Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٩ الحدیث ٤٤٧ وسلم مَبَنِيًّ باللَّيِنِ وسَقْفُه الجَريدُ وعَمَدُه خَشِبُ النَّخل (١)، فلم يَزِدْ فيه أبو بكرٍ شَيئًا، وزادَ فيه عُمرُ وبَناهُ على بُنيانِه فى عَهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (٢) باللَّبِنِ والجَريدِ وأَعادَ عَمَدَهُ خَشَبًا. ثمَّ غَيَّرَهُ عُثمانُ فزادَ فيهِ زِيادَةٌ كثيرةً، وبنىْ جِدَارَهُ بالحِجارةِ المَنقوشةِ والقَصَّةِ (٣)، وجَعَلَ عَمَدَهُ من حِجارة منقوشة، وسَقَفَهُ بالساجِ (٤) . ٦٣ - باب التعاوُنِ فى بناء المسجدِ ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ ، أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِى النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ * إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآنُى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَى إِلَّ اللهَ، فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾ [ التوبة ١٧ - ١٨]. ٤٤٧ - صّنْا مُسدّدٌ قال حدَّثَنا عبدُ العزيزِ بنُ مُختارٍ قال حدَّثَنا خالدٌ الحَذَُّ عن ◌ِكرِمَةَ قال لى ابنُ عبَّاسِ ولِبنِهِ علىَّ: انطَلِقًا إِلى أَبِى سَعيدٍ (٥) فاسمَعًا مِن حَديثِهِ. فانطلَقنا، فإِذا هوَ فى حائط يُصلِحه، فأخذ رِداءَهُ فاحتَى (٦)، ثمَّ أَنشأَ يُحدِّثنا، حتَّى أَنى على ذِكرٍ بِناءِ المَسجدِ فقال: ((كُنَّا نحملُ لبِنَةً لبنةٌ وعَمَّارٌ لَبِنَتين لَبِنتين . فرآهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، فَيَنْفُضُ التُّراب عنهُ ويَقولُ وَيَحَ عمَّارٍ تَقْتُلُهُ الفِئَةُ الباغِيةُ يَدْعُوهُمْ إِلى الجَنَّةِ ويَدْعونَهُ إِلى النارِ . قال يقول عَمَّارُ: أَعوذُ باللهِ مِنَ الفِتَنِ (٧)). -٠. [ الحديث ٤٤٧ - طرقه فى: ٢٨١٢]. (١) اللبن: طين يضربونه فى قوالب مربعة ثم يجفف وتبنى به الجدران . وجريد النخل وخشبه معروف. (٢) أى لم يغير عمر فى تجديده إلا توسيع مساحة المسجد لما زاد عدد المصلين. (٢) أى جعل عثمان الحجارة المنقوشة بدل اللبن، والقصة : الجص بلغة أهل الحجاز . (٤) الساج : نوع من الخشب يؤنّ به من الهند . قال ابن بطال وغيره : وهذا يدل على أن السنة فى بنيان المسجد انقصد وترك الغلو فى تحسينه ، فقد كان عمر مع كثرة الفتوح فى أيامه وسعة المال عنده لم يغير المسجد عما كان عليه، وإنما احتاج إلى تجديده لأن جريد النخل ، كان قد نخر فى أيامه . ثم كان عثمان والمال فى زمانه أكثر، فحسنه بمالا يقتضى الزخرفة . وأول من زخرف المساجد الوليد بن عبد الملك فى أواخر عصر الصحابة . (٥) أى الخدرى . وهذا الحادث مثال لما كان عليه الصحابة من الحرص على توسيع ثقافة بنيهم وذويهم فى سنن الإسلام ومواريث النبوة التى كان إخوانهم من الصحابة يحفظونها ، فابن عباس مع سعة علمه أمر ابنه على بن عبد الله ومولاه عكرمة البربرى بأن ينطلقا إلى أبى سعيد الخدرى فى بستانه ليتلقيا بعض ما يحفظه من السنة المحمدية . (٦) الحائط: البستان. أى أنه ترك مصلحته المعاشية، وأقبل على طالب العلم يحدثهما بما قصداه لأجله. (٧). أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء فى ذلك علىّ ومن كانوا معه، وأهل الجمل وصفين جميعهم - رباهم النبى صلى الله عليه وسلم على اجتناب الفتن، وإنما جاءت الفتن من ناحية قتلة عثمان، والمحرك الأول لهم عبد الله بن سبأ. فهم السبب الأول والأخير فى هذه الفتن عند التحقيق . (م - ٢١ * ج ١ • الجامع الصحيح) ١٦٢ الجامع الصحيح ٦٤° - باب الاسْتِعانةِ بالنُّجَّارِ والصُّنَّاعِ فى أَعوادِ المِنبَرِ والمَسجدِ ٤٤٨ - صّشْا قُتَيبةُ قالِ حدَّثَنَا عبدُ العزِيزِ عن أبى حازمٍ عن سَهل قال: ((بعثَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى آمرأةٍ أَنْ مُرى غُلامَكِ النجَّارَ يَعمَلْ لى أَعوادًا أَجلِسُ عليهنَّ)). ٤٤٩ - حدّشْا خَلَّدُ قال حدَّثَنَا عبدُ الواحدِ بنُ أَيِنَ عن أَبيهِ عن جابرٍ ((أَنَّ امرأةً قالت: يا رسولَ اللهِ، أَلَا أَجعلُ لكَ شيئًا تَقْعُدُ عليهِ؟ فإِنَّ لِى غُلامًا نَجَّارًا. قال: إِن شِئتٍ . فعمِلتِ الْمِنْبرَ)). [ الحديث ٤٤٩ - أطرافه فى: ١٩١٨، ٢٠٠٩٥، ٣٥٨٤، ٣٥٨٥]. ٦٥° - باب مَن بنى مسجدًا ٤٥٠ - حّشْا يَحيى بنُ سُليمانَ حدَّثَنى ابنُ وَهَبٍ أَخِبرَنى عمرُو أَنَّ بُكَيْرًا حدَّثَهُ أَنَّ عاصمَ ابْنَ عُمَرَ بنِ قتادةَ خلَّثَه أَنَّه سَمعَ مُمبيد اللهِ الخولانيَّ أَنه سمعَ عُمَّانَ بنَ عَفَّانَ يقولُ - عندَ قولِ الناسِ فيهٍ حِينَ بَنى مَسْجِدَ الرّسولِ صلى الله عليه وسلم -: إنكم أَكثَرْتم (١)، وإنى سمعتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((مَن بَنى مَسجدًا - قال بُكَيرٌ: حَسِيتُ أَنه قال - يَبتَغِى بِه وجَهَ اللهِ، بَنِىَ اللهُ له مِثِلهُ فى الجَنَّةِ )). ٦٦ - باب يأْخُذُ بِنُصولِ النَّبْلِ إِذا مَرَّ فى المسجدِ (٢). ٤٥١ - حدّثنا قُتيبةُ بنُ سَعيدٍ قال حدَّثَنَا سُفيانُ قال : قلتُ لعمرٍوٍ: أَسَمعتَ جابر بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: ((مَرَّ رجُلٌ فى المسجدِ ومَعهُ سِهامٌ فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَمسِكْ بنِصالها )). [ الحديث ٤٥١ - طرفاء فى: ٧:٠٧٣ ، ٧٠٧٤ ]. ٦٧° - باب المرورِ فى المسجدِ ٤٥٢ - حرّشْا موسى بن إسماعيل قال حدَّثَنا عبدُ الواحدِ قالَ حدَّثَنا أَبَو يُردَةَ بنُ عبدِ اللهِ = وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية: أن معاوية كان يعرف من نفسه أنه لم يكن منه البنى فى حرب صفين، لأنه لم يردها ، ولم يبتدئها، ولم يأت لها إلا بعد أن خرج على من الكوفة وضرب معسكره فى النخيلة ليسير إلى الشام، ولذلك لما قتل عمار قال معاوية ((إنما قتله من أخرجه)). وقد قلت فى التعليق على ((العواصم من القواصم)»: فى اعتقادى الشخصى أن كل من قتل من المسلمين بأيدى المسلمين منذ قتل عثمان فإنما. إثمه على قتلة عثمان، لأنهم فتحوا باب الفتنة وواصلوا تسعير نارها. ورحم الله عماراً يوم قال ((أعوذ بالله من الفتن)). (١) كان خصوم ذى النورين يتصيدون له بما يلغطون به عليه، ولو جاءهم بالعسل لسموه قى الزنابير (٢) أى يستحب لمن دخل المسجد ومعه سهام أن يحتاط لنصالها من أن تؤذى الناس. : ١٦٣ الحديث ٤٥٣ - ٤٥٦ قال سَمعتُ أَبا بُردةَ عن أَبيهِ عنِ النَّيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ مَرَّ فى شىءٍ مِن مَساجدِنا أَو أسواقِنا بنَبْلٍ فلْيأُخُذْ على نِصالِها لا يَعْقِرْ بكفهِ مسلمًا (١)). [ الحديث ٤٥٢ - طرفه فى: ٧٠٧٥ ] . ٦٨ - باب الشِّعرِ فى المسجدِ ٤٥٣ - صّشْا أَبو اليمانِ الحَكُمُ بنُ نافعٍ قال أَخبرَنا شعيبٌ عنِ الزُّهرىِّ قال أَخبرَنِى أبو سَلمَةَ بنُ عبدِ الرّحْمُنِ بنِ عَوفٍ أَنَّه سمِعَ حَسَّانَ بنَ ثابتِ الأُنصارىِّ يَستشهِدُ(٢) أبا هريرةَ: أَنْشُدَكَ اللهَ هل سَمعتَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (( يا حسَّانُ أَجِبْ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (٣)، اللَّهمَّ أَيِّدْهُ بُرُوحِ القُدُسِ ؟)) قال أبو هُريرةً : نعم . [ الحديث ٤٥٣ - طرفاه فى: ٣٢١٢، ٦١٥٢ ]. ٦٩ - باب أصحابِ الحِرابِ فى المسجدِ (٤) ٤٥٤ - مّشْا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ قَال حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سَعدٍ عن صالحٍ عن ابنٍ شِهابٍ قال : أَخبرَنى عروةُ بنُ الزُّبَيرِ أَنَّ عائشةَ قالتْ: (( لقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومًا على باب حُجرتى والحبشةُ يَلعبونَ فى المسجدِ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَستُرُنى برِدائِهِ أَنْظُرُ إلى لَعِيِهم (٥)) . [ الحديث ٤٥٤ - أطرافه فى: ٤٥٥، ٩٥٠، ٩٨٨، ٢٩٠٦، ٣٥٢٩، ٣٩٣١، ٥١٩٠ ، ٥٢٣٦]. ٤٥٥ - زاد إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ : حّشْ ابنُ وَهبٍ أَخبرَنى يونُسُ عنِ ابنِ شِهابٍ عن مُروةً عن عائشةَ قالت : ((رأيتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم والحبشةُ يَلعبونَ بحرابهم)). ٧٠ - باب ذِكرِ البَيعِ والشّراءِ عَلَى المِنبَرِ فى المسجدِ ٤٥٦ - مّشْا علىُّ بنُ عبدِ اللهِ قالَ حَدَّثنا سُفْيَانُ عن يَحِىُ عن عَمْرَةَ عن عَائِشَةَ قالتْ : (١) أى : فليأخذ بكفه على نصالها لئلا تجرح أحداً من المسلمين . (٢) أى يطلب شهادته ، والمراد الإخبار بالحكم الشرعى . (٢) المراد بالإجابة: الرد على شعراء المشركين الذين هجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه. (٤) أصحاب الجراب هنا هم حبشة يحملون الحراب يلعبون بها ألعاباً رياضية وعسكرية. (٥) قال الحافظ: اللعب بالحراب ليس لعباً مجرداً، بل فيه تدريب الشجعان على وقائع الحروب والاستعداد للعدو. وفى الحديث جواز النظر إلى اللهو المباح، وفيه حسن خلقه صلى الله عليه وسلم مع أهله، وكرم معاشرتهم، وفضل عائشة وعظيم محلها عنده. ١٦٤ الجامع الصحيح (أَتَتْهَا بَرِيرةُ تَسأَّهًا فى كتابَتِها، فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتِ أَعَطيتُ أَهلكِ ويكونُ الوَلاءُ لىِ (١). وقال أهلها: إِن شِئْتِ أَعطَيتِها مَا بَقِىَ)). وقال سُفيانُ مرَّةً: ((إِن شئتِ أَعْتَقْتِها ويكونُ الوَلاءُ لنا. فلمّا جاء رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَكرتْهُ ذُلكَ فقال : ابتاعيها فأَعَتِقِيها ، فإنَّ الوَلاءِ لمنْ أُعْتَقَ. ثمّ قامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على المنبرِ )). وقال سفيانُ مرَّةً: ((فصَعِدَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على المنبرِ فقال: ما بالُ أَقوامٍ يَشتَرِطُونَ شُروطًا ليس فى كتابِ اللهِ(٢) ؟ مَنِ اشترَطَ شِرْطًا لِيسَ فى كتابٍ اللهِ فليسَ له ، وإِنِ اشترَطَ مائةَ مرَّةٍ )) . قال علىّ قالِ يَحِىُّ وعبدُ الوهابِ عن يَحْبِىُ عن عَمِرةٍ ... وقالَ جَعفرُ بنُ عَونِ عِن يَحِى قال : سَمعتُ عَمرَةَ قَالتْ: سَمعَتُ عائشةَ .. رواه مالِكٌ عن يَحِى عن عَمرةً أَن بَرِيرةَ .. ولم يَذكرْ: صَعِدَ المنبرَ . [ الحديث ٤٥٦ - أطرافه فى: ١٤٩٣، ٢١٥٥، ٢١٦٨، ٢٥٣٦، ٢٥٦٠، ٢٥٦١، ٢٥٦٣، ٢٥٦٥٠٢٥٦٤، ٢٫٥٧٨، ٢٧١٧، ٢٧٢٦، ٢٧٢٩، ٢٧٣٫٥، ٥٠٩٧، ٠٥٢٧٩ ٥٢٨٤ ، ٥٤٣٠، ٦٧١٧، ٦٧٥١ ،٦٧٥٤ ٠ ٦٧٥٨، ٦٧٦٠ ]. ٧١ - باسيِ النَّقاضى والمُلازَمَةِ (٤) فى المسجدِ ٤٥٧ - حَّثْا عبدُ اللهِ بن محمّدٍ قال حدَّثَنَا عثمانُ بنُ عمرَ قال أخبرنا يُونُسُ عن الزُّهرىِّ عن عبدِ اللهِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ عن كعبٍ أَنه تَقاضىُ ابنَ أَبِى حَدْرَدِ دَينًا كان له عليه فى المسجدِ فارتَفَعَتْ أَصواتُهما حتى سَمِعَها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو فى بيتِهِ ، فَخرجَ إِليهِما حتى كشف سِجْفَ حُجرَتِهِ فنادى : يا كعبُ . قال: لَبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ. قال: ضَعْ مِن دَينِكَ هُذا. وأَوماً إليه ، أَى الشَّطِرَ . قال: لقد فعَلْتُ يا رسولَ اللهِ . قال: قُم فاقْضِه. [ الحديث ٤٥٧ - أطرافه فى: ٤٧١، ٢٤١٨، ٢٤٢٤، ٢٧٠٦، ٢٧١٠ ]. ٧٢ - باب كَنْسِ المسجدِ، والْتِقاطِ الْخِرَقِ والقَذَى والعِيدانِ ٤٥٨ - صّشْا سليمانُ بنُ حَرَبٍ قال حدَّثَنا حَمَّدُ بنُ زيدٍ عن ثابتٍ عن أبى رافع عن أَبِى هُريرةَ أَنَّ رَجُلًا أَسودَ - أَوِ أمرأةً سوداءَ - كان يَقُمُّ المسجدَ، فماتَ، فَسَأَلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه (١) أعطيت أهلك : أى مواليك الذين يطلبون بقية ثمنك . (٢) كتاب الله فى الاصطلاح الإسلامى قد يكون المراد به القرآن والكتب السماوية، وقد يراد به حكم الله مطلقاً، أو يراد به قضاء الله وقدره. والمراد به فى هذا الحديث حكم الله، وكذلك فى حديث ((لأقضين بينكما بكتاب الله))، أى بحكم الله فى التى والرجم، ولم يرد القرآن لأن النفى والرجم لا ذكر لهما فيه : (٣) التقاضى : مطالبة الغريم بقضاء الدين. والملازمة : ملازمة الغريم لئلا يتهرب من قضاء ما عليه ١٦٥ الحديث ٤٥٩ - ٤٦٢ وسلم عنه فقالوا : ماتَ . قال: أَفَلا كنتم آذَنْتُمونى بهِ، دُلُّونى على قبرِهِ - أَو قال قبرِها - فأنىّ قبرَهُ فصلِّ علیهِ . [ الحديث ٤٥٨ - طرفاه فى: ٤٦٠، ١٣٣٧ ]. ٧٣ - بأسب تحرِيمٍ تِجارةِ الخمرِ فى المسجدِ ٤٥٩ - صّشْا عَبْدانُ عن أبى حمزةً عنِ الأَعمشِ عن مُسلمٍ عن مسروقٍ عن عائشةَ قالتْ: لما أُنزِلِتِ الآياتُ من سورةِ البِقَرةِ فى الرِّبا خرجَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم إلى المسجدِ فقرَأَ منَّ على النَّاسِ، ثمَّ حَرَّمَ تِجارةً الخمرِ . [ الحديث ٤٥٩ - أطرافه فى: ٢٠٨٤، ٢٢٢٦، ٤٥٤٠، ٤٥٤١، ٤٥٤٢، ٤٠٤٣ ] ٧٤ - باب الخَدَمِ للمسجدِ وقال ابنُ عَبَّاسِ ﴿نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًا﴾: للمسجدِ يخدُمُه ٤٦٠ - مّثنا أحمدُ بنُ واقِدٍ قال حدَّثَنا حمَّدٌ عن ثابتٍ عن أبى رافع عن أبى هريرةَ أَنَّ امرأةً - أَو رجُلًا - كانتْ تَقُمُّ المَسجدَ - ولا أَراهُ إلا أمرأةً - فذكرَ حديثَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه صلَّى على قبرِهِ . ٧٥ - باب الأسيرِ أَوِ الغَرِيم يُربَطُ فى المسجدِ ٤٦١ - مّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال أَخبرَنا رَوْحٌ وَمحمدُ بنُ جَعفرٍ عن شُعبةً عن محمدٍ ابنِ زِيادٍ عن أبى هريرةَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ عِفريتًا منَ الجِنِّ تَفلَّتَ علىَّ البارِحةَ - أَو كلمةً نحوَها - لِيَقْطَعَ عَلَىَّ الصلاةَ، فَأَمْكَنَتِى اللهُ منه، فأَردْتُ أَن أَربِطَهُ إلى سارِيةٍ مِن سَوارِى المسجدِ حتَّى تُصبِحوا وتَنظُرُوا إِليهِ كلُّكمْ، فذكرتُ قولَ أَخى سُليمانَ ﴿رَبِّ أَغْفِرْ لِ وَهَبْ لِ مُلْكًا لَا يَنْبَفِى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى﴾ قَالَ رَوَحٌ: فرَدَّهُ خاصِئًا. [ الحديث ٤٦١ - أطرافه فى: ١٢١٠، ٣٢٨٤، ٣٤٢٣، ٤٨٠٨]. ٧٦ - بأسب الاغتسالِ إِذا أَسلمَ، وربطِ الأَسِير أيضًا فى المسجدِ وكانَ شُرِيحٌ يأُمرُ الغريمَ أَن يُحبَسَ إلى ساريةِ المسجدِ ٤٦٢ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال حدَّثَنَا اللَّيثُ قال حدَّثْنَا سَعيدُ بنُ أَبِى سعيد سَمِعَ أبا هريرةَ قال: ((بَعثَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَيْلًا قِبَلَ نَجد، فجاءتْ بِرَجُلٍ مِن بنى حَنيفةً ١٦٦ الجامع الصحيح يُقالُ لهِ ثُمامةُ بنُ أُثَالِ ، فَرَبطوه بِساريةٍ من سَوارِى المسجدِ، فخرَجَ إِليهِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فقال : أَطلِقِوا ثُمامَةً، فانطلَقَ إِلى نَخلٍ قَريبٍ من المسجدِ فاغتَسلَ، ثمَّ دخلَ المسجدَ فقال: أشهدُ أن لا إِلَه إِلَّ اللهُ وأَنَّ محمّدًا رسولُ الله)» . [ الحديث ٤٦٢ - أطرافه فى: ٠:٤٦٩ ٢٤٢٢، ٢٤٢٣، ٤٣٧٢]. ٧٧ - با الخيمةِ فى المسجدِ للمرضى وغيرِهم ٤٦٣ - مّشْا زكرياءُ بنُ يَحيى قال حدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ نُميرٍ قال حِدَّثَنَا هِشَامٌ عن أَبيهِ عن عائشةَ قالت: (( أُصيبَ سَعدٌ يومَ الخندقِ فِى الأَكحَلِ، فضرَبَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم خَيمةً فى المسجدِ لَيَعودَهُ مِنْ قريبٍ، فلم يَزُعْهُم - وفى المسجدِ خيمةٌ مِنْ بنى غِفَارٍ - إِلَّ الدَّمُ يَسيلُ إليهم، فقالوا: يا أَهلَ الخيمةِ ما هذا الذى يأتينا مِن قِبَلِكم؟ فإذا سَعدُ يَغذو جُرحُه دمًا، فمات فيها (١). : [ الحديث ٤٦٣ - أطرافه فى:٠ ٢٨١٣، ٣٩٠١، ٤١١٧، ٤١٢٢]. ٧٨ - باسب إدخالِ البعيرِ فى المسجدِ للعِلَّة (٢) وقال ابنُ عبَّاسِ (( طافبَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم على بعيرٍ)) ٤٦٤ - مّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن محمدِ بنِ عبدِ الرّحَمْنِ بْنِ نوفلٍ عن عُرُوَة عن زينبَ بنْتِ أَبِ سَلَمَةَ عن أُمُّ سَلمةَ قالت: ((شَكَوْتُ إِلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنِّى أَشْتَكَى. قَالِ طُوفى مِن وراءِ الناسِ وَأَنتِ راكبةٌ، فطُفِتُ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلِّى إلى جَنبِ البيتِ يَقرَأُ بالطُّورِ وكتابٍ مَسْطُور )). : [ الحديث ٤٦٤ - أطرافه فى: ١٦١٩، ١٦٢٦، ١٦٣٣، ٤٨٥٣ ]. ٧٩- باب ٤٦٥ - حّشا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال حدَّثَنَا مُعاذُ بنُ هِشامٍ قال حدَّثَنى أبى عن قَتَادَةً قال حدَّثَنَا أَنْسُّ أَنَّ رَجُلَينِ مِن أَصحابِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم خرَجا مِن عندِ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم فى ليلةٍ مُظِلِمَةٍ ومعَهما مِثلُ المِصباحَينِ يُضِيئانِ بينَ أَيدِيهِما. فلمَّ افتَرَقا صارَ معَ كلِّ واحدٍ مِنْهما واحدُ حتَّى أَتِىْ أَهلَهُ . [ الحديث ٤٦٥ - طرفاه فى: ٣٦٣٩، ٣٨٠٥]. (١) يغدو جرحه جماً: أى يسيل. (٢) للعلة : أى الحاجة ، ومنها المرض . : ١٦٧ الحديث ٤٦٦ - ٤٦٨ ٨٠ - بابِ الْخَوْخَةِ والمَمَرِّ فى المسجدِ (١) ٤٦٦ - حَّثْا محمدُ بنُ سِنانٍ قال حدَّثَنَا فُلَيحٌ قال حدَّثَنا أَبو النَّضْرِ عن عُبِيدِ بنِ حُنَينِ عن بُشْرٍ بنِ سَعيدٍ عن أبى سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قال: خَطَبَ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم فقال: ((إِنَّ اللهَ خَيَّرَ عَبدًا بينَ الدُّنيا وبينَ ما عِندَهُ، فاختارَ ما عندَ اللهِ(٢). فبكىُ أبو بَكْرٍ رضىَ اللهُ عنه، فقلتُ فى نَفْسَى: ما يُبْكِى هُذا الشَّيخَ ، إِنْ يَكُنِ اللّهُ خَيَّرَ عَبدًا بين الدُّنيا وبينَ ما عندَهُ فاختارَ ما عندَ اللهِ ؟ فكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هو العبدُ، وكان أبو بكر أَعْلِمَنا. قال: يا أَبا بكر لا تَبكِ، إِنَّ أَمَنَّ الناسِ علىَّ فى صُحبَتِهِ ومالِهِ أَبو بَكرٍ(٣)، ولو كنتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِن أَمَّى لاَنَّخَذْتُ أَبا بكر، ولكنْ أُخُوَّةُ الإِسلامِ ومَوَدَّتُهُ. لا يَبِقينَّ فى المسجدِ بابٌ إِلَّا سُدَّ، إِلَّ بابُ أَبى بكرٍ )). [ الحديث ٤٦٦ - طرفاء فى: ٣٦٥٤، ٣٩٠٤]. ٤٦٧ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ محمد الجُعفىُّ قال حدَّثَنَا وَهبُ بن جريرٍ قال حدَّثَنا أَبى قال سَمعتُ يَعلىّ بِنَ حكيمٍ عن عِكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال: ((خرج رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى مَرضِهِ الذى مات فيهِ عاصِبًا رأْسَهُ بخِرقةٍ فقعدَ على المنبرِ فحمدَ اللهَ وأثنى عليهِ ثمَّ قال: إنه ليسَ منَ الناسِ أَحَدٌ أَمنَّ علىّ فى نفسهِ ومالهِ من أبى بكرِ بنِ أَبِى قُحافةً، ولو كنتُ مُتَّخِذًا مِنَ الناسِ خليلًا لاتَّخَذْتُ أبا بكرٍ خليلًا، وَلكنْ خُلَّةُ الإِسلامِ أَفضلُ سُلُّوا عَنِّى كلَّ خَرخةٍ فى هذا المسجدِ غيرَ خَوخةٍ أَبى بكرٍ)». [ الحديث ٤٦٧ - أطرافه فى: ٣٦٥٦، ٣٦٥٧ ، ٦٧٣٨ ]. ٨١ - باب الأبواب والغلقِ للكعبةِ والمساجدِ (٤) قال أبو عبدِ الله: وقال لى عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ حدَّثَنا سُفيانُ عنِ ابنِ جُرَيج قال : قال لى ابنُ أَبِ مُلَيكةَ : يا عبدَ الملكِ لو رأيتَ مَساجِدَ ابنِ عبَّاسِ وَأَبوابَها . ٤٦٨ - حدّثنا أبو النُّعمانِ وقُتَيبةُ قالا حدَّثَنا حمَّدٌ عن أَبُّوبَ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ مكةَ فدَعا عثمانَ بنَ طلحةَ ففتحَ البابَ ، فدخلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وبِلَالٌ وأسامةُ بنُ زَيدٍ وعُمانُ بنُ طلحةً ، ثمَّ أَغْلَقَ البابَ فلبِثَ فيه ساعةً ثمَّ خَرَجوا . قال ابنُ عمرَ (١) الخوخة : فتح فى حائط، أو باب صغير أو باب كبير، قد يكون بمصراع وقد لا يكون . (٢) المراد بالعبد الذى خيره الله هو النبى صلى الله عليه وسلم، وقد فهم ذلك أبو بكر، ولذلك بكى. (٣) أى أن أبا بكر أكثر الناس جوداً علىّ بنفسه وماله. قال القرطبى: هو من الامتنان. (٤) الغلق: ما يغلق به الباب . ١٦٨ الجامع الصحيح فَبَدَرْتُ فسأَلتُ بِلَالًا فقال: صلَّى فيه ، فقلتُ: فى أَىِّ ؟ قال: بينَ الأُسْطُوانَتَينِ . قال ابنُ عمَرَ : فذهَبَ عَلىَّ أَنْ أَسأَلَهُ كم صلَّى. ٨٢ - باب دخولِ المُشرِكِ المسجدَ ٤٦٩ - حّثنا قتيبةُ قال حدَّثَنَا اللَّيثُ عن سَعيدِ بنِ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّه سمعَ أَبَا هُربِرةَ يقولُ : ( بَعث رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْلًا قِيلَ نَجِدٍ، فجاءَتْ برِجُلٍ مِن بنى حنيفةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ ابنُّ أُثال، فرَبطوهُ بساريةٍ مِن سَوارى المسجدِ » . ٨٣ - باب رفعِ الصَّوتِ فِى المسجدِ ٤٧٠ - صّشنا علىّ بنُ عبدِ اللهِ قال حدَّثَنا يَحِى بنُ سَعِيد قال حدَّثَنا الجُعَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ قال حدَّثَنِى يَزيدُ بنُ خُصَيفةَ عنِ السائبِ بنِ يَزِيدَ قال : كنتُ قائمًا فى المسجدِ فحصَبَنِى رَجُلٌ ، فنظرْتُ فإِذا عمرُ بنُ الخَطَّبِ فقال: اذهبْ فَأُتِى بِهْذَينِ، فَجِئْتُهُ بهما. قال: من أَنتُما - أَو مِن أين أنتما - ؟ قالا: مِن أَهل الطائفِ. قال: لو كنتُما من أَهل البلدِ لأَوجَعْتُكما، ترفعانِ أَصواتَكما فى مَسجِدٍ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (١) ! . ٤٧١ - حّشْا أَحمدُ قال حدَّثَنَا ابنُ وَهبٍ قالِ أَخبرَنِى يونُسُ بنُ يَزِيدَ عنِ ابنِ شِهابٍ حدَّثَنِى عبدُ اللهِ بنُ كعبِ بن مالك أَنَّ كَعْبَ بنَ مالكِ أَخْبَرَه أَنَّهُ تَقاضىُ ابنَ أَبِى حَدْرَدِ دَينًا له عليه. فى عهدٍ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى المسجدِ فارتفعتْ أَصواتُها حتى سَمعَها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو فى بيتِهِ، فخرَجَ إليهما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى كشفَ سِجْفَ حُجرَتِهِ ونادى: يا كعبُ بنَ مالك ، يا كعبُ . قال: لَبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ، فَأَشارَ بيدهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِن دَينِكَ . قال كعبُ : قد فَعلتُ يا رسولَ اللهِ. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قُمْ فَاقْضِه ٨٤ - باب الحَلَقِ والجُلوس (٢) فى المسجدِ ٤٧٢ - حّشْا مُسَدَّدٌ قال حدَّثَنَا بِشْر بنُ المفضَّلِ عن عُبيدِ اللهِ عن نافعٍ عنِ ابنِ عِمْرَ قال: ( سَأَلَ رَجلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم - وهوَ على المنْبرِ - مَا تَرَى فى صَلاةِ الليلِ؟ قال: مَنِى مَثنى. (١) لأن رفع الصوت فى المسجد - ولا سيما فى غير الحق والخير - مما يمنع ويزجر عنه. (٢) الحلق: جمع حلقة، وهى صفوف طلاب العلم المستديرة حول العالم فى المسجد لسماع ما يلقيه على تلاميذه ١٦٩ الحديث ٤٧٣ - ٤٧٦ فإِذا خَشِىَ الصُّبحَ صلَّى واحدةً فأَوتَرَت له ما صلَّى )) وإنَّهُ كان يقول: اجعلوا آخرَ صَلَائِكم بالليلِ وِتْرًاً ، فإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ به . [ الحديث ٤٧٢ - أطرافه فى: ٤٧٣، ٩٩٠ ، ٩٩٣، ٩٩٥ ، ١١٣٧ ]. ٤٧٣ - صّشْا أَبو النُّعمانِ قال حدَّثَنا حَمَّدٌ عن أَيُّوبَ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ: «أَن رجُلا جاءَ إِلى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وهوَ يَخطُبُ فقال: كيفَ صلاةُ الليلِ؟ فقال: مَثَنِى مَثنى، فإِذا خشِيتَ الصُّبحَ فَأَوتِرْ بواحدة تُوتِرُ لكَ ما قد صلَّيت )). قال الوليد بنُ كثيرٍ: حدَّثنَى عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ أَن ابنَ عمرَ حدَّثَهم أَنَّ رَجُلًا نادىُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وهوَ فى المسجدِ . ٤٧٤ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أَخبرَنا مالكٌ عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبى طلحةً أَن أَبا مُرَّةَ مَولى عَقيل بنٍ أَبى طالب أَخبرَهُ عن أبى واقِدِ اللَّيْىِّ قال: (( بينما رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى المسجدِ فَأَقْبَلَ ثلاثةُ نَفَرٍ فَأَقْبَلَ اثنانِ إِلى رسولِ الّهِ صلى الله عليه وسلم وذهب واحدٌ، فَأَمَّا أحدُهما فرأَى فُرجَةً فجلسَ، وأَمَّا الآخرُ فجلسَ خلفَهم. فلمَّا فرَغَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : أَلَا أُخِرُكم عنِ الثلاثةِ؟ أَمَّا أَحدُهم فأَوَى إِلى اللهِ فَآوَاهُ اللهُ، وَأَمَّ الآخرُ فاستحيىُ فاستحِىُ اللهُ منه ، وأَمَّا الآخَرُ فَأَعرضَ فَأَعرَضَ اللهُ عنهُ )). ٨٥ - باب الاستِلْقاء فى المسجدِ، ومَدِّ الرِّجْل ٤٧٥ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلمَةَ عن مالِكِ عنِ ابنِ شِهابٍ عن عبَّادِ بنِ تَميمٍ عن عَمِّه أَنَّه رأَىُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُسْتلقِيًا فى المسجدِ واضِعًا إحدَى رِجَلَيهِ على الأُخرى (١). وعنِ ابنِ شِهابٍ عن سَعيدِ بنِ المسيَّبِ قال : كان عمرُ وعمانُ يَفعلانِ ذُلكَ (٢). [ الحديث ٤٧٥ - طرفاه فى: ٥٩٦٩ ، ٦٢٨٧ ]. ٨٦ - باب المسجدِ يكونُ فى الطريقِ من غيرٍ ضَررٍ بالناسِ وبه قال الحسنُ وأَيوبُ ومالكٌ ٤٧٦ - حدّثنْا يَحِى بِنُ بُكيرٍ قال حدَّثَنا اللَّيثُ عن عُقَيلِ عنِ ابنِ شِهابٍ قال : أُخبرَنِى (١) لمسلم فى كتاب اللباس عن جابر، النهى عن أن يضع إحدى رجليه على الأخرى - يحمل النهى حيث يخشى أن تبدو العورة والجواز حيث يؤمن ذلك . (٢) اختيار الأرض لبناء المسجد عليها إما أن يكون فى أرض يملكها بانى المسجد فهذا جائز بالإجماع، أو فى غير ملكه فإنه ممتنع بالإجماع إلا برضا المالك ، وفى الأراضى المباحة مقيد باشتراط عدم الإضرار بالناس . (٢ - ٢٢ ٥ ج ١ * الجامع الصحيح) ١٧٠ الجامع الصحيح عُرْوةُ بنُ الزُّبِيرِ أَنَّ عائشةَ زوجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالت: ((لم أَعقِلْ أَبَوِىَّ إِلَّ وَهما يَدِينانِ. الدِّينَ ، ولم يمُرَّ عَلينا يومٌ إلَّا يَأْتينا فيه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَرَفَى النَّهَارِ بُكِرَةً وَعَشِيَّةٌ ثمَّ بدا لأبى بكرٍ فابْتَنى مَسجدًا بفِنَاءِ دارِه ، فكانَ يُصلِى فِيهِ ويقرأُ القرآنَ، فيقِفُ عليْهِ نِسَاءُ المشركينَ وأبناؤُهُم يَعْجَبونَ منه ويَنْظُرُونَ إليه، وكان أبو بكر رجُلًا بِكَّاءٌ لا يَملِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ القرآنَ، فَأَفزعَ ذُلكَ أَشرافَ قُرَيْشِ مِنَ المُشْرِكِينَ (١)). [ الحديث ٤٧٦ - أطرافه فى: ٢١٣٨، ٢٢٦٣، ٢٢٦٤، ٢٢٩٧، ٣٩٠٥، ٤٠٩٣، ٥٨٠٧، ٦٠٧٩ ]. ٨٧٠ - باب الصَّلاةِ فى مَسجدِ السُّوقِ وصلَّى ابنُ عَونٍ فِى مَسجدٍ فى دارٍ يُغلَقُ عليهِمُ البابُ ٤٧٧ - صّشْا مُسَدَّدٌ قال حدَّثَنَا أَبو مُعاوية عنِ الأَعمشِ عن أبى صالحٍ عن أبى هريرةَ عنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قال: (( صلاةُ الجميعِ تَزِيدُ على صلاتهِ فى بيتِهِ وصلاتهِ فى سُوقِهِ خمسًا. وعِشرين درَجةٌ، فإِنَّ أَحدَكم إذا تَوَضَّأَ فَأَحَسَنَ، وأَنِىُّ المسجدَ لا بُرِيدُ إلَّ الصّلاةَ لم يَخِطُ خُطْوَةً إِلَّا رَفْعَهُ اللهُ بها درجةً ، وحَطَّ عنه خَطيئَةً، حتَّى يَدخُلَ المسجدَ . وإِذا دَخَلَ المسجدَ كان فى صلاة ما كانت تحبسُهُ، وَتُصلّى - يعنى عليهٍ - الملائكةُ ما دام فى مَجلِسِ الذى يُصلِّى فيه: اللَّهِمَّ اغفِرْ له، اللَّهِمَّ أرحمُهْ، ما لم يُؤْذِ : يُحدِثُ فيه(٢) )) . ٨٨ - باب تشْبيكِ الأصابعِ فى المسجدِ وغيرِه ٤٧٨، ٤٧٩ - حدّشْا حامدُ بنُ عِمرَ عن بِشْرِ حدَّثَنَا عاصِمٌ حدَّثَنا واقِدٌ عن أبيهِ عن ابن عُمَرَ - أَوِ ابنِ عمرٍو - (( شَبَّكَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أصابعَه )). [ الحديث ٤٧٩ - طرقه فى : ٤٨٠ ]. ٤٨٠ - وقال عاصمُ بنُ علىّ حدَّثَنَا عاصمُ بنُ محمدٍ سمعتُ هُذا الحديث مِن أَبى فلم أَحفَظْهُ ، فَقَوَّمَهُ لى واقِدُ عن أبيهِ قال : سَمعتُ أَبِى وَهَوَ يقولُ: قالَ عبدُ اللهِ قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ((يا عبد اللهِ بنَّ عمرٍو، كيفَ بكَ إِذا بَقِيتُ فى حُثالةٍ مِنَ الناسِ بهذا )». (١) لأن أبا بكر كان المثل الأعلى فى الأرض لصدق الإيمان، بعد قدوته الأعلى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه. وكان أبو بكر إذا تلا آيات الله فى المسجد الذى أقامه فى فناء منز له تغلبه عيناه بالدموع، فيتأثر بذلك من يشاهده من شباب قريش فينجذبون إلى الإسلام. (٢) المراد بالحدث الناقض الوضوء. قال الحافظ: ويحتمل أن يكون أعم من ذلك. ١٧١ الحديث ٤٨١ - ٤٨٣ ٤٨١ - حدثنا خَلَّادُ بنُ يَحِى قال حدَّثَنَا سُفيانُ عن أَبى بُرْدَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبِىِ بُردةَ عن جَدَّهِ عن أبى موسىُ عنِ النَِّىُّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إِنَّ المؤْمِنَ للمؤْمِنِ كالْبنيانِ يَشُدُّ بَعضُهُ بَعضًا)) وشَبَّكَ أَصابعَهُ . [ الحديث ٤٨١ - طرفاه فى: ٢٤٤٦، ٦٠٢٦]. ٤٨٢ - حّشْا إِسحاقُ قال حدِّثَنا ابنُ شُمَيلٍ أَخبرَنا ابنُ عَونٍ عنِ ابنِ سِيرينَ عن أَبِى هُريرةً قال: ((صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِحدَى صَلاَتَىِ العَشِىِّ(١) - قال ابنُ سِيرِينَ: سمَّاها أبو هريرةَ، ولكنْ نَسِيتُ أَنا، قال - فصلَّى بنا رَكعتَينِ ثمَّ سَلَّمَ، فقامَ إلى خشَبةٍ مَعروضة فى المسجدِ فاتَّكاً عليها كأنَّهُ غَضْبَانُ وَوَضَعَ يدَهُ اليُمنىُ عَلَى الْيُسْرَىُ، وشَبِّكَ بينَ أَصابعهِ، ووَضَعَ خدَّهُ الأَيمن عَلَى ظهرِ كَفِّهِ الْيُسْرَىُ، وخَرَجَتِ السُّرْعانُ مِن أَبوابٍ" المسجدِ فقالوا: قُصِرَتِ الصلاةُ. وفى القومِ أبو بكر وعمرُ فهابا أَنْ يُكلِّماه، وفى القَومِ رجُلٌ فى يدَيهِ طُولٌ يُقالُ له ذو اليَدَينِ ؟ قال : يا رسولَ اللهِ أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتِ الصَّلاةُ؟ قال: لم أَنْسَ ولم تُقْصَرْ. فقال: أَكما يقولُ ذو اليَدَينِ ؟ فقالوا : نعم. فتقدَّمَ فصلَّى ما تركَ ثمَّ سَلَّمَ. ثمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مثلَ سُجودِهِ أَو أَطْولَ . ثمَّ رفعَ رَأْسَهُ وكبرَ ، ثمَّ كَبَّرَ وسَجَدَ مثلَ سُجودِهِ أَو أَطْولَ، ثمَّ رفعَ رَأَسَهُ وكبرَ فَرُّبَّما سألوه : ثمَّ سلَّمَ . فيقول : نُبِّثْتُ أَنَّ عِمران بنَ حُصينٍ قال : ثمَّ سلمَ . [ الحديث ٤٨٢ - أطرافه فى: ٧١٤، ٧١٥، ١٢٢٧، ١٢٢٨، ١٢٢٩، ٦٠٥١، ٧٢٥٠]. ٨٩ - باب المساجدِ التى على طُرُقِ المَدِينةِ والمَواضِعِ التى صلَّىُ فيها النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ٤٨٣ - صّشْا محمدُ بنُ أَبِى بكرٍ المقَدَّمِىُّ قال حدَّثَنَا فُضَيلُ بنُ سُليمانَ قال حدَّثَنا موسىُ بنُ عُقبةَ قال رأيتُ سالمَ بنَ عبدِ اللهِ يتحرَّى أَماكنَ منَ الطَّرِيقِ فُيُصلِّى فيها، ويُحدِّثُ أَنَّ أباهُ كانَ يُصلِّى فيها، وأَنَّهُ رأَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّى فى تلك الأَمكنةِ. وحَدَّثَنِى نافعٌ عن ابنٍ عُمَرَ أَنَّه كان يُصلِّى فى تلكَ الأَمكنةِ . وسأَلتُ سالمًا فلا أَعلمُهُ إِلا وافقَ نافعًا فى الأَمْكنةِ كلِّها، إِلَّا أَنَّهما اختلفا فى مسجدٍ بِشَرَفِ الرَّوحاءِ . [ الحديث ٤٨٣ - أطرافه فى: ١٥٣٥، ٢٣٣٦، ٧٣٤٥]. (١) هما الظهر والعصر. وابتداء العشى من أول الزوال. ١٧٢ الجامع الصحيح ٤٨٤ - حّشْا إِبراهيمُ بن المُنذرِ قال حدِّثَنَا أَنَسُ بنُ عِياضٍ قال حَدَّثَنا موسى بنُ عُقْبَةَ عن نافعٍ أَنَّ عبدَ اللهِ أَخبرَهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يَنزِلُ بذِى الحُلَيفةِ حِينَ يَعتمِرُ وفى حَجَتْهِ حينَ حِجَّ تحت سَمُرةٍ(١) فى مَوضعِ المسجد الذى بذِى الحُليفةِ. وكان إذا رجَع من غزوٍ كان. فى تلك الطرِيقِ أَو حَجِّ أَو عُمرةٍ هَبَطَ مِن بطنِ وادٍ (٢)، فإذا ظَهَرَ من بطنِ وادٍ أَنَاخَ بالْبَطْحَاءِ التى عَلَى شَغيرِ الوادى الشرقيةِ فعرِّس (٣) ثَمَّ حتَّى يُصبِح، ليسَ عند المسجدِ الذى بحجارةٍ ولا على الأَكْمَةِ التى عَليها المسجدُ، كانَ ثَمَّ خَلَيجُ يُصلىِّ عبدُ اللهِ عندَه فى بَطنِهِ كُبٌ (٤) كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَمَّ يُصلِى، فَدَجَا السَّيْلُ فيه بالبَطجاءِ (٥) حتى دَفنَ ذلكَ المكانَ الذى كان عبدُ اللهِ يُصلِّى فِيهَ . [ الحديث ٤٨٤ - أطرافه فى: ١٥٣٢، ١٥٣٣، ١٧٩٩ ]. ٤٨٥ - وأنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ حدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صلَّى حَيْثُ المسجدُ الصغيرُ. الذى دُونَ المسجدِ الذِى بِشَرَفِ الرَّوجاءِ(٦)، وقد كان عبدُ اللهِ يعلمُ المكانَ الذى صلَّى فيه النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يقول: ثُمَّ عن يَمينِك حِينَ تقومُ فى المسجدِ تُصلِّى، وذلك المسجدُ (٧) على حافَّةِ الطريقِ الْيُمْنِىُّ وأنت ذاهبٌ إِلى مَكةً، بينَهُ وبينَ المسجدِ الأَكبرِ رَميةٌ بحَجَرٍ ، أَو نحوُ ذُلك ٤٨٦ - وَأنَّ ابنَ عمر كان يُصلِّ إلى العِرقِ(٨) الذى عند مُنْصرَفِ الرَّوحاءِ(٩)، وذلكَ العِرقُ انتهاءُ طَرَفِهِ على حاقَّةِ الطريقِ دون المسجدِ الذى بينهُ وبينَ المنصَرَفِ وأَنتَ ذَاهِبٌ إلى مكة ، وقدٍ ابتُنِىَ ثُمَّ مسجدٌ فلم يكن عبدُ اللهِ يُصلِى فى ذُلك المسجدِ ، كان يترُكُه عن يسارِهِ ووراءُهُ ويُصلَّى أَمَامَهُ إِلى العِرقِ نفسِهِ، وَكَانَ عبدُ اللهِ يَروحُ مِنَ الرَّوحاءِ فلا يُصلِّى الظُّهرَ حتَّى يَأْنِىَ ذُلكَ المكانَ فِيُصلِّ فِيهِ الظُّهرَ. وإذا أُقبلَ من مكةَ فإِنْ مَرَّ بِهِ قبلَ الصُّبحِ بساعةٍ أَو مِنِ آخرِ السَّحَرِ عَرَّسَ حَتَّى يُصلِىَ بها الصُبحَ. ٤٨٧ - وأَنَّ عبدَ اللهِ حدَّثَهُ أَنَّ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم كان ينزِلُ تحتَ سَرحةٍ ضَخمةِ دُونَ (١) السمرة : شجرة ذات شوك، وهى التى تسمى أم غيلان. (٢) هو وادى العقيق، عقيق المدينة، على أميال منها ، فيه عيون ونخل وعليه أموال أهل المدينة . (٣) التعريس : نزول استراحة لغير إقامة . (٤) الخليج: واد له عمق. والكثب: جمع كثيب ، وهو رمل مجتمع. (٥) أى دفع السيل البطحاء ، وهى الحصى اللين فى بطن المسيل . (٦) شرف الروحاء: قرية جامعة على ليلتين من المدينة، وهى آخر النيالة المتوجه إلى مكة .: (٧) هو المسجد الأوسط، فى الوادى المعروف بوادى بنى سالم. (٨) هو عرق الظبية، واد معروف :.. (٩) منصرف الروحاء: آخرها، وشرف الروحاء : أعلاها، وهى قرية. ١٧٣ الحديث ٤٨٨ - ٤٩٢ الرُّوَيِثَةِ (١) عن يَمينِ الطريقِ ووِجاهَ الطرِيقِ فى مكانٍ بَطْحٍ سَهْلٍ حتى يُفْضِىَ مِن أَكَمَةٍ دُوَينَ بَرِيدِ الرُّوَيِئَةِ بِمِيلَينِ (٢) وقدِ انكسرَ أَعلاها فانثنى فى جَوفِها وهىَ قائمةٌ عَلَى ساقٍ وفى ساقِها كُثُبٌ كثيرة . ٤٨٨ - وأَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ حدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى فى طَرَفِ تَلْعَةٍ مِن وراءِ العَرْجِ (٣) وأَنتَ ذاهبٌ إِلى مَضْبةٍ عندَ ذُلكَ المسجدِ قبرانٍ أَو ثلاثةٌ عَلَى القُبُورِ رضْمٌ مِن حجارةٍ عن يمينٍ الطريقِ عندَ سَلِماتِ الطريقِ (٤)، بين أولئك السَّلِماتِ كان عبدُ اللهِ يَروحُ مِنَ العرْجِ بعدَ أَنْ تَمِيلَ الشمسُ بالهاجِرَةٍ فَيُصلِّى الظهرَ فى ذُلكَ المسجدِ . ٤٨٩ - وأَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ حدَّثَهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نزَل عندَ سَرَحَاتٍ عن يسارِ الطرِيقِ فِى مَسِيلٍ دُونَ هَرْشى (٥)، ذُلكَ المَسيلُ لاصقُ بِكُراعٍ هَرْشِىُ بينَهُ وبينَ الطريق قريبٌ مِن غَلْوةٍ (٦) ، وكان عبدُ اللهِ يُصلِّى إِلى سَرْحَةٍ هىَ أَقربُ السرَحاتِ إلى الطريقِ وهىَ أَطولُهُنَّ. ٤٩٠ - وأنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ حدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كان ينزِلُ فى المسِيل الذى فى أَدِىْ مَرِّ الظَّهْرانِ (٧)قِبَلَ المدينةِ حينَ يَهِطُ منَ الصَّفْراواتِ (٨) ينزِلُ فى بطن ذُلكِ المسيلِ عن يَسارِ الطريقِ وأَنتَ ذاهبٌ إلى مكة ليسَ بينَ منزِلِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وبينَ الطرِيقِ إِلَّ رَميةٌ بحجَر . ٤٩١ - وأَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمْرَ حدَّثَهُ أَنَّ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم كان ينزِلُ بذِى طُوَى (٩) ويَبيتُ حتَّى يُصبحَ يُصلِّى الصَّبحَ حينَ يَقْدُمُ مكة ومُصَلَّى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذلك عَلَى أُكمَةٍ غليظةٍ ليسَ فى المسجدِ الذى بُنِىَ ثَمَّ ولكنْ أَسفَلَ مِن ذُلكَ على أَكمة غليظة . [ الحديث ٤٩١ - طرفاه فى: ١٧٦٧، ١٧٦٩ ]. ٤٩٢ - وأَنَّ عبدَ اللهِ حدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم استَقْبل فُرْضَتَى الجَبلِ (١٠) الذى بينَهُ وبينَ الجبلِ الطويلِ نحوَ الكعبةِ فجعلَ المسجدَ الذى بُنىَ ثَمَّ يَسارَ المسجدِ بطرَفِ الأُكمةِ ومُصلَّى النَّبِىِّ (١) السرحة : الشجرة العظيمة ، والرويثة : قرية جامعة، بينها وبين المدينة ١٧ فرسماً . (٢) بطح : واسع . وبريد الرويثة : محطة كان ينزل فيها البريد بمنطقة الرويثة . (٣) التلعة: مسيل الماء من فوق إلى أسفل. والعرج: قرية جامعة بينها وبين الرويثة ١٣ أو ١٤ ميلا. (٤) الهضبة : فوق الكثيب ودون الجبل . والرضم: الحجارة الكبار . والسلمات : الصخرات . (٥) هرشى : جبل على ملتقى طريق المدينة والشام، قريب من الجحفة . وكراع هرشى : طرفه . (٦) الغلوة: غاية مرمى السهم، ويقدرونها بثلثى ميل . (٧) مر الظهران : هو الوادى الذى تسميه العامة بطن مرو، وبينه وبين مكة ١٦ ميلا . (٨) الصفراوات (جمع صفراء ) : مكان بعد مر الظهران . (٩) ذو طوى : هى آبار الزاهر، بالقرب من مكة . (١٠) الفرضة: مدخل الطريق إلى الجبل، والشق المرتفع كالشراقة، ومدخل النهر . ١٧٤ الجامع الصحيح صلى الله عليه وسلم أسفلَ منه على الأُكمةِ السَّوداءِ تَدَعُ منَ الأَكمةِ عَشرةَ أَذرُعٍ أَو نحوَها ثمَّ تُصلى مُستقبلَ الفُرْضَتَيْنِ منَ الجبلِ الذىِ بِينَكِ وبينَ الكعبةِ . ٩٠ - باب سُتْرةُ الإِمامِ سترةُ مَن خَلْفَهِ ٤٩٣ - صّثْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أَخبرَنَا مالكٌ عنِ ابْنِ شِهَابٍ عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ عن عبدِ اللهِ بنِ عِبَّاسِ أَنَّه قال: (( أَقبلتُ راكبًا على حمار أَتَانٍ وأَنا يومئذ قد ناهزتُ الاحتِلامَ (١) ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلِّ بالناسِ بِمنىَّ إلى غيرِ جِدار (٢)، فمرَرْتُ بين يدَىْ بعضٍِ الصَّفِّ فَتَزَلْتُ وأَرسَلتُ الأَنَانَ تَرتَعُ ودخلتُ فى الصَفِّ، فلم يُنكِرْ ذُلِك عَلَىَّ أَحَدٌ)). ٤٩٤ - مَّشْا إِسحاقُ قالُ حدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ قال حدَّثنا عُبِيدُ اللّهِ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان إذا خَرَجَ يَومَ العِيدِ أَمَرَ بَالحَرِبةِ فَتُوضَعُ بينَ يدَيهٍ فَيُصلِى إليها والناسُ وراءَهُ، وكان يَفعل ذُلْكَ فى السَّفَرِ، فَمِن ثَمَّ انَّخَذَها الأمراءُ [ الحديث ٤٩٤ - أطرافه فى: ٤٩٨، ٩٧٢، ٩٧٣ ] ٤٩٥ - صَّثْا أَبو الوليدِ قال حدَّثَنا شُعبةُ عن عَونِ بنِ أبى جُجَيفةَ قال سَمعتُ أَبِى أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى بهم بالبَطْحَاءِ (٣) - وبينَ يَدِيهِ عَنزَةٌ - الظُّهرَ رَكعتَينِ والعصرَ ركعتَين (٤) تمُرُّ بينَ يدَيهِ (٥) المرأةُ والحِمارُ. ٩١ - باب قَدْرِ كُمْ ينبغى أَن يَكونّ بينَ المصلِّ والسُّرةِ؟ ٤٩٦ - مّشْا عمرُو بنُ زُرارةَ قال أَخبرَنَا عبدُ العزيزِ بْنُ أَبِى حازمٍ عن أَبيهِ عن سَهل قال: ((كان بينَ مُصلَّى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (٦) وبين الجِدارِ (٧) ممرَّ الشَّةِ )) . [ الحديث ٤٩٦ - طرفه فى: ٧٣٣٤]. ٤٩٧ - حّشا المكِىُّ قالِ حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ أَبِ عُبَيدِ عن سَلَمَةً قال: (( كانَ جدارُ المسجد عندَ المنبرِ ، ما كادّتِ الشّاةُ تجوزُها (٨)). (٢) أى إلى غير سترة. (١) أى قاربت البلوغ الشرعى . (٣) يعنى بطحاء مكة ، وهو الذى يقال له الأيطم . (٤) قال الحافظ : يحتمل أن يكون بعد دخول وقتها . (٥) قال الحافظ : أى بين العزة والقبلة، لا بينه وبين العنزة. (٧) أى : جدار المسجد مما يلى القبلة (٦) أى مقامه فى صلاته . (٨) رواه الإسماعيلى بلفظ: ((كان المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينه وبين حائط القبلة إلا قدر ما تمر العنزة. ١٧٥ الحديث ٤٩٨ - ٥٠٢ ٩٢ - باب الصلاةِ إِلى الحَرْبةِ ٤٩٨ - مّشْا مُدَّدٌ قالَ حدَّثَنَا يَحِى عن عُبيدِ اللهِ أَخبرَنى نافعٌ عن عبدِ اللهِ أَنَّ النَّيِّ صلى الله عليه وسلم كان تُرْكَرُ له الحربةُ فِيُصلِّ إليها . ٩٣ - باب الصلاةِ إِلى العَنَزَةِ (١) 1 1 :* : : ٤٩٩ - حّشْا آدمُ قال حدَّثَنَا شُعبةُ قال حدَّثَنا عَونُ بنُ أَبِى جُحَيفةَ قال سَمعتُ أَبى قال : (( خَرَجَ عَلينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالهاجِرةِ، فَأُنِىَ بوَضوءٍ فَتَوَضَّأَ فصلَّى بنا الظُّهرَ والعصر، وبينَ يدَيهِ عنَزَةٌ والمرأةُ والحِمارُ يَمْرُّون مِن ورائِها )). ٥٠٠ - صّشْا محمدُ بنُ حاتِمِ بنِ بَزِيعٍ قال حدَّثَنا شاذانُ عن شُعبة عن عطاء بنِ أَبى مَيمونةً قال: سَمعتُ أَنسَ بنَ مالكِ قال: ((كانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إذا خرَجَ لحاجتهٍ تَبَعْتُه أَنا وِغُلامٌ ومَعَنا عُكَّزةٌ أَو عَصاً أَو عَنَزَةٌ ومعَنا إِداوةٌ، فإذا فَرَغَ من حاجتهِ ناوَلْنَاهُ الإِداوة )). ٩٤ - باب السُّتْرةِ بمكةً وغيرِها ٥٠١ - حّشْا سُليمانُ بنُ حربٍ قال حدَّثَنا شُعبةُ عنِ الحَكمِ عن أبى جُحَيفةً قال : خرجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالهاجِرةِ فصلَّى بالبطحاءِ(٢) الظُّهرَ والعَصرَ رَكعَتَيْنٍ ونَصبَ بينَ يَدِيهِ عَنَزَةٌ وتَوضَّأَ فجعَلَ الناسُ يتمسَّحونَ بوَضوئِه . ٩٥ - باب الصلاةِ إلى الأُسطُوانةِ (٣) وقال عمرُ : المصُّونَ أَحقُّ بالسَّارِى مِنَ المتحدِّينَ إليها ورأَى عُمرُ رجُلًا يُصلِّى بينَ أُسطُوانتَينٍ فأَدْناهُ إلى سارِيةٍ فقال: صَلِّ إليها ٥٠٢ - حّثنا المكىُّ بنُ إبراهيمَ قال حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ أَبِى عُبيد قال: كنتُ آتى مع سَلمةً ابنِ الأَكوَعِ فُيُصلَّى عندَ الأُسطوانةِ التى عندَ المصحفِ (٤)، فقلت: يا أَبا مُسلمٍ أَراك نتَحرَّى الصلاةَ عندَ هُذهِ الأُسطوانةِ ، قال : فإنى رأيتُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم يَتحرَّىُ الصلاةَ عندَها. (١) قيل تفترق العنزة عن الحربة بأن المنزة أقصر . (٢) أى بطحاء مكة . قال ابن المنير : خص مكة بالذكر فى الترجمة دفعاً لتوهم من يتوهم أن السترة قبلة ، ولا ينبغى أن يكون لمكة قبلة إلا الكعبة . (٣) الأسطوانة : السارية ، والغالب أنها تكون من بناء ، بخلاف العمود فإنه من حجر واحد . (٤) قال الحافظ : هذا دال على أنه كان للمصحف موضع خاص به . والأسطوانة المذكورة حقق لنا بعض مشايخنا أنها المتوسطة فى الروضة المكرمة ، وتعرف بأسطوانة المهاجرين . ١٧٦ الجامع الصحيح ٥٠٣ - صّشْا قَبِيصةُ قال حدَّثَنا سُفيانُ عن عمرو بنِ عامِرٍ عن أنس قال : لقد رأيتُ كِيارَ أَصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَبْتَدِرونَ السَّوارىَ عندَ المغربِ. وزادَ شعبةُ عن عِمٍو عن أنس: حتَّى يَخْرُجَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم. [ الحديث ٥٠٣ - طرقه فى: ٦٢٥ ]. ٩٦ - باب الصلاةِ بينَ السَّوارِى فى غيرٍ جماعةٍ (١) ٥٠٤ - حّشْا موسى بنُ إِسماعيلَ قال حدَّثَنا جُويريةُ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمر قال : (( دخلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم البيتَ وأُسامةُ بنُ زيدٍ وعثمانُ بنُ طلحةَ وبلالٌ، فَأَطالَ ثمَّ خرجَ ؛ كنتُ أَوّلَ الناسِ دخل عَلَى أَثَرِهِ ، فَسأَلتُ بلالًا: أَينَ صلَّى ؟ قال: بين العمودَينِ المقدمَينِ)). ٥٠٥ - حّشْا عبدُ الهِ بْنُ يوسُفَ قال أَخيرَنا مالكٌ عن نافعٍ عن عبدِ الهِ بنِ عمرَ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الكعبة وأسامةُ بنُ زيدٍ وبلالٌ وعثمانُ بنُ طَلِحةَ الحَجِىُّ ، فأَغلقها عليه ومَكَثَ فيها . فسأَلتُ بلالاً حينَ خرِجَ: ما صَنَعَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ؟ قال: جَعل عمودًا عن يسارِهِ وعمودًا عن يَمِينِهِ وثلاثةَ أَعمدةٍ وراءَهُ. وكان البيتُ يومَئذٍ على ستةٍ أَعمدة، ثمَّ صلَّى. وقال لنا إسماعيلُ : حدَّثَنِى مالكٌ وقال : عَمودَينٍ عن يمِينِهِ . ٩٧- باب ٥٠٦ - مّشْ إبراهيمُ بنُ الْمُنذِرِ قال حدِّثَنَا أَبو ضَمْرَةَ قالِ حدَّثَنا موسى بنُ عُقْبَةَ عن نافعٍ أَنَّ عبدَ اللهِ كان إِذا دَخِلَ الكعبةَ مَئِى قِبَلَ وَجههِ حِينَ يَدْخلُ، وجَعَلَ البابَ قِبَلَ ظَهرِهِ ، فمشىْ حتى يكون بينَهُ وبينَ الجِدارِ الذى قِبلَ وَجههِ قريبًا من ثلاثةِ أَذرُعٍ صلَّى يَتَوَخَّى المكانَ الذى أُخبرَهُ به بلالٌ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صلَّى فيه. قال: وليس على أَحدِنا بأُسُّ إِنْ صِلَّى فى أَىِّ نَواحِى البيت شاءً . ٩٨ - باب الصلاةِ إلى الراحلةِ والْبَعيرِ والشَّجرِ والرَّحْلِ (٢) ٥٠٧٠ - حّثنا محمدُ بنُ أَبِى بَكْرِ المُقَدَّمِىُّ حدَّثَنا مُعتمرٌ عن عُبيدِ اللهِ عن نافعٍ عنِ ابنٍ عمرٌ : (١) وقيدها بغير الجماعة لأن السوارى تقطع الصفوف، وتسويتها فى الجماعة مطلوب، (٢) الراحلة: الناقة التى تصلح لأن يوضع الرحل عليها. والبعير: هو الذى دخل فى السنة الخامسة ١٧٧ الحديث ٥٠٨ - ٥٠٩ عنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه كان يُعَرِّضُ راحلتهُ(١) فيُصلَّى إِليها. قلتُ: أَفرَأَيتَ إِذا هُبَّتِ الركابُ؟(٢) قال: كان يأْخُذُ هُذا الرحلَ فيُعدِّلهُ فيصلِّى إلى آخِرَتِهِ - أَو قال مُؤَخَّرِّهِ(٣) - وكان ابنُ عمرَ رضىَ اللهُ عنه يَفعلُه . ٩٩ - باب الصلاةِ إلى السريرِ ٥٠٨ - صّثنا عثمانُ بنُ أَبِ شَيبة قال حدَّثَنا جَرِيرٌ عن مَنصورٍ عن إبراهيمَ عن الأَسودِ عن عائشةَ قالت: ((أَعَدَلْتمونا بالكلبِ والحِمارِ ؟ لقد رَأَيتُنِى مُضْطجعةً على السَّرير فيجىءُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فيتوَسَّطُ السريرَ فيُصلِّ، فَأَكرَهُ أَنْ أَسْتَحَهُ، فَأَنسلُّ(٤)مِن قِبَلٍ رِجَلَىِ السَّريرِ حتى أَنسلَّ من لحافى )) . ١٠٠ - باب يَرُدُّ المصلّى مَن مَرَّ بينَ يدَيهِ (٥) وردّ ابنُ عُمرَ فِى النَّشْهُدِ (٦)، وفى الكعبةِ(٧) ، وقال: إِنْ أَبِىُّ إِلَّا أَنْ تُقاتِلَهُ فَقَاتِلْهُ (٨) ٥٠٩ - حدّثْا أَبو مَعْمرٍ قال حدَّثَنا عبدُ الوارثِ قال حدَّثَنا يونُسُ عن حُميدٍ بنِ هلالٍ عن أبى صالحٍ أَنَّ أَبَا سَعيدٍ قال : قال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ح . وحدّشْا آدمُ بنُ أَبِى إِياسِ قال حدَّثَنا سليمانُ بنُ المُغِيرَةِ قال حدَّثَنَا حُميدُ بنُ هلالِ الْعَدَوِىُّ قال حدَّثَنا أبو صالحِ السمانُ قال: رأَيتُ أَبا سَعيدِ الخُدرِىَّ فى يوم جُمعةٍ يُصلِى إلى شىءٍ يَستُرُهُ منَ الناسِ ، فأَرادَ شابٌّ مِنْ بَنى أَبِى مُعَيطٍ أَنْ يجتازَ بينَ يدَيهِ فدفَعَ أَبو سَعيدٍ فى صدرهِ ، فنظَرَ (١) أى يجعلها عرضاً لتكون له ستاراً فى صلاته. (٢) أى هاجت، والركاب : الإبل التى يسار عليها، ولا واحد لها من لفظها. والمعنى أن الإبل إذا هاجت شوشت على المصلى لعدم استقرارها ، فيعدل عنها إلى الرحل فيجعله سترة . (٣) هو العود الذى فى آخر الرحل ، وهو الذى يستند إليه الراكب . (٤) أستحه : أى أظهر له من قدامه ، من سنح لى الشىء إذا عرض لى ، تريد أنها كانت تخشى أن تستقبله وهو يصلى ببدنها أى منتصبة . وأنسل : أى أخرج بخفيه ، أو برفق . (٥) سواء كان آدمياً أو غيره . (٦) أى رد المار بين يديه وهو فى حال التشهد . (٧). وقع فى بعض الروايات: ((وفى الركعة)). ومن طريق صالح بن كيسان قال ((رأيت ابن عمر يصلى فى الكعبة. فلا يدع أحداً يمز بين يديه يبادره )) قال : أى يرده . (٨) أى إن أبى المار إلا أن يقاتله المصلى قاتله . وهو على سبيل المبالغة. ( ٢ - ٢٣ ج ١ ) الجامع الصحيح) ١٧٨ الجامع الصحيح الشابَّ فلم يَجِدْ مَسائغًا إِلَّا بينَ يدَيهِ (١)، فعادَ لَيَجْتَازَ فدفَعَهُ أَبو سَعيد أَشدَّ منَّ الأُولى، فنالَ مِنْ أَبِى سَعيدٍ . ثمَّ دَخَلَ على مَرَوَانَ فشكا إليهِ مَا لَقِىَ مِن أَبِى سَعيدٍ، ودخلَ أَبو سَعِيدٍ خَلِفَهُ على مَرِوانَ ، فقال: ما لَكَ ولابنٍ أَخيكَ يا أَبا سعيد؟ قال: سَمعتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا صلَّى أَحدُكم إلى شىءٍ يَستُرُهُ مِنَ الناسِ فأراد: أَحدُ أَن يجتاز بين يدَيهِ فَلَيَدْفَعْه؛ فَإِنْ أَبِىّ فلْيُقاتِلْهُ (٢) فإنَّما هو شيطانٌ)) . [ الحديث ٥٠٩, - طرفه فى : ٣٫٢٧٤] ١٠١ - باب إثمِ المارِّ بَينَ يَدى المصلِى ٥١٠ - صّشْا عبدُ الهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن أَبِى النَّضْرِ مولىُّ ◌ُعُمرَ بنِ عُبيدِ اللهِ عن بُسرِ بنِ سَعيد أَنَّ زيدَ بنَ خالدٍ أَرسلَهُ إِلى أَبِى جُهَمٍ يَسأَلُهُ ماذا سَمِعَ مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى المارِّ بينَ يَدَىِ المصلّى (٣)، فقال أبو جُهَيمٍ: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( لو يَعلِمُ الماءُ بينَ يدَىِ المُسلِّ ماذا عليهِ(٤) لَكَانَ أَنْ يَقْفَ أَربعينَ خيرًا له مِن أَنْ يهُرَّ بينَ يدَيه)). قال أَبو النَّضرِ: لا أدرى أَقال أربعينَ يومًا أَو شهرًا أَو سنة . ١٠٢ - باب استقبالِ الرجُلِ صاحِبَهِ أَو غيرَهُ فى صلاتِهِ وهو يُصلّى وكَرِهَ عْمَانُ أَن يُستَقَبَلَ الرجُلُ وهو يُصِلِّى، وإِنَّما هذا إِذا اشتغلَ بِه فَامَا إِذا لم يَشتغلْ فقد قال زَيدُ بنُ ثابت: ما باليتُ، إِنَّ الرجُلَ لَا يَقطعُ صَلاةَ الرَجُلِ . ٥١١ - مّشْ إسماعيلُ بنُ خليل حدَّثَنَا علىّ بنُ مُسهِرٍ عنِ الأَعمشِ عنِ مسلمٍ - يعنى ابنَ. صُبَيْحَ - عن مَسروقٍ عن عائشةَ أَنَّه ذُكِرَ عندها ما يَقْطَعُ الصلاةَ، فقالوا: يَقطعُها الكلبُ والحِمارُ والمرأةُ ، قالت: لقد جعلتمونا كلامًا، لقد رأيتُ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّ وإنى لَبينَهُ وبينَ القِبلةِ وأَنا مُضطجِعةٌ على السريرِ، فتكونُ لى الحاجةُ فأَكرَهُ أَن أَستقبِلَهُ فأَنْسِلُّ انسِلالًا. وعنِ الأعمشِ عن إبراهيمَ عن الأُسودِ عن عائشةَ نحوهُ . [ انظر الحديث ٣٨٢ وأطرافه ] (١) لم يجد مساغاً : أى محمراً. .. (٢) قال القرطبى: أى بالإشارة ولطيف المتع، ثم يزيد فى دفعه الثانى أشد من الأول. (٣) أى بينه وبين مقدار سجوده، أو بينه وبين قدر رمية بحجر. (٤) يعنى من الإثم . ١٧٩ الحديث ٥١٢ - ٥١٦ ١٠٣ - باب الصلاةِ خلفَ النائم. ٥١٢ - حّشْا مُسْدَّدٌ قال حدَّثَنَا يَحِىُّ قال حدَّثَنا هِشامٌ قال حدَّثَنِى أَبى عن عائشةَ قالتْ : (( كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّى وَأَنا راقِدةٌ مُعترِضةٌ على فِراشهِ، فإذا أَراد أَن يوتِرَ أَيفَظَى فأَوترتُ )) . ١٠٤ - باب النَّطوُعِ خَلْفَ المرأةِ ٥١٣ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرنا مالكٌ عن أَبِى النَّضْرِ مولى عمرَ بنِ عُبيدِ اللهِ عن أبى سَلمةَ بنِ عبدِ الرّحمُنِ عن عائشةَ زوجِ النَّبِىِّ صلى اله عليه وسلم أنَّها قالتْ: ((كُنتُ أَنَامُ بينَ يدَيْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ورِجلاىَ فى قِبلتهِ ، فإذا سَجَدَ غَمَزَنى فَقَبَضتُ رِجلَّ فإذا قامَ بسَطْتُهما . قالت: والبيوتُ يومَئذٍ ليس فيها مَصابيح )). ١٠٥ - باب مَن قال : لا يَقطَعُ الصلاةُ شىءٌ ٥١٤ - مّشْا عمرُ بنُ حَفصِ قال حدَّثَنا أَبى قال حدَّثَنا الأعمشُ قال حدَّثَنا إبراهيمُ عنِ الأَسودِ عن عائشةَ ح. قال الأَعمشُ وحدَّثَنِى مُسْلمُ عن مَسْروقٍ عن عائشةً: ذُكِرَ عندَها ما يقطعُ الصلاةَ - الكلبُ وَالحِمَارُ والمرأةُ - فقالت: شبَّهْتمونا بالحُمُرِ والكلاب، واللهِ لقد رأيتُ النَِّىَّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّى وإنىِّ على السَّرِيِر بينهُ وبينَ القِبلةِ مُضطَجعةً، فَتَبْدو لىَ الحاجةُ فَأَكرَهُ أَنْ أَجلِسَ فَأُوْذِىَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَنْسلُّ من عندِ رِجلَيْهِ . ٥١٥ - حدّثْا إِسحاقُ قال أَخبرَنا يَعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال حدَّثَنِى ابنُ أَخِى ابنِ شِهاب أَنَّهُ سأل عمَّهُ عنِ الصلاةِ يَقْطَعُها شىءٌ؟ فقال: لا يَقطَعها شىء. أَخبرَنَى عُروةُ بنُ الزُّبِيرِ أَنَّ عائشةَ زوج النِّىِّ صلى الله عليه وسلم قالت: ((لقد كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقومُ فيُصلِّ منَ اللَّيل وإنى المُعتَرِضةٌ بينَهُ وبينَ القِبلةِ على فِراشِ أَهلِهِ (١))). ١٠٦ - باب إذا حملَ جاريةً صَغيرةً على عُنقهِ فى الصلاةِ ٥١٦ - حّشْا عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ قال أخبرنا مالكُ عن عامر بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزَّبيرِ عن عمرٍو بنِ سُليمِ الزُّرَقى عن أبى قَتادةَ الأَنصارىِّ أَنَّ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يُصلِّى وهو حامِلٌ ٠٠ (١) قال الحافظ: الفرق بين المار وبين النائم فى القبلة أن المرور حرام، بخلاف الاستقرار، نائماً كان أو غيره ، فهكذا المرأة يقطع الصلاة مرورها دون لبثها . ١٨٠ الجامع الصحيح أمامةَ بنتَ زَينب بنتِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولأَبى العاص بنٍ رَبيعةَ بنِ عبدِ شمسٍ ، فإِذا [ سَجَدَ وضعها وإِذا قامَ حملَها )) .. [ الحديث ٥١٦ - طرفه فى : ٥٨٩٦ ]. ١٠٧ - باب إذا صلَّى إلى فِراشٍ فيه حائضٌ ٥١٧ - "حُّشْا عمرُو بنُ زُدارةَ قال أَخبرَنَا هُشَمُ عنِ الشَّيبانىِّ عن عبدِ اللهِ بنِ شَدَّادِ بن [ الهادِ قالُ أَخبرَتْنِى خالتى ميمونةُ بنتُ الحارثِ قالت: ((كانَ فِراشِى حِيالَ مُصلَّى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلمٍ فَرُبَّما وَقَعَ ثَوبُه علىَّ وأَنا على فِراشِىَ (١) )) . ٥١٨ - حدّشْا أَبو النَّعمانِ قال حدَّثَنا عبدُ الواحدِ بنُ زِيادٍ قال حدَّثَنَا الشَّيبانىُّ سلمانُ حدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ شَدَّادِ قال : سمعتُ مَّيمونةً تقولُ: ((كانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّ وأَنا إلى جَنِهِ نائمةٌ، فإِذا سَجدَ أَصابِى ثَوبُه وَأَنَّحائضٌ)). وزادَ مُسدَّدٌ عن خالد قالٍ: حدَّثَنا سليمانُ الشَّيبانىُّ ((وأَنا حائض)) ١٠٨ - باب هل يَغِزُ الرَّجُلُ أمرأَتَهُ عندَ السجودِ لكَىْ يَسْجُدَ؟ ٥١٩ - صِّثْا عمرُو بنُ علىِّ قَال حدَّثَنا يَحِىُّ قال حدَّثَنَا عُبَيْدُ الهِ قال حدَّثَنَا القاسمُ عن عائشةَ رضىَ اللهُ عنها قالت: (( بِئْسَما عَدَلتمونا بالكلبِ والحمار، لقد رأيتُنى ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلِّى وأَنا مُضطجعةٌ بينَهُ وبينَ القِبلةِ، فإذا أَرادَ أَن يسجُدَ غَمَزَ رِجِلَّ فَقَبَضْتُهما )). ١٠٩ - باسب المرأةِ تَطرحُ عن المُصلّى شَيئًا مِنَ الأَذى ٥٢٠ - حّشْا أحمدُ بنُ إِسحقَ السَُّّمَارِىُّ قال حدَّثَنا عُبَيَدُ اللهِ بنُ موسىُ قَالِ حدَّثَنَا إسرائيلُ عن أَبِى إِسحقَ عن عمرٍو بنٍ مَيمونَ عن عبدِ اللهِ قال: (( بَينَما رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قائمٌ يُصلّى عندَ الكعبةِ وجمعُ قُرَيْشٍ فى مجالِسِهم ، إِذ قال قائلٌ منهم أَلا تَنظُرُونَ إِلى هذا المُرائى؟ أَيُّكُمْ يقومُ إِلى جَزُورٍ آلِ فُلانٍ فِيَعْمِدُ إِلى فَرْئِها وَدَمِها وَسَلاها فيجىءُ بهِ، ثمَّ يُمْهُه حتى إذا سَجدَ وَضْعَهُ بِينَ كَتِفِيهِ ؟ فانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ، فلمّا سَجَدَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمٍ وَضَعَهُ بينِ كِتِفَيْهِ ، (١) قال الحافظ: الظاهر أن المصنف قصد بيان صحة الصلاة ولو كانت الحائض بجنب المصلى، ولو أطابتها ثيابه. لاكون الحائض بين المصلى وبين القبلة . :