Indexed OCR Text

Pages 41-60

فالأول مبنيّ على أن إصابةَ الزوج الثاني، إنما هي غايةُ التحريم الثابت بالطلاق
الثلاث، فهو الذي يرتفع، والمطلقة دون الثلاث لم تحرم، فلا ترفع الإصابة منها
شيئاً. وبهذا أفتى أبو هريرة. فقال له عُمرُ: لو أفتيتَ بغيره، لأوجعتُكَ ضرباً.
وكذلك أفتى أبو هريرة في دقاق المسائل مع مثل ابن عبّاس، وقد عمل الصحابةُ
فمن بعدهم بحديث أبي هُريرة في مسائل كثيرةٍ تُخَالفُّ القياس، كما عملوا كُلُّهم
بحديثه عن النبي وَه، أنه قال: ((لا تُنْكَحُ المرأةُ على عَمَّتها، ولا خَالتها))(١) .
وعمل أبو حنيفة والشافعيُّ وغيرهُما بحديثه: ((أن مَن أَكَلَ نَاسِياً، فَلَيْمَّ
صومه))(٢). مع أَنَّ القياس عند أبي حنيفة: أنه يُفْطِر، فَتَركَ القياسَ لخبر أبي
هريرة.
وهذا مالك عمل بحديث أبي هريرة في غسل الإناء سبعاً من ولوغ الكلب(٣).
مع أن القياسَ عنده: أنه لا يُغسل لطهارته عنده.
بل قد ترك أبو حنيفة القياس لما هو دون حديث أبي هُريرة في مسألة القهقهة،
لذاك الخبر المُرسل (٤) .
(١) أخرجه مالك (٥٣٢/٢) في النكاح: باب ما لا يجمع بينه من النساء، والبخاري (١٣٨/٩
و١٣٩) في النكاح: باب لا تنكح المرأة على عمتها، ومسلم (١٤٠٨) في النكاح: باب
تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح.
(٢) أخرجه البخاري (١٣٤/٤، ١٣٥) في الصوم: باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً، ومسلم
(١١٥٥) في الصيام، باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر، من طريق هشام
الفردوسي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيّ ◌َ قال: ((من نسي وهو صائم فأكل
أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه)، وأخرجه الترمذي (٧٢١)، وأبو داود
(٢٣٩٨)، وأخرج الدارقطني ص (٢٣٧)، الحاكم (٤٣٠/١)، والبيهقي (٢٢٩/٤) من
حديث محمد بن عبد الله الأنصاري، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
أن النبيّ ﴾ قال: ((من أفطر في رمضان ناسياً، فلا قضاء عليه ولا كفارة، وإسناده حسن،
وصححه ابن حبان (٩٠٦).
(٣) أخرجه مالك (٣٤/١) في الطهارة: باب جامع الوضوء، والبخاري (٢٣٩/١، ٢٤٠) في
الوضوء: باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً، ومسلم (٢٧٩) (٩٠) في
الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٣٧٦١) عن معمر، عن قتادة، عن أبي العالية =
--
۔۔
٤١

وقد كان أبو هريرة وثيق الحفظ، ما علمنا أنه أخطأ في حديث.
بقي بن مخلد: حدثنا أبو كامل: حدثنا عبد الوارث: سمعتُ محمد ابن المنكدر
يحدثُ عن أبي هريرة، قال: إذا كان أحدكُم جالساً في الشمس فقلصَت عنه،
فليتحول عن مجلسه (١).
بقي: حدثنا طالوتُ بن عِبَاد: حدثنا أبو هلال: حدثنا ابن سيرين، عن أبي
هريرة: قال رسولُ اللهِ ﴾: (لوآمَنَ بي عَشَرَةُ مِن أحبَارِ يهود، لَآَمَنَ بي ◌ُل يَهودِيّ
عَلى الأرض)»(٢).
إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي هريرة، قال: لما قدمتُ على النبيّ
*، قلتُ في الطريق:
يا ليلةٍ مِن طُولِها وعَنَائِها
على أنَّها مِن دَارَةِ الكُفرِ نَجْتِ
قال: وأَبَقَ لي غلامٌ، فلمَّا قدمتُ، وبايعتُ، إذ طلعَ الغُلامُ. فقالِ النِيُّ ◌َ﴾:
(هذا غلامُك يا أبا هريرة))؟ قلتُ: هو خُر لوجه الله. فأعتقتُّه(٣).
= الرياحي ((أن أعمى تردى في بئر، والنبيّ ◌َ لا يصلي بأصحابه، فضحك بعض من كان
يصلي مع النبيّ فَ#، فأمر النبيّ ر من كان ضحك منهم أن يعيد الوضوء والصلاة»،
وإسناده على إرساله صحيح، وأخرجه عبد الرزاق أيضاً (٣٧٦٠) عن هشام بن حسان، عن
حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية .. وانظر («نصب الراية)) (٤٧/١، ٥٣).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد (٣٨٣/٢)، من طريق عفان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا
محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة .... وأخرجه أبو داود (٤٨٢٢، والحميدي في ((مسنده)
(١١٣٨) من طريق سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، قال: أخبرني من سمع أبا
هريرة يقول: قال أبو القاسم .... فزاد رجلاً مهماً في السند، وهذه علة هذا السند، لكن
له شواهد كثيرة.
.
(٢) وأخرجه البخاري ٢١٤/٧ في هجرة النبي ◌َله: باب إتيان اليهود النبيّ وَله حين قدم المدينة
من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا قرة، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبيّ ( إر قال:
(((لو آمن بني عشرة من اليهود، لآمن بي اليهود)). قال العلماء: المراد لو أسلم عشرة من
رؤسائهم.
(٣) أخرجه أحمد (٢٨٦/٢)، والبخاري (١١٧/٥) في العتق: باب إذا قال لعبده: هو لله،
ونوى العتق، وابن سعد (٣٢٥/٤) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة. وفي الشطر الأول من البيت خرم في =
٤٢

وروى أيوب، عن ابن سيرين: أَنَّ أبا هريرة قال لِبِنتِهِ: لا تلبسي الذَّهَبَ، فإني
أخشى عليك اللهب(١) .
الزُّهري: عنِ سالم: سمع أبا هريرة يقولُ: سألني قوم مُحرمون عن مُحلِين
أهدَوا لهم صيداً. فأمرتُهم بأكله. ثم لقيتُ عُمَرَ بنَ الخطاب، فأخبرتُه. فقال: لو
أفتيتَهم بغير هذا، لأوجعتُك(٢) .
زيد بن الحُبَاب، عن عبد الواحد بن موسى: أخبرنا نعيم (٣) بن المُحَرَّر بن أبي
هريرة، عن جده: أنه كان له خيط فيه ألفا عُقدة، لا ينام حتى يُسبّح به.
شبابة بن سَوَّار: حدثنا عاصمُ بنُ محمد، عن أبيه: رأيتُ أبا هريرة يخرجُ يومٍ
الجمعة فيقبضُ على رُمَّانتي المنبر قائماً، ويقولُ: حدثنا أبو القاسم : # الصادق
المَصدوقُ. فلا يزال يُحَدِّثُ حتى يَسمع فتح باب المقصورة لخروج الإمام،
فیجلِسُ(٤) .
أخبرني أحمد بن إسحاق: أخبرنا الفتحُّ بُن عبد السلام: أخبرنا محمدُ بن علي،
= التفعيلة الأولى، كأن تمامة ((ويا ليلة)، أو (فيا ليلة)) قال الرجّاج: من علل الطويل الخرم:
وهو حذف فاء ((فعولن)).
(١) إسناده صحيح، وهو في ((المصنف)) (١٩٩٣٨)، وقوله هذا محمول على سبيل الورع أو
لدفع الخيلاء والفخر أو غير ذلك، لأن النبيّ وا أباح للنساء لبس أنواع الحلي من الذهب
کالطوق والخاتم والسوار والخلخال والدمالج والقلائد، وهو مما لا خلاف فيه بين المسلين
كما ذكر غير واحد من العلماء كالجصاص والكيا الهراسي في ((أحكام القرآن)، والبيهقي
في ((السنن الكبرى))، والنووي في ((المجموع)، وابن حجر في ((فتح الباري))، وابن حجر
الهيثمي في ((الزواجر)، والسندي في ((حاشيته على النسائي)).
(٢) إسناده صحيح، وهو في (الموطأ)) (٧٨٧) في الحج: باب ما يجوز للمحرم أكله من
الصيد.
(٣) كذا الأصل، وفي (تذكرة الحفاظ)) (٣٥/١): أبو نعيم. ولم أقف له على ترجمة. وقد
تقدم تسبيحه رضي الله عنه قبل صفحات. وهو في سنن أبي داود وغيره، فلينظر.
(٤). أخرجه الحاكم (٥١٢/٣)، وصححه، ووافقه الذهبي المؤلف.
۔۔۔
٤٣

ومحمدُ بنُ أحمد، ومحمد بن عمر القاضي، قالوا: أخبرنا أبو جعفر بنُّ المسلِمة:
أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن: أخبرنا جعفرُ بنُ محمد الفِريابي: حدثنا قُتِيةُ بنُ
سعيد: حدثنا ابنُ لَهِيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبيَّ
قال: ((ويل للعربِ مِن شَرّ قد اقترب. فِتَنَّ كَقِطَعِ الليلِ المظلم، يصبحُ الرجُلُ
فيها مؤمناً، ويُسمي كافِراً،ٍ يِيعُ ديتَهَ بَعَرَضِ من الدنيا قليلَ. المُتْمَسِّكُ مِنْهُم على
دينه كالقابِضِ على خَبطِ الشَّوكِ أو جمرِ الغَضَى)) (١).
أبو يونس هذا: اسمه: شليم بن جبير، من موالي أبي هريرة، صدوق، وهذا
أعلى شيء يقع لنا من حديث أبي هريرة.
أخبرنا أحمد بن سلام، والخضر بن حمَّويه إجازة، عن أبي الفرج بن كُليب:
أخبرنا ابن بيان: أخبرنا محمد بن مخلد: أخبرنا إسماعيل الصَّفَّار: حدثنا الحسن بن
عرفة: حدثنا عمار بن محمد، عن الصلت بن قويد الحنفي: سمعت أبا هريرة
يقول: قال رسول الله ﴿: ((لا تَقُومُ الساعةُ حتى لا تنطح ذاتُ قِرِن جَمَّاء))(٢).
الصلت هذا، كناه النسائي: أبا الأحمر، وقال: لا أدري كيف هو؟ ثم ذكر له
هذا الحدیث، وقال: قالہ أحمد بن علي - يعني المروزي -: حدثنا عبد الله بن عون
الخراز، عن عمار.
قلت: ويروي عنه علي بن ثابت الجزري.
1
-
(١) ابن لهيعة سيء الحفظ، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه أحمد (٣٩٠/٢، ٣٩١) من طريق
=
يحيى بن إسحاق، عن ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة، وخَبَطُ الشوك: ما يسقط
منه، والغضى: نوع من الشجر، وهو من أجود الوقود عند العرب.
--
-
وأخرج أبو داود (٤٢٤٩) من طريق محمد بن يحيى بن فارس، عن عُبيد الله بن موسى،
عن شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيّ ◌َالر قال: ((ويل
للعرب من شر قد اقترب، أفلح من كف يده، وإسناده صحيح. وهو في الصحيح
مختصراً.
(٢) الجماء: التي لا قرنين لها، والحديث في ((المسند» (٤٤٢/٢) من طريق عمار بن محمد،
عن الصلت بن قويد، عن أبي هريرة. قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) (١٣): الصلت بن
قويد الحنفي: عن أبي هريرة، وعنه عمار بن محمد، وعلي بن ثابت، وثقة ابن حبان،
وقال النسائي: حديثه منکر. لكن الخبر ثابت من غیر حديثه.
٤٤

وقال بعضهم: الصلت، عن أبي الأحمر، عن أبي هريرة(١).
قال يحيى بن معين: الصلت بن قويد، يحدث عن أبي هريرة: حدثني عنه عمارٌ
ابن محمد، وعلي بن ثابت الجزري.
ابن المبارك، عن وهيب بن الورد، عن سلم (٢) بن بشير أن أبا هريرة بكى في
مرضه: فقيل: ما يُیکیكَ؟ قال: ما أبكي على دنیاکم هذه، ولكن على بُعد سفري،
وقلَّة زادي، وأني أمسيتُ في صُعود، ومهبطَه على جنة أو نار، فلا أدري أيَّهُما
(٣)
یؤخذ بي(٣) .
مالك، عن المقبري، قال: دخل مروان على أبي هريرة في شكواه، فقال: شفاك
الله يا أبا هريرة. فقال: اللهم، إني أحبُّ لقاءك، فأحبَّ لقائي.
قال: فما بلغ مروان أصحاب القطا، حتى مات (٤).
الواقدي: حدثنا ثابت بن قيس، عن ثابت بن مسحل، قال: كتب الوليد إلى
معاوية بموت أبي هريرة. فكتب إليه: انظر من ترك، فأعطهم عشرة آلاف درهم،
وأحسن جوارهم، فإنَّه كان ممن نصر عُثمان، وكان معه في الدار(٥) .
قال عُمير بن هانىء العنسي: قال أبو هريرة: اللهمَّ، لا تُدركني سنةٌ ستين(٦).
(١) قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)): وهو - أبو الأحمر - زيادة في السند، وأبو أحمر كنية
الصلت، نبه عليه العلائي.
(٢) في الأصل: سملة، وهو تحريف، وسلم بن بشير هذا ترجمة ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل، (٢٦٦/٤)، فقال: سلم بن بشير بن جحل (وقد تصحف في الطبقات إلى
حجل): روى عن عكرمة، ورجل عن أبي هريرة، روى عنه عبد الوهاب بن الورد، وأبو
عوانة، وعبد الوهاب الخفاف ... ونقل عن ابن معين قوله: لا بأس به.
(٣) في ((الطبقات)) (٣٣٩/٤): فلا أدري إلى أيهما يسلك بي. وهو في ((الحلية)) (٣٨٣/١).
(٤) (طبقات ابن سعد) (٣٣٩/٤)، و((تاريخ دمشق) لابن عساكر (١/١٢٨/١٩). وفي
((الطبقات)): فما بلغ مروان وسط السوق حتى مات.
(٥) (طبقات ابن سعد) (٣٤٠/٤)، و(المستدرك)) (٥٠٨/٣) ..
(٦) رجاله ثقات. وذكره الحافظ في ((الفتح)) (٨/١٣) في شرحه لحديث أبي هريرة المرفوع:
((هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش)). ونسبه لابن أبي شيبة بلفظ: ((إنّ أبا هريرة كان
يمشي في السوق، ويقول: اللهم لا تدركني سنة ستين ولا إمارة الصبيان)). وقال: وفي =
٤٥
٠٠

فتوفي فيها، أو قبلها بسنة.
قال الواقدي: كان ينزل ذا الحُليفة. وله بالمدينة دار، تصدَّق بها على مواليه.
ومات سنةً تسع وخمسين وله ثمانٍ وسبعون سنة. وهو صلَّى على عائشة في
رمضان سنة ثمان وخمسين، قال: وهو صلَّى على أم سلمة في شوال سنةً تسع
.(١)
وخمسين(١) .
قلت: الصحيح خلاف هذا.
وروى سفيان بن عُبِينَة، عن هشام بن عُروة: أن عائشةَ، وأبا هريرة ماتا سنة سبع
وخمسين، قبل مُعاوية بسنتين.
تابعه يحيى بن بكير، وابن المديني، وخليفة، والمدائني، والفلاَّس (٢).
وقال أبو معشر، وضمرة، وعبدُ الرحمن بن مغراء، والهيثمُ، وغيرهم: سنةٍ
ثمان وخمسين.
وقال ابن إسحاق: وأبو عمر الضرير، وأبو عُبيد، ومحمد بن عبد الله ابن نمير:
سنة تسع. كالواقدي.
وقيل: صلى على أبي هريرة الأمير الوليد بن عُتبة بعد العصر، وشيَّعه ابن عمر،
وأبو سعيد، ودُفن بالبقيع(٣).
وقد ذكرته في ((طبقات القراء))، وأنه قرأ على أبيّ بن كعب.
أخذ عنه: الأعرج، وأبو جعفر، وطائفة.
وذكرته في ((تذكرة الحفاظ)). فهو رأس في القرآن، وفي السُنَّة، وفي الفقه.
قال أبو القاسم النحاس: سمعت أبا بكر بن أبي داود، يقول: رأيت في النوم -
= هذا إشارة إلى أن أول الأغيلمة كانت في سنة ستين، وهو كذلك، فإن يزيد بن معاوية
استخلف فيها، وبقي إلى سنة ٦٤، فمات، ثم ولي ولده معاوية، ومات بعد أشهر.
(١) ((طبقات ابن سعد)) (٤/ ٣٤٠ - ٤٤١).
(٢) قال الحافظ في ((الإصابة)) (٧٩/١٢): وهو المعتمد.
(٣) ((طبقات ابن سعد)) (٣٣٩/٤ - ٣٤٠).
٤٦

وأنا بسجستان أُصنَّف حديث أبي هريرة - أبا هريرة كَّّ اللحية، أسمر، عليه ثياب
غلاظ، فقلت له: إني أحبك. فقال: أنا أول صاحب حديث كان في الدنيا.
فے
في ((الكنى)) لأبي أحمد (١): أبو بكير إبراهيم، عن رجل: أن أبا هريرة رضي الله
عنه كان إذا استثقل رجلاً، قال: اللهم اغفر له، وأرِحنا منه.
حدث بهذا بشر بن المفضل، عن محمد صالح الساج، عن أبي بكير: قال ابن
سيرين: تمخّط أبو هريرة، وعليه ثوب كتان، فقال: بخ بخ! أبو هريرة يتمخَّط في
الكتان! لقد رأيتُني أخرُّ فيما بين منبر رسول الله وَيهر وحجرة عائشة، يجيء الرجلُ
يظنُّ بي جنوناً(٢) .
شعبة، عن محمد بن زياد: رأيت على أبي هريرة كساء خزّ(٣).
قال أبو هريرة: نشأت يتيماً، وهاجرتُ مسكيناً(٤) .
قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن خبّاب بن عُروة: رأيت أبا هريرة، وعليه
عمامةٌ سوداء(٥) .
وفي (سنن النسائي)): أن أبا هريرة، دعا لنفسه: اللهم، إني أسألُك علماً لا
يُنسى، فقال النبيّ وَل: ((آمين))(٦).
قال الداني: عرض أبو هريرة القرآن على أبيّ بن كعب.
(١). كتاب (الكنى)) لأبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحاكم النيسابوري، شيخ، صاحب
(المستدرك))، وقد اختصره المؤلف، وزاد عليه، وسماه ((المقتنى في سرد المكتنى) ومنه
نسخة في ((المكتبة الأحمدية)) بحلب برقم (٣٢٨)، وأخرى في ((مكتبة فيض الله)) باستانبول
برقم (١٥٣١)، وثالثة في مكتبة الأوقاف ببغداد، برقم (١/ ٩٧٢) مجاميع ...
(٢) صحيح، وقد تقدم في الصفحة رقم (١٨).
(٣) أخرجه ابن سعد (٣٣٣/٤) من طريق الفضل بن دكين، عن شعبة، وإسناده صحيح.
(٤) أخرجه أبو نعيم في (الحلية)) (٣٧٩/١).
(٥) أخرجه ابن سعد (٣٣٣/٤) من طريق الفضل بن دكين، عن قيس بن الربيع.
(٦) ذكره الحافظ في ((الإصابة)) (٧٤/١٢)، ونسبه إلى النسائي في العلم من كتاب (السنن))،
وجوَّد إسناده. وانظر ص (٢٦) و(٢٧).
٤٧

قرأ سليمان بن مسلم بن جمَّاز(١): سمعت أبا جعفر يحكي لنا قراءة أبي هريرة
في ﴿إِذَا الشَّمسُ كُورت﴾ يحزنها شبه الرِّثاء.
مَعمَر، عن أيوب، عن محمد: أن أبا هريرة قال لابنته: لا تلبسي الذهب، فإني
أخشى عليك اللهب(٢) .
هذا صحيح عن أبي هريرة. وكأنه كان يذهب إلى تحريم الذَّهب على النساء
أيضاً. أو أن المرأة إذا كانت تختالُ في لُبس الذهب، وتفخّر، فإنه يحرم، كما
فیمن جرّ ثوبه خيلاء.
مُعَاذ بن محمد بن معاذ بن أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيّ بن كعب، قال:
كان أبو هريرة جريئاً على النبيِّ وَله، يسألُه عن أشياء لا نسألُه عنها(٣).
وعن ابن عمر، قال: يا أبا هريرة، كنت ألزمنا لرسول الله وَلاخر، وأعلمنا
بحديثه (٤) .
قال ابن حزم في كتاب ((الإحكام في أصول الأحكام)): المتوسطون فيما رُوي
عنهم من الفتاوى: عُثمان، أبو هريرة، عبد الله بن عمرو بن العاص، أم سلمة،
أنس، أبو سعيد، أبو موسى، عبد الله بن الزُّبير، سعد بن أبي وقاص، سلمان،
جابر، معاذ، أبو بكر الصدیق.
فهم ثلاثة عشر فقط، يُمكن أن يجمع من قُتیا کل امرىء منهم جزء صغيرٌ.
ويُضاف إليهم: الزبير: طلحة، عبد الرحمن، عِمران بن خُصَين، أبو بكرة
الثقفي، عبادة بن الصامت، مُعاوية.
ثم باقي الصحابة مُقِلُّون في الفُتيا، لا يُروى عن الواحد إلا المسألة والمسألتان.
(١) جماز: بالجيم والزاي مع تشديد الميم: أبو الربيع الزهري مولاهم المدني مقرىء المدينة
بعد نافع، مات بعد السبعين ومئة.
(٢) تقدم تخرجه.
(٣) معاذ وأبوه لا يعرفان.
(٤) هو في ((سنن الترمذي) (٣٨٣٦)، و(تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٢/١١٨/١٩)، وقد مرّ.
٤٨

ثم سرد ابن حزم عدة من الصحابة، منهم: أبو عبيدة، وأبو الدرداء، وأبو ذر،
وجریر، وحسان.
مِزودُ أبي هريرة.
حماد بن زيد: حدثنا المهاجر مولى آل أبي بكرة، عن أبي العالية، عن أبي
هريرة، قال: أتيتُ رسول الله ﴾ بتمرات، فقلتُ: ادع لي فيهنَّ يا رسول الله
بالبركة. فقبضهُنَّ، ثم دعا فيهنَّ بالبركة، ثم قال: ((خُذهُنَّ فاجعلهُن في مِزود، فإذا
أردت أن تأخُذَ منهنَّ، فأدخل يدَكَ، فخذ، ولا تشُرهنَّ نثراً).
فقال: فحملت من ذالك التمر كذا وكذا وسقاً في سبيل الله، وكنا نأكل ونُطعم،
وكان المزودُ مُعلَّقاً بحقوي، لا يُفارق حقوي، فلما قُتل عثمان، انقطع(١) .
قال الترمذي: حسن غريب.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن: أخبرنا أبو محمد بن قدامة: أخبرنا أبو الفضل
الطوسي، وشهدة، وتجني(٢) الوهبانية، قالوا: أخبرنا طراد الزينبي: أخبرنا هلال
الحفار: حدثنا ابن عياش: حدثنا حفص بن عمرو: حدثنا سهل بن زياد أبو زياد،
حدثنا أيوب السختياني، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله وَالر في
غزاة، فأصابهم عوزٌ من الطعام، فقال: «يا أبا هريرة، عندك شيء»؟ قلت: شيء
من تمر في مزود لي. قال: ((جيء به)). فجئت بالمزود، فقال: ((هات نطعاً))،
فجئت بالنطع، فبسطه. فأدخل يده، فقبض على التمر، فإذا هو إحدى وعشرون
تمرة. قال: ثم قال: ((بسم الله)). فجعل يضع كل تمرة ويُسمي، حتى أتى على
التمر، فقال به هكذا، فجمعه، فقال: ((ادعُوا فُلاناً وأصحابه))، فأكلوا حتى شبعوا،
وخرجُوا، ثم قال: ادعُوا فلاناً وأصحابَه))، فأكلوا، وشبعوا، وخرجوا، ثم قال:
(«ادعوا فلاناً وأصحابَه))، فأكلوا، وشبعوا، وخرجوا، وفضل تمرُ، فقال لي:
(قعد)). فقعدت، فأكلت، وفضل تمرُ، فأخذه، فأدخله في المزود، فقال: ((يا أبا
(١) هو في ((المسند) (٣٥٢/٢)، و((جامع الترمذي)) (٣٨٣٩). وانظر ما بعده.
والوَسقُ: مكيلة معلومة عندهم، يقال: هو حمل بعير، وهو ستون صاعاً بصاع النبيّ
5. والحقو: معقد الإزار.
(٢) تحرفت في المطبوع إلى ((مجنى).
٠٤٩

مصـ
هريرة، إذا أردت شيئاً، فأدخل يدَكَ، فخُذ، ولا تكفأ فيكفَاً عليك))(١).
قال: فما كنت أريد تمراً إلا أدخلت يدي، فأخذت منه خمسين وسقاً في سبيل
الله عزّ وجلّ. فكان مُعلَّقاً خلف رحلي، فوقع في زمان عُثمان بن عفان، فذهب.
هذا حديث غريب، تفرد به سهل، وهو صالح إن شاء الله. وهو في أمالي ابن
شمعون، عن أحمد بن محمد بن سلم، عن حفص الرَّبالي (٢).
مسنده: خمسة آلاف وثلاث مئة وأربعة وسبعون حديثاً.
المتفق في البخاري ومسلم منها ثلاث مئة وستة وعشرون. وانفرد البخاري بثلاثة
وتسعين حديثاً، ومسلم بثمانية وتسعين حديثاً.
وله في المسند عند أحمد ثلاثة آلاف وثمانمائة وإثنان وستون حديثاً - متناً - وأما
باعتبار الأسانيد، فهي لا تجور الثلاثة آلاف، لا سيما وفيه صحيفة همام بن منبه
يرويها بإسناد واحد، فيها نجو من مائة وأربعين متناً، تنقص يسيراً.
(١) وأورده ابن كثير في ((البداية)) (١١٧/٦)، عن البيهقي، من طريق حفص بن عمرو، عن
سهل بن زياد أبي زياد، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
ورواه البيهقي أيضاً من طريقين، عن سهل بن أسلم العدوي، عن يزيد بن أبي منصور، عن
أبيه، عن أبي هريرة بنحوه. وأخرج الإمام أحمد (٣٢٤/٢)، من طريق أبي عامر، حدثنا
إسماعيل بن مسلم، عن أبي المتوكل، عن أبي هريرة، قال: أعطاني رسول الله له شيئاً.
من تمر، فجعلته في مكتل، فعلقناه في سقف البيت، فلم نزل نأكل منه حتی کان آخره
إصابة أهل الشام، حیث أغاروا بالمدينة.
(٢) بفتح الراء وتخفيف الموحدة: وهو حفص بن عمرو المذكور في السند، ثقة عابد، من
رجال (التهذيب)).
٥٠

أطراف
مسند أبي هريرة
٠٠
١

أبو هريرة/ إبراهيم بن إسماعيل، ابن حنين، إبراهيم بن قارظ
جامع المسانيد والسنن
إبراهيم بن إسماعيل عن أبي هريرة
[(١) - (٩٥٠١)] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل عن ليث عن
الحجاج ابن عبيد عن إبراهيم بن إسماعيل عن أبي هريرة عن النبيّ وَ* قال: ((أيَعجَزُ
أحَدُكُمْ إذا صَلَّى أن يَتَقَدَّم أو يَتأخّر أو عن يمينه أو عن شماله)).
وفي التحفة (١٢١٧٩):
(البخاري) في الصلاة - في ترجمة الباب (٣٠٨) - تعليقاً: ويذكر عن أبي
هريرة - رفعه - ((لا يتطوع الإمام في مكانه)). قال: (ولم يصح).
(أبو داود) في الصلاة (١:١٩٥) عن مسدد، عن حماد وعبد الوارث، كلاهما
عن ليث، عن الحجاج بن عبيد، عنه به.
(ابن ماجة) في (الصلاة ١:٢٤٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل، عن
لیث نحوه.
* إبراهيم بن عبد الله بن حنين المدنيُّ، عن أبي هريرة
[(٢) - (١٢١٨٠)] حديث: ((لا تُكثروا الضحك، فإن كَثْرَة الضحك تُميتُ
القَلب)).
(ابن ماجة) في الزهد (٤:١٩) عن بكر بن خلف، عن أبي بكر الحنفي، عن
عبد الحميد بن جعفر، عن إبراهیم بن عبد الله بن حنین به.
إبراهيم بن عبد الله بن قارظ الزهري. عن أبي هريرة - ويقال: عبد الله بن إبراهيم بن
قارظ
[(٣) - (٧٤١٩)] حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يحيى، عن يحيى،
حدثني ذكوان أبو صالح، عن إبراهيم بن عبد الله، أو عبد الله بن إبراهيم، - شكَّ،
يعني يحيى - عن أبي هريرة، قال: رسول اللّهِ وَ﴾: ((صلاةً في مسجدي هذا أفضل
من ألفٍ صلاةٍ فيما سواه، إلا المسجد الحَرَامِ)).
٥٣
١

--
أبو هريرة/ إبراهيم بن عبد الله بن قارظ
جامع المسانيد والسنن
تفگّد به.
[(٤) - (٩٢٩٦)] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة
قال: أنا علي بن زيد عن عبد الله بن إبراهيم القرشي أو إبراهيم بن عبد الله القرشي
عن أبي هريرة: أن رسول الله 45﴿ كان يدعو في دُبُرِ صلاةِ الضهر: ((اللّهمَّ خَلُّص
الوَليد بنَ الوليدِ وَسَلَمَة بن هشامٍ وعَّاش بن أبي ربيعة وضَعَفَةَ المُسلِمین مِن أَيدِي
المُشْرِكِينَ الَّذِينَ لاَ يَستطيعُون حيلةً ولا يهتَدُون سَبِيلاً)».
تفرّد به.
[(٥) - (٧٧٦٩)] - حدثنا قال ابن جريج: وأخبرني ابن شهاب، عن عمر
ابن عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ. عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَل
قال: ((إذا قُلتَ لِصاحِبِكَ والإمامُ يَخطَب: أنصِت، فقد لغوت)). أخرجه أحمد عن
عبد الرزاق عن ابن جريج به.
[(٦) - (٧٦٩٠)] حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الرّزاق، أخبرنا ابن
جريج - وابن بكر، عن ابن جريج، أخبرني ابنُ شهاب، عن عمر بن عبد العزيز،
عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن أبي هريرة - وعن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة، قال: سمعت رسول الله وَ﴾ يقول: (إذا قُلت لصاحبك أَنْصِت، والإمامُ
يخطَب يومَ الجُمعة، فقد لَغَوت)). قال ابن بكر في حديثه: قال: أخبرني ابن
شهاب، عن حديث عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن أبي
هريرة، وعن حديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أنه قال: سمعت رسول الله
۵﴾ یقولُه.
وفي التحفة (١٢١٨١) :
(مسلم) في الصلاة (٣:١٦٨) عن محمد بن حاتم، عن محمد بن بكر، عن ابن
جريج، عن الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ -
وعن الزهري، عن ابن المسيب (ح ١٣٢٠٠) - كلاهما عن أبي هريرة به. رواه
عقيل، عن الزهري عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ (ح
٥٤

أبو هريرة/ إبراهيم بن عبد الله بن قارظ
جامع المسانيد والسنن
١٣٥٥٢) - وعن الزهري، عن ابن المسيَّب - كلاهما عن أبي هريرة، وسيأتي -
(ح١٣٢٠٦).
[(٧) - (٧٦٠٩)] حدثنا عبد الله، حدثني أبي حدثنا عبد الرّزاق، حدثنا
معمر، عن الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ،
قال: مَررت بأبي هريرة وهو يتوضأ، فقال: أتدري مما أتوضأ؟ مِن أثوارٍ أُقِطٍ
أكلتها، إني سمعت رسول الله * يقول: ((تَوَضَّؤًا مِما منَت النارُ)).
[(٨) - (٧٦٧٩)] حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن .
جريج، حدثني ابن شهاب، أخبرني عمر بن عبد العزيز، أن عبد الله بن إبراهيم بن
قارظ أخبره، أنه وجد أبا هريرة يتوضأ على ظهر المسجد، فقال أبو هريرة: إِنَّما
أَتَوضأُ مِن أَثْوَارِ أَقِطِ أكلتُها، لأن رسول الله ﴿ قال: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّ مَسَتِ النَّارُ)).
[(٩) - (٩٥٢٤)] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل قال: حدثنا معمر
عن الزهري عن عمر بن عبد العزيز عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ أو قارض لا
أدري شك إسماعيل أن أبا هريرة أكل أثوار أقط فتوضأً فقال: أتدرون ممَّ توضأت؟
إني أكلت أثوار أقط فتوضأت منه، إني سمعت رسول الله * يقول: ((تَوَضَّؤُوا مما
مست النار)».
[(١٠) - (١٠٠٧٧)] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الملك بن عمرو
قال: ثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عمر بن عبد العزيز عن ابن قارظ عن أبي
هريرة أن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((تَوَضَّؤوا مما مشَتِ النّارُ)).
[(١١) - (١٠٢٠٨) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع قال: ثنا عبد العزيز
يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة عن ابن شهاب عن عمر بن عبد العزيز عن إبراهيم
ابن قارظ قال: رأيت أبا هريرة يتوضأ فوق المسجد فقلت ممَّ تتوضأ؟ قال: من
أثوارِ أقطِ أكلتُها سمعت رسول الله وَله يقول: ((تَوَضَّؤُوا ممَّا مسَّتِ النارُ)).
وفي التحفة (٢٨١٢١):
.. -
٥٥
٢٠
٠

أبو هريرة/ إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، إسحاق بن عبد الله
جامع المسانيد والسنن
(النسائي) في الطهارة (١:١٢٢) عن إسحاق بن إبراهيم، عن إسماعيل بن علية
وعبد الرزاق، كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن:
إبراهيم بن عبد الله بن قارظ به. رواه الزبيدي. [س (الطهارة ١٢٢: ٢)] وعقيل [م
(الطهارة ١:٥٧)] وغيرهما عن الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن
إبراهيم بن قارظ، عن أبي هريرة، وسيأتي - (ح ١٣٥٥٣).
[(١٢) - (١٠١١٨)] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى عن محمد بن
عمرو عن أبي سلمة عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن أبي هريرة إن شاء الله عن
النبيّ ◌َ﴿ قال: ((صلاةُ في مَسجِدِي هذا أفضَّلُ مِن ألفِ صلاةٍ فيما سِوَاهُ إلّ المَسجِد
الحرام» .
تفرّد به.
[(١٣) - (٩٣٢١)] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا
شعبة عن المغيرة عن إبراهيم عن أبي هريرة عن النبيّ ◌َله أنه قال: ((لاَ تُصِرُوا الإبلَ
وَالْغَنَّمَ. فَمَن اشتَرَى مُصَرَّةً فَهُوَ بَأَحَدِ النَّظَرَين إن شَاءَ رَكَّها وَرَدَّ مَعَهَا صاعاً مَن
تَمرِ)). قال: ((وَلاَ يَبيعُ الرَّجُلُ على بيع أخيهٍ وَلَا تَسأَلُ المرأةُ طلاقَ أُخْتِهَا لِتَكتَفي مَا
فِي صَحِفَتِها فإنَّ مَا لَها ما كُتِبَ لَها ولاَ تَنَاجَشُوا ولاَ تَلِقُوا الأجلابَ)).
تفرّد به.
[(١٤) - (٩٤٤٧)] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن فضيل عن مغيرة
عن إبراهيم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((لا تَصِرُّوا الإبلَ والغَثَمَ فمن
ابتاعَ مُصَرَّةٌ فَهُوَ بَآخِرِ النَّظَرَينِ إنْ شاءَ أمسَكَها وَإِنْ شَاءَ رَأَّهَا بصاعٍ مِن تَمرٍ. وَلا
تَسألِ المرأةُ طلاقَ أُخْتِها. وَلَاَ تَنَاجَشُوا وَلَا يَبْعِ بَعضُكُم عَلى بَيْعَ بَعضٍ وَلَا يَبغْ
حاضرٌ لبادٍ».
تفگّد به.
* إسحاق بن عبد الله المدنيُّ - مولى زائدة -، عن أبي هريرة
[(١٥) - (٩٢٠٨)] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هارون ثنا عبد الله بن
وهب قال: حدثني أبو صخر حميد بن زياد أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثه
٥٦
.

بو هريرة/ إسحاق بن عبد الله
جامع المسانيد والسنن
عن أبيه عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﴿ كان يقول: «الصَّلَواتُ الخمسُ والجُمُعَةُ
إلى الجُمُعَةِ وَرَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ مُكَفِّراتُ ما بَينَهُنَّ ما اجْتِبَتِ الكَبَائِرُ)).
وفي التحفة (١٢١٨٣):
(مسلم) في الطهارة (٣:٥) عن أبي الطاهر بن السرح وهارون بن سعيد، كلاهما
عن ابن وهب، عن أبي صخر حميد بن زياد الخراط، أن عمر بن إسحاق - مولى
زائدة -، حدثه عن أبيه به.
[(١٦) - (١٢١٨٤)] حديث: ((من غَسَلَ ميتاً فليَغْتَسِل)) .... الحديث.
(أبو داود) في الجنائز (٣:٣٩) عن حامد بن يحيى البلخي، عن سفيان، عن
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن إسحاق - مولى زائدة - به. قال أبو داود: هذا
منسوخ.
[(١٧) - (١٢١٨٥)] حديث: ((إذا صلّى - يَعني المُسلم -، ثُمَّ جَلَس في
مُصلاءُ لم تَزَلِ المَلائِكَةُ تَدعو لها ... الحديث.
(النسائي) في الملائكة (في الكبرى) عن عمرو بن علي، عن أبي عاصم، عن
ابن جريج، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن إسحاق - مولی زائدة - به. (ك) ليس
في الرواية، ولم يذكره أبو القاسم.
[(١٩) - (٨٦٨٤)] حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يحيى بن إسحاق أنبأنا
ابن لهيعة وإسحاق بن عيسى قال: حدثنا ابن لهيعة حدثنا زيد بن أبي حبيب بن
عقبة عن أبي الورد قال إسحاق المديني عن أبي هريرة قال: سمعت النبيّ ◌َ ﴿ قال:
(إياكُم والخيل المُنفَّلَةَ فإِنَّهَا إِن تَلَقَ تَفَرّ وإِنْ تَغْنَم تَعْلّ)).
[(٢٠) - (٧٦٩١)] حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الرزّاق، وابن
بكر، قالا: أخبرنا ابنُ جريج، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي
عبد الله إسحاق، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اله#: ((لا تطلعُ الشمسُ
٥٧

أبو هريرة/ إسحاق بن عبد الله، إسحاق بن الحارث
جامع المسانيد والسنن
ولا تغرب على يوم أفضل من يوم الجمعة، وما من دابة إلا تفزع ليوم الجمعة، إلاّ
هذين النَّعَلَين من الجنّ والإنس، على كل باب من أبواب المسجد مَلَكانٍ، يكتبان
الأوَّلَ فالأوَّلَ فَكَرجلِ قدَّم بدنةً، وكرجل قدَّم بقرةً، وكرجل قدَّم شاةً، وكرجل قدَّم
طائراً، وكرجل قدَّم بيضةٌ، فإذا قعد الإمام طَوِيَتِ الصّحُفُ».
وفي التحفة (١٢١٨٦):
(مسلم) في الملائكة (في الكبرى) عن يوسف بن سعيد بن مسلم وإبراهيم بن
الحسن، كلاهما عن حجاج، عن ابن جريج، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن
إسحاق - مولى زائدة .. (ك) ليس في الرواية، ولم يذكره أبو القاسم.
[(٢١) - (٨٧٢٨)] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا مكي ثنا هاشم عن إسحاق
ابن الحارث بن عبد الله بن كنانة عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله صلفر حتى
إذا كنا تحت ثنية لفت طلع علينا خالد بن الوليد من الثنية فقال رسول الله 38458 لأبي
هريرة (انظُر مَن لهذا)) قال أبو هريرة: خالد بن الوليد فقال رسول الله وَلـ: ((نِعمَ عَبدُ
الله لهُذا)).
تفرد به.
إسحاق - مولى عبد الله بن الحارث - عن أبي هريرة - يأتي في ترجمة أبي
إسحاق
[(٢٢) - (٩٥٨٩)] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى عن ابن أبي ذئب
قال: ثنا سعيد بن أبي سعيد عن إسحاق عن أبي هريرة قال: قال رسول الله أطالـ:
((مَا جَلَسَ قَومُ مَجلِساً فَلَم يَذْكُرُوا الله إِلّ كانَ عليهِ تِرَةً وما مِن رَجُلِ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ
فَلَم يَذْكُرِ الله إلا كانَ عَلَيْهِ تِرَةً».
قال أبي: ثناه روح قال: ثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن إسحاق مولى عبد الله
ابن الحارث، ولم يقل: ((إذا أوَى إِلَى فِرَاشِهِ)).
تفرَّد به.
٥٨

أبو هريرة/ أُسعد بن سهل
جامع المسانيد والسنن
: أسعد بن سهل بن حنيف أبو أمامة الأنصاري، عن أبي هريرة.
[(٢٣) - (٧٢٧٥)] حدثنا عبد الله، حدثني أبي حدثنا عليّ بن إسحاق
حدثنا عبد الله، يعني ابنَّ المبارك، أخبرنا يُونس عن الزهري حدثنا أبو أمامة بن
سهل أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله 1 يقول: ((أسرِعُوا بالجنازة، فإن كانت
صالحةً قَرَّبتموها إلى الخير، وإن كانت غيرَ ذلك شَرّ تضَعُونه عن رقابكم)).
قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: ووافقَ يونس مَعمرُ وابنُ أبي خَفْصَةَ.
[(٢٤) - (٧٢٧٦)] حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عليّ بن إسحاق عن
ابن المبارك عن ابن أبي خَفْصَة.
وفي التحفة (١٢١٨٧):
(مسلم) في الجنائز (٣:١٦) عن أبي الطاهر بن السرح وحرملة بن يحيى وهارون
ابن سعيد الأيلي، ثلاثتهم عن ابن وهب.
(النسائي) في (الجنائز ٤:٤٤) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك
- كلاهما عن يونس، عن الزهري، عنه به. ورُوي عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة، وسيأتي - (ح ١٣١٢٤).
[(٢٥) - (١٢١٨٩)] حديث: قلنا: يا رسول الله! ما كان يتخوف القوم
حين كانوا يقولون إذا أشرفوا على المدينة ... الحديث.
(النسائي) في اليوم والليلة (٣:١٧٠) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد
الحكم، عن سعيد بن عفير، عن يحيى بن أيوب، عن قيس بن سالم، أنه سمع أبا
أمامة بن سهل، يقول: سمعت أبا هريرة يقول ... فذكره.
(ز) قال أبو سعيد بن يونس: هذا ممَّا تفرد به سعيد بن عفير، لم يحدث به
غيره.
٥٩

أبو هريرة/ أسعد بن سهل، الأسود بن هلال، الأغر
جامع المسانيد والسنن
وهو عند البزار (١٢٣١):
حَذَّثنا محمدُ بنُ مسكين، ثنا سعيدُ بنُ كثيرٍ، ثنا يحيى بنُ أيوبَ، عن قيس بن
سالم، عن أبي أمامةَ بن سَّهل، عن أبي هُريرةً قالَ: قُلتُ له: ما كان يخافُ القومُ
إذا دَخَلُوا قريةً أو أشرفَوا عَلَى قريةٍ أن يقولُوا: اللّهمّ اجعل لنا فيها رِزقاً، قال:
كانُوا يخافُون جَورَ الولاةٍ، وقُحُوط المطرِ)).
قال: لا نعلمُ إلا هذا الطريق.
إسنادُهُ حسنٌ.
* الأسود بن هلال المحاربي الكوفيُّ، عن أبي هريرة
[(٢٧) - (٨٣٩٢)] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو النضر ثنا شيبان عن
عاصم عن الأسود بن هلال عن أبي هريرة قال: أمرني رسول الله - بثلاث: بِنَوم
علی وتر، والغسل يوم الجمعة، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر.
وفي التحفة (١٢١٩٠) : - بإبدال ((الغسل)) بـ ((ركعتي الضحى).
(النسائي) في الصوم (٣:٥٠) عن زكريا بن يحيى، عن أبي كامل الجحدري،
عن أبي عوانة، عن عاصم بن بهدلة، عن رجل، عن الأسود بن هلال به.
و(٣:٥٠) عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن أبيه، عن أبي حمزة
السكري - و(٤:٥٠) عن محمد بن رافع، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن
أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن- كلاهما عن عاصم، عن الأسود بن هلال نحوه
- ولم يذكر بينهما ((رجلاً)) - وقال: ((غسل يوم الجمعة)) بدل ((ركعتي الضحى)).
* الأغر بن سُليك الكوفيُّ، عن أبي هريرة
[(٢٨) - (١٢١٩١)] حديث: ((ما من قوم يذكرون الله إلا حفّت بهم
الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله في الملأ عنده)).
(النسائي) في الملائكة (في الکبری) عن محمد بن عمر بن هیاج، عن یحیی بن
عبد الرحمن، عن ابن أبجر، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن الأغر بن سليك به.
٦٠
۔۔