Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٣- الهِبَة
حديث : ٥٠٩٣
كلثوم ، عن أم سلمة ، قالتْ :
لما تَزَوَّجَني رسولُ اللَّهِ وَ لِّ؛ قالَ:
((إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وأواقيَّ مسكٍ، ولا أُراهُ إلا قَد
ماتَ، وستُردُّ الْهَدِيَّةُ ، فإنْ كانَ كَذلِكَ؛ فَهِيَ لَكِ)) ، قالتْ: فكانَ كَما قَالَ
النبيُّ ◌َّه؛ ماتَ النَّجَاشِيُّ، وَرُدَّتِ البَهَدِيَّةُ، فَدَفَعَ النبيُّنَّه إلى كلِّ امرأةٍ مِنْ
نِسائِهِ أُوقِيَّةَ مسكٍ، ودَفعَ الْحُلَّةَ وسائرَ المِسِكِ إلى أُمِّ سلمةَ .
= (٥١١٤) [٤ : ١]
ضعيف - ((الإرواء)) (١٦٢٠).
ذِكْرُ الإخبار عن إباحةٍ أكل المرء الهديةَ التي كانت
تُصدقت على المُهْدِي قَبْلَ أن يُهْدِیَها إليه
ے
٥٠٩٣- أخبرنا محمد بنُ الحسين بن مُكْرَمِ البزار - بالبصرةِ - : حدثنا علي، عن
مسلمِ الطُوسيُّ : حدثنا أبو داود : حدثنا شُعْبَةُ ، عن عبد الرحمن بنِ القاسمِ ، عن أبيهِ ،
عن عائشةً :
أنها أَرادَتْ أنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةً للعِثْق، فاشْتَرَطُوا وَلَاءَها، فذُكِرَ ذلكَ
لِرَسُول اللَّهِ وَ لّهِ؟ فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ :
(اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا؛ فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))، وأُهدي لرسول اللَّهِ وَه
لحمّ، فقلتُ النِّبِّهِ: هذا تُصدِّقَ على بَرِيرَةَ، فقالَ:
((هُوَلَهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ)) .
قال عبد الرّحمن: وكانَ زَوجُها حُرّاً .
= (٥١١٥) [١٠:٤]
- ٣٨١ _

٣٣- الهِبَة
حديث : ٥٠٩٤_٥٠٩٥
صحيح - إلاّ قول عبد الرحمن وفي آخره؛ فإنه مدرج، والصحيح أنه كان عبدًا - ((الإرواء))
(٦ / ٢٧٤ - ٢٧٥) .
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها قالت عائشة : هذا تُصُدِّقَ على بريرةَ
٥٠٩٤- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ،
عن ربيعةَ بنِ أبي عبد الرحمن ، عن القاسمٍ ، عن عائشةَ - رضي الله عنها- ، أنَّها
قالت :
كان في بَرِيرَةَ ثلاثُ سُنَن: إحدى السُّنن الثلاث: أَنها أُعْتقتْ،
فخُيِّرَتْ في زوجها، وقالَ رسولُ اللَّهِ وَئِّهِ:
(الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))، ودخلَ رسولُ اللَّهِ،وَهـــ والبُرْمَةُ تَفُورُ بَلَحْم ـ-،
فقُرِّبَ إليهِ خبزٌ وإدامٌ مِنْ إدامِ البيتِ ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
(أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فيها لَحْمٌ؟!))، قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ! ولكنْ ذاكَ لحمٌ
تُصُدِّقَ بهِ على بَرِيرَةَ، وأنتَ لا تأكُل الصَّدقةَ! فقالَ رسولُ اللَّهِ وَه :
(هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لنا هَدِيَّةٌ)) .
= (٥١١٦) [٤ : ١]
صحيح - ((الإرواء)) (٦/ ٢٧٤) : م.
ذِكْرُ جواز أكل الصدقة التي تُصدِّق بها على إنسان ، ثم أهداها
الْتَصَدَّقُ عليه له، وإن كان ممن لا يَحِلُّ له أخذُ الصَّدقةِ ولا
أکلُها
٥٠٩٥- أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ، قال : حدثني الليثُ بنُ
سعدٍ، عن ابنِ شهاب، أن عُبَيْدَ بنَ السَّبَّاقِ زَعَمَ، أنَّ جُويرِيَةَ - زوجة النبيِّ وَّ
- ٣٨٢ -

:
٣٣- الهِبَة
حديث : ٥٠٩٦-٥٠٩٧
أخبرتُهُ :
أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَهِ دَخَلَ عليها، فقالَ:
((هَلْ مِنْ طَعَام؟))، قالتْ: لا واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ! ما عِنْدَنَا طَعامٌ ؛ إلا
عَظْمٌ مِنْ شاةٍ ، أُعْطِيَتْ مَوَلاتِي مِنَ الصَّدَقَةِ ! قالَ:
(«قَرِّبِيهِ؛ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّها)) .
= (٥١١٧) [٥ : ٨]
صحيح : م.
ذِكْرُ الخبر المُدْحِضِ قولَ من زعم أن عُبَيْدَ بنَ السَّبَّاق لم
يَسْمع هذا الخبرَ من جُویریة
٥٠٩٦- أخبرنا حامدُ بنُ محمد بن شعيب ، قال: حدثنا سُرَيْجُ بنُ يونس ، قال :
حدثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن عُبَيْدِ بنِ السِّبَّاق ، قال: حَدَّثتَنِي جُوَيْرِيَةُ بنتُ الحارث:
أن النبيِّ نَّهَ دَخَلَ عليها ، فقال :
(هَلْ مِنْ طعام؟))، قالتْ: لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إلاَّ طعامٌ أُعطِيَّتْهُ مولاةٌ لنا
مِنَ الصَّدَقَةِ! فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ :
(«قَرِّبيهِ)) .
= (٥١١٨) [٥ : ٨]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ خبر ثان یُصرِّح بإباحة ما ذكرناه
٥٠٩٧- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب ، قال: حدثنا أبو الوليد ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ
زُرَيْع ، قال : حدثنا خالدٌ ، عن حفصةَ ، عن أُمَّ عَطِيَّة :
- ٣٨٣ -

٣٣- الهِبَة
حديث : ٥٠٩٨
أن النبيَّ وَّه قال لِعائشة:
((عِنْدَك شَيْءٌ تُطْعِمِينِي؟))، قَالَتْ: لاَ؛ إلاَّ مِنَ الشَّةِ التِي بَعَثْتَ بها
إلى نُسَيبة مِنَ الصَّدَقَةِ ، قالَ :
((هَاتِيهِ ؛ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّها)) .
= (٥١١٩) [٥ : ٨]
صحيح : ق .
ذِكْرُ جَواز قَبول المرء - الذي لا يَحِلُّ له أخذُ
الصدقة - الهديةَ مِمّن تُصُدِّقَ عليه بتلكَ الهديَّةِ
٥٠٩٨- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد بن بُخَيْرِ الهَمْدَاني ، قال: حدثنا تَمِيمُ بنُ الْمُنْتَصِرِ،
قال : حدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ، قال: حدثنا شَرِيكٌ، عن سِمَاكٍ، عن عِكْرِمَةَ ، عن ابن
عباس ، قال :
اشْتَرَتْ عائشةُ بَرِيرةَ مِنَ الأَنصار لِتَعْتِقَهَا، واشْتَرَطُوا عليها أَنْ تَجْعَلَ
لهمْ وَلَاءَها، فَشَرَطَتْ ذلكَ، فلمَّا جاءَ نبِيُّ اللَّهِ وَلِلّهِ؛ أَخبرَته بذلك،
فقال لهم :
((إِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)) ، ثم صَعِدَ المنبرَ، فقالَ :
((ما بالُ أَقوامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟!)) ، وكان لبَرِيرَةً
ے
زَوْجٌ، فَخَيَّرِها رسولُ اللَّهِ بِ لّهِ: إِنْ شاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوجها كما هِيَ، وإنْ
شاءَتْ فَارَقَتْهُ، فَفَارَقَتْهُ، ودخلَ النبيُّبِّ البيتَ - وفيهِ رِجْلُ شاةٍ أو يَدْ-،
فقالَ وَِّ لعائشة:
((أَلاَ تَطْبُخُونَ لَنا هذا اللَّحْمَ؟!)) ، فقالَتْ: تُصُدِّقَ بهِ على بَرِيرَةَ ، فَأَهدَّتْهُ
- ٣٨٤ _

٣٣- الهِبَة
حديث : ٥٠٩٨
لنا ! فقالَ :
((اطْبُخُوا؛ فَهُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ)).
= (٥١٢٠) [٥ : ٩ ]
صحيح لغيره - إلاّ الرجل أَو اليد ، والأمر بالطبخ ؛ فإِنّهُ منكرٌ ، ليس لذلك ذِكرٌ في
روايات القصّة عن ابنِ عبّاسٍ وعائشةً(١) .
(١) وهي مُخرجة في ((الإرواء)) (٥/ ١٥٢-١٥٣و٢٧٢/٦ - ٢٧٨)، و((صحيح أبي داود))
(١٩٣٣ - ١٩٣٧) .
ولم يُحسِنْ الْمُعلِّقُ على الحديثِ هنا، حين صرَّح بأنَّه: ((حديثٌ صحيحٌ)) ! مع اعترافِه بضعفٍ
إسنادِهِ، مُتشبِّئًا بروايةٍ أَحمد (١/ ٢٨١) الصحيحة! مع أنَّها مُختصرةً ، ليس فيها ما استثنيته .
- ٣٨٥ _

٣٣- الهِبَة
١- باب الرجوع في الهبة
حديث : ٥٠٩٩- ٥١٠٠
١- باب الرجوع في الهبة
٥٠٩٩- أخبرنا الفضلُ بن الحباب الجُمَحِيُّ، قال : حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ،
قال: حَدَّثنا شُعبةُ وهمَّام، عن قتادةَ، عن سعيد بن الُسّيَّبِ ، عن ابنِ عبَّاس، عن
النبيِّ أَئۇ ، قال:
(«العَائِدُ فِي هِبَتِهِ : كَالعَائِدِ في قَيْئِهِ)) .
= (٥١٢١) [٢ : ٨٧]
صحيح - ((الإرواء)) (١٦٢٢): ق .
ذِكْرُ البيان بأنَّ حكمَ الراجع في صدقته حكمُ الراجع في
هِيته - سواءً - في هذا الزجر
٥١٠٠- أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سَلْم، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن
إبراهيم ، قال: حدثنا الوليدُ، قال: حدثنا الأَوزاعيُّ ، قال : حدثني أبو جعفرٍ محمدُ بنُ
علي ، قال : حدثني سعيدُ بن المسيَّب ، قال : حدثني ابنُ عبَّاسِ ، قال : قال رَسُولُ
:蓝山
((مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ ثُم يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ: مَثَلُ الكَلْبِ؛ يَقِيءُ، ثُمَّ
يَرْجِعُ فَيَأْكُلُ قَيْنَهُ)) .
= (٥١٢٢) [٢ :٨٧]
صحيح - المصدر نفسه : ق .
- ٣٨٦ -

٣٣- الھِبَة
١- باب الرجوع في الهبة
حديث : ٥١٠١-٥١٠٢
ذِكْرُ البيان بأنَّ هذا الزجر - الذي أُطلِقَ بلفظ العمومِ -
لم يُرد به كُلَّ الهِباتِ، ولا كُلَّ الصدقات
٥١٠١- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ المِنْهَال الضَّرِيرُ، قال :
حدثنا يَزِيدُ بِن زُرَيْعٍ ، قال: حدثنا حُسينُ المعلم ، عن عمرو بن شعيبٍ، عن طاوس ،
سمعَ ابنَ عباس ، وابنَ عمر يَقُولان: قال رسولُ اللَّه ◌َلَّهِ :
((لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطيةً أَو هِبَةً ثُمَّ يَرْجِعَ فيها؛ إلاَّ الوَالِدَ فِيمَا
يُعْطِي وَلَدَهُ ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي عَطِيَّةً أَوْ هِبَةً ثُمَّ يَرْجِعُ فيهَا : كَمَثَلِ الكَلَّبِ؛
أَكَلَ حَتَّى شَبِعَ ، ثُمَّ قَاءَ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى قَيْئِهِ)) .
= (٥١٢٣) [٨٧:٢]
صحيح - ((المشكاة)) (٣٠٢١ / التحقيق الثاني)، ((الإرواء)) (١٦٢٤).
ذِكْرُ الزَّجْر عن أن يعودَ المرءُ في الشيء الذي يتصدَّقُ به
بالمُلْكِ بَعْدَ زوالٍ مُلْكِهِ عنه فيما قَبْلُ
٥١٠٢- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان، قال: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكر ، عن
مالكٍ ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عُمَرَ :
أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ حَمَلَ على فَرَس لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَوَجَدَهُ يُباعُ،
فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فسأل رسولَ اللَّهِ وَلّ عن ذلكَ؟ فقالَ:
((لاَ تَبْتَعْهُ، وَلاَ تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ)) .
= (٥١٢٤) [٢ : ٨٧]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤١٩): ق .
- ٣٨٧ -

٣٣ - الهِبَة
١- باب الرجوع في الهبة
حديث : ٥١٠٣
ذِكْرُ البيان بأن هذا الفَرَسَ قد ضَاعٍ عندَ الذي كان في
يده ، فأَرَادَ عمرُ أَنْ يَشْتَرِیَهُ بعد ذلك
٥١٠٣- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال : حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكر،
عن مالكٍ، عن زَيدِ بنِ أَسْلَمَ ، عن أبيه ، أنه قال: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخطّاب يقول:
حَمَلْتُ على فرس في سبيل اللَّهِ ، فَأَضَاعهُ الذي كانَ عندَهُ، فَأَردتُ أنْ
أبتاعَهُ منهُ، وظننتُ أنهُ بائعُهُ بِرُخْصٍ، فسألتُ عن ذلكَ رسولَ اللَّهِ وَّهِ؟
فقالَ :
((لاَ تَبْتَعْهُ؛ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمْ وَاحِدٍ ؛ فَإِنَّ العَائِدَ في صَدَقَتِهِ : كَالْكُلُّبِ
يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» .
= (٥١٢٥) [٢: ٨٧]
صحيح - ((الإرواء)) (٨٤٩): ق .
/
- ٣٨٨ -

٣٤- الرُّقْبَى والعُمرى
حديث : ٥١٠٤_٥١٠٦
اللهِ الرّحمَنَالرَّحْيُحِ
٣٤ - كتاب الرُّقْبَى والعُمرى
ذكرُ الزَّجر عن أَنْ يُرقِبَ المرءُ دارَه أخاهُ المسلم
٥١٠٤- أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ أَبِي مَعْشَرِ، قال: حدثنا مُحمَّدُ بنُ وهبِ بنِ
أَبي كريمةَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَلمةَ ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيدِ بنِ أَبي أُنيسةَ ،
عن أبي الزبير، عن طاوسٍ، عن ابن عبّاس، عن النبي ◌َّ ، قال:
(لا تُرْقِبُوا أَموالَكُم، فمن أَرقبَ شيئًا؛ فهو لِمَن أَرقِبَه، والرُّقبى: أَنْ
يقول الرجلُ : هذا لفلان ما عاشَ ، فإذا ماتَ فلانٌ؛ فهو لفلان)).
ء
= (٥١٢٦) [٢ : ٧٤]
صحیح لغيره - «الإرواء)) (٦/ ٥٢- ٥٣ و ٥٤ - ٥٥).
ذِكْرُ الزجر عن أن يُعْمِرَ الرجلُ دارَه لأخيه المسلم
٥١٠٥- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ ، قال: حدثنا عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ العلاء،
قال: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ جُريج، عن عطاء، عن جابرٍ، قال: قَالَ رسولُ اللَّه وَلِ:
((لاَ تُرْقِبُوا وَلاَ تُعْمِرُوا، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئاً، أَوْ أُرْقِبَ؛ فَهُوَ لَهُ)) .
ء
= (٥١٢٧) [٢: ٧٤]
صحيح - ((الإرواء)) (١٦٠٩).
ذِكْرُ البيان بأن قولَه ◌َلَّ: ((فَهُوَ له))؛ أراد به: لمن أُعْمِرَ ولمن أُرْقِبَ
٥١٠٦- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمدٍ الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ،
- ٣٨٩ -

٣٤ - الرُّقْبَى والعُمرى
حديث : ٥١٠٧_٥١٠٨
قال : حدثنا ابنُ فُضيلٍ ، عن داود بنِ أبي هندٍ، عن أبي الزَّبير ، عن جابر، عن رسول
اللَّه ◌َلِّ ، قال:
((العُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا، والرُّقْبَى لِمَنْ أَرْقِبَهَا)).
= (٥١٢٨) [٢: ٧٤]
صحيح - ((الإرواء)) (٥٣/٦).
ذِكْرُ إجازة العُمرى إذا استعملها المرءُ مَعَ أخيه المسلم
٥١٠٧- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمدِ الأزديُّ ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ ،
قال : أخبرنا النَّضرُ بنُ شُمَيْل، قال: حدثنا شُعْبَةُ ، عن قتادةَ، قال: سَمِعْتُ عطاءَ بنَ
أبي رباحٍ يُحَدِّثُ، عن جابرِ بنِ عبد اللَّه، عن رَسُول اللَّه وَلِّ، قال:
((العُمْرَى جَائِزَةٌ)) .
= (٥١٢٩) [٢ : ٧٤]
صحيح - ((المشكاة)) (٣٠٠٩ / التحقيق الثاني)، ((الإرواء)) (٦/ ٥٠): ق .
ذِكْرُ إثبات العُمْرَى لِمَن وُهِبَتْ لَه
٥١٠٨- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدِ الهَمْدَانيُّ ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى ،
قال : حدثنا خالدُ بنُ الحارث ، قال: حدثنا هِشَامُ بن أبي عبد الله ، قال: حدثنا يحيى
ابنُ أبي كثير ، قال : حدثني أبو سَلَمَةَ بنُ عبد الرحمن ، قال : سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ الله
يقول: قال رَسُولُ اللَّه ◌َلِ:
(«العُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ)).
= (٥١٣٠) [٢ : ٧٤]
صحيح - ((الإرواء)) - أيضًا - : ق .
- ٣٩٠ -

٣٤ - الرُّقْبَى وِالعُمرى
حديث : ٥١٠٩-٥١١١
ذِكْرُ إثبات العُمرى لمن أُعْمِرَتْ لَهُ
٥١٠٩- أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عَوْن، قال: حدثنا عليُّ بنُ حُجْر، قال :
حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَةَ ، عن أبي هُريرة ، أنَّ
رسول اللّه وَ له قال:
((لا عُمْرَى، ومَنْ أُعْمِرَ شَيْئاً؛ فَهُوَلَهُ)) .
= (٥١٣١) [٢ : ٧٤]
حسن - المصدر نفسه (٦ / ٥٠).
ذِكْرُ خبرِ قد وَهِمَ في تأويلهِ مَنْ لم يُحْكِمْ صِناعَةَ الحدیثِ
٥١١٠- أخبرنا محمدُ بنُ الحسين بن مُكرم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله بن
بَزِيع ، قال : حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، قال : حدثنا رَوْحُ بنُ القاسم ، عن عمرو بنِ دینار ،
عن طاووس، عن حُجْرِ الَّدَرِي، عن زيد بن ثابت، عن النبيِّ وَّةِ، قال:
((العُمْرَى سَبِيلُها سَبِيلُ المِيرَاثِ)) .
= (٥١٣٢) [٢ : ٧٤]
صحيح لغيره - («الإرواء)) (٦/ ٥٢ - ٥٣).
ذکرُ قضاء المصطفی پێ بالعمری للوارث، على حسب
ما جَعَلَ سبيلَها سبيلَ الميراثِ
٥١١١- أخبرنا سَلْمُ بنُ معاذ - بدمشق -، قال: حدثنا العباسُ بنُ الوليد بن
مَزْيَد ، قال: حدثنا أبي ، قال: حدَّثنا الأوزاعي ، قال : حدثني عمرو بنُ دينار، عن
طاوس ، عن حُجْر الّدَرِيِّ ، عن زیدِ بنِ ثابتٍ:
أنَّ النبيَّنَّهِ قَضَى بِالعُمْرَى لِلْوَارثِ.
- ٣٩١ _

٣٤- الرُّقْبَى والعُمرى
حديث : ٥١١٢-٥١١٣
= (٥١٣٣) [٢: ٧٤]
صحيح لغيره - المصدر نفسه .
ذِكْرُ البيان بأنَّ قولَه ◌ِّهِ: ((العُمرى سَبِيلُها سَبِيلُ الميراث))؛
أراد بذلك : لمن أُعمر دون مَن أُعمر
٥١١٢- أخبرنا محمدُ بنُ موسى التَّيمي - بالمِصِّيِّصَة-، قال: حدثنا محمدُ بنُ
قُدَامة ، قال: حدثنا أبو عُبيدة الحَدَّاد، قال: حدثنا سَلِيمُ بنُ حيَّان، عن عمرو بنِ
دينار، عن طاووس، عن حُجْرِ الَّدَري، عن زيدٍ بن ثابت، قالَ: قالَ رسولُ اللَّه وَِّهِ:
((مَنْ أُعْمِرَ أَرْضاً؛ فَهِيَ لِوَرَثَتِهِ)) .
= (٥١٣٤) [٢ : ٧٤]
صحيح لغيره - المصدر نفسه .
ذِكْرُ الخبرِ المصرِّح بصحة ما ذَكَرناه أن ميراثَ العُمری
يكون للمُعْمَرِ له دونَ من أَعْمَرها
٥١١٣- أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سَلْمٍ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن
إبراهيم، قال : حدثنا الوليدُ ، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، عن الزهريِّ، عن أبي سَلَمَةَ، عن
جابرٍ، عن النبيِّ بَّهِ، قال:
(العُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَها، هِيَ لَهُ ولِعَقِبِهِ ، يَرِثُهَا مَنْ يَرِثُهُ مِن عَقِبِهِ)) .
= (٥١٣٥) [٢: ٧٤]
صحيح - ((الإرواء)) (١٦٠٧): م.
- ٣٩٢ -

٣٤- الرقبَى والعُمرى
ے
حديث : ٥١١٤-٥١١٦
ذِكْرُ خبرِ ثانٍ يُصرِّح بأن الدارَ المُعْمَرَةَ إنما هي للمُعَمَرِ له،
دونَ الْمُعْمِرِ إياه
٥١١٤- أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عَوْنِ ، قال: حدثنا عليٌّ بنُ حُجْر ، قال:
ء
ءُ
حدثنا هُشيم ، عن داود بنِ أبي هندٍ ، عن أبي الزُبير ، عن جابرٍ :
أن رسولَ اللَّه وَ لّه قال للأنصار:
((لا تُعْمِرُوا أَمْوَالَكُمْ، فَمِنْ أُعْمِرَ شَيئاً حَياتَهُ؛ فَهُوَلَهُ، وَلِوَرَثَتِهِ إِذَا
مَاتَ)) .
= (٥١٣٦) [٢ : ٧٤]
صحيح لغيره - ((الإرواء)) (١٦٠٩).
ذِكْرُ البيان بأن الدارَ التي أُعْمِرت لا تَرْجعُ إلى الذي
أَعْمَرَها؛ وإن مات الذي أُعْمِرَت له
٥١١٥- أخبرنا عُمَر بنُ سعيد بن سِنان ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ ، عن
مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمَةَ، عن جابرِ بنِ عبد اللَّه، أن رسولَ اللّه وَّةُ
قال :
((أَيُّمَا رَجُل أُعْمِرَ عُمْرَى -لَهُ ولِعَقِبِهِ-؛ فإنها للذي أُعطِيَها ، لا تَرْجِعُ
In
إلى الَّذِي أَعْطَاهَا؛ لأَنَّهُ أَعْطَى عطيةً، وَقَعَتْ فيها الَوارِيثُ)).
= (٥١٣٧) [٢ : ٧٤]
صحيح - ((الإرواء)) (١٦٠٧): م.
ذِكْرُ وَصف العُمْرَى التي زُجرَ عن استعمالها
٥١١٦- أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَب ، قال : حدثنا الليثُ، عن
- ٣٩٣ -

٣٤- الرُّقْبَى والعُمرى
حديث : ٥١١٧-٥١١٨
ابن شهاب، عن أبي سَلَمَةَ، عن جابر، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّه ◌ِ لّهِ يقول:
((مَنْ أَعْمَرَ رَجُلاً عُمْرَى - لَهُ وَلِعَقِبِهِ -؛ فَقَدْ قطعَ قولُهُ حقَّهُ منها،
وهِيَ لِمَنْ أُعْمِرَ، ولِعَقِبِهِ)).
= (٥١٣٨) [٢: ٧٤]
صحیح - وهو مکرر ما قبله .
ذِكْرُ البیان بأن إعمار المرء دارہ فی حیاته -مِن غیر ذکر
ورثته بعده- لا تكونُ العُمرى للمُعْمَرِ له
٥١١٧- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأَزديُّ ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ،
قال: أخبرنا عَبْدُ الرَّق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن أبي سَلَمَةَ ، عن جابرٍ
ابنِ عبد الله ، قال :
إنَّما العُمْرَى - التي أجازَها رسولُ اللَّهِ بِ ◌ّهِـ أَنْ يقولَ: هِيَ لَكَ ولِعَقِبِكَ
مِنْ بَعْدِكَ ، فأمَّا إذا قَالَ: هِيَ لكَ ما عِشْتَ؛ فإنَّها تَرْجِعُ إلى صَاحِبِهَا .
= (٥١٣٩) [٢: ٧٤]
صحيح - ((الإرواء)) (١٦١٢) : م.
ذِكْرُ البيان بأن قولَه ◌َلِّ : ((ولعَقِبهِ))؛ أراد به : بَعْدَ موته
٥١١٨- أخبرنا عبدُ الله بنُ أحمد بنِ موسى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معمرٍ ، قال :
حدثنا أبو عاصمٍ، عن ابن جريج، عن أبي الزُّبِيرِ، عن جابرٍ، أن رَسُولَ اللّه ◌َلَه قال:
((مَنْ أُعْمِرَ شيئاً؛ فَهُوَ لَهُ حياتَهُ ، وَبَعْدَ مَوْتِهِ)) .
= (٥١٤٠) [٢ : ٧٤]
صحيح لغيره - انظر الحديث (٥١١٤).
- ٣٩٤ _

٣٤ - الرُّقْبَى والعُمرى
حديث : ٥١١٩
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلِها زُجرَ عن استعمال العُمْرَى
٥١١٩- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بن المِنهال الضَّرير ، قال :
حدثنا يَزِيدُ بِنُ زُرَيْعٍ ، قال : حدثنا أيوب ، عن أبي الزُبير ، عن جابر ، قال : قال رسولُ
ء
اللَّهِ وَلِلّهِ :
((أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، ولا تَعْمِرُوهَا؛ فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمِرَ شيئاً؛ فَهُوَلَهُ
حَيَاتَهُ ، ولِوَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ)) .
= (٥١٤١) [٢ : ٧٤]
صحيح لغيره - ((الإرواء)) (١٦٠٧) : م.
قال الشيخ أبو حاتم: زَجْرُ المصطفىِ لَّعن النَّذر والعُمْرَى والرُّقْبى؛ كان لِعِلَّةٍ
معلومةٍ، وهي إيقاؤُهُ وَِّ على المسلمين في أموالهم، لا أنَّ استعمالَ هذه الأشياء الثلاثِ
غيرُ جائز - إذا كان طاعةُ لا معصية -، وذاك أن الصحابةَ قَطَنوا المدينةَ ولا مالَ لهم
بها، فكَرِهَ بَّه لهمُ الرُّقبى والعُمْرَى؛ إبْقاءً على أموالهم؛ للضَّرورة الواقعة التي كانت
بهم ، لا أنَّهما لا يَجُوزُ استعمالُهُمَا .
- ٣٩٥ _
----- "

٣٥- الإجارة
حديث : ٥١٢٠_٥١٢١
◌ِ الرَّمِ الرَّحَمِ
٣٥- كتاب الإجارة
ذِكْرُ الخبر المُدْحِض قول مَنْ قَالَ من المتصوفة بإبطال الكَسْبِ
٥١٢٠- أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مجاشع: حدثنا هُدْبةُ بنُ خالد القَيْسِيُّ:
حدثنا حَمَّادُ بن سلمة، عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ، عن أبي هُريرةَ، أن رسولَ اللّه وَله
قال :
((كانَ زَكَرِيًّا نَجَّاراً)).
= (٥١٤٢) [ ٣ : ٤]
صحيح - ((أحاديث البيوع)» : م.
ذِكْرُ البيان بأن الأنبياءَ لم تكن تَأْنَفُ مِن العمل ؛ ضِدَّ قول
من كَرِهَ الکسبَ وَحَظَرَهُ
٥١٢١- أخبرنا أبو يعلى : حدثنا حجاجُ بن الشاعر : حدثنا عثمانُ بن عمر:
أخبرنا يونسُ بن يزيد ، عن الزهريِّ ، عن أبي سَلَمَةَ ، عن جابرِ بنِ عبد اللَّه ، قال:
كُنَّا مَعَ رسول اللَّهِ وَجِّ نَجْتَنِي الكَبَاثَ، فقالَ:
((عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ ؛ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ)) ، فقلنا: وكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ؟ قال :
(نَعَمْ، وهَلْ مِنْ نَبِيَّ إلَّ قَدْ رَعَاهَا؟!)).
= (٥١٤٣) [٣: ٥]
صحيح : خ (٣٤٠٦).
- ٣٩٧ _

٣٥- الإجارة
حديث : ٥١٢٢-٥١٢٣
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها قال ◌َّ للكَبَاث الأسود: ((إنَّه
أطيبُ من غيره))
٥١٢٢- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني: حدثنا بُنْدَارٌ: حدثنا عثمانُ بنُ عمر :
أخبرنا يونس ، عن الزهري ، عن أبي سَلَمَة ، عن جابر ، قال :
كُنَّا مَعَ النِيِّنَّ ونحنُ نَجْتَنِي الْكَبَاثَ، فَقالَ النِيُّ ◌َِّ:
((عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ ، وَإِنِّي كُنْتُ أَكُلُهُ زَمَنَ كُنْتُ أَرْعَى)) ،
قالوا: يا رَسُولَ اللَّه! وكُنْتَ تَرْعَى؟! فقالَ:
((وَهَلْ بُعِثَ نَبِيٌّ إلَّ وَهُوَ رَاعٍ؟!)).
= (٥١٤٤) [٣: ٥ ]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ الإباحةِ للمرء استخدامَ الأحرارِ مِنَ المسلمينَ؛ وإن لم
يكونوا بالغين
٥١٢٣- أخبرنا ابنُ قتيبة ، قال: حدثنا حَرْمَلَةَ بنُ يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهبٍ،
قال : أخبرنا يُونُسُ ، عن ابنِ شِهابٍ ، قال : أخبرني أنسُ بنُ مالك :
أنهُ كانَ ابنَ عشر سنينَ - مَقدَمَ النبيِّ وَِّ المدينةَ -، فكُنَّ أُمَّهاتي
يُحَرِّصْنَنِي على خِدمةِ رسول اللَّهِ وَلَه، قال: فَخَدَمْتُ رسولَ اللَّهِ وَلِّ عشراً
- حياتّه بالمدينة -، وتُوقِّيَ النبيُّنَلَهَ وَأَنَا ابنُ عِشرينَ سنةً، قالَ: وكنتُ
أعلمَ الناس بشأن الحِجَابِ حينَ أُنْزِلَ : لقد كانَ أُبيُّ بن كعبٍ يسألُّنِي عنهُ،
قالَ: وكانَ أَوَّلُ مَا أُنْزِلَ في مُبْتَنى رسول اللّه ◌َلِّ بزينبَ بنتِ جحش؛ أصبحَ
رسولُ اللَّه ◌ِ لّه بها عَروساً، فدَعا القومَ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعامِ، وخَرَجُوا، وَيَقِي
- ٣٩٨ _

٣٥- الإجارة
حديث : ٥١٢٤
منهمْ رهطٌ عندَ رسول اللّهِ إِ لّهِ، فَأَطَالوا المكثَ، فقامَ رسولُ اللَّهِ وَلَه، فَخَرَجَ،
وخَرجْتُ معَهُ لكي يَخْرُجُوا، فمَشَى رسولُ اللَّهِ وَلِّ ، فمشيتُ معهُ حَتَّى جاءَ
عَتَبَةَ حُجرةٍ عائشةَ، ثُمَّ ظَنَّ رسولُ اللَّهِوَ لَ أنهم قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ، وَرَجَعْتُ
معهُ حتى دَخَلَ على زينبَ؛ وإذا هُمْ جُلوسٌ لَمْ يَقُومُوا ، فرجعَ رسولُ
اللَّهِ وَجِّهِ، وَرَجَعْتُ معَهُ، حتى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عائشةَ ، فظنَّ أنهم قد
خرجوا، فرجعَ ورجعتُ؛ فإذا هُمْ قَدْ خَرَجُوا ، فضَرَبَ بَيْنَهُمْ وبينَهُ ستراً،
وأُنْزِلَ الحِجَابُ .
= (٥١٤٥) [٥: ١٠]
صحيح : خ (٥١٦٦).
ذِكرُ الإخبار عن إباحةِ أَخذِ المرء الأُجْرةَ على كتابِ اللَّه
- جَلَّ وعلا -
٥١٢٤- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال : حدثنا القَواريريُّ ، قال : حدثنا أبو معشر
البِرَّاء ، قال: حدثنا عُبيد اللَّه بنُ الأخنس، عن ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ ، عن ابنِ عبَّاس:
أنَّ نَفَرَأَ مِنْ أَصحابِ رسول اللَّهِ وَلِّ مَرُّوا بحِيٍّ مِنْ أَحْياءِ العَرَبِ، وفيهمْ
لَدِيغُ - أَوْ سَلِيمٌ -، فقالوا: هَلْ فيكُمْ مِنْ راق؟ فانْطَلَقَ رجلٌ منهمْ ، فَرَقاهُ
على شاء، فَبَرَأَ، فلمَّا أتى أصحابَهُ كَرهُوا ذلكَ، فقالوا: أَخَذْتَ على كتابٍ
اللَّه أجراً؟! فلما قَدِمُوا على رسول اللَّهِ وَّهِ؛ أَتَوْا رسولَ اللّهِ وَلَ، فأخبروهُ
بذلكَ؟ فدعا رسولُ اللَّهِ وَ لَهِ الرَّجلَ، فسألُهُ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إنا مَرَرْنَا
بحيٍّ مِنْ أَحياءِ العربِ، فيهمْ لديغٌ - أو سليمٌ -، فقالوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ
راق؟ فَرقيتُهُ بفاتحةِ الكِتَابِ، فَبرأ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ :
- ٣٩٩ -

٣٥- الإجارة
حدیث : ٥١٢٥_٥١٢٦
((إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْراً: كِتَابُ اللَّهِ)).
= (٥١٤٦) [ ٣: ٦٥ ]
صحيح - ((الإرواء)) (١٤٩٤)، ((البيوع)): خ.
ذِكْرُ الإباحةِ لِلْمرء أن يكونَ وَزَّاناً للناس ، بعد أن يَلْزَم
النصيحة في أموره وأسبابه
٥١٢٥- أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزدِيُّ ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم ،
قال : حدثنا وكيعٌ ، عن سفيانَ ، عن سماك بنِ حربٍ ، عن سُويد بن قيس ، قال :
جَلَبْتُ أنا وَمَخْرَفَةُ العَبْدِيُّ بَزًّا من هَجَرَ ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللّهِ وَ لَّهِ، فَسَاوَمَنَا
سراويلَ ، وعندهُ وَزَّانُ يَزِنُ بالأجرِ، فقالَ لَهُ النبيُّ ◌َل :
((زِنْ فَأَرْجحْ)) .
أراد به : من ماله ؛ ليُعطيَ ثَمَنَ السَّراويل راجحاً .
= (٥١٤٧) [٤ : ٥ ]
صحيح - ((أحاديث البيوع))، ((المشكاة)) (٢٩٢٤ / التحقيق الثاني).
ذِكْرُ خبرِ قد يُوهِمُ غيرِ المتبحّر في صناعة العلم أنَّ إجارةً
الأرض بالدّراهمِ غيرُ جائزة
٥١٢٦- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال: حدثنا حِبَّانُ، قال: أخبرنا عبدُ اللّه ،
قال : أخبرنا عبدُ الملك بنُ أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر بن عبدِ الله ، قال: قال
رسولُ اللّه وَلِ:
((مَنْ كانَتْ لَهُ أَرْضُ ؛ فَلَيَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَهَا؛ فَلْيَمْنَحْها
أَخَاهُ ، ولاَ يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ)) .
- ٤٠٠ _