رجلاً من أهل الباديةِ أتى النبىّ صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسولَ الله ، متى الساعةُ قائمة ؟ قال : ويلكَ وما أعدَدتَ لها؟ قال : ما أعددت لها إلا أنى أُحبُّ الله ورسوله . قال: إنكَ معَ من أحيَيْت. فقلنا: ونحنُ كذلك؟ قال: نعم . ففَرحنا يومئذ فَرَحاً شديداً. فمرّ غُلامٌ للمغيرةِ - وكان من أقرانى - فقال: إن أُخِّرَ هُذا فَلَن يُدرِكَهُ الهَمُ حتى تقومَ الساعة)) واختصّرَهُ شعبة عن قتادة «سمعتُ أنساً عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ... )) (١) الفصل حديدة السهم ، والرصاف عصبه الذى يكون فوق مدخل النصل. والنضى : عود السهم قبل أن يراش وينصل ويكون بين الريش والنصل . والقذف جمع قذذة وهى ريش السهم (٢) تدردر : تترجرج ، وتجىء وتذهب . (٣) العرق : المكتل ، وهو الزبيل . (٤) أى ما بين طرفيها . (٥) أى أن ينقصك . ١٢٣ الحديث ٦١٦٨ - ٦١٧٤ ٩٦ - باب علامة الحبِّ فى الله. لقولهِ تعالى ﴿إن كنتم تُحبُّونَ الله فاتَّعونى يحِيكُمُ الله﴾ ٦١٦٨ - حَدَّثَنَا بِشرُ بن خالد حدَّثنا محمدُ بن جعفر عن شُعبةَ عن سليمانَ عن أبى وائل ((عن عبدِ الله عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: المرء معَ من أحبَّ )) [ الحديث ٦١٦٨ - طرفه فى : ٦١٦٩ ] ٦١٦٩ - حَدَّثَنَا قتيبةُ بن سعيد حدَّثنا جرير عن الأعمش عن أبى وائل قال ((قال عبدُ الله بنُ مسعودٍ رِضَىَ الله عنه : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله، كيفَ تقولُ فى رجلُ أحبَّ قوماً ولم يَلحَق بهم؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : المرء معَ من أحبَّ» تابعَةُ جرير بن حازم وسليمانُ بن قَرم وأبو عَوانةَ عن الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم )) ٦١٧٠ - حَدَّثَنَا أبو نُعيم حدَّثنا سفيانُ عن الأعمش عن أبى وائل ((عن أبى موسى قال: قيل للنبىُّ صلى الله عليه وسلم : الرجلُ يُجبُّ القومَ ولما يَلحق بهم. قال: المرء معَ مَن أحب )» تابعهُ أبو معاويةً ومحمد بن عُبيد ٦١٧١ - حَدَّثَنَا عَبدانُ أخبَرَنا أبى عن شعبة عن عمرو بن مُرَّةً عن سالم بن أبى الجَعد ((عن أنس بن مالك أنَّ رجلاً سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم: متى الساعة يا رسولَ الله ؟ قال: ما أعددتَ لها ؟ قال : ما أعدَدتُ لها. من كثير صلاة ولا صَوم ولا صدقة، ولكنى أحبُّ الله ورسوله. قال: أنتَ مع من أحبَبتَ)) ٩٧ - باب قول الرجل للرَّجل: اخسأ ٦١٧٢ - حَدَّثَنَا أبو الوليد حدَّثنا سلم بن زَرير سمعت أبا رَجاء «سمعتُ ابنَ عباسٍ رضى الله عنهما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد: قد خبأتُ لك ◌َبِيئاً، فما هو ؟ قال: الدُّخ. قال: اخسأ)) ٦١٧٣ - حَدَّثَنَا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزُّهرىِ قال أخبرَنى سالمُ بن عبدِ الله ((أن عبدَ الله بنَ عمرَ أخبره أن عمرَ بن الخطاب انطّلقَ معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رهط من أصحابه قبَل ابن صياد ، حتى وجدَهُ يَلعبُ معَ الغِلمانِ فى أطم بنى معَالةً - وقد قارَبَ ابنُ صياد يومَئذ الحلم - فلم يَشعُر حتى ضرَبَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ظهرَهُ بيدِه ثم قال: أتشهدُ أنى رسولُ الله ؟ فنظرَ إليه فقال: أشهدُ أنك رسولُ الأميين . ثم قال ابنُ صياد: أتشهدُ أنى رسولُ الله؟ فرضَّهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثم قال: آمنتُ بالله ورُسُلُه . ثم قال لابن صَياد : ماذا ترى ؟ قال : يأتينى صادقٍ وكاذب . قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : خُلِطَ عليكَ الأمر . قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إنى حَبَأَتُ لك خبيئاً. قال: هَوَ الدُّخَ , قال: اخسأْ ، فَلن تَعدُوَ قدرّك. قال عمر : يا رسولَ الله، أتأَذَنَ لى فيه أضرِبِ عِنْقَه ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يكن هو لا تُسلَّط عليه ، وإن لم يكن هو فلا خَيرَ لك فى قتله )» ٦١٧٤ _ قال سالم (( فسمعتُ عبدَ الله بن عمرَ يقول: انطلَقَ بعدَ ذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ١٢٤ الجامع الصحيح وأَبُّ بن كعب الأنصارِىُّ يَوْمانِ النخلَ التى فيها ابنُ صياد، حتى إذا دخلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم طَفْقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَتَّى بِجذوع النخل - وهو يَختلُ أن يسمعَ من ابن صيادٍ شيئاً قبل أن يَراه ، وابنُ صيادٍ مِضُطجع عَلَى فِراشه فى قَطيفة له فيها رَمَرَمة - أو زمزمة - فرأت أم ابن صياد النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو يَتَّقَى بجذوع النَّخل ، فقالت لابن صيّاد أى صاف - وهو اسمهُ ـــ هذا محمد. فتناهى ابنُ صيّاد. قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لو تركتهُ بَيِّن)) ٦١٧٥ - قال سالم ((قال عبدُ الله: قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى الناس فأثنى على الله بما هوَ أهله، ثم ذكرَ الدجّال فقال: إنى أَنذِرُكموه ، وما مِن نبى إلا وقد أَنذَرَه قَومَه ، ولقد أنذر نُوح قومه ، ولكنى سأقول لكم فيه قولاً لم يَقله نبىٌّ لِقومه: تعلمون أنهُ أعورَ ، وأنَّ الله ليس بأعور)) قال أبو عبد الله : خسأت الكلب بعدته ، خاسئين مبعدين ٩٨ - باب قول الرجل (( مَرحَباً)) وقالت عائشة قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لفاطمة: مرحباً بابنتى وقالت أمُّ هانى: جئتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال : مرحباً بأم هانىء ٦١٧٦ - حَدَّثَنَا عِمرانُ بن ميسرةَ حدَّثنا عبدُ الوارثِ حدَّثنا أبو التياح عن أبى جمرة ((عن ابن عباس رضىَ الله عنهما قال : لما قدم وفدُ عبدِ القَیس على النبى صلى الله عليه وسلم قال : مرحباً بالوفدِ الذین جاءوا غیر خزایا ولا نَدامى. فقالوا: يا رسولَ الله، إنا حَى من ربيعةُ، وبيننا وبينَكَ مُضر، وإنّا لا نَصلُ إليك إلا فى الشهر الحَرامِ (١)، فمرنا بأمر فَصل نَدِخُلُ به الجنَّة، وندعو به مَن وراءنا. فقال: أربع وأربع: أقيموا الصلاة، وآتوا الزّكاة، وصوموا رمضانَ، وأعطوا خُمس ما غنمتم. ولا تشربوا فى الدَّباء، والحَنم، والثّقير، والمزفَّت))(٢) ٩٩ - باب ما يدعى الناسُ بآبائهم ٦١٧٧ - حَدَّثَنَا مسدَّد حدَّثنا يحيى عن عُبيد الله عن نافع ((عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : إنَّ الغادرَ يُرِفَعُ لهِ لواء يومَ القيامة يقال: هُذهِ غَدرةُ فلان ابن فلان)). ٦١٧٨ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ مسلمةَ عن مالك عن عبدِ الله بن دِينار ((عن ابن عمر أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ الغادرَ ينصب له لواء يوم القيامةِ ، فيقال: هذه غدرة فلان ابن فلان )» ١٠٠ - باب لا يقلْ (خَبَُّت نفسى)) ٦١٧٩ - حَدَّثَنَا محمدُ بن يوسُفَ حدَّثنا سفيان عن هشام عن أبیه (( عن عائشة رضى الله عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا يَقولنَّ أحدكم خَبثت نفسى ولكن ليقلْ لَقِسَت نفسى))(٢): (١) الشهر الحرام كان يبطل فيه القتال فى نظام الجاهلية، وكانت مصر وسائر العرب تعمل به قبل إسلامها. (٢) هذه أسماء أوانى كانت تحتفظ فيها الخمور . (٣) لقست: غثت، قال أبو عبيدة: لقست وخبثت بمعنى واحد، وإنما كره صلى الله عليه وسلم اسم الخبث فإختار اللفظة السالمة من ذلك وكان من سنته تبديل الاسم القبيح بالحسن . : ١٢٥ الحديث ٦١٨٠ - ٦١٨٥ ٦١٨٠٠ _ حَدَّثَنَا عَبدانُ أخبرنا عبدُ الله عن يونسَ عن الزهرىِّ ((عن أبى أمامة بن سهلٍ عن أبيه عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم قال: لا يَقولنَّ أحدُكم خَبثت نفسى، ولكن ليقُل لَقِسَتْ نفسى)). تابعَهُ عُقَيل ١٠١ - باب لا تَسبوا الدَّهر ٦١٨١ - حَدَّثَنَا يحيىٍ بِنُ بكير حدَّثنا الليثُ عن يونسَ عن ابن شهابٍ أخبرنى أبو سلمةً قال «قال أبو هريرةَ رضى الله عنه قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال الله: يَسُبُّ بنو آدم الدهر، وأنا الدهرُ(١) ، بيدى الليل والنهار)) ٦١٨٢ - حذَّثَنَا عياشُ بن الوليد حدَّثنا عبدُ الأعلى حدَّثنا مَعمَر عن الزهرىِّ عن أبى سلمةَ ((عن أبى هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: لاتُسمُّوا العنبَ الكرم. ولا تقولوا خيبة الدهر(٢)، فإنَّ الله هو الدهر)) [ الحديث ٦١٨٢ _ طرفه فى : ٦١٨٣ ] . ١٠٢ - باب قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم (( إنما الكرمُ قلبُ المؤمن)) وقد قال ((إنما المفلسُ الذى يُفلسُ يومَ القيامة)) كقولهِ ((إنما الصرعَة الذى يَملكُ نفسِهُ عند الغضب))(٣) كقوله ((لا ملكَ إلا الله))، فوَصفهُ بانتهاء الملك، ثم ذكر الملوك أيضاً فقال ﴿إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها ﴾ ٦١٨٣ - حَدَّثَنَا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا سفيانُ عن الزهرىّ عن سعيد بن المسيَّب ((عن أبى هريرة رضى الله عنه قال ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويقولون الكرم إنما الكرم قلبُ المؤمن)) ١٠٣ - باب قولِ الرجلُ: فداك أبى وأمى. فيه الرُّبير عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم ٦١٨٤ - حَدَّثَنَا مسدّد حدَّثنا يحيى عن سفيان حدَّثنى سعدُ بن إبراهيمَ عن عبد الله بن شداد ((عن على رضى الله عنه قال: ما سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُقدِّى أحداً غيرَ سعد ، سمعته يقول ارمِ فداكَ أبى وأمى ، أظنُّه يومَ أَحُد )) ١٠٤ - باب قول الرجل: جَعلَنى الله فداك . وقال أبو بكر للنبىِّ صلى الله عليه وسلم: فَدَيناكَ بآبائنا وأَمَّهاتِنا ٦١٨٥ - حَدَّثَنَا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا بِشرُ بن المفضَّل حدَّثنا يحيى بنُ أبى إسحاقَ ((عن أنس بن مالك أنه أقبلَ هو وأبو طلحةَ معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ومعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم صَفية مُردِفها على (١) قال الحافظ: معنى النهى من سب الدهر أن من اعتقد أنه الفاعل المكروه فسبه أخطأ. فإن الله هو الفاعل . (٢) الخيبة الحرمان ، قال الحافظ : كأنه فقد الدهر لما يصدر عنه مما يكرهه فندبه متفجعاً عليه أو متوجعاً منه . (٣) قال الحافظ: غرض البخارى أن الحصر ليس على ظاهره، وإنما المعنى أن الأحق باسم الكرم قلب المؤمن ، ولم يرد أن غيره لا يسمى كرماً ولم يرد أن من يفلس فى الدنيا لا يسمى مفلساً. ١٢٦ الجامع الصحيح راحلَتِهِ . فلما كانوا ببعض الطريق عثَرتِ الناقة ، فصرعُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم والمرأة(١)، وأنَّ أبا طلحة - قال أحسبُ اقتحَمَ عن بعيرِه، فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبيَّ الله جَعلَى الله فداك، هل أصابكَ من شىء؟ قال : لا ، ولكن عليكَ بالمرأة ، فألقى أبو طلحة ثوَبَهُ على وَجههِ فقصَدَ قَصدَها فألقى ثوبهُ : عليها، فقامتِ المرأة، فشدَّ لهما على راحلَتِهما فَرَكِبا فساروا، حتى إذا كانوا بظَهرِ المدينة - أو قال أشرفوا على المدينة - قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: آيبون؛ تائبون، عابدون لربِّنا حامدون . فلم يَزَل يقولها حتى دخلَ. المدينة )) . ١٠٥ - باب أحبُّ الأسماء إلى الله عزّ وجل ٦١٨٦ - حَدَّثَنَا صدَقَةُ بن الفضل أخبرنا ابن عُيَينة حدَّثْنَا ابْنُ المنكِدِر ((عن جابر رضى الله عنه قال: وُلِدَ لرجل منا غُلام فسماه القاسمَ ، فقلنا: لا تكنيكَ أبا القاسم ولا كرامة. فأخبرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: سمِّ ابنكَ عِيدَ الرحمن )) ١٠٦ - باب قول النبى صلى الله عليه وسلم ((سموا باسمى ولا تكنوا بكنيتى). قاله أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم ٦١٨٧ - حَدَّثَنَا مسدّد حدَّثنا خالد حدَّثنا حُصَين عن سالم ((عن جابر رضى الله عنه قال: وُلِدَ لرجل منا غُلام فسماهُ القاسمَ ، فقالوا: لا تكنيهِ حتى نسأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فقال: سموا باسمى ولا تكنوا بكنيتى )» ٦١٨٨ - حَدَّثَنا علىُّ بن عبدِ الله حدَّثنا سفيانُ عن أيوبَ عن ابنٍ سِيرين ((سمعت أبا هريرة رضى الله عنه يقول : قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: سموا بإسمى ولا تكتَنوا بكنيتى )) ٦١٨٩ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بن محمد حدَّثنا سُفيانُ قال سمعتُ ابنَ المنكدر قال («سمعتُ جابر بن عبد الله رضى الله عنهما: وُلِدَ لرجل منا غُلامِ فسماهُ القاسمَ ، فقالوا: لا نكنيكَ بأبى القاسم ولا تُنعمكَ عَيناً. فأتى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال: سمِّ ابنَك عبد الرحمن » ١٠٧ - باب اسم الحزن(٢) ٦١٩٠ - حَدَّثَنَا إِسجاقُ بن نَصر حدَّثنا عبدُ الرزّاق أخبرنا معمر عن الزهريِّ ((عن ابن المسَّيبِ عن أبيه أنَّ أباه جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: ما اسمك؟ قال: حَزن. قال: أنتَ سَهل، قال: لا أُغيرُ اسماً سمانيهِ أبى. قال ابن المسَّيب: فما زالتِ الحُرُونُ فينا بعدُ)). حدَّثنا علىُّ بنُ عبدِ الله ومحمود - هو ابن (١) أى وقعا عن الراحلة إلى الأرض . (٢) الحزن ضد السهل . توصف به الأرض ، وتوضف به قساوة الأخلاق . ١٢٧ الحديث ٦١٩١ - ٦١٩٨ غيلان - قالا حدَّثنا عبدُ الرزّاق أخبرنا معمر عن الزهريِّ عن ابنِ السَّب عن أبيه عن جدِّه .. بهذا [ الحديث ٦١٩٠ _ طرف فى : ٦١٩٣ ] ١٠٨ - باب تحويل الاسم إلى اسم أحسنَ منه ٦١٩١ - حَدَّثَنَا سعيدُ بن أبى مريمَ حدَّثنا أبو غسانَ قال حدَّثنى أبو حازم ((عن سهل قال: أتى بالمنذرِ ابن أبى أُسَيد إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم حينَ وُلدَ، فوضعهُ على فخذه ــ وأبو أسيد جالس - فَلَها النبى صلى الله عليه وسلم بشىءٍ بينَ يدَيه ، فأمرَ أبو أسيد بابنهِ فاحتُمِلَ من فخذِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم . فاستفاقَ النبى صلى الله عليه وسلم فقال: أينَ الصبى؟ فقال أبو أسيد: قلْبناهُ يا رسولَ الله. قال: ما اسمهُ ؟ قال : فلان . قال : ولكن أُسمِهِ المنذر، فسماهُ يومئذ المنذر)) ٦١٩٢ - حَدَّثَنَا صدقةُ بن الفضل أخبرنا محمدُ بن جعفر عن شعبةً عن عطاء بن أبى مَيمونة عن أبى رافع ((عن أبى هريرةَ أَنَّ زينبَ كان اسمها بَرَّة، فقيلَ: تُزكى نفسها، فسماها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زينبَ)) ٦١٩٣ - حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن موسى حدَّثنا هشام أنَّ ابنَ جَرَيج أخبرهم قال أخيرَنى عبد الحميد بن جبير ابن شَيبة قال ((جلستُ إلى سعيد بن المسيب فحدَّثنى أن جدَّهُ حَزناً قدِمَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقال: ما اسمكَ ؟ قال: اسمى حَزن ، قال: بل أنتَ سهل، قال: ما أنا بمغير اسماً سمانيه أبى . قال ابن المسيَّب: فما زالَت فينا الحزونة بعدُ )) ١٠٩ - باب من سمَّى بأسماء الأنبياء. وقال أنس: قبَّلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إبراهيم، يعنى ابنّه ٦١٩٤ - حَذَّثَنَا ابنُ نمير حدثنا محمد بن بشر ((حدثنا إسماعيلُ قلتُ لابن أبى أوفى: رأيت إبراهيم ابنَ النبيّ صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ماتَ صَغيراً ؛ ولو قُضى أن يكون بعد محمد صلى الله عليه وسلم نبى عاش ابنُه، ولكن لا نبيَّ بَعدَه )) ٦١٩٥ - حَدَّثَنَا سليمانُ بن حرب أخبرنا شعبةُ عن عَدىٍّ بن ثابت قال «سمعتُ البَراء قال: لما ماتَ إبراهيمُ عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ له مرضعاً فى الجنَّة )) ٦١٩٦ - حَدَّثَنَا آدمُ حدَّثنا شُعبةُ عن حُصين بن عبد الرحمن عن سالم بن أبى الجعد ((عن جابر بن عبد الله الأنصارىِّ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: سموا باسمى ولا تكتّنوا بكنيتى، فإنما أنا قاسم أقسمُ بينكم)) ورواه أنس عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ٦١٩٧ - حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا أبو عَوانَة حدَّثنا أبو حَصين عن أبى صالح ((عن أبى هريرةَ رضي الله عنه عنْ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: سموا باسمى ولا تكنَّوا بكنيتى، ومَن رآنى فى المنام فقد رآنى، فإن الشيطان لا يَتمثل صورتى، ومن كذَب علىَّ مُتعمِّداً فليتبوأ مقعدهُ منَ النار )) ٦١٩٨ - حَدَّثَنَا محمدُ بن العلاء حدَّثنا أبو أسامةً عن بريد بن عبدِ الله بن أبى بُردةَ عن أبى بردةَ ((عن أبى ١٢٨ الجامع الصحيح موسى قال: وُلِدَ لى غلام، فأتيتُ به النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فسماهُ إبراهيمَ، فحتَّكَهُ بتمرة ودعا لهُ بالبركة ودَفَعَهُ إلَّ، وكان أكبرَ ولد أبى موسى ؛ ٦١٩٩ - حَدَّثَنَا أبو الوليدِ حدَّثُنا زائدةُ حدَّثنا زيادُ بن عِلاقةَ «سمعتُ المغيرة بن شعبةَ قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيمُ » رواهُ أبو بكرةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم . ١١٠ - باب تسميةٍ (( الوَليد)). ٦٢٠٠ - أُخْبَرَنا أبو نُعيم الفضلُ بن دُكين حدَّثنا ابنُ عيَينة عن الزُّهرى عن سعيد (عن أبى هريرة قال: لما رفعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رأسَه مِنَ الرَّكعة قال: اللهمَّ أَنجِ الوَليدَ بن الوليد، وسلمةَ بن هِشام ، وعياشَ ابن أبى ربيعة ، والمستضعَفين بمكة من المؤمنين. اللهمَّ اشدُد وَطَأْتَكَ على مُضر، اللهمَّ اجعَلها عليهم سنين (١) کسنى يوسف )» ١١١ - باب من دَعا صاحبَهُ فتَقصَ من اسمهِ حَرفاً (٢) وقال أبو حازم ((عن أبى هريرة رضى الله عنه قال لى النبىُّ صلى الله عليه وسلم: يا أبا هرّ )) ٦٢٠١٠ - حَدَّثَنَا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهرى قال حدَّثنى أبو سلمةَ بن عبد الرحمن (( أن عائشة ٢٠٠ ضى الله عنها زوجَ النبى صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؛ يا عائشُ هذا جبريلُ يعرِتَكِ السلامَ. قلتُ وعليهِ السلامُ ورحمة الله. قالت: وهو يَرَى ما لانَرِىَ)) ٦٢٠٢ _ حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا وُهَيب حدَّثنا أيوبُ عن أبي قلابةَ ((عن أنس رضى الله عنه . قال : كانت أم سُليم فى الثَّقَل(٣) وأنجشةُ غلامُ النبى صلى الله عليه وسلم يَسوقُ بهنَّ. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: يا أنجث، رُوَيدَك سَوَقك بالقوارير))(٤) ١١٢ - باب الكنية للصبىّ وقبلَ أن يولدَ الرَّجُل ٦٢٠٣ - حَدَّثَنَا مسدَّد حدَّثنا عبد الوارث عن أبى التياح ((عن أنس قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحسنَ الناسِ خلقاً ، وكان لى أخ يقال له أبو عُمير - قال أحسبهُ فطيماً - وكان إذا جاء قال: يا أبا عمير ما فعل النُّغَيرِ(٥)؟ نُغَرَّ كان يلعَبُ به، فربما حضرَ الصلاة وهو فى بيتنا ، فيأمر بالبساط الذى تحتهُ فيكنَسُ وينضح ، ثم يقوم ونقوم خَلفَهِ فُيصلى بنا )) (١) وذلك فى القنوت ، والقنوت فى النازلة لا يختص بصلاة معينة. (٢) مثل عائش من عائشة ، وأنحش من أنجشة . (٣) الثقل: الإِبل التى تجمل النساء والمئونة فى السفر . (٤) شبه النساء بالقوارير لضعفهن ، ولأنهن لا يتحملن السير العنيف. (٥) التغير تصغير نفر : طائر يلعب به الطفل أخو أنس لأمه ، فمات الطائر فحزن عليه . ١٢٩ الحديث ٦٢٠٤ - ٦٢٠٧ ١١٣ - باب التكنِّى بأنى تُراب، وإن كانت له كُنّة أخرى ٦٢٠٤ - حَدَّثَنَا خالدُ بن مخلد حدَّثنا سليمانُ قال حدَّثنى أبو حازم ((عن سهل بن سعد قال : إن كانت أحبَّ أسماء على رضى الله عنه إليه لأبو تُراب، وإن كان لَيَفرَحُ أن يُدعى بها، وما سماهُ أبو ترابٍ إلا النبيُّ صلى الله عليه وسلم : غاضَبَ يوماً فاطمةً، فخرجَ فاضطَجَع إلى الجدار فى المسجد، فجاءهُ النبىُّ صلى الله عليه وسلمٍ يَتَبَعهُ فقال: هو ذا مُضطجع فى الجدار ، فجاءه النبيُّ صلى الله عليه وسلم - وامتلأ ظهرَهُ تراباً - فجعلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمسَحُ الترابَ عن ظهرِهِ ويقول أجلس يا أبا تُراب)) ١١٤ - باب أبغضُ الأسماء إلى الله ٦٢٠٥ - حَدَّثَنَا أبو اليَمانِ أُخبرَنا شعيب حدّثنا أبو الزِّناد عن الأعرج ((عن أبى هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أخنى(١) الأسماء يومَ القيامةِ عندَ الله رجل تَسمَّى ملكَ الأملاك)» [ الحديث ٦٢٠٥ - طرفة فى : ٦٢٠٦ ] ٦٢٠٦ - حَدَّثَنَا علىُّ بن عبدِ الله حدَّثنا سُعيانُ عن أبى الزناد عن الأعرج ((عن أبى هريرةَ رواية(٢) قال: أُخنعُ اسم عند الله - وقال سفيانُ غيرَ مرَّةُ: أخنع الأسماءِ عندَ الله - رجل تسمى بملك الأملاك)) قال سفيان : يقول غيرهُ تفسيرهُ شاهان شاه ١١٥ - باب كنية المشرك. وقال مِسوَر. سمعتُ النبى صلى الله عليه وسلم يقول: إلا أن يُريدُ ابن أبى طالب ٦٢٠٧ - حَدَّثَنَا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهرِىُّ. وحدَّثنا إسماعيلُ قال حدثنى أخى عن سليمانَ عن محمد بن أبى عتيق عن ابن شهاب عن عروة بن الزُّبير ((أنَّ أسامةَ بنْ زيد رضى الله عنهما أخبره أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ركِبَ على حمارٍ عليه قَطيفة فَذَكية وأسامة وراءَه يَعودُ سَعدَ بن عُبادة فى بنى حارثِ بن الخزرج قبل وقعة بدر ، فسارا، حتى مرّا بمجلس فيه عبدُ الله ابن أبىّ ابن سلول، وذلك قبلَ أن يُسلمَ عبدَ الله بن أبى فإذا فى المجلسِ أخلاط منَ المسلمينَ والمشركينَ عبدة الأوثانِ واليهود، وفى المسلمين عبدُ الله بن رَواحةً . فلما غَشِيتِ المجلسَ عَجاجة الدابَّة خمَّرَ ابنُ أبى أنفَه بردائهِ وقال: لا تُغبرّوا علينا، فسلَّمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليهم ثم وقفَ فنزَل فدعاهم إلى الله وقرأ عليهمُ القرآن فقال له عبدُ الله بن أُبَّ ابنُ سلولَ: أيها المرء، لا أحسنَ مما تقولُ إن كان حقاً ، فلا تؤذِنا به فى مَجالسِنا ، فمن جاءك، فأقصصُ عليه . قال عبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ : بلى يا رسولَ الله، فاغشنا فى مجالسِنا ، فإنا نحبُّ ذلك. فاستتبَّ المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يَتساوَرون . فلم يزل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَحفِضهم حتى سكنوا. ثم ركبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم دابته ، فسارَ حتى دخلَ على سعد بن عبادةَ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أى سعدُ، ألم تَسمَع ما قال أبو حُباب ؟ يريد عبدَ الله بن أبىّ. قال كذا وكذا . فقالَ سعدُ بن عُبادةَ: أى رسولُ الله ، بأبى أنتَ، (١) أخنى من الخنا وهو الفحش، أى أفحش الأسماء . (٢) أى رواية عن النبى صلى الله عليه وسلم . ( م * ١٧ * ج ٤ * الجامع الصحيح ) ١٣٠ الجامع الصحيح اعفُ عنه واصفَح، فَوَالذى أنزلَ عليك الكتابَ، لقد جاء الله بالحقِّ الذى أنزلَ عليكَ، ولقد اصطلحَ أهلُ هُذهِ البَحرة(١) على أن يَتَوِّ جوهُ وَ يُعَصّبِّوه بالعصابة، فلماردَّالله ذلك بالحق الذى أعطاكَ شَرِقَ بذلك )) فَذلكَ فَعَلَ به ما رأيت. فعفا عنه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابهُ يَعِفُونَ عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهمُ اللهِ وَيَصبرون على الأَذَى، قال الله تعالى ﴿ولتسمَعُنَّ مِنَ الذين أوتوا الكتابَ ﴾ الآية. وقال ﴿ وَدَّ كثير من أهل الكتاب﴾ فكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يتأوَّلُ فى العفوِ عنهم ما أمره الله به ، حتى أذِنَ له فيهم، فلما غزا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بدراً فقتَلَ الله بها مَن قتلَ من صناديد الكفار وسادة قریش ، فقفَل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابهُ منصورین غانمين معهم أسارى من صناديد الكفار وسادةٍ قريش قال ابن أبى سلول ومن معه من المشركين عبدة الأوثان : هذا أمر قد تَوجَّه ، فبايعوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام ، فأسلموا )) . ٦٢٠٨ - حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيل حدَّثنا أبو عوانةَ حدَّثنا عبدُ الملك عن عبد الله بن الحارث بن نوفل (( عن عباس بن عبد المطلب قال: يلرسولَ الله ، هل نفعتَ أبا طالب بشىء؟ فإنه كان يحوطگ ويغضبُ لك . قال : نعم، هو فى ضَحضاح(٢) من نار، لولا أنا لكان فى الدرك الأسفل منَ النار)). ١١٦ - باب. المعاريضُ مَندوحة(٣) عن الكذب وقال إسحاقُ سمعت أنساً: مات ابن لأبى طلحة، فقال: كيف الغُلام ؟ قالت أمُّ سُليم هَدأت نفسه ، وأرجو أن يكونَ قدِ استراح . وظنٍّ أنها صادقة ٦٢٠٩ - حَدْفَنَا آدمُ حدَّثنا شعبةُ عن ثابت البناني ((عن أنس بن مالك قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى مَسير له، فَحدالحادى. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ارفق يا أُنجَشة ـــ ويحكَ ــ بالقوارير)) ٦٢١٠ _ حَدَّثَنَا سليمانُ بن حرب حدثنا حماد عن ثابت عن أنس. وأيوبُ عن أبى قلابة «عن أنس رضى الله عنه أنّ النبىّ صلى الله عليه وسلم كان فى سفر وكان غُلامِ يَحدو بهنَّ يقال له أنجشة ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم رُوَيَدَك يا أنجَشةُ سَوقَك بالْقَوارير )). قال أبو قلابة : يعنى النساء .. ٦٢١١ - حَذْثَنَا إسحاقُ حدَّثنا حَبانُ حدَّثنا همام حدَّثنا قتادةُ (( حدَّثنا أنسُ بن مالك قالَ: كَان للنبىِّ صلى الله عليه وسلم حاد يُقال له أنجَشة ، وكان حسنَ الصوت ، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم : رُوَيَدِكَ يا أنجشة. لا تكسر القوارير، قال قتادةُ: يعنى ضَعَفةَ النساء. ٦٢١٢ - حَدْفَنَا مسدّد حدَّثنا يحيى عن شعبة قال حدَّثنى قتادةُ عن أنس بن مالك قال : كان بالمدينةِ فَرَّع، فَرَكب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَرساً لأبى طلحةَ فقال: ما رأينا من شئ، وإِنَّ وجدناه(٤) لَبحراً) (١) أى أهل هذه المقاطعة من الحجاز . (٢) الضحضاح ما يبلغ الكعب . أى خفف عنه بسبب موقفه من ابن أخيه . (٣) المعارض من التعريض خلاف التصريح، وهو التورية بالشىء عن الشىء ، منلوحة : فسحة ومتسع . (٤) أى الفرس ، واسمه المندوب ، شبه جريه بالبحر لأنه لا ينقطع . ١٣١ الحديث ٦٢١٣ - ٦٢١٧ ١١٧ - باب قول الرجل للشىء ((ليس بشىء)) وهو يَنوى أنه ليسَ بحق وقال ابنُ عباس (( قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم للقبرین. يُعذُّبان بلا كبير وإنه لَکبیر ) ٦٢١٣ - حَدَّثَنَا محمدُ بن سَلام أخبرنا مخلدُ بن يزيدَ أخبرنا ابنُ جريج قال ابنُ شهاب أخبرنا یحی بن عروةً أنه سمع عروةً يقول ((قالت عائشة: سأل أناس رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الكهّان، فقال لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ليسوا بشىء. قالوا يا رسولَ الله فإنهم يُحدّثون أحياناً بالشىء يكون حقاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تلكَ الكلمةُ من الحقِّ يَخطفها الجنى فَيَقُرها فى أذنٍ وَلِيُّه قَّ الدجاجة، فَيخلطونَ فيها أكثر من مائة كذبة )» . ١١٨ - باب رفع البَصرَ إلى السماء، وقوله تعالى ﴿ أفلا ينظرون إلى الإبل كيفَ خُلِقت ﴾ قال أيوب عن ابن أبى مليكة عن عائشة ((رفعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رأسهُ إلى السماء)) ٦٢١٤ - حَدَّثَنَا يحيى بن بُكير حدَّثنا الليثُ عن عُقيل عن ابن شهاب قال سمعت أبا سلمةً بِنَ عِيدٍ الرحمن يقول (( أخبرنى جابر بن عبد الله أنه سمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ثمَّ فَتَر عنى الوحىُ، فبينما أنا أمشى سمعتُ صوتاً من السماء ، فرفعتُ بَصرِى إلى السماء فإذا الملكُ الذى جاءنى بحراء قاعد على كرسى بينَ السماء والأرض ؟ ٦٢١٥ - حدَّثَنَا ابنُ أبی مریمَ حدثنا محمد بن جعفر قال أخبرنى شریك عن کریب ((عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : بت فى بَيْتٍ مَيمونةٍ والنبىُّ صلى الله عليه وسلم عندَها، فلما كان ثُلثُ الليل الآخرُ أو بعضه قعد ينظر إلى السماء فقرأ ﴿إِنَّ فى خلق السماواتِ والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب ﴾ ، ١١٩ - باب من نكتَ العودَ(١) فى الماء والطين ٦٢١٦ - حَدَّثَنَا مسدَّد حدَّثنا يحيى عن عثمان بن غِياث حدَّثنا أبو عثمانَ ((عن أبى موسى أنه كان مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم فى حائط من حيطانِ المدينةِ(٢) وفى يد النبيِّ صلى الله عليه وسلم عُود يضرب به بينَ الماء والطين ، فجاءَ رجل يستفتح فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم افتتح له وبَشِّرُه بالجنة ، فذهبتُ ، فإذا أبو بكر ، فَقَتَحتُ له وبشُرَتهُ بالجنة . ثم استَفتح رجل آخر ، فقال: افتح لهُ وبَشرِهِ بالجنة . فإذا عمرُ ، فَفَتحتُ له وبِشتَّرَتُهُ بالجنة . ثم استفتح رجل آخر - وكان متكئاً فجلس ـ فقال: افتح، وبشرةُ بالجنة على بَلَوَى تُصيبه - أو تكون - فذهبتُ فإذا عثمان، فُفَتحتُ له، وبشَّرتهُ بالجنة، فأخبرتهُ بالذى قال، قال: الله المستعان)). ١٢٠ - باب الرجل ينکتُ الشىء بيده فى الأرض ٦٢١٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بشار حدَّثنا ابنُّ أبى عِدِى عن شُعبةً عن سليمانَ ومنصور عن سعد بن عُبيدةً (١) النكت : الضرب المؤثر. (٢) أى فى حديقة من حدائقها . . ١٣٢ الجامع الصحيح عن أبى عبد الرحمن السُّلَمى ((عن علىّ رضى الله عنه قال: كنا مع النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى جنازة، فجعلَ يَنْكِتُّ الأرضَ بعود، فقال: ليس منكم من أحد إلا وقد فُرِغَ مِن مَقْعَدِه منَ الجنة والنار . فقالوا : أفلا تَثَكُلِ (١)؟ قال: اعملوا فكل مُيَسِرٍ ﴿ فأما مَن أعطى واتقى) الآية)) : ١٢١ - باب التكبير والتسبيح عندَ التعجّب ٦٢١٨ - حَدَّثَنَا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهرىِّ حدَّثتنى هندُ بنتُ الحارث ((أَنَّ أُمَّ سلمة رضى الله عنها قالت : استيقظ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: سبحانَ الله، ماذا أنزلَ منَ الخزائن وماذا أنزلَ منَ الفتن، من يُوقِظُ صَواحِبَ الحجر - بريدُ به أزواجَهُ - حتى يُصلِّين. رُبَّ كاسِية فى الدنيا عارية فى الآخرة ؟ وقال ابنُ أبى ثور عن ابن عباس (عن عمر قال: قلتُ للنبىِّ صلى الله عليه وسلم: طلَّقْتَ نساءك ؟ قال: لا . قلتُ الله أكبر » ٦٢١٩ - حَدَّثَنَا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزُّهرِىَّ ح. وحدَّثنا إسماعيلُ قال حدَّثنى أخى عن سليمانَ عن محمدٍ بن أبى عَتيق عن ابن شهاب عن علىّ بن الحسين ((أن صفيةً بنتَ حُيي زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم أخبرتهُ أنها جاءت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تزورُهُ - وهو مُعتكف فى المسجد فى العَشر الغوابر منِ رمضانَ - فتحدَّثت عندِهُ ساعة منَ العشاء ، ثمَّ قامت تنقلبُ فقام مَعها النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَقلِبُها(٢)، حتى إذا بلغت باب المسجدَ الذى عندَ مسكن أمِّ سَلَمةَ زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرَّ بهما رجُلان منَ الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ نَقْذا ، فقال لهما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : على رِسلكما، إنما هى صفية بنتُ حُبى. قالا : سبحانَ الله يا رسولَ الله، وكبرَ عليهما ما قال ، قال : إن الشيطانَ يَجرى من ابن آدمَ مَبلغَ الدَّم ، وإنى خشيتُ أن يقذفَ فى قلوبكما )) ١٢٢ - باب النهى عن الخَذف(٣) ٦٢٢٠ - حدَّثَنَا آدمُ حدَّثنا شعبةُ عن قتادةَ قال سمعتُ عقبةَ بن صُهبانَ الأزديَّ يُحدَّث ((عن عبدِ الله بن : مُغفل المؤَنى قال: نهى النبىّ صلى الله عليه وسلم عن الخَذِفَ وقال: إنه لا يقتلُ الصيدَ ولا يَنكأ العدُوَّ، وإنه يَفقأ العينَ وَيَكِسُ السنَّ)» ١٢٣ - باب الحمد للعاطِس ٦٢٢١ - حدَّثَنَا محمدُ بن كثير حدَّثنا سفيانُ حدَّثنا سليمانُ عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: «عَطسَ رُجُلانِ عندَ النبى صلى الله عليه وسلم فشمَّت أحدَهما ولم يُثِّمتِ الآخر، فقيلَ له، فقال: هذا حَمْدَ الله، (١) أى يتكل كل إنسان منا على مصيره الذى كتبه الله عليه . . . (٢) أى يعيدها إلى بيتها . (٣) الخذف : الرمى بالحصى بين إصبعين . الحديث ٦٢٢٢ - ٦٢٢٥ ١٣٣ وهُذا لم يَحمِدِ الله)) [ الحديث: ٦٢٢١ - طرفه فى : ٦٢٢٥ ] ١٢٤ - بساب تشميت العاطس إذا حمد الله . فيه أبو هريرة ٦٢٢٢ - حَدْقَنَا سليمانُ بن حرب حدَّثنا شعبةُ عن الأشعثِ بن سليم قال سمعتُ معاويةً بن سُوَيد بن مُقرّن ((عن البراء رضى الله عنه قال: أمرنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع. أمرنا بعيادةٍ المريض ، وأَّباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعى، ورد السلام ، ونصر المظلوم ، وإبرار المُقسم. ونهانا عن سبع. عن خاتم الذهب - أو قال حَلقة الذهب - وعن لبس الحرير، والديباج، والسُّنْدُس، والمیاثر » ١٢٥ - باب ما يُستَحبُّ من العُطاس، وما يُكرّهُ منَ التثاؤب(١) ٦٢٢٣ - حدَّثَنَا آدمُ بن أبى إياس. حدَّثنا ابنُ أبى ذِئب حدّثنا سعيد المقبرِىُّ عن أبيه ((عن أبى هريرةَ رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ الله يُحبُّ العُطاسَ ويَحَرَه التثاؤبَ، فإذا عَطسَ فحمِدَ الله فحقّ على كل مسلم سمعَه أن يشمِّتَه . وأما التثاؤب فإنما هو منَ الشيطان ، فليُرُدَّه ما استطاع ، فإذا قال : هاء ضحِكَ منه الشيطان » . ١٢٦ - باب إذا عطَسَ كيف يُشمَّت ؟. ٦٢٢٤ - حَدَّثَنَا مالكُ بن إسماعيلَ حدَّثنا عبدُ العزيز بن أبى سلمة أخبرنا عبدُ الله بن دينار عن أبى صالح ((عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: إذا عطَسَ أحدُكم فليقل الحمد لله، وليقل له أخوه - أو صاحبه - يَرحمكَ الله، فإذا قال يَرحمكَ الله، فليقل: يَهديكمُ الله ويُصلحُ بالكم )) . ١٢٧ - باب لا يُشَّمتُ العاطسُ إذا لم يَحمد الله ٦٢٢٥ - حدَّثَنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة حدَّثنا سليمانُ النَّيمىُّ قال «سمعتُ أنساً رضى الله عنه يقول: عَطَسَ رُجُلانٍ عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فشمَّتَ أحدَهما ولم يُشَمَّتِ الآخر، فقال الرجُلُ: يا رسولَ الله، شمَّتَّ هذا ولم تُشمتنى ، قال: إنّ هذا حَمِدَ الله ولم تحمدِ الله )) . (١) قال الخطابي: معنى المحبة والكراهية فيهما منصرف إلى سبيهما، وذلك أن العطاس يكون من خفة البدن وأنفتاح المسام وعدم الغاية من الشبع، وهو بخلاف التثاؤب فإنه يكون من علة امتلاء البدن وثقله مما يكون ناشئاً عن كثرة الأكل والتخليط فيه ، والأول يستدعى النشاط للعبادة والثانى على عكسه . : ١٣٤ الجامع الصحيح ١٢٨ - باب إذا تَثاءَبَ فليضع يده على فيه ٦٢٢٦ - حَدَّثَنَا عاصمٍ بنُ علىّ حدَّثنا ابنُ أنى ذِئب عن سعيد المقبرىِّ عن أبيه ((عن أبى هريرة عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ الله يُحِبُّ العطَاسَ وَيَكرَهُ التََّاؤب(١) ، فإذا عطسَ أحدُكم وحمد الله كان حقاً على كل مسلم سمعه أن يقول له: يَرحمكُ الله. وأما التثاؤبُ فإنما هو منَ الشيطان، فإذا تثاءبَ أحدُكم فليرُدَّهُ ما استطاع ، فإنّ أحدكم إذا تثاءبَ ضحكَ منه الشيطان )) (١) لأن العطاس من خفة البدن وعدم الغاية فى الشبع، والتثاؤب من إمتلاء البدن وكثرة الأكل . ١٣٥ الحديث ٦٢٢٧ - ٦٢٢٨ بسمالله الرحمن الرحيم (٧٩) كتَابُ الاسْتِئْذَانِ ١٠ - باب بَدْءُ السَّلَامِ ٦٢٢٧ - حدّثنا يحيى بنُ جَعفر حدَّثنا عبدُ الرزَّاق عن معمر عن هَمَّام ((عن أبى هريرةً عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: خَلقَ الله آدمَ على صورته(١)، طولهُ ستون ذراعاً. فلما تَخَلَقَهُ قال: إذهَبْ فسلِّمْ على أُولئكَ - نَفَرٍ من الملائكةِ جُلوس ــ فاستمعْ ما يُحُّونَكَ، فإنها تحيّتك وتحية ذرِّيتِكَ. فقال: السَّلامُ عليكُم، فقالوا السلامُ عليكَ ورحمةُ الله ، فزادوه ورحمة الله . فكلُّ من يدخلُ الجنةَ على صورةٍ آدم ، فلم يزل الخلقُ يَنقصُ بعدُ حتى الآن )» ٢ - باب قول الله تعالى ﴿ياأيُّها الذينَ آمنوا لاتدخلوا بُيوتاً غيرَ بُيُوتِكُم حتَّى تستأنسوا(٢) وتُسلِّموا على أَهلِها ، ذلكُم خيرٌ لكم لعلَّكم تَذَكَّرون. فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها حتَّى يُؤْذَنَ لكم ، وإِن قبلَ لكم ارْجِعوا فارْجِعوا، هو أزكى لكم، والله بما تَعمَلونَ عليم. ليسَ عليكم جناحٌ أن تدخُلوا بيوتاً غيرَ مَسكونةٍ فيها مَتاعٌ لكم ، والله يَعلم ماتبدون وماتَكْتُمون﴾. وقال سعيدُ بن أبى الحسن للحسن: إن نساءَ العجمِ يَكشِفنَ صُدورهن ورُءُوسهنَّ. قال: اصرفْ بصرَك عنهنَّ، يقولُ الله عزَّ وجل ﴿ قل للمؤمنينَ يَغُضُّوا من أبصارهم ويحفظوا فُرُوجَهم﴾ قال قتادة: عما لا يحلُّ لهم. ﴿وَقُل للمؤمناتِ يَغْضُضْنَ من أبصارِهن ويحفظنَ فُرُوجَهن﴾ خائنة الأعينِ منَ النظر إلى مانهى عنه . وقال الزُّهرى: في النظر إلى التي لم تحض من النساء: لا يصلح النظرُ إلى شىء منهنَّ ممن يُشتَهى النظرُ إليه وإن كانت صغيرة. وكرِهَ عطاء النظرَ إلى الجواري اللاتي يُبَعْنَ بمكةً إلا أن يُرِيدَ أن يَشترى ٦٢٢٨ - حدّثنا أبو اليمانِ أُخبرَنُ شُعيبٌ عن الزهريِّ قال أخبرني سليمانُ بن بَسارٍ ((أخبرني عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال : أردفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عبّاس يومَ النحرِ خَلفَه على عَجُزٍ راحلتهِ ، وكان الفضلُ رجلاً وَضِيئاً فوقفَ النبى صلى الله عليه وسلم للناس يُفتِيهم ، وأقبَلتِ امرأةٌ من ◌َخَثْعَمَ (١) المراد بالصورة الصفه، والمعنى أن الله خلقه على صفته من العلم والحياة والسمع والبصر وغير ذلك وإن كانت صفات الله تعالى لا يشابهها شىء . (٢) أى تستأذنوا بتنحنح ونحوه . والاستئناس فى اللغة : طلب الإيناس وهو من الأنس ضد الوحشة . ١٣٦ الجامع الصحيح وَضيئةٌ تستَفتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فطفِقَ الفضلُ يَنظُرُ إليها وأعجبَهُ حُسنُها ، فالتفتّ النبى صلى الله عليه وسلم والفضلُ ينظر إليها، فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدُل وجهه عن النظر إليها فقالت : يارسولَ الله، إنَّ فريضة الله في الحجِّ على عبادهِ أدركتْ أبى شيخاً كبيراً لا يَستطيعُ أن يَستَوِىّ على الراحلة ؟ فهل يَقضي عنه أنْ احُجّ عنه ؟ قال : نعم ) ٦٢٢٩ - حدّثنا عبدُ الله بن محمد أخبرنا أبو عامرٍ حدَّثنا زُهَيْرٌ عن زيد بن أسلمَ عن عطاء بن يَسارٍ ((عن أبى سعيد الخُدرِىِّ رضى الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والجلوسَ في الطُرقات. فقالوا: يارسولَ الله، مالنا من مَجالسِنا بُدُّ، نتحدَّثُ فيها. فقال: فإذا أَبْتم إلا المجلس فأعطوا الطريقَ حقه . قالوا: وما حق الطريق يارسولَ الله؟ قال: غضُّ البصر، وَكف الأذى، وردُّ السلام، والأمر بالمعروفِ والنهى عن المنكر ) ٣ - باب السلامُ اسمُ من أسماء الله تعالى. ﴿وإذا حُيِّيْتُمُ بتحية فحيُّوا بأحسنَ منها، أو ردُّوها ﴾ ٦٢٣٠ - حدّثنا عُمرُ بن حَفْصِ حدَّثنا أبى حدَّثنا الأعمشُ قال حدَّثنی شَقيقٌ ((عن عبد الله قال: كنا إذا صنّنا مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قلنا السَّلامُ على الله قبلَ عباده ، السَّلامُ على جبهلَ، السَّلامُ على ميكائيل ، السَّلامُ على فلان وفلان . فلما انصرَفَ النبى صلى الله عليه وسلم أقبل علينا بوجهه فقال : إنَّ الله هو السلام ، فإذا جلسَ أحدُكم في الصلاة فليقُل ((التحياتُ لله والصلوات والطيبات، السَّلام عليك أيها النبىُّ ورحمة الله وبركاته السَّلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين - فإنه إذا قال ذلك أصابَ كلّ عبدٍ صالح في السماء والأرض ـ أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسوله. ثم يَتَخَّر بعد من الكلام ماشاء)» ٤ - باب تسليم القليل على الكثير ٦٢٣١ - حدّثنا محمدُ بن مُقاتل أبو الحسن أخبرنا عبدُ الله أخبرَنَا مَعْمَرٌ عن هَمَّام بن مُنَبِّه ((عن أبى هريرةَ عن النِّى صلى الله عليه وسلم قال: يسلمُ الصغيرُ على الكبير، والمار على القاعد ، والقليل على الكثير » [ الحديث ٦٢٣١ - أطراقه في: ٦٢٣٢، ٦٢٣٣، ٦٢٣٤]. ٥ - باب يسلم الراكبُ على الماشي ٦٢٣٢ - حدَّثَنى محمد بن سَلامٍ أُخبرَنا مَخلدٌ أُخبرَنا ابن جُرَيْج قال أخبرَنى زيادٌ أنه سمعَ ثابتاً مولى عبد الرحمن بن زيد أنه ((سمع أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يسلم الراكب على الماشى ، والماشى على القاعد ، والقليل على الكثير )) ٦ - باب يسلم الماشي على القاعد ٦٢٣٣- حدّثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ أخبرَنَا رَوحُ بن عُبادةَ حدَّثنا ابنُ جُرَيح قال أخبرني زيادِ أنَّ ثابتاً أخبره - وهو مولى عبد الرحمن بن زيد - ((عن أبى هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ١٣٧ الحديث ٦٢٣٤ - ٦٢٣٨ قال: يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير)) ٧ - باب يسلم الصغير على الكبير ٦٢٣٤ - وقال إبراهيمُ بنْ طَهمانَ عن موسى بنِ عُقبةَ عن صفوان بن سُليم عن عطاء بن يَسَار ((عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُسَلِّم الصغيرُ على الكبير، والمأُرُّ على القاعد، والقليلُ على الكثير )) ٨ - باب إنشاء السلام ٦٢٣٥ - حدّثنا قُتيبةُ حدَّثنا جريرٌ عنِ الشَّيبانِّ عن أشعثَ بن أبى الشَّعثاء عن معاوية بن سُويَد بن مُقَرِّن ((عَن البراء بن عازب رضى الله عنهما قال: أمرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بسبع: بعيادةٍ المريض ، واتّباع الجنائز ، وتشميتِ العاِ ، ونصر الضعيف ، وعونِ المظلوم ، وإفشاء السلام ، وإبرارٍ المقسيم، ونهى عن الشُّربِ فى الفضة، ونهى عن تختم الذَّهب، وعن رُكوبِ المياثر ، وعن لبس الحرير والديباج ، والقَسِِّّ وَالإِسْتَبَرَق)) ٩ - باب السلام للمعرفةِ وغير المعرفة ٦٢٣٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ حدَّثنَا الَّليثُ قال حدَّثنى يزيدُ عن أبى الخيرِ ((عن عبد الله بن عمرو أن رجلاً سألَ النبيّ صلى الله عليه وسلم: أىُّ الإِسلام خيرٌ؟ قال: تُطعِمُ الطَّعامَ، وتقرأ السَّلامَ على مَن عرفتَ وعلى من لم تَعرِف » ٦٢٣٧ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا سفيانُ عنِ الزُّهرىِّ عن عطاء بن يزيدَ الَّيثَىِّ ((عن أبى أيوبَ رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: لا يَحُلُّ لمسلم أن يَهجُرَ أَخَاهُ فوقَ ثلاث ، يَلتقيانِ فيصُّ هُذا وَيَصُد هذا، وخيرُهما الذى يَبدأُ بالسلام)». وذكر سفيانُ أنه سمعَه منه ثلاث مرّات [ مضى طرف لهذا الحديث برقم ٦٢٣٧ ] ١٠ - باب آية الحجاب(١) ٦٢٣٨ - حدّثنا يحيى بن سليمانَ حدَّثنا ابنُ وَهبِ أخبرَنى يونسُ عن ابن شهاب «قال أخبرَنِى أَنْسُ بن مالك أنه قال : كان ابن عَشْر سنينَ مَقدَمَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فخدَمْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عَشراً (٢) حَياتهُ ، وكنتُ أعلم الناس بشأنِ الحجابِ حينَ أُنْزِلَ، وقد كان أُبُّ بن كعبٍ يَسألنى عنه، وكان أول مانزلَ فى مُبْتَنى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بزينبَ ابنةِ حَحشٍ: أصبحَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم (١) أى الآية التى نزلت فى نساء النبى بالاحتجاب من الرجال . (٢) أى بقية حياته إلى أن مات . ( م " ١٨ * ج ٤ ٪ الجامع الصحيح ) ١٣٨ الجامع الصحيح بها عَروساً، فدَعا القومَ فأصابوا من الطعام، ثم خرجوا وبقىَ منهم رهطٌ عندَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطالوا المُكْثَ، فقام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فخرَج وخِرَجْتُ معهُ كى يخرجوا فمشى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ومشيتُ معهُ، حتى جاءٍ عَتَبَةَ حُجرةِ عائشة، ثمَّ ظنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنهم خَرجوا فرجّعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ورجَعتُ معه، حتى دخَلَ علىَ زينبَ فإذا هم جُلوس لم يتفرقوا ، فرجَع النبيُّ صلى الله عليه وسلم ورجعت معه حتى بلغَ عَتِبَةً حُجْرةٍ عائشة، فظنَّ أن قد خرَّجوا، فَرجَعَ ورجَعتُ معه فإذا هم قدِ خَرَجوا ، فأُنزِلَ آيَةُ الحجاب ، فضرَّبَ بينى وبينَهُ سِتِراً » ٦٢٣٩ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثْنا مُعتمرٌ قال أبى حدَّثنا أبو مِجْلَز «عن أنس رضى الله عنه قال: لما تزوَّجَ النبى صلى الله عليه وسلم زينبَ دخلَ القومُ فطَعِموا، ثمَّ جَلسوا يَتحدَّثون، فَأَخذَ كأنه يَتِهِياً للقيام فلم يقوموا ، فلما رأى ذلك قام ، فلما قامَ قام من قام من القوم ، وقَعد بقية القوم ، وإنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم جاء ليَدْخل، فإذا القوم جلوس ثمَّ إنهم قاموا فانطلقوا، فأخبرتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فجاء حتى دَخَلَ ، فذهبتُ أَدخُلُ فألقى الحجاب بينى وبينه، وأنزلَ الله تعالى ﴿ يا أيُّها الذين آمنوا لاتدخلوا بُيُوتَ النَّبِى﴾ الآية )). قال أبو عبد الله : فيه من الفقه أنه لم يستأذنهم حين قام وخَرج ، وفيه أنه تهياً للقيام وهو يريد أن يقوموا ٦٢٤٠ - حدّثنى إسحاقُ أخبرنا يعقوبُ بن إبراهيمَ حدَّثنا أبى عن صالح عن ابن شهابٍ قال أخبرني عروةُ بن الزبير (( أن عائشةَ رضى الله عنها زوجَ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم قالت: كان عمرُ بن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم : احجبْ نساءك. قالت: فلم يَفعل. وكان أزواجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يُخُرُجنَ ليلاً إلى ليلِ قِبِلُ المَناصِعِ ، فخرجَتْ سَودةُ بنتُ زَمعة - وكانت أمرأة طويلةً - فرآها عمرُ بن الخطاب وهو فى المجلس فقال: عرفناكِ ياسودة - حرصاً على أن ينزلَ الحجابُ - قالت: فأنزلَ الله عزَّ وجلّ آيَةً الحجاب )» ١١ - باب الاستئذان من أجلِ البَصَر ٦٢٤١ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدَّثنا سفيانُ قال الزهري حفِظْته كما أنك ها هنا (عن سهل بن سعدٍ قال : اطلع رجلٌ من جُحر (١) فى جُحَر النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، ومع النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِذْرِى يَحُك به رأسه فقال: لو أعلمُ أنك تنظر لَطَعَنْتُ به في عينكِ، إنما جُعِلَ الاستئذان من أجل الْبَصْر)). ٦٢٤٢ - حدّثنا مُسدَّدَ حدَّثنا حمّادُ بن زَيْدِ عن عبيد الله بن أبي بكر ((عن أنس بن مالك أَنَّ رجلا اطّلعَ من بعض حُجَر النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقام إليه النبى صلى الله عليه وسلم بمشقَص(٢) - أو (١) هو كل ثقب مستدير فى أرض أو حائط . (٢) نصل السهم إذا كان غير عريضاً . وهو فى هذا الحديث مثل المدرى فى الحديث الذى قبله . ١٣٩ الحديث ٦٢٤٣ - ٦٢٤٦ بمشاقِصَ - فكأنَّى أَنْظُرُ إِليه يَخيِّلُ(١) الرجلَ ليَطعنَه )) [ الحديث ٦٢٤٢ - طرفاه في: ٦٨٨٩، ٦٩٠٠ ] ١٢ - باب زنا الجَوارحِ دُونَ الفَرج ٦٢٤٣ - حدّثنا الحُميدىُّ حدَّثنا سفيانُ عن ابن طاوُسٍ عنْ أَبيهِ ((عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: لم أرَ شيئاً أشبه بالَّمم(٢) من قول أبى هريرة .. )). وحدَّثنى محمودٌ أُخبرَنا عبدُ الرزاق أخبرنا معمرٌ ابن طاوُسٍ عن أبيه عن ابن عباس قال : مارأيت شيئاً أشبه بالَّلمم مما قال أبو هريرةَ عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله كتب على ابن آدمَ حَظَّهُ منَ الزنا أدركَ ذلك لا مَحالة: فزنا العين النَّظر ، وزنا اللسانِ المنطق ، والنفسُ تتمنى وتَشتَهي ، والفرج يُصدِّقُ ذلك كُلَّهُ ويُكذِّبه )) [ الحديث ٦٢٤٣ - طرفه في: ٦٦١٢ ] ١٣ - باب التسليم والاستئذان ثلاثاً(٣) ٦٢٤٤ - حدَّثَنَا إسحاق أخبرنا عبدُ الصمد حدَّثنا عبدُ الله بن المثنى حدثنا ثُمامة بن عبدِ الله ((عن أنس رضى الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سلَّم سلَّم ثلاثاً ، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً)). ٦٢٤٥ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا سفيانُ حدَّثنا يزيدُ بن خُصّيفة عن بُسْرِ بن سَعيد ((عن أبي سعيد الخُدْرِي قال : كنتُ في مجلسٍ من مجالس الأنصار ، إذ جاء أبو موسى كأنه مَذْعور ، فقال: استأذنتُ على عمرَ ثلاثاً فلم يُؤْذَنْ لي فرجَعت ، فقال: ما منعَك؟ قلت : استأذنتُ ثلاثاً فلم يُؤْذِنَ لي فَرَجَعت ، وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إذا استأذنَ أحدُكم ثلاثاً فلم يُؤْذَن له فلْيُرْجع. فقال: والله لتُقِيمَنَّ عليه بيِّنْه. أمِنْكم أحدٌ سمعَهُ من النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبِىُّ بن كعب : والله لا يقومُ معكَ إلا أضغَرُ القوم ، فكنتُ أصغرَ القوم ، فقمتُ معه فأخبرتُ عمرَ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال ذلك)) وقال ابنُ المبارك : أخبرني ابنُ عيينة حدّثني يزيدُ عن بُسر سمعتُ أبا سعيد بهذا ١٤ - باب إذا دُعىَ الرجلُ فجاء هل يَستأذِن ؟ وقال سعيدٌ عن قتادةً عن أبى رافع عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ((هو إذنه)) .: ٦٢٤٦ - حدّثنا أو نُعيم حدَّثنا عمرُ بن ذر. وحدَّثنى محمدُ بن مُقاتل أخبرنا عبدُ الله أُخبرَنا عمرُ بن ذر أخبرنا مجاهدٌ ((عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: دَخَلتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوَجدَ لبَناً في قَدَح فقال: أبا هر، ألحق أهل الصُّفَّةِ فادعُهم إلىّ. قال فأتيْتُهم فدعَوتهم، فأقبلوا فاستأذنوا فأُذِن لهم، فدخلوا )) (١) أى يطعنه وهو غافل . (٢) اللهم : هو زنا الجوارح دون الفرج . (٣) أى سواء اجتماعا أو انفردا . ١٤٠ الجامع الصحيح ١٥ - باب التَّسليم عَلَى الصِِّّانِ ٦٢٤٧ - حدّثنا علىّ بن الجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعبَةُ عن يسّارٍ عَنْ ثابتٍ البُنائىِّ ((عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنه مرَّ على صِبْيانٍ فسلّم عليهم وقال: كانَ النَّبُّ صلى الله عليه وسلم يَقعله )) ١٦ - باب تَنْليم الرِّجالِ عَلَى النِّساءِ، وَالنِّساءِ عَلى الرِّجالِ ٦٢٤٨ - حدّثنا عَبدُ الله بن مَسلمةً حدَّثنا ابنُ أبى حازم عن أبيه (عن سهل قال: كنا تَفْرِحُ يومَ الجمعةِ . قلت لسهل : ولِمَ ؟ قال : كانت لنا عجوزٌ ترسلُ إلَّ بُضاعةَ ــ نخل بالمدينة - فتأخذُ من أُصول السِّلْق فتطرحه فى قِدِرٍ وَتُكَرْكِرُ(١) حبّات من شعير، فإذا صلّينا الجمعة انصرَفنا ونسلم عليها ، فتقدِّمه إلينا ، فنفرَحُ من أجلِه ، وما كنّا نَقِيلُ ولا ننغذّى إلا بعدَ الجمعة)) ٦٢٤٩ - حدّثنا ابنُ مُقاتل أُخبرَنَا عَبدُ الله أُخبرَنا مَعْمَرٌ عن الزُّهرِىِّ عن أبى سَلمةَ بن عبد الرحمن ((عن عَائِشَة رضى الله عنها قَالَت: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يا عائِشةُ، هُذَا حِبريلُ يَقرأُ(٢) عليكِ السَّلَامَ. قالت : قلتُ : وعليه السلامُ ورحمة الله، ترَى مالا نَرَى. تريد رسولَ الله صلى الله عليه وسلم)) تابعَهُ شُعَيْبٌ. وقال يونسُ والنُّعمانُ عن الزُّهرئِّ (( وبركاته )) ١٧ - باب إِذَا قال: مَنْ ذَا؟ فقال: أَنَا ٦٢٥٠ - حدّثنا أبو الوليدِ هِشامُ بن عَبدِ الملِكِ حدثنا شعبة عن مُحمد بن المنكدر ((قال سمعت جابراً رضى الله عنه يقول: أتيتُ النبىّ صلى الله عليه وسلم في دَين كان عَلَى أبى، فدَقَقْتُ الباب،. فقال: مَنْ ذَا؟ فقلت: أنا. فقال أنا أنا . كأنه كرِهَها)»(٣) ١٨ - باب مَنْ رَدَّ فقال: عَلَيكَ السَّلَام. وقالت عائِشَةُ: وعليه السَّلام ورَحْمَةُ اللهَ وَبَرَكَانُه وقال النَبُّ صلى الله عليه وسلم: ردَّ الملائكةُ عَلَى آدمَ : السَّلامُ عليكَ ورحمة الله . ٦٢٥١ - حدّثنا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ ثُميرٍ حدَّثنا عُبَيْدُ الله عن سعيد بن أبى سعيدٍ المقبُريّ ((عَنْ أَبي هُريرةَ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّ رَجُلا دخلَ المسجدَ - ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم جالِسٌ في ناحِيةِ المَسْجِدِ - فصلَّى ثم جاءَ فسلَّم عليه، فقال له رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: وَعليكَ السَّلَامُ ، ارجِعْ (١) أى تطحن . (٢) وحكى ابن التين أن الداودى اعترض فقال: لايقال للملائكة رجال ، ولكن الله ذكرهم بالتذكير والجواب أن جبريل كان يأتى النبى على صورة الرجل . (٣) قال المهلب : إنما كره قول أنا لأنه ليس فيه بيان إلا أن كان المستأذن ممن يعرف المستأذن عليه صوته ولا يلتبس بغيره وقيل إنما كره ذلك لأن جابراً لم يستأذن بلفظ السلام .