Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
(و)معرفةُ (ما تركّب مِنْهُمَا)(١) كمحمد بن عقيل، اثنان أولهما بفتح ما تركَّبَ من
أوله نيسابوري، وثانيهما بضمه فريابي (٢).
النَوعَيْنِ قَبْلَه
(و) منهُ مما هوَ ضِدُه (المتشَابه)(٣) کعباس وعيَّاش اسم أبي كل منهما
الوليد، وهما بصريان ، أولهما بموحدة ومهملة ، وثانيهما بتحتانية
ومعجمة (٤)، ومن فائدةِ كلٍ منهما دفعُ ظنِ الاتحادِ لعدمِ الضبطِ، ومن
المتشابه
انظرهم في («علوم الحديث)) (ص ٣٥٨-٣٥٩)، و«المقنع)) (٦١٤/٢-٦١٥)،
و«الإرشاد» (٧٣١/٢-٧٣٣)، و«المنهل الروي)) (ص ١٢٧)، و«اختصار علوم
الحديث)) (٦٢٦/٢ -٦٢٧).
وقد زاد العراقي سابعاً وثامناً، لذا قال السخاوي : "وبالجملة فتتبع المتباعدين في
الطبقة ليس فيه كبير طائل ، وقد قال شيخنا في (مختصر التهذيب)) - (١٦٦/٣) -
: "وأما من يقال له الخليل بن أحمد غير العروضي والمزني ومن قرب من عصرهما
لو صح فجماعة تزيد عدتهم على العشرة ، قد ذكرتهم فيمبا كتبته على علوم
الحديث لابن الصلاح سبقني شيخنا في النكت إلى نحو النصف" فتح المغيث
(٢٧٤/٤).
(١) وللخطيب فيه كتاب سماه (تلخيص المتشابه في الرسم) مطبوع في مجلدين.
(٢) انظر ترجمتهما وشئ من روايتهما في (تلخيص المتشابه) للخطيب (١ /رقم ١٦٧ و
رقم ١٧١) .
فالأول : هو محمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي من أهل نيسابور ، صدوق حدث من
حفظه بأحاديث فأخطأ في بعضها . التقريب (٤٩٧).
والثاني : محمد بن عقيل أبو سعيد الفريابي ، سكن مصر .
انظر تبصير المنتبه (٩٦٠/٣).
(٣) وهو النوع الثاني أو القسم الثاني من تلخيص المشتبه ، وهو ما حصل الاختلاف فيه
في الإسم والاختلاف في اسم الأب، انظر فتح المغيث (٢٨٦/٤).
(٤) عباس بن الوليد بن نصر أبو الفضل النرسي .
عياش بن الوليد ، أبو الوليد الرقام البصري .
انظرهما في تلخيص المتشابه (٥٣٠/١و٥٣٣).

١٠٢
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
المتشابه ما قد يقعُ فيهِ القَلبُ(١)، كما تقدَّم، الوليدُ بن مسلم ومُسلمُ بن
الوليد(٢).
(و) معرفةُ (المنسوب إلى غير أبيه(٣): كبلال بن حمامة)(٤) بفتح أوله .
معرفةُ من نُسِبَ
إلى غَير أبيه
(١) قال الإمام العراقي في التبصرة (٢٢٣/٣): "هذا النوع مما يقع فيه الاشتباه في
الذهن لا في صورة الخط، وذلك أن يكون اسم أحد الراويين كاسم أبي الآخر
خطاً ولفظاً، واسم الآخر كاسم أبي الأول فينقلب على بعض أهل الحديث" .
وله فوائد منها : "ضبط الأمن من توهم القلب" قاله السخاوي. فتح المغيث (٢٩٠/٤)
وانظر فتح الباقي للأنصاري (٢٢٣/٣).
وللإمام الخطيب فيه مصنف (رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب).
انظر علوم الحديث (٣٦٩)، والإرشاد (٧٤٨/٢)، والمقنع (٦٢٥/٢)، والتبصرة
(٢٢٣/٣)، وفتح المغيث (٢٩١/٤).
(٢) الوليد بن مسلم الدمشقي ، أبو العباس ، ثقة كثير التدليس والتسوية.
تهذيب الكمال (ج٣/ل١٤٧٤)، والتقريب (ص٥٨٤)، والميزان (٣٤٧/٣).
والثاني : مسلم بن الوليد بن رباح المدني . روى عن عبدالمطلب بن عبدالله بن حنطب.
قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول ذلك ، وقال : كان البخاري أخرج هذا الاسم في
باب (الوليد بن مسلم) ، فقال أبو زرعة : إنما هو مسلم بن الوليد، وكذا قال
أبي .
الجرح والتعديل (١٩٧/٨)، وبيان خطأ البخاري (ص ١٣٠)، وانظر : اختصار علوم
الحديث (٦٣٧/٢)، وفتح المغيث (٢٩٠/٤-٢٩١).
(٣) وهذا على ضروب وهي :
أ - من نسب إلى أمه .
ب - من نسب إلى جدته .
ج - من نسب إلى جده .
د - من نسب إلى رجل غير أبيه هو منه بسبب .
انظر تفصيل ذلك في : مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٧٠) ، والإرشاد (٧٥١/٢)، والمقنع
(٦٢٦/٢)، والتقريب مع التدريب (٣٣٦/٢)، فتح المغيث (٢٩٢/٤).

١٠٣
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
وهو الحبشي المؤذن، فهي أمه ، وأبوه رَبَاحِ، وفائدته دفعُ ظنِّ التعدد(١).
(و) معرفةٌ (النسبةِ التي يَسبقُ إلى الفَهم مِنها شَئ، وهي بخلافِه(٢)،
كأبي مسعود) عقبةَ بن عمرو الأنصاري (البَدري(٣)، فإنه نزَلَ بدراً ولم
يشهدها) وعليهِ غير واحد(٤)، ولكن قد عدَّه الْبُخَاري في صحيحه فيمن
شَهِدَهَا(٥)، وعدَّه أيضاً فِيهم مسلم(٦)، والمثبتُ مُقدم(٧).
معرفةُ النِسِيَةِ
إلى غَير الظاهر
(٤) بلال بن رباح المؤذن، أبو عبدالله ، مولى أبي بكر ، من السابقين الأولين، وشهد
بدراً والمشاهد . التقريب (ص ١٢٩) .
(١) وذلك عند نسبته إلى أبيه ، أو دفع ظن الاثنين واحداً عن موافقة اسميهما واسم أبي
أحدهما اسم الجد الذي نسب إليه الآخر .
فتح المغيث (٢٩٢/٤)، وانظر فتح الباقي (٢٢٤/٣).
(٢) قال العراقي - رحمه الله - في التبصرة (٢٢٧/٣): "قد ينسب الراوي إلى نسبة من
مكان أو وقعة به أو قبيلة أو صنعة وليس الظاهر الذي يسبق إلى الفهم من تلك
النسبة مراداً، بل لعارض عرض من نزوله ذلك المكان أو تلك القبيلة أو نحو
ذلك".
وانظر فتح المغيث (٢٩٦/٤)، وتوضيح الأفكار (٤٩٧/٢)، وفتح الباقي (٢٢٧/٣).
(٣) هو الصحابي الجليل عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري ، أبو مسعود البدري
الخزرجي.
الجمع بين رجال الصحيحين للمقدسي (٣٨٠/١)، وتجريد أسماء الصحابة للذهبي
(٣٨٥/١).
(٤) بل ذكر ابن كثير رحمه الله أنه قول (الجمهور) اختصار علوم الحديث (٦٤٦/٢)
وانظر التبصرة (٢٢٨/٣)، وفتح المغيث (٢٩٧/٤).
(٥) الصحيح (٧/رقم ٤٠٠٧- فتح ) .
(٦) الكنى لمسلم (٧٧٨/٢) بل جزم بقوله (شهد بدراً) .
(٧) انظر فتح المغيث (٢٩٤/٤)، والباعث الحثيث (٦٤٦/٢).

١٠٤
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
(و) معرفةٌ (المبهمات) مما في أصل السَّنَد أو في المتن(١)، كرجل
وامرأة (٢)، وهما مُهمَّان(٣)، وأوَّلهما أهَمُّهُمَا.
(و)معرفةُ (التواريخ)، (و) كذا (الوَفِيَّات) التي هي فردٌ منها (٤)، مما
(١) وفيه مصنفات عدة ، منها ماصنفه الإمام الحافظ عبدالغني بن سعيد المصري وكتابه
هو (الغوامض والمبهمات) طبع .
وكذا ما صنفه الإمام الحافظ الخطيب البغدادي وكتابه هو (الأسماء المبهمة في الأبناء
المحكمة) طبع .
وابن بشكوال وكتابه (غوامض الأسماء المبهمة) مطبوع . قال السخاوي (وهو أجمعها)
فتح المغيث (٣٠١/٤). وانظر المقنع (٦٣٢/٢).
واختصر النووي كتاب الخطيب وسماه (الإشارات إلى المبهمات) .
وللولي العراقي (المستفاد من مبهمات المتن والإسناد) مطبوع.
وغيرهم. انظر - فتح المغيث - (٣٠١/٤-٣٠٢).
(٢) هذا قسم من أقسام (المبهمات) وإلا فهي أقسام أربعة :
١ - ما أبهمها - كرجل وامرأة -
٢ - ابن فلان ، أو ابنة فلانة ، وشبهه .
٣ - العم والعمة ونحوهما .
٤ - الزوج والزوجة .
وانظر علوم الحديث (ص ٣٧٦)، والإرشاد (٧٦٢/٢)، والمقنع (٦٣٣/٢) وغيرها .
(٣) لأن من فائدته "زوال الجهالة التي يرد الخبر معها، حيث يكون الإيهام في أصل
الإسناد ، كأن يقال : أخبرني رجل أو شيخ أو فلان أو بعضهم ، لأن شرط
قبول الخبر كما علم عدالة راويه ، ومن أبهم اسمه لا تعرف عينه فكيف عدالته ؟
بل ولو فرض تعديل الراوي عنه له مع إبهامه إياه، لا يكفي على الأصح. وكذا
من فوائده أن یکون المبهم سائلاً عن حکم عارضه حديث آخر ، فيستفاد بمعرفته
النسخ وعدمه إن عرف زمن إسلام ذلك الصحابي ، وكان قد أخبر عن قصة قد
شاهدها وهو مسلم" قاله السخاوي في فتح المغيث (٣٠١/٤).
وانظر النزهة (ص ١٣٥- مع النكت)، وفتح الباقي (٢٣٠/٣).
(٤) فيه مصنفات عديدة - انظر فتح المغيث (٣١٤/٤ وما بعدها) .
ـمُبھَمات
عرفَةُ التَّوَارِيخ
ـرُوَاة وَوَفِيّاتهم

١٠٥
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
يعرفُ به إدراكُ الراوي لمن روى عَنْه(١).
(و) معرفةُ (الثقاتِ والضعفاء)(٢) التي يتميزُ بهَا المقبولُ ((في الحديث معرفةُ العَقَاتِ
والضُّعَفَاء
عن غَيرِهِ، (ومن اختلفَ فيهِ مِنْهُم، فَيُرجَّحُ بالميزانِ) أي بالعدل
(١) وكذا يتبين ما في السند من انقطاع أو اعضال أو تدليس أو إرسال ظاهر أو خفي،
وهل سمع من شيخه قبل أم بعد الاختلاط، وكذا تبين التصحيف في الأنساب ،
وكذا يبين به الناسخ من المنسوخ .. . الخ من الفوائد " انظر فتح المغيث
(٣١٢/٤).
(٢) صنفت فيه عدة تصانيف ، منها ما هو مفرد للضعفاء مثل :
(الضعفاء الصغير) للإمام البخاري - مطبوع - .
و (الضعفاء والمتروكين) للنسائي - مطبوع - .
و (أحوال الرجال) الجوزجاني - مطبوع - .
و (الضعفاء) أو (أسامي الضعفاء ومن تكلم فيهم من المحدثين) لأبي زرعة الرازي .
مطبوع .
(والضعفاء ) للعقيلي . طبع .
وانظر تعليق الشيخ عبدالله الجديع حول طبعة القلعجي لــ (الضعفاء) في حاشية
(المقنع) (٦٥٧/٢). و (المجروحين) لابن حبان البستيّ - طبع.
و(الكامل في ضعفاء الرجال ) لابن عدي . طيع .
و(الضعفاء والمتروكون) للدارقطني - طبع. وغيرها .
وفي الثقات مثل :
(معرفة الثقات) للعجلي . طبع .
و(الثقات) لابن حبان البستيّ . طبع .
و(تاريخ أسماء الثقات) لابن شاهين . طبع . وغيرها .
وهناك كتب جمعت بين الضعفاء والثقات مثل :
(التاريخ الكبير) للإمام البخاري . طبع . والجرح والتعديل لابن أبي حاتم . طبع.
و(التاريخ ) ليحيى بن معين . طبع .
و(التاريخ الصغير) للإمام البخاري. طبع. وغيرها .

التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
١٠٦
والقِسْط(١)، مُرَاعَيَاً فِي ذَلك))(٢) التَّحري والاعتدال، تاركاً التّسَاهُل
والاحتمال(٣).
(و) معرفةُ (من اختلط (٤) في آخرِ عُمره من الثّقَات، وخَرِف(٥)
منهم)، كسعيد ابن أبي عروبة(٦).
ة الاختلاطِ في
(و) معرفةُ (من روى قبلَ ذَلكَ) أي في حالِ صِحَّتِه، (عَنْهُم) فإنه
المقبول، أمَّا مَن شَكَّ فيه أو كان بَعْدَه فلا. (و) معرفةٌ (من احترقت كُتُبُه)
كالمؤلف(٧)، (أو ذَهَبَت) كابن لهيعة (٨) (فَرَجَعَ إلى حِفْظِهِ فَسَاء)، والحُكْمُ
(١) العلم والعدل أساسا الحكم ، إذ بدونهما يكون المرء المتكلم قد وقع في الظلم لنفسه
ولغيره، لذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في الوصية الکبری (ص٢٨)،
عند قوله تعالى: ﴿وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً﴾ [الأحزاب: ٧٢] :
. "
"فإذا من الله على الإنسان بالعلم والعدل أنقذه من هذا الظلام .
وقال أيضاً في (ص ٦٧): " فإن السنة مبناهاعلى العلم والعدل والاتباع لكتاب الله
وسنة رسول ﴿".
(٢) ما بين القوسين (()) ساقط من النسخة (ب) وكذا من المطبوعة (ص ٤٢).
(٣) وانظر التعليق رقم (١) (٧٦) ..
(٤) قال الجوهري: "خلطت الشئ بغيره خلطاً، فاختلط ، وخالطه مخالطة وخلاطاً، واختلط
فلان أي فسد عقله ، والتخليط في الأمر: الإفساد فيه" الصحاح (١١٢٤/٣).
(٥) والخرف: "بالتحريك، فساد العقل من الكبر، وقد خرف الرجل بالكسر، فهو
خرف " الصحاح (١٣٤٩/٤) .
(٦) سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري ثقة حافظ مصنف،
كثير التدليس، اختلط وكان من أثبت الناس في قتادة. التقريب (ص٢٣٩).
(٧) أي ابن الملقن. وانظر فتح المغيث (٣٧١/٤).
(٨) عبدالله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي ، أبو عبدالرحمن المصري ، صدوق ، خلط بعد
احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما . " التقريب
(ص ٣١٩) .
=

١٠٧
التوضيح الأبهر التذكرة ابن الملقن
فيه كالمختلط، وعدمُ قبولهم إنّما هوَ لما في ضَبطهم من الاحتمال.
(و)معرفةُ (من حدَّثَ ونَسِيَ ثم رَوَى عَن مَنْ رَوى عَنه) لِوُثُوقِه به معرفةُ من حَدَّثَ
خوفاً من ضياع المرْوِي، وَتَطَرُّق الظنِّ في الرَّوي، ومثّلَ له النَّاظِم (١) وَسَ
بحديث الشاهدِ واليمين ، إذْ نَسِيَه سُهَيل(٢).
وصنف في هذا الفن مصنفات عدة منها : الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من
الرواة لأبي البركات محمد بن أحمد المعروف بابن الكيال.
وكذا إبراهيم الحلي - سبط بن العجمي - وكتابه (الاغتباط من رمي بالاختلاط) وهما
مطبوعان .
(١) تقدمت ترجمته عند (ص٤٣ ).
(٢) أخرجه أبو داود في السنن (٤ /رقم ٣٦١)، والترمذي (الجامع) (٣/رقم ١٣٤٣)،
وابن ماجة في السنن (٢ /رقم ٢٣٦٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار
(١٤٤/٤)، والبيهقي في الكبرى (١٦٨/١٠) كلهم من طرقٍ عن عبد العزيز
الدراوردي عن سهيل بن ابي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً .
بعضهم ذكر قصة النسيان والبعض لم يذكرها .
قال الترمذي : حديث حسن غريب .
وصححه العلامة الألباني في الإرواء (٣٠١/٨-٣٠٣).
وسهيل هذا هو ابن أبي صالح ـ ذكوان السمان - أبو يزيد المدني، قال الحافظ:
صدوق تغير حفظه بأخرة . التقريب (ص ٢٥٩) .
وللخطيب فيه كتاب كما في اختصار علوم الحديث (٣١٣/١) ولخصه السيوطي
(تذكرة المؤتسي فيمن حدث ونسي) مطبوع.
وكذا للدراقطني فيه كتاب - كما في النزهة - (١٦٦ - مع النكت) .
مسئلة : هل يقبل حديث الشيخ الثقة الناسي أو المنكر سماعه للحديث مع أن الراوي عنه
ثقة ؟
الذي استقر عليه الاختيار أنه إن كان جازماً بنفيه كأن يقول : "مارويته، أو كذب
علي" أو نحو ذلك مما يفيد النفي ، ففي هذه الحالة وقع تعارض الجزمان، والنافي
=

١٠٨
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
(و) معرفةُ (طَبقات الرُّواةِ والعُلَمَاء)(١) وَهم القومُ المشتركونَ في
الأخذ الملازمٍ غَالباً للاشتراكِ في السِّن، وفائدته الأمْنُ من تداخل
المشتبهین(٢).
(و) معرفةٌ (الموالي) من أعلى وأسفَل(٣) مما لم يَمَسَّه رق، مما زَادَه
النّاظم والأغلبُ كونُ الولاء بالعِتَاقَة ، وقد يكونُ بالإسلامِ والحلفِ
وغيرهما .
(و) معرفةُ (القبائل) وهي البطونُ التي هي الأصلُ في النسبةِ ، ولكن
أو الجاحد هو الأصل، فيجب رد حديث الفرع ، ولا يكون ذلك قادحاً في
واحد منهما للتعارض.
أما إن أنكره احتمالاً ولم يجزم ، كأن يقول : (ما أذكره ، أو لا أعرفه ) ونحو ذلك،
فإن ذلك لا يوجب رد رواية الراوي عنه - أي الفرع - ، ويقبل حديثه على
الصحيح ، لأن ذلك يحمل على نسيان الشيخ .
ينظر علوم الحديث (١١٧)، واختصار علوم الحديث (٣١٠/١)، والنزهة (ص١٦٥-
مع النكت) .
(١) قال الإمام السخاوي : "وبينه وبين التأريخ عموم وخصوص وجهي ، فيجتمعان في
التعريف بالرواة ، وينفرد التأريخ بالحوادث، والطبقات بما إذا كان في البدريين
مثلاً من تأخرت وفاته عمن لم يشهدها لاستلزمه تقديم المتأخر الوفاة " فتح
المغيث (٣٩٤/٤) .
(٢) انظر: النزهة (ص ١٨٥- مع النكت)، وفتح المغيث (٣٩٤/٤)، وفتح الباقي
(٢٧٤/٣).
وفي الطبقات مصنفات عدة منها : الطبقات الكبرى لابن سعد . طبع .
وطبقات الحفاظ للذهبي . مطبوع . والطبقات لخليفة بن خياط . مطبوع .
وغيرها كثير . انظرها في فتح المغيث (٣٩٦/٤).
(٣) المولى من أعلى : هو المنعم المعتق بكسر المثناة .
والمولى من أسفل: هو المعتق - بفتح المثناة - قاله السخاوي. فتح المغيث (٤٠٤/٤).
عرفةُ طَبَقَات
رُّواة والعُلَّمَاءِ
عرفةُ الموَالِي
عرفةُ القَبَائل

١٠٩
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
قلَّ الانتسابُ إليها لتضييع الاهتمامِ بِها والاطلاع عليها ، فصَارَت النسبة
غالباً إلى الأوطان(١) كالخُصُوص(٢)، (والبلادِ) كدمشق، (والصِّنَاعَة)
والحرفة كالحدَّادِ والقزَّازِ، (والخُليّ)(٣) كالأعرجِ والأعمَش)(٤) وقَال إِنَّه
مما زادهما أعني الصناعة والحلي .
(وهذا آخر التذكرَة) المتكلّم عليها، (وهي عُجَالة للمبتدي الخَاتِمَة
فيه)(٥)، (ومدخلٌ) للمقنع، (التأليف السالفِ المشار إليه أوَّلاً، فإنّه) أي
ذاك (جَامعٌ لفوائِدِ هذا العِلم وشوارِده، ومُهمَّاتِه، ولله الحمدُ على
تَيسيره)، وأمثالِهِ من التآليفِ الجمَّة التي عمَّ الانتفاعُ بها ، فقد كانَ رحمه
الله أكثرَ أهلَ العصرِ تأليفاً ، واشهر من تَوَّجه لوضعِها ترصِيفاً .
(١) "الأوطان: جمع وطن، وهو محل الإنسان من بلدة أو ضيعة أو سكة، وهي
الزقاق أو نحوها " قاله السخاوي. فتح المغيث (٤٠٥/٤).
(٢) "الخصوص: بالضم. قرية من أعمال صعيد مصر شرقي النيل، كل من فيها
نصارى" معجم البلدان (٣٧٥/٢). وانظر فتح المغيث (٤٠٧/٤) .
(٣) أي ما يتحلى به المرء من صفات حسية ومعنوية .
(٤) انظر فتح المغيث (٢٢٢/٤). و(٤٠٦/٤).
وله فوائد منها : "الأمن من تداخل الاسمين إذا اتفقا نطقاً، لكن افترقا بالنسب" و
"معرفة شيخ الراوي، فربما اشتبه بغيره ، فإذا عرفنا بلده تعين بلديه غالباً" و "ربما
یتبین منه الراوي المدلس وما في السند من إرسال خفي ، ویزود به توهم ذلك ".
انظر اختصار علوم الحديث (٦٧٧/٢)، والنزهة (ص ١٨٦ - مع النكت)، وفتح
المغيث (٤٠٥/٤)، وفتح الباقي (٢٧٨/٣).
وفي هذا الفن مصنفات منها : الطبقات لابن سعد وهو من مظانه .
والأنساب للسمعاني - مطبوع - ، واللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير -
مطبوع، ولب اللباب للسيوطي - مطبوع، وتاريخ بغداد للخطيب . مطبوع -
وغيرها كثير.
(٥) كلمة (فيه) غير موجودة في (ب) والمطبوعة (ص ٤٤).

١١٠
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
(وفرغت من تحرير هذه التذكرة) (في)(١) سَاعتين من صَبيحةٍ يوم
الجمعةِ، سَابع عشرين جمادى الأولى ، من سنة ثلاث وستين وسبعمائة،
أحسن الله [بعضها](٢) وما بعدها في خير وعافية). انتهى .
وتمَّ هذا التوضيحُ المناسبُ لها في ساعاتٍ من أيامٍ لا يكون مجموعها
يوماً ، في مستهلِّ جمادى الثاني سَنَة تِسعمائة، وبَعْدَ تمامِه رَأيتُ شَرحَاً
عليها لمؤلفها سَّاه (التبصرة) في كراسة أرجو أنَّ ما ((كتبته))(٣) أنفع منه،
وأطالَ في أماكنَ كالضعيفِ مما نَقَلَه من شرح ألفيةِ العِراقِي، ((و))(٤) في
المؤتَلِف والتاريخ والمشهُور ، وغير ذلك مما الأنسب باختصار الأصل
عدمه، بل رأيتُ الشهابَ ابن العماد(٥) نَظَمَ المتن في أرجوزة دُونَ مائةٍ
وعشرينَ مع زياداتٍ كشروطِ المرسَل المحتجِّ به ، ومالا ذكرَ له في الأصل،
وفيهما ما يفتقر لتحرير ، رحمهما الله ونفعني بهما، ثم بدا لي إلحاق مازاده
(١) في طبعة عزيز شمس (ص٤٤)، وثبت البلوي ـ (ص ٣٦٩)، وطبعة الحلبي
(ص٢٨) زيادة كلمة (نحو) بعد حرف (في) . وفي النسختين عندي من التوضيح
المضمن للتذكرة غير موجودة .
(٢) في الأصل (نقضيها)، والمثبت موافق لنسخة (الحلبي) (ص ٢٨)، وثبت البلوي
(ص ٣٦٩) من التذكرة ، وكذا في النسخة المطبوعة من (التوضيح) (ص ٤٥).
(٣) في نسخة (ب) (كتبه) وللتذكرة شروح أخرى منها شرح الإمام الشيخ محمد
المنشاوي تلميذ شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وأسماه (فتح المغيث بشرح تذكرة
الحديث) كشف الظنون (٣٩٢/١).
ولها شرح أيضاً لصلاح الدين ابن عثمان الشافعي وسماه (شرح تذكرة ابن الملقن في
علوم الحديث) (إيضاح المكنون) (٢٧١/٣).
(٤) حرف (و) سقط من (ب) والمطبوعة (ص ٤٥).
(٥) سبقت ترجمته (ص٤٣).

١١١
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
الناظم ليكون هذا التعليق شرحاً للنظم أيضاً .
قاله وكتبه محمد السخاوي غفر الله له ولأسلافه والمؤمنين.
وصلى الله على سيدنا محمد وسلم .
انتهى شرح تذكرة ابن الملقن لشيخنا الشيخ العلامة الحجة الفهامة
شيخ الإسلام شمس الدين السخاوي أدام الله النفع بعلومه ، في بعض يوم
الأحد ثالث جماد الآخر سنة تسعمائة ، بمنزل كاتبه من مكة المشرفة الفقير
إلى لطف الله وعونه عبدالعزيز بن عمر بن محمد بن فهد الهاشمي المكي
الشافعي لطف الله بهم آمين .
والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
وسلم تسليماً(١) .
(١) قال محقق الكتاب أبو أسامة عبدالله بن محمد عبدالرحيم بن حسين البخاري
عفا الله عنه، فرغت من تحقيق هذا الكتاب والتعليق عليه فجر الخميس الموافق
الثاني عشر من شهر رمضان المبارك سنة (١٤١٦ هـ) ولله الحمد والمنة.
١٤١٦/٩/١٢ هـ بالمدينة النبوية.

التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
١١٢
الفهارس

١١٣
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
فهرس الآيات الشريفة
• الآية
رقم الصفحة
• ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً﴾
٨١
• ﴿وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً﴾.
١٠٦
• • ﴿فعززنا بثالث ﴾ ...
٤٥

١١٤
التوضيح الأبهر التذكرة ابن الملقن
فهرس الأحاديث النبوية
• طرفه
رقم الصفحة
.........
· إن بلالاً يؤذن بليل
٥٩
• أن النبي ◌َ﴿ قضى باليمين مع الشاهد
١٠٧
• أن النبي ټ﴾ وأبا بكر وعمر
٥٢
• إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال
٨٨
· الأيم أحق بنفسها
٨٩
· حدثني عمر أنه ما سابق أبابكر
٨٨
· حديث الجساسة : ليلزم كل إنسان مصلاه
٨٨
· حديث عائشة في بدء الوحي
٣٩
• رأی عبدالرحمن بن عوف وقد تزوج وعليه وضر ٦٨.٠
· الراحمون يرحمهم الرحمن
٧١
• قرأ علينا رسول الله * سورة الصف
٧٠
• نهى# أن يتز عفر الرجل
٦٨
• هي ما بين أن يجلس الإمام
٥٢
· وسکت عن أشیاء رحمة بكم
٨١

١١٥
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
فهرس الرجال
• اسمه
رقم الصفحة
• أبو السنابل بن بعكك بن الحارث
٩٦
· أحمد بن حنبل الشيباني
٦١
· أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
٢٧
· أحمد بن عماد بن يوسف الشهاب
٤٣
· أحمد بن محمد بن عمر الخفاف
٩٢
• أيوب بن أبي تيمية السختياني
٧٢
• بلال بن رباح
١٠٣
• الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .. ٩٨
٦٧
• الحسن بن عبدالله العسكري
٩٤
· حصين بن محمد الأنصاري
• حماد بن سلمة
٧٢
• حمد بن محمد الخطابي
٦٨
• الخليل بن أحمد بن بشير
١٠٠
١٠٠
• الخليل بن أحمد بن عمرو
٨٩
• ربيعة بن ابي عبدالرحمن
• زيد بن الخطاب القرشي
٩٢
• زید بن رباح مولی الأدرم بن غالب
٩٤
· سعید بن أبي عروبة
١٠٦
• سفيان بن سعيد الثوري
٦٢
• سلمان الفارسي
٩٧

١١٦
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
• سليمان بن طرخان التيمي
٩١
• سليمان بن مهران الأعمش
٩١
• سندر مولى زنباع الجذامي
٩٦
· شعبة بن الحجاج العتكي
٦١
· الفضل بن العباس
٩٠
• عامر بن شراحيل الشعبي
٩٣
• العباس بن عبدالمطلب
٩٠
.
١٠١
• عباس بن الوليد بن نصر
٧٢
• عبدالرحمن بن صخر الدوسي
• عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي
٩١
• عبدالرحمن بن عوف
٦٨
• عبدالرحمن بن مأمون المتولي
٨٣
٩٠
• عبدالله بن عمر بن محمد الأموي (مشكدانة)
٩٦
• عبدا لله بن لهيعة
· عبدا لله بن عباس
١٠٦
• عبدالله بن مسعود الهذلي
٩٢
· عبدالکریم بن محمد القزويني
٨٢
• عتبة بن مسعود الهذلي
٩٢
• عثمان بن عبدالرحمن الشهرزوري (ابن الصلاح)
٢٩
· عقبة بن عمرو بن ثعلبة
١٠٣
• علي بن عمر الدارقطني
٦٧
• عمر بن الخطاب القرشي
٩٢

١١٧
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
• عياش بن الوليد
١٠١
٦٢
· مالك بن أنس
٦٢
· محمد بن إدريس الشافعي
٩٥
• محمد بن السائب الكلي
· محمد بن إسحاق السراج
٩٣
• محمد بن أسلم الطوسي
٦١
· محمد بن إسماعيل البخاري
٣١
• محمد بن سيرين الأنصاري
٧٢
· محمد بن صفوان الأنصاري
٩٣
• محمد بن عبدالله بن ظهيرة
٢٧
· محمد بن عقيل بن خويلد
١٠١
· محمد بن عقيل أبو سعيد
١٠١
· محمد بن محمد بن محمد بن أحمد (ابن سيد الناس) .. ٩٨
• محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم
٩٨
· محمد بن مسلم الزهري
٨٩
• مسلم بن الحجاج القشيري
٣١
· مسلم صبيح
٩٨
· مسلم بن الوليد بن رباح
١٠٢
• النعمان بن ثابت الكوفي
٨٩
· الوليد بن مسلم الدمشقي
١٠١
• يحيى بن سعيد الأنصاري
٨٩ ٠
• يحيى بن شرف النووي
٨٣

1
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
١١٨
فهرس النساء
• الاسم
رقم الصفحة
• أسماء بنت أبي بكر الصديق
٩٢
• أمینة بنت أنس بن مالك
٩٠
· عائشة بنت أبي بكر الصديق
٩٢

١١٩
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
فهرس لمباحث الكتاب
• الموصوع
الصفحة
• مقدمة المؤلف
• أقسام الحديث من حيث القبول والرد
٣٠
· الحديث الصحيح
· الحسن
٣٣
• الضعيف
٣٤
· أنواع علوم الحديث
٣٥
• المسند
٣٥
• المتصل
٣٦
• المرفوع
٣٧
• الموقوف
٣٧
• المقطوع
• المنقطع
٣٨
......
• المرسل
٣٩
· شروط العمل بالمرسل
٤٢
· المعضل
٤٤
٤٤
• المعلق
٤٥
· المعنعن
....
· التدلیس
٤٦
· الشاذ
٤٦
• المنكر
٤٧
٣٦

١٢٠
التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن
• الفرد
٤٧
• الغريب
٤٨
• العزيز
٤٨
· المشهور
٤٩
· المتواتر
٤٩
• المستفیض
٥٠
· المعلل
٥١
· المضطرب
٥٥
· المدرج
٥٦
• الموضوع
٥٧
• المقلوب
٥٨
٦١
• العالي
٦٤
• النازل
• المصحف
٦٥
• المختلف
٦٨
· المسلسل
٧٠
· الاعتبار
٧٢
● المتابعة
٧٢
• الشاهد
٧٣
• زيادات الثقات
٧٣
• المزيد في متصل الأسانيد
٧٤
• صفة الراوي
٧٥