Indexed OCR Text
Pages 161-180
١١١ +حديث ٢٣٥٠ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَومًا: لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوبَهُ - حَتَّى أَقْضِىَ مَقَالَتِى هَذِهِ - ثُمَّ يَجمَعُهُ إِلَى صَدْرِهِ فَيَنْسَى مِنْ مَقَالَتِى شَيْئًا أَبَدًا، فَبَسَطْتُ نَمِرَةً لَيْسَ عَلَىَّ ثَوْبُ غَيْرِهَا حَتَّى قَضَىُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلى صَدْرِى، فَوَالَّذِى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَتِهِ تِلْكَ إِى يَومِى هَذَا. واللهِ لَولا آيَتَان فِى كِتَاب اللّهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا أَبَدًا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَّيِّنَاتِ وَالْهُدَىُ - إلى - الرَّحِيمِ﴾. (م - ٢١ ٠ ٤ ٢ + الجامع الصحيح) الجامع الصحيح ◌ِسْم الله الرحمن الرحيم كُتّابُ السّرّوالمنت قاة! (٤٢) باب فِى الشِّرْبِ(١)، وَقَولِ اللهِ تَعَالى ﴿ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَىءٍ حَىُّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿ أَفَرَأَيْتُم الماءَ الَّذِى تَشْرَبُونَ - إِلى قَوْلِهِ - فَلَوَلا تَشْكُرُونِ﴾ ثَجّاجًا: مُنْصَبًا. المُزْنُ: السَّحَابُ. الأُجَاجُ: المُرُّ . فُرَاتًا: عَذَبًا (٢) ١ - باب مَنْ رَأَىْ صَدَقَّةَ الماءِ وَهِبَتَهُ وَوَصِيَّتَهُ جَائِزَةٌ، مَفْسُومًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَقْسُومٍ. وَقَالَ عُثْمَانُ: قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَنْ يَشْتَرِى بِثْرَ رُومَةً فَيَكُونُ دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلاَءِ الْمُسْلِمِينَ)) فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ٢٣٥١ - حّشْا سَعِيدُ بنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ ابنِ سَعْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((أَنِىَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بِقَدَحٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِنِهِ غُلَامٌ أَصْغَرُ الْقَوْمِ وَالأَشْيَاعُ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ يَا غُلامُ أَتَأْذَنُ لِ أَنْ أُعْطِيَهُ الأَنْيَاخَ ؟ قَالَ: مَا كُنْتُ لأُوْثِرَ بِفَضْلٍ مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَعطَاهُ إِيَّاه)). : [ الحديث ٢٣٥١ - أطرافه فى: ٢٣٦٦، ٢٤٥١، ٠ ٢٦٠٢، ٢٦٠٥ ، ٥٦٢٠]. ٢٣٥٢ - صَّشْا أَبُو اليَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ «حَدَّثَنِى أَنَسُ بنُ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ حُلِبَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ دَاجِنٌ - وَهُوَ فِى دَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِك ـ وَشِيبَ لَبَنُهَا بِمَاءٍ مِنَ البِثْرِ الَّتِى فِى دَارٍ أَنَسٍ، فَأَعْطَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَدَحَ فَشَرِبَ مِنْهُ ، حَتَّى إِذَا نَزَعَ الْقَدَحَ عَنْ فِيهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِىٌّ، فَقَالَ عُمَرُ - وَخَافَ أَنْ يُعْطِيَهُ الأَعْرَابِىَّ - أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ الهِ عِنْدَكَ، فَأَعْطَاهُ الأَعْرَابِىُّ الَّذِى عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ : الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ ». [ الحديث ٢٣٥٢ - أطرافه فى: ٢٥٧١، ٥٦١٢، ٥٦١٩] (١) بكسر الشين : النصيب والحظ من الماء . (٢) الفرات العذب : الحلو . ١٩ الحديث ٢٣٥٣ - ٢٣٥٧ ٢ - باب مَنْ قَالَ: إِنَّ صَاحِبَ المَاءِ أَحَقُّ بِالمَاءِ حَتَّى يَرْوَى لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُمْنَعُ فَضْلُ المَاءِ ٢٣٥٣ - حّشْ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَذَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الماءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الكَلَأَّ)) . [ الحديث ٢٣٥٣ - طرفاه فى: ٢٣٥٤، ٦٩٦٢ ] ٢٣٥٤ - حّشْا يَحْبِى بِنُ بُكَيْرِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنِ ابنِ المُسَيَّبِ وَأَبِى سَلَمَةً عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ المَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ فَضْلَ الكَلَإِ )) . ٣ - باب مَنْ حَفَرَ بِعْرًا فِى مِلْكِهِ لم يَضْمَنْ ٢٣٥٥ - حّشى مَحْمُودٌ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى حَصِين عَنْ أَبِى صَالِح عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((المَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالبِشْرُ جُبَارٌ، وَالعَجْمَاءُ جُبَارٌ (١) وَفِى الرِّكَازِ الْخُمسُ)). ٤ - باب الْخُصُومَةِ فِى البِئْرِ، وَالْقَضَاءِ فِيها ٢٣٥٦، ٢٣٥٧ - حّشْا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمِشِ عَنْ شَقِيق ◌َنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَحِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ عَلَيْهَا فَاجِرُ لَقِىَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلاً .. ﴾ الآية فَجَاءَ الأَشْعَثُ فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ فىَّ أَنْزِلَتْ هَذِهِ الآيةُ، كَانَتْ لى بِثْرٌ فِى أَرْضِ ابْنٍ عَمِّ لِ ، فَقَالَ لِ: شُهُودَكَ . قُلْتُ مَالِيَ شُهُودٌ. قَالَ: فَيَمِينُهُ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَن يَحْلِفُ. فَذَكَرَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ . فَأَنْزَلَ اللهُ ذُلِكَ تَصْدِيقًا لَهُ)). [ الحديث ٢٣٥٦ - أطرافه فى: ٢٤١٦، ٢٥١٥، ٢٦٦٦، ٢٦٦٩، ٢٦٧٣ ، ٢٦٧٦، ٤٥٤٩، ٦٦٥٩، ٦٦٧٦ ، ٧١٨٣، ٧٤٤٥ ] [ الحديث ٢٣٥٧ - أطرافه فى: ٢٤١٧، ٢٥١٦، ٢٦٦٧، ٢٦٧٠ ، ٢٦٧٧ ، ٤٥٥٠، ٦٦٦٠، ٦٦٧٧ ، ٧١٨٤ ] (١) جبار: هدر. أى استأجر عاملا فى معدن أو بتر فهلك من غير تفريط من المستأجر فلا شيء عليه، والحجماء، البيئة. ١٦٤ الجامع الصحيح ٥ - باسب إِثْمِ مَنْ مَنَعَ ابنَ السّبِيلِ مِنَ المَاءِ ٢٣٥٨ - حّشْا مُوسَى بِنُّ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بنُ زِيادِ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ سمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ بَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((( ثَلَاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِيهِم وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلُ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءِ بِالطَّرِيقِ، فَمَنَعَهُ مِن ابنِ السَّبِيلِ . وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامَهُ لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِىَ ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ . وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ: وَاللّهِ الَّذِى لَأَ إِلهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ. ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلاً﴾ [ آل عمران: ٧٧] . [ الحديث ٢٣٥٨ - أطرافه فى: ٢٣٦٩، ٢٦٧٢، ٧٢١٢، ٧٤٤٦ ] ٦ - باب سكْرٍ (١) الأَنْهَارِ ٢٣٥٩، ٢٣٦٠ - حّشْا عِبْدُ اللهِ بنُ يُوسُف حدَّثَنَا اللَّيْثُ قَال حدَّثَنِى ابْنُ شِهَابٍ عنْ عُرْوَةَ عِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبِيْرِ رضِى اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ حدَّثَهُ ((أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمِ الزُّبِيْزِ عِنْد النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم فِى شِراحِ الحرَّةِ (٢) الَّتِى يسْقُونَ بها النَّخْلِ، فَقَال الأَنْصارِىُّ: سَرِّحِ الماءَ يمُّ(٣). فَأَبِى عَلَيْهِ. فَاخْتَصما عِنْدِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فَقَال رسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم للزُّبِيْرِ : اسقِ يا زُبِيْرُ: ثُمَّ أَرْسِلِ الماءِ إِلى جارِكَ. فَغَضِبَ الأَنْصارِىُّ فَقَال أَنْ كانَ ابنُ عَمَّتِكَ . فَتَلَوَّن وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُم قَالَ : اسْقِ يَا ذُبِيْرِ ثم اخْبِس المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ(٤). فقال الزُّبِيْرُ: واللهِ إِنِّى لَأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِى ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيا شَجر بَيْنَهُمْ﴾ [ النساء: ٦٥ ]. قَال مُحمَّدُ بنُ العِبَّاسِ قَال ◌َأَبُو عَبْدِ اللهِ: لَيْس أَحدُ يذْكُرُ عُرْوةَ عنْ عَبْدِ اللهِ إِلَّ اللَّيْثُ فَقَطْ. [. الحديث ٢٣٦٠ - أطرافه فى: ٢٣٦:١، ٢٣٦٢، ٢٧٠٨، ٤٥٨٥ ]. ٧ - باسب شُرْبِ الأَعْلَى قَبْلِ الأَسْفَلِ ٢٣٦١ - صّشْا عِبْدَانُ أَخْبِرِنَا عِبْدُ اللهِ أَخْبرِنَا مِعْمَرٌ عنِ الزُّهرِىِّ عنْ عُرْوةَ قَال (( خَاصم (١) سكر الأنهار : سدها وغلقها. أصله من سكرت الريح إذا أسكن هيوبها. (٢) جمع شرح وهو مسيل الماء . (٣) أى أطلق الماء ليصل إلينا . (٤) الجدر: جواجز الماء بين شربات النخل، ليصل الماء إلى أصول النخل . ١٦٥ الحديث ٢٣٦٢ - ٢٣٦٤ الزُّبِيْرُ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَال النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم: يا زُبِيْرُ اسْقِ ثُمَّ أَرْسِلْ، فَقَال الأَنْصارِىُّ: إِذَّهُ ابنُ عمَّتِك . فَقَال عَلَيْهِ السَّلَامُ: اسْقِ يَا زُبِيْرُ حتَّى يَبْلُغَ الماءُ الجدْرِ ثُمَّ أَمْسِكْ . فَقَالَ الزُّبِيْرُ فَأَحْسِبُ هُذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِى ذَلِكَ ﴿فَلَا وربِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحِّمُوكَ فِيمَا شَجر بَيْنَهُم﴾ [ النساء: ٦٥]. ٨ - باب شِرْبِ الأَعْلَى إِلى الْكَعْبَيْنِ ٢٣٦٢ - حدّثنا مُحمَّدٌ أَخْبرِنَا مِخْلَدُ بنُ يزِيد الحرَّانِىُّ قَال أَخْبرنِى ابنُ جُريْجٍ قَال حدَّثَنِى ابْنُ شِهَابٍ عنْ عُرْوةَ بنِ الزُّبِيْرِ أَنَّهُ حدَّثَهُ ((أَنَّ رجُلًا مِنَ الأَنْصارِ خَاصم الزُّبِيْرِ فِى شِرَاجٍ مِنَ الحَرَّةِ لِيَسْقِىَ بِهِ النَّخْلِ، فَقَال رسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم: اسْقِ يا زُبِيْرُ - فَأَمْرُهُ بِالْمِعْرُوفِ - ثُمَّ أَرْبِلْهُ إِلى جارِكَ . فَقَال الأَنْصارِىُّ: آنْ كَانَ ابنَ عمْتِكَ . فَتَوَّنَ وجْهُ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم. ثُمَّ قَال: اسقٍ ثُمَّ احِبِسْ حَتَّى يرْجع الماءُ إِلى الجدْرِ - واستَوْعِى لَهُ حقَّهُ. فَقَال الزُّبِيْرُ واللهِ إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ فِى ذَلِكَ ﴿ فَلا وربِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحِّمُوكَ فِيمَا شَجر بيْنَهُمْ ﴾. فَقَال لى ابنُ شِهَابٍ: فَقَدَّرتِ الأَنْصَارُ والنَّاسُ قَوْل النَّبِىِّ صلَّى الهُ عَلَيْهِ وسلَّم ((اسْقِ ثُمَّ احِبِسْ حَتَّى يرجع إلى الجدْر)). وكَانَ ذُلِك إلى الكَعْبيْنِ. ٩ - باسب فَضْلٍ سقْىِ الماءِ ٢٣٦٣ - صّثنا عبْدُ الهِ بنُ يُوسُف أَخْبرنَا مالِكٌ عنْ سُمىٍّ عنْ أَبِى صالِحٍ عنْ أَبِى هُرِيْرَةَ رضِى اللهُ عنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم قَالَ (( بيْنَا رَجُلٌ يمْشِى فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ العطَشُ، فَنَزَل بِثْرًا فَشَرِب مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجٍ فَإِذَا هُو بِكَلْبٍ بِلْهَثُ بِأُكُلُ الذَّرِىُّ مِنَ الْعِطَشِ، فَقَال: لَقَدْ بَلَغَ هُذَا مِثْلِ الَّذِى بَلَغَ بِى، فَملَأْ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسِكَهُ بِفِيهِ، ثُمَّ رقِى فَسقَى الْكَلْبِ، فَشَكَرَ اللهُ له فَغَفَرَ لَهُ. قَالُوا : يا رُسُول اللهَ وإِنَّ لَذَا فِى الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟ قَال: فِى كُلِّ كَبِدٍ رْبَةٍ أَجْرٌ)) . تَابعهُ حمّادُ ابنُ سِلَمَةً والرَّبِيعُ بنُ مُسْلِمٍ عنْ مُحمَّدٍ بِنِ زِيادٍ . ٢٣٦٤ - صّشْا ابنُ أَبِى مِرْيم حدَّثَنَا نَافِعُ بنُ عُمر عنِ ابنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بِكْرِ رضِى اللهُ عِنْهُمَا (( أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَى صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَقَالَ : دَنَتْ مِى النَّارُ حَتَّى قُلْتُ أَيْ رَبِّ وَأَذَا مَعَهُمْ؟ فَإِذَا امْرَأَةُ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - تَخْدِثُهَا هِرَّةٌ. قَالَ : مَا شَأْنُ هَذِهِ ؟ قَالُوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا )) . ١٦٦ الجامع الصحيح ٢٣٦٥ - حرّشْ إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ ذَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عِنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِى هِرَّةٍ حَبَسَنْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، قَالَ فَقَالُوا - وَاللهُ أَعْلَمُ - : لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِهَا وَلَا سَقَيْتِهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا، وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِهَا فَأَكَلَتْ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ (١) )). [ الحديث ٢٣٦٥ - طرفاه فى: ٣٣١٨، ٣٤٨٢ ] ١٠ - باب مَنْ رَأَىْ أَنَّ صَاحِبَ الْحَوْضِ وَالقِرْبَةِ أَحَقُّ بِمَائِه ٢٣٦٦ - صَّثْا قُتَّيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((أَتِىَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ فَشَرِبَ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ هُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ ، وَالأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارِهِ ، قَالَ: يَا غُلِمُ أَتَأْذَنُ لِ أَنْ أُعْطِىَ الأَشْياخَ ؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأُوْثِرَ بِنَصِيبى مِنْكَ أَحَدًّا يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ )) .. ٢٣٦٧ - حّشْا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيادٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَأَذُودَنَّ رجَالًا عَنْ حَوْضِى كَمَا تُذَادُ الغَرِيبَةُ مِنَ الإِبِلِ عَنِ الْحَوْضِ ». ٢٣٩٨ - حَّشَى عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ وَكَثِيرٍ ابنِ كَثِيرٍ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ - عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ قَالَ : قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((يَرْحَمُ اللهُ أُمَّ إِسْماعِيلَ، لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ - أَوْ قَالَ : لَو لم تَغْرِفْ مِنَ الماءِ - لَكَانَتْ عَيْنَا مَعِينًا. وَأَقْبَلَ جُرُهُمُ فَقَالُوا: أَتَأْذَنِينَ أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: نَعَم، وَلَا حَقَّ لَكُم فِ الماءِ . قَالُوا : نَعَم)) .. : [ الحديث ٢٣٦٨ - أطرافه فى: ٣٣٦٣،٣٣٦٢، ٣٣٦٤، ٣٣٦٥ ] ٢٣٦٩ - حّشى عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِى صَالِحِ السّمانِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌّ ◌ِلْحَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ فَيَقُولُ اللهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِ كَمَا مَنَّعْتَ فَضْلَ مَا لم تَعْمَلْ يَدَاكَ )) . (١) خشاش الأرض: هوامها وحشرأتها . ١٩٧ الحديث ٢٣٧٠ - ٢٣٧٢ قَالَ عَلِىُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - غَيْرَ مَرَّةٍ - عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَذَيْهِ وَسَلَّمَ . ..: . ! ١١ - باسب لا حِمَّى إِلَّ للهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) ٢٣٧٠ - حّشْا يَحْىُ بنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابنِ شِهَابِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ابنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُنْبَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ الصَّعْبَ بنَ جَّامَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَا حِمُىَ إِلَّ لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ)). وَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَى النَّقِيعَ ، وَأَنَّ عُمَرَ حَتَىْ الشَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ . [ الحديث ٢٣٧٠ - طرفه فى ٣٠١٣ ] ١٢ - باب شُرْبِ النَّاسِ وَسَقْىِ الدَّوَابِّ مِنَ الأَنْهَارِ (٢) ٢٣٧١ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بنُ أَنَسِ عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِى صَالِحٍ السَّمَانِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( الْخَيْلُ لِرَجُل أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ بِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ. فَأَّا الَّذِى لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطها فِى سَبِيلِ اللّهِ فَأَطَالَ لَهَا فِى مَرْجٍ أَوِ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِى ◌ِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ المَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتِ(٣) ، وَلَو أَنَّهُ انْقَطَعَ طِيَّلُهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاتُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهْرَ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَم يُرِدْ أَنْ يَسْقِىَ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهِىَ لِذْلِكَ أَجْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيَا وَتَعَمُّقًا ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ الهِ فِى رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا فَهِىَ لِذْلِكَ سِتْرٌ. وَرَجُلُ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِباءٌ وَينِوَاءٌ لِأَهْلِ الإِسلام فَهِىَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرُ . وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّىُ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الحُمُرِ فَقَالَ: مَا أُنْزِلَ عَلَّ فِيهَا شَىءٌ إِلَّ هَذِهِ الآيَةُ الجَامِعَةُ الفَادَّة ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه﴾ [ الحديث ٢٣٧١ - أطرافه فى: ٢٨٦٠ ، ٣٦٤٦ ، ٤٩٦٢ ، ٤٩٦٣ ، ٧٣٥٦ ] ٢٣٧٢ - حّشْا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بنِ أَبِى عَبدِ الرَّحْمُنِ عَنْ يَزِيدَ مَولى المُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ ابنِ خَالِدِ الجُهَنِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ (١) الحمى : منع الرعى فى أرض كانت مباحة، فيجعلها الإمام مخصوصة برعى دواب الحكومة . (٢) الأنهار التى على الطرق، لا يختص بالشرب منها أحد دون أحد . (٣) فمن باب أولى أن يكون مأجوراً من الله إذا قصد أن يسقيها. ١٦٨ الجامع الصحيح عَنِ اللَّقَطَّةِ فَقَالَ: أَعْرِفُ عِفَاصَها وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا. قَالَ : فَضَالَّةُ الغَنَمِ ؟ قَالَ: هِىَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَو لِّئْبِ. قَالَ فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: مَالَكَ وَّلَهَا ؟ مَعَهَا سِقَاؤُها وحِذاؤها، تَرِدُ الماءَ وَتَأْكُلُ الشَجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا . ١٣ - بابِ بَيْعِ الخَطَبِ وَالكَلَّ(١) ٢٣٧٣ - حّشْا مُعَلَّى بِنُ أَسَدِ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلًا فَيَأْخُذَ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ فَيَبِيعَ فَيَكُفَّ اللهُ بِهَا وَجْهَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أُعْطِىَ أَم مُنِعَ(٢)) . ٢٣٧٤ - حدّثْا يَحْىُ بنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا الَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى عُبَيْد مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ)). ٢٣٧٥٠ - حَّثْا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهِم قَالَ: أَخْبَرَنِى ابنُ شُهَابٍ عَنْ عَلىّ بْنِ حُسَيْنِ بنِ عَلىّ عَنْ أَبِيهِ حُسَيْنِ بنِ عَلِىٌّ عَنْ أَبِيهِ عَلىّ بنِ أَبِى طَالِب رَضِىَ اللهُ عَنْهُمُ أَنَّهُ قَالَ (( أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى مَغْتَمٍ يَوْمَ بَدْرٍ ، قَالَ: وَأَعْطَانِى. رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَارِفًا أُخْرَىُ، فَأَنَخْتُهُمَا يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُل مِنَ الأَنْصَارِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا لِأَبِيعَهُ، وَمَعِى صَائِغُ مِنْ بَنِى قَيْنُقَاعَ فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةٍ فَاطِمَةَ وَحَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَِّبِ يَشْرَبُ فِى ذَلِكَ الْبَيْتِ مَعْهُ قَيْنَةٌ. فَقَالَتْ: أَلَا يَا حَمْزَ للشُّرُفِ النِّوَاءِ، فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهما، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِ هِمَا - قُلْتُ لابنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السِّنَامِ. قَالَ: قَدْ جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا فَذَهَبَ بِها - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ عَلَىّ رَضِىَ اله عَنْهُ : فَنَظَرْتُ إِلى مَنْظَرٍ أَفْطَعَنِى، فَأَتَيْتُ نَبِىَّ اللّهِ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ فَأَخْبَرْتُهُ الخَبَرَ، فَخَرَجَ وَمَعْهُ زَيْدُ، فَانْطَلَقْتُ مَعْهُ، فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ وَقَالَ : هَلْ أَنْتُمْ إِلَّ عَبِيدٌ لِآبَائِى ! فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَهْقِرُ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الخَمْرِ)) . (١) الكلأ: العشب، رطبه ويابسه. عقد الباب لبيان اشتراك الماء والخطب والمرعى فى جواز الانتفاع بالمناجات (٢) لأن الكسب من الاحتطاب ثمرة جهد الكاسب من أرض مباحة، أما السؤال فاستغلال الجهد الآخرين. ١٦٩ الحديث ٢٣٧٦ - ٢٣٧٩ ١٤ - باب القَطَائِعِ(١) ٢٣٧٦ - حَّشْا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْىُ بنِ سَعِيد قَالَ سَمِعْتُ. أَنَسّا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطِعَ مِنَ الْبَحْرَينِ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: حَتَّى تُقْطِعَ لِإِخوانِنا مِنَ المَهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِى تُفْطِعُ لَنَا. قَالَ: سَتَرَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً(٢) ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى)). [ الحديث ٢٣٧٦ - أطرافه فى: ٢٣٧٧، ٣١٦٣، ٣٧٩٤ ] ١٥ - باب كِتَابَةِ القَطَائِعِ(٣) ٢٣٧٧ - وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْبِىُّ بنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( دَعا النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيٍْ وَسَلَّمَ الأَنْصَارَ لِيُقْطِعَ لَم بِالبَحْرَينِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ فَعَلْتَ فَاكْتُبْ لِإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْش بِمِثْلِهَا، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً، فَاصْبروا حَتَّى تَلْقَوْنِى )). ١٦ - باب حَلْبِ الإِلِ عَلَى الماءِ(٤) ٢٣٧٨ - حّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ هِلالِ ابن عَلىِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبِى عَمْرَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( مِنْ حَقِّ الإِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَىَ الماءِ)) . ١٧ - باب الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ مَعَرَّ أَو شِرْبٌ فِى حَائِطٍ أَوْ فِى نَخْلٍ. وَقَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا للبَائِعِ، وللبَائِعِ المَمَرُّ والسَّْىُ حَتَّى يَرفَعَ (٥) ، وَكَذَلِكَ رَبُّ العَرِيَّةِ)) ٢٣٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّثُ حَدَّثَنِى ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((مَن ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ (١) القطائع: ما يقتطعه الإمام من الأرض الموات ويعطيه لبعض الرعية فيصير أولى بإحيائه . (٢) يعنى أن خلق الإيثار هذا فى الصحابة، وأهتمام بعضهم بمصالح الآخرين، لن يستمر هكذا فى القرون الآتية عند اختلاط العرب بغيرهم. وهو فى معنى الحديث: ((خير القرون قرنى، ثم الذين يلونهم .. )). (٣) لتكون وثيقة لمن أقطعه الإمام ، دفعاً للنزاع فيها . (٤) ليعطى منها من يحضر الحلب من المساكين، ومثله النهى عن الجذاذ بالليل ليحضره المساكين نهاراً. (٥) أى ثمرته . ( ٢ - ٠٢٢ ج ٢ ٥ الجامع الصحيح) ١٧٠ الجامع الصحيح أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا للبَائِعِ إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِى بَاعَهُ إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ » . وَعَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَّرَ فِىِ الْعَبْدِ . ٢٣٨٠ - عَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْبِىِ بنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابنِ عُمَّرٌ عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ ((رَخَّصَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُبَاعَ العَرَابَا بِخَرْصِهَا تَمَرًّا) ٢٣٨١ _ مَّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ سَمِعَ جَابِرَ ابنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا (( نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ المُخَابَرَةِ وَالمحَاقَلَةِ وَعَنِ المُزَّابَنَةِ وَعَنْ بَيْعِ الثَمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ، وَأَنْ لا تُبَاعَ إِلَّ بِالدِينَارِ وَالدِّرْهَمِ، إِلَّ الْعَرَايَا )) . ٢٣٨٢ - صّثنا يَحْبِى بِنُ قَزَعَةً حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ دَاوُدَ بنِ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِى سُفْيَانَ مَولى ابنِ أَبِى أَحْمَدَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( رَخَّصَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى بَيْعِ العَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ الْتَمْرِ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَو فِى خَمْسَةِ أَوْسُقَ ، تَكَّ دَاوُدُ فِى ذَلِكَ )). ٢٣٨٣، ٢٣٨٤ - حّشا زَكَرِيَّاءُ بنُ يَحْنِى حَدَّثْنَا أَبُوِ أُسَامَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى الْوَلِيدُ بْنُ كَثِير قَالَ أَخْبَرَفِى بُشَيْرُ بنُ يَسَارِ مَوْلِى بَنِى حَارِثَةَ أَنَّ رَافِعَ بَنَ خَدِيجٍ وَسَهْلَ بنَ أَبِى حَثْمَةً حَدَّثَهُ ( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ المُزَابَنَّةِ، بَيْعِ الثَمَرِ بالتمر، إِلَّا أَصْحَابَ العَرَايَا فَإِنَّهُ أَذِنَ لَهُمْ )) . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى بُشِيْرٌ .. مِثْلَه. ١٧١ الحديث ٢٣٨٥ - ٢٣٨٨ بسم الله الرحمن الرَّشَّ (٤٣) كتائبُ الاسْتِّان ١ - باب مَنِ اشْتَرَى بِالدَّينِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ ثَمَنَهُ، أَوْ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِ ٢٣٨٥ - حَّشْا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ - هُوَ البَيكندِىُّ - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ ؟ أَتَبِيعُهُ؟ قُلْتُ نَعَمَ ، فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ. فَلَمَّا قَدِمَ المدِينَةَ غَدَوتُ إِلَيْهِ بِالْبَعِيرِ ، فَأَعْطَانِى ثَمَنَهُ)) . ٢٣٨٦ - صّثنا مُعَلَّى بِنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ ((تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ فِى السَّلَمِ فَقَالَ : حَدَّثَنِى الأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِىُّ إِلى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنَ حَدِيد)) . ٢ - باب مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَداءها، أَو إِثْلَافَهَا ٢٣٨٧ - حَّثْا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ عَبْدِ اللهِ الأُوَيْسِىُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ بِلالٍ عَنْ ثَوْرِ بنِ زَيْدٍ ! عَنْ أَبِىِ الغَيْثِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِنْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ)) . ٣ - باسب أَدَاءِ الدُّيُونِ، وَقَوْلِ اللهِ تَعَالى ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ، إِنَّ اللّهَ نِعِمًا يَعِظُكُم بِهِ، إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾ [ النساء : ٥٨ ] ٢٣٨٨ - حّشَى أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عنِ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِىِ ذَرِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((كُنْتُ مَعَ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَبْصَرَ - يَعْنِى أُحُدًا - قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّهُ تَحَوَّلَ لِ ذَهَبًا يَمْكُثُ عِنْدِى مِنْهُ دِينَارُ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّ دِينَارًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنِ. ثُمَّ قَالَ : (١) هذا مشاهد فى سيرة الناس مع من يثقون به فى المعاملات المالية ومن لا يثقون به، والثقة وإن كانت أمراً معنوياً فإن أثرها المادى فى التجارات أعظم من أثر الفقر والغنى ، أو قلة رأس المال وكثرته . ١٧٢ الجامع الصحيح إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ، إِلَّ مَنْ قَالَ بِالمالِ هُكَذَا وَهُكَذَا(١) - وَأَشَارَ أَبُوشِهَابٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِالٍِ - وَقَلِيلٌ مَاهُ(٢). وَقَالَ: مَكَانَكَ، وَتَقَدَّمَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَسَمِعْتُ صَوْنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ . ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ : مَكَانَكَ حَتَّى آتِيُّكَ، فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ: يَا رَسُولِ اللهِ، الَّذِى سَمِعْتُ - أَو قَالَ: الصَّوْتُ الَّذِى سَمِعْتُ - قَالَ: وَهَلْ سَمِعْتَ؟ قُلْتُ نَعَم، قَالَ: أَتَانِى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَمَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نَعَم)) . ٢٣٨٩ - حّشى أَحْمَدُ بنُ شَبِيبٍ بِنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهَاب: حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللهِ بِنُ عَبْدِ اللهِ بنٍ مُتْبَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَو كَانَ لِ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا يَسُرُّنِى أَنْ لَا يَمُرَّ عَلَىَّ ثَلاثُ وَعِنْدِى مِنْهُ شَىءٌ، إِلَّا شَىءٌ أَرْصُدُهُ لِدَينٍ)) رَوَاهُ صَالِحٌ وَعُقَيْلٌ عَنِ الزَّهْرِى. [ الحديث ٢٣٨٩ - طرفاه فى ٦٤٤٥، ٧٢٢٨ ] ٤ - باب استِقْراضِ الإبلِ ٢٣٩٠ - حّشْا أَبُو الوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بنُ كُهَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بِمِى يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَّ رَجُلًا تَفَاضَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَأَغْلَظَ لهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّ لصاحِبِ الحَقِّ مَقَالاً، وَاشْتَرُوا له بَعِيرًا فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ. وَقَالُوا : لا نَجِدُ إِلاَّ أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، قَالَ: اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءٍ )) .. ٥ - باب حُسْنِ التَّقَاضِى(٣ : ٢٣٩١ - حَّشْا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِىٌّ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَذَيْهِ وَلَّمَ يَقُولُ: ((مَاتَ رَجُلٌ، فَقِيلَ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ؟ قَالَ: كُنْتُ أُبَاِعُ النَّاسَ: فَأَتَجَوِّزُ عَنْ المُوسِرِ وَأُخَفِّفُ عَنِ المُعِرِ . فَعُفِرَ لَهُ)) قَالَ أَبُوَ مَسعُودٍ: سَمِعْتُهُ عَنِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) فيسخو فى إخراجه من يده، ووضعه فى المواضع الحكيمة التى يبلغ بها السعادة الهنيئة. :: ١٠.(٢) وهذا هو المشاهد من قلة الذين يحسبون التصرف فى المال، ويعرفون كيف يضعونه فى مواضعه الحكيمة. (٣) أى من سنن الإسلام: إذا كان لأحد عند أحد حق أن يتقاضاه بالحسنى. ١٧٣ الحديث ٢٣٩٢ - ٢٣٩٦ ٦ - باب هَلْ يُعْطَى أَكْبَرَ مِنْ سِنِّهِ ؟ : ٢٣٩٢ - صّشْا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْبِىُ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَلََّنِى سَلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةً عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَّ رَجُلًّا أَنِى النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ بَعِيرًا، قَالَ: قَالُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعُطُوهُ. فَقَالُوا: لَا نَجِدُ إِلَّ ◌ِنَّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَوْفَيْتَنِى أَوْفَاكَ اللهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْطُوهُ، فَإِنَّ مِنْ خِيارِ النَّاسِ أَحْسَنَهُم قَضَاءٌ)). ٧ - باب حُسْنِ الْقَضَاءِ ٢٣٩٣ - حّشْا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةً عَنْ أَبِى سَلَمَةً عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَّ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِنَّ مِنَ الإِلِ، فَجَاءَهُ يَتَّقَاضَاهُ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْطُوهُ. فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّ بِنَّا فَوْقَهَا، فَقَالَ: أَعْطُوهُ(١) . فَقَالَ : أَوْفَيْتَنِى أَوْفِىُ اللهُ بِكَ . قَالَ النَِّىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ خِيارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءٍ)) . ٢٣٩٤ - حَّشْا خَلََّدُ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بنُ دِثارٍ عَنْ جَابِرٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (( أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِى الْمَسْجِدِ - قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ ضُحِّى - فَقَالَ: صَلِّ رَكْعَتَيْنٍ. وَكَانَ لِ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِى وَزَادَنِى )). ٨ - باب إِذَا قَضَىْ دُونَ حَقِّهِ وحَلَّلَهُ فَهُوَ جَائِرٌ ٢٣٩٥ - صَّشْا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى ابنُ كَعْبٍ ابن مَالِكٍ أَنَّ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ قُتْلَ يَوْمَ أُحُد شَهِيدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، فاشتد الغُرَمَاءُ فِى حُقُوقِهِمْ ، فَأَتَيْتُ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِى وَيُحَلِّلُوا أَبِىّ فَأَّبَوا، فَلَمْ يُعْطِهِمِ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطِى وَقَالَ: سَنَغْدُو عَلَيْكَ، فَغَدًا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ ، فَطَافَ فى النَّخْلِ وَدَعَا فِى ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُها فَقَضَيْتُهم، وَبَقِى لَنَا مِنْ تَمْرِهَا)) . ٩ - باب إِذَا قَاصَّ، أَو جَازَفَهُ فِى الدَّينِ تَمْرًا بِتَمْرٍ أَو غَيْرِهِ ٢٣٩٦ - صّشَى إِبْرَاهِيمِ بنُ المُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ عَنْ هِثَامٍ عَنْ وَهْبٍ بِنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابٍِ (١) الجمل له سن معين، والذى سنه أقل يكون ثمنه أقل، والأكبر ثمنه أكثر . ١٧٤ الجامع الصحيح ابنِ عَبْدِ اللّهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ((أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّىَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلَ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ، فَأَبِى أَنْ يُنْظِرَهِ، فَكَلَّم جَابِرٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَ الْيَهُودِىَّ لِيَأْخُذَ تَمْرَ نَخْلِهِ بِالتِى لَهُ فَأَبِى، فَدَخَلَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لجاِرٍ: جُدَّلَهُ فَأَوْفٍ له الَّذِى لَهُ، فَجَدَّهُ بَعْدَ ما رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَأَوْفَاهُ ذَلَاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِى كَانَ فَوَجَدَهُ يُصَلِّى الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُ بِالفَضْلِ ، فَقَالَ: أَخْبِرْ ذَلِكَ ابنَّ الْخَطَّابِ، فَذَهَبَ جَابِرٌ إلى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَّهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَىْ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَارَكَنَّ فِيهَا ١٠ - باسببه مَنِ اسْتَعَاذَ مِنَ الدَّيْنِ ٢٣٩٧ - حَّشْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا ثُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ ح عائد وحَّثَنْ إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ أَبِىِ عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ (( أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُر فِى الصَّلَاةِ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ(١) . فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ يَا رَسُولَ اللّهِ مِنَ المَغْرَمِ ؟ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ)) . ١١ - باب الصَّلاةِ عَلَى مَنْ تَرَكَ دَيْنَا(٢) ٢٣٩٨ - حَّشْا أَبُوِ الوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِىِّ بنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَّ ((مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرََّتِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ كَّ(٣) فَإِلَيْنَا)) . ٢٣٩٩ - حَدْشَى عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا فُلَيْجُ عَنْ هِلَالِ بنِ عَلىّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبِى عَمْرَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( مَا مِنْ (١) والدّين من المغرم، وقد استعاذ منه صلى الله عليه وسلم وقرنه بالمأثم، فعلى المسلم أن يوازن بين دخله وخرجه ما استطاع لئلا يقع فى غوائل الدين. ... (٢) الدين حق للدائن فى ذمة المدين. ولما كان الإسلام «دين الحق)» كما فى سورة التوبة: ٢٣، وسورة الفتح: ٢٨، وسورة الصف : ٢٩، فإنه مما ينبغى لكل مسلم أن لا يخرج من هذه الدنيا وذمته معلقة بحقوق الآخرين ومنها الدين: (٣) كلاً : أى عيالا .. ١٧٥ الحديث ٢٤٠٠ - ٢٤٠٢ مُؤْمِنٍ إِلَّ وَأَنَا أَوْلىُ بِهِ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. اقرَءُو إِنْ شِئْتُمُ ﴿النَّبِىُّ أَوْلىُ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِم)، فَأَّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عُصْبَتُهُ مَنْ كَانُوا ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِى، فَأَذَا مَوْلاهُ)) ١٢ - باب مَطَلُ الغَنْىِّ ظُلمُ ٢٤٠٠ - حَّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ بِنِ مُنَبِّهِ أَخِى وَهْبِ بنِ مُنَبُّهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَطْلُ الغَىِّ ظُلمُ(١)). ١٣ - باسب لِصَاحِبِ الحقِّ مَقَالٌ(٤). وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَىُّ الواجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرِضَه(٣)) قَالَ سُفْيَانُ عِرضُهُ يَقُولُ مَطَلْتَنِى . وَعُقُوبَتُهُ الْحَبسُ ٢٤٠١ - صَّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيِى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِى سَلَمَةً عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يَتَفَاضَاهُ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَقَالَ : دَعْوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقْ مَقَالًا » . ١٤ - باب إِذَا وَجَدَ مَالَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ فِى الْبَيْعِ وَالقَرْضِ وَالوَدِيعَةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا أَقْلَسَ وَتَبَيَّنَ(٤) لم يَجُزْ عِنْقُهُ وَلَأَ بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ وَقَالَ سِعِيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ: قَضَى عُثْمَانُ مَنِ اقْتَضَى مِنْ حَقِّهِ قَبْلَ أَنْ يُفْلِسَ فَهُوَ لَهُ وَمَنْ عَرَفَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ٢٤٠٢ - صّشْا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا يَحْىُ بنُ سَعِيد قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو بَكْرِ ابنُ مُحَمَّدٍ بنُ عَمْرِو بنٍ حَزْمٍ أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ الْحَارِثِ ابنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ رِسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ - ((مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُل أَو إِنْسَان قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ » . (١) لأن الماطلة فى الوفاء بالحق مع القدرة على ذلك لا تليق بالمنتسب إلى الإسلام. (٢) أى من حق صاحب الحق أن يدافع عن حقه، وأن يشكو المطل فيه . (٣) الىّ: المطل والمراوغة، ومنه الالتواء، والواجد: الغنى الذى عنده ما يؤدى به الحق، فإذا تلكأ وماطل أستحق العقوبة المناسبة لذلك . (٤) أى تبين إفلاسه بحكم الحاكم . ١٧٩ الجامع الصحيح ١٥ - باب مَنْ أَخَّرَ الغَرِيمَ إِلى الغَدِ أَو نَحْوِهِ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مَطْلًا وَقَالَ جَابِرٌ: اشْتَدَّ الغُرَمَاءُ فِى حُقُوقِهِمْ فِى دَيْنِ أَبِى، فَسَأَلَهُم النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِى فَأَبُوا، فَلَّمْ يُعْطِهِمُ الْحَائِطَ وَلَمْ يَكْسِرْهِ لَهُم وَقَالَ: سَأَغْدُو عَلَيْكُمْ غَدًا ، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ فَدَعَا فِى ثَمَرِها بِالبَرَكَةِ ، فَفَضَيْتُهُم). ١٦ - بأبه مَنْ بَاعَ مَالَ الْمُفْلِسِ أَوِ المُعْدِمِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الغُرَمَاءِ، أَو أَعْطَاهُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ ٢٤٠٣ - حّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بِنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ المُعَلِّمُ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بنُ أَبِى رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (( أَعْتَقَ رَجُلُ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَقَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّى؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ ، فَأَخَذَ ثَمِنَهُ فَكَفَعَهُ إِذَيْهِ )) ١٧٠ - با إِذَا أَقْرَضَهُ إِلى أَجَلٍ مُسَمْى، أَو أَجَّلَهُ فِى الْبَيْعِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرٌ فِىِ القَرْضِ إِلَى أَجَلٍ : لَا بَأْسَنَ بِهِ، وَإِنْ أُعْطِىَ أَفْضَلَ مِنْ دَرَاهِمِهِ مَالَمْ يَشْتَرِطْ(١) وَقَالَ عَطَاءٌ وَعَمْرُو بِنُ دِينَارٍ : هُوَ إِلى أَجَلِهِ فِى القَرْضِ ٢٤٠٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى جَعْفَرُ بنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ هُرْمُزَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بنى إِسْرَائِيلَ سَأَّلَ بَعْضَ بَنِى إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى)) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ١٨ - باب الشَّفَاعَةِ فِى وَضْعِ الدِّينِ(٢) ٢٤٠٥ - حّشْا مُوسَى حَدِّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ مُغِيرَةً عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابٍِ رَضِىَّ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((أُصِيبَ عَبْدُ اللهِ وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، فَظَلَبْتُ إِلى أَصْحَابِ الدَّيْنِ أَنْ يَضَعُوا بَعْضًا مِنْ دَيْنِهِ فَأَّبَوا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَشْفَعْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ فَأَبَوا. فَقَالَ: صَنِّفْ تَمْرَكَ كُلَّ شَىءٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ : عِذْقَ ابن زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ(٣)، واللِّينَ عَلَى حِدَةٍ، وَالْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَخْضِرُهُمْ حَتَّى آتِيَكَ. فَفَعَلْتُ. ثُمَّ جَاءَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَالَ لِكُلِّ رَجُلْ حَتَّىُ اسْتَوْفِىُ، وَبَقِىَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسّ)). (١) وصله ابن أبى شيبة من طريق المغيرة بن حكيم الصنعانى قال: قلت لابن عمر: «إفى أسلف جيرانى إلى العطاء فيقضوفى (٢) أى فى تخفيفه بوضع شىء منه أجود من دراهمى، قال: لا بأس به ما لم تشترط)». (٢) عذق ابن زيد: نوع جيد من تمر المدينة. واللين: نوع منه رديء. ١٧٧ الحديث ٢٤٠٦ - ٢٤٠٨ ٢٤٠٦ - وَغَزَوْتْ مَعَ النَّبِىِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى نَاضِحٍ لَنَا، فَأَرْحَفَ الْجَمَلُ (١) فَتَخَلَّفَ عَلَّ فَوَكَزَهُ النِبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَبَلَّمَ مِنْ خَلْفِهِ . قَالَ: بَعْنِيهِ وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ . فَلَمَّ دَنَوْنَا. اسْتَأُذَنْتُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الهِ إِنِّى حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسِ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَا تَزَوَّجْتَ، بِكْرًا أَمْ نَيِّبًا؟ قُلْتُ: ثَيِّبًا، أُصِيبَ عَبْدُ الله وَتَرَكَ جَوارِىَ صِغَارًا فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا تُعَلِّمُهِنَّ وَتُؤَدِّبُهُنَّ. ثُمَّ قَالَ : انتٍ أَهْلَكَ . فَقَدِمْتُ فَأَخْبَرْتُ خَالِ بِبَيْعِ الْجَمَلِ فَلَمَنِى، فَأَخْبَرْتُهُ بِإِعْياءِ الْجَمَّلَ ، وَبِالَّذِى كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَكْزِهِ إِيَّهُ. فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْجَمَلِ، فَأَعْطَانِى ثَمَنَ الْجَمَلِ وَالْجَمَلَ وَسَهْمِى مَعَ الْقَوْمِ)). ١٩ - با مَا يُنْهَى عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ (٢) ، وَقَوْلِ اللهِ تَعَالى ﴿وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادِ﴾ [البقرة: ٢٠٥] ﴿وَلَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [ يونس: ٨١]، وَقَالَ فِى قَوْلِهِ تَعَالى ﴿أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِى أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ﴾(٣) [هود: ٨٧] وَقَالَ تَعَالى ﴿وَلَا تُنْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ﴾(٤) [النساء: ٥] وَالحَجْرِ فِى ذَلِكَ وَمَا يُنْهِىُّ عَنِ الْخِدَاعِ(٥) ٢٤٠٧ - حَّشْا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِينارٍ سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ لِلنَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّى أُخْدَعُ فِى الْبيوعِ، فَقَالَ: إِذَا بَابَعْتَ فَتُلْ لَا خلابَةٍ . فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُولُهُ )). ٢٤٠٨ - حَّشَى عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ وَرَّادٍ مَوْلى المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةً عَنْ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأَدَ البَنَاتِ ، وَمَنَعَ وَهَاتٍ. وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ)) . (١) الناضح: جمل كانوا يستقون عليه، فاستعمله جابر للركوب فى السفر، وأزحف: أى كل وأعيا. (٢) إضاعة المال وكل ذى قيمة منهى عنه فى الإسلام، حتى إسراف المتوضىء من نهر النيل فيما يستعمله فى وضوئه من ماء النيل منهى عنه فى الإسلام، لا خوفاً على ماء النيل من أن ينقص بهذا الإسراف، بل خوفً على نفس المسلم من أن يصير الإسراف عادة لها، والإسلام بعد ذلك فساداً . (٣) ظنوا أن ما تحت أيدى الناس من الأموال هى الناس، مع أنها أمانة الله فى أيديهم، وظنوا أنهم أحرار فى أن يفعلوا بأموالهم ما يشاءون، وهم مأمورون بحسن التصرف فيها ووضعها فى مواضعها الحكيمة . (٤) السفيههو الذى يضيع المال ويفسده بسوء تدبير، وفى شهواته، ولا يضعه فى مواضعه اللائقة به . (٥) أى فى حق من يسىء التعرف فى مائه وإن لم يحجر عليه، فإن مخدعته غدر يمنعه الإسلام. (م - ٢٣ ٥ ج ٢ * الجامع الصحيح) ١٧٨ الجامع الصحيح ٢٠ - باب العَبْدُ رَاعٍ فِى بَالِ سَيِّدِهِ، وَلا يَعْمَلُ إِلَّ بِإِذْنِهِ ٢٤٠٩ - حَّشْا أَبُوَ الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَّالِمُ بِنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بِن ◌ُعُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ: فَالإِمَامُ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. وَالرَّجُلُ فِى أَهْلِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِبَّتِهِ . وَالْمَرْأَةُ فِى بَيْتِ زَّوْجِهَا رَاعِيَةٌ، وَهِىَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا. وَالْخَادِمُ فِى مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ . قَالَ فَسَمِعْتُ هُؤُلاءِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وَأَحْسِبُ النَِّّ صَلّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَالرَّجُلُ فِى مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ . فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ». ١٧٩ الحديث ٢٤١٠ - ٢٤١٢ (٤٤) كتابُ الخصوم! ١ - باب مَا يُذْكَرُ فِ الإِشْخَاصِ والملازمة، وَالْخُصُومَةِ بَيْنَ المُسْلِمِ وَالْبَهُودِى(١) ٢٤١٠ - حرّشْا أَبُو الوّلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ مَيْسَرَةَ أَخْبَرَنِى قَالَ سَمِعْت النَّزَّلَ بنَ سَبرةَ سَمِعْتُ عَبْدَ الهِ يَقُولُ (( سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ آيَّةُ سَمِعْتُ مِنَ النَِّىُّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَهَا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: كِلاَّكُمَا مُحْسِنِ. قَالَ شُعْبَةُ أَظُنُّهُ قَالَ : لَا تَخْتَلِفُوا ، فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اِخْتَلَفُوا فَهَذَكُوا )) . ٢٤١١ - حدّثْا يَحْيِىُ بنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عَنِ ابنِ شِهَابَ عَنْ أَبِى سَلَمَةً وَعَبْدِ الرَّحْمُنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((اسْتَبَّ رَجُلانِ: رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِى اصْطَفِى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ، فَقَالَ الْيَهُودِىُّ: وَالَّذِى اصْطَفى مُؤْسَّى عَلَى الْعَالَمِينَ. فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَخَمَ وَجْهَ الْيَّهُودِىِّ. فَذَهَبَ الْيَّهُودِىُّ إِلى النَّبِىِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمَرِ المُسْلِمَ، فَدَعَا النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَهُ . فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُخَيرُونِى عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَصْعَقُ مَعْهُمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُقِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِئْنِ جَنْبَ الْعَرْشِ، فَلا أَدْرِى أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِ، أَو كَانَ مِمَّنِ اسْتَشْنِى اللهُ)). [ الحديث ٢٤١١ - أطرافه فى: ٣٤٠٨، ٣٤١٤، ٣٤٧٦، ٤٨١٣، ٥٠٦٢، ٦٥١٧، ٦٥١٨، ٧٤٢٨، ٧٤٧٢] ٢٤١٢ - حّشى مُوسِى بِن إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْب حَدَّثَنَا عَمْرُو بن يَحْى عَن أَبِيهِ عَن أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّىُ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسُ جَاءٌ يَهُودِىٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ ضَرَبَ وَجْهِى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ. فَقَالَ: مَنْ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ: ادْعُوهُ. فَقَالَ: أَضَرَبْتَهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ بِالسُّوقِ يَحْلِفُ: وَالَّذِى اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ، قُلْتُ: أَىْ خَبِيثُ، عَلى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَأَخَذَثْنِى غَضْبَةٌ ضَربْتُ وَجْهَهُ. فَقَالَ النَّبِىُّ (١) الإشخاص: إحضار الغريم إلى المحاكم، والملازمة: منع الغريم من التصرف حتى يؤدى الحق. والخصومة : أى المحاكمة والمرافعة. ١٨٠ الجامع الصحيح صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَفُون يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذُ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ، فَلَا أَدْرِى أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ، أَم حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الأُولى )» . [ الحديث ٢٤١٢ - أطرافه فى: ٣٣٩٨ ، ٤٦٣٨ ، ٦٩١٦ ، ٦٩١٧ ، ٧٤٢٧ ] ٢٤١٣ - صَّشْا مُوسَى حَدَّثَنَا هَمَّامَ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَينٍ. قِيلَ: مَنْ فَعَّلَ هَذَا بِكٍ، أَقْلاَنُ، أَفُلاَنٌ؟ حَتَّى سُمِّىَ الْيَهُودِىُّ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا ، فَأُخِذَ الَهُودِىُّ فَاعْتَرَّفَ ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَينِ)) [ الحديث ٢٤١٣ - أطرافه فى :: ٢٧٤٦، ٥٢٩٥، ٦٨٧٦ ، ٦٨٧٩ ، ٦٨٨٤، ٦٨٨٥ ] ٢ - باب مَنْ رَدَّ أَمْرَ السَّفِيهِ والضَّعِيفِ العَقْلِ، وَإِنْ لم يَكُنْ حَجَرَ عَلَيْهِ الإِمَامُ وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ عَلى المُتَّصَدِّقِ قَبْلَ النَّهْىِ، ثُمَّ نَهَاهُ وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ مَالٌ وَلَهُ عَبْدٌ وَلَا شَىءَ لَهُ غَيْرُهُ فَأَعْتَقَهُ لم يَجُزْ عِنْقُهُ ٣ - باب مَنْ بَاعَ عَلَى الضَّعِيفِ وَنَحْوهِ فَدَفَعَ ثَمَّنَهُ إِلَيْهِ وَأَمَرَهُ بِالإِصْلَاحِ وَالقِيَامِ بِشَأْنِهِ فَإِنْ أَفْسَدَ بَعْدُ مَنَعَهُ، لأَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ إِضَاعَةِ المَالِ وَقَالَ لِلَّذِىِ يُخْدَعُ فِىِ البَيْعِ: إِذَا بَعْتَ فَقُلْ: لا خِلَابَةَ»: وَلَمْ يَأْخْذِ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَه ٢٤١٤ - صّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بِنُ دِينَار قَالَ سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((كَانَ رَجُلٌ يُخْدَعُ فى البَيْعِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلابةَ، فَكَانَ يَقُولُهُ)) . ٢٤١٥ - حّشْا عَاصِمُ بنُ عَلِّ جَدَّثَنَا ابنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنْ مُحَدَّدِ بنِ المُنْكَلِرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَرَدَّهُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ نُعَمُ بنُ النَّحَامِ)). ٤ - باب كَلامِ الخُصْومِ بَعْضِهم فِى بَعْضِ (١) ٢٤١٦، ٢٤١٧ - صّشْا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأُعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ. (١) أى فيما لا يوجب حداً ولا تعزيراً .