Indexed OCR Text

Pages 241-260

الحديث ٢٦١٦ - ٢٦١٩
فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمنادِيلُ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ فِى الجَنَّةِ أَحْسَنُ
مِنْ هُذَا )) .
[ الحديث ٢٦١٥ - طرفاه فى: ٢٦١٦، ٣٢٤٨ ]
٢٦١٦ - وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَس ((إِنَّ أَكَيْدِرَ دُومَةٍ(١) أَهْدَى إِلَى النَّبِىِّ صلى اله عليه وسلم).
٢٦١٧ - حَّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوَهابِ حَدّثْنَا خَالِدُ بنُ الحارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشامٍ
ابن زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (أَنَّ يَهُودِيَةً أَتَتِ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم بِشاةٍ مَسْمُومَةٍ
فَأَكَلَ مِنْها ، فَقِيلَ: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: لا. فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُها فِى لَهَواتِ رَسُولِ الهِ صلى الله عليه وسلم(٣)
٢٦١٨ - حدّثْا أَبُو النُّعْمَان حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بِنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَلاثِينَ وَمَائَةً،
فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ فَإِذَا مَعَ رَجُلِ صَاعٌ مِنْ طَعامٍ أَو نَحْوُه ،
فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكُ مُشْعَانٌ (٣) طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسْوقُها، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: بَيْعًا أَم
عَطِيَّةً؟ - أَوْ قَالَ: أَمِ هِبَةً؟ - قَالَ: لا، بَلْ بَيْعُ. فَاشْتَرِىُ مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ النَّبِىُّ صلى الله
عليه وسلم بِسوادِ البَطْنِ أَنْ يُشْوَىُ. وَايمُ اللهِ ما فِى الثَّلاثِينَ والمائَةِ إلَّ وَقَدْ خَزَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم
لَهُ حُزَّةً مَنْ سَوادٍ بَطْنِها ، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطاها إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، فَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ ،
فَأَكَلُوا أَجْمَعُونَ وَشِعْنا ، فَفَضَلَتِ القَصْعَتَانِ فَحَمَلْنَاهُ عَلىّ البَعِيرِ . أَو كَمَا قَالَ)).
٢٩ - باسب الهَدِيَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ. وَقَوْلِ اللهِ تعالى [الممتحنة: ٨]
﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لم يُقاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَم يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دبارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُم
وتُقْسِطُوا إِلَيْهِم إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُفْسِطِينَ (٤)﴾.
٢٦١٩ - حَّشْاْ خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ بِلالٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بنُ دِينارٍ عَنِ
ابنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((رَأَىْ عُمَرُ حُلَّةً عَلَى رَجُلٍ تُباعُ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم:
(١) هى دومة الجندل : بلدة بقرب تبوك على عشر مراحل من المدينة المنورة شمالاً.
(٢) اللهوات جمع لهاة : وهى سقف الفم أو ما يبدر من الفم عند التبسم .
(٣) المشعان : المنتقض من الشعر ، الثائر الرأس.
(٤) صلة المسلمين بغير المسلمين تختلف فيما لو كانوا سهم فى حالة الحرب ، أو فى حالة سلم، وفيها يتفق مع مصلحة
الدين، أو يختلف معها . فقد أباحت البر لغير المسلمين والإقساط إليهم إذا لم يكونوا محاربين ومعتدين .
(٢ - ٠٢١ ج ٢ * الجامع الصحيح)

٢٤٢
الجامع الصحيح
أَبْتَعْ هُذِهِ الحُلَّةَ تَلْبَسْهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَإِذَا جَاءَكَ الوَفْدُ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَلْبَسُ هُذِهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِى
الآخِرَةِ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْها بِحُلَل، فَأَرْسَلَ إِلى عُمَرَ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ:
كَيْفَ أَلْبَسُها وَقَدْ قُلْتَ فِيها ما قُلْتَ ؟ قَالَ: إِنِّى لم أَكْسُكَها لِتَلْبَسَها، تَبِيعُها أَو تَكسوها. فَأَرسلَ بها
عمرُ إلى أَخٍ لهُ من أَهلِ مكةَ قبلَ أَن يُشْم (١))) ..
٢٦٢٠ - صّشْا عُبَيَدُ بنُ إِسماعيلَ حدَّثَنا أَبو أسامةَ عن هشامٍ عن أبيهِ عنِ أَسماءَ بنتِ
أَبِى بكرٍ رَضِىَ اللهُ عنهما قالت ((قَدِمَتْ عنىَّ أُمِّى وهى مُشرِكَةٌ فى عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ،
فاسْتَفْتَيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قلتُ: إِنَّ أَمِّى قَدِمَت وهى راغِبةٌ (٢) ، أَفَّصِلُ أُمى؟ قال:
نعم ، صِلَى أُمَّكِ)» .
٣٠ - بأسباب لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْجعَ فِى هِبَتِهِ وَصَدَفَتِهِ
٢٦٢١ - حّشْا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَشُعْبَةُ قَالا حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدٍ بِنِ المُسَيِّبِ
عَنِ ابْنٍ عبّاسٍ رَضِىَ اللهُ عِنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ((العَائِدُ فِىِ هِبَتِهِ كالعائِدِ فِى قَيْئِهِ)).
٢٦٢٢ - وحّشْ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ المُبارَكِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم (( لَيْسَ لَنا مَثَلُ السَّوْءِ (٣) ، الَّذِى يَعودُ فِى
هِبَتِهِ كَالِكَلْبِ يَرْجَعُ فِى قَبْئِهِ )»
٢٦٢٣ - حرّشْا يَحْىُ بِنُ قَزَعَةَ حَلَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ
الخَطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ((حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِى سَبِيلِ اللهِ، فَأَضَاعَهُ الَّذِى كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ
أَشْتَرِيَهُ مِنْهُ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعَهُ بِرُخْصِ ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذُلِكَ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لَا تَشْتَرِهِ
وإِنْ أَعطاكَهُ بِدِرْهَمٍ واحِدٍ ، فَإِنَّ العَائِدَ فِى صَدَقَتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ فِى قَيْئِهِ )) .
٣١ - باب
٢٦٢٤ - حدثى إِبْراهِيمُ بنُ مُوسِى أَخْبَرَنَا هِشامُ بنُ يُوسُفَ أَنَّ ابنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُم قَالَ:
أَخْبَرَنِى عَبْدُ الهِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِى مُلَّيْكَةَ ((أَنَّ بَنِى صُهَيْبٍ مَولِى بَنِى جُدْعِانَ ادْعُوا بَيْتَيْنِ وحُجْرَةً.
(١) هذا مثال للصلة بين المسلم وذوى قرباء من غير المسلمين، فان الإسلام لم يمنع عمر من إكرام أخيه المشرك بهذه الهدية
الثمينة التى نزه الإسلام المسلمين عن استعمالها وهى مقبولة ومحمودة عند غيرهم .
(٢) أى راغبة فى بر ابنتها وتجديد الصلة معها. ولذلك جاءت تحمل ما تيسر لها من هدية.
(٣) أى لا ينبغى لنا معشر المسلمين أن نتصف بصفة ذميمة يشار كنا فيها أخس الحيوانات.

٢٤٣
الحدیث ٢٦٢٥ - ٢٥٢٨
أَنَّ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَى ذُلِكَ صُهَيْبًا، فَقَالَ مِرْوانُ منْ يَشْهَدُ لَكُما على ذُلِكَ ؟ قَالُوا :
ابنُ عُمر . فَدعاهُ ، فَشَهِد لَّأَعطىُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صُهيبًا بيتَينٍ وحُجْرةً ، فقضى مروانٌ
بشهادته لهم )) .
٣٢ - باسب ما قِيلَ فِىِ العُمْرى والرُّقبِ
أَعمرتهُ الدَّار فَهِى عُمْرِىُ: جعلْتُها لَهُ. (اسْتَعْمَركُمْ فِيهَا﴾: جعلَكُمْ عُمَّارًا
٢٦٢٥ - صّثنا أبو نُعَيْهِ حدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْبِىُّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ رَضِىَ الله عَنْهُ
قَالَ ((قَضىُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بالعُمْرِىُ أَنَّهَا لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ)) ..
٢٦٢٦ - حَّثْ حَفْصُ بنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هَمَّمٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ حَدَّثَنِ النَّضْرُ بِنُ أَنَس ◌َعَنْ
بَشِيرِ بنِ نَهِكٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ((العُمْرَىُ جَائِزَةٌ)).
وَقَالَ عَطَاءُ: حَدَّثَنِى جَابِرٌ عَنِ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم .. مِثْلَهُ.
٣٣ - بأسب مَنِ اسْتَعَارَ مِنَ النَّاسِ الفَرَسَ
٢٦٢٧ - صّشْا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسِّا يَقُولُ ((كَانَ فَزَعُ بِالمَدِينَةِ،
فَاسْتَعَارَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَرَسًا مِنْ أَبِى طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ المَنْدُوبُ فَرَكِبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ :
ما رَأَيْنَا مِنْ شَىءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا ))
[ الحديث ٢٦٢٧ - أطرافه فى: ٢٨٢٠، ٢٨٥٧، ٢٨٦٣، ٢٨٦٦ ، ٢٨٦٧، ٢٩٠٨، ٢٩٦٨، ٢٩٦٩،
٣٠٤٠، ٦٠٣٣، ٦٢١٢ ]
٣٤ - باسب الاسْتِعارةِ لِلعروسِ عِنْد البِنَاءِ
٢٦٢٨ - حرّشْا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنا عبْدُ الواحِدِ بنُ أَيْمنَ حدَّثَنِى أَبِى قَالَ دَخَلْتُ على عَائِشَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ (١) ثَمَنُ خَمْسَةٍ دَراهِمَ ، فَقَالَتْ: ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِبَتِى انْظُرْ إِلَيْهَا
فَإِنَّهَا تُزْهِىُ(٢) أَنْ تَلْبَسَهُ فِى الْبَيْتِ . وَقَدْ كَانَ لِ مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
فَمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ (٣) بِالمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ إِلَّ تَسْتَغِيرُه)).
(١) الدرع: قيص المرأة، والقطر: ثياب من غليظ القطن كانت تصنع بانيمن وتسمى القطرية فيها حمرة .
(٢) تزهى : تأنف : أو تتكبر .
(٣) تقين: تزين . أشارت إلى ما كانوا عليه من النقشف والقصد والقناعة باليسير.

٢٤٤
...--
الجامع الصحيح
٣٥ - باب فَضْلِ المَنِيحةِ(١).
٢٦٢٩ - حّشْا يَحْىُ بنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ((نِعْمَ المَنِيحَةُ اللَّقِحَةُ الصَّفِىُّ مِنْحَةِ، وَالشَّةُ
الصَّفِىُّ (٢) تَغْدوَ بِإِنَاءٍ وَتَروحُ بِإِنَاءِ(٣) )) ..
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ وَإِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ « نِعْمَ الصَّدَقَةِ (٤)
[ الحديث ٢٦٢٩ - طرفه فى : ٥٦٠٨ ]
٢٦٣٠ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا ابنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ
ابنِ مالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( لما قَلِمَ المُهَاجِرُونَ المَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِم، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ
أَهْلَ الأَرْضِ والعَقَارِ، فَقَاسَمَهُمُ الأَنْصَارُ عَلَى أَنْ يُعْطِوَهُمْ ثِمَارَ أَمْوالِهِمْ كُلَّ عَامٍ ويَكْفُوهُمِ العَمَلَ
والمؤْنَةَ. وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أَنَسٍ أُمُّ سُلَيْم كَانَتْ أُمَّ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى طَلْحَةَ، فَكَانَتْ أَعْطَتْ أُمُّ أَنَس
رَسُولَ اللهِ صلى اله عليه وسلم عِذاقًا (٥)، فَأَعْطَاهُنَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أُمَّ أَيمَنَ مَوَلاَتَهُ أُمَّ أُسَامَةً
ابنِ زَيْدٍ )). قَالَ ابنُ شِهَابٍ فَأَخْبَزَنِى أَنْسُ بنُ مالِكٍ ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا فَرَغَ مِنْ
قِتالِ أَهْلٍ خَيْبَرَ فَانْصَرَفَ إِلى المَدِينَةِ رَدَّ المُهَاجِرونَ إِلى الأَنْصَارِ مَنائِيحَهُم مِنْ ثِمارِهِمْ، فَرَدَّ النَّبِىُّ
صلى الله عليه وسلم إلى أُمِّهِ عِذاقَها (٦)، فَأَعْعَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِهِ)).
وَقَالَ أَحْمَدُ بِنُ شَبِيبٍ أَخْبَرَنا أَبِى عَنْ يُونُسَ بِهَذَا وَقَالَ (( مَكَانَهُنَّ مِنْ خَالِصِهِ)).
[ الحديث ٢٦٣٠ - أطرافه فى: ٣١٢٨، ٤٠٣٠، ٤١٢٠ ]
٢٦٣١ - حدّثنا مُبَدَّدٌ حَدَّثَنَا عِيسى بنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ عَنْ حَسَّانِ بنِ عَلِيَّةَ عَنْ
أَبِى كَبِشَةَ السَّلُوْلِيِّ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرِوٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله علیه
وسلم (( أَرْبَعُونَ خَصْلَةَ - أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ العَنْزِ - ما مِنْ عَامِلِ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجاءَ ثَوابِها وتَصْدِيقَ
مَوْعودِها إِلَّا أَدْخَلُهُ اللهُ بِهَا الجَنَّةَ )) ..
قال حسّانُ: فَعَدّدْنا مادُونَ منيحَة العنز - من رَدِّ السَّلام وَتَشْميت العاطِ، وَإِمَاطَةِ الأَذَى
عنِ الطريقِ ونَحْوِه - فما اسْتَطِعْنَا أَنْ نُبَلِّغَ خُمْس عَشرَة خَصْلة ..
(١) المنيحة : الشاة أو الناقة تعار للانتفاع بلبنها.
(٢) اللقحة : الناقة ذات اللبن، القريبة العهد بالولادة. والصفى: الكريمة الغزيرة اللبن.
(٣) أى تحلب إناء بالغداة - أى الصباح - وإناه بالعشى - أى المساء.
(٤) قال الحافظ: إطلاق الصدقة على المنحة مجاز، ولو كانت صدقة لما حلت للنبي صلى الله عليه وسلم، بل هى حبة وهدية.
(٥) العذاق : جمع عذق وهو النخلة، أى وهبت له ثمر نخل كانت لها .
(٦) أى أم أنس وهى أم سليم زوجة أبي طلحة

٢٤٥
الحديث ٢٦٣٢ - ٢٦٣٦
٢٦٣٢ - صّشْا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الأَوزاعِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى عَطاءٌ عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ ((كَانَتْ لِرِجالٍ مِنَّا فُضولُ أَرَضِينَ، فَقَالوا: نُؤْاجِرُها بالثُّلُثِ والرُّبُعِ والنِّصْفِ، فَقَالَ النَّبِىُّ
صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَو لِيَمْنَحْها أَخَاهُ، فَإِنْ أَبِىُّ فَلْيُمْسِك أَرْضَهُ )) .
٢٦٣٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ حدثنى الزُّهْرِىُّ حَدَّثَنِى عَطاءُ بنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِى أَبُو
سَعِيدٍ قَالَ ((جَاءَ أَعْرابِىٌّ إِلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَنِ الهِجْرَةِ، فَقَالَ: وَيْحَكِ، إِنَّ
الهِجْرَةَ شَأْتُهَا شَدِيدٌ ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبلٍ؟ قَالَ : نَعَم . قَالَ: فَتُعْطِى صَدَقَتَها ؟ قَالَ: نَعَم . قَالَ :
فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: فَتَحْلُبُهَا يَوْمَ وِردِها؟ قَالَ: نَعم . قَالَ: فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ
البِحَارِ ، فَإِنَّ اللّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا(١))).
٢٦٣٤ - حَّثْا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طاوس قَالَ :
حَدَّثَنِى أَعْلَمُهِم بِذَلِكَ - يَعْنِى ابنَ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - (( أَنَّ النَّبِىَّ صلى اله عليه وسلم خَرَجَ إلى
أَرْضِ تَهْتَزُّ زَرْعا، فَقَالَ: لِمَنْ هُذِهِ ؟ فَقَالُوا: اكْتَراها فُلانٌ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لو مَنَحَها إِيَّهُ كَانَ
خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنَّ يَأْخُذَ عَلَيْهَا أَجْرًا مَعلومًا )) ..
٣٦ - باب إِذَا قَالَ: أَخْدَمْتُكَ هُذِهِ الجَارِيَةَ عَلىَ ما يَتَعَارَفُ النَّاسُ فَهُوَ جَائِرُ
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: هَذِهِ عَارِيَةٌ. وَإِنْ قَالَ: كَسَوْتُكَ هُذا الثَّوْبَ فَهْذِهِ هِبَةٌ
٢٦٣٥ - حّشْا أَبُو اليَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ((هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَّةَ، فَأَعْطَوْها آجَرَ، فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ :
أَشَعَرْتَ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الكَافِرَ، وَأَخْدَمَ وَلِيدَةَ)) ؟ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّّ صلى الله
عليه وسلم ، فَأَخْدَمَهَا هاجَرَ )).
٣٧ - باب إِذَا حَمَلَ رَجُلٌ عَلَى فَرَس فَهُوَ كَالعُمْرِىُ والصَّدَقَّةِ
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسُ: لَهُ أَنْ يَرْجَعَ فِيها
٢٦٣٦ - حدّثْا الخُمَيْدِىُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ مالِكًا يَسْأَلُ زَيْدَ بِنَ أَسْلَمٍ فَقالَ:
سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ ((قَالَ عُمَرُ رَضِىَ الله عَنْهُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِى سَبِيلِ اللهِ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ ، فَسَأَلْتُ
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لا تَشْتَرِهِ ولا تَعُدْ فِى صَدَقَتِكَ » .
(١) أى ما دمت تعطى الصدقة، وتمنح المنيحة - فاعمل حيث شئت، فلن ينقصك اللّه من عملك شيئاً.

٢٤٦
الجامع الصحيح
بِشِ الله الرحمن الرحيم
كتائبُ الشَّهَارَاتِ
(٥٢).
١ - باسب ما جَاءَ فى البَيِّنةِ عَلى المُدَّعى، لِقَوْنِهِ تَعالى [البقرة: ٢٨٢].
﴿يا أيها الذين آمنوا إِذَا تَداً يَنْمُ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمِّى فَاكْتُبُوُه وليكتب بينكم كاتِبٌ
بالعَدْل، ولا يَأْبَ كَاتِبُ أَنْ يَكْتُبَ كما عَلَّمَهُ الله، فلْيَكْتُبْ وليُمْلِلِ الَّذِى عَلَيْهِ الحقُّ وَلْيَتَّقِ الله
رَبَّه ولا يَبْخَسُ مِنْهُ شَيْئًا، فِإِنْ كانَ الَّذِى عِليْهِ الحقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَو لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ
فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ، وَاسْتَشْهِدواٍ شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ، فَإِنْ لم يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانٍ مِّمِّن
تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إحداهما فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُماِ الأُخْرَىُ، ولا يَأَّبَّ الِشُّهَدَاءِ إِذَا مَا دُعُوا ،
ولا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَىَ أَجَلِهِ، ذَلِكُم أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنِى أَنْ
لا تَرْتَابُوا، إِلَّا أَنْ تَكونَ تِجَارَةً خَاضِرَةً تُديرونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها ، وأَشْهِدوا
إذا تَبَايَعْتُم، ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ، وإِنْ تَفْعِلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُم وانَّقوا الهَ، ويُعَلِّمُكُم اللهُ،
وَاللهُ بِكُلِّ شَىءٍ عَلِيمٍ﴾ وَقَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ [النساء: ١٣٥]. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ
بالقِسْطِ شُهداءَ اللهِ وَلَوَ عَلَى أَنْفُسِكُم أَو الوالِدَينِ وَالأَّفْرَبِيْنَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَو فَقِيرًا فالله أولى بهما ،
فلا تَتَّبِعِوا الهَوَى أَنْ تَعْدِلوا، وَإِنْ تَلْوُوا أَو تُعْرِضُوا فَإِنَّ الله كانَ بما تَعْمَلونَ خَبِيرًا ﴾
٢ - باس إِذَا عَدَّلَ رَجُلُ رَجُلًا فَقَالَ: لَا نَعْلَمِ إِلَّا خَيرًا، أَو مَا عَلِمْتُ إِلَّ خَيْرًا
وساقَ حَدِيثَ الإِفْكِ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم لأُسَامَةَ حِينَ اسْتَشَارَهُ، فَقَالَ: أَهْلَكَ ولا نَعْلَم
إلا خيرا .
٢٦٣٧ - حدّثنا حَجَّاجٌ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ النُّمَيْرِىُّ حَدَّثْنَا ثَوْبَانُ، وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى
يونُسُ عَنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيرِ وَابْنُ المُسَيَّبِ وعَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاصِ وعُبَيْدُ الهِ بنُ
عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثٍ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْها - وَبَعْضُ حَدِيثِهِم يُصَدِّقُ بَعْضًا - حِيْنَ قَالَ لها أَهْلُ الإِفْكِ
ما قَالُوا، فَدَعا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا وَأُسَامَةً حِيْنَ اسْتَلْبَثَ الوَحْىُ يَسْتَأْمِرُهما فى فِراقٍ
أَهْلِهِ، فَأَّمَّا أُسَاعَةُ فَقَالَ: أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا. وَقَالَتْ بَرِيرَةُ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ أَكْثَرَ

٢٤٧
الحديث ٢٦٣٨ - ٢٦٣٩
مِنْ أَنْها جارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّ تَنامُ عَنْ عَجِينٍ أَهْلِها فَتَأَنَى الداجِنِ فتأْكُلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله
عليه وسلم: مَنْ يَعذُرُنا فى رَجُل يَلَغَنِى أَذَاهُ فى أَهْلِ بَيْتِى، فَوَاللهِ ما عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِى إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ
ذكروا رجُلاً ما عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا)).
٣ - بابِ شَهادَةِ المُخْتَبِئِ، وَأَجَازَهُ عَمْرُو بنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: وكَذَلِكَ يُفْعَلُ بالكَاذِبِ الفَاجِرِ
وَقَالَ الشَّعْبِىُّ وابنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ : السَّمْعُ شَهادَةٍ.
وكَانَ الحَسَنُ يَقُولُ: لم يُشْهدونى عَلىُ شَىءٍ، وَإِنِى سَمِعْتُ كَذَا وَكَذَا
٢٦٣٨ - حّشْا أَبو اليَمانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ عَبْدُ اللهِ بنَ عُمَرَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ (( انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَىُّ بنُ كَعْبِ الأَنْصَارِىُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ
الَّتِى فيها ابنُ صَيَّدٍ ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَفِقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
يَتَّقِى بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِن ابن صَيَّادٍ سيّئًّا قَبْلَ أَنْ يَراهُ، وابنُ صَيَّادٍ مُفْطَجِعٌ
عَلَى فِراشِهِ فى قَطِيفَةٍ ، لَهُ فِيها رَمْرَمَةٌ - أَوِ زَمْزَمَةٌ -، فَرَأَت أُمُّ ابنِ صَيَّدِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
وَهُوَ يَتَّى بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لابنِ صَيَّدٍ: أَىْ صافٍ، هُذا مُحِمَّدٌ . فَتَنَاهِى ابنُ صَيَّدٍ . قَالَ
النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: لَو تَرَكَتْهُ بَيَّنَ )) .
٢٦٣٩ - حَّشَى عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهَا (( جَاءَتِ امَرَأَةُ رِفَاعَةَ القُرَظِىِّ إِلى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةً فَطَلَّقَنِى
فَأَبَتَّ طَلَاقِى فَتَزَوَّجتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بِنَ الزُّبَيرِ وَإِنَّمَا مَعُهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَقَالَ : أَثْرِيِدِينَ أَنْ
تَرْجِعِى إِلَىَ رِفاعَةً؟ لا، حَتَّى تَذُوقِى عُسَيْلَتَهُ وبذوقَ عُسَيْلَتَكِ. وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَهُ، وَخَالِدُ
ابنُ سَعِيدِ بنِ العاصِ بالبابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ له . فَقَالَ: يا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَسْمَعُ إِلى هذه ما تَجْهَرُ بِهِ
عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم )) .
[ الحديث ٢٦٣٩ - أطرافه فى: ٥٢٦٠، ٥٢٦١، ٠٥٢٦٥، ٥٣١٧ ، ٥٧٩٢، ٥٨٢٥، ٦٠٨٤]
٤ - باب إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ أَو شُهودٌ بِشَىءٍ وَقَالَ آخَرون ما عَلِمْنا بِذَلِكَ يُحكَمُ بِقَوْلِ مَنْ شَهِدَ
قَالَ الحُمَيْدِىُّ: هذا كما أَخْبَرَ بِلالٌ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِىِ الكَعْبَةِ، وَقَالَ الفَضْلُ:
لَمْ يُصَلِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِشَهَادَةِ بِلالٍ. كَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ لِفُلان عَلى فُلانٍ أَلْفَ دِرهمٍ ،
وَشَهِدَ آخَرَانِ بِأَلْفٍ وخُمْسهاَة، يُقْضَىُ بِالزِّيَادَةِ .

٢٤٨
الجامع الصحيح
٢٦٤٠ - حَّثْا حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ سَعِيدٍ بنِ أَبِى حُسَيْنَ قَالَ أَخْبَرَنِى
عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِى مِلْيْكَةَ ((عَنْ عُقْبَةَ بنِ الحَارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةٌ لِأَبِى إِهابِ بنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ
فَقَالتْ: قَد أَرْضَعْتُ عُقْبَةً وَالَّتِى تَزَوَّجَ. فَقَالَ لها عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنى، ولا أَخْبَرْتِى.
فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أَبِى إِهابٍ يَسْأَلُهُمْ فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَاهُ أَرْضَعَتْ صَاحِبتَنَا. فَرَكِبَ إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلم بالمِدِينَةِ فَسَأَّلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كِيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ فَفَارَقَها ونَكَحَتْ
زَوْجًا غَيْرَهُ)) ..
٥ - باب الشُّهَدَاءِ العُدُولِ، وَقَوْلِ اللهِ تَعالى [ الطَّلَاقُ: ٢، والبَقَرَةَ: ٢٨٢]
﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُم - و- مِمَّنْ مَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾
٢٦٤١ - حدّثنا الحَكَمُ بنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّغْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى حُمَيْهُ بنُ عَبْدِ الرَّحمنِ
ابن ◌َوْفٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُثْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخطّابِ رَضِىَ الهُ عَنْهُ يَقُولُ ((إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا
يُؤْخَذُونَ بِالوَحْىِ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّ الوَحْىَ قَد انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأَّخُذُكُم.
الآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ وَلَيْسَ إِلَيْنا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَىءٍ ، اللهُ
يُحاسِبُ سَريرَتِهِ . وَمَنْ أَظْهَرَ لَذَا سُوءًا لَمْ نأَمَنْهُ وَلَمِ نُصدِّقْهُ وَإِنْ قَالَ إِنَّ سَرِيرَتَهُ حُسَنَةٌ )) ..
٦ - باب تَعْدِيلُ حَمْ يَجوزُ ؟
٢٦٤٢ - حَّشْا سُلَيْمَانُ بِنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ ((مُرَّ عَلَى النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم بِجَنَّازَةٍ، فَأَثْنَوا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ: وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ بِأَخْرَى
فَأَثْنُوا عَلَيْهَا شَرًّا - أَوْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ - فَقَالَ: وَجَبَتْ. فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ قُلْتَ لَهُذا وَجَبَتْ وَلِهذا
وَجَبَتْ. قَالَ : شَهَادَةُ القَوْمِ. الْمُؤْمِنُونَ شُهدَاءُ اللهِ فِى الأَرْضِ)) .
٢٦٤٣ - حّشْا مُوسى بنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ أَبِى الفُرَاتِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ
عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ قَالَ ((أَتَيْتُ المدِينَةُ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْنًا ذَرِيعًا، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمرَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، فَمَرَّتِ جَنَازَةٌ فَأُثْنِىَّ خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأَثْنِىَ خَيْرًا، فَقَالَ
عُمرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُزَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِىَ شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ . فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَت يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ؟
قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرِ أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ
قُلْنَا: وَثَلَاثَةُ ؟ قَالَ: وَثَلَاثَةٌ. قُلْنَا وَاثْنَانِ ؟ قَالَ: وَاثْنَانِ. ثُمَّ لَم نَسْأَلْهُ عَنِ الوَاحِدِ».

٢٤٩
الحديث ٢٦٤٤ - ٢٦٤٧
٧ - بسب الشَّهَادَةِ عَلى الأَنْسَابِ، والرَّضاعِ المُسْتَفِيضِ، والموْتِ القَدِيم
وقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ((أَرْضَعَتْنِى وَأَبا سَلِمَةً ثُوَيْبَةُ)) . والنِّثْبُّتِ فيه
٢٦٤٤ - حّشْا أَدْمُ حَدَّثْنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنا الحَكَمُ عَنْ عِراكِ بنِ مَالك ◌َعَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ
عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ ((اسْتَأْذَنَ علىَّ أَفْلَحُ فَلم آذَنْ له ، فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينٍ مِّ وَأَنَا عَمُّكِ ؟
فَقُلْتُ وَكَيْفَ ذُلِكَ ؟ فَقَالَ: أَرْضَعتْكِ امرَأَةُ أَخِى بِلَبَنِ أَخِى. فَقَالتْ: سَأَلْتُ عَنْ ذُلِكَ رَسُولِ اللهِ
صلى الله عليه وسلم فَقالَ : صَدَقَ أَفْلِحُ، ائذَنِى لَه)).
[ الحديث ٢٦٤٤ - أطرافه فى: ٤٧٩٦، ٥١٠٣، ٥١١١، ٥٢٣٩، ٦١٥٦ ]
٢٦٤٥ - حّشْا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هُمَّامٌ حَدَّثنا قَتادَةُ عَنْ جابِرِ بنِ زَيْدٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((قالَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم فى بِنْتِ حَمَزَةَ: لا تَحِلُّ لى، يَحُرُمُ مِنَ الرَّضاعةِ
ما يَحْرُمُ منَ النَّسَبِ ، هى ابنةُ أَخَى مِنَ الرَّضاعَةِ )) .
[ الحديث ٢٦٤٥ - طرفه فى : ٥١٠٠ ]
٢٦٤٦ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يوسُفَ أَخْبَرَنَا مالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى بِكْر عَنْ عَمْرَةَ بنْتِ
عَبْدِ الرَّحمُنِ أَنَّ عائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْها أَنَّ النَّبِىّ صلى الله عليه
وسلم كانَ عِنْدَها، وأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَستأَذِنُ فى بَيْتِ حَفْصَةَ ، قَالتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ يارَسولَ
اللهِ أَرَاهُ فُلانًا، لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ - فَقَالَتْ عائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ هذا رَجُلٌ يَسْتَأَذِنُ فِى بَيْتِكَ .
قَالتْ فَقَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَراهُ فلانًا، لِعَم حَفْصَةً مِنَ الرَّضَاعَةِ . فقالَتْ عَائِشَةُ:
لو كان فُلانٌ حَيَّا - لِعمَّها منَ الرَّضاءةِ - دَخلَ عَلَىَّ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. نَعَمَ، إِنَّ
الرَّضَاعَةَ يَحْرُمُ مِنْها ما يَحْرُمُ مِنَ الولادَةِ)).
[ الحديث ٢٦٤٦ - طرفاه فى: ٣١٠٥، ٥٠٩٩ ]
٢٦٤٧ - حدّثْا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنا سُفْيَانُ بنُ أَشعثَ بن أَبِى الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْروق
أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ ((دَخَلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وعِنْدِىَ رَجُلٌ فَقالَ: يا عائِشَةُ مَنْ هَذَا؟
قُلْتُ : أَخى مِنَ الرَّضاعةِ قالَ: يا عائِشةُ انظُرْنَ مِنْ إِخوانُكنَّ، فإِنَّما الرَّضاعةُ مِنَ المجاعةِ ».
تابعهُ ابن مَهْدِىٌّ عن سُفيانَ .
[ الحديث ٢٦٤٧ - طرفه فى: ٥١٠٢ ]
(٢ - ٠٣٢ ج ٢ • الجامع الصحيح)

٢٥٠
الجامع الصحيح
٨ - باسب شِهَادَةِ القَاذِفِ والسَّارِقِ والزَّانِى.
وَقَوْلِ اللهِ عزَّ وجل [النور: ٤ -٥] ﴿ ولا تَقبلوا لهم شَهادةٌ أَبْدًا، وَأُولَئِكَ هُمُّ الفَاسِقُون .
إلَّا الَّذِينَ تابُوا﴾ وجلَد عُمرُ أَبا بِكْرَةَ وَشِبْلَ بنَ مِعْبٍ ونافِعًا بِقَذْفِ الْمُغِيرةِ، ثُمَّ اسْتَتَابِهمْ وقالَ:
مِنْ تاب قَبِلتُ شَهادَتَهُ وَأَجازَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُتْبَةً وعُمرُ بنُ عبدِ العزِيزِ وسِعِيدُ بنُ جُبير وطاوُسُ ومُجاهِدٌ
والشَّعْبِىُّ ومِكِرِمةُ والزُّهِرِىُّ ومُجارِبُ بنُ دِثَارٍ وشُرِيحٌ ومُعاوِيةُ بنُ قُرَةَ .
وقالَ أَبو الزِّنَادِ: الأَمرُ عِنْدِنَا بِالمدِينَةِ إِذَا رَجعِ القَاذِفُ عِنْ قَوْلِهِ فَاسْتَغْفَرِ رَبَّهُ قُبِلَتُ شَهَادَتُهُ
وقالَ الشَّعْبِىُّ وقتادةُ: إِذا أَكْذَب نَفِسِهُ جُلِد وقُبِلَتْ شَهادتُهُ.
وقَالَ الثَّوْرِىُّ : إذا جُلِد العبدُ ثُمَّ أُعْتِقَ جازَتْ شَهادتهُ، وإِن اسْتُقْضِىَ المِحْدودُ فَقَضَايَاهُ جَائِزَةٌ
وقالَ بَعْضُ النَّاسِ (١): لا تَجوزُ شَهادةُ القاذِفِ وإِنْ تَابٍ. ثُمَّ قالَ: لا يجوزُ نِكَاحٌ بِغَيْرِ
شاهِدَيْنِ ، فَإِنْ تَزَوِّجِ بِشَهَادةٍ مِحْدودِيْنِ جازَ، وإِنْ تَزَوَّجِ بِشَهَادةٍ عَبْدِيْنٍ لم يجُزْ. وَأَجَازَ شهادةَ المَحْلِودِ
والعبدِ والأَّمَةِ لِرؤْيةِ هِلالِ رمضانَ. وكَيف تُعرفُ تَوْبتَهُ. وقدِ نَفى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم الزَّانِيَ
سِنَةً، ونَهى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عن كلامِ كَعبِ بن مالكٍ وصاحِبِيهِ حتى مضى جَمْسِونَ لَيلَةً .
٢٦٤٨ - صّشْا إِسْماعِيلُ قالَ حدَّثَنِى ابنُ وهْبٍ عن يُونُس .
وقالَ اللَّيْثُ حِدَّثنى يونُسُ عنِ ابنِ شِهابٍ أُخْبرنى عُرْوةُ بنُ الزَّبيرِ ((أَنَّ امرأةً سِرَقَتْ فِى غَزْوةٍ.
الفَتْحِ فَأْتِى بِها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمٍ ثُمَّ أَمر بها فَقُطِعِتْ يدُهَا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحِسُّنَتْ
تَوْبِتُها وتَزوَّجِتْ، وكانَتْ تَأَنَّى بعد ذلك فَأَرِفِعُ خَاجَتَها إِلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ))
:[ الحديث ٢٦٤٨ - أطرافه فى: ٣٤٧٥، ٣٧٣٢، ٣٧٣٣، ٤٣٠٤، ٦٧٨٧ ، ٦٧٨٨، ٦٨٠٠ ]
٢٦٤٩ - صَّا يحْى بنُ بُكَيرٍ حدَّثَنَا اللَيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهابِ عنْ عُبَيْدِ اللهِ بنٍ.
عَبْدِ اللهِ عنْ زَيْدٍ بنِ خالِدٍ رضِى اللهُ عِنْهُ ((عنْ رِسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَمر فِيمِنْ زَنَى ولم
يُحْصَنْ بِجلد مائةٍ وَتَغِرِيبِ عام »
٩ - باسبب لا يَشْهَدُ على شهَادَةٍ جورٍ إِذا أُشهِد
٢٦٥٠ - صّشا عبدانُ أَخْبرنَا عبدُ اللهِ أَخْبرنا أَبو حيَّانَ التَّيْمِىُّ عنِ الشَّعْبِىِّ عنِ النَّعْمانِ
ابنِ بشيرٍ رضِى اللهُ عِنْهمَا قالَ ((سأَلَتْ أُمِّى أَبِى بعضَ المَوهِبةِ لى مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ يدا لُهُ فَوهبِها لى ،
(١) هذا التعبير يرمز به البخارى لأبى حنيفة، وهذا قول منقول عن الحنفية .

٢٥١
الحديث ٢٦٥١ - ٢٦٥٤
فَقَالَتْ: لا أَرضىُّ حتَّى تُشهد النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم. فَأَخَذَ بِيدِى وأَنا غُلامٌ فَأَى بِىَ النَّبِيِّ صلى الله
عليه وسلم فقالَ: إِنَّ أُمَّةُ بِنْتَ رواحةَ سأَلَتْنِى بَعْضَ الموْهِبةِ لهذا . قالَ: أَلَكَ وَلَدٌ سِواهُ ؟ قالَ :
نَعم. قالَ فَأُراهُ قالَ : لا تُشَهِدْنى على جور )) .
وقالَ أَبُو حَرِيز عَنِ الشَّعْىِّ: ((لا أَشْهَدُ عَلَى جورٍ)).
:١
٢٦٥١ - صّشْا آدمُ حدَّثَنَا شُعْبةً حدَّثَنَا أَبو جمْرةَ قالَ سمِعْتُ زَهْدم بنَ مُضرِّبٍ قالَ:
سمِعْتُ عِمْرانَ بنَ حُصينٍ رَضِىَ اللهُ عنْهما قالَ: قالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم (( خَيْرُكُم قَرِنى، ثُمَّ
الَّذِينَ يُلُونَهم، ثُمَّ الَّذِينَ يلونَهم - قالَ عِمران: لا أَدرى أَذَكَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بعدُ قَرنَينِ
أَو ثَلاثة - قالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ بعدكم قَوما يخونونَ ولا يُؤْتَمنون، ويشْهِدونَ ولا
يُسْتَشْهَدُون، وينذِرون ولا يفون، ويظْهَرُ فِيهِمُ السُّمنُ ».
[ الحديث ٢٦٥١ - أطرافه فى: ٣٦٥٠، ٦٤٢٨، ٦٦٩٥ ]
٢٦٥٢ - حّشْا مُحمَّدُ بنُ كَثِيرِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانٌ عَنْ مَنْصورٍ عَنْ إِبْراهِيمَ عَنْ عَبيدةَ عن عَبدِ اللهِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قالَ ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِى، ثُمَّ الَّذِين يَلُونَهم، ثمَّ الَّذينَ
يَلونَهم. ثُمَّ يَجِىءُ أَقْوامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمٍ يَمِينه ويَمينُهُ شَهادَتَه. قالَ إِبْراهِيمُ: (( وكانوا يَضْرِبونَنا
على الشهادةِ والعَهْدِ (١)» .
[ الحديث ٢٦٥٢ - أطرافه فى: ٣٦٥١؛ ٦٤٢٩، ٦٦٥٨ ].
١٠ - باب ما قِيلَ فى شَهادةِ الزُّور، لِقَولِ اللهِ عَزَّ وَجَلِّ ﴿والذينَ لا يَشْهدون الزُّور ﴾
[الفرقان: ٧٢]، وكِثْمانِ الشَّهادَةِ ﴿ولا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ومَن يَكْتُمْها فإنَّهُ آثِمٌ قَلْبُه واللهُ بما تَعْلَمُونَ
عَلِيمٌ﴾ . تَلْوُوا أَلْسِنَتْكُم بِالشَّهَادَةِ .
٢٦٥٣ - حّثنا عَبدُ اللهِ بنُ مُنيرٍ سَمِعَ وَهْبَ بن جَرِيرٍ وعَبدَ المَلكِ بنَ إِبْراهِيمَ قالا :
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِى بَكْرِ بنِ أَنَس عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ (( سُئِلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه
وسلم عَنِ الكَبَائِرِ (٢) قالَ: الإِشْراكُ بِاللهِ، وُقُوقُ الوالِدَيْنِ، وقَتْلُ النَّفْسِ، وشهادَةُ الزُّورِ)). تابَعَهُ
غُنْدَرُ وأَبو عامِرٍ وبَهْزٌ وعَبدُ الصَّمَدِ عَنْ شُعْبَةً .
[ الحديث ٢٦٥٣ - طرفاه فى: ٥٩٧٧، ٦٨٧١ ]
٢٦٥٤ - حّشْا مُسَدَّدُ حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفضَّلِ حَدَّثَنا الجُرَيرِى عَنْ عَبْدِ الرَّحمُنِ بنِ أَبِى بَكْرَةَ
عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم ((أَلا أُنَبِّتُكم بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ (ثلاثًا) ؟
(١) أى كانوا يضربوننا ونحن صغار، ينهوننا عن الشهادة، وعن قول ((علىّ عهد الله)) لئلا يصير عادة لهم.
(٢) ليس فى هذا الحديث قصد كل الكبائر بل أكبر الكبائر .

٢٥٢
الجامع الصحيح
قالوا : بلى يا رَسِولَ اللهِ، قالَ: الإِشْراكُ باللهِ، وعُقوقُ الوالِدَينِ - وجَلَس وكانَ مُنَّتِكًا فَقَالَ -:
أَلا وَقَوِلُ الزُّورِ. قَالَ فَمَا زالَ يُكَرِّرُها حتَّى قُلْنا: لَيْتَهُ سَكَتَ)). وقالَ إِسْمَاعِيلُ بنُّ إِبْراهِيمَ: حَدَّثَنَا
الجرَيْرِىُّ حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمُنِ .
[ الحديث ٢٦٥٤ - أطرافه فى: ٥٩٧٦ ، ٦٢٧٣ ، ٦٢٧٤، ٦٩١٩ ]
:: ١١ - ب شَهادَةِ الأَعْمَى وَأَمْرِهِ ونِكَاحِهِ وَإِنْكَاحِهِ ومُبَّايَعَتِهِ وقَبولهِ فى التُّأَذِينِ وَغَيْرِهِ.
وما يُعْرَفِتُ بِالْأَصْواتِ. وأَجازَ شَهادَتُهُ قاسِمٌ والحَسَنُ وابنُ سِيرِينَ والزُّهْرِىُّ وعَطاءَ . وَقَالَ الشَّعبىُّ:
تَجوزُ شَهادَتُهُ إِذا كانَ عاقِلاً. وقالَ الحَكَمُ: رُبَّ شَيْءٍ تَجوزُ فِيهِ. وقالَ الزُّهرِىُّ: أَرأَيتَ ابنَ عِبَّاسِ
لو شَهِدَ على شَهادَةٍ أَكُنْتَ تَرُدُّهُ؟ وكانَ ابنُ عبَّاس يَبْعَثُ رَجُلاً، إِذا غَابَتِ الشَّمْسُ أَفْطَرَ. ويَسأَّلُ
عَنِ الفَجْرِ فَإِذَا قِيلَ لَه طَلِعٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وقالَ سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارِ: اسْتَأْذَنْتُ على عَائِشَةَ فَعَرَّفَتْ
صَوْنِى ، قَالتْ: سُلَيْمَانُ؟ ادْخُلْ فَإِنَّكَ مَمْلُوكُ ما بَقَىَ عَلَيْكَ شَىءٌ. وأَجَازَ سَمُرَّةُ بِنُ جُنْدبِ شَهادَةَ.
امرأةٌ مُنْتَقِبة .
٢٦٥٥ - حّشْا مُحمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ مَيْمونٍ أَخْبَرَنَا عِيسَىُ بنُ يونُسَ عَنْ هِشامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ ((سَمِعَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يَقْرَأُ فى المَسْجِدِ فَقَالَ: رَحِمَهُ اللهُ،.
لَقَدْ أَذْكَرَنى كذا وكذا آيةٌ أَسْقَطْتُهنَّ مِن سُورَةٍ كذا وكذا ) وَزَادَ عَبَّادُ بنُ عَبدِ اللهِ عَنْ عَائِشَةَ (( تَهِجَّدَ
النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فى بَيْتِى، فَسَمِعَ صَوْتَ عَبّاد يُصلِى فى المَسْجِدِ فَقالَ: يَا عَائِشَةٍ، أَصَوْتُ
عبَّادِ هُذا؟ قُلْتُ: نَعَم. قالَ: اللُّهمَّ ارحَمْ عِبَادًا)) .
[ الحديث ٢٦٥٥ - أطرافه فى: ٥٠٣٧ ، ٥٠٣٨، ٥٠٤٢، ٦٣٣٥ ]
٢٦٥٦ - حُّشْ مالِكُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبدَ العَزِيزِ بِنُ أَبِى سَلَمَةَ أَخْبِرَنا ابنُ شِهَابٍ عَن
سَالِ بنِ عَبدِ اللهِ عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَمَا قالَ: قالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ((إِنَّ
بِلالاً يُؤْذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكَلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَّذِّنَ - أَو قالَ: حَتَّى تَسْمَعُوا أَذانَ ـ ابنٍ أُمِّ مَكْتومٍ ))
وكانَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلاً أَعْمىُ لا يُؤَذِّنُ حَتِّى يَقولَ لهُ النَّاسُ: أَصْبَحْتَ .
٢٦٥٧ - صّشْا زيادُ بنُ يَخِْى حَدَّثَنَا حَاتمُ بنُ وَردانَ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ أَبِى مُلَيْكَةً
عن البمِسْورِ بنِ مَخْرَمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((قَلِمَتْ على النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَقْبِيةٌ، فَقَالَ لى
أَبِى مَخْرَمَةُ : انطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ عَسى أَنْ يُعِينَا مِنْهَا شَيْئًا. فَقامَ أَبى على البَابِ فَتَكَلَّمَ، فَعَرَفَّ النَّبِىُّ
صلى الله عليه وسلم صَوْتَهُ، خَرَجَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ قَبَاءٌ وَهُوَ يُرِيهِ مَحاسِنَهُ وَهُوَ يَقُولُ :
خَبَأْتُ هُذا لكَ ، خَبأَّتُ هُذا لك)) .

٢٥٣
الحديث ٢٦٥٨ - ٢٦٦١
١٢ - باب شَهادَةِ النِّساءِ، وقَوْلِه تَعالى [البقرة: ٢٨٢] ﴿فإنْ لم يَكُونا رَجُلَيْن فَرَجُلٌ
وامرَأَتانِ ﴾.
٢٦٥٨ - صَّثْا ابنُ أَبِ مَرْيمَ أَخْبَرَنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ قالَ أَخْبَرِنى زَيْدٌ عَن عِياض بنِ
عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِى سَعيدٍ الخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ ((أَلَيسَ شَهَادَةُ
المرأَةِ مِثْلَ نِصْفٍ شَهادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ بَلَى. قالَ : فَذَلِكَ مِنْ نُقْصانِ عَقْلِها )) .
١٣ - باب شَهَادَةِ الإِماءِ والعَبيدِ
وقَالَ أَنَسّ : شَهادَةُ العَبدِ جَائِزَةُ إِذا كانَ عَدْلا. وأَجازَهُ شُرَيْحُ وزُرارَةُ بِنُ أَوْقى .
وقالَ ابنُ سِيرِينَ : شَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ إِلَّ العَبْدُ لِسَيِّدِهِ. وَأَجازَهُ الحَسَنُ وإِبْراهِيمُ فى الشَّيْءِ التَّافِهِ
وقالَ شُرَيْحٌ : كُلُّكُم بَنو عَبِيدٍ وإِماءَ
٢٦٥٩ - مّشْا أَبو عاصِمٍ عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بنِ الحارِثِ. ح
وحّشْا عَلِيُّ بِنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا يَحْبِىُ بنُ سَعِيدٍ عَنِ ابنِ جُرَيجٍ قالَ سَمِعْتُ ابنَ أَبى مُلَيْكَةً قالَ
حَدَّثَنِى عُقْبَةُ بنُ الحارِثِ أَوْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ (( أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحبِى بِنْتَ أَبِى إِهاب، قَالَ فَجَاءَتْ أَمَةٌ
سَوداءُ فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا. فَذَكَرتُ ذُلِكَ لِلنَِّيِّ صلى الله عليه وسلم فأَعرَضَ عَنِّى، قالَ فَتَنْحَيتُ
فَذَكَرتُ لَه، قالَ: وكَيفَ وقَدْ زَعَمتْ أَنَّها قد أَرْضَعَتكما . فَنَهَاهُ عَنْها )).
١٤ - باب شَهَادَةِ المُرضِعَةِ.
٢٦٦٠ - حّثنْا أَبو عاصِمٍ عَنْ عُمَرَ بنِ سَعِيدٍ عَنِ ابنِ أَبى مُلَيكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بنِ الحارِثِ قالَ
(( تَزَوَّجْتُ امرأةً، فَجَاءَتِ امرأةٌ فَقالَتْ: إِنِّى قَدْ أَرْضَعْتُكما، فَأَتَيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ :
وكَيفَ وقَدْ قِيل ؟ دَعْها عَنْكَ . أَو نَحْوَهُ )) .
١٥ - باب تَعْدِيلِ النِّساءِ بَعْضِهِنَّ بَعْضًا
٢٦٦١ - حّثنا أبو الرَّبيعِ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ - وأَفْهَمَى بَعْضَهُ أَحْمُ - حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بنُ
سُلَيْمَانَ عَنِ ابنِ شِهابٍ الزُّهرِىِّ عَنْ عُروَةَ بنِ الزُّبَيرِ وَسَعِيدٍ بنِ المُسيَّبِ وعَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصِ اللَّيْىِّ
وعُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُثْبَةَ عَنْ عائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالَ
لها أَهْلُ الإِفْكِ ما قالوا فَبَرَّأَها اللهُ مِنْه. قالَ الزَّهْرِىُّ وكُلُّهُمْ حَدَّثْ طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِها - وَبَعْضُهُم

الجامع الصحيح
أَوْعِى مِنْ بَعضِ وأَثْبَتُ لِه اقتِصاصًا - وقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ واحِد مِنْهُمُ الحَدِيثَ الَّذِى حَدَّثَنِى عَنْ
عائِشَةَ ، وبَعضُ حَديثِهِم يُصَدِّقُ بَعضًا. زَعَمُوا أَنَّ عائِشةَ قَالتْ ((كانَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
إذا أَرادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَّ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهْمُها خِرَجَ بها مَعَهُ. فَأَقْرَعَ بَيْنَنا فى
فِى غَزَةٍ غَزاها فَخَرَجٌ سَهْمِى فَخَرَجْتُ معه بَعدَمَا أُنزِلَ الحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِى هُودَجٍ وَأُنْزَلُ فيه .
فَسِرْنَا حَتَّى إِذا فَرَغَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن غَزْوَتِهِ تِلْك وقَفَلَ ودَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ آذَنَ
ليلةً بالرَّحيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَثَيْتُ حتَّى جاوَزْتُ الجَيشَ، فَلمَا قَضَيْتُ شَأَّى
أَقْبَلْتُ إِلى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِى، فإِذا عِقْدٌ لِ مِنْ جَزْعِ أَظفارٍ (١) قَدِ انْقَطعَ ، فَرِجَعْتُ فَالْتَّمَسْتُ
عِقْدِى، فَحَبَسَى ابْتِغَاءُه . فَأَقَبلَ الَّذِينَ يَرْحَلونَ لى (٢) فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِى فرَحَلُوهُ على بَعِيرِى الَّذِى كُنْتُ
أَركَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّى فِيهِ، وكانَ النِّساءُ إِذ ذاكَ خِفافًا لم يَثْقُلْنَ ولم يَغْشَّهُنَّ اللحمُ، وإنَّما
بأَكُلنَ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعامِ. فَلَمْ يَسْتنكِرِ القَومُ حينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الهودَجِ فَاحِتَمَلَوه، وكُنْتُ جَارِيَةً
حَديثةَ السِّنِّ ، فَبَعثوا الجَمَلَ(٣) وساروا، فَوَجَدْتُ عِقْدِى بَعدَ ما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُم ولَيسَ
فِيهِ: أَحَدٍّ، فَأَمْتُ مَنْزِلِى الَّذِى كُنْتُ بِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّهم سَيَفْقِدُونَنِى فَيَرْجِعُونَ إِلَّ. فَبَيْنَا أَنَا جَالِسةٌ
غَلَبَتْنِى عَيْناىَ فَنِمْتُ، وكانَ صَفْوَانُ بنُ المُعطَّلِ السُّلَمِىُّ ثُم الذَّكْوانىُّ مِن وَراءَ الجَيْشِ، فَأَصْبَحَ
عِندَ مَنزِلِى ، فَرِأَى سَوادَ إنسانٍ نائم، فأَتانى، وكانَ يرانى قَبلَ الحِجابِ ، فَاسْتَيْقظتُ باستِرْ جاعِهِ
حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَه فَوَطىءَ يدَها فَرَكِبتُها ، فانطَلَقَ يَقودُ بِى الرَّاحِلَةَ حتَّى أَتَينا الجيشَ بعدَ مَا نَزَلوا
مُعرِِّينَ فِى نَحْرِ الظَّهِرةِ . فَهَلَكَ مِّنْ هلكَ . وكانَ الَّذِى تَوَّى الإِفْكَ عَبدُ اللهِ بنُ أَبَيِّ بنُ سَلُولَ.
فَقَدِمنا المدينةَ فاشتَكَيْتُ بها شَهرًا (٤)، والناسُ يُفيضونَ مِنْ قَوْلِ أَصحابِ الإِفِكِ، ويَرِيبُنى فى وَجَعَى
أَنِّى لا أَرىُ مِنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم اللُّطفَ الَّذِى كُنتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمَرَضُ، إِنَّمَا يَدْخُلُ
فُيُسلِمِ ثَّ يقولُ: كَيفَ تِيكُم ؟ لا أَشْعُرُ بِشىءٍ مِنْ ذُلِكَ حتَّى نَقَهْتُ فَخَرجَتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ
المَناصِعِ مُتَبَرَّزِنا، لا نَخرُجُ إِلَّا ليلاً إلى لَيْل، وذلك قَبلَ أَنْ نتَّخِذَ الكُنُفَ قريبًا مِنْ بيوتِنا ؟
وأَمْرُنَا أَمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ فِى البريَّةِ أَو فى التَّنِزُّه، فَ قبلتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطِحٍ بِنْتُ أَبى رُهم ذَمْشِى،
فَعَثَرَتْ فِى مِرطِها(٥) فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسَحٌ . فَقُلتُ لها: بِئْسَ ما قُلتِ ، أَتْسُبِّينَ رَجلاً شَهَدَ بَدْرًا؟
(١) الأظفار: جنس من الطيب. وفى رواية الكثميهنى: جزع ظفار: أو مجذع الخرز اليمانى، وظفار: مدينة باليمن.
(٢) أى الذين يحملون لى الهودج على البعير وينزلونه ..
(٣) أى أثاروه لينهض .
(٤) مرضت بالحمى .
(٥) المرط : كساء من الصوف أو من خز تأتزر به المرأة وتتلفح به

٢٥٥
الحديث ٢٦٥٨ - ٢٦٩١
فقَالَتْ: يا هَنَتَاهُ ، أَلم تَسْمَعِى ما قالوا؟ فَأَخبرَتْنِى بِقَولِ أَهلِ الإِفْكِ، فَازدَدْتُ مَرَضًا على مَرّضى.
فَلمَّا رَجَعتُ إِلى بَيْتِى دَخَلَ علىَّ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ فقال: كَيْفَ تِيكُم؟ فَقُلْتُ:
ائذَنْ لى إِلى أَبَوِىَّ - قَالَتْ: وأَنا حينَئذٍ أُريدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الخَبَرَ مِنْ قِبَلِهما - فَأَذِنَ لَى رَسولُ اللهِ
صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْتُ أَبَوَىَّ، فَقُلْتُ لِأُمِى: ما يَتَحدَّثُ به النَّاسُ ؟ فَقَالتْ: يا بُنيةُ،
هَوِّنى على نَفْسِكِ الشَّانَ، فواللهِ لَقلَّما كانتِ امرأةٌ قطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُل يُحِبُّها ولها ضَرائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ
عِلَيْها . فَقُلتُ: سُبْحَانَ الله، ولقد يَتَحدَّثُ الناسُ بِهذَا؟ قَالَتْ: فَبِتُّ تِلكَ الليلةَ حتَّى أَصْبَحْتُ
لا يَرْفَأُ لِى دَمْعٌ ولا أَكْتَحِلُ بنَومٍ. ثُمَّ أَصْبَحْتُ ، فَدَعا رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم علىَّ بِنَ أَبى طالِب
وأسامةَ بن زَيد حِينَ استَلْبَثَ الوَحِىُ يَستَثِيرُهُما فى فِراقٍ أَهْلِهِ، فأَما أُسامةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بالذِى يَعْلَمُ
فى نَفْسِهِ مِنَ الُدِّ لهم، فَقالَ أُسامَةُ: أَهلُكَ يا رَسولَ اللهِ ولا نَعلَمُ واللهِ إِلَّا خَيْرًا. وأَما علىّ بنُ
أَبى طالِبٍ فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ لم يُضِيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، والنِّساءُ سِواها كَثِيرٌ ، وسَلِ الجارِيَةَ تَصْدُفْكَ .
فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ فَقَالَ: يا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا بَرِيبُكِ ؟ فَقَالَتْ
بَرِيرَةُ: لا وَالَّذِى بَعَتَكَ بالحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمَرًا أَغْمِصِهُ عَلَيْها قَطُ أكثرَ مِن أَنَّها جارِيةٌ حَديثَةُ
السِّنِّ تَنَامُ عَنِ العَجِينِ فَتَأَنَى الداجِنُ فَتَأَكُلُه . فَقَامَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ يَوْمِهِ فاستَعْذَرَ
مِنْ عَبدِ اللهِ بنٍ أَبِّ بنِ سَلولَ ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ يَعْذُرُنى مِنْ رَجُل بَلَغَنِى أَذاهُ
فى أَهْلى، فَوَالِ ما عَلِمتُ على أَهْلِى إِلَّا خَيْرًا، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلاً ما عَلِمِتُ عَلَيهِ إِلَّا خَيْرًا، وما كانَ
يَدْخُلُ على أَهْلى إِلَّ مَعى. فَقَامَ سَعدُ بنُ مُعاذٍ فَقَالَ: يا رَسولَ الله ، واللهِ أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ
الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَه ، وإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوانِنا مِنَ الخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعلنا فِيهِ أَمْرَكَ . فَقَامَ سَعَدُ بنُ
عُبَادَةَ وَهُو سَيِّدُ الخَزْرَجِ - وكانَ قَبَلَ ذَلِكَ رَجُلاً صالِحًا، ولكنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ - فَقالَ:
كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، والهِ لا تَقْتُلُهُ ولا تَقْدِرُ علىْ ذُلِكَ. فَقَامَ أُسَيدُ بنُ الحَضَيرِ فَقالَ كَذَبْتَ لعَمرُ اللهِ ،
واللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّك مُنافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنافِقِينَ. فَثَارَ الحيَّانِ الأَوْسُِ والخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا، وَرَسولُ
اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى المِنْبَرِ . فَنَزَلَ فَخَفَضَهُمْ حَتَّى سَكَنوا وسَكَتَ. وبَكَيْتُ يَوْمِى لا يَرْقَأُ لى
دَمْعُ ، ولا أَكْتَجِلُ بِنَوْمٍ، فَأَصْبِحَ عِنْدِى أَبَواىَ وقد بَكَيْتُ لَيْلَى ويوَمًّا حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ البُكاءَ فَالِقٌ
كَبِدى . قَالَتْ : فَبَيْنا هما جالسانِ عِنْدِى وأَنا أَبكى إذِ استَأْذَنَتِ امرأةٌ مِنَ الأَنصارِ فَأَذِنْتُ لها
فَجَلَسَتْ تَبْكِى مَعِى، فَبَيْنَا نَحنُ كَذُلك إِذْ دَخَلَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَجَلَسَ ولم يَجْلِسْ
عِنْدِى مِنْ يَوْمِ قِيلَ فىِّ مَا قِيلَ قَبلَها، وقَد مَكَثَ شَهْرًا لا يُوحِى إِلَيْهِ فِى شَأََّى شَيْءٌ. قَالَتْ: فَتَشْهَّدَ ثُمَّ
:

٧٥٩
الجامع الصحيح
قالَ : يا عائِشَةُ فإِنَّهُ بَلَغَنِى عَنكِ كذا وكذا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةٌ فَسِيُبَرِّتُكِ اللهُ، وإِنْ كُنْتَ أَلْمَمْتِ
بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِى الله وَتُوبِى إِلَيه، فَإِنَّ العَبدَ إذا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تابَ الله عَلَيهِ . فَلِمَّا قَضى
رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَقَالَتْه قَلَصَ دَمْعى حَتَّى ما أُحِسّ مِنْهُ قَطْرَةً، وَقُلْتُ لِأَبى : أَجِبْ عَنِّى
رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قالَ: واللهِ لا أَدرِى ما أَقُولُ لِرَسولِ الله صلى الله عليه وسلمٍ . فَقُلْتُ
لأُمِّى : أَجيبِ عَنِّى رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيما قالَ. قَالَتْ: واللهِ ما أَدْرِى ما أَقُولُ لِرَسولِ اللهِ
صلى الله عليه وسلم . قَالَتْ وأَنا جارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أَقْرأُ كَثِيرًا مِنَ القُرآنِ ، فَقُلْتُ: إِنِّىَ واللهِ
لقد علمتُ أَنَّكم سَمِعْتُمُ ما يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ وَوَقَرَ فِى أَنْفُسِكُم وصَدَّقَتمُ بِهِ، وإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّى
بِرَيْئَةُ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّى بَرِيئةٌ - لا تُصَدِّقُونَنِى بِذُلك، ولَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُم بِأَمر - وَاللهُ يَعلَمُ أَنِى بريئةٌ -
لتُّصَدِّقُّنِّى. واللهِ مَا أَجِدُ لى ولكم مَثَلاَّ إِلَّا أَبا يوسُفَ إِذْ قالَ ﴿فَصَبرُ جَمِيلٌ وَاللهُ المُستَانُ على مَا تَصِفُون﴾.
ثُمَّ تَجَوَّلتُ على فِراشى وأَنا أَرْجو أَنْ يُبَرِّنَنى اللهُ، وَلكِنْ واللهِ ما ظنَنْتُ أَنْ يُنزِلَ فى شَأَنَى وَحْيًّا ،
ولَأَنَا أَحْقَرُ فِى نَفْسِى مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمُ بِالقُرآنِ فِى أَمْرِى، ولكنِّى كُنتُ أَرْجو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صلى
الله عليه وسلم فى النَّومِ رُويا تُبَرِّثُنى، فواللهِ ما رامَ مَجْلِسَهُ ولَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ جَتَّى أُنزِلَ
عَلَيْهِ الوَحِىُ ، فَأَخِذَهُ ما يأَخُذُهُ مِنَ البُرَحاءِ(١) ، حَتَّى إِنَّه لِيَتَحدَّرُ مِنْهُ مِثلُ الجُمَانِ مِنَ العَرَقِ فِى يَومٍ
ثاتٍ. فلمَّا سُرِّىَ عَنْ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهوَ يَفْحَكُ فَكَانَ أَوَّلُ كُلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِا أَنْ قَالَ
لى: يا عائِشَةُ أَحمَدِى الله، فَقَدِ بَرَّأَكِ الله. قالَتْ لِى أُمِّى: قُوِى إِلَى رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فَؤُلتُ : لا واللهِ لا أَقومُ إِلَيهِ، ولا أَحمَدُ إِلَّ اللهُ. فَأَنْزَلَ الله تعالى [ النور: ١١] ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا
بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُم) الآبات. فَلَمَّا أَنزَلَ اللّه هُذا فى بَراءَى قالَ أَبو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِىَ الله عنه
- وكان يُنْفِقُ على مِسْطَحِ بنِ أثاثةَ لِقَرَابِتَهِ مِنْهُ - واللهِ لا أُنْفِقُ على مِسْطَحٍ بِشَىءٍ أَبِدًا بعدَ أَنْ قالَ
لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى [ النور: ٢٢] ﴿ ولا يَأْتُلِ أُولو الفَضْلِ مِنْكُمْ والسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا - إِلى قَوْله -
غَفُورٌ رَحيمٌ﴾ فَقالَ أبو بَكْرٍ: بَلى واللهِ، إِنِّى لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ الله لى، فَرَجَعَ إِلى مِسْطَحِ الذى كانَ
يُجْرِى عَلَيهِ. وكانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِى، فقالَ:
يا زَينِبُ ما عَلِمْتِ ؟ ما رأيتِ ؟ فَقَالتْ: يَا رَسولَ اللهِ، أَحْمِى سَمْعِى وبَصَرِى، واللهِ ما عَلِمْتُ عَلَيِها
إِلَّ خَيْرًا. قَالتْ: وهىَ الَّتِى كانَتْ تُسامِينى، فَمَصَمَهَا الله بالوَرَعِ)) .. قالَ وحَدَّثْنَا فَلَيْحٌ عَنْ هِشامٍ.
(١) ما رام مجلسه: لم يفارقه. والبرجاء: شدة الكرب من ثقل الوحى.
:

٢٥٧
الحديث ٢٦٦٢ - ٢٦٦٤
ابنِ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً وعَبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ مِثْلَه. قالَ وحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ رَبِيعَةَ بنِ أَبِى عَبْدِ الرَّحمنِ
ويَحْى بن سَعيدٍ عَنِ القاسِمِ بنِ مُحَدَّدِ بن ◌َى بِكْر مِثْلَهُ .
١٦ - باب إذا زَكَّى رَجُلٌ رَجُلاً كَفَاهُ. وقالَ أَبو جَمِيلَةٍ: وَجَدتُ مَنْبوذًا فَلما رَآنى عُمَرُ
قالَ: عَسى الغُوبَرُ أَبُوًَّا، كَأَنَّهُ يَتَّهِمُنى (١). قالَ عريفى: إِنَّه رَجُلٌ صالِحٌ. قالَ: كَذَلِك، اذْهَبْ
وعَلَينا نَفَقتُهُ .
٢٦٦٢ - حدثى مُحمَّدُ بن سْلامٍ حَدَّثَنَا عَبدُ الوَهابِ حَدَّثَنَا خالِدٌ الحَدَّهُ عَنْ عَبدِ الرَّحمْنِ
ابنٍ أَبِى بَكرَةً عَنْ أَبِيهِ قالَ ((أَثْنِى رَجُلٌ علىْ رَجُلٍ عِنْدَ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقالَ: وَيْلَكَ،
قَطَعتَ عُنُقَ صاحِبِكَ، قَطَعْتَ مُنُقَ صاحِبِكَ ( مِرارًا). ثُم قالَ: مَنْ كانَ مِنْكُم مَادِحًا أَخَاهُ لا مَحالةً
فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلانًا. واللهُ حَسِيبُهُ . ولا أَزَكِّى على اللهِ أَحَدًا. أَحسِبهُ كذا وكذا . إنْ كان يَعْلِمُ
ذُلكَ مِنْهُ)).
[ الحديث ٢٦٦٢ - طرفاه فى: ٦٠٦١، ٦١٦٢ ]
١٧ - باب ما يُكرَّهُ مِنَ الإِْنابِ فى المَدْحِ، ولْيقُلْ ما يَعْلَم
٢٦٦٣ - حّشْا مُحمَّدُ بنُ صَبّحِ حَدَّثَنَا إِ مَاعِيلُ بنُ زَكَرياءَ حَدَّثَنِى بُرَيدُ بنُ عَبدِ اللهِ عَنْ
أَبِى بُرِدَةً عَنْ أَبى موسىُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((سَيِعَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلا يُثْنِى عَلَى رَجُل ويُطريهِ
فى مَدْحِهِ فقالَ: أَهلِكْم - أَو قَطَعْمُ - ظَهرَ الرجُل )) .
[ الحديث ٢٦٦٣ - طرفه فى: ٦٠٦٠ ]
١٨ - باب بُلوغِ الصُّبيانِ وشَهادَتِهِم، وقَوْلِ اللهِ تَعالى [النور: ٥٩] ﴿وإذا بَلَغَ الأَطفالُ
مِنْكُم الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾. وقالَ مُغيرَةُ: احتَلَمتُ وأَنا ابنُ ثِنتَى عَشَرَةَ سَنةً. وبُلُوغُ النِّساء إلى الحَيضِ
لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ [الطلاق: ٤] ﴿ والَّلائى يَئِسْنَ مِنَ المَحيضِ مِنْ نسائِكُمْ - إلى قَوْلِهِ - أَنْ يَضَعْنَ
حَملَهُنَّ﴾. وقالَ الحَسَنُ بنُ صالِحٍ: أَدرَكْتُ جارَةً لنا جَدَّةً بِنْتَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَّةً ..
٢٦٦٤ - حّشْا عُبَيْدُ الهِ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبو أُسامَةَ قالَ حَدَّثنى عُبَيْدُ اللهِ قالَ حَدَّثْنى نافِعٌ
قالَ حَدَّثَنِى ابْنُ عَمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا ((أَنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدْ وَهْوَ ابنُ
(١) المنبوذ: القيط. وقول عمر ((على الغوير أبوماً)) هو مثل يقال فيما ظاهره السلامة ويخشى منه العطب. ولذلك قالة.
أبو خميلة عن عمر": كأنه يتَّهنى، أى بأن يكون الولد له ، فزكاه عريفه بأنه رجل صالح .
(٢ - ٣٣ * ج ٢ * الجامع الصحيح)

٣٥٨
الجامع الصحيح
أَرْبَعَ عَثَرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجْزنى، ثُمَّ ◌َرَضَنِى يَوْمَ الخَنْدَقِ وأَنا ابنُ خَمْسَ عَثَرَةَ فَأَجازَنِى )) قالَ نَافِعٌ:
فَقَدِمتُ على عُمَرَ بِنِ عَبدِ العَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ فَحَدَّثْتُهُ الحديثَ فَقَالَ: إِنَّ هُذَا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ
والكَبِير، وكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ بَلِغَ خَمْسَ عَشَرَةَ .
[ الحديث ٢٦٦٤ - طرفه فى : ٤٠٩٧ ]
٢٦٦٥ - مّشْا عَلىَّ بنُ عَبدِ اللهِ حُدَّثْنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا صَفْوانُ بن سُلَيمٍ عَنْ عَطاءِ بنِ يَسَارِ
عَنْ أَبِى سَعيدٍ الخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ مَنْهُ يُبلِّغُ بِهِ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمْعَةِ
وَاجِبٌ على كُلِّ مُحْتَلِم
١٩ - بأسب سُؤَالِ الحاكِمِ المُدَّعَى: هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَبلَ اليَمِينِ
٢٦٦٦، ٢٦٦٧ - حَّشْا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبو مُعَاوِيةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقيقٍ عَنْ عَبدِ اللهِ رَضِىَ
[ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمينٍ - وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ - لِيَقْتَطِعَ بها
مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِىَ اللّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ. قَالَّ فَقَالَ الأَشْعَثُ بنُ قَيْسِ: فِىَّ وَالهِ كانَ ذلك ، كانَ
بَيْتِى وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ أَرْضُ فَجَحَدَنِى فَقَدَّمْتُهُ إِلى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَى رَّسُولُ اللهِ
صلى الله عليه وسلم: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَالَ قُلْتُ: لا. قالَ فَقَالَ للَّهودِىِّ: أَحِلِفْ: قَال قُلْتُ: يا رَسولَ
اللهِ إِذَنْ يَخْلِفُ ويَذْهَبُ بمالِ. قَالَ فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى [ آل عمران: ٧٧] ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ
اللهِ وَأَيْمانِهِم ثَمَنَّا قَليلًا﴾ إِلى آخِرِ الآيةِ )».
٢٠ - باسب اليمين عَلى المُدَّعِى عَلَيهِ فى الأَموالِ والحُدودِ. وقال النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم
(شاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ )) وقالَ قُتَيْبةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابنِ شُبْرُمَةً كَلَّمِنِى أَبو الزِنَّادِ فى شَهادَةِ الشَّاهِدِ
ويَمَينِ المُدَّعِى، فَقُلتُ: قَالَ اللهُ تَعالى: [البقرة: ٢٨٢] ﴿ واسْتَشْهِدوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكِمْ ، فَإِنْ لم
يَكَوْنَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلُ وامِرَ أَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَونَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكَّرَ إِحداهُمَا الأُخْرَى﴾.
قُلْتُ: إِذا كانَ يُكْتَفِى بِشِهَادَةٍ شَاهِدٍ وَيَمِينِ المُدَّعى فما تَحتاجُ أَنْ تُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى ، ما كانَ:
يَصْنَعُ بِذِكْرِ هَذِهِ الأُخْرَى ؟ ..
٢٦٦٨ - حَشْا أَبو نُعَمِ حَدَّثَنَا نَافِعُ بنُ عُمَرَ عنِ ابنِ أَبِى مُلَيْكَةً قَالَ « كَتَبَ ابنُ عباس
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا إِلىَّ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضِىُّ باليمينِ عَلى المَدَّعِىُّ عَلَيْهِ

٢٥٩
الحديث ٢٦٦٩ - ٢٦٧٢
٢٦٦٩، ٢٦٧٠ - حّشْا عُثْمانُ بنُ أَبِى شَيْبَةً حَدّثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصورٍ عَنْ أَبِى وائِل قالَ:
قالَ عَبدُ اللهِ (( مَنْ حَلَفَ على يَمينٍ يَسْتَحِقُّ بها مالاً لَقِىَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، ثُمَّ أَنزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ
ذُلِكَ [ آل عمران: ٧٧] ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرونَ بِعَهدِ اللهِ وَأَيْمَانهم - إلى - عَذَابٌ أَليم). ثُمَّ إِنَّ
الأَشْعَثَ بنَ قَيْسِ خَرَجَ إِلَينا فَقَالَ: ما يُحَدِّثُكم أَبو عَبدِ الرَّحْمُنِ؟ فَحَدَّثْنَاهُ بما قالَ ، فَقالَ :
صدَقَ ، لَنَّ أُنْزِلَتْ، كانَ بَيْنِى وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصومَةٌ فى شَىءٍ، فَاخْتَصَمنا إِلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه
وسلم ، فَقالَ : شاهِداكَ أَوِ يَمينُه . فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ إِذَنْ يَحْلِفُ ولا يُبالِى: فقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه
وسلم : مَنْ حَلَفَ على يمينٍ يَسْتَحِقُّ بها مالاً - وهُوَ فيها فَاجِرٌ - لَقِىَ اللهُ وهُوَ عَلَيْهٍ غَضْبَانُ . فَأَنزَلَ
اللهُ تَصْديقَ ذُلك. ثُمَّ اقتَرَأَ هُذِهِ الآيَةَ)).
٢١ - باب إِذا ادَّعى أَو قَذَفَ فَلَهُ أَنْ يَلْتَمِسَ البَيِّنَةَ وَيَنْطَلِقَ لِطَلَبِ البَيِّنَةِ
٢٦٧١ - حّشْا مُحمَّدُ بِنُ بَشَّارِ حَدَّثَنا ابنُ أَبِى عَدِىٌّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابنِ عُبَّاس
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا (( أَنَّ هِلالَ بنَ أُميَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِشَريك بنِ سَحْماءِ،
فَقالَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم: البَيِّنَةَ، أَو حَدٌّ فى ظَهْرِكَ، فَقَالَ: يا رَسولَ اللهِ، إِذَا رَأَىُ أَحَدُنَا
على امرَأْتِهِ رَجُلاً يَنطِقُ يَلْتَمِسُ البَيِّنَةَ؟ فَجَعَلَ يَقُولُ: البَيِّنَةَ وَإِلَّا حَدٌّ فِى ظَهْرِكَ. فَذَكَرَ حَدِيثَ
اللِّعَانِ)) .
- [ الحديث ٢٦٧١ - طرفاه فى : ٤٧٤٧، ٥٣٠٧ ]
٢٢ - باب اليَمينِ بَعْدَ العَصْرِ
٢٦٧٢ - حّشْا عَلِىُّ بنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ عَبدِ الحَميدِ عَنِ الأُعْمَشِ عَنْ أَبى صالِح
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ثَلاثَةٌ لا يُكَلِمُهُمُ الله ولا ينْظُرُ
إِلَيْهِم وَلا يُزَكِّيهُمْ وَلَهم ◌َذَابٌ أَثيمٌ: رَجُلٌّ علىُ فَضْلٍ ماءٍ بِطَرِيقٍ يَمنَعُ مِنْهُ ابنَ السَّبِيلِ. وَرَجُلٌ بَايَعَ
رَجُلاً لا يُبَابِعُهُ إِلا للدُّنيا، فإِنْ أَعْطاهُ ما يُريدُ وَفىْ لَهُ وإِلَّا لم يَفِ لَه. ورَجُلُ ساوَمَ رَجُلاً بسِلْعَة بَعدَ
العَصْرِ فَحَلَفَ بِالهِ لَقَد أَعْطَى بها كذا وكذا فأخذها)).

٢٦٠
الجامع الصحيح
٢٣ - باب يَحْلِفُ المُدَّعِى عَلَيهِ حَيْثُمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ اليَمِينُ، ولا يُصْرَفُ مِنْ
مَوْضِعٍ إلى غَيْرِهِ . قَضى مَرْوَانُ بِالَيَمِينِ عَلَى زَيْدٍ بِنِ ثاَبِتٍ عَلىّ المِنْبَرِ
فَقالَ : أَحلِفْ لَه مَكانى، فَجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ، وأَبِى أَنْ يَحْلِفَ على المِنْبِرِ ، فَجَعَلَ
مَرَوانُ يَعْجَبْ مِنْهُ
وقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ((شاهِداكَ أَو يَمينُه)) ولم يَخْصَّ مَكَانًا دُونٌ مَكَان
٢٦٧٣ - حدثنا مُوسى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبدُ الواحِدِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائِل عَنِ
ابنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمينٍ لِيَّقْتَطِعَ بِها مالاً لَقِىَ
اللّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ » .
٢٤ - باب إذا تَسارَعَ قَوْمٌ فى اليمينِ
٢٩٧٤ - حدثى إِسْحاقُ بنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبرَنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم عَرَضَ عَلى قَومِ اليَمينَ فَأُسرَّعوا، فَأَمَرَ أَنْ يُسِهَمَ بَيْنَهم
فى اليَمينِ أَيُّهم يَحْلِفُ)).
٢٥ - باسب قَوْل اللّهِ تَعالى [آل عمران: ٧٧] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرونَ بِعَهدِ اللهِ وَ أَيْمَانِهِمْ ثَمَّنًا قَلِيلا
أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهم فى الآخِرَةِ، وَلا يُكَلِّمُهُم اللهُ، ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِم يَوْمَ القِيامَةِ ، ولا يُزَكِّيهم ،
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٍ﴾ .
٢٦٧٥ - حدّشىْ إِسْحَاقُ أَخْبِرَنَا يَزِيدُ بنُ هارونَ أَخْبَرَنَا العَوّامُ حَدَّثَنِى إِبْراهِيمُ أَبو إِسْمَاعِيلَ
السَّكْسَكِىُّ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بنَ أَبِى أَوْفِى رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يقولُ ((أَقَامَ رَجُلٌ سِلْعَتَهُ فَحَلَفْ بِاللهِ لَقَد أَعْطِى
بها ما لم يُعْطِها. فَنَزَلَتْ [ آل عمران: ٧٧] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِم ثَمِنًا قَلِيلًا﴾ ..
قالَ ابنُ أَبِى أَوْفى: النَاجِشُ: آ كِلُ رِبًّا خَائِنٌ.
٢٦٧٦، ٢٦٧٧ - حّشْا بِشْرُ بنُ خَالِدٍ أَخْبَرَذَا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَمانَ عَنْ
أبى وائِلٍ عَنْ عَبدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قالَ (( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَعينٍ كَاذِبًا
لِيَقْتَطِعِ مالَ الرَّجُلِ - أَو قَالَ أَخِيهِ - لَقِىَ اللهُ وهُو عَلَيْهِ غَضْبَانُ. وأَنزَلَ اللهُ عزّ وجلَّ تَصْدِيقَ ذُلِكَ