Indexed OCR Text
Pages 341-360
٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌َ﴿ عَمَا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... حديث : ٦٦١٠ أن النبيّ ◌َلّه قال لِعلي: (أَمَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِنِّ بمنزلة هارونَ مِنْ موسى؟! غَيْرَ أنهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي)» . = (٦٦٤٣) [٣: ٨] صحيح لغيره، بل هو متواتر - ((الإرواء)) (١٢٧/٨/ ٢٤٧٣)، وسيأتي من حديث سعد (٦٨٨٧) . ذِكْرُ العِلة التي مِن أجلها قال ◌َّل هذا القولَ ٦٦١٠- أخبرنا عبدُ الله بن أحمد بن موسى عَبْدَانُ - بعسكر مُكْرَم - : حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن نُمير: حدَّثنا أبو ربيعة: حدثنا أبو عَوَانَةَ ، عن الأعمش ، عن أبي صالحٍ ، عن أبي سعيد - أو أبي هريرة - ، قال : بَعَثَ رسولُ اللَّهِوَ أبا بكر - رضي الله عنه-، فلما بلغَ ضَجْنَانَ؛ سَمِعَ بُغَامَ ناقةٍ عليَّ - رضي الله عنه -، فعرفه، فأتاهُ، فقالَ: ما شَأُني؟ قال: خَيْرٌ؛ إنَّ النبيَّنَّهِ بَعَثَنِي بـ: ﴿براءةٌ﴾ [التوبة: ١]، فلما رَجَعْنا؛ انطلقَ أبو بكر - رضي اللّه عنه - ، فقالَ: يا رَسُولَ اللَّه ! ما لي؟ قالَ : ((خَيْرٌ، أَنتَ صاحِبِي في الغَار، [وَأَنْتَ مَعِي عَلَى الْحَوْض](١)؛ غَيْرَ أَنَّهُ لا يُبَلِّغُ غَيْرِي، أو رَجُلٌ مِنِّي)) - يعني: عليًّا -)). = (٦٦٤٤) [٣ : ٨] (١) زيادة مِنَ «الدُّرِّ المنثور)) (٣/ ٢١٠)، وقد عزاهُ لابنِ حبَّنَ، وابن مردويهِ، وهي ثابتةٌ في بعض رواياتِ القصَّةِ ، انظر تعليقي على ((صحيح كشف الأستار)) (٢٤٨٥) . - ٣٤١ - ٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌َِّ عَمّا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... حديث : ٦٦١١ صحيح لغيره - ((التعليق على صحيح كشف الأستار)) (٢٤٨٥). ذِكْرُ وَصْف قراءة عليّ سورة ﴿بَرَاءةٌ﴾ عَلَى النَّاس ٦٦١١- أخبرنا المفضل بن محمد بن إبراهيم الجَنَدِي - بمكَّة -: حدَّثنا عليّ بن زيادِ اللَّجْحي: حدثنا أبو قُرَّةً موسى بن طارق ، عن ابن جريجٍ ، قال: حدَّثنا عبد الله ابن عثمان بنِ خُثَيم ، عن أبي الزُّبير ، عن جابر : أَنَّهم - حينَ رَجَعُوا إلى المدينةِ مِنْ عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ - بعثَ أبا بكر - رضي الله عنه - على الحجِّ، فأقبلنا معهُ، حتَّى إذا كُنا بالعَرْج ؛ ثوَّبَ بالصُّبْحِ ، فلمَّا استوى للتكبير؛ سَمِعَ الرَّغْوَةَ خلفَ ظهره ، فوقفَ عن التكبيرِ، فقالَ: هذهِ رَغْوَةُ ناقةِ رسول اللَّهِ وَهِ الجَدْعاء، فلعلَّهُ أنْ يكونَ رسولُ اللَّهِ وَه فَنُصَلِّيَ معَهُ؛ فإذا عليٌّ عليها ، فقالَ له أبو بكر : أميرٌ أَنْتَ أمْ رسولٌ؟ قالَ : لا ، بَلْ رسولٌ، أرسلني رسولُ اللَّهِوَله بـ ﴿براءةٌ﴾ [التوبة: ١]، أَقْرَأُهَا على النَّاسِ في مواقفِ الحجِّ، فَقَدِمْنَا مكةَ ، فلما كانَ قبل التَّرويةِ بيومٍ ؛ قامَ أبو بكر، فخطبَ الناسَ، حتى إذا فَرَغَ؛ قامَ عليٌّ ، فقرأ بـ ﴿براءة﴾ [التوبة: ١] حتى خَتَمها ، ثُمَّ خرجنا معهُ حتَّى إذا كانَ يومُ عرفةَ ، قامَ أبو بكر فخطبَ الناسَ يُعلِّمُهمْ مناسِكَهمْ، حتى إذا فَرَغَ؛ قامَ عليٌّ ، فقرأ على الناس ﴿بَراءةٌ﴾ [التوبة: ١] حتى ختّمها، ثُمَّ كانَ يومُ النحرِ، فَأَفَضْنا، فلمّا رَجَعَ أبو بكر؛ خطبَ الناسَ فحدَّثَهُمْ عن إِفاضَتِهِمْ، وعَنْ نحرِهمْ، وعَن مناسكِهِمْ، فلما فَرِغَ ؛ قامَ عليٌّ ، فقرأ على الناس ﴿براءةٌ ﴾ [التوبة: ١] حتى خُتّمها، فلما كانَ يومُ النَّفْرِ الأوَّل؛ قامَ أبو بكر، فخطبَ النَّاسَ ، فحدَّثَهم كيفَ يَنْفِرُونَ، وكيفَ يَرْمُونَ ، وعلَّمَهمْ مناسِكَهمْ، فلما فرغَ؛ قامَ عليٌّ ، فقرأ ﴿براءَةٌ﴾ [التوبة: ١] على الناس - ٣٤٢ - ٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌َِّ عَمَا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... حديث : ٦٦١٢-٦٦١٣ حتى ختمَها . = (٦٦٤٥) [٨:٣] ضعيف الإسناد - ((التعليق على ابن خزيمة)) (٢٩٧٤). ذِكْرُ الإخبار بأنَّ أوَّل حادثةٍ في هذه الأمة - مِنَ الحوادث - قَبْضُ نبيها وَله ٦٦١٢- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد بن سَلْمِ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ ، قال : حدثنا الوليدُ بنُ مسلم ، وعُمَرُ بنُ عبدُ الواحد ، قالا: حدَّثنا الأوزاعيُّ ، قال : حدثني ربيعةُ بنُ يزيد ، قال : سمعتُ وَاثِلَةَ بنَ الأسْقَعِ يقولُ : خَرَجَ علينا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فقالَ: ((تَزْعُمُونَ أني مِنْ آخركُمْ وَفاةً؟! إنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً ، وتَتْبَعُوني أفناداً، يَضربُ بعضُكُمْ رِقَابَ بَعْض)). = (٦٦٤٦) [٣: ٦٩] صحيح - ((الصحيحة)) (٨٥١). ذِكْرُ البيان بأنَّ ما وصفنا - مِن أول الحوادثِ - هو مِنْ أمارة إرادةِ اللَّه - جَلَّ وعَلا - الخيرَ بهذه الأمة ٦٦١٣- أخبرنا محمدُ بنُ المسيَّب بنِ إسحاق ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن سعيد الجَوْهَرِيُّ ، قال: حدثنا أبو أسامةَ ، قال: حَدَّثْنا بُرَيْدٌ ، عن أبي بُردة ، عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللَّهُ وٍَّ : ((إِنَّ اللَّه إذا أَرَادَ رَحمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبادِهِ؛ قَبَضَ نبيَّها قَبْلَها ، فجَعَلهُ لها فَرَطاً وسَلَفاً، وإذا أَرادَ هَلَكَةَ أَمَّةٍ؛ عذَّبها ونبيُّها حِىٌّ، فأقرَّ عينَهُ بِهَلَكَتِهَا حين - ٣٤٣ - ٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌َّ عَمّا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... حديث : ٦٦١٤_٦٦١٥ كذَّبوهُ وعَصَوْا أَمرهُ)) . = (٦٦٤٧) [٣ : ٦٩] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٠٥٩): م. ذِكْرُ الإخبار بأنَّ أولَ حادثةٍ في هذه الأمة تكونُ من ٥٠ البَحْرَیْنِ ٦٦١٤- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالك ، عن عبد الله بنِ دينار، عن ابنِ عُمَرَ ، أنه قال : رأيتُ رسولَ اللَّه ◌ِ لهِ يُشِيرُ نحوَ المَشْرق، ويقولُ: ((ها ، إنَّ الفِتْنَةَ ههُنا، إِنَّ الفتنةَ ههُنا، مِنْ حيثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيطان)» . = (٦٦٤٨) [٦٩:٣] صحيح - ((تخريج فضائل الشام). قال أبو حاتم - رضي اللّه عنه -: مَشْرِقُ المدينةِ: هو البحرين ، ومسيلمة منها ، وخروجُه كان أوَّلَ حادثٍ حَدَثَ في الإِسلام . ذِكْرُ خبر ثانٍ يُصرِّح بصحّة ما ذكرناه ٦٦١٥- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن الساميُّ ، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ أيوب المقابريُّ ، قال : حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ ، قال: وأخبرني عَبْدُ اللَّه بنُ دينار، أنه سَمِعَ ابنَ عُمَرَ يقولُ : رأيتُ رسولَ اللَّهِ وَلَهُ يُشِيرُ إلى المشرق، ويقولُ : ((إنَّ الفِتنةَ هُنا، إنَّ الفتنةَ هُنا؛ مِنْ حيثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَان)). = ( ٦٦٤٩) [٣: ٦٩] - ٣٤٤ - ٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌َِّ عَمَا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... حديث : ٦٦١٦ صحيح . ذِكْرُ الإخبار عن وصف ما كان يَتوقّعِ بَّهَ مِنْ وقوع الفتن مِنْ ناحية البحرين ٦٦١٦- أخبرنا الحسن بنُ سفيانَ، قال: حدثنا الحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّار ، قال : حدثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الكريم ، قال : أخبرني إبراهيمُ بن عَقيل بن مَعقِل، عن أبيه ، عن وهب بن مُنبِّه، عن جابر بنِ عبد الله، قال: سَمِعْتُ النبيَّ نَلَه يقولُ: ((إنَّ بينَ يَدَي الساعةِ كذَّابِينَ ، منهمْ صَاحِبُ اليَمَامَةِ ، ومنهم صَاحِبُ صنعاء العَنْسِيُّ، ومنهمْ صاحِبُ حِمْير، ومنهمُ الدَّجالُ، وهو أَعْظَمُهُمْ فِتْنةً)) . قالَ(١) : وقالَ أصحابي : قالَ : ((هُمْ قريبٌ مِنْ ثلاثينَ كذَّاباً))(٢) . = (٦٦٥٠) [٣ : ٦٩] حسن صحيح - انظر التعليقات . (١) يعني : جابراً؛ كما في رواية أحمد . (٢) إِسناده حسنٌ ، وفي الحسنِ بنِ الصباح كلامٌ يسيرُ من قِبَلِ حِفْظِه ، مع كونه مِنْ شيوخٍ البخاريّ . (له شاهدٌ عَنِ الحسنِ البصريِّ ... مُرسلاً: أخرجه ابنُ أَبِي شَيبةَ (١٢/ ١٦١/ ١٩٣٧٩). وإسنادُه حسنٌ ؛ لولا عنعنةُ مُبارك - وهو ابن فضالة - . والحديثُ له طريقٌ أُخرى مِن رواية ابن لهيعةَ، عن أبي الزُّبيِ، عن جابر: أخرجه أحمدُ (٣٤٥/٣). - ٣٤٥ _ ٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌َّ عَمّاً يكون في أُمّته مِنَ الفِتَنِ ... حديث : ٦٦١٧ _٦٦١٨ ذِكْرُ البيان بأنَّ هذه اللفظة: ((ثلاثين كذاباً»؛ إنما هي مِن كلام المصطفى وَل ٦٦١٧- أخبرنا أبو خليفة ، قال: حدثنا القعنبيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، عن العلاء، عن أبيه ، عن أبي هُريرة، قَالَ: قالَ رسولُ اللَّه ◌ٍَّ : ((لا تَقُومُ السَّاعةُ حتى يخرُج ثلاثونَ دجالونَ، كلُّهُمْ يزعُمُ أنّهُ رسولُ اللَّه ، حتى يفيضَ المالُ، وَتَظْهَرُ الفِتَنُ ، وَيَكْثُرَ الهَرْجُ))، قالوا : وما الهُرْجُ يا رَسُولَ اللَّه؟! قالَ : ((القَتْلُ القَتْلُ)). = (٦٦٥١) [٣ : ٦٩] صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٨٣). ذِكْرُ البيان بأنَّ مُسيلِمة الكَذَّابَ كان أصحابُ رسول اللَّه يَخُوضون فيه في حياته ◌َّڼ ٦٦١٨- أخبرنا ابنُ قتيبة : حدثنا حرملَةُ ، قال : حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرنا يونس ، عن ابن شهابٍ ، قال: حدثني طلحةُ بنُ عبد الله بنِ عوف، عن عياض بنِ مُسافِع (١) ، قال : قال أبو بكرة : (أَكْثَرَ الناسُ في شأن مسيلمة الكذَّابِ قبلَ أن يَقُولَ فيه النبيُّ ◌ِله. شيئاً)، ثُمَّ قام رسولُ اللَّهِ بَّه في النَّاس، (فَأَثنى على اللَّه بما هُوَ أهلُهُ، ثُمَّ (١) قلت: لا يُعرفُ إلاَّ بهذا الإسنادِ، ولذلك قال الحسيني: ((لا يُدرَى مَن هو؟))، وأقرّه الحافظُ في ((التعجيل)) (٨٣٦/٣٢٧). - ٣٤٦ - ٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌َِّ عَمّاً يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَن ... حديث : ٦٦١٩_٦٦٢٠ قالَ : ((أمَّا بَعْدُ: في شأن هذا الرجل الذي قَدْ أكثرتُمْ في شأنِهِ) ؛ فإنَّهُ كذَّابٌ مِنْ ثلاثينَ كذَّاباً، يَخْرُجُون قَبْلَ الدَّجّال، وإنهُ ليسَ بَلَدُ إلاّ يَدخُلُهُ رُعْبُ المسيح؛ إلا المدينةَ، على كلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنقابِها مَلَكانٍ، يَذْبَّانِ عنها رُعْبَ المَسِيحِ)). = (٦٦٥٢) [٣: ٦٩] صحيح لغيره دون ما بين الهلالَين - ((صحيح الموارد)) (١٥٨٨). ذِكْرُ رؤيا المصطفىِ بَّه فِي مُسَيلِمة والعَنْسي ٦٦١٩- أخبرنا الحسنُ بن سفيان ، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ بشر ، قال: حدثنا محمد بن عَمْرو، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َلَى : ((رأيتُ في يَدَيَّ سِوارَينِ مِنْ ذهبٍ، فَنَفَختُهما، فَطَارَا، فَأَوّلتهما الكذَّابَيْنِ: مُسيلِمَةَ والعَنْسيِّ) . = (٦٦٥٣) [٣: ٦٩] صحيح : ق . شَلى الله وسيلم ذِكْرُ البيان بأنَّ مسيلمة طَلَب مِنَ المصطفى خِلافَته بَعْدَهُ ٦٦٢٠- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حرملةُ ، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال : سمعتُ عمرو بن الحارث ، قال : قال ابنُ أبي هلالٍ : فأخبرني سعيدُ بنُ زياد ، عن أبي سلمة بنِ عبد الرحمن - ورجل آخر -، عن نافع بن جُبير ، عن ابنِ عباس : - ٣٤٧ - ١٠- باب إخباره ◌َّ عَمّا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... ٥٩- التاريخ حديث : ٦٦٢١ أنَّ مسيلِمَةَ قَدِمَ في جيشٍ عظيمٍ ، حتى نَزَلَ في نخل ، فَبَلَّغَ رسولَ اللَّهِ وَّ أَنهُ يقولُ: إنْ جَعَلَ لي محمدٌ الأمرَ بعدَهُ تَبَعْتُهُ، قالَ : فأقبلَ رسولُ اللَّهِ وَِّ ــ وما معهُ إلا ثابتُ بنُ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ -- ، وفي يدِهِ جَرِيدة، حتَّى وقفَ علیهِ ، ثُمَّ قالَ : (لَوَ أَنكَ سَأَلْتَنِي هذه ما أعطيتُك، ولَئِنْ أَدْبَرْتَ؛ لِيَعْقِرِنَّك اللَّه ، وهذا ثابتٌ يُجيبكَ عنِّي ، وإني لأحسِبُكَ الَّذي رأيتُ فيما أُرِيتُ)). قالَ ابنُ عباس: فطلبتُ رؤيا رسول اللَّهِ وَ لِّ، فَحَدَّثنا أبو هريرة، أنَّ رسولَ اللَّه ◌َ لِّ قال : ((بينما أنا نائمٌ؛ أُرِيتُ كأنَّ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذهبٍ ، فأهمَّني شأنُهما ، فأُوحِي إليَّ؛ أن: انْفُخْهُما، فَنَفَخْتُهما، فطَارا، فأوَّلِتُهما الكذَّابَيْن يخرجان بعدي: العَنْسيِّ - صاحِب صنعاءَ -، ومُسيلِمة - صاحِب اليمامة -)» . = (٦٦٥٤) [٣ : ٦٩] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ الإخبار بأنَّ الذي يلي أمرَ الناس - إلى أن تقومَ الساعةُ - يَكُونُ من قريش لا مِنْ غَيْرِها ٦٦٢١- أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسدَّد بن مُسَرْهَد، قال: حدَّثنا بِشُر بن المُفضَّل ، قال: حدثنا عاصمُ بنُ محمد بنِ زيد، عن أبيه، عن ابنِ عُمَرَ ، قال: قال رَسُولُ اللَّه ◌َ : (لا يَزَالُ هذا الأمرُ فِي قُريشٍ؛ ما بَقِي في النَّاسِ اثْنانِ)) . - ٣٤٨ - ٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌َ ◌ّ عَمّا يكون في أُمَّتِه مِنَ الفِتَنِ ... حديث : ٦٦٢٢-٦٦٢٣ = (٦٦٥٥) [٣: ٦٩] صحيح : ق - تقدم (٦٢٣٣) . ذِكْرُ إخبار المصطفى وَّر عن خلافة أبي بكر الصدِّيق بَعدَه ٦٦٢٢ - أخبرنا يوسف بن يعقوب المقرىء الخطيب - بواسط - ، قال : حدثنا محمد ابن خالد بن عبد اللَّه الواسطي ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه ، عن محمد ابن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، قال : أَتَتِ امرأةٌ النّبِيَّوَلَه، فكلَّمْهُ، فأمَرَها أنْ ترجعَ، قالتْ: يا رسولَ اللَّه! أَرأَيتَ إنْ جئتُ فَلَمْ أَجِدْكَ - يعني: الموت-؟ قالَ: ((إِنْ لَمْ تَجديني؛ فَأُتِي أَبا بَكر)). = (٦٦٥٦) [٣: ٦٩] صحيح - ((الصحيحة)) (٣١١٧): ق . ذِكْرُ الإخبار بأنَّ أبا بكر الصِّدّيق، ثم عمر، ثم عثمان ثم عليًّا: الخلفاءُ بَعد المصطفى وَّ، ورضي عنهم - وقد فعل - ٦٦٢٣- أخبرنا أبو يعلى : حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي، قال: حدثنا عَبْدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، عن سعيد بن جُمْهَان، عن سَفِينةَ، عن النبيِّ وَلِّ ، قال: ((الخِلافةُ ثَلاثُونَ سنةً، وسائِرِهُمْ مُلوكٌ، والخُلفاءُ والملوكُ اثْنَا عَشَرَ)) . = (٦٦٥٧) [٣: ٦٩] حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٤٥٩) . قال أبو حاتِم - رضي اللّه عنه -: هذا خبر أوهم مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صناعةَ - ٣٤٩ - ٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌َِّ عَمّا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... حديث : ٦٦٢٣ الحديثِ أن آخرِه يَنْقُضُ أَوَّله؛ إذ المصطفى ◌َّ أخبر أن الخلافةَ ثلاثون سنةً ، ثم قال: ((وسائرهُم ملوك))، فجعل من تَقَلَّدَ أمورَ المسلمين بعد ثلاثين سنةً ملوكاً كُلَّهم ، ثم قال : ((والخلفاءُ والملوكُ اثْنا عشر))، فجعل الخلفاءَ والملوكَ اثني عشر - فقط -، فظاهرُ هذه اللفظة يَنْقُضُ أول الخبرِ ! وليس - بحمدِ اللَّه ومَنِّه - كذلك، ولا يجب أن يُجعل حِرْمَانُ توفيقِ الإِصابة دليلاً على بُطلان الوارد من الأخبار ، بل يجب أن يُطلب العلمُ مِن مَظَانِّهِ ، فَيْتَفقَّهُ في السنن؛ حتى يُعلم أن أخبار مَنْ عُصِمَ ، ولم يكن يَنطِقُ عن الهوى ، إن هو إلاَّ وحيٌ یوحی ٹ : لا تتضادُ ولا تتهاتر! ولكن معنى الخبر - عندنا - : أن من بعد الثلاثين سنة ؛ يجوز أن يُقال لهم: خلفاء أيضاً؛ على سبيل الاضطرار، وإن كانوا ملوكاً على الحقيقة ، وآخر الاثني عشر من الخلفاء كان عمر بن عبد العزيز، فلما ذَكَر المصطفى ◌َِّ الخلافةَ ثلاثين سنةٍ، وكان آخِرَ الاثني عشر عُمَرُ بنُ عبد العزيز، وكان مِن الخلفاء الراشدين المهديين؛ أطلق على من بينه وبين الأربع الأُوَل: اسم الخلفاء؛ وذلك أن المصطفى وَله قبضه اللَّه إلى جنته يومَ الاثنين لِثنتيْ عَشْرَةً ليلةً خَلَتْ مِن شهر ربيع الأول ، سنةَ عشر من الهجرة، واستُخْلِف أبو بكر الصديقُ يومَ الثّلاثاء ثاني وفاته وَله، وتُوقِّي أبو بكر الصديق ليلة الاثنين لسبعَ عشرة ليلةً مَضَين من جمادى الآخرة ، وكانت خلافتهُ سنتين ، وثلاثة أشهر ، واثنين وعشرين يوماً ، ثم استُخْلِف عمرُ بن الخطاب يومَ الثاني مِن موت أبي بكر الصِّدّيق ، ثم قُتِل عمرُ - رضي اللّه عنه - ، وكانت خلافتُه عشر سنين، وستة أشهر ، وأربع ليال ، ثم استُخلِفَ عثمانُ بنِ عفان - رضوان اللّه عليه ــ، ثم قُتِل عثمانُ، وكانت خلافتُه اثنتي عشرة سنةً إلا اثني عشرَ يوماً، ثم استُخْلِف عليُّ بنُ أبي طالبٍ - ٣٥٠ _ ١٠- باب إخباره ◌َّ عَمّا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... ٥٩- التاريخ حديث : ٦٦٢٣ - رضوان الله عليه - ، وقُتِلَ ، وكانت خلافتُه خمس سنين ، وثلاثة أشهر إلا أربعة عشر يوماً ، فلما قُتِلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ - رضوان اللّه عليه -، وذلك يَوْمَ السابع عَشَرَ مِن رمضانَ سنةَ أربعين ؛ بايع أهلُ الكوفة الحَسَنَ بنَ علي بالكوفة ، وبايع أهلُ الشام معاويةَ بنَ أبي سفيان بإيلياء، ثم سارَ معاويةُ يريدُ الكُوفة ، وسار إليه الحسنُ بن علي، فَالْتَّقَوا بناحية الأنبار ، فاصطلحوا على كتاب بينهم بشروطٍ فيه ، وسلَّم الحسنُ الأمرَ إلى معاوية ، وذلك يوم الاثنين لِخمس ليالٍ بَقِينَ من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ، وتُسمَّى هذه السنة سَنَةَ الجماعة ، ثم تُوقِّي معاويةُ بدمشق يومَ الخميس لثمانِ بَقِينَ من رَجَب سنة ستين ، وكانت ولايتُه تسعَ عشرةَ سنة ، وأربعة أشهر إلا ليال ، وكانت له يوم مات ثمان وسبعون سنةً ، ثم وَلِيَ يزيدُ بنُ معاوية - ابْنُهُ - يومَ الخميس في اليوم الذي مات فيه أبوه ، وتوفي بِحُوَارِينَ - قريةٍ من قُرى دمشق - لأربعَ عشرةَ ليلةٍ خَلَتْ من ربيع الأول سنة أربع وستين ، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ، وكانت ولايتُه ثلاثَ سنين ، وثمانية أشهر إلا أياماً، ثم بُويعَ ابنُه معاويةُ بنُ يزيد يومَ النِّصف من شهر ربيع الأولِ سنةَ أربع وستين ، ومات يومَ الخامس والعشرين مِن شهر ربيع الآخرِ سَنَةَ أربع وستين ، وكانت إمارتُه أربعين ليلةً ، ومات وهو ابن إحدى وعشرين سنة ، ثم بايع أهلُ الشَّامِ مروانَ بنِ الحكم ، وبايع أهلُ الحجاز عَبْدَ اللَّه بنَ الزبير ، فاستوى الأمر لمروانَ يوم الأربعاء لثلاث ليال خَلَوْنَ من ذي القعدة سنة أربع وستين ، ومات مروانُ بنُ الحكم في شهر رمضان بدمشق سنة خمس وستين ، وله ثلاث وستون سنة ، وكانت إمارتُه عشرةَ أشهر إلا ليال ، ثم بايع أهلُ الشام عبد الملك بن مروان في اليوم الذي مات فيه أبوه ، ومات عبدُ الملك بدمشق في شوّال سنةَ ست وثمانين ، وله اثنان وستون سنة ، ثم بايع أهلُ الشام الوليدَ - ابنَه - يَوْمَ توفي عبدُ الملك، ثم توفي الوليد بدمشق في النصف من - ٣٥١ _ ٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌َ عَمّا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... حديث : ٦٦٢٤ جمادى الآخرة سنة ست وتسعين ، وكان له يوم مات ثمان وأربعون سنة ، وكانت إمارتُه تسعَ سنين وثمانيةَ أشهر، ثم بُويع سليمانُ بنُ عبد الملك - أخوه لأمه وأبيه - ، وتوفي سليمانُ يومَ الجمعة لعشر ليالٍ بَقين من صفر بدَابق سنة تسع وتسعين ، وله خمس وأربعون سنة ، وكانت إمارته سنتين، وثمانية أشهر، وخمس ليال، ثم بايع الناسُ عُمَرَ ابن عبد العزيز في اليوم الذي مات فيه سليمان ، وتوفي - رحمه الله - بدَّيْر سَمْعان من أرض حمص ، يَوْمَ الجُمُعَةِ لخمسٍ ليال بقين من رجب سنة إحدى ومئة ، وله يوم مات إحدى وأربعون سنة ، وكانت خلافتُه سنتين ، وخمسة أشهر ، وخمس ليال ، وهو آخِرُ الخلفاء الاثنيْ عَشَرَ الذين خاطب النبي ◌َّ أمته بهم . ذِكْرُ البيان بأنَّ الملوكَ يُطلقُ عليهم اسمُ الخلفاء في الضَّرورة - أيضاً - على ما ذكرناه ٦٦٢٤- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد بنِ سَلْم، قال: حَدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم ، قال: حدثنا الوليد، قال : حدثنا الأوزاعي ، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ◌ِهِ : ((سَيكونُ مِنْ بعدي خُلفَاءُ، يَعْمَلونَ بما يَعلَمُونَ ، ويَفعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ، وسيكونُ مِنْ بعدِهِمْ خُلَفاءُ ، يَعْمَلونَ ما لا يَعلَمُون، وَيَفْعَلُونَ ما لا يُؤْمِرونَ ، فَمِنْ أَنكرَ بَرِىءَ، ومَنْ أَمْسَكَ سَلِمَ؛ ولكنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ)). = (٦٦٥٨) صحيح - ((الصحيحة)) (٣٠٠٧). [٦٦٢٤/*]- أخبرناه ابنُ سَلْم -- في عَقِبهِ -، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم ، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ عبدِ الواحد ، عن الأوزاعي، عن إبراهيمَ بنِ مُرَّةً ، عن - ٣٥٢ - ٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌َّ عَمّا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... حديث : ٦٦٢٥_٦٦٢٦ الزُّهْري، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّنَّه ... مثلَه. = (٦٦٥٩) [٣: ٦٩] قال أبو حاتِم - رضي الله عنه -: سَمِعَ هذا الخبرَ: الأوزاعيُّ عن الزهري ، وسَمِعَهُ عن إبراهيم بن مرة ، عن الزهري ، فالطريقان -- جميعاً - محفوظان. ذِكْرُ الخبر المصرِّح بأنَّ الأوزاعيَّ سَمِعَ هذا الخبر عن الزهري - علی ما ذکرناه- ٦٦٢٥- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزديُّ ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الوليد ، قال : حدثني الأوزاعي ، قال : حدثني الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه وَلِّ ، قال: ((سَيَكونُ بَعْدي خُلَفاءُ؛ يَعملونَ بما يَعلَمُونَ، ويفعلونَ ما يُؤْمَرونَ ، ثُمَّ يكونُ من بعدِهِمْ خُلفاءُ يَعملونَ بما لا يَعلَمونَ، ويَفعَلونَ ما لا يُؤْمَرونَ ، فمنْ أَنكَرَ عليهمْ؛ فقد بَرِىءَ؛ ولكِنْ مَنْ رَضِيَ وتَابَعَ)) . = (٦٦٦٠) [٣: ٦٩] صحيح - المصدر نفسه . ذِكْرُ خبرِ أوهم مَنْ لَمْ يُحكم صناعة الحديث أن الخلفاء لا يكونون بعد المصطفى ◌َله إلا اثْنَيْ عشرَ ٦٦٢٦- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا عليّ بنُ الجعدِ الجوهري، قال: أخبرنا زهير بن معاوية ، عن زياد بن خَيْثَمة ، عن الأسود بن سعيد الهَمْداني ، قال: سمعتُ جابر بن سَمُرَةَ يقول: سمعتُ رسول اللَّه ◌َلّ يقولُ: (يَكُونُ بَعْدِي انْنا عَشَرَ خَلِيفةً، كُلُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ))، فلمَّا رَجَعَ إلى - ٣٥٣ - ٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌َ ◌ّ عَمّا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... حديث : ٦٦٢٧_٦٦٢٨ منزلهِ ؛ أتتهُ قُرَيش قالوا: ثُمَّ يكونُ ماذا؟ قالَ : (ثُمَّ يكونُ الهَرْجُ)) . = (٦٦٦١) [٣: ٦٩] صحيح - دون قوله: فلما رجع ... - ((الصحيحة)) (٣٧٦ و ١٠٧٥). ذِكْرُ البيان بأنَّ المصطفى پڼ أراد بقوله : «یکونُ بعدي اثْنا عشر خليفة)): أنَّ الإسلامَ يكونُ عزيزاً في أيَّامهم، لا أنه أراد به نفيَ ما وراءَ هذا العدد مِنَ الخُلفاء ٦٦٢٧- أخبرنا عمران بنُ موسى بن مُجَاشع ، قال: حدثنا هُدبةُ بن خالد ، قال : حدثنا حمادُ بنُ سَلَمَةَ ، عن سِماك بنِ حربٍ ، قال: سَمِعْتُ جابرَ بنَ سَمُرَةً يقول : سَمِعْتُ رسولَ اللّه وَ لّهِ يقول: ((لا يَزالُ الإِسلامُ عَزِيزاً إلى اثْنَيْ عَشَرَ خليفةً))، قالَ: فقالَ كلمةً لَم أَفْهَمْهَا ، قلتُ لأبي : ما قالَ؟ قال : ((كُلُّهُمْ مِنْ قُرْش)). ١١ = (٦٦٦٢) [٣: ٦٩] صحيح - المصدر نفسه : م و خ مختصرًا . ذِكرُ وصف عِزَّةِ الإسلام التي ذكرناها في أيام الاثني عشر ٦٦٢٨- أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد الطَّاحي ، قال : حدثنا نصرُ بن علي بن نصر ، قال : أخبرنا يزيدُ بن زُرَيْعٍ ، عن ابن عَوْن، عن الشَّعْبِي، عن جابر بن سَمُرَةً ، قال: قال رسول اللَّه ◌َل : ((لا يَزَالُ هذا الدِّينُ عَزِيزاً منيعاً ـ- يُنْصَرُونُ على مَنْ ناوَأَهُمْ عليهِ - - ٣٥٤ _ ٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌ِ ﴿ عَمّاً يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... حديث : ٦٦٢٩ إلى اثْنَيْ عَشَرَ خليفةً))، قالَ: ثُمَّ تكلّم بكَلِمَةٍ ، أَصْمَتَنيها النَّاسُ، فقلتُ لأبي : ما قال ؟ قالَ : ((كلُّهُمْ مِنْ قُريش)». = (٦٦٦٣) [٣: ٦٩] صحيح : ق - انظر ما قبله . ذِكْرُ خبرِ شَنَّعَ به بعضُ الْمُعَطّلَةِ وأهل البدع على أصحابِ الحديثِ ؛ حيث حُرمُوا توفيقَ الإصابةِ لمعناه ٦٦٢٩- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حَدَّنا مسدَّد بنُ مُسَرْهَدٍ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ ، قال : أخبرنا العوَّامُ بن حوشب ، عن سليمانَ بنِ أبي سُليمان، عن القاسم بنِ عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبدِ الله بن مسعودٍ، عن النبيِّ ◌َّ، قال: (تَدُورُ رَحَى الإِسْلامِ على خَمْسٍ وَثَلاثينَ - أَوستَّ وَثَلاثِينَ -، فإنْ هَلَكُوا؛ فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ ، وإنْ بَقُوا؛ بَقِي ليهمْ دينُهُمْ سَبْعينَ سنةً)) . = (٦٦٦٤) [٣: ٦٩] صحيح - ((الصحيحة)) (٩٧٦). قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: هذا خبر شنَّع به أهلُ البدعِ على أئمتنا، وزعموا أن أصحابَ الحديث حشويةٌ ، يروون ما يدفعه العِيانُ والحِسُّ، ويُصحِّحُونه ، فإن سُئِلُوا عن وصف ذلك؟ قالوا : نُؤمِنُ به ، ولا نفسِّرهُ! ولسنا - بحمد اللَّه ومَنِّه- مما رُمينا به في شيء، بل نقول: إن المصطفى وَِّ ما خاطب أمته - قطُّ- بشيءٍ لم يُعقَلْ عنه، ولا في سننه شيء لا يُعلم معناه، ومن زعم أن السننَ إذا صحَّت يجب أن تُروى ، ويُؤْمَنَ بها من غير أن تُفَسَّرَ ويُعقلَ معناها؛ - ٣٥٥ - ١٠- باب إخباره ◌َ ﴿ عَمّا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... ٥٩- التاريخ حديث : ٦٦٣٠ فقد قدح في الرسالة ، اللَّهم إلا أن تكونَ السَّنَنُ مِن الأخبارِ التي فيها صِفَاتِ اللَّه - جل وعلا - التي لا يَقَعُ فيها التَّكييفُ، بل على الناسِ الإِيمانُ بها . ومعنى هذا الخبرِ - عندنا - ما نَقُولُ في كتبنا : إن العربَ تُطْلِقُ اسمَ الشيء بالكُلِّيَّةِ على بعض أجزائه ، وتُطلق العربُ في لغتها اسمَ النهاية على بِدَايتها ، واسمَ البدايةِ على نهايتها؛ أراد بَ لهــ بقوله: ((تَدُور رَحَى الإسلام على خمس وثلاثين، أو ستَّ وثلاثين)» -: زوالَ الأمرِ عن بني هاشمٍ إلى بني أمية؛ لأن الحكمينِ كان في آخر سنة ستَّ وثلاثين، فلما تلعثمَ الأمرُ على بني هاشمٍ، وشاركهم فيه بنو أُميَّة؛ أطلقَ رَله اسمَ نهاية أمرهم على بدايته ، وقد ذكرنا استخلافَهُم واحداً واحداً إلى أن مات عُمَرُ بنُ عبد العزيز سنةَ إحدى ومئة ، وبايعَ الناسُ في ذلك يزيدَ بنَ عبد الملك ، وتُوفي يزيد بن عبد الملك ببلقاءَ مِن أرضِ الشام يَوْمَ الجمعةِ لخمس لَيَالِ بَقِينَ من شعبان سنةَ خمس ومئة ، وبايع الناسُ هشامَ بنَ عبد الملك - أخاه- في ذلك اليوم ، فولَّى هشامٌ خالدَ بنَ عبد الله القَسْريَّ: العراقَ ، وعزل عُمَرَ بنَ هُبَيْرةَ في أوَّل سنة ستَّ ومئة ، وظهرتِ الدُّعَاةُ بخراسان لبني العباس، وبايعوا سليمانَ بنَ كثير الخُزاعيَّ - الداعي إلى بني هاشم-، فخرج في سنة ستٍّ ومئة إلى مكة ، وبايعه الناسُ لبني هاشم ، فكان ذلك تَلَعْثُمَ أمورٍ بني أمية ، حيث شاركهم فيه بنو هاشم، فأطلق بَّر اسمَ نهاية أمرهم على بدايته ، وقال: ((وإن بَقُوا؛ بَقِي لهم دينُهم سبعينَ سنة))؛ يريدُ: على ما كانوا عليه . ذِكْرُ الإخبار عن أوَّل نسائه لُحوقاً به بعدَه ◌َل ٦٦٣٠- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال: حدثنا محمودُ بنُ غَيْلان، قال: حَدَّثُنا الفَضْلُ بنُ موسى ، قال: حدثنا طلحةُ بنُ يحيى بن طلحة ، عن عائشةَ بنتِ طلحةً ، عن عائشةَ، قالت: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ : - ٣٥٦ - ٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌َِّ عَمَا يكون في أُمَّتِهِ مِنَ الفِتَنِ ... حديث : ٦٦٣١ -٦٦٣٢ ((أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقاً بي: أَطولُكنَّ يَداً) ، قالتْ: فَكُنَّ يَتطاولنَ أَيُّهنَّ أَطولُ؟ قالتْ: فكانَ أطولَنا يداً زينبُ؛ لأنها كانتْ تَعْمَلُ بيدِها ، وتتصدَّقُ . = (٦٦٦٥) [٣: ٦٩] صحيح : م، وتقدم (٣٣٠٣) . ذِكْرُ الإخبار عن فتح اللَّه - جَلَّ وعَلا - على المسلمين عِند كون الصحابة فيهم أو التابعين ٦٦٣١- أخبرنا أبو خليفة ، قال : حدثنا إبراهيم بن بشار، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا عمرو بن دينار، سمع جابر بن عبد الله يقول : سمعت أبا سعيد الخدري يقول: سمعتُ رسول اللّه وَل يقول: (يَأْتِي على النَّاسِ زَمانٌ، يَغْزُو فيهِ فِئامٌ مِنَ الناسِ، فيقالُ: هَلْ فِيكمْ مَنْ صَحِبَ رسولَ اللَّهِنَّهِ؟ فَيُقالُ: نَعمْ، فيُفتَحُ لهمْ ، ثُمَّ يَأْتِي على النَّاسِ زَمَانُ، يَغْزُو فيه فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فيُقالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصحابَ رسول اللَّه وَلَه؟ فيُقالُ: نَعَمْ، فَيُفتَحُ لُهُمْ، ثُمَّ يَأتي على الناس زمانٌ، يَغْزُو فيهِ فِئامٌ مِنَ الناسِ ، فيُقالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ مَنْ صاحَبَهِمْ؟ فيُقالُ: نعم ، فيُفتحُ لہمْ)) . = (٦٦٦٦) [٣: ٦٩] صحيح - مضى (٤٧٤٨) . ذِكْرُ الإخبارِ عن وَصْف موتِ أمِّ حرام بنتِ ملحان ٦٦٣٢- أخبرنا عمر بن سعيد بن سِنان الطائي ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالك ، عن إسحاق بنِ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ، عن أنس بن مالك، أنَّه سمعه - ٣٥٧ - ١٠- باب إخباره ◌ِ عَمّا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... ٥٩- التاريخ حديث : ٦٦٣٣ يقولُ : كانَ رسولُ اللَّهِ وَلّهِ يَدْخُلُ على أمِّ حرام بنتِ مِلحانَ، فَتُطْعِمُه ، وكانتْ أمُّ حرام تحتَ عُبادة بن الصامتِ ، فدخلَ عليها رَسُولُ اللَّه ◌َلَه يوماً ، فَأَطْعَمْهُ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَقْلِي رأسَهُ، فنامَ رسولُ اللَّه ◌َ، ثُمَّ استيقظَ وهُوَ يَضْحَكُ ، قالتْ: فَقُلْتُ: ما يُضْحِكُكَ يا رسولَ اللَّه ؟! قالَ : («نَاسٌ مِنْ أَمَّتِي، عُرِضُوا عليَّ غُزاةً في سبيلِ اللَّه ، يَرَكِبُونَ ثَبَجَ هذا البحر ، ملوكاً على الأسِرَّةِ - أو مثلَ المُلوكِ على الأسرَّةِ؛ يَشكُّ أَيُّهما -)»، قالت: فقلتُ: يا رسولَ اللَّه! ادْعُ اللَّه أنْ يَجْعَلَنِي منهمْ! فدعا لها ، ثُمَّ وضعَ رأسَهُ فنامَ ، ثُمَّ استيقظَ وهو يَضحَكُ ، قالتْ: فقلتُ: ما يُضحِكُكَ يا رسولَ الله ؟! قالَ : (نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرضوا عليَّ غُزاةً في سبيلِ اللَّه)» - كما قالَ في الأول -، قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ اللَّه! ادعُ اللَّه أنْ يَجْعَلَنِي منهمْ! قالَ: ((أنْتِ مِنَ الأوَّلِينَ))، فَرِكَبَتْ أمُّ حرامِ البحرَ في زمانٍ معاوية بنِ أبي سفيان ، فَصُرْعَتْ عن دابَّتها حينَ خَرَجَتْ مِنَ البحر ، فهَلَكَتْ . = (٦٦٦٧) [٣ : ٦٩] صحيح - مضى (٤٥٨٩). ذِكْرُ الإخبار عن إخراج الناس أبا ذر الغفاريَّ من المدينة ٦٦٣٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، قال : حدثنا معتمر ابن سليمان ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدِّيلِي ، عن عمه ، عن أبي ذر ، قال : - ٣٥٨ - ١٠- باب إخباره وَّ عَمَا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... ٥٩- التاريخ حديث : ٦٦٣٤ أتاني نِيُّ اللَّه ◌َّه ◌ِ وَأَنا نائِمٌ في مسجدِ المدينة -، فَضَرَبَنِي بِرِجِلِهِ، وقالَ : ((ألا أَراكَ نائِماً فيه؟!)) ، قلتُ: بلى يا رسولَ اللَّه! غَلَبَتْنِي عَيني ، قال: ((فَكَيْفَ تَصْنَعُ إذا أُخْرِجْتَ مِنْهُ؟))، قلتُ: ما أَصنَعُ يا نبيَّ اللَّه! أَضرِبُ بسَيْفي؟ فقالَ النبيِّ وَلِلّهِ : ((أَلا أَدُلُّكَ على ما هُوَ خِيْرٌ لكَ مِنْ ذلكَ، وأقربُ رُشْداً؟! تَسْمَعُ وتُطِيعُ ، وتنساقُ لَهُمْ حيثُ سَاقُوكَ)) . = (٦٦٦٨) [٣: ٦٩] حسن بما بعده - ((الظلال)) (١٠٧٤). ذِكْرُ خبر ثان یُصرِّح بصحّة ما ذكرناه ٦٦٣٤- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا النَّصْرُ بنُ شُميل ، قال: حدثنا كَهْمَسُ بنُ الحسن القَيْسيُّ، عن أبي السَّلِيلِ ضُرَيب بن نُقَير القَيْسي ، قال: قال أبو ذَرٍّ: جعلَ رسولُ اللَّهِ وَ لَ يَتْلُو هذهِ الآية: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَلْ لَهُ مَخْرجاً. وَيَرْزُقْهُ مِن حَيثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣-٤]، قالَ: فجعلَ يُردِّدُها عليَّ حتى نَعَسْتُ، فقالَ : ((يَا أبا ذرًّ! لو أنَّ الناسَ كُلّهِمْ أَخَذُوا بها لَكَفَتْهُمْ)) ، ثُمَّ قالَ : ((يَا أَبًا ذَرَّ! كيفَ تَصنَعُ إذا أُخْرِجْتَ مِنَ المدينةِ؟))، قلتُ: إلى السَّعَةِ والدَّعةِ : أكونُ حَمَاماً مِنْ حَمَام مكة ، قالَ : ((كَيفَ تصنَعُ إذا أُخرِجْتَ مِنْ مكَّةَ؟))، قلتُ: إلى السَّعةِ والدَّعةِ: إلى - ٣٥٩ _ ٥٩- التاريخ ١٠- باب إخباره ◌َِّ عَمّا يكون في أُمَّته مِنَ الفِتَنِ ... حديث : ٦٦٣٥ أرضِ الشامِ والأرضِ المقدَّسةِ ، قالَ : ((فَكيفَ تَصنَعُ إذا أُخرجْتَ مِنها؟))، قلتُ: إذاً - والذي بَعَثَكَ بالحقِّ - آَخُذَ سَيْفِي، فَأَضْعَهُ على عاتِقي، فقالَ وَّل: ((أَوْ خَيْرٌ مِنْ ذلكَ، تسمَعُ وتُطِيعُ لعبدٍ حَبَشِيَّ مُجِدَّعٍ)) . = (٦٦٦٩) [٣: ٦٩] ضعيف لانقطاعه - ((المشكاة)) (٥٣٠٦). ذِكْرُ الإخبار عن وَصْف موتِ أبي ذر الغِفَاريِّ - رحمةُ اللَّه عليه ۔۔ ٦٦٣٥- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم - مولى ثقيف -، قال: حَدَّثنا الحسنُ بن محمد بن الصَّبَّاح، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ سُلَيْمٍ، قال: حدثني عَبْدُ اللَّه بنُ عثمان بن خُثَيم ، عن مجاهدٍ ، عن إبراهيمَ بنِ الأشتر، عن أبيه ، عن أُمِّ ذَرٍّ، قالت : لَمَّا حضرتْ أبا ذرِّ الوفاةُ؛ بَكَيْتُ ، فقالَ : ما يُبْكِيكِ؟! فقلتُ: ما لِي لا أبكي ، وأنت تَمُوتُ بفَلاَةٍ مِنَ الأرضِ ، وليسَ عِندي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كفناً؟! قالَ: فلا تَبْكي وأبْشِري؛ فإِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وََّ يقولُ لنفر - أنا فیھمْ - : (لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنكُمْ بِفَلاةٍ مِنَ الأرض، يشهدهُ عِصابةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِين))، وليس مِنْ أولئكَ النَّفر أحدٌ إلا وقَدْ هَلَكَ في قرية جَمَاعةٍ ، وأنا الذي أموتُ بفلاةٍ، واللَّه ما كَذَبْتُ ، ولا كُذِبْتُ! فَأَبْصِري الطريقَ ، قَالَتْ: وأنَّى وَقَدْ ذهبَ الحاجّ ، وانقَطَعتِ الطرقُ؟! قالَ : اذْهَبِي فَتَبَصَّري ، قالت : فكنتُ أجيء إلى كَثيبٍ فأتبصَّرُ، ثُمَّ أرجعُ إليهِ ، فَأُمرِّضهُ ، فبينما أنا كذلك؛ إذا أنا برجال - ٣٦٠ _