Indexed OCR Text
Pages 41-60
٥٩- التاريخ ١- باب بدء الخلق حديث : ٦١٦٣_٦١٦٤ ذِكْرُ البيان بأنَّ كلَّ نِي مِنَ الأنبياء كانت له دعوةٌ مستجابةٌ في ◌ُمَّته کان یدعو بها ٦١٦٣- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ الجُمحيُّ: حدثنا مسدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ: حدثنا يحيى القطَّنُ، عن شعبةَ، عن قتادة، عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َلَةٍ : ((إنَّ لِكُلِّ نبيَّ دعوةً دَعاها في أُمَّتِهِ ، وإِنِّي اختبأتُ دعوتي ؛ شَفَاعَةً لأَمَّتي)» . = (٦١٩٦) [٣ : ٥] صحيح - ((ظلال الجنة)) (٧٩٧) . ذِكْرُ السَّبِ الَّذي من أجله استحقَّ قومُ صالحِ العذاب مِنَ اللَّهِ - جلَّ وعلا - ٦١٦٤ - أخبرنا عمرُ بنُ محمَّدٍ الهمْدَانيُّ: حدثنا أبو الطَّاهر: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني مسلمُ بنُ خالدٍ ، عن ابنِ خُثيمٍ ، عن أبي الزُبير ، عن جابر ، قال : لَمَّا جاءَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ الحِجْرَ؛ قالَ: ((لا تَسْأَلُّوا نبيَّكُمُ الآياتِ! هؤلاء قومُ صالحٍ سألوا نبيَّهِمْ آيةً ، فكانتِ الناقةُ تردُ عليهمْ مِنْ هذا الفجِّ، وَتَصْدُرُ مِنْ هذا الفَجِّ، فيشربونَ مِنْ لبنِها يومَ وُرُودِها مثلَ ما غبَّهم مِن مائِهِمْ، فعقروها ، فوُعدُوا ثلاثةَ أَيَّامِ ، وكانَ وعدُ اللَّهِ غيرَ مكذوبٍ ، فأخذتْهُمُ الصَّيْحَةُ ، فلمْ يَبْقَ تحتَ أديم السَّماء رجلٌ إلا أهلكَتْ؛ إلا رَجُلٌ في الحَرَم ، منعهُ الحَرَمُ مِنْ عذابِ اللَّهِ))، قالوا: يا رسول اللَّهِ ! مَنْ هُوَ؟ قالَ : - ٤١ - ٥٩- التاريخ ١- باب بدء الخلق حديث : ٦١٦٥ _٦١٦٦ ((أبو رغال، أبو ثقيف))(١) . = (٦١٩٧) [٣: ٦] ضعيف - ((تخريج فقه السيرة)) (٤٠٨) . ذِكْرُ وصفٍ دفن أبي رغال - سيِّدِ ٹمود- ٦١٦٥- أخبرنا الحسنُ بن سفيانَ: حدثنا أميَّةُ بنُ بِسطام : حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ : حدثنا رَوْحُ بنُ القاسمِ ، عن إسماعيل بن أمَّيَّة ، عن بُجير بنِ أبي بُجير، عن عبد اللَّهِ ابن عمرو : أنهمْ كانوا مَعَ رسولِ اللهِ نَ ◌ّه في سفرٍ، فمرُوا على قبرِ أبي رِغَالِ - وهو أبو ثقيف، وهو امرؤٌ مِنْ ثمود، منزلُه بحِرَاءَ -، فلمَّا أهلكَ اللَّهُ قَوَمَهُ بما أهلَكَهُمْ بهِ ؛ منعهُ - لِمكانِهِ مِنَ الحرم -، وإنَّهُ خرجَ، حتَّى إذا بلغَ ها هُنا ماتَ ، فَدُفِنَ معهُ غُصْنٌ مِنْ ذهبٍ ، فابتدرنا فاستخرجناهُ . = (٦١٩٨) [٣: ٦] ضعيف - ((الضعيفة)) (٤٧٣٦)، ((ضعيف أبي داود)) (٥٥٥). ذِكْرُ الزَّجر عن دُخول المرء أرضَ ثمود؛ إلاّ أن يكونَ باكياً ٦١٦٦- أخبرنا محمد بنُ الحسن بن قتيبة ، قال: حدثنا حرملةُ بن يحيى ، قال : حدَّثنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنا يونس ، عن ابن شهابٍ، عن سالمٍ بنِ عبد الله ، أنَّ ابنَ عُمَرَ قال : مَررنا -- مَع رسول اللَّهِ نَّهِ بالحِجْرِ، فقالَ لنا رسولُ اللَّهِ وَلِّ: (١) زاد أحمد: ((فلما خَرَجَ مِنَ الحرمِ؛ أَصابَه ما أَصابَ قومَه)) . - ٤٢ _ ٥٩- التاريخ ١- باب بدء الخلق حديث : ٦١٦٧_٦١٦٨ ((لا تَدْخُلُوا مساكِنَ الَّذينَ ظلموا أَنْفُسَهمْ؛ إلاَّ أنْ تكونوا باكينَ؛ حذراً أنْ يصيبَكُمْ مِثْلُ ما أصابَهُمْ))، ثُمَّ رَحَلَ ، فأسرع حتَّى خَلَّفَهَا . = (٦١٩٩) [٤٣:٢] صحيح - ((الصحيحة)) (١٩)، (تخريج فقه السيرة)) (٤٠٨): ق . ذِكْرُ ما يجبُ على المرء مِنْ تركِ الدُّخول على أصحابِ الحِجْر؛ إلاَّ أن يكونَ باكياً ٦١٦٧- أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمن السَّامي: حدثنا يحيى بنُ أُيُّوبَ المقابريُّ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرَ ، قال: وأخبرني عبدُ اللَّهِ بنُ دينارٍ ، أَنَّه سَمِعَ ابنَ عمر يقولُ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّه لأصحابِ الحِجْر: ((لا تَدْخُلُوا على هؤلاء القَوْم المعذَّبِينَ؛ إلاَّ أنْ تكونوا باكينَ ، فلا تَدْخُلوا عليهمْ؛ أنْ يُصِيبَكُمْ مثلُ ما أصَابَهُمْ)). = (٦٢٠٠) [ ٣ : ٦] صحيح : ق - وهو مکرر ما قبله . ذِكْرُ البيان بأنَّ القوم الذين ظلموا أنفسَهُمْ مِنْ أصحاب ثمود إنَّما عُذّبوا؛ فلذلك زجر عَمَّا زجر الدَّاخل مساكنهم ٦١٦٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثْنا إسماعيلُ بنُ جعفر، عن عبدِ الله بن دينار ، عن ابنِ عُمَرَ ، قال : قال رسولُ اللَّهِ وَ لَه لأصحابِ الحِجْرِ: ((لا تَدْخُلُوا على هؤلاء القوم الْمُعَذَّبِينَ ؛ إلاَّ أنْ تكونوا باكينَ ، فلا تدخلوا - ٤٣ - ٥٩- التاريخ ١- باب بدء الخلق حديث : ٦١٦٩-٦١٧٠ عليهمْ ؛ أنْ يصيبَكُمْ مثلُ ما أصابَهُمْ)) = (٦٢٠١) [٤٣:٢] صحيح : ق - مكرر ما قبله . ذِكْرُ الزَّجْر عن الاستقاء مِنْ آبار أرضٍ ثمود ٦١٦٩- أخبرنا عبد الله بنُ محمَّدِ بنِ سَلْمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ ، قال: حدَّثْنا شعيبُ بنُ إسحاق ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عن نافعٍ ، أنَّ ابنَ عمر أخبره : أنَّ النَّاسَ نزلوا - مَعَ رسول اللَّهِبَلهـ الحِجْرَ أرضَ ثمود، فاسْتَقَوْا مِنْ آبارها، وعَجَنُوا بهِ العِجِينَ ، فأمرهُمْ أنْ يُهْرِيقوا ما اسْتَقَوا، وأنْ يَعْلِفُوا الإبلَ العجينَ، وأَمَرَهُمْ أنْ يستقوا مِنَ البئر الَّتي كانتْ تَرِدُها النَّاقَةُ . = (٦٢٠٢) [[٤٣:٢]] صحیح : ق - مكرر ما قبله . ذِكْرُ البيان بأنَّ المصطفى وَّ رَحَلَ مِن أرضِ ثمود؛ كراهيةَ الانتفاع بمائها ٦١٧٠- أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدَّثنا أبو الوليدِ، قال: حدَّثْنا صَخْرُ بنُ جُوَيْرِيَةَ ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عمرَ : أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِّ نَزَلَ - عامَ تبوك- بالحِجْرِ عندَ بيوتِ ثمود، فاستقى النَّاسُ مِن الآبارِ التَّي كانتْ تَشْرَبُ منها ثمود ، فنصبوا القُدُورَ، وعجنوا الدَّقِيقَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَه: ((الْفَأُوا القُدُورَ، واعْلِفُوا العَجِينَ الإبلَ)»، ثُمَّ ارتحلَ، حتَّى نزلَ في - ٤٤ - ٥٩- التاريخ ١ - باب بدء الخلق حديث : ٦١٧١_٦١٧٢ الموضع الذي كانتْ تشربُ منهُ الناقةُ ، وقالَ : ((لا تَدْخُلُوا على هؤلاء القوم الَّذين عُذِّبُوا؛ فيُصِيبَكُمْ مثلُ ما أصَابَهُمُ)). = (٦٢٠٣) [٤٣:٢] صحيح - ((الصحيحة)) - أيضًا -. ذِكْرُ الوقتِ الذي اخْتَتَنَ فيه إبراهيمُ - خليلُ الرَّحمن - ٦١٧١- أخبرنا المفضَّلُ بنُ محمَّدٍ الْجَنَدِيُّ - بمكَّةَ -: حدثنا عليُّ بنُ زيادٍ اللَّحَجِيُّ : حدثنا أبو قُرَّةً، عن ابنِ جُرَيْجٍ ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسَيِّب ، عن أبي هُريرة، أن النبيَّ ◌َِّ قال: ((اختّنَ إبراهيمُ بالقَدُومِ وهو ابنُ عشرينَ ومِئَةِ سنةٍ ، وعاشَ بعدَ ذَلِكَ ثمانين سنةً)) . سمعتُ محمَّدَ بنَ عِبْدِ الرَّحمن يقول: سمعتُ محمَّدَ بنَ مُشْكان يقول: سمعتُ عبدَ الرَّزَّاق يقول : القَدُومِ : اسمُ القرية . = (٦٢٠٤) [٣ : ٤] منكر بهذا التمام - ((الضعيفة)) (٢١١٢)، وصحّ منه الاختتان والقدوم . ذِكْرُ الخبر المدحض قولَ مَنْ زعم أنَّ رافع هذا الخبر وَهِمَ ٦١٧٢- أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ الْجُنَيْدِ - بِبُسْتَ -: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد: حدثنا الليثُ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن أبيه، عن أبي هُريرة، عن رسول اللَّهِ وَلَه ، قال : ((اخْتَتَنَ إبراهيمُ النَّبِيُّ ◌َ حِينَ بلغ عشرِينَ ومِئَةَ سنة، وعاشَ بَعْدَ ذلك - ٤٥ - ٥٩- التاريخ ١ - باب بدء الخلق حديث : ٦١٧٣_٦١٧٤ ثمانِينَ سَنَةً ، واختَتَنَ بالقَدُومِ)). = (٦٢٠٥) [٣ : ٤] منكر أيضاً - انظر ما قبله . ذِكْرُ السَّبب الذي من أجله لَبثَ يوسفُ في السِّجن ما لَبِثَ ٦١٧٣- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ الجُمَحِيُّ: حدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِ الله: حدثنا محمَّدُ بنُ عمرٍوٍ، عن أبي سَلَمَةَ ، عن أبي هُريرة ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َةِ : ((رَحِمَ اللَّهُ يوسُفَ! لولا الكلمةُ الَّتي قالَها: اذكُرني عِنْدَ رَبِّكَ؛ ما لَبِثَ في السِّجن ما لبثَ ، وَرَحِمَ اللَّهُ لوطاً! إنْ كانَ لَيَأْوي إلى رُكْن شديدٍ؛ إذ قالَ لقومه: ﴿لو أنَّ لي بِكُمْ قُوَّةً أو آوي إلى رُكْن شديدٍ﴾ [هود: ٨٠]، قالَ: فما بَعَثَ اللَّهُ نبيًّا بَعْدَهُ؛ إلا في ثَرْوَةٍ مِنْ قومِهِ)) . = (٦٢٠٦) [ ٣ : ٤] منكر بهذا اللفظ: ((لولا الكلمة ... ما لبث))، وما بعده صحيح؛ كما في الحديث التالي (١٨٦٧) . ذِكْرُ وصف الدَّاعي الَّذِي مِنْ أجله قال ◌َ: ((ولو لَبِثْتُ في السِّجن ما لَبثَ يوسفَ لأجبتُ الداعِيَ» ٦١٧٤- أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ: أخبرنا محمَّدُ بن بشْر: حدثنا محمَّدُ بنُ عمرو : حدثنا أبو سلمةَ ، عن أبي هُريرة ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َمِ : - ٤٦ - ٥٩- التاريخ ١ - باب بدء الخلق حديث : ٦١٧٥ (لَوْ جَاءَني الدَّاعي الذي جاءَ إلى يُوسُفَ؛ لأجبتُهُ، وقالَ لَهُ : ﴿ارجعْ إلى ربِّكَ فاسأله ما بالُ النِّسوةِ اللَّتِي قَطَّعْنَ أيدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٥٠]، ورحمةُ اللهِ على لُوطٍ! إنْ كان ليأوي إلى رُكْن شديدٍ ، إذ قالَ لقومِهِ: ﴿لو أنْ لِي بِكُمْ قوةً أو آوي إلى ركن شديدٍ﴾ [هود: ٨٠]؛ فما بعث اللَّهُ بعدَهُ مِنْ نبيّ إلا في ثروةٍ مِنْ قومِهِ)). = (٦٢٠٧) [٣ : ٤] حسن صحيح - ((الصحيحة)) (١٨٦٧). قال أبو حاتم: ((لأجبتُ الداعي)): لفظة إخبار عن شيءٍ؛ مرادُها: مدحُ من وقع عليه خِطَّابُ الخبرِ في الماضي . ذِكْرُ خبر شنّع به المعطّلةُ وجماعةٌ لم يُحكِمُوا صناعةَ الحديثِ على منتحلي سُنَّنِ المصطفى وَّةِ؛ حيث حُرمُوا التَّوفيقَ لإدراكِ معناه ٦١٧٥- أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسن بن قتيبةَ - بِعَسْقَلاَنَ -: حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ : حدثنا ابنُ وَهْبٍ : أخبرني يونسُ بنُ يزيد ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبد الرَّحمن، وسعيدِ بنِ المسيَّب، عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ اللَّهُ وَ لِ قال: («نَحْنُ أَحَقُّ بالشَّكِّ مِنْ إِبْراهِيمَ؛ إذ قالَ: ﴿ربِّ أرني كَيْف تُحيي الموتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بلى ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قلبٍ﴾ [البقرة: ٢٦٠] ، ويَرْحَمُ اللَّهُ لوطاً! لقدْ كانَ يأوي إلى رُكْنِ شديدٍ، ولو لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ ما لَبِثَ يوسُفُ؛ لأجبتُ الدَّاعِيّ)» . = (٦٢٠٨) [٣ : ٤] - ٤٧ - ٥٩- التاريخ ١- باب بدء الخلق حديث : ٦١٧٦ صحيح - ((الصحيحة)) - أيضًا - : ق . قال أبو حاتم: قولُه وَّهِ: ((نحنُ أحقُّ بالشَّكِّ مِنْ إبراهيم))؛ لم يُرِدْ به إحياءَ الموتى؛ إنَّما أرادَ به: في استجابةِ الدُّعاء له، وذلك أنَّ إبراهيمَ وَ لَه قال: ﴿ربِّ أَرِنِي كيفَ تُحْيِي الموتى﴾، ولم يتيقَّنْ أَنَّه يُسْتَجَابُ له فيه؛ يريد: في دُعائه وسؤاله ربَّه عمَّا سأل، فقال ◌َله: ((نحنُ أحقُّ بالشَّكِّ مِنْ إبراهيم)) به في الدُّعاء؛ لأنّا إذا دعونا ربما يُستجاب لنا ، وربما لا يستجاب ، ومحصولُ هذا الكلام: أنَّه لفظةُ إخبار؛ مرادُها : التَّعليمُ للمخاطَب له . ذِكْرُ السَّبِ الَّذِي مِنْ أجله أنزل الله - جلَّ وعلا -: ﴿نحنُ نقصُّ عليكَ أحسنَ القَصَصِ﴾ ٦١٧٦- أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قال : حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ، قال : أخبرنا عمرو بنُ محمَّدٍ القرشيُّ ، قال: حدَّثنا خلَّدٌ الصَّفَّار، عن عمرو بنِ قيس المُلائِيِّ، عن عمرو بن مُرَّةً ، عن مُصْعَبِ بنِ سعدٍ، عن أبيه ، قال : أُنْزِلَ القرآنُ على رسول اللّهِ فَ لَه، فتلا عليهمْ زماناً، فقالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! لو قَصَصْتَ علينا! فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الر. تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ الْمُبِينِ ... ﴾ إلى قوله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ﴾ [يوسف: ١-٣]، فتلاها عليهم رسولُ اللَّهِ وَ لَه زماناً، فقالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! لو حدَّثتنا! فأنزلَ اللَّهُ: ﴿اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً ... ﴾ الآية [الزمر:٢٣]، كلَّ ذلكَ يؤمرونَ بالقرآن . - ٤٨ - ٥٩- التاريخ ١- باب بدء الخلق حديث : ٦١٧٧ قال خلاَّد: وزاد فيه حين (١) قالوا: يا رسول الله! ذَكِّرْنَا: فأنزل الله : ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُم لِذِكْرِ اللَّهِ ﴾ [الحديد : ١٦] . = (٦٢٠٩) [٣: ٦٤] صحيح - انظر التعليق . ذِكْرُ احتجاج آدمَ وموسى ، وعذْلِه إيَّاه على ما كان منه في الجنَّة ٦١٧٧- أخبرنا عمرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنان: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هُريرة، أنَّ رسولَ اللَّه ◌ُ لَه قال: ((تحاجٌّ آدمُ وموسى، فحجّ آدمُ موسى ، فقالَ موسى : أنتَ آَدِمُ الَّذي أَغْوِيْتَ النَّاسَ ، وأخرجتَهُمْ مِنَ الجَنَّةِ؟! فقالَ لَهُ آدمُ: أنتَ موسى الَّذي أعطاهُ اللَّهُ عِلْمَ كُلِّ شيءٍ ، واصطفاهُ على النَّاسِ برسالاتِهِ؟ قالَ : نعم ، قالَ: فتلومُنِي على أمرٍ قُدِّرْ عَليَّ قبلَ أنْ أُخْلَقَ؟!)). (١) في ((الموارد)؛ (حسن)! والظاهر أنه محرّف عمّا هنا؛ فليس في الإسناد أحد بهذا الاسم! والراجح أنه آخر؛ فقد رأيت الحديث في ((أسباب النزول)) للواحدي (ص٣٠٤) رواه مِن طريق إسحاق بن إبراهيم - الذي في الكتاب ؛ وهو ابن راهويه -... باللفظ المذكور . وكذلك رواه ابن جرير في ((التفسير)) (٩٠/١٢) مِن طريق آخر، عن عمرو بن محمد ... به - وهو العنقزي - . وخلاد : هو ابن عيسى أبو مسلم ، وهو ثقة . - ٤٩ - ٥٩- التاريخ ١ - باب بدء الخلق حديث : ٦١٧٨_٦١٧٩ = (٦٢١٠) [٣ : ٤] صحيح : ق - مضى (٦١٤٦ - ٦١٤٧). ذِكْرُ تعيير بني إسرائيلَ كليمَ اللَّه بأنّه آدَرُ ٦١٧٨- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ: حدثنا عبَّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ العنبريُّ : حدثنا عبد الرَّزَّق: أخبرنا معمرٌ، عن همَّام بنِ مُنَبِّهٍ، عن أبي هُريرة ، قال : وقال رسولُ الله ێٍ : ((كانَ بنو إسرائيلَ يَغْتَسِلُونَ عُراةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُم إلى سَوْءَةِ بعض ، وكانَ موسى يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، قالُوا: واللَّهِ ما يَمْنَعُ موسى أنْ يَغتَسِلَ مَعَنَا؛ إلاَّ أنهُ ء أَدَرُ! قالَ : فذهبَ مرَّةً يغتسِلُ ، فوضعَ ثوبَهُ على حَجَرِ ، فَفَرَّ الحَجَرُ بثوبهِ ، فاشتدَّ موسى في إثْرهِ؛ وهو يقولُ: ثوبي حَجَر! ثوبي حَجَر! حتى نَظَرَتْ بنو إسرائيل إلى سَوْءَةٍ موسى ، فقالُوا: واللهِ ما بموسى مِنْ بأس! فقامَ الحَجَرُ بعد ما نظرَ النَّاسُ إليهِ ، فأخذَ ثوبَهُ، وطَفِقَ بالحَجَر ضرباً))، قالَ أبو هريرة: واللَّهِ إِنَّ بالحجر نَدْباً - ستَّةً أو سبعةً - مِنْ ضَرْبِ موسى الحَجَرَ . = (٦٢١١) [٣ : ٤] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٠٧٥): ق . ذِكْرُ صَبْرِ كَلِيمِ اللَّه - جلَّ وعلا - على أذی بنِي إِسْرَائيلَ إِيَّاه ٦١٧٩- أخبرنا أبو عروبةَ ــ بحرَّان -: حدثنا عبدُ الرَّحمن بنُ عمرو البَجَليُّ: حدثنا زهيرُ بنُ معاويةَ : حدثنا الأعمش ، عن سفيان ، عن عبد اللَّه : أنَّ رجلاً قال - لشيء قسمهُ النَّبِّنَِّــ: ما عُدِلَ في هذا! فقال: - ٥٠ _ ٥٩- التاريخ ١- باب بدء الخلق حديث : ٦١٨٠-٦١٨١ فَقْتُ: واللَّهِ لأُخْبَرَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَه، فأخبرتُهُ، فقالَ : (يَرْحَمُ اللَّهُ موسى! قَدْ كَانَ يُصِيبُهُ أشدُّ مِنْ هذا، ثُمَّ يَصْبِرُ)) . = (٦٢١٢) [٣ : ٤] صحيح - مضى (٢٩٠٦). ذِكْرُ السَّبِ الَّذي مِنْ أجله ألقى موسى الألواحَ ٦١٨٠- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ: حدثنا سُرَيْجُ بنُ يونسَ: حدثنا هُشَيْمٌ ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النَِّّ ◌َِّ ، قال : (ليسَ الخَبَرُ كالْمُعَايَنَةِ؛ قالَ اللَّهُ لموسى: إنَّ قومَكَ صَنَّعُوا كذا وكذا ، فلمَّا يُبال ، فلمَّا عايَنَ؛ ألقى الألواحَ)). = (٦٢١٣) [٣ : ٤] صحيح - (تخريج المشكاة)) (٥٧٣٨)، ((تخريج الطحاوية)) (٣١٥). قال أبو حاتم : أبو بشر: جعفرُ بنُ أبي وَحْشِيَّةَ . ذِكْرُ الخبر المُدْحِضِ قولَ مَنْ زعم أنَّ هذا الخبرَ تفرَّد به مُشَيْمٌ ٦١٨١- أخبرنا حُبَيش بنُ عبدِ اللَّه النِّيلي - بواسط -: حدثنا أحمدُ بنُ سنان القطَّن : حدثنا أبو داود : حدثنا أبو عَوَانَةَ ، عن أبي بِشْرِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ ، عن ابنِ عَبَّاس، قال: قال رسول اللَّه وَله : H ((ليس المعاينُ كالمُخْبَر؛ أخبرَ اللَّهُ موسى أنَّ قومَهُ فُتِنُوا ، فَلَمْ يُلْقِ الألواحَ، فلمَّا رآهُمْ؛ ألقى الألواحَ)) . = (٦٢١٤) [٣ : ٤] - ٥١ - ٥٩- التاريخ ١ - باب بدء الخلق حديث : ٦١٨٢-٦١٨٣ صحيح - انظر ما قبله . ذِكْرُ ما فعل جبريل - عليه السلام - بفرعون عند نزول الَنِيَّةِ ٦١٨٢- أخبرنا عمرُ بنُ محمَّدٍ الهَمْدانيُّ: حدثنا محمَّدُ بنُ بشَّارِ: حدثنا محمَّدُ بنُ جعفر : حدثنا شعبةُ ، عن عديٍّ بنِ ثابتٍ ، وعطاءِ بنِ السَّائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، عن ابنِ عبّاس، رفعه أحدهما إلى النَِّّ ◌َّرَ، قال: ((إنَّ جبريلَ كانَ يَدُسُّ في فمٍ فِرْعَونَ الطِّينَ ؛ مخافةَ أنْ يَقولَ : لا إله إلاَّ اللَّهُ)) . = (٦٢١٥) [٣: ٦] صحيح لغيره - ((الصحيحة)) (٢٠١٥). ذِكْرُ سؤال الكليم ربَّه عن أدنى أهل الجنّة وأرفعِهم منزلةً ٦١٨٣- أخبرنا عمرُ بنُ سعيدِ بنِ سنان الطَّائي - بِمَنْبِجَ -: حدثنا حامدُ بنُ يحيى البَلْخِيُّ: حدثنا سفيانُ: حدثنا مطرِّفُ بنُ طريفٍ ، وعبدُ الملك بنُ أبجر - شيخان صالحان - ، سمعا الشعبيَّ يقول: سمعتُ المغيرةَ بنَ شعبةَ يقولُ - على المنبر -، عن النَِّيِّ ◌َِّ : ((إنَّ موسى سألَ رَبَّهُ: أَيُّ أَهْلِ الجَنَّةِ أدنى منزلةً؟ قالَ : رجلٌ يَجيءُ بعدما يدخلُ - يعني - أهلُ الجنةِ الجنةَ، فيُقالُ: ادْخُل الجنَّةَ، فيقولُ: كيفَ أَدْخُلُ الجَنَّةَ وقد نَزَلَ النَّاسُ منازلَهُمْ، وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهم؟! فيقولُ لَهُ : أترضى أنْ يكونَ لكَ مِنَ الجنَّةِ مِثْلُ ما كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ ملوكِ الدُّنيا؟ فيقولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ! فَيُقَالُ: لَكَ هذا ومثلُهُ ، ومثلُهُ، ومثلُه ، فيقولُ: أي ربِّ! رضيتُ، فيقالُ - ٥٢ - ٥٩- التاريخ ١ - باب بدء الخلق حديث : ٦١٨٤ لَهُ : إنَّ لكَ هذا وَعَشَرَةَ أمثالِهِ ، فيقولُ: أي ربِّ! رضيتُ، فيقالُ لَهُ: لَكَ - مَعَ هذا - ما اشْتَهَتْ نفسُكَ، وَلَذَّتْ عينُكَ ، وسأَلَ ربَّهُ : أيُّ أهلِ الجنَّةِ أرفعُ منزلةً؟ قالَ : سأُحَدِّتُكَ عنهمْ: غَرَسْتُ كرامَتَهُم بيدي، وخَتَمْتُ عليها ، فلا عينُ رأتْ، ولا أُذُنْ سمعتْ ، ولا خَطَرَ على قلب بشر، ومِصْداقُ ذلكَ في كتابِ اللَّهِ - تعالى -: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةٍ أَعْيُنِ ... ﴾ الآية [السجدة : ١٧])). = (٦٢١٦) [٣: ٤] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٥٠٣) : م. ذِكْرُ سؤال كليم الله - جَلَّ وعلا - ربَّه عن خصالٍ سبعٍ ٦١٨٤- أخبرنا عبدُ الله بنُ محمَّدِ بنِ سلمٍ - ببيت المقدس -: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى : حدثنا ابنُ وهبٍ : أخبرني عمرو بنُ الحارث، أنَّ أبا السَّمح حدَّثه ، عن ابنِ حُجَيْرَةَ، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ◌ُ لَه، أنَّه قال: ((سأل موسى ربَّهُ عن ستٍّ خصال، كانَ يظنُّ أَنَّها لَهُ خالصةً، والسابعةُ لَمْ يكنْ موسى يُحِبُّها ، قالَ : يا ربَّ! أيُّ عبادِكَ أتقى؟ قالَ : الَّذي يَذْكُرُ ولا يَنْسَى، قالَ : فَأَيُّ عِبَادِكَ أهدى؟ قالَ : الَّذِي يَتَّبعُ(١) الهُدى، قالَ: فأيُّ عبادِكَ أحكم؟ قالَ : الَّذِي يَحْكُمُ للنَّاسِ كما يَحْكُمُ لنفسهِ ، قالَ : فَأَيُّ عبادِكَ أعلمُ؟ قال : عالمٌ لا يشبع من العلم ، يجمع علم الناس إلى علمه ، قال فأيُّ عبادِكَ أعزُّ؟ قالَ : الذي إذا قَدَرَ غَفَرَ ، قالَ : فأيُّ عبادِكَ أغنى؟ قالَ : (١) الأصل: ((لا يتبع))! والتصحيح من مصادر التخريج، ومن ((الموارد)) (٥٠/ ٨٦). - ٥٣ _ ٥٩- التاريخ ١- باب بدء الخلق حديث : ٦١٨٥ الَّذي يرضى بما يُؤْتَى، قالَ: فأيُّ عبادِكَ أفقرُ؟ قالَ: صاحبٌ مَنْقُوصٌ))(١)، قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ : ((ليس الغِنَى عن ظهر؛ إنَّما الغِنى غِنى النَّفْس، وإذا أرادَ اللَّهُ بعبدٍ خيراً؛ جعلَ غِنَاهُ في نفسِهِ ، وتُقَاهُ في قلبهِ ، وإذا أرادَ اللَّهُ بعبدٍ شرًّا؛ جعلَ ٩ /٥ فقرهُ بَيْنَ عينيهِ)) . = (٦٢١٧) [ ٣ : ٤] حسن - ((الصحيحة)) (٣٣٥٠). قال أبو حاتم : قوله : ((صاحبٌ منقوص))؛ يريد به : منقوص حالته ، يَسْتَقِلُّ ما أُوتي ، ويَطْلُبُ الفضل . ذِكْرُ سؤال کلیم الله ربّه أن يعلمه شيئاً یذکرُه ٦١٨٥- أخبرنا ابنُ سلم : حدثنا حرملةُ بنُ يحيى : حدثنا ابنُ وهبٍ : أخبرني عمرو بنُ الحارث، أنَّ دَرَّاجاً حدَّته، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، عن رسول اللَّه ◌َِّ، أَنَّه قال: ((قال موسى: يا ربِّ! عَلِّمني شيئاً أذكُرُكَ بهِ ، وأدعوكَ بهِ؟ قالَ : قُلْ يا موسى : لا إلهَ إلاّ اللَّهُ، قالَ: يا ربِّ! كلُّ عبادِكَ يقولُ هذا! قالَ : قُلْ: لا إله إلّ اللَّهُ، قالَ: إِنَّما أريدُ شيئاً تَخُصُّني بهِ؟ قالَ: يا موسى! لو أنَّ أهلَ السَّماواتِ السَّبع والأرضينَ السَّبْعِ في كفَّةٍ ، ولا إله إلا اللَّهُ في كفَّةٍ ؛ مالتْ (١) فسرَّه المؤلِّف بما يأتي، لكن وقع في ((تاريخ ابن عساكر)) وغيره: (سقر)، والظاهر أنه محرّف، وانظر ((الصحيحة)) . - ٥٤ - ٥٩- التاريخ ١- باب بدء الخلق حديث : ٦١٨٦-٦١٨٧ بهم لا إلهَ إلا اللَّه)). = (٦٢١٨) [٣ : ٤] ضعيف - ((التعليق الرغيب)) (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩). ذِكْرُ وصفِ المصطفىِ نَِّ تلبيةَ موسى كليم الله - جلَّ وعلا - ورَمْيَهُ الجمارَ في حَجَّته - صلوات اللَّه على نبيِّنا وعليه ۔۔ ٦١٨٦- أخبرنا أبو يعلى: حدثنا أبو خثيمةَ : حدثنا عفَّانُ: حدثنا حمَّادُ بنُ سلمةَ : حدثنا داودُ بنُ أبي هندٍ ، عن رُفَّيْعِ أبي العَالِيَةِ ، عن ابنِ عبَّاسٍ : أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لِّ أتى على وادي الأزْرَق، فقالَ: ((كأنِّي أَنْظُرُ إلى موسى مُنْهَبطاً، ولَهُ جؤارٌ إلى ربِّه بالتَّلبيةِ))، ومرَّ على ثنيةٍ فقالَ : ((ما هذه؟))، قيلَ : ثَنِيَّةُ كذا وكذا، قالَ: ((كأني أُنْظُرُ إلى موسى يرمي الجَمْرَةَ على ناقةٍ حمراءَ، خِطَامُها مِنْ ليفٍ ، وعليهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ)) . = (٦٢١٩) [[٤:٣]] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٠٢٣): م. ذِكْرُ وصفِ حال موسى حين لَقِيَ الخَضِرَ بعد فَقْدِ الحوتِ ٦١٨٧- أخبرنا عمرُ بنُّ محمَّد الهَمْدانيُ - مِنْ كتابه -: حدثنا عبدُ الجَبَّار بنُ العلاء: حدثنا سفيان ، قال : حفظته مِنْ عمرو بن دينارٍ ، عن سعيد بن جبير ، قال : قلت لابن عبّاسٍ: إنَّ نوفاً البِكالِيَّ يزعُمُ أَنَّ موسى - عليهِ السلامُ- - ٥٥ _ ٥٩- التاريخ ١- باب بدء الخلق حديث : ٦١٨٧ ليسَ بصاحِبِ الخَضِر! إنما هُوَ موسى آخر؟! قالَ : كذبَ عدوُّ اللَّهِ! أخبرنا أُبيُّ ابن كعبٍ، عن رسول اللَّهِ وَلِّ، قالَ: ((قامَ موسى في بني إسرائيلَ خطيباً، فقيلَ لَهُ: أيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قالَ : أنا، قال: فَعَتِبَ اللهُ عليه؛ إِذْلَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إليهِ ، فقالَ: عَبْدٌ لِي بِمَجْمَعِ البحرين هُوَ أعلمُ منكَ، قالَ: أيْ ربِّ! فكيفَ لي بهِ؟ قالَ : تأخذُ حُوتاً ، فتجعلُهُ في مِكْتَل ، فحيثُما فَقَدْتَ الْحُوتَ؛ فهوَ ثَمَّ ، قال : فأخذَ الحوتَ، فجعلَه في الِكْتَلِ ، فدفعهُ إلى فتاهُ ، فانطلقا حتَّى أتيا الصَّخرةَ ، فرقدَ موسى ، فاضطربَ الحُوتُ في الِكْتَلِ ، فخرجَ ، فوقعَ في البحر ، فأمسكَ اللَّهُ عليه جَرْبةَ الماء، فصارَ مثل الطَّاق ، فكان البحرُ للحوتِ سرباً، ولموسى ولفتاهُ عجباً، فانطلقا يمشيان، فلما كان مِنَ الغدٍ؛ وَجَدَ موسى النَّصَبَ، فقالَ: ﴿أَتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِيْنَا مِنْ سَفَرْنَا هذا نَصَباً﴾ [الكهف : ٦٢]، قالَ: وَلَمْ يجدِ النَّصَبَ حتَّى جاوز المكَانَ الَّذي أمره الله - جلَّ وعلا -، فقال له فتاه: ﴿أَرَأَيْتَ إذْ أَوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وما أنسانِهُ إلاَّ الشَّيْطَانُ أنْ أَذْكُرَهُ﴾ [الكهف: ٦٣]، قال: ﴿ذلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدًا عَلَى آثارِهِمَا قَصَصَا﴾ [الكهف: ٦٤]، فجعلا يَقُصَّان آثارَهُما ، حتَّى أتيا الصَّخرةَ؛ فإذا رجلٌ مسجّى عليهِ بثوبٍ، فسلَّمَ ، فقالَ : وأنَّى بأَرْضِكَ السَّلامُ؟! قالَ : أنا موسى، قال : موسى بني إسرائيل؟ قالَ : نَعَمْ ، قالَ : يا موسى! إِنِّي على عِلْم مِنْ علم اللهِ - علَّمنيهِ اللَّهُ - لا تعلمُهُ، وأنتَ على علمٍ مِنْ علم اللَّهِ - علَّمكهُ - لا أعلَمُهُ، قالَ: إنِّي أريدُ أنْ أَتَّبِعَكَ على أنْ تعلمني ◌َّ عُلِّمْتَ رُشْداً، ﴿قال إِنَّك لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً . وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً. قال سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ - ٥٦ - ٥٩- التاريخ ١- باب بدء الخلق حديث : ٦١٨٧ اللَّهُ صَابراً ولا أَعْصِي لَكَ أَمْراً. قَالَ فَإن اتَّبَعْتَنِي فلا تَسْأَلَّنِي عن شَيْءٍ حَتّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ [الكهف: ٢٧-٧٠] ، قالَ: فانطلقا يمشيان على السَّاحلِ ، فمرَّتْ بهِ سفينةٌ ، فعرفوا الخَضِرَ ، فحملوهُ بغير نَوْلٍ ، قالَ : فلم يَفْجَأُ موسى إلا وهوَ يُنْزِلُ لوحاً مِنْ ألواح السَّفينةِ ، فقالَ لَهُ موسى : ما صنعتَ؟! قَوْمُ حملوكَ بغير نَوْل، عَمَدْتَ إلى سفينتهمْ، فخرقتَها ﴿لِتُغْرِقَ أهلها لقد جِئْتَ شَيْئاً إمراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّك لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً. قالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً﴾ [الكهف: ٧١-٧٣]؛ قالَ: فكانتِ الأولى مِنْ موسى نِسْياناً، قالَ: وجاءَ عُصْفُورٌ، فوقعَ على حَرْفِ السَّفِينَةِ ، فَنقَرَ بِمِنْقَارِهِ في البحر ، فقالَ الخضِرُ لموسى: ما نَقَصَ عِلْمي وعِلْمُكَ مِنْ علم اللَّهِ ؛ إلا مثلَ ما نَقَصَ هذا العصفورُ بمنقارهِ مِنَ البحرِ ، قالَ : ومَرُّوا على غِلْمَان يلعبونَ ، فقالَ الخَضِرُ لغُلامِ منهمْ بيدهِ هكذا، فاقتلعَ رأسَهُ ، فقالَ لَهُ موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْساً زكِيَّةً بغَيْرِ نَفْس لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً. قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَّ صَبْراً. قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً﴾ [الكهف: ٧٤-٧٢]، قالَ: فَأَنَيَا ﴿أَهْلَ قَرْيَةِ اسْتَطْعَمَا أهلهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيها جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧] ، فقالَ الخضرُ بيدِهِ هكذا، ﴿فَأقامَهِ﴾ [الكهف: ٧٧] ، فقالَ لَهُ موسى: استطعمناهُمْ، فَأبَوْا أنْ يُطْعِمُونا، واستضفناهُمْ، فَأَبَوْا أنْ يُضَيِّفُونا، عَمَدْتَ إلى حائِطِهِمْ، فأقمتَهُ؛ ﴿لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عليه أجراً. قَالَ هذا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبُِّكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً﴾ [الكهف: ٧٧ -٧٨]))، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ : ((وَدِدِنا أَنَّ موسى كانَ صبرَ ، حتَّى يَقُصَّ علينا مِنْ أمرِهِمْ)). - ٥٧ _ ٥٩- التاريخ ١ -- باب بدء الخلق حديث : ٦١٨٨_٦١٨٩ وكانَ ابنُ عبّاس يقرأ: وأَمَّا الغلامُ كانَ كافراً، وكانَ أبواهُ مُؤمِنِيْنِ ، ويقرأُ : وكان أمامَهُمْ مَلِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ صالحةٍ غَصْباً. = (٦٢٢٠) [٣ : ٤] صحيح : ق . ذِكْرُ البيان بأنَّ الغلامَ الذي قتله الخضر لم يكن بمسلمٍ ٦١٨٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفیانَ : حدثنا محمَّدُ بنُ خلاَّد الباهليُ أبو بکر : حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ ، عن أبيه ، عن رَقَّبَةَ، عن أبي إسحاقَ ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عبّاسٍ، عن أُبيِّ، قال: قال نبِيُّ اللَّه ◌َلِّ : ((إِنَّ الغُلامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ: طُبِعَ - يومَ طُبِعَ - كافراً)) . = (٦٢٢١) [٣: ٤] صحيح - ((الترمذي)) (٣٣٧١): م. ذِكْرُ السببِ الذِي مِنْ أجلِهِ سُمِّيَ الخَضِرُ خَضِراً ٦١٨٩- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا العباسُ بنُ عبدِ العظيم: حَدَّثنا عبدُ الرزاق(١): أخبرنا مَعْمَرٌ، عن همَّم بنِ مُنّبِّهٍ، عن أبي هُريرة، قال: قالَ رسولُ اللَّه ◌ِ: (١) وعنه : أحمد (٢/ ٣١٨)، والترمذي (٣١٥٠) - وصححه - . وتابعه ابنُ المباركِ: عندَ أَحمدَ (٣١٢/٢)، والبخاريِّ (٣٤٠٢)، والطيالسيِّ (٢٥٤٨). وقد تفرِّد به البخاريُّ دون مسلمٍ؛ كما صرَّح بذلك الحافظُ ابنُ كثير في ((التاريخ)) (٣٢٧/١)، وأشارَ إلى ذلك الحافظُ ابنُ حجرٍ في تعليقِه على ((الموارد)» (٢٠٩٢). وعزاه المزيُّ في ((التحفة)) للبخاريِّ فقط والترمذي ، والخطيبُ التبريزيُّ في ((المشكاة)) - - ٥٨ - ٥٩- التاريخ ١- باب بدء الخلق حديث : ٦١٩٠ ((إنَّما سُمِّي الخَضِرُ خَضِراً؛ لأنهُ جلسَ على فَرْوَةٍ بيضاءَ ؛ فإذا هي تهتزٌ تَحْتَهُ خضراءَ» . = (٦٢٢٢) [ ٣ : ٤] صحيح : ق . ذِكْرُ خبرِ شَنْعَ به على منتحلي سُنن المصطفىِوَِّ مَنْ حُرم التوفيق لإدراك معناه ٦١٩٠- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمَّدٍ الأَزْدِيُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ : أخبرنا عبد الرَّزَّاق : أخبرنا معمرٌ ، عن ابنِ طاوس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول اللَّه ◌َِّ ، قال : ((أُرْسِلَ ملكُ الموتِ إلى موسى ليقبضَ رُوحَهُ، فلطمهُ موسى ، ففقاً عينَهُ، قالَ: فرجَع إلى ربِّهِ ، فقالَ: يا ربِّ! أرسلتني إلى عبدٍ لا يُريدُ الموتَ! قالَ : ارجعْ إليهِ ، فقلْ: إِنْ شئتَ؛ فَضَعْ يدَكَ على متن ثور، فلكَ بكُلِّ ما غطَّتْ يدُكَ بكلِّ شعرةٍ سنة ، قالَ: فقالَ لَهُ : ثُمَّ ماذا؟ قالَ : ثُمَّ الموتُ، قالَ : فالآنَ يا ربِّ! قالَ: فسألَ اللَّهِ أنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأرض المقدَّسةِ رميةَ حجر))، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ : (لو كنتُ ثَمَّةَ؛ لأَرَيْتُكم موضعَ قبره إلى جانب الطور، تحت الكثيب = (٥٧١٢) للبخاريِّ وحده، وزاد السيوطي في ((جامعه)) (مسلماً)! مِن أوهامه ، وكنت اغتررتُ به برهة مِن الدهر؛ فاقتضى التنبيه! وللحديث شاهد عن ابن عباس عند الطبرانى (٢٠٩/١٢) ، وابن عساكر (٦٣١/٥) . - ٥٩ - ٥٩- التاريخ ١- باب بدء الخلق حديث : ٦١٩٠ الأحمر)). قال معمر: وأخبرني مَنْ سَمِعَ الحسن يُحَدِّثُ، عن رسول اللَّه ◌َلِّ ... مثله. = (٦٢٢٣) [٣ : ٤] صحيح - ((ظلال الجنة)) (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، ((الصحيحة)) (٣٢٧٩): ق . قال أبو حاتم: إنَّ اللَّه - جلَّ وعلا - بعث رسولَ اللَّهِ وَ لّ مُعَلِّماً لخلقِه ، فأنزلهُ مَوْضِعَ الإِبانةِ عن مراده، فبلَّغَ نَّهِ رِسالَته، وبيَّن عن آياته بألفاظٍ مُجْمَلَةٍ ومفسَّرة ، عَقَلَها عنه أصحابُه أو بعضُهم ، وهذا الخَبَرُ مِنَ الأخبار الَّتي يُدْرِكُ معناه مَنْ لَمْ يُحْرَمِ التَّفِيقَ لإِصابة الحقِّ . وذاك أنَّ اللَّه - جلَّ وعلا - أرسلَ مَلَكَ الَّوْتِ إلى موسى رسالةَ ابتلاء واختبار، وأمرَهُ أن يقولَ له : أَجِبْ رَبَّكَ أَمْرَ اختبارٍ وابتلاءِ، لا أمراً يُرِيدُ اللَّه - جلَّ وعلا - إمضاءَه، كما أمر خليلَه - صلى الله على نبينا وعليه - بذبح ابنهِ أمر اختبارِ وابتلاء، دُونَ الأمر الذي أراد الله - جلَّ وعلاَ - إمضاءَه، فلمَّا عزم على ذبح ابنِه ، وتَلَّهُ للجبينِ ؛ فداه بالذِّبحِ العظيمِ . وقد بعثَ اللَّه - جلَّ وعلا - الملائِكَةَ إلى رُسُله في صُوَرٍ لا يعرفُونَهَا، كدُخول الملائكة على رسوله إبراهيمَ ولم يعرِفْهم، حتَّى أوجسَ منهم خيفَةً ، وكمجيءٍ جبريلَ إلى رسول اللّه وَّه، وسؤاله إيَّاه عن الإِيمانِ والإِسلامِ، فلم يعرِفْهُ المصطفىِ لّ حتَّى ولَّى . فكان مجيءُ مَلَكِ الموت إلى موسى - على غيرِ الصُّورَةِ الَّتي كان يعرِفُه موسى - عليه السَّلامُ - عليها ، وكان موسى غيوراً، فرأى في داره رَجُلاً لم يعرِفْهُ ، فشال يَدَهُ فَلَطَمَهُ ، فَأَتَتْ لَطْمَتُهُ على فَقْءٍ عينِهِ الَّتِي فِي الصُّورة الَّتِي يَتَصَّورُ بها ، لا الصُّورة الَّتي - ٦٠ -