Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ التوضيح الأبهر التذكرة ابن الملقن أحكامِه، وعزوه) ذلكَ (إلى) من يراهُ عنه من المتقدمين (الصحابةِ والتابعينَ وأتباعِهِم وفَاقاً وخِلافاً) ممَّا أَتَّصفَ به الأئمةُ مِمَّنْ جمعَ بينَ الحديثِ والفقه وأصوله. معرفة الأحكام الخمْسَةِ (ويحتاجُ في ذلكَ) مما أشرتُ إليهِ هنَا للاحتياجِ إليهِ وأوضحنَاهُ في محلّه فَلا نُطيلُ به، (إلى معرفةِ الأحكامِ الخمسةِ (١): وهي الوجوبُ) المرادفُ للفرضِ المذموم تاركه . (والندبُ) المرادفُ للمستحبِ والتطوع والسنة، وهو ما يطلب طلباً غير جازم. (والتحريمُ) الآثمُ فاعِلُه. (والكراهةُ) المحمودُ تاركُهَا. (والإباحةُ) التي لا يتعلقُ بتركها مدحٌ ولا ذم، وأطال الناظمُ(٢) هنا متأسِياً بالأصلِ فيمَا أطالَ به، بالإشارةِ إلى أنَّ الحلالَ عند الشافعي ما لم يدلَّ دليلٌ على تحريمه(٣)، وهو يعتضدُ بقوله تعالى: ﴿قلْ لا أجدُ فِيْمَا أُوحِي إليَّ مُحِرَّمَاً ... ﴾(٤) الآية. وقولُهَ﴾: (وسكتَ عن أشياءَ رَحمَةً بكم فَلا تَبَحثُوا عَنْهَا)(٥) وعندَ أبي حنيفةً : ما دلَّ الدليلُ على (١) وهي أقسام الحكم الشرعي التكليفي ، انظر الموافقات للشاطي (١٠٩/١) وما بعدها . (٢) سبق ترجمته (ص ٤٣). (٣) انظر الرسالة (رقم : ٥٥٥، ٦٤١). (٤) سورة الأنعام: آية (١٤٥). (٥) قطعة من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه مرفوعاً. وهو ضعيف . أخرجه الدارقطني في السنن (١٨٣/٤)، والبيهقي في الكبرى (١٣/١٠)، والطبراني في الكبير (٢٢/رقم ٥٨٩)، وابن بطة في الإبانة (١ /رقم ٣١٤) ، والخطيب في الفقيه والمتفقه (٩/٢) وابن حزم في الإحكام (١٣٧٤/٨)، والذهبي في السير (٦٢٦/١٧) كلهم من طرق عن داود بن أبي هند عن مكحول عنه . = ٨٢ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن حلّه، وبَنَوا على الخلاف الحيوانَ المشكلَ أمُرُهُ(١)، وفيه وجهان أصحُهُمَا: الحِلُّ. وقال الرافعيّ(٢) في بابِ الأطعمةِ(٣): إنَّ في موضع الإشكالِ يميلُ وحسن إسناده الحافظ النووي في الأذكار (رقم ١٠٩١) وقبله الحافظ أبو بكر السمعاني «جامع العلوم)) (ص ١٥٠) وتكلم الحافظ ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) عن الحديث مع بيان علله وذكر شواهده، فانظر (ص ١٥٠ وما بعدها /٢) وحكم الحافظ ابن حجر - رحمه الله - عليه بالانقطاع كما في المطالب العالية (٣/رقم ٢٩٠٩) . وكذا ضعفه الشيخ الألباني في غاية المرام (ص١٧ -١٩) وأطال فيه . وسبب تضعيف الحديث هو الانقطاع الحاصل بين مكحول الشامي وبين أبي ثعلبة الخشن ، فلا يصح سماعه من أبي ثعلبة رضي الله عنه . وانظر تهذيب الكمال (٤٦٦/٢٨). وجامع التحصيل (ص٢٨٥). والسبب الآخر الاختلاف في رفعه ووقفه ، فرواه البعض موقوفاً من قول محكول. كما في السنن الكبرى للبيهقي (١٢/١٠) حيث قال عقبه: "هذا موقوف". والأكثرون رفعوه وهو الأرجح، لذا قال الحافظ الدارقطني : "الأشبه بالصواب المرفوع. قال: وهو أشهر " من جامع العلوم (ص ١٥٠). وانظر فتح الباري (٢٦٦/١٣). (١) انظر بداية المجتهد (٥٤٧/١)، والمجموع (١٧/٩) وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (٤٠٥/٣) . (٢) هو "شيخ الشافعية عالم العجم والعرب، إمام الدين أبو القاسم عبدالكريم ابن العلامة أبي الفضل محمد بن عبدالكريم بن الفضل بن الحسين الرافعي القزويني" قاله الإمام الذهبي (ت ٦٢٣هـ ) ترجمته في السير (٢٥٢/٢٢ وانظر المصادر الاخرى في الحاشية على السير) . له مصنفات عديدة منها : الشرح الكبير . واسمه (الفتح العزيز في شرح الوجيز) طبع قسم منه بذيل المجموع النووي رحمه الله . (٣) لم أقف عليه . ٨٣ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن الشافعي إلى الإباحةِ، ويميلُ أبو حنيفةَ إلى التحريمِ . والحشيشةُ من النباتِ المجهول تسميته ، قال النّووي(١): إنها مأكولةٌ(٢)، وهو الأقربُ، والموافق للمحكي عن الشافعي في التي قَبْلَها ، وقال المتولي(٣): يَحرُمُ أكلُها، وهوَ يُشبهُ المحكي عن أبي حنيفة(٤). (١) هو (الإمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء محي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري الحزامي الحوراني الشافعي صاحب التصانيف النافعة) قاله الإمام الذهبي في تذكرة الحفاظ (١٤٧٠/٤) وانظر ترجمة النووي باستفاضة، مقدمة تحقيق إرشاد طلاب الحقائق (٧/١-٣١) وكذا كتاب السيوطي (المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي ) مطبوع متداول. (٢) لم أقف عليه ، مع العلم بأني بحثته في مظنته من (المجموع) . والله أعلم . (٣) هو (العلامة شيخ الشافعية أبو سعد عبدالرحمن بن مأمون بن علي النيسابوري المتولي) قاله الذهبي في السير (٥٨٥/١٧)، وله تصانيف ، انظرها في السير، وهو أحد الأئمة الذين يكثر ذكر أقوالهم الإمام النووي في المجموع . والله أعلم . (٤) بل الحشيشة محرمة ، واستفاض واشتهر ضررها للعقل لكل ذي لب ، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عنها فقال: " ... والحشيشة المسكرة حرام ومن استحل السكر منها فقد كفر ، بل هي في أصح قولي العلماء نجسة كالخمر، فالخمر كالبول والحشيشة كالعذرة" مجموع الفتاوى (٢٠١/٣٤-٢١٤). ونقل الإمام الشوكاني أن الإمام القرافي وابن تيمية حكيا الإجماع على تحريم الحشيشة ، وأنه من استحلها فقد كفر . وذكرا عن ابن البيطار - وإليه انتهت الرئاسة في معرفة خواص النبات - إن الحشيشة مسكرة جداً ، إذا تناول الإنسان منها قدر درهم أو درهمين أخرجته إلى حد الرعونة ، وقد استعملها قوم فاختلت عقولهم. ثم قال رحمه الله - أي الشوكاني - والحاصل أن الحشيشة وما في حكمها مما له عملها ، لاشك ولا ريب في تحريمها ، لأنها إن كانت من المسكرات فهي داخلة في عموم أدلة تحريم المسكر ، وقد عرفت من جزم بأنها مسكرة ، وإن كانت من المفترات المخدرات فهي محرمة بالحديث المتقدم في تحريم كل مفتر ، لا = ٨٤ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن قال الناظمُ(١): وليسَ بالقويم إذ الحرامُ ما أتى له دليلٌ ومَا لاَ فحلالٌ، ومذهبُ المخالف : الحرامُ ما لم يُرَ للحلِّ فيه دليل(٢)، ويلتفتُ إلى أنَّ الأصلَ الحظرُ أو (٣) الإباحةُ(٤). تخرج عن هذين الأمرين أصلاً، والخدر ليس أمراً غير الفتور ، بل هو فتور مع زيادة ... إلى أن قال: ومع هذا فقد عرفت الإجماع على تحريمها بحكاية الإمامين القرافي وابن تيمية ، فلم يبق ارتياب في التحريم " من كتاب الإمام الشوكاني (البحث المسفر عن تحريم كل مسكر ومفتر) (ص ١٥٠-١٦٦) بتصرف ، وهو كتاب قيم نافع في بابه وعلق المحقق بتعليقات نافعة فجزاه الله خيراً . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: " ... هذه الحشيشة الملعونة من أعظم المنكرات ، وهي شر من الشراب المسكر من بعض الوجوه ، والمسكِر شر منها من وجه آخر، فإنها مع أنها تسكر آكلها حتى يبقى مصطولاً تورث التخنيث والديوثة ، وتفسد المزاج ، فتجعل الكبير [كالسفيه] بسبب أكلها ، ومن الناس من يقول : إنها تغیر العقل فلا تسکر کالبنج، ولیس کذلك بل تورث نشوة ولذة وطرباً كالخمر ، وهذا هو الداعي إلى تناولها ، وقليلها يدعوا إلى كثيرها ، كالشراب المسكر ، والمعتاد لها يصعب عليه فطامه عنها أكثر من الخمر ... ". ينظر مجموع الفتاوى (٢٠١/٣٤-٢١٤) فقد أطال رحمه الله مالا مزيد عليه . وانظر المجموع للنووي (٣٧/٩) . (١) سبقت ترجمته (ص ٤٣) . (٢) ميل الناظم إلى القول بالإباحة للحشيشة مرفوض منقوض ، وسبق النقل عن الأئمة في المسألة كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره في تحريمها والقول بإسكارها أو تفتيرها، فلينظر . (٣) في نسخة (ب) والمطبوعة (٣٣) : (و) . (٤) هذه قاعدة عظيمة من قواعد الدين الحنيف ، ضمنها الأئمة كتبهم خاصة (الأصولية) منها تحت مبحث (استصحاب الحال). = ٨٥ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن (و)معرفة (متعلقاتها) - أي الأحكامُ - (من الخاص: وَهُوَ مادلَّ على معنىٍّ واحدٍ)(١). (والعامِ : وهو مادلَّ على شيئين) فأكثرَ (من جهةٍ واحدةٍ) . (والمطلقِ: وَهُوَ مَادلَّ عَلى مَعنى واحدٍ مع عدمِ تعيينِ فيهِ ولا ء شرط. والمقيَّدٍ: وهو مادلَّ على معنىً مع اشتراط آخر) كالعام والخاص. (والمفصلِ: وهوَ ما عُرِفَ المرادُ من لفظِه ولم يَفَقِر في البيانِ إلى غيره). (والمُفَسَّر: وَهُوَ ما وردَ البيانُ بالمراد منه في مدلوله) ضدُّ المبهم . (والمجمَلِ: وهوَ مَا لا يفهمُ المرادُ منه ويفتقر إلى غيره)، ضدُ المفصَّل، زادَ الناظم ، والمؤول : ما أتى فيه تأولُ المجملُ . (ومعرفةُ التراجيح(٢) بين الرواةِ من جهةٍ كثرةِ العددِ مع الاستواء طرقُ التّرجِيحِ في الحفظِ والضبطِ ، ومن جهةِ العددِ أيضاً مع التباين فيه) أي في معناهُ وغيرِ ذلكَ مما زادَ على المائةِ ، والإطالة بكلِّهِ خروجٌ عن المقصود ، وأُخْصَرُ المقدماتِ في أصول الفقهِ محصِّلَةٌ لأصلِ الغرضِ . تنظر في ((المعتمد)) للبصري (٨٨٤/٢ وما بعدها)، و (المعتمد)) لأبي محمد الخبازي (ص٣٥٦) وروضة الناظر (٣٨٩/١) ومذكرة أصول الفقه للشنقيطي (ص١٧-١٨)، وفتح الباري (٢٩٤/٤-٣٩١) و (٢٠٠،١٩١/٩)، وغيرها. (١) هذه تعبيرات وتعريفات أصولية تراجع وتنظر في مظانها من كتب أصول الفقه . (٢) سبقت الإشارة إلى أن أوجه الجمع كثيرة عدها الحافظ الحازمي في الاعتبار إلى خمسين وجهاً ، وزاد عليها البعض حتى تجاوزت المائة . انظر ذلك في التعليق على مبحث (مختلف الحديث ) (ص ٦٩) . ١ ٨٦ التوضيح الأبهر التذكرة ابن الملقن الناسخ والمنسوخ معرفةُ الصَّحابةِ وأتباعهم (ومعرفةُ ناسخهِ ومِنْسُوخِهِ)(١) والمحدِّثُ هو المرشدُ لطريقِه . (ومعرفةُ الصحابةِ(٢) وأتْباعِهِم)(٣) مما يُتَوَصَّلُ به للمُرْسَلِ والمضاف (١) علم جليل يبحث في ناسخ الحديث ومنسوخه ، فهو من أهم فنونه وأصعبها وأدقها وأوعرها ذو غور وغموض ، قال فيه الإمام الزهري رحمه الله : "إنه أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله 8* من منسوخه " أسنده الحازمي في الاعتبار (ص٤٤) . وقد برز في معرفته قلة من العلماء الفحول ، وكان للإمام الشافعي اليد الطولى فيه ، كما ذكر ذلك غير واحد من الأئمة . وصنف في هذا الفن جماعة منهم الحافظ الحازمي (الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار) مطبوع ، وأبو حفص بن شاهين (ناسخ الحديث ومنسوخه) مطبوع. وغيرها ... وانظر فتح المغيث (٤٩/٤-٥٠) . (٢) الصحابي: "كل من لقي النبي و ﴿ل مؤمناً به ومات على الإسلام، ولو تخللت ردة، في الأصح " قاله الحافظ في النزهة (ص ١٤٩ - مع النكت) . وقد اختلف العلماء رحمهم الله في حد الصحابي. ينظر - ((المنهل الروي)) (ص ١١١) و(«علوم الحديث)) (ص٢٠٣)، و(«الإرشاد للنووي)) (٥٨٦/٢)، ((الإحكام)) لابن حزم (٢٥٧/١)، و(«أسد الغابة)) (١٢/١ وما بعدها)، و((اختصار علوم الحديث)) لابن كثير (٤٩١/٢)، و«المقنع)) (٤٩١/٢)، و((الفتح)) (٥،٤،٣/٧). وممن ألف في الصحابة الإمام ابن عبدالبر وكتابه (الإستيعاب) مطبوع . والإمام ابن الأثير وكتابه (أسد الغابة) مطبوع . والحافظ ابن حجر وكتابه (الإصابة) . مطبوع . والإمام ابن أبي عاصم وكتابه (الآحاد والمثاني ) وغيرهم . (٣) التابعي عند الخطيب هو : " من صحب الصحابي " الكفاية (ص ٥٩). وعقب ابن الصلاح على تعريف الخطيب بقوله : "وكلام الحاكم أبي عبدالله وغيره مشعر بأنه يكفي فيه أن يسمع من الصحابي أو يلقاه ، وإن لم توجد الصحبة العرفية ، والاكتفاء في هذا بمجرد اللقاء والرؤية أقرب منه في الصحابي نظراً إلى مقتضى اللفظين فيهما" . علوم الحديث (٣٠٢). = ٨٧ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن للصحابي(١). معرفةُ روايةِ الأكابِ ومعرفةً(٢) (من روى من الأكابر عن الأصاغرِ) المفيد رفع توهم عن الأصَاغِر وقال النووي عقب سياقه لكلام الحاكم (وهو الأظهر ) . التقريب مع التدريب (٢٣٤/٢) . وقال العراقي بعد ذكره لمذهب الحاكم "وعليه عمل الأكثرين وقد ذكر مسلم وابن حبان سليمان بن مهران الأعمشٍ في طبقة التابعين ، وقال ابن حبان : أخرجناه في هذه الطبقة لأن له لقيا وحفظاً ، رأى أنس بن مالك وإن لم يصح له سماع المسند عن أنس " التبصرة (٤٥/٣)، وينظر قول الحاكم في المعرفة (ص ٤٢) . وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - : "التابعي: هو من لقي الصحابي" النزهة (ص ١٥٢ مع النكت) . وانظر أيضاً: التدريب (٢٣٤/٢)، وفتح المغيث (١٤٥/٤)، وتوضيح الأفكار (٤٧١/٢) ، واليواقيت والدرر (٥١٦/٢). ومما ينبه إليه أن محقق اليواقيت للمناوي وهم وهماً فاحشاً حين نسب أن ما استظهره الأئمة كابن الصلاح وغيره من كلام أبي عبدالله الحاكم هو نفسه رأي الحافظ الخطيب البغداي ، وهذا خطأ واضح لمن تمعن في كلام الأئمة المتقدم ذكرهم وقولهم ، ويحسن هنا إيراد خطأه نصاً ليقف عليه القارئ . قال في الحاشية معلقاً على قول الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني : "هذا هو المختار" قال المناوي شارحاً : " الذي عليه الحاكم وغيره " (٥١٦/٢) اعطى رقماً فوق كلمة (غيره) وقال : "وهذا أيضاً رأي الخطيب البغدادي " انظر الارشاد للنووي (٦٠٦/٢) انتهى. وهذا خطأ واضح ، ووهم فاحش، إذ لو رجع المحقق للكفاية للخطيب (ص٥٩) العلم خلاف هذا القول ولما نسبه إلى الخطيب ؟! فليتنبه . (١) يقصد بهذا أن بمعرفة الصحابة والتابعين يتوصل ويتعرف على المرسل والمتصل ويميز الإسناد من حيث الإرسال والاتصال . وانظر المنهل الروي (١١١) وفتح المغيث (١٤٤/٤). (٢) كلمة (معرفة) ساقطة من (ب) ومن المطبوعة (ص ٣٥). ٨٨ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن القلب، (كرواية النبي(#) قصة الجساسة(١) (عن تميم الداري)، والأذَان(٢) (و) غيره عن (الصديقٍ)، (و)عن (غيرهما) كعن الفاروق منقبة ء للصديق(٣) (ويلقبُ ايضاً برواية الفاضل عن المفضول)، (و) منه مما هو (١)أخرجه مسلم في الصحيح (٤ /رقم ٢٩٤٢ - عبدالباقي). (٢) حديث الأذان حديث صحيح ثابت . رواه النبي ﴿ عن عبدالله بن زيد بن عبدربه، كما هو ثابت ، وليس عن الصديق رضي الله عنه ، والحديث أخرجه أبو داود في السنن (١ /رقم ٤٩٩)، والترمذي في الجامع (١ /رقم ١٨٩) وقال: حديث حسن صحيح ، وابن ماجة (٧٠٦/١)، وأحمد في المسند (٤٣/٤). وتكلم الأخ أسامة القوصي حول الحديث وشواهده وألفاظه بمالا مزيد عليه في كتابه (الأذان ) (ص ١٩ وما بعدها) فانظره . وكتب الشيخ علي الأنصاري المعلق على نسخة (ب) على قول المصنف (والأذان): (يراجع ويحرر) (ل/٩/ب) كأنه لم يقتنع بما ذكره المصنف وهو کذلك. (٣) لفظه قوله وَ لّ: (حدثني عمر أنه ما سابق أبا بكر إلى خير قط إلا سبقه به) يعني أبا بكر) . الحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٧٧/٥) والديلمي في مسند الفردوس وابن عساكر في تاريخ دمشق (كما في كنزل العمال ١٢ / رقم ٣٥٦٢١ و٣٥٦٦٧). ولم أقف عليه. في المطبوع من (مسند الفردوس) للديلمي. وانظر فتح المغيث (١٦٥/٤) وللفائدة قال المتقي الهندي في فاتحة كتابه (كنزل العمال) مشيراً إلى منهجه في عزو الأحاديث ومن ثم الحكم عليها صحة وضعفاً حيث قال : (١٠/١):" .. وللعقيلي في الضعفاء (عق) ولابن عدي في الكامل (عد) وللخطيب (خط) فإن كان في تاريخه أطلقت وإلا بينته ولابن عساكر (كر) وكل ما عزي لهؤلاء الأربعة ، وللحكيم الترمذي في نوادر الأصول أو للحاكم في تاريخه أو لابن الجارود في تاريخه أو للديلمي في مسند الفردوس فهو ضعيف فيستغني بالعزو إليها إلى بعضها عن بيان ضعفه .. ." . ٨٩ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن أخص (رواية الشيخ عن التلميذ كرواية الزهري(١) ويحيى بن سعيد) الأنصاري(٢) (وربيعة) الرأي(٣) (وغيرهم عن مالك)(٤). (و)دونه معرفة (رواية النظير) من المجتهدين (عن النظير كالثوري) سفيان(٥) (وأبي حنيفة) النعمان(٦) (عن مالكٍ حديث (الأَيِّمُ أحقُ بنفسِهَا من وَلِّيِّها)(٧) ومعرفةُ روايةُ الآباء عن الأبناء) المفيد رفع توهم معرفةُ روايةُ النظير عن نظيره معرفة رواية الآباء عن الأبناء (١) محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب القرشي الزهري . أمام ثقة متفق على جلالته . (ت ١٢٤ هـ). تذكرة الحفاظ (١٠٨/١). (٢) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني ، أبو سعيد القاضي ، ثقة ثبت (ت١٤٤ هـ) التقريب (ص ٥٩١). (٣) ربيعة بن أبي عبدالرحمن التيمي مولاهم ، أبو عثمان المدني ، المعروف بربيعة الرأي ، واسم أبيه فروخ . ثقة فقيه مشهور . (ت ١٣٦هـ) التقريب (ص٢٠٧). (٤) تقدمة ترجمته (ص ٦٢ ) (٥) تقدمت ترجمته (ص٦٢). (٦) هو الإمام النعمان بن ثابت التيمي مولاهم الكوفي (ت ١٥٠هـ) تذكرة الحفاظ (١٦٨/١). (٧) رواية أبي حنيفة عن مالك أخرجها الحسين بن خسرو في مسنده كما في جامع مسانيد أبي حنيفة للخوارزمي (١١٩/٢)، والخطيب في التاريخ (٣٧٦/٥) من طرق عن بكار بن الحسن عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبي حنيفة عن مالك بن أنس عن عبدالله بن الفضل عن نافع عن جبير بن مطعم عن ابن عباس مرفوعاً. ورواية سفيان وابي حنيفة عن مالك . أخرجها القاضي أبو بكر محمد بن عبدالباقي الأنصاري كما في (جامع مسانيد أبي حنيفة) للخوارزمي (١١٩/٢ - ١٢٠) من طريق محمد بن الضحاك عن عمران بن عبدالرحمن عن بكار بن الحسن عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عنهما. = ٩٠ التوضيح الأبهر التذكرة ابن الملقن التحريف(١) (كروايةِ العباس(٢) عن ابنه الفضل(٣)) وكذا عن البحر عبدالله (٤)، (وعكسُه) وهو الجادة(٥)، (وكذا) مما هو من الذي قبْلَه (رواية الأمِّ عن ولدِها) كروايةٍ أنسٍ عن ابنته أمينة(٦). والحديث صحيح أخرجه مسلم في الصحيح (٢/رقم ١٤٢١ - عبدالباقي) من طريق سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد ويحيى بن يحيى ثلاثتهم عن مالك عن عبدالله بن الفضل به مرفوعاً . وانظر تفصيل تخريجه في الإرواء (٦ /رقم ١٨٣٣) والسلسلة الصحيحة (٣/رقم ١٢١٦) العلامة الألباني . (١) وللخطيب البغدادي - رحمه الله - في ذلك كتاب اسمه (رواية الآباء عن الأبناء) انظر: المجمع المؤسس (٣٨٤/١) وعلوم الحديث (ص ٣١٣). (٢) العباس بن عبدالمطلب بن هاشم، عم النبي ◌ّ. انظر التقريب (رقم ٣١٩٣). (٣) الفضل بن العباس بن عبدالمطلب ابن هاشم الهاشمي، ابن عم الني وزوأكبر ولد العباس استشهد في خلافة عمر . التقريب (رقم ٥٤٤٢) . (٤) عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف، ابن عم رسول الله لَ﴿، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، ودعا له رسول الله ﴿ّ بالفهم في القرآن ، أحد المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة . من التقريب (رقم ٣٤٣١) بتصرف. (٥) أي أن رواية الأصاغر عن الأكابر، والتابعين عن الصحابة ، والأبناء عن الأبناء هي (الجادة المسلوكة الغالبة) قاله الحافظ في النزهة (ص ١٦١ مع النكت). (٦) أُمَينة بنت أنس بن مالك الأنصاري . قال عنها الحافظ (مقبولة) روى عنها أبوها . التقريب (ص ٧٤٣). وانظر تهذيب الكمال (١٣٢/٣٥). ورواية والدها عنها في صحيح البخاري (٤ /رقم ١٩٨٢ - فتح) من كتاب الصوم. حيث قال عقب سياقه الحديث : "وحدثتني ابنتيّ أمينة أنه دفن لصلبي إلى مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومائة " . ومما يذكر هنا أيضاً رواية أم رومان زوج أبي بكر الصديق عن ابنتها عائشة رضي الله عنها في حديث تزويج عائشة . = ٩١ التوضيح الأبهر التذكرة ابن الملقن (ومعرفةُ المدبَّج) بضم ثم مهملة ومُوَّحَدة مشدّدة ثم جيم (وهو المُدَّج روايةُ الأقران بعضهم عن بعض) المفيد رفع ظن الزيادةِ في السنّد کروایة كلٌّ من أبي هريرةَ وعائشةَ عن الآخر (١) وكُلِّ من مالك والأوزاعي(٢) عن الآخر(٣). (فإن روى أحدهما عن الآخرِ، ولم يرو الآخرُ عنه) وخُصَّ بتسميته الأقران كالأعمش(٤) عن التميمي(٥)، (فغيرُ مدبَّج)، فكلُ مدبَّج أقران ولا عَكس. (ومعرفةُ الإخوة والأخواتِ)(٦) المفيدُ رفعَ ظَن أُخُوَّة من اشتر كا في ومعرفةُ روایةٍ الإخوة والأخَوَات انظر الإصابة (٢٠٨/١٣-٢٠٩) واختصار علوم الحديث لابن كثير (٥٤٥/٢) . (١) ضرب الحافظ الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص٢١٦) مثالاً مسنداً من رواية أبي هريرة عن عائشة ، ورواية عائشة عن أبي هريرة رضي الله عنهما - فلينظر. (٢) هو عبدالرحمن بن عمرو ، أبو عمرو الدمشقي الأوزاعي الإمام الحافظ الحجة . انظر تذكرة الحفاظ (١٧٨/١). (٣) انظر مثال رواية مالك عن الأوزاعي والعكس في (معرفة علوم الحديث) (ص٢١٧-٢١٨). (٤) سلمان بن مهران الأعمش - ثقة إمام حافظ - الميزان (٢٢٤/٢) وتهذيب الكمال (٧٦/١٢). (٥) سليمان بن طرخان التيمي البصري، ثقة عابد روى عن الأعمش وهو من أقرانه، ولم يرو عنه الأعمش . التقريب (ص٢٥٢). وانظر تهذيب الكمال (٥/١٢)، وتهذيب التهذيب (٢٠١/٤). (٦) صنف في هذا النوع جماعة من الأئمة كعلي بن المديني - وأشار محقق كتاب الباعث الحثيث الأخ الشيخ علي الحلبي إلى أن الكتاب قد طبع بتحقيق الدكتور باسم الجوابرة (٥٣٩/٢) . = ٩٢ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن اسم الأب(١) (كعمر(٢) وزيد(٣) ابني الخطاب)، وعتبة (٤) وعبدالله (٥) ابني مسعود، وأسماء(٦) وعائشة(٧) ابنتيّ الصديق، وكلهم صحابة. السَّابق واللاحق (و) معرفةٌ (من اشتركَ عنه في الروايةِ اثنان تباعد ما بين وفَاتَيْهِمَا)(٨) المفيدُ رفعَ ظنِّ سقوطٍ في مسند المتأخر(٩)، ويسمى السابقُ وكذا للإمام أبي داود السجستاني رسالة في ذلك ، واشار كذلك المحقق المذكور أنها طبعت مع الكتاب الأول (٥٣٩/٢) وغيرهم من الأئمة. فتح المغيث (١٧٢/٤). (١) والمعنى "الأمن من ظن من ليس بأخ أخاً عند الاشتراك في اسم الأب، أو ظن الغلط" . فتح المغيث (١٧٢/٤) وانظر منهج ذوي النظر (ص٢٣٧). (٢) هو الخليفة الراشد عمر بن الخطاب بن نفيل. غني عن التعريف. التقريب (ص٤١٢). (٣) زيد بن الخطاب بن نفيل العدوي، أخو عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، أسلم قبل عمر واستشهد باليمامة . صحابي جليل. التقريب (٢٢٣). (٤) الصحابي عتبة بن مسعود الهذلي ، أخو عبدالله لأبويه ، مات قبل عبدالله زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم . الإصابة (٣٨٠/٦). (٥) الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود بن غافل الهذلي ، أبو عبدالرحمن من السابقين الأولين ومن كبار علماء الصحابة رضي الله عنهم ، أمره عمر على الكوفة . التقريب (ص ٣٢٣). (٦) أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - أم ابن الزبير، من المهاجرات ، عُمِّرت نحو المائة ، وعاشت بعد أن صلب ولدها عشر ليال، وابناها : عروة وعبدالله . ماتت بمكة (٧٣هـ). الكاشف (٥٠٢/٢) . (٧) عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وعن أبيها بنت أبي بكر الصديق، حبيبة رسول الله وَ﴿ أفقه نساء الأمة ، ومناقبها جمة ، عاشت خمساً وستين سنة ، توفيت سنة (٥٨هـ) بالبقيع. الكاشف (٥١٣/٢) . (٨) للحافظ الخطيب فيه كتاب سماه (السابق واللاحق) طبع . (٩) وله فوائد أخرى منها (تفقه الطالب في معرفة العالي والنازل، والأقدم من الرواة عن الشيخ ، ومن به ختم حديثه ، وتقريب حلاوة علو الإسناد في القلوب) فتح المغيث (١٩٤/٤). ٩٣ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن واللاحقُ، (کالسرَّاج)(١) بتشديد الراء ثم جيم ، (فإن البخاري روی عنه) أشياء في تاريخه وغيره، (وكذا) روى عنه (الخفاف)(٢) معجمه مفتوحة ثم فائين أولاهما مشددة، (وبين وفاتيهما مائة وسبعٌ) بل ثمان (وثلاثون سنة أو أكثر) من ثمان(٣). بدون ترددٍ ، وأكثرُ ما علمته في أمثلته بالسماع خاصةً مَنْ بَيْنَ وفاتيهما مائة وخمسون (٤). (و) معرفةٌ (من لم يروِ عنه إلا واحدٌ من الصحابةِ فمن منٍ لم يَروِ عَنْه بَعْدَهم) من التابعين وغيرهم(٥)، (كمحمَّد بن صفوان) الأنصاري(٦) إلا واحد الصحابي (لم يروِ عنه غيرُ الشَّعبي) بفتح المعجمة عامر(٧)، (١) محمد بن إسحاق بن إبراهم بن مهران الثقفي مولاهم النيسابوري الإمام الثقة (ت٣١٣هـ). التذكرة (٧٣١/٢). (٢) أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الزاهد الخفاف النيسابوري مسند خراسان (ت ٣٩٥هـ) انظر الشذرات (١٤٥/٣). (٣) ذلك أن البخاري مات سنة (٢٥٦هـ) والخفاف مات سنة (٣٩٥ هـ) فيكون بين وفاتيهما (١٣٩) سنة. (٤) وانظر نزهة النظر (ص١٦٣ - مع النكت) وفتح المغيث (١٩٦/٤). (٥) وللإمام مسلم بن الحجاج مصنف في ذلك ، المنفردات والوحدان طبع بالهند طبعة حجرية، وأيضاً في بيروت عام ١٤٠٨ هـ تحقيق د.عبدالغفار البنداري والسعيد زغلول ، نشر دار الكتب العلمية ، وكذلك الإمام النسائي صنف في ذلك وقد طبع ضمن ثلاث رسائل حديثية للإمام النسائي - الأردن . وكذلك الإمام محمد بن الحسين الأزدي وكتابه (المخزون في علم الحديث) مطبوع. وغيرهم. وانظر فتح المغيث (١٩٩/٤) ومقدمة تحقيق الأخ محمد إقبال محمد لكتاب (المخزون في علم الحديث) (ص١٤-١٧). (٦) أبو مرحب . انظر تجريد أسماء الصحابة (٥٨/٢). (٧) عامر بن شراحيل الهمداني الشعبي. انظر تذكرة الحفاظ (٧٩/١). = ٩٤ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن و[كحُصَيْن](١) بن محمد الأنصاري التابعي ، تفردَ عنه الزُّهري، وكزيدٍ بن رباحٍ المدني(٢) من الطبقة الثالثةِ تفردَ عنه مالك . وفائدته في الصحابةِ أن مما تثبت به الصحبة قول التابعي الثقة(٣)، وفي من بَعدَهُم عدمُ زوال جهالةٍ العينِ عنه ، وإن كان المختارُ خلافه. (و) معرفةَ (من عُرِفَ بأسماءَ أو نعوتٍ)(٤) من كُنْيَةٍ أو لقبٍ أو صفةٍ عرِفَةُ الأَسَاءِ النعوت وانظر في تفرده عن محمد بن صفوان رضي الله عنه. معرفة علوم الحديث (ص١٥٨)، ومقدمة ابن الصلاح (ص٣١٩) وفتح المغيث (١٩٩/٤)، واختصار علوم الحديث (٥٦٣/٢). (١) في الأصل (كخصيف) بالخاء والفاء، وهو خطأ ، والصواب ما أثبته ، والتصويب من (ب) وهو حصين بن محمد الأنصاري السالمي المدني . قال ابن أبي حاتم عن أبيه روی عن عتبان بن مالك ، روى عنه الزهري . مرسل . انظر الجرح والتعديل (٣/رقم ٨٥٠) وتهذيب الكمال (٥٤٠/٦) والجمع بين رجال الصحيحين (١٠٩/١) . (٢) (زيد بن رباح مولى الأدرم بن غالب بن بني فهر ، مديني ، روى عن أبي عبدالله الأغر روى عنه مالك بن أنس ،وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : ما أرى بحديثه بأساً) الجرح والتعديل (٥٦٣/٣) . وقال ابن عبدالبر: "هو ثقة، مأمون على ماحمل وروى، روى عنه مالك بن أنس وغيره" التمهيد (١٥/٦)، وله ترجمة في الميزان (١٠٣/٢)، والتهذيب (٤١٢/٣) (وإسعاف المبطأ برجال الموطأ) (ص ١١). (٣) في نسخة (ب) (التابعي والثقة) وكذا في المطبوعة (ص ٣٨). (٤) صنف الإمام عبدالغني بن سعيد المصري في ذلك كتاباً وهو (إيضاح الإشكال). اختصار علوم الحديث (٥٧٣/٢) وانظر فتح المغيث (٢٠٢/٤) ، وكذلك صنف مثله الإمام الخطيب البغدادي وكتابه (موضح أوهام الجمع والتفريق) مطبوع . والإمام محمد بن علي بن عبد الصوري . انظر النزهة (ص ١٣٣ - مع النكت)، وفتح المغيث (٢٠٣/٤) ، وتوضيح الأفكار (٤٨٢/٢). ٩٥ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن أو حِرْفَة أو نَسَبٍ، (مُتَعَدِّدَة) مما يعتني به المدَلِّس غَالباً أو من يَرومُ تَيَقُظ الرَّاوي بحیثُ یأمنُ ظنَّ توهم الواحد اثنین فأکثر(١)، (کمحمد بن السائب الكلبي المفسر) المتفَقِ على ضَعْفِه(٢)، قيل فيه حماد ، وأبو النضر ، وأبو سعيد ، وأبو هشام(٣). (ومعرفةً الأسماءِ(٤) والكُنَى (٥) والألقابِ)(٦) مما من فَوَائِده(٧) رفعُ ظنِ الواحد جماعة. مَعْرِفَةُ الأسْمَاءِ والكنّى والألـ (معرفةُ مفرداتٍ ذلك) كلِه التيّ لا يكونُ منها سوى مَعرفَة المُفرَـ الواحد مما من فائِدَتِه(٨) تَضْمن ضَبْطها، فإن جُلَّه مما (١) وأيضاً (الأمن من اشتباه الضعيف بالثقة وعكسه) فتح المغيث (٢٠٢/٤). (٢) انظر فيه: التاريخ الكبير للبخاري (٢٨٣/١) والضعفاء والمتروكين للدارقطني (رقم ٤٦٧)، والمجروحين لابن حبان (٢٥٣/٢)، والكامل لابن عدي (٢١٢٧/٦) والميزان (٥٥٦/٣) . (٣) انظر تفصيل ذلك وبيانه في الموضح للخطيب (١٦/١) و(٣٥٤/٢ وما بعدها) ، وأيضاً اختصار علوم الحديث (٥٧٤/٢)، وعلوم الحديث (ص٣٢٣)، والإرشاد (٦٥٢/٢)، والنزهة (ص ١٣٣ - مع النكت). (٤) الاسم : ما يوضع علامة على المسمى . فتح المغيث (٢٠٧/٤) وانظر التبصرة (١١٢/٣) . (٥) الكنية : ما صدرت بأب أو أم أو أبن أو بنت . انظر التعريفات للجرجاني (ص١٨٧)، والتبصرة والتذكرة (١١٢/٣)، وفتح المغيث (٢٠٧/٤). (٦) اللقب : ما يوضع علامة للتعريف لا على سبيل الاسمية العلمية ، مما دل لرفعة كزين العابدين أو صنعة كأنف الناقة . فتح المغيث (٢٠٧/٤) . وانظر التبصرة (١١٢/٣). (٧) انظر التبصرة والتذكرة (١١٥/٣) وفتح المغيث (٢١٣/٤). (٨) قارن بـ (فتح المغيث) (٢٠٧/٤-٢٠٨). ٩٦ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن يُشكل لقلةٍ دَوَرَانِه على الألسِنَة، كسَنْدَر(١)، وأبي السَّنَابل(٢)، ومُشْكَدَانَه(٣). (١) سندر: بفتح المهملتين بينهما نون ، بوزن جعفر. وهو مولى زنباع الجذامي ، له صحبة ورواية ، والمشهور أنه يكنى : أبا عبدالله . انظر التاريخ الكبير للبخاري (٢١٠/٤)، والجرح والتعديل (٢٢٠/٤)، مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٢٧) ، واختصار علوم الحديث (٥٨١/٢). (٢) في اسمه اختلاف ، وهو ابن بعكك بن الحارث بن عميلة بن السباق بن عبدالدار القرشي العبدري، صحابي سكن الكوفة ، وهو من مسلمة الفتح. قیل في اسمه : لبید ربه ، وقیل عمرو، وقيل عامر ، وغير ذلك . انظر: ((تهذيب الكمال)) (٣٨٦/٣٣)، و((الكنى)) لمسلم (٤١٤/١) و((الاستيعاب)) (٣١١/١١- بحاشية الإصابة) و(تصحيفات المحدثين)) العسكري (١٠٠٤/٣).، و«الإصابة)) (١٨٠/١١ - بحاشيته الاستيعاب)، و«أسماء من يعرف بكنيته من أصحاب رسول الله (38) لأبي الفتح الأزدي (رقم ٧٩، ص ٤٨). (٣) بضم الميم وسكون الشين وضم الكاف ، وهي كلمة فارسية : ومعناها إما وعاء المسك أو حبته . وسبب تسميته بذلك ما أسنده ابن الجوزي إلى الحسين بن محمد ابن الفهم قال ، قلت : لأبي عبدالرحمن عبدالله بن عمر الجعفي من سماك مشكدانة ؟ قال : رآني أبو نعيم وثيابي نظيفة ورائحتي طيبة فقال : ما أنت إلا مشكدانه ، فبقيت علي" كشف النقاب (٤١٥/٢) . وهي لقب لـ / عبدالله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير الأموي مولاهم الجعفي. انظر كشف النقاب (٢ /رقم ١٣٦٤)، والمعجم المشتمل لابن عساكر (٤٨٨) وتهذيب الكمال (٣٤٥/١٥)، والتاريخ الكبير (١٤٥/٥)، وفتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين بالألقاب للشيخ حماد الأنصاري (ص ١١٤ رقم ٢٩٤)، والإرشاد (٦٩٥/٢) . ومما يحسن إكماله هنا تتميماً للفائدة أن في معرفة الأسماء المفردة صنف الإمام الحافظ أحمد بن هارون البرديجي كتاباً سماه (طبقات الأسماء المفردة) طبع. = ٩٧ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن (و) معرفةُ (من اشتُهِرَ بالاسم دون الكُنْيَةِ) (١) وإن كانت معلومة معرفة من اشتهر بالاسم دون الكتـ واستدرك عليه واعترض من الأمام أبي عبدالله بن بكير . طبع استدراکه بذیل الطبقات. وكذا مما ألف في الأسماء والكنى ، (الكنى والأسماء) لمسلم - طبع، و (الأسامي والكنى) للإمام أحمد - طبع . و(أسماء من يعرف بكنيته من أصحاب رسول الله ﴿) للأزدي طبع. و(الاستغنا في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى) لابن عبدالبر - مطبوع. و(الكنى والأسماء) للدولابي - طبع. و(الأسماء والكنى) لأبي أحمد الحاكم - طبع جزء منه. و(المقتنى في سرد الكنى) للذهبي - طبع . وصنف أيضاً على بن المديني والنسائي وابن مندة وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وشباب العصفري وابن الجارود وغيرهم . وكذا الفت مؤلفات في الألقاب منها (نزهة الألباب في معرفة الألقاب) للحافظ ابن حجر العسقلاني - طبع . و (كشف النقاب عن الأسماء والألقاب) لابن الجوزي - طبع . وانظر مقدمة تحقيق (كشف النقاب ) فقد ذكر (٢٤) كتاباً في الألقاب (٤٧/١). ومما ينبه إليه أن أئمة الحديث إنما يذكرون باللقب على سبيل التعريف والتمييز، لا على وجه الذم واللمز والتنابز ، فليعرف هذا فإنه مهم لأن فعلهم جائز والآخر محرم. وللحافظ ابن حجر بيان بديع في هذا الخصوص في مقدمته لكتابه (نزهة الألباب) (٣٩/١ - وما بعدها) . وانظر اختصار علوم الحديث (٦١٠/٢)، وفتح المغيث (٢٢٤/٤)، وحكم اللقب في الشريعة الإسلامية من مقدمة كتاب فتح الوهاب للشيخ حماد الأنصاري (ص٧ وما بعدها) . (١) انظر علوم الحديث (ص ٣٣٦)، والإرشاد (٦٧٩/٢) والمقنع (٥٨١/٢). ٩٨ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن كسلمان الفارسي(١)، (وعكسه)(٢) كأبي الضحى(٣). (و) معرفةُ (من وافقَ اسمه اسمَ أبيهِ) كالحسن بن الحسن (٤) الموافق لاسم جده أيضاً، وفي شيوخ المؤلّف ابن سيِّد النّاس(٥) والقَلانسيّ(٦) كلّ منهما محمد بن محمد بن محمد . (و) معرفةُ (المؤتلفِ) خَطاً (والمختلفِ) لَفْظَاً كجَرِير وحَريز، مما (١) سلمان الفارسي ، أبو عبدالله ، يقال له : سلمان الخير ، اصله من أصبهان ، أول مشاهده الخندق ، ت (٣٤هـ) . التقريب (ص٢٤٦). (٢) أي من اشتهر بالكنية دون الإسم . وهو القسم التاسع من أقسام أصحاب الكنى - كما هي عند ابن الصلاح وغيره ، ولأصحاب الكنى أضرب تسعاً ، وزاد بعضهم عشرة - انظرها في علوم الحديث (ص ٣٣٠)، والمقنع (٥٧١/٢)، فتح المغيث (٢١٥/٤)، والإرشاد (٦٦٩/٢)، والتبصرة (١١٧/٣)، واختصار علوم الحديث (٥٩٥/٢)، والتقييد والإيضاح (ص٣٢٢). (٣) هو مسلم بن صبيح - بالتصغير - الهمداني ، أبو الضحى الكوفي ، العطار مشهور بكنيته ، ثقة فاضل . التقريب (ص ٥٣٠) . (٤) الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي المدني - انظر - تهذيب الكمال (٨٤/٦) والتقريب (ص ١٥٩). (٥) هو الإمام الحافظ المتقن الأديب البارع فتح الدين محمد بن محمد بن محمد بن أحمد ابن عبدالله بن محمد بن يحيى بن سيد الناس . (ت ٧٣٤هـ ) . انظر: الدرر الكامنة (٣٣٠/٤) الوافي بالوفيات للصفدي (٢٨٩/١)، وذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي (٣٥٠) . (٦) هو الشيخ المسند المكثر الرحلة فتح الدين أبو الحرم محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم بن أبي طالب بن عبدالجبار القلانسي الحنبلي (ت ٧٦٥هـ). ترجمته في ((ذيل العبر)) لأبي زرعة العراقي (١٦٠/١)، و((المقصد)) الأحمد لابن مفلح (٥٢٢/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٠٦/٦). من وافَقَ سمَ أبیهِ ء والمختلِف ٩٩ التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن فائدتُه عدمُ التحريفِ(١). (و) معرفةُ (المنفقِ) خَطاً وَنُطقاً، (والمفترقِ) حَدَّاً أو نِسبَةٌ أو غير المنْقَ والمُفـ (١) فن مهم وجليل، قال النووي: "من لم يعرفه كثر خطؤه، ويقبح جهله بأهل العلم لا سيما أهل الحديث ... " الإرشاد (٦٩٦/٢). وفيه مصنفات عديدة منها : (الإكمال) لابن ماكولا ، طبع بتحقيق العلامة ذهبي العصر عبدالرحمن المعلمي لسبعة أجزاء منه، وأتمه ابن نقطة ، طبع بعضه باسم (تكملة الإكمال) بلغ أربع مجلدات حتى الآن ، وذيل عليه منصور بن سلم الاسكندري . مخطوط ، وكذا ذيل ابن الصابوني وكتابه (تكملة إكمال الإكمال) مطبوع . وكذا صنف الإمام عبدالغني بن سعيد الأزدي كتابين : أحدهما (مشتبه النسبة) والآخر (المؤتلف والمختلف) مطبوعان في الهند . وصنف أيضاً الإمام الدارقطني وكتابه (المؤتلف والمختلف ) مطبوع . واستدرك عليهما (أي على الدارقطني والأزدي ) الخطيب البغدادي في كتاب سماه (المؤتلف والمختلف) . مخطوط . وكذا الذهبي وكتابه (المشتبه) وللسخاوي انتقاد عليه انظره في (فتح المغيث) (٢٣١/٤). واختصر الإمام ابن حجر كتاب الذهبي المذكور آنفاً وسماه (تبصير المنتبه بتحرير المشتبه) طبع - قال السخاوي - وقد اختصره شيخنا فضبطه بالحروف على الطريقة المرضية ، وزاد ما يتعجب من كثرته مع شدة تحريره واختصاره ، فإنه في مجلد واحد، وميز في كل حرف منه الأسماء عن الأنساب .. ) فتح المغيث (٢٣٢/٤). وللإمام ابن ناصر الدين الدمشقي مصنف كبير أسماه (توضيح المشتبه) أي مشتبه الذهبي . مطبوع . وانظر مزيداً للكتب المؤلفة في المؤتلف والمختلف مقدمة تحقيق المؤتلف والمختلف للدارقطني (٧٠/١-٨٠) . ١٠٠ التوضيح الأبهر التذكرة ابن الملقن ذلك(١) مما فائدته رفعُ ظن الاثنين واحداً، كالخليل بن أحمد البصري صاحبِ العَرُوض اسم جده عمرو(٢)، وآخر بصري أيضاً اسم جده بشر(٣)، في جماعة (٤). (١) قال ابن الصلاح: "وهذا - أي الفن - ما يسمى في أصول الفقه: المشترك" أي اللفظي لا المعنوي . علوم الحديث (ص ٣٥٨) . وانظر «المقنع)) (٦١٤/٢)، و(«فتح المغيث)) (٢٦٩/٤). وهو على أقسام عدة. انظرها في ((علوم الحديث)) (ص ٣٥٨ وما بعدها)، و((الإرشاد)) (٧٣٠/٢ وما بعدها )، و«المقنع)) (٦١٤/٢ وما بعدها)، (المنهل الروي)) (ص ١٢٧-١٢٨)، و(التقييد والإيضاح)) (ص ٣٥٦ وما بعدها) وغيرها من كتب المصطلح . وقد صنف فيه الإمام الخطيب كتاباً حافلاً المسمى بـ (المتفق والمفترق) مخطوط. انتقده الإمام ابن الصلاح بقوله: "وللخطيب فيه كتاب حفيلٌ، غير أنه لم يستوف الأقسام التي أذكرها ... " ثم ذكر ملاحظاته (علوم الحديث ) ص (٦١٤) . وللإمام ابن حجر تلخيص عليه حيث قال في النزهة . (ص١٧٦ - مع النكت): "وقد لخصته وزدت عليه أشياء كثيرة" وأشار الإمام السخاوي في فتح المغيث : "أنه لم يكمله حيث قال : "فكتب منه حسبما وقفت عليه يسيراً مع قوله في شرح النخبة" فذكر الكلام الآنف الذكر . ثم قال : "وقد شرعت في تكملته مع استدراك أشياء فاتته " («فتح المغيث)) (٢٦٩/٤). (٢) هو أبو عبدالرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي البصري النحوي صاحب العروض ، وهو أول من استخرجه ، وله كتاب (العين) وهو شيخ سيبويه (ت ١٧٠ هـ ) . انظر ((الثقات)) لابن حبان (٢٢٩/٨)، و((وفيات الأعيان)) (٢٤٤/٢)، و((المتفق والمفترق)) للخطيب (٨٩/١/ب)، و«فتح المغيث)) (٢٧٠/٤). (٣) الخليل بن أحمد بن بشر بن المستنير ، أبو بشر المرني البصري. ((التاريخ الكبير)) (٢٠٠/٣)، و((الثقات)) (٢٣٠/٨)، ((الجرح والتعديل)) (٣٨٠/٢)، ((الإكمال)) (١٧٣/٣)، و((المتفق والمفترق)) (٩٠/١/أ). (٤) وهم ستة أشخاص اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وكلهم في طبقة متقاربة.