Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
الحديث ١٩٣٦ - ١٩٣٧
عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبِيْرِ أَخِبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ ((إِنَّ رَجُلًا أَنتَى النَِّيَّ صلى الله عليهِ
وسلم فقالَ إِنَّهُ احْتَرَقَ . قالَ : مَالَكَ ؟ قال: أَصَبْتُ أَهْلِى فِى رَمَضَانَ. فَأُنِىَ النَّبِىُّ صلىَّ الله عليه وسلم
بِمِكْتَلٍ بُدْعىُ العَرَقُ(١) ، فَقَال: أَيْنِ المُحْتَرِقُ؟ قال: أَنَّا. قال : تَصدَّق بِهِذَا)) .
[ الحديث ١٩٣٥ - طرفه فى: ٦٨٢٢ ]
٣٠ - باب إِذَا جامع فِى رمضَانَ
ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَىْءٍ فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَلْيُكَفِّرْ(٢)
١٩٣٦ - صّشْا أَبُو اليَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قالَ أَخْبَرِنِى حُمَيْدُ بنُ عِبْدِ الرَّحْمُنِ
أَنَّ أَبَا هُرِيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ( بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ
فقالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ . قالَ: مَالَكَ ؟ قالَ : وَقَعْتُ عَلَى أَمْرَ أَنِى وَأَنَا صَائِمٌ. فقالَ رَسُولُ اللهِ
صلى الله عليهِ وسلم : هَلْ تَجِدُ رَقَبَةٌ تُعْتِقُهَا؟ قالَ : لَا . قالَ : فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ
مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قالَ : لَا. قالَ : فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قالَ: لَا. قالَ : فَمَكَثَ النَّبِىُّ
صلى الله عليه وسلم ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِىَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ - والعَرَقُ:
المِكْتَلُ - قالَ: أَيْنَ السَائِلُ؟ فَقَالَ : أَنَا. قالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ. فقالَ الرّجلُ: عَلَى أَفْقَرَ
مِنِّى يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا - يُريدُ الحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتى. فَضَحِكَ
النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلم حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ )).
[ الحديث ١٩٣٦ - أطرافه فى: ١٩٣٧، ٢٦٠٠، ٥٣٦٨، ٦٠٨٧، ٦١٦٤، ٦٧٠٩، ٦٧١٠، ٦٧١١، ٦٨٢١]
٣١ - باب المُجَامِعِ فِى رَمَضَانَ
هَلْ يُطْعِمُ أَهْلَهُ مِنَ الكَفَّارَةِ إِذَا كَانُوا مَحَاوِيِجٌ ؟
١٩٣٧ - صَّثْا عُثْمَانُ بنُ أَبِى شَيْبَةَ حدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُور عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ حُمَيْدِ بنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: إِنَّ الأَخِرَ (٣)
وَقَعَ عَلَى أَمْرَأَتِهِ فِى رَمَضَانَ. فَقَالَ: أَتَجِدُ مَا تُحَرِّرُ رَقَبَةٍ ؟ قالَ: لَا. قالَ: فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ
شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَينِ ؟ قالَ: لَا. قالَ : أَفَتَجِدُ مَا تُطْعِمُ بِهِ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قالَ: لَا. قَالَ : فَأُنِىَ
(١) العرقة: الضفيرة من الخوص، وسمى العرق عرقاً لأنه يضفر عرقة عرقة .
(٢) أى فليكفر بما تصدق به عليه، لأنه صار به واجداً بعد أن لم يكن له شىء.
(٣) الآخر : الأبعد ، وقيل : الغائب، وقيل : الأرذل .
(٢ - ٥٦ ج ٢ * الجامع الصحيح)

٤٢
الجامع الصحيح
النِّىُّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وهُوَ الزَّبِيلُ - قالَ: أَطْعِمْ هُذَا عَنكَ. قالَ: عَلَى أَحْوَجَ
مِنَّا؟ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا. قَالَ: فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ)) .
٣٢ - باب الحِجَامَةِ والقَىْءُ الصَّائِمِ
.:
وقالَ لِ يَحْىِ بنُ صَالِحٍ حدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ سَلَّامٍ حَدَّثَنَا يَحْبِى عَنْ عُمرَ بَنِ الحَكَم بَنِ ثَوْبَانَ
سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: إِذَا قَاءَ فَلَا يُفْطِرُ(١)، إِنَّمَا يُخْرِجُ وَلَا يُولِجُ. ويُذْكَرُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
أَنَّهُ يُفْطِرُ، والأَوَّلُ أَصَحُّ .
وقالَ ابنُ عَبَّاسِ وَعِكْرِمَةُ: الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّ خَرَجَ. وَكَانَ أَبْنُ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمَا يَحتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ تَرَكَهُ، فَكَانَ يَحْتَجِمُ بِاللَّيْلِ. وَأَحْتَجَمَ أَبُو مُوسَىْ لَيْلًا، وَيُذْكَرُ
عَنْ سَعْدٍ وَزَيْدٍ بنٍ أَرْقَمَ وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُمْ احْتَجَمُوا صِيَامًا .
وَقَالَ بُكَيْرُ عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ: كُنَّا نَحْتَجِمُ عِنْدَ عَائِشَةً فَلَا نُنْهِى.
وَيُرْوَىُ عَنِ الحَسَنِ عَنْ غَيْرٍ وَاحِدٍ مَرْفُوعًا (( أَفْطَرَ الحَاجَمُ والمَحْجُومُ)) .
وقالَ لِ عَيَّاتٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الحَسَنِ مِثْلَهُ. قِيلَ لَهُ: عَنِ النِّىُّ
صلى الله عليه وسلم؟ قالَ: نَعَمْ . ثُمَّ قالَ : اللهُ أَعلَمُ .
١٩٣٨ - حّشْا مُعَلَّى بِنُ أَسَدِ حدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاس رَضِىَ
اللهُ عَنْهُما (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، واحْتَجَمَ وهُوَ صَائِمٌ)).
١٩٣٩ - حَّشْا أَبُو مَعْمَرٍ حدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ حدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابنِ عِبَّاس
رَضِىَ اللهُ عَنْهُما قالَ (( احْتَجَمَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ صَائِمٌ)). أ
١٩٤٠٠ - صّشْا آدَمُ بنُ: أَبِى إِيَاس حدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ سَمِعْتُ ذَابِتًا البُغَائِيَّ قالَ ((سُئِلَ أَنْسُ
ابنُ مالِك رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: أَكَثْتمُ تَكْرَهُونَ الحِجَامَةَ الصَّائِمِ؟ قالَ : لَا، إِلَّا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ »
وَزَادَ شَبَابَةُ (( حدَّثَنَا شُعْبَةُ: عَلَى عَهْدِ النَِّّ صلى الله عليهِ وسلم )).
٣٣ - باب الصَّوْمِ فِى السَّفَرِ وَالإِفْطَارِ
١٩٤١ - حّشْا علىَّ بِنُ عَبْدِ اللهِ حدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ سَمِعَ ابنَ أَبِ أَوْقى
(١) أى أنه إذا قام وهو صائم فليس عليه القضاء، وأما إذا استقاء فلزم القضاء .

٤٣
الحديث ١٩٤٢ - ١٩٤٥
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلمٍ فِى سَفَر، فَقَالَ لِرَجُلٍ انْزِلْ فَاجْدَحْ لِ (١)،
قالَ : يَا رَسُولَ اللهِ الشَّمْسَ(٢). قالَ: انزِلْ فَاجْدَحْ لِ. قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ الشَّمْسَ. قالَ: انْزِلْ فَاجْدَحْ
لِ، فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ فَشَرَبَ، ثُمَّ رَبِى بِيَدِهِ هُنَا ثمَّ قالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ
أَفْطَرَ الصَّائِمُ » .
تَابَعَهُ جرِبِرُ وأَبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاش عن الشَّيْبائىِّ عَنِ ابنِ أَبِى أَوْفىْ قالَ ((كُنتُ مَعَ النَِّّ صلى
الله عليهِ وسلمٍ فِى سَفَرٍ » .
[ الحديث ١٩٤١ - أطرافه فى: ١٩٥٥، ١٩٥٦، ١٩٥٨ ، ٥٢٩٧ ].
١٩٤٢ - صّشْا مُسَدَّدُ حدَّثَنَا يَحْىُ عَنْ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ ((أَنَّ حَمْزَةً
ابنَ عَمرو الأَسْلَمى قالَ: يا رَسُولَ اللهِ إِنِّى أَسْرُدُ الصَّوْمَ(٣)).
[ الحديث ١٩٤٢ - طرفه فى: ١٩٤٣ ] .
١٩٤٣ - حرّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبرَنا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بنِ عُروَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عَائِشَةَ رَضِىَ الهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِىِّ صلى الله عليهِ وسلم ((أَنَّ حمزَةَ بنَ عَمرو الْأَسْلَمِىَّ قالَ لنَِّىِّ صلى
الله عليهِ وسلم: أَأَصُومُ فى السَّفْرِ؟ - وَكَانَ كَثيرَ الصِّيَامِ - فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَهُمْ، وإِنْ شِئتَ
فأَفْطِرْ)) .
٣٤ - باب إِذَا صَامَ أَيَّامًا مِنْ رَمَّانَ ثُمَّ سَافَرَ
:.
١٩٤٤ - حدّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُف أَخْبَرَنا مَالِكٌ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ
ابنٍ عُتْبَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلمٍ خَرَج إلى مَكَّةَ فِى رَمَضَانَ(٤)
فَصَامَ، حَتَّى بَلَغَ الكَدِيدَ أَفْطَرَ، فَأَقْطَرَ النَّاسُ)). قالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: والكَدِيدُ مَاءٌ بينَ عُسْفَانَ وقُدَيْدِ.
[ الحديث ١٩٤٤ - أطرافه فى: ١٩٤٨ ، ٢٩٥٣، ٤٢٧٥، ٤٢٧٦ ، ٤٢٧٧، ٤٢٧٨، ٤٢٩٥، ٤٢٧٩ ]
٣٥- باب
١٩٤٥ - حّشْا عَبْدُ الهِ بنُ يُوسُفَ حدَّثَنا يَحْبِىُ بنُ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ يَزِيدَ
ابنِ جَابِرٍ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بنَ مُبَيْدِ اللهِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((خَرَجْنَا
(١) الجدح : تحريك السويق ونحوه فى الماء ، بعود يقال له المجدح مجنح الرأس.
(٢). مراجعته بكون الشمس لم تغرب تشعر بأنه صلى الله عليه وسلم كان صائماً.
(٣) أى أتابعه . وكان كثير الصيام .
(٤) كان ذلك فى غزوة الفتح .

٤٤
الجامع الصحيح
مَعَ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلمٍ فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِى يَوْمٍ حَارِّ حَتِى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةٍ
الحُرِّ وَمَا فِيْنَا صَائِمٌ، إِلَّ مَا كَانَ مِنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وابْنِ رَوَاحَةَ (١))).
٣٦ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ وَاشْتَدَّ الحَرِّ.
(( لَيْسَ مِنَ الِّ(٢) الصَّوْمُ فِى السَّفَرِ))
١٩٤٦ - صّشْا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعبَةُ حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الأَنْصَارِىُّ قَالَ سَمِعْتُ
مُحَمَّدَ بنِ عَمرِو بنِ الحَسَنِ بنِ عَلَىِّ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ ((: كَانَ رَسُولُ الهِ
صلى الله عليهِ وسلم فِى سَفَرٍ فَرَأَى زِحَامًا ورَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فقالَ: مَا هُذَا ؟ فَقَالُوا صَائِمٌ. فقالَ :
لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِى السَّفَرِ».
٣٧ - باب لمْ يَعِبْ أَصْحَابُ النَّبِىِّ صلى الله عليهِ وسلَم
بَعْضُهُمْ بَعْضِّبَا فِى الصَّوْمِ والإِقْطَارِ(٣)
١٩٤٧ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ حُمَيدِ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ قالَ
((كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، فلمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلى المفطِرِ، وَلا المفطِرُ عَلى الصَّائِمِ)).
٣٨ - باب مَنْ أَفْطَرَ فى السَّفَرِ لِيَرَاهُ النَّاسُ
١٩٤٨ - حّشْا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ (( خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم مِنَ المَدِينَةِ إِلى مَكَّةَ فَصَامَ
حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَرَفَعُهُ إِلَى يَدِهِ لِيَرَاهُ النَّاسُ فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، وَذُلِكَ فِى رَمَضَانَ ،
فَكَانَ ابنُ عَيَّاسِ يَقُولُ: قَدْ صَامَ رَّسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأَقْطَرَ، فَمِنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ))
٣٩ - باسب ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ﴾ [ البقرة: ١٨٤]
قالَ ابنُ عُمَرَ وَسَلَمَةُ بنُ الأَْوَعِ: نَسَخَتْهَا (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىِ أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدَّى
لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى والفُرْقَانِ، فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلى
(١) فيه دليل على أن الإكراهية فى الصوم فى السفر لمن قوى عليه ولم يضبه منه مشقة شديدة ..
(٢) مقابلة البر، الإثم. فالصوم فى السفر لمن قوى عليه أفضل من الفطر، والفطر لمن شق عليه الصوم أو أعرض عن قبول
(٣) أى وهم فى أسفارهم .
الرخصة أفضل من الصوم .

الحديث ١٩٤٩ - ١٩٥١
سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةُ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ
عَلَى مَا هَدَاكُم، ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون﴾ [ البقرة: ١٨٥].
وقالَ ابنُ نُمَيْرٍ حدَّثَنَا الأَعْمَشُ حِدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مُرَّةَ حدَّثَنَا ابْنُ أَبِى لَيْلِىُ حدَّثَنَا أَصْحَابُ
مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ((نَزَلَ رَمَضَانُ فَشْقَّ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا تَرَكَ الصَّوْمَ
مِمَّنْ يُطِيقُهُ، وَرُخِّصَ لَهُمْ فِى ذُلِكَ، فَنَسَخَتْهَا ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ فَأُمِرُوا بِالصَّوْم)) .
١٩٤٩ - حدّشْا عَيَّتْ حدَّثَنَا عَبْدُ الأَعلى حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا ((قَرَأَ ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ قالَ: هىَ مَنْسُوخَةٌ)) ..
[ الحديث ١٩٤٩ - طرقه فى : ٤٥٠٦ ] .
٤٠ - باب مَّى يُقْضِى قَضَاءُ رَمَضَان ؟
وقالَ ابن عَبَّاسِ: لا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّق، لِقَوْلِ اللهِ تَعَالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [ البقرة:
١٨٥]. وقالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ فِى صَوْمِ العَشرِ: لا يَصْلُحُ حَتَّى يَبْدَأَ بِرَمَضانَ. وقالَ إِبْرَاهِيمُ:
إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانٌ آخَرُ يَصُومُهما ، ولم يَرَ عَلَيْهِ إِطْعَامًا. ويُذكَرُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ مُرْسَلًا ، وابنٍ
عَبَّاسِ أَنَّهُ يُطعِمُ، ولم يَذْكُر اللّهُ تعالَى الإِطعامَ، إِنَّمَا قَالَ ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾.
١٩٥٠ - صّشْا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ حدَّثَنَا زُمَيرٌ عَنْ يَحْىُ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ قالَ: سَمِعْتُ
عائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا تقولُ ((كَانَ يَكُونُ عَلىَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فما أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّ فِى شَعْبَانَ ))
قالَ يَحْبِىُ : الشُّغْلُ مِنَ النَّبِىِّ أَو بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
٤١ - باب الحَائِضُ تَتْرُكُ الصَّوْمَ والصَّلاةَ
١٠٠
وقالَ أَبُو الزِّنَادِ: إِنَّ السُّنَنَ وَوُجُوهَ الحَقِّ لَتَأْنِى كَثِيرًا عَلَى خِلَافِ الرَّأْىِ، فما يَجِدُ المُسْلِمُونَ
بُدَّا مِنِ اتَّبَاعِها، مِنْ ذُلكَ أَنَّ الحَائِضَ تَقْضِى الصِّيَامَ وَلَا تَقْضِى الصَّلَاةَ.
١٩٥١ - حَّْا ابنُ أَبِى مَرْيَمَ حدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ قَالَ حدَّثَنِىِ زَيْدٌ عَنْ عِيَاضِ عَنْ
أَبِى سَعِيدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم (( أَلَيْسَ إِذا حاضَتْ لم تُصَلِّ ولم تَعُمْ ؟
فِذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِها )).

١٩
الجامع الصحيح
٤٢ - باب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ
وقالَ الحَسَنُ : إِنْ صَامَ عَنْهُ ثَلاثُونَ رَجُلًا يَوْمًّا واحِدًا جَازٍ .
١٩٥٢ - صَّشْا مُحَمَّدُ بنُ خَالِدٍ حدَّثَنَا مُحَمِّدُ بنُ مُوسَى بنِ أَعْيَنَ حدَّثَنا أَبى عَنْ عمرٍو
ابنِ الحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبى جَعْفَرٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ جَعفرٍ حدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ
عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ (( مَنْ مَاتَ وعليهِ صِيامٌ صامَ عنهُ ولِيُّه ))
تَابَعَهُ ابنُ وَهْبٍ عَنْ عَمرٍو . ورواهُ يَحْبِىُ بنُ أَيُّوبَ عَنِ ابنِ أَبى جعفرٍ
١٩٥٣ - حدّشْا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ عَمرٍو حدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الأَعْمَشِ
عَنْ مُسْلِمِ البَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ ((جَاءَ رَّجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ
صلى الله عليهِ وسلم فقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّى ماتَتْ وعَلِيها صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قالَ :
نَعَمْ، فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُفْضَىْ )). قالَ سُلَمَانُ: فقالَ الْحُكَمُ وسَلَمَةُ ونَحْنُ جَمِيعًا جُلُوسُ حِينَ
حَدَّثَ مُسْلِمٌ بِهِذَا الحَدِيثِ ، قالَا سَمِعْنَا مُجَاهِدًا يَذَكْرُ هذا عنِ ابنِ عَبَّاسِ، وَيَذْكُرُ عَنْ أَبِى خالدٍ
حدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنِ الْحَكَمِ ومُسْلِمِ البَطِينِ وسَلَّمَةَ بنِ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ
عَنِ ابْنٍ عَبَّاسِ ((قالَتِ أمرأَةٌ للَِّىِّ صلى الله عليهِ وسلم: إِنَّ أُخَى ماتَتْ)). وقالَ يَحْبِىُّ وَأَبُو مُعاويَةً
عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلَمٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ ((قَالَتِ امْرَأَةٌ للَِّّ صلى الله عليهِ وسلم: إِنَّ أُِّى
مَاتَتْ )). وقالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمرِوَ عَنْ زَيدِ بنِ أَبِى أُنَيْسَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ
عَبَّاسِ ((قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَِّّ صلى الله عليهِ وسلم: إِنَّ أُبِّى مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذٍْ)). وقَالَ أَبُوِ حَرِيزٍ
حدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاس ((قالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: مَاتَتْ أَتِى وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةً
عَشَرَ يَوْمًا )) .
٤٣ - باب مَّى فِطْرُ الصَّائِمِ؟
وأَفطّرَ أَبُو سَعِيدِ الخُدْرِىُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ
١٩٥٤ - صّشْا الحُمَيْدِىُّ حدَّثَنا سُفْيانُ حدَّثَنَا مِشَامُ بِنْ عُرْوَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبى يَقُولُ
سَمِعتُ عاصِمَ بنَ عُمِرَ بنِ الخَطَّبِ عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ اللهُ عنهُ قالُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلّم
((إِذا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا(١)، وأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمِ(٢))).
(٢) أى دخل فى وقت الفطر
. (١) أى إذا أقبل الليل من جهة المشرق.
:

٤٧
الحدیث ١٩٥٥ - ١٩٥٩
١٩٥٥ - صّشْا إِسْحَاقُ الواسِطِىُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى أَوْفِى
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ (( كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى سَفَرٍ وهُوَ صائِمٌ، فَلَمَّ غَابَتِ الشَّمْسُ
قالَ لِبَعْضِ القَوْمِ: يا فُلَانُ قُمْ فاجدَحْ لَنَا، فقالَ: يا رسُولَ اللهِ لَوْ أَمْسَيْتَ . قالَ: انْزِلْ فاجدَحْ
لَنَا، قالَ: يا رَسُولَ اللهِ فَلَوْ أَمْسَيْتَ. قالَ: انْزِلْ فاجدَحْ لَنَا. قالَ: إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا. قالَ: انزِلْ
فاجدَحْ لَنَا . فَنَزَلَ فجَدَحَ لَّهُمْ، فَشَرِبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قالَ: إِذا رأَيُّمِ اللَّيلَ قدْ أَقْبَلَ
مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ (١) )).
٤٤ - باب يُفْطِرُ بِمَا تَيَسَّرَ مِنَ المَاءِ أَوْ غَيْرِهِ
١٩٥٦ - صّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ حدَّثَنَا الشَّيْبَانُّ سُلَمَانُ قالَ سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ
أَبِى أَوْفِى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ («سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهُوَ صَائِمٌ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ
قَالَ انْزِلْ فاجْدَحْ لَنَا. قالَ: يا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَمْسَيْتَ. قالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا. قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ
إِنَّ عَلَيْكَ نَهارًا. قال : انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا . فَنَزَلَ فَجَّدَحَ، ثُمَّ قالَ: إِذَا رَأَيْمُ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا
فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ. وأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ قِبَلَ المَشْرِقِ)).
٤٥ - باب تَعْجِيلِ الإِفْطَارِ
١٩٥٧ - حّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنا مَالِكٌ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ (( لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ)).
١٩٥٨ - مّشْا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ حدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ سُلَمَانَ عَنِ ابنِ أَبِى أَوْفِى رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ قالَ (( كُنْتُ مَعَ النَّبِّ صلى الله عليه وسلم فِى سَفَرٍ، فَصَامَ حَتَّى أَمْسَىُ، قَالَ لَرَجُل: انْزِلْ
فاجْدَعْ لِ. قالَ: لَوِ انْتَظَرْتَ حَتَّى تُمْسِىَ، قَالَ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لِ، إِذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ
هَاهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ )» .
٤٦ - باب إِذَا أَفْطَرَ فِى رَمَضَانَ(٢)، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ
١٩٥٩ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِى شَيْبَةَ حدَّثَنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَام بن عُرْوَةً عَنْ فَاطِمَةَ
(١) فى الحديث استحباب تعجيل الفطر، وأنه لا يجب إمساك جزء من الليل مطلقاً، بل متى تحقق غروب الشمس حل القطر.
(٢) أى وهو يظن أن الشمس غربت .

٤٨
الجامع الصحيح
عَنْ أَسْمَاءَ بنْتِ أَبِ بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ ( أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ
غَيْ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، قِيلَ لِهِشَامِ: فَأُمِرُوا بالقَضَاءِ؟ قالَ: بُدَّ مِنْ قَضَاءِ(١)) وقالَ مِعْمَرْ سَمِعْتُ
هِشَامًا يَقُولُ: لَا أَدْرِى أَقَضَوْا أَمْ لَا)) ..
٤٧ - باسب صَوْمِ الصِّبْيَانِ.
وَقَالَ عُمَّرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ لِنَشْوَانِ فِى رَمَضَانَ: وَيْلَكَ، وَصِبْيَانِنَا صِيَامٌ. فَضَرَبَّه
١٩٦٠ - حّشْا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفَضَّل عَنْ خَالِدِ بنِ ذَكْوَانَ عَنِ الرُّبَيِّع بِنْتِ
مُعَوِّذٍ قَالَتْ ((أَرْسَلَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَىُ الأَنْصَارِ: مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا
فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةُ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيَصُمْ. قالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُ ضِبْيَاتَنَا وَنَجْعَلُ
لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ العِهْنِ (٢). فإِذَا بَكَى أَحَدُهم عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ)).
٤٨ - باب الوِصَالِ(٣)
وَمَنْ قَالَ لَيْسَ فِىِ اللَّيْلِ صِيَامٌ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾
وَهَى النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلم عَنْهُ رَحْمَةً لَهُمْ وَإِبْقَاءٍ عَلَيْهِمْ، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الثَّعَمِّقِ
: ١٩٦١ - حّشْا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثَنِى يَحْبِى عَنْ شُعْبَةً قَالَ حدَّثَنِى قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ عَنِ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلم قَالَ: لَا تُوَاصِلُوا ... قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: لَسْتُ كَأَحَد
◌ِنْكُمْ، لِى أُطْعَمُ وَأُسْفِىُ. أَوْ إِنِّى أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقى)).
[ الحديث ١٩٦١ - طرفه فى: ٧٢٤١ ].
١٩٦٢ - مَّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا قَالَ (( نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الوِصَالِ. قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ. قَالَ: إِنِّى
لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّى أُطْعَمُ وَأَسْقِىْ ))
١٩٦٣ - حدّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفْبَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حدَّثَنِى ابنُ الهَادِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ خَبَاب
عَنْ أَبِ سَعِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليهِ وسَلم يَقبِولُ :( لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ إِذَا
(١) هو استفهام إنكار محذوف الأداة. وفى رواية أبى داود ((لابد من القضاء)) ..
(٢) العهن: الصوف، وقيل: الصوف المصبوغ.
: (٣) الوصال: مواصلة الصيام يوماً بعد يوم، فإذا غربت شمس اليوم الأول لا يقطر فيه، بل يبقى صائماً الليل إلى غروب
الشمس من اليوم التالى . وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال.

٤٩
الحديث ١٩٦٤ - ١٩٦٧
أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّىُ السَّحَرِ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ. قالَ: إِنِّى لَسْتُ
كَهَيْثَتِكُمْ ، إِنِّى أَبِيتُ لِ مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِى وَسَاقٍ يَسْقِين )»
[ الحديث ١٩٦٣ - طرفه فى : ١٩٦٧ ]
١٩٦٤ - صّشْا عُمانُ بنُ أَبِ شَيْبَةً وَمُحَمَّدٌ قالا: أَخبَرَنَا عَبْدَهُ عَنْ هِشَامٍ بِن عُرْوَةَ عَنْ
أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ (( نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عنِ الوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ.
فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ . قالَ: إِنِّى لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّى يُطْعِمُنِى رَبِّى وَيَسْقِين)). قالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ:
لَمْ يَذْكُرْ عُمَّانُ ((رَحْمَةً لَهُمْ)) .
٤٩ - باب التَّنْكِيلِ لِمَنْ أَكْثَرَ الوِصَالَ
رَوَاهُ أَنَسْ عَنِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم
١٩٦٥ - حدّثْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيِبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدٍ
الرَّحْمُنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: (( نَهَى رَسُولُ الهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الوِصَالِ فى
الصَّوْمِ ، فقالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ وَأَيُّكُمْ مِثْلِ ؟ إِنِّى أَبِيتُ
يُطْعِمُنِى رَبِّى ويَسْقِيْنٍ. فَلَمَّا أَبُوا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الوِصَالِ واصَلَ بِهِمْ يَوْبًّا ثَُّّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوْا الهِلَالَ،
فَقَالَ: لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُم. كَالْتَّنْكِيلِ لَهُمْ حِيْنَ أَبُّوا أَنْ يَنْتَهُوا )) .
[ الحديث ١٩٦٥ - أطرافه في: خل ٦٨٥١٠،١٩٦، ٧٢٤٢°، ٧٢٩٩ ]
١٩٦٦ - صّثنْا يَخْبِ حدَّثُنَّ عَبْدُ الرَزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ
اللّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قالَ (( إِيَّاكُمْ وَالوِصَالَ، مَرَّتَيْنِ. قِيلَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ. قالَ:
إِنِّى أَبِيتُ يُطْعِمُنِى رَبِّى ويَسْقِين، فاكلَفُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُون )).
٥٠ - باب الوِصالِ إِلَى السَّحَر
١٩٦٧ - مّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ حدَّثَنِ ابْنُ أَبِ حَازِمِ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن خَبَّاب
عَنْ أَبِى سَعِيد الخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِحَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ((لَا تُوَاصِلُوا،
فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ، قَالُوا فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ . قالَ: لَسْتُ
كَهَيْثَتِّكُم، إنِّى أَبِيتُ لِ مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِ وَسَاقٍ يَسْقِين )).
(١) أى جعل أقصى المواصلة الاكتفاء بطعام السحور بين اليومين.
(٢ - ٥٧ ج ٥٢ الجامع الصحيح)

الجامع الصحيح
٥١ - باب مَنْ أَقْسَمَ عَلَى أَخِهِ لِيُفْطِرَ فِى النَّطَوُّعِ
وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضَاءٍ إِذَا كَانَ أَوْفَقَ لَهُ . .
١٩٦٨ - حرّشْا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ عَوْن حدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ عَنْ عَوْنٍ بن
أَبِى جُخَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قالَ ((آخَى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم (١) بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِى الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ
أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَىْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً فقالَ لَهَا: مَا شَأْتُك؟ قالَتْ: أَخُوكَ أَبُو الدَّرْداءْ لَيْسَ لَهُ
حَاجَةٌ فِى الدُّنْيَا. فَجَاءَ أَبُو الدَّرْداءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَقَالَ لَهُ: كُلْ. قالَ: فإنّى صَّائِمٌ. قالَ:
مَا أَنَا بآكِلِ حَتَّى تَأْكُلَ. قالَ: فَأَكَلَ. فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْداءِ يَقُومُ. قالَ: نَمْ .
فَنَامَ . ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ. فقالَ: نَمْ . فَلَمَّا كَانَ مِنِ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ سَلْمَانُ : قُرِ الآنَ، فَصَلَّبًا.
فقالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلَأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ
ذِى حَقٌّ حَقَّهُ. فَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذلكَ لَهُ. فقالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم:
صَدُقَ سَلْمَان)).
[ الحديث ١٩٦٨ - طرفه فى: ٦١٣٩ ]
٥٢ - باب صَوْمٍ شَعْبَانَ
١٩٦٩ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنا مالِكٌ عَنْ أَبِى النَّصْر عَنْ أَبِى سَلَمَةً عَنْ عَائِشَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ ، ويُفْطِرُ حَتَّى
نَقُولَ لَا يَصُومُ ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ
أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِى شَعْبَانَ)).
[ الحديث ١٩٦٩ - طرفاه فى: ١٩٧٠ و ٦٤٦٥ ]
١٩٧٠ - حدّثْا مُعَاذُ بنُ فَضَالَةَ حدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيِى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ
اللهُ عَنْهَا حدَّثَنْهُ قَالَتْ ((لَمْ يَكُنِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، وَكَانَ
يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ: خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللّهَ لَا يَمَلُّ حَتى تَمَلُّوا. وَأَحَبُّ
الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليهِ وسلم مَا دُورِمَ عَلَيْهِ وإِنْ قَلَّتْ. وَكَانَ إِذَا صَلَى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا)) .
(١) المؤاخاة بين الصحابة وقعت مرتين: الأولى فى مكة، كانت على المواساة والمناصرة. والثانية: بعد قدومه صلى الله عليه
وسلم المدينة بخمسة أشهر والمسجد يبنى ثم تكررت .

الحديث ١٩٧١ - ١٩٧٥
٥٣ - باب مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِفْطَاره
١٩٧١ - حّشْا مُوسَىُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ أَبِى بِشْرَ عَنْ سَعِيدٍ بن جُبَيْرٍ
عَنْ ابْن عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما قالَ (( مَا صَامَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ،
وَيَصُومُ حَتَّى يَقُوكَ القَائِلُ: لَا وَاللهِ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ القَائِلُ: لَا وَاللهِ لَا يَصُومُ)).
١٩٧٢ - حّشَى عَبْدُ العَزيز بنُ عَبْدِ اللهِ قالَ حدَّثَنِى مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَر عَنْ حُمَيْد أَنَّهُ سَمِعَ
أَنَّا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْر حَتى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ
مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتى نَظُنَّ أَنْ لَا يُغْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لَا تَشَاءُ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلًِّا إِلَّا رَأَيْنَهُ،
وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ)). وقالَ سُلَمَانُ عَنْ حُمَيْدٍ إِنَّهُ سَأَلَ أَنَسَّا فى الصَّوْمِ ح .
١٩٧٣ - حّشى مُحَمَّدٌ أَخبرَنَا أَبُو خالِدِ الأَحْمَرُ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قالَ سَأَلْتُ أَنَسَّا رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ عَنْ صِيامِ النَِّيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ (( مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَاهُ مِنَ الشَّهْرِ صَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ؛
وَلَا مُفْطِرًا إِلَّا رَأَيْتُهُ، وَلَا مِنَ اللَّيْلِ قَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ، وَلا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ، وَلا مَسِسْتُ خَزَّةً وَلَا
حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَبِيرَةً أَطْيَبَ رَائِحَةً
مِنْ رَائِحَةٍ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (١) )).
٥٤ - باب حَقِّ الضَّيْفِ فِ الصَّوْم
١٩٧٤ - حَّشْا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنا هارُونُ بنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنَا عَلىٌّ حدَّثَنَا يَحْىُ قالَ حدَّثَنِى
أَبُو سَلَمَةَ قالَ حدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بنُ عَمرو بن العَاصِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ
صلى الله عليهِ وسلم)) فذَكَرَ الحَدِيثَ، يَعْنى ((إِنَّ ازَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإِنَّ لِزَوجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا .
فَقُلْتُ: وَمَا صَوْمُ داودَ ؟ قالَ نِصْفُ الدَّهر )).
٥٥ - باب حَقِّ الْجِسْمِ فِىِ الصَّوْمِ
١٩٧٥ - حرّشْا ابنُ مُقَاتِلِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنا الأوزاعِىُّ قالَ حدَّثَنِى يَحْبِى بِنُ أَبى كَثِير
قالَ حدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحمُنِ قالَ حدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بنُ عمرو بن العاصِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما
((قالَ لِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم: يا عَبْدَ اللهِ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ ؟
(١) فهو صلى الله عليه وسلم أكمل البشر فى عبادته له، وفى سيرته وهيئته بين الناس . انظر رقم ٣٥٦١

٥٢
الجامع الصحيح
فَقُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قال: فَلَا تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ،
وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَورِكَ (١) عَلَيْكَ حَقًّا. وَإِنَّا بِحَسْبِكَ أَنْ
تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّام، فإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَثْرَ أَمْثَالِهَا، فَإِذَنْ ذُلكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كلِّه.
فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَىَّ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّى أَجِدُ قُوَّةً. قال: فَهُمْ صِيَامَ نَبِىِّ اللهِ دَاوَدَ عَلَيْهِ السَّلَامِ.
ولَا تَزِدْ عَلَيْهِ. قُلْتُ: وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِىِّ اللهِ دَاوَدَ عَلَيْهِ السَّلامُ؟ قالَ: نِصْفَ اللَّهْرِ. فَكَانَ
عَبْدُ اللهِ يَقُولُ بَعْدَ مَا كَبرَ: يا لَيْتَنِى قَبَلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليهِ وسلم ))
٥٦ - باب صَوْمِ الدَّهْرِ
١٩٧٦ - حدّشْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بنُ المَسَيَّب
وَأَبُو سَلَمَةَ بِنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرِو قالَ ((أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليْهِ وَسلمٍ أَنِّى
أَقُولُ: وَاللهِ لِأَّصُومَنَّ النَّهَارَ وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ. فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ بِأَّبِى أَنْتَ وَأُفِى. قالَ:
فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذُلِكَ، فَصْمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ الْحَسَنَّةَ بِعَشْرٍ.
أَمْثَالِهَا، وَذُلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ. قُلْتُ: إِنِّى أَطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذُلِكَ. قالَ: فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ
يَوْمَيْنِ. قُلْتُ إِنِّى أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذُلكَ. قالَ: فَصُمْ يَوْمًّا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، فَذَلِكَ صِيَامُ داودَ عَلَيْهِ
السَّلَامُ ، وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ. فَقُلْتُ: إِنِّى أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذُلكَ . فَقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم:
لَا أَفْضَلَ مِنْ ذُلِكَ » .
٥٧ - باب حَقِّ الأَهْلِ فِ الصَّوْمِ
رواهُ أَبُو جُحَيْفَةَ عَنِ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم
١٩٧٧ - حرّشْا عَمْرُو بِنُ عَلَىّ أَخْبَرَنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابنِ جُرَيْجَ سَمِعْتُ عَطَاءِ أَنْ أَبَا العَبَّاسِ
الشَّاعَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍوٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما يَقُولُ (( بَلَغَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَنِّى
أَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَأُصَلِّى اللَّيْلَ فَإِمَّ أَرسَلَ إِلَّ وَإِمَّ لَقِيتُهُ فِقالَ: أَلَمْ أُخْبَرُ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ،
وَتُصَلَّى؟ فَهُمْ وَأَفْطِرْ ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِعَيْنَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَظًّا. قالَ: إِنِّى
الأَقْوىُ الذُلكَ. قالَ: فَصُمْ صِيَامَ دَاوِدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. قالَ: وَكَيْفَ ؟ قالَ: كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ
(١) أى لزائريك وضيوفك ، وهو جمع زائر.

٥٣
الحديث ١٩٧٨ - ١٩٨٠
يَوْمًا وَلَا يَفِرُّ إِذا لاقىُ. قالَ: مَنْ لَى بِهُذِهِ يا تَبِىَّ اللهِ(١) )).
قالَ عَطَاءُ: لَا أَدْرِى كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الأَبَدِ. قالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ((لَا صَامَ مَنْ
صَامَ الأَبْدَ)) مَرَّتَيْنِ.
٥٨ - باب صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارٍ يَوْم.
١٩٧٨ - حّشْا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حدَّثَنَا غُنْدَرٌ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ قالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا
:
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍوٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّيِّ صلى الله عليهِ وسلم قالَ ((صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّام،
قالَ : أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ، فَمَا زَالَ حَتَّىُ قالَ: صُمْ يَوْمًّا وَأَفْطِرْ يَوْمًا. فقالَ اقْرَإِ القُرْآنَ فِى كُلِّ
شَهْر. قالَ: إِنِّى أُطِيقُ أَكْثَرَ، فَمَا زَالَ حَتَّى قالَ: فِى ثَلَاث)).
٥٩ - باسب صَوْمِ دَاودَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
١٩٧٩ - صّشْا آدَمُ حدَّثَنَا شُعْبَةُ حدَّثَنَا حَبِيبُ بنُ أَبِى ثَابِتٍ قال سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ
المَكِّىَّ - وَكَانَ شَاعِرًاً، وكَانَ لا يُنَّهِمُ فِى حَدِيثِهِ - قال: سمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرِوِ بنِ العَاصِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: قالَ لِ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلم (( إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ، فَقُلْتُ
نَعَمْ . قَالَ إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذُلِكَ هَجَمَتْ لَهُ العَيْنُ ونَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ(٢)، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ،
صَوْمُ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِهِ . قُلْتُ: فإِى أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ، قَالَ: فَصُمْ صَوْمَ دَاوِدَ عَلَيْهِ
السَّلَامُ: كَانَ يَصُومُ يَوْمًّا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقِىْ)).
١٩٨٠ - حدّثنْا إِسْحَاقُ بنُ شَاهِينَ الوَاسِطِىُّ حدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءِ
عَنْ أَبِى قِلَابَةَ قالَ أَخْبَرَنِى أَبُو المَلِيحِقِالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عَدْرِو فَحَدَّثَنَا أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم ذُكِرَ لَهُ صَوْمى، فَدَخَلَ عَلَىّ(٣)، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ(٤)،
(١) إن فاتح مصر عبد الله بن عمرو بن العاص، أراد أن يعيش راهباً فى الليل صائماً فى النهار، فقد كان من أعظم أمانيه أيضاً
أن يكون أسداً فى الجهاد ، قوياً فى ملاحم الدعوة إلى الحق والخير .
(٢) نفهت : تعبت وكلت .
(٣) قال الحافظ : قصده صلى الله عليه وسلم إلى بيته، فدل على أن لقاءه إياه كان عن قصد منه إليه. قلت: وهو أعظم
تشريف لعبد الله بن عمرو بن العاص، ولا سيما وهو فى أول شبابه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه وفى أبيه وفى أمه رضوان
الله عليهم ((نعم المرء عبد الله، وأبو عبد الله، وأم عبد اللّه)) فأنى بركة لبيت أعظم من ذلك.
(٤) ترك هو وأبوه العز والثروة والنعيم المقيم فى مكة، ورضيا فى دار هجرتهما بشظف العيش وحياة التقشف، وكذلك
فعل خالد وهو ابن الوليد ، وهو ما هو ، فكافأهم اللّه بالفلاح والفتوح وسعادة الدارين ، لا يبغضهم ويشوه التاريخ بتشويه سيرهم ،
إلا عدو الله وللإسلام .

٥٤
الجامع الصحيح
فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِى وَبَيْنَهُ(١)، فقال: أَما يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرِ ثَلاثَةُ أَيَّامِ ؟
قالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ... قالَ: حَمْسًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: سَبْعًا. قلتُ: يَا رَسُولَ
اللهِ .. قالَ: تِسْعًا. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ .. قالَ: إِحْدَى عَثْرَةَ، ثُمَّ قالَ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلّم :
لَا صَوْمُ فَوْقَ صَوْمٍ دَاوَدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: شَطر الدَّهرِ، صُمْ يَوْمًا وَأَقْطِرْ يَوْمًا)).
٦٠- باب صِيَام البيضِ
ثَلاثَ عَثْرَةً وَأَرْبَعَ عَثْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ(٢)
١٩٨١ - صَّثْا أَبُو مَعْمَرٍ حدَّثَنَا عَبْدُ الَوَارِثِ حدَّثَنَا أَبُو النَّيَّحِ قَالَ حدَّثَنِى أَبُو عُمانَ.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ ( أَوْضانى خَلِيلى صلى الله عليه وسلم بِثَلَاث: صِيَامٍ ثَلَاثَة أَيَّام مِنْ
كُلِّ شَهْرٍ ، وَرَكْعَتِى الضُّحى، وأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَام)).
٦١ - باب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهم
١٩٨٢ - حدّثْا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنِى قَالَ حدَّثَنِى خَالِدٌ هُوَ ابنُ الحَارِثِ حدَّثَنَا حُفَيْدُ عَنْ
أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ( دَخَلَ النَِّىُّ صلىَّ الله عليهِ وسلم عَلَى أُمِّ سُليمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنِ. قَالَ: أَعِيدُوا:
سَمْنَكُمْ فِى سِقَائِهِ وَتَمْرَكم فِى وِعَائِهِ فإِنِّى صَائِمٌ. ثُمَّ قَامَ إِلَى ناحِيةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَى غَيْرَ المَكْتُوبَةِ ،
فَدَعَا لُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلٍ بَيْتِها. فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيمٍ: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِ خُوَيْصَةٌ (٣). قالَ: مَا هِىَ؟ قَالَتْ:
خادِمُكَ أَنَسِّ. فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَّةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّ دَعا لى بهِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا ، وَبَارِكْ لَهُ .
فَإِنِّى لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالًا. وحَدَّثَتْنِى ابْنَتِى أُمَيْنَهُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِى مَقْدَمَ الحَجَّاجِ البَصْرَةَ بِضْعٌ
وَعِشْرُونَ وَمائة )» .
قالَ ابنُ أَبِى مَرْيمَ أَخْبَرَنَا يَحْىُ بنُ أَيُّوبَ قالَ حدَّثَنِى حُمَيْدُ سَمِعَ أَنَسَا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنٍ
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
[ الحديث ١٩٨٢ - أطرافه فى: ٦٣٣٤، ٦٣٤٤ ، ٦٣٧٨، ٦٣٨٠ ]
(١) هذا درس فى العظمة الحقيقية لكل مسلم يحب أن يتأسى بأعظم من خلق الله ..
(٢) الأيام البيض هى الأيام الثلاثة فى وسط الشهر القمرى، سميت بيضاً لأن ضوء القمر يستمر فيها طول الليل ، فيكون
(٣) تصغير خاصة ، أى أمنية صغيرة خاصة بى .
للها منيراً كنهارها .

٥٥
الحديث ١٩٨٣ - ١٩٨٦
٦٢ - بأسب الصَّوْم مِنْ آخِرِ الشَّهْر
١٩٨٣ - حّثنا الصَّلْتُ بنُ مُحَمَّد حدَّثَنَا مَهْدِىٌّ عَنْ غَيْلَانَ، وحدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حدَّثَنا
مَهْدِىُّ بِنُ مَيْمُون حدَّثَنَا غَيْلَانُ بنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفِ عَنْ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِّ
صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سَأَلَهُ - أَوْ سَأَلَ رَجُلًّا وَعِمْرَانُ يَسْمَعُ - فَقَالَ بَا فُلَانُ أَمَا صُمْتَ سَرَرَ هُذَا
الشَّهْرِ ؟ قالَ أَظُنُّهُ قالَ يَعْنِى رَمَضَانَ، قَالَ الرَّجُلُ: لَا، يا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ
يَوْمَيْنٍ ، لم يَقُلِ الصَّلْتُ: أَظُنُّهُ يَعْنِى رَمَضَانَ )).
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وقالَ ثَابِتٌ عَنْ مُطَرِّفْ عَنْ عِبْرَانَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ((مِنْ
سَرَرٍ شَعْبَانَ )».
٦٣ - باب صَوْمِ يَوْمِ الجُمُعَةِ
وَإِذَا أَصْبَحَ صَائِمًا يَوْمَ الجُمُعَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ
١٩٨٤ - صّشْا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ جُبَيْرٍ بِنِ شَيْبَةً عَنْ مُحَمِّدٍ
ابنِ عَبَّادِ قالَ ((سَأَلْتُ جَابِرًا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: أَنَهَى النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلم عَنْ صَوْمٍ يَوْمِ الجُمُعَةِ ؟
قالَ: نَعَمْ )). زَادَ غَيْرُ أَبِى عَاصِمٍ (( يَعْنى أَنْ يَنْفَرِدَ بِصَوْمِهِ)).
١٩٨٥ - حَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ غِيَات حدَّثَنَا أَى حدَّثَنَا الأَعْمَشُ حدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليهِ وسلم يَقولُ ((لَا يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ
الجُمُعَةِ إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ)) .
١٩٨٦ - صّشْا مُسَدَّدُ حدَّثَنا يَحْبِىُ عَنْ شُعْبَةَ. ح.
وحّشى مُحَمَّدٌ حدَّثَنَا غُنْدَرُ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَة عِنْ أَبِى أَيُّوبَ عَنْ جُوَيريةَ بِنْتِ الحَارِثِ
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليهِ وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهِىَ صائِمَةٌ فقالَ: أَصُمْتِ
أَمْسِ؟ قَالَتْ: لَا. قالَ: تُريدِينَ أَنْ تَصُومِى غَدًا؟ قالَتْ: لَا. قال: فَأَفْطِرِى)).
وقالَ حَمّادُ بنُ الجَعْدِ سَمِعَ قَتَادَةَ حدَّثَنِى أَبُو أَيُّوبَ ((أَنَّ جُوَيْرِيَةَ حدَّثَتْهُ فَأَمَرَها فَأَفْطَرَتْ)).
(١) السرر : أواخر الشهر ، لاستمرار القمر فى لياليه الأخيرة.

٥٦
الجامع الصحيح
٦٤ - باب هَلْ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ؟
١٩٨٧ - صّشْا مُسَدَّدُ حدَّثَنَا يَحْبِى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ ((قُلْتُ
لِعَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْتَصُّ مِنَ الأَيَّامِ شَيْئًا؟ قَالَتْ:
لَ ، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةٍ (١)، وأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم يُطِيقُ))؟
[ الحديث ١٩٨٧ - طرقه فى: ٦٤٦٦ ]
. ..
٦٥ - باب صَوْمٍ يَنَوْمِ عَرَفةً
١٩٨٨ - حَّشْا مُسَدِّدُ حدَّثَنَا يَحْيِى عَنْ مَالِكِ قالَ: حدَّثَنِ سَالِمٌ قَالَ حَدَّثَنِى عُمَيْرٌ مَوْلَى
أُمِّ الفَضْلِ أَنَّ أُمَّ الفَضْلِ حدَّثَتْهُ .. ح. وحرّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى النَّضْرِ
مَوْلَى عُمَرَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَاسِ عَنْ أُمِّ الفَضْلِ بِنْتِ الحَارِثِ (( أَنَّ نَاسًا
تَمَارَوَا عِنْدَها يَوْمَ عَرَفَةَ فى صَوْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وقالَ
بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبْنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِيَّهُ)) .
١٩٨٩ - حّشْا يَحْبِى بِنُ سُلَمَانَ أَخْبَرَنِى ابنُ وَهْبٍ - أَوْ قُرِئٍّ عَلَيْهِ - قالَ أَخْبَرَنِى عَمْرُو
عَنْ بُكَيْرٍ عنْ كُرَيْبٍ عَنْ مَيْمُونَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا ((أَن النَّاسَ شَكُوا فِى صِيَّامِ النَّيِّ صلى الله عليهِ.
وسلم يَوْم ◌َرَفَةَ، فَأَرْسَلْتُ إليهِ بِخِلَاب(٢) وَهُوَ وَاقِفٌ فى المَوقِف، فَشَرِبَ مِنْهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ)).
٦٦ - باب صَوْمٍ يَوْمِ الفِطْرِ
١٩٩٠ - مَّثْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ مَوْلَى
ابن أَزْهَرَ قالَ ((شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ ثُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: هُذَانِ يَوْمَانِ نَهَىُّ رَسُولٌ
اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْركم مِنْ صِيَامِكم، والْيَوْمُ الآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ
نُسُكِكُمْ )) .
[ الحديث ١٩٩٠ - طرفه فى : ٥٥٧١ ]
قالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَنْ قالَ مَوْلَى ابنِ أَزْهَرٍ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ قالَ مَوْلَى:
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ فَقَدْ أَصَابَ .
(١) ديمة : دائماً، وأصل الديمة المطر يدوم أياماً.
(٢) الحلاب : الإناء الذى يحلب فيه اللبن المحلوب.

٥٧
الحديث ١٩٩١ - ١٩٩٦
١٩٩١ - صّشْا مُوسَى بِنُ إِسْمَاعِيلَ حدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ عَمرِو بنٍ يَحْبِى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى
سَعِيدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((نَهَى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَوْمٍ يَوْمِ الفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وعَنِ الصَّمَاءِ،
وَأَنْ يَحْتَبِىَ الرَّجُلُ فِ الثَّوْبِ الوَاحِدِ ».
١٩٩٢ - وَعَنْ صَلَاة بَعْدَ الصَّبْحِ وَالعَصْرِ.
٦٧ - بابِ صَوْمِ يَوْمَ النَّحْرِ
٢٩٩٣ - حّشْا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُوسِى أَخْبَرَنَا هِشَامُ عَنِ ابنِ جُرَيجٍ قَالَ أَخْبَرَنى عَمْرُو بنُ دِينَار
عَنْ عَطَاءِ بنِ مِيناءَ قالَ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ « يُنْهَى عَنْ صِيَامَيْنِ وبَيْعَنَيْن:
الفِطْرِ وَالنَّحْرِ ، وَالمُلَامَسَةِ والمُنَابَذَةِ ».
١٩٩٤ - صّشْا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى حدَّثَنَا مُعَاذٌ أَخْبِرَنا ابنُ عَوْنٍ عَنْ زِيادِ بنِ جُبَيْرٍ قالَ
((جاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا فقالَ: رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمًّا قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ الإِثْنَيْنِ
فَوَافَقَ ذُلِكَ يَوْمَ عِيدٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَرَ اللهُ بوَفاءِ النَّذْرِ ، وَنَهَىُ النَِّىُّ صلى الله عليهِ وسلم ◌َنْ
صَوْمٍ هُذَا الْيَوْم)) .
[ الحديث ١٩٩٤ - طرفاه فى: ٦٧٠٥، ٦٧٠٦ ]
١٩٩٥ - حّشْا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَال حدَّثَنَا شُعْبَةُ حدَّثَنا عَبْدُ الملِكِ بنُ عُمَيْرِ قالَ سَمِعْتُ
فَزَعَةَ قالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيد الخُدْرِىَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ غَزَا مَعَ النَِّّ صلى الله عليه وسلم ثِنِْئْ عَشَرَةَ
غَزْوَةً قالَ : سَمِعْتُ أَرْبَعًا مِنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَأَعْجَبْنَنِى، قالَ: لَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ مَسِيرَةً.
يَوْمَيْنِ إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُها أَوْ ذُو مَخْرَمٍ، وَلَا صَوْمَ فِى يَوْمَيْنِ: الفِطْرِ وَالأُضْحَى، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ
الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ وَلَا بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلاثةِ مَسَاجِدَ:
مَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى، ومَسْجِدِى هُذَا)).
٦٨ - باب صِيَامِ أَيَّامِ النَّشْرِيقِ(١)
١٩٩٦ - قالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قالَ لِ مُحَمَّدُ بنُ المثنى حدَّثَنا يحْبِى عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنى
أَبى ((كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا تَصُومُ أَيَّامَ مِىَّ، وَكَانَ أَبُوه يَصُومُهَا )) .
(١) هى الأيام التى بعد يوم النحر، أما يوم النحر أول أيام العيد فلا يصام، بالاتفاق. سميت أيام التشريق لأن لحوم الأضاحى
تشرق فيها أى تنشر فى الشمس ، وقيل لأن الهدى لا ينحر حتى تشرق الشمس .
(م - ٨ * ج ٢ * الجامع الصحيح)

٥٨
الجامع الصحيح
١٩٩٧، ١٩٩٨ - حدثا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارِ حَدَّثَنا غُنْدَرٌ حدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ
عِيسَى عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ، وعَنْ سَالِمٍ عَنِ ابن عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ، قَالَا ((لَم يُرَخَّصْ
فى أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَّ لِمُنْ لم يَجِدِ الهَدْىَ)).
١٩٩٩ - صّثْا عَبْدُ الهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنا مَالِكٌ عَنِ ابْنَ شِهَابِ عَنْ سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ
ابنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ ((الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بالْعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ إِلَى يَوْمَ عَرَفَةَ،
فَإنْ لم يَجِدْ هَدْبًا ولم يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِىٌّ ). وعَنِ ابنِ شِهَابِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.
وَتَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْد عَنِ ابن شِهَابٍ .
٦٩ - باب صِيَامِ يَوْمٍ عَاشُورَاء
٢٠٠٠ - صَّشْا أَبُو عاصِمٍ عَنْ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد عَنْ سالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ:
قال النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم ((يَوْمَ عَاشُورَاءَ إِنْ شَاءَ صامَ )).
٢٠٠١ - صَّشْا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِصِيَامٍ يَوْمِ عاشُورَاءَ ، فَلَمَّا
فُرِضَ رَمَضَانُ كانَ مَنْ شَاءَ صامَ ومَنْ شَاءَ أَفطرَ)).
٢٠٠٢ - صَّثْا عَبْدُ الهِ بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ عَائِشَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ ((كَانَ يَوْمُ عاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِىِ الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله
عليهِ وسلم يَصُومُهُ فى الجَاهِلِيَّةِ، فلما قَدِمَ المَدِينَةَ صامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فلمّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ
يَوْمَ عاشُورَاءَ ، فَمَنْ شَاءِ صامَهُ وَمَّنْ شَاءَ تَرَكَهُ)).
... ٢٠٠٣ - صّثْا عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ
أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بنَ أَبِى سُفْيَانَ رَضِىَ الهُ عَنْهُما يَوْمَ عاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ عَلَىُ المِنْبَرِ يَقُولُ (( يَا أَهْلَ
المَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُم ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: هُذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، ولم يَكْتُبٍ
اللهُ عَلَيْكُمْ صِيامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرَ )).
٢٠٠٤ - صَّثْا أَبُوِ مَعْمَرٍ حدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ بَنِ جُبَيٍْ
عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابنِ عَبَّاس رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ (( قَدِمَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ فَرَأَىُ الْيَهُودَ

٥٩
الحديث ٢٠٠٥ - ٢٠٠٧
تَصُومُ يَوْمَ عاشوراءَ فقالَ: ما هُذا . قالوا: هذا يَوْمٌ صالحٌ، هُذَا يَوْمُ نَجَّى اللهُ بنى إِسْرَائِيلَ مِنْ
عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى. قالَ : فَأَنَا أَحَقُّ بموسَىْ مِنْكُمْ، فَصَامَهُ وأَمَرَ بِصِيَامِهِ »
[ الحديث ٢٠٠٤ - أطرافه فى: ٣٣٩٧، ٣٩٤٣، ٤٦٨٠ ، ٤٧٣٧ ]
٢٠٠٥ - حُّشْا عَلِيُّ بِنُ عَبْدِ اللهِ حدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ أَبِى عُمَيْس عَنْ قَيْسِ بنِ مُسْلِمٍ عَنْ
طَارِقِ بنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى مُوسَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ ((كَانَ يَوْمُ عاشوراءَ تَعُدُّهُ اليَهُودُ عِيدًا. قالَ النَّبِىُّ
صلى الله عليه وسلم: فَصُومُوهُ أَنْمُ)).
[ الحديث ٢٠٠٥ - طرقه فى: ٢٩٤٢ ]
٢٠٠٦ - حّشْ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ عْيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِى يَزِيدَ عنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما قالَ (( مَا رَأَيْتُ النََِّّ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرِّىُ صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ
إِلَّا هُذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عاشُورَاءَ ، وهُذَا الشَّهْرَ يَعْنِى شَهْرَ رَمَضَانَ)) .
٢٠٠٧ - حَّشا المَكُِّ بنُ إِبْرَاهِيمَ حدَّثَنا يَزِيدُ بنُ أَبِى عُبَيْد عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَْوَعِ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ قالَ (( أَمَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليهِ وسلم رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِى النَّاسِ أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ
فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، ومَنْ لم يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ ، فإنَّ اليَوْمَ يَوْمُ عاشُوراءَ)) .

الجامع الصحيح
نِ اللهالرحمن الرَّمَّ
(٢) كَامُهُلَة الْبَرَافِيخ
(١)
١ - باب فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ
٢٠٠٨ - حّشْا يَحْىُ بِنُ بُكَيْرٍ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلِ عنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنى
أَبُو سَلِمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ الهُ عنهُ قالَ (( سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم يَقُولُ لِرَمَضَانَ:
مَنْ قَامَهُ إِيمانًا واحْتِسَابًا (٢) غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )).
٢٠٠٩ - حرّشْا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عن ابن شِهَابِ عنْ حُمَيْدٍ بَنِ عَبْدِ الرَّحْمَن
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ (( مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمانًا واحْتِسَابًا
غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
قالَ ابنُ شِهَابٍ: ((فَتُوُفِىَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم والنَّاسُ عَلَى ذُلك، ثمَّ كانَ الأَمْرُ
عَلَىْ ذُلِكَ فى خِلَافَةٍ أَبى بَكْرٍ وصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا )) .
٢٠١٠ - وعن ابن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بن الزَّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَبْدِ القَارِىِّ أَنَّهُ قالَ
((خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ لَيْلَةً فِى رَمَضَانَ إِلَى المَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ (٣)
يُصَلِّى الرجُلُ لِنَفْسِهِ، ويُصَلِّى الرجُلُ فَيُصَلِّى بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ. فقالَ عُمَرُ: إِنِّى أَرَىُ لَوْ جَمَعْتُ هُؤْلَاءِ
عَلَى قارِئْ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ. ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أَبِّ بنِ كَعْبٍ. ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةٌ أُخْرَىُ
وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قارِئِهِم. قَالَ عُمَرُ: نِعْمَ البِدْعَةُ هُذِهِ ، والتى يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِى
يَقُومُونَ - يُرِيدُ آخرَ اللَّيْلِ - وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ(٤) )).
٢٠١١ - صّشْا إِسْمَاعِيلُ قالَ حدَّثَنِى مالِكُ عنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ
(١) التراويح: جمع ترويحة من الراحة. قال الحافظ: سميت الصلاة فى الجماعة فى ليالى رمضان ((التراويح فى لأنهم كانوا
يستريحون بين كل تسليمتين .
(٢) إيماناً بما وعد الله من الثواب عليه، وابتغاء لمرضاة الله دون أى غرض آخر.
(٣) أوزاع ومتفرقون بمعنى واحد، والجمع بينهما تأكيد لفظى.
(٤) إلا أن قيامهم للتراويح فى أول الليل يمتاز بثواب الجماعة.