Indexed OCR Text

Pages 261-280

٧- الرقائق
٩ - باب الأدعية
حديث : ٩١١_٩١٢
ذكرُ تَفَضُّلِ اللَّه - جلَّ وعلا - على المسلّم على رسولِهِوَلِ مرَّةً
واحِدَة بأمنه مِن النار عَشْرَ مراتٍ - نعوذُ باللَّه منها -
٩١١- أخبرنا أبو الطيب محمدُ بنُ علي الصَّيرفي - غلامُ طالوت بن عباد؛
بالبصرة - ، قال : حدثنا عمر بن موسى الحادي ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن
ثابتٍ ، عن سليمان - مولى الحسن بن علي -، عن عبد الله بن أبي طلحة ، عن
أبيه ، قال :
خَرَجَ رَسُولُ اللّهِوَلَهِ وَهُوَ مَسْرُورٌ، فَقَالَ:
((إِنَّ المَلَكَ جَاءَنِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَمَا تَرْضَى أَنْ لا
يُصَلِّيَ عَلَيْكَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي صَلاةً؛ إِلَّ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً، وَلا يُسَلِّمَ
عَلَيْكَ تَسْلِيمَةً؛ إلاَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً؟! قُلْتُ: بَلَى أَيْ رَبِّ!)) .
= (٩١٥) [١ : ٢]
حسن صحيح - ((صحيح الترغيب)) (١٥ - الدعاء/٧- باب)، ((الصحيحة)) (٨٢٩).
ذكرُ الإباحةِ للمرء أن يُصَلَّ على أخيه المسلم، ضِدَّ قولِ مَنْ
كَرِهَ ذلك إلا على الأنبياء - صلوات اللَّهِ عليهم - فقط
٩١٢- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاق بنُ إبراهيم ، قال :
أخبرنا وكيع، قال: حدثنا سفيان(١)، عن الأسودِ بن قيس، عن نُبَيْحِ العَنَزِيِّ، عن
جابر ، قال :
(١) في مطبوعة دار الكتب العلمية: (شقيق) !.
- ٢٦١ -

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩١٣_٩١٤
أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ، فَنَادَتْهُ امْرَأَتِي فَقَالَتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صَلِّ عَلَيَّ
وَعَلَى زَوْجِي! فَقَالَ :
((صلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ)).
= (٩١٦ ) [٤ : ١ ]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٣٧٢)، وسيأتي بأتم منه (٩٨٠).
ذِكْرُ الخبرِ المُدْخِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن الصلاةَ لا تجوزُ على
أحد؛ إلا على النبي ◌َلّ وآله
٩١٣- أخبرنا عُمرُ بنُ محمد الهمداني ، قال : حدثنا بُنْدَار ، قال : حدثنا أبو داود ،
قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مُرَّة ، قال : سمعت ابن أبي أوفى يقول :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّهِ إِذَا تَصَدَّقَ إِلَيْهِ أَهْلُ بَيْتٍ بِصَدَقَةٍ؛ صَلَّى عَلَيْهِم،
قَالَ : فَتَصَدَّقَ أَبِي إِلَيْهِ بَصَدَقَةٍ ، فَقَالَ :
(اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى)) .
= (٩١٧) [٤: ١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤١٥): ق .
ذكرُ الخبرِ المدحضِ قولَ مَنْ زعم أنه لا يجوزُ لأحدٍ أن
يدعوَ لأحدٍ بلفظ الصلاة؛ إلا لآل المصطفى وَلـ
٩١٤- أخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثَنَّى ، قال: حدثنا محمد بن عُبَيْدٍ بن حِسَابٍ،
قال: حدثنا أبو عَوانة ، عن الأسود بن قيس ، عن نُبَيْحِ العَنَزِيّ ، عن جابر بن عبد
الله :
أَ
أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، فَقَالَ بَهِ:
- ٢٦٢ _

٧- الرَّقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩١٥ _٩١٦
(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ)) .
= (٩١٨) [٥ : ١٢]
صحيح - انظر (٩١٢).
ذكرُ الإخبار عما يُسْتَحَبُّ للمرء من الدعاء والاستغفار في
ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخرِ
٩١٥- أخبرنا القطانُ - بالرَّقة -، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال : حدثنا عبد
الحميد بن أبي العِشْرِينَ ، عن الأَوْزَاعي ، قال : حدثني يحيى بنُ أبي كثير ، قال : حدثني
أبو سلمة بن عبد الرحمن ، قال: حدثني أبو هريرة، عن رسول اللَّهِ وَ لّ، قال:
((إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ - أَوْ تُلْثَاهُ - يَنْزِلُ اللَّهُ - جلَّ وعلا - إلَى سَمَاء
الدُّنْيَا ، فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ
لَهُ؟ مَنْ ذا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي أَرْزُقْهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرْلَهُ؟ حَتَّى
يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ)» .
= (٩١٩) [٣: ٦٧]
صحيح دون جملة الاسترزاق - ((ظلال الجنة)) (٤٩٧).
ذكرُ البيان بأنَّ رجاءَ المرء استجابة الدعاء في الوقت الذي
ذكرناه إنما هُوَ فِي كُلِّ ليلةٍ مِن سَنَتِهِ
٩١٦- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان الطائي - بِمَنْبج - ، قال: حدثنا أحمد
ابن أبي بكر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد اللَّه الأغَرّ ، وعن أبي سَلمةَ
بن عبد الرحمن، عن أبي هُريرة، أن رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قال:
(يَنْزِلُ رَبِّنَا - جلَّ وعلا - كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدِّنْيَا، حِيْنَ يَبقى ثُلُثُ
- ٢٦٣ -

٧- الرقائق
ء
٩- باب الأدعية
حديث : ٩١٧
اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ منْ
يَسْتَغْفِرُني أَغْفِرْ لَهُ؟!)) .
= (٩٢٠) [٣: ٦٧]
صحیح - ((ابن ماجه)) (١٣٦٦): ق .
قال أبو حاتم - رضي اللَّه عنه -: صفاتُ اللَّهِ - جلَّ وعلا - لا تُكيّف،
ولا تُقَاسُ إلى صفات المخلوقين، فكما أن اللَّه - جل وعلا - متكلِّم من غير آلة
بأسنان ولهواتٍ ولسان وشفةٍ كالمخلوقين - جَلَّ ربنا وتعالى - عن مثل هذا
وأشباهه -، ولم يجز أن يُقَاسَ كلامُهُ إلى كلامنا؛ لأن كَلام المخلوقين لا يُوجد إلا
بآلات ، والله - جلَّ وعلا - يتكلم كما شاء بلا آلة: كذلك ينزل بلا آلة ، ولا تحرَّك،
ولا انتقال مِن مكان إلى مكان، وكذلك السمع والبصرُ، فكما لم يجز أن يقال: اللَّه
يُبْصِرُ كبصرنا بالأشفار والحدق والبياض ، بل يُبْصِرُ كيف يشاء بلا آلة ، ويسمعُ من غير
أذنين ، وسماخين، والْتِوَاءِ ، وغضاريف فيها ، بل يسمع كيف يشاء بلا آلة ، وكذلك
ينزل كيف يشاء بلا آلة ؛ مِن غير أن يُقاس نزولُه إلى نزول المخلوقين ، كما يُكِيِّف نزولهم
- جَلَّ ربنا وتقدَّس من أن تشبَّه صفاتُه بشيء مِن صفات المخلوقين -.
ذکر خبر واحد أوهم مَنْ لم يُحْكِم صناعةَ الحديث أنه
يضاد الخبرين الأولين اللذين ذكرناهما
٩١٧- أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا
جريرٌ، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الأغرِّ، عن أبي سعيد ، وعن أبي هريرة ،
قالا: قال رسول اللّه وَلَه :
((إنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأوَّلِ؛ نَزَّلَ رَبُّنَا - تَبَارَك
- ٢٦٤ -

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩١٨
وَتَعَالَى - إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ - جلَّ وعلا -: هَلْ مَنْ مُسْتَغْفِر؟ هَلْ
مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ)) .
= (٩٢١) [٣: ٦٧]
صحيح - ((الإرواء)) (٢/ ١٩٧): م.
قال أبو حاتم : في خبر مالكٍ عن الزهري - الذي ذكرناه -: أَنَّ اللَّه ينزل
حتّى يبقى ثلثُ الليل الآخر ، وفي خبر أبي إسحاق ، عن الأغر: أنه ينزِلُ حتى يذهب
ثلثُ الليل الأول ، ويحتمِلُ أن يكونَ نزوله في بعض الليالي، حتى يبقى ثلثُ الليل
الآخر ، وفي بعضها حتى يذهبَ ثُلُثُ الليل الأول ، حتى لا يكونَ بينَ الخبرين تهاتر ولا
تضاد .
ذكرُ الأشياء الثلاثةِ التي إذا دعا المرءُ ربَّه بها أُعْطِيَ إحداهن
٩١٨- حدثنا ابنُ سلم ، قال: حدثنا عبد الرحمن بنُ إبراهيم ، قال: حدثنا عمرو
ابن أبي سلمة ، قال : حدثنا زهيرُ بن محمد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ،
قالت :
أَتَّى جِبْرِيلُ النَّبِيِّ ◌َ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَدْعُوَ بِهِؤُلاءِ الكَلِمَاتِ؛
فَإِنِّي مُعْطِيكَ إِحْدَاهُنَّ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَّتِكَ، أَوْ صَبْراً
عَلَى بَلِيَتِكَ، أَوْ خُرُوجاً مِنَ الدِّنْيَا إِلَى رَحْمَتِكَ .
= (٩٢٢) [١ : ٢]
ضعيف - ((الضعيفة)) (١٧٥٦).
- ٢٦٥ _

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩١٩_٩٢٠
ذكرُ البيان بأنَّ المصطفى وَلّ كان إذا استغفر اللَّه - جلَّ
وعلا - استغفر ثلاثاً
٩١٩- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى ، قال : حدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا
ابنُ مهدي ، قال : حدثنا إسرائيلُ ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن
مسعود ، قال :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلاثَاً، ويَسْتَغْفِرَ ثَلاثًاً .
= (٩٢٣) [٥ : ١٢]
ضعيف - ((الضعيفة)) (٤٢٨١)(١).
ذكرُ البيان بأنَّ هذا العددَ المذكور - باستغفار
المصطفى وَّـ لم يكن لِعددٍ لم يكن يزيدُ عليه
٩٢٠- أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال: حدثنا هُرَيْم بن عبد الأعلى ، قال :
حدثنا معتمرُ بن سليمان ، قال : سمعت أبي يقول : حدثنا قَتَادة ، عن أنس ، قال: قال
(١) علَُّه: عنعنةُ أَبي إِسحاقَ - وهو عمرُو بنُ عبد اللّهِ السَّبِيعِيُّ -، وهو إلى ذلكَ - مُختلطٌ ،
وسَمِعَ إِسرائيلَ - وهو حفيدُه؛ فإِنَّهُ ابنُ يُونسَ بنِ أَبِي إِسحاقَ - سَمِعَ منه بعدَ الاختلاطِ ؛ كما قال
ابن الصلاح وغيره .
وقولُ المعلِّقِ على ((مُسند أَبي يعلى)) (٩/ ١٨٤): «قديمُ السَّماعِ مِن أَبِي إِسحاقَ)) ! يعني: أَنَّهُ
سَمِعَ منه قبلَ الاختلاطِ ! وبناءً عليه قال: ((إسنادُه صحيحٌ)) !
وما عناهُ لم يَقُلُهُ أَحدٌ قبلَه! ولعلَّه اغترَّ بما في التعليقِ - هنا - في ((طبعة المؤسسة)) (٣/ ٢٠٣)؛
فإنّهُ تجاهلَ - أيضًا - العنعنة والاختلاط !
- ٢٦٦ -

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حدیث : ٩٢١-٩٢٢
رسولُ اللَّهِ وَلِ:
(إِّي لأَتُوبُ في اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً) .
= (٩٢٤) [٥ : ١٢ ]
صحيح - ((الضعيفة)) (٤٤١٠).
ذکرُ البیان بأنَّ هذا العدد الذي ذكرناه لم یکن بعدد لم یزده
عليه المصطفى الآلآم
٩٢١- أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال: حدثنا حرملةُ بن يحيى ، قال :
حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنا يونس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني أبو سلمة بن
عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللَّه ◌َيٍّ :
((إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً) .
= (٩٢٥) [٥ : ١٢]
صحيح - المصدر السابق .
ذکرُ البیان بأن هذا العدد الذي ذكرناه لم یکن
المصطفى وَل يقتصِرُ عليه حتى لا يزيدَ عليه
٩٢٢- أخبرنا أبو يَعْلى، قال: حدثنا أبو خَيْثمة، قال: حدثنا ابنُ مهدي، عن
سفيان، عن أبي إسحاق ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن [المغيرة](١) أبي المغيرة، عن حذيفة ، قال:
كُنْتُ رَجُلاً ذَرِبَ اللِّسَانِ عَلَى أَهْلِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! إِني
خَشِيتُ أَنْ يُدْخِلَنِي لِسَانِي النَّارَ! فَقَالَ بَّهِ:
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل .
- ٢٦٧ -

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حدیث : ٩٢٣-٩٢٤
((فَأَيْنَ أَنْتَ عن الاسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِئَّةَ مَرَّةٍ)) .
= (٩٢٦) [١٢:٥]
ضعيف - ((الروض النضير)) (٢٨٠).
قال أبو إسحاق: فذكرتُه لأبي بُرْدة، فقال: ((وأتوب)).
ذكرُ وصفِ الاستغفار الذي كان يستغفِرُ بَّاه بالعددِ
الذي ذكرناه
٩٢٣- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْم - ببيت المقدس -، قال: حدثنا ابن
أبي عمر العَدَني ، قال : حدثنا سفيانُ، عن محمد بن سُوقة ، عن نافع ، عن ابن عمر،
قال :
رُبَّمَا أَعُدُّ لِرَسُول اللَّهِوَلَّهِ فِي المجلِسِ الوَاحِدِ مِئَةَ مَرَّةٍ :
(َرَبِّ! اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ؛ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)) .
= (٩٢٧) [٥ : ١٢ ]
صحيح - ((الصحيحة)) (٥٥٦)، ((صحيح أبي داود)) (١٣٥٧).
ذكرُ إباحة الاقتصار على دون ما وصفنا
من الاستغفار
٩٢٤- أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني : حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد : حدثنا
الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عُبَيْد اللَّه بن أبي
المهاجر، عن خالد بن عبد الله بن الحسين ، عن أبي هريرة ، قال :
مَا رَأَيْتُ أَحَداً أكثَرَ أنْ يَقُولَ :
(أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ)): مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّ
- ٢٦٨ -

٧- الرَّقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٢٥
= (٩٢٨) [٥ : ١٢]
صحيح بما قبله .
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: كان المصطفى وَل يستغفِرُ رَبَّه - جلَّ
وعلا - في الأحوال على حسب ما وصفناه، وقد غَفَرَ اللَّه له ما تقدَّم مِن ذنبه وما تأخّر،
ولاستغفاره ﴾﴾ معنیان:
أحدُهُما: أَنَّ اللَّه - جلَّ وعلا - بعثه معلماً لخلقه - قولاً وفعلاً-؛ فكان
يُعَلَّمُ أُمَّتَه الاستغفارَ والدوامَ عليه؛ لما علم مِن مُقَارَفتِها المآثِمَ في الأحايين باستعمال
الاستغفار .
والمعنى الثاني: أنه وَلّ كان يستغفِرُ لنفسه عن تقصير الطاعات لا الذنوب؛
لأن الله - جل وعلا - عصمه مِن بَيْنِ خلقه، واستجابَ له دُعاءَه على شيطانه حتى
أسلم، وذاك أن من خُلُقِ المصطفى وَ ل﴿ كان إذا أتى بطاعةٍ للَّه - عَزَّ وَجَلَّ - داوم عليها
ولم يقطعها، فربما شُغِلَ بطاعة عن طَاعَةٍ، حتى فاتته إحداهما، كما شُغِلَ وَّ عن
الركعتين اللتين بعدَ الظهر بوفد تميم ، حيث كان يَقْسِمُ فيهم ويَحمِلُهم ، حتى فاتته
الركعتان اللتان بعد الظهر ، فصلاهما بعد العصر، ثم داوم عليهما في ذلك الوقت فيما
بَعْدُ ، فكان استغفارُهُ وَّهِ لتقصير طاعةٍ أَنْ أَخَّرَها عن وقتها مِن النوافل؛ لاشتغاله بمثلها
مِن الطاعات التي كان في ذلك الوقت أولى من تلك التي كان يُواظِبُ عليها، لا أَنَّه ◌َلَه
کان يستغفِرُ من ذنوب يرتكبها .
ذكرُ الأمر بالاستغفار للَّه - جلَّ وعلا - للمرء عمَّا
ارتكبه مِن الحَوْبَاتِ
٩٢٥- أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب ، قال: حدثنا أبو الوليد ، عن شُعبةَ ، عن عمرو
- ٢٦٩ -

١
حدیث : ٩٢٦
٩- باب الأدعية
٧- الرقائق
ابنِ مُرَّة ، أخبرني ، قال: سمعتُ أبا بُرْدة يقولُ: سمعتُ رجلاً من جُهَيْنَة ـ- يقال له :
الأغرّ، من أصحاب النبيِنَِّـ يُحَدِّثُ ابن عمر، أنه سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َله يقول:
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ؛ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كَلَّ يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ)) .
= (٩٢٩) [١: ١٠٤]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٤٥٢): م.
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: قوله وَالَ: ((توبوا إلى ربكم))؛ يريد به:
استغفروا ربكم .
وكذلك قوله: «فإني أتوب إليه كُلَّ يوم مئة مرة))، وكان استغفارُ رسول اللَّه وَال
لِتقصيره في الطاعات التي وظفها على نفسه؛ لأنه وَ لّ كان مِن أخلاقه إذا عَمِلَ خيراً أن
يُثبِتَه ، فيدومَ عليه ، فربما اشتغل في بعض الأوقات عن ذلك الخير الذي كان يُواظب
عليه بخير آخر - مثل اشتغاله بوفدٍ بني تميم والقسمة فيهم عن الركعتين اللتين كان
يُصليهما بعدَ الظهر، فلما صلَّى العصرَ أعادهما -، فكان استغفارُهُ وَلَّه للتقصير في خير
اشتغل عنه بخير ثان على حَسَبِ ما وصفنا .
ذكرُ الإِخبارِ عما يَجبُ على المرء من تعقيب الاستغفار كُلَّ
عثرةٍ، وإن كان المرء مُشمِّراً في أنواع الطاعات
٩٢٦- أخبرنا إسماعيلُ بن داود بن وَرْدان - بمصر -، قال: حدثنا عيسى بن
حماد ، قال : أخبرنا الليث ، عن ابن عَجْلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، عن رَسُول اللَّهِ وَلِّ، أَنه قال:
((إنَّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً؛ نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَهُ، فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ
وَتَابَ ؛ صُقِلَتْ، فَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا، فَإِنْ عَادَ زِيدَ فيهَا؛ حَتَّى تَعْلُوَ فيهِ ، فَهُوَ
- ٢٧٠ -

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٢٧-٩٢٨
الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ: ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُون﴾)).
[المطففين : ١٤].
= (٩٣٠) [٣ : ٦٥ ]
حسن - ((التعليق الرغيب)) (٢٦٨/٢ - ٢٦٩).
ذكرُ لفظٍ لَمْ يَعْرِفْ معناه جماعةٌ لم يُحكِمُوا صِنَاعَة العلم
٩٢٧- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال : حدثنا محمدُ بن عُبيد بن حِسَاب ، قال :
حدثنا حمادُ بن زيد ، عن ثابتٍ ، قال: حدثنا أبو بُرْدة ، عن الأغرِّ الْمُزَني - وكانت له
صحبة -، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ :
(إِنَّهُ لَيُغَان عَلى قَلْبِي، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كلَّ يَوْمٍ مِنَّةَ مَرَّةٍ) .
= (٩٣١) [١ : ١٠٤]
صحيح - «صحيح أبي داود)) (١٣٥٦): م.
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: قوله وَل: ((إنَّه ليغان على قلبي))؛ يريد
به: يَرِدُ عليه الكربُ مِن ضيق الصدر مما كان يتفكر فيه وَلِّ بأمر اشتغاله كان بطاعةٍ
عن طاعةٍ، أو اهتمامه بما لم يعلم مِن الأحكام قبل نزولها، كأنَّه كان يَعُدُّ ◌َِّ عَدَمَ
علمِه بمكة بما في سورة البقرة من الأحكام - قبل إنزال اللَّه إيّاها بالمدينة ــ ذنباً، فكان
يُغَانُ على قلبه لذلك، حتى كان يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كُلَّ يومٍ مِئَةَ مرة، لا أَنَّه كان يُغَانُ على
قلبه مِن ذنبٍ يذنبه - كأُمَّتِهِ أَالتِ .
ذكرُ سيدِ الاستغفار الذي يستغفِرُ المرءُ ربَّه لما قَارَفَ من المأثم
٩٢٨- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة ، قال: حدثنا أبو
أسامة، قال : حدثنا حسينُ بن ذَكْوان ، عن عبد الله بن بريدة، عن بُشَيْر بن كعب،
- ٢٧١ _

٧- الرَّقائق
٩- باب الأدعية
حدیث : ٩٢٩
عن شَدَّادِ بنِ أوس، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َلَه :
((سَيَّدُ الاسْتِغْفَار أَنْ يَقُولَ العَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، لا إلهَ إلاَّ
أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، أَصْبَحْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ
بكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، وَأَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذُنُوبِي ، فَاغْفِرْ
لِي؛ إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ)) .
= (٩٣٢) [١ : ١٠٤ ]
صحيح - «الصحيحة)) (١٧٤٧) : خ.
ذكرُ سيد الاستغفار الذي يدخُلُ قائلُه به الجنة ، إذا كان
على يقين منه
٩٢٩- أخبرنا أحمد بن محمد الجيري، قال : حدثنا أبو عمرو، قال: حدثنا عبد
اللَّه بنُ هاشم ، قال: حدثنا يحيى القطانُ، عن حسين المعلِّم ، قال : حدثني عبد اللَّه ابن
بُرَيدة، عن بُشَيْر بن كعب، عن شداد بن أوس، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
((سَيّدُ الاسْتِغْفَار أَنْ يَقُولَ العَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ،
خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعْمَةِ ،
وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْلِي؛ إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ .
فإنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُصْبحُ - مُوقِناً بهَا - ثُمَّ مَاتَ؛ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ،
وَإِنْ قَالَهَا بَعْدَ مَا يُمسِي - مُوقِناً بِهَا -؛ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ)) .
= (٩٣٣) [١: ٢]
صحيح : خ، وهو مكرر ما قبله .
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: سمع هذا الخَبر عبد الله بن بريدة ، عن
- ٢٧٢ -

٧- الرَّقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٣٠
أبيه ، وسمعه من بُشَيْر بن كعب، عن شدّاد بن أَوْس، فالطريقان - جميعاً -
محفوظان .
ذكرُ الأمر للمرء أن يسألَ حفظَ اللَّه - جلَّ وعلا - إیاه
بالإِسلام في أحواله
٩٣٠- أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قتيبة - بخبر غريب-، قال: حدثنا حَرْمَلةُ
ابن يحيى ، قال : حدثنا ابن وَهْبٌ ، قال: أخبرنا يونس ، عن ابن شهاب، قال: أخبرني
العلاء بن رؤبة التميمي - هو الحمصي - ، عن هاشم بن عبد الله بن الزبير:
أَنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّبِ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِوَِّ، فَشَكَا إِلَيْهِ
ذلِكَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بَوَسْقِ مِنْ تَمْر، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ وَّ :
((إِنْ شِئْتَ؛ أَمَرْتُ لَكَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، وإِنْ شِئْتَ؛ عَلَّمْتُكَ كَلِمَاتٍ هِيَ
خَيْرٌ لَكَ!))، قَالَ: عَلِّمْنِيهُنَّ، وَمُرْلِي بِوَسْقٍ؛ فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ إِلَيْهِ! فَقَالَ :
(قُلِ : اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالإِسْلامِ قَاعِداً، واحْفَظْنِي بِالإِسْلامِ قَائِماً،
واحْفَظْنِي بالإِسْلامِ راقِداً ، وَلا تُطِعْ فِيَّ عَدُوًّا حاسِداً، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّمَا
أَنْتَ آَخِذُ بِنَاصِيَتِهِ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي هُوَ بِيَدِكَ كُلُّه)) .
= ( ٩٣٤) [١ : ١٠٤]
ضعيف - ((الضعيفة)) (٦٠٠٣) .
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: توفي عمر بن الخطاب - وهاشمُ بن عبد
الله بن الزبير ابن تسع سنين -.
- ٢٧٣ -

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٣١_٩٣٢
ذكرُ الأمر باكتناز سؤال المَرْء ربَّه - جلَّ وعلا - الثباتَ على الأمر
والعزيمةَ على الرشد، عند اكتناز النَّاس الدنانيرَ والدراهم
٩٣١- أخبرنا محمد بن المُعَافى العابد - بِصَيْدا؛ ولم يَشْرَبِ الماءَ في الدنيا ثَمَان
عَشْرَةَ سنة ، ويتخذُ كُلَّ ليلة حسواً فيحسوه -، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال:
حدثنا سويدُ بنُ عبد العزيز، قال : حدثنا الأَوْزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن أبي
عبيد اللّه مسلم بن مِشْكَم ، قال :
خَرَجْتُ مَعَ شَدَّادِ بن أَوْسٍ ، فَنَزَلْنَا (مَرْجِ الصُّفِّرِ) ، فَقَالَ : ائْتُوني
بالسُّفرة نَعْبَثْ بها ، فَكَانَ القَوْمُ يَحْفَظُونَهَا مِنْهُ ، فَقَالَ: يَا بَنِي أَخِي! لا
تَحْفَظُوهَا عَنِّي، وَلَكِنْ احْفَظُوا مِنِّي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُول اللَّهِ وَّهِ :
((إِذَا اكْتَنَزَ النَّاسُ الدِّنَانِيَرَ وَالدَّرَاهِمَ؛ فَاكْتِزُوا هَؤُلاءِ الكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالعَزِيَمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُّكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ،
وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ،
وأسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ؛ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّمُ الغُيُوبِ)) .
= (٩٣٥) [١: ١٠٤]
صحيح لغيره - ((الصحيحة)) (٣٢٢٨).
ذكرُ الأمر بمسألة العبد رَبَّهُ - جلَّ وعلا - الحسنةَ في
الدنيا والآخرة في دعائه
٩٣٢- أخبرنا محمد بن يزيد الدَّرَقيّ - بطَرَسوس -، قال: حدثنا محمد بن
المثنى ، قال : حدثنا خالد بن الحارث ، قال : حدثنا حُميد، عن ثابت ، عن أنس ،
قال :
- ٢٧٤ -

٧- الرَّقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٣٣
عَادَ رَسُولُ اللَّهِ بِ جَهَ رَجُلاًّ قَدْ صَارَ مِثْلَ الفَرْخِ، فَقَالَ:
((مَا كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ - أَوْ تَسْأَلُ -؟!))، قالَ: كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا
كُنْتَ مُعَاقِبَنِي بِهِ فِي الآخِرَةِ ؛ فَعَجِّلُهُ في الدُّنْيَا، فَقَالَ:
((سُبْحَانَ اللَّهِ! لا تَسْتَطِيعُهُ - أوْ لا تُطِيقُهُ -؛ قُل: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا
حَسَنَةً ، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)).
= (٩٣٦) [١ : ١٠٤ ]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٣٥٩): م، خ الدعاء فقط .
قال أبو حاتم: ما سمع حُميد عن أنس إلا ثمانيةَ عشر حديثاً ، والأُخَر سمعها
من ثابت ، عن أنس .
ذكرُ ما يستحبُّ للمرء سؤال الباري - جلَّ وعلا -
الحسنةَ له في دارَیْهِ
٩٣٣- أخبرنا أبو عَروبَةَ - بحَرّان - ، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا أبو
داود ، قال : حدثنا شعبةُ ، عن ثابت ، عن أنس ، قال :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ يَدْعُو بِهذَا الدُّعَاءِ:
«اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّار)).
قال شعبة : فذكرته لقتادة ، فقال : كان أنس يدعو به .
= (٩٣٧) [٥ : ١٢ ]
صحيح - ((مختصر الأدب المفرد)) (٥٢٥).
- ٢٧٥ _

٧- الرُّقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٣٤_٩٣٥
ذکرُ البیان بأنّ الدعاء الذي وصفناه کان مِن أکثر ما يدعو
به الخير في أحواله
٩٣٤- أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا أبراهيم بن الحجاج السَّامي ، قال : حدثنا
حماد بن سلمة ، عن ثابت :
أَنَّهُمْ قَالُوا لأَنَسِ بن مالكٍ: ادْعُ اللَّهَ لَنَا ! فَقَالَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا
حَسَنَةً ، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ! قَالُوا: زِدْنَا، فَأَعادَهَا، قالوا:
زِدْنَا، فَأَعَادَهَا، فَقالُوا: زِدْنَا، فقالَ: مَا تُرِيدُونَ؟ سَأَلْتُ لَكُمْ خَيْرَ الدِّنْيَا
وَالآخِرَةِ !
قالَ أَنْسٌ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَا :
(اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدِّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّار)).
= (٩٣٨) [١٢:٥]
صحيح - ((صحيح الأدب المفرد)) (٥٢٥/ ٦٧٧).
ذكرُ الخبر الُدخِضِ قولَ مَنْ زعم أن شُعبة لم يسمع من
إسماعيل ابن عُليَّة إلا خبر التّزَعْفُر
٩٣٥ - أخبرنا بكرُ بنُ محمد بن عبد الوهَّاب القزازُ - بالبصرة- ، قال: حدثنا
عبد الله بن أبي يعقوب الكِرْماني، قال: حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَير ، قال : حدثنا
شُعبة ، عن إسماعيل ابن عُلَيَّةَ ، عن عبد العزيز بن صُهيبٍ، قال :
قُلْتُ لأَنَس بنِ مَالِكٍ: أَخْبِرْنِي عن دُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ النَّبِيِّ ◌ََّ؟ قال:
((اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)).
فَلَقِيتُ إسمَاعِيلَ ، فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ : أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا :
- ٢٧٦ -

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٣٦ _٩٣٧
(رَبَّا آتِنَا فِي الدِّنْيَا حَسَنَةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وقِنَا عَذَابَ النَّارِ)).
= (٩٣٩) [٥ : ١٢]
صحیح : ق - انظر ما قبله .
ذكر ما يُسْتَحَبُّ للمرء أن يَزِيدَ - في الدُّعاء الذي
وصفناه - الإقرارَ بالربوبية لله - جلَّ وعلا -
٩٣٦- أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، قال: حدثنا عبد
الوارث ابن سعيد ، عن عبد العزيز بن صُهيب ، قال :
سَأَلَ قَتَادَةُ أَنساً: أَيُّ دَعْوَةٍ أَكْثَرُ مَا يَدْعُو بِهَا النَِّيُّ ◌َّهِ؟ قال: أَكْثَرُ دَعْوَةٍ
يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ◌َلِّ :
(«اللَّهُمَّ رَبَّنَا! آتِنَا فِي الدِّنْيَا حَسَنَةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وقِنَا عَذَابَ
النَّارِ)) .
= (٩٤٠) [٥ : ١٢]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذكرُ الخبر الدَّالِّ على أن المرءَ مكروهٌ له أن يَدْعُوَ بضِدٌ ما
وصفنا مِن الدُّعاء
٩٣٧- أخبرنا عمر بن محمد الهَمْداني ، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بَزِيع ،
قال : حدثنا بشرُ بن المفضَّل ، قال : حدثنا حُميد ، عن ثابت ، عن أنس ، قال :
عادَ النَِّيُّ ◌َّهِ رَجُلاً قَدْ جَهِدَ، حَتَّى صَارَ مِثْلَ الفَرْخِ، فَقَالَ بَّه:
((هَلْ كُنْتَ دَعَوْتَ اللَّهَ بشَيْء؟))، قالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا
كُنْتَ مُعَاقِي بِهِ فِي الآخِرَةِ؛ فَعَجِّلْهُ لِ فِي الدِّنْيَا، فَقَالَ ◌َّ :
- ٢٧٧ _

٧- الرقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٣٨_٩٣٩
((لا تَسْتَطِيعُهُ - أَوْ لا تُطِيقُهُ -، فَهَلاَّ قُلْتَ: اللَّهُمَّ أَتِنَا فِي الدُّنْيَا
حَسَنَةً ، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟!))، قالَ: فَدَعَا اللَّهَ فَشَفَاهُ.
= (٩٤١) [٥ : ١٢]
صحيح - مكرر (٩٣٢) .
ذكرُ ما يجبُ على المرء من سؤال الباري - تعالى - الثباتَ
والاستقامةَ على ما يُقَرُِّهُ إليه بفضل الله علينا بذلك
٩٣٨- أخبرنا محمد بن علي الصَّيْرَفيَّ - بالبصرة-، قال: حدثنا العباسُ بن
الوليد القُرَشي ، قال : حدثنا وُهيب بن خالد، قال: حدثنا هشامُ بنُ عُروة ، عن أبيه ،
عن سفيان بن عبد الله الثقفي ، قال :
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْ لِى قَوْلاً، لا أسْأَلُ عَنْهُ أَحَداً بَعْدَكَ؟ قالَ :
((قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ)) .
= (٩٤٢) [٣: ٦٥]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (٢١/١٥/١): م.
ذكرُ الإخبار عما يَجبُ على المرء من التملّق إلى الباري في
ثباتِ قلبه له على ما يحبُّ مِنْ طاعتِه
٩٣٩- أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عون ، قال : حدثنا أبو ثور، قال : حدثنا
عليُّ بنُ الحسن بن شقيق، قال: حدثنا عبد الله بنُ المبارك، قال: حدثنا عبد الرحمن
ابنُ يزيد بن جابر، عن بُسْر بن عُبيد الله ، قال: سمعتُ أبا إدريس الخولاني ، أَنه
سَمِعَ النَّوَّاس بن سمعان يقول: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَه يقول:
((مَا مِنْ قَلْبٍ إِلاَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمنِ: إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ ، وإنْ
- ٢٧٨ -

٧- الرَّقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٤٠
شَاءَ أَزَاغَهُ))، قالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ يَقُولُ:
((يَا مُقَلِّبَ القُلوبِ! ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ)) ، قالَ :
(وَالميزَانُ بَيَدِ الرَّحْمنِ؛ يَرْفَعُ قَوْماً، وَيَخْفِضُ آخَرِينَ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» .
= (٩٤٣) [٣: ٦٧]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٠٩١)، ((الظلال)) (٢١٩ و٢٣٠ و٥٥٢).
ذكرُ الخبر الدَّالِّ على أن هذه الألفاظ مِن هذا النوعِ أطلقت
بألفاظ التمثيل والتشبيه، على حسب ما يتعارفُه الناسُ فيما
بینھم، دون الحُكم على ظواهرها
٩٤٠- أخبرنا محمدُ بنُ عمر بن محمد بن يوسف - بِنَسا- ، قال : حدثنا الحسنُ
ابنُ محمد بن الصَّبَّاح، قال: حدثنا عفَّانُ ، قال: حدثنا حمَّاد بنُ سلمة ، قال : أخبرنا
ثابتٌ ، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النَِّ وََّ، قال:
((يَقُولُ اللَّهُ - جل وعلا - لِلْعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَة: يا ابْنَ آدَمَ! مَرَضْتُ فلمْ
تَعُدْنِي؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ؟! فَيَقُولُ: أَمَا
عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلاناً مَرِضَ فلمْ تَعُدْهُ؟! أَما عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ ؛
لَوَجَدْتَني .
وَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدم! اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! كَيْفَ
أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ؟! فَيَقُولُ: أَمَا عَلِمْتَ أنَّ عَبْدِي فُلاناً اسْتَسْقَاكَ،
فَلَمْ تَسْقِهِ؟! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ؛ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟!
يَا ابْنَ آدَمَ ! اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! وَكَيْفَ
أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِين؟! فَيَقُولُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ عَبْدِي فُلاناً اسْتَطْعَمَكَ
- ٢٧٩ _

٧- الرَّقائق
٩- باب الأدعية
حديث : ٩٤١
فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أَمَا لَوْ أَنَّكَ أَطْعَمْتَهُ؛ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي)) .
= (٩٤٤) [[٣: ٦٧]]
صحيح : م ، تقدم (٢٦٩) .
ذكرُ الأمر بسؤال العَبْدِ رَبَّه - جلَّ وعلا - الهِدَايةَ
والعافِيَة والولاية فيمن رزق إيّاها
٩٤١- أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهَمْداني ، قال: حدثنا محمدُ بنُ بشَّار، قال: حدثنا
محمد ، قال: حدثنا شعبة ، قال: سمعت بُرَيْد بن أبي مريم يُحدِّث، عن أبي الحَوْرَاءِ
السَّعدي ، قال :
قُلْتُ للحَسن بن عَلِيّ: ما تَذكرُ منْ رَسُول اللَّهِ وَلِّ؟ قالَ: أَذْكُرُ أَنِّى
أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ ، فَجَعَلْتُهَا فِي فِيَّ، فَانْتَزَعَهَا بِلُعَابِهَا، فَطَرَحَهَا في
التَّمْر ، وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ:
((اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّني فِيمَنْ
تَوَلَّيْتَ ، وَبَارْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ؛ إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى
عَلَيْكَ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ)) - قالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَالَ - «تَبَارَكْتَ
وَتَعَالَّيْتَ)) .
= (٩٤٥) [١ : ١٠٤]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٢٨١).
قال أبو حاتم - رضي الله عنه - : أبو الحوراء : ربيعةُ بن شيبان السعدي .
وأبو الجوزاء؛ اسمه : أوس بن عبد اللَّه .
وهما - جميعاً - تابعيان بصريان .
- ٢٨٠ -