Indexed OCR Text
Pages 301-320
٧- الرقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٧٤ ذكرُ الزجر عن إكثار المرء السَّجْعَ في الدعاء، دونَ الشيء الیسیر منه ٩٧٤- أخبرنا عمران بن موسى بن مُجَاشِعٍ ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة ، قال: حدثنا أبو معاوية(١)، عن داودَ بن أبي هند(١)، عن عامرِ الشَّعبي، عن ابن أبي (١) تابعَه ابنُ عُليَّةً، فقال أحمدُ (٢١٧/٦): ثنا إسماعيلُ، قال: ثنا داود ... به؛ إلاَّ أَنَّهُ قال : عَنِ الشَّعْبِيِّ قال: قالت عائشةُ لابنِ أَبي السَّائبِ ... فذكرَهَ نَحوه . قلت : وهذا أَصحُّ مِنْ روايةٍ أَبي معاويةَ - محمد بنِ خازمٍ -؛ لأنَّ فيه كلامًا إذا روى عن غير الأعمشِ ، كما هنا . وأما إسماعيل - وهو ابن علية -؛ فهو ثقة حافظ . وعليه فالسند منقطع ؛ الشعبي - واسمه : عامر - لم يسمع من عائشة ؛ كما جزم بذلك غير ما واحد من الأئمة، فقول المعلق على ((طبعة المؤسسة)) (٢٥٩/٣): ((إسناده صحيح؛ فإن الشعبي سمع من عائشة)» ! خطأ فاحش ، لم يسبق إليه . نعم؛ قد وصلَه أَبو يَعلى (٤٤٧٥) من طريقِ حَمَّادٍ عن داودَ ، عَنِ الشَّعبِيِّ، عن مسروقٍ، أَنَّ عائشةَ قالت ... وهذا إسنادٌ صحيحٌ؛ إِنْ كانَ حَمَّدٌ - وهو ابنُ سَلمةَ - قد حَفظَه ؛ فإِنَّ في روايته عن غيرِ ثابتٍ كلامًا . لكنْ له شاهدٌ قويٌّ: أخرجه البخاريُّ (٦٣٣٧)، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ، قال: «حدِّثِ الناسَ كلَّ جُمعةٍ مرَّةً ... ))، والباقي مثلُه؛ فكأَنَّهُ تلقَّاهُ من عائشةَ . - ٣٠١ - ٧- الرقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٧٥ _٩٧٦ السائب - قاصِّ المدينة -- ، قال: قالت عائشة : قُصَّ في الجُمُعَةِ مَرَّةً، فَإنْ أَبْتَ فَمَرَّتَيْن، فَإِنْ أَبْتَ فَثَلاثَ ، وَلا أْفِيَنَّكَ تَأْتِي القَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثِهِمْ، فَتَقْطَعَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ إِنِ اسْتَمَعُوا حَدِيثَكَ فَحَدِّثْهُمْ، وَاجْتِبِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ؛ فَإِنِّي عَهِدْتُ النَّيَّ ◌َه وَأَصْحَابَهُ يَكْرَهُونَ ذلِكَ . = (٩٧٨) [١١٠:٢] صحيح لغيره - انظر التعليق . ذكرُ ما يُستَحبُّ للمرء الدعاء لأعداء الله بالهداية إلى الإسلام ٩٧٥- أخبرنا أبو عَروبة ، قال: حدثنا محمد بن مَعْمر ، قال: حدثنا أبو نُعَيْم، قال : حدثنا سفيانُ ، عن أبي الزِّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : جَاءَ الطُفَّيْلُ بنُ عَمْرو الدَّوْسِيُّ إلى نبيِّ اللّهِ وَ لَهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ دَوْساً قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ! فَقَالَ بَله : («اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْساً، وَأْتِ بِهِمْ)) . = (٩٧٩) [٥: ١٢] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٩٤١): ق . ذكرُ الخبرِ الْمُدْخِضِ قولَ مَنْ زعم أن هذا الخبر تفرَّد به أبو الزِّناد عن الأعرج ٩٧٦- أخبرنا عبد الله بن محمدٍ الأزدي ، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم ، قال : أخبرنا النَّصْر بن شُمَيْل ، قال: حدثنا ابنُ عَوْن، عن مُسْلِمٍ بن بُدَيل ، عن أبي هريرة ، - ٣٠٢ - ٧- الرقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٧٧ قال : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُول اللَّهِ وَهِ، فَذَكَرَ دَوْساً، فقَالَ: إِنَّهُمْ ... فَذَكَرَ رِجَالَهُمْ وِنِسَاءَهُمْ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَدَيْهِ، فَقَالَ الرِّجُلُ: إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ! هَلَكَتْ دَوْسٌ وَرَبِّ الكَعْبَةِ! فَرَفَعَ النّبِيِّ بَهِ يَدَيْهِ، وقالَ: (اللَّهُمَّ اهْدٍ دَوْساً)) . = (٩٨٠) [٥ : ١٢] صحيح - ((الصحيحة)) - أيضًا -. ذكرُ ما يُستحَبُّ للمرء أن يَتْرُكَ الاستغفارَ لِقرابته المشرکین -أصلاً- ٩٧٧- أخبرنا عِمران بنُ موسى بن مجاشع ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ عيسى المصري ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال : حدثنا ابنُ جريج، عن أيوب بن هانىء ، عن مسروق بن الأجدع ، عن ابن مسعود : أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهَ خَرَجَ يَوْماً، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى المقابرِ، فَأَمَرَنَا، فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّى القُبُورَ، حَتَّى انْتَهَىَ إِلَى قَبْرِ مِنْهَا، فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَنَاجَاهُ طَوِيلاً، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِوَلَه بَاكِياً، فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُول اللَّهِ وَه ، ثُمَّ أُقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ - رُضْوَانُ اللَّهِ عَلَيهِ -، وَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللّهُ؟! فَقَدْ أَبْكَيْتَنَا وَأَفْزَعْتَنَا! فَأَخَذَ بَيَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ : ((أَفْزَعَكُمْ بُكائِي؟))، قُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ : ((إِنَّ القَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمونِي أُنَاجي: قَبْرُ آَمِنَةَ بنْتِ وَهْبٍ، وإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي الاسْتِغْفَارَ لَهَا؛ فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَزَلَ عَلَيَّ: ﴿مَا كَانَ لِلنَِّيِّ وَالذِينَ آمَنُوا أنْ - ٣٠٣ - ٧- الرقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٧٨ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]، فَأَخَذَنِي مَا يَأَخُذُ الوَلَدَ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَّةِ، فَذلِكَ الَّذِي أَبْكانِي! أَلا وإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عن زِيَارَةِ القُبُورِ، فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ في الدُّنْيَا، وَتُرَغِّبُ فِي الآخِرَةِ». = (٩٨١) [٥ : ٥ ] ضعيف - ((المشكاة)) (١٧٦٩)، («الضعيفة)) (٥١٣١)، وبعضه صحيح عن أبي هريرة ، وسيأتي برقم (٣١٥٩). ذكرُ ما يَجبُ على المرء من الاقتصار على حَمْدِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - بما مَنَّ عليه مِن الهِداية، وتركِ التكلّف في سؤال تلك الحالةِ لمن خُذِلَ وحُرِمَ التوفيقَ والرَّشاد ٩٧٨- أخبرنا ابنُ قُتيبة ، قال : حدثنا حَرْملة بن يحيى ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنا يونُس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني سعيد بن المسيِّب ، عن أبيه ، قال : لَمَّا حَضَرَ أبا طَالِبٍ الوَفَاةُ؛ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أبا جَهْل، وَعبد اللَّه بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المُغِيرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ : (يَا عَمِّ! قُلْ: لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ؛ أَشْهَدْ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ)). قَالَ أَبُو جَهْل وَعبد الله بنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ! أَتَرْغَبُ عن مِلّةٍ عبد المُطَّلِبِ؟! قالَ: فَلَّم يَزَلِ النَّبِّ وَهِ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الَقَالَةَ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ - آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ -: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عبد الْمُطَّلِب، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لا إلهَ إلّ اللَّهُ! فقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: (لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أَنْهَ عَنْكَ))، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدٍ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ - ٣٠٤ _ ٧- الرقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٧٩ -٩٨٠ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ [التوبة: ١١٣]، وَأَنْزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلِمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: ٥٦]. = (٩٨٢) [٥ : ٥] صحيح - ((الإرواء)) (١٢٧٣): ق . ذكرُ الشيء الذي إذا قاله المرءُ عندَ الوطء ؛ لم يضرَّ الشيطانُ وَلَدَهُ ٩٧٩- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان الشَّيْباني ، قال: حدثنا هُدْبة بنُ خالد ، قال: حدثنا همَّام، قال: حدثنا منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد ، عن كُرَيب، عن ابن عباس، أن النَِّيَّ وَِّ قال : (أمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أهْلَهُ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، ثُمَّ رُزِقا وَلَداً: لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ)) . = (٩٨٣) [٢:١] صحيح - (الإرواء)) (٢٠١٢)، ((آداب الزفاف)) (٩٨)، «صحيح أبي داود)) (١٨٧٧): خ. ذكرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرء إذا زارَ قوماً أن يَدْعُوَ للمزور عند انصرافِه عنهم ٩٨٠- أخبرنا أبو يَعْلى، قال: حدثنا أبو خَيْثَمةَ ، قال: حدثنا وكيع، عن سفیانَ ، عن الأسود بن قیس ، عن نُبیح ، عن جابر ، قال : : أتيتُ النَّبِّهِ أَسْتَعِينُهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أبِي، فَقَالَ: ((آتِيكُمْ))، فقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ يَأْتِينا؛ فَإِيَّاكِ أَنْ كُلِّمِيهِ أَوْ - ٣٠٥ - ٧- الرقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٨١ تُؤْذِيهِ ، قَالَ: فَأَتَى وَ لَّهِ، فَذَبَحْتُ لَهُ دَاجِناً كانَ لَنَا، قَالَ : ((يا جَابرُ! كَأَنَّكَ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمَ؟!))، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ لَهُ المَرْأَةُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، قَالَ: فَفَعَلَ، فقالَ لَهَا: أَلَمْ أَقُلْ لَكِ ؟! فقالَتْ: رَسُولُ اللَّه ◌َّهِ كَانَ يَدْخُلُ بَيْتِي وَيَخْرُجُ، وَلا يُصَلِّي عَلَيْنَا؟! = (٩٨٤) [٥ : ١٢ ] صحيح - وهو مطول الحديث المتقدم (٩١٢). ذكرُ الزجرِ عن أن يدعوَ المرءُ لِنفسه ويُعْقِبَ دُعاءَه بسؤال الله منع ذلك غيره ٩٨١- أخبرنا عبد الله بنُ سليمانَ بن الأشعث السِّجسْتاني أبو بكر، قال : حدثنا عليُّ بن خَشْرم ، قال : أخبرنا الفضلُ بنُ موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن ، عن أبي هُريرة ، قال : دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُول اللَّهِ وَّةِ المَسْجِدَ وَهُوَ جَالِسٌ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمحَمَّدٍ، وَلا تَغْفِرْ لأَحَدٍ مَعَنَا! قالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّه ◌َلَهِ، ثُمَّ قَالَ : (لَقَدِ احتَظَرْتَ وَاسِعاً))، ثُمَّ وَلَّى الأعْرابِيُّ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةٍ الْمَسْجِدِ ؛ فَحِّجَ لِيُبُولَ ، فقالَ الأعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ في الإِسْلامِ: فَقَامَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِوَّةَ، فَلَمْ يُؤَنّيْنِي، وَلَمْ يَسْبَّنِي، وَقَالَ : ((إِنَّمَا بُنِيَ هذَا الَسْجِدُ: لِذِكْرِ اللَّهِ والصَّلاةِ، وإنَّهُ لا يُبالُ فِيهِ))، ثمَّ دَعَا بِسَجْلِ مِنْ مَاءِ، فَأَفْرَغَهُ عَلَّيْهِ . = (٩٨٥) [٢: ٦٢] - ٣٠٦ - ٧- الرّقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٨٢-٩٨٣ حسن صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٤٠٦ و٨٢٥): خ مُفرّقًا . ذكرُ الزجرِ عن أن يَدْعُوَ المرءُ لِنفسه بالخير وحدَه، دونَ أن يَقْرنَ به غیرَه ٩٨٢- أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حمَّاد ابنُ سَلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو : أَنَّ رَجُلاً قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَحْدَنَا! فقال رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (لَقَدْ حَجَبْتَهَا عن ناس كَثِير)). = (٩٨٦) [٢: ٨٦] صحيح بما قبله وما بعده . ذكرُ الزجر عن سؤال العبدِ ربَّه أَلاَّ يَرْحَمَ مَعَهُ غَيْرَهُ ٩٨٣- أخبرنا محمد بن الحسن بنِ قُتيبة ، قال: حدثنا حرملة بن يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال : أخبرنا يونُس ، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمة ، أن أبا هريرة ، قال : قَامَ النَّبِيُّ ◌َّهِ لِلِصِّلَاةِ، وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الصَّلاةِ : اللّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْحَمْ مُحَمَّداً، وَلا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَداً! فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ؛ قَالَ لِلأَعْرَابِيِّ: (لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعاً))؛ يُريدُ: رَحْمَةَ اللَّهِ . = (٩٨٧) [٢ : ٤٦] صحيح - ((الإرواء)) (١/ ١٩٠ - ١٩١): خ. - ٣٠٧ - ٧- الرَّقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٨٤_٩٨٥ ذكرُ الخبر الدَّالُ على أن المرءَ إذا أرادَ أن يدعُوَ لأخيه الْمُسْلِمِ يجب أن يبدأ بنفسه ثُمَّ به ٩٨٤- أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى : حدثنا أبو الربيعِ الزَّهْراني: حدثنا غسَّان ابن عمر بن عبيد اللَّه العَدَني: حدثنا حمزة الزَّيَّات ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس ، عن أُبيِّ بن كعب ، قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ إِذَا ذَكَرَ أَحَداً مِنَ الأَنْبَيَاءِ؛ بَدَأَ بَنَفْسِهِ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْم : ((رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسى، لَوْ صَبَرَ مَعَ صَاحِبِهِ ؛ لَرَأَى العَجَبَ الأعَاجيبَ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي﴾)). [الكهف :٧٦] . = (٩٨٨) [٣: ٤] صحيح - ((صحيح سنن أبي داود)) (٣٩٨٤)، ((المشكاة)) (٢٢٥٨). ذكرُ استحبابٍ كثرةٍ دعاء المرء لأخيه بظهر الغيبِ ؛ رجاءَ الإجابةِ لهما به ٩٨٥- أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم - بالبصرَةِ - ، قال : حدثنا محمد بن يزيد الرِّفاعي ، قال : حدثنا ابن فُضَيل ، قال: حدثنا أبي ، عن طلحة بن عبيد الله بن كَرِيز، عن أمِّ الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسولُ اللَّه وَلِهِ : ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ؛ إِلاَّ قَالَ الََّكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ، وَلَكَ بِمِثْلِ» . = (٩٨٩) [١: ٢] - ٣٠٨ - ٧- الرّقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٨٦ صحيح - ((الصحيحة)) (١٣٣٩)، ((صحيح أبي داود)) (١٣٧٣): م. قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: كل ما يجيء في الروايات؛ فهو: (كُرَيز)؛ إلاَّ هذا فإنه : (كَریز) . وأم الدرداء؛ اسمُها: هُجَيْمَةُ بنتُ حُيَيِّ الأوصابية . وأبو الدرداء : عويمر بن عامر . ذكرُ إباحةٍ دعاء المرء لأخيه بكثرة المال والولدِ ٩٨٦- أخبرنا أبو حاتم ، أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق الثقفي : حدثنا يعقوبُ بن إبراهيم الدَّوْرقي: حدثنا عبد الله بن بكر السَّهْمي ، قال: حدثنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالكٍ ، قال : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ عَلَى أُمَّ سُلَيْم، فَأَتَتْهُ بَتَمْرِ وَسَمْنِ ، فَقَالَ : (أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ ، وَتَمْرَكُمْ فِي وَعَائِهِ؛ فَإِنِّيْ صَائِمٌ)) ، فَصَلَّى صَلَاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ ، وَصَلَيْنَا مَعَهُ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِها، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنَّ لِي خُوَيْصةً ، قَالَ : (مَا هِيَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟!))، قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسُ! فَدَعَالِي بِخَيْرِ الدِّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَقَالَ : ((اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالاً وَوَلَداً ، وَبَارِكْ لَهُ)) . قَالَ : فَإِنِّي مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ وَلَّداً . قال : وأخبرتني ابنتي أُمينة: أنها دفنت من صُلبي - إلى مَقْدَمِ الحجاج البصرةَ - بضعاً وعشرين ومِئَة . = (٩٩٠) [٥ : ١٢] - ٣٠٩ - ٧- الرقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٨٧ صحيح - ((مشكلة الفقر)) (١٢) : ق . ذكر ما يدعو المرءُ به عندَ وجودِ الْجَدْبِ بالمسلمين ٩٨٧- أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير ، قال : حدثنا طاهر بن خالد بن نزار الأَيْلِيُّ: حدثنا أبي : حدثنا القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد الأَيْلِيُّ ، عن هشام ابنِ عُروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُول اللَّهِ بِ لّهِ قَحْطَ الَمَطَرِ، فَأَمَرَ بِالمِنْبَرِ، فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْماً يَخْرُجُونَ فِيهِ ، قَالَتْ عَائِشَة: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَه حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قالَ : ((إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ جنَانِكُمْ، وَاحْتِبَاسَ الَطَر عن إِبَّان زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمْ اللَّهُ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ)) ، ثُمَّ قَالَ : ((﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٢-٤]. لا إله إلاَّ أَنْتَ، تَفْعَلُ مَا تُريدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ، لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ، الغَنِيُّ وَنَحْنُ الفُقَراءُ ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الغَيْثَ ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلاغاً إِلَى حِينٍ))، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَلّه ◌ِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ -، ثمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاس ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ - أَوْ حَوَّلَ - رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَنَزَلَّ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَاباً، فَرَعَدَتْ، وَأَبْرَقَتْ، وَأَمْطَرَتْ بِإذْنِ اللَّهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى سالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّشَقَ(١) (١) قلت: في ((الأصل)): ((لبق))، والتصحيح من ((الموارد)) وغيره. - ٣١٠ - ٧ - الرَّقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٨٨ النِّيَابِ عَلَى النَّاسِ ؛ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ : (أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنِّي عبد اللَّه وَرَسُولُهُ)) . = (٩٩١) [[٥: ١٢]] حسن - ((صحيح أبي داود)) (١٠٦٤). ذکرُ ما يدعو به المرءُ عند اشتداد الأمطار وگثْرةِ دوامِها بالنَّاس ٩٨٨- أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهَمْداني، قال : أخبرنا محمد بن عثمان العِجْلي ، قال: حدثنا خالد بن مَخْلد ، عن سليمان بن بلال ، عن شَرِيك بن عبد الله بن أبي نَمِرٍ ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : دَخَلَ رَجُلٌ المَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ - كَأَنَّ رَجَاءَهُ الْمِنْبَرُ -، وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَخَطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قائماً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَأَنْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ لِيُغِيثَنَا! فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَدَهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا)». قالَ أَنَسُ: وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّماءِ سَحَابَةً وَلا قَزَعَةً بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْع مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَار، فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ تُرْسِ ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ؛ انْتَشَرَتْ ثمَّ أَمْطَرَتْ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا، ثمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الباب يَوْمَ الجُمُعَةِ المُقْبَلَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قائماً ثمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكُفَّهَا عَنَّا! فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ يَدَيْهِ يَقولُ: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الأَكَامِ، وَالظِّرَابِ ، وَالأَوْدِيَةِ ، - ٣١١ - ٧- الرقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٨٩-٩٩٠ وَمَنَابَتِ الشَّجَرِ)). قالَ: فَأَقْلَعَتْ، وَخَرَجَ وَلَهِ يَمْشِي فِي الشَّمْسِ. فَسَأَلْتُ أَنَساً : أَهُوَ الرَّجُلُ الأوَّلُ؟ قالَ : لا أَدْرِي . = (٩٩٢) [٥ : ١٢] صحيح - «صحيح أبي داود)) (١٠١٦): ق . ذكرُ ما يقولُ المرءُ إذا تفضَّل اللَّهُ - جلَّ وعلا - على الناسِ بالمطر ورآه ٩٨٩- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سَهْم الأنطاكي ، قال: حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأَوْزاعي ، عن الزُّهري ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، قالت : كانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّهِ إِذَا رَأَى المَطَرَ؛ قالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّباً هَنِيًّا)). = (٩٩٣) [١٢:٥] صحيح - ((المشكاة)) (١٥٢١ / التحقيق الثاني) . ذكرُ البيان بأن قوله وَلّ: ((هنيًّا))؛ أراد به: نافعاً ٩٩٠- أخبرنا محمدُ بن الحسن بن قتيبة ، قال: حدثنا محمدُ بن خُنَيس الغَزِّيُّ ، قال: حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن مِسْعَر، عن المِقْدام بن شُريح، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ إِذَا رَأَى الغَيْثَ؛ قَالَ: ((اللَّهُمَّ صَيِّباً - أَوْ سَيِّباً - نَافِعاً)) . - ٣١٢ - ٧- الرَّقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٩١ _٩٩٢ = (٩٩٤) [١٢:٥] صحيح - المصدر نفسه . ذكرُ الإخبار عَمَّا يجبُ على المسلمين من سؤالهم ربَّهم أن يُبَارِكَ لهم في رَيْعِهِمْ، دونَ اتّكالهم منه على الأمطار ٩٩١- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا وَهْبُ بن بقيَّة ، قال : أخبرنا خالدٌ(١)، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قالَ رَسُولُ اللَّه ◌َيِّهِ : (لَيْسَت السَّنَةُ بأَنْ لا تُمْطَرُوا، وَلَكِنِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا، وَأنْ تُمْطَرُوا، وَلا تُنْبتَ الأرْضُ شَيْئاً)). = (٩٩٥) [٣: ٥٣] صحيح : م . ذکرُ الأمر للمسلم أن يسأل الله ربَّه - جل وعلا - التَأَلُفَ بينَ المسلمين، وإصلاحَ ذاتِ بينهم ٩٩٢- أَخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم - مولى ثقيف - نخبر غريب-، قال: حدثنا عبد الله بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثنا عمي يعقوب بن إبراهيم، . (١) هو ابنُ عبد اللَّهِ الطحان الواسطيُّ ، الثقةُ الثَّبتُ. وقد تابعَه جمعٌ: عند مسلمٍ (٨/ ١٨٠)، والبيهقيُّ (٣٦٣/٣)، وأحمد (٣٤٢/٢ و ٣٥٨ و٣٦٣) . وقد وَهِمَ الهيثميُّ، فأوردَه في ((المواردِ)) (٦٠٧)، وكذا في ((الَجمَعِ)) (٣٥/٥)، وعزاهُ فيه لأحمدَ ! - ٣١٣ - ٧- الرقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٩٣ قال : حدثنا شريك ، عن جامع بن شدَّاد، عن أبي وائل ، عن عبد اللّه ، قال : كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ لّهِ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُدَ فِي الصَّلاةِ، كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآن ، ويُعَلِّمُنَا مَا لَمْ يَكُنْ يُعَلِّمنا كما يُعَلِّمُنَا التَّشَهُدَ: ((اللَّهُمَّ أَلّفْ بَيْنَ قُلُوبِنا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنا، واهْدِنا سُبُلَ السَّلامِ، وَنَجِّنا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ، وَجَنَّبْنَ الفَوَاحِشَ - مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ -، اللَّهُمَّ احْفَظْنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَأَزْوَاجِنَا، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ، مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ ، قَابِلِينَ بها ، فَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا)) . = (٩٩٦) [١ : ١٠٤] ضعيف - ((ضعيف أبي داود)) (١٧٢). ٩٩٣- أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى: حدثنا هنَّاد بن السِّرِيِّ: حدثنا أبو الأَحْوَص ، عن عطاء بن السَّائب ، عن مُرَّةَ الهَمْداني، عن عبد الله ، قال: قال رسول اللَّه ◌َالَهُ : ((إِنَّ للشَّيْطَان لَمَّةً وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً: فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ؛ فَإِيعادٌ بالشَّرِّ، وَتَكْذِيبٌ بالْحَقِّ ، وَأَمَّا لَمَّةُ المَلَكِ؛ فَإِيعَادٌ بالخَيْرِ، وَتَصْدِيقٌ بالحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ ذلِكَ؛ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ الأُخْرَى؛ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَان))، ثُمَّ قَرَأَ ﴿الشِّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الفَقْرَ ... ) الآيةَ [البقرة: ٢٦٨]. = (٩٩٧) [١: ٩٥] صحيح - ((المشكاة)) (١ / ٢٧ / ٧٤/ التحقيق الثاني) . - ٣١٤ - ٧- الرَّقائق ٩- باب الأدعية حديث : ٩٩٤ ذكرُ الخبر المدحض قولَ مَنْ زَعَمَ أن المرءَ إذا كان في حالةٍ ليس له سؤالُ الرَّبِّ - جلَّ وعلا - الحلولَ مِن تلك الحالة؛ لأن هذا كلام مُحَال(١) ٩٩٤- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْداني ، قال: حدثنا محمدُ بنُ بشَّار، قال : حدثنا محمد ، قال: حدثنا شُعبةُ، عن عاصم بنِ كُليب ، عن أبي بُرَدة ، قال: سمعت عليًّا - رضوان الله عليه -، يقول: كَانَ النَِّيُّوَلَهِ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الُهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بالهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالتَّسْدِيدِ تَسْدِيدَ السَّهْمِ» . وَنَهَانِي نَبِيُّ اللَّهِ ◌َّهِ عن القَسِيِّ والميثرةِ، وَعَنِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى . = (٩٩٨) [١٢:٥] صحيح - ((صحيح سنن النسائي)) (٤٨٠٩ و٤٩٦٩): م (٨/ ٨٣). (١) وقع هذا التبويب في ((طبعة المؤسسة))؛ فوق الحديث السابق ! وهو هُنا - كما في ((الأصل)) - أليقُ بهذا الحديث، واللهُ أعلم. ((الناشر)). - ٣١٥ _ ٧- الرقائق ١٠- بابُ الاستعاذة حديث : ٩٩٥ _٩٩٦ ١٠- بابُ الاستعاذة ذكرُ الأمر بالاستعاذة بالله - جلَّ وعلا - مِن الأشياء الأربع التي يُسْتَحَقُّ الاستعاذةُ منها باللَّه ـ- جلَّ وعلا - ٩٩٥- أخبرنا عُمَرُ بن سعيد بن سنان الطائي - بِمَنْبِجَ -، قال : أخبرنا أحمد ابن أبي بكر ، عن مالك ، عن أبي الزبير ، عن طاووس ، عن ابن عباس : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هذَا الدُّعاءَ - كما يُعَلِّمُهُمُ السُّوْرَةَ مِنَ القُرْآن - : (اللَّهُمَّ إِنِي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الَحْيا وَالَماتٍ ، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ)). = (٩٩٩) [١: ١٠٤] صحيح - ((المشكاة)) (٩٤١ / التحقيق الثاني) : م. ذكرُ الأمر بالاستعاذةِ بالله - جلَّ وعلا - مِنَ الفِتَن: ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ ٩٩٦- أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مجاشع، قال: حدثنا وهبُ بن بَقِيَّة ، قال : أخبرنا خالد ، عن الجُرَيْرِيِّ، عن أبي نَضْرة ، عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِي ، قال : بَيْنَمَا نَحْنُ فِي خَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ مَعَ رَسُول اللَّهِ وَه ◌ِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ -؛ فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ؛ فَإِذَا فِي الْحَائِطِ أَقْبُرُ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ يَعْرِفُ هُؤُلاءِ الأَقْبُرَ؟))، فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قال: -٣١٦ - ٧- الرقائق A ١٠- باب الاستعاذة حديث : ٩٩٧ -٩٩٨ ((مَا هُمْ؟)) ، قالَ : مَاتُوا في الشِّرْكِ ، قالَ : (لَوْلا أَنْ لا تَدَافَنُوا؛ لَدَعَوْتُ اللَّهَ أنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ القَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ. إنَّ هذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورها))، ثمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بَوَجْهِهِ فَقَالَ : (تَعَوَّدُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَتَعَوُّوا بِاللَّهِ مِنَ الفِتَنِ: مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّال)). = ( ٠٠٠ ١ ) [١ : ٠٤ ١ ] صحيح : م . ذكرُ ما يُستحبُّ للمرء أن يستعيذَ باللَّه - جلَّ وعلا - مِن عذاب القبر يتعوَّذُ منه ٩٩٧ - سمعتُ الحسينَ بن عبد الله بن يزيد القطان - بالرَّقَّةِ - ، يقول: سمعتُ إسحاق بن موسى الأنصاري ، يقول : سمعت أنسَ بن عياض ، يقول : سمعت موسى ابن عقبة ، يقول : سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ القَبْر. وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلّ ◌ِ غيرَها -. = (١٠٠١) [٥ : ١٢] صحيح : خ (٦٣٦٤) . ذكرُ الخصال التي يُسْتَحَبُّ للمرء في التعوُّذِ أن يَقْرُنَها إلى ما ذَكَرْنَا قَبْلُ ٩٩٨- أخبرنا الحسين بنُ أبي معشر - أبو عَروبة - بحرَّانَ -، قال: حدثنا محمدُ ابن وهب بن أبي كريمة ، قال : حدثنا محمد بنُ سلمة ، عن أبي عبد الرحيم، عن زيدِ - ٣١٧ _ ٧- الرقائق ١٠- بابُ الاستعاذة حديث : ٩٩٩-١٠٠٠ ابن أبي [أُنَيْسة، عن أبي](١) إسحاق ، عن مجاهد أبي الحجاج ، عن أبي هريرة ، قال : مَا صَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ وَلَّهِ أَرْبَعاً أَو اثْنَتْين؛ إلاَّ سَمِعْتُهُ يَدْعُو: (اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَّابِ النَّارِ ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَسُوءِ المَحْيَا وَالَمَاتٍ)) . = (١٠٠٢) [٥ : ١٢ ] صحيح - وانظر ما يأتي (١٠١٤) و(١٠١٥). ذكرُ الأمر بالاستعاذة باللهِ من الفَقْرِ الَّذي يُطغِي والذِّلُ الذي يُفسِدُ الدین ٩٩٩- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْم - ببيت المقدس -، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، قال: حدثنا الوليدُ، قال: حدثنا الأَوْزاعي ، قال : حدثني إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة ، قال : حدثني جعفر بن عياض، قال : حدثني أبو هريرة ، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: (تَعَوّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الفَقْرِ وَالذُّلَّةِ، وَأَنْ تَظْلِمَ أَوْ تُظْلَمَ)) . = (١٠٠٣) [١ : ١٠٤ ] صحيح - ((الإرواء)) (٣٥٥/٣ - ٣٥٦). ذِكْرُ الأمر بالاستعاذة بالله - جلَّ وعلا - من الجُبن والبُخل ١٠٠٠- أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مجاشع ، قال : حدثنا عثمانُ بنُ أبي شَيْبة ، (١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل. - ٣١٨ - ٧- الرقائق ١٠- باب الاستعاذة حديث : ١٠٠١ قال: حدثنا عَبيدةُ بنُ [حُميد، عن](١) عبد الملك بن عمير، عن مُصْعَب بن سعد بن أبي وقّاص ، عن أبيه ، قال : كَانَ رَسُولُ اللّهِ بِهِ يُعَلِّمُنَا هَؤُلاءِ الكَلِمَاتِ - كَمَا تُعَلَّمُ الكِتَابَة -: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بكَ مِنَ الْجُبْنِ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدِّنْيَا وَعَذَابِ القَبْرِ). = (١٠٠٤) [١ : ١٠٤ ] صحيح - ((الصحيحة)) (٣٩٣٧) : خ. ذكرُ الأمر بالاستِعَاذَةِ باللَّهِ - جلَّ وعلا - من الشَّيْطَان عندَ نَهيق الحمِیرِ ١٠٠١- أخبرنا بكرُ بن أحمد بن سعيد الطاحي العابد - بالبصرة - ، قال : حدثنا نصرُ ابنُ علي بن نصر ، قال : حدثنا المقرىء ، قال : حدثنا سعيدُ بن أبي أيوب ، عن جعفر بن ربيعة، قال: حدثني عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه وَ له ، قال : ((إِذَا سَمِعْتُمْ أَصْوَاتَ الدِّيَكَةِ؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكاً؛ فَاسْأَلُوا اللَّهَ، وَارْغَبُوا إِلَيْهِ ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطاناً؛ فَاسْتَعِيذُوا بَاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا رَأَتْ)) . = (١٠٠٥) [١ : ١٠٤] صحيح - ((الصحيحة)) (٣١٨٣): ق دون قوله: ((وارغبوا إليه)). (١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل . - ٣١٩ - ٧- الرَّقائق ١٠- بابُ الاستعاذة حديث : ١٠٠٢ -١٠٠٣ ذكرُ ما يُسْتَحَب للمرء أن يتعوَّذَ باللّهِ - جلَّ وعلا - مِن شرِّ الرِّياح إذا هَبَّت ١٠٠٢- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال: حدثنا يحيى بن طلحة اليَرْبوعي ، قال : حدثنا شَرِيك ، عن المقدام بن شُرَيح ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كانَ رَسُولُ اللَّهِجَهَ إِذَا رَأَى فِي السَّمَاءِ غُبَاراً - أَوْ ريحاً -؛ تَعَوَّذَ باللَّهِ مِنْ شَرِّهِ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ ، قال : ((اللَّهُمَّ صَيِّباً نَافِعاً)) . = (١٠٠٦) [٥ : ١٢ ] صحیح - (المشكاة)) (١٥٢١/ التحقيق الثاني) ؛ إلا قوله: (غبارًا)) ؛ فإنه منکر - ((الصحیحة)) (٢٧٥٧). ذِكُرُ الأمر بالاستعاذة بالله - جلَّ وعلا - مِن الرياح إذا هَبَّت ١٠٠٣- أخبرنا الحسينُ بنُ عبد اللَّه القطّان - بالرَّقة - ، قال: حدثنا موسى بنُ مروان ، قال: حدثنا الوليدُ، عن الأوْزَاعي ، عن الزُّهري ، عن ثابت الزُّرَقِي ، قال: سمعتُ أبا هريرةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَله يقول: (الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ؛ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ ، وَتَأْتِي بِالعَذَابِ؛ فَلا تَسُبُوهَا ، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَها، وَاسْتَعِيذُوا مِنْ شَرِّهَا)) . = (١٠٠٧ ) [١ : ٠٤ ١ ] صحيح - ((الصحيحة)) (٢٧٥٦). - ٣٢٠ -