Indexed OCR Text

Pages 81-100

الحديث ٢٠٧٤ - ٢٠٧٧
حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((أَنَّ دَاودَ النَّبِىَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ لَا يَأْكُلُ
إِلَّ مِنْ عَمَلٍ يَدِهِ)) .
[ الحديث ٢٠٧٣ - طرفاه فى: ٣٤١٧، ٤٧١٣ ] .
٢٠٧٤ - صّشْا يَحْبِىُ بنُ بُكَيرٍ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ
مَولىُ عَبدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوفٍ أَنَّه سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ((لَأَنْ يَخْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزمَةٌ عَلَى ظَهرِهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَّلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ(١))).
٢٠٧٥ - حّثْا يَجْىُ بنُ مُوسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُروةَ عَنْ أَبِيهِ عنِ الزُّبَيْرِ
ابنِ الْعَوّامِ رَضِىَ اللهُ عَنْه قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكِمٍ أَخْبُلَه ... )).
١٦ - باب السّهولَةِ والسَّمَاحَةِ فِى الْشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ. وَمَنْ طَلبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبُهُ فِى عَفَاف(٢)
٢٠٧٦ - حَّثْا عَلىّ بنُ عَيَّاشِ حدَّثَنَا أَبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بنُ مُطرِّف قَالَ حدَّثَنِى مُحَمَّدُ
ابنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((رَحِمَ اللهُ
رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى"(٣))).
١٧ - باب مَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا(٤)
٢٠٧٧ - صَّثَنْا أَحْمدُ بنُ يُونُسَ حدَّثَنَا زُهَيرٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ أَنَّ رِبْعِىَّ بنَ حِراشِ حدَّثَهُ
أَنَّ حُذَيفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((تَلَقَّتِ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُل
مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَقَالُوا : أَعَمِلْتَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا؟ قَالَ : كُنتُ آمُرُ فِتْيَانِى أَنْ يُنظروا ويَتَجَاوَزُوا
(١) لو أن سنن الإسلام وتوجيه كان معمولا بهما فى الأوطان الإسلامية، ما أقدم على التعيش من الشحاذة فيها مسلم ولا مسلمة.
(٢) الخلق الكريم عنصر أصيل فى نظام الإسلام، فى كل ما يعرض للمسلم فى المجتمع من تعامل مع الناس. وفى نظام التجارة
الإسلامى ، المسلم مطالب فيه بأن يكون سهلا وسمحاً إذا كان مشترياً أو بائعاً أو مطالباً بحق سابق له عند من يتعامل معهم . والتفريط
فى أى شىء من مكارم الأخلاق عند التعامل أعظم خسارة للمسلم من التسامح فى الفروق الطفيفة التى فطر البشر على الطمع فيها .
(٣) هذا الدعاء المحمدى لمن يراعى العنصر الخلقى فى معاملاته التجارية لا شك أنه رحمة إلهية أبدية دائمة تشمل آخر الأمة كما تشمل
أولها ، وتصيب بركتها كل مسلم يؤمن بأن الكسب من رحمة الدعاء المحمدى لا تساويه مكاسب الدنيا المادية مهما عظمت وجلت إلى أن تقوم
السباعة .
(٤) الموسر: من هو فى سعة لا يحتاج معها إلى الاستعانة بالناس فى مؤونته ونفقة أهله، وهم أوساط الناس، فإذا كان أحد
هؤلاء مديناً بشىء لمن يتعامل معه فأنظره فى وفاء دينه ولم يضيق عليه ، فإن ذلك من الأمور المحمودة فى نظام التجارة الإسلامى فما بالك بمن
كان فقيراً معسراً ، فإن إنظاره فى وفاء دينه واجب على دائنه ومثاب عليه . .
(م - ١١ ° ج ٢ • الجامع الصحيح)

٨٢
الجامع الصحيح
عَن الموسر . قَالَ: فَتَجَاوَزُوا عَنْهَ(١))). قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ: وَقَالَ أَبُو مَالكِ عَنْ رِبِعِىٌّ (كُنْتُ أَيَسِّرُ
عَلى الموسِرِ، وأُنظِرُ المُعسِر)). وتَابَعُهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الملكِ عَنْ رِبِعِىٌّ. وَقَالَ أَبُو عَوانَةَ عَنْ عَبْدِ الملكِ
عَنْ رِبِعِىٌّ((أُنظِرُ الموسِرَ، وَأَتَجَاوَزُ عِنِ المُعِرِ)). وَقَالَ نُعيمُ بنُ أَبِى هِنْدٍ عَنْ رِبِعِىٌّ((فَأَقْبَلُ مِنَ
المُوسِرِ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المُعْسِرِ )»:
[ الحديث ٢٠٧٧ - طرفاه فى: ٢٣٩١، ٣٤٥١ ]
١٨ - باب مَنْ أَنْظَرَ مُعسِرًا ..
٢٠٧٨ - مّشْ هِشامُ بنُ عَمْارِ حِدَّثَنَا يَحْبِىُ بنُ حَمْزَةَ حدَّثَنَا الزُّبَيْدِىُّ عَنِ الزُّهِرِىِّ عَنْ
عُبيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ أنَّهُ سَيِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((أَكَانَ
تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا رَأَى مُعِزًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ.
الله عَنْهُ )) .
[ الحديث ٢٠٧٨ - طرفه فى : ٣٤٨٠ ]
١٩ - باسب إِذَا بَيْنَ البَيِّعَانِ، ولم يَكْتُمَا، وَنَصَحًا
ويُذكَرُ عَنِ العَدّاءِ بنِ خَالِدٍ قَالَ: كَتَبَ لى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَدّاءِ بنِ خَالِدٍ بَيْعَ المُسلِمِ مِنَ المسلم، لا دَاءَ وَلا خِبْئَةَ وَلَا غَائِلَةٌ(٢))).
قَالَ قَتَادَةُ: الْغَائِلَةُ: الزِّنَا والسّرِقَةُ وَالإِبَاقِ .
وَقِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ يُسَمِّى: آرِىَّ خُراسان، وسِجِسْتَانَ، فَيَقُولُ: جَاءَ أُمسِ
مِنْ خُراسانَ ، وجَاءَ الْيَوْمَ مِنْ سِجِسْتَانَ . فَكرِهَهُ كَرَاهَةٌ شَديدةً(٣) .
قَالَ عُقْبَةُ بنُ عَامِرٍ : لا يَحِلُّ لامْرِئْ يَبِيعُ سِلْعَةٌ يَعْلَمُ أَنَّ بِها دَاءَ إِلاَّ أَخْبَرَهُ
٢٠٧٩ - حَّشْا سُلَمَانُ بنُ حَرَبٍ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً عَنْ صَالِحٍ أَبِى الْخَلِيلِ عَنْ
عَبدِ اللهِ بنِ الْحَارِثِ رَفَعَهُ إِلَى حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ
. (١) إذن فهذا العنصر الخلقى فى نظام التجارة الإسلامى مفتاح من مفاتيح رحمة الله.
(٢) قال ابن العربى: الداء: ما كان فى الجسم، والخبيثة: ما كان فى الأخلاق، والغائلة: بكوت البائع على ما يعلم
من مكروه فى البيع .
١٠. (٣) النخاس: تاجر الرقيق، والخيل. والآرى: مربط الدواب، فكان بعضهم يسمى المربط الذى يتاجر فيه باسم بلد
اشتهر بتصدير هذا النوع من التجارة ليوهموا أنه يجلب منها فيدلسوا على المشترى وهم غير صادقين .

٨٣
الحديث ٢٠٨٠ - ٢٠٨٣
وَلَّمَ ((البَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفرَّقَا - أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفرَّقَا - فَإِنْ صَدَقًا وَبَيَّنَا بُورك لهما فى بَيْعِهما،
وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهما )).
[ الحديث ٢٠٧٩ - أطرافه فى: ٢٠٨٢، ٢١٠٨، ٢١١٠، ٢١١٤ ].
٢٠ - باب بَيْعِ الْخِلْطِ مِنَ النَّمْرِ
٢٠٨٠ - حّشْا أَبُو نُعَيمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْبِى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى سَعِيد رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ قَالَ ((كُنَّا نُرْزَقُ تَمَرَ الْجَمْعِ، وَهُوَ الْخِلْطُ مِنَ النَّمْرِ، وَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ. فَقَالَ
النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَم)).
٢١ - باب مَا قِيلَ فِىِ اللَّحَّامِ وَالْجَزَّارِ
٢٠٨١ - صّشْا عُمِرُ بنُ حَفْصِ حدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِى شَقِيقٌ عَنْ أَبِى
مَسْعُودٍ قَالَ ((جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُكْنِى أَبَا شُعَيْبٍ فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ قَصّابٍ: اجْعَلْ لِ طَعَامًا يَكْفى
خَمْسَةً مِنَ النَّاسِ، فَإِى أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَامِسَ خَمْسَةِ، فَإِى قَدْ عَرَفْتُ
فِى وَجْهِهِ الْجُوعَ، فَدَعَاهُمْ، فَجَاءَ مَعَهُمْ رَجُلُّ، فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ هَذَا قَدْ تَبِعَنَا،
فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ فَأُذَنْ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ يَرْجِعَ رَجَعَ . فَقَالَ: لَا، بَلْ قَدْ أَذِنْتُ لَهُ )).
[ الحديث ٢٠٨١ - أطرافه فى: ٢٤٥٦، ٥٤٣٤ ، ٥٤٦١ ].
٢٢ - باب مَا يَمْحَقُ الْكَذِبُ وَالْكِتْمَانُ فِ البَيْعِ
٢٠٨٢ - حَّثْا بَدَلُ بنُ المحبَّرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْخَلِيلِ يُحَدِّثُ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الْحَارِثِ عَنْ حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنَ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
((البَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا - أَوْ قَالَ حَتَّى يَتَفَرَّفَا - فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِى بَيْعِهِمَا،
وإِنْ كَتَما وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا)).
٢٣ - باب قَوْل اللهِ عَزَّ وَجَلٌ [آلَ عِمْرَان: ١٣٠] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا
الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةٍ ﴾ الآية.
٢٠٨٣ - صَّشْا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِ ذِئْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ الْمَقْبُرِىُّ عَنْ أَبِى هُرَيَرَةً عَنِ النَّبِىِّ

٨٤
الجامع الصحيح
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِ الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ أَمِنَ الْحَلالِ أَمْ
مِنْ حَرَامٍ )).
٢٤ - باب آكِلِ الرِّبَا وَشَاهِدِهِ وَكَاتِبِهِ. قَوْلُ اللهِ تَعَالَى [البقَرَةُ: ٢٧٥]
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ إِلى آخِرِ الآيَةَ:
٢٠٨٤ - صّشْا مُحَمَّدُ بنُ بَشَارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرْ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُور عَنْ أَبى الضُّحَى
عَنْ مَسْرُوُقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (( لَمَّا نَزَلَتْ آخِرُ الْبَقَرَةِ قَرَأَهُنَّ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلَيْهِمْ فِى الْمَسْجِدِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِى الْخَمْرِ )) .
٢٠٨٥ - حدّشْا مُوسَّى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بِنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ سَمُرَةَ
ابنِ جُنْدَبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَنَيَانِى فَأَخْرَ جَانى
إِلىَ أَرْضِ مُقَدَّسَةٍ ، فَانْطَلَقْنَا حَنَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ مِنْ دَمٍ ، فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ، وَعَلَى وَسَطِ النَّهْرِ رَجُلٌ
بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِى فِى النَّهْرِ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلَ بِحَجَر
فِى فِيهِ فَرَّدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لَيَخْرُجَ رَمَى فِى فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَّمَا كَانَّ ، فَقُلْتُ:
مَا هَذَا ؟ فَقَالَ الَّذِى رَأَيْتُهُ فِى النَّهْرِ : آكِلُ الرِّبَا)).
٢٥ - باسب مُو كُلِ الرِّبَا، لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَ [ البقرة: ٢٧٨]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُون﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبّاسِ: هَذِهِ آخِرُ آيَّةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢٠٨٦ - صّشْا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بنِ أَبِى جُحَيْفَةَ قَالَ ((رَأَيْتُ أَبى اشْتَرَى
عَبْدًا حَجّامًا، فَسَأَلْتُّهُ ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَثَمَنِ الدَّمِ، وَنَهَىْ
عَنِ الْوَاشِمَةِ وَالْمُؤْثُومَةِ (١)، وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ، وَلَعَنَّ الْمُصَوِّرُ)) ..
[ الحديث ٢٠٨٦ - أطرافه فى: ٢٢٣٨، ٥٣٤٧ ، ٥٩٤٥ ، ٥٩٦٢ ].
٢٦ - باسب ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبى الصَّدَقَاتِ، وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيْم﴾
٢٠٨٧٠ - حّشْا يَحْبِى بِنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ ابنُ الْمُسَيِّبِ
(١) ثمن الدم ؛ أجر الحجامة، والوشم: نقش الرسوم والصور أو الكتابة على جلد الإنسان، فورد النهى عن ذلك.

٨٥
الحديث ٢٠٨٨ - ٢٠٩٠
إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ
للسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَّةِ (١))).
٢٧ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الْحَلِفِ فِ الْبَيْحِ (٢)
٢٠٨٨ - حَّشْا عَمْرُو بِنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هُشَيِمُ أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبدِ الرَّحْمُنِ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى أَوْفِى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً وَهُوَ فى السُّوقِ ، فَحَلَفَ بِاللهِ لَقَدْ
أَعْطَى بها مَا لَمْ يُعْطَ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ.
ثَمَّنَا قَلِيلًا﴾ [ آل عِمْرَان: ٧٧].
[ الحديث ٢٠٨٨ - طرفاء فى: ٢٦٧٥، ٤٥٥١ ].
٢٨ - باب مَا قِيلَ فِى الصَّوّغِ. وَقَالَ طَاوُسْ عَنِ ابْنِ عَبّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ النَّبِىِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( لَا يُخْتَلَى خَلاها)) وَقَالَ الْعَبَّاسُ ((إِلَّ الإِذخِرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِم. فَقَالَ: إِلَّ الإِذخِرَ ))
٢٠٨٩ - حّشْا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى
عَلِىّ بِنُ حُسَيْنٍ أَنَّ حُسَيْنَ بنَ عَلىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ ((كَانَتْ لِ شَارِفٌ(٣) مِنْ نَصِيبٍ
مِنَ الْمَغْنَمِ، وَكَانَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِى شَارِفًا مِنَ الْخُمُسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنى
بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٤) وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوّاغًا مِنْ بَنِى قَيْنُقَاعِ أَنْ يَرْتَجِلَ مَعِى
فَنَأْنِى بِذْخِرِ أَرِدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوّاغينَ وَأَسْتَعِينُ بِهِ فِى وَلِيمَةِ عُرْسِى)).
[ الحديث ٢٠٨٩ - أطرافه فى: ٢٣٧٥، ٣٠٩١، ٤٠٠٣، ٥٧٩٣ ].
٢٠٩٠ - حّشْا إِسْحَقُ حدَّثْنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ عنْ خَالِدٍ عنْ عكْرِمَةَ عنِ ابْنِ عبّاس
رضِى اللهُ عِنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((إِنَّ اللّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يَحِلَّ لِأَحَد قَبْلِ،
وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدِى، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلَا يُنَفَّرُ
صَيْدُهَا وَلَا يُلْتَقَطُ لُقْطَتُهَا إِلَّ لِمُعَرِّفٍ. وَقَالَ عَبّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَلِبِ: إِلَّ الإِذخِرَ لِصَاغَتِنَا ولسُقُفٍ
(١) المراد بالحلف اليمين الكاذبة التى يحلفها الباعة ليروجوا بها بضاعتهم الكاسدة، فينخدع بها المشترى مرة ثم تكون عاقبة
ذلك الإعراض عن معاملة البائع الكذاب ، فيمحق اللّه البركة من تجارته .
(٢) صدقاً كان أو كذباً فالحلف الصادق مكروه كراهة تنزيه، والحلف الكاذب مكروه كراهة تحريم .
(٣) الشارف : الطاقة المسنة .
(٤) أى لما أراد ن يتزوج بها ..

٨٦
الجامع الصحيح
بُيُوتِنَا. فَقَالَ: إِلَّ الإِذْخِرَ )) فَقَالَ عِكْرِمَةُ: هَلْ تَدْرِى مَا يُنفَّرُ صَيْدُهَا؟ هُوَ أَنْ تُتَجِّيَهُ مِنَ الظُّلُ
وَتَنْزِلَ مَكَانَهُ (١) . قَال عَبْدُ الْوَهَّبِ عَنْ خَالِدٍ (( لصاغَتِنَا وَقُبُورِنَا)).
٢٩ - باب ذِكْرِ الْفَيْنِ وَالْحَدَّادِ
٢٠٩١ - حّشَى مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِىِ عَدِى عَنْ شُعْبَةً عَنْ مُلَيْمَانَ عَنْ أَبى الضُّحَى
عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ خَبّابِ قَالَ (( كُنْتُ قَيْنَا (٢) فِىِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِ عَلَى الْعَاصِى بِنٍ وَائِلٍ دَيْنٌ ، فَأَتَيْتُهُ
أَتَفَاضَاهُ. قَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: لَا أَكْفُرُ حَتَّى
يُمِيتَكَ اللّهُ ثُمَّ تُبْعَثَ. قَالَ: دَعْنِى حَتَّى أَمُوتَ وَأُبْعَثَّ، فَسَأُوتَى مَالًا وَوَّلَدًا فَأَقْضِيكَ . فَنَزَلَتْ
﴿أَفَرَأَيْتَّ الَّذِىِ كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَلًا وَوَلَدًا، أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمَ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمُنِ عَهْدَا﴾.
:[ الحديث ٢٠٩١ - أطرافه فى: ٢٢٧٥، ٢٤٢٥، ٤٧٣٢، ٤٧٣٣ ، ٤٧٣٤ ، ٤٧٣٥ ].
٣٠- باب الخَّيَاطِ
٢٠٩٢ - حَّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحُقَ بْنِ عَبْدِ الهِ بِن أَبِى طَلْحَةَ أَنَّهُ
سَمِعَ أَنَسَ بنَ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ((إِنَّ خَيّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَام
صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ؛ فَقَرَّبَ
إِلَى رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُبْزًا وَمَرَقًّا فِيهِ دُبَّةٍ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
يَتَتَبَّعُ الدُّبَاءَ مِن حَوالَىِ القَصْعَةِ. قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَاءَ مِنْ يَوْمَئِذٍ)) .
[ الحديث ٢٠٩٢ - أطرافه فى: ٥٣٧٩، ٥٤٢٠، ٥٤٣٣، ٥٤٣٥، ٥٤٣٦: ٥٤٣٧، ٥٤٣٩ ]:
٣١ - ياسب النّاجِ
٢٠٩٣ - صّشْا يَحْىِ بِنُ بُكَيْرِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمِنِ عَنْ أَبِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ.
سَهلَ بنَّ سَعْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدةٍ - قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؛ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ
هِىَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجَةٌ فِى حَاشِيَتِهَا - قَالتْ: يَا رَسُولَ الهِ، إِنِّى نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِى أَكْسُوكَهَا.
فَأَخَذَهَا النَّبِىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُه ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ:
(١) أى رفق بالحيوان فى أى تعليم سماوى أو أرضى بلغ فى سموه ورحمته هذه المنزلة؟
(٢) ألقين: الحداد الذى يصلح الأسنة.

٨٧
الحديث ٢٠٩٤ - ٢٠٩٦
يَا رَسُولَ اللهِ اكْسُنيها، فَقَالَ: نَعَم. فَجَلَسَ النَّبِىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ
فَطَوَاهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بها إِلَيْهِ . فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِّاهُ، لَقَدْ عَرَفتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ
سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ مَا سَأَلْتُهَا إِلَّ لِتَكُونَ كَفَتِى يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ)).
٣٢ - باب النّجَارِ
٢٠٩٤ - صّشْا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ قَالَّ ((أَنّى رِجَالٌ إِلى
سَهْلٍ بِنِ سَعْدٍ يَسْأَلُونَهُ عَنِ المنْبَرِ فَقَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى فُلانَةَ - امْرَأَةٍ
قَدْ سَّاهَا سَهلٌ - أَن مُرِى غُلَامَكِ النَّجَارَ يَعْمَلُ لِ أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلمتُ النَّاسَ. فَأَمَرَّنْهُ
يَعْمَلُهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، فَأَمَرَ بِهَا
فَوُضِعَتْ، فَجَلَسَ عَلَيْه)).
٢٠٩٥ - حّشْا خَلَّدُ بنُ يَحْبِىُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بنُ أَيْمَنَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا ((أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ،
أَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَفْعُدُ عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ لِ غُلَامًا نَجَّارًا. قَالَ: إِنْ شِئْتِ، فَعَمِلَتْ لَهُ المِنْبَرَ . فَلَمَّا
كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىُ المِنْبَرِ الَّذِى صُنِعَ فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِى كَانَ
يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَنْشَقَّ، فَنَزَلَ النَّبِىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ،
فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِّ الَّذِى يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ. قَالَ: بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ ))
٣٣ - باب شِراءِ الإِمَامِ الْحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا: اشْتَرَىُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَلًا مِنْ عُمَرَ، وَاشْتَرَىُ
( ابْنُ عُمَرَ بِنَفْسِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بِنُ أَبى بُكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا: جَاءَ مُشْرٌِ بِغَنَمٍ فَاشْتَرَى النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ شَاةً. وَاشْتَرَىُ مِنْ جَابِرٍ بَعِيرًا .
٢٠٩٦ - حّشْا يُوسُفُ بنُ عِيسَى حدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ
عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ ((اشْتَرَىُّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِىُّ طَعَامًا نَسِيئَةٌ ،.
وَرَهَنَّهُ دِرْعَهُ)).

٨٨
الجامع الصحيح
٣٤ - باب شِرَاءِ الدَّوَابِ وَالْحَسِيرِ
وإِذَا اشْتَرَىُ دَابَّةً أَوْ جَمَّلًا وَهُوَ عَلَيْهِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ ؟
وقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا (( قَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: بَعْنِيهِ. يَعْنى جَمَلًا صَعْبًا)»
: : ٢٠٩٧ - صّشْا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ وَهَبٍ بِنِ كَيْسَانَ
عَنْ جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ « كُنْتُ مَعَ النَِّىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى غَزَاةٍ فَأَبْطَأْ بِى
جَمَلِيٍ وَأَعْيَا، فَأَنَى عَلَىَّ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : جَابِرٌ ؟ فَقُلتُ: نَعَم، قَالَ: مَا شَأُنُكَ ؟
قُلْتُ أَبْطَأْ عَلَىَّ جَمَلٍ وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ. فَنَزَلَ يَحْجُنُه بِمِحْجَنِهِ(١). ثُمَّ قَالَ: ارْكَبْ، فَرَكِبْتُهُ ، فَلَقَدْ
رَأَيْتُهُ أَكْفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ نَعَم. قَالَ: بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ؟
قُلْتُ : بَلْ ثَيِّبًا. قَالَ : أَفَلَا جَارِيَّةً تُلَاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ؟ قُلْتُ: إِنَّ لِ أَخَوَاتٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ
امْرَأَةٌ تَجْمَعُهُنَّ وَتُمَثِّطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ. قَالَ: أَمَّا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمِتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ. ثُمَّ:
قَالَ : أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ . فَاشْتَرَاهِ مِنِّى بِأُوقِيَّةٍ. ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَبْلِ وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ، فَجِئْنَا إِلى الْمَسْجِدِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، قَالَ : آلآنَ قَدِمْتَ؟ قُلْتُ
نَعَم. قَالَ: فَدَعْ جَمَّلَكَ فَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتِ. فَأُمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لَهُ أُوقِيَّةً،
فَوَّزَّنَ لِ بِلَالٌ فَأَرْجَحَ فِى الْمِيزَانِ. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ. فَقَالَ : ادْعُوا لِى جَابرًا . قُلْتُ الآنَ
يَرُدُّ عَلَىَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَىءٌ أَبْغَضَ إِىَّ مِنْهُ ، قَالَ: خُذْ جَمَلَكَ، وَلَكَ ثَمَنُهُ)).
٣٥ - باب الأَسْوَاقُ الَّتِى كَانَتْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَبَايَعَ بها النَّاسُ فِ الإِسْلَامِ
٢٠٩٨ - صّشْا علىّ بنُ عَبْدِ الهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمرِو بنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((كَانَتْ عُكَاظُ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلامُ تَأْثَّمُوا
مِنَّ الِّجَارَةِ فِيهَا (٢)، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ فِى مَوَاسِمِ الْحِجِّ. قَرَأْ ابْنُ عَبَّاسِ كَذَا)) .
٠ ١
٣٦ - باب شِراءِ الإِثْلِ الهيمِ (٣) أَوِ الأَجْرَبِ. الهائِمُ: الْمُخَالِفُ الْقَصْدِ فِى كُلِّ شَىْءٍ
٢٠٩٩ - صّشْا عَلىَّ بِنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرُو (( كَانَ هَا هُنَا(٤) رَجُلٌ
(١) أي يطعنه به. والعرب تقول أيضاً: ((عصوته)) أى ضربته بالعضا.
(٢) يقولون إنها أيام عبادة وذكر ، فتحرجوا من الاشتغال فيها بالكسب ومصالح الدنيا.
(٣) الهيم: جمع هائم وأهيم . والإبل الهيم: التى أصابها الهيام، وهو داء تصير منه عطشى، تشرب فلا تروى.
(٤) أى بمكة .

٨٩
الحديث ٢١٠٠ - ٢١٠١
اسْمُهُ نَوّاسُ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا فَاشْتَرَىُ تِلْكَ الإِلَ مِنْ
شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الإِلَ . فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا ؟ فَقَالَ: مِنْ شَيْخِ
كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: وَيُحَكَ، ذَاكَ وَاللهِ ابْنُ عُمَرَ. فَجَاءَهُ فَقَالَ: إِنَّ شَرِيكِى بَاعَكَ إِلَا هِيماً وَلَمْ
يَعْرِفْكَ . قَالَ: فَاسْتَقْهَا(١). قَالَ فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا فَقَالَ: دَعْهَا، رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا عَدْوَى (٢) )) سَمِعَ سُفْيَانُ عَمَرًا .
[ الحديث ٢٠٩٩ - أطرافه فى: ٢٨٥٨، ٥٠٩٣ ، ٥٠٩٤، ٥٧٥٣ ، ٥٧٧٢ ] .
٣٧ - بابِ بَيْعِ السّلَاحِ فِى الْفِتْنَةِ وَغَيْرِهَا. وَكَرِهَ عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ بَيْعَهُ فِىِ الفِتْنَةِ.
٢١٠٠ - حَّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْىُ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بنِ كَثِيرٍ
ابْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبى مُحَمَّدٍ مَوْلى أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِى قَتَادَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حُنَيْنٍ فَبِعْتُ الدِّرْعَ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِى بَنِى سَلِمَةً، فَإِنَّهُ لِأَوَّلُ مَال
تَأْثَّلْتُهُ فِى الْإِسْلَامِ (٣))).
[ الحديث ٢١٠٠ - أطرافه فى: ٣١٤٢، ٤٣٢١، ٤٣٢٢، ٧١٧٠ ].
٣٨ - باب فِ العَطَّارِ وَبَيْعِ الْمِسْكِ
٢١٠١ - حّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ
سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةً بِنَ أَبِى مُوسَىْ عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(( مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدّادِ: لَا يَعدَمُكَ مِن
صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الْحَدّادِ يَحْرِقُ بَيْتَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ
ريْحًا خَبِيثَةً)).
[ الحديث. ٢١٠١ - طرفه فى: ٥٥٣٤ ]
(١) من الاستياق ، أى خذها .
(٢) أى رضيت بحكمه حيث حكم ألا عدوى ولا طيرة. وأوله ابن التين: رضيت بهذا البيع على ما فيه من العيب ، ولا أعدى
على البائع حاكماً . قال الحافظ: فى الحديث جواز بيع الشىء المعيب إذا بينه البائع ورضى به المشترى، سواء بينه البائع قبل العقد أو بعده.
(٣) المخرف: البستان. وتأثلته: جعلته أصل مالى، وأثنة كل شىء: أصله.
(٢ - ١٢ + ج ٢ = الجامع الصحيح)

الجامع الصحيح
٣٩ - باب ذِكْرِ الْحجَّمِ(١)
٢١٠٢٠ - حِّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِك رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ قَالَ: (( حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ
أَنْ يخَفِّقُوا مِنْ خَرَاجِهِ ».
[ الحديث ٢١٠٢ - أطرافه فى : ٢٢١٠، ٢٢٧٧، ٤٢٢٨٠ ٢٢٨١، ٥٦٩٦ ]
٢١٠٣ - صِّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ- حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاس
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((احْتَجَمَ النَّبِىُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَى الَّذِى حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ: حَرَامًا
لَمْ يُعْطِهِ »
٤٠ - باب التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لِبْسُهُ لِلْرِجَالِ وَالنِّسَاءِ
٢١٠٤ - حّشْا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ حَفْص عَنْ سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمَرَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ ((أَرْسَلَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ بِحُلَّةِ حَرِير - أَوْ سِيرَاءَ -
فَرَآهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: إِىِ أَرْسِلُ بها إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا إِنما يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، إِنَّمَا بَعَنْتُ إِلَيْكَ
لِتَسْتَمْتِعُ بِهَا. بَعْنِى نَبِيعَهَا )) .
٢١٠٥ - حَّشا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ الْقَاسِمِ بنِ مُحَمَّد عَنْ عَائِشَةَ
أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَخْبَرَنْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيزُ، فَلَّمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ فَعَرَفْتُ فِى وَجْهِهِ الْكَرَاهَةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ
أَتُوبُ إِلى اللهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَاذَا أَذْتَبْتُ(٢) ؟ فَقَالَ رَسُولُ الّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ قُلْتُ الْشَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَّسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْمٍ . وَقَالَ :
إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِى فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلاَئِكَةُ)).
[ الحديث ٢١٠٥ - أطرافه فى: ٣٢٢٤، ٠٥١٨١، ٥٩٥٧، ٥٩٦١ ، ٧٥٥٧ ]
(١) ثبت فى النصوص احتجام النبى صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه، "ما ورد فيها أن كتب الحجام خبيث.
(٢) هذه صورة من حياة أم المؤمنين عائشة فى البيت المحمدى، وهى منعكسة من أدب والدها الصديق فى تأييد، هذه الرسالة العظمى.

٩١
الحديث ٢١٠٦ - ٢١٠٩
٤١ - باسب صَاحِبُ السّلْعَةِ أَخَقُّ بِالسَّوم(١)
٢١٠٦ - حّشْا مُوسَى بِنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبى النَّيَّاحِ عَنْ أَنّس رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ قَالَ (( قَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا بَنِى النَّجَّارِ ثَامِنُونِى بِحَائِطِكُمْ. وَفِيهِ خِرَبٌ وَنَخْلٌ (٢) .
٤٢ - باب كَمْ يَجُوزُ الْخِيَارُ(٣)؟.
٢١٠٧ - حَّشْا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيِى بِنَ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا عَنٍ
ابْنِ عُمَّرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَِّيِّ صَلَّى الّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((إِنَّ الْمُتَبَايِعَينِ بِالْخِيَارِ فِى بَيْعِهِمَا
مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونَ الْبَيْعُ خِيَارًا)). قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اشْتَرَىُ شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَارَقَ صَاحِبَه.
[ الحديث: ٢١٠٧ - أطرافه فى: ٢١٠٩، ٢١١١، ٢١١٢، ٢١١٣، ٢١١٦ ].
٢١٠٨ - صّشْا حَفْصُ بنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَبِى الْخَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن
الْحَارِثِ عَنْ حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((البَيِّعَان بِالْخِيَارِ
مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا(٤) )). وَزَادَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا بَهْزُ قَالَ: قَالَ هَمَّامٌ: فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِأَبِىِ الْتَّيَّاحِ فَقَالَ: كُنْتُ
مَعَ أَبِى الْخَلِيلِ لَمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ الْحَارِثِ هَذَا الْحَدِيثَ .
٤٣ - باب إِذَا لَمْ يُوَقِّتِ الْخِيَارَ(٥) هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ؟
٢١٠٩ - حَّنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّدُ بِنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَنَّفَرَّفَا، أَوْ يَقُولُ
أَحَدُهُمَا لِصَاحِهِ اخْتَرْ، وَرُبَّمَا قَالَ: أَوْ يَكُونُ بَيْعَ خِيَارٍ (٦)) .
(١) أى أن البائع هو الذى يعين ثمن سلعته.
(٢) ليبنى فيه مسجده الشريف بالمدينة المنورة، طلب منهم ذكر ثمن الأرض لأنهم أصحابها فيرى رأيه فى القيمة إن كانت مناسبة،
أم يطلب منهم تعديلها . بقية الخبر برقم ٤٢٨، ٣٩٣٢
(٣) الخيار: ما يكون للمتبايعين من الاختيار فى إمضاء البيع أو فسخه . مأخوذ من الاختيار أو التخيير، وهو طلب
خير الأمرين. والخيار نوعان: خيار المجلس ، وخيار الشرط .
(٤) البيعان : المتبايعان. وأحدهما بائع .
(٥) أى إذا لم يعين البائع أو المشتري وقتاً خيار .
(٦) المعنى: أن المتبايعين إذا قال أحدهما لصاحبه: اختر إمضاء البيع أو فسخه، فاختار إمضاء البيع ، يتم وإن لم يتفرقا ..
وقيل : معناه إذا اشترطا الخيار مطلقاً فلا يبطل البيع بالتفرق

٩٢
الجامع الصحيح.
٤٤ - باب ((البَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا(١))
وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَشُرَيْحٌ وَالشِّعْبِىُّ وَطَاوسُ وَعَطَاءُ وَابْنُ أَبِى مُلَيْكَةً
٢١١٠ - صّشْا إِسْحُقُ أَخْبَرَنَا حَبّانُ بنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثْنَا شُعْبَهُ قَالَ قَتَادَّةُ أَخْبَرِنِى عَنْ
صَالِحٍ أَبِى الْخَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الْحَارِثِ قَالَ سَمِعْتُ حَكِيمَ بن حِزَامٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِّ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((البَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا(٢)، فَإِنْ صَّدَقًا وَبَيِّنَا(٣) بُورِكَ لَهُمَا فِى بَيْعِهِمَا،
وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا(٤) )) .
٢١١١ - حَشْ عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ
الله عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( الْمُتْبَايَعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَالَمْ
يَتَفَرَّقَا ، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ » .
٤٥ - بأسبِ إِذَا خَيْرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَقَدْ وَجَبَ الْبِيْعُ
٢١١٢ - صَّشْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُول
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ (إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَالَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانًا
جَمِيعًا(٥)، أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ(١)، فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّفَا بَعْدَ أَنْ يَتْبَايَعًا
وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ )) ..
٤٦ - باسب إِذَا كَانَ البَائِعُ بِالْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ؟
٢١١٣ - حّشْا مُحَمَّدُ بِنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ عَنِ ابنِ عُمَّرٌ
(١) أى بخيار المجلس .
(٢) والقائلون بذلك من علماء التابعين لا يحصون. وفى أكثر الروايات: ((ما لم يتفرقا)) أى بالأبدان. وفى رواية النسائى:
((مالم يفترقا)) أى بالكلام.
(٣) أى إن صدق البائع فى إخبار المشترى - مثلا - وبين العيب إن كان فى السلعة، وصدق المشترى فى قدر الثمن وبين الجيب
إن كان فى الثمن .
- (٤) قال الحافظ: فى الحديث فضل الصدق والحث عليه، وذم الكذب والحث على منعه، وأنه سبب لذهاب البركة، وأن
العمل للآخرة يحصل به خير الدنيا والآخرة معاً .
قلت : وهذا مجرب ، وأسعد مباهج الدنيا ما سلك إليه طالبه طريق الفوز بالآخرة.
(٥) فإذا تفرقا انقطع الخيار وانعقد البيع .
(٦) فينقطع الخيار الذى تنازل عنه، ويتم البيع إذا اختاره الآخر وإن لم يتفرقا.

٩٣
الحديث ٢١١٤ - ٢١١٦
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((كُلُّ بَيِّعَينٍ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقًا، إِلَّا بَيْعَ
الْخِيَارِ ».
!
٢١١٤ - حّشْا إِسْحْقُ أَخْبَرَنَا حَبَّنُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدْثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبى الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ الْحَارِثِ عَنْ حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ رَضِىَ الهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((البَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ
حَّى يَتَفَرَّقَا - قَالَ هَمَّامٌ وَجَدْتُ فِى كِتَابى: يَخْتَارُ ثَلاثَ مِرَارٍ - فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَّهُمَا فى
بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا فَعَسَى أَنْ يَرْبَحَا رِبْحًا وَيُمْحِقًا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا)). قَالَ وَحَدَّثَنَا هَمَّامُ حَدَّثَنَا
أَبُو النَّاحِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بِنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ عَنِ النِّىُّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
٤٧ - باب إِذَا اشْتَرَىُ شَيْئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا
وَلَمْ يُنْكَرِ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِىِ، أَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ
وَقَالَ طَاوُسُ فِيمَنْ يَشْتَرِى السِّلْعَةَ عَلَى الرِّضَا ثُمَّ بَاعَها وَجَبَتْ لَهُ وَالرِّبْحُ لَهُ
٢١١٥ - وَقَالَ الْخُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ .
( كُنَّا مَعَ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى سَفَرٍ فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ (١) لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِى فَيَنَقَدَّمُ
أَمَامَ الْقَوْمِ(٢) ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، فَقَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِعُمَرَ: بِعْنِيهِ. قَالَ: هُوَ لَكَ بَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِعْنِهِ ، فَبَاعَهُ
مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ
تَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ )) .
[ الحديث ٢١١٥ - طرفاه فى : ٢٦١٠، ٢٦١١ ] .
٢١١٦ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَاب
عَنْ سَالِمٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ (( بِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ
ابْنِ عَمَّانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا مَالًا بِالْوَادِى بِمَالٍ لهُ بِخَيْبَرَ، فَلَمَّا تَبَايَعْنَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِى حَتَّى خَرَجْتُ
مِنْ بَيْتِهِ خَشْيَةَ أَنْ يُرَادَّى الْبَيْعَ، وَكَانَتِ السُّنَّةُ أَنَّ المُثَبَايِعَيْنِ بِالخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقًا، قَالَ عَبْدُ الهِ :-
(١) البكر: ولد الناقة أول ما يركب. و((صعب)): أى :فور لم يذلل .
(٢) ومن أدب الصحابة مع النبى صلى الله عليه وسلم أن لا يتقدموه فى المشى توقيراً له.

الجامع الصحيح
فَلَمَّا وَجَبَ بَيْهِى وَبَيْعُهُ رَأَيْتُ أَنَى قَدْ غَبَنْتُهُ بِأَنِّى سُقْتُهُ إِلى أَرْضِ ثَمُودَ بِثَلَاثِ لَيَالِ ، وَسَاقَنِى إِلى
الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ )) .
٠ ٤٨ - باب مَا يُكْرَّهُ مِنَ الْخِدَاعِ فِى الْبَيْعِ
٢١١٧٠ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ
رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا (( أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ لَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِى الْبُيُوعِ ، فَقَالَ: إِذَا
بَايَعْتَ فَقُلْ لا خِلَابَةَ (١))).
[ الحديث ٢١١٧ - أطرافه فى: ٢٤٠٧، ٢٤١٤، ٦٩٦٤].
٤٩ - باب مَا ذُكِرَ فِ الأَسْوَاقِ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بِنُ عُوْفٍ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَلْتِ هَلْ مِنْ سُوْقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ ؟ فَقَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعَ
وَقَالَ أَنَسُ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ دُلُّونِى عَلَى الُوقِ. وَقَالَ عُمَرُ: أَلْهَانِى الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ
٢١١٨ - حَّشَى مُحَمَّدُ بِنُ الصَّبّاحِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ زَكَرِيًّا عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سُوقَةً عَنْ
نَافِعِ بِنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعَمٍ قَالَ حَدَّثَتْنىَ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( يَغْزُو جَيْشُ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ. قَالَتْ:
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ : يُخْسَفُ
بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِیّاتِهِمْ )) ..
٢١١٩ - حّشْا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((صَلَاةُ أَحَدِكُمْ فِى جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِى سُوقِهِ
وَبَيْتِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذُلِكَ بأَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءِ، ثُمَّ أَتَىُّ الْمَسْجِدَّ لَا يُرِيدُ
إلَّ الصَّلَاةَ، لَا يَنْهَزُهُ إِلَّ الصَّلَاةُ(٢):، لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّا رُفِعَ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ.
وَالْمَلَائِكَةُ تُصَلِى عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِى مُصَلَّاُهُ الَّذِى يُصَلِّى فِيهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ،
مَا لَمْ يُحدِثْ فِيهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ. وَقَالَ: أَحَدُكُمْ فِى صَلََّةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ)).
(١) أى لا خديعة، ومن سنن الإسلام: لا خديعة فى الدين، والدين النصيحة.
(٢) أى لا يهمه غيرها .

الحديث ٢١٧١ - ٢١٢٤
٢١٢٠ - حَّشْا آدَمُ بِنُ أَبِى إِياسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالك
رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ ((كَانَ النَّبِىُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَالْتَفَتَ
إِلَيْهِ النَِّىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا، فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَمُوا
بِاسْمِى وَلَا تَكَنَّوا بِكُنْيَتِى)» .
[ الحديث ٢١٢٠ - طرفاء فى: ٢١٢١، ٣٥٣٧ ].
٢١٢١ - صّشْا مَالِكُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا زُمَيْرٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ
((دَعَا رَجُلٌ بِالْبَقِيعِ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَمْ أَعْنِكَ،
قَالَ : سَمُّوا باسْمِى وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِى )) .
٢١٢٢ - حدّشْا عَلىّ بنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِى يَزِيدَ عَنْ نَافِعِ
ابن جُبَيْرِ بنِ مُطْعم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ الدَّوسِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ (( خَرَجَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِى طَائِفَةِ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِى وَلَا أُكَلِّمُهُ (١)، حَتَّى أَنَى سُوقَ بَنِى قَيْنُقَاعَ، فَجَلَسَ بِفِنَاء بَيْتِ فَاطِمَةً(٢)
فَقَالَ: أَثَمَّ لُكَعُ ، أَثَمَّ لُكَعُ(٣) ؟ فَحَبَسَتْهُ شَيْئًا ، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا أَوْ تُغَسِّلُهُ(٤) ، فَجَاءَ يَشْتَهُ (٥)
حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَجِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ، قَالَّ سُفْيَانُ قَالَ عُبَيْدُ اللهِ أَخْبَرَنِى أَنَّهُ رَأَىُ
نَافِعَ بِنُ جُبَيْرٍ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ .
[ الحديث ٢١٢٢ - طرفه فى: ٥٨٨٤ ].
٢١٢٣ - صّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ حَدَّثَنَا مُوسَىُ بنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ عُمرَ (( أَنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَيَبْعَثُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَبِيِعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهِ حَتَّى يَنْقُلُوهُ حَيْثُ يُبَاعُ الطَّعَامُ )).
[ الحديث ٢١٢٣ - أطرافه فى: ٢١٣١، ٢١٣٧، ٢١٦٦ ، ٢١٦٧ ، ٦٨٥٢].
٢١٢٤ - قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
يُبَاعَ الطَّعَامُ إِذَا اشْتَرَاهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَه)) .
[ الحديث ٢١٢٤ - أطرافه فى: ٢١٢٦، ٢١٣٣، ٢١٣٦ ].
(١) وكان من أدب الصحابة معه صلى الله عليه وسلم التزام الصمت إذا لم يروا منه نشاطاً الحديث.
(٢) سقط بعض الحديث على الناقل، وقد أخرجه مسلم فأثبت ما سقط منه ولفظه: ((حتى جاء سوق بنى قينقاع. ثم انصرف
حتى أتى فناء فاطمة)).
(٣) قال الخطابي: اللكع على معنيين: أحدهما: الصغير، والآخر: اللئيم. والمراد هنا الأول.
(٤) السخاب : شىء يعمل من الحنظل كالقميص والوشاح .
.(٥) أى يسرع .

الجامع الصحيح
٥٠ - باب كَرَاهِيَةِ السَّخَب فى الأَسْوَاقِ(١)
٢١٢٥ - حّشْا مُحَمَّدُ بِنُ سِنَانِ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَّارِ قَالَ :
لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قُلْتُ: أَخْبِرْنِى عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى التَّوْرَاةِ، قَالَ: أَجَلَ. وَاللهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِى النَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِى الْقُرْآن:
يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا للأُّمِّينَ، أَنْتَ عَبْدِى وَرَسُولِ، سَمَّيْتُكَ
الْمُتَوَكَلَ، لَيْسَ بِفَظُ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِ الأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو
وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَيُفْتَحُ بِهَا أَعْيُنٌ
عُنْىٌ وَآذَانٌ مُمٌ وَقُلُوبٌ غُلْفٍ(٢) )) .
تَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بِنُ أَبِىَ سَلَمَةَ عَنْ هِلَالٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابنِ سَلام . غُلْفٌ: كُلُّ شَىءٍ فِى
غِلَافٍ، سَيفٌ أَغْلَفُ، وَقَوْسُ غَلِفَاءُ، وَرَجُلٌ أَغْلَفُ إِذَا لم يَكُنْ مَخْتُونًا
[ الحديث ٢١٢٥ - ظرفه فى : : ٤٨٣٨]
٥١ - باب الْكَيْلِ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُعْطِى
وَقَوْلِ اللهِ عَّ وَجَلَّ [المطَفِّفين: ٣] ﴿ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ يَعْنِى كَالُوا لَمْ
أَوْ وَزَنُوا لَهُمْ كَقَوْلِهِ [ الشُعَرَاء: ٧٢] ﴿ يَسْمَعُونَكُم): يَسْمَعُونَ لَكُمْ. وَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ((اكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا))، وَيُذْكَرُ عَنْ عُثْمَانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ لَهُ: ((إِذَا بِعْتَ فَكِلْ، وَإِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ))
٢١٢٦ - حَّشْا عَبْدُ الهِ بِنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلاَ يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ)).
٢١٢٧ -- حدثنا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَن مُغيرَةً عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ
(( تُوُفِّىَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَعَنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غُرَمَائِهِ
أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ فَطَبَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَقَالَ لِ النَّبِيُّ صَلَى اللهُ
: (١) السخب، والصخب : رفع الناس أصواتهم عند الخصومة.
(٢) هذه المعانى اقتبسها عبد الله بن عمرو بن العاص بن (سفر أشعبا) [الإصحاح: ٤٢] وتتفق فى كثير من ألفاظها مع ما فى ذلك
السفر من كلام هذا النبى الجليل من أنبياء بنى إسرائيل. وإن الترجمات التى كانت فى أيدى أسلافنا منضح من الترجمات المتداولة الآن
في أيدى النصارى . أنظر الترجمة التى اعتمدها شيخ الإسلام ابن تيمية لهذه الفقرات فى كتابه «الجواب الصحيح).

٩٧
الحديث ٢١٢٨ - ٢١٣١
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا: الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعِذقَ ابْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ (١) ثُمَّ أَرْسِلْ
إِلَّ. فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى الّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ فَجَلَسَ عَلَى أَعْلَاُهُ أَوْ فِى وَسَطِهِ
ثُمَّ قَالَ: ركلْ لِلْقَوْمِ، فَكِلْتُهُم حَتَّى أَوْفَيْتُهُمْ الَّذِى لَهُمْ، وَبَقِى تَمْرِى كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ
شَىْءٌ )). وَقَالَ فِرَاسْ عَنِ الثَّعْبِىُّ: حَدَّثَنِى جَابِرٌ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ
حَتَّى أَدَّاهُ )). وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَابِرٍ: قَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((حُدَّلَهُ فَأَوْفٍ لَهُ)).
[ الحديث ٢١٢٧ - أطرافه فى: ٢٣٩٥، ٢٣٩٦، ٢٤٠٥، ٢٦٠١، ٢٧٠٩، ٢٧٨١، ٣٥٨٠، ٦٢٥٠،٤٠٥٣].
٥٢ - باب مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْكَبْلِ
٢١٢٨٠ - صّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عن ثور عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بِنٍ
مَعْدِى كَرِبَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((كِيلُوا طَعَامَكُمْ، يُبَارَكْ لَكُمْ)).
٥٣ - باسب بَرَكَةٍ صَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُدِّه.
فِيهِ عَائِشَةُ رَضِىَ الهُ عَنْهَا عَنِ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢١٢٩- حّثنا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ يَحْبِىُ عَنْ عَبّادِ بنِ تَمِيمِ الأَنْصَارِىِّ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا نَا،
وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا، حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَمَا فِى مُدِّهَا وَصَاعِهَا مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ
السَّلَامُ لمكَّةَ » .
٢١٣٠ - حّشَى عَبْدُ الهِ بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ
أَنَسِ بنِ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ («اللَّهُمَّ بَارِكْ لهمْ فِى مِكْيَالِهِمْ ،
وَبَارْ لَهُمْ فِى صَاعِهِمْ وَمُدِّهم. يَعْنى أَهْلَ الْمَدِينَةِ)).
[ الحديث ٢١٣٠ - طرفاه فى: ٦٧١٤، ٧٣٣١ ]
٥٤ - باسب مَا يُذْكَرُ فِى بَيْعِ الطَّعَامِ، وَالْحُكْرَةِ(٢)
٢١٣١ - حدّشْ إِسْحُقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بنُ مُسْلمٍ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ عَنِ الزُّهْرِىِّ
(١) العذق: العرجون. وابن زيد شخص نسب إليه النوع المذكور من التمر.
.· (٢) الجكرة والاحتكار: وهما حبس السلع عن البيع. والاحتكار المذموم فى الشرع الإسلامى أخص من ذلك ، وهو:
إمساك الطعام عن البيع انتظاراً للغلاء وحاجة الناس إليه .
( ٢ - ١٣ ٠ ج ٢ . الجامع الصحيح)

٩٨
الجامع الصحيح
عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيْهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ((رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مُجَازَفَةً يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يُؤْوُوُهُ إِلَى رِحَالِهِمْ)).
٢١٣٢ - صّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ ابنِ طَاوُسِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاس
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ طَعَامًا خَتَّى يَسْتَوفِيَهُ.
قُلْتُ لابْنِ عَبّاسٍ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: ذَاكَ دَرَاهِمُ بِدَارَهِمَ وَالطَّعَامُ مُرْجاً)) . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ:
﴿مُرْجَئُون﴾ [ التوبة: ١٠٦] مُؤخَّرون.
[ الحديث ٢١٣٢ - طرفه فى: ٢١٣٥ ]
٢١٣٣ - حّشى أبو الوَليدِ حدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ دِينَار قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : قَالَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ(١)).
٢١٣٤ - حَّثنا عَلِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كَانَ عَمْرُو بِنُ دِينَارٍ يَحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ مَالِكِ
ابنٍ أَوَسِ أَنَّهُ قَالَ ((مَنْ عِنْدَهُ صَرفُ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، حَتَّى يَجِىءَ خَازِنُنَا مِنَ الْغَابَةِ . قَالَ
سُفْيَانُ هُوَ الَّذِى حَفِظْنَاهُ عَنِ الزُّهْرِىِّ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ، فَقَالَ: أَخْبَرَى مَالِكُ بِنُ أَوَسِ سَمعَ
عُمَرَ بِنَ الْخَطَّبِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((اللَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبّا
إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هاءَ وَهاء، وَالنَّمْرُ بِالنَّمْرِ ربًا إِلَّ هاءَ وهاء، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ربًا
إِلَّا هَاءَ وهاءَ(٢))).
[ الحديث ٢١٣٤ - طرفاه فى: ٢١٧٠، ٢١٧٤ ]
٥٥ - بابِ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ
٢١٣٥ - صّشْا عَلِيُّ بِنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: الَّذِى حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ
سَمِعَ طَاوُسّا يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ (( أَمَّ الَّذِى نَهَى عَنْهُ النَّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَىءٍ إِلَّ مِثْلَهُ )).
٢١٣٦ - حَّشْا عَبْدُ الهِ بنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا
أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ)). زَادَ إِسْمَاعِيلُ (( مَنْ
٠. (١) حتى يستوفيه، لأنه قد يستوفيه بالكيل بأن يكيله البائع ولا يقبضه المشترى بل يحبسه عنده لينقده الثمن مثلا.
(٢) أى خذ وهات ، يداً بيد .

44
الحديث ٢١٣٧ - ٢١٣٩
ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبَعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ(١))).
٥٦ - باب مَنْ رَأَىُ إِذَا اشْتَرَىُ طَعَامًا جِزَانًا أَنْ لَا يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْوِّيَّهُ إِلَى رَحْلِهِ ،
وَالأَدَّبِ فِى ذَلِكَ(٢)
٢١٣٧ - حّشْا يَحْىُ بنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَالَ: أَخْبَرَنِى
سَالمُ بنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((لَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَاعُونَ جِزَافًا - يَعْنِى الطَّعَامَ - يُضرَبُونَ أَنْ يَبِيعُوهُ فِى مَكَانِهِمْ حَتَّى يُؤْوُهُ إِلَى رِحَالِهِمْ ))
٥٧ - بابِ إِذَا اشْتَرَى مَتَاعًا أَوْ دَابَّةً فَوَضْعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ، أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا: مَا أَدْرَكَتِ الصَّفَقَةُ حَيَّ مَجْمُوعًا فَهُوَ مِنَ المُبْنَاعِ(٣)
٢١٣٨ - صّثنا فَرْوَةُ بنُ أَبِىِ المَغْرَاءِ أَخْبَرَنَا عَلىّ بنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالتْ (( لَقَلَّ يَوْمٌ كَانَ يَأْنِى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا يَأْنِى فِيهِ بَيْتَ أَبى بَكْر
أَحَدَ طَرَفَى النَّهَارِ ، فَلَمَّا أُذِنَ لَهُ فِى الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَمْ يَرُعْنَا إِلَّ وَقَدْ أَنَانَا ظُهرًا، فَخُبِّرَ بِهُ
أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : مَا جَاءَنَا النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لِأَمْر حَدَثَ . فَلَمَّا دَخَلَ
عَلَيْهِ قَالَ لأَبِى بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَاىَ، يَعْنِى عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ.
قَالَ: أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِ فِى الْخُرُوجِ؟ قَالَ: الصُّحْبَةَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: الصُّحْبَةَ. قَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدِى نَاقَتَيْنِ أَعَدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، فَخُذْ إِحْدَاهُمَا. قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا بِالثَّمَن)).
٥٨ - بابْ لَا يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمٍ أَخِيهِ(٤)، حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ أَوْ يَغْرُكَ
٢١٣٩ - صّشْا إِسْمَعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ (٥) )) .
: [ الحديث ٢١٣٩ - طرفاه فى: ٢١٦٥، ٥١٤٢ ]
(١) وفى صفة القبض عن الشافعى تفصيل: فما يتناوله باليد كالدراهم والدنانير والثوب فقبضه بالتناول، ومالا يقل
كالعقار والثمر على الشجر فقبضه بالتخلية، وما ينقل فى العادة - كالأخشاب والحبوب والحيوان - فق بضه بالنقل إلى مكان لا اختصاص.
(٢) أى تعزير من يبيعه قبل أن يؤويه إلى رجله .
للبائع په .
(٣) المراد بالصفقة: العقد ومجموعاً: أى لم يتغير عن حالته. والمبتاع: المشترى.
(٤). هذا عنصر آخر من عناصر الأخلاق الإسلامية فى التجارة والمعاملات.
(٥) هو أن يقول لمن اشترى سلعة فى زمن الخيار: افسخ لأبيعك بأنقص، أو يقول للبائع: افخ لأشترى منك بأزيد،
وهو مجمع على تحريمه .

: ١٠٠
الجامع الصحيح
٢١٤٠ - حّشْا عَلَىُّ بِنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ عَنْ سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيِّب
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ ((نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادِ. وَلَا تَنَاجَشُوا
وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ. وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ. وَلَا تَسْأَّلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا
لَتَكْفَأَ مَا فِى إِنَائِهَا)).
٤٠
٠٠٢١٦٠ ٠٠٢١٦٢ ٢٧٢٣ ، ٠:٢٧٢٧ ١٤٤
[ الحديث ٢١٤٠ - أطرافه فى : ٥٠،٢١٤٨
٥١٥٢، ٦٦٠١ ]
٥٩ - باب بَيْعِ العُزَايَدَةِ(١)
وَقَالَ عَطَاءٍ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ لَا يَرَوْنَ بَأْسَّا بِبَيْعِ الْمَغَانِمِ فِيمَنْ يَزِيدُ
٢١٤١ - صّثنا بِشْرُ بنُ مُحَمَّدَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ الْمُكْتِبُ عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِى
رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا (( أَنَّ رَجُلًا أَعْتَنَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُر فَاحْتَجَ ، فَأَخَذَهُ
النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِبِهِ مِنِّى؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيُمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بِكَذَا وَكَذَا، فَدَقَعَهُ إِليْه))
[ الحديث ٢١٤١ - أطرافه فى: ٢٢٣٠، ٢٢٣١، ٢٤٠٣، ٢٤١٥، ٢٥٣٤، ٦٧١٦، ٦٩٤٧، ٧١٨٦ ]
٦٠ - بسبب النَّجْشِ(٢). وَمَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ
وَقَالَ ابْنُ أَبِى أَوْفِىْ ( النَّاجِثُ آكِلُ رِبًا خَائِنُ)). وَهُوَ خِدَاعُ بَاطِلُ لَا يَحِلُّ
قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( الْخَدِيعَةُ فِى النَّارِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدِّ))
٢١٤٢ - حَّثْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةً حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَن ابْنٍ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا
قَالَ «نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّجْشِ)).
[ الحديث ٢١٤٢ - طرقه فى: ٦٩٦٣ ]
٦١ - باب بَيْعِ الغَرَرِ(٣)، وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ
٢١٤٣ - صَّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ
. (١) الفرق بين المزايدة المباحة، والسوم المنهى عنه: أن المزايدة تكون قبل استقرار الثمن وركون المتبايعين أحدهما إلى
الآخر ، والسوم يكون بعد ذلك فيقول للبائع - بعد البيع ولكن فى مدة الخيار - استرده لأشتريه منك بأكثر ، أو يقول للمشترى :
رده لأبيعك خيراً منه بثمنه أو مثله بأرخص، وهذا يحرم، إلا إذا كان أحد المتبايعين مغبوناً غيناً فاحشاً فله أن ينصحه لأن (الدين النصيحة)
(٢) النجش شرعاً : الزيادة فى ثمن السلعة من لا يريد شراءها: ليقع غيره فيها.
(٣) بيع الغرر: مثل شراء السمك فى الماء .