Indexed OCR Text
Pages 461-480
الحدیث ٣٢٥٦ - ٣٣٥٩ ٣٣٥٦ - حّشْا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيدٍ حَدَّثَنَا مُغيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْتُرَشِىُّ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم (( اخْتَتَنَ إبْرَاهِيمُ عَلَيْه السَّلَامُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَّةٌ بِالقَهُّم )). تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ. [ الحديث ٣٣٥٦ - طرقه فى: ٦٢٩٨ ] صَّشْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثْنَا أَبُو الزِّنَادِ وَقَالَ ((بالْقَدُومِ)) مُخَفَّفَةً. تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ. وَتَابَعَهُ عَجْلَانُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ مُحَمْدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِى سَلَمَةَ . ٣٣٥٧ - صّشْا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدِ الرُّعَيْنِىُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحمدٍ عَنْ أَبِى هُرِيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ((لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَّ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ)) . ٣٣٥٨ - حدّثْا مُحَمَدُ بْنُ مَحْبُوب حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: (( وَلَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عَليهِ السَّلَامُ إِلَّا ثَلاثَ كَذْبَاتٍ : ثَنْتَيْنٍ مِنْهُنَّ فِى ذَات اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ: قَوْلُهُ ﴿إِنِّى سَقِيمٌ﴾ وَقَولُهُ ﴿بَل فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذَا﴾ وَقَالَ: بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَّةٌ إِذْ أَنِىُّ عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَا هُنَا رَجُلاً مَعَهُ امْرَأَةٌ مِن أَحْسَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ: أُخْتِى. فَأَنَى سَارةَ قالَ: يَا سَارَةُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِى وَغَيْرِكِ ، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِى عَنْكِ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ أُخْتِى، فَلَا تُكَذِّبِينِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ بَتَنَاوَلُها بيده فَأُخذَ: فَقَالَ: ادْعى الله لِ وَلَا أُضُرُّكِ، فَدَعَتِ اللّهَ فَأُطْلقَ. ثُمَّ تَنَاوَلَها الثَّانِيَةَ فَأُخذَ مثلُهَا أَوْ أَشَدَّ ، فقَالَ: ادْعى الله لِ وَلَا أُضُرُّكِ، فَدَعَتْ فَأُطلقَ. فَدَعَا بِعْضَ حَجَبَتِه فِقَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تَأَّتُونِى بِإِنْسَانٍ، إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِى بِشَيْطَانٍ، فَأَعْدَمَهَا هَاجَرَ. فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى، فَأَوْمَأَّ بِيَدِه: مَهْيَمْ؟ قَالَتْ: رَدَّ اللهُ كَيْدَ الْكَافِرِ - أَوِ الْفَاجر - فِى نَحْرِه، وأُخْدَمَ هَاجَرَ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : تلكَ أُمُّكُمْ يَابَنى ماءِ السَّمَاءِ » ٣٣٥٩ - حَّثَنْا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسى - أَوْ ابْنُ سَلَامَ عَنْهُ - أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَن عَبْد الْحَميد ابْنُ جُبَيْرٍ عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسََّّبِ عَنْ أُمِّ شُرَيْكِ رَضىَ اللهُ عَنْهُمَا (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَمَر بِقَتْل الْوَزْغِ وقَالَ: كَانَ يُنفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ » ٤٦٢ الجامع الصحيح ٣٣٦٠ - حّشْا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غَيَّاتِ حَدَّثَنَا أُبٌّ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْد الله رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ:(( لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قُلْنا: يَارَسُولَ اللهَ، أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَه؟ قَالَ: لَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ، ﴿لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾: بشرْكٍ، أَوَ لَم تَسمَعُوا إِلَى قَوْل لُقْمَّانَ لِاِبْنه ﴿ يَأْبُنِىَّ لَا تُشْرِكْ بِالله؛ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمُ عَظِيمٌ﴾)) ٩ - باب يَزَقُّون: النَّسَلَانُ فى المشى ٣٣٦١ - حدّثْا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ أَبِى حَيَّنَ عَنْ أَبِىِ زُرْعَةً عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((أَتِىَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلم يَوْمًّا بلَحْمٍ، فَقَالَ: إِنَّ اللّه يَجْمَعُ يَوْمَ الْقِيَامَة الْأُوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ فِى صَعيد وَاحدٍ ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِى وَيُنْفِذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْهُمْ - فَذَكَرَ حَديثَ الشَّفَاعَةِ - فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ نَبِىُّ الله وَخَلِيلُهُ مِنَ الْأَرْضِ، اشْفِعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ - فَذَكَرَ كَذْبَاتِه -: نَفْسِى نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى)). تَابَعَهُ أَنَسُّ عن النَِّيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . : ٣٣٦٢٠ - صَّشْا أَحمدُ بْنُ سَعيدٍ أَبُو عَبْدِ اللّه حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِير عَنِ أَبِيه: عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْد الله بْنَ سَعِيد بْن جُبَيْرِ عَنْ أَبيه عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلَّم قَالَ ((يَرْحَمُ اللهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، لَوْلَا أَنَّهَا عَجِلَتْ لَكَانَ زَهْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا)) ٣٣٦٣ - قالَ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ قالَ: أَّ كَثِيرُ بْنُ كَثير فَحدثَنِى قَالَ ((إِنِّى وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِى سُلَيْمَانَ جُلُوسُ مَعَ سَعِيد بْنِ جُبَيْرَ فَقَالَ: مَا هُكَذَا حَدَّثَنِى أَبْنُ عَبَّاسٍ، وَلكِنَّهُ قَالَ: أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ بِسْمَاعِيلَ وَأُمِّه عَلَيْهِمُ السَّلامُ - وَهِىَ تُرْضِعُهُ - مَعَهَا شَنَّةٌ لَمْ يَرْفَعُهُ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إبْرَاهِيمُ وبابْنها إِسْمَاعيلَ )) ٣٣٦٤ - حّشْا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتَائِىُ وَكَثِيرٍ بْنِ كَثِيرٍ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِى وَدَاعَةَ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَر - عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: ((أَوّلُ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءِ الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَل أُمَّ إِسْمَاعِيلَ اتَّخَذَتْ منْطقًا لِتُعَفِّىَّ أَثَرَهَا عَلَى سَارةَ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ - وَهِىَ تُرْضِعُهُ - حتى وَضَعَهَا عِنْدَ الْبَيْتِ عِنْدَ دَوْجَةٍ (١) فَوْقَ زَهْزَمَ فِى أَعْلَى الْمَسْجِد وليسَ بِمَّكَّةُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٍ فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ، وَوَضَعَ عنْدَهُمَا جَرَابًا. (١) الدوحة : الشجرة الكبيرة . : ٤٦٣٠ الحديث ٣٣٥٩ فيه تَمْرٌ وَسِقَاءٍ فِيهِ مَاءُ، ثُمَّ قَفَّى إِبْراهِيمُ مُنطَلِقًا، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِى الَّذِى لَيْسَ فيه إِنْسٌّ وَلَا شَىءٌ، فَقَالَتْ لَهُ ذْلِكَ مَرَارًا، وَجَعَلَ لَا يَلْتَفْتُ إِلَيْهَا. فَقَالَتْ لَهُ: آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَتْ: إِذَنْ لَا يُضَيِّعُنَا. ثُمَّ رَجَعَتْ. فَانْطَلَقَ إبراهيمُ حَتى إِذَا كَانَ عندَ الثَّنيَّةِ حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ اسْتَقِبَلَ بَوَجْهِه الْبَيْتَ ثُمَّ دَعَا بِهَؤْلَاءِ الْكَلِمَاتُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ ﴿ رَبَّنَا إِنِّى أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرٍ ذِى زَرْعٍ - حَتَّى بَلَغَ - يَشْكُرُونَ﴾ . وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْماعيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ وَتَشْرَبُ مِنْ ذُلِكَ الْمَاءِ، حتى إِذا نَفِذَ مَا فِى السِّقَاءِ عَطَشَت وَعَطَشَ ابْنُهَا، وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى - أَوْ قالَ: يَتَلَبَّط - فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْه، فَوَجَدت الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَل فِى الْأَرْضِ بَلِيهَا، فَقَامَتْ عَلَيْه، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الْوَادِى تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا ، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفَا، حتى إذا بَلَغَت الْوَادِى رَفَعَتْ طَرْفَ ذَرَاعَهَا، ثمَّ سَعَتْ سَعْىَ الْإِنْسَانِ الْمَجْهُود حتى جَاوَزَتِ الْوَادِىَ، ثُمَّ أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْها فَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا ؛ فَلَمْ تَرَ أَحَدًا ، فَفَعَلَتْ ذُلِكَ سَبْعَ مَرّاتٍ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ قَالَ النَِّىُّ صلَّى الله عليه وسلَّم : فَذَلِكَ سَعْى النَّاسِ بَيْنُهُمَا. فَلَمَّا أَشْرَفَت عَلَى الْمَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْنًا فَقَالَتْ: صَهِ - تُريدُ نَفْسَهَا - ثُمَّ تَسَمَّعَتْ أَيْضًا فقَالَتْ: قَدْ أَسْمَعْتَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غِوَاتٌ، فَإِذَا هِىَ بِالْمَلَكِ عنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَبَحَثَ بِعَقبه - أَوْ قَالَ بِجَنَاحِه - حتى ظَهَرَ الْمَاءُ، فَجَعَلَتْ تَخُوضُهُ وَتَقُولُ بِيَدِهَا هُكَذَا، وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ الْمَاءِ فِى سِقَائِهَا وَهُوَ يَفُورُ بَعْدَ مَا تَغْرِفُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاس قالَ النَّبِىُّ صلَّى اله عليه وسلّم: يَرْحَمُ اللهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَهْزَمَ - أَوْ قَالَ: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ الْمَاءِ - لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا . قَالَ فَشَرَبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا، فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ: لَاَخَافُوا الضَّيْعَةَ، فَإِنَّ هَا هُنَا بَيْتَ اللهِ يَبْنِى هُذَا الْعُلَامُ وَأَبُوهُ، وَإِنَّ اللّهَ لَا يُضَيِّعُ أَهْلَهُ. وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنَ الْأَرْضِ كَالرَّابِيةَ، تَأْتِيه السُّيُولُ فَتَأْخُذُ عَنْ يَمينه وَشِمَاله، فَكَانَتْ كَذْلِكَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمٍ - أَوْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ جُرْهُمٍ - مُقْبِلِينَ منْ طَرِيقِ كَدَاء، فَنَزَلُوا فِى أَسْفَل مَكَّةَ، فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا(١)، فَقَالُوا: إِنَّ هُذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ عَلَى مَاءٍ، لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِى وَمَا فِيهِ مَاءُ، فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِبَّيْنٍ(٢) فَإِذا هُمْ بِالْمَاءِ ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ ، فَأَقْبَلُوا - قَالَ وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ الْمَاءِ - فَقَالُوا: أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا حَقَّ لَكُمْ فِى الْمَاءِ . قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ قالَ النَّبِىُّ (١) الطير العائف: الذى يحوم على الماء ويتردد ولا يمضى عنه. (٢) الجرى: الرسول والأجير والوكيل. فى بذلك لأنه يجرى مجرى مرسله أو موكله. ٤٦٤ الجامع الصحيح صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: فَأَلْقَىُ ذُلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِىَ تُحِبُّ الإِنْسَ، فَنَزَلُوا، وَأَرْسَلُوا إِلى أَهْلِيهِمْ فَنَزَّلُوا مَعَهُمْ، حَتَّى إِذا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبيَاتٍ مِنْهُمْ، وَشَبَّ الْغُلَامُ وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَةَ مِنْهُمْ، وَأَنْفَسَهُم وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ، فَلَمَّا أَدرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ. وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ ماتَزَوْجَ إِسْمَاعِيلُ يُطالعُ تَرِكَتَهُ ، فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ، فَسَأَّلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِى لَنَا، ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وهَيْئَتِهِمْ فَقَالَتْ : نَحْنُ بِشَرِّ ، نَحْنُ فِى ضيقٍ وَشدَّةٍ . فَشَكَتْ إِلَيْه . قَالَ : فَإِذا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَنِى عَلَيْهِ السَّلَامَ وَقُولِ لَهُ يُغَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِهِ. فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا فَقَالَ: هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ ، جَاءَنَا شَيْخُ كَذَا وَكَذَا، فَسَأَلَنَا عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَنِى كَيْفَ عَيْشُنَا، فَأَخْبَرْنُهُ أَنَّا فِى جَهْدٍ وَشِدَّة. قَالَ: فَهَلْ أَوْصَاكِ بِشَىءٍ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَمَرَنِى أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ. قَالَ: ذَاكَ أَبى، وقَدْ أَمَرِّى أَنْ أُفَارِقَكِ ، الْحَقَى بِأَمْلِكِ. فَطَلَّقَهَا، وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى. فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِمُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأْتِهِ فَسَأَّلَهَا عَنْهُ فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِى لَنَا. قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ وَسَأَلَهَا عَنِ عَيْشِهِمْ وهَيْئَتِهِمْ. فَقَالَتْ: نَحْنُ بِخَيْرٍ وَسَعَة، وَأَثْنَتْ عَلَى اللهِ. فَقَالَ: مَا طَعَامُكُمْ؟ قَالَتِ : الََّحمُ. قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ ؟ قَالَت: الْمَاءُ. قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِى الَّلَحْمِ وَالْمَاءِ. قالَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَب ، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ دَعَا لَهُمْ فِيهِ ، قَالَ: فَهُمَا لَا يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَير مَكَّةً إِلَّا لَمْ يُوافِقَاهُ. قالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِى عَلَيْهِ السَّلَامَ، ومُرِيهِ يُثْبِتُ عَنَبَةَ بَابِهِ . فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قالَ: هَلْ أَتَاكُمْ منْ أَحَدٍ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَتَانا شَيْخُ حَسَنُ الهَيْئَةِ - وَأَثْنَتْ عَلَيْه .. فَسَأَلَى عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَسَأَلَى كَيْفَ عَيْثُنَا فَأَخْبَرَتُهُ أَنَّا بِخَيرٍ . قالَ: فَأَوْصَاكِ بِشَىءٍ ؟ قالَتْ : نَعَمْ، هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ. قالَ: ذَاكَ أَيِى ، وَأَنْتِ الْعَتْبَةُ، أَمَرَنى أَنْ أُمْسكَكِ. ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذُلكَ وَإِسْمَاعِيلُ يَبْرِى نَبْلاً لَهُ تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْه، فَصَنَّعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالدُ بالْوَلَدِ وَالْوَلَدُ بِالْوَالِدِ. ثُمَّ قالَ : يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ اللّهُ أَمَرَّبِى بِأَمْرٍ. قَالَ: فَاصْنَعْ مَا أَمَرَّكَ رَّبِّكَ. قالَ، وتُعينُنِى ؟ قالَ: وأُعينُكَ . قَالَ : فَإِنَّ اللّهُ أَمَرَنِى أَنْ أَبْنِىَ هَا هُنَا بَيْئًا - وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفْعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا - قالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا الْقَوَاعِدَ منَ الْبَيْتِ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأْنِى بِالْحِجَارَةَ وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِى. حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الْبَنَاءُ جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ فَوَضَعَهُ لَهُ، فَقَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْنِى وَإِسْمَاعيلُ يُناولهُ الْحِجَارَةَ، وَهُمَا يَقُولَانِ ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ منّا. إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ قَالَ فَجَعَلَا يَبْنِيَان حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ الْبَيْت وَهُمَا يَقُولَانِ: ﴿رَبِّنَا تَقَبِّلْ مِنَّا، إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾)) الحديث ٦٥ ٣٣ ٣٣٦٥ - حَّشْا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامٍ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ عَمْرِو قالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ : ابْنُ نَافِعٍْ عَنْ عَثِيرَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ «لَمَّا كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ أَهْلِه مَا كَانَ خَرَجَ بِسْمَاعِيلَ، وَمَعَهُمْ شَنَّةٌ فيها مَاءُ، فجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَشْرَبُ مِنَ الثَّنَّةِ فِيَدِرُّ لَبَنُها عَلَى صَبِيِّهَا حَتَّى قدمَ مَّةَ فَوَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلى أَهْلِه، فَاتَّبَعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ حتى لَمَّا بَلَغُوا كَدَاءَ نَادَتْهُ مِنْ وَرَاثُه: يا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَتْرُكُنَا؟ قَالَ: إِلَى اله . قَالَبَتْ: رَضيتُ بِاللّهِ: قَالَ فَرَجَعَتْ فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ الثَّنَّةِ وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّها، حتى لَمَّا فَنِى الْمَاءُ قالتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ لَعَلِى أُحُّ أَحَدًا. قالَ فَذَهَبَتْ فَصَعدَت الصَّفَا فَنَظَرَتْ وَنَظَرَتْ هَلْ تُحسُّ أَحَدًا فلم تُحسِ أَحَدًا. فَلَمَّا بَلَغَتِ الْوَادِى سَعَتْ وَأَتَت الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَت ذلِكَ أَشْوَاطًا ، ثُمَّ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبِتُ فَنَظَرْتُ مَا فَعَلَ - تَعْنى الصَّبِىَّ - فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَإِذا هُوَ عَلَى حَالِه كَأَنَّهُ يَنْشَغُ لِلْمَوْت، تُقَرُّهَا نَفْسُها ، فَقَالَتْ لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ لَعَلّى أُحُ أَحَدًا، فَذَهَبَتْ فَصَعَدَتِ الصَّفَا فَنَظَرَتْ وَنَظَرَتْ فَلَمْ تُجُّ أَحَدًا، حتى أَتَمَّتْ سَبْعًا، ثُمَّ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ مَا فَعَلَ، فَإِذَا هِىَ بِصَوْتٍ ، فَقَالَتْ أَغِثْ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ خَيْرٌ، فَإِذَا جِبْرِيلُ، قالَ فَقَالَ بَعَقِبِهِ هُكذا، وغَمَزَ عَقِبَهُ عَلَى الْأَرْضِ ، قَالَ فَانْبَثَقَ الْمَاءُ، فَدَهَشَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَجَعَلَتْ تَحْفِرُ، قَالَ فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ (١): لَوْ تَرَكَنْهُ كَانَ ◌َلْمَاءُ ظَاهِرًا، قَالَ فَجَعَتْ تَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِّهَا. قَالَ فَمَرَّ نَاسَ مِنْ جُرْهُمَ بِبَطْنِ الْوَادِى فَإِذَا هُمْ بِطَيْرٍ، كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَاكَ، وَقَالُوا مَا يَكُونُ الطَّيْرُ إِلَّا عَلَى مَاءِ، فَبَعَثُوا رَسُولَهُمْ فَنَظَرَ، فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ، فَأْنَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ، فَأَنَوا إِلَيْهَا فَقَالُوا: يَا أُمَّ إِسْمَاعِيلَ أَتَأْذَنينَ لَنَا أَنْ نَكُونَ مَعَثٍ ، أَوْ نَسكُنّ معَكٍ؟ فَبَلَغَ ابْنُها فَنَكَحَ فِيهِمْ امْرَأَةً. قالَ ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا الإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّهِ مُطَّلِعٌ تَركَتى. قَالَ فَجَاءَ فَّلَّمَ فَقَالَ: أَيْنَ إِسْمَاعِيلُ؟ فَقَالَت امْرَأْتُهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ . قالَ : قُوِلِ لَهُ إِذَا جَاءٌ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ. فَلَمَّا جَاءَ أَخَبَرَتْهُ، قَالَ أَنْت ذَاكِ، فَاذْهَبِى إِلَى أَهْلِكِ . قالَ : ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لَإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إنى مُطَّلِعٌ تَرِكَتِى. قالَ فَجَاءَ فَقَالَ : أَيْنَ إِسْمَاعِيلُ؟ فَقَالَت امْرَأَنْهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ، فَقَالَتْ: إِلَّا تَنْزِلُ فَتَطْعَمَ وَتَشْرَبَ؟ فَقَالَ: وَمَا طَعَامُكُمْ وَمَا شَرَابُكُمْ ؟ قَالَتْ: طَعَامُنَا الَّلَحْمُ وَشَرَابُنَا الْمَاءُ. قَالَ: الَّلهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِى طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ. قَالَ فَقَالَ أَبُو الْقَاسمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بَرَكَةٌ بِدَعْوَة إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لِأَهْله : إِنِّى مُطِّعٌ تَرَكَتَى، فَجَاءَ فَوَافَ إِسْمَاعِيلَ منْ وَرَاءِ زَعْزَمَ يُصْلِحُ نَبْلاً لَهُ ، فَقالَ: يَا إِسْمَاعيلُ إِنَّ -(أ) أى رسول الله صلى الله عليه وسلم . (٢ - ٠٠٩ ج ٢ . الجامع الصحيح) الجامع الصحيح رَبَكَ أَمَرَنِى أَنْ أَبْنِىَ لَهُ بَيْتًا. قالَ: أَطِعْ رَبَّكَ. قالَ: إِنَّهُ أَمَرَنِى أَنْ تُعينَنِى عَلَيْهِ، قَالَ: إِذَنْ أَفْعَلُ - أَوْ كَمَا قالَ. قالَ فَقَامَا فَجَعَلَ إِبْرَاهُمُ يَبْنِى وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاولُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولان ﴿رَّيَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا، إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ . ١٠- ياسيب ٣٣٦٦ - حَّشْا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِد حَدِّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهُمُ الشَّيْمِىُّ عَنْ أَبِيهِ قالَ: سَمِعْتُ أَبَّا ذَرُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ (( قُلْتُ: يَارَسُولَ اللّهَ أَىُّ مَسْجدٍ وُضعَ فِى الْأَرْضِ أَوَّلَ ؟ قالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ. قالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَىُّ قالَ: الْمَسْجَدُ الْأَقْصَى قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً. ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَنْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلَّهِ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهَ)). [الحديث ٣٣٦٩ - طرقه فى : ٣٤٢٥ ] ٣٣٦٧ ـ صّشْا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةً عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرُو مَوْلَى الْمُطَّب عن أَنَسِ بْن مَالكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمِ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ: هُذا جبلٌ يُحبّنَا وَنُحِبُّهُ، الَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّى أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا)). رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنِ زَيْدِ عَنْ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .. ٣٣٦٨ - حَّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسَفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ إِبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالْمِ بْنِ عَبْد الله :(أَنَّ ابْنَ أَبِى بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ زَوْجِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَنَّ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ (( أَلَمْ تَرَىْ أَنَّ قَوْمَكِ لَمَّا بَنُوا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ فَوَاعد إِبْرَاهِيمَ . فَقُلْتُ بَارَسُولَ الله أَلَا تَرُدُّها عَلَى قَوَاعِد إِبْرَاهِيمَ ؟ فَقَالَ: لَوْلًا حِدْثَانُ قَوْمَكِ بِالْكُفْرِ. فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمَعَتْ هُذا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم مَا أَرَى أَنَّ رَسُولَ اللّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ الَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَّ أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمِّمُ عَلَى قَوَاعِدٍ إِبْرَاهِيمَ )). وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ ((عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِى بَكْرٍ )) ٣٣٦٩ - حدّثْا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنا مَالكُ بْنُ أَنَسِ عَنْ عَبْد الله بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنَ مُحَمَّد بْنِ عَمْرو بْنِ حَزمٍ عَنْ أَبيِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِىِّ أَخْبَرَنِى أَبُو حُمَيْدِ السَّاعِدِىُّ رَضِىَ الله عَنْهُ (( أَنَّهُمْ قَالُوا: يَارَسُولَ الله ◌َيْفَ نُصَلَّى عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلم: قُولُوا: ١٦٧ الحديث ٣٣٩٩ - ٣٣٧٢ الَّلُهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِه وَذُرِّيَّتِه كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آل إبْرَاهِيمَ، وَبَاركْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجَهُ وَذَرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آل إبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ )). [ الحديث ٣٣٦٩ - طرقه فى : ٦٣٦٠ ] ٣٣٧٠ - حَّشْا فَيْسُ بْنُ خَّفْص وَمُوسَّى بِنُّ إِسْمَاعِيلٌ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِد بْنِ زِيَّادِ حَدَّثْهَا أَبُرِ قُرَّةَ مُسْمُ بِنُ سَالِمِ الهَمَدَانِىُّ قَالَ خُلََّى عَبْدُ الله بنُ عِيسَىْ سُمعَ عُبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ أَبِى لَيْلِى قَالَ ((لَّقْيَنِى كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فقَالَ: أَلَّا أُهْدِى لَكَ هُديةً سَمعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَقُلتُ: بُلى فَأَهْدِهَا لِ ، فَقَالَ: سَأَلْنَا رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَقُلْنَا: يَارَسُولَ الله ◌َيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلِ الْبَيْتِ، فَإِنَّ اللّهُ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ. قالَ: قُولُوا الَّلهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وَعَلَى آل مُحَمِدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آل إبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، الَّلهُمَّ بَاركِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلى آل مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آل إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَميدٌ مَجِيدٌ )). ٣٣٧١ - مّشْا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنا جريرٌ عَنْ مَنْصُور عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْرِ عَنْ ابْنِ عَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (( كانَ النَّبُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنِ وَيَقُولُ: إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يَعوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعيلَ وَإِسْحَاقَ: أَعُوذُ بِكَلَمَات الله الََّمَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَان وَهامةٍ (١)، وَمَنْ كُلِّ عَيْنِ لَأَمَّةٍ (٢))). ١١ - بأب قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ [الحجر: ٥١]: ﴿ونَبِّثْهُمْ عَنْ ضَيف إِبْرَاهِيمَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْه) الآية ﴿ وَإِذ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: رَبِّ أَرنى كَيْفَ تُحْيِى الْمَوْنِى) الآية [ البقرة: ٢٦٠] ٣٣٧٢٠ - صّشْا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْن وهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِ سَلَمَةَ بْن عَبْد الرَّحْمُنِ وَسَعيد بْنِ الْمُسَيَّب عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قالَ: ((نَحْنُ أَحَقُّ بالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ ﴿رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ نُحْىِ الْمَوْنى. قالَ: أَوَ لَمْ تُوُّمِنْ ؟ قالَ: بَلَىْ. وَلكنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلبى﴾، ويَرْحَمُ اللهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوَى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ، وَلَوْ لَبِئْتُ فِى السِّجْنِ طُولَ مَالَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِىَ (٣))). [ الحديث ٣٣٧٢ - أطرافه فى: ٣٣٧٥، ٣٣٨٧، ٤٥٣٧، ٤٦٩٤، ٦٩٩٢ ] (١) قال الحافظ: يدخل تحته شياطين الإنس والجن، والهامة: واحدة الهوام ذوات السموم. (٢) قال الخطابي : المراد به كل داء وآفة تلم بالإنسان من جنون وخبل . (٣) أى لأسرعت الإجابة فى الخروج، وصف يوسف بشدة الصبر. ١٣٨ الجامع الصحيح ١٢ - باب قَوْل الله تَعَالَى [ مريم : ٥٤ ]: ﴿ وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلٌ إِنَّهُ كَانَ صَادقَ الْوَعْدِ ﴾ ٣٣٧٣ - صّشْا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَحْوَعِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((مَرَّ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمْ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمٍ يَنْتَضِلُونَ(١)، فقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ارْمُوا بنى إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًّا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِى فُلَانَ . قالَ : فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: مَالَكُمْ لَا تَزَمُونَ ؟ فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللّهِ نَرْمِى وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ: ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كلِّكُمْ)) ١٣ - باسب قصَّةِ إِسحاقَ بنَ إِبراهيمَ عليهما السلام. فيه ابنُ عمَرَ وأبو هريرة عَن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم . ١٤ - باب ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ .- إلى قولهٍ - وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ [ البقرة: ١٣٣] ٣٣٧٤ - صّشْا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمعَ المُعْتمرَ عَنْ عُبَيْد الله عَنْ سَعِيد بْنَ أَبِ سَعِيدٍ المُقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((قيلَ لِلنَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: أكرَمُهُمْ أَتْقَاهُمْ: قَالُوا: يَانَبِىَّ اللهَ لَيْسَ عَنْ هُذَا نَسْأَّلُكَ. قَالَ: فَأَكْرُمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِىُّ الله ابْنُ نَبِىِّ اللّه ابْن نَبِىِّ اللّه ابْن خَلَيْلَ الله ◌ِ قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هُذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: أَفَعَنْ مَعَادِنَ الْعَرَّبِ تَسْأَلُونَنِى؟ قالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَخِيَارُكُمُ فِى الْجَاهَلِية خيَّارُكُمْ فِى الْإِسْلَامِ إِذَا فَقَهُوا)) ١٥ - باسب ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرونَ، أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُون النِّسَاءِ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ. فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِه إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيتَكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسِ يَنْطَهَّرُونَ. فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ ، وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ﴾ [ النمل: ٨٤-٨٨] ٣٣٧٥ - حّشْا أَبو اليمانِ أَخبرَنا شعيبٌ حدَّثَنَا أَبو الزِّنادِ عن أبى هريرةَ رَضِىَ الله عنه أَنَّ النبيّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال (( يَغفِرُ اللّه لِلُوطٍ إِنْ كان ليأوى إلى ركنٍ شديد)) (١) أى يترأمون: ليروا أيهم أجود إصابة فى الرمى. ٤٦٩ الحديث ٣٣٧٦ - ٣٣٨٤ ١٦ - باب ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لَوطِ الْمُرْسَلُونَ، قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكُرُونَ (١)) [الحجر: ٦٢]، (برُكْنه): بمن معَهُ لأَنَّهُمْ قوَّتُه. (تَركنوا﴾: تَميلوا. فأَنكَرَهم ونكّرَهم واستَنْكرهم واحد. ﴿يُهْرَعون﴾: يُسرعون. ﴿دابر﴾: آخر. (صَيحة﴾: هَلَكة. ﴿للمتوسِّمين): للناظرين. ﴿لَبِسَبيل): لَبِطَريق . ٣٣٧٦ - حّنا محمودٌ حَدَّثَنَا أَبو أحمد حَدَّثَنَا سفيان عن أَبِى إِسْحَاقَ عن الأسوَدِ عنْ عبد اللهِ رَضىَ اللهُ عنه قال: (( قرأَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: فهل مِنْ مُدَّكِرٍ)). ١٨ - باب ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ [البقرة: ١٣٣] ٣٣٨٢ - صّشْا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ أَبيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَنَّهُ قَالَ ((الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَريم ابْنِ الْكَريمِ ابْنِ الْكَريمِ: يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْن إِسْحَاقَ بْن إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ ». : [ الحديث ٣٣٨٢ - طرفاه فى: ٣٣٩٠، ٤٦٨٨ ] ١٩ - باب قَوْل الله تَعَالَى [يوسف: ٧]. ﴿ لَقَدْ كَانَ فِى يُوسُفُ وَإِخْوَتِه آياتٌ للسَّائلينَ ﴾ ٣٣٨٣ - حّشْ عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْد الله قالَ: أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنِ أبى سعيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((سُئلَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَنْ أَكْرَمُ النَّاس؟ قالَ: أَنْقَاهُمْ لُه . قَالُوا: لَيسَ عَنْ هُذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِىُّ اللّه ابْنُ نَبِّ الله ابْنِ خَليل الله . قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قالَ: فَعَنْ مَعَادن الْعَرَبِ تَسْأَلُونَنى؟ النَّاسُ مَعَادنٌ، خَيَّارُهُمْ فِى الْجَاهليَّةِ خِيَارُهُمْ فِى الإِسْلَامِ إِذا فَقَهُوا)). أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ أَخْبَرَنِى عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ الله عَنْ سَعيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَن النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِهَذَا. ٣٣٨٤ - حدّثْا بَدَدُ بْنُ الْمُحبَّ أَخْبَرَنا شُعْبَةٌ عَنْ سَعْد بْن إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قالَ لَهَا ((مُرى أَبَا بَكْرِ يُصَلِى بِالنَّاس. (١) أنكر لوط الملائكة الذين حضروا للتنكيل بأهل الفاحشة، أى لم يعرف أحداً منهم. ٤٧٠ الجامع الصحيح قَالَتِ: إِنَّهُ رَجُلٌ أَسيفٌ (١)، مَنِى يَقُمْ مَقَامَكَ رَقَّ فَعَادَ،. فَعَادَتْ. قالَ شُعْبَةُ: فَقَالَ فِى الثَّالثَة - أو الرَّابِعَة -: إِنَّكُنَّ صَوَاحبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكر ... )) ٣٣٨٥ - حدّثنا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيِى الْبَصْرِىُّ حَدِّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَبْد الْمَلِكَ بْنَ عُمَيرٍ عَنْ أَبى بُرْدَةَ بْن أَبِى مُوسَى عَنْ أَبيه قالَ ((مَرضَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمْ فِقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ رَجُلُ كَذَا - فَقَالَ مِثْلَهُ، فَقَالَتْ مِثْلَهُ - فَقَالَ: مُرُواٍ أَبَا بَكْرٍ ، فَإِنَّكُنّ صواحبُ يُوسُفَ. فَأَمَّ أَبُو بَكْرٍ فِى حَيَاة رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم)). وَقَالَ حُسَيْنُ عَنْ زَائِدَةَ « رَجُلٌ رَقِيقٌ)). ٣٣٨٦ - حَّثْا أَبُو الْيَمَان أَخَبَرَّنَا شُعَيْبٌ حَدِّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأُعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((قالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّشَ بْنَ أَب رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ وِنَ الْمُؤمنينَ. اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِى يُوسُفَ )). ٣٣٨٧ - حَّنْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَدٍ بْنِ أَسْمَاءَ ابْنِ أَخِى جُوَيْرِيةَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيةُ بنُ أَسماءً عَنْ مَالكِ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمِسَيَّبِ وَأَبَا عُبَيْد أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ (( قَالَ رَسُولُ الله صلَّى الهُ عليهِ وسلّم :: يَرْحَمُ اللهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِى السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ثُمَّ أَتَانِىِ الدَّاعِ لِأَجَبْتُه ». ٣٣٨٨ - حدّثْا مُحَمَدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْل حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ شَفِيقٍ عَنْ مَسْرُوق قالَ (( سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ وَهِىَ أُمُّ عَائِشَةَ لَمَّا قِيلَ فِيهَا مَا قِيلَ قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عَائِشَةَ جَالسَتَانِ، إِذْ وَلَجَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهِىَ تَقُولُ: فَعَلَ اللهُ بِغُلَانٍ وَفَعَلَ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَمَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ نَمَى ذَكْرَ الْحَديث، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَىُّ حَديث؟ فَأَخْبَرَتْهَا. قَالَتْ: فَسَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قالَتْ: نَعَمْ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًا عَلَيْهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا. حُنَّى بِنَافَضٍ. فَجَاءَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقَالَ: مَالَهُذِه؟ قُلْتُ حُمّى أَخَذَتْهَا مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ . فَفَعَدَتْ فَقَالَتْ: وَالله لَئِنْ حَلَفْتُ لا تُصَدِّقُونَنِى، وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونَنِى، فَمَثَلِى وَمَثَّلُكُمْ كَمَثَلٍ يَعْقُوبَ وبَنيه، وَالله الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصْفُونَ. فَانْصَرَفَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَأَنْزَلَ الله مَا أَنْزَلَ، فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتْ: بِحَمْدِ الله لَا بَحَمْد أَحَد )) [ الحديث ٣٣٨٨ - أطرافه فى: ٤١٤٣، ٤٦٩١، ٤٧٥١ ] (١) أسيف: أي رقيق القلب, والإمامة عنوان القيادة، ويلائمها الصلابة والحزم. ٤٧١ الحديث ٣٣٨٩ - ٣٣٩٢ ٣٣٨٩ - صّشْا يَحْيِى بْنُ بَكيرِ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ «أَخْبَرَنى عُرْوَةُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَرَأَيْتِ قَوْلَ الله ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْاْسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ أَوَ كُذِبُوا؟ قَالَتْ بَلْ كَذَّبُهُمْ قَوْمُهُمْ، فَقُلْتُ وَاللهِ لَقَد اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذِّبُوهُمْ وَمَا هُوَ بِالظَّنِ. فَقَالَتْ: يَا عُريَة، لَقد اسْتَيْقَنُوا بِذُلكَ. قُلْتُ فَلَعَلَّها ((أَوْ كُذُبُوا) قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ، لَمْ تَكُنْ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، وَأَمَّا هُذِهِ الْآيَةُ قَالَتْ: هُمْ أَتْباعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمنوا برَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ وَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ وَاسْتَأُخرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَتْ مِّمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِن قَوْمِهِمْ وَظَنُّوا أَنَّ أَنْبَاعَهُمْ كَذَّبُوهُم جَاءُهُمْ نَصرُ الله)). قالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: ﴿اسْتَيْأَّسُوا﴾ اسْتَفْعَلُوا مِن يَتِسْتُ، ﴿مِنْهُ﴾ مِنْ يُوسُفَ ﴿وَلَا تَيْأَّسُوا مِن رَوْحِ اللهِ﴾ مَعْنَاهُ مِنَ الرَّجَاءِ. 1 [ الحديث ٣٣٨٩ - أطرافه فى: ٤٥٢٥، ٤٦٩٥ ، ٤٦٩٦ ] ٣٣٩٠ - أَخْبَرَنىِ عَبْدَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَد عَنْ عَبْد الرَّحْمُنِ عَنْ أَبيه عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ ((الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَريمِ يوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْن إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ)) . ٢٠ - باب قَوْلِ الله تَعَالى [الأنبياء: ٨٣]: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّى مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحمينَ﴾. (ارْكُضْ﴾: اضْرب. ﴿يَركُضون﴾: يَعْدُونَ . ٣٣٩١ - صّشْا عَبْدُ اللّه بْنُ مُحَمَّدِ الْجَعْفِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلّم قالَ (بَينَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَادٍ من ذَهَب ، فَجَعَلَ يَحْى فِى ثَوْبِهِ فَنَادَى رَبَّهُ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قالَ : بَلَىْ يَارَبٌ ، وَلَكِنْ لَا غنىُ لِ عَنْ بَرَكتك )» ٢١ - باب [مريم: ٥١] ﴿وَاذْكُرْ فِى الْكِتَاب مُوسى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا . وَذَادَيْنَاهُ مِنْ جَانبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ كَلَّمَهُ . ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَثْنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبيًا﴾ يُقَالُ لِلْوَاحِد وَالإِثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ: نَجِى. وَيُقَالُ، خَلَصُوا نَجِيًّ: اعْتَزَلُوا نَجِيًّا، وَالْجَمِيعُ أَنجيةٌ يَتَذَاجَونَ . ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤُّمِنٌ مِنْ آلِ فرعَونَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ - إِلَى - مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ [غافر: ٢٨] ٣٣٩٢ - صَّشْا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ سَمَعْتُ غُرْوَةَ قَالَ قَالَتِ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا (( فَرَجَعَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إِلَى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ ، ٤٧٢ الجامع الصحيح فَانْطَلَقَتْ بِهِ إِلَى وَرَقَةٌ بْنٍ نَوْفَل ، وَكَانَ رَجُلاً تُنَصَّرَ )) يَقْرَأُ الْإِنْجِيلُ بِالْعَرَبِية - فقَالَ وَرِقَةُ: مَاذا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِى أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُوسَىُ، وَإِنْ أَدْرَكَتى يُومُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَّزَّرًا)) .. الناموسُ: صاحبُ السُّرِّ الَّذِى يُطْلِعُهُ بِمَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِه ٢٢ - باسب قَوْل الله عَزَّ وَجَلَّ [ طه: ٩-١٢]: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَديثُ مُوسَى إِذْ رَأَى نَازًا - إِلى قَوْلِهِ - بِالْوَادِى الْمُقَدَّس طُوَّى﴾ ﴿آنستُ﴾ أَبَصَرْتُ ﴿نارًا لعَلَّى آتيكم منْها بِقَبَسِِ) الآية قالَ ابنُ عَبَّاس ﴿المقدَّس﴾: المبارك. ﴿ُوَّى﴾: اسم الوادى. (سِيرَها): حالَتها. و﴿النُّهى) النُّقِى. ﴿بمَلكِنا﴾ بأَرِنا. ﴿مَوَى﴾: شَفِىَ. ﴿فارغًا) إِلا مِن ذِكرِ مُوسَى. ﴿رِدْءًا) كَىْ يُصلِّقَى، ويُقال: مُغِيثًا، أَو مُعِينًا. ﴿ يَبطُشَ، ويَبطِضِ﴾. ﴿يَأْمِرون﴾. يتَشاورُون. والحِذْوة: قطعةٌ غليظَةٌ مِنَ الخَشِبِ ليسَ فِيهَا لَهَب. ﴿سنَشْدُ﴾. سنُعِينُكَ، كلما عزَّزتَ شيئًا فقد جعلتَ لهُ بعضُّداً. وقالَ غيرُه: كلَّما لم يَنطقْ بحرفٍ، أَوْ فيه تَمْثَمة أَو فيه فأُفَّةٌ فهى (عُقدة﴾. (أَزْرِى): ظَهرِى (فيس حتكم). فيُهلِكَكِم. ﴿المُثْلَى﴾ تأْنيث الأَمْثُل، يقول: بدينكم، يُقال: خُذ المثلى خُذِ الأَمْثَلِ. ﴿ثمَّ ائتوا صَفًّا) يُقال: هل أَتيتَ الصفَّ اليومَ ، يَعنى المصلَّى الذى يُصلَّى فيه. ﴿فَأَوْجَسَنَ﴾. أَضمَرَ خوفًا، فَذَهَبَتِ الواوُ من (خيفة﴾ الكسرة الخاءِ. ﴿ فى جُذُوعِ الفَخْلِ﴾: على جُذُوعَ ﴿خَطْبُك) بالك ﴿مِنَّاسٍ﴾ مصدرُ ماسَّه مساساً. (النَنْسفنَّهُ﴾ لَنُذْرِينَّهُ ﴿الضَّحَاءُ﴾: الحُرُّ: ﴿قُصِّيهِ﴾: اتبعنى أَثْرَهُ، وَقَدْ يَكُون أَنْ نقُصَّ الكلامَ ﴿نحنُ نِقُصٍُّ عَلَيْكَ﴾. (عن جُنُب﴾ عَنْ بعدٍ، وَعَنْ جَنابةٍ وَعَنِ اجتناب واحدٌ. قال مجاهد ﴿عَلَى قَدْر) مَوعد. ﴿لا تنيا): لا تضعُفا. ﴿يَبَسًا) يابْسًا. ﴿مُنِ زينةِ القُوْمِ﴾. الحُلِّ الذى استَعاروا من آلِ فرعَونَ. ﴿فقدفتها﴾: أَلقيتها. ﴿أَلقِى): صَنعَ ﴿فَنَسَىَ مُوسَّىَ﴾ همّ يَقُولُونهُ أَخطأُ الرَّبُّ أَن لَا يَرَجَعَ إليهم قولاً فى العجل . ٣٣٩٣ - حَّثْا مُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَّدَةُ عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ ابْنَ صَعْصَعةٌ (( أَنَّ رَسُولَ اللّه صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَة أُسْرِىَ بِهِ، حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ. فَإِذَا هَارُونُ، قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْه، فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِىِّ الصَّالِحِ)) تَابَعَهُ ثَابِتٌ وَعَبَّاهُ بْنُ أَبِى عَلَىّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَِّىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. ٤٧٣ الحديث ٣٣٩٤ - ٣٣٩٧ ٢٣٠٠ - باب ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فرعَوْنَ يكْتُمُ إيمانَهُ - إلى قوله - مسرفٌ كتَّابٌ). ٢٤ - باسبتُّ قَوْل اله تَعَالى ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدَيْثُ مُوسَى - وَكَلِّمَ اللهُ مُوسَىْ تَكْلِيمًا ﴾ ٣٣٩٤ - حِّشْا إِبراهيم بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هشامُ بْنُ يوسفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ الزّهْرِىُّ عَنْ سَعَيْدِ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ ((قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى رَأَيْتُ مُوسَى وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبُ(١) رَجُلٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عيسَى فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دَيمَاسِ (٢)، وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَد إبْرَاهِيمَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِهِ. ثُمَّ أَتَّيْتُ بِنَاءَيْنِ فِى أَحَدِهِمَّا لَبَنٌ وَفىِ الْآخَرِ خَمْرٌ فَقَالَ : اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُه ، فَقِيلَ: أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ)) . [ الحديث : ٣٣٩٤ - أطرافه فى: ٣٤٣٧، ٤٧٠٩، ٥٥٧٦، ٥٦٠٣ ] ٣٣٩٥ - حّشئ مُحَمِدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ جَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ - يَعْنِى ابْنَ عَبَّاسٍ - عَنِ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَالَ ((لَا يَنْبَغِى لِعَبْد أَنْ يَقُولُ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى. وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ)). [ الحديث ٣٣٩٥ - أطرافه فى: ٣٤١٣، ٤٦٣٠، ٧٥٣٩ ] ٣٣٩٦ - وَذَكَرَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِهِ فَقَالَ «مُوسَى آدَمُ طُوَالٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَال شَنُوَعَةَ. وَقَالَ عِيسَىْ جَعْدٌ مَرْبُوعٌ، وَذَكَرَ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَذَكَرَ الدَّجَالُ)). . ٣٣٩٧٠ - حدّثنا عَلىُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِىُّ عَنْ ابْنِ سَعِيدٍ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا ((أَنَّ النَّبِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَمَّا قَدِمَ إِنَّى الْمَدِينَةِ وَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا - يَغْنِى يَوْمَ عَاشُورَاءَ - فَقَالُوا: هُذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى اللهُ فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ، فَصَامَ مُوسَى شُكْرًا لِلّهِ ، فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ، فَصَامَه وَأَمَرَ بِصِيامِهِ » . ٢٥٠ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالى ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَائِينَ لَيْلَةً وَأَنْمَمْنَاهَا بِعْرِ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْ بَعِيْنِ لَيْلَةً. وَقَالَ مُوسَىُّ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْى ◌ِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ، ولَا تَتَّبَعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ . .. (!) ضيوب: تجيف؛ ورجل (بكسر الجيم) أى دهين الشعر مسترسله وشنوءة حى من اليمن من الأزد. (٢) الأحمر عند العرب: الشديد البياض مع الحمرة ، والديماس : الحمام. (٢ - ٠٦٠ ج ٥٢ الجامع الصحيح) ٤٧٤ الجامع الصحيح وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ ربُّهُ قَالَ: رَبِّ أَرِنِى أَنْظُرْ إِلَيْكَ، قَالَ: لَنْ تَرَانِى - إِلَى قَوْله - وأَنَا أَوَّلُ الْمُؤمِنِينَ﴾. يُقَالُ دَكَّهُ: زَلْزَلَهُ فَدُكَّتَا، فَدُكَكْنَ جَعَلَ الْجِبَالَ كَالْوَاحدة كَمَا قَالَ اللهُ عزَّ وجلّ ﴿إِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كَانَتَا رَتقًا﴾ وَلَمْ يَقُلْ كُنَّ رَتْقًا: مُلتصقتَينِ. (أُشِرِبوا﴾ ثوبٌ مشربٌ مصبوغٌ . قالَ ابنُ عبّاسِ انبجَسَت: انفجرَت. ﴿ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾: رفَعنا. ٣٣٩٨ - حّشْا مُحَمِدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْبِى عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِ سَعيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النِّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالَ (( النَّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقَيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بمُوسَى آخذٌ بقَائمةٍ منْ قَوائِمِ الْعَرْشِ، فَلَ أَدْرِى أَفَاقَ قَبْلى أَمْ جُوزِىَ بِصَعْقَة الطُورِ )) ٣٣٩٩ - جّشى عبْدُ الله بْنُ مُحَمد الْجُعْفِىُّ حدِّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمِ ((لَوْلًا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخنز الَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوّاءُ لَمْ تَخُنْ أَنْتِى زَوْجَهَا الدَّهْرَ)) . ٢٦ - باب طُوفَان منَ السَّيْلِ. وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ طُوفَانٌ ﴿القُمَّلُ﴾ الحُمنانُ يُشبِهُ صِغَارَ الحَلَمِ. ﴿حَقيق﴾ حقٌّ. (سُقِطَ) كُلَّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطٌ فى يَدِهِ . ٢٧ - باب، حَدِيثُ الْخَضِر (١) مَعَ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ٣٤٠٠ - صِّشْا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَاب أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ (عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرِّ بْنُ قَيْسِ الْفَزَارِىِّ فِى صَاحِبِ مُوسَى، قالَ ابنُ عَبَّاسِ: هُوَ خَضِرٌ، فَمَرَّ بِهِمَا أَبِىُّ بْنُ كَعْب، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاس فَقَالَ: إِنِّى تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِى هَذَا فى صَاحِبِ مُوسَىُّ الَّذِى سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لَفيِّه، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَذْكرُ شَأْنَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، سَمعْتَ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: بَيْنَمَا مُوسَى فِى مَلَاٍ منْ بَنِى إِسْرَائِيلَ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَّمَ مِنْكَ ؟ قَالَ: لا. فَأُوْحَى. الُهُ إِلَى مُوسَى: بَلِى عَبْدُنا خَضِرٌ ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ، فَجُعلَ لَهُ الْحُوتُ آيَةٌ، وَقِيلَ لَهُ: إِذا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سُّلْقَاهُ ، فَكَانَ يَتْبَعُ الْحُوتَ فِى الْبَحْرِ ، فَقَالَ لِمُوسَى فَتَاهُ: أَرَأَيْتَ (١) الخضر: إنسان حكيم من الدعاة إلى الله، كان موجوداً فى زمن موسى وراء قرية القلزم (السويس) من الساحل العربى. وقد تساءل الكثيرون عن حقيقة اسمه وجنسه ونسبه. ٤٧٥ الحديث ٣٢٤٠ - ٣٢٤٢ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّى نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ. فَقَالَ مُوسَى: ذُلكَ مَا كُنَّا نَبْغِى، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصَاً، فَوَجَدًا خَضرًا ، فَكَانَ مِنْ شَأُنْهمَا الَّذِى قَصَّ اللّه فِى كتَابِه » ١ ٣٤٠١ - صَّشْا عَلِيُّ بْنُ عَبْد الله حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ دينَارِ قالَ أَخْبَرَنى سَعِيدُ ابْنُ جُبَيْرٍ قَالَ ((قُلْتُ لِبْنٍ عَبَّاس إِنَّ نَوفًا الْبَكَالِيِّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَىْ صَاحبَ الْخَضْرِ لَيْسَ هُوَ مُوسى بنى إِسْرائيلَ، إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ الله، حَدَّثَنَا أَبِىُّ بْنُ كَعْبٍ عَنِ النَّبِىِّ صلّى اللهُ عليه وسلَّم أَنَّ مُوسَى قَامَ خَطيبًا فِى بَنِى إِسْرَائيلَ فسُئِلَ: أَىُّ النَّاسِ أَعْلِمُ؟ فَقَالَ: أَنَا. فَعَنبَ اللهُ عَلَيْهِ إِذ لَمْ يَرَدِّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: بَلَى، لِ عَبْدٌ بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ . قَالَ: أَىْ رَبِّ وَمَنْ لِ بِهِ؟ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: أَىْ رَبِّ وَكَيْفَ لِ بِهِ ؟ - قالَ: تَأْخُذُ حُوتًا فَتَجْعلُهُ فِى مِكْتَلٍ ، حَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحوتَ فَهُوَ ثَمَّ - وَرُبَّمَا قالَ: فَهُوَ ثَمَّهُ - وَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِى مِكْتَل ثُمَّ انْطَلَنَّ هُوَ وَفَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ حَتَى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ وَضَعَا رُؤُوسَهُمَا، فَرَقَدَ مُوسَى، وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فَخَرَجَ فَسَقَطَ فِى الْبَحْرِ ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فى الْبَحْرِ سَرًَّا، فَأَمْسَكَ اللهُ عَنِ الْحُوتِ جِرْيَةَ الْمَاءِ فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ - فَقَالَ هَكَذَا مِثْلُ الطَّاقِ - فَانطَلَا يَمْشِيانٍ بَقِيَّةً لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَهُمَا، حَتى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لِفَتَاهُ. آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنا هُذَا نَصَبًا. وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللهُ . قالَ لَهُ فَتَاهُ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخَرَةِ فَإِنِّى نَسيتُ الْحُوتَ، وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فى الْبَحْرِ عَجَبًا، فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَّبًا وَلَهُمَا عَجَبًا. قالَ لَهُ مُوسَى : ذُلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِى، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهما قَصَصًا - رَجَعًا يَقُصَّان آثَارَهَمُا - حتى انتَهَيَا إِلَى الصَّخَرَة، فَإِذا رَجُلٌ مُسَجَّى بِثَوْبِ، فَسَلَّمَ مُوسَى، فَرَدَّ عَلَيْه فقَالَ: وأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ قالَ: أَنَا مُوسَى، قالَ: مُوسَى بَنِى إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُكَ لتُعَلِّمَنِى ممَّ عُلِّمْتَ رُشْدًا. قالَ: يَأْمُوسىُ إِنِّى عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللّه عَلَّمَنيه اللهُ لَا تَعْلَمُه، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ من عِلْمِ الله عَلَّمَكَهُ اللهُ لَا أَعْدَمَهُ. قالَ: هَلْ أَنَّبِعُكَ؟ قالَ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعَىَ صَبْرًا، وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَالَمْ تُحِطْ به خُبْرًا - إِلَى قَوْله - إِمْرًا. فَانْطَلَقَا يَمْشِيَان عَلَى سَاحلِ الْبَحْرِ، فَمَرَّتْ بهمَا سَفينَةٌ كَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمَلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَّوهُ بِغَيْرِ نَول. فَلَمَّا رَكَبَا فِى السَّفِينَةِ جَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلى حَرْف السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ فِى الْبَحْرِ نَقْرَةً أَوْ نَفْرَتَيْنِ، قالَ لَهُ الْخَضِرُ: يَامُوسىُ، مَا نَقَصَ عِلْمِى وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللّه إِلَّ مِثْلَ مَانَفَصَ هُذَا الْعُصْفُورُ بمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ. إِذْ أَخَذَ الْفَأْسَ فَنَزَعَ لَوْحًا، قَالَ فَلَمْ ٤٧٦ : الجامع الصحيح يَفْجَأُ مُوسَى إِلَّا وَقَدْ قَلَعَ لَوْحًا بالْقَلُّومِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَىْ: مَاصَنَعْتَ؟ قَوْمٌ حَمَلُونا بِغَيْرِ نَولِ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَفْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا، لَغَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا. قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَّنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا ؟ قالَ لَا تُؤَاخذْنِى بِمَا نَسِيتُ، وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا. فَكَانَتِ الْأُولِىُّ مِنْ مُوسَى نسْيَانًا. فَلَمَّ خَرَجًا مِنَ الْبَحْرِ مَرُوا بِغُلامِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِه فَقلعَهُ بيده هكذا - وأومأَ سُفيانُ بأَطْراف أصابعه كأنَّهُ يَقطف شيئًا - فقال لهُ موسَى: أَقْتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْس؟ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا . قالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعَىَ صَبْرًا ؟ قالَ: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَىءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِى، قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَهُنِّى عُذْرًا. فَأْنطَلَقَا حَتَّى إِذا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ. اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا، فَأَبَوْا أَنْ يُضِّفُوهُمَا، فَوَجَدًا فيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ مَائِلاً - أَوْمَأْ بِيده هَكَذَا، وَأَشَارَ سُفْيَانُ كَأَنَّهُ يَمْسَحُ شَيْئًا إِلَى فَوْقُ، فَلَمْ أَسْمَعْ سُفْيَانَ يَذْكُرُ ((مَائِلاً)) إِلَّ مَرَّةٌ - قالَ: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمُ فَلَمْ يُطعمُونا وَلَمْ يُضَيِّقُونَا، عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ، لَوْ شِئْتَ لَأَنَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا. قالَ: هُذَا فِرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ، سَأُنْبِّئُكَ بِتَأْوِيلٍ مَا لَمْ تَسْتَطَعْ عَلَيْهِ صَبْرًا. قَالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : وَدَدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ فَقَصَّ اللّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا. قَالَ سُفْيَانُ: قالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى لَوْ كَانَ صَبَرَ يُقْصُّنَ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا: وَقَرَأْ ابْنُ عَبَّاسِ: أَمامَّهُمْ مَلَكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفينَةٍ صَالحَةٍ غَصْبًا، وَأَمَّ الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ ، ثُمَّ قالَ لَ سُفْيَّانُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ. قِيلَ لِسُفْيَانَ: حَفِظْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَسْمَعَهُ مِنْ عَمْرو أَوْ تَحَفَّظْتَهُ مِنْ إِنْسَانِ ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ أَتَحَفَّظُهُ، وَرَوَاهُ أَحَدٌ عَنْ عَمْرِ غَيْرِى؟ سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ)). ٣٤٠٢ - مّشْا مُحَمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبهائىُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَن مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ بِنِ مُنَبِّه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ (( إِنَّمَا سُمِّىَ الْخَضِرَ لَأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَروَة بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِى تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءٍ)): قالَ الْحَمَوِىُّ قَالَ مُحَمدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرِ الْفِرَبْرِىُّ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ عَنْ سُفْيَانَ بطُوله . ٢٨- باب ٣٤٠٣ - حّشى إِسْحَاقُ بْنُ نَصْر حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَر عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّه أنَّهُ سَمعَ أَبَا هُريْرةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ((قيلَ لبَنِى إِسْرَائيلَ: ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ، فَبَدَّلُوا وَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِم وَقَالُوا حَبَّةٌ فِى شَعرِةٍ )) [ الحديث ٣٤٠٣ - طرفاء فى : ٤٤٧٩، ٤٦٤١ ] WV الحديث ٣٤٠٤ - ٣٤٠٦ .. ٣٤٠٤ - صّشْا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا عَوفٌ عَنْ الْحَسَنِ وَمُحَمّد وَخلَاس عَنْ أَبى هرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((إِنَّ مُوسَى كان رجلا حَيْبًا ستِيرًا لا يُرَى مِنْ جِلْده شَىْءٌ استحْيَاءٌ مِنْهُ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِى إِسْرَائيل فَقَالُوا: مَا يَستَتَرُ هُذا التسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْب بجلْده: إِما بَرَصُ وَإِمَّ أَدْرَةُ(١)، وَإِمَّ آنَةٌ. وَإِنَّ اللّهُ أَرَادَ أَن يَبَرِّتَهُ ممَّا قَالُوا لموسَى، فَخَلَا يَوْمًا وَجَدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ ثُمَّ اغْتَسَلَ. فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِه لِيَأْخُذَهَا ، وَإِنَّ الحَجَرِ عَدَا بِثَوْبِهِ ، فَأَخذ مُوسَى عَصَاهُ وطَلَبَ الحَجَرِ فَجَعَلَ يَقُول: ثَوْبِى حَجَر، ثوْبِى حَجَر . حتى انتهى إلى مَلأٍ مِن بنى إِسْرَائِيلَ فرَأَوهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللهُ وَأَبْرَأَهُ مِمَّ يَقُولُونَ، وَقَامَ الْحَجَرُ ، فَأَخَذَ ثَوبَهُ فَلَبِسَه، وَطَفِقَ بالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ، فَوَاللهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لنَذْبًا مِن أَثَرِ ضَرْبِهِ أَثِلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ [الأحزاب: ٦٩]: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا، وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا ﴾ ٣٤٠٥ - صّشْا أَبُو الْوَليد حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَش قالَ سَمِعْتُ أَبًا وائل قالَ : سَمعتُ عَبْد الله رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((قَسَمَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَسْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هُذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِها وَجَهُ اللهِ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَأَخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فى وَجْهِهِ، ثُمَّ قالَ: يَرْحَمُ اللهُ مُوسَىْ، قَدْ أُوْذِىَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبْرَ )) ٢٩ - باب يَعَكِفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُم [الأعراف: ١٣٨] ﴿منبَّرُ﴾: خُسرانٌ. ﴿ولِيُتَبِّرُوا﴾: يُدِّروا. ﴿مَا عَلَوْا﴾: ما غَلبوا ٣٤٠٦ - حّشْا يَحْبِىِ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا الَّلَيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْن شهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةً بن عَبْدُ الرَّحْمُنِ أَنَّ جَابَرَ بْن عَبْد الله رَضِىَ الله عَنْهُمَا قالَ (( كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَجْنى الْكَبَاثَ (٢)، وَإِنَّ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: عَلَيْكُم بِالْأَسْود مِنْه فَإِنَّهُ أَطْيَبَهُ. قالُوا: أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قالَ: وَهَلْ مِنْ نَبِىِّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا)) ؟ [ الحديث ٣٤٠٦ - طرفه فى : ٥٤٥٣ ] (١) الأدرة: نفخة فى الخصية . (٢) الكباث : ثمر الأراك. ٤٧٨ الجامع الصحيح ٣٠ - باب. ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمَهَ إِنَّ اللهَ يَأْمُركُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَة ﴾ الآية [ البقرة : ٦٧ ] قَال أَبُو الْعَاليَةِ: الْعَوَانُ النَّصَفُ بَيْنَ الْبَكْرِ وَالْهَرَمَةِ. ﴿فَاقِعٌ﴾: صافٍ. ﴿لَا ذَلُولٌ﴾: لهم يُذِلُّهَا الْعَمَلُ. (تُثير الأَرْضِ﴾: لَيْسَتْ بِذَلُول تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَعْمَلُ فى الْحرْث. ﴿ مُسَلَّمَةٌ﴾: منَ العُيوب. ﴿لَا شِيَةً) بِيَاضُ. ﴿صفْراءُ﴾: إِنْ شِئْتَ سوْدَاءُ وَيُقَالُ صَفِرَاءُ كَقَوْله (جمَالَاتٌ صُفْرٌ﴾ .. ٥ ١٥٠/٣ ﴿ فَادَّارَأْتُمْ ﴾: اخْتَلَفْتُم . ٣١ - باب وفاة مُوسى، وذَكْرُهُ بعدُ ٣٤٠٧ - صّشْا يَحْيِى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبيه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ( أُرْسِلَ مَلَّكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَلَمَّا جَاءَهُ صُكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّه فقَالَ أَرْسَلْتَنِى إِلَى عَبْدٍ لا يُرِيدُ الْمَوْتَ. قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْه فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَثْنِ ثَوْرٍ ، فَلَهُ بما غَطَّى يَدَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَّةً. قالَ: أَىْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ. قالَ: فَالْآنَ. قَالَ فَسَأَلَ اللهُ أَنْ يُدْنِيهُ مِنَّ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَة رَمْيَةً بِحِجَر. قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ الله صلَّى الهُ عليه وسلَّم: لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَّرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانب الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيْبِ الْأَحْمَرِ. قالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَحْوَهُ ٣٤٠٨ - حدّثْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: أَخْبَرِنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْد الرَّحْمُنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: ((اسْتَبَّ رَجُلٌ منَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِى اصْطَفَى مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَى الْعَالَمِينَ - فِى قَسَمٍ يُقْسَمُ بِهِ - فقالَ الْيَهُودِىُّ: وَالَّذِى اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ. فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ يَدَهُ فَلَطَمَ الْيَهُودِىَّ ، فَذَهَبَ الْيَهُودِىُّ إِلَى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَأَخْبَرَهُ الَّذِى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ : لَاتُخَيِّرُونِى عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشْ بِجَاذِبٍ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِى أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلى، أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَغْنِىَ اللهُ » ٣٤٠٩ - حّشْا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْد الله حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْد ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَىْ، فقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذى أَخْرَجَنْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الْجَنَّةِ. فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسى الَّذى اصْطَفَاكَ ١٧٩ الحديث ٣٤٠٩ - ٣٤١١ اللّهُ بِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ ثُمَّ تَلُومُنِى أَمْرِ قُدِّرَ عَلَىَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فَجَّجَّ آدَمُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ » [ الحديث ٣٤٠٩ - أطرافه فى: ٤٧٣٦، ٤٧٣٨، ٦٦١٤، ٧٥١٥ ] ٣٤١٠ - صّشْا مُسَدَّدٌ حَدِّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْر عَنْ حُصَيْنِ بْن عَبْد الرَّحْمُنِ عَنْ سَعيد ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (( خَرَجَ عَلَيْنَا النَِّىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَوْماً فقَالَ: عُرِضَتْ عَلَىَّ الْأُمَمُ ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُمْقَ فَقيلَ: هُذَا مُوسَى فِى قَوْه )) [ الحديث ٣٤١٠ - أطرافه فى : ٥٧٠٥، ٥٧٥٢، ٦٥٤١،٦٤٧٢ ] ٣٢ - باب قَوْلِ الله تَعَالى [ التحريم: ١١] ﴿وَضَرَبُ اللهُ مَثَلاً للَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ - إِلَى قَوْله - وَكَانَتْ منَ الْقَانتِينَ ﴾. عن مرّة ٣٤١١ - حّثنْا يَحْىِ بْنُ جَعْفَرَ حَدَّثَنَا وَكَبِعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الهَمْدَانِىُّ عَنْ أَبِ مُوسَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ((كَمَلَ منَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكمُلْ منَ النِّسَاءِ إِلَّ آسيةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائشَةً عَلى النِّسَاءِ كَفَضْل النَّرِيِد عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ » [ الحديث ٣٤١١ - أطرافه فى: ٣٤٣٣، ٣٧٦٩، ٠٤١٨ ] ٣٣ - باب ﴿إِنَّ قارونَ كانَ من قومٍ موسى) الآية [القصص: ٧٦] ﴿ لَتَنُوءُ﴾ لتَثْقُلَ. قال ابن عباس ﴿أُوْلِ الْقُوةِ﴾: لا يَرفعُها العُصْبَة مِنَ الرِّجالِ. يُقال ﴿الْفَرِحِينَ﴾: المرِحِينَ. ﴿وَيُكَأَنَّ اللهُ﴾ مثلُ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ﴾ ويُوسِّعُ عَلَيْهِ وَيُضَبِّق . ٣٤ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى [الأعراف: ٨٥، هود: ٨٤، العنكبوت: ٣٦]: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ إِلَى أَهْلٍ مَدْيَنَ، لِأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلَهُ ﴿ وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ. وَاسْأَلَ العِيرَ ﴾ يَعْنى أَهْلَ لْقَرْيَةَ وَأَهْلَ الْعِير، ﴿وَرَاءَ كُمْ ظِهْريًا﴾ لم يَلتَفِتوا إِلَيْهِ، يُقَالُ إِذا لَمْ تُفْضَ حَاجتهُ: ظَهَرْتَ حَاجَتِى، وَجَعَلْتَنِى ظِهرياً. قالَ: الظِّهْرِىُّ أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةٌ أَوْ وِعاءٌ تَسْتَظْهرُ بِهِ. ﴿مَكَانْتُهُمْ﴾ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ . ﴿يَغْنَوا﴾ يَعيشُوا. ﴿يَأْيَسُ﴾ يَحزنُ ﴿آسَى﴾: أَخْزَنُ. وَقَالَ الْحَسَنُ ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ﴾ يَسْتَهْزِئُونَ به. وقالَ مُجَاهِدٌ ﴿لَيْكَةُ﴾: الْأَيْكَةُ. ﴿يَوْمَ الظُلَّةِ﴾: إِظْلال الْغَمَامِ: الْعَذَابَ عَلَيْهِمْ. ١٨٠ الجامع الصحيح ٣٥ - باسب قَوْل الله تَعَالَى [الصافات: ١٣٩]: ﴿وَإِنَّ يُؤنُسَ لَّمْنَ المُرْسَلِينَ - إِلَى قَوْلُهـ وَهُوَ مُلِيمٍ﴾ قال مجاهد: مذنب. المشحون: الموقر ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كانَ منَ المُسَبَخَينِ﴾ الآيَةَ ﴿فَتَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾ بوجه الأَرض ﴿وهُوَ سَقِيمٍ وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَة من يَقْطين﴾ منْ غَيْر ذاتُ أَصْل، الدباء وذجوهُ ﴿ وَأَرْسِلْناه إلى مائة أَلْف أَو يَزِيدُون فآمنوا فمتعْناهم إلى حين﴾، [القلم: ٤٨]. ﴿ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْجُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾، ﴿حَظِيمٌ): وَهُوَ مَغْمُومٌ . ٣٤١٢ - حدّثْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَخْبِى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِى الْأَعْمَشُ ح. حتّشْا أَبُو نُعَيِمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائل ◌َنْ عَبْدَ الُهِ رَضَىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ ((لَايَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّى خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ)) زَادَ مُسَدَّدٌ ((يُونُسَ بِنْ مَتَّى)) [ الحديث ٣٤١٢ - طرفاه فى: ٤٦٠٣ ، ٤٨٠٤ ] ٣٤١٣ - حّشا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى الْعَالِيَة عَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ ((مَا يَنْبَغِى لعَبْدَ أَنْ يَقُولَ إِنِّى خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْن مَتَّى، وَنَسَبَهُ إِلَى أَبيهُ)) ٣٤١٤ - صّثْا يَحْىِ بْنُ بُكَيْرِ عَنِ الَّلِيْثُ عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَبْد اللّهِ يْنٍ الْفَضْلِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ( بَيْتَمَا يَهُودِىُّ يَعْرِضُ سَلْعَتَهُ أَعْطِى بِهَا شَيْئًا كَرِهَهُ، فَقَال: لَا وَالذى اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ منَ الْأَنْصَارِ فَقَامَ فَلَظَمَ وَجْهَهُ. وقَالَ: تَقُولُ وَالَّذِى اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ وَالنَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بَيْنَ أَظِهُرِنا؟ فَذَهَبَ إِلَيْه فَقَالَ. أَبَا الْقَاسمِ، إِنَّ لِ ذَمَّةً وَعَهْدًا، فَمَا بَالُ فُلَانٍ لَطَمَ وَجْهِى؟ فقالَ: لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟ فَذَكَرَهُ، فَغَضِبَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَى رُؤىَ فِى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَوْلِياءِ الله)، فَإِنَّهُ يُنْفَحُ فِىِ الصُّورِ فِيَصْعَقُ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِى الْأَرْضِ إِلَّ مَنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِى أَحُوسِبَ بصَعْقَتِهِ بِومَ الطُّورِ، أَمْ يُعِثَ قَبْلی )» ٠ بساءاً 1 ٣٤١٥ - (( ولَّا أَقُولُ إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْن مَتّى)) [ الحديث ٣٤١٥ - أطرافه فى : ٣٤١٦، ٤٦٠٤، ٤٦٣١، ٤٨٠٥ ] ٣٤١٦ - صّشْا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنِ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ النِِّىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ ((لَا يَنْبَغَى لعَبْدَ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنَ مَتَّى))