Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
الحديث ١١٦٤ - ١١٦٦
٢٧ - باب ما يُقرَأُ فى رَكَعَتىِ الفَجرِ
١١٦٤ - صّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أخبرنا مالكٌ عن هِشامٍ بنِ عُروةَ عن أَبيهِ عن عائشةً
رضىَ اللهُ عنها قالت ((كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلِّى بالليل ثلاثَ عشرةَ رَكعةٌ، ثمَّ
يُصلِّى إذا سمعَ النِّداءَ بالصبحِ رَكعَتينِ خفيفتَينٍ)).
١١٦٥ - حّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ قال حدثنا محمدُ بنُ جَعفرٍ حدَّثْنَا شعبةُ عن محمدِ بنِ
عبد الرحمنِ عن عمَّتِهِ عمرةَ عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت (( كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم . ح.
وحدَّثَنَا أَحمدُ بنُ يونُسَ حدَّثَنَا زُهَيرٌ حدَّثَنا يحِىُّ هوَ ابنُ سعيد عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمن عن عمرةَ
عن عائشَةَ رضىَ اللهُ عنها قالت ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُخفِّفُ الرِّكعتَينِ اللَّتينِ قبلَ صلاةٍ
الصبحِ حتى إنى لأَّقُولُ : هل قرأ بأُمِّ الكتاب)).
٢٨ - باب ما جاء فى التطوُّع مَثْنِى مَثْنِىُ (١)
٦
ويُذكَرُ ذُلك عن عَمَّارٍ وَأَبِى ذَرِّ وأَنَسٍ وجابرِ بنِ زيدٍ وعِكرمةَ والزُّهرىِّ
رضىَ اللهُ عنهم .
وَقال يحيىُ بنُ سعيدِ الأَّنصارىُّ: ما أَدرَكتُ فُقهاءَ أَرضِنا إلَّا يُسلِّمونَ فى كلِّ اثنتين منَ النهار
١١٦٦ - صّشْا قُتَيَبةُ قال حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أَبِى الموالى عن محمدٍ بَنِ المُنكِرِ عِن
جابرٍ بنِ عبدِ الله رضىَ اللهُ عنهما قال ((كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنا الاستخارةَ فى الأُمورِ
كما يُعلِّمنا السورةَ منَ القرآنِ يَقولُ: إِذا هِمَّ أَحدُكُم بِالأَمرِ فَلْيَركعْ رَكعَتينٍ من غيرِ الفريضةِ ،
ثمَّ لِيَقُلْ: اللَّهِمَّ إِنى أَستخيرُكَ بِعِلِمكَ، وأَستَقدِرُكَ بِقُدرَتِكَ، وأَسأَلُكَ من فضلِكَ العظيمِ، فإِنَّكَ
تَقدِرُ ولا أَقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أَعلَمُ وأَنتَ علَّامُ الْغُيوب. اللَّهِمَّ إِن كنتَ تَعلمُ أَنَّ هُذا الأَمرَ خيرٌ لى
فى دِينى ومَعاشى وعاقبةٍ أَمرى - أَوقال: عاجلٍ أَمرى وآجله - فاقدُرْهُ لى،، ويَسِّرْهُ لى، ثمَّ باركْ لى
فيه. وإن كنتَ تَعلمُ أَنَّ هُذَا الأَمرَ شَرَّ لى فى دِينى ومَعاشى وعاقبةٍ أَمرى - أوقال : فى عاجل أمرى
وآجله - فاصرِفهُ عَنِّى واصرِفنى عنهُ، واقدُرْ لى الخيرَ حيثُ كان، ثمَّ أَرضِنى به . قال: ويُسمِّى
حاجته )) .
[ الحديث ١١٦٦ - طرفاه فى: ٦٣٨٢، ٧٣٩٠ ].
(١) أى : أن يسلم من كل ركعتين ، فى تطوع الليل والنهار .
(٢ - ٤٦ ٠ ج ١ • الجامع الصحيح)
:

٣٦٢
الجامع الصحيح
١١٦٧ - مّشْا المكىُّ بنُ إِبراهيمَ عن عبدِ اللهِ بنِ سَعيدٍ عن عامرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزَّبيرِ
عن عمرٍو بنِ سُليمِ الزُّرَقِّ سمعَ أَبا قتادةَ بنَ رِبْعِىٌّ الأَنصارىَّ رضىَ اللهُ عنه قال: قال النبيِّ صلى الله
عليه وسلم ((إذا دَخَلَ أَحَدُكمُ المسجدَ فلا يَجلِسْ حَتَّى يُصلَِّ رَكَمَتَينٍ)) .
١١٦٨ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ قَال أَخَبَرنا مالك عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبِى طلحةَ
عن أنس بن مالك رضى الله عنهُ قال (صلى لنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكَعَتِينٍ، ثُمَّ انصرفَ)).
١١٦٩ - صّشْا ابنُ بُكَيْر حدثَنا الليثُ عن عُقَيلٍ عنِ ابنِ شهابٍ قَالَ أَخبرَنى سالِمٌ عن
عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما قال ((صلَّيتُ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكعتَيْنِ قبلَ الظُّهر
وركعَتينٍ بعدَ الظُّهرِ ورَكعتين بعدِ الجمعةِ وركعتين بعدَ المغربِ ورَكعتين بعدَ العِشاءِ)) .
١١٧٠ - صّشْا آدَمُ قالٍ أَخبرنا شُعبةُ أَخبرَنا عمرُو بنُ دِينارٍ قال سمعتُ جابزَ بنَ عبدِ اللهِ
رضىَ اللهُ عنهما قال ((قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو يَخطُبُ: إِذا جاءَ أَحدُكم والإِمامُ
يَخطبُ - أَوقد خرَجَ - فَلْيُصَلِّ زَكِعْتَين)).
٠ ١١٧١ - حدّثنا أبو نُعَمِ قالِ حدَّثَنَا سَيفُ بنُ سُلَمَانَ المكىُّ سمعتُ مُجاهِداً يقولُ ((أتىَ
ابنَ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما فى مَنزلِهِ فقيل له : هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قد دَخَل الكعبةَ.
قال فأَقبلتُ فأَجِدُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قد خَرجَ، وأَجِدُ بِلالاً عندَ البَابِ قائماً ، فقلتُ :
يا بلالُ، صلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى الكعبةِ ؟ قال: نعمْ ، قلتُ فأَينَ . قال: بِينَ هاتينِ
الأُسطُوانتَينِ ، ثمَّ خَرَجَ فصلی ر کیتین فی وجهِ الكعبة )» .
قال أبو عبد الله: قال أبو هريرة رضىَ اللهُ عنه ((أَوضانى النبيُّ صلى الله عليه وسلم برَكعتَى
الضُّحى » .
وقال عِتبانُ ((غدًا علىَّ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ رَضِىَ اللهُ عنه بعدما امتدَّ
النهارُ وصَفَفنا وراءَه، فَركعَ رَكَعتَينٍ)).
٢٩ - باب التَّطوعِ بعد المكتوبةِ
١١٧٢ - حَّشْا مسدَّدٌ قال حدَّثَنا يحيى بنُ سعيدٍ عن عُبيدِ اللهِ قال أَخبرَنا نافعَ عنِ ابنِ
1

٣٦٣
الحديث ١١٧٣ - ١١٧٦
عمرَ رضىَ اللهُ عنهما قال (صلَّتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم سجدَتينٍ (١) قبلَ الظهرِ وسجدَتَينٍ بعدَ
الظّهرِ وسجدَتَينٍ بعدَ المغربِ وسجدَتَينِ بعدَ العِشاءِ وسجدَتَينٍ بعدَ الجُمعةِ. فَأَّمَّا المغربُ والعشاءُ
ففى بيتِهِ » .
قال ابنُ أَبى الزِّنادِ عن موسى بنِ عُقبةَ عن نافعِ ((بعدَ العِشاء فى أَهلِهِ)).
تابعَهُ كثيرُ بن فَرْقَد وأَيُّوبُ عن نافع .
[ انظر الحديث رقم ٣٣٧ وأطرافه ]
١١٧٣ - وحدَّثَتْنِى أُختى حَقصةُ ((أَنَّ النبى صلى الله عليه وسلم كان يُصلِّى سجدَتَين خَفيفتَين
بعدَ ما يَطلُعُ الفجرُ، وكانت ساعةً لا أَدخُلُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيها)) . تابعَهُ كثيرُ بنُ
فَرْقَدٍ وأيوبُ عن نافع .
وقال ابنُ أَبِى الزِّنادِ عن موسى بنِ عُقبةَ عن نافعٍ («بعدَ العِشاء فى أَهلِهِ)).
[ انظر رقم ٦١٨، ١١٨١ ]
٣٠ - باب مَنْ لم يَتطوّعْ بعدَ المكتوبةِ
١١٧٤ - صّشْا على بنُ عبدِ اللهِ قال حدثنا سفيانُ عن عمرٍو قال سمعتُ أَبَا الشَّعْنَاءِ جابرًا
قال : سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما قال (صلَّيتُ مَع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثمانياً جميعاً
وسبعاً جميعاً)) قلتُ: يا أَبا الشَّعْنَاءِ، أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهرَ وعَجَّلَ العصرَ، وعجلَ العِشاءَ وأَخَّرَ المغربَ.
قال: وأَنا أَظُنُّهِ .
٣١ - باب صلاةِ الضُّحى فى السَّفَرِ
١١٧٥ - حدّثنا مُسدّدٌ قال حدثنا يحيى عن شُعبةَ عن تَوبةَ عن مُوَرِّقٍ قال ((قلتُ لابنِ عمر
رضىَ اللهُ عنهما: أَتُصلِى الضُّحى ؟ قال : لا ، قلتُ : فعمرُ ؟ قال : لا ، قلتُ : فأبو بكرٍ ؟ قال:
لا. قلتُ : فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا إخالُهُ(٢) )).
١١٧٦ - صّشْا آدمُ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنا عمرُ بنُ مُرَّةَ قال: سمعتُ عبدَ الرحمُنِ بنَ
أَبِى لَيلى يقول ((ما حدَّثَنا أَحدٌ أَنَّهُ رأَىُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يُصلى الضحىُ غيرُ أُمُّ هاتيٍ، فإِنها
قالت : إن النبيِّ صلى الله عليه وسلم دخلَ بَيتها يومَ فتح مَكَّةً فاغتَسَلَ وصلَّى ثمانىَ رَكعاتٍ، فلم أَرَ
صلاةً قطُّ أَخفَّ منها ، غيرَ أَنْهُ يُتُمُّ الركوعَ والسُّجودَ)».
[ انظر رقم ٤٢٩٢،١١٠٣ ] .
(١) سجدتين : أى ركعتين .
... (٢) لا إخاله : أى لا أظنه ..

٣٦٤
الجامع الصحيح
٣٢ - باب مَن لم يُصلِّ الضُّحىُ ورآهُ واسِعاً (١).
١١٧٧ - صّشْا آدمُ قال حدَّثَنا ابنُ أَبِى ذِئبٍ عن الزهرىِّ عن حُروةَ عن عائشةَ رضيَ اللهُ
عنها قالت ((ما رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبَّحَ سُبحةَ الضُّحى، وإِنَّى لَأُسبِّجُهَا)) (٢).
[ انظر الحديث رقم ١١٢٨ ]
٣٣ - باب صلاة الضحى فى الحضّرِ، قاله عِتبانُ بنُ مالكٍ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
١١٧٨ - حّشْا مُسلمُ بنُّ إِبراهيم أَخبرنا شُعبةُ حدَّثَنا عبَّاسُ الجُريرِىُّ هو ابنُ فرَّوخَ عن
أبى عثمانَ النَّهدِيِّ عن أبى هريرةَ رَضِىَ اللهُ عنه قال ((أَوصافى خليلى بثلاث لا أَدعهنَّ حتى أَموت:
صومٍ ثلاثةِ أَيَّامٍ من كل شهر، وصلاةِ الضَّحِى، ونومٍ على وتر)).
[ الحديث ١١٧٨ - طرفه فى : ١٩٨١ ] .
١١٧٩ - حّثنا علىَّ بنُ الجعْدِ أَخبرنا شُعبةُ عن أنس بنٍ سيرين قال سمعتُ أَنْس بن مالك
الأَنصارىَّ قال ((قال رجُلٌ من الأَنصارِ - وكان ضَخْمًا - للنبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنى لا أَستَطيعُ
الصلاةَ معك. فصنع للنبىِّ صلى الله عليه وسلم طعاماً فَدعاهُ إلى بيته ونَضَح لهُ طَرَفَ حصيرٍ بماءٍ فصِلَى عليهِ
ركعتَينِ. وقال فُلانُ ابنُ فلانِ ابنِ الجارود لأَنسِ رضى اللهُ عنهُ: أَكانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم
يُصلِّى الضحى؟ فقال: ما رأَيتُه صلَّى غيرِ ذلكَ اليوم)).
٣٤ - باسب الرَّكعتينِ قبل الظُّهر
١١٨٠ - حرّشْا سليمانُ بنُ حربٍ قال حدَّثَنا حمادُ بنُ زَيدٍ عن أَيُّوب عن نافع عنِ ابنِ عمر
رضى اللهُ عنهما قال ((حفِظتُ من النبيُّ صلى الله عليه وسلم عشر ركعاتٍ: ركعتَينٍ قَبل الظّهرِ، وركعتِين
بعدها ، وركعتَين بعد المغربِ فى بيتِهِ ، وركعتَين بعد العِشاءِ فى بيتِهِ ، وركعتَينِ قبل صلاةٍ
الصبحِ وكانت ساعةً لا يُدخَلُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيها)).
١١٨١ - حدثتنى حفصةُ ((أَنه كان إِذا أَذَّنَ المؤذِّن وطلع الفجرُ صلَّى رَكعتَيْنِ)).
١١٨٢ - حدّثْا مسبدَّدٌ قال حدَّثَنا يحيى عن شُعبةً عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ المنتشِرِ عن
أبيهِ عن عائشةَ رضىَ اللهُ عنها ((أَن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان لا يدَعُ أَربعاً قبلَ الظهرِ ، ورَكَعتَينٍ
قبلَ الغداةِ)) .
تابعهُ ابنُ أَبِى عَدىٌّ وعمرُو عِنِ شُعبةَ .
(١) أى وأرى تركها مباحاً
(٢) السبحة : النافلة، وأصلها من التسبيح.

٣٩٥
الحديث ١١٨٣ - ١١٨٩
٣٥ - باب الصلاةِ قبل المغربِ
١١٨٣ - صّشْا أَبو مَعْمٍ حدَّثَنا عبدُ الوارثِ عنِ الحسينِ عنِ ابنِ بُرَيدَةً قال: حدَّثنى
عبدُ اللهِ المُزَّىُّ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((صَلُّوا قبلَ صلاةِ المغربِ - قال فى الثالثة -: لِمَنْ
شاء، كراهيةَ أَنْ يَتَّخِذَها الناسُ سُنَّةً)).
٠
[ الحديث ١١٨٣ طرفه فى ٧٣٦٨ ] .
١١٨٤ - صّثنا عبدُ اللهِ بنُ يَزِيدَ قال حدَّثَنا سعيدُ بنُ أَبِ أَيُّوبَ قال حدَّثْنِى يَزيدُ بنُ
أبى حبيبٍ قال سمعتُ مرْثَد بن عبدِ اللهِ اليزَلَّ قال ((أَتيتُ عُقبةً بن عامرٍ الجُهَىَّ فقلتُ : أَلا
أُعَجِّبُكَ من أَبِى تَميم ، يركَعُ ركعتَينٍ قبل صلاةِ المغربِ. فقال عُقبةُ: إِنَّا كنَّا نفعلُهُ على عهدٍ رسولٍ
اللهِ صلى الله عليه وسلم، قلتُ: فما يمْنَعُكَ الآن ؟ قال : الشغلُ)).
٣٦ - باب صلاةِ النَّوافِلِ جماعةً
ذكرهُ أَنْسٌّ وعائشةُ رضى اللهُ عنهما عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم
١١٨٥ - حّشئ إسحاقُ حدَّثَنا يعقوبُ بنُ إبراهيم حدَّثَنَا أَبى عن ابن شهابٍ قال أخبرنى
محمودُ بنُ الرَّبيع الأَنصارِىُّ ((أَنَّهُ عقَل رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وعقَل مجَّةً مَجَّها فى وجههِ من
بثْرٍ كانت فى دارِهِم )) .
١١٨٦ - فَزَعم محمودٌ أَنَّهُ سمِع عِتبانَ بن مالك الأَنصارىِّ رضى اللهُ عنه - وكان يِّنْ
شهد بدْراً مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم - يقول (( كنتُ أُصلِى لِقَومى بِبنى سالمٍ، وكان يحولُ
بينى وبينَهم وادٍ إِذا جاءَتِ الأَمطارُ ، فيشُقُّ علىَّ اجتِيازُهُ قِبَلَ مسجِدِهم. فجئتُ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم
فقلتُ له : إنى أَنكرتُ بصرى ، وإِن الوادى الذى بينى وبين قومى يسيلُ إِذا جاءَتِ الأَمطارُ ، فَيَشُقَّ
علىَّ اجتيازُهُ ، فودِدْتُ أَنَّكَ تَأَى فتُصلِّى من بيتى مكاناً أَتَّخِذُهُ مُصلَّى. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
سأَفعلُ . فَغدا علىَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ رضى اللهُ عنه بعد ما اشندَّ النهارُ، فاستأَذَنَّ
رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَّذِنتُ له، فلم يجلِسْ حتى قال: أَين تُحبُّ أَن أُصلُِّ مِن بيتِكَ ؟
فَأَشَرْتُ لهُ إِى المكانِ الذى أُحِبُّ أَنْ أُصلَِّ فيه ، فقام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فكَبَّر، وصفَفْنا
وراءَهُ، فصلَّى ركعتَيْنِ، ثمَّ سلَّم، وسلَّمْنا حين سلَّم. فَحبسْتُه على خَرِيزٍ يُصْنَعُ لهُ ، فسمِعِ أَهلُ .
الدارٍ أَنَّ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فى بيتى فئاب رِجالٌ منهم حتى كَئر الرِّجالُ فى البيتٍ ، فقال
1.

٣٦٩
الجامع الصحيح
رجلٌ منهم : ما فعل مالكٌ ؟ لا أَراهُ . فقال رجُلٌ منهم : ذاك مُنافِقٌ لَا يُحبُّ اللهَ ورسوله . فقال
رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لا تَقُلْ ذاك، أَلاتَراهُ قال لا إِله إِلَّا اللهُ يبتغى بذلك وجه اللهِ؟
فقال: اللهُ ورسولُهُ أَعلمُ، أَمَّ نحنُ فِواللهِ مانَرى وُدَّهُ ولا حديثَهُ إِلَّا إلى المنافقينِ. قَالَ رسولُ اللهِ
صلى الله عليه وسلم : فإنَّ اللهَ قد حرَّم على النارِ من قال لا إله إِلَّ اللهُ يبتغى بذلكَ وجهِ الله)). قال
محمودٌ : فحدَّثْتُها قوماً فيهم أبو أَيُّوب صاحبُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم - فى غَزَوتِهِ التى
تُوُفِّىَ فيها (١) وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عليهم بِأَرْضِ الرُّومِ - فَأَنْكَرَهَا علىَّ أَبو أَيُّوب قال: واللهِ مَا أَظُنُّ رَسُول
اللّهِ صلى الله عليه وسلم قال ما قُلتَ قِطُّ . فكبُر ذُلكَ علىَّ، فجعلْتُ للهِ علىَّ إِنْ سلَّمنى حتى أَقْفُل مِن
غَزْوتِى أَنْ أَسأَل عنها ◌ِْبانَ بن مالكِ رضى اللهُ عنهُ إِن وجدْتهُ حيًّا فى مسجدٍ قَومِهِ ، فَقَفَّلتُ فَأَهْلَلْتُ
بِحِجَّةٍ - أَو بعُمْرة - ثمَّ سِرتُ حتى قدِمِتُ المدينةَ ، فأُتيتُ بنى سالمٍ ، فإِذا عِتبانُ شيخٌ أَعمَى يُصلِّ
! لقومهِ ، فلمَّا سلَّم مِن الصلاةِ سلَّمتُ عليهِ وأخبرتُه من أَنَا، ثمَّ سأَلتُهُ عن ذُلكَ الحديثِ ، فَحدَّثَنِيهِ
كما حدَّثَنيهِ أَوَّل مرَّة)» .
٣٧ - باب التَّطُوعِ فى البيتِ
١١٨٧٠ - صّشْا عبدُ الأَعلىُ بنُ حمَّدِ حدَّثَنا وُهَيبٌ عن أَيُّوب وعبيدِ اللهِ عِن نافعٍ عنِ
ابنِ عمرَ رضى اللهُ عَنهما قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ((اجعلوا فى بُيُوتِكُم مِنْ صَلاتِكم،
ولا تَتَّخِذوها قُبُورًا )) .
تابَعُهُ عبدُ الوهاب عن أَيُّوبُ .
(١) وأوصى يومئذ أن يدفن تحت حوافر خيل الجهاد فى ناحية خليج القسطنطينية إلى جانب سورها، وقبره قائم إلى الآن هناك.

٣٦٧
الحديث ١١٨٨ - ١١٩١
(٢٠) كتَابِ فَضْلِ الصَّلاة
١ - باب فضلِ الصلاةِ فى مسجدٍ مَّةً والمَدينةِ
١١٨٨ - حدّثْا حَقْصُ بن عمر، حدَّثَنَا شُعبةُ قالٍ أَخبرنى عبدُ الملكِ عن قَرْعةً قال سمعتُ
أبا سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ أَربَعًا (١). قال سمعتُ من النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وكانَ غزا معَ النبيُّ صلى الله
عليه وسلم ثِنتَىْ عشرةَ غَزْوةً .
١١٨٩ - حّشْا علىّ حدَّثَنَا سُفيانُ عنِ الزُّهرىِّ عن سعيدٍ عن أَبِى هُريرةَ رضىَ اللهُ عنهُ
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((لا تُشَدُّ الرِّحالُ إِلَّا إلى ثلاثةِ مَساجِدَ: المَسجدِ الحَرامِ، ومَسجد
الرسول صلى الله عليهِ وسلم، ومَسجدِ الأقصىُ .
١١٩٠ - حرّشْا عبدُ الهِ بنُ يوسفَ قال أخبرنا مالكٌ عن زيدِ بنِ رَباحٍ وعُبيدِ اللهِ بن
أبى عبدِ اللهِ الأَغرِّ عن أبى عبدِ اللهِ الأَغرِّ عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنهُ أَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال
( صَلاةٌ فى مَسجدِى هذا خَيرٌ من أَلْفِ صَلاة فيما سِواه إِلَّ المَسجِدَ الحَرامَ)).
٢ - باب مَسجدٍ قُباءٍ
١١٩١ - حدّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ حدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ أَخبرنا أَيُّوبُ عن نافعٍ أَنَّ ابنَ عمرَ
رضىَ اللهُ عَنهما كانَ لا يُصلى منَ الضُّحىّ إِلَّا فى يَومين: يومَ يَقدُمُ مَّةً فإنَّهُ كَانَ يَقدُمُها ضُحّى
فَيطوفُ بالبيتِ ثمَّ يُصلِّى رَكعتَينٍ خَلفَ المَقامِ، ويومَ يأتى مَسجدَ قُباءٍ فإِنَّهُ كانَ يأْتِيهِ كلَّ سَبَتِ،
فإذا دَخْلَ المَسجدَ كرِهَ أَن يَخرُجَ منهُ حتى يُصلَِّ فِيهِ. قال: وكانَ يُحدِّثُ أَنَّ رَشولَ اللهِ صلى الله عليهِ
وسلم كانَ يَزورُهُ رَاكِبًا وماشِيًا ».
[ الحديث ١١٩١ - أطرافه فى: ١١٩٣، ١١٩٤ ، ٧٣٢٦ ].
(١) أى : يذكر أربعاً ,

٣٦٨٠
الجامع الصحيح.
١١٩٢ - قال: وكان يقول: ((إِنما أَصْنَعُ كما رَأَيْتُ أَصْحَابِى يصنَعُون، ولا أَمْنَعُ أَحَدًاً أَنْ
يُصَلَِّ فى أَىِّ ساعةٍ شاءَ مِن ليلٍ أَوِ نهارٍ غير أَنْ لا نتَحرُّوا طُلوعَ الشمس ولا غروبَها))
٣ - باب من أَتى مسجدَ قباءٍ كلَّ سبتٍ
١١٩٣ - مّشا موسى بنُ إسماعيل حدَّثَنا عبدُ العزيزِ بنُ مسْلمِ عن عبدِ اللهِ بنِ دِينارٍ عنِ
ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما قال (( كانَ النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم يأتِى مسجدَ قُياءٍ كلَّ سبتٍ ماشيًا
وراكِبًا ، وكانَ عبدُ اللهِ رضىَ اللهُ عنهُ يفعلُه)).
٤ - باب إتيانِ مسجدٍ قُباء ماشيًا وراكِبا
١١٩٤ - صّثا مسدَّدٌ حدَّثَنا يحيى عن عبيدِ اللهِ قال حدَّثْنى نافعٌ عنِ ابنِ عمرَ رضِىَ اللهُ
عَنهما قال ((كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يأْتِى قُباءَ رَاكِبا ومَاشِيًا)) زادَ ابنُ نُمَيرِ ((حدَّثَنَا عُبِيدُ اللهِ
عن نافعٍ فِيُصَلَِّ فِيهِ رَكَعَتَينٍ )) .
٥ - باب فَضلِ ما بينَ القَبرِ والمِنبرِ (١)
١١٩٥ - حَّثْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ أَخبرَنا مالكٌ عن عبدِ اللهِ بنِ أَبى بكرٍ عن عَبَّادِ بنِ
تَميمٍ عن عبدِ اللهِ بنِ زَيدِ المازنىِّ رِضِىَ اللهُ عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال (( مَا بَيْنَ بَيتى
ومِنِبَرِى رَوضةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ﴾(٢) ..
١١٩٦ - مّشنا مسدَّدٌ عن يحيى عن عُبيدِ اللهِ قال حدَّثنى خُبَيبُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ عن
حَفْصِ بنِ عاصمٍ عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ((قالِ ما بينَ بَيْنى
ومِنبرِى روضة مِن رِياضِ الجَنَّةِ، ومِنبَرى على حُوضِى )).
[ الحديث ١١٩٦ - أطرافه فى ٧٢٣٥،٦٥٨٨،١١٨٨ ].
(١) لفظ حديثى الباب ((ما بين بيّى ومنبرى)) وترجمة البخارى بلفظ ((القبر)) لأن النبى صلى ابته عليه وسلم دفن فى بيته،
وكان بيته خارج المسجد ، ثم دخل البيت فى المسجد عند توسيعه باتساع المدينة وازدياد عدد المصلين .
(٢) وكيف لا تكون هذه البقعة كذلك، ومنها انتشرت الرسالة المحمدية فى أنحاء الأرض، فكانت أكمل رسالات الله إلى البشر،
فى توجيههم إلى الطريق المستقيم ، وتمرينهم على إقامة الحق ، وإيثار الخير ، وتعاون القوة والرحمة على النهوض بالإنسانية إلى المستوى
اللائق بها . وقد حققت البطون الثلاثة الأولى فى تاريخ الإسلام أولى ما يمكن تحقيقه فى هذه الرسالة، إلى أن انتقلت دفة سفينة الإسلام
إلى الأيدى التى حولت الاتجاه عن خط سيره الأول. وفى استطاعة المسلمين اليوم وبعد اليوم أن يعودوا بالسفينة إلى طريقها الأول ، إذا عادوا
إلى سيرة القرون الثلاثة الأولى فى تاريخ الإسلام، وهى التى كانت تستمد اقتناعاتها من الهداية التى تردد صداها بين بيته ومنبره
صلوات الله عليه فى ذلك العهد المحمدى السعيد.

٣٦٩
الحديث ١١٩٧
٦ - باب مَسجدٍ بيتِ المقدِسِ(١)
١١٩٧ - صّثْا أَبو الوليدِ حدَّثَنا شُعبةُ عن عبدِ الملكِ سمعتُ قَزَعَةَ مَولى زِيادٍ قال ((سَمعتُ
أَبَا سَعيدِ الخُدرىَّ رضىَ اللهُ عنهُ يحدِّثُ بأَربعٍ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأَعجِبْنَنِى وَآنَقْنَى (٢) قال :
لا تُسافِرِ المرأةُ يومَينٍ إلَّا مَعَها زَوجُها أَو ذو مَحْرَم. ولا صَومَ فى يَومَينِ: الفِطرِ والأَضحىُ. ولا
صلاةَ بعدَ صلاتَينِ : بعدَ الصُّبحِ حتى تَطْلُعَ الشَّمسُ، وبعدَ العصرِ حتى تغرُبَ . وَلا تُشَدُّ الرِّحالُ
إلَّا إلى ثلاثةِ مَساجِدَ: مَسجدِ الحَرامِ، ومَسجدِ الأَقْصَىُّ، ومَسجدى )).
(١) أى فضله، وقد زاده الله فى الإسلام فضيلة بكرامة الإسراء والمعراج
(٢) أى أعجبنى، وشىء مونق : أى معجب .
(٢ - ١٧ ٠ ج ١• الجامع الصحيح)

٣٧٠
الجامع الصحيح
بِ الهِالسَّ الرَّحَيزُ
(٢) كتاب العَلْ فى الصلاة
١ - باب استعانةِ اليَدِ فى الصّلاةِ إِذا كانَ مِنْ أَمرِ الصلاةِ
وقال ابنُ عبَّاسِ رضىَ اللهُ عَنهما: يَسْتَعِينُ الرجُلُ فى صِلاتِهِ مِن جَسَدِه بما شاءً:
ووَضِعَ أَبو إِسْقَ قَلنسُوتَهُ فى الصلاةِ ورفعَها. وضَعَ علىَّ رَضِىَ اللهُ عنه كفهُ على رُصْغِهِ (١) الأَيسَرِ
إِلَّا أَن يَحُكَّ جِدًا أَو يُصلِحَ ثَوبًا"
١١٩٨ - مّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخيرَنا مالكٌ عن مَخْرَمَةَ بنِ سُليمانَ عنِ كُرِيبٍ مَولى
ابنِ عبَّاسٍ أَنه أَخبرَهُ عن عبدِ اللهِ بنِ عِبَّاسِ رضىَ اللهُ عَنهما أَنه باتَ عندَ مَيمونةَ أُمِّ المؤمِنِينَ رضِىَ
اللهُ عنها - وهى خالتهُ - قال فاضْطَجِعْتُ على عرضِ الوِسادةِ واضْطجعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
وأَهلُهُ فى طولِها ، فنام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى انتَصفَ اللَّيلُ أَو قَبْلَهُ بِقَلِيل أَو بَعدُهُ
بِقَليل، ثمَّ استيقظَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم فجلس فمسح النومَ عن وجْههِ بيدِهِ، ثمَّ قرأ
العشر الآياتِ خَواتيم سورة آل عمرانَ، ثمَّ قام إِلَى شَنِّ مُعلَّقةٍ (٢) فتَوضَّأُ منها فأَحسن وُضوعَهُ ، ثمَّ قام
يُصلِّى. قال عبدُ اللهِ بنُ عباسِ رضِىَ اللهُ عنهما: فقمتُ فصنعتُ مثل ما صَنعٍ ، ثمَّ ذهبتُ فقمتُ
إلى جنبهِ ، فوضع رسولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم يدهُ اليُمنى على رأسِى، وأَخذَ بأُذُنى اليُمنى يفتِلُها
بيدِهِ (٣) فصلَّى ركعتَينٍ، ثمَّ ركعتَينِ، ثمَّ ركعتَينِ، ثمَّ ركعتَينٍ، ثمَّ ركعتَينِ، ثمَّ ركعتَيْنِ ، ثمَّ أَوتر ،
ثمَّ اضْطجع حتى جاءَهُ المؤذِّنُ، فقام فصلَّىُ ركعتَينٍ خَفيفتَينِ، ثمَّ خرج فَصلَّى الصُّبَ
[ انظر الحديث رقم ١١٧ وأطرافه ]
٢ - باب ما يُنهى من الكلامِ فِى الصلاةِ
١١٩٩ - صّشا ابنُ نُمِيرٍ قال حدَّثَنا ابنُ فُضَيل حدَّثَنا الأعمش عن إبراهيمَ عن علقمة
(١) الرصغ لغة فى الرسغ : وهو مفصل ما بين الكف والساعد.
. (٢) الشن: قربة عتيقة فيها ماء.
(٣) قال الحافظ: هو شاهد الترجمة، لأنه أخذ بأذنه أولا لإدارته من الجانب الأيسر إلى الجانب الأيمن، وذلك من مصلحة
الصلاة ، ثم أخذ بها أيضاً لتأنيسه .

٣٧١
الحديث ١٢٠٠ - ١٢٠٢
عن عبدِ اللهِ رضىَ اللهُ عنه قال « كُنَّا نسلِّمُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهوَ فى الصلاةِ فَيَرُد عَلينا.
فلما رَجَعْنا من عندِ النَّجَاشِىِّ سلَّمنا عليهِ فلم يَرُدَّ عَلينا وقال: إِن فى الصلاةِ شُغْلًا (١)).
صّثْا ابنُ نُميرٍ حدَّثَنَا إِسحاقُ بنُ مَنصورٍ السلولى حدَّثَنَا هُرَيمُ بنُ سُفيانَ عنِ الأَعمشِ عن
إبراهيمَ عن عَلقمةَ عن عبدِ اللهِ رضىَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم نحوَه .
[ الحديث ١١٩٩ طرفاه فى ١٢١٦، ٣٨٧٥ ].
١٢٠٠ - حّشْا إِبراهيمُ بنُ مُوسىُ أَخبرنا عيسى هو ابن يونس عن إسماعيلَ عن الحارثِ
ابنِ شُبَيلٍ عن أبى عمرو الشيبانيِّ قال: قالَ لى زَيدُ بنُ أَرقَ «إِنْ كُنَّا لَنتكلَّمُ فى الصّلاةِ على عهدِ النبيِّ صلى
الله عليهِ وسلم، يُكلِّمُ أَحدُنا صَاحِبَه بحاجَته، حتى نزَلَتْ (حافِظُوا على الصَّلَواتِ) الآيةَ، [البقرة: ٢٣٨]
فَأُمِرْنا بالسُّكوت (٢).
[ الحديث ١٢٠٠ - طرقه فى : ٤٥٣٤].
٣ - باب ما يجوزُ منَ النَّسبيحِ والحمدِ فى الصلاةِ للرجال
١٢٠١ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ مسلمةَ حدَّثَنا عبدُ العزيزِ بنُ أَبى حازِمٍ عن أَبيهِ عن سَهل
رضىَ اللهُ عنهُ قال (( خَرَجَ النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم يُصْلِحُ بينَ بنى عمرو بنِ عَوفٍ ، وحانَتِ الصلاة ،
فجاءَ بلالٌ أَبا بكرٍ رضيَ اللهُ عَنهما فقال : حُبِسَ النبيُّ صلى الله عليهِ وسلم، فتؤُمُّ النَّاسَ ؟ قال :
نَعم، إِن شِئْتُمُ . فَأَقَامَ بلالٌ الصّلَاةَ، فتقدَّمَ أَبو بكرٍ رضىَ اللهُ عنه فصَلَُّ، فجاءَ النبيُّ صلَّى الله
عليهِ وسلم يَمشِى فى الصُّفوفِ يشُقُّها شَقًّا حتى قامَ فى الصفِّ الأُوَّلِ، فَأَخذَ الناسُ بالنَّصفِيحِ. قال
سَهلٌ: هلْ تذْرُونَ ما التصفِيحُ ؟ هوَ النَّصفِيقُ. وكانَ أَبو بكرٍ رضىَ اللهُ عنه لا يلتفتُ فى صلَاتِهِ ،
فلمَّا أَكثروا التفتَ ، فإذا النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى الصفِّ، فَأَشارَ إليهِ : مَكانَكَ . فَرَفعَ أَبو بكرٍ
يدَيهِ فحمِدَ اللهَ، ثُمَّ رَجعَ القَهْقَرَى وراءَهُ، وتقدمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فصَلَّى)) .
[ انظر الحديث رقم ٦٨٤ وأطرافه ]
٤ - باب مَن سمَّى قوْمًا أَو سلَّمَ فى الصّلاةِ على غيرهِ مواجهة وهوَ لا يعلَمُ
٠
١٢٠٢ - صّشْا عَمَرُوُ بنُ عِيسِىُ حدَّثَنَا أَبو عبدِ الصَّمدِ عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الصمدِ حدثنا
حُصّينُ بنُ عبدِ الرّحمنِ عن أبى وائِلٍ عن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رضيَ اللهُ عنهُ قال « كُنا نقولُ:
(١) أى بقراءة القرآن، وذكر الله ودعائه، والتوجه إليه بالقلب والنفس.
(٢) زاد مسلم فى روايته: ((ونهينا عن الكلام)).

٣٧٢
الجامع الصحيح
التحية فى الصلاةِ ونُسمِّى ويُسلِّمُ بَعضُنا على بعضٍ. فسمِعَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال:
قُولُوا: التَحِيَّاتُ اللهِ وَالصِلُواتُ والطِّبَاتُ، السَلَامُ عَليكَ أَيُّها النبيُّ ورحمة الهِ وبِرَكَاتُه، السَّلَامُ
عَلينا وعَلى عبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَن لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وأَشْهَدُ أَنَّ محمَّدًا عبدُهِ ورَسُولُه. فإِنَّكمِ إِنْ
فَعلتم ذُلكَ فقد سَلَّمْتم على كلِّ عَبدٍ لله صالحٍ فى السّماءِ والأُرضِ )).
[ انظر رقم ٨٢١ وأطرافه ]
٥ - باب النَّصفِيقُ للنسَاءِ.
١٢٠٣ - حدثنا علىَّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنَا سُفيانُ حدَّثَنا الزُّهرىُّ عن أَبِى سَلمَةً عِنْ أَبِى هُريرةَ
رَضِىَ اللهُ عِنْهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((التَّسْبِيحُ للرّجالِ والتَّصفِيقُ لِلنِّسَاءِ)) (١).
١٢٠٤ - صّشْا يحيى أَخبرَنَا وَكيعٌ عن سُفيانَ عن أبى حازم عن سَّهلِ بِنِ سَعَدٍ رضيَ الله
عنه قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((التَّسبيحُ للرجالِ والتَّصفِيقُ للنساءِ (١)
٦ - باب مَن رَجَعَ القَهْقَرَى فى صَلَاتِهِ أَو تَقدَّمَ بأُمر يَنْزِلُ بهِ
رواهُ سَهلُ بنُ سَعدٍ عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم
١٢٠٥ - صّشْا بشرُ بْنُ محمدٍ أَخبرنا عبدُ اللهِ قالَ يونُمُن قال الزُّهرىُّ أَخبرَنِى أَنْسُ بنُ
مالكِ أنَّ المسلمينَ بَيْنا هُم فى الفجرِ يومَ الإِثنينِ وأبو بكرٍ رضىَ اللهُ عنهُ يُصلّى بهم، فَفَجَأَّدمُ النبيُّ
صلى الله عليه وسلم قد كشف سِتُرَ حجرةِ عائشةَ رضىَ اللهُ عَنِها، فَنَظَرَ إِليهم وهم صُفْوفٌ، فَتَبَسْمِ
يَضْحَكُ. فَنَكَصَ أَبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ على عَقِبَيْهِ وظنَّ أَنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليهِ وسلم يُريدُ
أَن يَخْرُجَ إلى الصّلَاةِ، وهمَّ المسلِمُونَ أَن يَقْتَئِنُوا فى صَلَّاتِهِمْ فَرَحًا بالنبيِّ صلى الله عليهٍ وَسلم حِينَ
رأوهُ. فَأَشارَ بيدِهِ أَنْ أَيُّهُّوا. ثَمَّ دَخَلَ الحُجرةَ وَأَرْخِىُ السِّرَ. وَتُوُبِىَّ ذَلِكَ اليومَ)) .
٧ جـ باسب إِذَا دَعَتِ الأُمُّ وَلَدَها فِى الصَّلَاةِ
١٢٠٦ - قال اللَّيثُ حدَّثَنِى جعفرٌ عن عبدِ الرّحمنِ بنِ هُرِمُزَ قال قال أَبوَ هُرِيرةَ رضِىَ
اللهُ عنه: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ( نادَتِ امرأةٌ ابنَها وهوَ فى صَوْمَعَتِهِ قالت: يا جُرِيحُ،
قال : اللَّهِمَّ أُمِّى وصَلاتِى. قالت: يا جُريجُ. قال: اللَّهِمَّ أُمِّى وصَلَاتِى. قالت: يا جُرَيجُ. قال: اللَّهِمَّ
(١) قال الحافظ: كأن منع المرأة من التسبيح لأنها مأمورة بخفض صوتها فى الصلاة مطلقاً ، ومنع الرجال من التصفيق
لأنه من شأن النساء .

٣٧٣
الحديث ١٢٠٧ - ١٢١٠
أُمِّى وَصَلَاتى. قالت: اللَّهمَّ لا يموتُ جُريجٌ حتى يَنظُرَ فى وجهِ المَيامِيسِ(١). وكانت تَأْوَى إِلى صَومَعَتِه
راعيةٌ تَرعى الغَنَمَ ، فَوَلدِتْ، فقيلَ لها: ممَّنْ هُذا الولدُ ؟ قالت: مِن جُرَيجِ نزلَ مِن صَومَعتِه . قالَ
جُرِيجٌ: أَين هُذهِ التى تَزْعُم أَنَّ وَلدَها لى؟ قال: يا بابُوسُ(٢)، مَن أَبوكَ؟ قال: راعى الغَتْمِ)).
٨ - باب محِ الحَصى فى الصلاةِ
١٢٠٧ - حدّثنا أبو نُعَيمِ حدثَنا شَيبانُ عن يحيى عن أبى سلمةً قال حدَّثنى مُعيقيبُ :
(( أَن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال فى الرجُلِ يُسوِّى الترابَ حيثُ يسجُدُ قال: إِن كنتَ فاعلا
فواحِدة)) .
١
٩ - باب بسطِ الثَّبِ فى الصلاةِ للسجودِ
١٢٠٨ - حدثنا مسددٌ قال حدَّثَنَا بِشرٌ حدَّثَنا غالبٌ عن بكرِ بنِ عبدِ اللهِ عن أَنْسِ بنِ
مالك رضى اللهُ عنهُ قال (( كُنا نصلِّى مع النبيِّ صلى الله عليهِ وسلم فى شِدَّةِ الحرِّ، فإذا لم يستطِعْ
أَحدُنا أَن يمكِّنَ وجههُ من الأَرضِ بسطَ ثوبهُ فَسجِدَ عليهِ )) .
١٠ - باب ما يَجوزُ مِنَ العمل فى الصَّلَاةِ
١٢٠٩ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ حدَّثَنا مالكٌ عن أَبِى النَّضرِ عن أَبِى سَلمةَ عن عائشةً
رضىَ اللهُ عَنها قالت: كنتُ أَمُدُّ رِجلى فى قِبْلةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهوَ يُصلِى، فإذا سجدَ
غَمَزَنى، فرفعتُها ، فإذا قامَ مَدَدْتُها )) .
١٢١٠ - صّثنا محمودٌ حدَّثَنَا شَبابةُ حدَّثَنا شُعبةُ عن محمدِ بنِ زِیادٍ عن أبى هريرة رضىَ
اللهُ عنهُ ((عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْهُ صلَّى صلَاةً قال: إِنَّ الشَّيطانَ عَرَضَ لى فشدَّ عَلىَّ لِيَقطعَ
الصَّلَاةَ عَلىَّ، فَأَمْكَنَنِى اللهُ منهُ فذَعتُّهُ، ولقدْ هَممتُ أَن أُوثِقِهُ إِلى ساريةٍ حتى تُصبحوا فَتَنظُرُوا إِلَيهِ ،
فذكرتُ قولَ سليمانَ عَليهِ السَّلامُ ﴿رَبِّ هَبْ لِ مُلكًا لا يَنبغى لأحدٍ من بُعدى﴾ فَرَدَّهُ الهُ خاسِئًا)»
ثمّ قالَ النَّضرُ بنُ شُمَيل : فَذَعتُّه بالذَّال، أَى خَنقته . وفدَعَّتُّه من قول الله ﴿ يومَ يُدعَونَ ﴾ ".
أَى يُدفَعونَ. والصواب فدَعَثُّه، إِلَّا أنه كذا قال بتشديدِ العينِ والتاءِ.
(١) جمع مومسة وهى الزانية .
(٣) سورة ص : ٣٥
(٢) قال القزاز: هو الصغير . وقال ابن بطال : الرضيع.

٣٧٤
الجامع الصحيح
١١ بأس إِذا انفَلَتتِ الدَّابَّةُ فى الصَّلَاةِ
وقال قتادةُ : إِنْ أُخِذَ ثوبُه يتَّبِعُ السَّارِقَ وبَدَعُ الصَّلَاةَ
١٢١١ - حدثنا آدمُ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنَا الأَزْوَقِ بنُ قَيسِ قال ((كُنَّا بالأَهوَازِ(١) نُقَاتِلُ
الحَرُوريَّةَ(٢) ، فَبَينا أَنا على جُرُفِ نهر (٣) إِذا رَجُلٌ يُصَلِى، وإِذا لِجامُ دابَّتِهِ بيدِهِ، فَجَعَلَتِ الدابَّةُ تُنازِعُهُ،
وَجَعَلَ يَتبعُها - قال شعبةُ: هَوَ أَبُو بَرَزَةَ الأَسلمىُّ - فجعلَ رجلٌ منَ الخوارجِ يقول: اللَّهِمَّ افِعلْ
بِهِذَا الشيخ . فلمّا انصرفَ الشيخُ قال: إِنَى سمعتُ قولَكم ، وإِنِى غَزَوتُ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه
وسلمٍ سِتَّ غَزَوَاتٍ أَوِ سَبعَ غَزَوَاتٍ وثمانِيا، وشَهِدتُ تيسيرَهُ، وإِنِى إِنْ كنتُ أَنْ أُراجَعَ مِعَ دَتِى
أُحبُّ إِلَّ مِن أَن أَدَعَهَا ترجعُ إِلى مَأْلَفِها فِيَشُنَّ علىَّ)) .
[الحديث ١٢١١ - طرفه فى : ٦١٢٧ ].
١٢١٢ - حرّشا محمدُ بنُ مقاتلٍ أُخبرَنا عبدُ اللهِ أَخبرَنا يونسُ عِنِ الزُّهرىِّ عن مُروةَ
قال : قالت عائشةُ (( خَسَفَتِ الثَّمِسُ، فقامَ النبيُّ صلى الله عليهِ وسلَّم فقراً سَورَةً طَويلةً، ثمَّ ركعَ
فَأَطَالَ، ثمَّ رَفِعَ رَأْسَهُ، ثمَّ اسْتَفتَحَ بِسُورةٍ أُخرى، ثمَّ ركَعَ حتّى قَضاها وسجْدَ، ثُمَّ فعلَ ذُلكَ فى
الثانيةِ ثمَّ قال: إِنهما آيَتَانِ من آيَاتِ اللهِ، فإِذا رَأَيتم ذلكَ فصَلُّوا حتى يُفْرَجَ عَنكُم . لقد رأيتُ فى
مَقَابِى هَذا كلَّ شَىْءٍ وُعِدْتُهُ، حَتّى لَقدِ رِأَيتُنى أُرِيدُ أَن آخُذَ قِطفًا (٤) مِنَ الجَنَّةِ حينَ رَأَيْتُمِونِى جَعِلتُ
أَتَقدَّمُ، ولقد رأَيتُ جَهَنَّمَ يَحِمُ بَعضُها بَعضَّا حينَ رأَيتُمُونِى تَأَخَّرتُ، ورأيتُ فِيهَا عَمرو بنَ لُحَىِّ
وهُوَ الَّذِى سَيَّبَ السَّوَائِبَ (٥))
١٢ - باب ما يَجوزُ مِنّ البُصَاقِ والنَّفخِ فى الصَّلَاةِ
ويُذكَّرُ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمٍو؛ نفخَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فى سُجودِهِ فِى كُسُوْفٍ
١٢١٣ - حّشا سُلِمانُ بنُ حربٍ حدَّثَنا حمَّدٌ عن أَيوبٌ عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
عَنهما (( أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رأَى نُخامةً فى قِبلةِ المسجدِ، فتغيظَ علىَّ أَهلِ المسجدِ وقال :
(١) الأهواز : : مقاطعة تقع شرقى البصرة، بينها وبين إيران.
(٢) الحرورية: الخوارج. نسبوا إلى حروراء ، قرية بظاهر الكوفة تجمعوا فيها لما خالفوا علياً رضى الله عنه؛ ثم استمروا
فى مخالفة الدولة الإسلامية والخروج عليها ..
(٣) الجرف : المكان الذى أكله السيل أو النهر .
:
(٥) السوائب: إبل كانوا يسيبونها لآلهتهم فلا يحمل عليها شىء
(٤) قطفاً : أى عنقوداً
٠٠

٣٧٥
الحديث ١٢١٤ - ١٢١٧
إِنَّ اللهَ قِبَلَ أَحدِكمٍ، فإذا كانَ فى صلاتهِ فلا يَبزُقْنَّ - أَو قال: لا يَتَنثَّمِنَّ - ثمَّ نزَلَ فحتَّها بيدِهِ)).
وقالَ ابنُ عمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنهما : إِذا بَزَقَ أَحَدُكُمٍ فِليَبزُق عَلى يسارِهِ .
١٢١٤ - خّثنا محمدٌ حدَّثَنَا غُندرُ حدَّثَنَا شُعبةُ قال : سمعتُ قَتَادةَ عن أنس رضى اللهُ
عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ((إِذَا كانَ فى الصلاةِ فإِنَّهُ يُناجى ربهُ، فلا يبزُقنَّ بين يديهِ
ولا عن يمينهِ ، ولكنْ عن شِمالِهِ تحت قدمهِ اليُسرىُ)).
١٠
١٣ - باب مَن صَفَّقَ جاهلاً مِنَ الرِّجالِ فى صَلاتِهِ لم تَفْسُدْ صلاتهُ
فيهِ سَهلُ بنُ سَعد رضىَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم
١٤ - باب إِذَا قِيلَ للمُصَلِى تَقَدَّمْ أَوِ انتَظِرْ فَانتَظَرَ - فَلا بِأُسَ
١٢١٥ - صّشا محمدُ بنُ كثير أَخبرَنا سُفيانُ عن أَبي حازِمٍ عن سهل بنِ سَعد رضىَ اللهُ
عنهُ قال ((كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهُمْ عاقِدُو أَزْرِهِمٍ مِنَ الصِّغَر على رِقَابِهِمْ،
فَقِيلَ النِّسَاءِ : لا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتى يَسْتَوِىَ الرِّجالُ جُلُوسًا)) .
١٥ - باب لا يَرُدُّ السَّلامَ فِى الصَّلاةِ (١)
١٢١٦ - حدّثْا عبدُ اللهِ بنُ أَبِى شَيبةً حدَّثَنا ابنُ فُضَيل عنِ الأَعمشِ عن إِبراهيمَ عن
عَلقمةَ عن عبدِ اللهِ قال « كنتُ أُسلِّمُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو فى الصَّلاةِ فيرُدُّ علىَّ، فلمَّا
رَجَعنا (٢) سلَّمتُ عليهِ فلمْ يَرُدَّ علىَّ وقال: إِنَّ فى الصَّلاةِ شُغُلًا)).
١٢١٧ - حّشْا أَبو مَعْمر حدَّثَنا عبدُ الوارثِ حدَّثَنا كثيرُ بنُ شِنْظير عن عطاء بن أبى
رَبَاحٍ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضىَ اللهُ عَنهما قال (( بَعَثَنِى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى حاجة له،
فانطلَفْتُ، ثمَّ رجعتُ وقد قَضيتُها ، فأَتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فسلَّمتُ عليهِ فلمْ يَرُدَّ علىّ،
فَوَقَعَ فِى قَلْبِىِ ما اللهُ أَعلمُ بهِ (٣) ، فقلتُ فى نفسى: لعلَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلمٍ وَجَدَ علىَّ أَنِى
أَبطأْتُ عليهِ . ثمَّ سلَّمتُ عليهِ فلمْ يَرُدَّ علىَّ(٤)، فوَقَعَ فى قَلبِى أَشدُّ من المرّةِ الأُولى. ثمَّ سلَّمتُ عليهِ فرََّّ
علىَّ(٥) فقال: إِنَّمَا مَنَعَنِى أَنْ أَرُدَّ عَليكَ أَنى كُنْتُ أُصلِى. وكانَ على راحلتهِ متوَجُّهَا إِلَى غيرِ القبلةِ)).
(١) أى باللفظ المتعارف، لأنه من كلام الناس الذى نهى صلى الله عليه وسلم عنه فى الصلاة .
(٢) أى من هجرة الحبشة الثانية إلى المدينة.
(٣) أى من الخوف لأنه لم يعرف أولا أن المراد بالإشارة الرد عليه.
(٤) لأنه لم يكن قد انتهى من صلاته .
(٥) وذلك بعد أن انتهى من صلاته

٣٧٦
الجامع الصحيح
١٦ - باسب رَفعِ الأَيدِى فى الصَّلَاةِ لأُمر يَنزلُ بهِ.
١٢١٨ - صِّشْا قتَيْبَةُ حِدَّثَنا عبدُ العزيزِ عن أبى حازِمٍ عن سَهل بنِ سَعد رَضِىَ اللهُ عنهُ قال
(بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلمٍ أَنَّ بنى عمرو بنِ عوف بقُبَاءٍ كان بينَهم شىءٍ فَخَرَجَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ
فى أُناسٍ مِنْ أَصحابهِ، فحُبسَ رسولُ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم(١) وحانَتِ الصَّلَاة، فجاءَ بلالٌ إِلَى أَبى بكر
رضىَ اللهُ عَنْهُما فقال: يا أَبا بكر، إِنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليهِ وسلم قد حُبِسَ وقد حانَتِ الصَّلاةُ ، فهل
لكَ أَنْ تَؤُمَّ الناسَ ؟ قال: نعم إن شئتَ. فَأَقَامَ بلالُ الصِلَاةَ وتقدَّمَ أَبو بكر رضىَ اللهُ عنهُ فكَبَّرَ.
للنَّاسِ ، وجاءَ رسولُ الهِ صلى الله عليه وسلم يَمِشِى فى الصُّفْوفِ يَثُقُّهَا شَقًّا حَتِى قَامَ فى الصفِّ؟
فَأَخَذَ الناسُ فى التصفيحِ - قال سَّهِلٌ: التصفِيحُ هوَ النَّصفِيقُ - قالَ وكانَ أَبو بكر رضىَ اللهُ عنهُ
لَا يَلْتَفِتُ فى صَلَاتِهِ، فلمَّ أَكثرَ الناسُ التفتَ، فإذا رسولُ الهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَشارَ إِليهِ.
يأمرهُ أَن يُصلِى، فَرَفعَ أَبو بكر رِضَىَ اللهُ عنهُ يدَهُ فحمِدَ اللهَ، ثم رَجَعَ القَهْتَرى وراءُهُ حتى قام فى
الصفِّ، وتقدَّمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فصلَّى للناسِ. فلمّا فَرِغَ أَقبل على الناسِ فقال: يا أيُّها
النَّاسُ، مالكم حين نابكم شىءٌ فى الصَّلَاةِ أَخَذْتمْ بالنَّصفِيحِ، إِنما النَّصِفِيحُ النِّسَاءِ. من نابهُ شىءٌ
فى صلَاتِهِ فَليقُلْ سُبْحانَ اللهِ. ثمَّ التَّفَت إِلَى أَبى بكر رضى اللهُ عنهُ فقال: يا أَبا بكر، ما منَعَكَ
أَن تُصَلَِّ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ ؟ قال أبو بكر : ما كانَ ينْبَغِى لابْنِ أَبِى قُحَافَةَ أَنْ يُصَلَّ بَيْنَ
يَدَىْ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلّم )).
١٧ - باب الخَصْرِ فى الصَّلَاةِ (٢)
١٢١٩ - حّثنا أبو النُّعمَانِ حدَّثَنا حمَّادٌ عن أيُّوب عن محمد عن أبى هريرةَ رضى الهُ
عِنْهُ قال (( نُهِىَ عنِ الخَصِرِ فى الصَّلَةِ )) . وقال هِشامٌ وأَبو: هِلَالَ عنِ ابنِ سِيرِين عن أبى هريرةً
عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم .
: [ الحديث ١٢١٩ - طرقه فى: ١٢٢٠].
١٢٢٠ - صّشْا عمرُو بنُ علىٌّ حدَّثَنا يحيى حدثنا هِشامٌ حدَّثَنا محمدٌ عن أبى هريرة رضى
اللهُ عنهُ قال ((نُهِىَ أَنْ يُصلَِّ الرَّجُلُ مِخْتَصِرًا)) .
(١) أى تأخر.
(٢) الخصر :: الاختصار. والتخصر: وهو وضع اليد على الخاصرة . وروت عائشة أن اليهود كانت تفعله فكره
صلى الله عليه وسلم التشبه بهم.

٣٧٧
الحديث ١٢٢١ - ١٢٢٣
١٨ - باب يُفكِّرُ الرجلُ الشَّىءَ فى الصَّلَاةِ
وقال عمرُ رضى اللهُ عنهُ: إِنِى لَأُجهّزُ جيشى وأَنا فى الصَّلَاةِ(١)
١٢٢١ - حّشْا إِسحاقُ بنُ منصور حدَّثَنا روحُ حدَّثَنا عمرُ - هو ابنُ سعيد - قال أَخبرنى ابنُ
أَبِى مُلَيْكَةَ عن عُقبةَ بنِ الحارثِ رضى اللهُ عنهُ قال ((صلَّتُ مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم العصر ،
فلمَّا سَلَمَ قامَ سَرِيعا دَخَلَ على بعضِ نِسائِهِ، ثمَّ خَرَجَ ورَأَىُ ما فِى وُجُوهِ القَومِ مِن تَعجّبِهِم لسُرْعَتِهِ
فقالَ : ذكرتُ - وأَنا فى الصَّلَاةِ - تِبْرًا عندَنا فكَرِهتُ أَن يُمسِىَ - أَو يَبيت - عندَنَا، فَأَمَرْتُ
بِقِسْمَتِهِ (٢) )).
١٢٢٢ - صّشا يحيى بنُ بُكيرٍ حدثَنا اللَّيثُ عن جعفرٍ عنِ الأَعْرَجِ قال: قالَ أَبو هريرةَ
رضىَ اللهُ عنهُ قالَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ((إِذَا أُذِّنَ بالصَّلاةِ أَدبَرَ الشَّيطانُ لهُ ضُرَاطٌ حتى
لَا يَسْمَعَ التأْذِينَ، فإذا سَكَتَ المؤذِّنُ أَقبلَ، فإِذا ثُوِّبَ أَدبَرَ، فإذا سَكَتَ أَقبلَ ، فَلَا يَزالُ بالمرءِ
يَقُولُ لهُ اذكُرْ مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتى لَا يَدِى كُمْ صَلَى (٣))). قال أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرّحمُنِ: إِذا فَعَلَ
أَحدُكُمْ ذُلكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ قاعِدٌ، وسمِعَهُ أَبو سَلمَةَ من أَبِى هُريرةَ رَضِىَ اللهُ عنه .
١٢٢٣ - صّشْا محمدُ بنُ المثنى حدَّثَنا عمانُ بنُ عُمرَ قال أَخبرَنى ابنُ أَبى ذئِبٍ عن سَعيدٍ
المقبُرِى قال: قالَ أَبو هريرةَ رضىَ اللهُ عنه ((يَقُولُ النَّاسُ: أَكثرَ أَبو هريرةَ. فلقِيتُ رَجُلًا فقلتُ:
بما قَرَأَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم البارحةَ فى العَتمةِ (٤)؟ فقالَ: لَا أَدرى. فقلت : لم تَشْهَدْها؟
قال : بَلى . قلتُ: لكنْ أَنا أَدرى، قَرَأْ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا )).
(١) روى صالح بن أحمد بن حنبل فى ((كتاب المسائل)) عن أبيه من طريق همام بن الحارث: ((أن عمر صلى المغرب فلم يقرأ،
فلما انصرف قالوا: يا أمير المؤمنين: إنك لم تقرأ . فقال: إنى حدثت نفسى وأنا فى الصلاة بعير جهزتها من المدينة حتى دخلت
الشام . ثم أعاد، وأعاد القراءة )).
يتبين من هذا وغيره من النصوص أن تفكير عمر كان فى أمر جهاد العدو والتجهيز للمجاهدين ، وكان هو المسئول الأول
بين يدى الله عن ذلك، ولعله كان يرى ذلك فيما يراه بمنامه كما يكون فى يقظته. وتفكير مثله فى مثل ذلك من أعظم ما يبلغ به مرضاة الله
عز وجل ، وصلاته شاهدة له على هذه القربة المثاب عليها . أما الذين يفكرون فى صلاتهم بأحقادهم وصغائرهم الدنيوية فصلاتهم شاهدة
عليهم بصغائرهم التى يحاسبون عليها فى يوم الحساب الأكبر .
(٢) هو تفكير فى الصلاة بما فيه مرضاة الله، فإن التبر من مال اللّه، فكان يفكر فى قسمته على ما أمر الله.
(٣) لأن فكره كان مشغولا فى صلاته بما يسول له به الشيطان.
(٤) أى فى صلاة العشاء .
(٢ - ٥٤٨ ٤ ٥١ الجامع الصحيح)

٣٧٨
الجامع الصحيح
بِسْمِاللهِ الرَّحْم الرحيم
(٢٢) كتَّابُ السَّهْق
١ - باب ما جاءَ فى السهو(١) إِذا قامَ من رَكعَتَى الفريضةِ
:١٢٢٤ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكُ بنُ أَنَس عن ابن شهاب عن عبدٍ الرحمْنِ
الأَعَرَجِ عن عبدِ اللهِ بنِ بُحَينةَ رضيَ اللهُ عنهُ أَنْهُ قال (صلى لنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ركعتين
من بعضِ الصلواتِ ، ثمَّ قام فلم يَجلِسْ، فقامَ الناسُ معهُ. فلما قَضىُ صَلاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسليمَهُ كَبِّر
قبلَ التسليم فسَجدَ سَجدَتيْنٍ (٢) وهوَ جالسٌ، ثمَّ سَلَّم)).
١٢٢٥ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكٌ عن يحيى بن سعيد عن عبدِ الرحمْنِ
الأَعرَج عن عبدِ اللهِ بنِ بُحَينةَ رضى اللهُ عنه أنه قال ((إِن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ مِنَّ اثنتَين
مِنَ الظُّهرِ لم يَجلِسْ بينَهما. فلما قَدِىُ صَلاَتَهُ سَجدَ سَجْدتَينٍ، ثمَّ سَلَّمْ بعدَ ذلك)).
٢ - باب إذا صلَّى خَمساً
١٢٢٦ - حرّشْا أَبو الوليدِ حدَّثَنا شُعبةُ عنِ الحَكَمِ عن إبراهيمَ عن علقمةَ عن عبدِ اللهِ
رضىَ اللهُ عنهُ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلى الظُّهرَ خَمساً، فقيلَ لهُ: أَزِيدَ فى الصلاةِ؟
فقال : وما ذاك ؟ قال : صلَّيتَ خَمساً ، فسجدَ سجدَتَينِ بعد ما سلَّم)).
[ انظر الحديث ١ ٤٠ وأطرافه ]
٣ - باب إِذا سلَّم فى ركعتين أَو فى ثلاثٍ فسجد سجدتَينِ مثل سُجودِ الصلاةِ أَو أَطْول
١٢٢٧ - حدّشْا آدمُ حدثَنَا شُعبةُ عن سعدِ بنِ إِبراهيم عن أبى سلمةَ عن أبى هريرةَ.
(١) السهو: الغفلة عن الشىء، وذهاب القلب إلى غيره ..
(٢) قال الحافظ: فيه مشروعية سجود السهو، وأنه سجدتان، وأنه يكبر لهما كما يكبر فى غيرهما من السجود . وفى رواية
الأوزاعى عند ابن ماجه: ((فكبر ثم سجد ، ثم كبر فرفع رأسه، ثم كبر فسجد، ثم كبر فرفع رأسه ثم سلم)» .

٣٧٩
الحديث ١٢٢٨ - ١٢٢٩
رضى اللهُ عنهُ قال ((صلَّى بنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم الظهر - أَو العصر - فسلّم، فقال له ذو اليدينٍ:
الصلاةُ يارسولَ اللهِ أَنَقُصَتَ ؟ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأَّصحابهِ : أَحقٌّ ما يقولُ ؟ قالوا :
نعم، فصلَّ رَكعتينٍ أُخرَيْنٍ، ثمَّ سجدَ سجدَتَينِ)). قال سعدٌ ((ورأيت عُروةَ بنَ الزُّبيرِ صلَّى منَ
المغربِ رَكعتَينِ، فسلَّمَ وتكلّمَ ، ثم صلَّى ما بقى وسَجدَ سجدَتَينٍ وقال : هكذا فعلَ النبيُّ صلى الله
عليه وسلم )» .
1
[ انظر الحديث رقم ٤٨٢ وأطرافه ]
٤ - باب من لم يَتَشهدْ فى سجْدتَىِ السَّهوِ (١)
وسلمَ أَنْسٌ والحسَنُ ولم يَتشهَّدا . وقال قتادةُ: لا يتشهَّدُ
١٢٢٨ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكُ بنُ أَنَس عن أَيُّوبَ بنِ أَبِى تَميمةَ
السّخْتِيانى عن محمدٍ بنِ سِيرينَ عن أبى هريرة رضىَ اللهُ عنهُ ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
انصرَفَ منَ اثنتينِ، فقال له ذو اليدَينِ أَقُصِرَتِ الصلاةُ أَم نَسيتَ يا رسولَ اللهِ ؟ قالَ رسولُ اللهِ
صلى اله عليه وسلم أَصَدَقَ ذو اليدَينِ ؟ فقال الناسُ: نعم. فقامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فصلّى
اثْنَتينٍ أُخْرَيَين، ثمَّ سلمَ، ثمَّ كَبَّرَ فسجدَ مثلَ سُجودهٍ أَوْ أَطْوَلَ، ثمَّ رفع)) .
حَّثْا سليمانُ بنُ حرب حدَّثَنا حمَّاد عن سلمةَ بنِ عَلقمةً قال ((قلتُ لمحمدٍ: فى سَجدَتَيِ
السهوٍ تَشْهُّدُ ؟ قال : ليسَ فى حديثٍ أَبِى هريرَةً » .
[ انظر الحديث رقم ٤٨٢ وأطرافه ]
٥ - باب مَن يُكبِّرُ فى سَجدَلَىِ السَّهو
١٢٢٩ - حّشا حَفصُ بنُ عمَرَ حدَّثْنا يَزِيدُ بنُ إِبراهيمَ عن محمدٍ عن أبى هريرةَ رضِىَ
اللهُ عنه قال (صلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم إِحدى صلاتَِ العَشِىِّ - قال محمد: وأَكثرُ ظنى أنها
العَصرُ - ركعتينٍ، ثم سلَّمَ ، ثم قامَ إِلى خَشبةٍ فى مُقدَّمِ المسجدِ فوَضعَ يدَهُ عليها ، وفيهم أَبو بكرٍ
وعمرُ رضىَ اللهُ عنهما فهابا أَن يُكلِّمَاهُ، وخرَجَ سَرعانُ الناسِ، فقالوا : أَقُصِرَتِ الصلاةُ؟ ورجلٌ
يدعوه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذا اليدينِ فقال: أَنسيتَ أَم قَصُرت؟ فقال : لم أَنس ولم
(١) أى إذا سجدهما بعد السلام من الصلاة . وأما قبل السلام فالجمهور على أنه لا يعيد التشهد .

٣٨٠
الجامع الصحيح
تُقْصِرْ ، قال : بلىُ قد نسیتَ . فصلَّ ( کعتینٍ ثُمَّ سَلّم، ثم کبر فسجد مثل سُجودِهِ أَو آَطول ، ثم رفع
رأَسَهُ فَكَبَّرَ ثمَّ وضع رأسهُ فِكَبَّر فسجد مثلَ سجودهِ أَو أَطوّل، ثم رفعَ رأَسَهُ وكَبِّرَ».
١٢٣٠ - حّشْا قتيبةُ بنُ سعيدٍ حدَّثَنا لَيثُ عنِ ابنِ شهابٍ عِنِ الأَعرِجِ عِن عبدِ اللهِ
ابن بُحَينَةَ الأَسَدِىِّ حَليفِ بنى عبدِ المُطَلِب ((أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قام فى صلاة الظهر
وعليهِ جُلُوسٌ. فلمَّا أَتَمَّ صِلَاتَهُ سَجْدَ سِجِدَتِينِ فَكَبَّرَ فى كلِّ سَجدةٍ وهوَ جالسٌ قبلَ أَنْ يُسِلِّمَ ،
وسجدَهما الناسُ مِعَهُ ، مَكَانَ ما نَسىَّ منَ الجلوسِ )).
تابعه ابن جُريجٍ عن ابن شهابٍ فى التكبير .
٦ - باسب إذا لم يَدْرِ كم صلَّى - ثلاثاً أو أربعاً - سَجَدَ سجلَتَينِ وهَوَ جالس
١٢٣١ - حدّثْا مُعاذُ بنُ فَضالةَ حدَّثْنَا هِشامُ بِنُ أَبِىِ عبدِ اللهِ الدَّسِتَوانىِّ عن يحيى بنٍ
أَبِى كثير عن أَبِى سَلمةَ عن أَبِى هُريرةَ رضىَّ اللهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ((إِذا
نُودِىَ بالصلاةِ أَدبرَ الشيطانُ ولَهُ ضُراطً حتى لا يُسمعَ الأَذَانَ، فإِذا قُضِىَ الأَذانُ أَقبلَ، فإِذا ثُوِّبَ
بها أَدبَرَ، فإِذا قُضِىَ النَّشويبُ أَقبلَ حتى يَخْطِرَ بينَ المرءِ ونفسِهِ يَقولُ: أُذْكُرْ كذا وكذا - ما لم
يكنْ يَذْكُرُ - حَتَّى يَظَلَّ الرجُلُ إِنْ يَدرى كم صَلَّى(١). فإذا لم يَدْرِ أَحدُكم كم صلَّى - ثلاثاً أَو أَربعاً -
فليَسِجُدْ سجِدَتَينِ وهوَ جِالسٌ)).
٧ - باس السَّهوُ فى الفرضِ والتَّطوع
وسجدَ ابنُ عبَّاسِ رضِىَ اللهُ عنهما سَجدتَينِ بعدَ وِتِهِ
١٢٣٢ - صّشا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكٌ عن ابن شهابٍ عن أبى سلمةَ بنِ عبدٍ
الرحمنِ عن أبى هريرةَ رضىَ اللهُ عنهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال ((إِنَّ أَحَدَ كم إذا قَامَ
يُصلِّى جاء الشيطانُ فَلَبَسَ عليهِ حتَّى لَا يَدرِى كم صلَّى، فإِذا وَجَد ذُلْكَ أَحدُكِمٍ فَلْيَسجُدْ سجدتَينِ
وهوّ جالسٌ))(٢) .
(١) أى لا يدرى كم صلى.
(٢) أى هل سجود السهو خاص بالفرائض، أم ينبغى السجود للسهو فى صلاة التطوع. استدل من جعلها المريضة. ب:((إذا تودى
بالصلاة)) و((فإذا ثوب بها)) وذلك إنما يكون للفريضة. والذين استدلوا بمن جعلها لصلاة التطوع قالوا لا يمنع تناول النافلة، لأن
الإتيان بها حينئذ مطلوب .