Indexed OCR Text

Pages 221-240

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٥٥
سيرينَ ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َله :
(لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الَهْدِ إلاَّ ثلاثةٌ: عيسى ابنُ مَرْيَمَ ، وصَاحِبُ جُرَيْجٍ: كانَ
في بني إِسْرَائيلَ رجلٌ . يقالُ لَهُ: جُرَيْجٌ -، فَأَنْشَأْ صَوْمَعَةً ، فَجَعَلَ يَعْبُدُ اللَّهَ
فيها ، فَأَتَتْهُ أَمَّهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، فنادتهُ ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إليها، ثُمَّ أَنْهُ يَوْماً ثَانِياً،
فَنَادَتْهُ ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إليها، ثُمَّ أتتهُ يَوْماً ثَالِثاً، فقالَ : صَلاتي وأُمِّي ، فقالت :
اللَّهُمَّ لا تُمِتْهُ؛ أو يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ ، قالَ: فَتَذَاكِرَ بنو إسرائيل يَوْماً
جُرَيْجاً ، فقالتْ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بِي إِسْرَائِيلَ: إِنْ شِئْتُمْ أنْ أَفْتِنَهُ فَتَنْتُهُ ، قالوا :
قَدْ شِئْنَا، قالَ : فَانْطَلَقَتْ، فَتَعَرَّضَتْ لِجُرَيْجٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِياً
كانَ يَأْوِي إِلى صَوْمَعَةِ جُرَيْجِ بِغَنَمِهِ ، فَأَمْكَنْهُ نَفْسَها، فَحَمَلَتْ ، فَوَلَدَتْ
غُلاماً، فقالتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ ، فوثبَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ بني إسرائيلَ ، فَضَرَبُوهُ
وشَتَمُوهُ ، وَهَدُّوا صَوْمَعَتَهُ ، فقالَ لهمْ: ما شَأُنْكُمْ؟! قالوا: زَنْتَ بهذِهِ البَغِيِّ،
فَوَلَدَتْ غلاماً، قالَ: وَأَيْنَ الغُلامُ؟ قالوا: هُوَ ذَا، قالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ
أتى الغُلامَ ، فضربَهُ بإصْبَعِهِ، فقالَ لَهُ: يا غُلامُ! مَنْ أَبُوكَ؟ قالَ : فلانٌ
الراعي ، قالَ: فَوَثَّبُوا يُقَبِّلُونَ رأسه، قالوا لَهُ: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ،
فقالَ : لا حَاجَةَ لي في ذلِكَ، ابْنُوها مِنْ طين كما كانتْ))، قال :
(وَبَيْنَمَا امْرَأَةٌ في حِجْرِها ابنٌ تُرْضِعُهُ؛ إذْ مَرَّ بها راكِبٌ ، فَقَالَت: اللَّهُمَّ
اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هذا الرَّاكِبِ ، فَتَرَكَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أُمِّهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ
يَنْظُرُ إليهِ ، فقالَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَ هذا الرَّاكِبِ، ثُمَّ مرَّ بامْرَاةٍ تُرْجَمُ ،
فقالتِ المرأةُ: اللَّهُمَّ لا تجعلِ ابنِي مِثْلَ هذهِ الأَمَةِ ، فتركَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ
عَلَى الأَمَةِ يَنْظُرُ إليها ، فقالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَ هذه الأَمَةِ ، فقالتِ المرأةُ : يا
- ٢٢١ -

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٥٦-٦٤٥٧
بُنَيَّ! مرَّ رَاكِبٌ ، فقلتُ: اللَّهُمَّ اجْعَل ابْنِي مِثْلَ هذا الرَّاكِبِ ، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ
لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ومُرَّ بِهذِهِ الأمَةِ تُرْجَمُ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَل ابْنِي مِثْلَ
هذِهِ الأَمَةِ ، فقلتَ: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مِثْلَهَا. قالَ: يا أُمَّاهْ! إنَّ الرَّاكِبَ جَبَّارٌ مِنَ
الْجَبَابِرَةِ، وإنَّ هذِهِ الأمَةَ يَقُولُونَ: سرقتْ، ولم تَسْرِقْ، ويَقُولُونَ: زَنَتْ، ولَمْ
تَزْن، وهي تقولُ: سَسْبِيَ اللَّهُ !)) .
= (٦٤٨٩) [٣: ٦]
صحيح : خ (٢٤٨٢)، م (٤/٨-٥) .
ذِكْرُ الخبر المدحض قولَ من أنكر وجودَ المعجزاتِ
في الأولیاء دون الأنبياء
٦٤٥٦- أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ - مولى ثقيفٍ -: حدثنا زيادُ بنُ
أُيُوبَ الطُّوسِيُّ: حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ : حدثنا حميدٌ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ، قال : قال
رسول اللّه وَل :
((إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ)).
= (٦٤٩٠) [٩:٣]
صحيح - ((مشكلة الفقر)) (١٢٥).
ذِكْرُ خبر ثان یصرِّحُ بصحّة ما ذکرناه
٦٤٥٧- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحجَّاجِ السَّامِيُّ :
حدثنا حمَّدُ بنُ سلمةَ ، عن ثابتٍ ، عن أنسِ بنِ مالكٍ:
أَنَّ أُخْتَ الرَّبيعِ أم حارِثَةَ جَرَحَتْ إنْسَاناً، فقال رسول اللَّه ◌َلِّ:
(القِصَاصَ القِصَاصَ))، فقالتْ أمُّ الرُّبَيِّعِ: يا رسولَ اللَّهِ! أَتَقْتَصُّ مِنْ
- ٢٢٢ -

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٥٨
فُلاَنَةَ؟! لا واللَّهِ ، لا تَقْتَصُّ مِنْهَا، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِمْ، حتَّى رَضُوا بِالدِّيَةِ ، فقالَ
رسولُ اللَّهِ و ◌َلِّ :
(إنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ على اللَّهِ لأَبَرَّهُ)).
= (٦٤٩١) [٣ : ٩]
صحيح - انظر ما قبله .
ذكر الخبر المدحض قول مَن أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجزات
في الأولیاء دون الأنبياء
[٥/٦٤٥٧] - أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوْهَبٍ، قال : حدثنا ابن
وهب ، عن حفص بن ميسرة ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ،
أن رسول اللَّه وَ ل قال :
((ُرُبَّ أَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ ؛ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ))(١) .
صحيح - مضى (٦٤٤٩) .
ذِكْرُ ارتجاج أُحُد تحتَ المصطفى وَله
٦٤٥٨- أخبرنا أبو خليفةَ : حدثنا عليُّ بنُ المَدِينِيِّ: حدثنا عبدُ الرَّزَّاق : أخبرنا
مَعْمَرٌ، عن أبي حازِمٍ ، عن سهلِ بنِ سعدٍ :
أنَّ أُحُداً ارْتَجَّ؛ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّنَّهِ وأبو بكرٍ وعُمَرُ وعثمانُ - رضي اللّهُ
عنهمْ -، فقالَ النَِّيُّ ◌َلَّ:
(١) هذا الحديث غير موجود في ((طبعة المؤسسة)) - هنا -، مع وجودِهِ في الموضع الأوّل المُشارِ
إليه في التعليق. ((الناشر)).
- ٢٢٣ -

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٥٩- ٦٤٦٠
((أُثْبُتْ أُحُدُ! فَمَا عَلَيْكَ إلاَّ نَبِيٌّ ، وَصِدِّيقُ، وشَهِيدَان)).
قال مُعَمَرٌ : وسمعتُ قتادةَ يحدِّث بمثلِه .
= (٦٤٩٢) [٣:٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٨٧٥): خ - أنس، وسيأتي (٦٨٢٦).
ذِكْرُ الخبر الُدْحِضِ قولَ مَنْ زعم أنَّ الأشياءَ إذا
كانت مِنْ غير ذواتِ الأرواح: غيرُ جائزِ منها النَّطْقُ
٦٤٥٩- أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ - مولى ثقيفٍ-، قال: حدّثنا أبو
بكر الأعينُ، قال: حدَّتنا عُبيدُ اللَّهِ بنُ موسى، عن إسرائيل ، عن منصور، عن
إبراهيمَ ، عن علقمةَ ، والأسود ، عن عَبْدِ اللَّهِ ، قال :
كُنَّا مَعَ رسول اللَّهِ وَ له في سفر، فَدَعَا بالطَّعامِ، وَكَانَ الطَّعَامُ يُسَبِّحُ .
= (٦٤٩٣) [٥ :٣٣]
صحيح : خ .
ذِكْرُ شَهَادة الذئب لرسول اللَّه ◌َ لل على صدق
رسالته
٦٤٦٠- أخبرنا أبو يعلى: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ القيسيُّ: حدثنا القاسمُ بنُ
الفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ : حدثنا الجُرَيْرِيُّ: حدثنا أبو نضرةَ، عن أبي سعيد الخُدرِيِّ، قال :
بينا راع يرعى بالحَرَّةِ؛ إذ عَرَض ذِئْبٌ لِشَاةٍ مِنْ شَائِهِ، فجاءَ الرَّاعي
يَسْعَى، فَانْتَزَعَها مِنْهُ، فقالَ للَّاعي: ألا تَتَّقِي اللَّهَ؟! تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْق
ء
ساقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ؟! قالَ الرَّاعِي: العَجَبُ للذّئْبِ - والذِّئْبُ مُفْع على ذَنَبِهِ -!
يُكَلِّمُنِي بِكَلامِ الإِنس! قالَ الذِّئْبُ للرّاعي: ألا أُحَدِّتُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هذا؟!
- ٢٢٤ -

٥٩- التاريخ
٥- باب الُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٦١
هذا رَسُولُ اللَّهِ وَلَهَ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ، يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَسَاقَ
الرَّاعِي شاءَهُ إلى المَدِينَةِ ، فَزَوَاهَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَاياها، ثُمَّ دَخَلَ على رسول
اللَّهِ وَّهِ ، فقالَ لَهُ ما قالَ الذِّئْبُ، فخرجَ رسولُ اللهِ ، وقالَ للرَّاعي:
(قُمْ فَأَخْبِرِ))، فأخبرَ النَّاسَ بما قالَ الذّئْبُ ، وَقَالَ وَّه :
((صَدَقَ الرَّاعِي، ألا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: كَلامُ السِّبَاعِ الإِنسَ ، والّذي
نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُكَلِّمَ السَّبَاعُ الإِنْسَ، وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ نَعْلُهُ،
وعَذَبَةُ سَوْطِهِ ، ويُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِحَدِيثِ أَهْلِهِ بَعْدَهُ)) .
= (٦٤٩٤) [٣: ١٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٢٢)، ((المشكاة)) (٥٤٥٩).
ذِكْرُ انشقاق القمر للمصطفى وَّرِ؛ لنفي الرَّيْبِ عن
خَلَدِ المشركين به
٦٤٦١- أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَةَ، عن
الأعمش ، عن إبراهيمَ، عن أبي معمر ، عن عبدِ اللهِ ، قال :
انشقَّ القَمَرُ - وَكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ بِمِنَّى -، حتَّى ذَهَبَتْ فِلْفَةٌ
خَلْفَ الْجَبَلِ، فقالَ النَّبِيِّ ◌َّهُ:
«اشْهَدُوا» .
= (٦٤٩٥) [٥ : ٣٣]
صحيح : ق .
- ٢٢٥ _

٥٩- التاريخ
٥- باب الُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٦٢-٦٤٦٤
ذِكْرُ الخبر المدحض قولَ مَنْ زعمَ أنَّ هذا الخبرَ تفرَّد
به إبراهيمُ النّخعيُّ عن أبي معمر
٦٤٦٢- أخبرنا الحسينُ بنُ محمَّدٍ بنِ أبي معشر - بحرَّانَ -، قال: حدَّثنا محمَّدُ
ابن بشَّار، قال: حدَّثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن شعبةَ ، عن سليمانَ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ
ءُ
عُمَرَ ، قال :
اُنْشَقَّ القَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ وَ لَه فِرْقَتَيْنِ.
= (٦٤٩٦) [٥ :٣٣]
صحيح : م .
ذِكْرُ انشقاق القمر للمصطفى وَل
٦٤٦٣- أخبرنا محمَّدُ بنُ زهير أبو يعلى - بالأُبُلَّة -: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ سعيدٍ
الكِنْديُّ : حدثنا ابنُ فُضَيْلٍ، عن حُصَيْنِ ، عن محمَّدٍ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ ، عن أبيه ،
قال :
اُنْشَقَّ القَمرُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ فَهِ بِمَكَّةً.
= (٦٤٩٧) [٣: ١٦]
صحيح الإسناد ، ومتواتر عن جمع من الصحابة ، فانظر الحديثين الذين قبله .
ذِكْرُ الإخبارِ عن مَصَارِعٍ مَنْ قُتِلَ ببدرِ مِنْ قُریش
٦٤٦٤- أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيانَ: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ: حدثنا حمَّادُ بنُ
سلمةَ ، عن ثابتٍ ، عن أنسِ بنِ مالكٍ:
أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَه لَمَّ وَرَدَ بَدْراً؛ أوْمَأ فيها إلى الأَرْض، فقالَ:
((هذا مَصْرَعُ فُلانٍ، وهذا مَصْرَعُ فلان))، فواللهِ ما أَمَاطَ واحِدٌ مِنْهُمْ عن
- ٢٢٦ -

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٦٥
مَصْرَعِهِ ، وتركَ قتلى بَدْرِ ثَلاثَاً، ثُمَّ أَتَاهُمْ ، فقامَ عليهمْ ، فقالَ :
((يا أبا جَهْلِ بنَ هِشَامٍ! يا أُمَيَّةُ بنَ خَلَفٍ ! يا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةً! يا شَيْبَةً
ابن رَبِيعَةَ! أَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمَّ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؛ فإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَ رَبِّي
حَقًّا؟!))، قالَ: فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ ◌َلِّ، فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! كَيْفَ
يَسْمَعُونَ قَوْلَكَ أَوْ يُجِيبُونَ ، وقد جَيَّفْوا؟! فقالَ :
((والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ؛ ما أَنْتُم بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ ، ولَكِنَّهم لا يَقْدِرُونَ
أَنْ يُجِيبُوا)»، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا، فَأَلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ .
= (٦٤٩٨) [٣: ١٦]
صحيح : م، وتقدم برقم (٤٧٠٢) .
ذِكْرُ الإخبار عن كِتْبَةِ حاطبٍ بن أبي بلتعةَ بالكتاب
إلى قريشٍ، يخبرُهم بخروج المصطفى ◌َّة إليهم
٦٤٦٥- أخبرنا عمرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدَانيُّ: حدثنا عبدُ الجَبَّارِ بنُ العلاء: حدثنا
سفيانُ ، قال : سمعناه مِن عمرو يقول : أخبرني الحسنُ بنُ محمَّدٍ: أخبرني عبيدالله بن
أبي رافع - وهو كاتبُ عليّ رضي الله عنه- ، قال: سمعتُ عليًّا يقول:
بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ - وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَالِقْدَادَ بنَ الأسودِ -، فقالَ:
((انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخِ ؛ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ ، فَخُذُوهُ
مِنْهَا)) ، فانْطَلَقْنَا تَعَادَى بنَا خَيْلُنَا! حتَّى أَتَيْنَا الرَوْضَةَ؛ فإذا نَحْنُ بالظَّعِينَةِ ،
فقلنا لها: أَخْرِجِي الكِتَّابَ، فَقَالَتْ: ما مَعِي مِنْ كِتَابٍ! فقلنا: اللَّهِ؛
لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ، أو لَنُلْقِيَنَّ الِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ
اللَّهِ وَّهِ؛ فإذا فيه: مِنْ حاطبِ بنِ أبي بَلْتَعَةَ إلى ناسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ - مِنْ
- ٢٢٧ -

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٦٦
أَهْلِ مَكَّةَ - يُخْبِرُهُم بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَه:
(يا حَاطِبُ! ما هذا؟!))، قالَ: يا رسولَ اللَّهِ ! لا تَعْجَلْ عليَّ: إنِّي
كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًّا فِي قُرَيْشٍ، ولَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وكانَ مَنْ مَعَكَ - مِنَ
الُهَاجِرِينَ .. لهمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ، يَحْمُونَ قَرَابَتَهُم وَأَهْلِيهِم، وَلَمْ يَكُنْ لِي قَرَابَةٌ
أَحْمِي بِهَا أَهْلِي ، فَأَحْبَبْتُ - إن فَاتَنِي ذلك مِنَ النَّسَبِ - أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ
يَدَّا، يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَأَهْلي، واللَّهِ يا رسولَ اللهِ! ما فَعَلْتُ ذلك ارْتِدَاداً عن
ديني ، ولا رِضًا بالْكُفْرِ بَعْدَ الإسْلامِ! فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِّهِ :
((إنَّ هذا قَدْ صَدَقَكُمْ))، فقال عمر: يا رَسُولَ اللَّهِ! دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ
هذا الْنَافِقِ! فقالَ مَلِّ :
(إنَّهَ شَهِدَ بَدْراً، وَمَا يُدْرِيكَ؛ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ الطَّلَعَ عَلَى أَهْل
بَدْرِ ، فقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ؛ فَقَدْ غَفَرْتُ لكُمْ؟!))، وأنزلَ فيه: ﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ... ﴾ الآية [الممتحنة: ١].
= (٦٤٩٩) [١٦:٣]
صحيح .
ذِكْرُ الإخبار عن الرِّيحِ الشَّديدة الَّتِي هَبَّت لِمَوْتٍ
بَعْض المنافقين
٦٤٦٦- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ : حدثنا الحسنُ بنُ الصَّباحِ البزَّارُ: حدثنا
إسماعيلُ بنُ عبدِ الكريمِ : أخبرني إبراهيمُ بنُ عقيلِ بنِ مَعْقلٍ ، عن أبيه ، عن وَهْبِ بنِ
مُنَبِّه : أخبرني جابرُ بنُ عبد اللّهِ :
أَنَّهِمْ غَزَوْا غَزْوَةً بَيْنَ مَكَّةَ والَدِينَةِ ، فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ؛ حَتَّى
- ٢٢٨ -

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٦٧
وَقَعَتِ الرِّحَالُ، فقالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
((هذا لِمَوْتِ مُنَافِقٍ))، قالَ: فَرَجَعْنَا إِلى المَدِينَةِ ، فَوَجَدْنَا مُنَافِقًا عَظِيمَ
النِّفَاقِ مَاتَ - يَوْمَئِذٍ -.
= (٦٥٠٠) [ ٣ : ١٦]
صحيح: م (١٢٤/٨) .
ذِكْرُ الإخبارِ عن هُبوبِ ريحٍ شديدةٍ قبل أن تَهُبَّ
٦٤٦٧- أخبرنا عمرُ بنُ محمَّدٍ الهمدانيُّ: حدثنا محمَّدُ بنُ منصورِ الطُّوسِيُّ: حدثنا
أحمدُ بنُ إسحاقَ الحضرميُّ: حدثنا وُهَيْبٌ : حدثنا عمروُ بنُ يحيى، عن العِبَّاسِ بن
سهلِ بنِ سعدٍ السَّاعديِّ، عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قال :
خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ وَه إلى تَبُوكَ، حتَّى أَتَى وادي القُرى؛ فإذا امْرَأَةٌ
فِي حَدِيقَةٍ لَها ، فقالَ رسولُ اللَّهِ مَلِّل :
(اخْرُصُوا)، فَخَرَصَ القَوْمُ عَشَرَةً أَوْسُق ، وقالَ للمَرْأَةِ :
(أَحْصِي ما يَخْرُجُ مِنْهَا، حتَّى أَرْجِعَ إِلَيْك))، فَسَارَ حتَّى أَتَى تَبُوكَ،
فَقَالَ :
((إنّهُ سَيَأْتِيكُمُ -- اللَّيْلَةَ - رِيحٌ شَدِيدَةٌ؛ فلا يَقُومَنَّ فيها أَحَدٌ ، ومنْ كانَ
لَهُ بَعِيرٌ؛ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ))، فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمْ يَقُمْ فِيهَا إلَّ رَجُلٌ واحِدٌ،
فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلِ طَيِّىء، قال: فَأَتَاهُ مَلِكُ أَيْلَةَ ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّهِ رِدَاءَه، فلمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ؛ أَنَى واديَ القُرى، فقالَ
لِلْمَرْأةِ :
((كُمْ جَاءَتْ حَدِيقَتُكِ؟))، قالتْ: عَشَرَةَ أَوْسُق؛ خَرْصَ رسول
- ٢٢٩ -

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٦٨
اللَّهِ وَهِ، قالَ: ثُمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ وَلِّهِ:
((إِنِّي مُسْتَعْجِلٌ، مَنْ أَحَبُّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي؛ فَلْيَفْعَل))، فَسَارَ
حتَّى إِذا أَوْفَى عَلَى المَدِيْنَةِ قالَ :
((هذهِ طَيْبَةُ - أو طَابَةُ -))، فَلَمَّا رَأَى أُحُداً قالَ :
((هذا جَبَلٌ يُحِبُنَا وَنُحِبُّهُ)) ، ثُمَّ قال :
((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟!))، قالوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قالَ:
((خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ بَنُوَ النَّجَّارِ، أَلاَ أُخْبِرُكُم بِالَّذِينَ يَلُونَهُم؟!))، قالوا:
بلى يا رَسُولَ اللَّهِ ! قالَ:
(بُنُو ساعِدَةَ، وَبَنُو الحَارِثِ بنِ الْخَزْرَجِ)).
= (٦٥٠١) [[٣: ١٦ ] ]
صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٢٧١): ق، ومضى برقم (٤٤٨٦).
ذِكْرُ ما حالَ اللَّهُ - جلَّ وعلا - بَيْنَ صَفِيِّه وَل
وَبَيْنَ المشرکین فیما قصدوه به
٦٤٦٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قالَ: حدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ حمَّادِ النَّرسِيُّ،
قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ خالدٍ ، قال: حدَّثني ابنُ خُثَيْمٍ ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ
عبَّاس :
أنَّ المَلَأَ مِنْ قُرَيْشِ اجْتَمَعُوا في الحِجْرِ، فتعاقدوا - باللأَتِ والعُزَّى ومَنَاةَ
الثَّالِثَةِ الأُخْرَى ونائِلَةَ وَإِسَاف -: لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّداً؛ لَقُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلِ
=
واحِدٍ ، فَلَمْ نُفارقْهُ حتَّى نَقْتُلَهُ، فأقبلتِ ابْنَتُهُ فاطِمَةُ تَبْكِي، حتَّى دَخَلَتْ
على النَّبِيِّ بَّهِ، فقالتْ: هؤلاء الملأُ مِنْ قَوْمِكَ قَدْ تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ، لَوْ قَدْ رَأوْكَ
- ٢٣٠ -

٥٩- التاريخ
٥- باب الُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٦٩
قامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إلَّ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دمكَ! قالَ :
((يا بُنَيَّة! اثْتِيْنِي بَوَضُوءٍ))، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قالوا :
هَهُوَ ذا، هَهُوَ ذا ، فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِم ، فَلَمْ
يَرْفَعُوا إليه بَصَرَاً، ولَمْ يَقُمْ إليهِ منهمْ رَجُلٌ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ، حتَّى قَامَ
عَلَى رُؤُوسِهِمْ ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ ، وقالَ :
(شَاهَتِ الْوُجُوهُ))، ثُمَّ حَصَبَهُم، فَمَا أَصَابَ رَجُلاً مِنْهُم مِنْ ذَلِكَ
الحَصَى حَصَاةٌ ؛ إلاَّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرِ .
= (٦٥٠٢) [٥ : ٣٣ ]
صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (٢٢٨)، ((الصحيحة)) (٢٨٢٤).
ذِكْرُ ما كان يدفعُ اللَّهُ - جلَّ وعلا - عن صفيِّه ◌ِوَل
مَكِيدَةَ المشركين إيَّه - مِنَ الشَّتم واللَّعن وما أشبهَهُما -
٦٤٦٩- أخبرنا أبو خليفةَ : حدثنا عليُّ بنُ المدينيُّ: حدثنا أنسُ بنُ عِياض:
حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ ، عن ابنِ أبي ذُبابٍ ، عن عطاءِ بنِ ميناء ، عن أبي هُريرةَ ، قال :
قال رسول اللَّه وَلَى :
(يا عِبَادَ اللَّهِ! انْظُرُوا كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَهُمْ وَلَعْنَهِمْ)) - يعني:
قريشاً -، قالوا: كيفَ ذلِكَ يا رسولَ اللَّهِ ؟! قالَ :
((يَشْتِمُونَ مُذَمَّماً، ويَلْعَنُونَ مُذَمَّماً، وَأَنَا مُحَمَّدٌ وَ جْرِ)).
= (٦٥٠٣) [٥ : ٤٥]
صحيح - ((تخريج الفقه)) (٥٩) : خ.
- ٢٣١ -

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٧٠-٦٤٧١
ذِكْرُ ظهور اللَّن مِنَ الضَّرْعِ الحائل للمصطفى وَّلـ
٦٤٧٠- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى، قال: حدَّثنا المعلَّى بنُ مهديٍّ، قال :
حدَّثنا أبو عَوانةَ ، عن عاصمٍ ابنِ بهدلةَ ، عن زرٍّ ، عن عبد اللّهِ بنِ مسعودٍ ، قال :
صَكَذَ الله
وَشَّ
كنتُ يافعاً في غَنَم لعُقبةَ بن أبي مُعَيْطٍ أرعاها ، فأتى عليَّ النَّبِيُّ
وأبو بكر ، فقالَ :
(يَا غُلاَمُ! هَلْ مَعَكَ مِنْ لَبَن؟)) ، فقلتُ: نعم ، ولكني مُؤْتَمَنٌ! قالَ :
((ائْتِنِي بِشَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الفَحْلُ))، فأتيتهُ بعَنَاق، فاعْتَقَلَها رسولُ
اللَّهِ وَّةَ، ثُمَّ جَعَلَ يمِسَحُ الضَّرِعَ، ويدعو، حتَّى أنزلتْ، فأتاهُ أبو بكر
- رضوان اللّه عليه - بشيء، فاحَتَلَبَ فيه ، ثُمَّ قالَ لأبي بكر:
(اشْرَبْ))، فشربَ أبو بكر - رضي الله عنه -، ثُمَّ شَّرِبَ النَّبِيَُّّ
بَعْدَهُ، ثُمَّ قالَ للضرعِ :
(اقْلِصْ))، فَقَلَصَ، فعادَ كما كانَ، قالَ: ثُمَّ أتيتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ ، فقلتُ: يا
رسولَ اللهِ! علِّمني مِنْ هذا الكلام - أو مِنْ هذا القرآن -؟ فمسحَ رأسي،
وقال الله :
((إِنَّكَ غُلاَمٌ مُعَلَّمٌ))؟ قالَ: فلقدْ أخذتُ مِنْ فيهِ سبعينَ سورةً ، ما
نازعني فیها بشرٌ .
= (٦٥٠٤) [٥ : ٣٣]
حسن صحيح - ((الوض النضير)) (٦٥٢)، وفي (ق) جملة السبعين سورة .
ذِكْرُ شهادة الشَّجر للمصطفى وَلِّ بالرِّسالة
٦٤٧١- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ الجُعْفِيُّ، قال :
- ٢٣٢ _

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٧٢
حدَّثنا ابنُ فُضيل ، عن أبي حيَّان، عن عطاءِ ، عن ابنِ عمرَ ، قال :
كُنّا مَعَ النَّبِّ ◌َّهِ في سفر، فأقبلَ أَعرابيٌّ ، فلمَّا دنا منهُ؛ قالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَلِّ :
((أَيْنَ تُريدُ؟)) ، قالَ : إلى أهلي ، قالَ :
((هَلْ لَكَ إِلى خَيْرِ؟))، قالَ: ما هُوَ؟ قالَ :
((تَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه
وَرَسُولُهُ))، قالَ: هَلْ مِنْ شاهِدٍ على ما تقولُ؟ قَالَ وَه:
((هذهِ السَّمُرَةُ))، فدعاها رسولُ اللَّهِ وَّهِ - وهي بِشَاطِىءٍ الوادي -،
فأقبلتْ تَخُدُّ الأَرْضَ خَدًّا، حتَّى كانتْ بَيْنَ يديهِ ، فاستشهدها ثلاثاً،
فشهدت أنَّهُ كما قالَ، ثُمَّ رجعتْ إلى مَنْبَتِهَا، وَرَجَعَ الأعرابيُّ إلى قومِهِ ،
وقالَ : إِنْ يتبعوني أَنَّيْتُكَ بهمْ؛ وإلاَّ رَجَعْتُ إليكَ، فكنتُ معكَ .
= (٦٥٠٥) [٥ : ٣٣]
صحيح - ((تخريج المشكاة)) (٢٩٢٥).
ذِكْرُ حَنِين الجذع الذي كان يخطُب عليه
المصطفى وَ لُّ لَّا فارَقَه
٦٤٧٢- أخبرنا محمَّدُ بنُ موسى التَّميُّ ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ قُدامةَ المِصِّيصيُّ ،
قال : حدَّثنا أبو عبيدةَ الحدَّادُ، عن معاذِ بنِ العلاءِ، قال: حدَّثنا نافعٌ ، عن ابنِ عمرَ :
أَنَّ رسولَ اللَّهِنَّ كانَ يقومُ إلى جِدْعٍ، فيخطُبُ يومَ الجُمْعَةِ، وَأَنَّهُ لَّا
صنعَ المنبر، تحوَّلَ إليهِ ، فحنَّ الجذْعُ، فأتاهُ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ ، فَمَسَحُه.
= (٦٥٠٦) [٥ : ٣٣]
- ٢٣٣ _

٥٩- التاريخ
٥ - باب الُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٧٣-٦٤٧٤
صحيح - ((الصحيحة)) (٢١٧٤) : خ.
ذِكْرُ البيان بأنَّ الجذْعَ الَّذي ذكرناه؛ إنما سكن عن
حنينهِ باحتضان المصطفى ◌َل إيّاه
٦٤٧٣- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا شيبانُ بنُ فرُوخ، قال: حدَّثنا مباركُ بنُ
فضالةَ ، قال : حدَّثنا الحسنُ ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ، قال :
كانَ رسولُ اللَّهِ وَ لَهِ يَخْطُبُ يومَ الجُمُعَةِ إلى جَنْبِ خَشَبَةٍ، يُسْنِدُ ظهرهُ
إليها ، فلمَّا كَثُرَ النَّاسُ قالَ :
((ابنُوا لِي مِنْبَراً))، فَبَنَوْا لَهُ منبراً لَهُ عَتَبَتان، فلمَّا قامَ على المِنْبَر ليخطُبَ؛
حَنَّتِ الخَشَبَةُ إلى رسول اللَّهِ بَ له، فقال أنسُ: وأنا في المسْجدِ، فَسَمِعْتُ
الخَشَبَةَ حَنَّتْ حنينَ الولدِ، فما زالتْ تَحِنُّ، حتَّى نزلَ إليها رسولُ اللَّهِ وَ لَه ،
فاحتَضنها فسكنتْ .
قال : وكانَ الحَسَنُ إذا حدَّث بهذا الحديثِ بكى ، ثُمَّ قالَ: يا عبادَ
اللهِ! الخَشَبَةُ تَحِنُّ إلى رسول اللَّهِ وَ لَه ـ- شَوْقاً إليهِ؛ لِمكانِهِ مِن اللهِ -، فأنْتُمْ
أحقُّ أنْ تشتاقوا إلى لقائِه .
= (٦٥٠٧) [٥ : ٣٣ ]
صحيح لغيره - ((الصحيحة)) (٢١٧٤).
ذِكْرُ الخبر المدحضِ قولَ مَنْ زعم أنَّ هذا الخبرَ تفرَّدَ
به أنس
٦٤٧٤- أخبرنا محمَّدُ بنُ أحمدٍ بنِ أبي عون ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ المِقَدامِ
العجليُّ ، قال: حدَّثَنا الْمُعْتَمِرُ بنُ سليمانُ، عن أبيه ، عن أبي نضرةَ ، عن جابرٍ ، قال :
- ٢٣٤ -

٥٩- التاريخ
٥- باب المعجزات
حديث : ٦٤٧٥ _٦٤٧٦
كانَ رسولُ اللَّهِ وَلَّ يقومُ إلى جَنْبِ شجرةٍ - أو جذْع أو خشبةٍ أو
شيء - ، يستندُ إليهِ يخطبُ، ثُمَّ اتَّخَذَ مِنْبَراً، فكانَ يقومُ عليهِ ، فَحَنَّتْ تلكَ
الَّتِي كانَ يقومُ عندها حنيناً سمِعهُ أهلُ المسجدِ ، فأتاها رسولُ اللَّهِ وَلَه ـ- فإما
قَالَ : مَسَحَها ، وإما قالَ -، فأمسكَها ، فَسَكَنَتْ .
= (٦٥٠٨) [٥ : ٣٣]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ بُرء رجلٍ عمرو بنِ مُعاذٍ المقطوعة عند تَفْل
المصطفى ◌َ﴾ فيها
٦٤٧٥- أخبرنا محمَّنُ بنُ أحمدُ بنِ أبي عونِ الرَّيَّانيُّ ، قال: حدَّثنا الحسينُ بنُ
حُرَيثٍ ، قال: حدَّثنا عليّ بنُ الحسينِ بنِ واقدٍ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدَّثْني عبدُ
اللَّه بنُ بُريدةً ، قال : سمعت أبي يقول :
إِنَّ رسولَ اللّهِ بَ لَ تَفَلَ في رجل عمرو بن مُعاذٍ - حينَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ-
فَبَرَأ .
= (٦٥٠٩) [٥ : ٣٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٩٠٤).
ذِكْرُ بُرءِ رِجْلٍ سلمةَ بنِ الأكوعِ مِنَ الضَّربة الَّتي
أصابتها حينَ تَفَلَ المصطفىِ وَلّ فيها
٦٤٧٦- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةَ: قال: حدَّثْنا مَكِّيُّ بنُ
- ٢٣٥ _

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٧٧
إبراهيمَ ، عن يزيد بن أبي عُبيد ، قال :
رأيتُ أثرَ ضربةٍ فِي ساق سلمةَ بنِ الأكوعِ ، فقلتُ: يا أبا مسلم! ما هذِهِ
الضَّرْبَةُ؟ فقالَ : هذهِ ضربةٌ أصابتني يومَ حُنين ، قالَ النَّاسُ: أصيبَ سلمةُ ،
أُصيبَ سلمةُ! قالَ: فَأُتَي بي رسولُ اللَّهِ وَلِّ، فتفتَ فيها ثلاث نَفَتَاتٍ، فما
اشْتَكَيتُها حتّى السَّاعة .
= (٦٥١٠) [٥ : ٣٣ ]
صحيح : خ (٤٢٠٦).
ذِكْرُ ما سَتَرَ اللَّهُ - جلَّ وعلا - صَفِيَّه ◌ِّ عن عين
مَنْ قصدَه مِنَ المشركين بأذى
٦٤٧٧- أخبرنا أبو يعلى ، قال: حدَّثْنا محمَّدُ بنُ منصورِ الطُّوسيُّ ، قال: حدَّثنا أبو
أحمدَ الزُّبيريُّ ، قال : حدَّثنا عبدُ السَّلامِ بنُ حربٍ، قال: حدَّثنا عطاءُ بنُ السَّائبِ، عن
سعيدِ بنِ جُبيرٍ ، عن ابنِ عبَّاسِ ، قال :
لَمَّا نزلتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١]؛ جاءتِ امرأةُ أبي لهبٍ إلى
النَّبِيِّ ◌َِّ ومعهُ أبو بكر، فلمَّا رآها أبو بكر؛ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ! إنَّها امرأةٌ
بذيئةٌ ، وأخافُ أنْ تُؤْذَكَ ، فلو قمتَ! قالَ :
((إنّها لنْ تراني))، فجاءتْ، فقالتْ: يا أبا بكر! إنَّ صاحِبَكَ هجاني ،
قالَ : لا ، وما يقولُ الشِّعرَ، قالتْ: أنتَ عندي مُصَدَّقٌ ، وانصرفتْ ، فقلتُ:
يا رسولَ اللَّهِ ! لَمْ تَرَك؟! قالَ :
- ٢٣٦ -

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٧٧
((لا، لَمْ يَزَلْ مَلَكُ يَسْتُرُنِي عَنْهَا بِجَنَاحِهِ)) (١).
= (٦٥١١) [٥ :٣٣]
حسن - انظر التعليق .
(١) قلت: أخرجه مِنْ طريقٍ أَبي يعلى، وهذا في ((مُسنده)) (١/ ٣٣ و٢٤٦/٤).
ورجاله ثقاتٌ ؛ غيرِ أَنَّ عطاءَ بنَ السائبِ كان اختلط .
ومِنْ طريقِه : أخرجه البزَّارُ (٢٢٩٤ و ٢٢٩٥) وغيرُه، ومع ذلك حَسِّنَ الحافظُ إِسنادَه في
((الفتح)) (٨/ ٧٣٨)!
ولعلَّ ذلك لأنَّ له شاهدًا في ((مسند الحميدي)) (٣٢٣) مِنْ طريق الوليدِ بنِ كثيرٍ ، عَنِ ابنِ
تَدْرُسَ ، عن أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ ... نحوه .
ومِنْ طريق الحميدي: أخرجه الحاكم (٢/ ٣٦١)، وقال: ((صحيح الإسناد))! ووافقه
الذهبي !!
وابنُ تَدْرُسَ - هذا لم نعرفه .
ولعلَّ أَداة الكنية (ابن) مُقحمةٌ مِنْ بعضِ الرواةِ ، والصوابُ : (تَدُرُس)، وهو جَدُّ أَبِيِ الزُّبيِ،
مُحمَّد بن مسلم بن تَدْرُسَ ، فقد ذكره المِزِّيُّ في شيوخ الوليد بنِ كثيرٍ - الراوي عنه هذا الحديث -؛
كما ذكرَه في الرواةِ عن أسماءَ بنتِ أبي بكر ، وهذا سهوُ منه ، والصوابُ أَنْ يذكرَ في الرواةِ عن أسماء
بنت عميس ؛ كما في هذا الحديث .
وعلى كلِّ حالٍ ؛ فإِنِّي لم أَجِدْ لتَدْرُسَ هذا ترجمةً ، ولكنَّ الحديثَ بهذا الشاهد حسنٌ - إن
شاء الله - .
- ٢٣٧ _

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٧٨_٦٤٧٩
ذِكْرُ ما استجابَ اللَّه - جَلَّ وعلا - لِصفيِّه ◌َِّ ما
دعا على بعض المشركين في بعض الأحوال
٦٤٧٨- أخبرنا الفضل بنُ الْحُبابِ، قال: حدَّثنا أبو الوليدِ الطَّيالسيُّ، قال:
حدَّثْنا عِكْرِمَةُ بن عمَّارٍ، قال: حدَّثَنِي إياسُ بن سلمةَ بنِ الأكوعِ ، قال : حدَّثني أبي،
قال :
أبصرَ النَّبِيُّ نَّهِ رَجُلاً - يقالُ لَهُ: بسرُ بنُ راعي العَيْرِ -- يأكلُ بشمالِهِ،
فقالَ :
((كُلْ بَيَمِيْنِكَ))، قالَ: لا أستطيعُ! قالَ:
((لا اسْتَطَعْتَ))، قالَ: فما نَالَتْ يَدُهُ إلى فيهِ بَعْدُ .
= (٦٥١٢) [٥ : ٣٣ ]
صحيح: م (١٠٩/٦).
ذِكْرُ خبر ثان یصرِّحُ بصحّة ما ذكرناه
٦٤٧٩- أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ موسى، قال: حدَّثْنا عمرو بنُ عبَّاس
الأهوازيُّ ، قال: حدّثنا عبدُ اللَّهِ ، عن شعبةَ ، عن عكرمةَ بن عمَّارٍ، عن إياسِ بنِ
سلمةَ بنِ الأكوعِ ، عن أبيه :
أنَّ رجلاً كان يأكلُ عندَ رسول اللّهِ وَ لّهِ بِشِمَالِهِ، فقالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َه :
(كُلْ بَيَمِينِكَ))، قالَ: لا أستطيع! فقالَ النّبيّ :
((لا اسْتَطَعْتَ))، فما رفَعها إلى فيهِ .
= (٦٥١٣) [٥ : ٣٣]
صحيح - انظر ما قبله .
- ٢٣٨ -

٥٩- التاريخ
٥ - باب المُعْجِزَاتِ
حديث : ٦٤٨٠
ذِكْرُ ما جعل الله - جلَّ وعلا - دعوةَ
المصطفى ◌َ﴿ على مَنْ لم يكن لها بأهلِ قُربةً إلى اللَّهِ - جلَّ
وعلا -
٦٤٨٠- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثَنَّى، قال: حدَّثنا أبو خيثمةَ ، قال : حدَّثنا
عمرُ بنُ يُونُسَ ، قال: حدَّثنا عكرمةُ بن عمَّارِ ، قال : حدثني إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ
أبي طلحةَ ، قال : حدّثنا أنسُ بنُ مالكٍ، قال :
كانتْ عندَ أمِّ سليم يتيمةٌ ، فرآها رسولُ اللَّهِ وَلِّ، فقالَ:
((أنتِ هي؟! لَقَدْ كِبْتِ، لا كَبَرَ سنُكَ))، فرجعتِ اليتيمةُ إلى أُمِّ سليمٍ
تبكي ، فقالتْ أُمُّ سليم: ما لكِ يا بُنَيَّة ؟! قالتِ الجاريةُ : دعا عليّ نبيّ
اللَّهِ وَّهِ أَنْ لا يَكْبَرِ سِنِّي، فالآن لا يَكْبَرُ سنِّي أبداً - أو قالتْ: قرني -!
فخرجتْ أمُّ سليمٍ مستعجلةً - تلوثُ خِمَارَها - حتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَه
فقال لها :
((يا أُمّ سليم! ما لكِ؟!))، قالتْ: يا نَبيَّ اللَّهِ! أدعوتَ على يتيمتي؟!
قالَ :
((وما ذاكَ يا أمَّ سُلَيْم؟!)) ، قالتْ: زَعَمَتْ أنكَ دعوتَ عليها أنْ لا يكبرَ
سِنُّها، قالَ: فضحك رسولُ اللَّهِ وَلَه ، وقالَ:
(يا أُمّ سليم! أما تَعْلَمِين شَرْطي على رَبِّي؟! إِنِّ اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي،
فقلتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرُ، أَرْضَى كما يَرْضَى البَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ البَشَرُ،
فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوةٍ - لَيْسَ لَهَا بأهل - أَنْ يَجْعَلَها لَهُ
طَهُوراً، وزَكَاةً، وقُرْبَةً، يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)) - وكانَ نَّ رحيماً -.
- ٢٣٩ _

٥٩- التاريخ
٥- باب المُعْجَزَاتِ
حديث : ٦٤٨١-٦٤٨٢
= (٦٥١٤) [٥ : ٢٤ ]
حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٨٣): م.
ذِكْرُ سؤال المصطفى وَّ أن يجعلَ سِبابَه لأُمَّته قُربةً
لهم يَوْمَ القيامةِ
٦٤٨١- أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسن بن قتيبةَ، قال: حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى ، قال :
حدَّثنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، قال : أخبرني سعيدُ بنُ
المسيَّبِ، أَنّ سَمِعَ أبا هريرةَ يقول: إنَّه سَمِعَ رسولَ اللّهِ وَلّه يقول:
((اللَّهُمَّ أَيُّما عَبْدٍ مُؤْمِن سَبَبْتُهُ؛ فَاجْعَلْ ذلِكَ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ)) .
= (٦٥١٥) [٥ : ١٢]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ البيان بأنَّ ما وراءَ السبابِ من المصطفىِ وَّ
لأمته؛ إنما سأل الله أن يجعلَ ذلك كُلَّه قربةً لهم وصدقةً
عليهم في يَوْمِ القِيامة
٦٤٨٢- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ،
قال: أخبرنا عبدُ الرزاق ، قال : أخبرنا مَعَمْرٌ، عن هَمَّامٍ بنِ مُنَّبِّهٍ، عن أبي هُريرة، قال:
قال رسولُ اللَّه ◌َله:
((اللَّهمَّ إني أَتَّخِذُ عندَكَ عهداً لنْ تُخْلِفَهُ ، وإنما أنا بَشَرٌ ، فأيُّما مؤمن
آذيتُهُ، أو شتمتُهُ، أو جلَدْتُهُ، أو لعنتُهُ؛ فاجعلها لَهُ صلاةً ، وَزَكَاةً ، وقُربةً
ء
تُقَرِّبُهُ بها يَوْمَ القِيَامَةِ)» .
= (٦٥١٦) [٥ : ١٢ ]
- ٢٤٠ _