Indexed OCR Text

Pages 1-20

التَّقَيِّيَّرُ وَالْأَيْضَاءْ
شَرَجُ مُقَدْ مَنْابْ الصََّلاج
لِلِحَافِظِ زَيَنَ الدّين ◌َبْدُ الرّحيم بن الجِسَيْ العراقي
المتَوَفَى سَنَة ٨٠٦هـ
وَبَذَيْله
المِصَباحِ عَلى مُعدَّة إن الصَّلاَحِ
للشَيخ محمَّدَ رَاغِبِ الطَبّاخ
دار الحديث
للطبَاعة وَالنشر وَالتوزيع

بِسْم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الناشر
كتاب علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح وهو الأمام الحافظ أبو عمرو عثمان
ابن عبد الرحمن الشهرزوري الشافعي المتوفي سنة ٦٤٣ من احسن ما الف في هذا
الفن المعروف بعلم مصطلح الحديث بل قال الشيخ برهان الدين الأيناسي كما في كشف
الظنون ان كتابه هذا احسن تصنيف فيه وحصر ذلك في خمسة وستين نوعا.
وقد اعتنى به العلماء في زمانه الى هذا الزمان . وبعد ان ذكر في الكشف من اختصره
ومن نظمه قال ((وشرحه الشيخ الأمام ابو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي
المتوفي سنة ٨٠٦ ست وثمانمائة اوله الحمد لله الذي الهم لايضاح ما ابهم الح سماه
[التقييد والأيضاح لما اطلق واغلق من كتاب ابن الصلاح] قال فأن احسن ماصنف
أهل الحديث في معرفة الاصطلاح كتاب علوم الحديث لأبن الصلاح جمع فيه
غرر الفوائد فأوعى الا ان فيه غير موضع قد خولف فيه واما كناخر تحتاج الى
تقييد وتنبيه فأردت ان اجمع نكتا عليه تقيد مطلقه وتفتح مغلقه وردا على ايراد
ما اورد عليه وقد كان الشيخ علاء الدين مغلطاي اوقفني على شىء جمعه عليه سماه
اصلاح ابن الصلاح وايضاً قد اختصر جماعة وتعقبوه في مواضع منه حيث كان الاعتراض
عليه غير صحيح ولا مقبول ذكرته بصيغة اعترض عليه وسميته [ التقييد والأيضاح
لما اطلق واغلق من كتاب ابن الصلاح] فذكره بالقول وفرغ من تبييضه يوم الاحد
الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة اثنين وثمانين وسبعمائة (هـ))
وقد كان السيدان احمد ناجي الجمالي ومحمد امين الخاتجي طبعا مقدمة ابن الصلاح
في مصر سنة ١٣٢٦ على نسختين الأولى طبعت في احدى البلاد الهندية باعتناء العالم
المحدث الشيخ عبد الحي المكنوي والثانية نسخة مخطوطة قوبلت على المؤلف
محفوظة برواق الأتراك بمصر .

التَّقَيَدُ والأنْصَاحْ
شَرَحْ مَقَدِ مَنْ ابْنٌ الصََّلَاحِ

حقوق الطَّبع محفوظَة
الطبعَة الثانيَة
١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ مـ
دار الحديث
للطباعة والنشر وَالتوزيع
صَ.ب: ١١/٩٢٩٤ بَيْروت- لبُ: ١١)

- ٥ -
ومع هذا ففيها غلطات كثيرة غير ظاهرة وتصحيفات يصعب معرفة صوابها وقد من
الله عليّ بتدريس هذا الكتاب في المدرسة الخسروية في مدينة حلب في سني ١٣٤٧
· و ١٣٤٨ و١٣٤٩ واسعدني الحظ بالعثور على نسخة من شرحه [التقييد والإيضاح]
في مكتبة التكية الأخلاصية بحلب في بخط الحافظ الكبير الشيخ احمد بن حجر
العسقلاني حررها كما قال في الصحيفة الأخيرة بثغرعدن سنة ست وثمانماية وكان قد قرأه كله
على مؤلفه . فاستنسختها بخط يدي ولا تسل عما لاقيته من الصعوبة في استنساخها بالنظر
لسقامة خط الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وزد على ذلك خلوه من الأعجام الاقليلا .
وممن وصف خطه بذلك الفاضل الشيخ محمد زاهد الكوثري في تعليقاته على ذيول
تذكرة الحفاظ للذهبي التي نشرها السيد القدسى الدمشقى فقال في ترجمته [ص ٣٣٦]
كان سريع الكتابة الا انه كان رديُ الخط ومع رداءة خطه ما كان يجري في كتاباته
على نمط واحد ومن ثمة تصعب معرفة خطه والمارسة على قراءته على ما اشار الى ذلك ابو
المحاسن في المنهل الصافي وقد طالعنا عدة كتب بخطه سوي خطوطه في الطباق والسماعات
فوجدناما يشير اليه ابو المحاسن صوابا اهـ.
1
اعلانالد مار محمد شرمحمد
0
(آخر صحيفة من نسخة الحافظ ابن حجررحمه الله تعالى )

--
- ٦-
وكنت عند الاستشكال ارجع الى المقدمة المطبوعة لأنه ينقل في اول كل مقولة
السطر والأسطر ثم يأخذ في الشرح والى التدريب للحافظ اجلال السيوطي وهو شرح
التقريب للأمام النووي وهو مطبوع في مصر والى غير ذلك من كتب هذا الفن.
ومع هذا كله فقد بقي هناك بعض كلمات تعسر على قرآءتها على الصواب فكنت اضع ثمة
نقطا على الهامش اشارة الى ذلك للرجوع اليهامرة اخرى .
ووجدت في هذه النسخة نقصًا قدر ورقتين في اثناء النوع الثاني وهو معرفة الحسن
وقد تنبه لذلك بعض الفضلاء فأشار اليه على الهامش فتر كت له موضعاً وكتبت للشاب
النجيب الفاضل السيد جميل العقاد الحلبي المجاور الآن في الازهر في مصر فاستنسخ لي
- هذا النقص عن نسخة في المكتبة السلطانية هي بخط يعقوب بن احمد بن عبد المنعم الازهري
الأطفيجي شررة سنة ٧٩٣ وفي آخرها اجازة من المؤلف لَكَتبها .
وتاريخ الأجازة سنة ٧٩٩ اوراقها ١٠٧ نمرة النسخة ٣٦ ن ع ٨٨٩ فأكملت النسخة .
وفي العام الماضي وهو عام ١٣٤٩ اتحفنى شيخي بالأ جازة علامة الديار المغربية وحافظ
- العصر ذو التصانيف الكثيرة المفيدة الشيخ عبد الحي الكتاني الفاسي حفظه الله تعالى
وادام به النفع بكتابه فهرس الفهارس والأثبات فرأيته ذكر في الجزء الثاني منه (ص
١٩٨) في ترجمة الحافظ العراقي ان عنده نسخة من شرحه على علوم الحديث لابن الصلاح
وسماه النكت. (وهو يسمى بذلك كما يسمى بالتقييد والأيضاح) وذكران عليها خط المؤلف
فكتبت اليه فتفضل حفظه الله بأعارتها فوجدتها نسخة نفيسة لا تقل نفاسة عن النسخة التي
هي بخط الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وهى بخط العلامة نور الدين التلواني وعليها خط
المؤلف رحمه الله تعالى في ١٩ موضعاً يذكر في هذه المواضع قرآءة الشيخ نور الدين المذكور
لهذا الكتاب عليه واء أنّا يذكر سماع غيره.
واحفل تلك الكتابات ما كتبه على هامش الورقة الثامنة حيث قال كما تراه في الرسم .
بلغ مالكه الشيخ نور الدين التلواني قرآءة على والجماعة سماعاً الجناب السيفى يلبغا السالمى
وولده ابو الحسن محمد والشيخ جمال الدين عبد الله بن احمد ابن الغرياني وولده ابو الوفا ابراهيم
والشيخ شهاب الدين ابو الفضل بن حجر سماعا كتبه مؤلفه .

فى الرجل الذى دخل إلى صلى اله عليه وسلم محطبه ما من هم تصد قواعليه مجا
في الجمعة النابية فى مو المتح صلى الله عليه وسلم بالشَّ قُ منام ذلك المصدَّىُّ عليه
الهدى إهد ثويه فردّه عليه التى صلى الله عليه وسلوهو حديث ضعيف
رواه الدار قطنى وهو الذى أول الحصه قصّةً سلية العطانيّ في أمره
تحته السجد حيز دخل فى جال الخطية والله اعلى ه وامَّا المثال الرابع ومُ
مواه وذكرعن علىزله طالب الى اخره الشرعية عليه اعتراض لأنه إذا جمع
من جامع ومزما لم لمع ات بصيغة التمريض نصيحة الهاض يستعمل فى الحجم
ولا يستعمل صيغة الجرير فى الصحف وَامَّاعكز هذا وهو الإسان لصحه
الحرم لما لس مجم فهذا لا يجوز ولا يظنّ المارى رحمة الله ذلك ولا على الكريم
تسيء الاوهو محم عنده وقول الحادى فى التوحيد وى لـ الماجشون
الىاخره .. فهو محمٌ عند المارى هذا السند وَكونه رواه فى الحادث الانساً؟
متصلاً تحمل كان الى سلمةَ الاعتج من الاندل على صعن الطريق التى تها للوسلمه
ولا مانع أن كون عند الا حسون فى هذا الحديث اسنادان وأنَّ شخد عندالر الفبل
سمعه من شحتر مز الحرج ومن لم سلمة فرواه مرةً عن هذا ومرةً عن هذا وكون؟؟
الاسناد الدي وصله مه النهارذاع من الاسناد الدي علّفهُ به ولا يحكم
على العادى، لو كهر وَ الغلط عوا إلى مسْعُود الدمستقر ايه اما يعرف عنالعرب
تحد عرف المارى عنهماءوصله مرة عز هدا وعلفه مرة عزمهذا لاير افمعنى ذلك
فما وصل إسناده محمٍ وما علّفه وحرميه يحكم عليه الصّاء لفخذ وا من الم
حوله وكدلل مطلى بول الحافظ الى لم الوإلى الشيخ ي اجمع أهل العلم القص
منهم أن رجلً لوحات الطلاق أن جميع ما في كنا ن التمادى بما توى عن الرملى
علمه وسلم لدفع عنه ورسول اسصلى الله عليه وسلم نا له لا سك فيه أنهاحمد
والمراء كالما فى حبالته اعهىهوياذلى الوايلى الإسضى ان لا يشكك فى محمد ولا انه
متطميع به إن الطلافى لا متع الفشل وعددا الصفهدا في سح مسارله وانه
حلى فيه عن إما مالك ميزانه لو حلفه انسان بطلان أمرانه أمافى جان النجارى مول
مما حما لصحته منوط التى صلى الله عليه وسلملَا الذمنه الطلاق الأحْتَتُمُ ولولم
والح
لحاهم ما عا
مع ما للم المر بود اللواء
اكتاب السبع شيف الساحر وولده الحاكمين حرف الا جمالى الدر
مهارة أفر أفي اللهله محمدسماها لسد من العدد
عبد الهاد ابن العرب ى وال الوالوها اليهود
٧/٦جماع السل على حتها
ولتالكرات الحوس
إن لا عدم
يم قال الشر اتسود

- ٨ -
فقابلت نسختي المنقولة عن خط الحافظ ابن حجر على هذه النسخة من أولها إلى آخرها وحررت
الكلمات التي تعسر عليّ قرآءتها فيعت نسخة صحيحة اصح من تينك النسختين على نفاستها
لأنهما لم تخلوا من سقوط بعض الكلمات وخصوصاً النسخة التي هي بخط الحافظ ابن حجر
رحمه الله تعالى .
والشيخ نور الدين التلواني ترجمه ابن حجر في انباء الغمر (وهو من مخطوطات مكتبة المدرسة
العثمانية بحلب في مجلد ين ضخمين) فيمن توفي سنة ٨٤٤ فقال على بن الحسن بن عمر الشيخ نورالدين
التلواني مات في آخر يوم الاثنين الخامس والعشرين من ذي القعدة وبيده تدريس الصلاحية بجوار
قبة الشافعي ومسجد الرباط بالبيبرسية اشتغل قديماً ومارس العربية وكان جهوري الصوت مشهور
الصيت قليل التحقيق كثير الدعوي حسن البشر مكرماً للطلبة بحيث كان الفيومي يسميه
وزير الطلبة وقد سمع الكثير من شيوخنا كابن ابي المجد والشامي وانظارهما وحدث واسمع
البخاري لمدة بالجامع الأزهر ودرس بعدة اماكن وناهز الثمانين او جاوزها اهـ
وقد وفقنى المولى بمنه وكرمه للعثور على ثلاث نسخ خطية من مقدمة ابن الصلاح في مكتبة
المدرسة الاحمدية بمدينة حلب الواحدة رقمها ٣٥٢ وهي محررة سنة ٨١٥ بخط عثمان بن احمد
ابن محمد بن العفيف العلوي الأسعردي لكن ليس عليهاشيء من السماعات ولاخط احد من العلماء
والثانية ضمن مجموع كبير رقمه ٣٠٨ هي بخط العلامة الشيخ عبد الخالق بن محمود بن
عبد الخالق السميرُ مي محررة سنة ٨٠٢ جاء في آخرها ما نصه.
كاتبه لنفسه نفعه الله تعالى به وبأمثاله الفقير المفطر الى رحمته الواسعة عبد الخالق بن محمود
ابن عبد الخالق السميرمي وقى شر نفسه وتيب عليه ضحى السبت الثالث من ذي القعدة الحرام
لسنة اثنتين ونمانماية الهجرية بحمد الله تعالي وحسن كرمه بالمدرسة المباركة القرارية بشيراز حقتا
بالاعزاز وحميتا عن الاعواز والحمد لله والصلوة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه .
وفي آخر هذا المجموع صحيفة بخط الامام الحافظ المقري محمد بن محمد بن محمد الجزري
الدمشقي ذكر فيها ما سمعه منه الشيخ عبد الخالق المذكور من كتب الحديث والقرآآت
قال في آخرها .
(١) وقد استخرت الله تعالى واجزت له رواية جميع ذلك عنى بأسانيدى المثبتة (٢) فى كتابى
توضيح المصابيح وكتابي نشر القرآآت العشر وغير ذلك ورواية [٣] جميع ما نجوز لى روايته
وتلفظت له بذلك والله تعالى ينفعه بما علمه ويثبت (٤) على الصراط المستقيم قدمي وقدمه قاله وكتبه

- ٩ -
محمد بن محمد بن محمد بن الجزرى عفا الله تعالي (٥) عنهم في يوم الجمعة الحادى والعشرين من شهر
ربيع الآخر سنة عشر وثمانماية بالجامع (٦) العتيق من مدينة شيراز المحروسة. والحمد لله وحده
وصلواته على سيد خلقه محمد وآله وصحبه وسلامه اهـ
والحافظ الجزري كانت وفاته سنة ٨٣٤ وقد ترجمه الحافظ ابن حجر في انباء الغمر
في وفيات هذه السنة وما قاله في ترجمته انه لما اسر ابن عثمان (من سلاطين الدولة العثمانية)
اتصل ابن الجزري باللذك ( تيمرلك). فعظمه وفوض اليه قضاء شيراز فباشره مدة طويلة
وكان كثير الأحسان لأهل الحجاز واخذ عنه اهل تلك البلاد في الفراآت وسمعوا عليه
الحديث (ثم قال) وكانت عنايته بالقرا آت اكثر جمع ذيل طبقات القراء الذهبي اجاد فيه
ونظم قصيدة في قرآءة الثلاثة وجمع النشر في القراءات العشر الخ
والثالثة وفى انفسها رقمها ٣٥٣ جاء في آخر صحيفة منها ما نصه . وكان الفراغ من
كتابة هذه النسخة المباركة في يوم الأثنين الرابع والعشرين من جمادي الأولى سنة اربع
عشرة وثمانماية . وهنا على الهامش بلغ مقابلة حسب الطاقة ( وتحت ذلك ما نصه )
رأيت في النسخة الثانية التي كملت منها هذه النسخة ما مثاله فرغ مصنفه من تصنيفه
واملائه بين صلوتي يوم الجمعة آخر المحرم من سنة أربع وثلاثين وستماية سوي ما بعد الحمدلة
من صفة الكتاب فأنه املاه يوم الأحد ثاني صفر سنة أربع وثلاثين املاه اجمع بدار
الحديث الملكية الاشرفية غفر الله لواقفها ولوالديه في مدة تخللها فترات صادف اولها يوم الجمعة
السابع من شهر صفر سنة ثلاثين وستماية وآخرها يوم الجمعة المذكور قبيلُ. وكان فتح الدار
للتحديث واول مجلس حدث فيه مصنفها اول شهر رمضان المذكور ولله الحمد كله ومنه الخير
کله وله الکال کله. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
وعلى كل ورقة او ورقتين من هذه النسخة خط الحافظ الأمام الشيخ احمد بن العراقي
ولد الشارح يكتب بخطه (ثم بلغ سماع بحث ومقابلة كتبه احمد بن العراقي) او نحوذلك
وفي آخر النسخة بعد الصحيفة المتقدمة صحيفة جميعها بخط الحافظ المذكور ( كما تراه
في الرسم) ونصها .
(١) الحمد لله سمع على الشيخ العالم الفاضل البارع المفنن نور الدين علي بن ابي بكر (٢) الشافعي
الشهير بابن الطباخ نفع الله به جميع كتاب علوم الحديث لابن الصلاح (٣) رحمه الله سماع بحث
لأكثره وسرداً لأواخره وذلك بقرآءة الشيخ نور الدين على (٤) الجراحى من اول الكتاب الى آخر

مر مع عط ريح العام الى على البائع العشر قال علي
كم صدرعن

- ١١ -
النوع الحادي والثلاثين وبقرآءة الشيخ عن الدين [٥] عبد السلام بن احمد البغدادى من اول الثانى
والثلاثين الى آخر النوع الأربعين [٦] وكانت القرآ أنان المذكور فان قرآءة بحث. وبقرآءة
الشيخ نور الدى صاحب هذه النسخة [٧] لبقية الكتاب قرآءة سرد واجزت له روايته عني وجميع
مروياتي ومصنفاتي (٨) وذلك فى مجالس آخرها يوم الجمعة رابع عشر شوال سنة أربع عشرة وثمانماية
(٩) كتبه احمد بن عبد الرحيم ابن العراقى الشافعى لطف الله به آمين.
(١٠) واجزته بروايتي للكتاب المذكور عن الشيخ الأمام الحافظ بهاء الدين ابي بكر (١١) عبد الله
بن محمد بن ابي بكر بن خليل المكى رحمه الله سماعا عليه بقرآءة والدي (١٢) رحمه الله بسماعه من
أبى عبد الله محمد بن يوسف بن المهتار بسماعه من المؤلف وهو في آخر الخامسة كتبه احمد بن العراقي
(١٤) وسمع الشيخ محب الدين محمد بن محمد بن احمد بن الأوجاقي من اول النوع الأربعين
(١٥) إلى آخر الكتاب واجزت له رواية باقيه كتبه احمد بن العراقي
ويلى ذلك ورقتان جاء فيها
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفي . سمع جميع هذا الكتاب وهو علوم الحديث
لأبن الصلاح رحمه الله على الشيخ الفاضل المسند المعمر الأصيل شمس الدين أبي عبد الله محمد
ابن الأمام العلامة نور الدين أبي الحسن على بن احمد بن ابي بكر عرف بأ بن ابي الحسن الشاذلي
الشافعي نفع الله به بسماعه لجميعه على الشيخ الأمام الرحلة علاء الدين على بن ابي المجد الدمشقي
رحمه الله بأجازته من ابي عبد الله محمد بن يوسف ابن المهتار بسماعه وهو في آخر الخامسة من
مؤلفه الأمام الحافظ أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح الشهر زوري رحمه الله . الجماعة
الأجلاء الشيخ الأمام خير الدين ابو الخير محمد بن داود بن الرومي الحنفى الشهير بابن الفراء
والشيخ محي الدين عبد القادر بن مصطفى بن محمد القرشي التاجر . والشيخ محب الدين محمد
ابن احمد بن محمد ابن الجناق الحنبلي . والشيخ افضل الدين ابو الفضل محمد بن يعقوب بن
خلف المصري الشافعي. والشيخ محى الدين عبد القادر بن محمد بن همام الحنفى والشيخ سراج
لدين عمر بن على بن شعبان التناني المالكي. والشيخ شمس الدين محمد بن يوسف بن محمد المصفي
وعبد القادر بن عمر بن حسين الزفتاوي . وجمال الدين عبد الله بن احمد البانوتي وولداه
محمد وعلى . وصاحب هذه النسخة الشاب المشتغل الذكي النبيه امين الدين ابو الجود محمد بن
احمد بن عيسي الدمياطي النجار والده . والشريف ابراهيم بن محمد بن احمد القبيباتي وفتاه
موافق وعمر وولد القاري. ويوسف بن حسن بن مروان التنائي الخفير ابوه والفقير لعفوربه
ابو الوفا محمد بن خليل بن ابراهيم الصالحي الحنفي وذا خطه وهو ضابط الأسماء هؤلاء

- ١٢ -
المكملون . وسمعه خلا من قوله النوع الحادي والعشرون الى قوله الثامن والعشرون
حسين بن يعقوب بن عيسى البحيري المالكى . ومن سمعه خلا من قوله النوع الثانى
معرفة الحسن الى قوله النوع الثامن والعشرون معرفة ادب طالب الحديث فالسيد الشريف
ضياء الدين ابو صالح عبد القادر بن الشيخ القدوة علاء الدين علي بن محمد بن عبدالقادر
ابن علي سليل سيدي الشيخ عبد القادر الكيلاني اعاد الله علينا من بركاته. والشيخ الجليل
الأصيل نجم الدين احمد بن زين الدين علي بن الحسين ابن الرفاعي . والشيخ الفاضل
مجد الدين اسمعيل بن ابراهيم بن حسن القلمى وولده محب الدين أبو البركات محمد سبط
الشريف عبد الكريم الحياتي يفتح المهملة وتشديد المشاة التحتانية. والمبارك شمس الدين
محمد بن محمد بن على ابن العماد وولده محمد . والشيخ ناصر الدين محمد بن الحاج علي بن
احمد الحنفى . وصديق بن سعيد بن علي واحمد بن محمد بن عبد الله الزبيدي اليمانيان .
واحمد بن مهنا بن حجى النوبي وابنه ابو الفتح محمد ويحي بن الشيخ زين الدين ابي الخير
محمد بن محمد المليحى الماوردي ابوه . ونور الدين علي بن حسن بن محمد الزرخونى .
وتغرى بردى بن عبد الله القادري . وابن أخيه محمد بن سنقر وناصر الدين محمد بن طفرق
الحنفى شيخ. وشمس الدين محمد بن غانم التناي. واحمد بن محمد بن عبد الحق السنباطي
والشريف سعيد ويدعى عبد الرحمن بن منصور بن محمد الوانوغي المغربي شيخ . وخليل
إن طفتمش الحسنى شادالجامع الأزهر شيخ. ومن سمع من اوله الى قوله النوع الثانى
معرفة الحسن ومن قواء النوع الرابع والثلاثون ناسخ الحديث ومنسوخه الى آخرالكتاب
ابو الخير محمد بن الشيخ شهاب الدين احمد بن سليمان الزواوي وسمع من أوله إلى قوله
النوع الثاني معرفة الحسن ومن قوله فى اثناء النوع التاسع والثلاثين الثانية للصحابة
بأسرهم خصيصة احمد بن احمد بن محمد سبط الأمير الجاي اليوسفي. وسمع من قوله النوع
الثالث والخمسون الى آخر الكتاب الجمال يوسف بن يحي بن العلامة شمس الدين محمد
الكرمانى رحمه الله. وسمع من قوله النوع التاسع والخمسون الى آخر الكتاب شمس الدين
محمد بن عمر بن محمد النشيلي الأزهري.
صح ذلك وثبت في مجلسين ثانيهما يوم الثلاثا تاسع عشرين صفر سنة أربع وستين

- ١٣ -
وثمانى ماية بقرآءة الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ فخر الدين أبي عمرو عثمان بن محمد
ابن عثمان الديمى الشافعي ابقاه الله تعالى ونفع به بالمدرسة البند قدارية تجاه حمام الفارقانى
بالقرب من خانقاه شيخو ظاهر القاهرة المعزية حماها الله تعالى من كل سوء وبلية .
واجاز المسمع للسامعين جميع ما يجوزله وعنه روايته لفظً بسؤال القارى ولله الحمد
اولا وآخراً. قاله وكتبه ضابط الأسماء الفقير لعفو ربه ومغفرته ابو الوفا محمد بنخليل
ابن إبراهيم الصالحى الحنفي عفا الله عنهم أجمعين وختم له بخير وجميع المسلمين وصلى الله
على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
وعلى ظاهر النسخة فى اول الكتاب ما نصه
فرغه سماعاً مالكه محمد بن احمد بن عيسى الدمياطي النجار والده بقرآءة الشيخ الحافظ
والى جانب ذلك
عثمان الديمي
فرغه سماعاً ابو الفضل محمد بن يعقوب المصري الشافعي غفر الله له اهـ
واني بفضل الله تعالى اروى هذا الشرح وهو التقييد والأ يضاح للحافظ الزين العراقي وجميع
ما له من المؤلفات عن الشيخ كامل الموقت الحلبي وهو عن والده الشيخ احمد الموقت الحلبي
وهو عن والدهشيخ القراء والمحدثين الشيخ عبد الرحمن الموقت الحلبي الحنبلي وهو عن والده الشيخ
عبد الله موفق الدين الحلبي وهو عن والده الشيخ عبد الرحمن الحنبلي الشامي مولداً ومنشأ
الحلبي اصلا ووطنًا صاحب الثبت المسمى (منار الأسعاد في طرق الأسناد) وقد قال في ثبته
هذا (التبصرة والتذكرة) للحافظ زين الدين العراقي وفى الألفية في مصطلح الحديث وسائر
كتبه عن شيخنا الشيخ محمد المواهبي الحنبلي عن جده ابي المواهب عن والده الشيخ عبدالباقي
قال اخبرنابها الميداني عن الطيبي عن الكمال الحسيني عن ابي اسحق الباعوني عن زين الدين العراقي.
وارويه ايضًا بهذا السند الى الشيخ عبد الرحمن الحنبلي صاحب الثبت المتقدم وهو عن
الشيخ يوسف الشامي الأصل المفتي والنقيب بمدينة حلب صاحب الثبت المسمى (كفاية
الراوي والسامع وهداية الرائي والسامع) وقد قال في ثبته هذا (التبصرة) وهي الفية العراقي
وسائر كتبه عن شيخنا ابي المواهب الحنبلي عن ابيه (الشيخ عبد الباقي) عن الشمس الميداني
عن الطيبي عن الكمال الحسينى عن ابي اسحق الباعوني عن زين الدين العراقي .

- ١٤ -
واروي مقدمة ابن الصلاح من الطريقين المتقدمين الي الحافظ زين الدين العراقي وهويرويه
كما قال فى اول شرحه عن الشيخين الأمامين ابي سعيد كيكادي العلائي وبهاء الدين الي
محمد عبد الله بن محمد بن ابي بكر بن خليل الدموي قالا انا بجميعه محمد بن يوسف بن المهتار
الدشقي قال اخبرنا به موّلفه الشيخ الأمام الحافظ تقي الدين ابو عمرو عثمان بن عبد الرحمن
ابن موسى الشهرزوري رحمه الله تعالى .
واروي المقدمة ايضاً عن شيخي الشيخ كامل البراوي المتوفى سنة ١٣٤٦ وهو عن الشيخ
سعيد الفرا الدمشقى وهو عن جده لأمه الفاضل العلامة الشيخ علاء الدين عابدين وهو
عن والده العلامة الشيخ محمد عابدين الحسينى صاحب الحاشية على الدر المختار.
وقد قال العلامة ابن عابدين في ثبته عقود اللالي في الأسانيد العوالي (ص ١٣٧)
(علوم الحديث) للحافظ أبي عمرو بن الصلاح بالسند الى القاضي زكريا قال اخبرنا به استاذ
عصره في شامه ومصره الشهاب احمدبن حجر العسقلاني سماءا في البحث لبعضه وإجازة لباقيه
حدثنا به الشيخان ابو المعالي الحلاوي ( هو عبد الله بن عمر بن على بن مبارك عرف بالحلاوي
بمهملة ولام خفيفة توفي سنة ٨٠٧ كما في ذيول تذكرة الحفاظ ص ٢٤١) وابو الحسن بن
ابي المجد قال اولهماحدثنا البدر الفارقي ثنا به محمد بن الحسين رزين وقال ثانيها وهو اعلا ثنا به
محمد بن يوسف المهتار كلاهما عن الحافظ أبي عمرو بن الصلاح سماءً عليه اهـ
وقد اثبت الحافظ احمد بن حجر سماعه لمقدمة ابن الصلاح في آخر النسخة المحررة بخطه من
التقييد والأيضاح ونصها كما تراه بالرسم.
.'

- ١٥ -
سمعت (كتاب) ابن الصلاح جميعه على أبي الحسن على بن محمد بن ابي المجد
نا ... محمد بن يوسف٠٠٠ بن المهتار وهو آخر من بقى ممن يروي عنه بسماعه من.
مؤلفه وكان سماعى عليه بقراءة شيخنا ابي الفيض محب الدين محمد بن العلامة الأوحد
جمال الدين. عبد الله بن يوسف بن هشام رحمها الله تعالى ... كتبه احمد بن على بن حجر
وسمعته ايضاً على عبد ( الله بن عمر بن) على الصوفي سماعه على بدر الدين محمد بن احمدبن
خالد الفارقي بسماعه على قاضي القضاة تقي الدين ( محمد بن رزين ) بسماعه على مؤلفه .
وهذا متعل با ... والاستاد الدول عال جداً
تساويت مع شيوخنا
بل كأني رويته عن البرزالي والذهبي وتلك الطبقة
هذاواني اروي هذين الكتابين من طرق كثيرة تستخرج بالتأمل من كتابي (الأنوار الجلية
في مختصر الأثبات الحابية ) الذي اختصرت به ثبت العلامة الشيخ يوسف الحسينى الشامي
الأصل الحلبي وطنً ووفاة المسمى (كفاية الراوي والسامع وهداية ارئي والسامع) وثبت
العلامة الشيخ عبد الكريم الشراباتي الحلبي المسمى (اثالثة الطالبين لعوالى المحدثين) وثبت
العلامة الشيخ عبد الرحمن بن عبد اله الحنبلي الحابي المسمى (منار الأ سعاد في طرق الأسناد)
والثلاثة من اعيان الشهباء في القرن الثاني عشر وترجمتهم في ساك الدور العلامة المرادي

- ١٦ -
وفي المجلد السادس والسابع من تاريخي (اعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء).
ومن اجازاتي من مشايخي التي ذيلت بهامختصر هذه الأثبات الثلاثة فأنها اشتملت على اثبات
كثيرة ومعاجم عديدة اتصل بها سندنا ولله الحمد والمنة .
ومما يقتضي التنبه له ان الحافظ العراقي رحمه الله قد اهمل في شرحه التقييد والأيضاح
الكتابة على تسعة عشر نوعاً وهي ٥ و٦ و٧ و١٠ و١٧ و٢٢ و٢٨ و٣٢ و٣٥ و٣٧
و٣٨ و٤٨ و٥٢ و٥٦ ,٥٨ و٥٩ و ٦١ و٦٣ و ٦٥ .
ولما رأيت اثناء قرآء تى للمقدمة ان هذه الأنواع في حاجة الى الايضاح علقت عليها
تعليقات مفيدة التقطتها من التدريب شرح التقريب للحافظ الجلال السيوطي ومن كتاب
معرفة علوم الحديث للحافظ الحاكم النيسابوري الذي منه نسخة نفيسة في مكتبة التكية
الا خلاصية بجلب ومن غير ذلك وعلقت على غير هذه الأنواع ايضاً تعليقات لطيفة بقدر
يتضح به الكلام ويدنيه الى الأ فهام .
ولما كانت نسخ المقدمة المطبوعة قد نفدت حتي من المكاتب المصرية عولت بعد الاتكال
على الله تعالى على اعادة طبعها على النسخة المطبوعة وعلى النسخ الثلاث المتقدمة الذكر لكن
جل الأعتماد في التصحيح سيكون ان شاء الله تعالى على النسخة الثالثة التي عليها خط الحافظ
الشيخ أحمد العراقي لأنها مقروة غيرمرة على عدة من الحفاظ كما علمت. مذيلا لها بشرحها المتقدم
الذكر وفي ذيل ذلك تعليقاتي التي اشرت اليها وقد سميتها (المصباح على مقدمة ابن الصلاح)
وما توفيقي الا بالله عليه توكلت وإليه انيب .
ناشره ومصححه
محمد راغب
الطباخ

- ١٧ -
ترجمة الأمام الى عمرو بن الصلاحهـ
قال ابن خلكان في وفيات الأعيان . ابو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن
ابى النصر الكردي الشهر زوري المعروف بابن الصلاح الشرخاني الملقب تقي الدين الفقيه الشافعي.
كان احد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه واسماء الرجال وما يتعلق بعلم الحديث
ونقل اللغة . وكانت له مشاركة في فنون عديدة وكانت فتاويه مسددة وهو احد اشياخي
الذين انتفعت بهم قرأ الفقه اولا على والده الصلاح وكان من جملة مشايخ الأكراد المشاراليهم
ثم نقله والده الى الموصل واشتغل بها مدة وبلغني انه كرر جميع كتاب المهذب ولم يطّ شار به.
ثم انه تولى الأعادة عند الشيخ العلامة عماد الدين ابي حامدبن يونس بالموصل ايضاً واقام قليلا
ثم سافر الى خراسان فأقام بها زمانًا وحصل علم الحديث هناك ثم رجع الى الشام وتولى التدريس
بالمدرسة الناصرية بالقدس المنسوبة الى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب رحمه الله
تعالى واقام بها مدة واشتغل الناس عليه وانتفعوابه. ثم انتقل الى دمشق وتولى التدريس بالمدرسة
الرواحية التي انشأها الزكي ابوالقاسم هبة الله بن عبد الواحد بن رواحية الحموي وهو الذي انشأ
المدرسة الرواحية بحلب ايضاً .
ولما بنى الملك الأشرف ابن الملك العادل بن ايوب رحمه الله تعالى دار الحديث بدمشق فوض
تدريسها اليه واشتغل الناس عليه بالحديث . ثم تولى تدريس مدرسة ست الشام زمرد خاتون
بنت ايوب وهى شقيقة شمس الدولة توران شاه بن ابوب التى هي داخل البلد قبلى البيمارستان
النوري وهي التى بنت المدرسة الأخرى ظاهر دمشق وبها قبرها وقبراخيها المذكور وزوجها
ناصر الدين بن أسد الدين شير كوه صاحب حمص فكان يقوم بوظائف الجهات الثلاث من
غير اخلال بشيء منها الا بعذر ضروري لا بد منه .
. وكان من العلم والدين على قدم عظيم وقدمت عليه في اوائل شوال سنة اثنتين وثلاثين
وستماية واقمت عنده بدمشق ملازم الاشتغال مدة سنة ونصف .
وصنف في علوم الحديث كتابًا نافعً ( هو هذا) وكذلك في مناسك الحج جمع فيه اشياء
حسنة يحتاج الناس اليها وهو مبسوط وجمع بعض اصحابه فتاويه في مجلد ( طبع في مصر سنة
١٣٤٨ وهو في ٣٩ صحيفة)

- ١٨ -
ولم يزل امره جاريا على السداد والصلاح والاجتهاد في الاشتغال والنفع الى ان توفي يوم
الأربعا وقت الصبح وصلي عليه بعد الظهر وهو الخامس والعشرون من شهرربيع الآخرسنة ثلاث
واربعين وستماية بدمشق ودفن بمقابر الصوفية خارج باب النصر رحمه الله تعالى.
ومولده سنة سبع وسبعين وخمسماية بشرخان. وشرخان بفتح الشين المثلثة والراء والخاء
المعجمة و بعد الألف نون قرية من اعمال إربل قريبة من شهرزور .
وروي عنه انه قال اخبرني الشيخ الصالح على بن الرواس قدس الله روحه. قال الهمت في النوم
هذه الكلمات. ادفع المسئلة ماوجدت التحمل يمكنك فأن لكل يوم رزقًا جديداً.
والألحاح في المطالب يذهب البهاء . وما احسن الصفيع إلى المهلوف . وربما كانت الغير نوعاً
مزادب الله تعالى ،والحظوظ مراتب فلا تعجل على ثمرة قبل ان تدرك فأنك ستنالها في اوانها
ولا تعجل في حوائجك فتضيق بها ذرعاً ويغشاك القنوط والله اعلم اهـ .
وترجمه العلامة السبكى في طبقات الشافعية (ج ٥ ص ١٣٧) فقال عثمان بن عبد الرحمن
( لم يذكر جده عثمان ولعله سقط من النساخ ) بن موسى بن ابي نصر الكردي الشهرزوري
الشيخ العلامة تقى الدين احد ائمة المسلمين علماً وديناً ابو عمرو بن الصلاح .
ولد سنة سبع وسبعين وخمسماية سمع الحديث بالموصل من ابي جعفر عبيد الله بن احمد البغدادي
المعروف بابن السمين وهو اقدم شيخ له وسمع ببغداد من ابن سكينة وابن طبرزد وبنيسابور
من منصور الفراوي والمؤيد الطوسي وغيرهما . وبمرو من ابي المظفر السمعاني ومحمد بن عمر
المسعودي وغيرهما .
وبدمشق من القاضي عبد الصمدين الحرستاني والشيخ الموفق بن قدامة وغيرهما .
روى عنه الفخر عمر بن يحيى الكرجي والشيخ تاج الدين الفركاح واحمد بن هبة الله بن
عساكر وخلق وتفقه عليه خلائق .
وكان امامًاً كبيراً فقيها محدثّاً زاهداً ورعاً مفيداً معلماً استوطن دمشق يعيد زمان السالفين
ورعا. ويزيد بهجتها بروضة علمه جنى كل طالب جناها ورعا. جال في بلاد خراسان واستفاد
من مشايخها وعلق التعاليق المفيدة وورد دمشق ودرس بالمدرسة الصلاحية بالقدس ثم عادالى البلاد
ثم ورددمشق مقيما مستوطنا وولي تدريس الرواحية والشامية الجوانية ومشيخة دار الحديث الأشرفية
١

-١٩ -
قال ابن خلكان كان احد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه وله مشاركة في فنون
عدة. وذكر غيره ان ابن الصلاح قال مافعلت صغيرة في عمري قط وهذا فضل من الله عليه عظيم
توفي سحر يوم الأربعاء خامس عشر ربيع الأول (١) سنة ثلاث واربعين وستماية وازدحم
عليه الخلق فصلى عليه بالجامع وشيعوه الى باب الفرج فصلى عليه بداخله ثانياً ورجع الناس
لأجل حصار البلد بالخوارزمية وخرج به دون العشرة مشمرين مخاطرين بأنفسهم فدفنوه
بطرف مقابر الصوفية وقبره على الطريق في طرفها الغربي ظاهر يزار ويتبرك به قيل والدعاء
عنده مستجاب. ثم نقل العلامة السبكي عنه مسائل افتي بها وفوائد فارجع اليها ان شئت .
وترجمه الأمام الذهبي فى طبقات الحفاظ (ج ٤ ص ٢١٤) ومما قاله في ترجمته أنه سمع
من عبيد الله بن السمين ونصر الله بن سلامة ومحمود بن على الموصلي وعبد المحسن بن الطوسى.
وارتحل الى بغداد فسمع من ابى احمد بن سكنية وعمر بن طبرزد وبهذان من ابي الفضل بن
المغرم وبنيسابور من منصور والمؤيد وزينب وطبقتهم وبمرو من ابي المظفر ابن السمعاني وجماعة.
وبدمشق من القاضي جمال الدين عبد الصمد بن الحرستاني والشيخ موفق الدين المقدسي والشيخ
فخر الدين بن عساكر. وبحلب من ابي محمد بن علوان وبجران من الحافظ عبد القادر ودرس
بالمدرسة الصلاحية بيت المقدس فلما هدم المعظم سور البلد قدم دمشق ودرس بالرواحية
ثم ولى مشيخة دار الحديث الأشرفية ثم تدريس الشامية الصغرى وصنف وافتي وتخرج به
الأصحاب وكان من إعلام الدين . ( ثم قال) قال أبو حفص ابن الحاجب في معجمه امام
ورع وافر العقل حسن السمت متبحر في الأصول والفروع بارع في الطب حتى صار يضرب
به المثل واجتهد في الطاعة والعبادة . (قلت ) وكان سلفياً حسن الأعتقاد كافًا عن تأويل
المتكلمين مؤمناًبما ثبت من النصوص غير خائض ولا معمق وكان وافر الجلالة حسن البزة
كثير الهيبة موقراً عند السلطان والأمراء تفقه به الأئمة عبد الرحمن بن نوح وكمال الدين
ابن سيار وكمال الدين اسحاق وتقى الدين بن رزين والقاضي (ابن خلكان) وغيرهم .
حدث عنه فخر الدين بن عمر الكرجي ومجد الدين ابن المهيار والشيخ تاج الدين عبد الرحمن
(١) في ابن خلكان والتذكرة للذهبي ومفتاح السعادة لطاش كبرى (ج ١ ص ٣٩٧) ان وفاته
في الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر فما هنا سهو من النساخ او من الطبع فى اليوم والشهره

- ٢٠ -
والشيخ زين الدين الفارقي والقاضى شهاب الدين الجوزي والخطيب شرف الدين العزاوي
والشهاب محمد بن شرف والقاضي محمد بن حسن الأرموي والعماد ابن البالسي والشرف ابن
الخطيب الأباري وناصر الدين محمد بن المهيار والقاضى أبو العباس احمد بن على الخثلي والشهاب
احمد بن العفيف وآخرون . ثم قال كانت وفاته في الخامس والعشرين من ربيع الآخر سنة
ثلاث واربعين وستماية رحمة الله عليه اهـ .
﴿ ترجمة الحافظ العراقى المتوفى سنة ٨٠٦ ٥
له في لحظ الأ لحاظ ذيل طبقات الحفاظ للحافظ تقي الدين محمد بن محمد بن فهد الهاشمي المكى
ترجمة حافلة طويلة نلخص منها ما يأتي :
قال هو عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن ابي بكر بن ابراهيم الكردي الرازياني
ثم المصري الشافعي الأمام الأوحد العلامة الحجة من فاق بالحفظ والأتقان في زمانه وشهد له
بالتفرد في فنه ائمة عصره واوانه زين الدين ابو الفضل .
قدم ابوه من بلده رازيان من عمل اربل الى القاهرة صغيراً فنشأ بها وخدم عدة من الفقراء
منهم الشيخ تقي الدين القنائي وكان مختصاً بخدمته فشاهد منه كرامات جمة ومكاشفات عدة.
منها انه لما تأهل وحملت زوجته ربما كانت تشتهي الشيء فتستحي من ذكره له فكان الشيخ
تقي الدين يأمره به فيأتي به إليه فيتناول القليل ثم يرسل به إليها فلما جاء ها المخاض واشتد بها الطلق
جاءه يسأله الدعاء واقامة خاطره معها فقال لا بأس عليها نلد عبد الرحيم او ولدت عبد الرحيم
فكر اليها راجعًا فوجدها قد تخلصت ووضعته وكان ذلك في اليوم الحادى والعشرين من جمادى
الأولى سنة خمس وعشرين وسبعماية .
وتوفي والده وهو في الثالثة من عمره وحفظ القرآن وله من العمر ثماني سنين واقدم ماوجد
له من السماع في سنة سبع وثلاثين وحفظ التنبيه واشتغل في العلوم وكان اول اشتغاله في القرآآت
والعربية وانهمك فى علم القرآآت حتى نهاه عن ذلك قاضي القضاة عز الدين بن جماعة فقال له
انه علم كثير التعب قليل الجدوى وانت متوقد الذهن فينبغي صرف الهمة الى غيره واشار عليه
بالأشتغال في علم الحديث فأقبل حينئذ عليه وطلب بنفسه وذلك في سنة اثنتين واربعين .