Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
الحديث ٢٩٣٤ - ٢٩٣٧
٢٩٣٤ - حّشا عَبدُ اللهِ بْنُ أَبِى شَيبةَ حَدَّثَنَا جَعَفَرُ بنُ عَوِن حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عنْ أَبِى إِسْحَاقَ
عن عَمْرو بْنِ مَيمُون عَنْ عَبدِ اللهِ رضِىَ اللهُ عنه قَالَ ((كَانَ النَّبِىُّ صلَّى الله عليهِ وسَلَّم يُصلِى فى ظِلّ
الكعبةِ ، فَقَالَ أَبُو جهلٍ وَذَاْسٌ مِنْ قُرْش، وَنُحرت جَزُورٌ بذَاحيةِ مَكَةً فَأَرسَلُوا فَجَاءُوا من سلاها
وَطَرَحوهُ عَلَيْهٍ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَالْقَتَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: الَّلهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْش، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَّيْشَ،
اللَّهُم عَلَيْك بقُريْشٍ، لأَبى جهل بن هشامٍ وَعقبةً بن ربيعةً وشَيْبةً بن ربيعَةً وَالوليد بنٍ عُثْبَةً
وأُبَيِّ بن خَلَف وَعُقبةَ بن أَبِى مُعْطٍ. قَالَ عبدُ اللهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُم فِى قَلِيبِ بَدْرٍ قَتْلَى )) قَالَ
أَبُو إِسحَاقَ: ونَسِيتُ السَّابِعَ. وَقَالَ يُوسُفُ بنُ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ ( أُمِيَّةُ بنُ خَلَف)). وَقَالَ
شُعْبة ((أُمَيَّةُ أَوْ أَبِىُّ، وَالصَّحِيحُ أُميَّةُ .
٢٩٣٥ - حّشْا سليمَانُ بنُ حَرَب حَدَّثَنَا حَمَّادُ عَن أَيُّوب عَن ابن أَبِى مُلَيْكَةً عن عَائِشَةً
رَضِىَ اللهُ عِنْها (( أَنَّ الْيَهُودَ دخَلُوا عَلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم فَقَالُوا: السامُ عَلَيْكَ، وَلَعَنْتُهُمْ .
فَقَالَ: مالك ؟ قَالَتْ: أَوَ لَمْ تَسمَعْ ما قَالُوا ؟ قَالَ فَلَمْ تَسْمَعِى ماقُلتُ: وعَلَيْكُمْ))
[ الحديث ٢٩٣٥ - أطرافه فى: ٦٩٢٧،٦٤٠١،٦٣٩٥٤٦٢٥٦،٦٠٣٠،٦٠٢٤]
٩٩ - باب هل يُرْشِدُ المسلمُ أَهلَ الكِتَابِ أَو يُعلِّمُهم الكِتابَ؟
٢٩٣٦ - حّشْا إِسْحاقُ أَخْبَرَنا يعقُوب بنُ إِبرَاهِيمَ حدَّثَنَا ابْنُ أَخِى ابن شهَاب عَنِ عَمِّه
قَالَ : أَخبَرَنِى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الله بْن عُثْبَةَ بن مَسْعُود أَنَّ عَبْدِ اللّه بن عبَّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَّا أَخَبَرُهُ
(( أَنَّ رَسُولَ الهِ صلَّى الله عليه وسَلَّم كَتَب إِلَى قَيصر وقَالَ: فَإِن تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَریسِین))
[الحديث ٢٩٣٦ - طرفه فى: ٢٩٤٠ ]
١٠٠ - باب الدُّعَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ بالهُدَى لِيتَأَلَّفَهُم
٢٩٣٧ - مَّثْا أَبو اليَمَان أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحمِن قَالَ: قَالَ:
أَبُو هُريرَةَ رضىَ اللهُ عَنْهُ ((قَدِمِ طُفَيَلُ بنُ عَمرو الدَّوسِىُّ وأصحابُهُ عَلَى النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم
فَقَالوا: يَارسولَ اللهِ إِنَّ دَوْسًا عَصَت وَأَبتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٍ . قَالَ: اللَّهُمَّ
اهدِ دَوسًا وَائتٍ بهم)»
[ الحديث ٢٩٣٧ - طرفاه فى: ٦٣٩٧،٤٣٩٢ ]

٣٤٢
الجامع الصحيح
١٠١ - باب دَعْوَة اليُهُودِ وَالنَّصَارَى(١)، وَعَلَى مايُقَاتَلونَ عِلَيهِ ؟
وَمَا كَتَبَ النَّبِىِ صلى الله عليه وسلم إِلَى كسرى وَقَيْصَرِ، وَالدَّعوةِ قَبلَ القِتَالَ (٢)
٢٩٣٨ - حِّثَنْا علىُّ بنُ الْجَعْدَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عنْ قَتَادَةَ قَال: سَمِعْتُ أَنَساً رَضى الله عَنْهُ يَقُولُ
(لَمَّا أَرادَ النَّبيُّ صلى اله عليه وسلم أَنْ يَكْتُبِ إِلَى الرُّومَ قِيل لَهُ: إِنَّهُم لَا يَقْرُونَ كتَابًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ
مخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَماً مِن فضَّة، فَكَأَّى أَنْظُرُ إِلَى بَيّاضِهِ فى يدهِ، ونَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللهِ)) .
٢٩٣٩ - حدّشا عَبْدُ الهُ بنُ يوسفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قال حَدَّثَنِى عُقَيْل عن ابن شَهَبِ قَالَ
أَخْبَرَنِى عَبِيدُ الله بنُ عَبْدِ اللهِ بن ◌ُتْبَةَ أَنَّ عَبدَ اللّه بنَ عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
بَعثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كشرى ، فَأَمَرَهُ أَن يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ البَحْرَيْنِ يَدْفَعُهُ عَظيمُ البحرِيْنِ إِلَى كُسْرَى ..
فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى خَرَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدٍ بِنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِم النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم
أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُرِّقِ)) .
١٠٢ - باب دُعاءِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم النَّاسِ إِلَى الإِسْلام والنَّبِوَّة، وَأَنْ لَا يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ
بَعْضًا أَربابًا من دون الله (٣). وقوْله تَعَالَى [ آل عمران: ٧٩] ﴿مَا كَانَ لِبَشَرِ أَن يُؤْتِيَهُ اللهِ الكِتَابَ﴾
إلى آخر الآية .
٢٩٤٠ - حّشْا إِبراهيم بنُ حمْزَةَ حَدَّثَنَا إِبراهيم بنُ سعْد عَن صالح بنِ كَيْسَانَ عن ابْنِ.
شهَابِ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبَدِ الهِ بْنَ عُتْبَةٌ عَنْ عَبْدِ الله بن عَبَّاس رضى الله عنهُمَا أَنَّهِ أَخبرَهُ ((أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَنَب إِلَى قَيْصَرَ يدْعُوهُ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَبَعَثَ بَكِتَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ دْبةَ
الكَلِىِّ ، وَأَمَرَه رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يدْفَعَهُ إِلَى عظيمٍ بُصْرى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصُرَّ، وَكَانَ قَيصرُ
لَمَّا كَشَفَ اللهُ عنهُ جُنُودٌ فَارِسَ مشِئُ مِن حَمْصِ إِلَى إيلياءَ شُكرًا لما أَبْلاَهُ الله، فَلَّمَا جَاءَ قَيْصِرَ كتَابُ
رسُول الله صلى الله عليه وسلم قَال حِين قَرَأَهُ: الْتَمِسُوا لِ هاهُنَا أَحَداً منْ قَوْمِهِ لِأَسْأَّلُهُمْ عَنِ رَسُولِ الله
صلى الله عليه وسلم»
(١) أيٍّ إلى أن يكون أمثلنا، وهذا يقتضى أن نكون نحن مثالا صادقاً للإسلام فى سيرتناً وأخلاقنا واقتناعاتنا وتعاملنا. ولو كان
المسلمون اليوم مثالاً صادقاً للإسلام فى سيرتهم واقتناعاتهم وعزائمهم وأهدافهم دخلت دعوة الإسلام الآن فى عصرها الذهبى مع اتساع
وسائل النشر، وارتقاء أسباب الاتصال والتعارف .
(٢) هذا شرط فى كل حرب بين المسلمين وغيرهم. ذهب إليه عمر بن عبد العزيز وغيره، فلا يقاتلون إلا إذا بلغتهم الدعوة
وعرفوا حقيقتها وأصروا على مخالفًا ومقاومتها .
(٣) أى أن تكون " ربوبية البشر وإذعانهم لله وحده، لا لأحد من المترئسين على الناس باسم الدين، أو الإمارة والحكم،
أو الثروة والجاه .

٣٤٣
الحديث ٢٩٤١
٢٩٤١ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْرِنِى أَبو سَفْيَانَ بِنُ حَربٍ أَنْه كَانَ بِالشَّامِ فِى رِجالٍ مِنْ قُرَيْش
قَدمُوا تِجارًا فى المُدَّةِّ التّى كَانت بَيْنَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم وبَيْنَ كُفَّارٍ قُرَيْشٍ. قَال أَبُو سفْيَانَ:
فَوَجَدَنَا رسولُ قَبْصِرَ بِبَعْض الشَّامِ، فَانطلَقَ بِى وَبِأَصْحابى حَتى قَدِمْنَا إِيلياءَ، فَأُدْخِلِنَا عليهِ ، فإذا هو
جالسٌ فى مَجلسٍ مُلْكه وعليه التَّاج، وإِذا حَوْلَهُ عُظَماءُ الرُّومِ . فقال لترجُمانِهِ : سَلَهُمْ أَيُّهم أَقَرَب
نَسبا إِلى هُذَا الرَجُلِ الذى يَزِعُمُ أَنَّهُ نِىٌّ ؟ قال أبو سفيانَ: فقلتُ أَنا أَقْرَبُهم إليه نَسَبًا . قال :
ماقرابةُ مابيْنَكَ وبَيْنَهُ ؟ فقلتُ هو ابنُ عم . وليس فى الرَّكب يومَئذ أَحَدٌ من بنى عبد مَنافٍ غيرى.
فقال قَيْصرُ : أَذْنوه. وأمر بِأَصحابى فجُعِلوا خلفَ ظَهرى عندَ كَتِفى، ثمَّ قال لتَرجُمانِهِ: قُلْ لأصحابِهِ
إنى سائلُ هُذا الرَّجل عنِ الذى يَزعمُ أَنَّهُ نبِىُّ، فإِن كَذَبَ فكذِّبوه. قال أبو سُفيانَ: والله لولا الحياءُ
يَومئِذٍ من أَن يأَثُر أَصحابى عنى الكذبَ لكذَبتهُ حينَ سأَلْنِى عنه، ولكِنى استحييْتُ أَن يأَثُرُوا الكذبَ
عَنِى فصدَقتُهُ(١). ثمَّ قال لترجمانهِ : قُل لهُ كيفَ نَسَبُ هُذا الرجُل فيكم ؟ قُلتُ : هوَ فِينا ذو نَسَبَ.
قال : فهل قال هذا القولَ أَحد منكم قبلَه ؟ قلت : لا . فقال : كُنْم تتَّهمونِهُ على الكذب قبلَ أَن
يقولَ ما قال ؟ قلت : لا . قال : فهل كان مِن آبائهِ مِن ملِك ؟ قلت: لا. قال: فَأَشرافِ النَّاس
يَتَّبِعُونَه أَمْ ضُعفاؤهم ؟ قلتُ: بل ضُعَفاؤُهم. قَالَ: فيزِيدُونَ أَمْ يَنقُصُون ؟ قُلْتُ: بَلْ يزيدُون .
قال : فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سِخَطَة لِدِ بنِهِ بَعدَ أَن يَدخُل فِيهِ ؟ قلتُ : لا. قال: فَهَل يَغدرُ ؟ قلتُ : لَا،
وَنَحْنُ الآنَ مِنه فى مدَّة نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يغدر. قَالَ أَبُو سُفيانَ: وَلَم يُمكِنِى كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شَيِئًا
أَتَنَفَّصِهُ بِهِ - لَا أَخَافُ أَنْ تُؤْثرَ عَنِى - غَيْرِهَا. قَال: فَهَل قَاتَلتُمُوهُ أَو قَاتَلَكُمْ ؟ قُلتُ : نَعمْ. قَالَ :
فَكَيْفَ كَانَتَ حَرْبَهُ وَحَرِبُكُمْ ؟ قُلتُ: دُوَلاً وسِجَالا: يُدالُ عَلَيْنَا المَرَّةَ ونُدَالُ علَيْهِ الأُخْرَى. قال:
فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بهِ ؟ قَالَ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبد اللّهَ وَحْدَهُ لَا نشرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدَ آبَاؤُنَا،
وَيَأْمُرْنَا بِالصَّلاَةِ، والصَّدَقَةِ، وَالْعَفَافِ، وَالوَفَاءِ بِالعَهْدِ، وأَدَاءِ الأَّمَانَةِ. فَقَالَ لِتُرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ
ذُلِكَ لَهُ: قُلْ لَهُ إِنِى سَأَلْتُكَ عن نَسَبه فِيكُمْ، فَزَعمْتَ أَنَّه ◌ُو نَسَب، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعثُ فى نَسْب
قَومِهَا. وَسأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحدٌ مِنكم هذا القَوْلَ قَبْلَه ؟ فَزَعمْتَ أَنْ لَا ، فَقُلت لَو كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَال
هذَا القَولَ قَبْلَهُ قُلْتُ رجُلُ بأَنمُّ بِقَولَ قَدْ قِيلَ قَبْلَه. وسَأَلْتُكَ هَلْ كنتم تتَّهِمُونَه بالكذب قَبْلَ أَنْ
يقُولِ مَا قَالَ ؟ فَزَعمتَ أَن لَا ، فَعَرَفتُ أَنَّه لَمْ يكُن ليدع الكذبِ عَلَى النَّاس ويَكَذِب عَلَى اللهِ.
(١) وكان الصدق من أبرز سجايا العرب التى قربتهم من الإسلام ورشحتهم لأن يكونوا أهله وجنده و حملة رسالته بما لم یکن له
نظير فى رسالة أى تبى من أنبياء الله .

٣٤٤
الجامع الصحيح
وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلَكِ ؟ فَزَعُمْتَ أَنْ لا، فَقُلتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ يَطلُبُ
مُلْكَ آبَائِهِ. وَسأَلْتُكَ أَشرَافُ النَّاسَ يتَّبِعُونَه أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَزَعِمْتَ أَنَّ ضُعَفاءَهُمْ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ
أَتْبَاعُ الرُّسُل. وَسَالْتُكَ هَلِ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعمْتَ أَنَّهُمْ يِزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الإِيْمَانُ حَتِى يَم .
وسَأَلْتُكَ هل يَرْتَدُّ أَحَدٌ سخَطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَن يدْخُلُ فيهِ ؟ فَزَعِمْتَ أَن لَا، فَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حينَ تَخْلِطُ
يَشَاشَتُهُ القُلُوبَ لَا يَسْخَطُه أَحدٌ. وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرِ؟ فَزَعَمتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ.
وَسأَلْتُكَ هل قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ ، وأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ تَكُونُ دُوَلاً ، وَيَدالُ عَلَيْكُمُ
المَرَّةَ وَتَدَالُونَ عَلَيْهِ الأُخْرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا العاقبةَ. وَسَأَلْتُكَ بِمَاذَا يَأَمُرُكُمْ ؟
فَزَعَمتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَن تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُكُم
بِالصَّلاَةِ ، وَالصِّدْقِ وَالعَفَافِ، وَالوَفَاءِ بِالعَهدِ ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ. قَالَ : وَهُذِهِ صِفَةُ نَبِىُّ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ
أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَكِنْ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْكُم ، وإِنْ يكُ مَا قُلْتَ حَقًّا فَيُوشِك أَنْ يَعْلِكَ مَوْضَعَ قَدِمِىَّ هَاتَيْن ،
وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخلُصَ إِلَيْهِ لَتَجِشَّمتُ لِقَاءِهِ ، وَلَو كُنتُ عنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ . قَالَ أَبُو سُفِيَانَ: ثُمَّ دَعَا
بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُرِئْ ، فَإِذَا فِيهِ .
بسم الله الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ، مِن مُحَمَّد عَبْد اللّهِ وَرَسولِهِ، إلى هِرَقْلٍ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلامٌ عَلَى مَنِ
إِنَّبَعَ الهُدَى. أَمَّا بَعدُ فَإِى أَدْعُوكَ بدِعَاية الإِسلام، أَسْلِمْ تَسْلِمِ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرِكَ مَرَّتَيْنِ،
فَإِنْ تَوَلَّتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الأَريسيِّينَو﴿وَيَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لاَتَعْبُدَ
إِلا اللهَ ولانُشْركَ بِهِ شَيْئًا، ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ الله، فإِنْ تَوَلُوا فَقُولُوا اشْهَدُوا بأَنَّا
مُسْلِمُونَ﴾ [آل عِمْرَان: ٦٤].
قال أبو سُفيانَ: فَلَمَّا أَنْ قَضِى مَقالَتَهُ عَلَتْ أَصْواتُ الذينَ حَوْلَهُ منَ عُظَمَاءِ الرُّومِ وكَثُرَ لَغَطُهُم،
فَلا أَدْرى ماذا قَالُوا. وَأُمِرَ بنَا فَأُخْرِجْنَا. فَلَمَّا أَن خَرَجتُ مَعَ أَصْحَابِى وَخَلَوْتُ بِهِمْ قُلْتُ لَهُم: لقَدْ
أَمْرَ أَمرُ ابن أَبِى كَبْشَةَ ، هُذا ملكُ بنى الأَصِفْرِ يَخافُ. قال أبوسُفيانَ: والله مَازلتُ ذَليلاً مُسْتَيْقنًا بِأَنَّ
أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ، حتى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِ الإِسلامَ وَأَنَا حَارِهُ)).
٢٩٤٢ - صّثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَة القَعْنَبِ حدَّثَنَا عِيدُ العزيزِ بنُ أَبِى حَازمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
سَهْلِ بَنِ سَعْد رَضِى اللهُ عنهُ ((سَمِعَ النَّبِىِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ يَومَ خَيْبَرَ: لِأُعْطِينِ الرَّايَةَ رَجُلا
يَفتَحُ اللهِ عَلَى يَدَيْهِ، فقاموا يرْجون لذُلِكَ أَيُّهُمُ يُعْطِى، فَنَدَوا وَكلُّهُم يَرْجُو أَنْ يُعْطِى، فقال:
أَيْنَ علىَّ ؟ فَقيلَ: يَشْتَكِى عَيْنَيْهِ ، فَأَّمَرَ فَدُعِىَ لَهُ فَبَصَقَ فى عَبْنَيْه فَبَرَأَ مكانهُ حتِى كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ.

٣٤٥
الحديث ٢٩٤٣ - ٢٩٤٧
شىءٌ، فقال: نُقاتلُهُم حتى يكونوا مِثْلَنَا. فَقَال: على رسْلِكَ حَتى تَنزلَ بساحتهم، ثُمَّ ادِعُهُم إِلى
الإِسْلاَمَ، وأَخْبرْهم بمَا يَجبُ عَلَيْهم، فَوَالله لَّنْ يُهدَىُ بكَ رَجُلٌ واحدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمُرُ النَّعَم)).
[ الحديث ٢٩٤٣ - أطرافه فى: ٣٠٠٩، ٤٢١٠،٣٧٠١ ]
٢٩٤٣ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمد حدَّثَنَا مُعَاويةُ بن عَمْرو حَدَّثَنَا أَبُوَ إِسْحَاقَ عَنْ حُميد قال
سَمِعْتُ أَنَا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُول (( كَانَ رَسُولُ الّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا غَزَا قَوْما لم يُغِرْ حَتى يُصبح ،
فَإِن سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَم يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَار بعدَ مايُصِبح (١). فَنَزَلْنَا خَيْبرَ لَيْلاً)).
٢٩٤٤ - صّشْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِسماعيلُ بنُ جَعْفَر عَنْ حُميد عَنْ أَنَس رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ النَّبِ
صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا غَزَا بنا ... )).
٢٩٤٥ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَة عَنْ مَالِكٍ عَنْ حُمَيْد عَنْ أَنَسٍ رَضىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ النَِّ
صلى الله عليه وسلم خَرج إِلى خَيْبِرَ فَجَاءَها لَيْلاً - وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْمًا بَيْل لا يغِيرُ عَلَيْهم حتى يُصبح ـ
فَلَمَّا أَصْبَحَ خرَجَت يهودُ بِمَسَاحِيهِم وَمَكاتلهم، فَلَمَّا رأَوهُ قَالُوا: مُحَمِدٌ وَالخميسُ. فقال النِِّ
صلى الله عليه وسلم: اللهُ أَكْبَرُ، حَرَبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحة قَوْم فساءَ صباحُ المُنْذَرين)).
٢٩٤٦ - صّثنا أبو اليمان أَخْبَرَنا شعيبٌ عَنِ الزُّهرىِّ حَدَّثْنى سَعِيدُ بنُ المُسَيَّب أَنَّ أبا هريرةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ((أُمِرْتُ أَن أُقاتلَ النَّاسَ حَتى يقولُوا لا إِلهَ
إلاَّ الهُ، فَمَنْ قَالَ لا إِلهَ إِلاَّ الله عصم منى نفْسهُ وماله إلا بحقِّه، وَحِسَابَهُ عَلَى الله)) رواهُ عمرُ وابن ◌ُمر
عَنِ النَّبى صلى الله عليه وسلم .
١٠٣ - باب مَنْ أَرادِ غَزوةً فَوَرَّى بغَيْرِها (٢)، ومَنْ أَحَبَّ الخُرُوجِ يَوْمَ الخَميس
٢٩٤٧ - حّشْا يَحْبِى بِنُ بُكَيْرِ حَدَّثْنِى اللَّيْثُ عَنِ عُقَيْل عَن ابن شهاب قال أخبرنى
عبدُ الرَّحمُنِ بنُ عبد الله بنِ كعب رَضِىَ اللهُ عنه - وَكَانَ قائد كعب من بَنيهِ - قال «سمعتُ كعبٌ
ابن مَالِك حِينَ تَخَلَّفَ عن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، ولم يَكُن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُريد
غَزْوة إِلا وَرَّى بغيرها)) .
(١) بناء على أنه علم بأن الدعوة قد بلغتهم ، ويهود خيبر كانوا جد عالمين بتفاصيلها ، فكانت إغارته عليهم بعد أن بلغتهم
الدعوة ، وانتظر بهم إلى الصباح .
(٢). التورية: أن يريد المتكلم بكلامه غير الذى يدل عليه ظاهره.
( ٢ - ٤٤ ٠ ج ٢ ) الجامع الصحيح)

٣٤٦
الجامع الصحيح
٢٩٤٨ - حّشْا أَحمدُ بن محمد أخبرنا عبدُ الله أَخبرنا يونُس عَنِ الزُّهرىِّ قال: أَخْبرَنى
عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بنِ كعبِ بنِ مالِك قال: سمعتُ كعبَ بنَ مَالك رَضِىَ اللهُ عنه: يقول:
(( كَانَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قَلَّمَا يُريدُ غَزوةً يَغْزوها إِلا وَرَّى بغيرها، حتى كانت غزوةُ تَبُوكَ
فَغزاها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى حَرِّ شَديد، واستقبلَ سِفَرًا بعيدًا ومَفازًا واستقبل غزْوَ عِدُوٌّ كَثِير
فجلّى للمسلمين أَمرَهُ لِيَتأَهبوا أُهْبةَ عدوّهم ، وأُخبرَهُم بَوجههِ الذَى يُريد)).
٢٩٤٩ - وعن يُونُس عن الزُّهرىِّ قال أَخبرنى عبدُ الرحمنِ بنُ كعب بنِ مَالِكَ أَنْ كعبَ بن
مَالِكِ رَضِى اللهُ عنه كَانَ يَقُول ((لقلما كَانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِذَا خَرَج فى سفَر
إِلَّ يَوم الخميس)) .
٢٩٥٠ - حّشى عبدُ اللهِ بنُ محمد حَدَّثَنا هشامٌ أَخبرنا معمرٌ عن الزُّهرِىِّ عن عبد الرحمنِ
: ابن كعب بن مالك عن أَبيه رَضِىَ اللّه عنه أَنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرج يوم الخميس فى غزوة
تَبُوكَ ، وكَانَ يُحبُّ أَن يخرج يوم الخميس»
١٠٤ - باب الخُروج بعد الظُهر
٢٩٥١ - حّشْا سُلِمانُ بنُ حَرَبٍ حَدَّثَنَا حَمَّدُ بن زيد عن أَيُّوبَ عنْ أَبِى قِلابة عن أَنَس
رَضِىَ اللهُ عنه أَن النَّبِى صلى الله عليه وسلم صَلى بالمدينة الظُّهرَ أَربعًا، والعصرَ بذى الحُلَيْفَةِ ركعتينٍ،
وسمعتهم يصرخُون بهما جميعًا)) .
١٠٥ - باب الخُرُوجِ آخِرَ الشهر
وقال كُريْبٌ عَن ابن عَبَّاسٍ رَضِى اللهُ عنهما (( انطَلَقَ النَّبى صلى الله عليه وسلم من المدينةِ لخمسٍ
بَقَين من ذى القَعدةِ وقَدِمَ مَكَة لِأَربع لَيال خَلَوْنَ من ذى الحجةِ ».
٢٩٥٢ - صّثْا عبدُ اللهِ بنُّ مَسْلَمَةٍ عن مَالِكَ عن يحيى بن سعيدٍ عَنَ عَمْزَةَ بنْتِ عبد الرحمنِ
أنها سمعت عائشةَ رَضى اللهُ عنها تقول ((خرجنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لخمس ليال بَقَيْنَ
من ذى القَعدةِ ولا نرَى إِلا الحجَّ ، فلما دنَوْنَا من مكةَ أَمرِ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَن لم يكن معهُ
هَدْىٌ إِذَا طاف بالبيتِ وسَعى بين الصفا والمَرْوَة أَن يَحِلَّ. قالت عائشةُ: فِدُخِلَ علينا يومَ الْنّحر
بلحم بقَر ، فقلت: ماهذا ؟ فقال: نّحر رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن أَزواجه)). قال يحيى:
فذكرتُ هُذَا الحَديثَ للقاسم بنٍ محمدٍ فقال: أَتَتْكَ وَاللهِ بالحديثِ عَلى وَجَهَه.

٣٤٧
الحدیث ٢٩٥٣ - ٢٩٥٧
١٠٦ - باب الخُروج فى رَمَضان
٢٩٥٣ - حدثنا علىَّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حدَّثَنِى الزُّهرِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ عَن ابن
عَبَّاس رضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((خَرَجَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم فى رَمَضَانَ فَصامَ حَتِى بَلَغَ الكَدِيدَ أَفْطَرَ))
قَالَ سُفيانُ: قَالَ الزُّهرِىُّ أَخبرنى عُبَيْدُ اللَّهِ عَن ابن عبَّاس .. وسَاقَ الحديثَ.
١٠٧ - باب التَّودِيعِ
٢٩٥٤ - وَقَالَ ابنُ وَهْبٍ أَخْبَرِنِى عَمْرُو عَنْ بُكَيْرٍ عَن سُلَمانَ بنِ يسارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرة رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ((بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى بَعْثٍ فَقَالَ لَنَا: إِنْ لَقِيتم فُلانًا وَفُلانًا - لرجُلَيْنِ
مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُما - فَحرِّقُوهُما بالنَّارِ. قَالَ: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ نُوَدِّعَهُ حِيْنَ أَرَدْنَا الخُرُوجَ فَقَالَ: إِى كُنْتُ
أَمَرْتُكم أَنْ تُحرِّقُوا فُلانًا وَفُلانًا بالنَارِ ، وإِنَّ النَّارَ لايُعَذِّبُ بها إلا اللّهُ، فَإِن أَخَذْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا)) .
[ الحديث ٢٩٥٤ - طرقه فى : ٣٠١٦ ]
١٠٨ - باب السَّمْعِ والطَّاعَةِ للإِمام
٢٩٥٥ - صّشْا مُسَدَّدُ حدَّثَنَا يَحْيِى عن عُبَيْدِ اللهِ قَالَ حدَّثَنِى نَافِعٌ عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم. وحدَّثْنَا مُحمدُ بْنُ صَبَّاحٍ حدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَاءَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ
عن نافعٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما عَنِ النَّبِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ((السَّمْعُ والطَّاعَةُ حَقُّ (١)،
مَالَمْ يُؤْمِرْ بِمَعْصِيةٍ؛ فإِذا أُمِر بِمَعْصِيةٍ فَلَا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ)).
[ الحديث ٢٩٥٥ - طرقه فى : ٧١٤٤ ]
١٠٩ - باب يُقاتَلُ مِنْ وَرَاءِ الإِمام ، ويُتَّى بهِ
٢٩٥٦ - صّشْا أَبو الْمانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ حدَّثَنَا أَبو الزِّنَادِ أَنَّ الأَعرَجَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَيِعَ رَسُولَ اللهِ صلى اله عليه وسلم يَقُولُ (( نَحنُ الآخِرُونَ السَابِقونَ)) .
٢٩٥٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ ( مَنْ أَطَاعَنِى فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَانِى فَقَدْ عَصى اللهَ. وَمَنْ يُطِع
الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِى، وَمَنْ يَعْصِ الأَميرَ فَقَدْ عَصَانى. وإِنَّمَا الإِمامُ جُنَّةٌ يُقاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ ، وَيُتَّى بِهِ .
فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ وعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًّا، وإن قال بغيرِهِ فَإِنَّ عَليهِ منه )) .
[ الحديث ٢٩٥٧ - طرفه فى : ٧١٣٧ ]
(١) هذا أساس من أسس سياسة الراعي والرعية فى الإسلام.

٣٤٨
الجامع الصحيح
١١٠ - باب البَيْعَةِ فى الحَرْبِ أَن لا يَفِرُّوا، وَقَال بَعْضُهم: على المَوْتِ
لَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [الفتح: ١٨]: ﴿لقَدْرَضِىَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايعونك تَحْتَ
الشّجَرَةِ﴾ .
٢٩٥٨ - صّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيةُ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِىَ الله
عَنْهُمَا (رَجَعْنا منَ العَامِ المُقْبِلِ، فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّ اثْنَانِ عَلَى الشَّجَرَةِ التى بَايَعْنا تَحْتَها، كَانَتْ رَحْمَةً
مِنَ اللهِ. فَسَأَلْنَا ذَافِعًا: عَلَى أَىِّ شَىءٍ بَايَعَهُم، عَلَى المَوْتِ ؟ قَالَ: لا، بَلْ بَايَعَهُم عَلَى الصَّبْرِ (١)).
٢٩٥٩ - حَّنْا مُوسِى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثْنَا عَمْرُو بْنُ يَحْىُّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ
عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ رضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((لَمَّا كَانَ زَمنُ الحرّةِ أَتَاهُ آتٍ فَقَال لَهُ: إِنَّ ابنَ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ
النَّاسَ على المَوْتِ. فَقَالَ: لا أُبَايِعُ على هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم)» .
[ الحديث ٢٩٥٩ - طرقه فى : ٤١٦٧ ]
٢٩٦٠ - صّثنا المَكِىُّ بْنُ إِبراهِيمٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى عُبَيْد عَنْ سَلَمَّةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ
(بَايَعْتُ النَّبِ صلى الله عليه وسلم ثُمِّ عَدَلْتُ إلى ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَلَمَا خَفَّ النَّاسُ قَالَ: يَا ابْنَ الأَحْوَع
أَلا تُبايعُ؟ قَالَ قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَارَسولَ اللهِ، قَالَ: وأيضًا. فَبَايَعتُهُ الثانِيَةَ. فَقِلْت له: يا أَبا مُسْلِمٍ
على أَىِّ شَىءٍ كُنْتِمُ تِبَابِعُون يَوْمَئِذْ؟ قَالَ : على المَوْتِ)) .
[. الحديث ٢٩٦٠ - أطرافه فى: ٧٢٠٨،٧٢٠٦،٤١٦٩ ]
٢٩٦١ - حدّثْا حَفْصُ بْنُ عُمرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَّا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ:
كَانَتِ الأَنصارُ يَوْمِ الخَندَقِ تَقُولُ :
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا على الجِهادِ مَاحَيِينا أَبدا
فَأَجَابَهِمُ النَِّيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَاعَيْشَ إِلا عَيْشُ الآخِرَةِ، فَأَكْرِمِ الأَنْصارَ.
والمُهَاجِرَهْ)) .
٢٩٦١، ٢٩٦٣ - حّشْا إِسْحَاقُ بْنُ إِبراهِيمٍ سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى عُمانَ عَنْ
مُجَاشِعٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنا وَأَخِى فَقُلْتُ: بَايِعْنَا عَلَى الْحِجْرَةِ،
فَقَالَ: مَضَتِ الهِجْرَةُ لِأَهْلِها. فَقُلْتُ: عَلَامَ تُبَايِعُنَا؟ قَالَ: علىِ الإِسلام وَالجِهَادِ)).
[ الحديث ٢٩٦٢ - أطرافه فى: ٤٣٠٧،٤٣٠٥،٣٨٠٧ ]
[ الحديث ٢٩٦٣ - أطرافه فى: ٣٠٧٩، ٤٣٠٨،٤٣٠٦ ]
(١) والبيعة على الصبر فى مثل هذه المواقف تؤدى إلى إحدى الحسنيين، وقد تكون الموت ..

الحديث ٢٩٦٤ - ٢٩٦٧
١١١ - باب عَزْمِ الإِمام عَلى النَّاس فيما يُطِيقُونَ
٢٩٦٤ - صّشْا عُمانُ بْنُ أَبِ شَيْبةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصورٍ عَنْ أَبِى وَائِلِ قَالَ: قَالَ عَبدُ اللهِ
رَضِىَاللهُ عَنْهُ ((لَقَدْ أَثَانِى الْيَوْمَ رَجُلٌ فسأَلَنِى عَنْ أَمر مَادَريْتُ مَا أَرُدُّ عَليهِ فَقَالَ: أَرأَيتَ رَجُلاً مُؤْدِيًا(١)
نَشِيطاً يخرجُ معَ أُمَرائِنا فى المَغَازِى، فَيَعْزِمُ عَلَيْنَا فِى أَشْيَاءَ لا نُحْصِيها (٢). فَقُلتُ لَهُ: وَاللهِلا أَدْرِى
مَا أَقُولُ لَكَ، إِلا أَنَّا كُنَّا مَعَ النَّبِىِ صلى اله عليه وسلم فَعَسى أَنْ لايَعْزِمَ عَلَيْنَا فى أَمْر إِلا مرَّةٌ حَتى نَفْعَلَهُ،
وإِنَّ أَحَدَكُمْ ، لَنْ يَزَالِ بِخَيرٍ ما اتَّقَى الله . وإِذَا شَكَّ فى نَفْسِهِ شَىءٌ سأَلَ رَجُلاً فَشَفَاهُ مِنْهُ(٣)، وأَوْشَكَ أَنْ
لا تَجِدُوهُ. والَّذى لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ، مَا أَذْكُرُ مَا غَيَّرَ مِنَ الدُّنيا إِلا كالثَّغْبِ شُرِبَ صَفْوُهُ ، وَبَقِى حَدَرُهُ(٤).
١١٢٠ - باب كَان النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إذا لمْ يُقاتل أَوَّلَ النَّهارِ
أَخَّرَ القِتال حَتى تَزُولَ الشَّمْسُ.
٢٩٦٥ - صّشْا عَبدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُعَاويةُ بنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبو إِسحَاق هو الفَزَارِىُّ عَنْ
مُوسَى بنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ أَبِى النَّضْرِ مَولِى عُمَرَ بن عُبَيْدِ اله وَكَانَ كَائِبًا لَهُ قال: كَتَبَ إِلَيْهِ عبدُ الله
ابْنُ أَبِى أَوفىْ رَضِىَ اللهُ عنهُما فَقَرَأْتُهُ (أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى بَعْض أَيَّمه التى لَقِىَ فِيها
انْتَظَرَ حتى مَالَتِ الشَّمْسُ)) .
٢٩٦٦ - ((ثُمَّ قَامَ فى النَّاس خَطِيباً قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لاَتَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا الله العَافِيَةَ،
فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، واعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السِّيُوفِ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ ،
ومُجْرِىَ السَّحَابِ، وهَازَمَ الأَخْزَابِ، اهْزِمُهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِم)) .
١١٣ - باب اسْتِئْذَانِ الرَّجُلِ الإِمَامَ لِقَوْلِهِ [النُّور: ٦٢] ﴿إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ
وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرِ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتى يَسْتَأْذِنُوهُ، إِنَّ الذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ إِلى آخِرِ الآيَةِ
٢٩٦٧ - حّثنْا إِسْحاقُ بِنُ إِبْرَاهِيمٍ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ المُغِيرَةِ عَنِ الشَّعبىِّ عَنْ جَابِرٍ بِنِ
(١) أى كامل أداة الحرب .
(٢) أى هو فوق طاقتنا، ومنه آية المزمل ٢٠ ( علم أن لن تحصوه ).
(٣) قال الحافظ : أى من تقوى الله أن لا يقدم المرء على ما يشك فيه - أى ما يتردد فى جوازه وعدمه - حتى يسأل من عند
علم، فيدله على ما فيه شفاؤه . والحاصل أن الرجل سأل ابن مسعود عن حكم طاعة الأمير ، فأجابه ابن مسعود بالوجوب ، بشرط أن
يكون المأمور به موافقاً لتقوى الله .
(٤) الشغب : هو الغدیر یکون فى ظل فپرد مائه و یر وق

٣٥٠
الجامع الصحيح
عَبْدَ اللّهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ فَتَلاَحَقَ بِى النَّبِىُّ صلى الله
عليه وسلم وَأَنا على ناضِحِ لَنَا قَدْ أَعْيَا فلا يكادُ يَسِيرُ، فَقَالَ لَى: مالِيَعِيرِكَ ؟ قَالِ قُلْتَ: أَعْيَا. قَالَ
فَتَخَلَّفَ رَسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَزَجرهُ وَدَعَالَهُ، قَمَازَالَ بَيْنَ يدى الإِلِ قُدامَّهَا يَسِيرُ ، فَقَالَ لى:
كَيْفَ تَرَى بَعِيركَ ؟ قَالَ قُلْتُ : بِخَيْرٍ ، قَدْ أَصابتهُ بَركِتُكَ. قَالَ: أَفَتَبيعُنِيهِ قَالِ فَاسْتَجَبِيْتُ
وَلَمْ يَكُن لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ ، قَالَ فَقُلتُ: نَعَم. قَالَ: فَبِعْنِيهِ ، فَبِعْتُهُ إِيَّهُ عَلَى أَنَّ لى فِقَارَ ظَهْرِهِ حَتّى
أَبْلُغَ المَدِينَةَ . قَالَ فَقُلْتُ : يَارَسُولَ اللهِ، إِنِى عَرُوسٌ، فاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِى، فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلى
المَدِينةِ، فَلَقِيَّنِى خَالٍِ فَسِأَلَنِى عَنِ الْبَعِيرِ فَأَخبرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ بِهِ فَلاَمَنِى. قَالَ وَقَدْ كَانَ رَسِولُ اللهِ
صلى الله عليه وسلم قال لِ حِينَ اسْتَأْذنتُهُ: هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكِرًّا أَمْ ثَيِّبًا ؟ فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا. قَالَ
فَهَلاَّ تَزَوَّجْتَ بِكْرَاً تُلاَعِبُها وتُلاَعِبُكَ ؟ قَلْتُ يَارَسولَ اللهِ، تُوُفِى وَالدِى - أَو استُشْهِدَ - وَلِ أَخَوَاتٌ
صِغَارٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ فِلاَ تَؤَدِّبُهُنَّ وَلاَ تَقَومُ عِلَيهنَّ ، فتزوَّجْتُ ثَيْبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ
وتُؤْدِّبُهُنَّ. قَالْ فَلَمَّا قَدِمِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَدِينةَ غَدَوْتُ عَلَيْهِ بِالْبَغِيرِ، فَأَعطانى ثَمَنَهُ
ورده علىَّ)) قَالَ المُغيرةُ: هَذَا فِى قَضائنا حَسِّ لا نرَى بِهِ بَأْساً.
١١٤ - باب من غزَا وهُو حديثُ عهدٍ بِعرسهِ. فِيه جَابر عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم
١١٥ - باب من اختار الغَزوَ بعدَ الْبِنَاءِ، فِيهِ أَبو هرَيْرةَ عَن النَّبِى صلى الله عليه وسلم
١١٦ - باب مبادرةِ الإِمام عندَ الفَزَع(١).
٢٩٦٨ - صّشْا مُسَدَّدٌ حدَّثَنَا يَحْنِى عن شعبَةَ حدَّثنى قَتَادةُ عَن أَنَّسَ بْن مَالِكِ رضِى اللهُ عَنْهُ.
قَالَ ((كَانَ بِالمَدِينَةِ فَزَعٌ ، فَرَكِبَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَرَساً لأَبى طَلجةَ فَقالَ: مَارَأَيْنَا من شىءٍ
وإِن وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا)) .
١١٧ - باب السُّرعة والرَّحْض فى الفَزّع
٢٩٦٩ - صّشا الفَضْلُ بنُ سَهْل حَدَّثَنَا حسِّينُ بنُ مُحَمَّدَ جِدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازم عن مُحْمَد
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((فَزَعَ النَّاسُِ فَرِكِبَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلمٍ فَرَسًا لِأَبِى
طَلْحَةٍ بَطِيئًا، ثُمَّ خَرَجَ بِرْكُفُ وَحَدَهُ، فَرَكبَ النَّاسُ يَرَكُضُونَ خَلْفَه فَقَال: لَم تِرَاعُوا، إِنَّهُ لَبَحرٌ
فَمَا سُبْقَ بَعدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ )) .
(١) أى أن رأس الأمة يكون فى الملمات أول الناس اهتماماً بذلك وأسبتهم إليه ،

٣٥١
الحديث ٢٩٧٠ - ٢٩٧٣
١١٨٠ - باب الخُرُوجِ فى الفَزَع وَحدَهُ
١١٩ - باسب الجَعَائل والحُمْلاَن فى السَّبِيلِ(١)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : قُلْت لابنِ عمَر : الغَزوَ . قَالَ: إِنَى أُحِبُّ أَنْ أَعِينَك بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِ . قُلْتُ :
أَوْسَعَ الُهُ عَلَىَّ. قَالَ: إِنَّ غَنَاكَ لَكَ، وإنى أُحبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِ فى هُذَا الوَجْهِ، وَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ نَاسًا
يَأْخُذُونَ مِنْ هُذَا المالِ ليُجَاهِدُوا، ثُمَّ لايُجَاهِدُونَ، فَمَنْ فَعَلَهُ فَنَحْنُ أَحقُ بِمَالِهِ حَتى نَأْخُذَ مِنْهُ مَا أَخَذَ ..
وَقَالَ طَاوُسٌ وَمَجَاهِدٌ: إِذَا دُفِعَ إِلَيكَ شَىءٌ تَخْرجُ بهِ فِى سَبِيلِ اللّه فَاصْنَعْ بِهِ مَاشئْتَ وَضَعَهُ عِنْدَ أَهلِكَ.
٢٩٧٠ - حدّثنا الحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعتُ مَالكَ بِنَ أَنَسِ سَأَلَ زَيدَ بْنَ أَسلَم ،
فَقَالَ زَيدٌ: سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ ((قَال عُمرُ رَضِىَ الله عَنْهُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَس فى سبيل اللّهِ، فَرَأَيْتُهُ
يباعُ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلم آشْتَرِيهِ؟ فَقَال: لا تَشْتَرِه ولا تَعُدْ فِى صَدَقَتَكَ)).
٢٩٧١ - حرّشْا إِسْمَاعِيلُ قَال حَدَّثْنى مَالِكٌ عَنْ نَافِع عَنْ عَبدِ الله بْنِ عمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما
((أَنَّ عُمرَ بنَ الخَطَّبِ حَمَلَ عَلى فَرَسٍ فى سَبيلِ اللهِ فَوَجَدَهُ يباعُ ، فَأَرادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ فَسَأَلَ رَسُولَ الله
صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لاَتَبْتَعْهُ وَلا تَعُدْ فى صَدقتكَ)).
٢٩٧٢ - حّشْا مُدَّدٌ حَدَّثَنَا يحى بنُ سَعيد عَنْ يَحِىِ بنِ سَعيد الأَنْصَارِيِّ قَالَ حدَّثْنِى
أَبُو صالح قَالَ سَمعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلى اللهُ عليهِ وسلم ((لَوْلا أَنْ
أَشُقَّ على أُمَنى مَا تَخَلفتُ عن سَرية ، وَلَكنْ لا أَجدُ حُمولةً ، وَلا أَجدُ ما أَحْمَلُهُم عَلَيْهِ، وَيَشُقُّ علىَّ أَنْ
يَتَخَلَّقُوا عَنِى، وَلَوَدْتُ أَنَى قَاتَلتُ فى سَبِيلِ اللّه فَقُتِلْتُ ثُمَّ أُحْييتُ، ثُمَّ قُتِلْتُ ثُمَّ أُحْبِيتُ)).
١٢٠ - باب الأَجيرِ وَقَالَ الحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ: يُقْسَمُ لِلِأُجير منَ المَغْم
وأَخَذَ عَطِيَّةُ بنُ قَيْسٍ فَرَسًا عَلَى النِّصْفِ فَبَلَغَ سَهْمُ الفَرَس أَرْبعمَاتَةٍ دِينارٍ ، فَأَخَذَ مَائتين
وأُعطى صاحِبَهُ مَائَتَیْن.
٢٩٧٣ - صّثْا عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوانَ
ابْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِهِ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ قَالَ ((غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمٍ غَزْوَةَ تَبُوكَ فَحُمَّلتُ.
على بَكْرٍ ، فَهِوَ أَوْثَقُ أَعْمَالِ فى نَفْسِى، فاسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا فَقَاتَلَ رَجُلاً فَعضَّ أَحدُهُما الآخَرَ ، فَانْتَزَعَ.
(١) قال الحافظ: الجعائل: ما يجعله القاعد - أى عن الجهاد - من الأجرة لمن يغزوعنه. والحملان: أن يحمل الغازى
فى سبيل الله على دابة من ماله ، أو يعينه بشيء من ذلك .

٣٥٢
الجامع الصحيح
يَدَهُ مِنْ فِيهِ وَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ ، فَأَتَى النَّبِىِ صلى اللهُ عليهِ وسلم فَأَهْدَرَهَا فَقَالَ: أَيَدْفَعُ يَدَهُ إِلَيْكَ فَتَغْضَمُها
كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ» ؟
١٢١٠ - باب مَا قِيلَ فى لِوَاءِ النَّبِىُّ صلى اللهُ عِليهِ وسلم(١)
٢٩٧٤ - صَّشْا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيم قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ أَخْبَرَنِى عُقَيْلٌ عَن ابن شِهاب
قَالَ أَخْبَرَنِى ثَعْلَبَةُ بنُ أَبِى مَالَك الْقُرَظِىُّ ((أَنَّ قَيْسَ بنَ سَعْد الأَنْصَارِىِّ رَضِىَ الله عَنْهُ - وَكَانَ صَاحبَ
لِوَاءِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم - أَرَادَ الحَجَّ فَرَجَّلَ)).
٢٩٧٥ - حّشْا قُتَيْبَةُ بنُ سعِيد حَدَّثَنَا حَاتِمِ بنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بنَ أَبِى عُبَيْد عِن سَلمَةَ
ابن الأَحْوَعِ رضِىَ الله عَنْهُ قال ((كَانَ عَلىَّ رَضىَ الله عَنْهُ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبى صلى اللهُ عليهِ وسلم فى خَيْبَرَ
وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ ، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم. فَخَرَجَ علىّ فلحَقِ بِالنَّبِىِ صلى اللهُ عليهِ
وسلم . فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ التى فَتَحَهَا فِى صَبَاحِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم: لأُعْطِينَّ الرَّايَةَ
- أَوَ قَال: ليأُخُذَنَّ - غدًا رجُل يُحِبُّه اللهُ وَرَسُولُهُ، أَو قَالَ: يُحِبُّ اللّهَ ورَسولِهُ ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ .
فَإِذَا نَحْنُ بِعَلىّ وَمَا نَرْجُوهُ . فَقَالُوا: هَذَا عِلِىٌّ ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَفَتَّحَ اللهُ عَلَيْهِ)) .
[ الحديث ٢٩٧٥ - طرفاه فى: ٤٢٠٩،٣٧٠٢ ]
٢٩٧٦ - حّشْا مُحَمَّدُ بَنِ العَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبو أُسَامَةَ عَنِ هِشَامٍ بن عُرْوَةً عن أَبِيهِ عن نَافِع
ابن جُبَيْرٍ قَالَ ((سَمِعْتُ العَبَّاسِ يَقُولُ للزُّبَيْرِ رَضِىَ اللَّهِ عَنْهُمَاَ: هَاهُنَا أَمَرَكَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليهِ وسلم
أَن تَرْكُزَ الرَاية (٢)).
١٢٢ - باب قَوْلِ النبى صلى اللهُ عليهِ وسلم ((نُصِرْتُ بَالرُّعْب مَسِيرَةَ شَهر).
وَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [آل عمران: ١٥١] (سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بمَا أَشْرَكُوا بِاللهِ﴾
قَالَهُ جَابِرٌ عَنِ النَّبِىِ صلى اللهُ عليهِ وسلم .
(١) اللواء والراية والعلم والبند: قاش منسوج يشد إلى عمود ويرفع فى كتائب الجيش والميانى الحربية والرسمية ليكون
علامة لذلك . وتختلف أحجامه وألوانه ورموزه باختلاف أسمائه على ما يصطلح عليه قديماً وحديثاً، وفى حديث جابر عند الترمذى
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة ولواؤه أبيض)) وفى حديث البراء ((كانت رايته صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض))
ونروى أبو داود من طريق سماك ( رأيت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم صفراء)). وقيل كانت له صلى الله عليه وسلم راية تسمى
العقاب سوداء مربعة ، وراية تسمى الراية البيضاء وربما جعل فيها شىء أسود .
(٢) أى فى الحجون أنظر الحديث رقم ٢٨٠؛ مبسوطاً .

٣٥٣
الحديث ٢٩٧٧ - ٢٩٨١
٢٩٧٧ - حّشْا يَحْيِى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَن ◌ُقَيْل عَنِ ابنِ شِهَابِ عَن سَعيدِ بنِ
المُسَيَّب عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم قَالَ ((بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ(١)،
وَنُصِرْتُ بالرُّعبِ. فَبَيَّنَا أَنَا نَائِمٌ أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائن الأَرْضِ فُوُضِعَت فى بَدِى. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ :
وَقَدْ ذَهَبَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْمَ تَنْتَئِلونَها (٢) .
[ الحديث ٢٩٧٧ - أطرافه فى: ٧٢٧٣٤٧٠١٣،٦٩٩٨ ]
٢٩٧٨ - حّشْا أَبُو الْمانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ الله بنُ عَبدِ اللهِ أَنَّ
ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ ((أَنَّ هِرَفْلِ أَرْسَل إِلَيْهِ - وَهُمْ بِإِيلاءَ - ثُمَّ دَعَا
بكتابِ رَسُولِ الّهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الكِتَابِ كَثُر عِندَهُ الصَّخبُ وَارْتَفَعَتِ
الأَصْواتُ وأُخْرِجْنَا، فَقُلتُ لِأَصْحَابِ حِينَ أُخرِجْنَا: لَقَدْ أُمِرَ أَمْرُ ابن أَبِ كَبْشَةَ، إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ
بَنِى الأَصْفَر)) .
١٢٣ - باب حَمْلِ الزَادِ فى الْغَزْوِ
وَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجلَّ [ البقرة: ١٩٧] ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾
٢٩٧٩ - حّشْا عبيْدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنى أَبِى - وَحَدَّثَنِى أَيْضًا
فَاطِمَةُ - عنْ أَسْماءِ رَضِىَ اللهُ عَنها قَالَتْ ((صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى بَيْتِ أبى بكر
جينَ أَرَادَ أَن يَاجِرَ إِلى المَدِينَةِ. قَالَت: فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ ولا لسقائِهِ مَا نَربطُهُمَا بِهِ ، فَقُلتُ لأَبِى بَكْرٍ :
واللّهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلاَّ نِطَاقى. قَالَ: فَشُقِّيهِ باثنَيْنِ فَارْبطِيهِ: بوَاحد السِّقَاءَ، وَبَالآخَر السُّفْرَةَ
فَفَعَلتُ ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ)) .
[ الحديث ٢٩٧٩ - طرفاه فى: ٥٣٨٨،٣٩٠٧ ]
٢٩٨٠ - مّشا علىّ بنُ عبد اللهِ أَخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمرٍ وقَالَ عَمرُو أَخبَرَنى عطاءُ سَمِعَ جَابِرَ
ابِنَ عَبدِ اللّهِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَال: ((كُنَّا نَتَزَوَّد لُحُومَ الأَضاحِىَّ على عَهدِ النَِّ صلى اللهُ عليهِ وسلم إلى
المَدِينَةِ)).
٢٩٨١ - صّشْا مُحَمَّدُ بِنُ المُثَنِى حَدَّثَنَا عَبدُ الوَهَّابِ قَالَ سمعْتُ يَحِى قَالَ: أَخْبَرَنِى بُشَيْرُ
ابن يسار أَنَّ سُوَيْدَ بنَ النُّعْمَانِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ((أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَِّ صلى اللهُ عليهِ وسلم عَامَ خَيْبَرَ ،
(١) قال الحافظ: جوامع الكلم: القرآن، فإنه تقع فيه المعانى الكثيرة بالألفاظ القليلة، وكذلك يقع فى الأحاديث النبوية
الكثير من ذلك .
(٢) يقال نثلت البئر، إذا استخرجت ترابها .
( م - ٤٥ ° ج ٢ * الجامع الصحيح)

٣٥٤
الجامع الصحيح
حَتّى إِذَا كَانُواْ بِالصَّهْبَاءِ - وَهِىَ أَدْنِىُّ خَيْبَرَ - فَصَلُّوا الْعَصْرَ، فَدَعَا النَّبِىُّ صلى اللهُ عليهِ وسلم بالأَطعمَة ،
وَلَمْ يُؤْتَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمٍ إِلا بِسَويق، فلُكنا (١) فَأَكَلْنَا وَشَربْنَا، ثُم قَامَ النَِّىُّ صلى اللهُ عليهِ
وسلمٍ فَمَضْمَضَ وَمَضمَضْنَا وَصَلَّيْنَا)).
٢٩٨٢ - صّشْا بِشْرُ بن مَرْحُوم حدثَنَا حَاتِمُ بِنُ إِسْمَاعِيلَ عن يزيدَ بَنَ أَبِى عُبَيْدِ عَنْ سَلَمَةً
رَضِىَ اللهُ عنهُ قَال ((خَفَّتْ أَزْوَادُ النَّاسِ وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوا النبى صلى اللهُ عليهِ وسلم فى نَحْرِ إِلِهم،
فَأَذْنَ لَهُمْ ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَروهُ، فَقَالَ مَا بَقَاؤُ كُم بَعْدَ إِلكم؟ فَدَخَلَ عُمَرُ على النَِّ صلى الله عليه.
وسلم فَقَالَ: يَارَسُولِ اللهِ ، مَابَقَاؤُهِم بَعْدِ إِبْلِهِم؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى اللهُ عليهٍ وسلم : نَادٍ فِى النَّاسِ
يأْتُونَ بفضل أَزوادهِم، فَدَعا وَيُرِّكَ عَلَيْهِم، ثُمَّ دَعاهُمْ بأَوعيتِهِم فاحتَنِى النَّاسُ حتى فرغُواْ، ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم: أَشهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَأَنِى رَسُولُ اللهِ)) .
١٢٤ - باب حملِ الرَّاد على الرِّقَاب (٢)
٢٩٨٣ - صَّشَا صَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ أَخبَرَنَا عِبْدَهُ عَن هِشام عنِ وَهْبَ بنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابر
ابن عبد اللّهِ رضِى اللهُ عنْهُ قَالَ (خَرَجْنَا وَنَحن ثَلاَثُمَائَةٍ نَحْمِلُ زَادَنَا على رقَابِنَا، فَفنى زَادُنَا، حَتِى
كَانَ الرَّجُلِ منَّا يَأْكُلُ فى كُلِّ يَوْمٍ تَمْرَةً. قَالَ رَجُلٌ: يَاأَبَا عَبْدِ اللهِ، وأَينَ كَانَتِ التَّمْرَةُ تَقَع مَنَّ
: الرَّجُل ؟ قالَ: لِقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِيْنَ فَقَدْنَاها، حَتَى أَتَيْنَا الْبَحْرَ ، فَإِذَا حُوتُ قَدْ قَذَفَهُ الْبَحْرُ،
فَأَكَلِنَا مِنْهُ ثَمَانِيَةً عَشَرَ يَوْمًا ما أَحْبَبنا)) .
:
١٢٥ - باب إِرْدَافِ المَرْأَةِ خَلْفَ أَخِيها
٢٩٨٤ - صّشْا عَمْرُوِ بنُ علىِّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حدَّثَنَا عُثمانُ بنُ الأَسْوَدِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةً
عَنْ عَائِشَةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا ((أَنَّهَا قَالَتْ: يَارَسُولَ اللهِ يَرْجِعِ أَصحَابكَ بأَجْرٍ حَجِّ وعُمْرَةٍ، وَلَمْ أَزِدْ عَلى
الحِجِّ ؟ فَقَالَ لَا : اذْهَبِى، ولْيُرْدِفْكِ عَبدُ الرَّحِمُنِ. فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمُنَ أَنْ يُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ.
فَانْتَظَرَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِأَعْلَى مَكَة حَتى جَاءَتْ)).
٢٩٨٥ - حّشا عَبدُ اللهِ بِنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بن دِينَارِ عَنْ عَمْرِو بْن أَوْس
(١) اللوك : المضغ، وإدارة الطعام فى الفم
(٢) أى عند تعذر حمله على الدواب .

٣٥٥
الحديث ٢٩٨٦ - ٢٩٨٩
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبِى بَكْر الصِّدِّيقِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَال ((أَمَرَّنِى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ أُرْدِف
عَائِشَةَ وأُغْمِرَها مِنَ النَّنْعِيمِ)) .
١٢٦ - باب الارْتِدَافِ فى الغَزْوِ وَالحَجِّ
٢٩٨٦ - صّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيد حَدَّثَنَا عَبدُ الوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عنْ أَبِى ◌ِلابةً عَنْ أَنَس
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((كُنتُ رَدِيفَ أَبِى طَلْحَةَ، وإِنَّهُمْ لَيَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا: الحَجِّ ، والعُمْرَةِ )).
١٢٧ - باب الرِّدْفِ عَلى الحِمارِ
٢٩٨٧ - صّشْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَنْ يونُسَ بنِ يَزِيدَ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوةَ عَنْ
أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكِبَ عَلى حِمارٍ على إِكَافٍ عَلَيْهِ
قَطِيفَةٌ، وأَرْدَفَ أُسَامَةً وَرَاءَهُ)» .
[ الحديث ٢٩٨٧ - أطرافه فى : ٤٥٦٦ ،٦٢٥٤،٦٢٠٧٤٥٩٦٤،٥٦٦٣]
: ١ ٢٩٨٨ - حُّشْا يَحِْى بْنُ بُكَيرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ يُونُسُ أَخْبَرَنِى نَافِعُ عنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ.
بَنْهُ (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَقْبَلَ يَوْمَ الفَتْحِ مِنْ أَعلى مكَّةَ على راحِلَتِهِ مُرِفًا أُسَامَةً بِنَ زَيْد
وَمَعَهُ بلالٌ ومَعَّهُ عُثْنُ بنُ طَلْحَةً مِنَ الْحِجَبَةِ حتى أَنَاعَ فى المَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ أَن يَأْنِى بِمِفْتَاحِ البَيْت ،
فَفَتَحَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ أُسَامَةُ وبلاَلٌ وُمَانُ، فَمَكَثَ فِيها نَهارًا طَوِيلاً، ثُمَّ
خَرجَ فَاسْتَبَقَ النَّاسُ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ ، فَوَجَدَ بِلاَلَاً وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا. فَسَأَلَهُ:
أَيْنَ صَلَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَأَشارَ لَهُ إِلى المَكَان الذى صَلَّى فِيهِ. قَالَ عَبْدُ اللّهِ : فَنَسِيتُ
أَن أَسْأَلَهُ: كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَة)» .
١٢٨ - باب مَنْ أَخَذَ بالرِّكَابِ وَتَحْوهِ (١)
٢٩٨٩ - صّشْا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَيَّامٍ عَن أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُول اللّهِ صلى الله عليه وسلم((كُلُّ سُلاَمَى (٢) مِنَ النَّاس عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمِ تَطْلُعُ فِيهَ
الشَمْسُ: يَعْدِلُ بَيْنَ الإِثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، ويُعينُ الرَّجُلَ على دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا - أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ -
(١) أى من أعان غيره على ركوب الدابة والانتفاع بها.
. (٢) السلامى: الأنملة فى أصبع الإنسان، والعظم الصغير الجوف فى الجسم البشرى .

٣٥٦
الجامع الصحيح
صَدَقَةٌ، والكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَة يَخْطُوهَا إِلى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيق
صَدَقَةٌ (١)) .
١٢٩ - بابه كَرَاهِيَة السَّفَرِ بالمَصاحِفِ إِلى أَرْض العَدُوِّ
وَكَذَلِكَ يُروَى عَنْ مُحمَّدٍ بِنِ بِشْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ عَنْ نَافِعِ
عَن ابنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِى صلى الله عليه وسلم
وَتَابَعَهُ ابنُ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِع عَنْ ابن عُمَرَ عَنِ النَّبى صلى الله عليه وسلم
وقَدْ سَافَرَ النَّبِىُّ صلى اله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ فِى أَرْضِ العَدُوِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْقُرآنَ
٢٩٩٠ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الِّ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا
(أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُسَافرَ بالْقُرآنِ إِلى أَرْض العَدُوِّ)).
١٣٠ - باب التَكْبِيرِ عِنْدَ الحَرْب
٢٩٩١ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ ((صَبَّحَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا بالمَساحِى عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا :
مُحَمَّدُ والخَمِيسُ، مُحمَّدٌ والخَمِيسُ. فَلَجَّثُوا إِلى الحِصْنِ، فَرَفَعَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ وَقَالَ:
اللهُ أَكْبَرُ، خَرَبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ. وأَصَبْنَا حُمُرًا فَطَبَخْناها ،
فَنَادَى مُنَادِى النَّبِىِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ. فَأُكْفِئَتِ القُدُورُ
بمَا فِيْهَا)). تَابَعَهُ عَلِىٌّ عَنْ سُفِيَانَ ((رَفَعَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَدْه)) .
١٣١ - باب مَايُكْرَهُ مِن رَفْعِ الصَّوْتِ فى الْتَكْبِیرِ
٢٩٩٢ - حدّثنْا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى عُمانَ عَنْ أَبِى مُوسى الأَشْعَرِىِّ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا عَلى وادٍ هَلَّلْنَا وَكَبِّرْنَا،
ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا. فَقَالَ: النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَرْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ(٢)، فَإِنَّكُمْ
لا تَدْعُونَ أَصَمّ ولا غَائِبًا، إِنَّهُ مَعَكُمْ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ، تَبَارَكَ اسْمُهُ، وَتَعَالِى جَدُّهُ))
[ الحديث ٢٩٩٢ - أطرافه فى : ٧٣٨٦،٦٦١٠،٦٤٠٩٤٦٣٨٤،٤٢٠٥ ]
(١) أى أن على المسلم فى كل أنملة من أنامله، وفى كل عظم مجوف من صغار عظامه، صدقة يجب أن يحسبن بها إلى الإنسانية ،
فى مقابل ما أحسن الله به إليه من نعم لا يستطيع أن يحصيها ، ومنها كل نفس يتنفسه ولو وقفت أنفاسه لحظات لعدم الحياة، فنعم الله
على الإنسان لا تحصى ، والإحسان المطلوب منه إلى الإنسانية متناسب مع هذه النعم .
(٢) أربعوا على أنفسكم: أى أرفقوا واغتدلوا، والرفق والاعتدال من سنن الإسلام.

٣٥٧
الحديث ٢٩٩٣ - ٢٩٩٧
١٣٢ - باب النَّسْبيح إِذَا هَبَطَ وَاديًا.
٢٩٩٣ - مرّشْا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنَ حُصَيْنِ بْن عَبْد الرَّحمُنِ عَنْ سَالم بن
أَبِى الجَعْد عَن جَابر بن عَبْد اللّه رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (( كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا)) .....
[ الحديث ٢٩٩٣ - طرفه فى: ٢٩٩٤ ]
١٣٣ - باب التِّكبير إِذَا عَلَا شَرفًا
٢٩٩٤ - مّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٌّ عَنْ شُعْبَةً عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَالمِ عَنْ جَابر
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( كُنَّا إِذَا صَعدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا تَصَوَّبنا سَبَّحْنَا(١)).
٢٩٩٥ - مَّشْا عِبْدُ الله قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَبِى سَلَمَةً عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ عَنْ سَالم بنِ
عبد الله عنْ عَبْد اللّه بنٍ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (( كَانَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَفَلَ منَ الحَجُ
أَو الْعُمْرَةِ - ولا أَعْلَمُهُ إِلا قالَ: الغَزْوُ - يَقُولُ كُلَّمَا أَوْفِى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَد (٢) كَبَّرَ ثَلاَثًا ثُمَّ قَالَ:
لا إِلَّهَ إِلا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، وَهْوَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ .. آيبُونَ ، تَائِبُونَ ،
عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ لرَّبِّنا حَامِدُونَ. صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ. قَالَ صَالِحٌ :
فَقُلْتُ لَهُ أَلَمْ يَقُلْ عَبدُ الله: إِنْ شَاءَ اللهُ ؟ قَالَ : لا)) .
١٣٤ - باب يُكْتَبُ للمُسَافر مثْلُ مَاكَانَ يَعْمَلُ فى الإِقَامَةِ(٣)
٢٩٩٦ - حّشْا مَطَرُ بنُ الفَضْلِ حَدَّثَنَا يزيدُ بنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا العَوَّامُ حدثَنَا إِبْراهِيمُ
أبو إِسْماعيلَ السَّكْسِكِىُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَابُرْدَةَ وَاصْطَحَبَ هُو وَيَزِيدُ بنُ أَبِى كَبْشَةً فى سَفَرَ فَكَانَ يَزِيدُ
يَصُومُ فى السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ أَبو بُرْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسِى مَرَارًا يَقُولُ ((قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
إِذَا مَرِضَ العَبْدُ أَو سَافَرَ كُتْبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا)) .
١٣٥ - باب السيْر وَحْدَهُ (٤)
٢٩٩٧ - حّشْا الحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المِنْكَدرِ قَالَ سَمعْتُ جَابَرَ بنَ
(١) تصوينا : أى انحدرنا، والحديث طرف للذى قبله .
(٢) التثنية فى الجبل : أعلى المسيل فى رأسه، والفدفد: الموضع الذى فيه غلظ وارتفاع .
(٣) أى إذا كان سفره فى غير معصية، ومنعه السفر عن عمل صالح كان يعمله فى الإقامة .
(٤) أى اختراق الفيافى والقفار متفرداً فى مثل ظروفهم، أورد فيه حديث انتداب الزبير طليعة وحده فى غزوة الخندق
لتحسس أخبار بنى قريظة، فهى حالة ضرورة عارضة . ثم أورد حديث ابن عمر فى التحذير من سير الراكب وحده بليل إذا لم تكن
هناك ضرورة .

٣٥٨
الجامع الصحيح
عَبْد الله رضىَ اللهُ عَنْهُما يَقُولُ ((نَدَبَ النَّبِى صلى الله عليه وسلم النَّاسَ يَوْمَ الخَندَقِ، فَانْتَدَبَ الزُّبِيرُ،
ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانتَدَبَ الزبيْرِ، ثمَّ نَدَبِهِمْ فَانتَدَبَ الزُّبَيْرِ. قَالَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسد: إِنَّ لِكُلِّ نَبِىِّ
حَوَارِيًّا وَحْوَارِى الزِبَيْرُ)). قالَ سِفْيَانِ: الحَوَارِى: النَّاصر.
٢٩٩٨ - حّثْا أَبو الوَليد حَدَّثْنَا عَاصمُ بنُ مُحَمَّد قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ ابن ◌ُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا
عن النَّبى صلى الله عليه وسلم ح حَدَّثَنَا أَبُو نُعيمَ حَدَّثَنَا عَامُ بن مُحمِّد بن زِيْد بن عبد الله بن عمَرٌ.
عَنْ أَبيهِ عَنِ ابن عُمرَ عَنْ النَّبِىِ صلى الله عليه وسلم قَالَ (لَو يَعْلَمُ النَّاسُ مَافِى الوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ(١) ماسَارَ
رَاكِبُ بِلَيْل وَحْدَهُ)).
١٣٦ - باسب السّرْعَةِ فى السِّيْرِ
وقَالَ أَبو حُمِيْدٍ : قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ((إِنِى مُتَعَجُلٌ إِلى المَدِينةِ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْعَجَّلَ
مَعِى فَلْيَتَعَجَّلْ (٢)).
٢٩٩٩ - صّشْا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنِى حَدَّثَنَا يَحْبِى عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبى قَالَ سُئِلَ أُسَامَةُ
ابْنُ زَيْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - كَانَ يَحِْى يَقُولُ: وَأَذَا أَسْمَعُ ، فَسَقَطَ عَنى - عَنْ مَسِيرِ النَِّ صلى اله عليه
وسلم فى حَجَّةِ الوَدَاعِ فَقَالَ: فَكَانَ يَسِيرُ العَنَقِ. فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ (٣). والنَّصَّ فَوْقَ الْعَنَقِ)) ..
٣٠٠٠ - صّثنا سَعِيدُ بِنُ أَبِى مَرْيمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ جعفرٍ قَالَ أَخْبَرَنىِ زَبْدٌ - هُوَ ابْنُ أَسْلَم -
عَنْ أَبِيهِ قَالَ ((كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللّهِ بِنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَبَلَغَّهُ عَنْ صَفِيَّةً بِنْتٍ.
أَبِى عُبِيْدٍ شِدَّةُ وَجَعَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ، حَتِى إِذَا كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعَتْمَةَ
جَمع بَيْنَهُمَا وَقَالَ: إِنَى رَأَّيتُ النَّبِىِ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ المَغْرِبَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا)).
٣٠٠١ - حَّشْا عَبْدُ الُهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَىِّ مَولِىُ أَبِى بَكْرٍ عَنْ أَبِى صَالِحِ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ((السَّفَرُ قِطعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمنعُ أَحَدَكُمْ
نَوْمَهُ وَطَعَامِهُ وَشَرابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلى أَهْلِهِ (٤))
(١) أى من المتاعب والتعرض للأخطار فى البادية والأودية ولا سيما فى الليل.
(٢) قال ذلك وهو فى وادى القرى مرجعه من تبوك .
(٣) العنق: السير المعتدل بين الإبطاء والإسراع. والفجوة: الفرجة والسعة. والنص: تحريك الدابة التسرع.
(٤) تهمته : رغبته وحاجته .

٣٥٩
الحديث ٣٠٠٢ - ٣٠٠٦
١٣٧ - باب إِذَا حمَلَ عَلَى فَرَسٍ فَرَآها تُبَاعُ
: ٣٠٠٢ - صّشْ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِع ◌َنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا (( أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فى سَبِيلِ اللهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادِ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لا تَبْتَعْهُ، ولا تَعُدْ فى صَدَقَتِكَ)) .
٣٠٠٣ - صّشْا إِسْمَاعِيل حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَم عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ
الخَطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ((حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فى سَبِيلِ اللّهِ، فَابْتَاعَهُ(١) - أَو فَأَضاعَهُ - الذى كَانَ
عِندَهُ، فَأَردْتُ أَنْ أَشتَرِيَهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعَهُ بِرُخصٍ ، فَسأَلْتُ النَِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ :
لا تَشْتَرِهِ وإِنْ بِدرْهم، فَإِنَّ العائِدَ فى هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِى قَيْئِهِ)).
١٣٨ - باب الجِهادِ بِإِذْنِ الأَبَوَيْن
٣٠٠٤ - صّشْا آدَمُ حَلَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بنُ أَبِى ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ الشَّاعِرَ
وَكَانَ لايُتَّهُمُ فِى حَدِيثِهِ - قَال: سَمِعْتُ عَبدَ اللهِ بنَ عَمْرٍوٍ رَضِىَ الهُ عُنُهُمَا يَقُولُ ((جَاءَ رَجُلُ إِلى النَّبِى
صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأْذَنَهُ فى الجِهادِ فَقَالَ: أَحِىُّ والِدَاكَ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِد)).
[ الحديث ٣٠٠٤ - طرقه فى: ٥٩٧٢ ]
١٣٩ - بأس مَا قِيلَ فى الجَرَسِ وَنَحْوهِ فِى أَعْنَاقِ الإِبل
٣٠٠٥ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مالك عَنْ عَبْد اللّهِ بنِ أَبِى بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بِن تَمِيم
أَنَّ أَبَا بَشِير الأَنْصَارِىَّ رَضِىَ اللهُ عنهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كانَ مَعَ رَسُول اللّهِ صلى الله عليه وسلم فى بَعْضِ أَسْفَارِهِ
قَالَ عَبْدُ اللّهِ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: والنَّاسُ فى مَبِيتِهِمْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رَسُولاً:
لاتَبْقَيَنَّ فى رَقِبَةٍ بَعِير قِلاَدَةُ مِنْ وَتَرٍ أَوْ قِلَادَةُ إِلاَّ قُطِعَتْ)) .
١٤٠ - باب مَنِ اكْتَتَبَ فى جَيْشِ فَخَرجَتِ امْرَأْتُهُ حَاجَّةٌ أَوْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ هَلْ يُؤْذَنُ لَهُ ؟
٣٠٠٦- صَّثْنَا قُتَيِبَةُ بنُ سَعِيد حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمرو عَنْ أَبِى مَعَبَدٍ عَنِ ابنِ عَبَّاس
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ((لا يخلُوَنَّ رَجُلٌ بامرَأَةٍ، ولا تُسَافِرَنَّ امرأةً
إِلَّ وَمَعَهَا مَحْرَمُ. فَقَامِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ، اكْتَتَبْتُ فِى غَزْوَةٍ كَذَا وَكَذَا، وخَرَجَتِ امْرَأَتِى
حَاجَّةً . قَالَ: اذهَبْ فَاحجُجْ مَعَ امْرَأْتِك)) .
(١) قال الحافظ: يحتمل أن يكون فى الأصل: باعه. فهو بمعنى عرضه للبيع.

٣٦٠:
الجامع الصحيح
١٤١ - باب الجاسوس
وَقُول اللّهِ عَزَّ وَجَلَ [الممتحنة: ١] (لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياء(١)). النِّجَسُّسُ: التَبَحُتُ
٣٠٠٧ - حَّثْا عَلىُ بنُ عَبْدِ اللّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ دِينارٍ سَمِعْتُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ
قَالَ: أَخْبَرَنى حسَنُ بنُ مُحَمَّد قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِىِ رَافِع قَالَ : سَمِعْتُ عَلَيَا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
يَقُولُ (بَعَثَنِى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيرَ والمِقِدَادَ بنَ الأَسودِ وقَالَ: انْطَلِّقُوا حَتى تَأْنُوا
رَوْضَةَ خاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً وَمَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا. فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بنا خَيْلُنَا، حَتِى انْتَهَينَا إلى
الرَّوْضَةِ، فَإِذَا نَحْنُ بالظَّعِينةِ(٢)، فَقُلْنَا: أَخْرِجِى الْكتابَ. فَقَالَت: مَا مَعِى مِن كِتابُ. فَقُلْنَا: لتُخْرِجِنَّ
الكِتابَ، أَو لَنُلْقِينَّ الِّيَابَ. فَأَخْرِجَتْهُ مِن عِقَاصِها، ، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ،
فَإِذَا فِيهِ : مِن حَاطِبِ بن أَبِى بَلتَعَةَّ إِلى أُنَاس مِن أَهلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُم بِبَعضِ أَمر رَسُولِ اللهِ صلى الله
عليهِ وسلمٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَاحَاطِبُ مَاهُذَا؟ قَالَ: يَارسُولَ اللهِ لاَتَعْجَلْ علىَّ،
إِنِى كُنْتُ امْرَءَا مُلْصَقًّا فِى قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُن مِنْ أَنْفُسِها، وكَانَ مِنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ
بِمَكَّةَ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِى ذُلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَنَّخِذَ عِنْدَهُمْ بَدًا
يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِى، وَمَا فَعَلتُ كُفْرًا ولا ارْتِدَادًا ولا رِضًا بالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلاَمِ. فَقَالَ رَسُولُ الّهِ صلى الله
عليه وسلم: قَدْ صَدَقَكُمْ. فَقَالَ عُمَّرُ: يَارَسُولَ اللهِ، دَعْنِى أَضْربْ عُنُقَ هُذَا المُنَافِقِ. قَالَ: إِنَّهُ قَدْ
شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللّهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ الطَّلِعَ عَلى أَهْلِ يَدْرِ فَقَالَ: اعْمَلوا ماشِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرَتُلَكُمْ))
قَالَ سُفْيَانُ : وأَىُّ إِسْنَادِ هُذَا .
.[ الحديث ٣٠٠٧ - أطرافه فى : ٣٠٨١، ٦٩٣٩٠٦٢٥٩،٤٨٩٠،٤٢٧٤،٣٩٨٣ ]
١٤٢ - باب الكِسْوَةِ لِأُسَارَى(٣)
٣٠٠٨ - مَّثْا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّد حدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَن عَمرو سَمِعَ جَابِرَ بِنَ عَبْد اللهِ
رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ ((لما كَانَ يَوْمَ بَدْرَ أَنَى بِالعَبَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوبٌ، فَنَظَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه
وسلم لَهُ قَمِيصًا، فَوَجَدُوا قَمِيص عَبْدِ الله بنٍ أَبِىُّ يُقْدَرُ عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِيَّاهُ،
فَلَذُلِكَ نَزَعَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم قَمِيصَهُ الَّذِى أَلْبَسَهُ)).
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : كَانَت لَهُ عِنْدَ النَِّ صلى الله عليه وسلم يَدٌ ، فَأَحَبَّ أَن يُكافِئَهُ.
(١) فإذا كان العدو جاسوساً، فإنه يجب على كل مسلم عرفه أن يرفع خبره إلى ولى الأمر فوراً.
(٢) الظعينة: المرأة تسافر على راحلة أو فى هودج .
(٣) قال الحافظ : أى بما يوارى عوراتهم، إذ لا يجوز النظر إليها.