Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١
الحديث ٢٢٢٨ - ٢٢٣٠
أَجِيرًا فَاسْتَوْفِى مِنْهُ ولم يُعْطِهِ أَجْرَه )) .
[ الحديث ٢٢٢٧ - طرفه فى: ٢٢٧٠ ]
١٠٧ - باب أَمْرِ النَِّيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اليَهُودَ بَبَيْعِ أَرَضِيهم حِينَ أَجْلَاهُم
فِيهِ الْمَقْبُرِىُّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
١٠٨ - باب بَيْعِ العَبْدِ(١) وَالْحَيَوَانِ بِالْحَيّوَان نَسِيئَةٌ
وَاشْتَرَىْ ابْنُ عُمَرَ رَاحِلَةٌ بِأَرْبَعَةٍ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ يُوَفِيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: قَدْ يَكُونُ الْبَعِيرُ خَيْرًا مِنَ الْبَعِيرِيْنِ . وَاشْتَرَىْ رَافِعُ بنُ خَدِيجٍ بَعِيرًا
بِبَعِيرَيْنِ فَأَعْطَاهُ أَحَدَهُمَا وَقَالَ: آتِيكَ بِالآخَرِ غَدًا رَهْوَا إِنْ شَاءَ اللهُ. وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ لَا رِبًّا
فِىِ الْحَيَوَانِ: الْبَعِيرُ بِالْبَعِيرَيْنِ وَالشََّةُ بِالشَّاتَيْنِ إِلى أَجَلٍ . وَقَالَ ابْنُ سِيرينَ: لَا بَأْسَ بِبَعِير بِبَعِيرَيْنٍ
وَدِرْهَمٍ بِدِرْهَمٍ نَسِيئَة.
٢٢٢٨ - حَّشا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَس رَضِى اللهُ
عَنْهُ قَالَ ((كَانَ فِى السَّبْىِ صَفِيَّةُ فَصَارَتْ إِلَىْ دِحِيةَ الْكَلِّ، ثُمَّ صَارَتْ إِلَىّ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ))
١٠٩ - باب بَيْعِ الرَّقِيقِ
٢٢٢٩ - صَّثْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنى ابن مُحَيرِيٍ أَنَّ
أَبَا سَعِيد الْخُدْرِىَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ « بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا فَنُحِبُّ الَّثْمَانَ فَكَيْفَ تَرَى فِىِ العَزْلِ(٢)؟ فَقَالَ: أَوَإِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ ؟
لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّ هِىَ خَارِجَةٌ )) .
[ الحديث ٢٢٢٩ - أطرافه فى: ٢٥٤٢، ٤١٣٨، ٥٢١٠، ٦٦٠٣، ٧٤٠٩ ]
١١٠ - باب بَيْعِ المُدَبَّر(٣)
٢٢٣٠ - حّشْا ابنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْتَاعِيلُ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْل عَنْ عَطَاءِ
عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((بَاعَ النَّبِىُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُدَبَّرَ )) ..
(١) أى بيع العبد بالعبد نسيئة .
(٢) العزل : قذف الماء خارج الرحم عند الجماع .
(٣) المدبر : هو الرقيق الذى علق مالكه عتقه بموت مالكه .
(٢ - ١٦ ٥ ج ٢ • الجامع الصحيح)
١٢٢
الجامع الصحيح
٢٢٣١ - حّشْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو سَمِعَ جَابِرَ بِنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا
يَقُولُ ((بَاعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) ...
٢٢٣٢، ٢٢٣٣ - حّشى زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَ.
ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بنَ خَالِدٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنِ الأَمَةِ تَزْنِى وَلَمْ تُحْصَنْ، قَالَ: اجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ
فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا بَعْدَ الثَّالثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ)).
٢٢٣٤ - صّشنْا عَبْدُ الْعَزِيزِ بِنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ أَخْبَرَنىِ اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى
هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيِّنَ
◌ِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُغَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ
زَنَتْ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَّ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلِ مِنْ شَعَر )).
١١١ - باب هَلْ يُسَافِرُ بِالْجَارِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا (١)؟
وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْسَّا أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُبَاشِرَهَا(٢). وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا: إِذَا وُهِبَتِ
الْوَلِيدَةُ الَّتى تُوطَأُ أَوْ بِيعَتْ أَوْ عُنِقَتْ فَلْيُسْتَبْرَأُ رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ، وَلَا تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءِ. وَقَالَ عَطَاءُ:
لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ مِنْ جَارِيَتِهِ الْحَامِلِ مَا دُونَ الْفَرْجِ. وَقَالَ اللهُ تَعَالى ﴿إِلَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ
أَيْمَانُهُم﴾ [المؤمنون: ٦، والمعارج: ٣٠].
٢٢٣٥ - صّشْا عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِ
عَمٍوٍ عَنْ أَنَسِ بَنِ مَالِكٍ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ (( قَدِمَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ الله
عَلَيْهِ الحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَةً بِنْتٍ حُبِىّ بنِ أَخْطَبَ - وَقَدْ قُتِلَّ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا - فَاصْطَفَاهَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوْحَاءِ حَلَّتْ (٣) فَبَنِى بِها، ثُمَّ
صَّنَعَ حَيْسًا فِى نِطْعٍ صَغِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ، فَكَانَتْ تِلْكَ
(١) من أدقٍ ما عنى به الإسلام من أمر الرقيق طهارة الأنساب عند انتقال الإماء من مالك إلى مالك، فاشترط فى ذلك الاستبراء
وهو أن لا يجامعها المالك الجديد إلا بعد التحقق من أنها غير حامل من المالك السابق وذلك بانتظار وقوع الحيض الدال على براءة الرحم
من الحمل . ولما كان السفر بالأمة مظنة الملامسة والمباشرة كان من المستحسن أن لا يشكون إلا بعد استبرائها بالحيض
(٢) روى عبد الرزاق عن الحسن قال : يصيب ما دون الفرج.
(٣) أى طهرت من حيضها .
١٢٣
الحديث ٢٢٣٦ - ٢٢٣٨
وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَفِيَّةَ. ثُمَّ خَرَجْنَا إلى المدِينَةِ، قَالَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَوِّى لَا وَرَاءُهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ
رِجْلَهَا عَلَىْ رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ)).
١١٢ - بابَ بَيْعِ الْمَيْتَةِ(١) وَالْأَصْنَامِ
٢٢٣٦ - صَّشْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبى حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِ رَبَاحٍ
عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ بِمَكَّةً
عَامَ الْفَتْحِ (( إِنَّ الله وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْنَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ. فَقِيلَ: بَا رَسُولَ اللهِ
أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْنَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بها السُّفْنُ وَيُدْهَنُ بها الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بها النَّاسُ، فَقَالَ: لَا،
هُوَ حَرَامٌ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ اللهُ الْيَهُوَدَ، إِنَّ اللّهُ لِمَّ حَرَّمَ
شُحُومَهَا جَمَلوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ )). وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ كَبَ
إِلَىَّ عَطَاءٌ (( سَمِعْتُ جَابِرًا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )).
[ الحديث ٢٢٣٦ - طرفاه فى: ٤٢٩٦ ، ٤٦٣٣ ]
١١٣ - باب ثَمَنَ الْكَلْب
٢٢٣٧ - حَّثْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ
عَنْ أَبى مَسْعُودِ الأَنْصَارِيِّ رَضِىَ الله عَنْهُ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْب،
وَمَهْرِ الْبَغِى (٢)، وَحُلُوانِ الْكَاهنِ (٣))).
[ الحديث ٢٢٣٧ - أطرافه فى: ٢٢٨٢، ٥٣٤٦ ، ٥٧٦١ ]
٢٢٣٨ - حَّشْا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَلٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَوْنُ بْنُ أَبى جُحَيْفَةً قَالَ «رَأَيْتُ
أَبِى اشْتَرَى حَجَّامًا فَأَمر بمحَاجِهِ فَكُسِرَتْ، فَسَأَلْتَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ(٤) وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الأَمَةِ (٥). وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ
الرِّبَا وَمُوكِلَهُ ، وَلَعَنَ الْمُصَوَّرَ)).
(١) أى الحيوانات التى ماتت بغير ذبح شرعى، ويستثنى منها السمك والجراد .
(٢) مهر البغى . ما تأخذه الزانية على البغاء، وهو الزنا .
(٣) هو الأجر الذى يعطى على الكهانة. قال الحافظ: وهو حرام بالإجماع. وسمى حلواناً لأنه يأخذه سهلا بلا كلفة ولا مشقة.
(٤) قيل هو أجر الحجامة ، أو ثمن الدم على إطلاقه.
(٥) قال الحافظ : المراد كسيها بالزنا لا بالعمل المباح.
١٢٤
الجامع الصحيح
" كتابُ السَّمَ
(١)
١ - باب السَّلَم فِى كَيْلَ مَعْلُومٍ
٢٢٣٩ - حّشى عَمْرُو بِنُ زُرَارَةَ أَخْبَرَنَا إِسْتَاعِيلُ بِنُ عُلَيَّةَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ
عَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِى الْمِنْهَالِ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَالنَّاسُ يُسْلِفُونَ فى الثَّمَرِ الْعَامَ وَالْعَامَيْنِ - أَوْ قَالَ عَامَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٌ ، شَكَّ إِسْمَاعِيلُ -
فَقَالَ : مَنْ سَلَّفَ فِى تَمْرٍ فَلْيُسْلِعَبْ فِى كَيْلِ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومُ(٢) )).
حّشْا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا إِسْتَاعِيلُ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ بِهُذَا .. ((فِى كَيْل مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُوم))
[ الحديث ٢٢٣٩ - أطرافه فى: ٢٢٤٠، ٢٢٤١، ٢٢٥٣ ]
٢ - باب السَّلَم فِى وَزْنٍ مَعْلُوم
٢٢٤٠ - حَّثْا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبى نَجِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيرٍ
عَنْ أَبِى الْمِنْهَالِ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (( قَدِمَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ
يُسْلِفُونَ بِالثَّمْرِ السَنَتَيْنِ وَالثَّلاثَ، فَقَالَ: مَنْ أَسْلَفَ فِى شَىءٍ فَفِى كَيْلِ مَعْلُومٍ وَوَزْنِ مَعْلُومٍ
إلى أَجَل مَعْلُوم » .
حّشْا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِ ابْنُ أَبِى نَجيحِ وَقَالَ ((فَلْيُسْلِفْ فى كَيْلِ مَعْلوم
إِلَى أَجَل مَعْلُوم )) .
٢٢٤١ - صّشْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنٍ أَبى نَجِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ كَثِير عَنْ أَبى
الْمِنْهَالِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ ((قَدِمَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... وَقَالَ:
فِى كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ)) ..
(١) السلم: السلف، وزنا ومعنى. والسلف: لغة أهل العراق، والسلم: لغة أهل الحجاز. وتعريفه الشرعى:
بيع موصوف فى الذمة ، أو بيع آجل بعاجل .
(٢) الكيل هو شاهد الحديث. قال الحافظ: والمراد اعتبار الكيل فیما یکال ، والوزن فیما یوزن.
١٢٥
الحديث ٢٢٤٤ - ٢٢٤٦
٢٢٤٢، ٢٢٤٣ - صّشْا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ أَبِى الْمُجَالِدِ . وَحَدَّثَنَا يَحْىُ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةً عَنْ مُحَمَّدٍ بنٍ أَبِى المُجَالدِ. وحَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى
مُحَمَّدٌ أَوْ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِى المُجَالِدِ قَالَ (( اخْتَلَفَ عَبْدُ اللهِ بنُ شَدّادِ بنِ الهادِ وَأَبُو بُرِدَةً فى السَّلَفِ،
فَبَعَثُونِى إِلى ابنٍ أَبِى أَوْفِىْ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللهُ.
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَبى بكرٍ وَعُمرَ فِ الحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ والرَّبِيبِ والنَّمْرِ)) وَسَأَلْتُ ابنَ أَبْزَى فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
[ الحديث ٢٢٤٢ - طرفاه فى: ٢٢٤٤، ٢٢٥٥ ]
[ الحديث ٢٢٤٣ - طرفاه فى: ٢٢٤٥، ٢٢٥٤ ]
٣ - باب السَّلَمْ إِلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلٌ
٢٢٤٤، ٢٢٤٥ - صّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الشَيْبَانِىُّ حَدَّثَنَا.
مُحمَّدُ بنُ أَبِى المجَالِدِ قَالَ ((بَعَثَنِى عَبْدُ اللهِ بنُ شَدّادٍ وَأَبُو بُرْدَةً إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى أَوْفِىْ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا فَقَالا: سَلْهُ هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى عَهْدِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُسْلِفُونَ فى الحِنْطَةِ ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ أَهْلِ الشَّامِ فِى الحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ
فِى كَيْل مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُوم. قُلْتُ: إِلَى مَنْ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَهُ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ
ذَلِكَ. ثُمَّ بَعَثَانِى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبْزَى فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُسْلِفُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ نَسْأَلْهُمْ أَلَهُمْ حَرْثٌ أَمْ لَا)) .
حَّشْا إِسْحُقُ حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ عَنِ الشَّيْبَانِىٌّ عَنْ مُحَمَّدٍ بنٍ أَبِى مُجَالِد بِهَذَا وَقَالَ
((قَنُسْلِفُهُمْ فِى الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ)). وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ الْوَلِيدِ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِىُّ وَقَالَ
((والزَّيتِ)). حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبَائِىِّ وَقَالَ ((فى الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ)).
٢٢٤٦ - مّشْا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِىّ الطَّايَّ قَالَ
(( سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ السَّلَمْ فِى النَّخْلِ فَقَالَ: نَهَى النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عْلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ وَحَتَّى يُوزَنَ . فَقَالَ رَجُلٌ: وَأَىُّ شَىءٍ يُوزَنُ ؟ قَالَ رَجُلٌ إِلَى جَانِهِ :
حَتَّى يُحْرَزَ(١)). وَقَالَ مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمٍو قَالَ أَبُو الْبَخْتَرِىِّ سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاس رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا (( نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)) مِثْلَهُ .
[ الحديث ٢٢٤٦ - طرفاه فى : ٢٢٤٨، ٢٢٥٠ ]
(١) أى يحفظ ويصان. وفى رواية الكشميينى: ((حتى يحزر)). أى يوزن أو يخرص.
الجامع الصحيح
٤ - باب السَّلَم فِى النَّخْلِ
٢٢٤٧، ٢٢٤٨ - حّشًا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمرِو عَنْ أَبِىِ البَخْتَرِيِّ قَالَ:
( سَأَلْتُ ابْنَ عُمرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ السَّلَمِ فِى النَّخْلِ فَقَالَ: نُهِىَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَصْلُحَ،
وَعَنْ بَيْعِ الوَرِقِ نَساءٍ بِنَاجِز (١). وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسِ عَنِ السَّلَمِ فِى النَّخْلِ فَقَالَ: نَهِى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ أَوْ يَأْكُلٌ مِنْهُ حَتَّى يُوزَنَ )) .
٢٢٤٩، ٢٢٥٠ - حّشْا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمرو عَنْ أَبى
البَخْتَرِىِّ(( سَأَلْتُ ابْنَ عُمرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ السَّلَمِ فِى النَّخْلِ فَقَالَ: نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَصْلُحَ، وَنَهَى عَنِ الْوَرِقِ بِاللَّهَبِ نَسَاءً بِنَاجٍِ. وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ :
تَهَى النَّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَأْكُلَ أَوْ يُؤْكَلَ وَحَتَّى يُوزَنَ. قُلتُ: وَمَا يُوزَنُ ؟
قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: حَتَّى يُحزَّرَ)) ..
٥ - باب الْكَفِيلِ فِى السَّلَمِ(٢)
٢٢٥١ - حّشَى مُحَمَّدُ بنُ سَلَّامٍ حَدَّثَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا الأَعْمَثُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالتْ ((اشْتَرَىُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا مِنْ يهودِىٌّ بِنَسِيئَة ،
وَرَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حَدِيدٍ )).
٦ - اسب الرَّهْنِ فِىِ السَّلَمِ
٢٢٥٢ - حَّشَى مُحَمَّدُ بنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ ((تَذَاكَرْنَا عِنْدَ
:
إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ فِ السَّلَفِ فَقَالَ ((حَدَّثَنِى الأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ اشْتَرَىْ مِنْ يَهودِىٌّ طَعَامًا إلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ، وَارْتَهَنَ مِنْهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ)) .
٧ - باب السَّلَمِ إِلى أَجْلٍ مَعْلُوم، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَّاسِ وَأَبُو سَعِيدٍ وَالْحَسَنُ وَالأَسْوَدُ
مم
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَا بَأْسَ فَى الطَّعَامِ الموصُوفِ بِسِعْرِ مَعْلُوم إِلى أَجَل مَعْلُوم
مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِك فِى زَرْعٍ لِمِ يَبْدُ صَلَاحُهُ
مهو
٢٢٥٣ - حَّشْا أَبُو نُعَيْمِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابنِ أَبِى نَجيح عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ كَثِيرٍ عَنْ
(١) الورق - بكسر الراء - هو الفضة، أى بيعها بالذهب. ونساء - بفتح النون - أى تأخير).
(٢) وعن الأعمش: ((تذاكرنا عند إبراهيم - أى النخعى - الرهن والقبيل فى السلف) والقبيل: هو الكفيل
١٢٧
الحديث ٢٢٥٤ - ٢٢٥٦
أَبِ الْمِنْهَالِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((قَدِمَ النَّبِىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وهُمْ يُسْلِفُونَ
فِىِ الثَّمَارِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ: أَسْلِفُوا فِى الثِّمَارِ فِى كَيْلِ مَعْلُومٍ إِلَى أَجْلٍ مَعْلُومٍ)). وَقَالَ
عَبْدُ اللهِ بنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى نَجِيحٍ وَقَالَ((فى كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ )).
٢٢٥٤، ٢٢٥٥ - صّشْا مُحَمَّدُ بنُ مُقَائِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ سُلَيْمَانَ
الشَّيْبَانىِّ عَنْ مُحَمَّدٍ بنٍ أَبِى مُجالدٍ قَالَ ((أَرْسَلَنِى أَبُو بُرْدَةَ وَعَبْدُ اللهِ بنُ شَدّادٍ إِلى عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبْزَى
وَعَبْدِ اللهِ بنٍ أَبِى أَوْفِى فَسَأَلْتُهُمَا عَنِ السَّلَفِ فَقَالَا: كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَّم فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ، فَنُسْلِفُهُمْ فِى الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ إِلى أَجَلَ مُسَمّى.
قَالَ قُلْتُ: أَكَانَ لهم زَرْعٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَم زَرْعٌ؟ قَالَا: مَا كِنَّا نَسْأَلهُم عَنْ ذَلِكَ)).
: ٨ - باب السَّلَمِ إِلى أَنْ تُنْتَجَ النَّقَةُ : :
٢٢٥٦ - حّشِى مُوسَّى بِنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا جُوَيْريةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ الله عَنْهُ
قَالَ ((كَانُوا يَتَّبَايَعُونَ الْجَزُورَ إِلى حَبَلِ الْحَبَلَةِ، فَنَهَى النَِّىُّ صَلَّى الّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ)). فَسَّرَهُ
نَافِعُ : إِلى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ مَا فِى بَطْنِهَا .
١٢٨
الجامع الصحيح
نبي الله الرّحَّ الرَّة
(الكتاب الشّفِعَة
١٠ - باب الشُّفْعَةِ فيما لم يُقْسَمِ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا تُفْعَةً
٢٢٥٧ - حَّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرُ عَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ أَبِ سَلَمَةَ بنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ جَابِرٍ بَنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((قَضَىُ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشَّفْعَةِ
فِى كُلِّ مَا لم يُقْسَم، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُُّقُ فَلَا شُفْعَةَ (٢))).
٢ - باسب عَرْضِ الشُّفْعَةِ عَلَى صَاحِبِهَا قَبْلَ الْبَيْعِ
وَقَالَ الْحَكَمُ: إِذَا أَذِنَ لَهُ قَبْلُ الْبَيْعِ فَلَا شُفْعَةً لَهُ
وَقَالَ الشَّعْبِىُّ: مَنْ بِيعَتْ تُفْعَتُهُ وَهُوَ شَاهِدٌ لَا يُغَيِّرُهَا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ
٢٢٥٨٠ - حدّشْا المكىُّ بِنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى إِبْرَاهِيمُ بَنُ مَيْسَرَةَ عَنْ
عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ قَالَ ((وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بنٍ أَبِى وَقَّاصٍ فَجَاءَ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَّهُ عَلَى إِحْدَىُ
مَنْكِبَىّ، إِذْ جَاءَ أَبُوْ رَافِعٍ مَولىُ النَّبِىِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا سَعْدُ ابْتَعْ مِنِّى بَيْتَىَّ فِي دَارِكَ .
فَقَالَ سَعْدٌ وَاللهِ مَا أَبْتَاعُهُمَا. فَقَالَ المِسوَرُ وَاللهِ لتَبْتَاعَنَّهُمَا. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ لَا أَزَيَدُكَ عَلَىْ أَرْبَعَةِ
آلاف مُنجَّمَةً أَو مُقَطََّةٌ(٣). قَالَ أَبُوٍ رَافِعٍ: لَقَدْ أُعْطِيتُ بها خَمْسمائَةِ دِينَار ، وَلَوْلَا أَنى سَمِعْتُ النَّبِيَّ
صَلَّىَ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ (٤) مَا أَعطَيْتُكَها بِأَرْبَعَةِ آلافٍ وَأَنَا أُعْطِىُّ بها خَمْسمائةٍ
دِينَارٍ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ)).
: [ الحديث ٢٢٥٨ - أطرافه فى: ٦٩٧٧، ٦٩٧٨، ٠٦٩٨٠، ٦٩٨١ ]
(١) الشفعة: مشتقة من الشفع، ومعناه الضم والزيادة، يقال شفعت للشىء، أى ضممت فرداً منه إلى فرد فصار شفعاً.
وفى الشرع : انتقال حصة الشريك أو الجار إلى شريكه أو جاره بمثل العوض المسمى الذى كانت ستنتقل به إلى أجنبى.
(٢). هذا الحديث أصل فى مشروعية الشفعة. والحكمة فيها رفع الضرر عن الشريك أو الجار بدخول أجنبى عليه. أخرج مسلم
من طريق أبي الزبير عن جابر بلفظ: ((قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فى كل شرك لم يقسم - ريمة أو حائط - لا يحل له
أن يبيع حتى يؤذن شريكه . فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك . فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به)) .
(٣) أى مؤرجله على أقساط معلومة .
(٤) السقب ، والصقب : القرب والملاصقة .
١٢٩
الحدیث ٢٢٥٩
٣ - بابْ أَىُّ الْجَوَارِ أَقْرَبُ ؟
٢٢٥٩ - صَّثْا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح
وَصَِّشْا عَلِىُّ بِنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ قَالَ : سَمِعْتُ طَلْحَةً
ابْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا (( قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِ جَارَيْنٍ فَإِى أَيِّهِمَا أُهْدِى؟ قَالَ :
إِلى أَقْربِهِمَا منْك بابًا » .
[ الحديث ٢٢٠٩ - طرفاء فى: ٢٠٩٥، ٦٠٢٠]
(م - ١٧ ٥ ج ٢ • الجامع الصحيح)
١٣٠
الجامع الصحيح
خيْ الله الرّحم الرَّّ
كتابُ الآخَارَة
(٣٧)
(١)
١ - باب اسْتِثْجَار الرَّجُلُ الصَّالِحِ. وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِىُّ الأُمِينَ﴾
وَالْخَازِنُ الأَمِينُ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ مَنْ أَرَادَهِ
٢٢٦٠ - صّشْا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى جَدى أَبُو بُرْدَةً
عَنْ أَبِيهِ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( الْخَازِنُ الأَمِينُ
الَّذِى يُؤَدِّى مَا أُمِرَ بِهِ طَيِّبَةٌ نَفْسُهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينِ(٢))).
٢٢٦١ - حّشْا مُسَدَّدُ حَدَّثَنَا يَحْىُ عَنْ قُرَّةَ بنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِى حُمَيْدُ بنُ هِلَال حَدَّثَنَا
أَبُو بُردَةً عَنْ أَبِى مُوسَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((أَقْبَلْتُ إِلى النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَّعِى رَجُلَانِ مِنَ
الأَشْعَرِيِّينَ ، فَقُلْتُ مَا عَلِمتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ . فَقَالَ: لن - أولا - نَسْتَعْمِلُ عَلى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ))
[ الحديث ٢٢٦١ - أطرافه فى ٤٧٦، ٣٠٣٨، ٤٣٤١، ٤٣٤٣، ٤٣٤٤، ٦١٢٤ ، ٠٠٦٩٢٣ ٧١٤٩،
٧١٥٦، ٧١٥٧ ، ٧١٧٢ ]
٢ - باب رَغْيِ الغَنَمِ عَلَى قَرَارِيطَ (٣)
٢٢٦٢ - حدّشْا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ المكىُّ حَدَّثَنَا عَمرُو بنُ يَحْى عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّ رَعَى الْغَنَمَ(٤). فَقَالَ أَصْحَابُهُ:
وَأَنْتَ ؟ فَقَالَ: نَعَم ، كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ )) .
٣ - باب اسْتِعْجَارِ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، أَو إِذَا لم يُوجَدْ أَهْلُ الإِسْلَامِ
وَعَامَلَ النَّبِىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ خَيْبَرَ
٢٢٦٣ - حدشى إِبَرَاهِيمُ بنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ بِنِ الزَّبَيْرِ
(١) الإجارة: الإثابة. أثابه: آجره. والأجر: الثواب. وتعريف الإجارة الفقهى: تمليك المنافع بعوض.
(٢) الخازن أجير. ودل الحديث على ما العامل المخلص من المنزلة الرفيعة فى نظام الإسلام.
(٣) القيراط : جزء من الدينار أو الدرهم .
(٤) قال العلماء : الحكمة فى إلهام الأنبياء رعى الغنم قبل النبوة أن يحصل لهم التمرن برعيها فى ما يكلفونه من القيام بأمر أمهم،
ولأن فى مخالطتها ما يحصل لهم الحلم والشفقة، فيألفوا من ذلك الصبر على الأمة، ويعرفوا اختلاف طباعها وتفاوت عقولها.
١٣١
الحديث ٢٢٦٤ - ٢٢٦٦
عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا(( وَاسْتَأْجَرَ النَّبِىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنى الدِّيلِ ثُمَّ
مِنْ بَنِى عَبْدِ بنِ عَدِىٌّ هَادِيًّا خِرِّيْتًا - الخرِّيتُ: الماهرُ بِالِدَايَةِ - قَدْ غَمَسَ يَمِنَ حِلْفٍ فِ آلِ الْعَاصِى
ابْنِ وَائِل، وَهُوَ عَلَى دِيْنٍ كُفَّارٍ قُرَيْشٍ، فَأَمِنَاهُ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثورٍ بَعْدَ
ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةً ليالٍ ثَلَاثٍ فَارْتَحَلَا، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بِنُ قُهَيرَةً
وَالدَّلِيلُ الدِّيْلِيُّ فَأَخَذَ بِهِم أَسْفَلَ مَكَّةَ وَهُوَ طَرِيقُ السَّاحِلِ » .
٤ - باب إِذَا اسْتأَجَرَ أَجِيرًا لِيَعْمَلَ لَهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ - أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ بَعْدَ سَنَةٍ -
جَازَ وَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا الَّذِىِ اشْتَرَطَاهُ إِذَا جَاءَ الأَجَلُ
٢٢٦٤ - حَّثْا يَحْىُ بنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُفَيْلٍ قَالَ ابْنُ شِهَاب فَأَخْبَرَنِى عُرْوَةٌ
ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ (( وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِى الدِّيلِ هَادِيًّا خِرِّيْتًا وَهُوَ عَلَى حِينِ كَفَّارِ قُرَيْشٍ، فَدَفَعَا
إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَورٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَآتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ
٥ - باسب الأَجِيرٍ فِىِ الغَزْوِ
٢٢٦٥ - حَدَ ثَى يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِسْتَاعِيلُ بنُ عُليَّةَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَفَى عَضَاءُ
عَنْ صَفْوَانَ بنِ يَعْلَى عنْ يَعْلَى بِنِ أُمَيَّةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ((غَزَوْتُ مَعَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ
الْعُسْرَةِ(١)، فَكَانَ مِنْ أَوْثَقِ أَعْمَالِ فِى نَفْسِى، فَكَانَ لِ أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا إِصْبَعَ
صَاحِبِهِ ، فَانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ فَسَقَطَتْ، فَانْطَلَقَ إِلى النَِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَهْدَرَ
ثَنِيَّتَهُ وَقَالَ: أَفَيَدَعُ إِصْبَعَهُ فِى فِيكَ تَقْضَمُهَا ؟ قَالَ أَحَسِبُهُ قَالَ: كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ)) ..
٢٢٦٦ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ جَدِّهِ بِمِثْلٍ هَذِهِ الصَّفَةِ
((أَنَّ رَجُلًا عَضَّى يَد رجُلٍ فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، فَأَهْدَرَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ)).
٦ - باب إِذَا اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَبَيَّنَ لَهُ الأَجْلَ، وَلَمْ يُبَيِّنِ الْعَمَلَ
لِقَوْلِهِ ﴿إِنِّى أُرِيدُ أَنْ أَنْكِحَكَ إِحْدَىُ ابْنَتَىَّ هَاتَيْنِ - إِلَى قَوْلِهِ - وَاللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾
: يَأْجُرُ فُلَانًا: يُعْطِيهِ أَجْرًا. وَمِنْهُ فِى النَّعْزِيةِ: آجَرَكَ اللهُ
(١) هى غزوة تبوك، وكانت فى رجب من سنة تسع .
١٣٢
الجامع الصحيح
٧ - باب إِذَا اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا عَلَى أَنْ يُقِيمَ حَائِطًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ جَازَ.
٢٢٦٧ - حدثى إِبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى أَخْبَرَنّا هِشَامُ بنُ يُوسُفَ أَنَّ ابنَّ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهمْ قَالَ :
أَخْبَرَنى يَعْلى بنُ مُسْلمٍ وَعَمرُو بِنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْر - يَزِيدُ أَخَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ -
وَغَيْرُهُمَا قَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ لِىِ ابْنُ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا حَدَّثَنى أَبُّ
ابْنُ كَعْبٍ قَالَ ((قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَانْطَلَقْا فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ)) قَالَ
سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ . قَالَ يَعْلَى حَسِبْتُ سَعِيدًا قَالَ: فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ.
(لو شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرٌ نَأْكُلُهُ.
٨ - باب الإِجَارَةِ إلى نِصْفِ النَّهَار
٢٢٦٨ - حّشْا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حِمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((مَثَّلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ كَمَثَلِ رَجُل اسْتَأَجَرَ أُجَرَاءِ(١)
فَقَالَ : مَنْ يَعْمَلُ لِ مِنْ غُدوةَ إِلى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطِ ؟ فَعَمِلَتِ الْيَّهُودُ. ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَعْمَلُ
لِ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطِ ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَىُ. ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِ مِنَ العَصْرِ
إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسٌُ عَلَى قِرَاطَيْنِ؟ فَأَنْمِ هٍِ(٢). فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا: مَالَنَا أَكْثَرَ
عَمَلًا وَأَقَلَّ عَطَاءِ؟ قَالَ: هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكِمِ؟ قَالُوا: لَا قَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِ أُوتِيهِ مِنْ أَشَاءِ(٣)).
٩ - باب الإِجَارَةِ إِلى صَلَاةِ العَصْرِ
٢٢٦٩ - حَّشْا إِسْتَاعِيلُ بِنُ أَبِى أُوَيْسِ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ مَولى
عَبْدِ اللهِ بنِ عُمرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ ((إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَاليَهُودُ وَالنَّصَارَى كَرَجُل اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِ إِلى نِصْفِ النَّهَارِ
عَلَى فِيرَاطٍ فِيرَاط ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ عَلَى قِيرَاطِ قِيراط، ثُمَّ عَمَلَتِ النَّصَارَى عَلَى فِيرَاطِ قِيرَاطٍ ، ثُمَّ أَنْتُمِ
الَّذِينَ تَعْمَلُونَ مِنْ صَلَةِ الْعَصْرِ إِلى مَّغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ فِيرَاطَيْنِ. فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى
(١) أى مثلكم مع نبيكم ومثل أهل التوراة والإنجيل مع أنبيائهم كمثل رجل استأجر أجراه.
(٢) أى الجيل المثالى الذى حفظ للإنسانية أصول الرسالة التى كان بها خير أمة أخرجت للناس، والتى قال فيهم أنهم ((كالمطر،
لا يدرى أولهم غير أم آخرهم ».
(٣) من أهل الفهم السليم ، لصراط الله المستقيم .
١٣٣
الحديث ٢٢٧٠ - ٢٢٧١
وَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقْلُّ عَطَاءٍ، قَالَ: هَلْ ظَلَمَتُكُم مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا ؟ قَالُوا: لَ. قَالَ:
نَذْلِكَ فَضْلِي أُوْتِيهِ مَنْ أَشَاءُ)).
١٠ - باسب إِثْمِ مَنْ مَنَعَ أَجْرَ الأَجِيرِ
٢٢٧٠ - مَّشنْا يُوسُفُ بنُ مُحَمِّدٍ قَالَ حَدِّثَنِى يَحْبِىُ بنُ مُلَيْمٍ عَنْ إِمْتَعِيلَ بنِ أُمَيَّةَ عَنْ
سِعِيدٍ بنٍ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((قَالَ اللهُ تَكَانَى:
ثَلَاثَةُ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١): رَجُلٌ أَعْطَى بِى ثُمَّ غَدَرَ (٢)، وَرَجُلُ بَاعَ حُرَّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ(٣)،
وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْنىُ مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ(٤) » .
١١ - باب الإِجَارَةِ مِنَ الْعَصْرِ إِلى اللَّيْلِ
٢٢٧١ - صّشْا مُحَمَّدُ بِنُ العَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَىُ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((مَثَلُ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْيَّهُودِ وَالنَّصَارَىُّ كَمَثَلَ رَجُل
اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَجْرٍ مَعْلُوم، فَعَمِلُوا لَهُ نِصْفَ النَّهَارِ، فَقَالُوا :
لَا حَاجَةَ لَنَا إِلى أَجْرِكَ الَّذِىِ شَرَطْتَ لَنَا وَمَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ. فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا، أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ
عَمَلِكُمْ وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلًا، فَأَبُوا وَتَرَكُوا. وَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ بَعْدَهم فَقَالَ: أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ
◌َهَذَا وَلَكُمْ الَّذِى شَرَطْتُ لَهُمْ مِنَ الأَجْرِ فَعَمِلُوا، حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَالُوا : لَكَ
مَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ، وَلَكَ الأُجْرُ الَّذِى جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ. فَقَالَ لَهُ: أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ فَإِنَّ مَا بَقِىَ مِنَ
النَّهَارِ شَىءٌ يَسِيرٌ، فَأَبَوا، فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِمِ، فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِم حَتَّى
غَابَتِ الشَّمْسُ، وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ وَمَثَلُ مَا قَبِلُوا مِنْ هَذَا
(٥)
النُّورِ(٥)).
(١) والعياذ بالله ممن يرضى لنفسه أن يكون الله سبحانه هو خصمه فى ذلك اليوم.
(٢) أى أقسم بى على وعد أو عهد أو عقد، ثم كان كاذباً فى قسمه، غادراً لمن واعده أو عاهده أو تعاقد معه.
(٣) وكم من رجال باعوا رجالا وهضموا حقوقهم .
(٤) ولا يقل عنه فى خصوصية اللّه من تولى لغيره عملا فاستوفى من أجره عليه، وخانه فى إحسانه ذلك العمل واستيفائه،
فرسالة الإسلام تطالب صاحب العمل بأداء حق العامل وطيبة بذلك نفسه، كما تطالب العامل له بأداء عمله كاملا، فى حضور صاحب العمل
وفى غيبته .
(٥) هذا النور هو نور رسالات الله إلى الإنسانية.
١٣٤
الجامع الصحيح
١٢ - باب مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَتَرَكَ أَجْرَهُ، فَعَمِلَ فِيهِ المسْتَأْجُرُ فَزَادَ
أَوْ مَنْ عَمِلَ فِى مَالِ غَيْرِهِ فَاسْتَفْضَلَ:
٢٢٧٢ - حّشْا أَبُوِ الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى سَالِمُ بنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ
عَبْدَ اللهِ بِنَ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (( انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ
رَّهْطِ عِنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى أَوَوُا الْمَبِيتَ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ، فَانْحَرَتْ صَخْرَّةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَسَدَّتْ
عَلَيْهِمْ الْغَارَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللهَ بِصَالِحٍ أَعْمَالِكُمْ. فَقَالَ
أَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ كَانَ لِ أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ (١) قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالا، فَنَأَىُّ بِى
فِى طَلَبِ شَىءٍ قَوْمًا فَلم أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامًا، فَحَلبْتُ لَهُما غُبوقَهما فَوَجَدْتُهمَا نَائِمَيْنِ ، فَكَرِهْتُ
أَنْ أُغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلَا أَو مَالًا، فَلِشْتُ وَالقَدَعُ عَلَى يَدَىَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ ،
فَاسْتَبْقَظَا، فَشَرِبًا غُبِوقَهُمَا. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ
مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَانْفِرَجَتْ شَيْئًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ. قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقَالَ
الآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِ بِنْتُ عَمِّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلىَّ، فَأَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ مِنِّى، حَتَّى
أَلَّتْ بِها سَنةٌ مِنَ السِنِينَ فَجَاءَتْنِى فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلََّ بَيْنِ وَبَيْنَ نَفْسِهَا،
فَفَعَلَتْ، حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا قَالتْ: لا أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَغُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّ بِحَقِّهِ، فتحَرَّجْتُ مِنَ
الوُقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفِتُ عَنْهَا وَهِىَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِىِ أَعْطَيْتُهَا. اللَّهُمَّ
إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ ﴾
( يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا. قَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّى اسْتَأْجَرْتُ
أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ، غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِى لَهُ وَذَهَبَ فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ
الأَمْوَالُ، فَجَاءَنَى بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ أَدِّ إلَىَّ أَجْرِى، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَىُ مِنْ أَجْلِكَ
مِنَ الإِلِ وَالْبَقَرِ وَالغَنَمِ وَالرَّقِيقِ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ الهِ لَا تَسْتَهْزِئُّ بِى. فَقُلْتُ: إِنِّى لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ،
فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا. اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءِ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا
مَا نَحْنُ فِيهِ. فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ)).
(١) من الغبوق : وهو شرب العثى .
١٣٥
الحديث ٢٢٧٣ - ٢٢٧٥
١٣ - بأسب مَنْ آجْرَ نَفْسَهُ لِيَحْمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ (١)،، وَأَجْرِ الْحَمَّالِ
٢٢٧٣ - حَّشَى سَعِيدُ بنُ يَحْىِ بنِ سَعِيدِ القُرَشِّ حَدْثَنَا أَبى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ
عَنْ أَبِى مَسْعُودِ الأَنْصَارِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ
انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلى السّوقِ فَيُحَامِلُ، فَيُصِيبُ المُدَّ ، وَإِنَّ لبَعْضِهِم لماَةَ أَلْفِ. قَالَ: مَا نَرَاهُ إِلَّ نَفْسَهُ))
١٤ - باب أَجْرِ السَّمْسَرَةِ. وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرينَ وَقَطَاءُ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْما
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ بِعْ هُذَا الَّوْبَ، فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : إِذَا قَالَ بِعْهُ بِكَذَا ، فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَلَكَ أَوْ بَيْنِى وَبَيْنَكَ ، فَلَا بَأْسَ بِهِ
وَقَالَ النَِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُروطِهِمْ))
٢٢٧٤ - حَّشْا مُسَدَّدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرُ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ
ابْنِ عَّاسٍ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ ((نَهَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَلَفَّىُ الرُّكْبَانُ، وَلَا يَبِيعَ حَاضِرٌ
لِبَادِ. قُلْتُ يَا ابْنَ عَبَّاسِ: مَا قَوْلُهُ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادِ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا)) .
١٥ - باب هَلْ يُؤَاخِرُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ مِنْ مُشْرِكٍ فِى أَرْضِ الْحَرْبِ(٢)؟
٢٢٧٥ - صّشْا عُمِرُ بنُ حَفْصِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوق حَدَّثَنَا
خَبَّابُ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ (( كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بن وَائِلٍ، فَاجْتَمَعَ لِ عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُهُ
أَتَفَاضَاهُ فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ . فَقُلْتُ: أَمَا وَاللهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ
فَلَا . قَالَ : وَإِنِّى لَّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لِ ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ ، فَأَقْضِيكَ .
فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ: لِأُوْتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ )).
(١) شفقة ذوى اليسار على المحتاجين ومواساتهم لهم بالمعونة من الفضائل التى تتحدث بها وتثنى عليها الأمم الأخرى . أما هذه
المواساة من الفقراء للفقراء فهى من خصائص هذه الأمة المحمدية، فى جعلها المثالى الذى رباه الهادى الأعظم صلى الله عليه وسلم. وأنا أعرف
بعض من جربوا عادة إبته فيمن يؤثر الآجلة على العاجلة أن الله يجمع له بينهما بأنفع وأبقى مما يصيبه طالب الدنيا وحدها.
(٢) قال المهلب: كره أهل العلم ذلك إلا لضرورة بشرطين: أن يكون عمله فيها يحل للمسلم فعله، وأن لا يعينه على ما يعود
ضرره على المسلمين .
١٣٦
الجامع الصحيح
١٦ - باب بمَا يُعْطَى فِى الرُّقْيَةِ عَلَى أَحْيَاءِ الْعَرَبِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّىَ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كَتَابُ الْهِ)»
وَقَالَ الشَّعْبِىُّ: لَا يَشْتَرِطُ الْمُعَلِّمِ ، إِلَّ أَنْ يُعْطَى شَيْئًا فَلْيَقْبَلْه
وَقَالَ الْحَكَمُ : لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا كَرِهِ أَجْرَ الْمُعَلِّم
وَأَعْطَى الْحَسَنُ دَرَاهِمَ عَشَرَةٌ . وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرينَ بِأَجْرِ القَسَّامِ بَأْما
وَقَالَ : كَانَ يُقَالُ السُّحْتُ الرِّشْوَةُ فِى الْحُكْمِ، وَكَانُوا يُعْطُونَ عَلَى الْخَرْصِ؟
٢٢٧٦ - حَّشَا أَبُو النَّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوانَةَ عَنْ بِشْرٍ عَنْ أَبى المتَوَكِّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ « انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى سَفْرَة سَافَرُوهَا، حَتَّى
نَزَلُوا عَلَى حَىِّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبُوا أَنْ يُضَيِّفُوهُ، فَلُدِغَ سَيِّهُ ذَلِكَ الْحَىِّ ، فَسَعَوا لَهُ
بِكُلِّ شَىءٍ، لَا يَنْفَعُّهُ شَىءٌ. فَقَالَ بَعْضُهُم: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ
عِنْدَ بَعْضِهِمِ ثَنْءٌ. فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَىْءٍ لَا يَنْفَعُهُ ،
فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَىءٍ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُم: نَعَمَ وَالهِ، إِنِّى لَأَرقِى، وَلَكِنْ وَاللهِ لَقَدِ اسْتَضَغْنَاكُم
فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِراقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعلًا. فَصَالَحُوهُم عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ. فَانْطَلَقَ
يَتْفِلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ { الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينِ﴾ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِى وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ(٢).
قَالَ فَأَوْفُوهِم ◌ُعْلَهُمُ الَّذِىِ صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ. فَقَالَ بَعْضُهُم: اقْسِمُوا. فَقَالَ الَّذِىِ رَقَى: لَا تَفْعَلُوا
حَتّى نَأَنِىَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِى كَانَ فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا. فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: وَمَا يُدْرِبِكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُم، اقْسِمُوا
وَاضْرِبُوا لِ مَعَكُمْ سَهْمًا، فَضَحِكَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )).
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ وَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ سَمِعْتُ أَبَا المَتَوَكِّلِ .. بِهُذَا
[ الحديث ٢٢٧٦ - أطرافه فى : ٥٠٠٧ ، ٥٧٣٦ ، ٥٧٤٩ ]
(١) أى كانوا يعطون أجرة الخارص، وهو الذى يحزر مقادير ما تحمله الشجر من الثمر، ومناسبة ذكر القسام والخارص للترجمة
الاشتراك فى أن جنسهما وجنس تعليم القرآن والرقية واحد .
(٢) أى علة ، لأن العليل يتقلب من جنب إلى جنب ليعلم موضع الداء .
١٣٧
الحديث ٢٢٧٧ - ٢٢٨٢
١٧ - باب ضَرِيبَةِ الْعَبْدِ (١)، وَتَعَاهُدِ ضَرَائِبِ الإِمَاءِ
٢٢٧٧ - حدّثنْا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حُمَيْدِ الطَِّيلِ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِك
رَضِعَ الَّه ◌َنْهُ قَالَ « حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ ،
وَكَلِّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّعْتَ عَنْ غَلَّتِهِ أَوْ ضَرِبِبَتِهِ )).
١٨ - باب خَرَاجِ الحَجَّامِ
٢٢٧٨ - حَّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدِّثَنَا ابْنُ هَاوُسِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (( اخْتَجَمَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَىُ الحَجَّمَ أَجْرَهُ.
٢٢٧٩ - صّشْا مُسَدِّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بِنْ ذُرَيْعٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا قَالَ ((احْتَجَمَ النَّبِىُّ صَلّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَىُ الحَجَّمَ أَجْرَهُ، وَلَوْ عَلِمَ كَرَاهِيَةً لَمْ يُعْطِهِ)).
٢٢٨٠ - صّشْا أَبُو نُعَيْمِ حدَّثَنَا مِسْعَرْ عَنْ عَمرِو بنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسّا رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ يَقُولُ ((كَانَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتَجِمُ، وَلَم يَكُنْ يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ)).
١٩ - باب مَنْ كَلَّمَ مَوالىَ الْعَبْدِ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ
٢٢٨١ - حّشْا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ الطَِّيلِ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ
(دَعَا النَِّىُّ صَلَّىَ الُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَمَا حَجّامًا فَحَجَمَهُ وَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ، أَوْ مُدُّ أَوْ مُدَّيْنٍ ،
وكَلَّمَ فِيهِ فَخُفُفَ مِنْ ضَرِيبَتِهِ )) .
٢٠ - باب حَسْبِ الْبَغِىِّ وَالإِمَاءِ. وَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ أَجْرَ النَّائِحَةِ وَالمُغَنِّبَةِ
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَىُ ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنَا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيُوةِ
الدُّنْيَا، وَمَنْ يُكْرِفْهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٍ﴾. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فَتَيَاتِكُمْ: إِمَاءِ كُمْ.
٢٢٨٢ - صَّشَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ
ابْنِ الْحَارِثِ بنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَمَهْر الْبَغِىِّ، وَحُلوانِ الْكَاهِنِ )) ..
(١) أى ما يقدره السيد على عبده فى كل يوم، ويقال لها: خراج ، وغلة، وأجر .
( م - ١٨ * ج ٢ * الجامع الصحيح )
١٣٨
الجامع الصحيح
٢٢٨٣ - مّشْا مُسْلِمُ بِنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُجَادَةَ عَنْ أَبِى حَازِمٍ.
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَْبِ الإِمَاءِ)).
: [الحديث).٢٢٨٣ - طرقه فى : ٥٣٤٨ ]
٢١ - باب عَسْبِ الْفَحْلَ(١).
٢٢٨٤ - حَّشْا مُسَدَّدٌ جَدِّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ وَإِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلَىِّ بِنِ الْحَكَمِ.
عَنْ نَافِعٍ عَنِ بنِ عُمِرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَال (نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ)).
٢٢٠ - باب إِذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا
وَقَالَ ابْنُ سِيرَيْنَ: لَيْسَ لِأَهْلِهِ أَنْ يُخْرِجُوهُ (٢) إلى تَمَامِ الأُجَلِ
وَقَالَ الْحَكَمُ وَالْحَسَِّنُ وَإِيَّاسُ بْنُ مُعَاوِيَّةَ: تَمْضِى الإِجَارَةُ إِلى أَجَلِهَا
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَعْطَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بِالشطرِ فَكَانَ ذَلَكَ
عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِى بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ،
ولم يُذْكَرْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ جَدَّدَا الإِجَارَةَ بَعْدَ مَا قُبِضَ النَِّىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢٢٨٥ - صّشْا مُوسَى بِنُ إِسْتَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعِ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ ..
عَنْهُ قَالَ ((أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلهُمٍ شَطْرٌ.
مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ المَزَارِعَ كَانَتْ تُكَرَى عَلَى شَىءٍ سَّاهُ نَافِعٌ لَا أَحْفَظُهُ)) ..
[ الحديث ٢٢٨٥ - أطرافه فى : ٢٣٢٨، ٤٢٣٢٩ ٢٣٣١، ٢٣٣٨:، ٠٢٤٩٩ ٠:٢٧٢٠ ٣١٥٢، ٤٢٤٨ ]
٢٢٨٦ - وَأَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجِ حَدَّثَ ((أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَمَ نهى عنْ كِرَاءِ المَزَارع))
وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ عنَ نَافِعٍ عنِ ابْنِ عُمَرَ ((حَتَّى أَجْلاَهُمْ عُمَرُ ))
:[ الحديث ٢٢٨٦ - أطرافه فى: ٢٢٧، ٢٣٣٢، ٢٣٤٤، ٢٧٢٢ ]
(١) أى ثمن ماء الفحل. والفحل: الذكر من كل حيوان فرساً كان أو هملا أو قياً أو غيره. أعسب الرجل عيباً: أكترى
منه فحلا ينزيه .
(٢) أى ليس لورثة الميت أن يخرجوا المستأجر
١٣٩
الحديث ٢٢٨٧ - ٢٢٨٩
بِالله ◌ِالرَُّ الرّحَيَز
( ٣٨) كتاب الحَالة
١ - باب الْحَوالةِ(١). وَهَلْ يَرْجِعُ فِى الحَوالةِ
وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: إِذَا كَانَ يَوْمَ أَحَالَ عَلَيْهِ مَلِيًّا جَازَ (٢). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: يَتَخَارَجُ
الشَّرِيكَانِ وَأَهْلُ الْمِيرَاثِ فَيَأْخُذُ هَذَا عَيْنًا وَهُذَا دَيْنًا، فَإِنْ نَوِىَ لِأَحَدِهِمَا لم يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ .
٢٢٨٧ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( مَطْلُ الغَنِىِّ ◌ُلْمٌ، فَإِذَا أُتْبَعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلَىّ
فَلْيَتَّعْ (٣) )).
[ الحديث ٢٢٨٧ - طرفاه فى: ٢٢٨٨، ٢٤٠٠ ]
٢ - باب إِذَا أَحَالَ عَلَى مَلِىٌّ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ
٢٢٨٨ - صَّشْا مُحَمَّدُ بِنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنٍ ذَكْوَانَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((مَطْلُ الْغَنِىِّ غُلْمٌ، وَمَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيُّ فَلْيَتَّبِعْ)) .
٣ - باب إِنْ أَحَالَ دَيْنَ المِّتِ عَلَى رَجُل جَازَ
٢٢٨٩ - حّثنا المكِىُّ بِنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ أَبى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَحْوَعِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أُنَ بِجَنَازَةٍ فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا ،
فَقَالَ: هَلْ عَلَيْهِ دَيْنُ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا. فَصَلَّى عَلَيْهِ. ثُمَّ أُنِىَ
بِجَنَازَةٍ أُخْرَىُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ صَلِّ عَلَيْهَا. قَالَ: هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قِيلَ: نَعَمْ . قَالَ : فَهَلْ
تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ. فَصَلَّى عَلَيْهَا. ثُمَّ أَنِىَ بِالثَّالِثَةِ فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا. قَالَ: هَلْ
تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ عَلَيْهِ ديْنٌ؟ قَالُوا: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ . قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكِم .
قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللهِ وَعَلىَّ دَيْنُهُ (٤)، فَصَلَّى عَلَيْه)).
[ الحديث ٢٢٨٩ - طرفه فى: ٢٢٩٥ ]
(١) الحوالة: الانتقال. يقال: حال عن العهد حثولا، أى انتقل عنه انتقالا. وفى الإصلاح الشرعى . نقل الدين من
(٢) ملياً : أى قادراً على الوفاء .
ذمة المدين إلى ذمة شخص آخر .
(٤) أى دينه فى ضانى .
(٣) أى من الظلم أن يتأخر عن الأداء من كان قادراً عليه. والملى: كالغنى لفظاً ومعنى.
١٤٠
الجامع الصحيح
(٢٠) كتابُ الكفالة
١ - باب الْكَفَالَةِ(١) فِى القَرْضِ وَالدُّيُونِ بِالْأَبْدَانِ وَغَيْرِهَا.
٢٢٩٠ - وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ بنِ عَمْرٍوَ الأَسْلَمِىِّ عَنْ أَبِيهِ ((إِنَّ عُمَرَ
رَضِىَ الله عَنْهُ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، فَوَقَعَ رَجُلٌ عَلَى جَارِبِةِ امْرَأْتِهِ، فَأَخَذَ حَمْزَةُ مِنَ الرَّجُلِ كُفْلَاءَ حَتَّى قَدِمَ.
عَلَى عُبرَ، وَكَانَ عُمرُ قَدْ جَلَدَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ ، فَصَدَّقَهُمْ، وَعَذَرَهُ بِالْجَهَالَةِ)) .
وَقَالَ جَرِيرٌ وَالأَشْعَثُ لَعَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ فِى المرْتَدِّينَ: اسْتَتِبْهِمْ وكَفُلْهُمْ، فَتَابُوا وَكَفَلَهُم
عَشَائِرُهُمْ .
وَقَالَ حَمَّادٌ إِذَا تَكَفَّلَ بِنَفْسِ فَمَاتَ فَلَا شَىءٍ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْحَكَمُ يَضْمَنُ.
٢٢٩١ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى جَعْفَرُ بنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّجْمُنِ بنِ هُرْمُزَ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الهُ عَنْهُ ((عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ
سَأَلَ بَعْضَ بَنِى إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ فَقَالَ: اْتِى بِالشُّهَدَاءِ أَشْهِدُهُم، فَقَالَ كَفَى بِاللهِ
شَهِيدًا. قَالَ: فَائْتِ بِالْكَفِيلِ، قَالَ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا. قَالَ: صَدَقْتَ(٢)، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلَى أَجْل.
مُسَمَّى: فَخَرَجَ فِى الْبَحْرِ فَفَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكِبًا يَرْكَبُهَا بَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلأَجَلُ الَّذِى
أَجِّلَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَرْكِبًا، فَأَخَذَ خَشَبَةٌ فَنَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلى صَاحِبِهِ ،
ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ أَنى بها إلى الْبَحْرِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَى كُنْتُ تَسَلَّفْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ.
فَسَأَلَنِى كَفِيلًا فَقُلْتُ كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا، فَرَضِىَ بِكَ . وَسَأَلَى شَهِيدًا فَقُلْتُ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا،
فَرَضِىَ بِذْلِكَ. وَإِى جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكِبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِى لَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ، وَإِى أَسْتَوْدِعُكَهَا
فَرَمَىُ بها فِى الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ فِى ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكِبًا يَخْرُجُ إِلى بَلَدِهِ،
(١) الكفالة: الضمان والتزام التحمل. وفى الشريعة: ضم ذمة إلى ذمة فى المطالبة بدين، أو عين، أو نفس.
(٢) لو ارتفع مستوى المجتمع إلى أن يصدقوا فى التعامل بأمانة الله وكفالة الله، وأن يكون من يخل بذلك مرذولا ساقطاً"
فاقد الكرامة والاعتبار بين الناس، لاقتصد ذلك المجتمع تسعة أعشار ما ينفقه من أموال وجهود لحفظ الحقوق والمنع من اغتيابها .