Indexed OCR Text
Pages 181-200
٥٩- التاريخ ٣- باب مِنْ صِفَتِهِ وََّ وأخباره حديث : ٦٣٩٧ زيادٍ ، عن عمرانَ بنِ حُصَيْنِ ، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ ، قالَ : تحدّثْنا عندَ نبِيِّ اللَّهِ لَّه ذاتَ ليلةٍ، حتَّى أَكْرَيْنَا الحديث، ثُمَّ تَرَاجَعْنَا إلى البيتِ، فلمَّا أصبحنا؛ غَدَوْنَا إلى نبيِّ اللّهِ وَلَّهِ، فقالَ نبِيُّ اللّهِ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ - اللَّيْلَةَ - بأنْبَاعِها مِنْ أُمَّتِهَا، فجعلَ النَّبيِّ يجيءُ ومعهُ الثَّلاثَةُ مِنْ قومِهِ ، والنَّبِيُّ يَجِيءُ وَمَعَهُ العِصَابَةُ مِنْ قومِهِ ، والنّبِيّ ومعهُ النَّفَرُ مِنْ قَوْمِهِ ، والنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ قومِهِ أحدٌ ، حتَّى أتى عليَّ موسى ابن عِمرانَ في كَبْكَبَةٍ مِنْ بني إسرائيلَ ، فلمَّا رَأَيْتُهمْ، أعجبوني، فقلتُ: يا ربِّ! مَنْ هؤلاء؟ قالَ : هذا أَخُوكَ موسى بنُ عِمرانَ)) ؛ قالَ : (وإذا ظرابٌ مِنْ ظِرَابِ مَكَّةَ، قد سَدَّ وَجُوهَ الرِّجال، قلتُ: ربِّ! مَنْ هؤلاء؟ قالَ: أُمَّتُكَ))، قالَ: فقيلَ لي : رَضِيتَ؟ قالَ: قُلْتُ: ربِّ! رضيتُ، ربِّ! رضيتُ، قالَ: ثُمَّ قيلَ لي: إنَّ مَعَ هؤلاء سَبْعِينَ ألفاً، يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ لا حِسَابَ عليهِمْ))، قالَ: فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بنُ مُحْصِنِ - أخو بني أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ -، فقالَ: يا نبيَّ اللَّهِ! ادعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ! قالَ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ))، قالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَجُلٌ آخرُ، فقالَ: يا نبيَّ اللَّهِ! ادعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ! فقالَ : ((سَبَقَكَ بها عُكَّاشَةُ)، قال: ثُمَّ قالَ نِيُّ اللّهِ وَّ : ((فِدَاكُمْ أبي وأُمِّي، إن اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَكُونوا مِنَ السَّبعينَ فكونُوا ، فإنْ عَجَزْتُمَ وقَصَّرْتُمْ؛ فكُونُوا مِنْ أهل الظِّرَابِ ، فإنْ عَجَزْتُمْ وقصَّرْتُمْ؛ فَكُونوا مِنْ أهلِ الأُفُقِ؛ فإِنِّي رَأَيْتُ ثَمَّ أُنَاساً يَتَهَرَّشونَ كثيرً))، قالَ: فَقالَ نِيُّ اللَّهِ وَ لِهِ : (إِنِّي لأرجو أنْ يكونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعَ أهْلِ الجَنّةِ))، قالَ: فكِّرنا ، ثُمَّ قالَ : - ١٨١ - ٥٩- التاريخ ٣- باب مِنْ صِفَتِهِ وَّر وأخبارِه حديث : ٦٣٩٨ (إنِّي لأَرْجُو أنْ يكونوا الثُّلُثَ))، قالَ: فكبَّرنا ، ثُمَّ قالَ : ((إنِّي لأرْجُو أَنْ يكونوا الشَّطْرَ)، قالَ: فكبّرنا، فتلا نَبِيُّ اللّه وَهُ: ((﴿ثُلَّةُ مِنَ الأَوَّلِينَ. وَثُلّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾)) [الواقعة: ٣٩-٤٠]، قال: فتراجعَ المسلمونَ على هؤلاء السَّبعينَ ، فقالوا: نُرَاهُمْ أُناساً وُلِدُوا في الإسلامِ، ثُمَّ لَمْ يزالوا يعملونَ بهِ؛ حتّى ماتوا عليهِ ، قالَ: فَنُمِيَ حديثُهُمْ إلى نبِيِّ اللَّهِ وَلَه ، فقالَ رَآئل : ((ليسَ كذلكَ، ولكِنَّهِمُ الذينَ لا يَسْتَرْقُونَ، ولا يَكْتَوُونَ ، ولا يَتَطَّيِّرُونَ، وعلى ربِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)) . قال الشيخ : أكرينا : أخَّرنا . = (٦٤٣١) [٣ : ٧٧] صحيح - انظر التعليق المتقدم على الحديث من طريق آخر (٦٠٥٢). ذِكْرُ عرضِ اللَّه - جلَّ وعلا - على المصطفى ◌َِّ ما وَعَدَ أُمَّته في الآخرة ٦٣٩٨- أخبرنا عبد اللَّهِ بنُ محمَّدٍ بنِ سَلْمِ: حدثنا حرملةُ - هو ابنُ يحيى - (١): (١) تابعه أحمد بن صالح: عند الطبراني في «الكبير)) (٨٧٢/٣١٥/١٧)، دون ذكر الآخر؛ وهو - في نقدي - ابن لهيعة : فقد أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢/١٨١/١) مِن طريق عبد الله بن يوسف، قال: أنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب ... به، وقال: ((لم يروه عن ابن شماسة إلا يزيد بن أبي حبيب)) . والسند صحيح . - ١٨٢ - ٥٩- التاريخ ٣- باب مِنْ صِفَتِهِ وََّ وأخبارِه حديث : ٦٣٩٩ حدَّثنا ابنُ وهبٍ : أخبرني عمرُو بنُ الحارثِ - وذكر ابنُ سلمٍ آخرَ معه- ، عن يزيدَ ابن أبي حبيبٍ ، عن عبدِ الرَّحمن بنِ شِماسة ، أنَّه سَمِعَ عُقْبَةَ بنَ عامر يقول : صَلَيْنَا مَعَ رسول اللَّهِ وَ لَه يوماً، فأطالَ القِيَامَ، وكانَ إذا صلى لنا خَفَّفَ ، ثُمَّ لا نسمعُ منهُ شيئاً غيرَ أنَّهُ يقولُ : (ربِّ! وأنا فيهمْ؟!)) ، ثُمَّ رأيتُهُ أهوى بيدهِ لِيَتَنَاولَ شيئاً ، ثُمَّ رَكَعَ ، ثُمَّ أسرعَ بَعْدَ ذلكَ، فلمَّا سلَّمَ رسولُ اللَّهِ وَلِّ؛ جلسَ وجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ : ((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَاعَكُمْ طُولُ صَلاتِي وقِيَامي))، قلنا: أَجَلْ يا رسولَ اللهِ! وسمعناكَ تقولُ : ((ربِّ! وأنا فيهمْ؟!))! فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ : ((والَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ؛ ما مِنْ شيء وُعِدْتُمُوهُ في الآخرةِ إلَّ قَدْ عُرضَ عليَّ في مَقامي هذا، حَتَّى لقدْ عُرِضَتْ عليَّ النَّارُ، فأقبلَ إليَّ مِنْهَا شَيْءٌ، حتّى دنا بمَكاني هذا، فخشيتُ أنْ تغشاكُمْ، فقلتُ: ربِّ! وأنا فيهمْ؟! فَصَرَفِها عَنْكُمْ ، فَأَدْبَرَتْ قِطَعاً كأَنَّها الزَّرَابِيُّ، فَنَظَرْتُ إليها نَظْرَةً، فرأيت عَمْرَو ابنَ حُرِثان - أخا بني غِفَار- مُتَّكِئاً في جَهَنَّمَ على قَوْسِهِ ، وإذا فيها الحِمْيَرِيَّةُ صاحبةُ القِطَّةِ الَّتِي رَبَطَتها ، فلا هِيَ أَطْعَمَتْها ، ولا هِيَ أَرْسَلَتْها -)). = (٦٤٣٢) [٣:٣] صحيح - انظر التعليق . ذِكْرُ وصفٍ مجلس المصطفىِ وَلَه لِمَنْ قَصَدَه ٦٣٩٩- أخبرنا أبو يَعلى: حدثنا زكريًّا بنُ يحيى: حدثنا شريكٌ، عن سماكٍ، عن - ١٨٣ - ٥٩- التاريخ ٣- باب مِنْ صِفَتِه ◌ِ وأخباره حديث : ٦٤٠٠ -٦٤٠١ جابر بن سَمُرَةً ، قال : كُنّا إذا أتينا النَّبِيِّوَّهِ؛ جَلَسَ أَحَدُنا حَيْثُ يَنْتهي . = (٦٤٣٣) [٥ : ٤٧] صحيح لغيره - ((الصحيحة)) (٣٣٠). ذِكْرُ ما كانَ يحفظُ المصطفىِنَِّ نفسَهُ مِن أذى المسلمين، مَع التسوية بين أمَّته ونفسه في إقامة الحقِّ ٦٤٠٠- أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدِ بنِ سلمٍ: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى : حدثنا ابن وهبٍ : أخبرني عمرُو بنُ الحارثِ، عن بُكيرِ بنِ الأشجِّ، عن عَبِيدَةَ بنِ مُسافِعٍ ، عن أبي سعيد الخدريِّ ، قال : بينما رسولُ اللَّهِ وَلَه يَقْسِمُ شيئاً؛ أقبلَ رَجُلٌ فَأَكَبَّ عليهِ ، فطعنه رسولُ اللَّهِ بَهُ بِعُرجُون معهُ، فَجُرِحَ بوجهِهِ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَله : (تعالَ فَاسْتَقِدْ))، فقالَ: قَدْ عفوتُ يا رَسُولَ اللهِ! = (٦٤٣٤) [٥ : ٤٧] ضعيف - ((تيسير الانتفاع)) / عبيدة بن مسافع . ذِكْرُ ما يستعمل المصطفى وََّ مِنْ حسنِ التّأنّي في العِشرة مع أُمَّته ٦٤٠١- أخبرنا أبو يعلى: أخبرنا أبو عبدِ الرَّحمن الأذرميُّ عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ بنِ إسحاقَ : حدثنا أبو قَطْنِ: حدثنا مباركُ بنُ فَضَالةَ ، عن ثابتٍ ، عن أنس ، قال : ما رأيتُ رَجُلاً - قطُّ - أخذَ بيدِ رسول اللّهِ وَّةِ؛ فيتركُ يَدَهُ، حتَّى يكون الرَّجُلُ هو الَّذي يَتْرُكُ يَدَهُ . - ١٨٤ _ ٥٩- التاريخ ٣- باب مِنْ صِفَتِهِ وَّ وأخبارِه حديث : ٦٤٠٢ _٦٤٠٤ = (٦٤٣٥) [٥ : ٤٧] صحيح بطرقه - ((الصحيحة)) (٢٤٨٥) . ذِكْرُ ما كان يستعملُ بَ لَهِ عندما كان يُقَدَّمُ إليه المأكول والمشروبُ ٦٤٠٢- أخبرنا أبو عَروبةَ: حدثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمروِ البَجَلِيُّ: حدثنا زهيرُ بنُ معاويةَ : حدثنا الأعمشُ ، عن أبي حازمٍ ، عن أبي هُريرةَ ، قال : ما عابَ رسولُ اللَّهِ وَله طعاماً -- قطُّ -: إذا اشتهى أكلَ؛ وإلاَّ تركَ. = (٦٤٣٦) [٥ : ٤٧] صحيح : ق . ذِكْرُ خبر ثان یصرِّحُ بصحة ما ذكرناه ٦٤٠٣- أخبرنا أبو خليفةَ: حدثنا محمَّدُ بنُ كثير : أخبرنا سفيانُ ، عن الأعمش ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرةَ ، قال : ما عَابَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَ طعاماً -- قطُّ -: إن اشتهاهُ أكلهُ، وإِنْ كَرهَهُ تَرَكَهُ . = (٦٤٣٧) [٥ : ٤٧] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ وصفِ تعريسَ المصطفى بَّهِ إذا عرَّسَ ٦٤٠٤- أخبرنا أبو يعلى: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحجّاجِ السَّاميُّ: حدثنا حمَّادُ بنُ سلمةَ ، عن حُمَيْدٍ ، عن بكرِ بنِ عبدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عن عبد اللَّهِ بنِ رباحٍ ، عن أبي قتادة : - ١٨٥ - ٥٩- التاريخ ٣- باب مِنْ صِفَتِهِ وَّ وأخباره حديث : ٦٤٠٥_٦٤٠٦ أَنَّ النَّبِيَّنَّهِ كانَ إذا عرَّسَ باللَّيل؛ توسَّدَ يَمِينهُ، وإذا عَرَّسَ بعدَ الصُّبْحِ؛ نَصَبَ ساعِدَهُ نَصْباً، وَوَضَعَ رَأْسَهُ على كَفِّهِ . = (٦٤٣٨) [٥ : ٤٧] صحيح - ((مختصر الشمائل)) (٢٢٠). ذِكْرُ العلامةِ الَّتي بها كان يُعْلَمُ اهتِمَامُ المصطفىِ وَّل بشيءٍ مِنَ الأشياء ٦٤٠٥- أخبرنا أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الجَبَّارِ: حدثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ صالحِ الأزديُّ: حدثنا عليٌّ بنُ مُسْهِرٍ، عن مُحَمَّدِ بنِ عمروٍ، عن أبيه ، عن جدِّه، عن عائشة : أنَّ النَّبِيَّ وَّ كانَ إذا همَّهُ شيءٌ؛ أخذَ بِلِحْيَتِهِ هكذا - وقَبَضَ ابنُ مُسْهر على لِحْيَتِهِ - . ء ے = (٦٤٣٩) [٥ : ٤٧] حسن لغيره - ((الضعيفة)) (٧٠٧ / التحقيق الثاني) . ذِكْرُ البيان بأنَّ المصطفى ◌َ ﴿ِ كان يكونُ في مِهْنَةِ أهلِه عند دخوله بیته ٦٤٠٦- أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتيبةَ : حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ: حدثنا عبد الرَّزَّاق : أخبرنا معمرٌ ، عن هشامٍ بنِ عُروةَ ، عن أبيه ، عن عائشةَ ، قالت : سألها رَجُلٌ: هَلْ كانَ رسولُ اللّهِ بِّهِ يَعْمَلُ في بيتهِ؟ قالتْ: نعمْ، كانَ رسولُ اللَّهِ وَلَهِ يَخْصِفُ نعلَهُ، وَيَخِيطُ ثوبَهُ، وَيَعْمَلُ في بيتِهِ كما يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ في بیتِهِ . - ١٨٦ - ٥٩- التاريخ ٣- باب مِنْ صِفَتِهِ وَلِّ وأخباره حديث : ٦٤٠٧_٦٤٠٨ = (٦٤٤٠) [٥ : ٤٧] صحيح - ((المشكاة)) (٥٩٢٢). ذِكْرُ ما كان المصطفىِوَلِّ يَغُضُّ عَمَّن أسمعه ما گره، أو ارتکب منه حالةً مکروهٍ له ٦٤٠٧- حدَّثنا ابنُ قتيبةَ: حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ: حدثنا عبدُ الرَّزَّاق : أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عُرْوَةَ ، عن عائشة ، قالت : دَخَلَ رهطٌ مِنَ اليهودِ على رسول اللّهِ وَ لَه، فقالوا: السَّامُ عليكُم، فقالَ النَّبِيُّ ◌َل : ((عَلَيْكُمْ))، قالتْ عائشةُ: ففهمتُها ، فقلتُ: عليكُمْ السَّمُ واللعنةُ! قالَ رسولُ اللَّهِ وَلِ : ((مَهلاً يا عائشةُ! إنَّ اللَّه يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّه))، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ! أَلَمْ تَسْمَعْ ما قالوا ؟! قالَ : ((قد قُلتُ : عليكُمْ !)). = (٦٤٤١) [٥ : ٤٧] صحيح - ((الروض)) (٧٦٤) : ق . ذِكْرُ نفي الفُحش والتَّفَخُّشِ عن المصطفىِاله ٦٤٠٨- أخبرنا أبو خليفةَ : حدثنا محمَّدُ بنُ كثير العبديُّ: أخبرنا سفيانُ الثَّورِيُّ ، عن الأعمشِ ، عن أبي وائلٍ ، عن مسروق ، قال : قال عبدُ الله بنُ عمرو : إنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِّ لَمْ يَكُنْ فاحِشاً ولا مُتَفَحِّشاً، وكانَ يقولُ : ((خِيَارُكُمْ: أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقً)). - ١٨٧ - ٥٩- التاريخ ٣- باب مِنْ صِفَتِه ◌َ وأخبارِه حديث : ٦٤٠٩-٦٤١٠ = (٦٤٤٢) [٥ : ٤٧] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٨٦): ق . ذِكْرُ خِصال يُسْتَحَبُّ مجانبتها لمن أَحَبَّ الاقتداء بالمصطفی وسلـ ٦٤٠٩- أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشعٍ : حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ : حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ : أخبرنا زكريا بنُ أبي زائدةً، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عبد اللَّهِ الجَدَليِّ ، قال : قلت لعائشةَ: كيفَ كانَ خُلُقُ رسول اللّهِ وَلِّ فِي أَهْلِهِ؟ قالتْ: كانَ أحسنَ النَّاسِ خُلُقاً: لَمْ يَكُنْ فَاحِشاً ولا مُتَّفَحِّشاً ، ولا سخَّاباً في الأَسْواقِ، ولا يَجْزِي بالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، ولكنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ . = (٦٤٤٣) [٥ : ٤٧] صحيح لغيره - ((المشكاة)) (٥٨٢٠)، ((مختصر الشمائل)). ذِكْرُ مَا كَانَ يَسْتَعْمِلُ المصطفىِوَلّهِ مِنْ تركِ ضربٍ أحدٍ من المسلمين بنفسِه ٦٤١٠- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حدثنا محمَّدُ بنُ المنهال الضَّرِيرُ: حدثنا يزيدُ ابنُ زُرَيْعٍ : حدثنا معتمرُ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ ، قالت : ما ضَرَبَ رسولُ اللَّهِ وَلَهَ بَيَدِهِ شَيْئاً -- قطُّ-؛ إلا أنْ يُجَاهِدَ في سبيلِ اللَّهِ ، وما ضَرَبَ امْرَأَةً - قطُّ-، ولا خَادِماً لَهُ - قطُّ -. = (٦٤٤٤) [٥ : ٤٧] صحيح - مضى (٤٨٨) . - ١٨٨ - ٥٩- التاريخ ٤- باب الحوض والشفاعة حديث : ٦٤١١_ ٦٤١٣ ٤- باب الحوض والشفاعة ٦٤١١- أخبرنا محمَّدُ بنُ عليَ الصَّيرفيُّ - بالبصرةِ-، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي الشَّواربِ ، قال: حدَّثنا أبو عَوانةَ ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ ، عن جُندبِ ابن سفيانَ البَجَلِيِّ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َلِ: ((أنا فَرَطُكُمْ على الحَوْضِ» . = (٦٤٤٥) [٣ : ٧٥] صحيح - ((ظلال الجنة)) . ذِکْرُ خبر ثان یصرح بصحّة ما ذكرناه ٦٤١٢- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدَانيُّ: حدثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الأعلى : حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ ، قال : سَمِعْتُ إسماعيلَ بنَ أبي خالدٍ ، عن قيسِ بن أبي حازمٍ، عن الصُّنَابح، قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ : ((ألا إنِّي فَرَطُكُمْ على الحَوْضِ، وإِنِّي مُكَاثرٌ بِكُمُ الأُمَمَ ؛ فلا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي)) . = (٦٤٤٦) [٥ : ٧٥] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ الإخبار بأنَّ المصطفى وَِّ يكونُ فَرَطَ أُمَّته على حوضه - بفضل اللَّه علينا -- بالشُّرب منه ٦٤١٣- أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةَ، وعمرُ بنُ محمَّدٍ بن بُجَير، قالا : - ١٨٩ _ ٥٩- التاريخ ٤- باب الحوض والشفاعة حديث : ٦٤١٤_٦٤١٥ حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الأعلى الصَّنْعاني ، قال: حدَّثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ ، قال: سمعتُ إسماعيلَ، عن قيسٍ ، عن الصُنَابِحِ، قال: قال رسول اللّه وَلٍِّ: (أَلاَ إِنِّي فَرَطْكُمْ على الحَوْضِ، وإِنِّي مُكَائِرٌ بِكُمْ؛ فلا تَقْتَتِلُنَّ بَعدي)) . = (٦٤٤٧) [٣ : ٦٦] صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ الإخبار عن وصفِ الطَّول الذي يكونَ بَيْنَ حَافَتَي حوض المصطفى ◌َّ في القيامة - أوردنا اللَّه إِيَّاه بفضلہ۔۔ ٦٤١٤- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثْنا هُرَيْمُ بنُ عبدِ الأعلى ، وعاصمُ ابن النَّصر، قالا: حدَّثْنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ ، قال: سمعتُ أبي يُحَدِّث ، عن قتادة، عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: قالَ رسولُ اللَّه ◌َيِّ : ((ما بينَ ناحِيَتَيْ حَوْضِي: كما بَيْنَ صَنْعَاءَ والمَدِينَة)). = (٦٤٤٨) [٣ : ٧٥] صحيح - ((ظلال الجنة)) (٧١٤). ذِكْرُ خبرِ أوهمَ مَنْ لم يُحكم صناعةَ الحديثِ أنَّه مضادٌّ لخبرٍ أنسِ بنِ مالكِ الَّذي ذکرناه ٦٤١٥ - أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ موسى - بعسكر مُكْرَم -، قال: حدَّثنا محمَّدُ ابنُ معمر ، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن ابن جريجٍ ، قال: حدَّثني أبو الزُّبير، قال : سَمِعْتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللَّه ◌َ ل يقول: ((أنا فَرَطْكُمْ بَيْنَ أيدِيكُمْ ، فإنْ لَمْ تَجِدُونِي ؛ فأنا على الخَوْضِ - ما بين - ١٩٠ - ٥٩- التاريخ ٤- باب الحوض والشفاعة حديث : ٦٤١٦ أَيْلَةَ إلى مَكَّةَ-، وسيأتي رِجَالُ ونِسَاءٌ بآنيةٍ وَقِرَبٍ ، ثُمَّ لا يذوقون منهُ شَيْئاً)) . = (٦٤٤٩) [٣: ٧٥] صحيح - ((ظلال الجنة)) (٧٧١) . قال أبو حاتِم - رضي اللّه عنه -: قوله وَله : ((وسيأتي رجالٌ ونساءٌ بانيةٍ وقِرَبٍ ، ثمَّ لا يذوقون منهُ شيئاً))؛ أُريدَ به: مِنْ سائر الأُمم ، الَّذين قد غُفِرَ لهم ، يجيئون بأواني ليستقوا بها مِنَ الحوض ، فلا يُسْقَوْنَ منه؛ لأنَّ الحوض لهذه الأُمَّةِ خاصٌّ دون سائرِ الأُمم؛ إذ محالٌ أن يقدِرَ الكافرُ والمنافقُ على حمل الأواني والقِرَبِ في القيامةِ ؛ لأنَّهم يُساقونَ إلى النار - نعوذُ باللَّهِ مِنْ ذلك -. ذِكْرُ خبرِ ثالثٍ قد يُوهمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ العِلْمَ مِنْ مظانّه أنَّه مضادٍّ للخبرين الأوَّلين اللذين ذكرناهما ٦٤١٦- أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ السَّلامِ مكحول - ببيروت -، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ خلفٍ الدَّارِيُّ، قال: حدَّثْنا مَعْمَرُ بنُ يَعمر ، قال: حدَّثْنا معاويةُ بنُ سلاَّمٍ ، قال : حدَّثنا أخي زيدُ بنُ سلاَمٍ، أَنَّ سَمِعَ أبا سلاَّمٍ ، قال : حدَّثَنِي عامرُ بن زيدٍ البكالي ، أنَّه سَمِعَ عُتبة بنَ عبدٍ السُّلَمِيُّ يقول : قامَ أعرابِيٌّ إلى رسول اللَّهِ وَ له، فقالَ: ما حَوْضُكَ الَّذي تَحَدَّثُ عنهُ؟ فقالَ : (هُوَ كما بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلى بُصْرَى ، ثُمَّ يُمِدُّني اللَّهُ فيهِ بِكُرَاع ، لا يدري بشرٌ - مِمَّنْ خُلِقَ - أيّ طرفيهِ))، قالَ: فَكَبَّرَ عمرُ، فقالَ وَلِلّه : ((أمَّا الحَوْضُ؛ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ ، الَّذِينَ يُقْتَلُونَ في سبيلِ - ١٩١ - ٥٩- التاريخ ٤ - باب الحوض والشفاعة حديث : ٦٤١٧ اللَّهِ ، ويموتون في سبيل اللَّهِ ، وأرجو أنْ يُورِدَني اللَّهُ الكُرَاعَ، فأشربَ منهُ)) . = (٦٤٥٠) [٣ : ٧٥] حسن صحيح - ((الظلال)) (٧١٥)، وانظر التعليق على الحديث الآتي (٧٢٠٣). ذِكْرُ خبرِ رابعٍ قد يوهم بعضَ المستمعين أنَّه مضادٌ للأخبار الثَّلاثِ الَّتي ذكرناها قبلُ ٦٤١٧- أخبرنا أبو خليفةَ ، قال: حدَّثْنا مسدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، عن يحيى القطَّانِ ، عن هشامٍ، قال: حدَّثنا قتادةُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن النَِّّ وَّ، قال: ((ما بَيْنَ ناحِيَتَيْ حَوْضِي: كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وصَنْعاءَ - أو كَمَا بَيْنَ المَدِينَةِ وَعَمَّانَ -)). = (٦٤٥١) [ ٣ : ٧٥] صحيح - ((ظلال الجنة)) (٧١٤) . قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: هذه الأخبار الأربع قد توهّم مَنْ لم ◌ُحْكِمْ صناعةَ الحديثِ أنَّها متضادَّةٌ، أو بينها تهاتُر؛ لأنَّ في خبرٍ سليمانَ التَّيميِّ: ((ما بين صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ))، وفي خبر جابرٍ: ((ما بَيْنَ أَيْلَة إلى مَكَّةً)) ، وفي خبر عُتبةَ بنِ عبدِ اللَّه: ((ما بَيْنَ صَنْعَاءَ إلى بُصْرَى)) ، وفي خبرِ قتادةَ: ((ما بين المَدينةِ وعَمَّان))! وليس بين هذه الأخبار تضادٌّ ولا تهاترٌ؛ لأنَّها أجوبةٌ خرجت على أسئلةٍ ، ذكر المصطفىِ وَُّ في كلِّ خبرٍ -- مِمَّا ذكرنا - جانباً مِنْ جوانب حوضِه أنَّ مسيرةَ كلِّ جانبٍ مِنْ حوضه مسيرة شهر، فمِن صنعاءَ إلى المدينة مسيرةُ شهرٍ لغير المُسرع ، ومِنْ أيلةَ إلى مكَّةَ كذلك، ومِنْ صنعاءَ إلى بُصرى كذلك، ومِنَ المدينة إلى عمَّانِ الشَّام كذلك . - ١٩٢ - ٥٩- التاريخ ٤- باب الحوض والشفاعة حديث : ٦٤١٨_٦٤١٩ ذِكْرُ الخبر الدَّالِّ على أنْ ليس بَيْنَ هذه الأخبار التي ذکرناها تضادٌّ ولا تهاترٌ ٦٤١٨- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا داودُ بنُ عمرو بنِ زهيرِ الصَّبِّيُّ ، قال : حدَّثنا نافعُ بنُ عمرَ الجُمَحِيُّ، عن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ ، قال: قال ابن عمرو: قال رسول ێپڼ : ((حَوْضي مَسيرةَ شَهْر، زواياهُ سواءٌ ، ماؤُهُ أبيضُ مِنَ الثَّلج ، وأطيبُ مِنَ اِسْكِ، آنِيَّتُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ منهُ لا يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً)) . = (٦٤٥٢) [٣: ٧٥] صحيح - ((الظلال)) (٧٢٨): ق ، وليس عند (خ): ((زواياه سواء)) . ذِكْرُ خبرٍ قد يوهِمُ غَيْرَ المتبحِّرِ في صناعة العِلْم أنه مضادٌّ للأخبار التي ذكرناها قَبْلُ ٦٤١٩- أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال : أخبرنا محمَّدُ بنُ بشر، قال : حدَّثنا عبيدُ اللَّهِ بنُ عمرَ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عمرَ، عن رسول اللَّه وَّةِ، قال: ((إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضاً كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ)) . = (٦٤٥٣) [٣: ٧٥] صحيح - ((الظلال)) (٧٢٦ - ٧٢٧) : ق . قال أبو حاتم - رضي اللّه عنه -: المسافة بين جرباء وأذرح: كما بين المدينة وعمَّانَ، ومكةَ وأيلةَ ، وصنعاءَ والمدينةَ، وصنعاء وبُصْرَى سواءً، مِنْ غيرِ أنْ يكونَ بين هذهِ الأخبار تضادٌّ أو تهاتر . - ١٩٣ - ٥٩- التاريخ ٤- باب الحوض والشفاعة حديث : ٦٤٢٠_٦٤٢١ ذِكْرُ الإخبارِ عن وصفِ الأواني الَّتي تكونُ في حوض المصطفى اليوم ٦٤٢٠- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا عبَّاسُ بنُ الوليدِ، قال: حدّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، قال: حدَّثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ، عن أنس، أنَّ نبِيَّ اللَّهِ وَ لّ قال: (تُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ؛ كعَدَدٍ نُجُومِ السَّمَاء أو أكثرَ)) - يعني : الحوضَ -. = (٦٤٥٤) [ ٣ : ٧٥] صحيح - ((الظلال)) (٧١١ - ٧١٤) : ق . ذِكْرُ البيان بأنَّ الكُراعَ - الذي تقدَّم ذكرنا له- حيث ينصبُّ إلى الحَوْضِ يُمَدُّ ماؤه مِنَ الجَنَّة ٦٤٢١- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنِّى ، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً ، قال: حدَّثْنا محمَّدُ بنُ بكر البُرِسانِيُّ ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ ، عن قتادة ، عن سالمٍ بنِ أبي الجَعْدِ ، عن مَعْدَانَ بنِ أبي طلحةَ اليَعْمُرِيِّ، عن ثوبانَ، أن نبيَّ اللَّه ◌ِل قال : ((أنا عندَ عُقْرِ حوضي؛ أَذُود عنهُ النَّاسَ، إِنِّي لأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حتَّى يرفَضَّ))، قال: وسُئِلَ نبِيُّ اللّهِبِ له عن سَعَةِ الحوضِ؟ فقال: ((مِثْلُ مَقَامي هذا إلى عَمَّانَ، ما بينهما شهرٌ أو نحو ذلك))، وَسُئِلَ رسولُ اللّهِ وَ لَ عن شرابِهِ؟ فقال: ((أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَن، وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ ، ينبعثُ فيهِ مِيزابان، مِدَادُهُما الجَنَّة: أَحَدُهُما دُرُّ ، والآخرُ ذهبٌ)) . - ١٩٤ - ٥٩- التاريخ ٤ - باب الحوض والشفاعة حديث : ٦٤٢٢-٦٤٢٣ = (٦٤٥٥) [٣: ٧٥] صحيح - ((الظلال)) (٧٠٦ - ٧١٠). ذِكْرُ خبر ثان یصرِّحُ بصحَّةٍ ما ذكرناه ٦٤٢٢- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدَانيُّ، قال: حدَّثَنا بُندارٌ، قال: حدَّثنا يحيى ابنُ حمَّدٍ ، قال: حدَّثنا شعبةُ ، عن قتادةَ، عن سالم بنِ أبي الجعدِ ، عن معدانَ بنِ أبي طلحةَ، عن ثوبانَ، عن النَِّّ ◌َِّ، قال: ((إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضي أذودُ عنهُ لأهلِ الْيَمَنِ ، أَضْرِبُ بِعَصَايَ حتَّى يَرْفَضَّ)» ، فَسُئِلَ عن عَرْضِهِ؟ فقالَ : ((مِنْ مَقَامي هذا إلى عَمَّانَ)) ، وسُئِلَ عن شرابهِ؟ فقالَ : ((أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبنِ، وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ ، فيهِ مِيزَابان يُمَدَّن مِنَ الجَنَّةِ: أحدهما مِنْ ذهبٍ، والآخرُ مِنْ وَرق)) . قال بُندار: فَقُلْتُ ليحيى بنِ حمَّاد: هذا حديثُ أبي عَوانة ؟ فقال: قد سمعتُه مِنْ أبي عَوانةَ أيضاً ، فقلتُ: انظُر لي في حديثِ شعبةً ، فنظر فيه ، فحدَّثني به ؟ = (٦٤٥٦) [ ٣: ٧٥ ] صحيح - المصدر نفسه . ذِكْرُ الإخبار بأنَّ مَنْ شَرِبَ مِنْ حوضِ المصطفى صَلى الله وسيلة أَمِنَ تسویدَ الوجه بعده ٦٤٢٣- أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ بنِ سلْمٍ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ عثمانَ ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ حَرْبٍ، قال: حدَّثنا صفوانُ بنُ عمرو ، عن سُلَيْمِ بنِ عامرٍ ، وأبي اليمانِ الهَوْزَنِيِّ ، عن أبي أُمامَةَ الباهليِّ : - ١٩٥ - ٥٩- التاريخ ٤- باب الحوض والشفاعة حديث : ٦٤٢٤ أنَّ يزيدَ بنَ الأخنسِ السُّلَمِيَّ قال: يا رَسُولَ اللَّهِ ! ما سَعَةُ حوضِكَ؟ قال : ((كما بينَ عدن إلى عَمَّانَ؛ وإِنَّ فيهِ مَثْعَبَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وفِضَّةٍ))، قالَ: فما حوضُكَ يا نبيَّ اللَّهِ ؟! قالَ : «أشدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبن، وأحلى مَذَاقَةً مِنَ العَسَل ، وَأَطْيَبُ رائِحَةً مِنَ المِسْكِ، مَنْ شربَ منهُ؛ لَمْ يظمأ أبداً، ولَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أبداً)) . = (٦٤٥٧) [٣ : ٧٥] صحيح - ((الظلال)) (٧٢٩) . قال أبو حاتم - رضي اللّه عنه -: في هذا الخبر: ((مثعبان مِنْ ذهبٍ وفضَّةٍ))، وفي خبر ثوبان الذي ذكرنا: ((ميزابان: أحدهما درٌّ، والآخر ذهب))، وليس بينهما تضادٌّ؛ لأنَّ أحدَ المتعبين يكونُ مِنْ ذهبٍ ، والآخرَ مِنْ فضَّةٍ، قد رُكِّبَ عليه الدُّرُّ؛ حتّى لا یکونَ بينهما تضادٌّ . ذِكْرُ تفضُّلِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - على صفيِّه ◌ِلَّه بإعطائه الحوض ليسقيَ منه أُمَّتَهُ يومَ القيامةِ - جعلنا الله منھم منّه- ٦٤٢٤- أخبرنا أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ الحسنِ: حدثنا أحمدُ بنُ منصور - زاجُ - : حدثنا النَّرُ بنُ شُمَيْل: حدثنا شدَّادُ بنُ سعيدٍ ، قال : سمعتُ أبا الوازعِ جابرَ بنَ عمرو ، أَنَّه سَمِعَ أبا بَرْزَة يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَّهِ يقول: ((ما بَيْنَ ناحِيَتَيْ حَوْضِى: كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إلى صنعاءَ - مَسِيرَةً شهر -، H عرضُهُ كطُولِه ، فيها مِزِرابَان يَنْتَعِبَانَ مِنَ الجَنَّةِ مِنْ وَرَق وَذَهَبٍ ، أبيضُ مِنَ - ١٩٦ - ٥٩- التاريخ ٤- باب الحوض والشفاعة حديث : ٦٤٢٥_٦٤٢٦ اللَّبنِ ، وأحلى مِنَ العَسَلِ ، وأَبردُ مِنَ الثَّلجِ ، فيهِ أباريقُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ» . = (٦٤٥٨) [٣ :٣] صحيح - ((الظلال)) (٧٢٢) . ذِكْرُ البيان بأنَّ قوله ◌َّهِ: ((كما بَيْنَ أَيَلَةَ إلى صنعاءَ)) ؛ أراد به : صنعاءَ اليمن، دُونَ صنعاء الشَّامِ ٦٤٢٥- أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتيبةَ : حدثنا يزيدُ بنُ موهَب : حدثنا ابنُ وهبٍ، عن يُونُسَ بنِ يزيد ، عن ابنِ شهابٍ، أنَّ أنسَ بنَ مالكٍ حدَّته، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِّ قال : ((إنَّ حوضي كما بينَ أَيْلَةَ إلى صنعاء اليمن ، وإنَّ فيهِ مِنَ الأباريقِ بِعَدَدِ ◌ُجُومِ السَّماءِ» . = (٦٤٥٩) [[٢:٣]] صحيح - ((الظلال)) (٧١١) : خ. ذِكْرُ الإخبار بأنَّ الشَّفَاعةَ: هي الدَّعوة الّتي أَخَّرِهَا نَِّ لِأُمَّته في العُقبى ٦٤٢٦- أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ موسى - بعسكر مُكْرم - ، قال: حَدَّثنا محمَّدُ ابنُ مَعمَر ، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ ، عن ابنِ جُريجٍ ، قال: أخبرني أبو الزُّبَيْر، أنَّه سَمِعَ جابرَ بنَ عبد اللَّهِ يقول: قال رسول اللَّه وَه : ((لكلِّ نبِيَّ دَعْوَةٌ قَدْ دعا بهَا فِي أُمَّتِهِ ، وإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوتي؛ شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ» . = (٦٤٦٠) [٧٧:٣] - ١٩٧ - ٥٩- التاريخ ٤- باب الحوض والشفاعة حدیث : ٦٤٢٧_٦٤٢٨ صحيح : ق . ذكر الإخبار بأنَّ المصطفىِ نَّه جعلَ دعوتَه - الّتي استُجِيبَتْ له - شفاعةً لأمَّته في القيامة ٦٤٢٧- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسَ الأنصاريُّ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرِ ، عن مالكٍ، عن أبي الزنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هُريرةَ ، أنَّ رسولَ اللَّه ◌ُ لِ قال: ((لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بها ، وإِنِّي أَخَّرْتُ دَعْوَتي؛ شَفَاعَةً لأُمَّتِي فِي الآخِرَةِ» . = (٦٤٦١) [٣ : ٧٥] صحیح - انظر ما قبله . ذِكْرُ البيان بأنَّ قولَه ◌َّ: ((شفاعتي لأُمَّتي))؛ أراد به : مَنْ لم يُشْرِكِ بِاللَّه مِنْهُم، دُونَ مَنْ أشرك ٦٤٢٨- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ - بُبُسْتَ -: حدثنا حمَّدُ بنُ يحيى بنِ حمَّدٍ - بالبصرةِ - : حدثنا أبي: حدثنا أبو عَوَانَةَ، عن سليمانَ، عن مجاهدٍ، عن عُبَيْدِ بنِ عُمَّيْرٍ، عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ اللَّه وَلَّهِ : (أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: بُعِثْتُ إلى الأحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ، وَلَمْ تُحَلِّ لأحدٍ قَبْلَي، ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَيُرْعَبُ العدوُّ مِنْ مَسِيرَةٍ شَهْرٍ، وجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوراً ومَسْجِداً، وقيلَ لي: سَلْ تعطهُ، واخْتَبَأْتُ دَعْوَتَي شَفَاعَةً لِأُمَّي في القِيَامَةِ، وهي نائلةٌ - إنْ شاءَ اللَّهُ - لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئاً)) . = (٦٤٦٢) [٣: ٧٥] - ١٩٨ - ٥٩- التاريخ ٤- باب الحوض والشفاعة حديث : ٦٤٢٩ صحيح - ((الإرواء)) (١/ ٣١٦)، ((صحيح أبي داود)) (٥٠٦). ذِكْرُ إيجابِ الشفاعةِ لِمَنْ مات مِنْ أُمَّة المصطفى صَلى الله وَسِم وهو لا يُشْركُ باللَّه شيئاً ٦٤٢٩- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنَّى ، قال: حدَّثنا عبدُ الواحدِ بنُ غياثٍ، قال: حدَّثنا أبو عوانةَ ، عن قتادةً ، عن أبي الَّليح ، عن عوفِ بنِ مالكٍ ، قال : عَرَّسَ بنا رسولُ اللَّهِ إِ لَّ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فافترش كُلُّ رَجُل مِنَّا ذِرَاعَ راحِلَتِهِ ، قالَ: فَانْتَبَهْتُ في بعض اللَّيل؛ فإذا ناقةُ رسول اللّهِ وَ لَه لَيْسَ قُدَّامَها أَحَدٌ ، فانطلقتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ بِّهَ؛ فإذا مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ وعبدُ اللَّهِ بنُ قيس قائمان، فقلتُ: أينَ رسولُ اللَّهِ اَلِّهِ؟ فقالا: لا ندري! غير أنَّا سَمِعْنَا صوتاً بأعلى الوادي؛ فإذا مثلُ هدير الرَّحى، قالَ: فَلَبْنَا يسيراً، ثُمَّ أتانا رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ، فقالَ : ((إِنَّه أتاني مِنْ رَبِّي آتٍ، فخيَّرني بأنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ ، وَبَيْنَ الشَّفَاعةِ ، وإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ))، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ! نْشُدُكَ بِاللَّهِ والصُّحْبَةِ؛ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ! قالَ : ((فأنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي)» ، قالَ: فلمَّا رَكِبُوا قالَ: (فَإِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ : أنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ ماتَ لا يُشْرِكُ باللّهِ شَيْئاً مِنْ ◌ُمَّتِي)) . = (٦٤٦٣) [١ : ٢] صحيح - مضى (٢١١). - ١٩٩ _ ٥٩- التاريخ ٤- باب الحوض والشفاعة حديث : ٦٤٣٠ ذِكْرُ الإخبار بأنَّ المصطفى ◌َّ إنّما يَشْفَعُ في القِيامة عندَ عجز الأنبياء عنها في ذلكَ اليوم ٦٤٣٠- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ الشَّيبانيُّ، قال: حدَّثْنا محمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ، والفُضَيْلُ بنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، وعبد الواحدِ بنُ غِيَاثٍ، قالوا: حدَّثنا أبو حَوَانَةَ ، عن قتادةً، عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: قال رسول اللَّه وَّةٍ: (يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُلْهَمُونَ لذلكَ، فيقولونَ: لَو اسْتَشْفَعْنَا إلى رَبِّنَا كَيْ يُرِيحَنا مِنْ مَكَانِنا! قالَ: فَيَأْتُونَ آدَمَ ، فيقولون: أنتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بيدهِ، وَنَفَخَ فيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ المَلائِكَةَ، فَسَجَدُوا لَكَ؛ فاشْفَعْ لنا عِنْدَ رَبِّكَ، حتَّى يُرِيحَنا مِنْ مكانِنا هذا. قالَ: فيقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، فَيَذْكُرُ خَطِيْئَتَهُ الَّتِي أَصَابَها، فَيَسْتَحِيي مِنْ رَبِّه منها، ولكِن اثْتُوا نُوحاً - أوّلَ رسول بَعَثَهُ اللَّهُ -، فَيَأْتُونَهُ، فيقولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتْهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا، ولكِن اثْتُوا إبراهيمَ الَّذي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خليلاً، قالَ : فَيَأْتُونَ إبراهيمَ، فيقولُ: لَسْتُ هُنَّاكُمْ، ويذكرُ خَطِئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، فَيَسْتَحْيِي رَبَّه منها ، ولكِنِ اثْتُوا موسى الَّذي خَلَقَهُ اللَّه، وأعطاهُ التَّوراةَ ، قال: فَيَأْتُون موسى ، فيقولُ: لَسْتُ هناكُمْ، وَيَذْكُرُ خطيئتَهُ ، فيستحيي رَبَّهُ منها ، ولكِنِ ائتُوا عيسى، فيقولُ: لَسْتُ هناكُمْ، ولكِن اثْتُوا مُحَمَّدَاً وَلِّـ- عبدٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنبهِ وما تَأَخَّرَ -، قالَ: فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأَذِنُ على رَبِّي، فَيَأْذَنُ لي ، فإذا أنا رأيتهُ؛ وقعتُ ساجداً، فَيَدَعُني ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يقالُ: ارْفَعْ محمدُ ، وقُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، قالَ : فَأَرْفَعُ رأسي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشفعُ ، فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُخْرِجُهِمْ مِنَ - ٢٠٠ -