Indexed OCR Text
Pages 261-280
٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٥٠٤ ماء - ، فسألهما رسولُ اللَّهِ وَلَه : ((هَلْ مَسِسْتُما مِنْ مائها شيئاً؟))، فقالا: نَعم، فسبَّهُمَا، وقالَ لهما ما شاءَ اللَّهُ أنْ يقولَ ، ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ العين بأيديهم قليلاً، حتّى اجتمعَ في شيءٍ ، ثُمَّ غَسَلَ رسولُ اللَّهِ وَ لَّه فِيهِ وجهه ويديهِ ، ثُمَّ أعادَها فيها ، فجرتِ العين بماء كثير، فاستقى النَّاس، ثُمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَ : ((يُوشِكُ يا معاذُ ! - إنْ طالتْ بكَ الحياةُ - أنْ ترى ما ها هُنَا قَدْ مُلِىءَ جَنَانً)) . = (٦٥٣٧) [٥ : ٣٣] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٠٨٩)، ((الصحيحة)) (١٢١٠): م. ذِكْرُ بركةِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - في الماء اليسير؛ حتّى انتفع به الخلقُ الكثيرُ بدعاء المصطفى وَله ٦٥٠٤- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ ، قال : حدَّثنا جَرِيرُ بنُ عبدِ الحميدِ ، عن الأعمشِ ، قال: حدَّثْنِي سالمُ بنُ أبي الجعدِ ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ، قال : لَقَدْ رأيتُني - مَع رسول اللَّهِ وَلَهِ ؛ وقدْ حضرتْ صلاةُ العصر، وليسَ معَنَا ماءٌ غيرُ فَضْلَةٍ، فَجُعِلَ في إناء، فَأَتِي بِهِ النَّبِيِّ ◌َّهِ، قالَ: فأدخل يَدَهُ، وفَرَّجَ بينَ أصابعِهِ ، وقال : ((حيَّ على الوَضوء والبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ))، قالَ: فلقدْ رأيتُ الماءَ يَنْفَجِرُ مِنْ بين أصابعهِ وَّهِ، قالَ: فتوضأ ناسٌ وشربوا، قالَ: فجعلتُ لا ألُو ما جعلتُ في بطني منهُ ، وعلمتُ أنَّه بركةٌ . - ٢٦١ - ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٥٠٥ _٦٥٠٦ قالَ : فقلتُ لجابر : كَمْ كنتُمْ يومئذٍ؟ قالَ : ألفٌ وأربعُ مئة . = (٦٥٣٨) [٣٣:٥] صحيح : خ (٥٦٣٩)، م (١٨٥٦). ذِكْرُ الخبر المُدْحِض قولَ مَنْ زَعَمَ أنَّ هذا الخبرَ تفرَّد به سالم عن جابر ٦٥٠٥- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ، قال: حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ، قال : رأيتُ رسولَ اللَّهِ وَلَهـ وحانتْ صلاةُ العصر، والتمسَ النَّاسُ الوَضُوءَ، فلم يَجِدُوهُ ، فأُتي بوَضوء، فوضعَ رسولُ اللَّهِ وَ لَهِ يدَهُ في ذلِكَ الإِناءِ ، وأمرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّأُوا منهُ، فرأيتُ المَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تحتِ أصابعهِ بَّهِ، فتوضَّأْ النَّاسُ، حتَّى توضُّوا مِنْ عندِ آخِرِهِمْ . = (٦٥٣٩) [٥ :٣٣] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ البيان بأنَّ الماءَ الَّذي وصفناه كان ذلكَ في تَوْرِ ؛ صَلىالله حيثُ بُوركَ للمصطفى ◌َ ٦٥٠٦- أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزديُّ ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحنظليُّ ، قال: أخبرنا عبدُ الرَّزَّق ، قال : أخبرنا سفيانُ ، عن الأعمشِ ، عن إبراهيمَ ، عن علقمةَ ، عن عبد اللّهِ ، قال : كُنَّا مَعَ النَّبِّ وَ فِي سَفَرٍ، فَلَمْ يَجِدُوا ماءً، فَأُتِيَ بِتَوْرِ مِنْ ماءِ، فَأَدْخَلَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ يَدَهُ فيهِ، فلقدْ رأيتُ المَاءَ ينفجرُ مِنْ بين أصابعِهِ وَلَه، ويقولُ: - ٢٦٢ - ٥٩- التاريخ ٥- باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٥٠٧ _٦٥٠٨ ((حَيَّ عَلَى أَهْلِ الطَّهُورِ والبَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ) . قال الأعمشُ: فحدَّثني سالمُ بنُ أبي الجعدِ ، قال : قلتُ لجابرِ بنِ عبدِ اللَّه : كم كنتم؟ قال : ألفٌ وخمسُ مئةٍ . = (٦٥٤٠) [٥ : ٣٣] صحيح - انظر (٦٥٠٤). ذِكْرُ خبرِ قد يُوهِمُ غيرَ المتبحِّر في صِنَاعَةِ العِلْم أنَّه مضادٌّ للأخبار الَّتي تقدَّم ذكرُنا لها ٦٥٠٧- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثْنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُمَيْرِ، قال : حدَّثْنا ابنُ إدريس ، عن حُصينٍ ، عن سالمٍ بنِ أبي الجعد ، عن جابر ، قال : أصابَ النَّاسَ عَطَشُ يَوْمَ الْحُديبيةِ، فَجَهِشَ النَّاسُ إلى رسول اللَّهِ وَلَه، فوضعَ يدهُ في ماء ، فرأيتُ الماءَ مثلَ العُيون . قالَ : قلتُ: كَمْ كنتُمْ؟ قالَ : لو كُنّا ثلاثةَ آلافٍ لكفانا ، وكُنَّا خمسَ عشرةَ مئةً . = (٦٥٤١) [٥ : ٣٣] صحيح : م (٢٦/٦) . ذِكْرُ البيان بأنَّ الماءَ الذي ذكرنا - حيث بُورك للمصطفی ہے فیه - کان ذلك في رکوة، لا في تَوْرِ ٦٥٠٨- أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةَ ، قال: حدَّثنا يعقوبُ الدَّورقيُّ ، قال : حدَّثنا هشيمٌ ، قال : أَخبرنا حصينٌ ، عن سالمٍ بنِ أبي الجعدِ ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ، قال : - ٢٦٣ - ٥٩- التاريخ ٥ - باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٥٠٩ عَطِشَ النَّاسُ يومَ الْحُدَيبيةِ - ورسولُ اللَّهِ وَ لِّ بِينَ يديهِ ركوةُ يتوضَّأ منها - ، إذا جَهشَ النَّاسُ نَحْوَهُ ، فقالَ : ((ما لَكُمْ؟!))، فقالوا: ما لنا ما نتوضَّأْ بهِ ولا نشربُ؛ إلاَّ ما بينَ يَدَيْكَ! قالَ : فوضعَ يديه في الرَّكْوَةِ ، ودعا بما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدْعُوَ ، قالَ: فجعلَ الماءُ يفورُ مِنْ بين أصابعِهِ وََّ أمثالَ العُيون، قالَ: فشربنا وتوضَّأنا . قالَ : قلتُ لِجابر: كَمْ كنتُمْ؟ قالَ: كُنا خمسَ عشرةَ مئةً ، ولو كُنَّا مئةً ألفٍ لكفانا . = (٦٥٤٢) [٥ : ٣٣] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ خبرِ قد يُوهِمُ من لم يُحْكِمْ صناعةً العلم أنه مُضَادٍّ للأخبار التي ذكرناها قَبْلُ ٦٥٠٩- أخبرنا أحمد بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى، قال: حدَّثَنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ القيسيُّ، قال : حدَّثْنا سليمانُ بنُ المغيرةِ ، عن ثابتٍ ، قال : قلتُ لأنسِ بنِ مالكٍ: حدِّثني بشيءٍ مِنْ هذه الأعاجيب ، لا نحدِّثه عن غيرك؟ قال: صلَّى رسولُ اللَّهِ وَلّهِ يوماً الظُّهرَ بالمدينة، ثُمَّ أتى المقاعدَ الَّتِي كانَ يأتيهِ عليها جبريلُ، فقعدَ عليهَا وَِّ، فجاءَ بلالُ، فنادى بالعصر، فقامَ مَنْ لهُ أهلُ بالمدينة ، فتوضَّأُوا وَقَضَوْا حوائِجَهمْ، وبقي رجالٌ مِنَ المهاجرينَ - لا أهلَ لهمْ بالمدينةِ -؛ فَأُتِيَ رسولُ اللَّهِ وَ لّهِ بِقَدَحِ فيهِ ماءٌ، فوضعَ أصابعَهُ في القَدَحِ ، فمَا وَسِعَ أصابعَهُ كلّها ، فوضعَ هؤلاءِ الأربع ، وقالَ : ((هلمُّوا، فَتَوَضَّأُوا أجمعينَ)) . - ٢٦٤ - ٥٩- التاريخ ٥ - باب المُعْجِزَاتِ حديث : ٦٥١٠ قلتُ لأنس : كَمْ تُراهُمْ؟ قالَ : ما بينَ السَّبعينَ إلى الثَّمانينَ . ء = (٦٥٤٣) [٥ : ٣٣] صحيح - خ (٢٠٠)، م (٥٩/٧). قال أبو حاتم - رضي اللّه عنه -: الجمعُ بين هذه الأخبار: أنَّ هذا الفعلَ كان من المصطفى ◌َّ في أربع مواضع مختلفة: مرةً كان القومُ ما بين ألفٍ وأربع مئة إلى ألف وخمس مئة ، وكان ذلكَ الماءُ في تور ، والمرَّةُ الثَّانيةُ كان القومُ ما بَيْنَ أربع عشرة مئة إلى خمس عشرة مئة ، وكان ذلك الماءُ في ركوة ، والمرةُ الثالثةُ كان القوم ما بَيْنَ السِّتِّين إلى الثَّمانين ، وكان ذلك الماءُ في قدحِ رَحْرَاحِ ، والمرّة الرابعة كان القوم ثلاثة مئة ، وكان ذلك الماءُ في قَعْبٍ ، مِنْ غير أن يكون بينها تضادٍّ أو تهاترٌ . ذِكْرُ البيان بأنَّ المصطفىِ وَِّ سمَّى اللَّهَ في الوضوء الذي ذكرناه ٦٥١٠- أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال : أخبرنا عبدُ الرَّزَّق ، قال : أخبرنا معمرٌ، عن ثابتٍ ، وقتادةً ، عن أنس ، قال : طلبَ بعضُ أصحابِ النَّبِيِّ بَّهِ وَضُوءاً، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ : ((هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ ماءٌ؟))، فوضعَ يَدَهُ في الماءِ ، ثُمَّ قالَ : (تَوَضَّأُوا باسْم اللَّهِ))؛ فرأيتُ الماءَ يجري مِنْ بين أصابعِهِ وَلَ، فَتوضأُوا حَتَّى توضأُوا مِنْ عندِ آخرِهِمْ . قالَ ثابتٌ لأنس : كَمْ تراهُمْ؟ قالَ : نحواً مِنْ سبعينَ . = (٦٥٤٤) [٥ : ٣٣ ] صحيح - انظر ما قبله . - ٢٦٥ - ٥٩- التاريخ ٥- باب الُعْجِزَاتِ حديث : ٦٥١١ -٦٥١٢ ذِكْرُ البيان بأنَّ هذا الماءَ كان في مِخْضَبٍ مِنْ حجارةٍ ٦٥١١- أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ الثَّقفيُّ، قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ بكر السَّهميُّ ، قال: حدَّثنا حميدٌ الطَّيلُ، عن أنسِ ابنِ مالكِ ، قال : حضرتِ الصَّلاةُ ، فقامَ مَنْ كانَ تَرِيبَ الدَّارِ إلى أهلِهِ ، فتوضأ ، وبقي قومٌ، فَأُنِي النَّبِّ وَّهِ بِخْضَبٍ مِنْ حجارةٍ فِيهِ ماءٌ، فَصَغُرَ المِخضبُ عن أَنْ يَمْلأَ فيهِ كفَّهُ ، فَضَمَّ أصابعَه ، فوضعها في المخضب ، فتوضأ القومُ كلُّهم جَمِيعاً . فقلنا : كَمْ كانوا؟ قالَ : ثَمانِينَ رَجُلاً . = (٦٥٤٥) [٥ :٣٣] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ البيان بأنَّ الماءَ الَّذي ذكرناه كان في قدحِ رَحْرَاحِ واسع الأعلى ضَيِّق الأسفلِ ٦٥١٢- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو الرَّبيعِ الزَّهرانيُّ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ زیدٍ، قال : حدثنا ثابتٌ ، عن أنس : أنَّ النَّبِّوَِّ دعا بماءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ ، فَجَعَلَ القومُ يَتَوَضَّأُونَ ، فحزَرْتُ ما بَيْنَ السِّتِّينَ إلى الثمانينَ، قالَ: فجعلتُ أَنْظُرُ الماءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أصابعه ێله . = (٦٥٤٦) [٥ : ٣٣] صحيح - انظر ما قبله . - ٢٦٦ - ٥٩- التاريخ ٥ - باب الُعْجِزَاتِ حديث : ٦٥١٣ ذِكْرُ خبرِ يُوهم عالَماً مِنَ النَّاسِ أنَّه مضادٌّ للأخبار الّتي ذکرناها قبلُ ٦٥١٣- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثَنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ ، قال : حدَّثْنا هِمَّامُ بنُ يحيى ، قال : حدَّثْنا قتادةُ ، عن أنس ، قال : شَهِدْتُ النَّبِيَّنَلَّ مَع أصحابهِ بالمدينة - أو بالزَّوراء-، فأرادَ الوُضُوءَ، فَأُتَي بقَعْبٍ فِيهِ ماءٌ يسيرُ، فوضعَ كفَّهُ على القَعْبِ ، فجعلَ الماءُ ينبُعُ مِنْ بينِ أصابعِهِ وَله، حتَّى تَوَضَّأ القومُ. قالَ : كُمْ كنتُمْ؟ قالَ : زُهَاءَ ثلاثة مئة . = (٦٥٤٧) [٥ : ٣٣] صحيح : خ (٣٥٧٢)، م (٥٩/٧). - ٢٦٧ - ٥٩- التاريخ ٦- باب تَبْلِيغِ نََّ الرِّسَالةَ، وَمَا لَقِيَ مِنْ قَوْمه حديث : ٦٥١٤_٦٥١٥ ٦- باب تَبْلِيفِهِ وَ الرِّسَالةَ، وَمَا لَقِيَ مِنْ قَوْمه ٦٥١٤- أخبرنا أبو خليفةَ : حدثنا عليُّ بنُ المدينيِّ: حدثنا وكيعٌ : حدثنا هشامُ ابنُ عروةً ، عن أبيه ، عن عائشةً ، قالت : لَمَّا نزلتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]؛ قامَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ، فقالَ : ((يا فاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! يا صَفِيَّةُ بنْتَ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، يا بني عبدِ الْمُطَّلِبِ! لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، سَلْوني مِنْ مالي ما شِئْتُمْ)) . = (٦٥٤٨) [٣: ١٠] صحيح - ((الصحيحة)) (٣١٧٧) : م. ٦٥١٥- أخبرنا محمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتيبةَ : حدثنا حرملةُ بنُ يحيى : حدثنا ابنُ وهبٍ : أخبرنا يونسُ ، عن ابنِ شهابٍ : أخبرني سعيدُ بنُ المسيَّبِ، وأبو سلمةَ ، أنَّ أبا هريرةَ قال : إِنَّ رسولَ اللَّهِو ◌َ لَه ـِ حِينَ أُنْزِلَ عليهِ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] - قالَ: ((يا مَعْشَرَ قُرَيْش! اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً، يا بني عَبْدِ المُطَلِّب! لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شيئاً، يا عبَّاسَ بنَ عبدٍ المُطَلِب! لا أُغْنِي عنك مِنَ اللَّهِ شيئاً، يا صَفِيَّةُ عمَّةَ رسولِ اللهِ ! لا أُغْنِي عنكِ مِنَ اللَّهِ شيئاً، يا فاطِمَةُ بنتَ محمَّدٍ! سَلِيني ما شئتِ ، لا أُغْنِي عَنْكِ ١ - ٢٦٨ _ ٥٩- التاريخ ٦ - باب تَبْلِيفِ وَ الرِّسَالةَ، وَمَا لَقِيَ مِنْ قَوْمه حديث : ٦٥١٦ مِنَ اللَّهِ شيئاً)) . = (٦٥٤٩) [٥ :٤٥] صحيح - المصدر نفسه ، ((فقه السيرة)) (٩٧) . ذِكْرُ تمثيل المصطفى بَّ إنذارَ عشيرتِه بما مَثَّلَ به ٦٥١٦- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ : حدثنا الحسنُ بنُ عليٍّ، الحُلوانيُّ : حدثنا أبو أسامةَ ، عن الأعمشِ ، عن عمرو بنِ مرَّةً، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ ، عن ابنِ عبَّاسٍ ، قال : لَمَّا نزلتْ هذهِ الآيةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ المخلَصِينَ - قالَ: وهُنَّ في قراءةِ عبدِ اللهِ -؛ خرِجَ رسولُ اللَّهِ وَلّ حتَّى أتى الصَّفَا ، فصَعِدَ علیھا ، ثُمَّ نادی : ((يا صَبَاحاهْ!))، فاجتمعَ النَّاسُ إليهِ ، فبين رجلٍ يجيءُ، وبينَ رجلٍ يَبْعَثُ رسولَهُ، فقالَ وَلِّ : (يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! يا بني فِهْرِ! يا بني عبدِ مَنَافٍ! يا بني .. يا بني .. أَرَأَيْتُمْ لو أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً بسَفْح هذا الْجَبَلِ تُريدُ أنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ؛ أَصَدَّقْتُموني)»؟ قالوا : نعمْ ، قالَ : (فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شديد))، فقالَ أبو لهبٍ: تَبَّالكَ سائرَ اليومِ! أَمَا دعوتمونا إلاَّ لهذا؟! ثُمَّ قامَ، فنزلتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] وقدْ تبَّ، وقالوا: ما جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا . = (٦٥٥٠) [٥ : ٤٥] - ٢٦٩ - ٥٩- التاريخ ـسمـ ٦ - باب تَبْلِغِ نَِّ الرِّسَالةَ، وَمَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِه حديث : ٦٥١٧ صحيح - ((فقه السيرة)) (٩٦)، ((الصحيحة)) (٣١٧٧): ق . ذِكْرُ إدخال المصطفى وَِّ أَصْبُعَيْهِ فِي أُذنيه، وَرَفْعِهِ صَوْتَهُ عند ما وصفناه ٦٥١٧- أخبرنا محمَّدُ بنُ عمرَ بنِ يوسُف: حدثنا بشرُ بنُ آدمَ ابن بنتِ أزهر السَّمَّان: حدثنا أبو عاصم(١) ، عن عوفٍ ، عن قسامةَ بنِ زُهيرٍ ، قال : قال الأشعريُّ : ثَمَّا نزلتْ على النَّبِيِّ ◌َِّ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء:٤ (١) وعنه ابنُ جريرٍ في ((التفسير)» (٧٣/١٩)، وأبو عَوانةَ (١/ ٩٤). وتابعَه أَبُو زيدٍ - واسمه: سعيد بنُ أوس الأنصاري -: عند الترمذيِّ (٣٣٠/٨ - ٣٣١) - واستغربه - . وإسنادُ الأولى حسنٌ ، رجاله ثقاتٌ مِنْ رجال الشيخين؛ غير قسامة بن زهير ، وهو ثقةٌ . ورواهُ ابنُ جرير عن ثقتين آخرين، عن عوفٍ ، عن قَسامةَ، قال: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا نَزَّلَ ... الحديثَ، وزاد: ((واصباحاه !))، وهي عند الترمذي . وزاد أبو عوانة : ((إِنِّي لكم نذيرٌ))، وهذه في حديث ابن عباس الذي قبله ، وفي أوله زيادة: ((يا صباحاه!)). وللحديث شاهدٌ مِنْ روايةٍ قَبيصةَ بنِ الْمُخارقِ ، وزهيرِ بنِ عمرو ... مرفوعًا بلفظ: ((يا بني عبد منافٍ ! إِنِّي نذير ، إنَّما مَثلي ومَثْلُكم ... الحديث . أخرجه مسلم (١/ ١٣٤)، وأبو عَوانةَ (٩٢/١ - ٩٣)، وأحمد (٥/ ٦٠)، والطبراني (٥/ ٣١٣/ ٥٣٠٥) . - ٢٧٠ - ٥٩- التاريخ ٦- باب تَبْلِيغِهِ وََّ الرِّسَالَةَ، وَمَا لَقِيَ مِنْ قَوْمه حديث : ٦٥١٨ وضعَ أصبعيهِ في أُذنيهِ ، ورفعَ صوتَهُ ، وقالَ : (يا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ!)) ... ثُمَّ ساقَ الخبرَ(١) . = (٦٥٥١) [٥ : ٤٥] حسن صحيح - انظر التعليق . ذِكْرُ تفريق المصطفى وَّه بين الحقِّ والباطل بالرسالة ٦٥١٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حدثنا حِبَّنُ بنُ موسى : أخبرنا عبدُ اللهِ ، عن صفوانَ بنِ عمروٍ ، قال : حدَّثْني عبدُ الرَّحمنِ بنُ جُبير بنِ نُفير ، عن أبيه ، قال : جلسنا إلى المقدادِ بن الأسودِ يوماً، فمرَّ بهِ رجلٌ ، فقالَ : طُوبى لهاتين العَينِينِ اللَّتين رأتا رسولَ اللَّهِ وَلَه! واللهِ لودِدْنا أنَّا رأينا ما رأيتَ، وشَهِدْنَا ما شهدتَ، فاسْتُغْضِبَ ، فجعلتُ أعجبُ، ما قالَ إلاَّ خيراً! ثُمَّ أقبلَ إليهِ ، فقالَ: ما يحملُ الرَّجلَّ على أنْ يتمنَّى محضَراً غيَّبهُ اللَّهُ عنهُ، لا يدري لو شَهِدَهُ كيفَ كانَ يكونُ فيهِ؟! واللَّهِ لقدْ حَضَرَ رسولَ اللَّهِ وَّهِ أقوامٌ، أَكْبَّهُم اللَّهُ على مناخِرهِمْ في جهنَّمَ، لم يُجيبوهُ، ولَمْ يُصَدِّقوهُ! أَوَلا تَحْمَدُونَ اللَّهَ إذ أخرجكُمْ تعرفونَ رَبَّكُمْ، مُصَدِّقِينَ لِمَا جاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ وََّ، قَدْ كُفِيتُمُ البلاءَ بغيركُمْ؟! واللَّهِ لقدْ بُعِثَ النبيُّ ◌ََّ على أشدِّ حال بُعِثَ عليها نبِيٌّ مِنَ الأنبياء، وفترةٍ وجاهليَّةٍ ، ما يَرَوْنَ أنَّ ديناً أفضلُ مِنْ عبادة الأوثان، فجاءَ بِفُرِقان فَرَّقَ بينَ الحقِّ والباطلِ ، وفرَّقَ بينَ الوالدِ وولدِهِ، حتَّى إنْ كانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَلَدَهُ أو والِدَهُ أو أَخَاهُ كافراً - وقدْ فَتَحَ اللَّهُ قُفْلَ قلبِه للإِيمانِ - ، يعلمُ (١) لم أَرَ تمامَه إلاَّ ما تقدَّم نقلُه عن أَبي عوانةَ وغيرِه آنفًا ! - ٢٧١ - ٥٩- التاريخ ٦- باب تَبْلِيغِ نَِّ الرَّسَالَةَ، وَمَا لَقِيَ مِنْ قَوْمه حديث : ٦٥١٨ أَنَّهُ إِنْ هلكَ دخلَ النَّارَ، فلا تقرَّ عينُهُ وهو يعلمُ أَنَّ حبيبهُ في النَّار، وإنَّها الّتي قالَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّياتِنَا قُرَّةً أَعْيُن ... ﴾ الآية [الفرقان : ٧٤] . = (٦٥٥٢) [٥ : ٤٥] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٨٢٣) - ٢٧٢ - ٥٩- التاريخ ٧ - باب كُتُبِ النّبِّ ◌َ حديث : ٦٥١٩_٦٥٢١ يس ٧- باب كتب النبي ◌ُآل﴾ ٦٥١٩- أخبرنا بكرُ بنُ أحمد بنِ سعيد الطَّاحِيُّ العابدُ - بالبصرةِ -: حدثنا نصرُ بنُ علي ، قال : حَدَّثنا نوحُ بنُ قيسٍ ، عن أخيهٍ ، عن قَتَادَةً ، عن أنس : أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِ كَتَبَ إلى كسرى، وَقَيْصَرَ، وأَكْدِرِ دُومةَ: يدعُوهُمْ إلى الله - تعالى - . = (٦٥٥٣) [٥ : ٣٧] صحيح - ((مختصر الشمائل)) (٧٤) . ذِكْرُ الخبر الُدخِض قولَ مَنْ زَعَمَ أن هذا الخبرَ تفرَّد به خالدُ بنُ قیس عن قتادة ٦٥٢٠- أخبرنا أحمدُ ابنُ يحيى بنِ زُهير الحافظ - بتُسْتَرَ -: حدثنا عمرو بنُ علي : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي ، عن عمرانَ القطان ، عن قتادة ، عن أنس : أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلّ كتبَ إلى كِسْرَى، وقيصرَ، وأُكْدِرِ دُومَةَ؛ يَدْعُوهُمْ إلى اللّهِ -- جلَّ وعلا -. = (٦٥٥٤) [٥ : ٣٧] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ وصف كُتُبِ النّبِيِّ ◌َ صَََ اللّه ٦٥٢١- أخبرنا ابنُ قتيبةَ - بعسقلان : حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ: حدثنا عبدُ الرَّزَّاق : أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ ، عن ابنِ عبَّاسٍ: حدَّثني - ٢٧٣ _ ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌َّ حديث : ٦٥٢١ أبو سفيانَ بنُ حربٍ - مِن فیہ إلی فيِّ-، قال : انطلقتُ في الْمُدَّةِ التي كانتْ بيننا وَبَيْنَ رَسُول اللَّهِ وَ لَه، فبينا أنا بالشَّامِ؛ إذ جيءَ بكتابٍ رَسُولِ اللَّهِ وَلَه إلى هِرَقْلَ، جاءَ بِه دِحْيَةُ الكلبيُّ ، فدفعهُ إلى عظيمٍ بُصرى، فدفعهُ عظيمُ بَصرى إلى هرقلَ، فقالَ هرقلُ: هَلْ ها هُنا أحدٌ مِنْ قومٍ هذا الرَّجُلِ الَّذي يزعُم أَنَّهُ نبِيٌّ؟ قالوا: نعم ، فدُعِيتُ في نفر مِنْ قريش ، فدخلنا على هِرَقْلَ ، فأجلسَنا بينَ يديهِ ، فقالَ : أيكُمْ أقربُ نسباً مِنْ هذا الرَّجُلِ الذي يزعُمُ أنَّهُ نِيٌّ؟ قالَ أبو سفيانَ: فقلتُ: أنا، فَأَجْلَسُونِي بِينَ يديهِ ، وأَجْلَسُوا أصحابي خلفي، ثُمَّ دعا تُرْجُمَانَهُ، فقالَ: قُلْ لهُمْ: إِنِّي سائلُ هذا الرَّجُلَ عن هذا الَّذي يزعُمُ أَنَّهُ نبِيُّ ؛ فإنْ كَذَبَنِي ؛ فَكَذِّبوه، قالَ أبو سفيانَ: واللَّهِ لولا مَخَافَةُ أنْ يُؤْثَرَ عِّي الكَذِبُ؛ لَكَذَبْتُهُ! ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ : سلْهُ : كيفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قالَ : قلتُ: هُوَ فينا ذو حسبٍ ، قالَ: فَهَلْ كانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكُ؟ قلتُ : لا ، قالَ : فهلْ أنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قبلَ أنْ يقولَ ما قالَ؟ قلتُ: لا، قالَ: مَنْ تَبَعَهُ : أشرافُ النَّاسِ أَمْ ضعفاؤهم؟ قلتُ: بَلْ ضعفاؤهُمْ، قال: فهلْ يزيدونَ أمْ يَنْقُصُونَ؟ قالَ : قلتُ: بَلْ يزيدُونَ ، قالَ : فَهَلْ يرتدُّ أحدٌ منهم عن دينهِ - بَعْدَ أنْ يدخُلَ فيهِ - سَخْطَةً لَهُ؟ قالَ : قُلْتُ: لا ، قالَ : فهلْ قاتلتُمُوهُ؟ قالَ : قلتُ: نعم ، قالَ : كيفَ كانَ قتالكُمْ إيَّهُ؟ قالَ : قُلْتُ : تَكونُ الحربُ سِجَالاً بيننا وبينهُ: يُصيبُ منَّا، ونُصيبُ منهُ، قالَ: فهلْ يَغْدِرُ؟ قالَ: قلتُ: لا؛ ونحنُ منهُ في مدةٍ - أو قالَ: هُدْنةٍ -، لا ندري ما هُوَ صانِعٌ فيها ؟! ما أمكنني مِنْ كلمةٍ أُدْخِلُ فيها شيئاً غيرَ هذهِ ، قالَ : فهلْ قالَ هذا القولَ أحدٌ قبلهُ؟ قالَ : قلتُ: لا، ثُمَّ قالَ - ٢٧٤ _ ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌َ حديث : ٦٥٢١ التُرجُمانِهِ : قُلْ لَهُ : إِنِّي سألتُكَ عن حسبهِ فيكُمْ؟ فزعمتَ أَنَّهُ فيكُمْ ذو حَسَبٍ ، فكذلكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ في أَحسابِ قومِها، وسألتكَ: هَلْ كانَ في آبائِهِ مَلِكُ؟ فزعمتَ أنْ لا ، فقلتُ : لو كانَ في آبائِهِ مَلِكٌ؛ قلتُ : رجلٌ يطْلُبُ مُلْكَ آبائهِ! وسألتكَ عن أتباعِهِ : أَضْعَفَاءُ النَّاسِ أمْ أشرافُهُمْ؟ فقلتَ : بَلْ ضعفاؤهُمْ، وهُمْ أتباعُ الرُّسل ، وسألتكَ: هَلْ كنتُمْ تَتَّهِمُونِهُ قبلَ أنْ يقولَ ما قالَ؟ فزعمتَ أنْ لا ، وقدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يكنْ ليدَعَ الكَذِبَ على النَّاسِ، ثُمَّ يذهبُ فيكُذِبَ على اللَّهِ! وسألتكَ: هَلْ يرتَدُّ أَحدٌ منهمْ عن دينِه - بعدَ أنْ يَدْخُلَهُ - سخْطَةً له؟ فزعمتَ أنْ لا ، وكذلكَ الإِيمانُ إذا خالَطَهُ بشاشةُ القلوبِ ، وسألتكَ: هَلْ يزيدُونَ أَمْ ينقُصونَ؟ فزعمتَ أَنَّهمْ يزيدونَ ، وكذلكَ الإيمانُ حتَّى يتمَّ ، وسألتكَ: هَلْ قاتلتُموه؟ فزعمتَ أنَّ الحربَ بينكُمْ وبينهُ سجالٌ: تنالونَ منهُ وينالُ منكمْ ، وكذلكَ الرُّسُلُ تُبْتَلىِ، ثُمَّ تكونُ لهمُ العاقِبَةُ ، وسألتكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فزعمتَ أنْ لا ، وكذلكَ الأنبياءُ لا تَغْدِرُ، وسألتكَ: هَلْ قالَ هذا القولَ أحدٌ قبلَهُ؟ فزعمتَ أنْ لا، فقلتُ: لو كانَ قالَ هذا القولَ أحدٌ قبلهُ؛ قلتُ: رجلٌ يَأْتَمُّ بقول قبلَ قولِه! قالَ: ثُمَّ ما يأمركُمْ؟ قالَ: قلتُ: يأمُرُنا بالصَّلاةِ والزَّكَاةِ والصِّلَةِ والعَفَافِ ، قالَ : إِنْ يكنْ ما تقولُ فيهِ حَقًّا؛ فإنَّهُ نبِيٌّ ، وقدْ كنتُ أعلمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَمْ أظنَّ أَنَّه منكُمْ ، ولو أَنِّي أعلمُ أنِّي أَخْلُصُ إليهِ ؛ لأحببتُ لقاءه، ولو كنتُ عندهُ لَغَسَلْتُ عن قدميهِ ، وَلَيَبْلُغَنَّ ملكُهُ ما تحتَ قدميَّ! قالَ: ثُمَّ دعا بكتابِ رسول اللَّهِ وَّ، فقرأ؛ فإذا فيهِ : ((بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ. مِنْ محمدٍ رسولِ اللهِوَلَه إلى هِرَقْلَ - عظيم - ٢٧٥ _ ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌ِّ حديث : ٦٥٢٢ الرُّومِ -: سلامٌ على مَنِ اتَّبِعَ الهُدى .. أما بعدُ؛ فإِنِّي أَدْعُوكَ بدِعَايةِ الإِسلام: أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْن، فإنْ تَوَلَّيْتَ؛ فَإِنَّ عَلَيْكَ إثمَ الأريسيِّينَ: ﴿يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم أَنْ لا نَعْبُدَ إلاَّ اللَّه ... ﴾ إلى قولهِ: ﴿واشْهَدُوا بأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤]))، فلمَّا فرغَ مِنْ قراءةِ الكتابِ؛ ارتفعتِ الأصوات عندَهُ، وكَثُرَ اللَّغطُ ، فأمر بنا فأُخْرِجْنَا، فقلتُ لأصحابي - حينَ خرجنا -: لقدْ جلَّ أمرُ ابنُ أبي كَبْشَةَ! إنَّهُ ليخافُه مَلِكُ بني الأصفر! قالَ: فما زلتُ مُوقناً بأمر رسول اللَّهِ وَجَلِ أَنَّهُ سيظهَرُ؛ حتَّى أدخلَ اللَّهُ عليَّ الإِسلامَ . = (٦٥٥٥) [٣٧:٥] صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٣٥٥)، ((الإرواء)) (١/ ٣٧)، ((صحيح الأدب المفرد)) (٨٦٠): ق . ذِكْرُ كِتبة النبيِّ وَّه إلى حَبْرِ تيماءَ ٦٥٢٢- أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ خزيمةَ: حدثنا أحمدُ بنُ أبي سُرَيْجِ(١): حدثنا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارِ: حدَّثني ورقاءُ، عن منصورٍ، عن سالمٍ بنِ أبي الجعدِ ، عن كُرَيْبٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّوَّهَ كتبَ إلَى حَبْرِ تَيْمَاءَ، فسلّمَ عليهِ . (١) هو أحمدُ بنُ الصبَّاحِ بنِ أبي سريج الرازي، ثقةً حافظٌ مِنْ شيوخ البخاريِّ. ومَن فوقَه ثقاتٌ مِنْ رجال الشيخين؛ إلاَّ أَنَّ في روايةٍ ورقاء - وهو ابن عمر اليَشْكُري -، عن منصور - وهو ابن المعتمر - ضعفًا؛ فالإسنادُ حسنٌ - إن شاء اللّه تعالى -. - ٢٧٦ - ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌َِّ حديث : ٦٥٢٣_٦٥٢٤ = (٦٥٥٦) [٥ : ٣٧] حسن الإسناد - انظر التعليق . ذِكْرُ کتبة النبي ێ کتابه إلى بني زهير ٦٥٢٣- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، عن قُرَّةَ بنِ خالدٍ : حدثنا أبو العلاء يزيدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الشَّخِّيرِ ، قال : كُنَّا بالمِرْبَدِ ؛ فإذا أنا برجُل أشعثَ الرأس، بيدهِ قطعةُ أديم ، فقلنا لَهُ : كأَنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أهل الباديةِ ؟ قالَ : أجل ، فقلنا لَهُ : نَاولْنَا هذهِ القطعةَ الأديم الَّتِي فِي يَدِكَ ، فأخذناها ، فقرأنا ما فيها ، فإذا فيها : ((مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُول اللَّهِ إلى بني زهير: أَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الغَنِيمَةِ ، وسهمَ النَّبِيِّ والصَّفِيِّ؛ وأنتمْ آمنونَ بأمان اللَّهِ ، وأمان رسولهِ))، قالَ: فقلنا: مَنْ كَتَبَ لَكَ هذا؟ قالَ: رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ، قالَ: قلنا: ما سَمِعْتَ منهُ شيئاً؟ قالَ: نعم، سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَ له يقولُ: ((صَوْمُ شَهْر الصَّبْرِ وَثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كلِّ شَهْر: يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصُّدُورِ)»، فقلنا لَهُ: أَسَمعتَ مِنْ رسول اللَّهِ وَّهِ؟! فقالَ: ألا أراكُمْ تَتْهمُوني؟! ، فواللهِ لا أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ! ثُمَّ ذهبَ . = (٦٥٥٧) [٥ : ٣٧] صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٨٢). قال أبو حاتِم : هذا: النَّمِرُ بنُ تَولب - الشَّاعر -. ذِكْرُ كِتِبة النبي ◌َّ كتابَه إلى بكرِ بنِ وائلٍ ٦٥٢٤- أخبرنا بكرُ بنُ أحمدَ بنِ سعيدٍ الطَّاحِيُّ : حدثنا نصرُ بنُ عليّ - ٢٧٧ - ٥٩- التاريخ ٧ - باب كُتُبِ النّبِيِّ ◌ِنَ حديث : ٦٥٢٥ الجهضميُّ ، قال : أخبرنا نوحُ بنُ قيسٍ ، عن أخيهِ خالدِ بنِ قيسٍ ، عن قتادةً ، عن أنس : أَنَّ النَّبِيِّوَ كتبَ إلى بكرِ بنِ وائلٍ: ((مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إلى بكرِ بنِ وائلٍ؛ أنْ: أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا))، قالَ: فما قَرَأْهُ إِلَّ رَجُلٌ منهمْ مِنْ بني ضُبيعة ، فهِمْ يُسَمَّوْنَ بني الكاتبِ . = (٦٥٥٨) [٥ : ٣٧] صحيح - ((الروض النضير)) (رقم ٢٢). ذِكْرُ كِتبة المصطفى ◌َّ كتابَه إلى أهل اليمن ٦٥٢٥- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، وأبو يعلى، وحامدُ بنُ محمَّدِ بنِ شعيبٍ - في آخرين - ، قالوا: حدَّثْنا الحَكَمُ بنُ موسى: حدثنا يحيى بنُ حمزةَ، عن سُليمانَ بنِ داودَ : حدَّثْنِي الزهريُّ ، عن أبي بكرٍ بِنِ محمَّدٍ بنِ عمرو بنِ حزمٍ ، عن أبيه ، عن جَدّه : أنَّ رسولَ اللَّهِ نَ ◌ّهَ كتبَ إلى أهلِ اليَمنِ بكتابٍ؛ فيهِ الفرائضُ والسُّنَنُ والدِّيَات، وبعثَ بهِ مع عمروٍ بن حَزمٍ، فَقُّرِقَتْ على أهلِ اليمنِ ، وهذهِ نسختُها : ([بسْمِ اللَّهِ الرَّحمَن الرَّحيم](١) مِنْ محمَّدٍ النَّبِيِّوََّ إِلَى شُرَحْبِيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ، والحارثِ بنِ عبدِ (١) سقطت مِنَ الأصلِ، ومِنْ طبعةِ ((المؤسسة)) - أيضًا - (١٤ / ٥٠١)! واستدركتُها مِنَ ((الموارد)) (٧٩٣)، و((المستدرك)) (٣٩٥/١)، و((سنن البيهقي)) (٨٩/٤) - وقد أخرجاه بتمامِه -. وقد خَفِيَ هذا على مُحقِّق ((إحسان المؤسسة)) ! مع أنَّه أَحسنَ تخريجَه واستوعبَه !! - ٢٧٨ _ ٥٩- التاريخ ٧- باب كُتُبِ النّبِّ ◌َّ حديث : ٦٥٢٥ كُلال، ونعيم بن عبدٍ كُلال - قَيْل ذي رُعين ومَعَافِرَ وهَمْدَان -: أمَّا بَعْدُ: فقدْ رَجَعَ رسولُكُمْ، وأعطيتُمَّ مِنَ الغنائمِ خُمُسَ اللَّهِ ، وما كتبَ اللَّهُ على المؤمنينَ مِنَ العُشُرِ في العَقارِ ، وما سَقَتِ السَّمَاءُ ، أو كانَ سَيْحاً أو بَعلاً؛ ففيهِ العُشْرُ إذا بلغَ خمسةَ أوسُق ، وما سُقِي بالرِّشاء والدَّاليةِ ؛ ففيهِ نصفُ العُشر إذا بلغَ خمسةَ أَوْسُق ، وفي كلِّ خَمْسٍ مِنَ الإِبل سائِمَةً شاةٌ إلى أنْ تَبْلُغَ أربعاً ءُ وعشرينَ ، فإذا زادتْ واحدةً على أربعٍ وعشرينَ؛ ففيها ابنةُ مَخَاضٍ ، فإن لَمْ تُوجِدْ بنتُ مَخَاض ؛ فابنُ لبون ذكرٌ إلى أنْ تَبْلُغَ خمساً وثلاثينَ ، فإذا زادتْ على خمس وثلاثينَ ؛ ففيها ابنةُ لبون إلى أنْ تَبْلُغَ خمساً وأربعينَ ، فإذا زادتْ على خمس وأربعينَ؛ ففيها حِقّةٌ طرّوقةٌ إلى أنْ تَبْلُغَ ستِّينَ ، فإِنْ زادتْ على سِتِّينَ واحدةً؛ ففيها جَذَعَةٌ إلى أنْ تبلغَ خمسةً وسبعينَ ، فإن زادتْ على خمس وسبعينَ واحدةً ؛ ففيها ابنتا لَبُون إلى أنْ تبلغَ تسعينَ ، فإنْ زادتْ على تسعينَ واحدةً؛ ففيها حِقَّتَانِ طروقتا الجَّمَلِ إلى أنْ تبلغَ عشرينَ ومئة ، فما زادَ ؛ ففي كلِّ أربعينَ ابنةُ لَبُون، وفي كلِّ خمسينَ حِقَّةٌ طروقةُ الجَمَلِ ، وفِي كلّ ثلاثينَ باقورةً تبيعٌ: جذعٌ، أو جذعةٌ ، وفي كلِّ أَرْبَعِينَ باقُورَةً بقرةُ ، وفي كلّ أربعينَ شاة سائمةً شاةٌ إلى أنْ تَبْلُغَ عشرينَ ومئة ، فإنْ زادتْ على عشرينَ ومئةٍ واحدةً ؛ ففيها شاتان إلى أنْ تَبْلُغَ مِئَتَان ، فإنْ زادتْ واحدة ؛ فثلاثةُ شیاهِ إلى أنْ تَبْلُغَ ثلاث مئة ، فما زادَ ؛ ففي كلِّ مئةٍ شاةٍ شاةٌ ، ولا تُؤْخَذُ في الصَّدَقةِ هَرَمَةٌ ، ولا عَجْفَاءُ ، ولا ذاتُ عُوار، ولا تَيْسُ الغَنَم ، ولا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّق ، ولا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خِيفَة الصََّقَةَ، وما أُخِذَ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ؛ فإنَّهُمَا يَتَرَاجَعَان بينهما بالسِّوَيَّةِ ، وفي كلِّ خَمْسِ أواق مِنَ الوَرقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، فما - ٢٧٩ - ٥٩- التاريخ ٧ - باب كُتُبِ النّبِّ ◌َ حديث : ٦٥٢٥ زادَ ؛ ففي كلِّ أَرْبعينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ، وليسَ فيما دُونَ خَمْس أواق شَيْءٌ ، وفي كلِّ أَرْبعينَ ديناراً دينارٌ ، وإنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ ، ولا لأهل بيتِهِ ؛ إنَّما هي الزَّكَاةُ تُزَكَّى بها أنفسُهم في فُقَراءِ المؤمنينَ ، أو في سبيلِ اللَّهِ ، وليسَ في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عُمَّالها شيءٌ - إذا كانتْ تؤدَّى صدقتُها مِنَ العُشر-، وليسَ في عبدِ المسلم ولا فرسِهِ شيءٌ، وإنَّ أكبرَ الكبائِرِ - عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ : الإِشراكُ باللهِ ، وقَتْلُ النَّفْسِ المؤمنةِ بغيرِ الحقِّ ، والفرارُ في سبيل اللَّهِ يومَ الزَّحفِ ، وعقوقُ الوالدَيْنِ، ورميُ الْمُحْصَنَةِ ، وتعلُّمُ السِّحْر، وأكلُ الرَّبًا ، وأكلُ مال اليتيم ، وإِنَّ العمرةَ الحجُّ الأصغر، ولا يمسُّ القرآنَ إلاَّ طاهرٌ، ولا طلاقَ قَبْلَ إِمْلاكٍ ، ولا عِْقَ حتَّى يبتاعَ، ولا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ في ثوبٍ واحدٍ - ليسَ على مَنْكِبهِ منهُ شيءٌ -، ولا يَحْتَبَيَنَّ في ثوبٍ واحدٍ - ليسَ بينهُ وبينَ السَّماء شيءٌ - ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحدُكُمْ في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّهُ بادٍ ، ولا يُصلِّيَنَّ أحدُكُمْ عاقِصاً شعَرهُ، وإنَّ مَنِ اعتبطَ مؤمناً قتلاً عن بيِّنةٍ ؛ فهو قَوَدٌ ؛ إلاَّ أنْ يَرْضَى أولياءُ المقتول ، وإنَّ في النَّفسِ الدِّيةَ مئةً مِنَ الإبلِ ، وفي الأنفِ - إذا أُوعَبَ جِدْعُهُ - الدِّيَةُ، وفي اللِّسان الدِّيةُ، وفي الشَّفَتين الدِّيةُ، وفي البَيْضَتَيْنِ الدِّيّةُ ، وفي الذّكرِ الدِّيّةُ ، وفي الصَّلْبِ الدِّيّةُ ، وفي العَينِينِ الدِّيّةُ ، وفي الرِّجْلِ الواحدةِ نصفُ الدِّية ، وفي المأمومةِ ثلثُ الدِّيةِ ، وفي الجائِفَةِ ثلثُ الدِّيّةِ ، وفي المُنَقِّلةِ خمسَ عشرةَ مِنَ الإبلِ ، وفي كلِّ أصبعٍ مِنَ الأصابعِ - مِنَ اليدِ والرِّجل - عشرٌ مِنَ الإِبل، وفي السِّنِّ خمسٌ مِنَ الإبلِ ، وفي الموضِحَةِ خمسٌ مِنَ الإِبل ، وإنَّ الرَّجلَ يُقْتَلُ بالمرأةِ ، وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارِ» . = (٦٥٥٩) [٥ : ٣٧] - ٢٨٠ -