Indexed OCR Text

Pages 161-180

٢١ - السير
١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد
حديث : ٤٧٧٣
مِنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩]، فأمدَّهُ اللَّهُ بالملائِكَةِ .
قال أبو زُمَيْلٍ : حَدَّثني ابنُ عباس ، قال :
بينما رَجُلٌ مِنَ المسلمينَ يومَئذٍ يَشُدُّ في إثْرِ رَجُل من المشركينَ أمامَهُ؛
إِذْ سَمِعَ ضربةً بالسّوْطِ فوقَهُ ، وصوتَ الفارِسِ فَوْقَهُ يقولُ: أَقْدِمٍ حَيْزُومُ! إِذْ نَظَرَ
إلى المشركِ أمامَهُ ؛ خَرَّ مُستلقياً، فَنَظَرَ إليهِ! فإذ هُوَ قَدْ خُطِمَ أنفُهُ ، وشُقَّ
وَجْهُهُ - كَضَرْبةِ سوطٍ -، فاخْضَرَّ ذاكَ أَجْمَعُ، فجاءَ الأَنصارِيُّ، فحَدَّث
ذلكَ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَه؟ فقالَ وَلَه:
((صَدَقْتَ؛ ذلِكَ مِنْ مَدَدِ السماء الثالثة))، فقتلوا - يومَئذٍ - سبعين،
وَأَسَرُوا سبعينَ، قالَ ابن عباس: فَلَمَّا أَسَرُوا الأُسارى؛ قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَه
لأبي بَكْرٍ وعلي وعُمَرَ :
((ما تَرَوْنَ في هؤلاء الأُسارى؟))، قالَ أبو بكر: يا نَبيَّ اللَّهِ! هُمْ بَنُو العَمِّ
والعَشيرةِ، أَرَى أَنْ نَأُخُذَ منهمْ فِديةً، تكونُ لنا قُوَّةً على الكُفَّار، وَعَسَى اللَّهُ
أنْ يَهْدِيَهُمْ إلى الإِسلامِ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَلِهِ:
((ما تَرَى يا ابنَ الخَطَّابِ؟))، قلتُ: لا واللَّهِ يا رسولَ اللهِ! ما أرى الذي
رأى أبو بكر ، ولكِنِّي أَرَى أنْ تُمَكِّنَنا، فَنَضْربَ أعناقَهُمْ، فتُمَكِّنَ عليًّا مِنْ
عَقِيلٍ، فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمكِّنَنِي مِنْ فُلانِ، فأضربَ عُنُقَهُ - نَسيبٍ كانَ
لِعُمَرَ -؛ فإنَّ هؤلاء أئمةُ الكُفر وصناديدُها، فُهَويَ رسولُ اللَّهِ وَلِّ ما قالَ أبو
بكر، ولم يَهْوَ ما قُلْتُ ، فَلَمَّا كانَ الغدُ جئتُ؛ فإذا رسولُ اللَّهِ وَله وأبو بكرِ
قاعدان يَبكيان، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! أَخْبرني مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكي أنتَ
وصَاحِبُكَ؟! فإنْ وَجدتُ بُكاءً بَكَيْتُ، وإنْ لمْ أَجدْ بُكاءً؛ تَباكيتُ
- ١٦١ -

٢١ - السير
١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد
حديث : ٤٧٧٤_٤٧٧٥
لبُكائِكما، فقالَ رسولُ اللَّهِ أَلِّ :
(أَبْكي للَّذي عَرَضَ عليَّ أصحابُكَ مِنْ أَخْذِهِم الفِداءَ) ، وأنزلَ اللَّهُ:
﴿ما كانَ لنبيِّ أن يكونَ لَه أَسْرَى حتى يُتْخِنَ فِي الأَرْض ... ﴾ إلى قوله :
﴿فَكُلُوا مِمَّ غَنِمْتُم حَلالاً طَيِّباً﴾ [الأنفال: ٦٧-٦٩] ؛ فَأَحَلَّ اللَّهُ الغَنيمَةَ .
= (٤٧٩٣) [٥ :٩]
حسن - ((تخريج فقه السيرة)) (٢٢٥) : م.
ذِكْرُ مُبادرةِ الأنصار في الإعطاء لُفاداةِ العباسِ بنِ عبد
المُطَّلبِ
٤٧٧٤- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السامي ، قال : حدثنا إسماعيلُ بن أبي
أُوَيْسِ ، قال : حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ بنِ عُقْبة ، عن عَمِّه موسى بنِ عُقبة ، عن ابنٍ
شهاب ، عن أنس بنِ مالكٍ:
أنَّ رجالاً من الأنصار استأذنوا رسولَ اللَّه ◌َلِّ، فقالوا: ائذنْ لنا يا
رسولَ اللَّهِ! فَلْنَتْرُكْ لابنِ أختِنا العباسِ فِدَاءَهُ؟! فقالَ اوَلَّهِ:
((لا واللَّهِ؛ لا تَذَرونَ دِرْهَماً)) .
= (٤٧٩٤) [٥ :٩]
صحيح : خ (٢٥٣٧و٣٠٤٨).
ذِكْرُ تخيير اللَّهِ - جَلَّ وعلا - أصحابَ رسول اللَّه وَل
يومَ بدرٍ بينَ الفِداءِ والقتلِ
٤٧٧٥- أخبرنا حاجبُ بنُ أَرْكين الحافظُ - بدمشق -، قالَ: حَدَّثْنا رِزْقُ اللَّهِ
ابن موسى ، قال : حدثنا أبو داود الحَفَري ، قالَ: حدثنا يحيى بنُ زكريا بن أبي زائدة ،
- ١٦٢ -

٢١- السير
١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد
حديث : ٤٧٧٦-٤٧٧٧
عن سفيانَ بنِ سعيد، عن هِشَامٍ بنِ حَسَّان، عن ابنِ سيرين ، عن عَبيدةَ، عن عليٍّ بن
أبي طالب - رضوان الله عليه - :
أنَّ جبريل - عليه السلامُ - هَبَطَ عليهِ وَلَه، فقالَ لَهُ: خَيِّرُهُمْ - يعني:
أصحابَهُ وَّهِـ في الأسارى: إنْ شاؤوا القَتْلَ، وإنْ شاؤوا الفِدَاء؛ على أنْ
يُقتلَ - العامَ المُقْبلَ منهمْ ـ عِدَّتُهِمْ، قالوا: الفِداءَ، ويُقتلُ منا عِدَّتُهِمْ.
= (٤٧٩٥) [٩:٥]
صحيح - ((الإرواء)) (٤٨/٥ - ٤٩)، ((المشكاة)) (٣٩٧٣ / التحقيق الثاني).
ذِكْرُ البيان بأَنَّ عدةَ أهل بدرِ كانت عِدَّةَ أصحابٍ طالوت
سواءً
٤٧٧٦- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب ، قال: حدثنا محمد بن كَثِيرِ العَبْدي ، قال :
حدثنا سفيانُ الثوري ، عن أبي إسحاقَ ، عن البراء ، قال :
كُنّا نتحدَّثُ أنَّ أصحابَ بدر كانوا ثلاثَ مئةٍ وبضعةَ عَشَرَ، على عِدَّةِ
أصحابِ طالوتَ الذينَ جازُوا مَعَهُ النهرَ، وما جازَ مَعَهُ إلا مُؤمنٌ .
= (٤٧٩٦) [٥ :٩]
صحيح - ((التعليق على صحیح زوائد البزار)) (١٧٨٤) : خ.
ذِكْرُ مغفرةِ اللَّهِ - جَلَّ وعلا - ذنوبَ مَنْ شَهِدَ بدراً مَعَ
المُصطفى وَل
٤٧٧٧- أخبرنا ابنُ قُتيبة: حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ(١) : حدثني الليثُ ، عن أبي
(١) قلت : هو ثقة .
- ١٦٣ -

٢١ - السير
١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد
حدیث : ٤٧٧٨
الزُّبير ، عن جابر :
ء
أَنَّ خَاطِبَ بنَ أبي بَلْتَعَةَ كَتبَ إلى أهل مكة، يذكُرُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَه
يُرِيدُ غَزْوَهُمْ، فَدُلَّ رسولُ اللَّهِ لهِ على المرأةِ التِي مَعَها الكتابُ، فَأُرسلَ إليها ،
فَأَخَذَ كتابَها مِن رأسِها ، فقالَ :
((يا حاطِبُ! أَفعلتَ؟))، قالَ: نَعَمْ؛ إِنِّي لَمْ أفعلْهُ غِشَّا لرسول اللّهِ وَلِّ ،
ولا نِفاقاً، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ سَيُظْهرُ رسولَهُ، ويُتِمُّ أَمرَهُ؛ غيرَ أني كنتُ
غريباً بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فكانتْ أَهْلِي مَعَهُم ، فأَرَدْتُ أنْ أَتَّخِذَها عندَهُمْ يَداً ،
فقالَ عمرُ بن الخطابِ: أَلا أَضْرِبُ رَأْسَ هذا؟! فقالَ رسولُ اللَّهِ وَالِهِ :
((أَتَقْتُلُ رَجُلاً مِنْ أهل بَدْر؟! وما يُدِرِيكَ؛ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ على أَهْل
بَدْرِ، فقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ؟!)) .
= (٤٧٩٧) [٩:٣]
صحيح - انظر التعليق المتقدم .
ذِكْرُ الخبر الدالِّ على أن ذُنوبَ أهلِ بدر - التي عَمِلُوها بعدَ
يوم بدر - غَفَرَها اللَّهُ لهم بفضلِه؛ وطلحةُ والزُّبِيرُ منهم
٤٧٧٨- أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى: حدثنا أبو نَصر التَّمَّارُ(١): حدثنا حَمَّادُ
وقد تابعه جمع: عند ابن أبي شيبة (١٢/ ١٢٣٩٨/١٥٥)، وأحمد (٣/ ٣٥٠)، وأبو يعلى
==
(٤ / ١٨٢ / ٢٢٦٥) .
فالسند صحيح على شرط مسلم .
(١) هو عبد الملك بنُ عبد العزيز القشيري، وهو ثقةٌ مِنْ رجال مسلمٍ.
=
- ١٦٤ -

٢١ - السير
١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد
حدیث : ٤٧٧٨
ابن سلمةَ ، عن عاصمٍ ، عن أبي صالح ، عن أبي هُريرةً :
أنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنصار عَمِيَ ، فَبَعَثَ إلى رسول اللّهِ وَ لَّهِ؛ أَنْ: تعالَ
فاخْطُطْ في داري مَسْجداً ، أَتَّخِذُهُ مُصَلَّى، فَجَاءَ رسولُ اللَّهِ وَلَه، واجتمعَ إليهِ
قومُهُ، وَبَقِيَ رجلٌ منهمْ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ :
((أين فُلانٌ؟))، فَغَمَزه بعضُ القوم: إنه وإنه، فقال رسول اللّه وَلَه :
((أليسَ قدْ شَهِدَ بَدْراً؟!))، قالُوا: بَلَى يا رسولَ اللَّهِ! ولكنهُ كَذا وكَذا،
فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِّ :
(لعلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ على أهل بَدْرِ، فقالَ: اعمَلُوا مَا شِئْتُمْ؛ فَقَدْ غَفَرْتُ
ـكُمْ)).
لـ
= (٤٧٩٨) [٩:٣]
حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٢٧٣٢).
وكذلك مَنْ فوقَه؛ إِلاَّ أَنَّهُ أَخرِجَ لعاصمٍ - وهو ابنُ أَبي النَّجود - متابعة؛ فالإسنادُ حسنٌ؛
لضعفٍ في حفظ عاصمٍ.
ولذلك؛ فإِنِّي أَخشى أن يكون وَهِمَ في جعله قولَه ◌َّ: ((أليس قد شَهِدَ بدرًا ... )) إلخ في
قصَّةِ الأنصاري الأعمى ؛ فإِنَّ المحفوظَ - عن جمعٍ مِنَ الصحابةِ - أَنَّهُ قاله في قِصَّةٍ حاطبٍ الَّتي في
حديثٍ جابر قبله .
ومثله في «الصحيحين)» عن عليَّ، وهو مُخرَّجٌ في «صحيح أبي داود)) (٢٣٨١) .
وشرح هذا في ((الصحيحة)) (٢٧٣٢) .
- ١٦٥ _

٢١- السیر
١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد
حدیث : ٤٧٧٩-٤٧٨٠
ذِكْرُ نفي دخول النار - نعوذُ باللَّه منها - عَمَّن شَهدَ بدراً
والحُديبيَّةَ
٤٧٧٩- أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم: حدثنا قُتَّيْبَةُ بنُ سعيد : حدثنا
الليثُ ، عن أبي الزُّبير ، عن جابر :
أنَّ عَبْداً لحاطبٍ جاءَ إلى رسول اللَّهِ وَلّهِ يَشْكُو خاطباً، فقالَ: يا رسولَ
اللَّهِ! إنهُ لَيَدْخُلُ حاطِبٌ النارَ! فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ:
((كَذَبْتَ! إنهُ لا يَدْخُلُهَا؛ إنَّهُ شَهِدَ بَدْراً والحُدِيْبِيَّةَ)).
= (٤٧٩٩) [٩:٣]
صحيح - ((تخريج فقه السيرة))، ((الصحيحة)) (٢١٦٠): م.
ذِكْرُ البيان بأَنَّ نفيَ دُخول النار عَمَّن شَهدَ بَدْراً والحُديبيَّةَ
إنَّما هُو سوى الوُرودِ
٤٧٨٠- أخبرنا أبو يَعْلَى: حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ نُمير: حدثنا ابنُ إدريس ،
عن الأعمش ، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أُمِّ مُبَشِّرِ امرأةٍ زيدِ بنِ حارثةَ ، قالت :
قالَ رسولُ اللَّهِ وَ له وهو في بيتِ حَفْصةَ:
((لا يَدْخُلُ النارَ رَجُلٌ شَهدَ بَدْراً والحُديبيَّةَ))، فقالتْ حفصةُ: يا رَسُولَ
اللَّهِ! أليسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿وإنْ مِنْكُم الاَّ واردُها﴾ [مريم: ٧١]؟! فقالَ رسولُ
اللَّهِ وَهِ :
((فَمَهْ؟! ﴿ثُمَّ نُنَجِّ الَّذين اتَّقَوْا﴾ [مريم : ٧٢]).
= (٤٨٠٠) [ ٣: ٩]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢١٦٠): م.
- ١٦٦ -

٢١ - السير
١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد
حدیث : ٤٧٨١-٤٧٨٢
ذِكْرُ وصفِ الحُديبيَّةِ التي ذكرناها قبلُ
٤٧٨١- أخبرنا النضرُ بن محمدٍ بن المبارك: حدثنا محمدُ بنُ عثمان العِجْلي:
حدثنا عُبِيدُ اللَّه بنُ موسى ، عن إسرائيلَ ، عن أبي إسحاق، عن البَراءِ ، قال :
تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الفتحَ فَتْحَ مكةَ ، وقد كانَ فتحُ مكةَ فتحاً ، ونحنُ نَعُدُّ الفَتْحَ
بيعةَ الرّضوانِ يَوْمَ الْحُديبيَّةِ، قالَ: كُنَّا مَعَ النِّنَّ أَرْبَعَ عشرةَ ومئةً ،
والحُديبيَّةُ بِثْرَ فَزَحْناها، فلمْ نَتْرُكْ فيها قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذلِكَ النبيَّ ◌َرَ، فأتاها ،
فجَلَسَ على شَفيرها ، ثُمَّ دَعا بإناء فيهِ ماءٌ ، فَتَوَضَّأَ، وَتَمَضْمَضَ ، ودعا ، ثُمَّ
صَبَّهُ فيها ، فتركناها غيرَ بَعيدٍ ، ثُمَّ إِنَّه أَصدَرَتْنا ما شِئْنا - نحنُ وركابَنا ..
= (٤٨٠١) [ ٣: ٩]
صحيح : خ (٣٥٧٧ و٤١٥٠ و٤١٥١).
قال أبو حاتم: هكذا حَدَّثنا الشيخُ ، فقال: أربعَ عشرةَ ومئة! وإنَّما هو أربعَ عشرةَ
مئةً ، بلا واو؛ لأَنَّ أصحابَ الحديبيةِ كانوا ألفاً وَأَربعَ مئة .
ذِكْرُ البيان بأنَّ شُهودَ الحُديبيَّةِ إنّما كان البيعةَ تحتَ
الشجرةِ
٤٧٨٢- أخبرنا ابنُ قُتيبةَ : حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ(١) : حدثني الليثُ، عن أبي
الزُّبير، عن جابر، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ :
((لا يَدْخُلُ النارَ أحدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تحتَ الشجرةِ)).
(١) هو ثقةٌ كما تقدم قريبًا، وقد تُوبِعَ: عند مسلمٍ (٧/ ١٦٩) وغيره .
وقد توبع أبو الزُّبير؛ فانظر: ((الصحيحة)) (٢١٦٠).
- ١٦٧ -

٢١- السير
١٣- باب الخروج وكيفية الجهاد
حديث : ٤٧٨٣
= (٤٨٠٢) [ ٩:٣]
صحيح : م.
ذِكْرُ العَدَدِ الذي كَانَ مَعَ الْمُصطفى وَلَهِ يَوْمَ الشجرةِ من
أصحابه
٤٧٨٣- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني: حدثنا بُنْدَارٌ: حدثنا محمدُ بن جعفر :
حدثنا شعبةُ، عن عَمروِ بنِ مُرَّةً ، قال: سَمِعْتُ عبدَ الله بن أبي أَوْفى يقولُ:
كُنَّا - يومَ الشَّجرةِ - ألفاً وثلاثَ مئةٍ، وكانتْ أسلَمُ - يومَئذٍ- ثُمُنَ
المهاجرينَ - رَحِمَهم اللَّهُ -.
= (٤٨٠٣) [ ٩:٣]
صحيح : خ (٤١٥٥) تعليقاً .
- ١٦٨ -

٢١ - السِّير
١٤- باب الغنائم وقسمتها
حدیث : ٤٧٨٤-٤٧٨٥
١٤- باب الغنائم وقسمتها
ذِكْرُ الإخبار عَمَّا يَجبُ على المسلمينَ استعمالُه عندَ فتوح
الدنیا علیھم
٤٧٨٤- أخبرنا عليّ بنُ الحسن بن سلم الأصبهاني - بالرَّيِّ-، قال: حَدَّثنا
محمدُ بن عصام بن يزيدَ - جَبِّر -، قال: حدثنا أبي ، قال : حدثنا سفيانُ، عن سِماكِ
ابن حرب ، عن عبد الرحمنِ بنِ عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود ، قالَ :
أتيتُ النِّ ◌َّهِ - وهو في قُبَّةٍ مِن أَدَم ، فيها أربعون رَجُلاً -، فقال:
((إنَّكُمْ مَفتوحون، ومنصورونَ، ومُصِيبونَ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذلِكَ الزمانَ
منكمْ؛ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، وليأمُرْ بالمعروف، ولْيِّنْهَ عن المُنْكَرِ، ومَنْ كَذَبَ عليّ
مُتَعَمِّداً؛ فَلْيَتَبَوَّأُ مَقعدَهُ مِنَ النَّارِ)).
= (٤٨٠٤) [ ٣ : ٦٩]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٣٨٣).
ذِكْرُ الخبرِ الْمُفَسِّر لقولهِ - جَلَّ وعلا -: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا
غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهِ خُمُسَهِ﴾
٤٧٨٥- أخبرنا عُمَرُ بن سعيد بن سِنان - بِمَنْبِجَ - ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ أبي
بكر ، عن مالكٍ ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عُمَرَ بنِ كَثِيرِ بنِ أفلحَ ، عن أَبي محمد
- مَوْلَى أبي قَتَادَةَ -، عن أبي قتادة الأنصاريِّ - ثم السَّلَمِي - ، أنه قال :
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِّ عامَ حُنَيْنِ، فَلَمَّا التَّقَيْنَا؛ كانَتْ للمسلمين
- ١٦٩ -

٢١ - السير
١٤- باب الغنائم وقسمتها
حديث : ٤٧٨٥
جَوْلَةُ ، قالَ: فرأيتُ رَجُلاً من المشركين قد عَلا رَجُلاً من المسلمين ، قال :
فاستدبّرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ ، فَضَرَبْتُهُ على حَبْل عاتِقِهِ ضربةً، فَقَطَعْتُ
منهُ الدِّرْعَ، قالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً - وَجَدْتُ منها ريحَ الموتِ - ،
ثم أدركَه الموتُ ، فأرسَلَنِي ، فَلَحِقْتُ عُمرَ بنَ الخَطَّابِ ، فَقُلْتُ لَهُ: ما بالُ
الناس؟! فقالَ: أمرُ اللَّهِ، قالَ: ثُمَّ إنَّ الناسَ قد رَجَعُوا، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّه :
((مَنْ قَتَلَ قتيلاً - لَهُ عليهِ بَيِّنَةٌ -؛ فَلَهُ سَلَبُهُ))، قال أبو قتادة: فَقُمْتُ،
ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ :
((مَنْ قَتَلَ قَتيلاً - لَهُ عليه بَيِّنَةٌ -؛ فَلَه سَلَبُهُ)) ، فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ
يَشْهَدُ لي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قالَ الثالثةَ، فَقُمْتُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ :
((ما لكَ يا أبا قتادةَ؟!))، فاقْتَصَصْتُ عليهِ القِصَّةَ، فقالَ رَجُلٌ مِن
القوم : صَدَقَ يا رسولَ اللَّهِ! وسَلَبُ ذلِكَ القَتيل عِندي، فَأَرْضِهِ مِنِّي، فقالَ
أبو بكر: لاها اللَّهِ؛ إذاً لا يَعْمِدَ إلى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقاتِلُ عن اللَّهِ وعنْ
ء
رسولِهِ ، فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ! فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِّ :
((فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ))، فقالَ أبو قتادة: فأعطانيهِ ، فَبَعْتُ الدِّرِّعَ، فَابْتَعْتُ منهُ
مَخْرَفاً في بني سَلِمَةَ ؛ فإنَّهُ لأَوَّلُ مالِ تَأَثِّلْتُه في الإِسلامِ .
= (٤٨٠٥) [١: ٢١ ]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٣٠): ق .
قال أبو حاتم - رضي اللّه عنه -: هَذا الخبرُ دالٌّ على أن قولَه ـ- جَلَّ
وعلا -: ﴿فإنَّ للَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]؛ أرادَ بذلك: بعضَ الخُمسِ؛ إذ السَّلَبُ من
الغنائم ، وليس بداخلٍ في الخُمس بحكم الُبَيِّنِ عن اللَّهِ - جَلَّ وعلا - مُرادَه مِنْ
- ١٧٠ -

٢١ - السِّير
١٤- باب الغنائم وقسمتها
حديث : ٤٧٨٦-٤٧٨٧
كتابه وَله .
ذِكْرُ الوَقْتِ الذي أَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ وعلا - آيةَ الأنفال
٤٧٨٦- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأَزْديُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم،
قال: أخبرنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُريرةَ، عن رسول اللّه وَلَهِ ،
قال :
(لَمْ تَحِلَّ الغنائمُ لأحدٍ سودِ الرُّؤوس قبلَكمْ، كانتْ تَنْزِلُ مِنَ السماء
نارٌ، فتأكُلُها))، فَلَمَّا كان يومُ بَدْر؛ وَقَعَ الناسُ في الغَنائم، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَوْلا
كِتَابٌ مِن اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُم فيما أَخَذْتُمْ عذابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨].
= (٤٨٠٦) [ ٣ : ٦٤ ]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢١٥٥).
ذِكْرُ تحليلِ اللَّهِ - جَلَّ وعلا - الغنائمَ الأُمةِ الْمُصطفى وَلـ
٤٧٨٧- أخبرنا ابنُ سَلْم : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ: حدثنا مُعاذُ بن
هشام، عن أبيه ، عن قتادةً، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ◌َّ :
((أَنَّ نبيًّا من الأنبياء غَزَا بأصحابِهِ، فقالَ: لا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ بَنَى داراً لم
يَسْكُنْها ، أو تَزَوَّجَ امرأةً لَمْ يَدْخُلْ بها ، أولَهُ حاجةٌ في الرُّجوعِ))، قالَ:
((فَلَقِيَ العَدُوَّ عندَ غَيْبُوبَةِ الشَّمسِ ، فقالَ: اللَّهُمَّ إنها مأمورةٌ وإِنِّي
مأمورٌ، فاحبسْها عليَّ ، حتَّى تَقْضِيَ بيني وبَيْنَهُمْ، فحَبَسَ اللَّهُ عليهِ ، فَفَتَحَ
اللَّهُ لَهُ ، فَجَمَعُوا الغنائمَ، فَلَمْ تأكُلُها النارُ، وكانوا إذا غَنِمُوا غَنيمةً ؛ بَعَثَ اللَّهُ
عَلَيْهَا النارَ فأكلَّتْها ، فقالَ لهمْ نبيِّهِمْ: إنَّ فيكُمْ غُلولاً ، فليأتِي مِنْ كُلِّ قَبِيلةٍ
رَجُلٌ فليبايِعْنِي ، فَأَتَوْهُ، فبايَعُوهُ؛ فَلَزِقَتْ يدُ رجلينِ منهمْ بيدهِ ، فقال : إنَّكما
- ١٧١ _

٢١ - السير
١٤- باب الغنائم وقسمتها
حدیث : ٤٧٨٨
غَلَلْتُما، فقالا : أَجَلْ ، صورةَ رأس بَقَرَةٍ مِنْ ذهبٍ، فجاءا بها ، فَأَلْقَياها فى
الغنائم، فبعثَ اللَّهُ النار فَأَكَلْهَا))، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ عندَ ذلِكَ:
((إِنَّ اللَّهَ أَطْعَمَنَا الغنائمَ؛ رَحْمَةً رَحِمَنا بها، وتَخْفيفاً خَفَّفَهُ عَنَّا ؛ لِمَا
عَلِمَ مِنْ ضَعْفِنا)) .
= (٤٨٠٧) [ ٥:٣]
صحيح - ((الصحيحة)) رقم (٢٠٢) و(٢٧٤٢): ق نحوه .
قال أبو حاتم : سَمِعَ عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم الدمشقي من مُعاذِ بنِ هشام
بمكةً .
ذِكْرُ البيان بأنَّ الغنائمَ لم تَحِلَّ لأُمةٍ من الأممِ ؛
خلا هذه الأمةَ
٤٧٨٨- أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأَزْدي : حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ : أخبرنا
عبدُ الرزاق: أخبرنا مَعْمَر، عن هَمَّامٍ بن مُنّبِّه ، عن أبي هُريرة ، قال: قالَ رسولُ
اللَّهِ وَ:
«غزا نبيٌّ من الأنبياء ، فَقَالَ لِقومِه: لا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قد ناكَحَ امرأةً وهو
يُرِيدُ أنْ يَبْنِيَ بها ، ولا رَفَعَ بناءً ولم يَرْفَعْ سَقْفَها، ولا اشترى غَنَماً وهو يَنْتَظِرُ
ولادَها ، فغَزا، فَدَنا إلى الدَّيْرِ حِينَ صَلَّى العَصْرَ - أو قُرُبَ مِنْ ذلِكَ-، فقالَ
للشَّمْس: إنَّكِ مأمورةٌ، وأنا مأمورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْها عليَّ شيئاً، فحُبسَتْ،
حتى فَتَحَ اللَّهُ عليهِ ، فجَمَعُوا ما غَنِمُوا ، فأقبلتِ النارُ لتأكلَهُ ، فَأَبَتِ النارُ أن
تَطْعَمَهُ ، فقالَ: فيكمْ غُلولٌ؛ فليبايعْنِي مِنْ كُلِّ قبيلةٍ رَجُلٌ ، فبايَعَهُ، فَلَصِقَتْ
يَدُ رَجُل بيدهِ ، فقالَ: إنَّ فيكمُ الغُلُولَ ؛ فلتبايِعْنِي قَبِيلتُكَ ، فَبَايَعَتْهُ قبيلتُهُ ،
- ١٧٢ -

٢١ - السير
١٤- باب الغنائم وقسمتها
حدیث : ٤٧٨٩
فَلَصِقَتْ بِيدِهِ يدُ رجلينِ - أو ثلاثةٍ-، فقالَ: فيكمُ الغلولُ، فأخرجوا مِثْلَ
رأس البقرةِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَوَضَعُوهُ في المال - وهوَ بالصَّعيدِ - ، فأقبَلتِ النارُ،
فأكلّتْهُ؛ فَلَمْ تَحِلَّ الغنائمُ لأَحدٍ كانَ قبلَنا ، وذلكَ بأنَّ اللَّهَ رَأَى ضَعْفُنا ،
فَطَيَّبَها لَنا)) .
= (٤٨٠٨) [ ٥:٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٧٤٢): ق .
ذِكْرُ وصفٍ ما يُعْمَلُ في الغنائم إذا غَنِمَها المسلمون
٤٧٨٩- أخبرنا أبو يَعْلَى ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الرحمن بنِ سهم ، قال :
حدثنا أبو إسحاقَ الفَزاريُّ ، قال: حدثنا عَبْدُ اللَّه بن شَوْذَب ، قال: حدثني عامرُ بنُ
عبد الواحد ، عن عبدِ الله بن بُرَيْدَةٍ ، عن عبدِ الله بن عمروٍ ، قالَ :
كانَ رسولُ اللَّهِ وَ لَه إذا أَصَابَ مَغْنَماً؛ أَمَرَ بلالاً فَنَادَى في الناس،
فيجيءُ الناسُ بغنائِمِهِمْ، فَيُحَمِّسُهُ وَيَقْسِمُهُ ، فأتاهُ رَجُلٌ - بعدَ ذلكَ - بزِمامٍ
مِنْ شَعَر، فقالَ :
((أَمَا سَمِعْتَ بلالاً يُنادي ثَلاثً؟!))، قالَ: نَعَمْ ، قالَ :
(فَمَا مَنَعَكَ أنْ تَجِيءَ بهِ؟!))، فاعتذر إليهِ ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَله:
(كُنْ أنتَ الذي يَجيء به يومَ القيامةِ، فَلَنْ أقبلَه منكَ)) .
= (٤٨٠٩) [٥ :٣]
حسن - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٢٩).
- ١٧٣ -

٢١ - السير
١٤- باب الغنائم وقسمتها
حديث : ٤٧٩٠-٤٧٩٢
ذِكْرُ وصفِ السُّهْمَان التي يُسْهَمُ بها مَنْ حَضَرَ الوقعةَ مِنَ
المسلمين من الغنائم
٤٧٩٠- أخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثَنَّى : حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ المَرْوَزي:
حدثنا سُلَيْمُ بن أَخضرَ، عن عُبيدِ اللَّه، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ ◌ََّ، قال:
(لِلفَرَسِ سَهْمَانِ، وللرَّجُلِ سَهْمٌ)) .
= (٤٨١٠) [٥ : ٣]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٤٣) : ق .
ذِكْرُ تفصيل اللَّه الحكمَ المذكورَ في خبرِ سُليمٍ بن أخضرَ
- هذا -
٤٧٩١- أخبرنا عبدُ الله بن محمد: أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ: أخبرنا عبدُ اللَّه
ابن الوليد ، عن سفيانَ الثَّوري ، عن عُبيدِ اللَّه بن عمر، عن نافعٍ ، عن ابنِ عُمرَ ، عن
رسول اللَّهِ وَلِ :
أنهُ أسهَمَ للفارس ثلاثةَ أَسْهُم : سهمين لِفَرَسِهِ ، وسَهْماً للرَّجُلِ.
= (٤٨١١) [٥ :٣]
صحيح - ((الإرواء)) (١٢٢٦): ق .
ذِكْرُ الخبر الُدخِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الفَرَسَ لا يُسْهَمُ له
إلا كما يُسْهَمُ لصاحِبِهِ
٤٧٩٢- أخبرنا عبدُ اللَّه ابن قَحْطَبَةَ : حدثنا أحمدُ بن عبدةَ الضَّبِّيُّ : حدثنا
سُلَيْمُ بنُ أخضرَ ، عن عُبيدِ اللّه بن عُمر، عن نافع ، عن ابن عمر :
أنَّ رسول اللَّه ◌َ لَهُ جَعَلَ للفرسِ سهمينِ، وللرَّجُلِ سَهْماً.
- ١٧٤ _

٢١ - السِّير
١٤- باب الغنائم وقسمتها
حدیث : ٤٧٩٣-٤٧٩٤
= (٤٨١٢) [ ٥ : ٣٦ ]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لم يُحكمْ صناعةَ العلمِ أَنَّ مَنْ لم
يَشْهَدِ المعركةَ مَعَ الْمُسلمين له ؛ أَنْ يُسْهِمَ معَهُم بعدَ أن
يكونَ لُحوقُهُ بهم على غیرِ بُعْدٍ
٤٧٩٣- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى: حدثنا عبدُ اللَّه بن عمر بنِ أَبَان:
حدثنا حفصُ بنُ غِياثٍ ، عن بُرَيِّد ، عن أبي بُردةً ، عن أبي موسى ، قالَ :
قَدِمنا على رسول اللَّهِ وَلَه بعدَما فُتِحَتْ خَيْبرُ بثلاثٍ، فَأَسْهَمَ لنا ، ولَمْ
یُسْهِمْ لأَحَدٍ -لَمْ يَشْهَدِ الفتحَ - غيرنا .
= (٤٨١٣) [[٥: ٣٩]]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٣٦).
ذِكْرُ خَبرِ قد يُوهِمُ غيرَ المُتبحّرِ في صناعةِ العلم أنه مضادٌّ
لخبر أبي موسى الذي ذكرناه
٤٧٩٤- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحَنْظَلي : أخبرنا
الوليدُ بنُ مسلم ، قال :
سألت أبا عَمْرو عن إسهامٍ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الفتحَ والقتالَ؟ فقالَ : لا
يُسْهَمُونَ، ألا تَرَى الطائفتين تدخُلان مِنْ دَرْبٍ واحدٍ - أو دِرْبين
مُخْتَلفينِ -، فَتَغْنَمُ إحداهما، ولا تغنمُ الأُخرى، وإحداهما قُوَّةٌ للأُخرى ،
فلا تَشْرَكُ إحداهما الأخرى ، غَنِما جميعاً - أَوْ غَنِمَ أَحدُهما-، بِذلِكَ
مَضَى الأَمرُ فيهمْ؟!
- ١٧٥ _

٢١ - السِّير
١٤- باب الغنائم وقسمتها
حديث : ٤٧٩٤
قالَ الوَليدُ : فذكَرْتُهُ لسعيدٍ بن عبدِ العزيز؟! قالَ : سمعتُ الزهري
يذكرُ، عن سعيدٍ بن الُسَيِّب ، عنْ أبي هُريرةَ، أَنّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ سعيدَ بنَ
العاص :
أنَّ رسولَ اللَّهِ بِ لّهِ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، عليها أبانُ بنُ سعيدٍ بن
العاص، فقَدِمَ على رسولِ اللهِ وَهِ بعدَ فَتْحِ خَيبرَ، فَقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ! لا
تَقْسِمْ لَهُمْ ، فَغَضِبَ أبانُ ، ونالَ منهُ، قالَ: وحَمَلَ عليهِ برُمْحِهِ ، فقالَ رسولُ
اللَّهِ وَلَّهِ :
((مَهْلاً يا أَبَانُ!))، وَأَبَى رسولُ اللَّهِ وَلِّ أَنْ يَقْسِمَ لَهُمْ شَيْئاً .
= (٤٨١٤) [٥ :٣٩]
صحيح دون جملة الرمح - ((صحيح أبي داود)) (٢٤٣٤ - ٢٤٣٥).
قالَ أبو حاتِمٍ : الجيشُ إذا فَتَحَ مَوْضِعاً من مواضعِ أعداءِ اللَّهِ ، لَحِقَ بهم جيْشٌ
آخَرُ من المسلمين بَعد فراغِهم مِن فتحِهم؛ يَجِبُ أَنْ تُقْسَمَ الغنائمُ بينَ الجيشِ الذي
كانَ الفتحُ ليهم ، فَيُسْهَمَ للفارسِ ثلاثةُ أسهُمِ - سهمانِ لفَرَسِهِ، وسهمٌ له - ، وللراجلِ
سَهْمٌ واحدٌ ، ولا يُسْهَمَ لِمَنْ أَتَّى بعدَ الفتحِ مِمَّ غَنِمُوا شيئاً؛ إلاَّ أن يكونَ الجيشُ الذي
لَحِقَ بالجيشِ الأَوِِّ كانوا مَدَداً لهم، فإذا كانَ كذلِكَ؛ كانوا كأَنَّهما جيشٌ واحدٌ ،
أصلُهم واحدٌ ، ويكونُ مَدَدُهم عند الحاجةِ إليهم ، فحينئذٍ يُسْهَمُ لهم كُلِّهم .
وأما إسهامُ المصطفى ◌َّ للأشعريينَ بعدما فَتَحَ خيبرَ؛ كان ذلك من خُمسِ
خَمَّسَه الذي فَتَحَ اللَّهُ عليهِ ؛ لِيَستميلَ بذلك قلوبَهم ، لا أنهم أُعْطُوا من مغانمٍ خَيْبَرَ
حيثُ لم يَشْهَدُوا فتحَه .
- ١٧٦ -

٢١ - السير
١٤- باب الغنائم وقسمتها
حديث : ٤٧٩٥
ذِكْرُ البيان بأنَّ مَنْ كان مَدَداً للمسلمين، أو أدْرَبَ دَرْبَ
العَدُوِّ منهم، ولم يَشْهَدِ المعركةَ؛ لا يُسْهَمُ لهم كما يُسْهَمُ
من حضرها
٤٧٩٥- أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأَزْديُّ ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ،
قال : حدثنا الوليدُ بن مُسلمٍ ، قال :
سألت أبا عَمْرو الأَوْزاعي عن سهامٍ مَنْ لم يَشهدِ الفتحَ والقتالَ من
الَدَدِ ، فقال: لا يُسْهَمُون، أَلا تَرَى إلى الطائفتين تدخُلان من دَرْبٍ واحدٍ
- أو دَرْبَيْنِ مُختلفين-، فتغنمُ إحداهما ولا تَغْتَمُ الأُخرى ، وإحداهما قوةٌ
للأُخرى ، فلا تَشْرَكُ إحداهما الأخرى ، غَنِما جميعاً أو غَنِمَ أحدُهما ، بذلك
مَضَى الأَمرُ فيهم .
قالَ الوليدُ: فذكرتُه لسعيدِ بنِ عبد العزيز؟ فقالَ: سمعتُ الزُّهريَّ
يذكُر، عن سعيد بن المسيِّب ، عن أبي هُريرةَ ، أنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ سعيدَ بنَ
العاص :
أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِّ بَعَثَ سريّةً قِبَلَ نَجْدٍ ، عليها أبانُ بنُ سعيدٍ بن
العاص، فقَدِمَ على رسول اللّهِ وَ لَه بَعْدَ فتح خيبر، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! لا
تَقْسِمْ لهمْ، فقالَ: فَغَضِبَ أبانُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ:
((مهلاً يا أبانُ!))، وأبى رسولُ اللَّهِ وَ لّهِ أَن يَقْسِمَ لَهُمْ شَيْئاً.
= (٤٨١٥) [٥: ٣٢]
صحيح - انظر ما قبله .
- ١٧٧ . -

٢١ - السير
١٤- باب الغنائم وقسمتها
حديث : ٤٧٩٦-٤٧٩٧
ذِكْرُ خَبَرِ وَهِمَ في تأويلِه بعضُ مَنْ لم يتبخَّرْ في صناعةٍ
العلم، ولا طَلَبَهُ من مَظانّه
٤٧٩٦- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسحاق التاجر - بَمَرْو-، قال: حدَّثْنا
عليُّ بن حُجْرٍ ، قال: حدثنا ابنُ المُباركِ ، عن صَفْوانَ بنِ عمرو، عن عبد الرحمنِ بنِ
جُبير بن نُفير ، عن أبيه ، عن عَوْفِ بنِ مالك ، قال :
كانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذا أَنَاهُ الفَيْءُ؛ قَسَمَهُ في يومِه ، فَأَعْطِى الأَهِلَ حَظَيْنِ،
وأعطى العَزَبَ حَظًّا .
= (٤٨١٦) [٥ : ٣]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٦١٧).
قالَ أبو حاتم: يُشْبِهُ أن يكونَ المُصطفىِِّــ إذا أَتَاه الفَيْءُ-، كان يَقْسِمُه
من يومِه ، ثم يُعْطِي الأَهلَ حَظَّيْنِ ، والعَزَبَ حَظًّا من خُمُس خَمَّسَه؛ لأنه كانَ يَحْكُمُ
بينَهم في الفَيْءٍ على العُزوبةِ والتأهُّلِ .
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للإمام استمالةُ قلوبِ رعيّتهِ عندَ القِسمةِ
بینھم غنائمَهم أو خُمُساً خَمَّسَہ - إذا أُحبّ ذلكَ-
٤٧٩٧- أخبرنا ابنُ قُتيبة : حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ: أخبرنا الليثُ بنُ سعد ، عن
ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ ، عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرمةَ ، قال :
قَسَمَ رسولُ اللَّهِ وَ لَه أقبيةً، ولم يُعْطِ مَخرمةَ شيئاً، فقالَ مَخْرَمةُ : يا
بُنَيَّ! انطلقْ بنا إلى رسول اللَّهِ وَ لَه، فانطلقتُ مَعَهُ، قالَ : ادخُلْ فادعُهُ لي،
قالَ : فَدعَوْتُهُ لهُ ، فَخَرَجَ إليهِ - وعليه قَباءٌ مِنْهَا -- ، وقالَ :
((قد خَبَأْتُ هذا لَكَ))، قالَ: فَنَظَرَ إليهِ، فقالَ وَلٍِّ :
- ١٧٨ -

٢١- السير
١٤- باب الغنائم وقسمتها
حديث : ٤٧٩٨_٤٧٩٩
(رَضِيَ مَخْرَمَةُ؟!)) .
= (٤٨١٧) [٥ :٣ ]
صحيح : خ (٢٥٩٩) .
ذِكْرُ الخبر الُدْخِضِ قولَ من زَعَمَ أن الليثَ بنَ سعدٍ لم
يَسْمَعْ هذا الخبرَ من ابن أبي مليكةَ
٤٧٩٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال: حدثنا حِبَّانُ بنُ موسى ، قال : أخبرنا
عبدُ اللّه ، قال : أخبرنا ليثُ بنُ سعد ، قال : أخبرني ابنُ أبي مليكة ، عن المِسْوَرِ بنِ
مخرمةً ، قال :
قَسَمَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ أَقبيةً، ولم يُعْطِ مَخْرَمةَ شيئاً، فقالَ مَخْرَمةُ: يا
بُنِيَّ! انطلقْ بنا إلى رسول اللَّهِ وَلَهِ، فانطلقتُ معهُ، فقالَ: ادخلْ فادعُهُ لي،
قالَ: فدعوتُهُ لَهُ، فخرجَ النَّبِيُّ وَل ــ وعليهِ قَبَاءُ-، فقالَ:
((قد خَبَأْتُ هذا لكَ))، فنظرَ إليهِ، فقالَ وَلَّه :
(رَضِيَ مَخْرَمَةُ؟!)) .
= (٤٨١٨) [٥ :٣]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للإمام لزومُ العدل بالقِسمةِ بينَ المُسلمينَ
مالَهم، وتركُ الإغضاء عَمَّن اعتَرَضَ عليه فيه
٤٧٩٩- أخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثَنَّى ، قال: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الْمُسَيَّبِي،
قال: حَدَّثني عبدُ الله بنُ نافع، عن مالكِ بنِ أنس ، عن يحيى بنِ سعيد ، عن أبي
الزُّبير ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله :
- ١٧٩ -

٢١ - السير
١٤- باب الغنائم وقسمتها
حديث : ٤٨٠٠
أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لّهِ كان يَقْبضُ للناس في ثَوْبٍ بلال - يومَ
حُنين - يُعطيهمْ، فقالَ إنسانٌ مِنَ الناس: اعدِلْ يا مُحمدُ! فقالَ وَلَّهِ:
ء
((ويَلَكَ! إذا لَمْ أَعْدِلْ فَمَنْ يَعْدِلُ؟! لقدْ خِبْتُ وخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ))،
قال: فقالَ عمرُ - رضوان اللّه عليه -: دَعْني يا رسولَ اللَّه! أَضْربْ عُنُقَهُ؟!
فقالَ وَله :
((مَعَاذَ اللَّهِ! أنْ يَتَحَدَّثَ الناسُ أني أقْتُلُ أَصْحابي، إنَّ هذا وأصحاباً لَهُ
يَقْرَأونَ القرآنَ ، لا يُجاوزُ حناجرَهُمْ)).
= (٤٨١٩) [٥ :٣]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٩٢٤ و٩٤٢).
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للإمام تحمُّلُ ما يُرَدُّ عليه مِن رعيتهِ عندَ
القسمةِ فيهم؛ اقتداءً بالمصطفى ◌َلِ﴾.
٤٨٠٠- أخبرنا أحمدُ بنُ محمد ابن الشَّرْقي ، قال : حدثنا محمدُ بنُ يحيى الذُّهْلِي،
قال: حدثنا عبدُ الرزاق - أملاه علينا مِن كتابه - ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري،
عن عُمَر بنِ محمد بن جُبير بن مُطعمٍ، عن محمدٍ بن جُبير بن مُطعم ، أن أباه أخبرَه :
أنهُ بَيْنَما هُوَ يَسيرُ مَعَ رسول اللَّهِ وَلَّهـــ ومعَهُ الناسُ - مَقْفَلَه مِنْ
حُنين؛ عَلِقَهُ الأَعرابُ يسألونُه، فاضطرُّوهُ إِلى سَمُرَةٍ ، حتى خُطِفَ رداؤُهُ
- وهو على راحلتهِ - ، فَوَقَفَ فقالَ :
(رُدُّوا عليَّ ردائي، أَتَخْشَوْنَ عليَّ البُخْلَ؟! فلوْ كانَ عَدَدُ هذِهِ العِضَاهِ
نَعَماً؛ لقَسَمْتُهُ بِينَكُمْ ، ثُمَّ لا تَجدُوني بَخيلاً، ولا جَباناً، ولا كَذَّاباً!)).
= (٤٨٢٠) [ ٥ :٣ ]
- ١٨٠ -