Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
الحديث ٤٧٩٩ - ٤٨٠٠
عبدك ورسولك ، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم. وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم)) قال أبو
صالح عن الليث ((على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركتَ على آل إبراهيم)). حدثنا ابراهيمُ بن حمزةَ حدَّثَنَا ابنُ
أبي حازم والدَّراوردُّ عن يزيد وقال ((كما صليتَ على إبراهيم، وبارِكْ على محمدٍ وآل محمد، كما باركت على إبراهيمَ
وال إبراهيم))
[ الحديث ٤٧٩٨ - طرفه في : ٦٣٥٨ ]
١١ - باب ﴿ لَا تكونوا كالذين آذَوا موسىُ﴾
٤٧٩٩ - حدّثنا إسحاقُ بن إبراهيم أخبرنا رَوحُ بن عُبادةَ حدثنا عوفٌ عنِ الحسنِ ومحمدٍ وخِلاسٍ عن
أبي هريرة رضى الله عنه قال ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ موسى كان رجلاً حَيّاً، وذلك قوله تعالى
﴿ياأيها الذين آمنوا لاتكونوا كالذين آذَوا موسى فبرّاهُ الله مما قالوا، وكان عندَ الله وَجيها﴾
٣٤ - سورةُ سَبَأ
يُقال ﴿مُعاجِزِين﴾: مُسابقين ﴿بمعجزين﴾. بفائتين. ﴿معاجِزِىَّ﴾: مُسابقىَّ. ﴿سَبَقوا﴾ : فاتوا.
﴿لا يُعجزون﴾: لا يفوتون. ﴿يَسْبِقونا﴾: يُعجِزونا. قوله ﴿بمعجزين﴾: بفائتين، ومعنى معاجزين مُغالبين: يُريدُ
كل واحدٍ منهما أن يُظهِرَ عجزَ صاحبه. ﴿مِعشارٌ﴾: عِشْرَ يقال ﴿الأكلُ﴾ الثمرة. ﴿باعِد﴾ وبعد واحد. وقال
مجاهد: ﴿لَا يَعْزُبُ﴾ لا يغيبُ. ﴿سَيْلُ الَعَرِمِ﴾: السُّدُّ ماءِ أحمرُ أُرسلهُ الله فى السُّدِّ فَشَقَّهُ وهدمَه وحَفَرَ الوادى
فارتفعتًا عنِ الجنْبتين وغاب عنهما الماء فَيِبستا، ولم يَكُنِ الماء الأحمرُ من السُّد ولكن كان عذاباً أرسلَهُ الله عليهم من
حيث شاء. وقال عمروُ بن شُرَحْبِيل: ﴿العَرِمُ﴾ الْمُسَنّاهِ بَلحن أهلِ اليمن. وقال غيرهُ: ﴿العَرِمِ﴾ الوادى.
السابغاتُ: الدروع. وقال مجاهد يُجازى: يعاقَب ﴿أَعِظكم بواحدة﴾: بطاعة الله. ﴿مَثنَى وَفَرَادَى﴾: واحد
وإثنين. ﴿التناوش﴾. الردُّ من الآخرةِ إلى الدنيا. ﴿وبينَ ما يشتَهون﴾: من مالٍ أو ولد أو زهرةٍ. ﴿بأشياعهم﴾:
بأمثالهم. وقال ابنُ عباس ﴿كالجوابى﴾: كالجوية من الأرض. الخَمط: الأراك. والأثَل: الطرفاء، ﴿لَعَرِم﴾: الشديد.
١ - باب ﴿حتى إذا فُرِّعَ عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربُّكم ؟ قالوا: الحقُّ، وهو العلىّ الكبير﴾
٤٨٠٠ - حدّثنا الحميدىُّ حدَّثنا سفيان حدّثنا عمرو قال سمعتُ عِكرمةَ يقول سمعتُ أبا هريرةَ يقول ((إنَّ
نبَّ الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قَضى الله الأمرَ في السماء ضرَبّتِ الملائكة بأجنحتها خُضعاناً لقولِهِ كأنه
سلسلةٌ على صَفوان(١)، فإذا فُرِّعَ عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم ؟ قالوا للذى قال الحقّ وهو العلىُّ الكبير،
فيسمعُها مسترِقَ السمع ومسترقُ السمع هكذا بعضهُ فوقَ بعض ــ ووصف سفيانُ بكفِّه فحرَفَها وبدَّدَ بين
أصابعه - فيسمعُ الكلمةَ فُيُلقيها إلى مَن تحتَه ، ثم يلقيها الآخرُ إلى من تحتَه ، حتى يلقيها على لسان الساحرٍ أو
الكاهن ، فربّما أدركَ الشِّهابُ قبلَ أن يلقيها ، وربما ألقاها قبلَ أن يدركهُ فيكذبُ معَها مائةَ كذْبة ، فيقال: أليس
1
(١) الصفوان: الحجر الأملس. قال الحافظ: هو مثل قوله فى بدء الوحى (حديث رقم ٣) (( مثل صلصلة الجرس)).
(م# ٣٧ * ج ٣ * الجامع الصحيح)

٢٨٢
· الجامع الصحيح
قد قال لنا يومَ كذا وكذا كذا وكذا ، فيصدق بتلك الكلمة التى سمعَ من السماء))
. ...
٢ - باب ﴿ إِن ھوّ إلاّ نذیر لکم بین یدی عذاپٍ شديد
٤٨٠١ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدَّثنا محمدُ بن خازم حدَّثنا الأعمشُ عن عمرو بن مُرَّةَ عن سعيد بن
جُبير عن ابن عباس رضى الله عنهما قال ((صَعِدَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّفا ذاتَ يوم فقال: ياصباحاه.
فاجتمَعت إليه قريش ، قالوا: مالك ؟ قَال: أرأيتم لو أخبرتكم أن العدوَّ يصبّحكم أو يمسِّكم أما كنتم
تصدّقُوننى؟ قالوا: بلى قال: فإنى تَذيرٌ لِكم بِينَ يدَى عذابٍ شديد. فقال أبو لهب: تَبِّ لكَ ألهذا جمعتنا ؟
فأنزلَ الله ﴿ ثَبَّتْ يَدا أبي لهب ﴾
٣٥ - سورة الملائكة
قال مجاهد : القِطْمير لِضافةُ النَّواة. مُثْقَلة: مثقَّلة. وقال ابنُ عباس: الحرور بالليل والسَّموم بالنهار، وقال
غيرهِ : الحرور بالنهار مع الشمس . وغَرابيبِ سُود : أشدُّ سوادا الغِربيب
٠ ٣٦ - سورة يس
وقال مجاهد: فعزّزْنا شدَّدنا. ﴿ياحَسرةُ على العباد﴾، وكان حَسرةً عليهم استهزاؤهم بالرُّسل. ﴿أن تدرِكَ
القمر﴾. لا يَستُر ضوءُ أحدِهما ضوءَ الآخر، ولا ينبغى لهما ذلك. ﴿سابق النهار ﴾ يتطالبان حثيثين.
﴿ نَسلَخْ﴾ نُخرِج أحدَهما من الآخر، ويَجرى كل واحد منهما من مثلهِ من الأنعام. ﴿ فكهونَ﴾ مُعجَبون
﴿جندٌ مُحضرَون﴾ عندَ الحساب. ويذكر عن عِكرِمة ﴿المشحون﴾ المُوقَر. وقال ابنُ عباس ﴿طائركم﴾
مَصائبكم. ﴿ينسِلون﴾ يَخْرُجون. ﴿مرقدنا﴾ مَخرَجنا. ﴿أَحصَيناهُ﴾ حَفظناه ﴿مكانتكم﴾ ومكانكم واحد.
١ - باب ﴿ والشمسُ تَجرِى لمستَقَرِّ لها ذلك تقديرُ العزيز العليم ﴾
٤٨٠٢ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثنا الأعمشُ عن إبراهيمَ النَّمِىِّ عن أبيه عن أبي ذَرّ رضى الله عنه قال ((كنتُ
مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في المسجدِ عندَ غروبِ الشمسِ فقال: يا أبا ذرّ ، أتدرى أيُنَ تَغُرُبُ الشمس؟
قلتُ : الله ورسولهُ أعلمُ: قال: فإنما تَذَهَبُ حتى تَسجُدَ تحتَ العرش ، فذلك قوله تعالى ﴿ والشمسُ تجرى
المستقرّ لها ذلك تقديرُ العزيز العليم ﴾))
٤٨٠٣ - حدّثنا الحُميدىُّ حدَّثْنا وَكيعٌ حِدَّثنا الأعمشُ عن إبراهيمَ التيمىِّ عن أبيه عن أبي ذرٍ قال
((سألتُّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن قولهِ تعالى ﴿ والشمسُ تجرى لمستقَرٍ لها﴾ قال: مُستقرُّها تحتَ
العَرش»
٣٧ - سورة الصافات
وقال مجاهد ﴿ويقذِفونَ بالغيب من مكانٍ بعيد ﴾: من كل مكان ، ويَقذِفون من كل جانب . دُحورا.
٠
.

٢٨٣
الحديث ٤٨٠٤ - ٤٨٠٨
يُرَمَون. ﴿وَاصِب﴾ دائم. ﴿لازب﴾ لازم. ﴿تأتوننا عن اليمين﴾ يعنى الحقَّ، الكفّار تقوله للشياطين . ﴿غول﴾ وَجُ
بطن. ﴿يُنَزَفون﴾ لا تَذْهَبُ عقولهم. ﴿قرين﴾ شيطان. ﴿يهرعون﴾ كهيئة الهرولة. ﴿يَزِفون﴾ التَّسَلان فى المشى.
﴿وبين الجنَّة نَسباً﴾، قال كفار قريش: الملائكة بناتُ الله، وأمهاتهم بناتُ سَرَواتِ الجنّ. وقال الله تعالى ﴿ولقد علمتٍ
الجنّة إنهم لمحضَرون﴾ سيحضرون للحساب. وقال ابنُ عباس ﴿لنحن الصافُون﴾ الملائكة. ﴿صراطِ الجحيم﴾ ووسط
الجحيم . ﴿لَشَوباً﴾: يخلَطُ طعامهم وبساط بالحميم . ﴿مدحورا﴾: مطرودا. ﴿بيض مكنون﴾: اللؤلؤ المكنون .
﴿وتركنا عليه فى الآخرِين﴾ يذكرُ بخير. ﴿يَستسخِرون﴾: يَسخَرون. ﴿بَعِلاً﴾: ربّاً. ﴿الأسباب﴾: السماء
1
١ - باب ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المرسلين ﴾
٤٨٠٤ - حدّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ حدَّثنا جَرِيرٌ عن الأعمشِ عن أبي وائل عن عبدِ الله رضى الله عنه قال
(( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يَنبغى لأحدٍ أن يكونَ خيراً من ابن مَتّى »
٤٨٠٥ - حدّثنى إبراهيمُ بن المنذِرِ حدَّثنا محمدُ بن فُلَيح قال حدَّثنى أبى عن هلالٍ بن عَلى من بنى عامرٍ
ابن لؤَّىّ عن عطاء بن يسار عن أبي هريرةَ رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((مَن قال أنا خيرٌ
من يونُسَ بن متّى فقد كذَب ))
٣٨ - سورة ص
٤٨٠٦ - حدّثنا محمدُ بن بشّار حدَّثَنَا غُندرٌ حدَّثنا شعبة عن العوّام قال ((سألت مجاهداً عن السجدة فى
ص قالَ: سُئِلَ ابنُ عباس فقال ﴿ أولئكَ الذين هَدَى الله فِيهُداهُم اقتِدِهِ ﴾ وكان ابنُ عباس يسجدُ فيها )»
٤٨٠٧ - حدّثنى محمدُ بن عبدِ الله حدّثنا محمدُ بن عُبيدِ الطَّافِسُّ عنِ العَوّام قال ((سألتُ مجاهداً عن
سجدةِ ص فقال : سألتُ ابنَ عباس من أينَ سجدتَ ؟ فقال: أو ما تَقرأ ﴿ومن ذرِيتِهِ داود وسليمانَ أُولئك
الذين هَدَى الله فِهداهُم اقْتَدِه ﴾ فكان داود ممن أمِرَ نبيكم صلى الله عليه وسلم أن يَقتدِى به ، فسجدَها داودُ
فسجدَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم)) ﴿ عُجابٍ﴾: عجيب. القِطَّ: الصحيفة . وهو هاهنا صحيفة
الحسنات . وقال مجاهد: ﴿فى عزَّةٍ﴾ مُعازِّين. ﴿الملّةُ الآخرة﴾: ملةُ قريش. ﴿الاختلاق ﴾: الكذب
﴿الأسباب﴾ طُرُق السماء فى أبوابها. ﴿جندٌ ما هنالك مَهزوم﴾ يعنى قريش. ﴿أولئك الأحزاب﴾:
القرون الماضية. ﴿فَواق﴾: رُجوع. قِطنا: عذابَنا. ﴿اتخذناهم سُخرِياً﴾ أحَطنا بهم. ﴿أتراب﴾:
أمثال. وقال ابنُ عباس ﴿الأَيْد﴾ القوة فى العبادة. ﴿الأبصار﴾: البصرُ فى أمر الله. ﴿حبُّ الخير عن
ذِكر ربى﴾ من ذِكر. ﴿طَفَقَ مَسحاً﴾: يَمسحُ أَعْرافَ الخيل وعراقيبها. ﴿الأصفاد﴾: الوثَاق .
٢ - باب ﴿هَبْ لى مُلكاً لا ينبغى لأحدٍ من بعدى، إنكَ أنتَ الوهّاب﴾
٤٨٠٨ - حدّثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ حدَّثنا رَوحٌ ومحمدُ بن جعفرٍ عن شعبةً عن محمد بن زياد عن أبي
٠
:
.
:
.

٢٨٤
الجامع الصحيح
هريرةَ عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (( إِنَّ عِفريتاً منَ الجنِّ تَفَلَّتَ عَلَىّ البارحةَ - أو كلمةً نجوَها - ليقطعَ
عَلَىَّ الصلاة ، فأمكننى الله منه . وأردتُ أن أربطهُ إلى ساريةٍ من سَوارى المسجد ، حتى تُصبِحُوا وَتَنظروا إليهِ
كلكم ، فذكرتُ قولَ أخى سليمانَ ﴿رَبِّ هب لى مُلكاً لا ينبغى لأحدٍ من بعدى﴾ قال رُوحٌ: فردَّهُ حاسِعاً)»
٣ - باب ﴿ وما أنا منَ المتكلِّفين
٤٨٠٩ - حدّثنا قتيبةُ حدَّثنا جرير عن الأعمش عن أبى الضحى عن مسروقٍ قال ((دَخلنا على عبدِ الله
ابن مسعود قال : ياأيها الناسُ مَن علِمَ شيئا فليَقُل به، ومن لم يعلَم فلْيَقل الله أعلم، فإنَّ من العلم أن يقولَ لما لا
يعلمُ: الله أعلم . قال الله عزّ وجلَّ لِنُبِّهِ صلى الله عليه وسلم ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا منَ
المتكلفين﴾ وسأُحدّثكم عن الدُّخان، إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم دَعا قريشاً إلى الإسلام ، فأبطئوا
عليه ، فقال: اللهمَّ أعِنِّى عليهم بسبع كسيع يوسُف، فأخذَتْهم سنةٌ فحصَّتْ كلَّ شىءٍ ، حتى أُكلوا الميتةً
والجلودَ، حتى جعلَ الرجلُ يَرَى بينَهُ وبين السماءِ دُخاناً منَ الجوع. قال الله عزَّ وجل ﴿فَارْتَقِبْ يَومَ تأتى
السماء بدُخان مُبين، يَغشىُ الناسَ هُذا عذابٌ أليم﴾ قال فدعَوا ﴿ رَبَّنَا اكشِفْ عّا العذاب إنا مؤمنون. أنى
لُهُم الذِّكرَى وقد جاءهم رسولٌ مبين. ثمَّ تولوا عنه وقالوا معلمٌ مجنون. إنّا كاشِفو العذاب قليلاً ، إنكم
عائدون . أفيكشَفُ العذابُ يوم القيامة﴾ قال فكُشِفَ، ثم عادوا فى كفرِهم فأخذهم الله يومَ بَدْرٍ . قال الله
تعالى ﴿ يومَ نَّبطيشُ البَطشةَ الكبرى، إنّا مَنْتَقِمُونَ ﴾.
٣٩ - سورةُ الزُّمُر
وقال مجاهد ﴿ أَفَمَن يَتَّقَى بَوَجهِهِ﴾: يُجَرُّ عَلَى وجههِ في النار، وهو قوله تعالى ﴿أَفَمَنِ يُلقِى في النار خيّرٌ
أم مَن يأتى آمِناً يوم القيامة﴾. ﴿ذى ◌ِوَج﴾: لَبْسٍ. ﴿رَجُلاً سَلْماً لرجُل﴾: صالحاً؛ مثلٌ لآلهتهم
الباطل والإِله الحقّ. ﴿وَيُخوفونكَ بالذينَ مِن دُونِه﴾: بالأوثان. ﴿ خَوَّلْنَا﴾: أعطَينا. ﴿والذى جاء
بالصِّدق﴾: القرآن، ﴿ وصدَّق به﴾: المؤمن يجىءُ يومَ القيامة يقول : هذا الذى أُعطيتَنى عملتُ بما فيه .
﴿متشاكِسون﴾: الرجلُ الشَّكِسُ العَسِرِ الذى لا يرضىُ بالإِنصاف. ﴿وَرَجُلاً سلماً﴾ ويقال ((سالماً)):
صالحا. ﴿اشمارَّتْ﴾: نَفَرت. ﴿بَمفازَتِهِمْ﴾ منَ الفَوز. ﴿حافِين﴾: أطافوا به، مُطِيفين.
﴿ بحِفافيه﴾: بجوانبه. ﴿مُتشابهاً﴾ ليس منَ الاشتباه، ولكن يُشبِهُ بعضه بعضاً في التصديق
١ - باب ﴿ ياعبادي الذين أسرفوا عَلَى أَنْفُسِهِم لا تَقْتَطوا من رحمة الله، إنَّ الله يغفرُ الذُّنوب جميعا ،
إنهُ هو الغَفُورُ الرحيم ﴾
٤٨١٠ - حدّثنى إبراهيمُ بن موسى أخبرنا هشامُ بن يوسفَ أنَّ ابْنَ جُرَيج أخبرهم قال يُعلى إنَّ سعيد بن
جُبِير أخبرَهُ عن ابن عباس رضى الله عنهما: (( أنَّ ناساً من أهل الشّركِ كانوا قد قتلوا وأكثروا، وزنوا وأكثروا، فأتوا
محمداً صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنَّ الذى تقولُ وتَدعو إليه لَحَسن، لو تُخبرُنا أنَّ لما عملنا كفّارة. فنزل
:

٢٨٥
الحديث ٤٨١١ - ٤٨١٤
والذين لا يَدْعونَ معَ الله إلهاً آخَرَ ، ولا يقتلونَ النَّفْسَ التى حرَّمَ الله إلاّ بالحقّ، ولا يزنون﴾ ونزلَ ﴿ قل
يَاعِبَادِىَ الَّذِينَ أُسْرَفوا على أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾))(١)
٢ - باب ﴿ وما قَدَروا الله حقَّ قَدِهِ ﴾
٤٨١١ - حدّثنا آدَمُ حدَّثنا شيبانُ عن مَنصورٍ عن إبراهيمَ عن عُبَيدة عن عبد الله رضى الله عنه قال
(جاءٍ حَبّرٌ من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمدُ، إنّ نجِدُ أنّ الله يجعلُ السماوات
عَلَى إصْبع ، والأرضين على إصبع، والشجرَ على إصبع ، والماءَ والثَرَى على إصبع ، وسائرَ الخلائقِ على إصبع ،
فيقول : أنا الملِك. فضحِكَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى بدَتْ نواجِذُه تصديقاً لقول الحَبر، ثمَّ قَرأْ رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم ﴿وما قَدَروا الله حقَّ قِدِهِ ، والأرضُ جميعاً قبضتُه يومَ القيامة ، والسماواتُ مَطويّاتٌ
بيمينه ، سبحانَهُ وتعالى عما يُشركون ﴾)»
[ الحديث ٤٨١١ - أطرافه في : ٧٤١٤، ٧٤١٥، ٧٤٥١، ٧٥١٣ ].
٣٠ - باب ﴿والأرضُ جميعاً قَبضتُهُ يومَ القيامة ، والسماواتُ مطوياتٌ بيمينِهِ ﴾
٤٨١٢ - حدّثنا سعيدُ بن ◌ُفَير قال حدَّثنَى الليثُ قال حدَّثنى عبدُ الرحمن بن خالد بن مُسافر عن ابن
شهابٍ عن أبي سَلمة أنَّ أبا هريرةَ قال «سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول ((يَقْبِضُ الله الأرضَ،
ويَطوِى السماوات بيمينه ثم يقول: أنا الملِك، أين مُلوكُ الأرض ؟»
[ الحديث ٤٨١٢ - أطرفه في: ٦٥١٩، ٧٣٨٢، ٧٤١٣ ].
٤ - باب ﴿ونُفخَ فِي الصُّور، فصَعِقَ مَن في السماوات ومَن في الأرضَ، إِلَّ مَن شاءَ الله. ثُمَّ نُفَخَ فيه
أخرى فإذا هم قِيامٌ ينظرون ﴾
٤٨١٣ - حدّثنى الحسنُ حدَّثْنَا إسماعيل بن خليل أخبرنا عبدُ الرحيم عن زكرياءَ بن أبي زائدةَ عن عامٍ
عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال (( إنى أولُ مَنِ يَرفَعُ رأسَه بعدَ النفخة الآخرة، فإذا
أنا بموسى مُتعلِّقٌ بالعرش ، فلا أدرِى ، أُكذلكَ كان ، أم بعدَ النفخة ؟))
٤٨١٤ - حدّثنا عمرُ بن حفص حدّثنا أبى حدّثنا الأعمشُ قال سمعتُ أبا صالح قال ((سمعتُ أبا هريرة
عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال : ما بين النفختين أربعون . قالوا: يا أبا هريرة ، أربعون يوماً ؟ قال : أبيت .
قال : أربعون سنة؟ قال : آبيت ، قال: أربعون شهراً؟ قال أَبَيتُ، ويِبلى كلَّ شيءٍ من الإِنسان، إلا عَجْبُ
(١) فى رواية الطبرانى أنه لما نزلت الآية السابقة قال وحشى: هذا شرط شديد، فنزلت ﴿قل ياعبادى ... ﴾ فقال الناس: يارسول الله إنا أصبنا
ما أصاب وحشى، فقال : هى للمسلمين عامة . قال الحافظ والمشهور عن أهل السنة أن الذنوب كلها تغفر بالتوبة ، لكن حقوق الآدميين إذا تاب
صاحبها من العود إلى شىء من ذلك تنفعه التوبة من العود ، وأما خصوص ما وقع منه فلابد من رده لصاحبه أو محاللته منه .

٢٨٦
الجامع الصحيح
ذَنَبِه، فيه يُرَكِبُ الخَلقِ ))
[ الحديث ٤٨١٤ - طرفه فى: ٤٩٣٥ ]
٤٠ - سورة المؤمنُ
قال مجاهد : مَجازُها مجازُ أوائِلِ السُّورَ ، ويقال: بل هو اسم ، لقول شريح بن أبي أوفى العَبستّ:
فهلا تلا حاميم قبلَ التَّقدُّم
يُذَكُنِى حامِيمَ والُّمحُ شَاجِرٌ
الطول﴾: التفضلُ، ﴿داخِرِين﴾ خاضعين، وقال مجاهد ﴿ إلى النَّجاة﴾: الإِيمان، ليس لهُ دَعوة يعنى الوثن.
يُسجَرون﴾ تُوقدُ بهم النار. ﴿تَمَرَجُون﴾ تَبطَرون، وكان العلاء بن زياد يَذكر النارَ، فقال رجل: لمَ تقِّط
الناسَ؟ قال: وأنا أقدِرْ أن أقْنِّط الناس ؟ والله عزّ وجلّ يقول ﴿ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تَقْتَطوا من
رحمةِ الله﴾ ويقول ﴿وإنَّ المسرِفِينَ هم أصحابُ النار﴾، ولكنَّكم تحبُّونَ أن تُبشروا بالجنة عَلَى مساوئ
أعمالكم ، وإنما بَعثَ الله محمداً صلى الله عليه وسلم مُبشراً بالجنةِ لمن أطاعه، ومُنِذِراً بالنارِ لمَن عصاه))
٤٨١٥ - حدّثنا علىّ بن عبدِ اللهِ حدَّثَنَا الوَليدُ بن مُسْلم حدَّثنا الأوزاعىُّ قال حدَّثنى يحيى بن أبي كثير
قال حدَّثنى محمد بن إبراهيم التيمىُّ قال حدَّثْنى عروةُ بن الزبير قال (( قلتُ لعبدِ الله بن عمرو بن العاص:
أُخبِرْنى بأشدّ ماصنعَ المشركونَ برسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: بينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
يُصلى بفِناءِ الكعبة إذ أقبلَ عُقبةُ بن أبي مُعَيط فأخذّ بمنكِبٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولَوَى ثوبَهُ في عُنقه
فجتَقَهُ خَنِقاً شديداً، فأقبلَ أبو بكرٍ فَأَخِذَ بِمَنكبهِ ودفعَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ﴿أتقتُلُونَ رجلاً
أن يقولَ ربى الله، وقد جاءکم بالبئِّناتِ مِن ریکم ﴾ )»
٤١ - سورة حم السَّجدة
وقال طاوسٌ عنِ ابن عباسٍ ﴿ائِتِيا طَوعاً أو كرهاً﴾: أعطِيا. ﴿قالتا: أتينا طائعين﴾ أعطَينا . وقال
المنهال عن سعيد قال قال رجلٌ لابن عباس: إني أجدُ في القرآن أشياء تختلِفُ علىّ، قال ﴿ فلا أنسابَ بينهم
يومئذٍ ولا يَتَساءلون﴾، ﴿وأقبلَ بعضهم على بعضٍ يَتساءلون﴾، ﴿ ولا يكتُمونَ الله حديثاً - ربَّنا ماكنّا
مشركين﴾ فقد كَتموا في هذه الآية. وقال ﴿أم السماء بناها ــ إلى قوله - دَحاها﴾ فذكرَ خَلْقَ السماء قبلَ
خلق الأرض، ثم قال ﴿إِنَّكم لتكفُرون بالذى خلقَ الأرضَ في يومَين - إلى - طائعين﴾ فذكر في هذه خلقَ
الأرض قبل السماء، وقال تعالى ﴿وكان الله غفوراً رحيما - عزيزاً حكيماً . سميعا بصيرا﴾ فكأنه كان ثم
مضى ، فقال ﴿ فلا أنسابَ بينهم﴾ في النفخة الأولى ثمَّ يُنفخ في الصُّور فصَعَقَ مَن في السماوات ومن في الأرض
إلا من شاء الله فلا أنبابَ بينهم عند ذلك ولا يَتساءلون ثم في النفخة الآخرة ﴿أقبلَ بعضهم عَلَى بعضٍ
يَتَساءلون﴾، وأما قوله ﴿ ما كنا مشركين - ولا يَكتمونَ الله﴾ فإن الله يَغْفُرُ لأُهلِ الإِخلاص ذنوبَهم . وقال
المشركون: تعالوا نقول لم نكن مشركين، فخُتِمَ على أفواههم فتنطقُّ أيديهم. فعند ذلك ◌ُرِفَ أَنَّ الله لايُكتَمُ
حديثاً ، وعندَهُ ﴿يَوَدّ الذين كفروا﴾ الآية. وخلقَ الأرض في يومين ثم خلقَ السماء، ثم استوى إلى السماء

٢٨٧
الحديث ٤٨١٦ - ٤٨١٧
فسوّاهنَّ في يومين آخرين ثم دَحا الأرض، ودَحوُها أن أخرجَ منها الماء والمرعى وخلقَ الجبال والجمالَ والآكام وما
بينهما في يومين آخرين فذلكَ قوله ﴿دحاها﴾ وقوله ﴿ خلق الأرضَ في يومين﴾ فُجُعلَتِ الأرضُ وما فيها من
شىء في أربعة أيام ، وخُلقتِ السماواتُ في يومين ، ﴿وكان الله غفوراً﴾ سمى نفسه ذلكَ ، وذلكَ قوله ، أى لم
يَزْ كذلك ، فان الله لم يُرِدِ شيئاً إلا أصابَ به الذى أراد. فلا يَخْتلِفْ عليكَ القرآن، فإِنَّ كلا من عندِ الله .
قال أبو عبد الله: حدَّثنيه. يوسفُ بن عَدِىِّ حدثنا عُبَيْدُ الله بن عمرو عن زيد بن أبي أُنيسة عن المنهال بهذا
وقال مجاهد ﴿لهم أجرٌ غيرُ ممنون﴾: محسوب، أقواتها: أرزاقَها . في كل سماء أمرَها : مما أمر به.
نَحِسات مَشائيم، وقَيَّضنا لهم قرنَاء تتنزّل عليهم الملائكة عندَ الموت. ﴿اهتَزَّت﴾: بالنبات، ﴿ورَبَت﴾: ارتفعَت .
وقال غيرهِ ﴿ من أكمامها﴾ حين تَطلُعُ. لَيقولَنَّ هذا لى: أى بعلمى، أنا محقوقٌ بهذا. ﴿سَوَاءٌ للمسائلين﴾: قدَّرَها سواءً.
فهديناهم دللناهم على الخير والشر كقوله ﴿وهدَيناه النَّجدّين﴾، وكقوله ﴿ هدينَاهُ السبيل﴾، والهدَى الذى هو
الإرشاد بمنزلة أسعدناه، من ذلك قولهُ ﴿أولئك الذين هَدى الله فبهُداهُم اقتَدِهِ﴾. ﴿يُوزَعون﴾: يُكَفّون . من أكمامها :
قشرُ الكُفرَّى، هى الكمُ. ﴿وَلَّ حَمِيمٍ﴾: القَريب. ﴿مِن مَحِيص﴾: حاصَ عنه، حادَ عنه. ﴿مِرية﴾ ومُرية
واحد أى امتِراء . وقال مجاهد: ﴿ اعمَلوا ماشِئتم﴾ الوعيدُ . وقال ابن عباس ﴿ادفع بالتى هى أحسَنُ﴾:
الصبرُ عند الغضب والعفو عندَ الإِساءة، فإذا فعلوه عصمَهُمُ الله وخَضعَ لهم عدوُّهم ﴿كأنه ولىٍّ حميم﴾
١ - باب ﴿ وما كنتم تَستَتِرون أن يَشهَدَ عليكم سمعُكُم ولا أبصارُكم ولا جُلودكم، ولكن ظَنْتُم أن الله
لا يعلمُ كثيراً مما تعمَلون ﴾
٤٨١٦ - حدّثنا الصَّلتُ بن محمدٍ حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيع عن روح بن القاسم عن منصورٍ عن مجاهدٍ عن
أبي معمٍ ( عن ابن مسعود ﴿ وما كنتم تستترون أن يشهد علیکم سمعكم ﴾ الآية )) كان رجلان من قريش وختن
لهما من ثقيف - أو رجلان من ثقيف وختن(١) لهما من قريش - فى بيت ، فقال بعضهم لبعض : أترون أن
الله يسمع حديثنا ؟ قال بعضهم: يسمع بعضه ، وقال بعضهم: لإن كان يسمع بعضه لقد يسمع كله فأنزلت :
وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ﴾ الآية)).
[ الحديث ٤٨١٦ - طرفاه في : ٤٨١٧، ٧٥٢١ ]
٢ - باب ﴿وذلكم ظنُّكمُ الذى ظننتُم بربكم أرداكم فأصبحتُم منَ الخاسِرِينَ ﴾
٤٨١٧ - حدّثنا الحُميدى حدثنا سفيان حدثنا منصورٌ عن مجاهِد عن أبي معمٍ عن عبد الله
رضى الله عنه قال: ((اجتمعَ عندَ البيت قرشيان وثقفى - أو ثقفيّان وقَرَشَىّ - كثيرةٌ شَحَمُ بُطونهم ، قليلةٌ
فقهُ قلوبهم . فقال أحدُهُم : أتْرَونَ أنَّ الله يَسمع مانقول؟ قال الآخرُ: يسمعُ إن جَهَرنا ولا يسمع إن أُخفَينا .
وقال الآخر إن كان يَسمعُ إذا جَهَرنا فإنه يَسمعُ إذا أُخفينًا. فأنزلَ الله عزَّ وجل ﴿ وما كنتم تَستَتِرون أن يشهَد
(١) الختن : الصهر.

٢٨٨
الجامع الصحيح
عليكم سمعُكم ولا أبصاركم ولا جُلودُكم﴾ الآية، وكان سفيانُ يُحدِّثنا بهذا فيقول: حدَّثَنَا مَنصور، أو ابنُ أبي
نجيج أو حُمَيد ، أحدُهم أو اثنان منهم، ثم ثبت على منصور ، وتركَ ذلك مِراراً غيرَ واحدة
حدّثنا عمرُو بن علىٍّ حدَّثنا يحيى حدَّثنا سفيانُ الثَّورِىُّ قال حدثنى منصورٌ عن مجاهد عن أبي معمَرٍ عن
عبد الله .. بنحوه
٤٢ - سورة حم عسق
ويُذكَرُ عنِ ابن عباس: ﴿عَقِيماً﴾ لا تَلِدُ. ﴿ رُوحاً من أمرنا﴾: القرآنُ. وقال مجاهد: ﴿يذرؤكم
فيه﴾ تَسلّ بعدَ نسل. ﴿لَا حُجَّةَ بيننا﴾: لا خُصومةَ بيننا وبينكم. ﴿مِنَ طَرْفٍ خَفِىٌ﴾: ذليل. وقال.
غيرُه: فيظْللن رَواكِدَ على ظهرهٍ يَتَحَرَّكن ولا يَجرِينَ فى البحر. ﴿شَرَعوا﴾: ابتدَعوا .
١ - باب ﴿إلا المودَّةَ فِى الْقُرْبِى﴾
٤٨١٨ - حدّثنى محمدُ بن بشّارٍ حدثنا محمدُ بن جعفر حدَّثنا شعبةُ عن عبد الملك بن ميسرةً قال سمعت
طاوساً ((عن ابن عباسٍ رضى الله عنهما أنه سُئِلَ عن قوله ﴿إلا المودَّةَ في القربى﴾ فقال سعيد بن جُبير: قُربى
آل محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عباس: عجلتَ، إِنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يكن بُطْنٌ من:
قُريش إلا كان له فيهم قرابة ، فقال إلا أن تَصِلوا ما بينى وبينكم منَ القرابة))
٤٣ - سُورةُ حم الُخرُف
وقال مجاهد ﴿ على أمةٍ﴾: على إمام: ﴿وَقِيلَهُ ياربّ﴾ تفسيرُه: أَيَحسِبون أَنّا لا نَسمِعُ سِرّهم ونجواهم
ولا نسمع قِيلَهم. وقال ابنُ عباس ﴿ولولا أن يكونَ الناسُ أُمةً واحدة﴾: لولا أن جعلَ الناسَ كلهم كفّاراً.
لجَعلتُ لبيوت الكفّارِ سَقفاً من فِضَّةٍ ومَعَارِجَ من فضة - وهى دَرَجَ - وَسُرُرَ فضةٍ: ﴿مُقْرِنِينَ﴾:
مطيقين. ﴿آسَفونا﴾ أسخَطونا. ﴿يَعْشُ﴾ يَعمِى. وقال مجاهد ﴿أَفَتَضْربُ عنكم الذِّكر﴾ أى تُكذِّبون
بالقرآن ثمَّ لا تُعاقَبون عليه؟ ﴿ وَمضى مثلُ الأوَّلين﴾ سُنَّةُ الأولين: ﴿مَقرنين﴾ يعنى الإبل والخيلَ والبغال
والحمير ﴿ينشأ فى الحليةِ﴾ الجوارى جعلتموهن للرحمن وَلَدَا ﴿فكيف تحكمون﴾، ﴿لو شاء الرحمنُ
ما عبدنَاهم﴾ يَعنون الأوثانَ، يقول الله تعالى ﴿مالهم بذلك من علم﴾ الأوثان، إنهم لا يعلمونَ. ﴿ فى
عَقْبِهِ﴾: وَلدهِ. ﴿مقترنين﴾: يَمشونَ معاً ﴿سَلَفَا﴾ قوم فرعون سلفا لكفّار أمة محمد صلى الله عليه
وسلم. ﴿ومَثلاً﴾ عِبرة. ﴿يَصِدُّون﴾: يضِجُون. ﴿ مُبْرِمون﴾: مجمعون. ﴿ أُوْلُ العابدِينَ﴾: أول
المؤمنين . وقال غيره ﴿ إننى بَراءٌ مما تعبدُون﴾ العرب تقول: نحنُ منكَ البَراء والخلاء، والواحدُ والإِثنان
والجميعُ منَّ المذكر والمؤنَّث يقال فيه براء لأنه مصدر، ولو قال ((برئ)) لقيلَ فى الإِثنين بريئان وفي الجميع
بريئون. وقرأ عبدُ الله ((إننى برئ)) بالياء. ﴿وَالزُّخِرُف﴾: الذهب. ملائكة يخلفون : يَخلُّف بعضهم بعضا
لـ
.
I W. N
٠٠
ء
A

٢٨٩
الحديث ٤٨١٩ - ٤٨٢١
١ - باب ﴿ونادَوا يامالكُ لَيَقْضِ علينا ربُّك) الآية
٤٨١٩ - حدّثنا حَجَّاجٌ بن منهال حدَّثَنَا سفيانُ بن عُبَينَةً عن عمرو عن عطاء عن صَفوانَ بن يَعلىُ عنِ.
أبيهِ قال «سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقرأُ على المِنبر ﴿ونادَوا يامالكُ لِيَقضِ علينا ربك﴾. وقال قتادةُ
مَثَلاً للآخرين﴾: عظةً لمن بعدهم. وقال غيرهُ ﴿مقرنِين﴾: ضابطين، يقال فلانٌ مقرنٌ لفلان: ضابطٌ
له . والأكواب: الأباريقُ التى لا حَرَاطِيمَ لها. وقال قتادة ﴿ في أُمَّ الكتاب﴾ : جُملةِ الكتاب ، أصل الكتاب ..
﴿ أَوَّلُ العابدين﴾: أى ما كان فأنا أوَّلُ الآنِفِين، وهما لُغتان: رجلٌ عابدٌ وعَبِد. وقرأ عبدُ الله ﴿ وقال الرسول
ياربِّ﴾، ويقال أول العابدين الجاحدين ، من عبِدَ يَعيدٌ
٢ - باب ﴿أَفتَضرب عنكم الذِّكرَ صَفحاً أن كنتم قوماً مُسرِفِين﴾: مشركين
واللهِ لو أنَّ هذا القرآن رُفِعَ حيث ردَّه أوائل هذِه الأمةِ لهلَكِوا
فأهلكنا أشدَّ منهم بَطشاً، ومضى مثلَ الأوّلين﴾ عقوبة الأولين. ﴿جُزْءًا﴾ عدَلا
٤٤ - سورةُ حم الدُّخان
وقال مُجاهد ﴿رَهوأَ﴾: طريقاً يابساً، ويقال رهواً: ساكناً. ﴿على عِلم على العالمين﴾: على من بين
ظهريه. ﴿فاعتُلوه﴾: ادفَعوه. ﴿وزوَّجناهم بحورٍ عين﴾: أنكحناهم حُوراً عِينَا يَحارُ فيها الطرف . ويقال
أن تَرَجُمَون﴾: القتل. ورهواً: ساكناً. وقال ابن عبّاس ﴿كالمهْل﴾: أسود كمهل الزَّيت. وقال غيرهُ
﴿ تَبَّع﴾ ملوك اليمن، كُلّ واحدٍ منهم يُسمى تَبْعاً لأنه يَتبعُ صاحبَه، والظّلُ يسمى تبعاً لأنه يتبعُ الشمس
١ - باب ﴿فارتقِبْ يومَ تأتي السماء بدُخانٍ مُبين﴾ فاريَقِب: فانتظر
٤٨٢٠ - حدّثنا عبدانُ عن أبي حمزةَ عن الأعمش عن مسلم عن مسروقٍ عن عبد الله قال ((مضى
خمسٌ : الدُّخانُ والرومُ والقمرُ والبطشة واللزام »
٢ - باب ﴿ يَغْشِىُ الناسِ هُذا عَذَابٌ أليم﴾
٤٨٢١ - حدّثنا يحيى حدَّثنا أبو معاويةَ عن الأعمش عن مسلم عن مسروقٍ قال ((قال عبدُ الله: إنما كان
هذا لأنَّ قُريشاً لما استعصوا على النبيِّ صلى الله عليه وسلم دَعا عليهم بسنين كِسِنِى يوسفَ، فأصابهم قَحطٌ
وجهدٌ حتى أكلوا العظامَ، فجعلَ الرجلُ يَنظُرُ إلى السماءِ فَيَرَى مابينَهُ وبينها كهيئةِ الدُّخانِ منَ الجهد . فأنزلَ الله
عَزْ وجلّ ﴿فارْتَقِبْ يومَ تأتى السماءُ بِدُخانٍ مُّبِين، يَغْشَى الناسَ، هُذا عَذَابٌ أليم﴾ قال فأُتَّى رسولُ الله صلى
الله عليه وسلم فقيل له: يارسولَ الله استَسْقِ الله لِمِضَرَ فإنها قد هَلَكت. قال لمضرَ؟ إنكَ لجرِىء(١)،
فاستسقى، فسُقوا، فنزلت ﴿إنكم عائدون﴾ فلما أصابتهمُ الرَّفاهية عادُوا إلى حالِهِم حينَ أصابتهمُ الرفاهية ،
فأنزلَ الله عزَّ وجلّ ﴿ يوم نَبطِئُ البَطْشَةَ الكبَرَى إنا مُنْتَقمون﴾ قال: يعنى يوم بدر))
(١) أى كيف تطلب منى أن استسقى لهم مع ما هم عليه من المعصية والإشراك . ومع ذلك استسقى لهم .

٢٩٠
الجامع الصحيح
٣ - باب ﴿رَبَّنَا اكثيفْ عنا العِذَابَ إنا مُؤمنون﴾
٤٨٢٢ - حدّثنا يحيى حدَّثنا وَكيعٌ عن الأعمش عن أبي الضُّحى عن مسروقٍ قال ((دخلتُ على عبد الله
فقال : إنَّ من العلم أن تقول لما لا تَّعلم: الله أعلم)) إنّ الله قال النبيِّهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿ قل ما أسألكم.
عليه من أجرٍ، وما أنا من المتكلفين﴾. إنَّ قَريشاً لما غَلَبوا النبيّ صلى الله عليه وسلم واستَعصَوا عليه قال:
اللهمَّ أعنى عليهم بسبجٍ كسبع يوسفَ فأخذَتهم سَبَةٌ أكلوا فيها العظامَ والميتةَ من الجهد ، حتى جَعَلَ أحدُهم
يُرَى ما بينَهُ وبين السماء كهيئةِ الدُّخانِ منَ الجوع ﴿ قالوا ربَّنا اكثِفْ عنا العذابَ إِنّا مؤمنون﴾ فقيل له : إن
كشفنا عنهم عادوا ، فدعا ربَّه، فكشِفَ عنهم فعادوا، فانتقمَ الله منهم يوم بدر ، فذلك قوله تعالى ﴿ يومَ تأتى
السماء بدخانٍ مبين _ إلى قولهِ جلّ ذِكرَه - إنّا مُمنتقمون ﴾
٤ - باب ﴿ أَنّى لهمُ الذِّكْرَى وقد جاءِهم رسولٌ مبين﴾. الذِّكْرُ والذِّكْرَى واحد
٤٨٢٣ - حدّثنا سليمانُ بن حربٍ حدَّثَنَا جرير بن حازم عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروقٍ قال.
(( دخلتُ على عبدِ الله، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دَعا قُرَيْشاً كذَّبُوهُ واستعصَوا عليه ،
فقال: اللهمَّ أعِنِّى عليهم بسبَع كسَبع يوسف، فأصابتهم سنَةٌ حَصْت كلَّ شىءٍ(١)، حتى كانوا يأكلونَ الميتة ،
وكان يقومُ أحدُهم فكان يَّرَى بينَهُ وبينَ السماءِ مثلَ الدُّخان من الجَهد والجوع. ثم قرأ ﴿فارتقب يوم تأتى
السماء بدُخانٍ مُبين يغشى الناس ، هذا عذابٌ أليم - حتى بَلَغ - إنّا كاشِفوا العذابِ قليلًا ، إنكم عائدون
قال عبدُ الله أفيكشَفُ عنهم العذابُ يومَ القيامة؟ قال: والبَطشة الكبرى يوم بدر)).
٥ - باب ﴿ ثمَّ تَوَلُّوا عنهُ وقالوا معلمٌ مَجنون﴾
٤٨٢٤ - حدّثنا بِشرُ بنُ خالٍ أخبرنا محمدٌ عن شعبةً عن سليمانَ ومنصور عن أبي الضُّحى عن مسروقٍ
قال ((قال عبدُ الله: إنَّ الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم وقال ﴿قل ماأسألكم عليه من أجرٍ، وما أنا منَ
المتكلفين﴾ فإن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لما رأى قريشاً استعصوا عليه فقال: اللهمَّ أَعنىُ عليهم بسبع
كسبع يوسفَ ، فَأخَذَتهمُ السََّةُ حتى خَصَّتْ كُلّ شىء، حتى أكلوا العظامَ والجلود ، وقال أحدهم : حتى
أكلوا الجلود والميتة ، وجَعَلَ يَخرج من الأرض كهيئةِ الدُّخان، فأتاه أبو سفيانَ فقال: أى محمد ، إنَّ قومك قد
هلكوا ، فادعُ الله أنَ يكشفَ عنهم. فدعا، ثم قال: تعودوا بعدَ هذا. في حديث منصور: ثم قرأ ﴿فَارَقِبْ
يوم تأتى السماء بدخان مبين - إلى - عائدون﴾ أَيُكشف عنهم عذابُ الآخرة؟ فقد مضى الدخانُ والبَطشة
واللّزام - وقال أحدهم: القمر وقال الآخر : الروم ))
٦ - باب ﴿ يوم نبطِشُ البَطشةَ الكبرى، إنّ منتقمون ﴾
٤٨٢٥ - حدّثنا يحيى حدَّثنَا وَكِيعٌ عن الأعمشِ عن مسلم عن مسروقٍ عن عبدِ الله قال (( خَمسٌ قد
مَضَينَ : اللزامُ، والرُّوم، والبطشةُ، والقَمرُ، والدُّخان))
(١) حَصْت : جرددت وأذهبت وأفنت، يقال سنة حصاء أبى لا غيث فيها ..
أ

٢٩١
الحديث ٤٨٢٦ - ٤٨٢٩
٤٥ - سورة الجاثية
﴿جائية﴾: مُستوفزِين على الرُّكب. وقال مجاهد: ﴿نستنسخ﴾ نكتب. ﴿نتساكم﴾ نترككم
٤٨٢٦ - حدّثنا الحميديُّ حدَّثنا سفيان حدَّثنا الزُّهرىُّ عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرةَ رضى الله عنه
قال ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عزّ وجلّ يُؤْذِيني ابنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهر، وأنا الدهر ، بيدى
الأمر أُقْلَّبُ الليلَ والنهار ))
[ الحديث ٤٨٢٦ - طرفاه في : ٦١٨١، ٧٤٩١ ]
٤٦ - سورةُ الأحقاف
وقال مجاهد ﴿تُفيضون﴾ تقولون. وقال بعضهم: أثرة وأثرة وأثارة بقية من علم . وقال ابن عباس ﴿ بدعا
من الرُّسل﴾: لستُ بأوَّل الرُّسُل. وقال غيرهُ ﴿أرأيتم﴾ هذه الألف إنما هى توعّدٌ، إن صحَّ ما تدَّعون لا
يستحقُّ أَن يُعَبَدَ . وليس قولهم ﴿أرأيتم﴾ برؤية العين، إنما هو: أتعلمون أبلغكم أن ما تدعونَ من دون الله
خَلقوا شيئا ؟
١ - باب ﴿والذى قال لِوالِدَيه أفّ لكما، أتْعِدانني أن أُخرَجَ وقد خلتِ القُرونُ من قبلي ، وهما يستغيثانٍ
الله: وَيِلكَ آمِنْ، إنّ وعدَ الله حَق ، فيقول: ما هذا إلا أساطيرُ الأوّلِين ﴾
٤٨٢٧ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدثنا أبو عَوانةَ عن أبي بشرٍ عن يوسفَ بن ماهَكَ قال ((كان مروانُ
على الحجاز استعمله معاوية ، فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاويةً لكى يبايعَ له بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن
بن أبي بكر شيئاً ، فقال خذوه فدخل بيتَ عائشة فلم يقدروا عليه ، فقال مروانُ إِنَّ هذا الذى أنزل الله فيه
﴿والذى قال لوالدَيْه أُفِّ لكما أتَعِدانِنِي﴾ فقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن ،
إلا أنَّ الله أنزل عُذْرِى)).
٢ - باب ﴿ فلما رأوه عارضا مستقبلَ أوديتهم قالوا هذا عارضٌ مُمطِرنا، بل هو ما استعجلتم به ، ريح
فيها عذابٌ أليم﴾ قال ابن عباس : عارض السحاب
٤٨٢٨ - حدّثنا أحمدُ حدثنا ابن وَهبٍ أخبرنا عَمرو أن أبا النَّضرِ حدَّثْهُ عن سليمان بن يَسار عن عائشةَ
رضى الله عنها زوج النبى صلى الله عليه وسلم قالت ((مارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا حتى أُرَى
منهُ لهواتِهِ(١)، إنما كان يتبسَّم))
[ الحديث ٤٨٢٨ - طرفه في : ٦٠٩٢ ]
٤٨٢٩ - قالت: وكان إذا رأى غيماً أو ريحاً عُرف في وجهه، قالت: يارسول الله إن الناس إذا رأوا الغيمَ
فرِحوا رجاء أن يكون فيه المطر ، وأراك إذا رأيته عُرف في وجهكَ الكراهية؟ فقال: ياعائشة ما يُؤْمِنِّي أن يكون
(١) اللهوات واللهى جمع لهاة . وهى اللحمة المتعلقة فى أعلى الحنك.
۔

٢٩٢
الجامع الصحيح
فيه عذاب ؟ عُذِّبَ قومٌ بالرِّيح، وقد رأى قومٌ العذابَ، فقالوا ﴿ هذا عارض ممْطرنا ﴾
٤٧ - سورة محمد صلى الله عليه وسلم
﴿أوزارها﴾: آثامها، حتى لا يبقى إلا مسلم. ﴿عَرَّفها﴾: بَيَّنها. وقال مجاهد ﴿مولى الذين آمنوا﴾: وَلَيُّهم.
﴿عَزَمَ الأمر﴾: جدَّ الأمر: ﴿فلاتَهنوا﴾ لا تضعفُوا. وقال ابن عباس: ﴿أضغانهم﴾: حسدهم. ﴿آسِن﴾: متغيّر
١ - باب ﴿وتقطّعوا أرحامكم﴾
٤٨٣٠ - حدّثنا خالدُ بن مَخْلَد حدَّثنا سليمانُ قال حدَّثنی مُعاويةُ بن أبي مُزرد عن سعيد بن يَسارٍ عن
أبي هريرةَ رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((خلق الله الخلقَ ، فلما فرغَ منه قامتِ الرَّحمُ
فأخذَتِ بِحَقْوِ(١) الرحمنِ، فقال له: مَهْ، قالتِ: هُذَا مَقامُ العائذِ بك منَ القَطيعة. قال؛ ألا تَرِضَين أن أصيلَ
مِن وَصَلَكِ وأقطَعَ من قطعَكِ ؟ قالت : بلى يارب، قال: فذاكٍ، قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم ﴿فهل
عسيتُمْ إِن تَوَلَّيْتُم أن تُفِسدوا في الأرض وتُقَطِّعوا أرحامكم﴾))
[ الحديث ٤٨٣٠ - أطرافه في: ٤٨٣١، ٤٨٣٢، ٥٩٨٧، ٧٥٠٢ ]
٤٨٣١ - حدّثنا إبراهيمُ بن حمزةَ حدثنا حاتمٌ عن معاويةَ قال حدَّثنى عمى أبو الحُباب سعيدُ بن يسار عن
أبي هريرةَ بهذا .. ثم قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ((اقْرَءُوا إن شئتم ﴿فهل عَسَيْتُمْ﴾
٤٨٣٢ - حدَّثَنَا بِشِرُ بن محمدٍ أخبرنا عبدُ الله أخبرنا معاويةُ بن أبي الْمَرّد بهذا ... قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم (( واقرءوا إن شئتم ﴿فهل غُسيتم ﴾ ))
٤٨ - سورةُ الفَتح
وقال مُجاهدً: ﴿بوراً﴾ هاليكن. وقال مجاهد: ﴿سيماهم فى وجوههم﴾ السَّحنة. وقال منصور عن مجاهد:
التواضع. شَطْأَه: فراخَه. فاستغْلَظَ: غَلظ، سُوقه: الساق حاملة الشجرة. ويقال دائرةُ السَّوءِ كقولك رجُل
السَّوءِ دائرة السوء العذاب. يعزِّروه يَنصُرُوه. شَطْأَهُ: شَطء السنبُل، تُنْبِتُ الحبةُ عَشراً أو ثمانِياً وسَبعاً فَيَقْوَى
بعضُهُ ببعض ، فذاك قولهُ تعالى ﴿فَازَرَهِ﴾ قَوّاهُ، ولو كانت واحدةً لم تقم على ساق، وهو مَثَلّ ضَربَهُ الله للنبىّ
صلى الله عليه وسلم إذا خَرَجَ وَحدَه، ثُمَّ قوّه بأصحابه كما قوَّى الحبةَ بما ينبِتُ منها .
ويقال دائرةُ السَّوء كقولك رجلُ السُّوء ، دائرة السوء العذاب. يعزِّروهُ يَنصُروه .
١ - باب ﴿ إِنَّا فَتَحنا لك فَتَجاً مُبِينًا﴾
٤٨٣٣ - حدّثنا عبدُ الله بن مَسلَمَة عن مالكٍ عن زيد بن أسلمَ عن أبيه أنَّ رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان يسير في بعضٍ أسفارِهِ وعمرُ بنُ الخَطَّابِ يسيرُ معهُ ليلاً فسأله عمرُ بن الخطابِ عِن شَىءٍ فَلمِ يجِبْهُ
(١) قال عياض: الحقو معقد الإزار، وهو الموضع الذى يستجار به.

٢٩٣
الحديث ٤٨٣٤ - ٤٨٣٨
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ثم سأله فلم يُجبه ثم سأله فلم يجبه ، فقالَ عمرُ بن الخطاب : ثَكِلَتْ أُمُّ عمرَ ،
نزَّرْتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثَ مراتٍ كلّ ذلك لا يجيبك، قال عمر: فحرَّكْتُ بَعيري ثم تقدَّمتُ
أمامَ الناس وخشيتُ أنْ ينزل فىِّ القرآنُ فما نَشِبْتُ أن سمعتُ صارخاً يصرُغُ بي (١). فقلتُ لقد خشيت أن يكون
نزل فيَّ قرآن(٢)، فجئْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فسلَّمتُ عليه، فقال: لقد أُنزِلَت علىَّ الليلةَ سُورةٌ لَهَىّ
أحبُّ إلَّ مما طَلَعَتْ عليه الشمسُ. ثم قرأ: ﴿ إِنَّا فتحنا لك فتحاً مبينا ﴾
٤٨٣٤ - حدّثنا محمدُ بن بشّارٍ حدَّثنا غُنْدَرّ حدَّثنا شعبةُ قال سمعت قتادةَ ((عن أنس رضى الله عنه:
﴿إِنَّا فَتَحنا لك فتحا مبيناً﴾ قال: الحديبية))(٣)
٤٨٣٥ - حدّثنا مسلِمُ بن إبراهيمَ حدَّثنا شعبةُ حدَّثْنا معاويةُ بن قرَّةَ عن عبدِ الله بن مغَفَّل قال ((قرأ النبىّ
صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكةً سورة الفَتح فَرَجَّعَ فيها (٤) ، قال معاويةُ لو شِئت أن أُحْكِىَ لكم قراءَةَ النبىِّ صلى
الله عليه وسلم لَفَعِلْتُ))
٢ - باب ﴿لِيغْفِرَ لك الله ما تقدَّم من ذَنْبِكَ وما تأخّر ويُتُمَّ نِعمتهُ عليك ويَهِدِيك صراطا مستقيمًا﴾
٤٨٣٦ - حدّثنا صدقَةُ بن الفَضل، أخبرنا ابنُ عُبْنَةَ حدَّثَنَا زيادٌ أنه سمِع المغيرةَ يقول ((قام النبيُّ صلى
الله عليه وسلم حتى تَورَّمَت قدماه ، فقيل له غفرَ الله لك ما تقدَّم مِن ذَنْبك وما تأخّر ، قال : أفلا أكونُ عبداً
شَكورا ))
٤٨٣٧ - حدّثنا الحسنُ بن عبدِ العزيز، حدثنا عبدُ الله بن يحيى أخبرَنَا حَيْوَةُ عن أبي الأسود سمع مُروةً
عن عائشةَ رضي الله عنها (( أن نبى الله صلى الله عليه وسلم كان يقومُ من الليل حتى تتَفطََّ قَدَماه ، فقالت
عائشة: لِمَ تصنعُ هذا يارسولَ الله وقد غفر الله لك ما تقدَّم من ذَنْبك وما تأخّر ؟ قال : أفلا أحب أن أكونَ
عبداً شكورا ، فلما كثرَ لحمهُ(٥) صلّى جالساً ، فإذا أرادَ أن يركعَ قام فقرأ ثم زَكعَ »
٣ - باب ﴿ إنا أرسلناكَ شاهداً ومبَشْراً ونذيرا ﴾
٤٨٣٨ - حدّثنا عبدُ الله بن مسلمة حدثنا عبدُ العزيز بن أبي سلمة عن هلال بن أبي هلالٍ عن عطاء بن
يسارٍ عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما (( أنَّ هذهِ الآيةَ التى في القرآن: ﴿ ياأيها النبىّ إنا
(١) وكانوا قد بلغوا فى مسيرهم موضعاً قريب من ضجنان وكراع الغميم والجحفة .
(٢) لأنه لاحظ أن انصراف النبى معَّله عن الإجابة على أسئلته لإنشغاله بنزول الوحى عليه.
(٣) قال الحافظ: وسمى ما وقع فى الحديبية فتحاً لأنه كان مقدمة الفتح وأول أسبابه. لأن السلام الذى اثبت مدة الهدنة أتاح لعقول العرب الصافية أن
تعرف قدر الحق والخير اللذين جاءت بهما الرسالة المحمدية ، فمالت إلى الإسلام ثم كانت من أنصاره .
(٤) أى ردد صوته بالقراءة.
(٥) قال ابن الجوزى: لم يصفه أحد بالسمن أصلاً. وأحسب بعض الرواة لما رأى «بدن» ظنه كثر لحمه، وليس كذلك. وإنما هو: بدن تبدينا.
أى أسن. ومنه ما أخرجه مسلم عن عائشة قالت: (( لما بدن رسول الله عَ الله وثقل كان أكثر صلانه جالساً)).
:
.
:
:
١
.

٢٩٤
الجامع الصحيح
أرسلناك شاهداً ومُبشِّراً ونذيراً﴾ قال في التَّوْراةِ: يا أيها النبيُّ إِنَّا أرسلناك شاهداً ومبشرا ونذيراً وحِرْزاً للأمِينَ،
أنت عبدي ورسولي، سَمَّيْتَك المتوكلَ، ليس بفَظّ ولا غليظ ولا سَخَّابٍ بالأسواق، ولا يدفع السَّئَةَ بالسَّيئة ،
ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبضه الله حتى يقيمَ به المِلة العَوْجاءَ بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتَحَ بها أعْينا
عمْياً، وآذانا صمّا، وقلوبًا غلفاً ))(١)
٤ - باب ﴿هوَ الذِى أَنْزَلَ السَّكِينَةَ ﴾
٤٨٣٩ - حدّثنا ◌ُبَيْدُ الله بن موسى عن إسرائيلَ عن أبي إسحاقَ عن البراء رضى الله عنه قال ((بينما رَجُلٌ
من أَصْحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقرأُ ، وفرسٌ له مربوطٌ في الدَّار، فَجعل يَنْفر، فخرج الرجلُ قنظر فلم
يَر شيئا، وجعل ينفِرُ ، فلما أصبح ذكر ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: تلك السَّكينةُ تَنَزََّتْ بَالقرآن))
٥ - باب: ﴿ إذ يُبايعونَكَ تحتَ الشجَرَةِ ﴾
٤٨٤٠ - حدّثنا قُتْبةُ بنُ سعيد، حدَّثنا سفيانُ عن عمرو عن جابرٍ قال ((كِنَّا يوم الحديبيَّةِ أَلْفاً
وأربعمائةٍ ))
٤٨٤١ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدثَنَا شَبابة حدَّثنا شعبة عن قَتَادَةَ قال: سمعت عُقبةَ بن صُهْيانَ ((عن
عبد الله بن مُغفل المُزَنِىِّ ممَّن شهِد الشجرةَ، نَهَى النبىُّ صلى الله عليه وسلم عن الخَذْفِ))(٢).
[ الحديث ٤٨٤١ _ طرفاه فى : ٥٤٧٩ ،٦٢٢٠ ]
٤٨٤٢ - وعن عُقبةً بن صُهبان قال ((سمعت عبد الله بن المغَفَّل المَنِىّ في البَوْلِ في المُعْتَسَل))(٣) ..
٤٨٤٣ - حدّثنا محمدُ بن الوليد حدَّثنا محمد بن جعفَرٍ حدَّثنا شعبة عن خالدٍ عن أبي قِلَابَةَ ((عن ثابت
ابن الضَّحَّاك رضى الله عنه، وكان من أصحاب الشجرةَ »
٤٨٤٤ - حدّثنا أحمدُ بن إسحاق السُّلَمِىُّ حدَّثنا يَعلى حدَّثنا عبدُ العزيز بن سِياهٍ عن حَبيبٍ بن ثابت
قال: أَتْتُ أباوائل أسألهُ فقال ((كنا بصفيِّن، فقال رجل (٤) ألم تر إلى الذين يدعون إلى كتاب الله، فقال علىّ:
نعم فقال سهل بن حنيف : أنَّهموا أنفسكم ، فلقد رأيتُنا يوم الحديبية(٥) - يعنى الصلح الذى كانَ بين النبيِّ صلى
الله عليه وسلم والمشركين - ولو نرى قِتالا لقاتَلنا، فجاءَ عمرُ فقال: أَسنا على الحقِّ ، وهم على الباطل ؟ أَلْس
قَتْلانا فى الجنة ، وقتلاهم فى النّار؟ قال. بَلَى فقال. ففيم أعطى الدَّنَّة فى دِينِنا، ونرْجعُ ولما يحكم الله بَيْننا؟
(١) تقدم أن عبد الله بن عمرو بن العاص أقتبس هذه المعانى من سفر أشعيا (الإصحاح ٤٢) وانظر الجواب الصحيح لشيخ الإسلام ابن تيمية جـ ٤.
(٢) الخذف : الرمى بالحصى بين إصبعين .
(٣) روى ابن نعيمٍ والحاكم قال: ((نهى - أو ذجر- أن يبال فى المغتسل)) ..
(٤)،هو عبد الله بن الكواء من رؤس الخوارج . ذكره الطبرى.
(٥) لاحظ : سهل بن حنيف شبها بين المحنة بمخالفة الخوارج فى صفين ، وبين المحنة بتشدد المشركين فى الحديبية فيما طلبوه من شروط الهدنة.

٢٩٥
الحديث ٤٨٤٥ - ٤٨٤٧
فقال : يا ابن الخطاب . إنى رسولُ الله، ولن يُضيعنى الله أبداً. فرجع مُتَغيظًا فلم يصبِرْ حتى جاءَ أبا بكر ،
فقال: يا أبا بكر أَلَسنًا على الحقِّ وِهم على الباطل ؟ قال : يا ابن الخطاب إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ولِنْ يُضِيِّعَهُ الله أبداً ، فنزِلَت سُورةُ الفتْح »
٤٩ - سُورُ الْحُجرات
وقال مُجاهدٌ : لا تقدّموا لا تَفْتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يَقضى الله على لسانه امتحن:
أخلَص. ولا تنابزوا: يُدعى بالكفر بعدَ الإِسلام. يَلِتكم: يَنقصكم، أَلَتْنا: نَقَصنا
١ - باب ﴿ لا ترفَعوا أصواتكم فوقَ صوتِ النبىّ﴾ الآية: تشعُرون: تَعلمون، ومنه ((الشاعر))
٤٨٤٥ - حدّثنا يَسَرَة بن صَفوانَ بن جميل اللَّحْمَىّ حدَّثنا نافعُ بن عمرَ عن ابن أبي مُلَيكةً قال ((كاد
الخَيِّرانِ أن يَهلِكا أبو بكرٍ وعمرُ رضى الله عنهما ، رَفَعا أصواتهما عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حينَ قِدِمَ عليه
ركبُ بنى تميم، فأشار أحدُهما بالأقرَع بن حابسٍ أخى بنى مجاشع، وأشار الآخرُ برجُلى آخر - قالٍ نافعٌ لا
أحفَظُ اسمَه - فقال أبو بكر لعمرَ : ماأردتَ إلّ خِلافي ، قال : ماأردتُ خِلافَك، فارتفعت أصواتهما في
ذلك، فأنزلَ الله ﴿ياأيُّها الذين آمنوا لا تَرِفَعوا أصواتكم﴾ الآية. قال ابن الزبير: فما كان عمرُ يسمعُ رسولَ
الله صلى الله عليه وسلم بعدَ هذهِ الآية حتى يستفهمَه، ولم يَذكرْ ذلكَ عن أبيه. يعنى أبا بكر))(١)
1. 900.
٤٨٤٦ - حدّثنا علىُّ بن عبدِ الله حدَّثنا أزهرُ بن سعدٍ أخبرنا ابنُ عَوْن قال أنْبأني موسَى بن أنس عن أنس
ابن مالكٍ رضى الله عنه (( أنَّ النبىّ صلى الله عليه وسلم افْقَد ثابتَ بن قيْس، فقال رَجُلٌّ يارسول الله أنا أعلمُ
لكَ علمَهُ ، فأتاهُ فَوَجَده جالساً في بيتِهِ مُنكِّساً رأسَه ، فقال له : ماشأنكَ؟ فقال شرّ. كانَ يَرْفع صَوْتُه فوقَ
صَوْتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقد حَبطَ عمَله وهو من أهل النار، فأتى الرّجل النبيَّ صلى الله عليه وسلم
فأخبره أنَّه قال كذا وكذا، فقال موسى، فرجع إليْه المرّةَ الآخِرَة ببشارَةٍ عظيمة، فقال اذهبُ إليه فقل له: إِنَّك
لَسْتَ من أهل النَّار ، ولكنَّك من أهلِ الجنَّة »
٢ - باب ﴿ إِنَّ الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ﴾
٤٨٤٧ - حدّثنا الحسنُ بن محمد حدَّثنا حَجَّاجٌ عن ابن جُرَيج قال أخبرني ابنُ أنى مُلَيْكة أنَّ عبد الله بن
الزُّبْرِ أخبَرهم أنه (( قَدِم رَكْبٌ مِن بنى تميم عَلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكرٍ: أمِّرِ القعقاعَ بن
مَعْبَد ، وقال عُمَر بل أمِّرٍ الأَقْرَع بن حابس. فقال أبو بكر ماأردت إلى - أو إلا - خِلافي ؛ فقال عُمر: ما
أَرْدْتُ خِلافك، فَتَمارَيا حتى ارتفعتْ أصواتُهما، فنزَلَ في ذلك: ﴿يا أيّها الذين آمنوا لا تُقَدِّموا بيْنَ يَدَى الله
ورسولهِ﴾. حتى انقَضَتِ الآية)»
باب ﴿ولو أنهم صَبَرُوا حتى تخرُجَ إليهم لَكَانَ خِيراً لَهُمْ ﴾
(١) لأن أمَّه أسماء بنت أبى بكر .
1
٢
:
:
ـح
(

٢٩٦
: الجامع الصحيح
٥٠ - سُرةُ ق
رَجْعٌ بَعِيدٌ: رَدِّ . فُروجٍ: فُتوقٍ، واحِدُها فَرْجٌ. من حبل الوريد: وَرِيداه في حلقِهِ وَالحَبْل حبْل العائِقِ .
وقال مجاهد : ما تنقُص الأرضُ منهم: مِن عظامهم. تَبْصِرة: بصيرةً. حَبَّ الحَصيد: الحِنْطَة . باسِقاتٍ: الطوالُ .
أَفْعَيِينَا أَفَأَعْيا عَليْنا. وقال قَرِينُهُ: الشيطان الذى قَيِّضَ له. فَقَّبُوا: ضَرَبوا. أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ: لا يحدِّث نفسَه
بِغيْرِه. حين أنشأكم وأنشأْ خَلْقكم. رَقِيبٌ عَتِيدٌ: رَصَدْ. سائقٌ وَشهيد: الملكَان، كاتبٌ وشهيد: شهيد
شاهِدٌ بالغيب. لُغُوب : النَّصَب. وقال غيرُهُ نَضيد: الكفرَّى مادام في أكمامِهِ، ومعناه مَنْضودٌ بعضه على
بَعْضٍ ، فإذا خَرَجٍ من أكمامه فليْس بنَضِيد. وأَدْبار النُّجُوم: وأدبار السُّجُود ، كان عاصم يفتَحُ التى فى ق
ويكْسر التي في الطُّور ، ويُكْسَران جميعا وينْصَبان . وقال ابن عبّاس: يومَ الخروج: يوم يخرجون إلى البعث من
القبور
١ - باب ﴿وتقولُ هِلْ مِن مَزِيد ﴾
٤٨٤٨ - حدّثنا عبدُ الله بن أبي الأسود حدثَنَا حَرَمِىُّ بن عُمارةَ حدَّثَنَا شُعبة عن قتادة عن أنس رضى الله
عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((بِلْقَى في: النّار وتقول هل من مزيد، حتى يضَع قَدَمَه فتقول: قَطْ قَطْ ))
[ الحديث ٤٨٤٨ - طرفاه في : ٦٦٦١، ٧٣٨٤ ]
٤٨٤٩ - حدّثنا محمد بن موسى القطَّانُ حدَّثنا أبو سفيانَ الحِمْيَرِىُّ سعيد بنُ يحيى بن مَهْدِىٌّ حدثنا .
عَوْفٌ عن محمَّد عن أبي هريرةَ رَفعهُ - وأكثرُ ما كان يوقفُهُ أبو سفيان - ((يقال لجَهَنَّمَ هل امتلأتٍ؟ وتقول :
هل من مَزِيد؟ فَيَضَعُ الرِبُّ تبارك وتعالى قدمَهُ عَلَيْهَا فتقول: قطْ قطْ))
[ الحديث ٤٨٤٩ _ طرفاه في: ٤٨٥٠، ٧٤٤٩ ]
٤٨٥٠ - حدّثنا عبدُ الله بن محمَّد حدَّثَنا عبدُ الرزَّق أخبرَنا مَعْمِرٌ عن هَمَّام عن أبي هريْرةَ رضى الله عنه
قال ((قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم تحَاجَّتِ الجنّة والنّار، فقالت النّار: أُوثِرْتُ بالمتكبِّرِينَ والمتجِّرِين، وقالت
الجنّة: مالى لا يَدخُلُنى إلا ضُعَفاء الناس وسقَطُهم(١)، قال الله تبارك وتعالى للجنّة: أنت رَحْمَتِى أَرْحَمُ بك من
أشاءُ من عبادى، وللتّر: إنما أنتِ عذابٌ أُعذِّبُ بك من أَشاء من عبادِى ، ولكلٍّ واحدَةٍ مِنهما مِلْؤُها ،
فأما النار فلا تمتلىءُ ، حتى يضع رجلهُ فتقولُ قطْ قَطْ قطْ فهنالك تمتلىءُ ويزْوَى بعضها إلى بعضَ (٢)، ولا يَظْلِم الله
عَزَّ وَجَلَّ من خَلِقِه أحداً . وأمّا الجنة فإنّ الله عزَّ وجلَّ ينشئُ لها خلقاً))
٢ - باب ﴿وسبِّحْ بحمدِ رَبِّك قبْلَ طلوع الشمس وقبل الغروب
٤٨٥١ - حدّثنا إسحاقُ بن إبراهيم عن جرير عن إسماعيلَ عن قيْس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله
(١) أى فى إصطلاح أهل الدنيا وعرفهم، وما أستحقوا الجنة إلا بأنهم من أهل الحق والخير .
(٢) يزوى : يجمع ويضم ويقبض .
٠٠
11
قار
خـ
=
اہے
٠٠
.
ید.
-لن
-
٠٠٠٦

٢٩٧
الحديث ٤٨٥٢ - ٤٨٥٤
قال ((كنا جلوساً ليْلَةً مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلةً أربعَ عشرةَ، فقال: إنكم سَتَرُوْن ربكم
كما ترون هذا لا تُضامُون في رُؤْيَتِهِ، فإنِ اسْتطعتم أنْ لاتغليُوا على صلاةٍ قَبْلَ طلوع الشمْسِ ، وقبل غروبها
فافْعلوا، ثم قرأ: ﴿وسَبِّحْ بحمدِ رَبِّك قبلَ طلوع الشمس وقبلَ الغروب﴾))
٤٨٥٢ - حدَّثْنا آدمُ حدَّثنا ورقاءُ عن ابن أبى نجيج عن مجاهدٍ قال ((قال ابن عباس أمرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ فى
أَدْبار الصَّلوات كلّها، يعنى قوله ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾))(١)
٥١ - سُورَةُ والدَّاريات
قال عَلَىِّ عليه السَّلامُ : الذارياتُ الرِّياحُ. وقال غيرُهُ: تذرُوه تُقرَّقُهُ. وفي أنفسِكم أفلا تبصرون : تأكل
وتشرب في مدخل واحد ويخرُجُ من مَوْضِعِين، فراغَ: فرجع، فَصَكت : فجمعَت أصابعها ، فضربّت به
جبهتها، والرِميم نَّبَات الأرض إذا ييسَ ودِيسَ، لموسِعون أىْ لذو سَعَةٍ ، وكذلك على الموسع قَدرَه يعنى القوىَّ،
زَوْجين: الذّكر والأنثى، واختلافُ الألوان: حلوٌ وحامضٌ، فهما زوْجانِ ، فَفُرُّوا إلى الله: منَ الله إليه ، إلا
لِيعُبُدون : ماخلقتُ أهلَ السعادةِ مِنْ أَهل الفريقين إِلا لِيوَحِّدُونِ، وقال بعضُهم: خلقهم ليفْعلوا، ففعَل
بَعْضٌ، وَتَك بعضٌ، وليس فيه حُجةٌ لأهل القدر ، والذَّنوبُ الدَّلْوِ العظيمُ، وقال مجاهدٌ ذنوباً: سَبيلا. صَرَّةٍ:
صَيْحةٍ . العقيمُ: التى لا تلِدُ، وقال ابن عيَّاس والحبُك: اسْتواؤها وحُسْنها، في غمرةٍ : في ضلالتهم يتمادَوْن،
وقال غيره: تواصَوْا تواطؤًا، وقال غيرهِ مسَوَّمَةً: معلمَة، من السيِّما، قتل الإِنسان : لعن
٥٢ - سورة والطُّور
وقال قتادَةُ مَسْطورٍ مكتوبٍ . وقال مجاهدٌ: الطُّور الجبِّلُ بالسُّريانيَّة. رَقّ منْشورٍ: صحيفة. والسَّقِفِ
المرفوع : سماء ، المَسْجور: الموقد ، وقال الحسَن تُسْجُرُ حتى يذهبَ ماؤها فلا يَبْقى فيها قطرَةٌ ، وقال مجاهد
ألْتَاهم نقصْنا وقال غيره : تمور تدور ، أحلامهم : العقول، وقال ابن عباس: البُّ اللطيف ، كسَفاً : قطعاً،
المَنون: الموت ، وقال غيره : يتنازعون يتعاطون .
١ - باب
٤٨٥٣ - حدّثنا عبدُ الله بن يوسُفَ أَخْبَرَنا مالكٌ عن مُحمَّد بن عبدِ الرّحمن بن نوفل عن عُرْوةَ عن زيتَبَ
ابنةِ أَبِي سَلَمَة عن أمّ سلمَه قالت ((شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنىِّ أشتكى(٢) فقال: طوفى مِن
وراء الناس وأنتِ راكِيةٌ ، فطَفْت ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّى إلى جَنْب البَيْتِ يقرأ بالطُّور وكِتاب
مسطور ))
٤٨٥٤ - حدّثنا الحُمْيْدِىُّ حدَّثنا سفيانُ قال حدثوني عن الزُّهرِيِّ عن محمَّد بن جُبَير بن مُطْعِم عن أبيه
رضى الله عنه قال: سمعتُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَقرأُ في المَغْرِبِ بالطُّور، فلما بلغَ هذهِ الآية: ﴿أَمْ خُلقوا
مِن غير شىء أمْ هُمُ الخالِقون ؟ أَمْ خَلَقوا السَّماواتِ والأرضَ ؟ بَلْ لا يوقنون . أمْ عِنْدهم خزائنُ رَبِّك، أمْ هم
(١) أى أمر الله تعالى نبيه صلوات الله عليه بالدعاء عقب الصلوات .
(٢) أى كانت ضعيفة لا تقدر على الطواف
( م * ٣٨ * ج ٣ * الجامع الصحيح )
:
١
.
:
:

٢٩٨
الجامع الصحيح
المُسَيْطِرون﴾؟ كادَ قْبى أنْ يَطيرَ. قال سفيانٌ: فأمّا أنا فإنما سمِعت الزُّهْرِىَّ يحدِّثُ عن محمَّد بن جبير بن
مُطعم عن أبيه سمعتُ النبىّ صلى الله عليه وسلم يقْرَأ في المغْرِب بالطُّور ، لم أُسْمعه زاد الذى قالوا لي))
٥٣ - سورة والنَّجْم
وقال مُجاهِدٌ : ذو مِرَّةَ قُوَّةِ. قابَ قَوسَينِ: حَيْث الوثْرُ مِنَ القَوْس. ضِيزَى: عَوْجَاءُ، وأَكْدَى: قَطعَ
عَطَاءَهُ. رَبُّ الشِّعْرَىُّ هَوَ مِرْزُ الجَوْزاء. الذى وَفِى وَفِى مافُرِضَ عَلَيْهِ. أَزِفَتِ الآزِفَةِ: اقْتَرَبَتِ الساعة.
سامِدون: البَرْطَمَة ، وقال عِكْرِمَة: يَتغنَّوْن بالحِمْبيَّةِ . وقال إبراهيم: أُفَتَارُونَهُ؟ أفْتُجادِلونَه؟ ومن قَرَأْ أَفَتَمْرنه :.
يَعْنِى أَفَتَجحْدونه ؟ ما زاغ البصرُ بصر محمد صلى الله عليه وسلم ، وما طفَى: وَما جاوَزَ ما رأى، فَتَاروا
كذبوا . وقال الحسن إذا هوى : غابَ . وقال ابن عبّاس: أغنى وأقنى: أعطى فأرضى
١ - باب
٤٨٥٥ - حدّثنا يحيى حدَّثَنا وَكيعَ عن إسماعيلَ بن أبي خالد عن عامرٍ عن مسروقٍ قال (( قلتُّ لعائشة
رضى الله عنها: يا أَمَّتَاهُ ، هل رأى محمدٌ صلى الله عليه وسلم ربَّ؟ فقالت: لقد قفّ شعرى مما قُلتَ، أينَ
أنتَ من ثلاثٍ من حدَّثكهنَّ فقد كذَب : من حدَّثِكَ أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربّه فقد كذّب ، ثم
قرأت ﴿لا تُدرِكِه الأبصارُ، وهو يُدركُ الأَبْصَارَ، وهو اللّطيفُ الخبير. وما كان لبشر أن يكلمَهُ الله إلَّا وَحياً
أُو مِن وَراء حِجاب﴾. وَمَن حدَّثَكَ أنّهُ يَعلم ما فى غدٍ فقد كذّب، ثم قرأت ﴿وما تدرى نفسٌ ماذا تكسِبُ
غداً﴾. ومن حدَّثك أنه كَتَمَ فقد كذب، ثمَّ قَرَأْت ﴿ ياأيُّها الرسولُ بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ الآية.
ولكن رأى جبريلَ عليه السلام فى صوُرَتِهِ مرَّتِينٍ ))
باب: ﴿فكان قابَ قوسين أو أدنى﴾ حيثُ الوَثْرُ من القَوْس
٤٨٥٦ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثنا عبدُ الواحدِ حدَّثنا الشَّيبانىُّ قال سمعتُ زِراً ((عن عبد الله ﴿ فكان
قابَ قوسَينٍ أو أدنى، فأوحى إلى عيدِه ما أوحى﴾ قال حدَّثنا ابنُ مسعودٍ أنه رأى جِبِيلَ له سِتُّمائة جناح ))
باب ﴿ فأوحى إلى عبدهِ ما أوحى ﴾
٤٨٥٧ - حدّثنا طلقُ بن غنّام حدّثنا زائدةُ عن الشَّیبانی قال « سألتُ زِراً عن قوله تعالى ﴿ فكان قابَ.
قَوسَيْن أو أدنى ، فأوحى إلى عبدِه ما أوحى﴾ قال: أخبرنا عبدُ الله أنهُ محمد صلى الله عليه وسلم رأى جبريلَ
له ستمائةٍ جناح »
باب ﴿ لقد رأى من آياتِ ربِّهِ الكبرى ﴾
٤٨٥٨ - حدّثنا قبيصةُ حدَّثَنا سفيانُ عن الأعمش عن إبراهيمَ عن علقمةَ ((عن عبد الله بن مسعود رضى
الله عنه ﴿لقد رأى من آيات ربِّهِ الكبرى﴾ قال: رأى رَفْرَفاً أخضر قَد سدّ الأفق)»

٢٩٩
الحديث ٤٨٥٩ - ٤٨٦٣
٢ - باب ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ والعَزَّى﴾
٤٨٥٩ - حدّثنا مسلمُ بن إبراهيمَ حدَّثنا أبو الأشهبِ حدَّثَنا أبو الجوزاء عن ابن عباس رضى الله عنهما في
قوله ﴿ اللاتَ والعَزَّى﴾: ((كان اللاتُ رجلًا يَلُتُّ سَويقَ الحاجّ))
٤٨٦٠ - حدّثنا عبدُ الله بن محمدٍ أخبرنا هِشامُ بن يوسفَ أخبرنا معمرٌ عن الزّهرىِّ عن حُمَيد بن عبد
الرحمن عن أبي هريرة رضى الله عنه قال ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: من حَلف فقال في حَلفه :
واللاتٍ والعُزَّى ، فليقل: لا إلهَ إلا الله. ومن قال لصاحبهِ: تعال أقامِركَ، فَلْيتصدّق )»
[ الحديث ٤٨٦٠ - أطرافه في: ٦١٠٧، ٦٣٠١، ٦٦٥٠]
٣ - باب ﴿ ومَنَاةَ الثالثة الأخرى
٤٨٦١ - حدّثنا الحميدىُّ حدَّثَنا سفيانُ حدَّثنا الزُّهرِىُّ سمعتُ عُروةَ ((قلت لعائشةَ رضى الله عنها،
فقالت : إنما كان من أهلَّ لمناةَ الطاغيةِ التى بالمشَلَّل لا يطوفون بينَ الصًَّا والمَروة، فأنزل الله تعالى ﴿إِنَّ الصَّفًا
والمروةَ من شعائرِ الله﴾ فطافَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون))، قال سفيان: منَاةُ بالمشلَّلِ من
قُدَيد ، وقال عبد الرحمن بن خالدٍ عن ابن شهابٍ: قال عروةُ قالت عائشة ((نزلت في الأنصار، كانوا هم
وغسّان - قبلَ أن يُسلموا ــ يهلّون لمناةَ)) مثلَه، وقال مَعمَرٌ عن الزُّهرِىِّ عن عروةَ عن عائشةَ ((كان رجالٌ منَ
الأنصار ممَّن كان يهلٌّ لمناةَ - ومَناةُ صَنِمٌ بين مكة والمدينةِ - قالوا: يانبَّ الله، كنا لا نطوفُ بينَ الصَّفا
والمروةِ تعظيما لمناةَ )) نحوه
٤ - باب ﴿ فاسجُدوا لله واعْبُدُوا ﴾
٤٨٦٢ - حدّثنا أبو مَعمٍ حدَّثنا عبدُ الوارثِ حدَّثنا أيوبُ عن ◌ِكرِمةَ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال
((سَجِدَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالنَّجم، وسجدَ معهُ المسلمونَ والمشركونَ(١) والجنُّ والإِنس)).
تابعَهُ ابنُ طَهمانَ عن أيُّوبَ . ولم يذكر ابنُ عُلِيَةَ ابنَ عباس
٤٨٦٣ - حدّثنا نصرُ بن علىّ أخبرني أبو أحمدَ - يعنى الزُّبِيَّ - حدَّثْنا إسرائيلُ عن أبي إسخاقَ عن
الأسوَدِ بن يزيدَ عن عبدِ الله رضى الله عنه قال (( أولُ سورةٍ أُنزِلِت فيها سجدةٌ والنَّجم، قال فسجدَ رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم وسجدَ من خلفه، إلّ رُجُلاً رأيته أخذَ كفا من تُرابٍ فسجدَ عليه، فرأيته بعد ذلك قُتَلَ
كافراً، وهوَ أميةُ بن خَلَف »
(١) فى حديث مخرمة بن نوفل عند الطبرانى ((لما أظهر النبى معَ الله الإسلام أسلم أهل مكة، حتى إنه ليقرأ السجدة فيسجدون، ولا يقدر بعضهم أن
يسجد من الزحام ، حتى قدم رؤساء قريش - الوليد بن المغيرة وأبو جهل وغيرهما - وكانوا بالطائف ، رجعوا فقالوا: تدعون دين آبائكم؟)).
1
:
:
:

٣٠٠
الجامع الصحيح
٥٤٠ _ سورةُ اقتَرَبَتِ الساعة
قال مجاهد مَستمرّ : ذاهب. مُزِدَجَر: مُتْنَاهٍ، وازدُجِر: فاستُطيرَ جنونا. دُسُر: أضلاعُ السفينة. لمن كان
كُفر: يقول كُفِرَ له جزاء من الله. محتَضَر: يَحضُرونَ الماءِ ، وقال ابنُ جبير مُهطعين : النسلَان.
السراع . وقال غيره: فتعاطى : فعاطىُ بيدِه فعقَرها. المحتَظِر: كحِظارٍ من الشجر محترق. وازدُجِر : افْتُعل من
زَجرتُ : كُفِر : فعلنا به وبهم ما فعَلنا جَزاء لَمَا صُنِعَ بنوح وأصحابه . مستقرّ: عَذابٌ حَقّ. يقال الأشر:
المَرَحِ والتَّجُّر
١ - باب ﴿وانشَقَّ القمر، وإِنْ يَرَوا آيَةٌ يُعرضوا ﴾
٤٨٦٤ - حدَّثنى مُسدّدٌ حدَّثنا يحيى عن شُعبةَ وسفيانَ عن الأعمش عن إبراهيمَ عن أبي معمّر عن ابن
مسعودٍ قال (( انشقُّ القمرُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فِقتين: فِرِقَةٌ فَوقَ الجبّل، وفرقَةٌ دُونَهِ . فقال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : اشهَدوا »
٤٨٦٥ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا سفيانُ أخبرنا ابن أبي نَجيح عن مجاهدٍ عن أبي معمر عن عبد
الله قال ((انشَقَّ القمرُ ونحنُ معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فصار فرقتين ، فقال لنا : اشهدوا ، اشهدوا ))
٤٨٦٦ - حدّثنا يَحْيِى بن بكَيْر قال حدَّثنى بَكرٌ عن جَعفر عَن عِراكِ بن مالكٍ عن عُبيد الله بن عبدِ الله
ابن عُثْبَةً بن مَسْعُود عن ابن عباس رضى الله عنهما قال ((انشقَّ القمرُ في زَمانِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم )).
٤٨٦٧ - حدّثنا عبدُ الله بن محمدٍ حدَّثنا يونسُ بن محمد حدثَنَا شَيْئًانُ عن قتادة عن أنس رضى الله عنه
قال (( سأل أهلُ مكةَ أنْ يُريَّهُم آيَةً فأراهُم انشِقاق القمر ))
٤٨٦٨ - حدّثنا مسددٌ حدثنا يحيى عن شُعبةَ عن قَتَادَةَ عن أنس قال ((انشقَّ القمرُ فِرِقتين: ))
٢ - باب ﴿ تَجرى بأعيننا جزاء لِمَن كان كُفِرَ، ولقدْ تركناها آيةً فهلْ من مذكر ﴾
قال قتادةُ (( أبْقى الله سفينَةً نوح حتى أدركها أوائلُ هذه الأمةِ))(١):
٤٨٦٩ - حدّثنا حَفْصُ بن عُمَرَ حَدَّثنا شعبة عن أبي إسحاقَ عن الأسود عنْ عبد الله قال: ((كان النبيُّ
· صلى الله عليه وسلم يقرأُ ﴿فَهَل من مُدَّكِرٍ﴾))
باب ﴿ولقدِ يَسَّرْنا القرآنَ للذكر فهل من مدِّكر﴾. قال مجاهد: يَسَّرْنَا هُوَّنَا قِراءَتَّهُ
٤٨٧٠ - حدّثنا مسدَّدٌ عن يحيى عن شعبةَ عن أبي إسحقَ عن الأسودِ عن عبدِ الله رضى الله عنه ((عن
(١) لعله يشير بقوله ((أوائل هذه الأمة)) إلى جيوش ذى النورين عثمان لما كانت تمر بكثرة فى شمال العراق إلى أرمينية وما وراءها، وتتناقل ما تسمعه من
السكان عن نوح وطوفانه وسفينته . وهذا الخبر عن قتادة: كما أورده البخارى ووصله عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وقال: ((أبقى الله السفينة فى أرض
الجزيرة عبرة وآية حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة نظراً، وكم من سفينة بعدها فصارت رماداً )).
:
٧
:
1