Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
الحديث ٧٣٥ - ٧٣٩
٨٣ - باب رفعِ اليدَينِ فى التكبيرةِ الأُولى مع الافتتاحِ سَواءٌ
٧٣٥ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ عن مالكٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عن سالم بنِ عبدِ اللهِ عن أبيهِ
(( أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم كان يرفعُ يدَيْهِ حَلْوَ مَنكِيَيهِ إِذا افتَتْحَ الصلاةَ، وَإِذا كَبَّرَ للرُّكوعِ،
وإِذا رَفِعَ رَأْسَهُ منَ الرُّكوعِ رِفعَهما كذلك أيضًا(١) وقال: سَمَعَ اللّهُ لمن حَمِدَه ربَّنا ولكَ الحمدُ ، وكانَ
لا يَفعلُ ذُلكَ فى السُّجُودِ )).
[ الحديث ٧٣٥ - أطرافه فى: ٧٣٦، ٧٣٨، ٧٣٩ ].
٨٤ - باب رفْعِ اليَدَينِ إِذا كَبَّرَ، وَإِذا ركعَ، وَإِذا رفعَ
٧٣٦ - حّشْا محمدُ بنُ مُقاتل قال أَخبرَنا عبدُ اللهِ قال أَخبرَنا يونسُ عن الزُّهرىِّ
أخبرَنى سالمُ بنُ عبدِ اللهِ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضىَ اللهُ عنهما قال (( رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه
وسلَّم إِذا قامَ فى الصّلاةِ رفِعَ يدَيهِ حتى يكُونا حَذْوَ مَنكِيهِ، وكان يفعلُ ذُلكَ حين يُكَبِّرِ للرُّكوعِ،
ويفعلُ ذُلك إِذا رفَع رأسهُ منَ الرَّكوعِ ويقول: سمع اللهُ لمن حَمِدَه ، ولا يفعلُ ذلك فى السُّجودِ )).
٧٣٧ - حّشْا إِسحاقُ الواسِطِىُّ قال حدَّثَنا خالدُ بنُ عبدِ الهِ عن خالِدٍ عن أَبِى قِلابةَ ((أَنَّه
رأَىْ مالكَ بِنَ الحُوَيرِثِ إِذا صَلَى كَبَّرَ ورفَعَ يدَيهِ، وإِذَا أَرادَ أَن يركعَ رفَع يدَيهِ ، وإذا رفعَ رَأْسَهُ
مِنَ الرُّكوعِ رَفعَ يدَيهِ ، وحدَّثَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم صَنَعَ هُكذا )).
٨٥ - باب إِلَى أَيْنَ يَرْفَعُ يدَيهِ ؟
وقالَ أَبو حُمَيدٍ فى أَصحابهِ ((رفعَ النَّبِىُّ صلَى الله عليهِ وسلَّمْ حَذْو مَنكِبَيْهِ ))
٧٣٨ - حّشْا أبو اليمانِ قال أَخْبَرَنَا شُعيبٌ عنِ الزُّهرىِّ قال أُخبرَنا سالمُ بنُ عبدِ اللهِ أَنَّ عبدَ اللهِ
ابنَ عُمرَ رضىَ اللهُ عنهما قال ((رَأَيْتُ النَِّيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ افتَتَح التكبيرَ فى الصّلاةِ فَرفَعَ يدَيْهِ
حينَ يُكبِّرُ حتى يجعلهما حَذْوَ مَنكِبَيْهٍ (٢)، وإِذَا كَبَّرَ للُّكوعِ فعلَ مِثْلَهُ ، وإذا قالَ سمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه
فعلَ مِثْلَهُ وقال : ربَّنا ولَك الحمدُ ، ولا يفعلُ ذُلكَ حينَ يَسجُدُ ولا حينَ يرفعُ رأْسَهُ منَ السُّجودِ)).
٨٦ - باب رفعِ اليدين إذا قامَ منَ الرَّكعتينِ
٧٣٩ - حّشْا عيَّاشُ قال حدَّثَنا عبدُ الأَعلىّ قال حدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ عن نافعٍ((أَن ابنَ عمرَ
(١) قال الربيع : قلت الشافعى: ما معنى رفع اليدين .
(٢) المنكب : مجمع عظام العضد والكتف .
(٢ - ٣١ ° ج ١ • الجامع الصحيح)

٢٤٢
الجامع الصحيح
كانَ إِذا دخلَ فى الصّلاةِ كَبَّرَ ورفعَ يدَيْهِ ، وإِذَا ركعَ رفعَ يدَيهِ ، وإذا قالَ سمعَ اللهُ لمن حمِدَه رفعَ
يدَيهِ، وإذا قامَ منَ الرَّكعَتينِ رفْعَ يدَيهِ. ورفعَ ذُلكَ ابنُ عمَرَ إلى نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم)).
رواه حَمَّادُ بنُ سَلمَةَ عن أَيُّوبَ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ عنِ النَّبِىِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم . ورواهُ ابنُ طَهمانَ
عن أَيُّوبَ وموسى بنِ عُقبةَ مختصراً .
٨٧ - باب وضعِ الْيُمْنِى عَلَى الْيُسْرَى
٧٤٠ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةً عن مالكِ عنِ أبى حازمٍ عن سَهلِ بن سعد قال ((كَانَ
الناسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضعَ الرَّجلُ اليد اليُمنىُ عَلَى ذِراعِهِ الْيُسرَى فى الصَّلاةِ. قالَ أَبو حازمٍ لا أَعلمُهُ
إِلَّ يَنْمِى ذُلكَ إلى النبيِّ صلَّى اله عليهِ وسلَّم)). قال إسماعيلُ ((يُنمىُ ذُلك)) ولم يَقل ( يَنْمِى)).
٨٨ - باب الْخُشُوعِ فى الصَّلَاةِ (١)
٧٤١ - صّشْ إسماعيل قال حدَّثْنِى مالكٌ عن أبى الزِّنادِ عنِ الأَعرجِ عن أبى هريرةَ أَنَّ رَسُولَ
اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال (( هَلْ ترَونَ قِبلتى ها هنا؟ واللهِ ما يَخفى عَلىَّ رُكوعُكم ولا خُشوعُكم، وإِنِّى
لأُراكم من وراءَ ظَهرى .
٧٤٢ - حّشْا محمدُ بنُ بَشَارِ قال حدَّثَنَا غُندَرٌ قال حدَّثَنا شُعبةُ قال سمعتُ قتادة عن
أَنِ بنِ مالكِ عنِ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال ((أَقيموا الرُّكوعَ والسُّجودَ (٢)، فواللهِ إنى لأَراكم من
بَعدِى - وربَّمَا قال - من بعدٍ ظَهرى إِذا ركعتُم وَسَجِدْتم)).
[ انظر الحديث رقم ٤١٩، ٦٦٤٤ ]
٨٩ - باب ما يقول بعدَ التكبيرِ
٧٤٣ - مُّشْا حفصُ بنُ عمرَ قال حدَّثَنَا شُعبةُ عن قتادةَ عن أَنْسِ ((أَنَّ النبيَّ صلَى الله
عليهِ وسلَّمْ وَأَبا بكرٍ وعمرَ رضِىَ اللهُ عَنهما كانوا يفتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بالحمدُ للهِ رَبِّ العالمينَ )) .
٧٤٤ - حّثْا موسى بنُ اسماعيلَ قال حدَّثَنا عبدُ الواحدِ بنُ زِيادٍ قال حدَّثَنا عمارةُ بنُ
القَعْقَاعِ قال حدَّثَنَا أَبو زُرعةَ قَال حدَّثَنا أَبو هريرةَ قال (( كانَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يَسْكُتُ
(١) قال الحافظ: الخشوع تارة يكون من فعل القلب كالخشية ، وتارة من فعل البدن كالسكون
(٢) أى أتموها: وفى رواية معاذ ((أتموا)) بدل ((أقيموا)).

٢٤٣
الحديث ٧٤٥ - ٧٤٦
بينَ التكبيرِ وَبينَ القِراءَةِ إِسْكَانَةً (١) - قال أَحْسِبُهُ قال هُنَيَّةً (٢) - فقلتُ: بأَّبِى وَأُمى يا رسولَ اللهِ، إِسكاتُكَ
بينَ التكبيرِ والقراءَةِ ما تقولُ ؟ قال أَقول: اللهمَّ باعِدْ بينى وبينَ خَطاياىَ كما باعدتَ بينَ المشرِقِ
والمغربِ (٣)، اللَّهُمَّ نقِّى منَ الخَطايا كما يُنقَّى الثوبُ الأَبيضُ منَ الدَّنَس، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خطاياىَ بالماء
والثلجِ والبَرَد (٤).
٩٠ - باب
٧٤٥ - حّشْا ابن أبى مريمَ قال أخبرنا نافعُ بنُ عمرَ قَال حدَّثنى ابنُ أَبِى مُليكة عن أسماء
بنتِ أَبى بكرٍ (( أَنَّ النَِّيَّ صلى الله عليهِ وسلَّم صلَّى صَلاةَ الكُسُوفِ، فقامَ فأَطالَ القِيامَ، ثمَّ رَكَعَ فَأَطالَ
الرُّكوعَ، ثمَّ قامَ فأَطالَ القيامَ، ثمَّ ركعَ فَأَطال الرُّكوعَ، ثمَّ رفعَ، ثمَّ سجدَ فَأَطال السجودَ ، ثمَّ
رفعَ ، ثمَّ سجدَ فأَطالَ السجودَ، ثُمَّ قامَ فأَّطالَ القِيامَ، ثمَّ ركعَ فأَطالَ الرُّكوعَ، ثمَّ رفعَ فَأُطالَ
القِيامَ، ثمَّ ركعَ فأُطالَ الرُّكوعَ، ثمَّ رفعَ فسجدَ فأَطالَ السجودَ، ثمَّ رفعَ، ثمَّ سجدَ فأَطال السجودَ ،
ثُمَّ انصرفَ فقال : قد دَنتْ منى الجنَّةُ حتى لو اجترَأْتُ عليها لجِئْتُكم بقِطافٍ من قِطاِها . ودنَتْ
منى النارُ حتى قلتُ: أَىْ ربِّ وأَنا معهم؟ فإذا امرأةٌ - حَسِبتُ أَنه قال - تخِشُها مِرَّةٌ ، قلتُ :
ما شأنُ هُذِهِ ؟ قالوا حَبَسَتْها حتى ماتت جوعًا، لا أَطَمَنْها، ولا أُرسَلَتْها تأكل - قال نافع حَسِبْتُ
أنه قال -: من خَشِيشٍ أَو خَشاشِ الأَرضِ (٥).
[ الحديث ٧٤٥ - طرفه فى: ٢٣٦٤ ].
٩١ - باب رَفعِ البَصرِ إِلى الإِمامِ فى الصَّلَاةِ(٦)
وقالت عائشة : قال النبيُّ صلَى الله عليهِ وسلَّم فى صلاةِ الكسوف (( فرَأَيْنتُ جهنَّمَ يَحْطِمُ
بعضُها بعضًا حِينَ رأَيتمونى تأَخَّرْتُ
٧٤٦ - حّشْا موسى قال حدَّثَنا عبدُ الواحدِ قال حدَّثنا الأَعمشُ عن عمارةَ بنِ عُمَير عن
(١) من السكوت، وهو من المصادر الشاذة، قال الخطابي : معناه سكوت يقتضى بعده كلاماً مع قصر المدة فيه .
(٢) أى قليلا من الزمن، وأصله هنوة فلما صغر قلبت الواو ياء ثم أدغمت .
(٣) قال الحافظ: المراد بالمباعدة محو ما حصل منها ، والعصمة عما سيأتى .
(٤) الثلج والبرد من المياه التى لم تمسها الأيدى، ولم يمتهنها الاستعمال، قاله الخطابى.
(٥) خشيش الأرض وخشائها : هوامها وحشراتها .
(٦) قال الزين بن المنير: نظر المأموم إلى الإمام من مقاصد الصلاة، فإذا تمكن من مراقبته بغير التفات كان ذلك من إصلاح
صلاته . قال الحافظ : ويستحب للإمام النظر إلى موضع السجود ، وكذا المنفرد

: ٢٤٤
الجامع الصحيح
أَبِى مَعْمَر: قال ((قلنا لخبَّابِ: أَكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اله عليهِ وسلَّمَ يَقرأُ فىِ الظُّهر والعصرِ ؟ قال: نعم.
قلنا : بمَ كنتم تعرِفونَ ذاكَ ؟ قال : باضطِرابٍ لِحِيتِه (١)» .
[ الحديث ٧٤٦ - أطرافه فى: ٧٦٠:، ٧٦١ ، ٧٧٧ ] .
٧٤٧ - صّثنا حَجَّاجٌ حدَّثَنَا شُعبةُ قال أَنبأَنَا أَبو إِسحاقَ قال : سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ ریزید
يَخْطُبُ (٢) قال (( حدَّثَنَا الْبَراءُ وكان غيرَ كَذوب أنهم كانوا إذا صلُّوا مع النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فرفع
رأْسَهُ منَ الرُّكوعِ قاموا قِيامًا حتى يرونه قد سجَد )).
٧٤٨٠ - مّشْا إِسماعيلُ (٣) قال حدَّثِنى مالكٌ عن زيدِ بنِ أَسلمَ عن عطاء بن يسار عن عبدِ اللهِ
ابنِ عباس رضىَ اللهُ عَنهما قال (( خَسَقتِ الشَّمْسُ عَلَى عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلَّم فصَلَّى،
قالوا : يا رسولَ اللهِ رأيناكَ تناوَلُ شيئًا فى مَقامِكَ، ثمَّ رأيناكَ تَكَعْكَعْتَ(٤). قال: إِنِى أُرِيتُ الجنةَ
فتناوَلتُ منها عُنقوداً ولو أَخذتُهُ لأَكلتُم منه ما بقِيَتِ الدُّنيا)).
[ انظر الحديث ٢٩ وأطرافه، ولا سيما ٤١٠٥٢ ٥١٩٧ ]
٧٤٩ - مّشْا محمّدُ بنُّ سِنان قال حدَّثَنَا فُلَيْحُ (٥) قال حدَّثَنَا هِلالُ بنُ عَلِىّ عن أَنسَ بنِ مالكٍ
قال ((صَلَىُّ لنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ رقا المنبرَ فأَشارَ بيدَيهِ قِبَلَ قِبْلَةِ المسجدِ ثمّ قال: لقد
رَأَيتُ الآنَ - منذُ صلَّيتُ لكم الصَّلَاةَ - الجنَّة وَالنَّارَ ممثَّلْتَين فى قبلةِ هذا الجدارِ ، فَلَمْ أَرَ كالْيوم
فى الخيرِ والشرِّ. ثلاثًا )).
[ انظر الحديث رقم ٩٣ وأطرافه ]
٩٢ - باب رفعِ البَصَرِ إِلى السَّمَاءِ فى الصَّلَاةِ
٧٥٠ - حّشنا علىَّ بنُ عبدِ اللهِ قال أَخبرَنا يحيى بنُ سعيد قال حدَّثَنا ابنُ أَبى عروبةً قال
حدَّثْنَا قَتَادةُ أَن أَنِسَ بنَ مالكِ حدَّثَهم قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم (( مَا بالُ أَقوامٍ يَرفعون
أبصارَهم إلى السماء فى صلاِهم(٦)؟ فاشتدَّ قولُه فى ذُلكَ حتى قال: ليَنْتَهُنَّ عن ذُلكَ أَو لتُخطّفنَّ أَبصارُهم))
٩٣ - باب الالتِفاتِ فى الصَّلَاةِ
٧٥١٠ - صّشْا مُسدَّدٌ قال حدَّثَنَا أَبو الأَحْوَصِ قال حدَّثَنَا أَشعتُ بنُ سُلَيمٍ عنْ أَبيهِ عن
(١) وهم يلاحظون ذلك برفع البصر إليه صلى الله عليه وسلم فى الصلاة.
(٢) انظر لعبد الله بن يزيد رقم ٦٩٠، خطبته هذه كانت على منبر الكوفة، وكان أميراً عليها لابن الزبير.
(٣) هو ابن أبى أويس ابن أخت مالك. أنظر له رقم ٣١!
(٤) تكعكعت: أحجمت إلى وراء وتأخرت .
(٥) فليح : هو لقب غلب عليه، واسمه عبد الملك بن سليمان الخزاعى المدنى ،
(٦) زاد المسلم من حديث أبى هريرة ((عند الدعاء)) أى فى الصلاة.

٢٤٥
الحدیث ٧٥٢ - ٧٥٥
مَسروقٍ عن عائشةَ قالت (( سَأَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم عنِ الالْتفاتِ فى الصَّلَاةِ فقال: هوَ
اخْتِلَاسُ يَختلِسِهُ الشَّيطانُ من صلاةِ العبدِ (١)).
[ الحديث ٧٥١ - طرفه فى: ٣٢٩١ ] .
٧٥٢ - حَّثْا قُتِيبةُ قال حدَّثَنَا سُفيانُ عن الزُّهرىِّ عن عُروَةَ عن عائشةَ ((أَنَّ النبيَّ صلَُّ
الله عليهِ وسلَّمْ صَلَى فى خَميصةٍ لها أَعْلَامٌ فقال: شَغَلَتْنِى أَعلامُ هُذِهِ ، اذهبوا بها إِلَى أَبِى جَهمٍ وأُتونى
بأَنْبِجانية )).
٩٤ - باب هل يلتفِتُ الأَمر ينزِلُ به، أَو يرى شيئًا أَو بُصاقًا فى القبلة ؟
وقالَ سَهلٌ (٢): التفتَ أَبو بكر رضىَ اللهُ عنه فرأَى النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم(٣)
1
٧٥٣ - حّثْا قتيبةُ بنُ سعيد قال حدَّثَنا ليثٌ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ أَنْه قال ((رأَىُ النبىِّ
صلَّى الله عليهِ وسلَّمِ نُخامةً فى قِلَةِ المسجدِ وهو يُصلى بينَ يدَى النَّاسِ فحثَّها، ثمّ قالَ حينَ انصرفَ :
إِنَّ أَحدَكم إِذَا كَان فى الصَّلَةِ فإِنَّ اللّهَ قِبَلَ وجهِهِ ، فلا يَتنخَّمِنَّ أَحدٌ قِبَلَ وجهِهِ فى الصَّلَاةِ)» رواهُِ.
موسىُ بنُ عُقبةَ وابنُ أَبِى رَوّاد عن نافع .
[ انظر الحديث رقم ٤٠٦ و١٢١٣ , ٦١١١ ]
٧٥٤ - حّثنا يحيى بنُ بُكير قال حدَّثَنا ليثُ بنُ سعدٍ عن عُقيلٍ عنِ ابنِ شِهابٍ قال
أَخبرَنى أَنْسِّ قال (( بينما المسلمونَ فى صَلَاةِ الفجرِ. لم يَفْجُهم إِلَّ رسولُ الهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كشفَ
سِتِرَ حُجرةٍ عائشةَ فنظرَ إليهم وهم صُفوفٌ، فتبَسَّم يَضحَكُ، ونَكصَ أَبو بكر رضىَ اللهُ عنه على
عَقِبَيْهِ لَيَصِلَ لهِ الصَّفّ، فظنَّ أَنَّهُ يُريدُ الخروجَ، وهمَّ المسلمون أَن يَفْتَتِنوا فى صَلَاتِهِم، فَأَشَارَ
إِلَيْهِمْ أَتِمُّوا صلَاتَكم، فأَرخِى السِّتْرَ، وَتُوُفِىَ من آخرِ ذلكَ اليومِ)).
[ انظر رقم الحديث ٦٨٠ - وأطرافه ] .
٩٥ - باب وُجوبِ القراءةِ للإِمامِ والمأُمُومِ فى الصَّلواتِ كلِّها
فى الْحَضَرِ والسَّفَرِ ، وما يُجهَرُ فيها وما يُخافَتُ
٧٥٥ - صّشْا موسى قال حدَّثَنا أَبو عَوانةَ قال حدَّثَنا عبدُ الملكِ بنُ عُمير عن جابرِ بنِ
(١) الاختلاس: الاختطاف والسلب السريع. قال الطيى: سمى اختلاساً لأن المصلى يقبل عليه الرب سبحانه. والشيطان
مر تصد له ينتظر فوات ذلك عليه ، فإذا التفت اغتنم الشيطان الفرصة فسلبه تلك الحالة ..
(٢) هو سهل بن سعد بن مالك الساعدى الخزرجى. كان اسمه حزناً فسماه النبى صلى الله عليه وسلم سهلا، له ولأبيه صحبة.
(٣) ولم يأمر صلى الله عليه وسلم أبا بكر بإعادة الصلاة لأن التفاته كان لحاجة.

٢٤٦
الجامع الصحيح
سَمُرَةَ قال (( شَكَا أَهلُ الكوفةِ سعداً (١) إلى عمرَ (٢) رضىَ اللهُ عنه، فعزَلَهُ، واستعملَ عليهم عَمَّاراً(٣)، فَشَكوا
حتى ذَكروا أَنَّهُ لا يُحسِنُ يُصلِّى. فأَرسَلَ إليه فقال: يا أَبا إِسحاقَ (٤) إِنَ هؤلاءِ يَزْعُمونَ أَنَّكَ لا تُحسِنُ
تُصلِّى. قال أبو إسحاقَ: أَمَّا أَنا واللهِ فإِنِى كنتُ أُصلِى بهم صلاةَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلّم
ما أُخرِمُ عنها، أُصلِّى صلاةَ العِشاءِ فأَرَكُدُ فى الأُولَيْنِ (*) وَأُخِفُّ فى الأُخْرَبَينِ. قال: ذاكَ الظُّ بكَ
يا أَبا إِسحاقَ. فأَرسلَ معه رجُلًا (٦) - أَو رجالًا - إلى الكوفةِ فسأل عنه أهل الكوفةِ، ولم يَدَعْ مَسجداً
إِلَّا سَأَلَ عنه ، وَيُثنون معروفًا. حتى دخل مسجداً لِبنى عبس، فقامَ رجلٌ منهم يُقالُ لهِ أُسامةُ بنُ
قَتادةَ يُكْنِى أَبا سَعدة قال : أَمَّا إِذ نَشَدْتنا فإِنَّ سَعداً كان لا يَسيرُ بالسَّرِّيَّةِ، ولا يَقسِمُ بِالسَّويَّةِ،
ولَا يَعدِلُ فى القَضِيَّةِ. قالٍ سعدٌ: أَما وَاللهِ لِأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ (٧): اللَّهَمَّ إِن كان عبدُكَ هذا كاذبًا قامَ رِياءً
وَسُمعَةً فَأَطِلْ عمرهُ، وَأَطِلْ فقرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالفِتَنِ (٨). وكان بَعدُ إِذا سُئِلَ يقول: شَيخٌ كبيرٌ مَفْتون ،
أَصابَتْنِى دعوةُ سعد. قال عبدُ الملكِ: فأَنا رأَيتُه بعدُ قدِ سَقطَ حاجِباهُ عَلَى عَينيهِ منَ الكِبَرِ ، وإنه
ليَتعرَّضُ للجوارى فى الطُّرِقِ يَغْمِزُهنَّ )) .
[ الحديث ٧٥٥ - طرقاه فى : ٧٥٨، ٧٧٠ ] .
(١) هو سعد بن أبى وقاص القرشى الزهرى، فاتح العراق والقادسية ومدائن كسرى، وأحد العشرة الذين بشرهم النبى صلى الله
عليه وسلم بالجنة، وأحد الستة الذين اختارهم عمر الشورى فى أمر الخلافة بعده. ((فارس الإسلام)»، أسلم وهو ابن سبعة عشر،
وشهد بدراً والمشاهد، ودعا له النبى صلى الله عليه وسلم بأن يكون مجاب الدعوة، وكل هذه المناقب التى اتصف بها فى دينه ودنياه
لم تملأ عيون أهل الكوفة فابتدأوا حياتهم السياسية بشكوى هذا الرجل الذى لا يستحقون أن يكون والياً لأمرهم فى العهد العمرى الذى كان
مضرب الأمثال فى الحكم المثالى على الأرض ، فقس هذا الموقف لأهل الكوفة بما تلاه من مواقفهم فى زمن الخليفة الرحيم ذى النورين
ومن بعده ، ونذكر ذم على بن أبى طالب لهم فى خطبه وتصريحاته أيام كانوا تحت ولايته ، وهؤلاء هم أسلاف الشيعة أيام كانوا طيبين .
(٢) فى رواية عبد الرزاق عن معمر قال ((كنت جالساً عند عمر إذ جاءه أهل الكوفة يشكون سعد بن أبى وقاص حتى قالوا
إنه لا يحسن الصلاة ... الخ )) .
(٣) أى على الصلاة ، وابن مسعود على المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض .
(٤) هى كنية سعد، كنى بأكبر أولاده، وهذا تعظيم له من عمر لأنه لم تقدح فيه الشكوى عنده. قال الزبير: فى ((كتاب النسب)):
رفع أهل الكوفة عليه أشياء كشفها عمر ، فوجدها باطلة .
(٥) أركد فى الأوليين : أى أطول القراءة فى الركعتين الأوليين .
(٦) هو محمد بن مسلمة الأوسى، وكان يسمى ((فارس رسول الله)) وكان اليد اليمنى لأمير المؤمنين عمر مدة خلافته فى كشف
الأمور المعضلة ، والإشراف على الولاة والأمراء .
(٧) قال الحافظ: والحكمة فى ذلك أنه نى عنه الفضائل الثلاث، وهى الشجاعة حيث قال: ((لا ينفى بالسرية))، والعفة.
حيث قال: ((لا يقسم بالسوية))، والحكمة حيث قال: ((لا يعدل فى القضية))، فهذه الثلاث تتعلق بالنفس والمال والدين، فقابلها
بمثلها : فطول العمر يتعلق بالنفس ، وطول الفقر يتعلق بالمال ، والوقوع فى الفتن يتعلق بالدين .
(٨) قال الحافظ: من أعجب العجب أن سعداً - مع كون هذا الرجل واجهه بهذا وأغضبه حتى دعا عليه فى حال غضبه -
راعى العدل والإنصاف فى الدعاء عليه إذ علقه بشرط أن يكون كاذباً، وأن يكون الحامل له على ذلك الغرض الدنيوى .

٢٤٧
الحدیث ٧٥٦ - ٧٥٩
٧٥٦ - حدّثْا علىّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنَا سُفيانُ قال حدَّثَنا الزَّهرىُّ عن محمودٍ بن الرَّبيع
عن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال ((لَا صَلَاة لِمَنْ لمْ يَقْرَأُ بفاتحَةِ الكِتاب (١).
٧٥٧ - صّثْا محمدُ بنُ بَشَّار قال حدَّثنا يحيى عن عُبيدِ اللهِ قال حدَّثَنِى سعيدُ بنُ أَبِى
سعيدٍ عن أبيهِ عن أبى هريرة أَنَّ رسول اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم دخل المسجد، فدخل رجُلٌ فصَلَّى:
فسَّمَ عَلَى النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فردَّ وقال. ارِجِعْ فصلِّ فإِنَّكَ لم تُصلِّ ، فَرَجعَ يُصلِّى كما صلَّى ،
ثمّ جاءَ فسلّمْ عَلَى النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فقالَ: ارِجِعْ فصَلِّ فإنَّكَ لم تُصَلِّ ( ثلاثًا) . فقال :
وَالَّذِى بَعثكَ بالحَقِّ ما أُحسِنُ غيرَه، فعلِّمنى. فقال: إِذا قُمتَ إِلى الصَّلَاةِ فكُبِّرْ، ثمّ اقرأْ ما تَيَسِّرَ
مَعَكَ مِنَ القُرآنِ ، ثمَّ اركِعْ حتى تطمئنَّ راكعًا، ثمَّ ارفعْ حتى تَعدِلَ قائِمًا، ثمَّ اسجُدْ حتى تطمئنَّ
ساجداً، ثمَّ ارفعْ حتى تطمئنَّ جالساً ، وافعلْ ذُلكَ فى صَلَاتِك كلِّهَا » .
[ الحديث ٧٥٧ - أطرافه فى: ٧٩٣، ٦٢٥١، ٦٢٥٢ ، ٦٦٦٧ ].
٧٥٨ - صّشْا أَبو النُّعمانِ حدَّثَنا أَبو عَوانةَ عن عبدِ الملكِ بنِ عُمير عن جابرٍ بنِ سَمُرَة
قال : قال سعدٌ (( كنتُ أُصلِّى بهم صلاةَ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم صلاتَى العَشِىِّ لا أَخرِمُ عنها:
أَرَكُدُ فى الأُولَيَينِ وأَحذِفُ فى الأُخرَيينِ. فقال عمرُ رضىَ اللهُ عنه: ذُلكَ الظَُّّ بِكَ)).
٩٦ - باب القِرَاءَةِ فى الظُّهرِ
٧٥٩ - صّشْا أَبو نُعَيم قال حدَّثْنا شيبانُ عن يَحِى عن عبدِ الله بنِ أَبِى قَتادةً عن أبيهِ قال
((كان النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يَقرأْ فى الرَّكعَتينِ الأُوليَين من صلاةِ الظهرِ بفاتحةِ الكتابِ وسورَتَينٍ(٢)
يُطَوِّلُ فى الأُولى (٣) ويُقصِّرُ فى الثانيةِ ويُسمِعُ الآيَةَ أحيانًا (٤)، وكانَ يَقرأ فى العصر بفاتحةٍ
الكتابِ وسُورتَينِ وكان يطوِّلِ فى الرَّكعةِ الأُولى من صلاةِ الصبح ويُقْصِّرُ فى الثانيةِ)).
[ الحديث ٧٥٩ - أطرافه فى: ٧٦٢، ٧٧٦ ، ٧٧٨ ، ٧٧٩ ] .
(١) قال الحافظ: عن عبادة بن الصامت أن النبى صلى الله عليه وسلم ثقلت عليه القراءة فى الفجر، فلما فرغ قال: ((لعلكم
تقرأون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم. قال: فلا تفعلوا إلا فاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها)) قال: والظاهر أن حديث
الباب مختصر من هذا ، وكان هذا سببه .
(٢) أى فى كل ركعة سورة ، كما سيأتى صريحاً فى رقم ٧٦٢
(٣) روى عبد الرزاق عن معمر عن يحيى فى آخر هذا الحديث ((فظنتا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة"، وفى رواية
عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: ((إنى لأحب أن يطول الإمام الركعة الأولى من كل صلاة حتى يكثر الناس)).
(٤) للنسائى من حديث البراء: ((كنا نصلى خلف النبى صلى الله عليه وسلم الظهر فنسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان
والذاريات)»، وعن أنس نحوه لكن قال: ((يسبح اسم ربك الأعلى، وهل آتاك حديث الغاشية)). واستدل على جواز الجهر بالسرية.

٢٤٨
الجامع الصحيح
٧٦٠ - حدّثْا عمرُ بنُ حفص قال حدَّثَنَا أَبِى قال حدَّثَنا الأعمشُ حدَّثَنِ عُمارةُ عن أَبِى
مَعْمَر قال ((سألْنا خَبَّابًا (١) أَكانَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يَقرأُ فى الظُّهر والعَصر؟ قال: نعم. قلنا:
بأَىِّ شىْءٍ كنتم تعرفونَ ؟ قال: باضْطِرابِ لحيتِهِ )) .
[: أنظر الحديث رقم ٧٤٦ و ٧٦١ و ٧٧٧ ]
٩٧ - باب القراءةِ فى العَصْرِ
٧٦١ - صّثنا محمدُ بنُّ يوسفَ قال حدَّثَنا سفيانُ عنِ الأَعمشِ عن عُمَارةَ بَنِ عُميرٍ عن
أَبِى مَعْمر قال (( قلتُ لِخَبَّابِ بنِ الأَرتِّ: أَكانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقرأُ فى الظّهر والعصرِ ؟
قال : نعم. قال قلتُ: بأَىِّ شىءٍ كنتم تَعلِمونَ قِراءَتَهُ؟ قال : باضطِرابٍ لِحيتِهِ ».
٧٦٢ - حدّثْا المكىُّ بِنُ إبراهيمَ عن هِشامٍ عن يحيى بنِ أَبى كثيرٍ عن عبدِ اللهِ بنِ أَبِى قَتادةً
عن أَبيهِ قال ((كانَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يقرأُ فى الرَّكعتَينِ منَ الظهرِ والعصرِ بفاتحة الكتاب
وَسورةٍ سورة، ويُسمعُنا الآيةَ أَحيانًا)).
٩٨ - باسب القِرَاءَةِ فِى المغربِ
٧٦٣ - حدّثْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عنِ ابنِ شهاب عن عُبيدِ اللهِ بن
عبدِ اللهِ بنِ عُتبةً عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضَىَ الله عنهما قال ((إِنَّ أُمَّ الفضلِ (٢) سمعتْهُ وهو يقرأُ ﴿ والمرسَلَاتِ
عُرْفًا﴾ فقالت : يابُنَىَّ، واللهِ لقدٍ ذَكَّرْتَنى بقِراءَتِكَ هذِهِ السُّورةَ إِنها لآخِرُ ما سمعتُ من رسولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقرأُ بها فى المغربِ)).
[ الحديث ٧٦٣ - طرقه فى : ٤٥٢٩ ].
٧٦٤ - حّشْا أَبو عاصمِ عنِ ابنِ جُرَيَجٍ عنِ ابنِ أَبِى مُليكةً عن عُروةَ بَنِ الزُّبِيرِ عنْ مَروانَ
ابنِ الحَكَمِ قال ((قالَ لى زيدُ بنِ ثابت: ما لكَ تَقرأُ فى المغربِ بقِصارٍ، وقد سمعتُ النبيِّ صلَّى الله
عليهِ وسلَّم يقرأُ بطُولىُ الطولَيَينِ (٣)).
(١) هو خباب بن الأرت التميمى: أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وكان من المستضعفين
الذين يعذبون فى مكة ، قيل إنه كان سادس ستة هم أول من أسلم ، شهد بدراً، مات وهو ابن ٧٣ سنة وصلى عليه على رضى الله عنهما .
(٢) هى لبابة بنت الحارث الهلالية، والدة ابن عباس وشقيقة أم المؤمنين ميمونة. يقال إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة،.
والصحيح أن فاطمة أخت عمر سبقتها إلى الإسلام .
(٣) أى بأطول السورتين الطويلتين. وفى رواية أبى داود: ((قال: قلت وما طولى الطواليين؟ قال: الأعراف)».

٢٤٩
الحدیث ٧٦٥ - ٧٦٩
٩٩ - باب الجَهْرِ فى المغربِ
٧٦٥ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عن محمدِ بنِ جُبَيْرٍ
ابنِ مُطْعِمٍ عن أبيهِ قال ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّى الله عليهِ وسَلَّم قرَأَ فى المغربِ بالطّورِ)).
[ الحديث ٧٦٥ - أطرافه فى: ٣٠٥٠، ٤٠٢٣، ٤٨٥٤].
١٠٠ - باب الجَهرِ فى العِشَاءِ
٧٦٦ - صّشْا أَبو النُّعمانِ قال حدَّثَنَا مُعتمِرٌ عن أَبيهِ عن بكرٍ عن أَبِى رافعٍ قال ((صَلَّيْتُ
مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ فقرأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾ فسجدَ ، فقلتُ له (١). قال: سجدتُ خلفَ أبى القاسِم
صلَّى الله عليهِ وسلَّم فلَا أَزالُ أَسجُدُ بها حتىْ أَلْقَاهُ)) .
[ الحديث ٧٦٦ - أطراقه فى: ٧٦٨، ١٠٧٤، ١٠٧٨ ].
٧٦٧ - حدّثنا أبو الوليدِ قال حدَّثنا شعبةُ عن عَدىٌّ قال سمعتُ البَراءَ ((أَنَّ النبيَّ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّم كان فى سفر، فقرأَ فى العِشاءِ (٢) فى إحدى الرَّكعتَينِ بالِّينِ والزَّيتونِ (٣)).
[ الحديث ٧٦٧ - أطرافه فى : ٧٦٩ ، ٤٩٥٢ ، ٧٥٤٦ ].
١٠١ - باب القِرَاءَةِ فى العِشَاءِ بالسَّجْدَةِ
٧٦٨ - حَّشْا مسدَّدُ قال حدَّثَنا يزيدُ بنُ زُريعٍ قال حدَّثَنِ الَّيمىُّ عن بَكرٍ بنٍ أَبی رافع
قال: ((صَلَّتُ معَ أَبِى هُريرةَ العَتمةَ، فقرَأَ ﴿ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجدَ، فقلتُ: ما هُذهِ ؟ قال :
سَجِدْتُ بها خلفَ أَبى القاسمِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فلا أَزَالُ أَسجُدُ بها حتى أَلقاه)).
١٠٢ - باب القِراءَةِ فى العِشَاء
٧٦٩ - صّثَنْا خَلَادُ بنُ يحيى قال حدَّثْنا مِسْعَرٌ قال حدَّثَنا عدىُّ بنُ ثابت سمعَ البَراءَ
رضى اللهُ عنه قال ((سمعتُ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يقرأُ ﴿والِّينِ وَالزَّيْتُونِ) فى العِشاءِ ، ومَا سمعتُ
أَحداً أَحسنَ صوتًا منه أو قراءةً )).
(١). أى فى شأن السجدة: سأله عن حكمها ، فأخبره أنه سجد بها خلف النبى صلى الله عليه وسلم.
(٢) زاد الإسماعيلى ((فصلى العشاء ركعتين)).
(٣) قال الحافظ: إنما قرأ فى العشاء بقصار السور لكونه كان مسافراً، والسفر يطلب فيه التخفيف.
(٢ - ٠٢٢ ج ١. الجامع الصحيح)

٢٥٠
الجامع الصحيح
١٠٣ - باب يُطوِّلُ فى الأُولَيَينِ، ويَحذِفُ فى الأُخرِيَينِ
٧٧٠ - صَّثْا سُليمانُ بنُ خِربٍ قال حدَّثَنا شعبةُ عن أَبِى عَون قال: سمعتُ جابرَ بنِ سَمُرَةَ
قال ((قال عمرُ لسَعد: لقد شَكَوكَ فى كلِّ شيءٍ حتى الصلاةِ. قال: أَمَّا أَنا فأَّمُدُّ فى الأُولِيَينِ وَأَحذِفُ
فى الأُخْرَّيينِ، ولا آلو ما اقتدَيتُ به مِن صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. قال: صَدقتَ، ذاكَ
الظَّنُّ بك، أَو ظَنِّى بكَ)) .
١٠٤ - باسب القراءةِ فِى الفَجْرِ
وقالت أُمُّ سَلمَةَ : قَرَأَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم بالطُّور
٧٧١ - حَّثَنْا آدمُ قالَ حدَّثنا شعبةُ قال حدَّثنا سيَّارُ بنُ سَلامَةَ قال ((دخلتُ أَنَا وَأَبِى عَلَى
أَبِى بَرْزةَ الأَسلمىِّ، فسأَلْناهُ عن وقتِ الصّلواتِ فقال: كانَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يُصلِّى الظهرَ
حينَ تَزولُ الشَّمسُ، والعصرَ ويَرِجِعُ الرّجلُ إِلى أَقصى المدينةِ والشَّمسُ حيَّةٌ، ونَسيتُ ما قال فى
المغربِ ، ولا يُبالى بتأُخيرِ العِشاء إلى ثُلثِ اللَّيلِ، ولا يحبُّ النوم قبلَها ولا الحديثَ بعدَها، ويُصلِّى
الصُّبْحَ فَيَنصَرِفُ الرّجُلُ فيعرِفُ جَليسَهُ. وكانَ يقرأُ فى الركعتَينِ أَو إحداهما ما بينَ السِّين إلى المائة (١)
٧٧٢ - حَّشَنْا مسدّدٌ قال حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ قال أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ قال أخبرنى
عطاءٌ أَنه سمعَ أَبا هُريرةَ رضِىَ اللهُ عنه يقول (( فى كلِّ صلَاة يُقَرَأْ، فما أَسمعَنا رسولُ اللهِ صلَّى
الله عليهِ وسلَّمْ أَسمعناكم ، وما أَخفىُ عنَّا أَخفَينا عنكم (٢). وإِنْ لم تَزِدْ عَلَى أُمِّ القرآنِ أَجزأَتْ، وإِنْ
زدت فهو خيرٌ » .
١٠٥ - باب الجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلَاةِ الفَجْرِ
وقالت أُمُّ سَلمَةَ : ◌ُّفتُ وراءَ الناسِ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّى ويَقرأُ بالطُّورِ
٧٧٣ - حّشْا مسدَّدْ قَال حدَّثَنَا أَبو عَوانةَ عن أبى بشْرٍ عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عبَّاسِ
رضىَ اللهُ عنهما قال (( انطلق النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فى طائفة من أَصحابهِ عامِدِينَ إِلى سوقِ حُكاظ ،
وقد حِيلَ بينَ الشياطينِ وبين خَبٍ السماءِ ، وأُرسِلَتْ عليهمْ الشُّهبُ، فرجعَتِ الشياطينُ إلى قومهم.
(١) مضى هذا الحديث برقم ٥٤١ ، ٥٤٧ ، ٥٦٨، ٥٩٩
(٢) قال الحافظ : هذا يشعر بأن جميع ما ذكر متلقى عن النبى صلى الله عليه وسلم فيكون للجميع حكم الرفع

٢٥١
الحديث ٧٧٤
فقالوا: ما لكم ؟ فقالوا : حِيلَ بيننا وبينَ خَبرِ السماء، وأُرسِلَتْ علينا الشُّهبُ. قالوا: ما حالَ بينكم
وبينَ خَبرِ السّماءِ إِلَّ شىءٍ حدثَ، فاضربوا مَشارق الأَرضِ ومَغارِبَها فانظُروا ما هذا الذى حالَ بينكم
وبينَ خَبرِ السّماءِ. فانصرَفَ أُولئك الذِينِ تَوجَّهوا نحوَ تِهامةَ إِلَى النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم وهوَ بنخلَة
عامدِينَ إِلَى سُوقٍ عُكَاظَ وهو يُصلى بأَصحابهِ صَلَاةَ الفجرِ، فلمَّا سَمِعُوا القرآنَ استمَعوا له (١) فقالوا:
هُذا واللهِ الذى حالَ بينكُم وبينَ خَبَر السّماءِ ، فهنالكَ حِينَ رجعوا إلى قومِهِم وقالوا ﴿ يَا قَوْمَنَا إِنَّا
سَمِعْنَا قُرآنًا عَجَبًا يَهْدِى إِلَى الرُّشدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾. فأنزلَ اللهُ عَلَى نبيِّه صلَّى الله
عليهِ وسلَّم ﴿ قُلْ أُوحِى إِلَىَّ) وإنما أُوحِىَ إِليهِ قولُ الجنِّ)).
[ الحديث ٧٧٣ - طرفه فى: ٤٩٢١ ].
٧٧٤ - صّثْا مَسدّدٌ قال حدَّثَنا إسماعيلُ قال حدَّثَنَا أَيوبُ عن عِكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال :
قرَأَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيما أُمِرَ، وسَكتَ فيما أُمِرَ ﴿ وَمَا كَانَ رَبِّكَ نَسِيًّا﴾. ﴿ لقد كانَ لكمْ فى
رسولِ اللهِ أُسوةٌ حسنَةٌ (٢)).
١٠٦ - باب الجمعِ بينَ السورتينٍ فى الركعةِ
والقِراءَةِ بالخواتِيمِ ، وبسورةٍ قبلَ سورةٍ ، وبأُوْلٍ سورة .
ويُذكَرُ عن عبدِ اللهِ بنِ السائبِ (٣)
((قرأَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم المؤمنونَ فى الصُّبحِ، حتى إذا جاءَ ذكرُ موسى وهارونَ أَو
ذِكر عيسى أخذته سَعلة فركعَ )).
وقرأ عمرُ فى الرّكعةِ الأُولى بمائةٍ وعشرين آيةٌ من البقرةِ، وفى الثانيةِ بسورة من المَثانى (٤).
وقرأَ الأَحنفُ بالكهفِ فى الأُولى وفى الثانيةِ بيوسُفَ أَو يونُسَ. وذَكَرَ أَنّه صلَّى مع عمرَ
رضىَ اللهُ عنه الصبحَ بهما .
(١) المقصود من إيراد هذا الحديث هو: الجهر بالقراءة فى صلاة الفجر.
(٢) قال الحافظ : يمكن أن يكون مراد البخارى بإيراد هذا الحديث إشارة منه إلى أن المعتمد فى ذلك هو فعل النبي صلى الله عليه
وسلم ، وأنه لا ينبغى لأحد أن يغير شيئاً مما صنعه .
(٣) عبد الله بن السائب المخزومى: صحابى أبن صحابى، قارئ أهل مكة فى الإسلام، أخذ القراءة عن أبي بن كعب، وأخذ عنه
قراء مكة : مجاهد ... وغيره . وكان قائد ابن عباس . توفى قبل ابن عباس فحضر دفنه ودعا له .
(٤) وصل ابن أبى شيبة من طريق أبى رافع قال: ((كان عمر يقرأ فى الصبح بمائة من البقرة ويتبعها سورة من الثانى، والمثافى
قيل ما لم يبلغ مائة آية أو بلغها. وقيل ما عدا السبع الطوال إلى المفصل. وقيل سميت مثافى لأنها ثنت السبع، وسميت الفاتحة ((السبع المثانى)»
لأنها تثنى فى كل صلاة .

٥٢×٠
الجامع الصحيح.
وقرأَ ابنُ مسعودٍ بأربعينَ آيَةً من الأَنْفالِ ، وفى الثانيةِ بسورةٍ منَ المفصّلِ.
وقالَ قَتَادةُ - فيمن يَقرأ سورةً واحدةً فى ركعتَينٍ ، أَو يُرَدِّدُ سُورةً واحدةً فى ركعتينٍ - :
كلٌّ كِتَابُ اللهِ .
:٧٧٤ م - وقال عُبَيَدُ اللهِ بنُ عمرَ عن ثابتٍ عن أنس رضيَ اللهُ عنه ((كانَ رجلٌ من الأَنصارِ
يَؤُمُّهم فى مسجدٍ قُباءٍ ، وكان كلَّما افتَتَحَ سورةً يَقرأُ بها لهم فى الصّلاةِ مما يقرأُ به افتتَحَ بِقُلْ هُوَ
اللهُ أَحَدٌ حَتَّى يَقرُغَ منها ثمَّ يقرأُ سُورةً أُخرَى معها، وكان يصنَعُ ذُلكَ فى كلِّ رَكَعَةٍ، فَكلَّمَهُ أَصحابُهُ
فقالوا : إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورةِ ثمَّ لا ترى أنَّها تُجزِتُك حتى تَقْرَأُ بأُخرَى، فَإِمَّ أَنْ تقرأ بها
وإما أن تدَعها وتَقرأَ بأُخرى، فقال: ما أَنَا بِتاركِها، إِنْ أَحببْتُم أَن أَؤُمَّكم بذلك فعلتُ ، وإِن
كرِهْتَم تَرَكْتُكم. وكانوا يَرَون أنَّهُ مِن أَفضلِهم، وكرِهوا أَن يَؤُمَّهم غيرُه - فلمّا أَتَاهُمُ النَّبِىُّ صلَّى الله
عليهِ وسلَّمِ أَخبرَوهُ الخبرَ ، فقال: يا فلانُ، ما يمنعُكَ أَن تفعلَ ما يأُمُرُكَ بهِ أَصحابُكَ، وَمَا يَحمِلِك
عَلَىْ لُزومٍ هُذِهِ السُّورةِ فى كلِّ ركعةٍ؟ فقال: إِنِى أُحِبُّها. فقال: حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الجَنَّةَ)).
٧٧٥ - مّشْا آدَمُ قال حدَّثَنَا شُعبةُ عن عمرو بنِ مُرَّةَ قال: سمعتُ أَبا وائلٍ قال ((جاءً
رجلٌ إِلى ابنِ مسعودٍ فقال: قرأْتُ المفصّلَ (١) اللَّيلة فى ركعة. فقال: هَذَّا كَهَذِّ الشِّعرِ (٢). لقد
عرَفتُ النَّظائِرَ (٣) التى كان النبيُّ صلَى اللهُ عليهِ وسلَّمْ يَقُنُ بَيْنَهنَّ. فَذَكرَ عِشرين سورةً منَ المفصّلِ،
سُورَتَيْنِ من آل حاميم فى كلِّ رَكعةٍ )) ..
[ الحديث ٧٧٥ - طرفاه فى: ٤٩٩٦، ٥٠٤٣ ] .
١٠٧ - باسب يقرأُ فى الأُخْرَيَينِ بفاتحةِ الكتابِ (٤)
٧٧٦ - صّشْا موسى بنُ إسماعيلَ قال حدَّثنا هنَّمُ عن يحيى عن عبدِ اللهِ بنِ قتادةً عن
أبيهِ (( أَن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقرأُ فى الظُّهرِ فى الأُولَيَينِ بأُمِّ الكتابِ (٥) وسُورتين ، وفى
(١) المفصل من سورة ( ق) إلى آخر القرآن، سى مفصلا لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة
(٢) أى سرداً، وإفراطاً فى السرعة، وتلك كانت عادتهم فى إنشاد الشعر وزاد أحد ((ولكن إذا وقع فى القلب فرسخ فيه نفع))
وهو فى رواية مسلم
(٣) قال الحافظ : النظائر: أى السور المتماثلة فى المعانى كالموعظة أو الحكم أو القصص، لا المتماثلة فى عدد الآى.
(٤). يعنى بغير زيادة .
(٥) أم الكتاب وفاتحة الكتاب هى الفاتحة، وهى السبع المثانى .

الحديث ٧٧٧ - ٧٧٩
الرّكعَتَيْنِ الأُخرَيّينِ بأُمِّ الكتابِ، ويُسمِعُنا الآيةَ، ويُطُوُلُ فى الرَّكعةِ الأُولىُ ما لا يُطوِّلُ فى الرَّكعةِ
الثانيةِ، وهكذا فى العصر ، وهكذا فى الصبح )) .
[ انظر الحديث ٧٥٩ وأطرافه ]
١٠٨ - باب من خافتَ القِراءَةَ فى الُّهرِ والعصرِ (١)
٧٧٧ - صّثنا قُتَيبةُ بنُ سَعيدٍ قال حدَّثْنَا جَريرُ عنِ الأَعمَشِ عن ، عمارةَ بنِ عُمَيْرٍ عن
أبى مَعْمٍ (قلتُ لخَبَّابِ: أَكانَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يَقرأُ فى الظُّهرِ والعَصر ؟ قال: نعم .
قلنا : مِن أَين عَلمتَ ؟ قال : باضطرابٍ لحيتهِ )) .
١٠٩٠ - باب إذا أَسْمَعَ الإِمَامُ الآية (٢)
٧٧٨ - مَّشَنْا محمدُ بنُ يوسفَ حدَّثنا الأوزاعىُّ حدَّثَنِى يَحيىُ بنُ أَبِ كثيرٍ حدَّثَنِى
عبدُ اللهِ بنُ أَبِى قَتَادَةَ عن أبيهِ أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم كان يقرأُ بأُمِّ الكتابِ وسُورةٍ معها
فى الرَّكعتَينِ الأُولَيينِ من صلاةِ الظُّهرِ وصلاةِ العصرِ، ويُسمِعُنا الآيَةَ أَحيانًا، وكانَ يُطيلُ فى
الرَّكعةِ الأُولى)).
[ انظر الحديث ٧٥٩ وأطرافه ]
١١٠ - باب يُطوّلُ فِى الرَّكعةِ الأُولى (٣)
٧٧٩ - حّشْا أَبو نُعَيمِ حدَّثَنَا هِشامٌ عن يحيى بنِ أَبى كثيرٍ عن عبدِ اللهِ بنِ أَبِى قَتَادةَ عن
أبيهٍ أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم كان يُطوِّلُ فى الرَّكعةِ الأُولى من صلَاةِ الظُّهرِ، ويُقصِّرُ فى الثانيةِ ،
ويفعلُ ذلكَ فى صلاةِ الصّبحِ (٤)).
١١١ - باب جَهْرِ الإِمامِ بالتأمينِ
" وقالَ عطاءُ: آمينَ دُعاءٌ، أَمِّنَ ابنُ الزُّبَير وَمَن وراءَه حتى إِنَّ للمسجدِ لَلَجَّة
وكان أبو هريرةَ مُنادى الإِمامَ : لا تَفُتْنِى بآمينَ
وقال نافعٌ: كانَ ابنُ عُمرَ لا يَدَعه ، ويَحضُّهم، وسَمِعْتُ منهُ فى ذلك خيرًا
(١) خافت القراءة : أسرها .
(٢) أى فى الصلاة السرية.
(٣) أى فى جميع الصلوات حتى يكثر الناس كما استحب عطاء . انظر الحديث ٧٥٩ وأطرافه
(٤) قال الحافظ: ذكر فى حكمة اختصاص الصبح بذلك أنها تكون عقب النوم والراحة، وفى ذلك الوقت يواطىء السمع
واللسان والقلب لفراغه وعدم تمكن الاشتغال بأمور المعاش وغيرها منه.

٢٥٤
الجامع الصحيح
٧٨٠ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسف قال أخبرنا مالكٌ عن ابنِ شِهابٍ عن سعيدِ بنِ المسيّبِ
وأبى سلمةَ بنِ عبدِ الرحمُنِ أنهما أُخبرَاهُ عن أَبى هريرةَ أَن النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال ((إِذا أَمَّنَ
الإِمامُ فَأَمِّنوا ، فإِنه مَن وافَقَ تَأْمِينُه تأمينَ الملائكةِ غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنبِهِ )). وقال ابْنُ شهاب :
(« وكان رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يقول: آمينَ)).
[ الحديث ٧٨٠ - طرفه فى: ٦٤٠٢ ].
١١٢ - باب فضلِ التأمينِ
٧٨١ - حّثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ أَخبرَنا مالكٌ عن أَبِى الزِّنادِ عنِ الأعرجِ عن أبى هريرةً
-رضىَ اللهُ عنه أَن رسول اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلّم قال (( إِذا قال أَحدُكم آمينَ، وقالتِ الملائكةُ فى السماءِ
آمينَ، فوافقَتْ إِحداهما الأُخرى، غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنْبهِ)).
١١٣ - باب جَهْرِ المأموم بالتأمينِ
٧٨٢ - حرّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ عن مالكِ عن سُمىٍّ مَولى أبى بكرٍ عن أبى صالحٍ عن أبى
هُريرةَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قال ((إذا قال الإِمامُ ﴿غيرِ المغضوبِ عليهم ولا الضالِّينَ ﴾
فقولوا: آمينَ ، فإِنه من وافَقَ قولُه قولَ الملائكةِ غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذنبهِ)). تابَعَهُ محمدُ بنُ عمرٍو
عن أبى سَلمةَ عن أبى هريرةَ عنِ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم. ونُعَمٌ المجمرُ عن أبى هريرةَ رضى اللهُ عنه .
[ الحديث ٧٨٢ - طرفه فى : ٤٤٧٥ ].
١١٤ - باب إذا رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ
٧٨٣ - حّشْا موسى بنُ إسماعيل قال حدَّثَنا همَّامٌ عنِ الأَعلَمِ - وهُوَ زِيادٌ - عنِ الحسنِ
عن أَبِى بَكرةَ ((أَنه انتهى إلى النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم وهوَ راكعٌ فركعَ قبلَ أَن يَصِل إلى الصفِّ،
فَذَكرَ ذُلِكَ للنبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فقال: زادَكَ اللهُ حِرصًا، ولا تَعُدْ(١))).
١١٥ - باب إتمامِ التكبيرِ فِى الرُّكوعِ
قاله ابنُ عبَّاسِ عنِ النّبِيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم. وفيه مالكُ بنُ الحُويْرِثِ
٧٨٤ - حّشْا إِسحاق الواسِطىُّ قال حدَّثَنا خالدٌ عنِ الجُرَيْرِىِّ عن أَبِى الْعَلَاءِ عن مُطرِّف
(١) أى إلى ما صنعت من السعى الشديد، ثم الركوع دون الصف، ثم المشى إلى الصف.

٢٥٥
الحدیث ٧٨٥ - ٧٨٨
عن عِمرانَ بنِ حُصَين قال ((صلَّى مع عَلِيَّ رضىَ اللهُ عنه بالبصرةِ فقال: ذَكَّرَنا هذا الرَّجُلُ صَلَاةً كُنَّا
نُصليها معَ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فذَكرَ أنه كان يكبّرُ كلَّمَا رَفعَ وَكُلَّمَا وَضعَ (١))).
[ الحديث ٧٨٤ - طرفاه فى: ٧٨٦ ، ٨٢٦ ].
٧٨٥ - حَّثْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عن أَبِى سَلمةً عن
أبى هريرةَ «أَنه كانَ يُصلِّى بهم فيُكبِّرُ كلَّما خفض ورفعَ، فإذا انصَرَفَ قال: إنى لأَشَبَهُكم صلاة
بِرَسولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم )) .
[ الحديث ٧٨٥ - أطرافه فى: ٧٨٩، ٧٩٥، ٨٠٣ ].
١١٦ - باب إتمامِ التكبيرِ فى السَّجودِ
٧٨٦ - صّشْا أَبو النِّعمانِ قال حدَّثنا حمّادٌ عن غَيلانَ بنِ جَرِيرٍ عن مُطَرِّفِ بنِ عبدِ اللهِ
قال ((صلَّبتُ خَلْفَ عَلىِّ بنِ أَبى طالبٍ رضيَ اللهُ عنه أَنا وعِمرانُ بنُ حُصَينٍ فكان إِذا سجَدَ كَبَّرَ ،
وإِذَا رَفع رأْسَهُ كَبَّرَ، وإِذا نَهَضَ منَ الزَّكعتَينِ كَبَّرَ. فلمَّا قَضى الصلاةَ أَخذَ بيدِى عِمرانُ بنُ حُصَينٍ
فقال : قد ذكرَنى هذا صلاةَ محمدٍ صلَّى الله عليهِ وسلَّم - أو قال - لقد صلَّى بنا صلاةَ محمدٍ صلَّى
الله عليهِ وسلَّم » .
[ انظر رقم ٧٨٤ ، ٨٢٦ ]
٧٨٧ - صّشْا عمرُو بنُ عَونٍ قال حدَّثَنَا هُشَيْمٌ عن أبى بِشرٍ عن عِكرِمة قال ((رأيتُ رجُلا
عندَ المَقام يُكبِّرُ فى كلِّ خفضٍ ورَفعٍ ، وإِذا قامَ وإذا وضعَ . فأَخبرتُ ابنَ عَبَّاس رضىَ اللهُ عنه قال :
أَوَ ليسَ تلكَ صلاةَ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم لا أُمَّ لك)»؟.
[ الحديث ٧٨٧ - طرفه فى : ٧٨٨ ] .
١١٧ - باب التَّكبير إِذا قامَ منَ السُّجودِ
٧٨٨ - مّشْا موسى بنُ إِسماعيلَ قال أَخبرَنَا هَمَّامٌ عن قتادةَ عن ◌ِكرِمةً قال ((صَلَّيتُ
خلْفَ شيخٍ بمكةَ ، فكَبَّرَ ثِنتَينٍ وعشرينَ تكبيرةً ، فقلتُ لابنِ عبَّاسٍ: إنه أحمقُ ، فقال: ثَكِلَتكَ
أُمُّكَ ، سُنَّهُ أَبى القاسمِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم .
وقال موسى: حدَّثَنَا أَبانُ حدَّثَنَا قَتَادةُ حدّثنا ◌ِكرمةُ)) .
(١) ولأحمد عن مطرف ( قلنا - أى لعمران بن حصين - : يا أبا نجيد، من أول من ترك التكبير؟ قال: عثمان حين كبر
وضعف صوته)) قال الحافظ: وهذا يحتمل إرادة ترك الجهر.
.

٢٥٩
الجامع الصحيح
٧٨٩ - صّشْا يحيى بنُ بُكير قال حدَّثنا اللَّيثُ عن عُقَيلِ عنِ ابنِ شِهَابٍ قال أَخبرَنِى
أبو بكرٍ بنُ عبدِ الرّحمُنِ بنِ الحارثِ أَنِهِ سَمِعَ أبا هريرةَ يقول (( كان رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلّم
إذا قام إلى الصّلاةِ يُكبِّرِ حينَ يَقومُ، ثمَّ يكبِّرِ حينَ يَركعُ (١)، ثم يقول: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِينَ
يَرِفِعُ صُلَهُ مِنَ الرَّكعةِ، ثمَّ يقولُ وهو قائمٌ: ربَّنا لكَ الحمدُ - قال عبدُ اللهِ بنُ صالِحٍ عنِ الليثِ:
ولكَ الحمدُ - ثم يكبِّرُ حينَ يَهوِى، ثمَّ يكُبِّرُ حِينَ يَرفعُ رَأْسَه، ثمَّ يكبِّرُ حَيْنَ يَسجُدُ ، ثمَّ يكبُر
حينَ يرفعُ رأْسَه، ثمَّ يَفعلُ ذَلكَ فى الصّلاةِ كلِّها حتّى يَقْضِيَها ، ويكبِّرُ حِينَ يقومُ منَ الثَّنْتَيْن
بعدَ الجُلوسِ » .
[ انظر ٧٨٥ ، ٧٩٥ ، ٨٠٣ ]
١١٨ - بأسب وَضعِ الأَكُفِّ عَلَى الرُّكبِ فى الرُّكوعِ
وقال أبو حُمَيدٍ فى أَصحابهِ : أَمكنَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يدَيهِ مِنْ رُ كبتِیهِ
٧٩٠ - صّشْا أَبو الوَليدِ قال حدَّثَنا شُعبةُ عن أَبِى يَعفورٍ قال سمعتُ مُصَعَبَ بنَ سَعِدِ
يقول (( صَلَّيتُ إِلى جَنبِ أَبِى فطبَّقْتُ(٢) بين كفَّىَّ ثمَّ وَضعتُهمَا بَيْنَ فخذَىَّ، فنهانى أَبِى وقال: كنَّا
نَفعلُهُ فِنُهينا عنه وأُمِرْنا أَن نَضعَ أَيدِينا على الرُّكبِ (٣))).
١١٩ - باب إذا لم يُتِمِّ الرِّكوعَ
٧٩١ - صّثنا حَقصُ بنُ عمرَ قال حدَّثَنا شُعبةُ عن سُليمانَ قال سمعتُ زيدَ بنَ وَهبٍ قال
((رأَى حُذَيفةُ رجُلًا لا يُتِمُّ الرُّكوع والسجودَ قال: ما صلَّيتَ، ولو مُتَّ مُتَّ على غيرِ الفِطرةِ التى
فَطَرَ اللهُ محمدًا صلَى الله عليهِ وسلَّم)) (٤).
١٢٠ - بأسبه اسْتِواءِ الظَّهر فى الرِّكوعِ
وقال أبو حُمَيدٍ فى أصحابهِ: ركعَ النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم ثمَّ هصَرَ ظَهرَهُ(٥).
١٢١ - باب حَدِّ إتمامِ الرُّكوعِ والاعتدالِ فيه، والاطْمَأْنينةِ
٧٩٢ - صّشْا بَدَلُ بنُ المحبَّرِ قال حدَّثَنا شُعبةُ قال أَخبرَفى الْحَكَمُ عنِ ابنِ أَبى لَيلى عنِ
(١) قال النووى: يبدأ بالتكبير حين يشرع فى الانتقال إلى الركوع، ويمدهحتى يصل إلى حد الراكع.
(٢) أى ألصقت بين باطنى كىّ فى حال الركوع.
(٣) أى الإمساك بالركب
(٤) استدل به على وجوب الطمأنينة فى الركوع والسجود، وعلى أن الإخلال بها مبطل الصلاة .
(٥) حصر ظهره: أماله، أو : ثناه فى استواء من غير تقويس .

٢٥٧
الحديث ٧٩٣ - ٧٩٥
البراءِ قال ((كان رُكوعُ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم وَسُجودُهُ وَبينَ السَّجدَتَينِ وَإذا رفعَ منَ الرُّكوعِ
- ما خَلا القيامَ والقعودَ - قريبًا منَ السَّواءِ)).
[ الحديث ٧٩٢ - طرفاه فى : ٨٠١ ، ٨٢٠ ].
١٢٢ - باب أَمرِ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم الذى لا يُثِمُّ ركوعَهُ بالإِعادةِ
٧٩٣ - صّشْا مسدَّدٌ قال أخبرنى يحيى بنُ سعيدٍ عن عُبيدِ اللهِ قال حدَّثَنا سعيدٌ المقْبُرِىُّ
عن أبيه عن أبى هريرة (( أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم دَخلَ المسجدَ فدخلَ رجُلٌ فصلَّى، ثمَّ جاءَ فسلَّمَ
عَلى النبيِّ صلَّى اله عليهِ وسلَّم، فردَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عليه السّلامَ فقال: ارجِعْ فصَلِّ فإنَّكَ
لم تُصلِّ، فَصَلَّى ثمَّ جَاءَ فسلَّمَ على النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم فقال: ارِجِعْ فصلِّ إِنَّكَ لم تُصَلِّ (ثلاثًا) .
فقال : والذى بَعثكَ بالحقِّ فما أُحسِنُ غيرَهُ فَعَلِّمْنى. قال: إذا قمتَ إلى الصّلَاةِ فكُبِّرْ، ثمّ اقرأْ
ما تَيسَّرَ معكَ منَ القرآنِ، ثمَّ اركعْ حتى تَطمئِنَّ راكِمًا، ثم ارفعْ حتى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثمّ اسجُدْ
حتى تَطمئِنَّ ساجِداً (١)، ثمَّ ارفعْ حتى تَطمئِنَّ جالِسًا، ثمَّ اسجُدْ حتى تَطمئِنَّ ساجداً (٢)، ثمَّ افعلْ
ذُلكَ فى صلَاتِكَ كلِّها)) .
١٢٣ - باب الدُّعاء فى الرُّكوعِ
٧٩٤ - مَّثْا حَفصُ بنُ عمرَ قال حدَّثَنا شُعبةُ عن مَنصورٍ عن أبى الضُّحى عن مَسروقِ
عن عائشةَ رَضِىَ اللهُ عنها قالت ((كان النبيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يقولُ فى رُكوعِهِ وَسُجودهِ : سُبحانَكَ
اللَّهُمَّ ربَّنا وبحمدِكَ ، اللَّهم اغفِرْ لى)).
[ الحديث ٧٩٤ - أطرق: ٨١٧، ٤٢٩٣، ٤٩٦٧، ٤٩٦٨ ]
١٢٤ - باب ما يقولُ الإِمامُ وَمَن خَلَفَهُ إِذا رَفعَ رَأْسَهُ منَ الرُّكوع
٧٩٥ - مّشْا آدمُ قال حدَّثَنا ابنُ أَبى ذِئبٍ عن سعيدٍ المقْبُرىِّ عن أبى هريرةَ قال ((كانَ
النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا قالَ سمعَ اللهُ لمن حَمِدَه قال: اللَّهِمَّ ربَّنا ولك الحمدُ. وكانَ النّبيُّ صلَّى الله
عليهِ وسلَّم إذا ركعَ وإذا رفعَ رَأْسَهُ يُكبِّرُ (٣)، وإِذَا قامَ منَ السجْدَتَينِ قال: اللهُ أكبرُ )).
[. انظر الحديث ٧٨٥ وأطرافه ]
(١) فى رواية إسحاق: ((ثم يكبر فيسجد حتى يمكن وجهه - أو جبهته - حتى تطمئن مفاصله وتسترخى)).
." (٢) فى رواية إسحاق: ((ثم يكبر فيركع حتى يستوى قاعداً على مقعدته ويقيم صلبه)).
(٣) رواه أبو يعلى من طريق شبابة مفصلا: ((كان يكبر إذا ركع، وإذا قال سمع الله لمن حمده قال : اللهم ربنا ولك الحمد ،
وكان يكبر إذا سجد ، وإذا رفع رأسه ، وإذا قام من السجدتين)) ..
( ٢ - ٢٣ ج ١ • الجامع الصحيح)

٢٥٨
الجامع الصحيح
١٢٥ - باب فضلِ ((اللَّهِمَّ رَبَّنا لكَ الحمدُ))
٧٩٦٠ - حّثْا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ قال أخبرنا مالكٌ عن سُمَىِّ عن أبى صالحٍ عن أبى هريرةً
رضىَ اللهُ عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم قال ((إِذَا قالَ الإِمامُ سمعَ اللهُ لمن حَمِدَه فَقولوا : اللَّهمّ
ربَّنا لكَ الحمدُ، فإِنه مَن وافَقَ قولهُ قولَ الملائكةِ غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ مِن ذَنْبِهِ )) .
[ الحديث ٧٩٦ - طرفه فى: ٣٢٢٨].
١٢٦- باب
٧٩٧ - حَّشْا مُعاذُ بنُ فَضالةَ قال حدَّثَنَا هِشامٌ عن يَحِى عن أَبِى سَلِمَةً عن أبى هريرةَ قال
((لَأُغْرِّبَنَّ صَلَاةَ النبيِّ صلَّى اللّه عليهِ وسلَّم. فكانَ أَبو هُريرةَ رضىَ اللهُ عنهُ يَقْنُتُ(١) فى ركعةِ الأُخرى
من صلاةِ الظُّهرِ . صلاةِ العِشاءِ وصلاةِ الصُّبحِ بعد ما يقولُ سمعَ اللهُ لمن حمِدَه . فَيَدعو للمؤمنينَ
وَيَلْعَنُ الكُفَّارِ » .
[ الحديث ٧٩٧ - أطرافه فى: ٨٠٤، ١٠٠٦، ٢٩٣٢، ٣٣٨٦، ٤٥٦٠، ٤٥٩٨، ٦٢٠٠، ٦٩٤٠،٦٣٩٣].
٧٩٨ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ أَبِى الأَسودِ قال حدَّثَنا إسماعيلُ عن خالد الحَذَّاءِ عن أبى قِلابةَ
عن أَنَسٍ رضيَ اللهُ عنه قال ((كان القنوتُ فى المغربِ والفجرِ)).
[ الحديث ٧٩٨ - طرفه فى : ١٠٠٤] .
٨٩٩ - صّثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةً عن مالكٍ عن نُعيمِ بنِ عبدِ اللهِ الْمُجْمِرِ عن علىِّ بنِ يحِى
ابنِ خَلَّادِ الزُّرَقِّ عن أبيهِ عن رِفاعة بنِ رافعِ الزرَفيِّ قال (( كنا يوما نصلى وراءَ النّبِىِّ صلَّى الله عليهِ
وسلَّم، فلمّا رَفِعَ رَأْسَهُ منَ الرَّكعةِ قال: سَمِعَ الهُ لمن حَمِدَه، قال رَجُلٌ وَراءَهُ: ربَّنَا وَلكَ الحمدُ
حمداً كثيراً طيّبًّا مبارَكاً فيه. فلما انصرَفَ قال: مَنِ المتكلِّمُ ؟ قال: أَنا . قال: رأيتُ بِضعةً
وثلاثينَ مَلِكًا يَبْتَدِرونَها أَيُّهم يكتُبها أَوَّلُ )) .
١٢٧ - باب الاطمأنينةِ حينَ يرفعُ رأسَهُ منَ الرُّكوعِ
وقال أبو حُميدٍ : رَفَعَ النِىُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم واستَوَى حتى يَعودَ كُلُّ فَقَارٍ مكَانَهُ (٢)
(١) القنوت كما ذكر فى الحديث ٧٩٧ ، ٧٩٨ لا ينافى كونه صلى الله عليه وسلم قنت فى غير هذه الأوقات. ولعل هذا هو السر
فى تعقب البخارى له بحديث أبى هريرة وأنس إشارة إلى أن القنوت فى النازلة لا يختص بصلاة معينة.
(٢) رفع : أى من الركوع. واستوى : أى قائماً .

٢٥٩
الحدیث ٨٠٠ - ٨٠٣
٨٠٠ - حّشْا أَبو الوَليدِ قال حدَّثَنَا شُعبةُ عن ثابتٍ قال «كانَ أَنْسُ يَنعَتُ لنا صلاةَ النبيِّ
صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فكان يُصلِى، وإِذا رَفعَ رأْسهُ منَ الرّكوع قامَ حتى نقولَ قد نَسِىَ))(١).
[ الحديث ٨٠٠ - طرقه فى : ٨٢١ ] .
٨٠١ - حّشْا أَبو الوَليدِ قال حدَّثنا شُعبةُ عن الْحكَمِ عنِ ابن أَبِى لَيلى عن البراءِ رضىَ اللهُ
عنهُ قال ((كانَ رُكُوعُ النّبِّ صَلَّى الله عليه وسلَّمْ وَسُجُودُه وإِذَا رَفِعَ رَأْسَهُ منَ الرُّكوعِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَينِ (٢)
قرِيبًا من السَّواءِ )).
[ انظر رقم ٧٩٢ ، ٨٢٠]
٨٠٢ - صّشْا سُلِمانُ بنُ حربٍ قال حدَّثَنا حمّادُ بنُ زيدٍ عن أَيُّوبَ عن أَبِى قِلابةَ قال
(( كانَ مالكُ بنُ الحُوَيرثِ يُرينا كيفَ كان صلَةُ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، وذاكَ فى غيرِ وقتٍ
صلاةٍ: فقامَ فَأَمكنَ القيامَ، ثمَّ رَكَعَ فَأَمَكَنَ الرُّكوعَ، ثمّ رفعَ رَأْسَهُ فَأَنصتَ هُنَيَّةً. قال: فصلَّى
بِنا صلاةَ شَيخِنا هذا أَبِى بُرَيد، وكان أبو بُرَيدٍ إِذا رفعَ رَأْسَهُ منَ السجدةِ اسْتَوَى قاعداً، ثمَّ نَهضَ )).
١٢٨ - باب يَهوِى بالتكبيرِ حينَ يَسْجُدُ
وقال نافعٌ : كانَ ابنُ عمَرَ يضعُ بَكَیهِ قبلَ رُكبتیهِ
٨٠٣ - صّشْا أَبو اليَمانِ قال حدَّثَنَا شُعَيبٌ عنِ الزُّهرىِّ قال أَخبرَنِى أَبو بكرٍ بنُ عبدِ الرحمَنِ
ابنِ الحارثِ بنِ هِشام وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرّحمُنِ أَنَّ أَبَا هُريرَةَ كان يُكبِّرُ فى كلِّ صلاةٍ منَ
المكتوبةِ وغيرِها فى رَمضانَ وغيرهٍ فَيُكَبِّرُ حينَ يَقومُ، ثمَّ يُكبِّرُ حينَ يَركَعُ، ثمَّ يقولُ سَمعَ اللهُ لمنْ
حَمِدَه، ثمَّ يقولُ ربَّنا ولكَ الحمدُ قبلَ أَنْ يَسجُدَ، ثمَّ يقولُ اللهُ أكبرُ حينَ يَهوِى ساجِداً(٣) ، ثمَّ يُكَبِّرُ
حِينَ يَرفِعُ رْسَهُ منَ السُّجُودِ، ثمَّ يُكبِّرُ حينَ يَسجدُ، ثمَّ يُكبِّرُ حينَ يَرفَعُ رَأْسَهُ منَ السُّجُودِ ثَمَّ يُكبِّر
حينَ يقومُ منَ الجُلوسِ فى الإِثنتينِ (٤) ، ويَفعل ذلكَ فى كلِّ ركعةٍ حتى يَفرُغَ منَ الصَّلَاةِ ، ثمَّ يقولُ
حينَ يَنْصَرِفُ: إوالذى نفسِى بيدِهِ ، إِنّى لَأَقْرَبُكم شَبَهًا بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم .
إنْ كانت هذهِ لَصلاتَهُ حتى فارق الدُّنيا)).
(١) قال الكرمانى: أنى نسى وجوب الهوى إلى السجود. قال الحافظ: أو نسى أنه فى صلاة.
(٢) أى وجلوسه بين السجدتين. والمراد أن زمان ركوعه وسجوده واعتداله وجلوسه متقارب.
(٣) ببتدئ به من حين يشرع فى الهوى بعد الاعتدال إلى حين يتمكن ساجداً .
(٤) يشرع فى التكبير من حين ابتداء القيام إلى الثالثة بعد التشهد الأول.

٢٦٠
الجامع الصحيح
٨٠٤ - قالا: وقال أبو هريرةَ رضيَ اللهُ عنه ((وكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - حينَ
يَرْفَعُ رَأْسَهُ يقولُ: سَمَعَ اللهُ لمن حَمِدَه ربَّنا ولك الحمد - يَدعو لِرجالٍ فَيُسَمِّيهم بأَسمائِهم فيقول :
اللَّهِمَّ أَنجِ الوَليدَ بنَ الوَليدِ وَسَلِمَةَ بنَ هِشامٍ وَعَّشَ بنَ أَبِى ربيعةَ والمستضعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ،
اللَّهِمَّ اشدُدْ وَطَتَكَ عَلَى مُضَرَ، واجعلْهَا عليهم سِنِينَ كَسِى يوسفَ . وأَهلُ المشرقِ يومَئِذٍ مِن مُضَرَ
مُخالِفِونَ له )) .
[ انظر رقم ٧٩٧ وأطرافه ]
٨٠٥ - جّشْا علىّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنا سُفيانُ غيرَ مرَّةِ عنِ الزُّهرِىِّ قال سمعتُ أَنْسَ
ابن مالك يَقولُ ((سَقَطَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن فَرَسِ - وربما قال سفيانُ مِن فَرَسٍ - فجُحِش(١)
شِقُّهُ الأَيْمِنُ، فدَخَلْنا عليه نَعودُهُ، فحَضرَتِ الصَّلَاةُ فصلَّى بنا قاعِداً وَقَعَدْنا. وقالَ سُفيانُ مرَّةً:
صَلَّيْنَا قُعوداً، فلمَّا قَضَى الصّلاةَ قال: إنما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتمَّ به (٢)، فإذا كَبَّرَ فِكَبِّرُوا، وإِذا رَكِعَ
فاركَعوا ، وإِذا رَفعَ فارفَعوا ، وإذا قال سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه فقولوا: رَبَّنا ولكَ الحَمْدُ، وإِذا سَجَدَ
فاسجُدُوا. قال سُفيانُ: كذا جاءَ به مَعمرُ ؟ قلتُ: نعم. قال: لقد حَفِظَ. كذا قال الزّهرِىُّ ولكَ
الحمدُ، حفِظتُ من شِقِّهِ الأَيمِنِ. فلمّا خِرَجنا من عندِ الزُّهرىِّ قال ابنُ جُرَيجٍ وأَنا عنده : فجُحِشَ
ساقُهُ الأَّيِنُ » .
١٢٩ - باب فضْلِ السُّجُودِ
٨٠٦ - حّثْا أَبو اليمانِ قال أَخبرنا شُعيبٌ عن الزُّهرىِّ قال أَخبرنى سعيدُ بنُ المسيَّبِ
وعطاءُ بنُ يَزِيدَ الليثىُّ أَنَّ أبا هريرةَ أَخبرَهما (( أَنَّ الناسَ قالوا: يا رسولَ اللهِ، هلْ نَرَى رَبَّنا يومَ
القِيامةِ ؟ قال: هل تُمارونَ فى القَمرِ ليلةَ البدرِ ليس دُونَهُ سَحابٌ ؟ قالوا: لا يا رسولَ اللهِ . قال:
فهل تُمارونَ فى الشَّمسِ ليسَ دونَها سحابٌ ؟ قالوا: لا. قال: فإنكم ترونهُ كذلك، يُحشَرُ الناس
يومَ القيامةِ فيقولُ : مَن كانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبَعْ، فمنهم مَنِ يتَّبِعُ الشَّمَسَ، ومنهم مَن يتَّبَعُ القمرَّ ؛
ومنهم مَن يتَبعُ الطواغِيتَ، وتبقىُ هُذْهِ الأُمَّةُ فيها مُنافِقوها، فيأْتِيهِمُ اللهُ فيقولُ : أَنا ربّكم،
فيقولون : هذا مكانُنا حتى يأْتِيَنَا ربُّنا، فإذا جاءَ ربُّنا عرفناه. فيأتيهمُ اللهُ فيقولُ: أَنا: ربُّكم،
فيقولونَ: أَنتَ رِبُّنا ، فيدعوهم فيُضرَبُ الصِّراطُ بينَ ظَهرانَىْ جَهَنَّم، فأَكونُ أَوّلَ من يَجوزُ مِنَ
الرُّسُلِ بأَمَّهِ ، ولا يتكلَّمُ يومَئذٍ أَحدٌ إلَّا الرُّسُلُ، وكَلامُ الرُّسُلِ يومَئِذٍ: اللَّهَمّ ◌َِلِّمْ سَلِّمْ. وفى جَهَنَّم
(١) جحش : خدش. انظر الحديث ٣٧٨
(٢) فلا يسبقه ولا يساويه ولا يتقدم عليه فى موقفه، بل يراقبه ويأتى على أثره بنحو فعله.