Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
٢١
الحديث ٥٦٣١ - ٥٦٣٦
٢٦ - باب الشربِ بنَفَسين أو ثلاثة(١)
٥٦٣١ - حدثنا أبو عاصم وأبو نعيم قالا حدَّثنا عزْرةُ بن ثابتِ قال أخبرنى ثُمامة بن عبدِ الله قال ((كان
أُنسىُ يَتَنفّسُ فى الإِناءِ مرَّتين أو ثلاثا، وزعم أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يتنفسُ ثلاثا »
٢٧ - باب الشُّربِ فى آنيةِ الذَّهب
٥٦٣٢ - حدثنا حفصُ بن عمرَ حدَّثنا شعبةُ عن الحكم عن ابن أبى ليلى قال ((كان حُذيفة بالمدائن،
فأستقى، فأتاه دِهِقانُ بقدَح فضةٍ، فرماهُ به فقال: إنّى لم أرْمِهِ إلا أنى نهيتُهُ فلم يَنتَهِ وإِنَّ النبىّ صلى الله عليه
وسلم نهانا عن الحرير والدّيباج والشربٍ فى آنية الذهب والفضة، وقال: هنَّ لهم فى الدنيا ، وهن لكم فى
الأخرة »
٢٨ - باب آنية الفضة
٥٦٣٣ - حدثنا محمدُ بن المثنى حدَّثنا ابنُ أبى عدِىّ عن ابن عَون عن مجاهدٍ عن ابن أبى ليلى قال
((خرَجنا مع حُذَيفةَ وذكرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: لا تشربوا فى آنيةِ الذهب والفضة، ولا تَلبسوا الحرير
والدِّبياج ، فإنها لهم فى الدُّنيا، ولكم فى الآخرة »
٥٦٣٤ - حدثنا إسماعيلُ قال حدَّثنى مالك بن أنس عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله
ابن عبد الرحمنُ بن أبى بكر الصدِّيق عن أمِّ سلمةَ زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم أن رسولَ الله صلى الله عليه
وسلم قال «الذى يَشَرَبُ فى إناءِ الفضة إنما يُجرْجِرُ(٢) فى بطنه نارَ جهنم)»
٥٦٣٥ - حدثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثنا أبو عوانةً عن الأشعثِ بن سُلَيم عن معاويةً بن سُوَيد بن
مُقرِّنٍ عن البراء بن عازبٍ قال ((أمَرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَسيع، ونهانا عن سَبع: أمرنا بعيادةِ
المريض، واتباع الجنازةِ، وتشميت العاطس، وإجابةِ الداعى، وإفشاء السلام، ونصر المظلوم ، وإبرارِ المُقُسِم.
ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن الشرب فى الفضة - أو قال: فى آنية الفضة - وعن الميائِر، والقَسِِّّ، وعن
لُبس الحرير، والدبياج ، والاستبرَق))
٢٩ - باب الشرب فى الأقداح(٣)
٥٦٣٦ - حدثنى عمرُو بن عباس حدَّثنا عبدُ الرحمنُ حدَّثنا سفيانُ عن سالم أبى النّضرِ عن عُميرٍ مولى
(١) المعنى أنه كان يتنفس أى على الشراب لا فيه داخل الإِناء وقال عمر بن عبد العزيز: إنما نهى عن التنفس داخل الإناء، فأما من لم يتنفس فإن شاء
فليشرب بنفس واحد .
(٢) هو صوت بروده البعير فى حنجرته إذا هاج نحو صوت اللجام فى فك الفرس وهى هنا بمعنى الصب أو التجرع .
(٣) أى هل يباح أو يمنع لكونه من شعار الفسقة ؟ .

٢٢
الجامع الصحيح
أمّ الفضل عن أمّ الفضل «أنهم شَكُّوا فى صوم النبيِّ صلى الله عليه وسل يومَ عَرَفة، فُبُعث إليه بقدَحٍ من لبن
فشربَهُ »
٣٠ - باب الشربِ مِن قَدَح النبيِّ صلى الله عليه وسلم وآنِيتِهِ
وقال أبو بُرْدَةَ قال لى عبدُ الله بنُ سلاحٍ (( ألا أسقيكَ فى قَدَح شَرِبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فيه )) ؟
٥٦٣٧ - حدثنا سعيدُ بن أبى مريمَ حدَّثنا أبو غَسَّانَ قال حدَّثنى أبو حازمٍ عن سَهلِ بن سعدٍ رضى الله
عنه قال ((ذُكِرَ للنبىِّ صلى الله عليه وسلم امرأةً من العَرَب، فأمرَ أبا أُسَيدِ الساعدىِّ أن يُرسِلَ إليها، فأرسلَ
إليها ، فَقَدَمَتْ فنزلت فى أُجُم بنى ساعدة ، فخرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى جاءها فدخلَ عليها ، فإذا
امرأة مُنكسةُ رأسَها ، فلما كلمها النبيُّ صلى الله عليه وسلم قالت : أعوذُ بالله منك . فقال : قد أعذْتُكِ منى ،
فقالوا لها: أتدرينَ من هذا؟ قالت: لا. قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءَ لَيَخطُبكِ. قالت :
كنتُ أنا أشقى من ذلك. فأقبلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومئذ حتى جلس فى سَقيفة بنى ساعدةً هو
وأصحابه ، ثم قال : اسقِنا يا سَهلُ ، فأخرجتُ لهم هذا القدَح فأسقيتهم فيه . فأخرجَ لنا سهلُ ذلكَ القدحَ
فشربْنا منه ، قال : ثم استوهَبَهُ عمرُ بن عبد العزيز بعدَ ذلك ، فوهَبَهُ له ))
٥٦٣٨ - حدثنا الحسبُ بن مدُرك قال حدَّثنى يحيى بن حماد أخبرنا أبو عَوانةَ عن عاصم الأحوَلِ قال
(((رأيتُ قدَحَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عندَ أنس بن مالك - وكان قد انصدَع فَسلْسَلهُ بفضةِ. قال : وهو
قدَح ◌َيٌَّ عريضٌ من نُضارٍ (١) . قال قال أنس: لقد سَقَيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فى هذا القَدَح أكثر من
كذا وكذا ))
قال وقال ابنُ سيرين ((إنه كان فيهِ حَلقةٌ من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقةً من ذهب أو فضة فقال
له أبو طلحة: لا تُغيرَنَّ شيئا صنَعَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. فتركه »
٣١ - شُربٍ البركة . والماء المبارك
٥٦٣٩ - حدَّثَنَا قُتِيةُ بن سعيد حدَّثَنا جريرٌ عن الأعمش قال حدَّثنى سالم بن أبى الجَعْد عن جابر بن
عبدِ الله رضى الله عنهما هذا الحديث قال: ((رأيتُنى مع النبى صلى الله عليه وسلم وقد حَضَرَتِ العصرُ وليس معَنا ماءٌ
غير فَضلة . فجعلَ فى إناء. فأتى النبى صلى الله عليه وسلم به فأدخل يدَهُ فيه وفَرّجَ أصابعَهُ ثم قال : حى على
أهل الوضوء البركة من الله . فلقد رأيتُ الماءَ يتفجر من بين أصابعه . فتوضأُ الناسُ وشربوا . فجعلتُ لا
آلوٍ محمد جعلتُ فى بطنى منه فَعلِمتُ أنه بركة. قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألف وأربعمائة)). تابعَه عمرو
ابن دينار عن جابر وقال حُصينُ وعمرو بن مُرةَ عن سالم عن جابر ((خمس عشرة مائة). وتابعه سعيدُ بن
المسيب عن جابر
(١) النضار : الخالص من كل شىء. قيل ان القدح أصله من شجر النبع أو الأثل .
(٢) لا آلو : لا أقصر .
:

٢٣
الحديث ٥٦٤٠ - ٥٦٤٤
بسم الله الرحمن الرحيم
(٧٥) كتَابُ المَرَضِي
١ - باب ما جاءَ فى كفارةِ المرض. وقول الله تعالى ﴿ من يَعمِلْ سُوءاً يُجَزَ به﴾(١)
٥٦٤٠ - حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرنا شُعَيبُ عن الزهرىِّ قال أخبرَنى عُروةُ بن الزبير أن
عائشة رضى الله عنها زوجَ النبى صلى الله عليه وسلم قالت (( قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ما من مصيبة.
تُصيبُ المسلم إلا كفّرَ الله بها عنه ، حتى الشوكة يشاكها ))
٥٦٤١، ٥٦٤٢ - حدَّثَنی عبدُ الله بن محمد حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا زُهیرُ بن محمدٍ عن محمد بن
عمرو بن حَلْحَةَ عن عطاءٍ بن يسار عن أبى سعيد الخُدرىِّ وعن أبى هريرةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال
((ما يُصِيبُ اَسلم من نَصبٍ ولا وَصَبٍ(٢) وَلاَ همَّ ولا حَزَّن ولا أذى ولا غَمّ - حتى الشَّوكةِ يُشاكها - إلا كفّرَ
الله بها من خطاياه »
٥٦٤٣ - حدثنى مسدَّدَّ حدثنا يحيى عن سفيانَ عن سعدٍ عن عبدِ الله بن كعب عن أبيهِ ((عن النبىِّ
صلى الله عليه وسلم قال: مَثَل المؤمنِ كالخامةِ(٣) من الزَّرع: تُفيُِّها الريحُ مرَّة، وتعدٍ لها مرَّة. ومَثُ المنافق
كالأَرْزةِ (٤) لاتزالُ حتى يكون انجعافُها(٥) مرّة واحدة »
وقال زكريا حدَّثنى سعدُ حدثنى ابنُ كعب عن أبيه كعب عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم
٥٦٤٤ - حدثنا إبراهيمُ بن المنذر قال حدَّثنى محمدُ بن فُليح قال حدَّثنى أبى عن هِلال بن علىّ من
بنى عامر بن لُؤْىّ عن عطاء بن بَسارٍ عن أبى هريرة رضى الله عنه قال ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم :
مَثَل المؤمن كمثل الخامةِ من الزّرع: من حيثُ أنّتها الريحُ كفأتها(٦)، فإذا اعتَدَلت تكفَّأَ بالبلاء. والفاجِرُ كالأرزةِ
(١) قال ابن بطال: ذهب أكثر أهل التأويل إلى أن معنى الآية أن المسلم يجازى على خطاياه فى الدنيا بالمصائب التى تقع له فيها فتكون كفارة لها.
(٢) النصب : التعب بوزنه ومعناه . والوصب المرض بوزنه ومعناه .
(٣) هى الطاقة الطرية اللينة الغضبة .
(٤) قال ابن سيده: الأرز العرعر، وقيل شجر بالشام يقال لثمره الصنوبر ومو شجر معتدل صلب لا يحركه هبوب الريح .
(٥) أى انقلاعها .
(٦) أى أمالتها .

٢٤
الجامع الصحيح
صَماءَ مُعتدلةٌ ، حتى يَقصمَها الله إذا شاء ))
[ الحديث ٥٦٤٤ - طرفه فى : ٧٤٦٦ ]
٥٦٤٥ - حدثنا عبدُ الله بن يوسُفَ أخبرنا مالكٌّ عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صَعْصَعَةٌ
أنه قال : سمعتُ سعيدَ بن يَسارٍ أبا الحُبابِ يقول: سمعتُ أبا هريرةَ يقول ((قال رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم : من يُردِ الله به خيراً يصبْ منه))(١)
٢ - باب شدَّةِ المرض
٥٦٤٦ - حدثنا قبيصةُ حدَّثنا سفيانُ عن الأعمش خ
وحدَّثنَى بِشْرُ بن محمدٍ أخبرنا عبدُ الله أخبرَنا شُعبةُ عن الأعمش عن أبى وائل عن مسروق ((عن عائشة رضى
الله عنها قالت: ما رأيتُ أحداً أشدَّ عليه الوَجَعُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم))
٥٦٤٧ - حدثنا محمدُ بن يوسفَ حدَّثْنا سفيانُ عن الأعمش عن ابراهيمَ النَّيمىِّ عن الحارث بن سُوَيَد
((عن عبد الله رضى الله عنه قال: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فى مَرَضِهِ ــ وهوَ يُوعَكْ وَعْكا شديداً -
وقلت : إِنكَ لَتُوعَكُ وعكا شديدا ، قلت : إِنَّ ذاكَ بأنَّ لك أجرَين. قال: أجَلْ، ما من مسلم يُصيبُه أذى إلا.
حات الله عنه خطاياهُ كما تَحاتُّ وَرَقُّ الشجر)).
[ الحديث ٥٦٤٧ - أطرافه فى : ٥٦٤٨، ٥٦:٦٠، ٥٦٦١، ٥٦٦٧]
٣ - باب أشدُّ الناس بلاءً الأنبياءُ، ثم الأمثلُ فالأمثل
٥٦٤٨ - حدثنا عَبدانُ عن أبى حمزةَ عن الأعمش عن ابراهيمَ الثَّيمىِّ عن الحارث بن سويد (( عن عبد
الله قال : دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعَك فقلتُ: يا رسولَ الله، إنكَ توعَكُ وَعْكاً
شديدا . قال : أَجَل، إنى أَوعَكُ كما يوعكُ رُجُلان منكم. قلت: ذلك بأن لك أجرين. قال: أَجَلُ، ذلكَ
كذلك، ما من مُسلم يُصيبُهُ أذى - شَوكة فما فوقها - إلا كفَّرَ الله بها سَيِّئاته، كما تَحُطُّ(٢) الشجرة وَرَقَها)).
٤ - باب وُجُوبِ عيادةِ المريض
٥٦٤٩ - حدثنا قُتییةُ بن سعید حدّثنا أبو عوانةً عن منصور عن أبى وائل عن أبى موسى الأشعری قال
(( قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أطعموا الجائِعَ، ومُودوا المريضَ، وفُكُّوا العانى ))
٥٦٥٠ - حدثنا حفصُ بن عمرَ حدَّثّنا شعبةُ قال أخبرنى أشعثُ بن سُلَيم قال سمعت معاوية بن سُوید
ابن مقَرِّن عن البراء بن عازبٍ رضى الله عنهما قال ((أمَرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بستبع ونهانا عن سبع:
(١) قال أبو عبيد الحروى: أى يبتليه بالمصائب ليثبته عليها.
(٢) أى تلقيه منتشراً والحاصل أنه أثبت أن المرض إذا اشتد ضاعف الأجر، ثم زاد عليه بعد ذلك أن المضاعفة تنتهى إلى أن تحط السيئات كلها.

٢٥
الحديث ٥٦٥١ - ٥٦٥٤
نهانا عن خاتم الذهب ، ولبس الحرير والديباج والاسْتَبَرَق، وعن القَسِّى، والميثرَة. وأمرنا أن نَتبعَ الجنائزَ ، ونعود
المريضَ ، ونُفْشى السلام ))
٥ - باب عيادة المغمى عليه
٥٦٥١ - حدثنا عبدُ الله بن محمدٍ حدَّثنا سفيانُ عن ابن المنكدِر سمعَ جابر بن عبد الله رضى الله عنهما
يقول (( مَرضتُ مَرضاً ، فأتانى النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعودُنى وأبو بكرٍ وهما ماشيانٍ، فوجدانى أُغمىُ علىَّ ،
فتوصاً النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثمَّ صبَّ وَضوءَهُ علىّ، فأقْقتُ فإذا النبىُّ صلى الله عليه وسلم ، فقلت :
يارسولَ الله، كيف أصنَعُ فى مالى؟ كيف أقضى فى مالى؟ فلم يُجبنى بشىء، حتى نَزَلتْ آيَةُ الميراث)»
٦ - باب فضل مَن يصرَعُ منَ الريح (١)
٥٦٥٢ - حدثنا مسدَّدُ حدَّثنا يحيى عن عمرانَ أبى بكرٍ قال حدَّثنى عطاءُ بن أبى رباحٍ قال ((قال لى
ابن عباس: ألا أُرِكَ امرأةٌ من أهلِ الجنة؟ قلت: بَلِى. قال: هذهِ المرأةُ السوداءُ أتتِ النبىّ صلى الله عليه
وسلم فقالت: إنى أُصرَعُ وإنى أتكشَّفُ(٢)، فادعُ الله لى . قال: إن شِئتِ صَبَرتِ ولكِ الجنة، وإن شِئتِ دَعَوتُ
الله أن يُعافِيَكِ، فقالت : أصبرُ. فقالت: إنى أتكشفُ، فادعُ الله لى أن لا أتكشفَ، فدعا لها )) . حدثنا
محمد أخبرنا مَخلد عن ابن جُرَيخ أخبرنى عطاء أنه رَأَى أَمَّ زُفَرَ ، تلك المرأةَ الطويلةَ السوداءَ ، على سِتِرِ الكعبة
٧ - باب فضل من ذهبَ بصرهُ.
٥٦٥٣ - حدثنا عبدُ الله بن يوسفَ أخبرنا الليثُ قال حدثني ابن الهادٍ عن عمرو مَولى المطلِب عن
أنس بن مالك رضى الله عنه قال «سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: إنَّ الله قال: إذا ابتَلَيتُ عبدی
بحبيبتيّهِ فَصَبْر عوضتُه منهما الجنة)). يريد عينيه. تابعهُ أشعثُ بن جابر وأبو ظِلالٍ بن هلال عن أنس عن النبى
صلى الله عليه وسلم
٨ - باب عيادة النساء الرجالَ، وعادتْ أمُّ الدَّرداء رجلاً من أهل المسجد من الأنصار
٥٦٥٤ - حدثنا قُتيةُ عن مالكٍ عن هشام بن عروةَ عن أبيهِ عن عائشةَ أنها قالت (( لما قَدِمَ رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم المدينةَ وُعِك أبو بكر وبلال رضى الله عنهما . قالت : فدخلتُ عليهما قلت : ياأبتِ كيف
تَجِدُكَ ، ويا بلالُ كيف تجدك ؟ قالت : وكان أبو بكر إذا أخَذَتَهُ الحمى يقول :
والموتُ أدنى من شيراكِ نَعلِهِ
كلُّ امريءٍ مُصبِّح فى أهلِهِ
(١) انحباس الريح قد يكون سبباً للصرع، وهى غله تمنع الأعضاء الرئيسية عن إنفعالها منعاً غير تام ، وسببه ريح غليظة تنحبس فى منافذ الدماغ أو
بخار ردىء يرتفع إليه من بعض الأعضاء وقد يتبعه تشنج فى الأعضاء فلا يبقى الشخص معه منتصباً بل يسقط ويقذف بالزبد لغلظ الرطوبه.
(٢) المراد أنها خشيت أن تظهر عورتها وهى لا تشعر .
(م * ٤* ج ٤ = الجامع الصحيح )

٢٦
الجامع الصحيح
وكان بلالُ إذا أقلعَتْ عنه يقول :
بواد وحَولى إذخِر وَجَلِيلُ.
ألا ليتَ شِعرى هل أُبَيْتَنَّ ليلة
وهل تَبْدُوَنْ لى شامة وطَفيِلُ:
وهل أُرِدَنْ يوماً مِياهَ مِجِنَّة
قالت عائشة : فجئتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرْتُه، فقال: اللهمَّ حبُّبْ إلينا المدينةَ كحُبُّنا
مكةَ أو أشدَّ ، اللهم وصحَّحْها، وبارك لنا فى مُدِّها وصاعها ، وانقلْ حُماها فاجعَلْها بالجُحْفة ))
- باب عيادةِ الصِّبيان
٥٦٥٥ _ حذَّثنا حجاج بن مِنہال حدّثنا شعبةُ قال أخبرنى عاصم قال سمعتُ أبا عثمانَ عن أُسامةً بن زید
رضى الله عنهما (( أن ابنةً للنبىُّ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَت إليه - وهو معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وسعدُ
وأبىّ -: نحسِبُ أنَّ ابنتى قد حُضِرَت فَأَشْهَدْنا(١) . فأرسل إليها السلامَ ويقول: إنَّ لله ما أخذ وما أعطى، وكلُ
شىء عندَه مُسمّى ، فَلْتَحتسبْ وْتُصبر. فأرسَلَتْ تُقَسمُ عليه، فقامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وقمنا، فُرُفع
الصبى فى حَجْرِ النبى صلى الله عليه وسلم ونفْسهُ تَقَمْقَع ففاضَتْ عينا النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقال له
سعدُ : ما هذا يا رسولَ الله ؟ قال: هذهِ رحمة وَضَعَها الله فى قلوبٍ من شاءَّ من عباده ، ولا يَرَحمُ الله من عِبادِهِ
إلا الرَّحماء))
١٠ - باب عيادةِ الأعراب(٢)
۔۔
٥٦٥٦ - حدثنا مُعلَّى بن أَسَد حدَّثنا عبدُ العزيز بن مختار حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس رضىَ
الله عنهما ((أُنَّ النبىّ صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابىّ يَعودُه، قال وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا دخلَ
على مريض يَعوده قال له : لا بأسَ ، طَهور(٣) إن شاء الله . قال قلتَ طهور؟ كلا ، بل هى حُمى تَّفور ـ أو
تثور - على شيخ كبير ، تُزِيرُه القبور فقال النبى صلى الله عليه وسلم: فنَعَم إذاً
١١ - باب عيادةِ المشرك (٤)
٥٦٥٧ - حدثنا سُليمانُ بن حَرب حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس رضى الله عنه ((أن غُلاماً
ليهودَ كان يَخدُم النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فعرِضَ، فأتاهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعودُه، فقال: أسلم ،
فأسلم ،
(١) المراد به الحضور .
(٢) هم سكان البوادى .
(٣) أى هو طهور لك من ذنوبك أى مظهرة .
(٤) قال ابن بطال: إنما تشرع عيادته إذا رجى أن يجيب إلى الدخول فى الإسلام فأما إذا لم يطمع فى ذلك فلا

٢٧
الحديث ٥٦٥٨ - ٥٦٦١
وقال سعيدُ بن المسَّيب عن أبيه (( لما حضرَ أبو طالب جاءه النبيُّ صلى الله عليه وسلم )
١٢ - باب إذا عاد مريضاً فحضَرَت الصلاة فصلى بهم :ناعة(١)
٥٦٥٨ - حدثنى محمدُ بن المثنىُ حدَّثنا يحيى حدثنا هِشام قال أخبرنى أبى ((عن عائشةً رضى الله عنها
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخلَ عليه ناسٍ يعودُونه فى مرضهِ ، فصلى بهم جالساً فجعلوا يُصلونَ قياماً ، فأشار
إليهم : أن اجلسوا فلما فَرَغ قال: إنَّ الإِمامِ لِيُؤْثِمَّ به، فإذا رَكَعَ فاركعوا ، وإذا رفعَ فارفَعوا ، وإن صلى جالساً
فصلوا جُلوسا)) فال أبو عبد الله: قال الحميدى (( هذا الحديثُ منسوخ، لأن النبيِّ صلى الله عليه وسلم آخِرَ
ما صلى صلى قاعداً والناس خلفَه قِيام )»
١٣ - باب وضع اليد على المريض(٢)
٥٦٥٩ - حدثنا المكبى بن إبراهيم أُخبرَنا الجُعَيدُ عن عائشةَ بنتِ سعد أن أباها قال «تَشكيتُ بمكة
شكوى شديدة ، فجاءنى النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعودُنى، فقلتُ يا نبىَّ الله، إنى أترُكُ مالا، وإنى لم أتُرُك
إلا بنتاً واحدة ، فأُوصى بُلُثى مالى وأَتْرُكُ الثلثَ ؟ فقال: لا . قلتُ: فأُوصى بالنصفِ وأتركُ النصفَ ؟ قال :
لا . قلتُ : فَأُوصى بالثلثِ وأثرُكَ لها الثلثين؟ قال الثلثُ، والثلثُ كثير. ثم وضعَ يدَهُ على جبهتهِ، ثم مَسحَ
يدَه على وَجهى وبَطْنى، ثم قال: اللهم اشفِ سعداً، وأتممْ له هِجرتَّه. فما زِلتُ أجدُ بَرَدَهُ على كَبِدى فيما
يُخالُ إِلَّ حتى الساعة ))
٥٦٦٠ - حدثنا قُتِيةُ قال حدَّثْنَا جَرِير عن الأعمش عن إبراهيمَ التَّيمىِّ عن الحارثِ بن سُوَيد قال :
(( قال عبدُ الله بن مسعود : دخلتُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعَكُ وعكا شديداً، فمسَسْتُهُ بيدى
فقلتُ : يارسولَ الله ، إنكَ توعكَ وَعْكا شديداً، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أجَلْ، إنى أوعَكُ كما
يوعَك رجلانِ منكم . فقلتُ : ذلك أن لكَ أجرَين . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أجَلْ. ثم قال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ما من مُسلم يصيبه أذى: مَرَض فما سِواه، إلا حَطَّ الله سَيِّئَاتِهِ كما تحُطُ
الشجرةُ ورَقَها )»
١٤ - باب مايُقال للمريضِ ، وما يُجيبُ
٥٦٦١ - حدَّثَنَا قَبيصةُ قال حدَّثَنَا سُفيانُ عن الأعمش عن إبراهيمَ التَّعى عن الحارثِ بن سُويدٍ عن عبد
الله رضى الله عنه قال (( أتيتُ النبىّ صلى الله عليه وسلم فى مَرضهِ فمسستُه - وهو يُوعَك وَعْكاً شديداً -
فقلتُ: إنك لَتوعَكُ وعكا شديداً، وذلكَ أن لك أجْرَين. قال: أجَل، وما من مُسلم يُصيبُه أذى إلا حاتَّتْ
عنهُ خَطاياه، كما تحاتَّ وَرَقُ الشجَرَ))
(١) أى فصلى المريض بزواره إماماً.
(٢) قال ابن بطال : فى وضع اليد على المريض تأنيس له ، وتعرف لشدة مرضه ، ليدعوا له بالعافية على حسب ما يبدو له منه .

٢٨
الجامع الصحيح
٥٦٦٢ - حدثنا إسحاقُ حدثنا خالد بن عبد الله عن خالد عن عكرمةَ عن ابن عباس رضى الله عنهما
(( أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم دخَل على رجُل بِعودُه فقال: لا بأس، طَهور إن شاء الله، فقال : كلا،
بل هى حُمىْ تَفور ، على شَيخ كبير ، حتى تُزِيرَهُ القبور ، قال النبى صلى الله عليه وسلم : فَتَعَم إذاً)).
١٥ - باب عيادة المريض راكباً ، وماشياً، ورِدْفاً على الحمار
٥٦٦٣ - حدثنى يحيى بن بُكير حدَّثنا الليثُ من عُقَيل عن ابن شهاب عن عروةَ أن أسامة بن زيد
أخبرَه ((أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم ركبَّ على حمار على إكاف(١) على قَطيفة فَذَكية، وأَرَدَفَب أسامةَ وراءُه ، يَعودَ
سعد بن عبادةَ قبلَ وقعة بدر ، فسارَ حتى مِرَّ بمجلس فيه عبدُ الله بِن أَبى بن سَلولَ، وذلك قبلَ أن يُسلمَ عبد الله، وفى
المجلسِ أخلاط من المسلمين والمشركينَ عَبدةِ الأوثانِ واليهودِ ، وفى المجلس عبدُ الله بن رواحةَ. فلما غَشِيَتِ المجلسَ
شَجابةُ الدابة خمَّرَ عبدُ الله بن أبى أنفة بردائه قال: لا تغيروا علينا . فسلم النبى صلى الله عليه وسلم ووقفَ
ونزَل فدعاهم إلى الله، فقراً عليهمُ القرآنَ . فقال له عبدُ الله بن أُبىّ: يا أيها المرءُ، إنه لاأحسَنَ مما تقولُ إن كان
حَقاً ، فلا تُؤْذِنا به فى مجالِسنا ، وارجعْ إلَى رَحْلكَ فَمن جاءَكَ منا فاقصُصْ عليه . قال ابنُ رَواحةَ : بَلُ يارسولَ
الله ، فاغشَنا به فى مَجالسنا فإنا نحبُّ ذلك. فاستَبَّ المسلمون والمشركون واليهودُ حتى كادُوا يَتثاوَرون، فلم يَزّلِ
النبُّ صلى الله عليه وسلم يُخفِّضهم حتى سَكتوا ، فركبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم دابته حتى دخلَ على سعدٍ
بن عبادةَ فقال له : أى سعدُ ، ألم تسمع ما قالَ أبو حُباب - يُريدُ عبدَ الله بن أُبَّ - قال سعد : يا رسولَ الله
أعفُ عنه واصفَحْ ، فلقد أعطاكَ الله ما أعطاك، ولقد اجتمعَ أهل هذه البُحيرةِ على أن يُتُوُّجوه فيُعْصِّبوه ؛ فلما
ردّ ذلك بالْحق الذى أعطاك الله شَرِقَ بُذلِك، فذلْكَ الذى فعلَ به ما رأيتَ ))
٥٦٦٤ - حدثنا عمرُو بن عباس حدَّثنا عبدُ الرحمن حدثنا سُفيانُ عن محمد هو ابْنُ المنكدِر عن جابر
رضى الله عنه قال ( جاءنى النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعودُنى ليسَ براكب بَغل ولا بِرْذَونِ)»
١٦٠ - باب ما رُخص للمريض أن يقول: إنى وَجع، أو وارأساه، أو اشتدَّ بِى الوَجَع
وقولِ أيوبَ عليه السَّلامُ ﴿ إنى مَسِِّىَ الضُرُّ وأنتَ أرحم الراحمين﴾.
٥٦٦٥ - حدثنا قَبيضةُ حدَّثنا سُفيانُ عن ابن أبى نَجيج وأيوبَ عن مجاهدٍ عن عبد الرحمن بن أبى ليلى
عن كعبٍ بن عُجْرَةَ رضى الله عنه قال (( مَرَّ بِى النبىُّ صلى الله عليه وسلم وأنا أوقِدُ تحتَ القِدر فقال: أَيُؤْذِيكَ
هوامُّ رأسكَ ؟ قلتُ : نعم. فدعا الحلاقَ فحلقَه، ثمَّ أمرنى بالفِداء))
٥٦٦٦ - حدثنا يحيى بن يحيى أبو زكرياءَ أُخبرَنا سليمانُ بن بلالٍ عن يحيى بن سعيد قال سمعتُ القاسمَ.
(١) ما يوضع على الدابة كالبردعة، القطيفة كساء ، فلكية نسبة إلى القرية المشهورة (فدك) كأنها صنعت فيها.

٢٩
الحديث ٥٦٦٧ - ٥٦٦٩
ابن محمدٍ قال «قالت عائشة: وارأساه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ذاكِ لو كان وأنا حىّ (١) فأستغفرَ
لك وأدعو لك. فقالت عائشة: واتُكْلِياه، والله إنى لأُلُّكَ تحبُّ موتى، ولو كان ذلك لَظللتَ آخرَ يومِكَ
مُعرِّسا ببعض أزواجك(٢). فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: بل أنا وار أساه(٣)، لقد هممت - أو أردتُ - أن أُرسلَ
إلى أبى بكرٍ وابنه فأعهدَ ، أن يقول القائلون، أو يتمنى المتمنُّون، ثم قلت: يأبى الله وَيَدفعُ المؤمنون . أو يَدفعُ
ويأبى المؤمنون )) .
[ الحديث ٥٦٦٦ - طرفه فى ٧٢١٧ ]
٥٦٦٧ - حدَّثَنَا موسى حدَّثَنَا عبدُ العزيز بنُ مُسلم حدثنا سليمان عن إبراهيم الثَّيِّى عن الحارثِ بن
سُوَيَد ((عن ابن مسعودٍ رضى الله عنه قال: دخلتُ على النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهوَ يوعَك، فمسستْه فقلت
إِنكَ لْتُوعَكُ وَعْكا شديداً، قال: أُجَلْ، كما يوعك رجلان منكم . قال : لك أجرانِ ؟ قال : نعم ، ما من
مسلم يُصيبه أذى - مَرضٌ فما سِواه - إلا حَطَّ الله سَيِّئَاتِهِ كما تحطُّ الشجرة وَرَقَها)).
٥٦٦٨ - حدَّثَنا موسى بن إسماعيل حدَّثَنَا عبدُ العزيز بن عبد الله أبى سلمةَ أخبرنا الزهرىُّ ((عن عامر
ابن سعدٍ عن أبيه قال : جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعودنى من وَجَع اشتدَّ بى زمنَ حَجَّة الوَداع.
فقلت : بَلغ بى من الوجع ما تَرَى ، وأنا دُو مال ، ولا يَرْثُنى إلا ابنةٌ لى ، أفأتصدَّق بثلثى مالى ؟ قال: لا. قلت
فالشطر ؟ قال : لا . قلت : الثلث؟ قال: الثلث كثير، إنكَ إن تدَعَ ورثتكَ أغنياءَ خيرٌ من أن تذرَهم عالة
يتكفَّفونَ الناس ، ولن تُنفق نفقةً تبتغى بها وجه الله إلا أُجِرتَ عليها، حتى ما تجعل فى فى امرأتك)).
١٧ - باب قول المريض : قوموا عنى (٤)
٥٦٦٩ - حدَّثَنَا إِبراهيمُ بن موسى حدَّثنا هِشامٌ عن معَمٍ. ح. حدَّثنا عبدُ الله بن محمد حدثنا عبد
الرزاق أخبرَنا مَعمرٌ عن الزهرىّ عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضى الله عنهما قال (( لما حُضرَ رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم(٥) -- وفى البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب- قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: هَلمَّ أُكتبْ
لكم كتابا لا تضلوا بعده. فقال عمر: إِنَّ النبى صلى الله عليه وسلم قد غَلبَ عليه الوجع، وعندَكم القرآن ،
حَسبُنا كتابُ الله . فاختلف أهل البيت ، فاختصموا . منهم من يقول: قرّبوا يكتبْ لكم النبيُّ صلى الله عليه
وسلم كتاباً لن تَضلوا بعده . ومنهم من يقول ما قال عمر. فلما أكثروا اللغو والاختلافَ عند النبىّ صلى الله عليه
وسلم قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: قوموا. قال عُبَيْدُ الله فكان ابنُ عباس يقول: إنَّ الرَّزيةَ كلّ الرّزية
ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينَ أَن يَكتبَ لهم ذلك الكتابَ ، من اختلافهم ولَغطهم ».
(١) أى لوقت وأنا حىّ.
(٢) يقال أعرس وعرس إذا بنى على زوجته .
(٣) هى كلمة إضراب والمعنى دعى ذكر ماتجدينه من وجع رأسك واشتغلى بى .
(٤) أى إذا وقع من الحاضرين عنده ما يقتضى ذلك .
(٥) أى لما حضرته الوفاة صلى الله عليه وسلم فى آخر مرض موته .

٣٠
الجامع الصحيح
١٨ - باب من ذَهبَ بالصبىِّ المريض لِيُذْعى له
٥٦٧٠ - حدَّثَنا إبراهيمُ بن حمزةَ حدَّثَنَا حاتمٌ - هو ابن إسماعيلَ - عن الجُعَیدِ قال سمعت السائب
يقول ((ذهَبتْ بى خالتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ ابن أختى وجعٌ. فمسَحَ
رأسى ، ودعا لى بالبركة . ثم توضَّأْ فشَرِيتُ من وَضوئه، وقمتُ خَلفَ ظهرهِ فنظرتُ إلى خاتم النُّبَوَّةِ بين كتِفَيه.
مثل زِرِّ الحجلة )) .
١٩ - باب تمنّى المريضِ الموتَ
٥٦٧١ - حدَّثَنا آدمُ حدَّثَنَا شعبةُ حدَّثنَا ثابتٌ البُنانى ((عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال النبيُّ صلى
الله عليه وسلم : لا يتمنَّيِنَّ أحدكم الموتَ من ضُر أصابه ، فإن كان لابدَّ فاعلاً فَلْيَقل : اللهم أَخيِنى ما كانت
الحياةُ خيراً لى، وتَوقَّنى إذا كانت الوفاةُ خيراً لى )).
[ الحديث ٥٦٧١ - طرفاه فى: ٦٣٥١، ٧٢٣٣ ]
٥٦٧٢ - حدَّثَنَا آدمُ قال حدثنا شعبةُ عن إسماعيلَ بن أبى خالدٍ عن قيس بن أبى حازم «دخلْنا على
خَبابٍ نُعُودُه ـ وقد اكتوى سبعَ كيّات ـ فقال: إن أصحابَنا الذين سَلَفوا مَضوا ولم تَنْقِصْهم الدنيا(١)، وإنّا
وأصبنا مالا نجدُ مَوضعاً إلا الترابَ (٢)، ولولا أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعوَ بالموتِ لدَعَوتُ به. ثم أتيناهُ
مرَّةً أخرى وهو يبنى حائطاً له فقال: إن المسلم لَيُؤْجر فى كل شيء يُنفِقه، إلا فى شئ يَجعله فى هذا التُّراب)) (٣).
[ الحديث ٥٦٧٢ - أطرافه فى: ٦٣٤٩، ٦٣٥٠، ٦٤٣٠، ٦٤٣١، ٧٢٣٤ ]
٥٦٧٣ - حدَّثَنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ عن الزهرىّ قال أخبرنى أبو عُبَيدٍ مولى عبد الرحمن بن عَوف
(( أنَّ أبا هريرة قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: لن يُدخِلَ أحداً عملهُ الجنة. قالوا: ولا أنت
يا رسول الله؟ قال: لا، ولا أنا، إلا أن يتغَمَّدَنى الله بفضل ورحمة فسدّدوا وقاربوا (٤). ولا يَتَمنَّيْنَّ أحدُكم الموتَ، إما
مُحسناً فلعلهُ أن يزدادَ خيراً، وإما مُسِيئاً فلعلهُ أن يُستعِب))(٥).
٥٦٧٤ _ حدَّثَنَا عبدُ الله بن أبى شيبةَ قال حدثنا أبو أسامة عن هشام عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير
قال ((سمعتُ عائشة رضى الله عنها قالت: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو مستند إلَّ يقول: اللهم اغفِرْ لى
وارحَمنى وَالْحِقنى بالرّفيق الأعلى )».
(١) أى لم تنقص أجورهم، بمعنى أنهم لم يتعجلوها فى الدنيا بل بقيت موفرة لهم فى الآخرة .
(٢) أراد خباب بهذا القول الموت أى لايجد للمال الذى أصابه إلا وضعه فى القبر.
(٣) يعنى البناء زيادة على حاجة السكن له ولمن يعول .
(٤) أى اعتدلوا وتحروا الصواب ، والخير فى كل شئ.
(٥) المراد يرجع عن موجب العتب عليه .

٣١
الحديث ٥٦٧٥ - ٥٦٧٧
٢٠ - باب دعاءٍ العائد للمريض
وقالت عائشة بنتُ سعدٍ عن أبيها ((اللهم اشف سعداً)) قاله النبى صلى الله عليه وسلم
٥٦٧٥ _ حدَّثَنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثَنَا أبو عَوانة عن منصورٍ عن إبراهيمَ عن مسروقٍ عن عائشةً
رضى الله عنها (( أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى مريضاً أو أُتَ به إليه قال عليه الصلاة والسلام:
أُذهبِ الباس ، ربّ الناس، اشف وأنت الشافى، لا شِفاءَ إلا شفاوُك، شفاءً لا يغادِرُ سَقَما)).
وقال عمرُو بن أبى قَيس وإبراهيمُ بن طَهمان عن منصور عن إبراهيمَ وأبى الضحى ((إذا أتى المريض)) وقال
جرير عن منصور عن أبى الضحى وحدَه وقال ((إذا أتى مَريضاً ».
[ الحديث ٥٦٧٥ - أطرافه فى: ٥٧٤٣، ٥٧٤٤، ٥٧٥٠ ]
٢١ - باب وُضوء العائدِ للمريض
٥٦٧٦ - حدَّثَنا محمدُ بنٍ بَشار حدَّثَنَا غُنْدَرِ حدَّثنا شعبةُ عن محمدٍ بن المنكَدِر قال : سمعت جابر بن
عبدِ الله رضى الله عنهما قال (( دخل علىَّ النبى صلى الله عليه وسلم وأنا مريض، فتَوضّأ فصب علىّ - أو قال:
صبًّا عليه - فعقلتُ فقلت: يا رسول الله، لا يَرِثِنى إلا كلالة، فكيف الميراثُ؟ فنزلَتْ آيَةُ الفرائض)).
٢٢ - باب من دعا برفع الوباء والحمى
٥٦٧٧ - حدَّثَنَا إسماعيل حدَّثنى مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت
(( لما قَلِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَعِك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلتُ عليهما فقلت: يا أبتِ كيفَ
تجدُك ؟ ويا بلال وكيف تجدك ؟ قالت : وكان أبو بكرٍ إذا أخذَته الحمّى يقول:
والموت أدنى من شراك نعله
كلُّ امرئ مصبِّحٌ فى أهلِهِ
وكان بلالٌ إذا أقلع عنه يَرفَع عَقِيرَه فيقول :
بوادٍ، وحَولى إِذخِرٌ وَجَليلُ(١)
ألا لَيتَ شِعرى هل أبيتنَّ ليلةً
وهل تَبدوَنْ لى شامةٌ وطَفِيل (٢)
وهل أرِدِنَّ يوماً مِياهَ مِجِنَّةٍ
قال قالت عائشة : فجئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: اللهم حَبِّبْ إلينا المدينةَ كحبنا
مكة أو أشد ، وصححها، وبارك لنا فى صاعها ومُدِّها، وانقلْ حُماها فاجَعْلها بالجُحْفة)).
(١) الوادى: وادى مكة، والأذخر والجليل من نباتاتها .
(٢) مجنة : موضع على أميال من مكة . وشامة وطفيل جيلان بقرب مكة .

٣٢
الجامع الصحيح
بسم من الرحمن الرحيم
٧٦) كتَابب الطّب
١ - باب ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شِفاء
٥٦٧٨ - حدثنا محمدُ بن المٹی حدّثنا أبو أحمدَ الُبیری حدّثنا عمرُ بن سعید بن أبی حسین قال حدثنا
عطاءُ بن أبى رباح عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ((ما أنزل الله داءً إلا أنزل له
شفاءً » .
٢ - باب هل يداوى الرجل المرأةَ والمرأةُ الرجل
٥٦٧٩ - حدَّثَنَا قُتيبةُ بن سعيد حدثنا بشرُ بن المفضل عن خالد بن ذكوان عن رُبَيع بنت معوِّذٍ بن
عفراءَ قالت ((كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نَسقى القوم ونخدمهم، ونُرُدُّ القتلى والجرحى إلى
المدينة )) .
٣ - باب الشفاء فى ثلاث
٥٦٨٠ - حدَّثَنى الحسينُ(١) حدثنا أحمدُ بن مَنيع حدثنا مروانُ بن شُجاع حدثنا سالم الأفطسُ عن سعيدٍ
ابن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما قال ((الشفاءُ فى ثلاث: شربة عسل، وشَرطةٍ محجم، وَكَيَّةٍ نار. وأنهى
أُمتی عن الكىّ )) رفع الحديث .
ورواهُ القمى عن لَيث عن مُجاهد عن ابن عباس عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم فى العسل والحجم .
[ الحديث ٥٦٨٠ _ طرفة فى : ٥٦٨١ ]
٥٦٨١ - حدَّثَنى محمدُ بن عبد الرحيم أخبرَنَا سُرَيْحُ بن يونس أبو الحارثِ حدثنا مروانُ بن شُجاع عن
سالم الأفطَسِ عن سعيد بن جُبَيرٍ عن ابن عباسٍ رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (( الشّفاءُ فى
(١) الحسين بن محمد بن زياد العبدى النيسابورى الحافظ. قال الحاكم: أحد أركان الحديث وحفاظ الدنيا. قال الحافظ: فرواية البخارى عنه من .
رواية الأكابر عن الأصاغر .

٣٣
الحديث ٥٦٨٢ - ٥٦٨٦
ثلاثة : فى شَرطةٍ محجم ، أو شَربةِ عَسل، أو كيَّةٍ بنار . وأنهىُ أُمَّتى عن الكىّ)).
٤ - باب الدواءٍ بالعَسَل، وقول الله تعالى ﴿ فيه شِفَاءٌ للناس﴾
٥٦٨٢ - حدَّثنا علىّ بن عبدِ الله حدثنا أبو أسامةَ قال أخبرَنى هشامٌ عن أبيه عن عائشةَ رضى الله عنها
قالت ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعجبهُ الحَلواءُ والعسل)).
٥٦٨٣ - حدَّثَنا أبو نُعيم حدثنا عبدُ الرحمنِ بن الغَسيلِ عن عاصم بن عمرَ بن قتادةَ قال سمعتُ جابر
ابن عبد الله رضى الله عنهما قال ((سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: إن كان فى شىء من أدويتكِم - أو
يكون فى شىءٍ من أدويتكم - خيرٌ ففى شرطةٍ مِحجم ، أو شربة عسل، أو لَذْغة بنار تُوافقُ الداء ، وما أُحبُّ أن
أکتوى )) .
[ الحديث ٥٦٨٣ - أطرافه فى : ٥٦٩٧، ٥٧٠٢، ٥٧٠٤ ]
٥٦٨٤ - حدَّثَنَا عَبَاسُ بن الوليد حدثنا عبدُ الأعلى حدَّثنا سعيدٌ عن قتادة عن أبى المتوكل عن أبى
سعيد ((أن رجُلاً أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: أخى يَشتكى بطنه، فقال: اسقِهِ عسلاً. ثم أتاه
الثانيةَ فقال: اسقه عسلاً . ثم أتاه الثالثة فقال: اسقه عسلاً. ثم أتاه فقال: فعلت، فقال: صدَقَ الله وكذبَ
بطنُ أخيك، اسقهِ عسلاً، فسقاهُ، فبرأ)).
[ الحديث ٥٦٨٤ _ طرفة فى : ٥٧١٦ ]
٥ - باب الدواء بألبانِ الإِبل
٥٦٨٥ - حدَّثَنَا مُسلمُ بن إبراهيمَ حدثنا سَلامُ بن مسكين أبو نوح البصرىُّ حدَّثنا ثابتٌ عن أنس ((أن
ناساً كان بهم سَقَمَ قالوا: يا رسول الله آونا وأطعمنا. فلما صحُّوا قالوا: إن المدينة وَجِمة . فَأَنزلهُم الحرّةَ فى ذود
له فقال: اشربوا من ألبانها . فلما صُوا قَتلوا راعىَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، واستاقوا ذَودَه. فبعث فى
آثارهم ، فقطع أيديهم وأرجُلَهم وسمَرَ أعينهم ، فرأيتُ الرجلَ منهم يَكدِمُ(١) الأرضَ بلسانه حتى يَموت)).
٦ - باب الدواء بأبوال الإبل(٢)
٥٦٨٦ - حدَّثَنا موسى بن إسماعيلَ حدثنا همام عن قتادةَ عن أنس رضى الله عنه ((أن ناساً اجْتَووا فى
المدينة، فأمرهُم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يَلحَقوا براعيه - يعنى الإبل - فَيَشرَبوا من ألبانها وأبْوالِها. فَلَحِقوا
براعيه ، فشَربوا من ألبانها وأبوالها حتى صَلَحتْ أبدانهم، فقتلوا الراعى وساقوا الإبل، فبلغَ النبيّ صلى الله عليه
(١) يعلق .
(٢) أى فى المرض الملائمة له .
(م * ٥ * ج ٤ * الجامع الصحيح )

٣٤
الجامع الصحيح
وسلم فَبَعَث فى طلبهم، فجىء بهم، فقطع أيديهم وأرجُلَهم وسَمَر أَعِينَهم)).
قال قتادةُ ((فحدَّثنى محمدُ بن سِبِينَ أنَّ ذلكَ كان قبلَ أن تَنزِلَ الحُدُودِ »
٧ - باب الحبة السوادء
٥٦٨٧ - حدثنى عبدُ الله بن أبى شيبةُ حدثنا عُبَيْدُ الله حدثنا إسرائيلُ عن منصورٍ عن خالدٍ بن سعد
قال (( خَرَجنا ومعَنا غالبُ بن أَبْجَر ، فمرِضَ فى الطريق، فقدِمنا المدينةَ وهو مريضٌ، فعادَهُ ابن أبى عَتيقٍ فقال
لنا: عليكم بهذهِ الحُبَبةِ السُّوداء فخذوا منها خمساً أو سبعاً فاسحَقوها، ثم اقطُروها فى أنفهٍ بقْطَراتِ زيتٍ فى هذا
الجانبِ وفى هذا الجانب، فإنَّ عائشةَ رضى الله عنها حدَّثتنى أنها سمعتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: إنَّ
هذه الحبةَ السوداء شفاءٌ من كلِّ داء ، إلا منَ السام . قلتُ وما السامُ؟ قال: الموت ))
٥٦٨٨ - حدثنا يحيى بنُ بكير حدَّثَنا الليثُ عن عُقيل عن ابن شهابٍ قال : أخبرَنى أبو سلمةَ وسعيدُ
ابن المسيَّبِ أن أبا هريرةَ رضى الله عنه أخبرَهما أنه « سمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: فى الحيةِ السَّوداء
شِفاءٌ من كلِّ داء، إلا السامَ . قال ابن شهاب: والسامُ الموتُ، والحيةُ السوداء الشُّونِيز )»
٨ - باب التَّلْبِينة للمريض(١)
٥٦٨٩ - حدثنا حِبّانُ بن موسى أخيرَنا عبدُ الله حدثنا يونسُ بن يزيد عن عُقيل عن ابن شهاب عن
عُروةَ ((عن عائشةَ رضى الله عنها أنها كانت تأمرُ بالتلبين للمريض، وللمحزونِ على الهالك، وكانت تقول : إنى.
سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنَّ التلبينةَ تجمُّ(٢) فؤادَ المريض، وتَذهبُ ببعض الحزن))
٥٦٩٠ - حدثنا فَروةُ بن أبى المغراءِ حدَّثنا علىُّ بن مُسهرٍ عن هشام عن أبيه ((عن عائشةَ أنها كانت
تأمرُ بالتّلبينة وتقول: هو البغيض النافع ))
٩ - باب السُّعُوط(٣)
٥٦٩١ - حدثنا مُعلَّى بن أسدٍ حدثنا وُهَيبٌ عن ابن طاوُسٍ عن أبيه عن ابن عباس رضى الله عنهما
(عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: احتجمَ، وأعطى الحجامَ أَجرَهُ، واستَعَط))(٤)
(١) هى حساء يعمل من دقيق أو نخالة ويجعل فيه عسل أو اللبن سميت تلبينة تشبيها لها باللبن فى بياضها ورقتها.
(٢) تجم : تريح ، أى فيها راحة لفؤاد المريض.
(٣) السعوط ما يجعل فى الأنف مما يتداوى به
(٤) أى استعمل السعوط وهو أن يستلقى على ظهره ويجعل بين كتفيه ما يرفعهما لينحدر رأسه ويقطر فى أنفه ماء أو دهن فيه دواء مفرد أو
مرکب ..

٣٥
الحديث ٥٦٩٢ - ٥٦٩٦
١٠ - باب السَّعوط بالقُسْط الهندى والبحرى
وهو الكُسْتُ ، مثل الكافور والقافور ومثل كُشِطَت وقُشِطتِ: نُزِعِت. وقرأ عبدُ الله: قُشِطَت
٥٦٩٢ - حدثنا صدَقَةُ بن الفضل أخبرنا ابنُ عُينَةً قال سمعتُ الزّهرىِّ عن عُبيدِ الله عن أم قَيْس بنت
مِحصنٍ قالت ((سمعتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقول: عليكم بهذا العُودِ الهندىّ فإنَّ فيه سبعةَ أَشِفِيَةٍ (١):
يُستَعَط به من العُذْرةِ(٢)، ويُلد به من ذات الجنب))
[ الحديث ٥٦٩٢ - أطرافه فى: ٥٧١٣، ٥٧١٥، ٥٧١٨ ]
٥٦٩٣ - ((ودخلتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم بابن لى لم يأكلِ الطعامَ ، فبال عليه ، فدعا بماءٍ
فَرَشَّ عليه )»
١١ - باب أى ساعةٍ يحتجم؟ واحتجمَ أبو موسى ليلًا
٥٦٩٤ - حدثنا أبو مَعْمَر حدثنا عبدُ الوارثِ حدثنا أيوبُ عنِ عكرمةَ عن ابن عباس قال ((احتجمَ النبيُّ
صلى الله عليه وسلم وهو صائم ))
١٢ - باب الحَجْم فى السفر والإِحرام ، قاله ابنُ بحينةَ عن النبى صلى الله عليه وسلم
٥٦٩٥ - حدَّثَنا مسدَّدٌ حدثنا سفيانُ عن عمرو عن طاوسٍ وعطاء عن ابن عباس قال: ((احتَجمَ
النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهوَ مُحرم)).
١٣ - باب الحجامةِ منَ الداء(٣)
٥٦٩٦ - حدثنا محمدُ بن مُقاتل أخيرَنا عبدُ الله أخبرَنا حُمَيدٌ الطويل ((عن أنس رضى الله عنه أنه سُئلَ
عن أجرِ الحجام فقال: احتجَمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، حَجَمهُ أبو طَيبةَ، وأعطاهُ صاعَين من طعامٍ ،
وكلمَ مواليَهُ فخففوا عنه، وقال : إن أمثَلّ ماتداوَيتم به الحِجامةُ والقُسطُ البحرىُّ . وقال : لاتُعذبوا صبيانكم
بالغمزِ من العُذرةِ ، وعليكم بالقسط ))
(١) جمع شفاء كدواء وأدوية .
(٢) هى وجع فى الحلق يعترى الصبيان غالباً وقيل هى قرحة تخرج بين الأذن والحلق أو فى الخرم الذى بين الأنف والحلق . ويُلُّد به: يسقى فى
أحد شقى الفم .
(٣) الحجامة تنقى سطح البدن أكثر من القصد، والفصد لأعماق البدن والحجامة للصبيان وفى البلاد الحارة أولى من الفصد وآمن غائلة وقد تغنى
عن كثير من الأدوية .

٣٦
الجامع الصحيح
٥٦٩٧ - حدثنا سعيدُ بن تَليدٍ قالٍ حدَّثنى ابنُ وهب قال أخبرنى عمرٌو وغيره أنَّ بُكيراً حدثه أن
عاصمَ بنَ عمر بن قتادةَ حدثهُ ((أن جابر بن عبدِ الله رضى الله عنهما عاد المقنَّعَ ثم قال: لا أَبَرَحُ حتى يحتَجِم،
فإنى سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن فيهِ شِفاءً)) .
١٤ - باب الحجامة على الرأس
٥٦٩٨ - حدثنا إسماعيلُ حدثنى سليمانُ عن علقمةَ أنه سمع عبد الرحمن الأعرج أنه سمع عبد الله بن
◌ُحينةَ يُحدِّثُ (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم ـــ بلخْبِى جَمل (١) من طريق مكة ـ وهو محرمٌ فى
وَسَط رأسِهِ ))
٥٦٩٩ - وقال الأنصارىُّ أخبرنا هشامُ بن حسّانِ حدَّثنا عِكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما ((إنّ
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم احتجمَ فى رأسهِ »
١٥ - باب الحجامةِ منَ الشَّقِيقة(٢) والصداع
٥٧٠٠ - حدثنى محمدُ بن بشار حدثنا ابنُ أَبِى عِدَى عن هشام عن عكرمةً عن ابن عباس قال
((احتَجم النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى رأسهِ وهو مُحرِمٌ من وجَع كان به بماء يقالُ له لحىُ جَمل))
٥٧٠١ _ وقال محمدُ بن سَواءٍ أخبرنا هشام عن عكرمة عن ابن عباسٍ ((أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه
وسلم احتَجمَ وهو محرم فى رأسه من شَقيقةٍ كانت به »
٥٧٠٢ - حدثنا إسماعيلُ بن أبان حدَّثنا ابنُ الغَسِيل قال حدثنى عاصمُ بن عمرَ عن جابر بن عبدِ الله
قال ((سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: إن كان فى شىء من أُدويتكم خيرٌ ففى شَرِيةِ عسل، أو شرطةٍ
مِحجَم ، أو لَذعة مِن نار ، وما أحبُّ أن أُكتَوِى))
١٦ - باب الحلقِ من الأذى
٥٧٠٣ - حدثنا مسدَّد حدّثنا حمادٌ عن أيوبَ قال سمعتُ مجاهِداً عن ابن أبى ليلى عن كعب - وهو
ابْنُ عُجْرَةَ - قال (( أتى علىَّ النبى صلى الله عليه وسلم زمن الحديبيةِ وأنا أُوقِدُ تحت بْمة والقملُ يَتناثر عن
رأسى(٣) ، فقال: أَيُؤْذيكَ هوامُّكَ ؟ قلت: نعم . قال: فاحلِقْ وصُمْ ثلاثةَ أيام، أو أَطعِمْ سبتة، أو انسكُ
(١) فى بقعة معروفة وهى عقبة الحجفة على سبعة أميال من السقيا، وزعم بعضهم أنه الآلة التى احتجم بها أى أحتجم بعظم جمل .
(٢) وجع يأخذ من أحد جانبى الرأس أو فى مقدمته وذكر أهل الطب أنه من الأمراض المزمنة وسببه أبخرة مرتفعة أو أخلاط جارة أو باردة ترتفع إلى
الدماغ ، فإن لم تجد منفذا أحدث الصداع ، فإن مال إلى أحد شقى الرأس أحدث الشقيقة وإن ملك قمة الرأس أحدث داء البيضة.
(٣) لأنهم كانوا فى حالة حرب بالصحراء ، وقد نووا العمرة ومن كان كذلك لايجوز له حلق شعره إلا بعد تمام العمرة

٣٧
الحديث ٥٧٠٤ - ٥٧٠٧
نَسيكة . قال أيوب لا أدرى بأيتهن بَدَأ)).
١٧ - باب. من اكتوى أو حَوَى غيره ، وفَضل مَن لم يُكْتو
٥٧٠٤ - حدثنا أبو الوليد هشامُ بن عبد الملك حدثنا عبدُ الرحمن بنُ سليمانَ بن الغَسيل حدثنا
عاصمُ بن عمرَ بن قتادةَ قال: سمعتُ جابراً عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((إن كان فى شىء من أدويتكم
شفاء ففى شرطة محجم ، أو لذعةٍ بنار، وما أحبُّ أنْ أُكتَوى ))
٥٧٠٥ - حدثنا عمرانُ بن ميسرةَ حدثنا ابنُ فضيل حدثنا حُصَين عن عامر عن عمرانَ بن حُصّين
رضى الله عنهما قال ((لا رُقيةَ إلا من عَين أو حُمةٍ (١). فذكرتَهُ لسعيد بن جُبَير فقال: حدثنا ابنُ عباس قال رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم: عُرضت علىَّ الأممُ ، فجعلَ النبىُّ والنبيان يَمرون معَهمُ الرهط ، والنبى ليس معهُ
أحد ، حتى رُفع لى سواد عظيم ، قلتُ : ما هذا؟ أمتى هذه ؟ قيل: بلٍ هذا موسى وقومه . قيل : انظر إلى
الأفق ، فإذا سواد يملأ الأفق . ثم قيل لى: انظر هاهنا وهاهنا - فى آفاقِ السماء - فإذا سواد قد مَلأ الأفق ،
قيل : هذهِ أَمَّتُك، ويدخُلُ الجنَّةَ من هؤلاء سبعون ألفاً بغير حساب. ثم دَخَلَ ولم يُبيِنْ لهم ، فأفاضَ القومُ وقالوا:
نحن الذين آمنا بالله واتبعنا رسوله فنحن هم، أو أولادُنا الذينَ ولدوا فى الإِسلام ، فإنا وُلِدنا فى الجاهلية . فبلغ
النبىَّ فخرجَ فقال: هُمُ الذين لا يَسْتَرْقون ، ولا يَتطيرون ، ولا يَكتُون ، وعلى ربهم يتوكلون ٦ فقال عُكاشةُ بن
محصن : أمِنهم أنا يا رسول الله ؟ قال: نعم ، فقام آخرُ فقال: أمِنهم أنا ؟ قال: سَبقكَ بها عكاشة))
١٨٠ - باب الإِثمِد والكحل (٢)من الرَّمَد فيه عن أمَّ عطّة
٥٧٠٦ - حدثنا مسدَّدٌ حدثنا يحيى عن شُعبةَ قال حدثنى حُمَيدُ بن نافع عن زينبَ عن أُمِّ سَلمَةَ رضِى
الله عنها أن امرأة تُوُفِىَ زوجُها، فاشتكَتْ عينها ، فذَكروها للنبىِّ صلى الله عليه وسلم وذكروا له الكحل وأنه يُخافُ
على عينها ، فقال : لقد كانت إحداكنَّ تمكثُ فى بيتها فى شرِّ أحلاسها - أو فى أحلامها فى شَرِّ بيتها ــ فإذا
مرَّ كلب رَمَت بعرةً ، فلا، أربعةَ أشهرٍ وعشرا ))
١٩ - باب الجُذامِ(٣)
٥٧٠٧ - وقال عَفّانُ حدثنا سَليمُ بن حَيّان حدثنى سعيدُ بن مِيناءَ قال سمعتُ أبا هريرة يقول ((قال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا عَدْوَى ولا طِيرَةَ ولا هامةَ ولا صفر. وفِرَّ من المجذُوم كما تَفُرُّ من الأسد))
[ الحديث ٥٧٠٧ - أطرافه فى: ٥٧١٧، ٥٧٥٧، ٥٧٧٠، ٥٧٧٣، ٥٧٧٥ ]
(١) الحمة كل هامة ذات سم من حية أو عقرب .
(٢) أى بسبب الرمد. والأثمد : حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة يكون فى بلاد الحجاز وأجوده يُؤتى به من أصبهان.
(٣) هو علة رديئة تحدث من إنتشار المرة السوداء فى البدن كله فتُفسد مزاج الأعضاء، وقال ابن سيده: سمى بذلك لتجذم الأصابع وتقطعها.

٣٨
الجامع الصحيح
٢٠ - باب المنُّ شِفاء للعَين
٥٧٠٨ - حدثنى محمدُ بن المثنى حدثنا غُنْدَرٌ حدثنا شُعبةُ عن عبد الملك قال سمعتُ عمرو بن حِرَيث
قال سمعتُ سعيد بن زيد قال «سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: الكمأةُ(١) من المنُّ، وماؤها شِفاءٌ للعين))
قال شُعبة : وأخبرنى الحكمُ عن الحسن العُرَنِىِّ عن عمرو بن حُرَيٍْ عن سعيد بن زيد عن النبيِّ صلى الله
عليه وسلم . قال شعبةٌ: لما حدَّثنى بهِ الحكم لم أُنكرْهُ من حديث عبد الملك.
٢١ - باب اللَّدود(٢)
٥٧٠٩، ٥٧١٠، ٥٧١١ - حدثنا علىّ بن عبد الله حدَّثَنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيانُ قال
حدَّثنى موسى بن أبى عائشة عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عبّاسٍ وعائشة ((أن أبا بكر رضى الله عنه قَبَّلَ النبيّ
صلى الله عليه وسلم وهو مَيِّت ))
٥٧١٢ - قال (( وقالت عائشة: لدَدْناهُ فى مَرَضِهِ فجعل يُشير إلينا أن لا تَلدُّونى، فقلنا: كراهِيَة
المريض للدَّواء . فلما أفاقَ قال: ألم أنهكُم أن تَلدُّونى؟ قلنا: كراهيةَ المريضِ للدَّواء، فقال: لا يَبقى فى البيتِ
أحد إلا لُدَّ وأنا أنظرُ، إلا العبّاس فإنه لم يَشْهَدْكم))
٥٧١٣ - حدثنا علىّ بن عبد الله حدَّثنا سفيانٌ عن الزُّهرىِّ أخبرنى عُبَيدُ الله بن عبد الله عن أم قيس
قالت ( دَخلتُ بابنٍ لى عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أعلقت عنه منَ العذرةِ ، فقال: على مَ
تَدْغَرْنَ أولادَكنَّ بهذا العِلاقِ ؟ عليكنَّ بهذا العُودِ الهندى فإن فيه سبعةَ أَشِفِيةٍ ، منها ذاتُ الجنبِ ، يُسْعَطُ من
العذرةِ ويلدُّ من ذاتِ الجَنْبِ. فسمعتُ الزهرى يقول: بَيْنَ لنا اثنين ولم يبين لنا خمسة. قلتُ لسفيان فإِن مَعمراً
يقول : أُعلَقْت عليه. قال: لم يَحفظ، إنما قال أعلقت عنه، حفظته من فى الزهرى، ووصفَ سفيان الغُلامَ
يحنكُ بالإِصبعِ، وأُدخِلَ سفيانُ فى حَنَكِه - إنما يعنى رَفعَ حنكه بإصبعه، ولم يقل أعلِقْوا عنه شيئا))
٢٢ - باب.
٥٧١٤ - حدَّثَنَا بشرُ بن محمدٍ، أخبرنا عبدُ الله، أخبرنا مَعمَّرٌ ويونسُ، قَال الزُّهرى: أخبرنى
عُبَيْدُ الله بن عبدِ الله بن عتبةً أن عائشة رضى الله عنها زوجَ النبى صلى الله عليه وسلم قالت ((لما ثَقُلَ رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم واشتد به وَجَعُه استأذَنَ أَزْوَاجَه فى أَنْ يَمَرَّضَ فى بيتى، فأذِنَّ له، فخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْن -
تَخطُّ رِجِلاهُ فى الأرض - بينَ عباس وآخرَ، فأخبرتُ ابنَ عباس، قال: هل تدرى مَن الرجُلِ الآخرِ الذى لم
تسَمَّ عائشة؟ قلت : لا . قال هو على . قالت عائشة: فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدَ ما دَخَلَ بيتها
واشتد به وَجَعه : هَرِيقوا علىَّ من سبع قِرَّب لم تُحلَّلْ أَوْ كِيَتهن، لعلّى أعهدُ إلى الناس. قالت: فأجلسناه فى
(١) الكمأة نبات برى لا ورق لها ولا ساق. توجد فى الأرض من غير أن تزرع. قيل سميت بذلك لإستثارها يقال كماً الشهادة إذا كتمها.
(٢) هو الدواء الذى يصب فى أحد جانبى فم المريض. والمدود بالضم الفعل. ولددت المريض؛ فعلت ذلك به .
۔۔

٣٩
الحديث ٥٧١٥ - ٥٧١٨
مِخْضبٍ لحفصةَ زوج النبى صلى الله عليه وسلم ، ثم طفِقنا نَصُبُّ عليه من تلك القَرَب، حتىْ جَعَلَ يُشيرُ إلينا
أن قد فعلتنّ . قالت : وخرج إلى الناس فصلى بهم وخَطَبهم »
٢٣ - باب العذرة(١)
٥٧١٥ - حدثنا أبو اليمانِ أخبرنا شُعَيب عن الزُّهرىِّ قال أخبرنى عبيد الله بن عبد الله (( أن أم قيس
بنتَ مِحصنِ الأسَدِية - أسَد خزيمةَ - وكانت من المهاجرات الأُوَلِ اللاتى بايعنَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم
وهىَ أُختُ عكاشةَ أخبرته أنها أتتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بابن لها قد أعلقت عليه منَ العذرة ، فقال
النبيُّ صلى الله عليه وسلم على مَ تَدْغَرْنَ(٢) أولادكنَّ بهذا العِلاقِ؟ عليكنَّ بهذا العودِ الهندى، فإن فيه سبعةً
أَشِفِيةٍ ، منها ذات الجنْب، يريدُ الكُسْتَ وهو العود الهندى)) . وقال يونس وإسحاق بن راشد عن الزُّهرى
((علقتْ عليه))
٢٤ - باب دَواءِ المَبطون(٣)
٥٧١٦ - حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمدُ بن جعفر حدَّثنا شعبةُ عن قتادةَ عن أبى المتوكل عن أبى
سعيدٍ قال (( جاء رجلٌ إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخى استَطلَق بطنه، فقال: اسقهِ عسلاً،
فسقاه ، فقال : إنى سقيته فلم يَزَدْه إلا استِطلاقاً، فقال: صدقَ الله وكذبَ بطن أخيك)). تابعه النضر عن
شعبة
٢٥ - باب باب لا صَفَرَ(٤). وهو داءٌ يأخذ البطنَ.
٥٧١٧ - حدَّثَنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعيد عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرنى
أبو سلمة بن عبد الرحمن وغيره أن أبا هريرة رضى الله عنه قال: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
لا عدوى ولا صفر ولا هامة ، فقال أعرابيّ: يارسول الله، فما بال أبلى تكون فى الرمل كأنها الظَّباء فيتأتى البعير
الأجرَب فيدخلُ بينها فيجرِبها؟ فقال: فمن أعدَى الأول)) رواه الزُّهرىُّ عن أبى سَلمةَ وسينان بن أبى سنان.
٢٦ - باب ذات الجَنْب(٥).
٥٧١٨ - حدثنا محمد أخبرنا عتّاب بن بشير عن إسحاق عن الُهری قال أخبرنى عبيد الله بن عبدِ الله
أن أم قَيسٍ بنتَ مِحصنً - وكانت من المهاجرات الأُوَلِ اللاتى بايَعنَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وهىَ
(١) هو وجع الحلق وهو الذى يسمى سقوط اللهاة. واللهاة بفتح اللام اللُّحمة التى فى أقصى الحلق.
(٢) والدغر غمز الحلق .
(٣) المراد بالمبطون من اشتكى بطنه الإفراط الإسهال . وأسباب ذلك متعددة .
(٤) هى حية تكون فى البطن تصيب الماشية والناس وهى أعدى من الجرب عند العرب فعلى هذا فالمراد بنفى الصفر ماكانوا يعتقدونه فيه من
العدوى .
(٥) هو ورم حار يعرض فى الغشاء المستبطن للأضلاع فتحدث وجعا ، فالأول هو ذات الجنب الحقيقى الذى تكلم عليه الأطباء

٤٠
الجامع الصحيح
أُخت عكاشةً ابن مِحصن - أخبرته أنها أَتَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بابن لها وقد علقت عليه من
العذرة ، فقال : اتقوا الله، على مَ تَدغَرن أولادكن بهذهِ الأعلاق؟ عليكم بهذا العود الهندى فإن فيه سبعةً
أشفية، منها ذات الجَنْب. يريد الكُسْتُ، يعنى القسْطَ، قال وهى لغة))
٥٧١٩، ٥٧٢٠، ٥٧٢١ - حدثنا عارِمُ حدَّثَنَا حمادٌ قال ((قُرِئِّ على أيوبَ من كتبٍ أبى قلابة -
منه ما حدثَ به ، ومنه ما قريِّ عليه - وكان هذا فى الكتاب: عن أنس أنَّ أبا طلحة وأنس بنَ النضر كَوَياه ،
وكواه أبو طلحةً بيده )) وقال عباد بن منصور عن أيوبَ عن أبى قلابةً عن أنس بن مالك قال ((أذِنَ رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم لأهلٍ بيت منَ الأنصار أن يَرْقوا منَ الحمةِ والأذن)). قال أنس (كُوِيت من ذات الجَنبِ
ورسول الله صلى الله عليه وسلم حَى، وشهدَنى أبو طَلحةَ وأنس بن النضر وزيد بن ثابت، وأبو طلحة كوانى)
:
[ الحديث ٥٧١٩ - ظرفه فى : ٥٧٢١ ]:
٢٧ - باب حرق الحصير ليسد به الدم
٥٧٢٢ - حدثنا سعيدُ بن عُغَيرٍ حدَّثنا يعقوبُ بن عبد الرحمن القارىُّ عن أبى حازم عن سهل بن
سعدٍ الساعدىِّ قال ((لما كُسرَّت على رأس النبيِّ صلى الله عليه وسلم البيضةُ(١) وأُدمَىَ وَجههُ وَكسيرَتِ رَبَاعِيّته ، وكان
علىّ يَختلِفُ بالماءِ فى المجنِّ، وجاءت فاطمةُ تَغسلُ عن وجههِ الدَّمَ ، فلما رأتْ فاطمة عليها السلامُ الدَّمَ يَزِيدُ
عَلَى الماء كثرةً عَمدت إلى حَصِيرٍ فأحرَقتها وألصقَتها على جُرح رسول الله صلى اللهَ، فَرَقاً الَّمُ(٢))
٢٨ - باب الحُمىُ مِن فَيْحِ جَهنم
٥٧٢٣ - حدثنا يحيى بن سليمانَ حدَّثنی ابنُ وَهبٍ قال حدثني مالكٌ عن نافع عن ابن عمر رضى الله
عنهما ((عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: الحمى من فَيح جَهنم، فاطِفئوها بالماء))
قال نافعّ: وكان عبدُ الله يقول: اكثِفْ عنّا الرِّجْزَ
٥٧٢٤ - حدثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالكٍ عن هشام عن فاطمةَ بنتِ المنذِرِ ((أَنَّ أسماء بنت أبى
بكر رضى الله عنهما كانت إذا أُتَيَتْ بالمرأةِ قد حُمتْ تَدْعو لها، فأخذَتِ الماءَ فصبَّتْه بينها وبين جيبها وقالت : كان
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يأمرُنا أن نبرُدَها بالماءِ))
٥٧٢٥ - حدثنا محمدُ بن المثنى حدَّثنا يحيى حدَّثنا هشامٌ أخبرنى أبى عن عائشة ((عن النبى صلى الله
عليه وسلم قال: الحُمى من فَيْح جهنمَ ، فَأَبرِدوها بالماء ))
٥٧٢٦ - حدثنا مسدَّدٌّ حدَّثنا أبو الأحوَصِ حدَّثنا سعيدُ بن مَسروقٍ عن عَبَايةَ بن رِفاعةً عن جدهِ
(١) وكان ذلك فى وقعة أُحد .
(٢) أى انقطع واستمسك .