Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ الحديث ٤٦٨٠ - ٤٦٨٢ وقال أبو ثابتٍ حدَّثنا ابراهيمُ وقال ((مع خُزيمةَ أو أبى خُزَيمة )) ١٠ - سورة يونس ١ - باب وقال ابن عباس ﴿فاختَلَط﴾: فثبت بالماء من كل لون. ﴿وقالوا اتخذَ اللهَ وَلِداً سبحانه هو الغنى﴾. وقال زيد بن أسلمَ ﴿أنَّ لهم قدَم صِدقٍ﴾: محمد صلى الله عليه وسلم). وقال مجاهد: خير. يقال ﴿ تلك آياتُ﴾: يعنى هذه أعلامُ القرآن. ومثله ﴿حتى إذا كنتم فى الفُلكِ وجَرَينَ بهم﴾ المعنى بكم ﴿دَعواهم﴾ دعاؤهم. ﴿أحيط بهم﴾: دَنَوا من الهلكة، ﴿أحاطت به خطيئته﴾. فاتبعهم وأتبعهم واحد. ﴿عَدْواً﴾ من العُدوان. وقال مجاهد ﴿ولو يُعجّلُ الله للناس الشرَّ استعجالهَم بالخير﴾: قول الإِنسان الوَلَدِهِ وما له إذا غضب: اللهمَّ لا تُبارِك فيه والْعَنْه. ﴿لَقُضىَ إليهم أجَلُهم﴾ لأهلكَ من دُعِيَ عليه والأماتة. ﴿ للذين أحسَنُوا الحسنى﴾ مثلها حسنى ﴿وزيادة﴾: مغَفِرة ورِضوان، وقال غيره: النظر إلى وجههِ . الكبرياء ﴾ الملك ٢ - باب ﴿وجاوَزْنا ببنى إسرائيلَ البحرَ فأتبعهم فِرِعَونُ وجنودُه بَغْياً وعَدْواً ، حتى إذا أدرَكَهُ الغَرَقُ قال آمنت أنهُ لا إلهَ إلّ الذى آمَنَت به بنو إسرائيلَ وأنا منَ المسلمين ﴾ ﴿ نُنجيك﴾ تُلْقيك على نَجْوَة من الأرض، وهو النَّشَر المكان المرتفع ٤٦٨٠ - حدّثنى محمدُ بن بشّار حدَّثنا غُندَرّ حدَّثنا شعبةُ عن أبى بِشْر عن سعيد بن جُبيرٍ عن ابن عباسٍ رضى الله عنهما قال ((قَدِمَ النَّبى صلى الله عليه وسلم المدينةَ واليهودُ تصومُ عاشوراء فقالوا: هذا يومٌ. ظهَرَ فيه موسى على فِرِعَونَ ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأصحابه : أنتم أحقُّ بموسى منهم ، فصوموا )) ١١ - سورةُ هودٍ وقال أبو ميسرةً: الأوّاه الرحيم بالحبشية . وقال ابن عباس : بادئ الرأى ما ظهر لنا . وقال مجاهد : الجودى جبل بالجزيرة وقال الحسن إنك لأنت الحليم يستهزئون به وقال ابن عباس : أقلعى أمسكى . عصيب شديد لا جَرَمٍ بلى. وفار التُّّور نبعَ الماءِ ، وقال عكرمة : وجه الأرض ١ - باب ﴿ألا إنهم يَثنونَ صدورَهم ليستخفوا منه، ألا حين يُستَغْشون ثيابَهم، يعلم ما يُسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور﴾. وقال غيره: وحاق نزّل، يَحيق ينزل. يَئوس فعول منْ يَئِست. وقال مجاهد : تَبْتَئِس تحزن. يَثنون صدورهَم شك وامتراء فى الحق ، ليَستَخفوا منه من الله إن استطاعوا ٤٦٨١ - حدّثنا الحسنُ بن محمد بن صباح حدَّثنا حجّاج قال قال ابن جريج أخبرنى محمد بن عبادِ بنِ جعفر أنه ((سمعَ ابن عباس يَقرأ ﴿أَلا إِنهم تَنْتَوْنى صدورُهم﴾ قال سألته عنها فقال: أُناسٌ كانوا يَستحيون أن يَتخلوا فيفُضوا إلى السماء ، وأن يجامعوا نساءهم فيفُضون إلى السماء ، فنزل ذلك فيهم » [ الحديث ٤٦٨١ - طرفاه فى: ٤٦٨٢ _ ٤٦٨٣ ] ٤٦٨٢ - حدّثنى إبراهيم بن موسى أخبرنا هشامٌ عن ابن جريج، وأخبرنى محمد بن عباد بن جعفر ((أن (م# ٣١٪ ج ٣ * الجامع الصحيح ) ٢٤٢ : الجامع الصحيح ابن عباس قرأ ﴿ألا إنهم تَشتَونى صدورهُم﴾ قلت: يا أبا العباس ما تَثنونى صدورهُم؟ قال: كان الرجُلُ يجامعُ امرأته فيستحبى ، أو يَتخلى فيستحيى ، فنزلت ﴿ ألا إنهم يثنون صدورهم ﴾)). ٤٦٨٣ - حدّثنا الحُميدىُّ حدَّثنا سفيان حدَّثنا عمرو قال: ((قرأ ابن عباس ﴿ أَلاَ إنهم يَثنونَ صدورهم ليستخفوا منه، ألا حين يستغَشْونَ ثيابَهم﴾. وقال غيرُه عن ابن عباس ﴿يستغشون﴾ يُغْطُوُّنُ رءوسهم. سى ءبهم﴾ ساء ظنُّه بقومه ﴿وضاق بهم﴾ بأضيافه ﴿بقطع من الليل﴾ بسواد. ﴿إليه أنيب﴾ أرجع)) ٢ - باب ﴿وكان عرشهُ على الماء ﴾ ٤٦٨٤ - حدّثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ حدَّثَنَا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ((قال الله عزَّ وجل: أَنفِقْ أُنفق عليك. وقال: يدُ الله مَلاَّى لا تَغيِضُها نَفقةٍ، سحاءُ الليل والنهار(١). وقال: أرأيتم ما أَنفَقَ منذ خلقَ السماء والأرض؟ فإنه لم يَغِض ما فى يده ، وكان عرشهُ على الماء وبيده الميزان(٢) يخفِضُ وَيَرفع)) اعترَاكَ: افتَعلت من عَرَوتهُ أى أصبته، ومنه يَعروه واعترانى. آخِذٌ بناصِيَتها أى فى مِلكه وسُلطانه. عَنيد وعَنود وعائدٍ واحد ، هو تأكيد التجبر. ويقول الأشهاد واحده شاهد مثل صاحب وأصحاب . واستعمَركم جعلكم عُماراً ، أعمرْته الدارَ فهى عُمَرَى جعلتها له. نَكِرَهم وأنكرهم واستنكرَهم واحد. حميد مجيد كأنه فَعيل من ماجد ، محمود من حَمِد . سِجِيل الشديد الكبير ، سِجّيل وسجّين واحد واللام والنون أُختان ، وقال تميم بن مقُبل : ورَجلةٍ يضربون البيض ضاحية [ الحديث ٤٦٨٤ - أطرافه فى : ٥٣٥٢، ٧٤١١، ٧٤١٩، ٧٤٩٦] ضرباً تَواصى به الأبطالُ سِجّينا ٣ - باب ﴿وإِلى مَديَنَ أخاهم شُعَيْباً﴾ إلى أهلِ مَدِينَ، لأن مَدينَ بلد. ومثله ﴿واسأل القريةَ ﴿ واسأل العيرَ﴾ يعنى أهل القرية والغير. ﴿وراءكم ظِهْريّاً ﴾ يقول لم تلتفتوا إليه. ويقال إذا لم يَقضِ الرجل حاجته ظَهرتُ بحاجتى، وجعَلتن ظِهِريّاً. والظهرىُّ هاهنا أن تأَخُذَ معك دابةً أو وِعاء تَستظهرُ به. ﴿ أُراذلنا﴾: سُقاطُنا، ﴿ إجرامى﴾ هو مصدر من أجرمت. وبعضهم يقول جَرَمتُ، ﴿الفلكُ﴾ والفَلَك واحد وهى السفينة والسفن. مَجراها: مَدفَعها وهو مصدر أجريت . وأرسيت: حبَستَ. ويُقرأ، مَجراها من جرّت هى ، مَرَساها﴾ من رَسَت. ومجرِيها ومُرسيها من فُعِل بها. ﴿الراسيات ﴾ ثابتات ٤ - باب ﴿ويقول الأشهادُ هُؤلاء الذين كَذَبوا على ربَّهم ألا لعنةُ الله على الظالمين واحدُ الأشهاد شاهد ، مثل صاحب وأصحاب ٤٦٨٥ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيعِ حدَّثنا سعيدٌ وهشامٌ قالا حدَّثنا قتادةُ عن صفوان بن محرِزٍ قال ((بَينا ابنُ عمرَ يَطوفُ إِذ عرَض رجلٌ فقال: يا أبا عبد الرحمن - أو قال يا ابن عمر - هل سمعتُ النبىِّ صلى الله عليه وسلم فى النجوى؟ فقال : سمعتُ النبىِّ صلى الله عليه وسلم يقول : يُدنى المؤمن من ربه. وقال هشام : يدنو المؤمن حتى يَضع عليه كَتَفَه فيقُرره بذنوبه : تَعرِفُ ذنبَ كذا ؟ يقول : أعرف ، ◌ِقول ربِّ (١) لا يغيضها : لا ينقصها. سخَّاء : دائمة. (٢) ميزان الحق والعدل الإلهى فى الكائنات. ١ ، - ٠٠ ٢٤٣ الحديث ٤٦٨٦ - ٤٦٨٧ أعرف ( مرتين ) فيقول سترتُهَا فى الدنيا، وأغفِرها لك اليوم. ثم تُطوَى صحيفة حسناته. وأما الآخرون - أو الكفّار - فينادى على رءوس الأشهاد: هؤلاء الذين كَذَبوا على ربهم )). وقال شيبانُ عن قتادة: حدّثنا صفوان ٥ - باب ﴿وكذلك أخذُ ربِّك إذا أخذَ القُرىَ وهى ظالمة، إِنَّ أَخْذَه أليمٌٍ شديد﴾. الرَّفْدُ المرفود: العونُ المعين. رَفدتهُ: أَعَنْته . تَركَنوا: تميلوا . فَلَولا كان: فهلّا كان. أُترِفوا: أُهِلكوا . وقال ابنُ عباس : زفَيْرٌ وشَهِيق : شديدٌ وصوت ضعيف ٤٦٨٦ - حدّثنا صدقةُ بن الفضل أخبرنا أبو معاويةَ حدَّثنا بُريدُ بن أبى بُردةَ عن أبى بُردةً عن أبى موسى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله ليُملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يِفِلِتْه ، قال: ثم قرأ ﴿ وَكَذَلكَ أُخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَىَ وهىَ ظالمةً، إِنَّ أَخذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾)) ٦ - باب ﴿وأقم الصلاةَ طَرَفَي النهار وزُلَفاً من الليل، إنَّ الحسناتِ يُذهبن السيئات ، ذلك ذِكَری لذاكرين﴾. وزُلَفاً: ساعاتِ بعدَ ساعات، ومنه سُميتٍ المزدلفة، الزُّلَف: منزلةً بعد منزلة. وأما زُلفى فمصدرٌ من القُربى. أزدَلَفوا : اجتمعوا . أزَفنا : جمعنا ٤٦٨٧ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثنا يَزِيدُ بن زريع حدثنا سليمانُ التَّمِىُّ عن أبى عثمانَ عن ابن مسعودٍ رضىَ الله عنه (( أنَّ رجلًا أصاب من امرأةٍ قبلةٌ، فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فذكرَ ذلكَ له ، فأَنزلَت عليه ﴿ وأقم الصلاةَ طَرَفي النهار وَزُلْفاً من الليل، إن الحسنَاتِ يُذَهْبِنَ السَّئَات، ذلك ذِكرى للذاكِرِينَ﴾ قال الرجُل : إلَّ هذه ؟ قال لمن عملَ بها من أمتى )) ١٢ - سورةُ يوسُف وقالٍ فَضَيل عن حُصَين عن مجاهد: مُتَكأ: الأَتْرُجُ. بالحبشية مُتْكا . وقال ابنُ عيينة عن رجلٍ عن مجاهد : مُنْكا كلُّ شىءٍ قُطعَ بالسكيِّن. وقال قتادةُ: لِذو علم عاملٌ بما علم. وقال سعيد بنُ جُبير نْ صُواعٌ مَكُوكُ الفارسىِّ الذى يَلتقى طَرَفَاهُ، كانت تَشربُ به الأعاجم. وقال ابنُ عباس: تُفنّدون تُجَهّلون . وقال غيره: غَيَابَةٌ الجب كلُّ شىءٍ غَيَّبَ عنك شيئاً فهو غَيابة. والجُبُّ الرَّكيةُ التى لم تُطوَ. بمؤَّمِنٍ لنا: بمصدِّق. أَشُدَّه قبلَ أن يأخذَ فى النقصان ، يقال: بلغ أشُدَّه وبلغوا أشدَّهم، وقال بعضهم: واحدُها شَد والمتَّكَأَ ما اتكأت عليه لشرابٍ أو لحديثٍ أو لطعام . وأبطلَ الذى قال الأُتْرُجّ، وليس فى كلام العرب الأترج، فلما احتُجّ عليهم بأنه المتكأ من تَمارِقِ فُرُوا إلى شَرّ منه فقالوا: إنما هو المتْكُ ساكنةَ التاء ، وإنما المتك طَرِفُ البظر ، ومن ذلك قيل لها مَتكاء فإن كان ثَمَّ أترج فإنه بعد المتكأ : شَغَفها يقال بلغ إلى شِغافَها وهو غلافُ قلبها، وأما شَعَفها فمنَ المشعوف . أصْبُ إليهن أميلٌ إليهن حباً . أضغاثُ أحلامٍ ما لا تأويلَ له ، والضّغث ملءاليدٍ من حشيشٍ وما أشبهه ، ومنه ﴿ وخُذ بيدِكَ ضغثاً﴾ لا من قوله ﴿أضغاث أحلام﴾ واحدُها ضِغت. ﴿نمير﴾ منَ المِيرةِ. ﴿وَنَزدادُ كيلَ بعير﴾ ما يَحمِلُ بعير. ﴿أَوَى إليه﴾ ضمَّ إليه. السقَايةُ مِكيال. ﴿ تَفْتَأَ﴾ لا تزالُ. استيأسوا يئسوا ، ولا تيأسوا من روح الله معناه الرجاء . خلصوا نجيا اعتزلوا نجيا والجمع أنجية يتناجون الواحد نجى والإِثنان والجمع نجى وأنجية. ﴿حَرضاً﴾ مُحِرَضاً يُذيبك الهمّ ﴿تَحَسَّسوا﴾ تخَّروا. ﴿ مُزجاة﴾ قليلة . وغاشية ﴾ من عذاب الله: عامَّة مُجللة ٢٤٤ الجامع الصحيح ١ - باب ﴿وَيُتُمَّ نِعمتَهُ عليكَ وعلى آل يعقوبَ كما أتمها على أبويكَ من قبلُ إبراهيم وإسحاق ٤٦٨٨ - حدّثنا عبدُ الله بن محمد حدَّثَنَا عبدُ الصَّمدِ عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن عبد الله بن عمرَ رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ((الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم )) ٢ - باب ﴿ لقد كان فى يوسفَ وإخواتِهِ آياتٌ للسائلين﴾ ٤٦٨٩ - حدّثنى محمدٌ أخبرنا عبدةُ عن عبيد الله عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال (( سُئُلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أُّ الناس أكرمُ ؟ قال: أكرِمُهم عند الله أتقاهم . قالوا : ليس عن هذا نسألك. قال فأكرمُ الناس يوسفُ نبُّ الله، ابن نبىِّ الله، ابن نبى الله، ابن خليل الله. قالوا: ليس عن لهذا نسألك . قال : فعن مَعادِنِ العرب تسألونى ؟ قالوا: نعم . قال: فخيارُكم فى الجاهلية خيارُكم فى الإسلام إذا فقهوا )) تابعه أبو أسامةً عن عُبيد الله ٣ - باب ﴿قال بل سَوَّلَت لكم أنْفُسُكُم أمراً فصبر جميل﴾ سَوَّلَت: زينت ٤٦٩٠ - حدّثنا عبدُ العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيمُ بن سعدٍ عن صالح عن ابن شهاب. ح. قال وحدَّثنا الحجّاجُ حدَّثنا عبدُ الله بن عمرَ النمُّيرِىُّ حدِّثُنا يونسُ بن يزيدَ الأَيلىّ قال سمعت الزُّهرىّ سمعت عروةَ بن الزُّبير وسعيد بن المسيّب وعَلقمةَ بن وقّاصٍ وَعُمبِيدَ الله بن عبد الله عن حديث عائشة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم حينَ قال لها أَهلُ الإِفكِ ما قالوا فبرأها الله، كلّ حدَّثنى طائفةً من الحديث (( قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : إن كنتِ بَريئة فسيبرؤك الله، وإن كنتِ ألممت بذنب فاستغفِرى الله وتوبى إليه. قلت إنى والله لا أجدُ مثلاً إلا أبا يوسفَ فصبر جميل، والله المستعان على ما تَصفون. وأنزل الله ﴿ إنّ الذين جاءوا بالإِفك عصبة منكم ﴾ العشرَ الآيات )) ٤٦٩١ - حدّثنا موسى حدّثنا أبو عَوانة عن حُصينٍ عن أبى وائل قال حدَّثنى مسروق بن الأجدَعِ قال حدثتنى أم رومانَ وهى أمُّ عائشةَ قالت ((بَيْنا أنا وعائشة أخَذَّتها الحُمى، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لعلَّ. فى حديث تُحدِّث؟ قالت: نعم. وقَعدَت عائشة قالت: مَثَلى ومَثلكم كيعقوبَ وبنيه ، بل سؤَّلت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل والله المستعان على ما تَصفون )» ٤ - باب ﴿وراودته التى هو فى بيتها عن نفسِهِ وغلقَتِ الأبواب وقالت هَيتَ لك؟ وقال ◌ِكرمة: هَيْتَ لك بالحورانية هلمّ. وقال ابن جُبير : تَعالَه: ٤٦٩٢ - حدّثنى أحمدُ بن سعيدٍ حدَّثنا بشرُ بن عمرَ حدَّثنا شعبةُ عن سليمانَ عن أبى وائل عن عبد الله ابن مسعود قال: ﴿هَيتَ لك﴾، قال وإنما نقرؤها كما عُلِّمناها. ﴿مَثْواهُ﴾: مُقَامُه. ﴿وَأَلْفَيَا﴾: وجدا ﴿أَلْفَوا آباءهم﴾. ألفَينا. وعن ابن مسعود ﴿بل عجبتُ ويَسْخَرون﴾ ٤٦٩٣ - حدّثنا الجُميدىُّ حدَّثنا سفيانُ عنِ الأعمش عن مسلم عن مَسروق عن عبدِ الله رضى الله عنه ١ ٢٤٥ الحديث ٤٦٩٤ - ٤٦٩٦ ((إنَّ قريشاً لما أبطئوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإِسلام قال: اللهمُّ اكفِنيهم بسبع كسبع يوسفَ، فأصابتْهم سنَةٌ حَصَّت كلّ شىء، حتى أُكلوا العظامَ، حتى جعلَ الرجلُ ينظرُ إلى السماء فيرى بينَهُ وبينها مثلَ الدُّخان ، قال الله ﴿فارتقب يومَ تأتى السماء بدخان مُبين﴾، قال الله ﴿ إِنّا كاشِفوا العذابِ قليلًا إنكم عائدون . أفيكشف عنهمُ العذابُ يومُ القيامة﴾؟ وقد مضى الدخان ومَضتِ البَطشة)) ٥ - باب ﴿ فلما جاءهُ الرسولُ قال ارْجِعْ إلى رّكَ فاسألُّهُ ما بالُ النِّسوةِ اللاتى قَطعن اُیدیھن إِنَّ ربی بكيد هنَّ عليم . قال ماخَطبكنَّ إذ راوَدْتُنَّ يوسفَ عن نفسه؟ قلن حاشى الله﴾ وحاشَ وحاشىُ تَنزيةً واستثناءٍ. ◌ْ حَصْحَص ﴾: وَضَح ٤٦٩٤ - حدّثنا سعيدُ بن تَليد حدَّثنا عبدُ الرحمن بن القاسم عن بكر بن مُضرَ عن عمرو بن الحارث عن يونسَ بن يزيد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبى سلمةَ بن عبد الرحمن عن أبى هريرة رضى الله عنه قال ((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يرحمُ الله لوطاً، لقد كان يأوى إلى ركن شديد، ولو لبثتُ فى السجن ما لبثَ يوسفُ لأُجَبتُ الداعى ، ونحن أحقُّ من إبراهيمَ إذ قال له ﴿ أَوَلَمْ تَؤْمِنْ؟ قال: بلى، ولكِنْ لَيَطْمَعْنَّ قلبى﴾ ٦ - باب ﴿ حتى إذا استَيَأْسَ الرُّسُل﴾ ٤٦٩٥ - حدّثنا عبدُ العزيز بن عبد الله، حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ عن صالح عن ابن شهابٍ قال ( أخبرنى عروةُ بن الزُّبير عن عائشةَ رضى الله عنها قالت له وهو يَسألها عن قول الله تعالى ﴿حتى إذا استيأَسَ الرّسل﴾ قال قلت أكذِبوا أم كذَّبوا؟ قالت عائشة: كذَّبوا. قلتُ: فقد استيقنوا أنَّ قومهم كذّبوهم، فما هو بالظنّ . قالت أجل لعَمرى ، لقد استيقنوا بذلك. فقلتُ لها: وظنوا أنهم قد كُذِبوا؟ قالت : معاذ الله ، لم تكن الرسلُ تَظنُّ ذلك بربَّها. قلتُ: فماهذه الآية؟ قالت: هم أتباعُ الرسل الذين آمنوا بربهم وصدَّقوهم ، فطال عليهُمِ البلاء واستأخَرَ عنهُم النصرُ، حتى إذا استَيَأْسَ الرسُلَ ممن كذّبهم من قومِهم، وظنَّتِ الرُّسُلُ أنَّ أتباعهم قد كذّبوهم، جاءهم نصرُ الله عندَ ذلك )) ٤٦٩٦ - حدّثنا أبو اليمانِ أخبرنا شعيبٌ عن الزُّهرىِّ قال أخبرَنى عروةُ (( فقلتُ: لعلها كذبوا مخففةٌ قالت : معاذ الله )) نحوه ١٣ - سورةُ الرَّعْد وقال ابنُ عباس ﴿كباسط كفّيه﴾: مَثَلُ المشرك الذى عَبدَ مع الله إلهاً غيره كمثل العطشان الذى يَنظُرُ إلى ظلّ خَيالِهِ فى الماء من بعيد وهو يريدُ أن يَتَناوَلِهُ ولا يَقدر. وقال غيرهُ: (سَخّر﴾ ذلل. ﴿ متجاورات﴾: مُتدانيات. ﴿المَثُلات﴾ واحدهَا مَثُلة، وهى الأشباهُ والأمثال. وقال ﴿إِلاّ مثلَ أيام الذين خَلَوا﴾. ﴿بمقدار﴾ بقدر. ﴿مُعقّبات﴾: ملائكةٌ حفظة تُعقَّب الأولى منها الأخرى . ومنه قيل العَقيب ، يقال عَقْبت فى إثرهٍ. ﴿المجال﴾: العقوبة. ﴿كباسط كفّيهٍ إلى الماءِ﴾ ليقبضَ عَلَى الماء. ﴿ رابياً ﴾ من ربًا يربو. ﴿أُو مَتاع زبَد﴾ المتاع: ماتمتَّعت به. ﴿جُفاء﴾ أجفَأْت القدرُ إذا غلت فعَلاها الزّبَد ثم تَسكنُ فيذهبُ الزبدُ بلا منفعة، فكذلك يُميزُ الحقُّ من الباطل ﴿المهاد﴾: الفِراش. ﴿يَدرعون﴾: يَدفَعون، دَرَتُهُ: دَفَعَتُهُ. ﴿ سلام عليكم﴾ أى يقولون سلام عليكم. ﴿وإليهِ مَثَابٍ﴾: توبتى. ﴿أفلِم ييأس﴾ ٢٤٦ الجامع الصحيح لم يتبين ﴿ قارعة﴾: داهية. ﴿فَأَمَلَيْتُ﴾: أطلتُ، من الملى والملاوة، ومنه ﴿مَلِيّاً ﴾ ويقال للواسع الطويل من الأرض: مَلّى من الأرض. ﴿أشقُّ﴾ أشدُّ، من المشقة. ﴿ مُعقّب﴾: مغيّر. وقال مجاهد : ﴿متجاورات﴾ طيبها وخبيثها السباخ ﴿صِنوان﴾ النخلتان أو أكثر فى أصل واحد، ﴿وغيرُ سِنوان﴾ وحدَها. ﴿بماء واحد﴾ كصالح بنى آدمَ وخبيثهم أبوهم واحد ﴿السَّحاب الثقال﴾ الذى فيه الماء. ﴿ كباسط كفيه إلى الماء﴾: يدعو الماء بلسانه ويشير إليه بيدهِ فلا يأتيهِ أبداً. ﴿سألت أوديةٌ بقدَّرِهَا ﴾ ثملا بطنَ وادٍ . ﴿زَبَداً رابِياً﴾: زبدُ السيل. ﴿زَبِدٌ مثلهُ﴾: خَبَثُ الحديد والحلية . ١ - باب ﴿الله يعلم ما تحمل كلُّ أنثى وما تغيض الأرحام ﴾ غيض: نُقص ٤٦٩٧ - حدّثنى إبراهيمُ بن المنذِرِ حدَّثنَا مَعنّ قال حدثنى مالكٌ عن عبدِ الله بن دينارٍ عن ابن عمَرَ رضى الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله لا يعلم ما فى غد إلا الله، ولا تعلمُ ما تغيضُ الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتى المطر أحد إلا الله ولا تدرى نفس بأي أرض تموت ، ولا يعلم متى تقومُ الساعة إلا الله)) .. ١٤ - سورةُ إبراهيمَ قال ابنُ عباس: ﴿هادٍ﴾ داع. وقال مجاهد: ﴿صديد﴾ قَيجّ ودم. وقال ابنُ عُبِينة. ﴿اذكُروا نعمةَ "الله عليكم﴾ أيادىَ الله عندَكم وأيامَه. وقال مجاهد: ﴿من كل ما سأتموه﴾ رغبتم إليه فيه. ﴿ تبغونها ◌ِوَجاً﴾ تلتمسونَ لها عِوَجاً ﴿وإذ تأذنَ رُّكم﴾ أعلَمكم، آذَنَكم ﴿رُّدُّوا أيديهم فى أفواههم﴾ هذا مَثَل كفوا عمّا أُمِرُوا بِهِ. ﴿مَقامى﴾ حيث يُقيمه الله بين يديه، ﴿من ورائِهِ﴾ قُدَّامه جهنم. ﴿ لَكُم تَبَعاً ﴾ واحدُها تابع ، مثل غَيَب وغائبٍ .. ﴿ بُمصرِحِكم﴾ استصرَخَنى استغاثنَى، يستصرخُهُ مِنَ الصُّراخ. ﴿ ولا خِلال﴾ مصدرُ خالَتُهُ خلالًا، وَيَجوزُ أيضاً جمع حُلّة وخِلال. ﴿اجتثُثَّتِ﴾ اسْتَوَصِلَت ١ - باب ﴿ كشجرةٍ طَيِّبة أصلُها ثابت وفرعها فى السماء تُؤْتِى أُكلها كُلَّ حين) ٤٦٩٨ - حدّثنى ◌ُبيدُ بن إسماعيل عن أبى أسامة عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما "قال ((كنا عندَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرونى بشجرة تشبه أو كالرجل المسلم لا يتحاتُّ ورقها ولا ولا ولا، تُؤَّى أكلها كل حين. قال ابنُ عمر : فوقَعَ فى نفسى أنها النخلة، ورأيتُ أبا بكر وعمر لا يتكلمان ، فكرهتُ أن أتكلم . فلما لم يقولوا شيئاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هى النخلة . فلما قمنا قلتُ لعمرَ: ياأبتاه والله لقد كان وقعَ فى نفسى أنها النخلة . فقال ما منعك أن تكلمَ؟ قال لم أركم تكلمون فكرهت أن أتكلمَ أو أقول شيئاً . قال عمرُ: لأن تكونَ قلتَها أحبُّ إلَّ من كذا وكذا)) ٢ - باب ﴿يُثِّتُ الله الذين آمنوا بالقول: الثابت﴾ ٤٦٩٩ - حدّثنا أبو الوليد حدَّثنا شعبةُ قال أخبرنى علقمة بن مَرثَد قال سمعتُ سعد بن مُبيدةَ عن ١ ٢٤٧ الحديث ٤٧٠٠ - ٤٧٠١ البراء بن عازبٍ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ((المسلمُ إذا سُئلَ فى القبريشهد أن لا إلهَ إلا الله وأنَّ محمداً رسولُ الله، فذلك قوله ﴿ يُثَبِّتُّ الله الذين آمنوا بالقول الثابت فى الحياةِ الدُّنيا وفى الآخرة﴾)) ٣ - باب ﴿ألم تر إلى الذين بدَّلوا نعمةَ الله كفراً﴾. ﴿ألم ترَ﴾ ألم تعلم كقوله ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا﴾. ﴿البوار﴾ الهلاك، بار يبور بوراً. ﴿قوماً بوراً﴾: هالكين ٤٧٠٠ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدَّثنا سفيانُ عن عَمٍو عن عطاء سمعَ ابن عباس (ألم تر إلى الذين بدَّلوا نعمةَ الله كفراً ﴾ قال : هم كفّار أهل مكة )) ١٥ - سورة الحِجْر وقال مجاهد ﴿صراطٌ علىَّ مستقيم﴾: الحقُّ يرجعُ إلى الله، وعليه طريقه. ﴿لبإمام مبين﴾: على الطريق. وقال ابن عباس ﴿ لَعَمُركَ﴾: لَعيشُك. ﴿قومٌ مُنكرون﴾ أنكرّهم لوط. وقال غيرهُ ﴿ کتاب معلوم﴾: أجَل. ﴿ لوما تأتينا﴾: هلاّ تأتينا. ﴿شِيعَ﴾: أمم، وللأولياء أيضاً شِيعَ. وقال ابنُ عباس ﴿ يُهرعون﴾: مُسرعين. ﴿للمتَوَسِّمِين﴾: للناظرين. ﴿سكّرَت﴾: غُشَيَت. ﴿بُروجاً﴾: مَنازل للشمس والقمر. ﴿لَواقح﴾ مَلاقح مُلقْحة. ﴿حَمَأْ﴾: جماعة حمأة وهو الطين المتغيّر. والمسنون: المصبوب. ﴿ تَوَجَل﴾: تَخَف. ﴿دابِرَ﴾: آخِر. ﴿لبإمام مبين﴾: الإِمام كل ما ائتممتَ واهتديت به . ﴿ الصيحة﴾: الهلكة ١ - باب ﴿إِلّ مَنِ اسْتَرَقَ السمعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مبين ٤٧٠١ - حدّثنا علىّ بن عبدِ الله حدَّثنا سفيانُ عن عمرو عن عكرمةَ عن أبى هريرةَ يَبلغُ به النبى صلى الله عليه وسلم قال ((إذا قضى الله الأمرَ فى السماء ضَرَبَتِ الملائكةُ بأجنحتها ◌ُضعاناً لقوله كالسّلسلةِ على صفوان ، قال علىّ. وقال غيرهُ: صفوان يَنفذُهم ذلك. فإذا فُرّعَ عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم ؟ قالوا الذى قال: الحقّ وهو العلىُّ الكبير. فيسمعُها مسترقوا السمع، ومسترقوا السمع، هكذا واحدٌ فوقَ آخر. ووَصِفَ سفيانُ بيدهِ وفَّجَ بين أصابع يدهِ اليمنى، نَصبهَا بَعضهَا فوق بعض ، فُبما أدركَ الشهابُ المستمع قبل أن يَرَمِىَ بها إلى صاحبه، فُحرِقَه. وربما لم يُدركُهُ حتى يرمى بها إلى الذى يَليه ، إلى الذى هو أسفلَ منه ، حتى يُلقوها إلى الأرض - وربما قال سفيانُ: حتى ننتهى إلى الأرض - فتُلقى على فم الساحِرِ، فَيَكذبُ معها مائَةً كَذبة، فيصدقُ(١)، فيقولون : ألم يُخبرنا يومَ كذا وكذا يكون كذا كذا فوجدناه حقاً ؟ للكلمة التى سُمعت من السماء)). حدَّثَنَا علىّ بن عبدِ الله حدَّثَنَا سفيانُ حدّثنا عمرو عن ◌ِكرِمةً عن أبى هريرةَ ((إذا قضى الله الأمر)) وزاد ((والكاهن)). وحدثنا سفيانُ فقال قال عمرٌو سمعتُ عِكرمة حدَّثنا أبو هريرة قال ((إذا قَضى الله الأمرَ)) وقال قلتُ لسفيانَ : إِنَّ إنساناً روى عنك عن عمٍو عن ◌ِكرمةَ عن أبى هريرةً ويرفعهُ أنه قرأ ((فَزِغَ)) قال سفيانَ: ((على فم الساحر )). قلت لسفيانَ: أأنتَ سمعتَ عمراً قال سمعتُ بِكرمة قال سمعت أبا هريرة قال : نعم . هكذا قرأ عمرٌو ، فلا أدرى سمعَهُ هكذا أم لا . قال سفيان: وهى قراءتنا [ الحديث ٤٧٠١ - طرفاه فى : ٤٨٠٠، ٧٤٨١ ] (١) أى فى واحدة من مائة كذبة . ٢٤٨ الجامع الصحيح ٢ - باب: ﴿ولقد كذَّبَ أصحابُ الْحِجْرِ المرسلين﴾(١)! ٤٧٠٢ - حدّثنا إبراهيمُ بن المنذرِ حدَّثنا معنٌ قال حدَّثنی مالكٌ عن عبد الله بن دِينارٍ عن عبد الله ابن عمر رضى الله عنهما (( أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحاب الحجر(٢): لاتَدخُلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يُصيبَكم مثلُ ما أصابهم ، ٣ - باب ﴿ولقد آتيناكَ سبعاً من المثانى والقرآن العظيم ﴾. ٤٧٠٣ - حدّثنى محمدُ بن بشار حدَّثنا غُندَرٌ حدَّثنا شعبة عن حُبَيب بن عبد الرحمنُ عن حفصٍ بن عاصم عن أبى سعيدٌ بن المعلى قال ((مَرَّبِى النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأنا أُصلى فِدَعانى، فلم آتِهِ حتىّ صلَّيتُ، ثمَّ أتيتُ فقال : ما منعك أن تأتي ؟ فقلت: كنتُ أصلِّى . فقال: ألم يَقلِ الله ﴿ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسولِ﴾؟ ثم قال: ألا أعلِّمكَ أعظم سورةٍ فى القرآن قبلَ أن أُخرُجَ مَنَ المسجد ؟ فذهبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لِيخرُجَ فذكرتهُ فقال: الحمدُ لله ربَّ العالمين هى السبعُ المثانى والقرآن العظيمُ الذى أُوتيتهُ)) ٤٧٠٤ - حدّثنا آدمُ حدَّثنا ابن أبى ذئب حدَّثنا سعيد المقبرى عن أبى هريرةَ رضى الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (( أمُّ القرآن هى السبعُ المثانى والقرآن العظيم)) ٤ - باب قوله ﴿الذين جعلوا القرآنَ عِضِين﴾، ﴿المقتسمين﴾ الذين حَلَفوا ، ومنه ﴿لا أُقسمُ﴾ أى أُقسم، وتُقرأ ((لَا قسمُ)). ﴿قَاسَمَهُما﴾ حَلفَ لهما ولم يحلفا له ، وقال مجاهد: تَقاسَموا تحالفوا ٤٧٠٥ - حدّثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ حدَّثنا هُشَيم أخبرنا أبو بِشْ عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس رضىَ الله عنهما (الذين ﴿جَعَلوا القرآنَ عِضِين﴾ قال: هم أهلُ الكتاب، جَزَّءوه أجزاء، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضِهِ)) ٤٧٠٦ - حدّثنى ◌ُبيدُ الله بن موسى عن الأعمش عن أبى ظَبيانَ ((عن ابن عبّاس رضى الله عنهما ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾ قال: آمنوا ببعض وكفروا ببعض، اليهود والنصارى)) ٥ - باب ﴿واعْبُدْ رَّبَّك حتى يأتيك اليقين﴾ قال سالم اليقين: الموت. ] ١٦ - سورةُ النّحل روحُ القدُس﴾: جبيل. ﴿نزلَ به الرُّوح الأمينُ﴾. ﴿فی ضَيْق﴾ يقال أمرٌ ضَيق وضَيِّق مثل هَيْن وهَيِّن ولَين ولَّن ومَيت ومَيّت. قال ابن عباس ﴿تتفيأ ظلاله﴾. تتهيأ. سبل ربك ذللاً لا يتوعز عليها مكان سلكته. وقال ابنُ عباس ﴿ فى تَقلبهم﴾: اختلافهم. وقال مجاهد ﴿ تميدُ﴾ تكفّا. ﴿مُفرطون﴾: مَنسِيُّون. وقال غيرهُ ﴿ فإذا قرأت القرآن فاستَعِذ بالله من الشيطان الرجيم﴾: هذا مقدَّم ومؤخرٍ، وذلك أنّ الاستعاذةَ قبلَ القِراءة ، ومعناها الاعتصام بالله. وقال ابن عباس ﴿تسيمون﴾. ترعون ﴿شاكلته﴾ ناحيته ، ﴿قَصْدُ السبيل﴾: البيان. الدِّفء: ما أستدفأتَ به ﴿ تريحون﴾ بالعشى، ﴿وَتَسْرحون﴾ بالغداة. ﴿ بشقَ﴾ يعنى المشقة. ﴿على تخوفُ﴾ تنقص. ﴿الأنعام لعبرة﴾ وهى تَوَنَّث وتُذكر، وكذلك النعمَ. (١) الحجر : ديار ثمود، وتسمى الآن مدائن ، وهى بين المدينة والشام. (٢) أى لأصحابه عندما بلغوا فى طريقهم أرض الحجر ، وذلك عند مسيره بهم إلى تبوك. : ١ : 1 1 : ٢٤٩ الحديث ٤٧٠٧ - ٤٧٠٩ ﴿الأنعام﴾ جماعة النعم. ﴿أكناناً﴾ واحدها كن مثل حمل وأحمال ﴿سرابيلَ﴾ قمص ﴿ تَقيكمُ الحَرَّ﴾ وأما ﴿ سَرَابِيلَ تقيكمُ بأسكم﴾ فإنها الدُّروع: ﴿دَخَلًا بينكم﴾ كلُّ شيء لم يصحَّ فهو دخَلٍ . قال ابنُ عباس . ﴿حَفَدة﴾: من ولد الرجل. ﴿السَّكَّرَ﴾: مَا حُرَّمَ من ثمرتها. والرَّزْق الحسن. ما أحلّ الله . وقال ابن عيينة عن صدقة ﴿أنكاثاً﴾ هى خرقاء كانت إذا أَبَرَمَت غزلها نَقَضته. وقال ابن مسعود: الأُمة مُعلمِّ الخير ١ - باب ﴿ومنكم من يُرَدُّ إلى أرذل العُمر ﴾ ٤٧٠٧ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدثنا هارونُ بن موسى أبو عبدِ اللهِ الأعورُ عن شُعيبٍ عن أنس بن مالكٍ رضى الله عنه ((أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: أعوذُ بك من البُخل، والكسَل، وأرذلٍ العُمر، وعذابِ القبر، وفِتنةِ الدَّجال ، وفِتنةِ المَحيا والممات )). ١٧ - سورةُ بنى إسرائيلَ ١ - باب ٤٧٠٨ - حدّثنا آدم حدَّثنا شعبةُ عن أبى إسحاق قال سمعتُ عبد الرحمن بن يزيدَ قال ((سمعتُ ابن مسعود رضى الله عنه قال فى بنى إسرائيلَ والكهفِ ومريمَ: إنهنَّ منَ العِتاقِ الأُوَل، وهنَّ من ◌ِلادى)). ﴿فسيُنغضون إليك رءوسَهم﴾ قال ابنُ عبّاس: يَهُزُّون. وقال غيره: نَغضَت سنُّك أى تحركت [ الحديث ٤٧٠٨ - طرفاه فى : ٤٧٣٩ و٤٩٩٤ ] ٢ - باب ﴿ وَقَضَينا إلى بنى إسرائيلَ﴾ أخبرناهم أنهم سيفسدون. والقضاء على وُجوه: ﴿وقضى رُّكَ﴾: أَمَرَ ربك. ومنه الحُكم. ﴿إِنَّ رَبَّك يقضى بينهم﴾. ومنه الخَلْق ﴿ فَقضاهنَّ سبعَ سَماوات﴾: خلقهن. ﴿نفيراً﴾ مَن يَنْفِرُ معهُ. ﴿وَلِيُقَبروا﴾: يدمِّروا ﴿ مَا عَلَوا﴾. ﴿حَصِيراً﴾: مَحبساً مَحصرًاً . ﴿حقَّ﴾: وَجبَ. ﴿ميسوراً﴾: ليّناً. ﴿خِطْئاً﴾ إثماً، وهو اسم من خَطِئت، والخطأ مفتوح مصدر من الإِثم. خَطِئت بمعنى أخطأت. ﴿تخرق﴾: تقطع. ﴿وإذا هم نَجْوَى﴾ مصدر من ناجيت فوصفهم بها والمعنى يتناجون ﴿رفاتاً﴾ حطامً ﴿واستفزز) استخف ﴿يخيلك﴾ الفرسان و﴿الرجل﴾: والرجال الرجالة واحدها راجل ، مثل صاحب وصَحْب، وتاجر وتجْر . ﴿ حاصِباً﴾: الريح العاصِف . والخاصبُ أيضاً ماتَرمى به الريحُ، ومنه ﴿ حَصبُ جهنم﴾ يُرمَى به فى جهنم وهو حصبُهَا ، ويقال: حَصبَ فى الأرض ذهب . والحصبُ مُشتَقٌ منَ الحصباء والحجارة. ﴿تارة﴾: مرّة، وجماعتهُ تِيَرة وتارات. ﴿لأَحْتَنِكِنَّ﴾: لأستأصلَنهم، يقال احتَنَك فلانٌ ماعندَ فلان من علم: استقصاه. ﴿طائره﴾: حظّه. قال ابنُ عباس : كل سلطان﴾ فى القرآن فهو حجة. ﴿ولىُّ من الذِّل﴾ لم يُحالِف أحداً ٣ - باب ﴿أُسرَى بعيدِه(١) ليلاً من المسجد الحرام﴾ ٤٧٠٩ - حدّثنا عَبدانُ حدَّثنا عبدُ الله أخبرنا يونس ح. وحدَّثنا أحمدُ بن صالح حدَّثنا عنبسةُ حدَّثنا (١) أى جعل البراق يسرى به ، مثل أمضيت كذا أى جعلته يمضى . ( م : ٣٢ * ج ٣ # الجامع الصحيح ) ٢٥٠ الجامع الصحيح يونس عن ابن شهاب قال ابن المسيب قال أبو هريرة: «أُتِىَ رسولُ الله صلى الله وسلم ليلةً أُسِرِىَ به بإيلياء(١) بقدَحَين من خمر ولبن ، فنظر إليهما ، فأخذَ اللبن . قال جبريل : الحمدُ لله الذى هداك للفطرة ، لو أخذت الخمرَ غَوَت أَمَّتك)» ٤٧١٠ - حدَّثنا أحمدُ بن صالح حدَّثنا ابنُ وهب قال أخبرنى يونسُ عن ابن شهاب قال أبو سلمة سمعت جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال ((سمعتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: لما كذَّبتنى قريشٌ قمتُ فى الحِجْر فجلى الله لى بيتَ المقدِس فطفِقْتُ أخبرهم عن آياتِهِ وأنا أنظرُ إليه . زاد يعقوبُ بنُ إبراهيمَ حدثنا ابن أخى ابن شهابٍ عن عمّه: لما كذّبتنى قريشٌ حينَ أُسرِىَ بى إلى بيتِ المقدس .. نحوَه)). قاصفاً : ریحٌ تقصِف کلّ شىء ٤ - باب ﴿ ولقد كرَّمْنا بنى آدمَ﴾. كرَّمنا وأكرمنا واحد. ﴿ضِعِفَ الحياةِ وضعف الممات﴾ عذابَ الحياة وعذابَ الممات. خِلافَك وَخَلْفَك سواء. ﴿ونأىٌ﴾ تباعدَ. ﴿ شاكلتهِ﴾ ناحيته ، وهى من شكلهِ. ﴿صَرَّفنا﴾ وجهنا. ﴿قَبِيلًا﴾ مُعاينةً ومقابلة، وقيل القابلة لأنها مقابلتُها وتقبل ولدَها. ﴿خشيةً الإِنفاق ﴾ أنفقَ الرجلُ: أملق، ونفق الشئ ذهب. ﴿قَتَورا﴾ مُقَتّراً. ﴿ للأذقان﴾ مجتمع اللَّحْيِنِ والواحد ذَقْنَ. وقال مجاهد ﴿ مَوفوراً﴾ وافراً. ﴿تبيعاً﴾ ثائراً، وقال ابن عباس: نصيراً. ﴿خَبتْ﴾ طَفِئَت . وقال ابن عباس. لا تبذّر﴾ لا تنفق فى الباطل. ﴿ ابتغاء رحمة﴾ رزق. ﴿مثبوراً﴾ ملعوناً. ﴿لا تَقْفُ﴾ لا تَقل. ﴿ فجاسوا﴾ تيَمموا. ﴿يُزجى الفلكَ﴾ يُجرى الفلك. ﴿يَخُرُّون للأذقان﴾ للوجوه باب ﴿ وإذا أردنا أن نُهلك قريةً أمرنا مترفيها ﴾ ٤٧١١ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدَّثنا سفيانُ أخبرنا منصورٌ عن أبى وائل عن عبد الله قال ((كنا نقول للحىِّ إذا كثُروا فى الجاهلية: أَمِرَ بنو فلان))؛ حدَّثنا الحُميدىُّ حدَّثنا سفيانُ وقال : أمْر ٥ - باب ﴿ ذُريَةَ من حَمَلنا مع نوح إنهُ كان عبداً شكوراً ﴾ (٤٧١٢ - حدّثنا محمدُ بن مُقاتِلٍ أخبرنا عبدُ الله أخبرنا أبو حيانَ الثَّيمىُّ عن أبى زرعةً بن عمرو بن جرير عن أبى هريرة رضى الله عنه قال ((أُتِىَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بلحم، فُرُفِعَ إليهِ الذّراع - وكانت تُعجبهُ - فنهَسَ منها نَهسة(٢) ثم قال: أنا سيّدُ الناس يومَ القيامة، وهل تدرونَ ممَّ ذلك؟ يُجمعُ الناسُ - الأولين والآخرين - فى صعيدٍ واحد، يُسمِعهمُ الداعى، ويَنفذَهُمُ البصر، وتدنو الشمسُ فُيبلُغُ الناسَ من الْغَمَّ والكَرَب ما لا يُطيقون ولا يَحتمِلونَ. فيقولُ الناسُ : إلا تَرَونَ ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يَشفعُ لكم إلى ربكم ؟ فيقولُ بعضُ الناس لبعض: عليكم بآدمَ فيأتون آدمَ عليهِ السلام فيقولون له: أنتَ أبو البشر، خَلقكَ الله بيدهِ، ونفخ فيكَ من روُحِهِ ، وَأَمَرَ الملائكةَ فسجدوا لك، اشْفعٍ لنا إلى ربك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا تَرَى إلى ما قد بلَغَنا؟ فيقول آدم: إن ربى قد غضبَ اليوم غضباً لم يغَضَبْ قبلَه مثله، ولن يَغضبَ بعدَهُ مِثلَه ، وإنهُ نهانى عنِ الشجرة فعَصيتَهُ ، نفسى نفسى نفسى ، إذهبوا إلى غيرى، إذهَبوا إلى نوح. فيأتونَ نوحاً فيقولون . (١) إيلياء : هى بيت المقدس . (٢) نهس اللحم ونهشه : أخذ منه بأطراف أسنانه 1. . ٢٥١ الحديث ٤٧١٣ - ٤٧١٥ 1 يا نوح ، إنك أنتَ أوَّل الرُّسل إلى أهل الأرض. وقد سماك الله عبداً شكورا، اشفع لنا إلى ربك، ألا تَرَى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول: إن ربى عزَّ وجل قد غضبَ اليومَ غضباً لم يَغضَب قبلَه مثله ولن يغضب بعده مثله . وإنه قد كانت لى دَعوةٌ دَعَوتُها على قومى ، نفسى نفسى نفسى ، اذهبوا إلى غيرى ، اذهبوا إلى إبراهيم. فيأتونَ إبراهيمَ فيقولون: يا إبراهيم، أنت نبُّ الله وخليله من أهل الأرض ، اشفعْ لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحنُ فيه ؟ فيقول لهم : إنَّ ربى قد غضبَ اليومَ غضباً لم يَغضب قبله مثله، ولن يغضبَ بعِدِهِ مثله ، وإنى قد كنتُ كذبتُ ثلاثَ كذبات - فذكرهنَّ أبو حيان فى الحديث - نفسى نفسى نفسى، اذهبوا إلى غيرى، اذهبوا إلى موسى. فيأتون موسىُ فيقولون : يا موسى، أنت رسولُ الله ، فضلك الله برسالتهِ وبكلامهِ على الناس ، اشفعْ لنا إلى ربك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ إن ربى قد غضبَ اليومَ غضباً لم يغضبْ قبله مثله، ولن يَغضبَ بعدَهُ مثله ، وإنى قد قتلتُ نفساً لم أُومر بقتلها ، نفسى نفسى نفسى، اذهبوا إلى غيرى ، اذهبوا إلى عيسى. فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى ، أنتَ رسولُ الله وكلمتهُ ألقاها إلى مريم ، وروحٌ منه، وكلمتَ الناسَ فى المهد صبياً ، اشفع لنا، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول عيسى: إن ربى قد غضبَ اليوم غضباً لم يَغضب قبلهُ مثله ولن يَغضبَ بعده مثله - ولم يذكر ذَنباً ـ نفسى نفسى نفسى ، اذهبوا إلى غيرى ، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم. فيأتون محمداً صلى الله عليه وسلم فيقولون : يا محمد، أنتَ رسولُ الله، وخاتمُ الأنبياء، وقد غفرَ الله لك ما تقدَّمَ من ذنبك وما تأخر ، اشفعْ لنا إلى ربك ، ألا ترَى إلى ما نحنُ فيه ؟ فأنطلقُ ، فآتى تحتَ العرش فأقَعُ ساجِداً لربى عَّ وجل ، ثمَّ يَفتح الله علىَّ من مَحامدِه وحُسنِ الثناء عليهِ شيئاً لم يَفتحْه على أحدٍ قبلى . ثم يُقال : يا محمد ، أَرفَعْ رأسكٍ ، سَلَ تُعطَهْ، واشفعْ تُشَفع. فأرفعُ رأسِى فأقول: أَمَّتى ياربّ، أُمتى يارب ، فيقال: يا محمد ، أدخِلْ من أُمتكَ مِنَ لا حِسابَ عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة ، وهم شركاء الناس فيماسَوى ذلك منَ الأبواب . ثم قال : والذى نفسى بيده إنّ ما بين المصراعَين من مصاريع الجنة كما بينَ مكةَ وحِميرَ ، أو كما بينَ مكةً وبُصرَى)) ٦ - باب ﴿وآتينا داودَ زُبُوراً ﴾ ٤٧١٣ - حدّثنا إسحاقُ بن نصرٍ حدَّثنا عبدُ الرزاقِ عن مَعْمٍ عن همام بن منبه عن أبى هريرةَ رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال (( خُفِّفَ على داودَ القرآنُ، فكان يأمُرُ بدابَّتِهِ لِتُسَرَجَ ، فكان يقرأُ قبلَ أن يَفرغُ »: يعنى القرآنَ ٧ - باب ﴿ قُل ادعوا الذين زَعمتم من دُونِه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً ﴾ ٤٧١٤ - حدّثنى عمرُو بن علىّ حدَّثنا يحيى حدَّثنا سفيانُ حدَّثنى سليمانُ عن إبراهيمَ عن أبى مَعمر عن عبد الله ﴿ إلى ربهم الوَسِيلةَ﴾ قال: كان ناسٌ من الإِنس يُعبدون ناساً من الجنِّ، فأسلمَ الجنُّ، وتمسَّكَ هؤلاء بدينهم . زاد الأشجعىُّ عن سفيانَ عن الأعمشِ ﴿ قلِ ادعوا الذينَ زَعمتم﴾ [ الحديث ٤٧١٤ - طرفه فى : ٤٧١٥ ] ٨ - باب ﴿ أولئك الذين يَدعونَ يبتغون إلى ربَّهم الوسيلةَ ﴾ الآية ٤٧١٥ - حدّثنا بشرَ بن خالدٍ أخبرنا محمدُ بن جعفر عن شعبةَ عن سليمانَ عن إبراهيم عن أبى مَعمر 1 ٢٥٢ الجامع الصحيح عن عبد الله رضى الله عنه فى هذهِ الآية ﴿الذين يَدعونَ يَبتغونَ إلى ربهم الوسيلةَ﴾ قال: ناسٌ من الجن يُعبَدون ، فأسلموا ٩ - باب ﴿ وما جعلنا الرُّؤَيا التى أريناكَ إلّا فتنةً للناس﴾ ٤٧١٦ - حدّثنا علىّ بن عبد الله حدَّثنا سفيانُ عن عمرو عن عِكرِمةَ عن ابن عبّاس رضى الله عنهما ﴿ وما جعلنا الرؤيا التى أريناكَ إلا فتنةً للنَّاس﴾ قال: هىَ رُؤيا عَيْنِ أُرِيَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ليلة أُسرِىَ به ﴿ والشجرةَ الملعونةَ فى القرآن﴾ قال: شجرة الزِّقُّوم ١٠ - باب ﴿إِنَّ قرآنَ الفجر كان مشهوداً ﴾ قال مجاهد: صلاةُ الفجر ٤٧١٧ - حدثنى عبدُ الله بن محمد حدَّثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهرى عن أبى سلمة وابن المسيب عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((فضلُ صلاةٍ الجمع على صلاةِ الواحد خمسٌ وعشرون درجةً ، وتجتمعُ ملائكةُ الليل وملائكة النهار فى صلاةِ الصبح. يقول أبو هريرةَ: أقرَءوا إن شئتم ﴿وقرآنَ الفجر، إن قرآن الفجرِ كان مَشهوداً ﴾)) ١١ - باب ﴿عسىُ أَنْ يَبَعَثَّكَ رُبُّكَ مَقاماً محموداً ﴾ ٤٧١٨ - حدّثنا إسماعيلُ بن أبانَ حدَّثنا أبو الأَحْوَص عن آدمَ بن علىّ قال سمعتُ ابن عمر رضى الله عنهما يقول ((إنَّ الناسَ يصيّرونَ يومَ القيامةِ جُثاً(١) ، كل أمةٍ تَتَبَعُ نبيها . يقولون: يافلانُ أَشفَعْ، حتى تنتهى الشفاعة إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فذلك يومَ يَبعثهُ الله المقامَ المحمود » ٤٧١٩ - حدّثنا علىُّ بن عيّاش حدَّثنا شعيبُ ابن أبى حمزةَ عن محمد بن المنكَدِر عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال (( مَن قال حين يسمعُ النداء: اللهَّم ربَّ الدعوةِ التَأَمَّة والصلاةِ القائمة، آتِ محمداً الوسيلة والفضيلةُ، وابعَثُهُ مقاماً محموداً الذى وعَدْتَه، حَلَّت له شفاعتي يومَ القيامة)) . رواهُ حمزةُ بن عبد الله عن أبيهِ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. ١٢ - باب ﴿وقل جاء الحقُّ وَزَهقَ الباطلُ إِنَّ الباطلَ كان زَهوقاً﴾ يَزِهَّقِ: يَهِلِك ٤٧٢٠ - حدّثنا الحُميدىُّ حدَّثَنَا سُفيانُ عن ابن أبى نَجيح عن مجاهد عن أبى مَعمّرٍ عن عبد الله بن مسعودٍ رضى الله عنه قال (( دَخَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مكةً وحولَ البيتِ ستُّونَ وثلاثمائة نُصُبٍ، فجعلَ يَطْعُنها بعود فى يدهِ ويقول ﴿ جَاءِ الحَقّ وزهَقَ الباطلُ، إِنَّ الباطِلَ كان زَهوقاً﴾. ﴿جاء الحقُّ وما يُبْدِيُ الباطُ وما يُعيد ﴾ ١٣ - باب ﴿ويسألونَكَ عنِ الرُوُحِ﴾ ٤٧٢١ - حدّثنا عمرُ بن حفصٍ بن غِياث حدَّثنا أبى حدَّثنا الأعمشُ قال حدَّثَنَى إبراهيمُ عن عَلقمةً عن (١) جمع جئوة، كخُطوة وخطا . ٢٥٣ الحديث ٤٧٢٢ - ٤٧٢٤ عبدِ الله رضى الله عنه قال ((بَينا أَنا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فى حَرثٍ - وهو متكىء على عَسيبٍ(١) - إِذ مَّ اليهودُ، فقال بعضهُم لبعض: سَلوهُ عنِ الرُّوح ، فقال ما رابكم إليه - وقال بعضھُم لا يَستقبلكم بشيء تكرهونه - فقالوا: سَلوهُ، فسألوهُ عنِ الرُّوح، فأمسكَ النبىُّ صلى الله عليه وسلم فلم يُرُدَّ عليهم شيئاً ، فعلمتُ أنه يوحى إليه، فقمتُ مَقامى. فلما نزلَ الوحىُ قال ﴿وَيَسألونَكَ عنِ الرُّوحِ، قِ الرُّوحِ مَن أَمٍ رِّى، وما أُوتِيتُم منَ العِلم إلّ قليلًا ﴾ )) ١٤ - باب ﴿ وَلا تَجْهَرْ بصلاتِكَ ولا تُخافِتْ بها ﴾ ٤٧٢٢ - حدّثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ حدَّثنا هُشيمٌ حدَّثَنَا أَبو بِشر عن سعيد بن جُبِيرٍ عن ابنِ عبّاسٍ رَضَىَ الله عنهما فى قولهِ تعالى ﴿ ولا تجهَرْ بصلاتِكَ ولا تُخافتِ بها﴾ قال: نَزَلَت ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم مُخْتَفٍ بمكة كان إذا صلى بأصحابهِ رفعَ صوته بالقرآن ، فإذا سمع المشركون سبُّوا القرآن ومن أنزلهُ ومَن جاء به ، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿ولا تجهر بصلاتِك﴾ أى بقراءتك فيسمعَ المشركون فيَسبّوا القرآن ﴿ ولا تُخافِت بها﴾ عن أصحابِك فلا تُسمِعُهم ﴿وابتَغْ بِينَ ذُلكَ سبيلاً﴾، [ الحديث ٤٧٢٢ - أطرافه فى: ٧٤٩٠، ٧٥٢٥، ٧٥٤٧ ] ٤٧٢٣ - حدّثْنَا طَلقُ بن غَنّام حدَّثْنَا زائدةُ عن هِشاعٍ عن أبيه عن عائشةَ رضى الله عنها قالت ((أُنزلَ ذلك فى الدُّعاء )) [ الحديث ٤٧٢٣ - طرفاه فى: ٦٣٢٧، ٧٥٢٦ ] ١٨ - سورةُ الكهْف وقال مجاهدٌ ﴿تَقْرِضِهُم﴾ تَتْرُكهم. ﴿وكان له ثمر﴾: ذهبٌ وفضَّة. وقال غيره: جماعةُ الثمر. ﴿باخِع﴾: مُهلك. ﴿أَسَقاً﴾: نَدَما. ﴿الكهف): الفتح فى الجبل. ﴿والرَّقيم﴾: الكتاب ، مرقوم: مكتوب، منِ الرَّقم. ﴿ رَبَطنا على قلوبهم﴾: ألهمناهُم صَبرا. ﴿لولا أن رَبِطنا على قلبها ﴾. شَطَطاً﴾: إفراطاً. ﴿الوَصيد﴾: الفِناءِ، جمعهُ وصائد ووُصُد، ويقال: الوصيد الباب، ﴿ مؤصَدة﴾: مُطبَقة، آضَدَ الباب وأوصد. ﴿بَعَثناهم﴾ أحييناهم. ﴿أزكىُ﴾: أكثر، ويقال: أحلُ، ويقال: أكثُرُ رَيَعاً. قال ابنُ عباس: ﴿أُكلَها، ولم تَظلم﴾ لم تَنقُص . وقال سعيد عن ابن عباس : ﴿الرّقِيمِ﴾ اللوحُ من رَّصاص، كتبَ عاملُهم أسماءهم ثمّ طَرَحه فى خِزانته. ﴿ فضربَ الله على آذانهمٍ ﴾: فناموا. وقال غيرهُ: وألَت تَئل: تنجو. وقال مجاهد: ﴿مَوئِلًا﴾ مَحرِزاً. ﴿ لا يستطيعون سمعاً﴾: لا يعقلون ١ - باب ﴿وكان الإنسانُ أكثر شىء جَدَلًا ﴾ ٤٧٢٤ - حدّثنا على بن عبد الله حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ حدَّثَنا أبى عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرنى علىّ بن حسينٍ أَنَّ حسينَ بن على أخبره عن علّ رضى الله عنه ((أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم (١) العسيب : الجريدة التى لا خوص فيها . E Vi bri ٢٥٤ الجامع الصحيح طرقهُ وفاطمةَ قال: ألا تُصليان)). ﴿ رَجِماً بالغيب﴾: لم يَستَبن. ﴿فُرُطاً﴾ نَدمَاً. ﴿ سُرَادِقِهَا﴾ مثل السرادق ، والحجرةِ التى تُطيف بالفساطيط. ﴿ يُحاورهُ﴾ من المحاورة ﴿لكنَّا هَوَ الله ربى﴾ أى لكن أنا هو الله ربى، ثم حذفَ الألفَ وأدغمَ إحدى النونين فى الأخرى ﴿وفجَّرنا خلالهما نهراً﴾ تقول بينهما نهراً. ﴿زلقاً﴾ لا يَثْبتُ فيه قدم. ﴿ هنالك الولايةُ﴾ مصدرُ وَلَى الولىّ ولاء. ﴿ عُقباً﴾ عاقبة ، وعقبى وعُقبة وأحد وهى الآخرة. ﴿قِبَلًا﴾ وقبلاً وقَبلا: استئنافاً. ﴿لَيُدخِضوا﴾: لِيُزيلوا، الدَّحض الزَّلَق ٢ - باب ﴿وإذ قال موسى لفتاهُ لا أَبَرحُ حتى أبلغَ مجمعَ البحرينِ(١) أو أُمضىَ حُقُباً﴾: زماناً ، وجمعهُ أحقاب ٤٧٢٥ - حدّثنا الحُميدىُّ حدَّثنَا سُفيانُ حدَّثنا عمرُو بن دينارٍ قال أخبرنى سعيد بن جُبَيْرٍ قال ((قلتُ لابن عباسٍ : إنَّ نوفاً البِكالى يزعمُ أن موسى صاحبَ الخَضر ليس هو موسى صاحبَ بنى إسرائيلٍَ ، فقال ابنُ عبّاسٍ : كَذَبَ عدُوُّ الله، حدَّثنَى أَبِىُّ بن كعب أنهُ سمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: إِنَّ مِوسيُ قام خطيباً فى بنى إسرائيلَ، فسُثَلَ: أُّ الناسِ أَعلمُ؟ فقال: أنا. فعتَبّ الله عليه إذ لم يُرُدَّ العلَم إليه، فأوحى الله إليه : إنَّ لى عبداً بَمجمع البحرين هو أعلمُّ منك. قال موسى: ياربِّ فكيف لى به ؟ قال : تأخذُ معك حُوتاً فتجعله فى مِكتَلٍ، فحيثما فَقَدتَ الحوتَ فهو ثمَّ. فأخذَ حُوتاً فجعلهُ فى مِكِتَلِ ثم انْطَلقَ ، وانطلقَ معه يفتاهُ يُوشَعَ بن نُونٍ ، حتى إذا أتيا الصخرةَ وضعًا رءوسهما فناما، واضطرَبَ الحوت فى المِكتَل فخرجَ منه فسقطَ فى البحر، فاتخذَّ سبيلهُ فى البحرِ سربّاً ، وأمسكَ الله عنِ الجوتِ جِرْيةَ الماءِ فصارَ عليه مثلَ الطاقِ ، فلما استيقظَ نَسَىَ صاحبهُ أَن يُخِرَهُ بالحوت، فانطلَقا بَقيةَ يومهما ولَيلَتهما ، حتى إذا كان منَ الغَد قال موسى الفَتاهُ : آتِنَا غَدَاءَ نالقدٍ لَقينا من سفرِنا هذا نَصباً . قال : ولم يَجد موسى النصَبَ حتى جاوزا ◌ِكانَ الذِى أَمَرَ الله بهِ ، فقال له فَتَاهُ: أَرأيتَ إذ أَوَينا إلى الصخرةِ فإنى نسيتُ الحوتَ وما أنسانيه إلّا الشيطانُ أن أذكُرَه ، واتخذّ سبيلهُ فى البحرِ عجباً . قال فكان للحوت سَرَبّاً، ولموسىْ ولَفَتَاهُ عَجباً . فقال موسى: ذُلِكَ ماكنّا. نبغى(٢)، فارتدًا على آثارهما قَصَصاً، قال: رجعا يَقُصّانِ آثارِهِما حتى انتَهَيا إلى الصخرة فإذا رجُلٌّ مُسجَّى ثَوباً، فسلَّم عليه موسي فقال الخِضْرُ: وأنيُ بأرضِكَ السلامُ(٣). قال: أنا موسي. قال: موسى بنى إسرائيل؟ قال : نعم ، أتيتُكَ لتُعلّمنى مماعُلِّمتَ رشداً. قال: إنكَ لن تستطيعَ معَىَ صَبراً . يا موسى إنى على علم من علم الله علمَنِيهِ لا تعلَمه أنت، وأنتَ علَى علمٍ من علم الله علَّمكَ الله لا أعلمهُ. فقال موسى : ستجدنى إن شاء الله صابراً ولا أعصى لك أمراً فقال له الْخَضِر: فإنِ اتَّعَتَنِى فلا تسألنى عن شىء حتى أُحدِثَ لِكَّ منه ذِكراً. فاتّطلَقا بمشيان على ساحل البحر، فمرَّت سفينة ، فكلموهم أن يَحملوهم، فعرفوا الخَضِرَ فحملوهُ بغير نَوْل(٤). فلما رَكِبا فى السفينةِ لم يَفَجأُ إلّ والخَضرُ قد قَلعَ لَّوحاً من ألواجِ السفينةِ بالقَدوم . فقال له موسى: قومٌ حَملونا بغير نَول ، عمدتَ إلى سَفينتهم فخرَقتها لتُغرِقَ أهلَها ، لقد جئتَ شيئاً إمراً. قال: ألم ٢ (١) هى الجهة التى لقى فيها موسى الخضر، ولعلها جهة خليج العقبة . (٢) أى التى كان عندها مفارقة الحوت لهما . (٣) المراد بالسلام مدلوله من العدل والتناصف والتعاون على الخير . (٤) أى يغير أجر. إكراماً واحتراماً لما هو معروف به عندهم من الصلاح والدعوة إلى الحق والخير . تـ : : : ٢٥٥ الحديث ٤٧٢٦ أقلْ لكَ إِنكَ لن تَستطِيعَ معىَ صبرا؟ قال: ((لاتُؤَاخِذتى بما نسيتُ، ولا تُرهقنى من أمرى عُسراً. قال وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : وكانتِ الأولى من موسىُ نِسياناً. قال وجاء ◌ُصفورٌ فوقعَ على حرفٍ السفينةِ فَتَقَرَ فى البحر نَقرةً، فقال له الْخَضِرُ: ما عِلمى وعلمُك مِن علم الله إلاّ مثلُ ما نقصَ هذَا الْعُصفور من هذا البحر. ثم خَرجا منَ السفينةِ ، فبينا هما يمثِيانِ على الساحِلِ إذ أَبْصَرَ الْخَضرُ غلاماً يلعَبُ معَ الغلمان، فأخذَ الخَضِرُ رأسَهُ بيدهِ فاقتَلَعُهُ بيدهِ فقتَلَه. فقال له موسى : أقتلتَ نفساً زكِيَّةً بغير نفس ؟ لقد جئتَ شيئاً نُكراً. قال: ألم أقل لكَ إنك لن تستطيع معىَ صبراً؟ قال وهذه أشدُّ منَ الأولى . قال : إن سألتكَ عن شىء بعدَها فلا تُصاحِبنى، قد بَلغتَ من لَُّنى عُذراً. فانطلقا، حتى إذا أتّيا أهلَ قرية استَطعَما أهلها، فأبوا أن يضيِّوهما، فوجدا فيها جِداراً يريدُ أن يَنقضَّ - قال: مائلٌ - فقام الخَضِرُ فأقامَهُ بِيدِه. فقال موسى: قومٌ أتيناهم فلم يطعِمونا ، ولم يضيّفونا، لو شِئتَ لاتخذَت عليهِ أجراً . قال : هذا فِراقُ بَيْني وبَينِك - إلى قوله - ذلك تأويلُ ما لم تَسطعْ عليهِ صَبراً. قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ودِدْنا أنّ موسى كان صبر حتى يَقُصَّ الله علينا من خبرِهما قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباسٍ يَقرأ ﴿وكان أمامهم ملكٌ يأخذ كل سفينة ـ صالحةٍ - غصباً﴾ وكان يقرأ ﴿وأما الغلامُ فكان - كافراً وكان - أبواهُ مؤمنين ﴾ . ٣ - باب ﴿ فلما بلغا مَجَمِعَ بَينهما نَسيا حُوتهما، فاتخذ سَبيلهُ فى البحر سَرَبَاً﴾ : مذهباً يَسُبُ : يَسلك، ومنه ﴿ وسارِبٌ بالنهار ﴾ ٤٧٢٦ - حدّثنا إبراهيمُ بن موسى أخبرنا هشام أنَّ ابنَ جُريح أخبرهم قال أخبرنى يَعلى بن مسلم وعمرُو بن دِينارٍ عن سَعيدٍ بِن جُبير - يزيدُ أحدُهما على صاحبهِ ، وغيرهُما قد سمعتهُ يحدثهُ عن سعيد بن جُبير - قال ((إنّا لَعندَ ابن عباس فى بيتهِ إذ قال سَلونى. قلتُ ؛ أى أبا عبّاس، جَعلنى الله فداءك، بالكوفةِ رجلٌ قاصِّ يقال له نوفٌ يَزعمُ أنه ليس بموسى بنى إسرائيل. أما عمرٌوٍ فقال لى: قال قد كذَبَ عدوُّ الله: وأما يَعلى فقال لى : قالٍ ابنُ عباس حدَّثنَى أَبىّ بن كعبٍ قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : موسى رسولُ الله عليه السلامُ قال ذكَّرَ الناسَ يوماً(١) ، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورَقَّتِ القلوب وَلَّى، فأدركهُ رجلٌ فقال : أى رسول الله ، هل فى الأرض أحدٌ أعلم منك؟ قال: لا. فعتَبَ عليه إذ لم يُرُدَّ العلمَ إلى الله . قيل: بلى . قال: أى ربِّ فأينٍ ؟ قال: بمجمع البحرين. قال: أى ربِّ اجِعَلْ لى علماً أعلمُ ذلكَ منه . فقال لى عمرٌو : قال حيث يُفارقُكَ الجُوتِ . وقال لى يَعلى قال: خُذ حوتاً مَيِّناً حيث يُنفَعُ فيه الرُّوحِ. فأخذَ حُوتاً فجعلهُ فى مِكتّل ، فقال الفتاهُ : لا أُكلِّفكَ إِلا أن تخبرنى بحيث يُقارقُكَ الحوتُ. قال ما كلّفتَ كثيراً. فذلك قوله جلّ ذِكرهُ ﴿ وإذ قال موسى لفَتاهُ﴾ يُوشع بن نونٍ - ليست عن سعيد - قال: فبينا هَوَ فى ظلِّ صخرةٍ فى مكان ثريانَ إذ تَضََّبَ الحوتُ وموسى نائم؛ فقال فتاهُ: لا أُوقِظُهُ. حتى إذا استيقظ نَسِىَ أن يُخبِرهَ، وتَضرَّبَ الحوتُ حتى دخلَ البحرَ، فأمسكَ الله عنه جِرِيةً البحر حتى كأنّ أثرَهُ فى حجَر. قال لى عمرٌو: هكذا كان أَثْرُهُ فى حجرَ - وحَلَّقَ بين إبهامَيه واللَّتينِ تَلِيانهما - ﴿لقد لَقِينا من سِفَرِنا هذا نَصَباً﴾ قال قد قطعَ الله عنكَ النَّصَبَّ - ليست هذه عن سعيد - أخبرَه، فرجَعا، فوجَدا خضيرا. قال لى عثمانُ بن أبى سليمان: على (١) أى وعظهم . ٢٥٦ الجامع الصحيح. طِنِفِسةٍ خضراء على كبِدِ البحر ، قال سعيد بن جبير: مُسَجَّى بثودٍ قد جعلَ طَرَفَه تحتَّ رِجِلَيه وطرفَهُ تحتَ رأسهِ، فسلم عليهِ موسى ، فكشفَ عن وجههِ وقال: بأرضى من سَلامٍ؟ مَن أنتَ؟ قال : أنا موسى . قال : موسى بنى إسرائيلٍ ؟ قال: نعم. قال فما شأنُكِ؟ قال: جئتُ لتعلِّمنى مماعُلّمتَ رشداً. أما يكفيكَ أنَّ التوراةَ بِيدَيك ، وأنَّ الوحى يأتيك؟ يا موسى، إنَّ لى علماً لا ينبغى لكَ أَن تَعلَمهُ ، وإن لك علماً لا ينبغى لى أن أعلَمَهُ. فأخذَ طائرٌ بمنقارهِ من البحر ، فقال: والله ما علمى وما عِلمُك فى جنب علم الله إلا كما أخذّ هُذا الطائرُ بمنقارهِ من البحر . حتى إذا ركبا فى السفينة وَجدا مَعابرَ صغاراً تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ هذا الساحلِ الآخرِ عرَفوه ، فقالوا: عبدُ الله الصالح . .- قال قلنا لِسعيد: خَضِرٌ؟ قال: نعم - لا نحملهُ بأجر، فخرَقها ووَتَدَ فيها وَتِدَأْ . قال موسى أخرقتَها لتُغرِقَ أهلَها؟ لقد جِئتَ شيئاً إمراًـ قال مجاهد: منكراً - قال ألم أقل إنك لن تستطيعَ معىَ صبراً؟ كانت الأولى نسياناً والوُسطى شرطاً والثالثة عمداً. قال لاتُؤَاخِذنى بما نَسِيتُ ولا تُرهِقْنِى من أمرى عُسراً. لَقْيا غلاماً فقتله . قال يعلى قال سعيد: وجدَ غِلماناً يلعبون، فأخذ غلاماً كافراً ظريفاً فأضجعَهُ ثم ذَبَحهُ بالسكّين . قال أقتلتَ نفساً زكيةً بغير نفس لم تَعمل بالحِنثِ . وكان ابنُ عباسٍ قرأها زَكيةً زاكية مسلمة كقولكَ غُلاماً زَكياً فانطلقا فوَجدا جِدارً يُريدُ أن يَنْقَضَّ فأقامَه ، قال سعيدٌ بيده هكذا ورَفعَ يدَهُ فاستَقامِ ، قال يَعلى حَسِبتُ أن سعيداً قال فمسحه بيده فاستقام . لو شئت لاتخذت عليه أجراً ، قال سعيد : أجراً نأكلهُ. وكان وراءهم ، وكان أمامهم - قرأها ابن عباس أمامهم ـ ملكٌ. يزعمون عن غير سعيد أنه هُدَد بن بُدَدْ ، والغلام المقتول اسمهُ يزعمون حيسور مَلَك يأخذ كل سفينة غَصباً . فأردت إذا هى مرَّت به أن يدعها لعَيبها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها . ومنهم مَن يقول سدُّوها بقارورة، ومنهم من يقول بالقار . كان أبواه مؤمنينٍ وكان كافراً، فخَشِينا أن يرهقهما طُغياناً وَكفراً: أن يَحمِلَهما حبّهُ على أن يُتابعاهُ على دينه ، فأردنا أن يبدلهما يّهما خيراً منه زكاةً وأقربَ رُحماً لقولهِ أقتلت نفساً زكِية ـ وأقربَ رحماء: هما به أرحمُ منهما بالأول الذى قتلَ خضِرٌ . وزعم غير سعيد أنهما أُبدِلا جارية . وأما داودُ بن أبى عاصم فقال عن غير واحد : إنها جارية )) ٤ - باب ﴿ فلما جاوزا قال لفتاهُ آتِنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نَصباً - إلى قوله - قصصا﴾ صُنْعاً: عملاً. حَولاً : تخَوُّلاً. قال ﴿ ذلك ما كنّا نَبْغ، فارتدّا على آثارهما قصصًا ﴾. إمراً ونكراً: داهية . ينقضَّ: يَناقض كما تنقاض السِّنُّ. لتَخذت واتخذت واحد. رُحماً: من الرُّحم وهى أشدُّ مبالغة من الرحمة، ويظنُّ أنه منَ الرحيم ، وتدعى مكة أمَّ رُحم ، أى الرحمة تنزل بها ٥ - باب ﴿ قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة ٤٧٢٧ - حدّثنى قتيبة بن سعيد حدَّثنى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير قال (( قلتُ لابن عباسٍ إنَّ نوفاً البِكالى يزعُم أن موسى بنى إسرائيلَ ليس بموسى الخضر فقال: كذَبَ عدوُّ الله ، حدَّثنا أبىّ بن كعبٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قام موسى خطيباً فى بنى إسرائيلَ ، فقيل له : أىُّ الناسِ أعلم ؟ قال : أنا ، فعتَبَ الله عليه إذ لم يُرُدَّ العلمَ إليه ، وأوحى إليه: بلى عبدٌ من عبادى بمجمع البحرين هو أعلمُ منك ، قال أى ربِّ كيفَ السبيل إليه ؟ قال تأخذُ حُوتاً فى مِكتَلَ ، فحيثما فقدتُ الحوتَ فَاتَّبِعِهُ قال ٠ i ٢٥٧ الحديث ٤٧٢٨ - ٤٧٢٩ فخرجَ موسىُ ومعهُ فتاه يوشَعُ بن نونٍ ومعَهما الحوتُ ، حتى انتهيا إلى الصخرةِ فنزلاً عندها ، قال فوَضعَ موسى رأسهُ فنام . قال سفيانُ : وفى حديث غير عمرٍو قال : وفى أصلِ الصخرةٍ عينٌ يقال لها الحياةُ لا يُصيب من مائها شىءٌ إلا حَيى ، فأصاب الحوتَ من ماء تلك العَين ، قال فتحرَّك واْسَلْ من المِكتل فدخلَ البحر ، فلما استيقَظَ موسى قال لفتاهُ: آتِنا غداءنا. الآية. قال ولم يَجِدِ النَّصبَ حتى جاوَزَ ماأُمِرَ به . قال له فتاهُ يوشَعُ بنُ نونٍ : أرأيت إذا أَوَيِنا إلى الصخرةٍ فإنى نَسيِتُ الحوتَ .. الآية. قال. فرجَعا يَقُصّان فى آثارِهِما، فوجَدا فى البحرِ كالطاقِ مَمرَّ الحوت ، فكانَ لفتاهُ عجباً، وللحوتِ سَرَباً . قال فلما انتهيا إلى الصخرة إذ هما برجُلٍ مُسَجَّى بِثَوبَ ، فسلَّمَ عليه موسى ، قال وأنى بأرضِكَ السلامُ ؟ فقال: أنا موسى. قال موسىُ بنى إسرائيلَ ؟ قال : نعمٍ. قال : هل أَتَّبِعَ على أن تُعلّمنى مما عُلِّمتَ رشداً ؟ قال له الخضيرُ: يا موسى، إنكَ على علمٍ من علم الله عَلَّمكَهُ الله لا أعلَّمهُ، وأنا على علم من علم الله علمنيهِ الله لا تَعلمه .. قال: بل أَتَبِعُك. قال : فإنٍ اتَّعْتَنِى فلا تسألنى عن شىءٍ حتى أُحدثَ لَكَ منه ذِكراً ، فانَطلَقا يمثِيانٍ على الساحلِ ، فمرَّت بهما سفينة ، فُعُرِفَ الخضِرُ ، فحملوهم فى سفينتهم بغيرَ نَول - يقولُ بغير أجرٍ ـ فركبا السفينةَ، قال ووقع عصفور على حرف السفينة فغمس منقارهُ فى البحر ، فقال الخضرُ لموسى: ما علمك وعلمى وعلم الخلائق فى علم الله إلا مِقدارُ ما غَمسَ هذا العُصفور مِنقارَه قال فلم يَفجأ موسى إذ عمدَ الخضر إلى قَدومِ فخرق السفينةَ ، فقال له موسى : قومٌ حَملونا بغيرِ نولٍ عمدتَ إلى سفينتهم فخرقتها لتغرِقَ أهلَها ، لقد جئتَ الآية فانطلَقًا، إذا هما بُغُلام يَلعبُ معَ الغلمان، فأخذَ الخضيرُ برأسهِ فقطعَهُ، قال له موسى : أقتَلتَ نفساً زكيةً بغير نفس ؟ لقد جئتَ شيئاً نكراً قال ألم أقل لكَ إنك لن تستطيعَ معىَ صَبراً - إلى قوله - فأبوا أن يُضّفوهما ، فوجدا فيها جداراً يريدُ أن ينقضَّ ، فقالِ بيدِهِ هكذا فأقامه ، فقال له موسى : إنا دخلنا هذه القريةَ فلم يُضيفونا ولم يُطعمونا ، لو شئتَ لاتخذتَ عليه أجراً . قال هذا فراقُ بينى وبينِكَ، سأَنَّئُكَ بتأويلِ ما لم تستَطعْ عليه صبراً . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ودِدْنا أن موسى صبرَ حتى يُقَصَّ علينا من أمرهما . قال وكان ابنُ عباسٍ يَقرَأ. وكان أمامَهم . ملكٌ يأخذُ كل سفينةٍ صالحةٍ غضباً، وأما الغلالمُ فكان كافراً » ٥ - باب ﴿ قُل هل تُبِئُكم بالأخسّرِينَ أعمالًا ﴾ ٤٧٢٨ - حدّثنى محمدُ بن بَشّارِ حدَّثنا محمد بن جعفرٍ حدَّثنا شعبة عن عمرو عن مُصعَب قال «سألتُ أبى ﴿قل هل نُبُِّكم بالأخسرِينَ أعمالاً﴾ همُ الحَرُورية (١)؟ قال: لا هُمْ اليهودُ والنصارىَ، أما اليهودُ فكذبُوا محمداً صلى الله عليه وسلم ، وأما النصارى كفَروا بالجنة وقالوا لا طعامَ فيها ولا شراب ، والحرورية الذين يَنقضونَ عهدَ الله من بعدٍ ميثاقه ، وكان سعدٌ يسميهم الفاسقين)) ٦ - باب ﴿أولئكَ الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فَحبِطَت أعمالهم﴾ الآية ٤٧٢٩ - حدّثنا محمدُ بن عبد الله حدَّثنا سعيد بن أبى مريم أخبرنا المغيرةُ قال حدَّثنى أبو الزُّناد عن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إنه ليأتى الرجلُ العظيمُ السمين يوم القيامةِ لا يَزِنُ عندَ الله جناح بعوضة. وقال: اقرءوا ﴿ فلا تُقيمُ لهم يومَ القيامةِ وَزناً﴾. وعن يحيى بنُ بكير عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبى الزناد .. مثله )) (١) الحرورية هم الخوارج نسبوا إلى حروراء، وهى القرية التى كان ابتداء خروجهم على علىّ منها . (م * ٣٤ * ج ٣ * الجامع الصحيح ) 1 ٢٥٨ الجامع الصحيح ١٩ - ﴿كهيعص ﴾ قال ابن عباس: أنصِرْ بهم وأسمعْ الله يقولهُ، وهُم اليومَ لا يَسمَعون ولا يُنصرون. ﴿فى ضلالٍ مبين ﴾ يعنى قوله ﴿أسمِعْ بهم وأَبَصِيرُ﴾ الكفارُ يومئذٍ أسمعُ شيءٍ وأبصَرَهُ. ﴿لأرجُمنَّكَ﴾: لَأَشْتِمِنَّك. و ﴿رِئياً﴾: مَنظراً. وقال ابنُ عُيَينةً ﴿تَؤُزُّهم أزّاً﴾: تُزعجهُم إلى المعاصى إزعاجاً. وقال مجاهد ﴿إِدّاً﴾: ◌ِوَجاً. قال ابن عباس ﴿وِرداً﴾: عطاشاً. ﴿أثاثاً﴾: مالًا. ﴿إِداً﴾ قولاً عظيماً. ﴿ رِكزاً﴾: صَوتاً. ﴿غَياً﴾: خُسْراناً. ﴿بُكِيّاً﴾. جماعة باكِ. ﴿صِليا﴾ صلى يَصِلَى. ﴿نَّدِيّاً﴾ والنادى واحد : مجلساً ١ - باب ﴿وَأَنْذِرِهِم يومَ الْحَسْرةِ﴾ ٤٧٣٠ - حدّثنا عمرُ بن حفص بن غياث حدَّثَنَا أبى حدَّثنا الأعمشُ حدَّثنا أبو صالح عن أبى سعيد الخُدرى رضى الله عنه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ((يُؤْنى بالموتٍ كهيئةٍ كبش أَمْلَحَ، فينَادِى منادٍ : يا أهل الجنة فيَشرِئُون ويَنظُرون ، فيقول : هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. وكلَّهم قد رآه. ثم يُنادى: يا أهلَ النار، فَيَشرئبون ويَنْظُرونَ ، فيقول هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم ، هذا الموت . وكلهم قد رآه . فُيُذْبَحِ. ثم يقول: يا أهلَ الجنة، خُلُودٌ فلامَوت. ويا أهلَ النار، خلود فلا موت، ثم قرأ ﴿ وأنذرهم يومَ الْحَسرةِ إِذْ قُضىَ الأمرُ وهم فى غفلة - وهؤلاء فى غفلةِ أهلِ الدنيا ــ وهم لا يؤمنون﴾ ٢ - باب ﴿ وما تَتَنَّلُ إلا بأمرٍ رَّبك ﴾ ٤٧٣١ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثَنَا عمرُ بن ذرّ قال سمعتُ أبى عن سعيد بنُ جَبير عن ابن عباس رضى الله عنه قال ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: ما يَمنعُكَ أن تزورَنا أكثرَ مما تَزورنا؟ فنزلَتِ ﴿ وما نتزّلُ إلا بأمر ربك، لهُ ما بينَ أَيدِينا وما خَلفَنا﴾)) ٣ - باب ﴿أَفَأَيتَ الذى كفرَ بآياتِناً وقال لَأَوتَيَنَّ مالًا ووَلداً ﴾ ٤٧٣٢ - حدّثنا الحُميدىُّ حدَّثنا سفيانُ عنِ الأعمش عن أبى الضحى عن مسروق قال («سمعتُ خَبّاباً قال : جئتُ العاصَ بن وائلِ السهمَّ أَتقاضاهُ حَقاً لى عندَه ، فقال: لا أُعطِيكَ حتى تَكْفُرَ بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم . فقلتُ لا ، حتى تموتَ ثم تُبْعَث . قال: وإنى لِيِّتٌ ثم مبعوث؟ قلت : نعم. قال: إنّ لى هناك. مالاً ووَلَداً فأقضيكَ، فنزلت هذه الآية ﴿ أَفَأَيتَ الذى كفرَ بآياتِنا وقال: لأَوْتَنَّ مَلًّا وولّداً ﴾ رواه الثورىُّ وشعبة ووكيعٌ وحفصٌ وأبو معاويةَ عن الأعمش . ٤ - باب ﴿ أَطَّلَعَ الغيبَ أم اتخذَ عندَ الرحمن، عهداً﴾ قال: موثقاً ٤٧٣٣ - حدّثنا محمدُ بن كثيرٍ أخبرنا سفيانُ عن الأعمش عن أبى الضحى عن مسروق عن خَبّابٍ قال ((كنتُ قَيناً بمكةَ فعملتُ العاص بن وائل السهمىِّ سيفاً، فجئتُ أتقاضاه، فقال: لا أعطِيكَ حتى تكفرَ ٢ ٢٥٩ الحديث ٤٧٣٤ - ٤٧٣٥ بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم. قلت لا أكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى يُميتَكَ الله ثم يُحيِيك. قالٍ: إذا أماتنى الله ثم بَعثَنَى ولى مالٌ وَوَلِد، فأنزلَ الله ﴿أفرأيتَ الذى كفرَ بآيَاتِنا وقال: لأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً . أَطَّلَعَ الغيبَ، أم اتخذَّ عند الرحمن عهداً﴾ قال: مَوثقاً. لم يَقل الأشجعىُّ عن سفيان ((سيفاً)) ولا ((مَوثقا)) ٥ - باب ﴿ كلا سنكتبُ ما يقول، ونمُدُّ له منَ العذابِ مداً ﴾ ٤٧٣٤ - حدَّثْنَا بِشرُ بن خالٍ حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ عن شعبةَ عن سليمانَ سمعتُ أبا الضُّحى يُحدثُ عن مسروقي عن خَبّابٍ قال ((كنت قَيناً فى الجاهلية وكان لى دين على العاص بن وائلٍ، قال فأتاهُ يتقاضاه، فقال: لا أعطيكَ حتى تكفرَ بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فقال: والله لا أكفرُ حتى يُميتَكَ الله ثم تُبَعَثَ. قال: فَذَرنى حتى أموتَ ثم أُبعِثَ ، فسوفَ أُوتِى مالاً وولداً فأقضِيكَ، فنزلت هذه الآية ﴿أَفرأيت الذى كفرَ بآياتنا وقال : لأوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً ﴾ ٦ - باب قولهِ عَّ وجلَّ ﴿وزِتُهُ ما يقولُ ويأتينا فَرداً ﴾ وقال ابنُ عباس ﴿ الجبال هَدّا﴾: هَدْماً ٤٧٣٥ - حدّثنا يحيى حدثنا وكيعٌ عن الأعمشِ عن أبى الضحى عن مسروق (( عن ◌َّاب قال: كنت رجلًا قَيناً ، وكان لى على العاص بن وائل دَينٌ، فأتيتهُ أتقاضاه ، فقال لى : لا أقضيك حتى تكفر بمحمد ، قال قلتُ لن أكفرَ به حتى تموت ثم تبعث ، قال : وإنى لمبعوثٌ من بعد الموت؟ فسوف أقضِيكَ إذا رجَعتُ إلى مالٍ وولد . قال فنزلَتْ ﴿ أَفَأَيتَ الذى كفرَ بآياتِنا وقال لأوتيَنَّ مالاً وولداً. أطلعَ الغيب أم اتخذَ عند الرحمن عهداً ، كلا سنكتب ما يقولُ ونمدّ لهُ من العذابِ مَداً ، وفرتهُ ما يقولُ ويأتينا فرداً﴾)) ٢٠ - طه قال ابنُ جُبَير : بالنبطية طه يا رِجُل، يُقالُ: كلُّ ما لم ينطق بحرف أو فيه تَمتمة أو فَأَفَأَة فهى عُقدة . ﴿ أزْرِى ﴾ ظهرى. ﴿فَيَسحتكم﴾ يُهِلكَكم. ﴿المثلى﴾ تأنيث الأمثل، يقول: بِدينكم، يقالُ : خُذٍ المثلى، خذٍ الأمثل. ﴿ ثُمَّ ائتوا صَفّاً ﴾ يقال: هل أتيت الصفُ اليومَ ؟ يعنى المصلى الذى يُصلى فيه . فأوجسَ ﴾ أضمرَ خوفاً فذهبت الواو من ﴿خيفةً﴾ لكسرةِ الخاء. ﴿فى جُذوع﴾ أى على جذوع النخل. ﴿خَطبكَ﴾ بالك ﴿مِساس﴾ مصدر ماسَّهُ مساساً. ﴿لَتْسفنهُ﴾ لتَذْرِيِنَّهُ ﴿قاعاً ﴾ يَعلوه الماء والصَّفْصَف المستوى من الأرض. وقال مجاهد ﴿ أوزاراً ﴾ أثقالا ﴿من زينة القوم﴾ الحلىّ الذى استعاروا من آل فِرِعَونَ ﴿ فَقذَفتها﴾ فألقيتها ﴿ألقى﴾ صنَعَ ﴿ فنسى﴾ موسى - هم يقولونه أخطأ الرب. ﴿أَلا يرجعُ إليهم قولًا﴾ العجل. هَمساً: حس الأقدام. ﴿حَشَرتنى أعمى﴾ عن حُجَّتى ﴿وقد كنتُ بَصيراً﴾ فى الدنيا . قال ابنُ عباس ﴿ بَقَبَس﴾ ضلوا الطريق وكانوا شاتين، فقال: إن لم أجد عليها من يهدى الطريق آتكم بنار توقدون : قال ابن عُنينة: أمثَلُهم طريقة أعدلهم . وقال ابنُ عباس هَضماً لا يظلم فيهضمُ من حسناته . عِوجَاً﴾ وادياً، ﴿ ولا أمتاً﴾ رابية. ﴿سيرَتها﴾: حالتها الأولى. ﴿النهى﴾. التقى. ﴿ضنكاً﴾ : ٢٦٠ الجامع الصحيح الشقاء. ﴿هوى﴾ شقى. ﴿ بالوادى المقدس﴾ المبارك ﴿طوَى﴾: اسم الوادى ﴿ بملكِنا﴾ بأمرنا. ﴿ مَكاناً سوَى﴾ منصفْ بينهم، ﴿بَيْساً﴾ يابساً. ﴿على قَدَر﴾: على مَوعَد. ﴿لا تَنِيَا﴾: لا تَضعُفا. ﴿ يفرط ﴾ عقوبة ١ - باب ﴿وَاصْطَنَعْتُكْ لِنفسى﴾ ٠ ٤٧٣٦ - حدَّثًا الصّلتُ بن محمد حدَّثنَا مَهدىُّ بن ميمونٍ حدَّثَنَا محمدُ بن سِمِينَ عن أبى هريرةً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( التقنى آدم وموسى ، فقال موسى لآدم: أنت الذى أشقيت الناسَ وأخرجتَهم من الجنة؟ قال له آدم: أنت الذى اصطَفَاكَ الله برسالته، واصِطَفاكَ لنفسه، وأَنزَلَ عليكَ التوراة؟ قال: نعم. قال: فوجدتها كُتَبَ علىَّ قبلَ أن يَخَلقنى؟ قال: نعم. فحجَّ آدمُ موسى)). ﴿اليمُّ﴾: البحر. ٢ - باب ﴿ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادى فاصربْ لهم طريقاً فى البحر يَبْساً، لا تَخَافُ دَرَكاً ولا تخشى . فأتبعهم فِرِعونُ بجنودهِ فَغَشيهم من اليم ما غشيهم وأضلَّ فِرِعونُ قَومَهُ وَمَا هَدَى ﴾ : ٤٧٣٧ - حدَّثنی يعقوبُ بن إبراهيمَ حدثنا رَوحُ حدَّثَنَا شعبةُ حدثنا أبو بِشر عن سعيد بن جُبِيرٍ عن ابن عباسٍ رضى الله عنهما قال: « لما قَدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ، واليهودُ تصومُ عاشوراء، فسألهم. فقالوا : هذا اليومُ الذى ظهرُ فيه موسى على فِرِعونَ ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : نحنُ أولى بموسى منهم فصوموه()) .. ٣ - باب ﴿ فلا يُخرِجَتَّكما من الجنةِ فتشقى﴾ ٤٧٣٨ - حدّثنا قتيبة حدَّثَنا أيوب بن النّجار عن يحيى بن أبي كثيرٍ عن أبى سلمةً بن عبد الرحمنِ عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ((حاج موسى آدم فقال له: أنت الذى أخرجت الناس من الجنة بذَنبك وأشقَيتَهم . قال قال آدم: ياموسى أنت الذى اصطفاك الله برسالاته وبكلامه ، أتلومنى على أمر كتبهُ الله علىَّ قبل أن يخلقنى، أو قدَّهُ علىَّ قبل أن يَخلقنى؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسی )) . ٢١ - سورةُ الأنبياء ٤٧٣٩ - حدّثنا محمدُ بن بشارِ حدَّثنا غُندَرُ حدَّثنا شعبةُ عن أبى إسحاقَ قال سمعتُ عَبدَ الرَّحمِن بن يزيد عن عبدِ الله قال: بنى إسرائيلَ، والكهفُ، ومريمُ، وطّه، والأنبياءِ هنَّ من الغتاقِ الأَوَل، وهنَّ من تِلادى. وقال قتادةُ: ﴿جُذاذاً﴾: قَطعهنَّ. وقال الحسن: ﴿فِى فَلَكٍ﴾، مثل فَلَكَةِ المِغْزَل، ﴿يَسْبَحونَ﴾: يَدُورون . قال ابن عباس ﴿نَفشَت﴾: رَعَت ليلاً . ﴿يُصحبون﴾: يُمتعون . ﴿أُمَّتُكم أمة واحدة﴾ : قال دِینکم دِین واحد . وقال عِكرِمة: ﴿حَصَب جهنم﴾ حطَب بالحبشة. وقال غيرهُ: ﴿أَحَسُّوا﴾ تَوَقعوا، من أحسست . ﴿خَامِدين﴾: هامدين. حَصيد مستأصل، يقع على الواحد والإثنين والجميع. ﴿لا يَستحسِرون﴾: لا يُعیُون ، ومنه حَسیر، وحسرت بعيرى، ﴿عميق﴾: بعيد. ﴿نُكُسوا﴾ رُدّوا. ﴿صَنعةَ لَبوسٍ﴾ الدُّروع. ﴿تقطعوا أمرهم﴾: اختلفوا. الحَسِيس : ٠