Indexed OCR Text

Pages 21-40

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٣١
ذِكْرُ حَمْدِ آدَمَ ربَّه لَّا خلقه بإلْهَامه ـ- جلَّ وعلا ... إيَّاه ذلك
٦١٣١- أخبرنا أبو عَروبة: حَدَّثنا يحيى بنُ محمَّد بنِ السَّكن: حَدَّثنا حَبَّانُ بنُ
هلال: حَدَّثْنا مباركُ بن فَضالَةَ ، عن عُبيدِ اللَّه بنِ عُمَرَ ، عن خُبيب بن عبد الرحمن ،
عن حَفْص بن عاصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه وَله :
(لَّا خَلَقَ اللَّه آدَمَ؛ عَطَسَ، فَأَلْهَمَهُ رَبُّهُ أَنْ قَالَ: الحمدُ للَّه ، فَقَالَ لَهُ
ربُّهُ : يَرْحِمُكَ اللَّه ، فِلِذلِكَ سبقتْ رحمتُهُ غَضَبَهُ)) .
= (٦١٦٤) [٣: ٤]
ضعيف - ((ظلال الجنة)) (٢٠٥)(١) .
(١) قلت : علَّته عنعنةُ المباركِ بنِ فَضالةَ ؛ فإِنَّهُ يُدلِّسُ تدليسَ التسويةِ.
وقد غَفَلَ عن هذا المُعلِّقُ على ((إحسان المؤسسة)) (٣٦/١٤) حينَ اقتصرَ على وصفِه بأنَّهُ
((مُدلِّس)) فقط ، ثُمَّ قال: ((وقد صرَّحَ بالتحديثِ عند ابن أبي عاصم)!
ء
فأوهمَ القرّاءِ أَنَّ العلَّةَ زالت بتحديثِه، وليس كذلك؛ لأنَّه مُدلِّسٌ تدليسَ التسويةِ ، لا بُدَّ مِنْ
تصريحِه بالتحديثِ بينَ كلِّ الرواةِ خشيةَ مِنْ أَن يُسقِطَ أَحدًا مِمْن هو فوقَ شيخِه ؛ كما هو معروفٌ مِنْ
علمٍ المصطلحِ .
ثُمَّ غفلَ - مرَّةً أُخرى - حين جعلَ الآتي بعدَه شاهدًا له ؛ لأنَّه شاهدٌ قاصرٌ، ليس في آخرِه
جملةُ : ((فلذلك سبقت ... )) .
وقد بَظُنُّ البعضُ بأَنَّهُ يَشهدُ له الحديث الصحيحُ المتقدمُ قبلَ نحو عشرين حديثًا: ((لَمَّا قَضَى
اللَّهُ الخَلْقَ؛ كَتَبَ : سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي))!
وليس كذلك - أيضًا -؛ لأنَّ الجملةَ تعليليَّةٌ، والشاهدُ جملةٌ خَبَرِيَّةٌ ، فأينَ هذا مِنْ ذاكَ ؟!
- ٢١ -

٥٩- التاريخ
١ - باب بدء الخلق
حديث : ٦١٣٢-٦١٣٣
ذِكْرُ البيان بأن قولَه ◌َّهِ : (( لما خَلَقَ اللَّه آدَمَ عَطَسَ))؛
أراد به : بعد نفخ الروح فیه
٦١٣٢- أخبرنا الحسنُ بن سفيان: حَدَّثنا هُدْبَةُ بن خالدٍ: حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ
سَلَمَةَ، عن ثابتٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ اللّهِ وَلَّه قال:
((لَّا نَفَخَ فِي آدَمَ ، فَبَلَغَ الرُّوحُ رَأْسَه؛ عَطَسَ ، فَقَالَ: الحمدُ لله ربِّ
العالمينَ ، فَقَالَ له - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: يَرْحَمُكَ اللَّهُ)).
= (٦١٦٥) [٤:٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢١٥٩) .
ذِكْرُ إخراج اللَّه - جَلَّ وعلا - من ظهر آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ،
وإعلامِهِ إِيَّاهُ أنه خالقها للجنة والنار
٦١٣٣- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنان، والحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ ، قالا :
أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن مالكٍ ، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ ، عن عبد الحميدِ بنِ عبدِ
الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ الخطّابِ ، أنَّه أخبره، عن مسلم بن يسار الجُهَنِيِّ :
أنَّ عمرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - سُئِلَ عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ
أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَسْتُ
بَرَبَّكُمْ قَالُوا بَلَى ... ) الآية [الأعراف: ١٧٢]؟ قالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ - رضي الله
عنه -: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَ لَه سُئِلَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ :
((إِنَّ اللَّه خَلَقَ آدَمَ ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ بِيَمِينِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً ،
فَقَالَ: خَلَقْتُ هؤلاء للجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ،
فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِيَّةً ، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤْلاءٍ لِّلَّنَارِ ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يعملونَ)) ،
- ٢٢ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٣٤
فَقَالَ رَجُلٌ: يا رسولَ اللَّه! فَفِيمَ العَمَلُ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ :
((إِنَّ اللَّهَ إذا خَلَقَ العبدَ للجنَّةِ؛ استعملهُ بعمل أَهْلِ الجنَّةِ، حَتَّى يموتَ
على عمل مِنْ أعمال أَهْلِ الجَنَّةِ ، فَيُدْخِلُهُ بهِ الجنَّة ، وإذا خَلَقَ العبدَ لِلنَّار؛
استعمله بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حتى يَموتَ عَلَى عَمَلِ مِنْ أَعْمَال أَهْلِ النَّار،
فَيُدْخِلُهُ بِهِ النَّارَ)) .
= (٦١٦٦) [٣ : ٤]
ضعيف - ((الضعيفة)) (٣٠٧١) .
ذِكْرُ خَبَرِ أَوْهَمَ عَالَمَاً مِنَ النَّاسِ أَنَّه يضادُّ خَبَرَ عُمَرَ بن
الخطّاب - رضي الله عنه - الذي ذكرناه
٦١٣٤- أخبرنا محمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ خزيَمَةَ: حَدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ بشَّار: حَدَّثْنا
صفوانُ بنُ عِيسَى : حَدِّثنا الحارثُ بنُ عَبْدِ الرَّحمن بن أَبِي ذُباب، عن سَعِيد المقبري ،
عن أبي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّه ◌ِ :
(لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ، وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ؛ عَطَسَ ، فَقَالَ: الحمدُ للَّهِ، فَحَمِدَ
اللَّه بإذن اللَّه، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ يا آدَمُ! اذْهبْ إلى أُولئك المَلاَئِكَةِ
- إلى ملا منهم جُلُوسِ -، فَسَلِّمْ عليهم، فَقَالَ: السَّلَّمُ عليكم ، فَقَالُوا :
وَعَلَيْكُمُ الَّسَّلامُ ورحمةُ اللَّه ، ثُمَّ رَجَعَ إلى ربِّه ، فَقَالَ : هَذِهِ تحيِّتُكَ وَتَحِيَّةُ
بَنِيكَ بَيْنَهُمْ، وقَالَ اللَّه - جَلَّ وعَلاَ - ويداهُ مقبوضتان: اختَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ،
فَقَالَ : اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي ، وَكِلْنَا يَدَيْ رَبِّي يمينٌ مبارَكَةٌ، ثُمَّ بسطهما؛ فإذا
فيهما آدَمُ وذُرِّيَتُهُ ، فَقَالَ: أي ربِّ! ما هؤلاء؟ فَقَال: هؤلاء ذُرِّيَّتُكَ؛ فإذا كلُّ
إنسان منهم مَكْتُوبٌ عُمُرُهُ بينَ عينيه ؛ فإذا فيهم رجلٌ أَضْوَأُهُمْ - أو من
- ٢٣ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٣٥
أَضْوَإِهِمْ، لَمْ يَكْتُبْ لَهُ إلَّ أربعين سنةً، قَالَ: يَا ربِّ! ما هذا؟ قال: هذا
ابنُكَ داودُ ، وَقَدْ كَتَبَ اللَّهِ عُمُرَهُ أربعينَ سنةً ، قال : أَيْ رَبِّ! زِدْهُ فِي عُمُرِهِ،
قَالَ : ذَاكَ الَّذِي كتبتُ لَهُ ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمرِي سِتِّينَ سَنَةً ،
قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ ، اسْكُن الجَنَّةَ، فَسَكَنَ الْجَنَّةَ مَا شَاء اللّه، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا،
وَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ ، فَأَتَاهُ مَلَكُ الموتِ ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: تَدْ عَجْتَ، قَدْ كُتِبَ
لِي ألفُ سَنَةٍ! قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكَ جَعْتَ لابْنِكَ دَاوُدَ مِنْهَا ستِّينَ سَنَةً،
فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ؛ فَيَوْمَئِذٍ أُمِرَ بِالكِتَابِ
والشُّهُودِ)) .
= (٦١٦٧) [٣: ٤]
حسن - ((المشكاة)) (٤٦٦٢).
ذِكْرُ الإخبارِ عن سَبَبِ ائتلافِ النَّاسِ وافتراقِهم
٦١٣٥ - أخبرنا عمرانُ بن موسى بنِ مجاشعٍ ، قَالَ: حَدَّثنا عبدُ الأعلى بنُ حمَّادٍ ،
قال: حَدَّثَنَا حمَّادُ بنُ سلمة ، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
((الأرواحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ: فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا
اخْتَلَفَ)).
= (٦١٦٨) [٣: ٦٦]
صحيح - ((المشكاة)) (٥٠٠٤ / التحقيق الثاني) : م.
- ٢٤ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٣٦-٦١٣٧
ذِكْرُ إلقاء اللَّهِ - جلَّ وعلا - النُّورَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ
خلقه هدايته
٦١٣٦- أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ الْمُنَّى: حَدَّثنا العَبَّاسُ بنُ الوليد النَّرسيُّ:
حَدَّثنا ابنُ المباركِ ، عن الأوزاعيِّ ، عن ربيعةَ بنِ يزيد ، عن عبدِ الله بنِ الدَّيلميِّ، قَالَ :
دَخلتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو ، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَقُولُ :
الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ؟! فَقَالَ: لاَّ أُحِلُّ لأَحَدٍ يَكْذِبُ عَلَيَّ! سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّه ◌َ لَهِ يَقُولُ:
((إِنَّ اللَّه خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ ، وَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ: فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ
ذلِكَ النُّورِ؛ اهتدى، وَمَنْ أَخْطَأَ؛ ضَلَّ)، فَلذلِكَ أقولُ: جفَّ القَلَمُ عن عِلْمٍ
الله - جلَّ وعلا - .
= (٦١٦٩) [٣: ٣٠]
صحيح - ((المشكاة)) (١٠١)، ((الصحيحة)) (١٠٧٦)، ((الظلال)) (٢٤١ - ٢٤٤).
ذِكْرُ الإخبار عن عِلْمِ الله - جلَّ وعلا - من يُصيبه مِنْ
ذلك النُّور، أو يُخْطِئُهُ عندَ خلقه الخلقَ في الظلمة
٦١٣٧- أخبرنا عليٌّ بنُ الحسينِ بنِ سليمانَ - بالفسطاط -: حدثنا الحارثُ بنُ
مسكين: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ ، حدَّثني معاويةُ بنُ صالحٍ ، عن ربيعةَ بنِ يزيد ، عن ابنِ
الدَّيلميِّ ، قَالَ :
قلتُ لعبدِ الله بن عمرو: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: إنَّ القلم قد جفَّ؟ قال:
فقَالَ: سِمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ يقول:
((إِنَّ اللَّهَ - جلَّ وَعَلاَ - خَلَقَ النَّاسَ فِي ظُلمَةٍ، ثُمَّ أَخَذَ نُوراً مِنْ نُورِهِ،
- ٢٥ -

٥٩- التاريخ
١ - باب بدء الخلق
حديث : ٦١٣٨
فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ، فأصابَ مَنْ شَاءَ، وَأَخْطَأَ منْ شَاء، وَقَدْ عَلِمَ مَنْ يُخْطِئُهُ مِمَّنْ
يُصِيبُهُ: فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ شَيْءٌ؛ اهتدى، ومَنْ أخطأَهُ؛ فَقَدْ ضَلَّ)) ؛ ففي
ذلِكَ ما أَقُول: إنَّ القَلَمَ قَدْ جَفَّ .
= (٦١٧٠) [٣ : ٣٠ ]
صحيح - وهو مكرر ما قبله .
ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِعَدَدِ النَّاسِ وَأَوْصَافِ أَعْمالهم
٦١٣٨- أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سفيان، قَالَ: حَدَّثنا محمَّدُ بنُ بشَّار، قال: حَدَّثنا أبو
داود ، قَالَ : حَدَّثْنا شيبانُ النَّحْوِيُّ ، قَالَ: حَدَّثْنا الرُّكَيْنُ بنُ الرَّبِيعِ، عن أَبيهِ ، عن عَمِّه،
عن خُرَيْمٍ بِنِ فاتكِ الأَسَدِيِّ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّه وَهِ :
(«النَّاسُ أَرْبَعَةٌ ، والأعمالُ سِتَّةُ: مُوجِبَتَانِ ومِثْلُ بِمِثْلٍ، وَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ
أَمْثَالِهَا، وَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِئَةٍ ضعْفٍ، والنَّاسُ: مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ في الدُّنيا والآخِرَةِ ،
ومُوَسَّعٌ عليهِ في الدُّنيا؛ مَقْتُورٌ عَلَيهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيهِ فِي الدُّنيا؛ مُوَسَّعٌ
عَلَيهِ فِي الآخِرَةِ ، وَمَقْتُورٌ عَلَيهِ فِي الدُّنيا والآخرةِ ، وَشَقِيُّ في الدُّنيا، وَشَقِيٌّ في
الآخرةِ ، والمُوجبَتان: مَنْ قَالَ: لا إلهَ إلاَّ اللَّه - أو قال: مؤمناً باللّهِ - دَخَلَ
الجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَارَ، وَمَنْ هَمَّ بحسنةٍ فَعَمِلَها؛
كُتِبَتْ لَهُ عَشَرَةُ أَمْثَالِها، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا؛ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ،
وَمَنْ همَّ بِسَيِّئَةٍ فلم يَعْمَلْهَا؛ كُتِبَتْ لَهُ حسنةٌ ، ومن هَمَّ بِسَيِّئَة فعملها؛
كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ واحِدَةٌ - غير مُضَعَّفَةٍ -، وَمَنْ أَنْفَقَ نفقة فاضِلَةً فِي سَبيلِ
الَّهِ ؛ فَبِسَبْعِ مِئَةِ ضعفٍ) .
= (٦١٧١) [٣ : ٦٦]
- ٢٦ -

٥٩- التاريخ
١ - باب بدء الخلق
حديث : ٦١٣٩- ٦١٤٠
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٦٠٤) .
ذِكْرُ تمثيل المصطفى وَّهِ النَّاسَ بالإبل الِئَةِ
٦١٣٩- أخبرنا ابنُ قتيبةَ: حَدَّثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ: حَدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق: أخبرنا
معمر، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالم، عن أبيه ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ :
((إِنَّمَا النَّاسُ كَإِلٍ مِئَةٍ؛ لا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً)) .
= (٦١٧٢) [٣: ٢٨]
صحيح - ((الروض النضير)) (٥٠٢): ق .
ذِكْرُ البيان بَأنَّ اللَّه - جلَّ وعلا - يجعلُ أهلَ الجَنَّةِ والنَّارِ
وهم في أصلاب آبائهم ؛ ضدَّ قول من رأی ضدَّه
٦١٤٠- أخبرنا زكريا بنُ يحيى السَّاجي: حَدَّثنا أبو الرِّبيعِ الزَّهْرانيُّ: حَدَّثنا
إسماعيلُ بنُ زكريًّا، عن طلحةَ بنِ يحيى، عن عائشةَ بِنتِ طَلّحَةَ، عن عائِشَةً - أُمِّ
المؤمنين - :
أنَّ رسولَ اللَّهِوَ ◌ّهِ أُتِيَ بصبِيَّ مِنَ الأنصار يُصَلِّي عليه، فَقُلْتُ: يَا رَسُول
اللَّه! عُصْفُورٌ مِنْ عصافيرِ الجَنَّةِ! قَالَ رَله:
((أَوَلا تَدْرِينَ أَنَّ اللَّهِ خَلَقَ للجنَّةِ خَلْقَاً، فَجَعَلَّهُم لَهَا أَهْلاَّ وَهُمْ فِي
أَصْلابِ آبائِهِمْ ، وخلقَ النَّارَ، وخَلَقَ لَهَا أَهْلاً وَهُمْ فِي أَصلابِ آبَائِهِمْ؟!)) .
= (٦١٧٣) [٣: ٣٠]
صحيح - مضى (١٣٨).
- ٢٧ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٤١ _٦١٤٢
ذِكْرُ خَبَرِ أوهم مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ العِلْمِ أنَّه يُضادُّ خَبَرَ
عَائِشَةَ الَّذِي ذکرناه
٦١٤١- أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحبابِ الْجُمَحيُّ: حَدَّثنا أبو الوليدِ ، وشُعيثُ بنُ
مُحْرِزِ، قالا : حَدَّثْنا شعبةُ ، عن سليمانَ الأعمشِ ، عن زيدٍ بنِ وهبٍ، عن عبد اللّه ،
قال: حَدَّثْنا رسولُ اللَّهِ وَلَهـ وهو الصَّادِقِ المصدوقُ -:
((إنَّ خَلَّقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أربعينَ يوماً وأربعينَ ليلةً ، ثُمَّ
يكونُ علقةً مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ يكونُ مُضغةً مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّه إليهِ مَلَكاً،
فيؤمرُ بأربعِ كلماتٍ، فيقولُ: اكتبْ عَمَلَهُ ، وَأَجَلَهُ، ورِزْقَهُ، وَشَقِيٌّ أو سعيدٌ،
وَإِنَّ الرَّجُلَ ليعملُ بعمل أهل الجنَّةِ ، حتَّى ما يكون بينهُ وبينَ الجنَّةِ إلاَّ ذراعٌ،
فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ، فَيُخْتَمُ لَهُ بعملِ أَهلِ النَّارِ ، وإنَّ الرَّجُلَ
لَيَعْمَلُ بعمل أَهلِ النَّارِ، حتَّى ما يكونَ بينه وبينها إلاَّ ذراعٌ ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ
الكِتَابُ الذِي سَبَقَ ، فَيَعْمَلُ بِعملِ أَهْلِ الجَنَّةِ ، فيدخل الجنَّةَ)) .
= (٦١٧٤) [٣: ٣٠]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (١٧٥ و١٧٦)، ((الإرواء)) (٢١٤٣): ق .
ذِكْرُ البَيَان بأنَّ الحُكْمَ الحقيقيَّ بما للعبد عند اللَّه، لا ما
يعرفُ النَّاسُ بعضُهم مِنْ بعض
٦١٤٢- أخبرنا ابنُ قتيبةَ: حَدَّثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، عن أُسَامَةً
ابنِ زيدٍ، عن أبي حازمٍ، عن سهل بن سعدٍ، عن رسول اللّه وَلِّ، أَنَّه كان يقول:
(إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ - فيما بينهُ وبينَ النَّاسِ - ؛ وإِنَّهُ
لَمِنْ أَهْلِ النّار ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعملٍ أَهْلِ النَّارِ - فيما بينهُ وبينَ
- ٢٨ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٤٣ _٦١٤٤
النَّاسِ - ؛ وإنَّهُ لمنْ أَهْلِ الجَنَّةِ)) .
= (٦١٧٥) [٣: ٣٠]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٢١٦).
ذِكْرُ البَيَان بأنَّ تفصيلَ هذا الحكمِ يكونُ للمرء عِنْدَ خاتمة
عمله، دُونَ ما يَتَقَلَّبُ فيه في حياته
٦١٤٣- أخبرنا أبو خليفَةَ: حَدَّثنا القعنبِيُّ: حَدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ ، عن
العلاء بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيه، عن أبي هُريرةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َ لِّ قال:
((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ - الزَّمَانَ الطَّوِيلَ - بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللَّه
لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، فيجعلُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ - الزَّمَانَ
الطّويلَ - بِعَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يَخْتِمُ اللَّه لَهَ بِعَمَّلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيَجْعَلُهُ مِنْ
أَهْلِ الجَنَّةِ)).
= (٦١٧٦) [٣ : ٣٠]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ خَبَرٍ قَد يُوهِمُ مَنْ لَم يَطْلُبِ العِلمَ من مظانِّه أنه مُضادّ
لخبر ابن مسعود الذي ذكرناه
٦١٤٤- أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى بن مجاشعٍ: حَدَّثنا أحمدُ بنُ عيسى المصري :
حَدَّثنا ابنُ وهبٍ : أخبرني عمرو بنُ الحارثِ ، عن أبي الزُّبيرِ المكِّيِّ، أن عامر بن واثلةَ
حَدَّثه ، أنه سمع ابن مسعودٍ یقول :
الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطنِ أُمِّهِ، والسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَأَتَى رجلٌ
مِنْ أَصحابِ رَسُول اللَّهِلّهِ - يُقَالُ لَهُ: حُذَيْفَةُ بنُ أَسِيدِ الغِفاريّ-،
- ٢٩ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٤٥
فحُدِّثَ بذلِكَ مِنْ قَوْل ابن مسعودٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ:
((إذا مرَّ بالنُّطْفَةِ ثنتان وأربعون ليلةً؛ بعثَ اللَّهُ إليها مَلَكاً، فصوّرها ،
وَخَلَقَ سمعَها، وبصرَها، وجِلْدَها، وَلَحمَها، وعِظَامَهَا، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ!
ذَكَرٌ أَمْ أُنثى؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ ما يشاءُ، ويكتب المَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ!
أَجَلُهُ؟ فيقضي ربُّكَ مَا يشاء، ويكتبه المَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ! رزقُهُ؟
فيقضي ربُّكَ مَا يَشَاءُ، فيأخذُ الملكُ بالصحيفةِ في يدِهِ ، فلا يُزادُ في أمر ولا
يُنْقَصُ)).
= (٦١٧٧) [٣٠:٣]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (١٧٧).
قال أبو حاتم: قولُهُ مَلّهِ: ((خَلَقَ سمعَها)): من ألفاظِ التعارف، لا أنَّ المَلَكَ
يَخْلُقُ .
ذِكْرُ خَبَرٍ قد يُوهِمُ الرَّعَاعَ مِنَ الناس أنه مضادٌّ للأخبار
التي ذكرناها قَبْلُ
٦١٤٥- أخبرنا ابنُ قتيبة: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى: حَدَّثنا ابنُ وهبٍ : أخبرنا
يونسُ ، عن ابنِ شَهَابٍ ، أَنَّ عَبدَ الرَّحْمِنِ بنَ هُنَيْدَةً حَدَّثْه، أنَّ عبد الله بنَ عمرَ قال:
قال رسول اللَّه ◌َّه :
((إذا أَرَادَ اللَّهُ أنْ يُخْلُقَ نَسَمَةً؛ قَالَ مَلَكُ الأَرْحَامِ مُعَرِّضاً: يَا رَبِّ! أَذَكَرٌ
أَمْ أُنْثَى؟ فيقضى اللَّه أمرَهُ، ثُمَّ يقولُ: يا ربِّ! أشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ؟ فيقضي الله
أمرهُ، ثُمَّ يكتبُ - بينَ عينيهِ - ما هُوَ لاق، حتَّى النَّكبةَ يُنْكَبُهَا)) .
= (٦١٧٨) [٣: ٣٠]
- ٣٠ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٤٦_٦١٤٧
صحيح - ((الموارد)) (١٨١٠).
ذِكْرُ المُدَّةِ الَّتي قضى اللَّه فيها على آدَمَ ما قضى قبلَ خلقه
إيَّاها
٦١٤٦- أخبرنا عبدُ اللَّه ابنُ قَحْطَبَةَ: حَدَّثنا يحيى بنُ حبيبِ بنِ عربيٍّ: حَدَّثنا
مُعْتَمِرُ بنُ سُليمانَ ، عن أبيه ، عن الأعمشِ ، عن أبي صالِحٍ، عن أبي هريرة ، عن
النَّبِّ وَجَلِّ، قال :
((احتجَّ أَدَمَ وموسى، فَقَالَ موسى: أنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بيدهِ ،
وَنَفَخَ فيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وأَغْوَيْتَ النَّاسَ ، وأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الجَنَّةِ ! فقالَ آدَمُ: أنْتَ
موسى الَّذي اصطفاكَ اللَّهُ بكلامِهِ ، تلومُني على عَمَلٍ عَمِلْتُهُ، كتبهَ اللَّه عليَّ
قَبلَ أنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ والأرضَ؟! قالَ: فحجَّ آدَمَ موسى)) .
= (٦١٧٩) [٣ : ٤]
صحيح - ((ابن ماجه)) (٨٠): ق .
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عالماً مِنَ النَّاسِ أنَّه مضادٌّ للخبر الّذي
تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَّه
٦١٤٧- أخبرنا محمَّدُ بنُ عليّ الصَّيرِفيُّ - بالبصرةِ -: حَدَّثنا العبَّاسُ بنُ الوليدِ
النَّرسيُّ: حَدَّثنا سُفيانُ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس، عن أَبي هُرَيْرَةَ ، يَبْلُغُ بِهِ
النَّبِيَّوَّهِ ، قَالَ :
((احتجَّ آدَمُ وموسى، فَقَالَ موسى: يا آدَمُ! أَنْتَ أَبُونَا، خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا
مِنَ الجنَّةِ ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: يا موسى! اصطفاك الله بكلامِهِ ، وخطَّ لَكَ بيدِهِ ،
تلومُني على أمر قَدْ قُدِّرَ عليَّ قبلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَة ؟! قال : فحجَّ آدمُ
- ٣١ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٤٨_٦١٤٩
موسى ، فحجَّ آدَمُ موسى ، فحجَّ آدَمُ موسى)) .
= (٦١٨٠) [٣ : ٤]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكْرُ الشيء الذي منه خَلَقَ اللَّهُ - جَلَّ وعلا - آدَمَ
- صلواتُ الله علیه-
٦١٤٨- أخبرنا الفصلُ بنُ الحُبابِ: حَدَّثْنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، عن يحيى القطَّان ،
عن عوفٍ، عن قَسَامَةَ بنِ زهيرٍ، عن أبي موسى، عن النَّبِيِّ بَِّ، قال:
((خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ أَدِيم الأرض كُلِّها ، فخرجتْ ذُرِّيَتُهُ على حَسَبِ
ذلِكَ: فمنهُمُ الأسودُ ، والأبيضُ ، والأحمرُ، والأصفرُ، ومنهمْ بينَ ذَلِكَ،
والسَّهْلُ، والحَزْنُ، والخبيثُ، والطَّيِّبُ)).
= (٦١٨١) [٣ : ٤]
صحيح - ((الترمذي)) (٣١٤٢).
ذِكْرُ كِتبةِ اللَّه ـ- جلَّ وعلا - أولادَ آدمَ لدارَي الْخُلود،
واستعماله إيّاهم هما في دار الدُّنيا
٦١٤٩- أخبرنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ سليمانَ - بالفُسْطاط -: حَدَّثنا إبراهيمُ بنُ
يعقوبَ الجُوزْ جَانِيُّ: حَدَّثنا عثمانُ بنُ عمرَ: حَدَّنا عَزْرَةُ بنُ ثابتٍ ، عن يحيى بنِ عُقِيلٍ ،
عن يحيى بنِ يَعْمَرَ ، عن أبي الأسود الدِّيلي ، قال :
قال لي عِمْرَانُ بنُ حُصين : يا أبا الأسود! أرأيتَ ما يعملُ النَّاسُ اليومَ
ويكدحونَ فيهِ ؛ أشيءٌ قُضِيَ عليهمْ ومضى ، أو فيما يستقبلون مِمَّا أتاهُمْ بهِ
نِبِيُّهُمْ وََّ، وَاتَّخِذَت بِهِ الحجةُ عليهم؟ فقلتُ: بَلْ شيءٌ قُضِيَ عَلَيهم،
- ٣٢ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٥٠
ومضى عَلَيْهِمْ، قَالَ: فيكونُ ذلِكَ ظُلماً؟ قَالَ: فَفَزْعْتُ مِنْ ذِلِكَ فَزَعاً
شديداً، فقلتُ: إِنَّهُ ليسَ شيءٌ إلَّ خَلْقَ اللَّه ، ومِلْكَ يَدِهِ ، ما يُسْأَلُ عَمَّا
يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ! فَقَالَ عِمْرَانُ: سَدَّدَكَ اللَّه - أو وَفَّقَكَ اللَّه ـ-، أما واللهِ ما
سألتُكَ إلاَّ لِإِحْزِرَ عَقْلَكَ! إنَّ رجلاً مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رسولَ اللَّهِ وَ لَ، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّه! أَرْأَيتَ ما يَعْمَلُ النَّاسُ اليومَ ويكدحُونَ فِيهِ ؛ أَشَيءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ،
وَمَضَى عَلَيْهِمْ، أو فيما يستقْبُلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نبيِّهم ، واتَّخِذَتْ عَلَيْهِم بِهِ
الحُجَّةُ؟ فَقَالَ :
((بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عليهم، ومضى عليهم))، قال: فَلِمَ نَعْمَلُ إذاً؟ قَالَ :
((مَنْ كَانَ اللَّهُ خلقهُ لِواحِدَةٍ مِنَ المنزلتين؛ فَهُو يُسْتَعْمَلُ لَهَا، وَتَصْدِيقُ
ذلِكَ فِي كِتَابِ اللَّه: ﴿وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا. فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا رَتَقْوَاهَا ﴾
[الشمس: ٧-٨]).
= (٦١٨٢) [٣ : ٦٥]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (١٧٤).
ذِكْرُ الإخبار عن السبب الذي من أجله يَسْتَهلُّ الصَّبيُّ
حين يُولَدُ
٦١٥٠- أخبرنا أبو يعلى: حَدَّثْنا شيبانُ بنُ فَرُّوخ: حَدَّثنا أبو عَوَانَةَ ، عن سُهيل
ابن أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َلِّ :
((صِيَاحُ الَمْلُودِ - حينَ يَقَعُ - نَزْغَةُ مِنَ الشَّيطانِ)) .
= (٦١٨٣) [٣: ٦٦]
صحيح - ((الروض النضير)) (١١٠٠): م.
- ٣٣ _

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٥١-٦١٥٢
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أجله يُشْبِهُ الولدُ أباه وأُمَّه
٦١٥١- أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثنا محمَّدُ بنُ المِنهال، قال: حَدَّثنا
يزيدُ بن زُرَيْعٍ ، قَالَ : حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبَة ، عن قتَادَةً ، عن أَنَسٍ:
أنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سألتِ النَّبِّوَّهِ عن المَرْأَةِ تَرى في المنامِ ما يَرَى الرَّجلُ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ لها :
((يا أُمَّ سُلَيْم! إذا رَأَتْ ذلك المَرْأَةُ؛ فَلْتَغْتَسِلْ)) ، قالتْ أمُّ سلمة
- واستحييتُ مِنْ ذلِكَ - : ويكونُ ذلكَ يا رَسولَ اللَّه؟! قالَ :
((نَعَمْ: مَاءُ الرَّجُل غليظُ أبيضُ، ومَاءُ المَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفِرُ، وأَيُّهما سَبَقَ؛
كَانَ مِنْهُ الشَّبَهُ» .
= (٦١٨٤) [٣ : ٦٥]
صحيح - مضى (١١٦١).
ذِكْرُ وَصْفِ حال الرجَالِ والنّسَاء الَّذي مِن أجله يكونُ
الشَّبَهُ بالولدَ
٦١٥٢- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، قَالَ: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
قَالَ : أخبرنا عَبْدَةُ بنُ سليمانَ، قَالَ: حَدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أنس ، قال : قَالَ
رسولُ اللّه ◌َ :
((مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظُ أبيضُ ، وَمَاءُ المَرْأَةِ رقيقٌ أَصْفَرُ ، فَأَيُّهما سَبَقَ؛ كَانَ
الشَّبَهُ)) .
= (٦١٨٥) [٥٧:٣]
صحيح - انظر ما قبله .
- ٣٤ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٥٣
ذِكْرُ قَوْل الملائكَةِ - عِنْدَ هُبُوط آدَمَ إلى الأرض -:
﴿أَتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾
٦١٥٣- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حَدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ : حَدَّثنا يحيى بنُ
أبي بُكَيْرٍ، عن زُهَيْرِ بنِ محمَّد ، عن موسى بنِ جُبير ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ
رَسُولَ اللَّهِوَلَهِ يَقُول :
((إنَّ آدَمَ - لَمَّا أُهْبِطَ إلى الأرض -؛ قَالتِ الملائكةُ: أيْ ربِّ! ﴿أَتَجْعَلُ
فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فيها وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي
أعلمُ ما لا تعلمون﴾ [البقرة: ٣٠]؟ قالوا: ربَّنا! نحنُ أطوعُ لَكَ مِنْ بني آدم! قال
اللَّه لِمَلائكته : هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الملائكة؛ فننظرَ كَيْفَ يعملان؟ قالوا : رَبَّنَا!
هاروت وماروت ، قال: فَاهْبطًا إلى الأرض ، قَالَ: فَمُثِّلَتْ لَهُمُ الزُّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ
أَحْسَن البشر، فَجَاءَاهَا ، فَسَأَلاَهَا نفسَها ، فَقَالَتْ: لاَ واللَّه؛ حَتَّى تَكَلَّما بهذه
الكلمةِ مِنَ الإِشراكِ، قالا : والله لا نُشْرِكُ بِاللَّهِ أَبَداً! فَذَهَبَتْ عنهما، ثُمَّ
رَجَعَتْ بصبِيَّ تَحْمِلُه، فسألاها نفسَها، فَقَالَتْ: لاَ واللَّه؛ حَتَّى تقتُلا هذا
الصَّبِيَّ، فقالا: لا والله لا نَقْتُلُهُ أبداً! فذهبتْ، ثُمَّ رجعتْ بِقَدَحِ مِنْ خَمْرٍ
تَحْمِلُه ، فسألاها نَفْسَها ، فَقَالَتْ: لا والله؛ حَتَّى تشربا هذا الخَمْرَ، فشربا،
فَسَكِرًا ، فَوَقَعَا عليها ، وقتلا الصبيَّ، فلما أفاقا؛ قالتِ المَرْأَةُ: والله ما تركتُما
مِنْ شيء أثيماً إلاَّ فعلتُماهُ حينَ سَكِرْتُما ، فخُيِّرا - عندَ ذلِكَ - بينَ عذابٍ
الدُّنيا وعذابِ الآخِرَةِ ، فاختارا عذابَ الدُّنيا)).
= (٦١٨٦) [٣ : ٤]
باطل مرفوعًا - ((الضعيفة)) (١٧٠) .
- ٣٥ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٥٤_٦١٥٥
قال أبو حاتِم : الزُّهرة - هذه - : امرأةٌ كانت في ذلِكَ الزَّمان ، لا أنَّها الزّهرة
التي هي في السَّماءِ ، التي هي مِنَ الخُنَّسِ .
ذِكْرُ الإخبار عن بَثْ إبليس سراياه ليفتِنَ المسلمين - نعوذُ
باللهِ من شرِّهم -
٦١٥٤- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قَالَ: حَدَّثْنا الحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّار ، قال:
حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الكريمِ ، قال: حَدَّثنا عبدُ الصَّمدِ بنُ مَعْقِل ، قال : أخبرني
إبراهيمُ بنُ عقيلٍ ، عن أبيه ، عن وهبِ بنِ مُنَّبِّهٍ قال : أخبرني جابر بنُ عبدِ اللَّه ، أنَّه
سَمِعَ رسول اللَّه وَ لَه يقول:
((عرشُ إبليسَ على الماء، ثُمَّ يَبْعَثُ سراياهُ، فأعظمُهُمْ عندَهُ: أعظمُهمْ
فِتْنَةً)) .
= (٦١٨٧) [٣ : ٦٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣٢٦١) : م.
ذِكْرُ البيان بأن لا قُدرة للشيطان على ابن آدم؛ إلا على
٠
الوسوسَةِ فقط
٦١٥٥- أخبرنا محمَّدُ بنُ مسرور بن سيَّار - بأرْغيان -: حدثنا الحَسَنُ بنُ محمَّد
ابن الصَّبَّاح : حدثنا إسحاقُ الأزرقُ: حدثنا سفيانُ، عن حَمَّاد، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ،
عن ابن عباس :
أنَّ رجلاً أتى النَّبِيَّ وَهِ، فقال: يا رَسُولَ اللَّه! إِنِّي لأجدُ في صدري
الشَّيءَ ، لأنْ أكونَ حُمَمَةً : أحبُّ إليَّ مِنْ أنْ أتكلّمَ بهِ؟! فقالَ رَسُولُ
اللَّه ◌َلِ :
- ٣٦ -

٥٩- التاريخ
١ - باب بدء الخلق
حديث : ٦١٥٦_٦١٥٧
((اللَّه أَكْبِرُ، اللَّه أَكْبِرُ! الحمدُ للهِ الَّذي ردَّ أَمْرَهُ إلى الوسوسةِ)).
= (٦١٨٨) [٣: ١٥]
حسن صحيح - ((الظلال)) (٦٥٨) .
ذِكْرُ الإخبار عن وضع إبليسَ النَّاجَ على رأسِ مَنْ كان
أعظمَ فتنةٌ مِنْ جنوده
٦١٥٦- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبي بكرِ المقدَّميُّ ، قال: حدَّثْنا
محمَّدُ بنُ عبد اللَّهِ الزّبيريُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن عطاءِ بنِ السَّائبِ، عن أبي عبدِ
الرَّحمنِ السُّلَمِيِّ، عن أبي موسى، عن النَِّّ ◌ََّ ، قال:
((إذا أصبحَ إبليسُ؛ بثَّ جُنودَهَ ، فيقولُ : مَنْ أضلَّ اليومَ مسلماً؛ ألبستُهُ
التَّاجَ، قالَ: فيخرجُ هذا، فيقولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حتَّى طلَّقَ امرأتَهُ، فيقولُ :
أوشكَ أنْ يتزوَّجَ! ويجيءُ هذا، فيقولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عقَّ والديهِ ، فيقولُ:
أوشكَ أنْ يَبَرَّ! ويجيءُ هذا فيقولُ: لَمْ أَزَلْ به حتَّى أَشْرَكَ ، فيقول : أنتَ أنتَ!
ويجيءُ فيقولُ: لَمْ أَزَّلْ بِهِ حتَّى زنى ، فيقولُ: أنتَ أنتَ! ويجيءُ هذا فيقولُ:
لَمْ أَزِلْ بِهِ حتَّى قتلَ ، فيقولُ : أَنتَ أنتَ! ويلبسُهُ التَّاجَ)) .
= (٦١٨٩) [٣ : ٦٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٢٨٠).
ذِكْرُ الإخبار عمَّا كان بين آدم ونوح - صلوات اللَّه
عليهما - مِنَ القُرون
٦١٥٧- أُخبرنا محمَّدُ بنُ عمرَ بنِ يوسف : حدثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ زَنْجَوَيْهِ :
حدثنا أبو توبةَ : حدثنا معاويةُ بن سلام ، عن أخيه زيدٍ بن سلاَّم ، قال : سمعت أبا
- ٣٧ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٥٨ _٦١٥٩
سلاَّم ، قال : سمعتُ أبا أمامةَ :
أنَّ رجلاً قالَ: يا رسولَ اللَّهِ! أَنِيٌّ كانَ آدمُ؟ قالَ :
((نعم ؛ مكلّمٌ))، قالَ : فَكَمْ كانَ بينهُ وبينَ نوح؟ قالَ :
((عَشَرَةُ قُرُون)) .
= (٦١٩٠) [٣: ٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٦٦٨) .
أبو توبة ؛ اسمُه : الربيعُ بنُ نافعٍ .
ذِكْرُ البيان بأنَّ كلَّ نی مِنَ الأنبياء كانت له بطانتان
معلومتان
٦١٥٨- أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمَّدٍ بنِ سلمٍ: حدثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ إبراهيمَ:
حدثنا الوليدُ: حدثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمَةَ ، عن أبي هُريرة ، قال:
قال رسولُ اللَّه ◌َلْ:
((ما مِنْ نِيٍّ إلا ولَهُ بطانتان: بطانةٌ تأمرُهُ بالمعروفِ ، وتنهاهُ عن المنكرِ،
وبطانةٌ لا تألوهُ خَبَالاً ، فَمَنْ وُقِيَ شَرِّها؛ فقدْ وُقِيَ)) .
= (٦١٩١) [٣ : ٥]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٤٣ و ٢٢٧٠).
ذِكْرُ البيان بأن حُكْمَ الخلفاء - في البطانَتَيْنِ اللَّيْنِ
وصفناهما -- حُكْمُ الأنبياء سواءً
٦١٥٩- أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتيبةَ : حدثنا حرملةُ بنُ يحيى : حدثنا ابنُ
وهبٍ: أخبرنا يونسُ ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي سَلَمَةَ ، عن أبي سعيد الخدريِّ، عن
- ٣٨ _

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٦٠
رسول اللَّه ◌َلِّ ، قال:
((ما بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نبيَّ ، ولا استخلفَ مِنْ خليفةٍ ؛ إلاَّ كانتْ لَهُ
بطانتان : بطانةٌ تأمُرُهُ بالخير وَتَحُضُّهُ عليهِ ، وبطانةٌ تأمرُهُ بالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عليهِ ؛
والمعصومُ: مَنْ عَصَمَ اللَّهُ)) .
= (٦١٩٢) [٣ : ٥ ]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ البيان بأن الأنبياءَ كان لهم حوارِيُّون يهدونَ بهديهم
بعدَهُمْ
٦١٦٠- أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى بنِ بجاشعٍ : حدثنا محمَّدُ بنُ أبي عتَّابِ الأَعْيَنُ:
حدثنا ابنُ أبي مريم حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ : حدثنا الحارثُ بنُ فُضَيْلِ الْخَطْمِيُّ ،
عن جعفر بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحَكَمٍ ، عن عبد الرَّحمنِ بنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ ، عن أبي
رافعٍ -- مولى رسول اللَّهِوَلـ، عن ابن مسعود، أن رسولَ اللَّهُ وَّه قال:
((ما كان مِنْ نبيَّ إلا كان لهُ حوارُّون؛ يَهْدُونَ بهديهِ ، ويستَنُّون بسُنَّتِهِ ،
ثُمَّ يكونُ مِنْ بَعدهمْ أقوامٌ، يقولونَ ما لا يفعلونَ، ويَفْعَلُونَ ما يُنْكِرُونَ، فمنْ
جاهَدَهُمْ بيدهِ؛ فَهو مُؤْمِنُ ، ومنْ جاهَدَهُمْ بلسانهِ ؛ فهوَ مؤمنٌ ، ومن جَاهَدَهُمْ
بقلبهِ ؛ فهوَ مؤمنٌ ، ليسَ وراءَ ذلِكَ مِنَ الإِيمانِ مِثْقَالُ حبَّةٍ مِنْ خَرْدَل)».
= (٦١٩٣) [٥:٣]
صحيح : م (٥٠/١-٥١).
- ٣٩ -

٥٩- التاريخ
١- باب بدء الخلق
حديث : ٦١٦١-٦١٦٢
ذِكْرُ البيان بأنَّ الأنبياءَ - صلواتُ الله عليهم - أولادٌ
علاَّتٍ
٦١٦١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حدثنا العبَّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ : حدثنا عبد
الرُّزَّق: أخبرنا معمر، عن همَّم بنِ مُنَبِّهٍ، عن أبي هُريرةَ، قال: وقال رسولُ اللَّه ◌َلِّ:
((أنا أولى النَّاس بعيسى ابن مريمَ في الأُولى والآخرة))، قالوا: وكَيْفَ
ذاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قالَ :
((الأنبياءُ إخوةٌ مِنْ عَلاَّتٍ ، أُمَّهاتُهُمْ شتَّى، ودِينُهُمْ واحدٌ ، وليسَ بيننا
نیِّ)) .
= (٦١٩٤) [٣: ٤]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢١٨٢)، ويأتي أتم منه (٦٧٧٥ و ٦٧٨٢).
ذِكْرُ البیان بأن قوله {ێ ((ولَيْسَ بیننا نِيٌّ)؛ أراد به : بينَه
وبَيْنَ عيسى - صلواتُ الله على نبينا وعليه-
٦١٦٢- أخبرنا أبو عَرُوبة - بحرَّان -: حدثنا أحمدُ بنُ سليمان بن أبي شيبة:
حدثنا أبو داود الحَفَري : حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي سلمة ،
عن أبي هريرة ، قال: قال النبي مَلّ:
((أَنا أولى النَّاس بعيسى: الأنبياءُ أبناءُ عَلَأَّتٍ ، وليسَ بيني وبينَ عيسى
ـيٌّ) .
= (٦١٩٥) [٣: ٤]
صحيح - انظر ما قبله .
- ٤٠ _