Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ الحديث ١٠ - ١٤ أَبو مُعاوِيةً: حدّثنا داودُ عن عامِرِ قال : سمِعْتُ عبد اللهِ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْه وَسلَّم . وقال عبدُ الأَعْلىّ : عن داوُدَ عن عامٍِ عَنْ عبدِ اللهِ عَنِ النبيِّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم . [ الحديث ١٠ - طرفه فى : ٦٤٨٤]. ٥ - باب أَىُّ الإِسلامِ أَفْضَلُ؟ ١١ - مّثنا سعِيدُ بنُ يحيى بن سعيد الْقُرَشِىُّ قَال حَدَّثَنَا أَبى قال حدثَنَا أَبو بُردَةَ بنُ عبد الله ابنٍ أَبِى بُرْدَةً عَنْ أَبِى بُرْدَةً عن أَبِى مُوسىُ رَضِى اللهُ عنهُ قال (( قالوا: يا رَسُول اللهِ، أَىُّ الإِسلامِ أَفضلُ؟ قال: مَنْ سلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويَدِهِ)) . ٦ - باب إطعامُ الطَّعَامِ مِنَ الإِسْلامِ. ١٢ - حّشْا عَمْرُو بنُ خالِدِ قَالَ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عن يزيد عنْ أَبِى الْخَيرِ عن عبدِ اللهِ بِنِ عِمْرٍو رضِى اللهُ عَنْهما أَنَّ رَجُلا سأَل النِيِّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلمَ: أَىُّ الإِسلامِ خَيْرٌ(١)؟ قالَ: تُطْعِمُ الطعامَ، وتَقْرأُ السّلامِ على مَنْ عرفْتَ ومنْ لم تَعْرِفْ)) . [ الحديث ١٢ - طرفاه فى: ٢٨، ٦٢٣٦]. ٧ - باب مِنَ الإِيمانِ أَن يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ١٣ - حرّشْا مُسَدَّد قال حدَّثَنَا يحيى عَنْ شُعْبَةً عن قَتَادَةَ عَن أَنَسِ رضِى اللهُ عنْهُ عنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلمَ(٢) . وعن حُسيْنِ المُعَلِّمِ قالَ : حَدَّثْنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ عنِ النَّبِىِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلم قال (( لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حتى يُحِبَّ لِأَخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)). ٨ - ياسب حُب الرُّسُولِ صلى اللهُ عِلَيْهِ وسَلَم مِنَ الْإِيمانِ ١٤ - صّشْا أَبو اليَمانِ قَال أَخْبَرنَا شُعَيْب قَالَ حَدَّثَنَا أَبو الزِّنادِ عنِ الأَعْرِجِ عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِى اللهُ عنهُ أَنَّ رسول اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وسلم قال ((فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لايُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتى أَكونَ أَحَب إِليهِ مِن والدِهِ وولَدِهِ(٣) )). (١) أىْ: أُّ خصال الإسلام خير ؟ . (٢) زاد فى رواية الإسماعيلى من طريق روح عن حسين ((حتى يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير)» فبين المراد من الأخوة وعين جهة الحب . (٣) لأنه صلى الله عليه وسلم هو الذى أخرج المؤمن برسالته من تيه الضلالة وظلمات الكفر، إلى نور الهداية والإيمان . ومن محبة المسلم لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يكون شديد المحبة للرسالة التى بعث بها، وأن يقوم بنصرة سنته، والذب عن شريعته. ٢٢ الجامع الصحيح ١٥ - صّشْا يعْقُوبُ بنُ إِبْراهيم قال حدَّثَنَا ابنُ عُلَيَّةً عَنْ عبدِ العزيزِ بِنِ صُهَيْبٍ عِنْ أَنَسِ عن النَّبِىُّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلمَ . . وحدَّثَنَا آدَمُ قال حَدَّثَنَا شُعْبَةٍ عنْ قَتَادَةَ عن أَنَسِ قال : قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم (( لا يُؤْمِنُ أَحدُكُمْ حتى أَكُونَ أَحبَّ إِليهِ مِنْ والِدِهِ وَوَلَدِهِ والناسِ أَجْمَعين(١))). ٩ - باب حلاوةِ الإِيمانِ ١٦ - مّشْا محمدُ بنُ المُثَنِى قال حدَّثْنَا عَبدُ الوهابِ الثَّقَفِىُّ قال حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عنْ أَبِى قِلابة عنْ أَنْسِ عنِ النَّبِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم قال (( ثَلاثٌ منْ كُنْ فِيهِ وجدَ حَلاوةَ الْإِيمانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسولُهُ أَحبَّ إِليهِ مِمَّا سِواهُمَا، وأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلَّا لله، وأَنْ يَكْرِهِ أَنْ يُعودَ فى الكُفْر كما يكرهُ أَنْ يُقْذَف فى النَّار )» [ الحديث ١٦ - أطرافه فى: ٠٢١، ٦٠٤١، ٦٩٤١]: ١٠ - باسب علامةُ الإِيمانِ حُب الانْصَارِ : ١٧ - مّشْا أَبو الولِيدِ قال حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبرَنى عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جبْر قال : سمعتُ أَنَسِّا عَنِ النبيِّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلمَ قال (( آيَةُ الإِيمانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وآيةُ النفاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ)) [ الحديث ١٧ - طرفه فى : ٣٧٨٤ ]. ١١- باب ١٨ - صّشْا أَبو اليَمانِ قالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِىِّ قال أَخْبَرَنِى أَبو إِدْرِيسَ عائِذُ اللهِ ابنُ عبدِ اللّه أَنَّ عُبَادَةَ بنَ الصامِتِ رضِىَ اللهُ عنهُ - وكانَ شَهِدَ بَدْرًا، وهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَة الْعقْبَةِ - أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلمَ قال وَحَوْلَهُ عِصابةٌ مِنْ أَصِحابِهِ ((بَايِعُونِى على أَنْ لا تُشْرِكوا باللهِ شيْئًا، ولا تَسْرِقوا، ولا تَزْنُوا ، ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُم، ولا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرونَهُ بَيْنَ أَيْدِيِكمْ وأَرْجُلِكُمْ (٢)، ولا تَعْصُوا فِى مَعْرُوفٍ. فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلى اللهِ، وَمَنْ أَصَاب مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَعُوقِب ◌ِفِى الدُّنْيَا فَهُو كَفَّارَةٌ له، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذُلِكَ شَيْئًا ثم سَتَرَهُ اللهُ فَهُوَ إِلَى اللهِ: إِنْ شَاءَ عَفَا عنْهُ، وَإِنْ شَاء عَاقَبَهُ )). فَبَا يَعْنَاهُ عَلَى ذَلِك . [ الحديث ١٨ - أطرافه فى: ٣٨٩٢ ، ٣٨٩٣، ٣٩٩٩، ٤٨٩٤، ٦٧٨٤، ٦٨٠١ ، ٦٨٧٣ ، ٠٧٠٥٥ ٧١٩٩، ٧٢١٣:، ٧٤٦٨ ] . (١) قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه للنبى صلى الله عليه وسلم- من حديث عبد الله بن هشام بن زهرة التيمى - ((لأنت يا رسول اللّه أحب إلى من كل شىء إلا من نفسى. قال: لا والذى نفسى بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك. فقال له عمر: فإنك الآن واللّه أحب إلى من نفسى. فقال: الآن يا عمر)» .. (٢) البهتان: الكذب الذى يبهت صاحبه، وخص الأيدي والأرجل لأنها هى العوامل والحوامل للمباشرة والسعى ٤ ٢٣ الحدیث ١٩ - ٢٢ ١٢ - باب مِنَ الدِّينَ الفِرَار مِنَ الفِتَن ١٩ - صّشْا عَبْدُ الهِ بنُ مسْلَمَة عن مالكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عِبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبى صَعْصَعَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم: ((يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمْ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَافِعَ الْقَطْرِ(١)، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ)). [ الحديث ١٩ - أطرافه فى: ٣٣٠٠، ٣٦٠٠، ٦٤٩٥، ٧٠٨٨]. ١٣ - باسب قولِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ ((أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِاللهِ)) (٢) وأَنَّ المعرِفَةَ فِعْلُ الْقَلْب (٣)، لِقَوْلِ اللهِ تَعالى: ﴿وِلْكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بما كَسَبتْ قُلُوبُكَمْ﴾ ٢٠ - حّشْا محمدُ بنُ سَلامٍ قَالَ أَخبرَنَا عِبْدَهُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قالت : كانَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذَا أَمَرَهُمْ أَمرهُمْ مِنَ الأَعْمَالِ بما يُطِيقُونَ. قالوا: إِنَّا لِسْنَا كَهَيْئَتِكَ يَا رَسُول اللهِ، إِنَّ الله ◌َدْ غَفَرَ لكَ مَا تَفَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَيَغْضَبُ حتى يُعْرِف الغضَبُ فِى وجْهِهِ ثُمَّ يقُولُ: إِنَّ أَنْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللهِ أَنَا » . ١٤ - بأسب مَنْ كَرِهَ أَنْ يَعُودَ فِى الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِى النَّار، مِنَ الإِيمان ٢١ - مُشْ سُلَيْمَانُ بْ حَرْبٍ قالَ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عليٍْ وَسَلَّمَ قال (( ثَلَاْثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ ◌ِمَّا سِوَاجُهَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا للهِ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودِ فى الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَدَهُ اللهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِى النَّارِ)). ١٥ - بأسب تَفَاضُلِ أَهْلِ الإِيمانِ فِى الأَعْمَالِ ٢٢ - عَزًّا إِسْمَاعِيلُ قالَ حَدَّثنى مَالِكٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى المازِنِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىُّ صَلَى اللهُ عليْهِ وَسَلَمَ قال: ((يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْرِجُوا مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِنْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمانٍ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا قَدِ اسْوَدُّوا (١) يوشك: يقرب، شعف الجبال : رؤوسها وقمها. مواقع القطر: مساقط المطر ومجامعه وهى بطون الأودية ومقان الرعى. (٢) يدل على أن العلم بالقد درجات وأن النبى صلى الله عليه وسل منه فى أعلى الدرجات وهو دليل على زيادة الإيمان ونقصانه وأول ما يجب من معرفة الله: شهادة أن لا إله إلا ات علماً وعملا. (٣) أى أن الإيمان بانقول وحده لا يتم إلا بانضمام الاعتقاد إليه، والاعتقاد فعل القلب. . ٢٤ الجامع الصحيح فَيُلْقَوْنَ فى نَهْرِ الْحَيَا(١) - أَوِ الْحَيَاةِ، بشَكَّ مَالِكُ - فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ(٤) فى جَاذِبِ السَّيْلِ ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَّةً )» ؟ قَالَ وُهَيْبُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو(( الْحَيَاةِ)). وَقَالَ ((خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ)). [ الحديث ٢٢ - أطرافه فى: ٤٥٨١ ، ٤٩١٩ ، ٦٥٦٠، ٦٥٧٤، ٧٤٣٨، ٧٤٣٩ ] ٢٣ - صّشْ محمدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ قال حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ سعْدٍ عَن صَالِحٍ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بنِ سَهْل أَنهُ سَمِعٍ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِى يَقُول: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْهِ وَسَلَّمَ (( بيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرِضُونَ علىَّ وَعَلَيْهِمِ قُمُصُ، مِنْهَا مَا يبلُغُ النُّدِىَّ(٣)، وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِك . وُرِضَ عَلىَّ عُمرُ بنُ الْخَطابِ وعَلَيْه قميصٌ يَجُرُّهُ. قالوا. فَما أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : الدِّينَ)) . [ الحديث ٢٣ - أطرافه فى: ٣٦٩١، ٧٠٠٨، ٧٠٠٩ ]. ١٦ - باب الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمانِ ٢٤ - حّشْا عِبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرِنَا مالكُ بنُ أَنَس عنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ ابنِ عَبْدِ اللهِ عَن أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَرَّ على رجُلٍ مِنَ الأَنْصارِ - وهُو يعِظُ أَخَاهُ فِى الْحياءِ - فَقَال رسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم (( دعْهُ، فَإِنَّ الْحياءَ مِنَ الإِيمان)). [ الحديث ٢٤ - طرفه أى: ٦١١٨ ]. ١٧ - باب ﴿ فَإِنْ تَأْبُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُوا سَبِيلَهُمْ﴾(٢). ٢٥ - صّشْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُسْتَدِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحِ الْحَرَبِىُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ عَنْ وَاقِدٍ بْنٍ مُحَمَّدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليهِ وَسَلَمَ قال ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ. فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بِحَقِّ الإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ)». (١) الحيا : المطر ، وبه حياة النبات فى البادية. (٢) الحبة : - بكسر الحاء - قال أبو حنيفة الدينورى: جمع بزور النبات، واحدتها حبة بالفتح. (٣) القمص: جمع قميص . والثدى : جمع ثدى . (٤) ((التوبة : ٦ ٠٤ ٢٥ الحديث ٢٦ -٢٧ ١٨ - باب مَنْ قَال إِنَّ الإِيمانَ هُو الْعَمَلُ، لِقَوْلِ اللهِ تَعَالى ﴿وَتِلكَ الْجِنَّةُ الَّتى أُورِثْتُمُوها بِما كُنْ تَعْمِلُون﴾. وَقَالَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فِى قَولِهِ تَعَالى ﴿فَوَ رَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمّا كَانُوا يَعْمَلُون﴾: عن قولِ لَا إِلهَ إِلَّ الله. وقَال ﴿ِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُون﴾. ٢٦ - حرّثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ ومُوسى بنُ إِسْماعِيل قَالا حَدَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سعْدٍ قَال حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عنْ سَعِيدٍ بنِ المُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ سُئِلَ: أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: إِيمانٌ بِالهِ وَرَسُولِهِ. قِيلَ: ثُمَّ ماذَا؟ قَال: الْجِهَادُ فِى سبِيل الله . قِيل: ثُمَّ مَاذَا؟ قَال : حَجِّ مْرُورٌ . [ الحديث ٢٦ - طرقه فى : ١٥١٩ ]. ١٩ - باب إِذَا لم يَكُنِ الإِسْلَامُ علَى الْحقِيقَةِ، وكَانَ عَلَى الإِسْتِسْلَامِ أَوِ الْخَوْفِ مِنَ الْقَبْلِ (١)، لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنًّا. قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا، ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ فَإِذَا كَانَ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَهُو عَلَى قَوْلِهِ جلَّ ذِكْرُهُ ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلَامُ﴾. ٢٧ - حَّشْا أَبُو الْيَمانِ قَالَ أَخْبَرَنا شعَيْبٌ عَنِ الزهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَامِرُ بنُ سَعْدِ بنِ أَبِى وَقَاصِ عنْ سعدِ رضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى رَهْطًا - وَسَعْدٌ جَالِسُ - فتركَ رَسُولُ الّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا هُوَ أَعْجِبُهُمْ إِلَىَّ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مالكَ عنْ فُلَان؟ فَوَ اللهِ إِنِّى لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا. فَقَالَ: أَوْ مُسْلِمًا. فَسَكَت قَلِيلًا. ثُمَّ غَلَبَنى ما أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدتُ لِقَالَى فقلتُ : مالَكَ عن فُلانِ ؟ فَوَ اللهِ إِنِّى لِأَرَاهُ مُؤْمِنًا فَقَال: أَوْ مُسْلِما، ثُمَّ غَلَبنِى ما أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِقَالَتِى، وعادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ: يَا سَعْدُ، إِنِّى لَأُعْطِى الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحبُّ إِلَّ مِنْهُ ، خَشْبِيَةً أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فِى النَّار. ورواه يُونُسُ وَصَالِحٌ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ أَخى الزُّهْرِىِّ عَنِ الزُّهْرِىِّ . . [ الحديث ٢٧ - طرفه فى: ١٤٧٨ ]. ٢٠ - باب إِفْشَاءُ السَّلَامِ مِنَ الإِسْلَامِ (١). وَقَالَ عمَّارٌ: ثَلَاثُ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الْإِيمانَ: الإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ، والإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ(٣) . (١) قال الحافظ: حذف جواب ((إذا)) للعلم به كأنه يقول: إذا كان الإسلام كذلك لم ينتفع به فى الآخرة. (٢) تقدم فى شرح الحديث ١٢ أن تبادل التحية بين المسلمين من مصلحة التأليف بين القلوب. ونزيد هنا أن التأليف بسلامة قلوب المسلمين بعضهم لبعض، وبها يكون للسلام كماله، وتحقيق الغرض المقصود منه، وكما كان ذلك من حاجة المجتمع الإسلامى فى الصدر الأول فهو من حاجته فى كل زمان ومكان إذا سلمت القلوب . (٣) أى أن ينفق المسلم على المحتاجين، وإن كان هو فى خصاصة. وقد مدح الله سبحانه الأنصار بذلك فى (آية الحشر: ٩" (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) أى فقر وإفتار . (م - ٥٤ ج - ١ ٥ الجامع الصحيح ) ٢٦ الجامع الصحيح ٢٨ - حَّشْا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثْنَا اللَّيْثُ عَنْ يزِيدَ بنِ أَبِى حَبِيبٍ عنْ أَبِ الْخَيْرِ عَن عَبدِ اللهِ ابنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا سأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَىُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ ؟ قَالَ: تُطْعِمُ الطَّعامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لِمْ تَعْرِفْ . ٢١ - باب كُفْرَانِ العَشِير، وكُفْرِدُون كُفْرَ (١) فِيهِ عنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ عَن النّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم . ٢٩ - حرّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ عنْ مَالِك عنْ زَيدِ بنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسارٍ عنٍ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ النَِّىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أُرِيتُ النَّارَ، فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النَِّبَاءُ يَكْفُرْنَ. قِيل: أَيَكْفُرْن بِاللهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَا") ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ )). [ الحديث ٢٩ - أطرافه فى: ٤٣١، ٧٤٨، ١٠٥٢، ٣٢٠٢، ٥١٩٧ ]٠ ٢٢ - بأسب الْمعَاصِى مِنْ أَمْرِ الْجاهِلِيَّةِ. ولا يُكَفَّرُ صَاحِبُهَا بِارْتِكَابِهَا إِلَّ بِالشِّرْكِ(٣) ، لِقَوْلِ النِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( إِنَّكَ امْرُؤُ فِيكَ جَاهِلِيةٌ)) وقولِ اللهِ تَعَالى ﴿إِنَّ اللّه لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾. ٣٠ - حُّشْا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ قَالَ حدَّثَذَا شُعْبَةُ عَن وَاصِلِ الْأَحْدَبِ عنِ الْمَعْرُورِ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبِذَةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٍ وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنِّى سَابَبْتُ رَجُلًا(٤) فَعَّرْتُهُ بِأُمِّهِ ، فَقَال لِ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَا أَبَا ذَرٍّ، أَعَّرْتَهُ بِأُمَِّ ؟ إِنَّكَ امْرُؤُ فِيكَ جَاهِلِيَّةِ. إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ (٥)، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ. فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَا يَأْكُلُ ، وَلْيُلْبِسْهُ مَّا يَلْبِسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُم فَأَعِينوهُم )). [ الحديث ٣٠ - طرفاء فى: ٢٥٤٥، ٦٠٥٠]. (١) قال القاضى أبو بكر بن العربى فى شرحه: مراد البخارى أن يبين أن الطاعات كما تسمى ((إيماناً)، كذلك المعاصى تسمى ((كفراً))، والكفر يقابل الإيمان، وكما أن شعب الإيمان تبلغ العشرات فكذلك شعب الكفر تبلغ العشرات. (٢) العشير : الزوج . (٣) كل معصية - إيجابية أو سلبية - هى من انحرافات الجاهلية، ورأسها الجحود والشرك، وبه يكون الخروج من الة. (٤) هو بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى ذلك الوليد بن مسلم منقطعاً. (٥) الحول : الأتباع والخدم، مأخوذ من التخويل أى التمليك. ٢٧ الحديث ٣١ - ٣٤ باب ﴿وإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَثَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنُهُمَا﴾ فسَّمَاهُمُ الْمُؤْمِنِين ٣١ - حرّشْا عبدُ الرَّحْمُنِ بنُ المَبَارَكِ حَدَّثَنَا حمَّادُ بنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَيُونُسُ عنِ الحَسَن عن الأُخْتَفِ بنِ قَيْسِ قالَ : ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ . فَلَفِيَى أَبُو بَكْرَةَ(١) فَقَال: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ أَنْصُرُ هُذَا الرَّجُلَ. قَالَ: ارْجعْ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (( إِذَا الْتَّقَىُّ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ والْمَقْتُولُ فِى النَّارِ. فَقُلت: يا رَسُولَ اللهِ: هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمُقْتُولِ ؟ قال: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلى قَتْل صَاحِبهِ )». [ الحديث ٣١ - طرفاه فى: ٦٨٧٥، ٧٠٨٣ ]. ٢٣ - باب ظُلْمٌ دُونَ ظُلْم (٢) ٣٢ - صّشْا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح. قَالَ وَحَدَّثَنِى بِشْرٌ قَالَ حَدَّثنا محمدٌ عنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِلْقَمَةَ عَنْ عِبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولم يلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّنَا لم يظْلِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظَلْمٌ عَظِيمٍ ﴾ . [ الحديث ٣٢ - أطرافه فى: ٣٣٦٠، ٣٤٢٨، ٣٤٢٩، ٤٦٢٩، ٤٧٧٦، ٦٩١٨، ٦٩٣٧ ]. ٢٤ - باب علامةِ الْمُنَافِقِ (٣) ٣٣ - صَّشْا سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيع قالَ حدَّثْنَا إِسْماعِيلُ بنُ جَعْفِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعُ بنُ مَالِكِ ابنٍ أَبِى عامِرٍ أَبُو سُهَيْلٍ عَنْ أَبْيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عن النّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَب، وَإِذَا وعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا انْتُمِنَ خَانَ(٤))). [ الحديث ٣٣ - أطرافه فى: ٢٦٨٢، ٢٧٤٩، ٦٠٩٥]. ٣٤ - حدّثْ قَبيصةُ بنُ عُقْبَةَ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ عنِ الأَعْمَشِ عنْ عبدِ اللهِ بنِ مُرّةَ عنْ (١) لما نشبت الفتنة حول شهادة أمير المؤمنين عثمان اعتزلها طائفة من خيرة الصحابة، ومنهم سعد بن أبى وقاص، وسعيد ابن زيد ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأسامة بن زيد، وصهيب، ومحمد بن مسلمة، وأبو اليسر، وأبو موسى الأشعرى ، وكان أبو بكرة من هذه الطائفة التى أكرمها الله باجتناب الفتنة . (٢) أى بعض الظلم أخف من بعض . (٣) النفاق مخالفة الباطن للظاهر، فإن كان فى اعتقاد الإيمان فهو نفاق الكفر، وإلا فهو نفاق العمل، ويدخل فيه الفعل والترك. (٤) قال ابن حجر: أصل الديانة منحصر فى ثلاث: القول، والفعل، والنية. فنبه على فساد القول بالكذب ، وعلى فساد الفعل بالخيانة ، وعلى فساد النية بالخلف . : ٢٨ الجامع الصحيح مِسْرُوقٍ عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍوٍ أَنَّ النَّىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( أَرْبَعُ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حتى يَدَعَهَا: إِذَا أَنْتُمِنَ خَانَ ، وإِذَا حدَّثَ كَذَبَ ، وإِذَا عَاهَدَ غَدرِ ، وَإِذَا خَاصِمَ فَجَرَ))(١). تَابَعَهُ شُعْبةُ عن الأَعْمَش . [ الحديث ٣٤ - طرفاه فى: ٢٤٥٩ ، ٣١٧٨] . ٢٥ - باب قِيَامُ لَيْلةِ الْقَدْرِ مِنَ الإِيمانِ (٢) ٣٥ - حّشْا أَبو اليمانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَال حدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِهِ » [ الحديث ٣٥ - أطرافه فى: ٣٧، ٣٠٨، ١٩٠١، ٢٠٠٨، ٠:٢٠٠٩ ٢٠١٤]. ٢٦ - باب الْجِهَادُ مِنَ الإِيمانِ(٣) ٣٦ - حَّشْا حَرَمِىُّ بِنُ حَفْصِ قَالَ حَدَّثَنَا عِبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حدَّثَنَا عُمَارَةُ قَال حدَّثْنَا أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ عَمْرِو بنٍ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُريْرَةَ عَنِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( انْتَدَبَ اللهُ(١) لِمِنْ خَرَج فِى سبِيلِهِ - لا يُخْرِجُهُ إِلَّ إيمانٌ بِ وتَصْدِيقٌ بِرُسُلى - أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ، أَوْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ(٤). وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى مَا فَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَوَدِدْتُ أَنِّى أُقْتَلُ فِى سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ أُخْيا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُخْبَا، ثُمَّ أُقْتَل )) . [ الحديث ٣٦ - أطرافه فى: ٢٠٢٧٨٧ ٢٧٩٧، ٢٩٧٢، ٣١٢٣، ٧٢٢٦، ٧٢٢٧ ، ٧٤٥٧ ، ٧٤٦٣]. ٢٧ - باب تَطَوِّعُ قِيَامِ رَمَضَانَ مِنَ الإِيمانِ(٦) ٣٧ - حّشْا إِسماعيلُ قَالَّ حدَّثَنِى مَالكٌ عنِ ابنِ شهابٍ عنْ حُمَيْدِ بنِ عبدِ الرَّحْمَنِ عَنْ (١) انفجور : الميل عن الحق . (٢) أى من علامات الإيمان . (٣) أى هو من خصال الإيمان، إذا كان فى سبيل الله، ولإقامة الحق، والدفاع عنه. (٤) أى سارع بثوابه وحسن جزائه . (٥) أى كتب له الأجر إذا رجع من الجهاد سالماً، وله الجنة إذا كتبت له منزلة الشهداء فى سبيل الله. (٦) قيام رمضان: صلاة التراويح. وقد تضافرت الأخبار على أنها إحدى عشرة ركعة: أربعاً وأربعاً والوتر. الحديث ٣٨ - ٤٠ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((مِنْ قَامَ رمضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسابًا(١) غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » . ٢٨ - بأب صَوْمُ رَمَضَانَ احْتِسَابًا مِنَ الإِيمانِ ٣٨ - مّشْ ابْنُ سَلَامٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْلٍ قَالَ حدَّثْنَا يَحْبِىُ بنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى سَلمَةَ عَنْ أَبِى هُرِيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((منْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرِ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) . ٢٩ - باب الدِّينُ يُسْر، وَقَوْلُ النّبِيِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((أَحبُّ الدِّينِ إِلى اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةِ (٢) ٣٩ - حدّثنْا عبدُ السَّلَامِ بنُ مُطَهَّرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ عَلىِّ عَنْ مَعْنِ بنِ محمدِ النِفَارِىِّ عِنْ سَعِيدٍ بنٍ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ (٣) ، فَسَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا(٤) ، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَىءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ (٥))). [ الحديث ٣٩ - أطرافه فى: ٥٦٧٣ ، ٦٤٦٣، ٧٢٣٥ ]. ٣٠ - باب الصَّلَاة مِنَ الإِيمانِ وقَوْلُ اللهِ تَعَالى ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعِ إِيمانَكُمْ﴾ يَعْنى صَلاتَكُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ. ٤٠ - حّشْا عَمَرُوُ بنُ خالِدٍ قَالَ حدَّثَنَا زُهْرٌ قَالَ حدَّثَنَا أَبو إِسْحاقَ عنِ البَرَاءِ أَنَّ النَّبِىَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَىْ أَجْدَادِهِ - أَو قَالَ أَخْوَالِهِ - مِنَ الأَنْصَار، وأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِنَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَر شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صِلَاةٍ صَلَاهَا صَلَةَ الْعَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِّنْ صَلَّى مَعَهُ (١) أى طلباً لوجه الله وثوابه. قال عمر: حسب المرء دينه، ومروءته خلقه. والمراد من هذا الحديث والذى بعده أن قيام رمضان وصومه لوجه الله خالصاً يعد من علامات الإيمان . (٢) الحنيف عند العرب: من كان على دين إبراهيم عليه السلام، وأصل الحنف : الميل. فالحنيف هو المائل إلى الحق والخير. (٣) المشادة : المغالبة . والمعنى: لا يتعمق أحد فى الأعمال الدينية ويترك الرفق ، إلا عجز وانقطع . (٤) السداد : التوسط فى العمل . سددوا : الزموا السداد ، وهو الصواب من غير إفراط ولا تفريط . وقاربوا : أى إن لم تستطيعوا الأخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه ، وأبشروا : أى بالثواب والفلاح . (٥) الغدوة: سير أول النهار. والروحة: السير بعد الزوال. والدلجة: سير آخر الليل. وهذه الأوقات أطيب أوقات المسافر . كأنه خاطب مسافراً فى طريق الحياة ، وفى سبيله إلى الله فنبهه على أوقات نشاطه . ٣٠ الجامع الصحيح فَمَرَّ عَلَى أَهْل مسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ فَقَال: أَشْهَدُ باللهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. قِبلَ مَكَّةَ ، فَدَارُوا - كَمَا هُم - قِبَلَ الْبَيْتِ. وكَانتِ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّ قِبَلَ بَيْتٍ الْمَقْدَِ، وأَهْلُ الْكِتَابِ، قَلِمَّا وَلَّىُّ وَجْههُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ . قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبو إِسْجُق عنِ البراءِ فى حَدِيثِهِ هُذَا أَنَّهُ ماتَ عَلَى القِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجَالٌ وَقُتِلوا، فلمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعَالى ﴿ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعِ إِيمَانَكُمْ [ الحديث ٤٠ - أطرافه فى: ٣٩٩، ٤٤٨٦، ٤٤٩٢، ٧٢٥٢ ]. ٣١ - باب حُسْنُ إِسْلَامِ الْمَرْءِ ٤١ - قَالَ مَالِكٌ أَخْبَرَنِى زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ أَنَّ عطَاءَ بنَ يَسارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدِ الْخُدْرِىَّ. أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (( إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحُسُنَ إِسْلَامُهُ يُكَفِّرُ اللهُ عنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا (١)، وكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ: الْحَسَنَةُ بِعِشْرٍ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمَائَةٍ ضِعْفٍ، والسَّيْئَةُ بِمِثْلِهَا، إِلَّ أَنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ عِنْهَا)). ٤٢ - حرّشْا إِسْحَقُ بنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزَّاقِ قَال أَخْبَرِنَا مَعْمَرٌ عنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىُ الهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (( إِذَا أَحْسَنَ أَحدُكُمْ إِسْلَامَهُ فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِاتَةٍ ضِعْفٍ ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمِلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا ٣٢ - باب أَحَبُّ الدِّينِ إِلى اللهِ أَدْوَمُهُ (١) ٤٣ - حرّشْا مُحمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْىُ عنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِخَل عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ، قَالَ: مَنْ هَذِهِ ؟ قَالت : فُلانةُ - تَذْكر مِن صَلاتِها : - قَالَ ((مَهْ (٣) ، عَلَيْكُم بما تُطِيقُونَ، فَوَالِهِ لَا يمَلُّ اللّهُ حَتَّى تَمَلُّوا)) . وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ ما دَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ . [ الحديث ٤٣ - طرقه فى: ١١٥١] .. ٣٣ - باب زِيَادةِ الإِيمانِ ونُقْصَانِهِ. وقَوْلِ اللهِ تَعَالى ﴿ وَزِدْنَاهُمْ هُدَّى - وَيَزْدَادُ الذِينَ آمَنُوا إِيمانًا﴾ وَقَال (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْكَمالِ فَهُوَ نَاقِصُ. (١) أى قدمها وأسلفها . (٢) المراد بالدين هنا: العمل الذى يتقرب به المسلم إلى الله. (٣) قال الداودى: أصل ((مه)) ما هذا؟ وهى للزجر بمعنى: اكفف . ٣١ الحديث ٤٤ - ٤٦ ٤٤ - مّشْا مسلمُ بن إِبراهِيمٍ قَالَ حدَّثَنَا هشام قال حدثنا قتادةُ عنْ أَنَسِ عنِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ قَال (( يخْرُجُ مِنَ النارِ مِنْ قَال لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وفى قَلْبِهِ وزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرِ، ويَخْرُجُ مِنَ النَّارِ من قالَ: لا إله إلا الله وفى قلبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ من خيْرٍ ، ويَخْرُجُ من النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَفى قَلْبِهِ وزْنُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرِ )). قَالَ أَبُو عبدِ اللهِ: قَال أَبَانُ حدَّثَنَا قَتَادَةُ حدَّثْنَا أَنَسِّ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مِنْ إيمانٍ )) مَكَانَ (( مِنْ خَيْرٍ)) . [ الحديث ٤٤ - أطرافه فى : ٤٤٧٦، ٦٥٦٥، ٧٤١٠، ٧٤٤٠، ٧٥٠٩، ٧٥١٠ ، ٧٥١٦] ٤٥ - حصّشْا الْحَسنُ بنُ الصَّبَّاحِ سَمِعِ جَعْفَرَ بنَ عوْنِ حدَّثَنَا أَبُو العُمْيْس أَخْبرنا قَيْسُ ابنُ مُسْلِمٍ عِنْ طَارِقِ بنِ شِهَابٍ عنْ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّبِ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْيَهُودِ (١) قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فى كِتَابِكَمْ تَقْرَغُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لاَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا. قَالَ : أَىُّ آيَةٍ ؟ قَالَ (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى، وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ قَال عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنَا ذُلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِى نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِىِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ، يومَ جُمُعة [ الحديث ٤٥ - أطرافه فى : ٤٤٠٧ ، ٤٦٠٦، ٧٢٦٨ ]. ٣٤ - باب الزَّكَاة مِنَ الإِسْلَامِ وقَوْلُه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ، ويُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَذُلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ(٢)﴾. ٤٦ - صَّثْا إِسماعِيلُ قَالَ حدَّثَنِى مَالِكُ بنُ أَنَسِ عَنْ عَمِّهِ أَبِى سُهَيْلٍ بِنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعِ طَلْحَةً بِنَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌّ إِلَىَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَأْسِ يُسْمَعُ دَوِىُّ صَوْنِهِ ولا يُفْقَهُ ما يَقُولُ، حَتِى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَمْسُ صَلَوَاتِ فى الْيَوْمِ واللَّيْلَةِ. فقال: هَلْ علَىَّ غَيْرُها ؟ قال : لا، إِلَّ أَنْ تَطَوَّعَ. قالَ رَسولُ الله صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ: وَصِيَامُ رَمَضَانَ. قَالَ: هَلْ عَّ غَيْرُهُ ؟ قَالَ : لا ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ. قَالَ وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهَا ؟ (١) هو كعب الأحبار ، أسلم فى أيام أمير المؤمنين عمر . (٢) ((سورة البينة: ٥)". دين القيمة: دين الإسلام. ٣٢ الجامع الصحيح قَالَ: لا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعِ. قَالَ فَأَدْبَرِ الرَّجُلُ وهُو يقُولُ: وَاللهِ لا أَزِيدُ عَلَى ◌َهذَا ولا أُنْقِصُ. قالَ رَسُولُ: اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أَفْلَحَ إِنْ صدقَ .. [ الحديث ٤٦ - أطرافه فى: ٠:١٨٩١ ٢٦٧٨، ٦٩٥٦ ]. ٣٥ - باب اتِّبَاعُ الْجَنَائِ مِنِ الإِيمان ٤٧ - صّشْا أَحمدُ بنُ عِبْدِ اللهِ بنِ عَلىِّ الْمَنْجوفِىُّ قَال حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عنِ الْحَسنِ ومُحَمَدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( من اتبعَ جَنَازَةً مُسْلِمٍ إِيمانًا واحْتِسَابًا(١)، وَكَانَ مَعَهُ حَتى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّهُ يَرْجَعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيراطَيْنِ كُلُّ قِيراطٍ مِثْلُ أُحُدٍ . وَمَنْ صَلَى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقيراطٍ )) . تَابِعَهُ عْمَنُ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ عِنْ محمدٍ عَنْ أَبِى هُرِيْرَةَ عَنِ النّبِيِّ صلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. نَحْوَهُ . [ الحديث ٤٧ - طرفاه فى: ١٣٢٣، ١٣٢٥]. ٣٦ - باب خَوْفِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبطِ عَمَلُه(٢) وَهُوَ لَا يَشْعُرُ. وَقَال إِبْرَاهِيمُ النَّيْسِىُّ: ما عَرَضْتُ قَوْلِىَ عَلَى عَمَلى إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا(٣). وقَالَ ابْنُ أَبِى مُلِيْكَةَ. أَدْرِكْتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يَخَافُ النَّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ إِنَّهُ عَلَى إِيمانِ جِبْرِيلِ وَمِيكَائِيل. وَيُذْكَرُ عَنِ الْحَسَنِ: مَا خَافَهُ إِلَّ مُؤْمِنٌ، ولا أَمِنَهُ إِلَّ مُنَافِقٍ. ومَا يُحْذَرُ مِنَ الإِصْرارِ عَلَى النُّفَاقِ وَالْعِصْيَانِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ، لِقَوْلِ اللهِ تَعَالِىُّ ﴿وَلَمْ يُصِرُوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُون ﴾. ٤٨ - حِّشْا محمدُ بنُ غُرْعَرَةَ قَال حدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدٍ قَال: سأَلْتُ أَبَا وَائِلِ عِنٍ. الْمُرْجِئَةِ، فَقَالَ: حدَّثْنى عبدُ اللهِ أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ قَال ((سِبَابُ الْمُسْلَمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُه كُفْر )) . [ الحديث ٤٨ - طرفاه فى: ٦٠٤٤، ٧٠٧٦ ] . ٤٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسماعيلُ بنُ جَعْفَرٍ عنْ حُمِيْدٍ عَنْ أَنَسِ قَالَ : أَخْبَرِنى عُبَادةُ بنُ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَتَلاَحِىُ رَجُلانِ (١) أى لوجه الله وابتغاء ثوابه، لا للمجاملة. (٢) إذا لم يكن إيماناً واحتساباً. وحبوط عمل المرء أن يحرم ثوابه . (٣) أي خشيت أن يكذبنى من رأى عملى مخالفاً لقول . ن٣ الحديث ٥٠-٥١ مِنْ الْمُسْلِمِينَ (١)، فَقَال: إِنِّى خَرِجْتُ لِأُخْبِرَ كُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَإِنَّهُ تَلاحِى فُلانُ وفُلانٌ فِرُفِعتْ (٢) ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، الْتَمِسُوها فى السَّبْعِ والتِّسْعِ والْخَمْس)). [ الحديث ٤٩ - طرفاه فى: ٢٠٢٣، ٦٠٤٩]. ٣٧ - بابِ سُؤَالِ جِبْرِيلَ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنِ الْإِيمانِ، وَالإِسْلامِ، وَالإِحْسَانِ، وعِلِمِ السَّاعَةِ. وبَيَانِ النَِّىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ، ثُم قَالَ: جَاءَ جِبريلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُعلِّمُكُمْ دِينَكُمْ، فَجَعَل ذُلِكَ كلَّهُ دِينًا. وَمَا بَيَّنَ النَِّىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوفْدٍ عَبْدِ الْفَيْسِ مِنَ الإِيمان . وقَوْلِهِ تعَالى ﴿ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾. ٥٠ - مَّشْا مُسَدَّدُ قَال حدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ إِبْراهيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّنَ التَّيْمِىُّ عنْ أَبِىِ زُرْعَةَ عِنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قالَ : كَانَ النّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَارِزًا يَوْمًّا للنَّاسِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: ما الإِيمان ؟ قَالَ : الإِمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وبِلِقَائِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ . قَالَ: مَا الإِسْلامُ؟ قَالَ: الإِسْلامُ أَنْ تَعْبُد الله ولا تُشْرِكَ بِهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤَدِّىَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وتَصُومَ: رَمَضَانَ . قَالَ: مَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ الله كأَنَّكَ تَرَاهُ، فإِنْ لمْ تَكُن تَراهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ . قَالَ: مَّى السّاعةُ ؟ قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ: وسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْراطِهَا: إِذَا وَلَدَتٍ الأَمَّةُ رَبَّها ؛ وإِذَا تَطَاوَل رُعَةُ الإِبِلِ الْبُهْمِ فِى الْبُنْيَانِ ، فى خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ اللهُ. ثُمَّ تَلَا النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ إِنَّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ الساعةِ﴾ الآيةَ، ثُمَّ أَدْبرَ. فَقالَ رُدُّوهُ. فلم يروا شَيْئًا. فَقَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الإِيمان. [ الحديث ٥٠ - طرفه فى : ٤٧٧٧ ]. ٣٨- باب ٥١ - مَّشْا إِبراهيمُ بنُ حَمْزَةَ قَالَ حدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنْ صَالِحٍ عَنْ ابنٍ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عِبْدِ اللهِ أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِى أَبُو سُفْيَانَ أَنَّ هِرَقْلَ قَالَ لهُ: سأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدونَ، وكَذَلِكَ الإِيمانُ حَتَّى يَتِمَّ . وَسَأَلْتُكَ هِلْ (١) هما : كعب بن مالك الشاعر، وعبد الله بن أبى حدرد. والتلاحى: التنازع والمخاصمة. (٢) أى جئت لأحدثكم بتعيين ليلة القدر ، فرفع تعيينها عن ذكرى . (٢ -٥ ٢ ج ١ " الجامع الصحيح) -- ٣٤ الجامع الصحيح يُرْتَدُ أَحدٌ سخطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَزَعَمتَ أَنْ لَّ، وَكَذَلِكَ الإِمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخطُهُ أَحَدٌ . [ أنظر الحديث : ٧ ] . ٣٩ - باب فَضْلُ مَنِ اسْتِبْرَأُ لِدِينِهِ (١) ٥٢ - حَّشْا أَبو نُعَيْمِ حدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عن عَامِرٍ قَالَ سمِعْتُ النُّعْمانَ بنَ بَشيرٍ يقول: سمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ ((الْحَلَالُ بَيِّنٌ، والْحَرَامُ بَيِّنُ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ (٢) لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. فَمَنِ اتَّبِى المُشَبَّهاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فى الشَبُهَاتِ كَراعٍ يُرْعَىْ حَوْلَ الحِمَى (٣) يُوشِكُ أَنْ يُواقِعَهُ. أَلَّأُ وإِنَّ لِكُلِّ مَلِكِ حِمَّى، أَلَا إِنَّ حِمىُ اللهِ فِى أَرْضِهِ محارِمُهُ (٤). أَلَأَ وَإِنَّ فِى الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحْتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَأَ وَهِىَ الْقَلْبُ » . [ الحديث ٥٢ - طرفه: ٢٠٥١ ] : ٤٠- باب أداءُ الْخُمُسِ مِنَ الإِيمانِ .. ٥٣ - صّشْا عَلِيُّ بِنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرِنَا شُعْبةُ عَنْ أَبِى جمْرَةَ قَال: كُنْتُ أَقْعُدُ مَع ابْنِ عَبَّاسٍ يُجْلِسُنِى عَلَىْ سرِيرِهِ ، فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِى حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِى. فَأَقَمْتُ مَّعَهُ شَهْرِيْنِ ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ وفدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوُا النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ قَالَ: مَنِ الْقَوْمُ - أَوْ مَنِ الْوَقْدُ ؟ - قَالُوا: ربِيعةُ. قَال: مَرْحبًا بِالْقَوْمِ - أَوْ بِالْوَفْدِ - غَيْرَ خَزَايا وَلَا نَدَامَى. فَقالُوا: يَا رَّسُولَ اللهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِى الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وبَيْنَنَا وبيْنَكَ هَذَا الحَىُّ مِنْ كُفَّارٍ مُضَرَ ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَضْلٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا ، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشْربةِ. فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ ونَهَاهُم عَنْ أَرْبَعٍ : أَمَرُهُمْ بِالإِيمانِ بِاللّهِ وحْدَهُ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الإِيمانُ بِاللهِ وَحْدَهُ؟ قَالُوا: اللهُ ورِسُولُهُ أَعْلمُ ، (١) قال الحافظ: كأن البخارى أراد - أى بإيراد هذا الحديث - أن يبين أن الورع من مكملات الإيمان. (٢) وفى رواية ((مشتبهات)) ويرومى ((متشابهات)). أى يشتبه على كثير من الناس هل هى من الحلال أم من الحرام. (٣) كان ملوك العرب يحمون لمراعى مواشيهم أماكن مختصة ، يتوعدون من يرعى فيها بغير إذنهم بالعقوبة الشديدة ، ويسمونها (حمى )). (٤) المحارم : ارتكاب الأمور المحرمة والمنهى عن اقترافها . ٣٥ الحديث ٥٤ - ٥٦ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَأَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وإيتاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْمِ الْخُمُسَ. ونَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : عنِ الْحَنْتَمِ، وَالدبَّاءِ، والنَّغِير، والمُزْفَّت - ورُبَّمَا قَالَ: المُقَيِّر(١) .. وِقَالَ : احْفَظُوهُنَّ، وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَراءِكُم . [ الحديث ٥٣ - أطرافه فى: ٨٧، ٥٢٣، ١٣٩٨، ٣٠٩٥، ٣٥١٠، ٤٣٦٨، ٤٢٦٩، ٦١٧٦ ، ٧٢٦٦، ٧٥٥٦] ٤١ - باب ما جاءَ: إِنَّ الأَعْمالَ بالنِّيَّةِ والْحِسبةِ، ولكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى. فَدَخل فِيهِ الإِيمانُ والْوُضُوءُ والصَّلاَةُ والزَّكَاةُ والْحَجُّ والصوْمُ وَالأَحْكَامُ (٢). وقَال اللهُ تَعَالى ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ (٣)﴾: عَلَى نِيَّتِهِ. ونفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ - يحْتَسِبُهَا - صَدَقَةُ. وَقَال: وَلُكَنْ جِهَادٌ ونِيَّةٌ (٤). ٥٤ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ قَال أَخْبَرَنَا مَالكٌ عَنْ يحْبِى بنٍ سَعِيدٍ عنْ مُحَمِّدِ بنِ إِبْراهِيمَ عِنْ عِلْقَمَةَ بنِ وقَّاصٍ عن عُمَر أَنَّ رَسُول اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرئٍ ما نَوىُ ، فَمِنْ كَانِتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ، ومِنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إِليْهِ)). [ أنظر الحديث رقم ١] . ٥٥ - صّشْ حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ قَال حدَّثَنَا ثُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَدِىُ بنُ ثَابتٍ قالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ يزَيدَ عنْ أَبِى مَسْعُودٍ عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (( إِذَا أَنْفَقَ الرجُلُ على أَهْلِهِ يَخْتَسِبُهَا فَهُوَ له صَدَقَة )) . ٥٦ - مَّثْا الحَكَمُ بنُ نافعٍ قَال أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ عنِ الزُّهْرِىِّ قَال: حَدَّثَنِى عَامِرُ بنُ سَعدِ عَنْ سَعدٍ بِنٍ أَب وَقَّاصٍ أَنَّهُ أَخْرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَال (( إِنَّكَ لِنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِى بِها وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حتىُ مَا تَجْعَلُ فِى فى امْرَأَتِكَ)). [ الحديث ٥٥ - طرفاه فى : ٤٠٠٦، ٥٣٥١ ]. [ الحديث ٥٦ - أطرافه فى : ١٢٩٥، ٢٧٤٣، ٢٧٤٤، ٣٩٢٦، ٤٤٠٩، ٥٣٥٤ ، ٥٦٥٩، ٥٦٦٨ ، ٦٣٧٣، ٦٧٣٣ ].٠ (١) الحتتم : جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة. والدباء : القرع. كان أهل الطائف يأخذون القرع اليابس فيخرطون فيه العنب ثم يدفنونه حتى يهدر . والنقير : كان أهل اليمامة ينقرون أصل النخلة ثم ينتبذون فيه الرطب والبسر، ثم يدعونه حتى يهدر . المزفت وكذلك المقير : أوعية تطل بالزفت والقار وينتبذ فيها . (٢) أى المعاملات التى تحتاج إلى عقود ومحاكمات: كالبيوع والالتزامات والأنكحة . (٣) على شاكله : قال ابن عباس: على ناحيته. وقال مجاهد: على طبيعته. وقال الحسن البصرى: على نيته. (٤) هذه الفقرة طرف من حديث عن ابن عباس أوله ((.لا هجرة بعد الفتح)). ٣٦ الجامع الصحيح ٤٢ - باب قولِ النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ((الدِّينُ: النَّصِيحةُ للهِ ولرسَولِهِ ولِأَعْمَةِ الْمُسْلِمِينَ وعَمَّتِهِمْ (١) ))، وقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿إِذَا نَصَحُوا اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾. ٥٧ - صّشَا مُسَدَّدٌ قَالِ حَدَّثَنَا يَحْيِى عن إسماعيلَ قَالَ حدَّثْنِى قَيْسُ بْنُ أَبى حازِمٍ عنْ جِيرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى: إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنَّصْحِ لِكَلِّ مُسْلمٍ . [ الحديث ٥٧ - أطرافه فى: ٥٨، ٥٢٤، ١٤٠١، ٢١٥٧، ٠٢٧١٤ ٢٧١٥، ٧٢٠٤]. ٥٨ - صّشْا أَبو النُّعْمَانِ قَالِ حدَّثَنَا أَبو عَوانَةً عنْ زِيادٍ بِنِ عِلَاقَةَ قَالَ سَمعتُ جرِيرَ ابنَ عبدِ اللهِ يقولُ يوم مَاتَ المُغِيرةُ بنُ شُعْبَةَ، قَامَ فَحَمِدِ الهَ وَأَثْنِى عَلَيْهِ وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِاتَّقَاءِ اللهِ وحْدُهُ لَا شَرِيك ◌َلَهُ، وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ ، حتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ ، فَإِنَّمَا يأْتِيكُمُ الآنَ، ثُمَّ قَالِ: اسْتَعْفوا لِأَمِيرِكمْ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَفْوَ. ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّى أَتَيْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : أُبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلَامِ. فَشَرَطَ عَلَىّ((والنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ))، فبايعْتُهُ عَلَى هَذَا، وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ إِنِّى لِنَاصِحُ لَكُمْ. ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلِ . (١). النصيحة كلمة جامعة، ومعناها حيازة الحظ المنصوح له .. والنصيحة لكتاب الله: تعلمه، وتعليمه، وإقامة حروفه فى التلاوة، وتحريرها فى الكتابة، وتفهم معانيه، والعمل بما فيه ، وذب تحريف المبطلين عنه . والنصيحة لرسوله: تعظيمه، ونصره حياً وميتاً، وإحياء سنته بتعلمها وتعليمها، والاقتداء به فى أقواله وأفعاله، ومحبته ومحبة أتباعه . والنصيحة لأئمة المسلمين : إعانتهم على ما حملوا القيام به ، وتنبيههم عند الغفلة ، وسد خلّهم عند الهفوة ، وجمع الكلمة عليهم ، ورد القلوب النافرة إليهم، ومن أعظم نصيحتهم دفعهم عن الظلم بالتى هى أحسن، ومن جملة أئمة المسلمين أئمة الاجتهاد . والنصيحة لهم بيش علومهم ، ونشر مناقبهم ، وتحبين الظن بهم. والنصيحة لعامة المسلمين: الشفقة عليهم، وتعليمهم ما ينفعهم، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه. ٣٧ الحديث ٥٩ - ٦٠ بِالله الرّحَمِ الرََّم (٣) كتابُ العِلمْ () ١ - باب فَضْلِ الْعِلمِ، وقولِ اللهِتَعالى ﴿يَرْفَعُ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرجاتٍ ، وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِير﴾ وَقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿ رَبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾ . ٢ - باب منْ سُئِلِ عِلْمًا وَهُوَ مُشْتَغِلٌ فِى حَدِيثِهِ فَأَتَمَّ الْحدِيث ثُمَّ أَجَابَ السَائِلَ. ٥٩ - مَّثَنْا محمدُ بنِ سِنانٍ قَال حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ . ح . وحدَّثنى إبراهيمُ بنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ فُلَيْحِ قَال حدَّثنى أَبِى قَالَ : حدّثنى هِلالُ ابنُ علىَّ عن عَطَاءِ بنِ يَسارٍ عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَال: بَيْما النبيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى مَجْلِسِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جاءَهُ أَغْرَابِىٌّ فَقَالَ: مَنْىُ السّاعَةُ(٢)؟ فَمَضَىْ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُحَدِّثُ . فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ ما قَالَ ، وقالَ بَعْضُهِمْ: بلْ لمْ يَسْمَعْ. حتى إِذَا قضىُ حَدِيثَهُ قَال : أَيْنَ أُرَاهُ السّائلُ عنِ السَّاعَةِ ؟ قَال: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمانَةُ فَانْتَظِرِ السّاعَةَ )). قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: ((إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ (٣))) .. [ الحديث ٥٩ - طرفه فى : ٦٤٩٦]. ٣ - باب مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْعِلْمِ ٦٠ - صَّثَنْا أَبو النُّعْمَانِ عارِمُ بنُ الْفَضْلِ قَال حَدَّثَنَا أَبُو عوانَةً عَنْ أَبِى بِشْرٍ عنْ يُوسُفَ ابنِ ماهَكَ عنْ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قَالَ: تَخَلَّفَ عنَّا النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عليْهِ وَسَلَّمَ فِى سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا ، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ وَنَحْنُ نَتَوَضْأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَىُ بِأَعْلى صَوْتِهِ (( وَبْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ(٤))) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. [ الحديث ٦٠ - طرفاه فى: ٩٦، ١٦٣ ]. (١) العلم فى المدلول الإسلامى الأول: معرفة رسالة الإسلام كما بلغها النبى صلى الله عليه وسلم ودعا إليها . (٢) الساعة : نهاية الحياة الدنيا فى الأرض. وهى من الغيب الذى استأثر الله بعلمه. (٣) أى إذا أسندت الأمور إلى غير أكفائها . (٤) غضب صلى الله عليه وسلم لما رأى الصحابة - لضيق الوقت - يعجلون فى الوضوء، ويكتفون بالمسح عن الإسباغ. ٣٨ الجامع الصحيح ٤ - باب قَوْلِ المحدِّثِ ((حدَّثَنَا)) أَو ((أَخْبرَنا)) و((أَنْبَأَنَا)). وقَال لنَا الْحُمَيْدِىُّ: كَانَ عِنْدَ ابنِ عُيَيْنَةَ حدَّثَنَا وأَخْبَرَنَا وَأَنْبَأَنَا وسمِعْتُ وَاحِدًا. وقالَ ابنُ مَسْعُودٍ: حدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ وهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوْقُ . وَقَالَ شَقِيقٌ عن عبدِ اللهِ: سَمِعْتُ النبيِّ صلَّى اله عَلَيْهِ وَسَلَّم كلمةً . وقَالَ حُذَيْفَةُ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم حَدِيثَيْنِ. وَقَالَ أَبُو الْعَاليةِ : عن ابنِ عَبَّاسٍ عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِى عَنْ رَبِّهِ. وَقَال أُنَسٌ: عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عِلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِبِهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ أَبُو هُرِيْرَةَ: عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِيِهِ عَنِ رَبِّكَمْ عَزَّ وَجَلَّ . ٦١ - حَّثْا قُتَيْبَةُ حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ عنْ عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ عن ابنِ عُمَرَ قَالَ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ ((إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجِرَةٌ لَا يَسْقُطُ وَرَقُّهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلَمِ، فَحَدِّثُونِى مَا هِىَ؟ فَوَقَعَ النَّاسُ فِى شَجرِ البَوادِى. قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَوَقَعَ فِى نَفْسِى أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيِيْتُ، ثُمَّ قَالُوا: حدِّثْنَا مَا هِىَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: هِى النَّخْلَةِ)). [ الحديث ٦١ - أطرافه فى: ٦٢، ٧٢، ١٣١، ٢٢٠٩، ٤٦٩٨ ، ٥٤٤٤، ٥٤٤٨٠، ٦١٢٢ ، ٦١٤٤]. ٥ - باب طَرْحِ الإِمامِ الْمَسْأَلَةَ على أَصْحابهِ لِيَخْتَبِرِ مَا عِنْدهم مِنَ الْعِلْمِ. ٦٢ - صّشْا خالِدُ بنُ مَخْلَدٍ حدثَنا سُلَيَانُ حدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ دِينارٍ عِنِ ابْنِ عُمَرَ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ: عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَال ((إِنَّ مِنَ الشَّجِرِ شَجَرَةٌ لا يسْقُطُ وَرَقُّهَا وإِنَّها مَثَلُ الْمُسْلمِ ، حَدِّثونى ما هِى؟ قَالَ فَوَقَعَ النَّاسُ فِى شَجَرِ الْبَوَادى. قَالَ عبدُ اللهِ: فَوَقَعَ فِى نَفْسِى أَنَّهَا النَّخْلَةُ. ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِىَ يا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: هِىَ النَّخْلة .. ٦ - باب مَا جَاءَ فى العِلْمِ، وقَوْلِهِ تَعَالى ﴿وقُلْ رَبِّ زِدْنى عِلْمًا (١)) القِراءةُ والعرْضُ عَلَى الْمُحَدِّثِ. وَرَأَىُ الْحَسَنُ والثَّوْرِىُّ ومالكٌ القراءَةَ جَائِزَةً . واحْتَجَّ بَعْضُهم فى الْقِراءةِ على الْعالِمِ بحدِيثِ ضِامٍ بِنِ ثَعْلَبَةً قَال للنبىِّ صلَّى الهُ علَيْهِ وسَلَّمَ: اللهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصلِّى الصَّلَوَاتِ ؟ قالَ: نَعَمْ . قال: فَهَذِهِ قِرَاءَةٌ على النّبِيِّ صَلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أَخْبَرَ ضِيَامٌ قَوْمُهُ (١) إن الله لم يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بطلب الازدياد من شىء إلا من العلم الذى أمر الله به نبيه، والأمة المهتدية بهدى نبيه ، وهو العلم الذى يعين على تكوين المسلم الصالح العامل، وعلى تنظيم الأمة الإسلامية القوية السعيدة فى الدارين. فكل نوع من أنواع المعرفة أعان على ذلك، ومشى مع الإسلام ومبادئه فى طريق التعاون والصداقة والتجاوب، فإنه من العلم: المرغوب فيه عند الله، والمطلوب من كل مسلم أن يزداد منه على قدر حاجة الإسلام وأهله إلى القوة به والعزة والاستقامة فى طريق الحق والخير . : ٣٩ الحديث ٦٣ بِذْلِكَ فَأْجَازُوه. واخْتَجِّ مالكٌ بالصَّكِّ (١) يُقْرَأُ عَلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُونَ: أَشْهَدَنا فُلانٌ، وَيُقْرَأُ ذُلِكَ قِرّاءَةً عليْهِم . ويُقْرَأُ عَلَى الْمُقْرِئِ فَيَقُولُ الْقَارِىُّ: أَقْرَأَنِى قُلانٌ. حدَّثَنَا محمدُ بنُ سَلَامٍ حدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَسَنِ الواسِطى عنْ عَوْفٍ عنِ الْحَسَنِ قَالَ: لا بَأْس بِالْقِرَاءَةِ عَلَى العَالِمِ . وَأَخْبرَنَا محمّدُ ابنُ يُوسُفَ الفِرِبْرِىُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْماعيلَ الْبُخَارِىُّ قَال حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسى عن سُفيانَ قَال: إذَا قُرِئٍّ على المحدِّثِ فلا بأُسَ أَنْ تَقُولَ: حَدَّثَنِى. قَالَ: وسمعتُ أَبا عَاصِمٍ يقُول عنْ مَالِكٍ وسُفْيَانَ: القِراءَةُ عَلى العالِمِ وقِراءَتُه سواء . ٦٣ - صّشْا عبدُ اللهِ بنُ يُوسُف قَالَ: حدَّثَنا الليثُ عنْ سعيدٍ - هو الْمَقْبُرِىُّ - عنْ شَرِيكِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبِى نَمِرٍ أَنَّهُ سمِعِ أَنَسَ بنَ مَالكٍ يقول: بَيْنما نحنُ جُلوسٌّ مع النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فى الْمسْجِدِ دَخَلِ رَجُلُ علَى جَمَل فَأَنَاشَهُ فى الْمَسجِدِ ثُمَّ عقَلَهُ ثُمَّ قَال لهم: أَيْكُمْ محمدٌ - والنبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ (٢) - فقُلْنَا: هَذَا الرجُلُ الأَبْيَضُ الْمُنَّكِىُّ، فَقَالَ لَهُ الرجلُ : إِنَ عَبدِ الطَّلبِ. فَقَالَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَد أَجَبْتُكَ: فَقَالَ الرجلُ للنبىِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِى سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِى الْمَسْأَلَةِ، فَلا تَجِدْ علىَّ (٣) فِى نَفْسِكَ . فَقَالَ : سلْ عَمَّا بَدَا لَكَ. فَقال: أَسْأَلْكَ بِرَبِّكَ وَرَبٍّ مِنْ قَبْلَك، آللهُ أَرْسَلَكَ إِلى النَّاسِ كلِّهِمْ ؟ فَقَال: اللُهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، اللهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصِّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسُ فىِ الْيَوْمِ والليْلَةِ؟ قَال: اللهُمَّ نَعم. قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، آللهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومِ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ ؟ قَالَ : اللهُمَّ نَعم . قَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللهِ، اللهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَفْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ النبىِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهُمَّ نَعَمْ. فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرائِى مِن قَوْمِى، وَأَنَا ضِمامُ بنُ ثَعْلَةَ أَخو بنى سَعْدِ بنِ بَكْر . رواهُ مُوسى وعلىّ بن عبدِ الْحمِيدِ عَنْ سُلَيَانَ عن ثابتٍ عن أنس عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم بهذا . ٧ - باب ما يُذْكَرُ فى الْمُنَاولَةِ (٤)، وكتابِ أَهْلِ العِلْم بِالْعِلْمِ إلى البُلدان (٥) وقَال أَنَسُّ: نَسَخَ عمانُ الْمَصَاحِفَ فبعَثَ بها إِلى الآفاق، ورأَىُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَر وَيَحْىُ (١) الصك : الكتاب . والمراد هنا الذى يكتب فيه إقرار المقر. (٢) بين ظهرانيهم : أى ظهراً منهم قدامه، وظهراً وراءه ، فهو محفوف بهم من جانبيه . (٣) لا تجد على : لا تغضب. (٤) المناولة من وجوه تحمل الحديث كالسماع والعرض. وصورة المناولة أن يعطى الشيخ الطالب كتاب سماعه فيقول له : هذا إسماعى من فلان ، أو تصنيفى ، فاروه عنى . (٥) أى إلى أهل البلدان والقرى وغيرها. والمكاتبة من أقسام التحمل ، فيكتب الشيخ حديثه بخطه، أو يأذن لمن يثق == ٤٠ الجامع الصحيح ابنُ سِعِيدٍ وَمَالكٌ ذُلِكَ جَائِزًا. واحتجَّ بعْضُ أَهْلِ الحِجَازِ فِى الْمُنَاولةِ بحدِيثِ النّبِىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ حِيْثُ كَتَبَ لِأَمِيرِ السَّرِيَّةِ كِتَابًا وَقَال: لَا تَقْرَأْهُ حَتَّى تَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ المكَانَ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ وَأَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ . ٦٤ - حدّثْا إسماعيلُ بنُ عبدِ اللهِ قَالَ حدَّثْنِى إبراهيمُ بنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحُ عنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلمَ بعَثَ بِكِتَابِهِ رَجُلًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِى عَظِيمِ الْبَحْرِيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرِيْنِ إِلى كِسْرِى (١)، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَنَّ ابِنَ الْمُسَيِّب قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَرَّقِ (٢). [ الحديث ٦٤ - أطرافه فى: ٢٩٣٩، ٤٤٢٤، ٧٢٦٤ ]. ٦٥ - حَّشْا مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا عِبْدُ اللهِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَال: كَتَبَ النّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلِّم كِتَابًا - أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ - فَقِيلَ لهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا، فَاتَّخَدَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ تَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. كأَنِّى أَنْظُرُ إِلى بَيَاضِهِ فِى يَدِهِ ، فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: مَنْ قَالَ نَقْشُهُ محمدٌ رسولُ الله ؟ قَالَ : أَنَسُ . [ الحديث ٦٥ - أطرافه فى: ٢٩٣٨، ٥٨٧٠ ٤ ٥٨٧٢ ٤ ٥٨٧٤، ٥٨٧٥ ، ٥٨٧٧، ٧١٦٢ ] ٨ - باسب مَنْ قَعَد حَيْثُ يَنْتَهِى بِهِ الْمَجْلِسُ، وَمَنْ رَأَىُ فُرْجَةً فى الْحَلْفَةِ فَجَلَس فِيها (٣) ٦٦ - صِّشْا إِسماعيلُ قَالَ حدَّثنى مالكٌ عن إِسْحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبِى طَلْحَةَ أَنَ أَبَّا مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلٍ بنٍ أَبِى طالبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِى وَاقِدِ اللَّيْنِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْمَا هُوَ جَالِسٌ فى المسجدِ والنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبل ثَلاثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثنانِ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عِلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَ واحدٌ . قَالَ فوقَفًا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عِلَيْهِ وَسلَّمَ، فَأَمَّ أَحَدُهما فَرَأَى فِرْجَةً فِى الْحِلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا (٤)، وأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّ الثالثُ فَأَدْبَرِ ذَاهِبًا. فلمَّا فَرغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ = به بكتبه، ويرسله بعد تحريره إلى الطالب، ويأذن له فى روايته عنه. وقد سوى البخارى بينها وبين المناولة. ورجح قوم المناولة عليها لحصول المشافهة فيها بالإذن دون المكاتبة ، وجوز جماعة من القدماء إطلاق الإخبار فيهما ، والأولى اشتراط بيان ذلك . (١) عظيم البحرين: هو المنذر بن ساوى. وكسرى: هو أبرويز بن هرمز بن أنو شروان. (٢) وقد مزق الله ملكهم، وطواه فى ظل الإسلام، وأطفأ فار المجوسية منه إلى الأبد. (٣) عقد البخارى هذا الباب لبيان آداب مجالس العلم وحلقات التدريس، مقتبساً ذلك - كعادته - من السنة النبوية. (٤) الفرجة : الخلل بين الشيئين . والجلقة: كل شىء مستدير خالى الوسط .. وهى صفة المجلس النبوى في المسجد