Indexed OCR Text

Pages 141-160

٧- الرقائق
٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْدِ وَالقِنَاعَة
حديث : ٧١٤_٧١٥
((مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ أَنْ لَوْ لَقِىَ اللهُ وَهذِهِ عِنْدَهُ؟ مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ أنْ لَوْ لَقِيَ
اللَّهَ وهذِهِ عِنْدَهُ؟!)) .
= (٧١٥) [٥ : ٤٨]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٠١٤).
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء من ذَمِّه نفسَه عن شهواتِها ،
واحتمالِهِ المکاره في مرضاة الباري - جلَّ وعلا ۔
٧١٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ - بخبر غريب -: حدثنا هَدبةُ بنُ خالد
القيسيُّ: حدثنا حمَّد بن سلمةَ، عن ثابتٍ وحميدٍ، عن أنس: أن رَسُولَ اللَّهِ وَلَه ،
قال :
((حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ)) .
= (٧١٦) [ ٣ : ١٠ ]
صحيح : م .
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ الشديدَ : الذي غَلَبَ نفسَه عند الشهواتِ
والوساوس، لا مَنْ غَلَبَ الناسَ بلسانِه
٧١٥ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عَون ، قال : حدثنا هنَّادُ بنُ السَّريّ ، قال :
حدثنا أبو الأحوص ، عن سعيد بن مَسروقٍ ، عن أبي حازم ، عن أبي هُريرةَ ، قال : قال
رسولُ اللَّهِ وَلِ :
((لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ [النَّاسَ]؛ إنَّمَا الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ)).
= (٧١٧) [٣ : ٦٦]
صحيح - ((صحيح الأدب المفرد)) (٩٩٧) : ق نحوه أتم منه .
- ١٤١ -

٧ - الرقائق
٥- باب الفَقْرِ وَالزُّهْد وَالقِنَّاعَة
حديث : ٧١٦-٧١٧
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء مِنَ الاحتراز مِنَ النارِ مجانبة
الشهواتِ في الدنيا
٧١٦- أخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثَنَّى ، قال: حدثنا أبو نصر التَّمار، قال : حدثنا
حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَِّ :
((حُفَّت الجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» .
= (٧١٨) [٣ : ٧٩]
صحيح - انظر رقم (٧١٤) .
ذِكْرُ خبر ثانٍ يُصَرِّحُ بصحّةٍ ما ذکرناه
٧١٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بن سعيد المَرْوَزِي - بالبصرة- ، قال: أخبرنا أحمدُ
ابنُ مَنِيعٍ ، قال: حدثنا شَبَابَةُ، قال: حدثنا ورقاءُ، عن أبي الزِّناد ، عن الأعرج ، عن
أبي هُريرة، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
((حُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ)).
= (٧١٩) [ ٣: ٧٩]
صحيح : ق .
- ١٤٢ _

٧- الرَّقائق
٦ - بَابِ الوَرَعِ وَالتَوَكُل
حديث : ٧١٨_٧١٩
٦ - بَابِ الوَرَعِ وَالتَوَكَّل
ذِكْرُ الخبر الدَّالِّ على أَنَّ للمرء استعمالَ التورُّع في أسبابهِ، دونَ
التعلُّق بالتأويل، وإن كان لَه ذلك
٧١٨ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ : حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ: حدثنا عبد الرزَّق : أخبرنا
مَعْمَرٌ، عن هَمَّامٍ بنِ مُنَبِّه، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
(اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُل عَقَاراً؛ فَوَجَدَ الَّذِي اشْتَرَى العَقَارَ فِي عَقَارهِ
جَرَّةَ ذَهَبٍ ، فَقَالَ لَهُ - الَّذِيِ اشْتَرَى العَقَارَ -: خُذْ ذَهَبَكَ عَنِّي؛ إنَّما
اشْتَرَيْتُ مِنْكَ أَرْضاً، وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ ذَهَباً، وَقَالَ الَّذِي بَاعَ الأرْضَ: إنَّمَا
بَعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا، قَالَ: فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ ، فَقَالَ الذِي تَحَاكَمَا إلَيْهِ :
أَكُمَا وَلَدُ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: غُلامُ، وَقَالَ الآخَرُ: جَارِيَةٌ ، فَقَالَ: أَنْكِحُوا الغُلامَ
الْجَارِيَةَ ، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا، وَتَصَدَّقَا)).
= (٨) [١ : ٦]
صحيح - ((أحاديث البيوع)) : ق .
ذِكْرُ الإخبار عَن وصفِ حالةٍ مَنْ يَتَوَرَّعُ عَن الشُّبهاتِ في
الدنيا
٧١٩ - أخبرنا أحمدُ بن عُمير بنِ يُوسُفَ : حدثنا نصرُ بن عليٍّ : حدثنا يزيدُ بن
زُرَيعِ : حدثنا ابنُ عون، عَنِ الشَّعبِيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشير، قال: سمعتُ رسُولَ
اللَّهِ وَ له يقول :
- ١٤٣ -

٧- الرقائق
٦- بَابِ الوَرَعِ وَالتَوَكُّل
حديث : ٧٢٠
((الحَلالُ بَيِّنُ والحَرَامُ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَ ذلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبهَةٌ - وَرُبَّمَا قَالَ:
مُتَشَابِهَةٌ - وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلاً:
إِنَّ اللَّهَ حَمَى حِمَّى، وإنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ ، وَإِنَّهُ مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الحِمَى ؛
يُوشِكْ أَنْ يُخَالِطَ الحِمَى - وَرْبَّمَا قَالَ: مَنْ يَرْتَعَ حَوْلَ الحِمَى يُوشِكْ أنْ يَرْتَعَ -،
وَإِنَّ مَنْ خَالَطَ الرِّيْبَةَ؛ يُوشِكُ أَنْ يَجْسُرَ)) .
= (٧٢١) [٣ : ٢٨ ]
صحيح - ((غاية المرام)) (٢٠): ق .
ذِكْرُ الزجر عمَّا يَرِيبُ المرءَ مِن أسباب هذه
الدنيا الفانيةِ الزائلةِ
٧٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عون، قال: حدثنا أحمدُ بنُ الحسن
الترمذيُّ، قال: حدثنا مُؤَمَّلُ بن إسماعيل، قال: حدثنا شُعبةُ ، قال : حدثنا بُرَيْدُ بنُ
أبي مريم ، عن أبي الحوراء السعديِّ ، قال :
قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيَّ: حَدِّثْنِي بِشَيء حَفِظْتَهُ مِنْ رَسُول اللَّهِ وَ لَمْ
يحدِّنْكَ به أحدٌ، قال: قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ يَقُولُ:
((دَعْ مَا يُرِيبُكَ إلَى مَا لا يُرِيبُكَ؛ فَإِنَّ الخَيْرُ طُمَأْنِينَةٌ وَالشَّرُّ رِيبَةٌ)) .
وَأَتِيَ النَّبِيِّ بَّهِ بِشَيْءٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ؛ فَأَخَذْتُ تَمْرَةً فَأَلْقَيْتُهَا فِي
فِيَّ، فَأَخَذَهَا بَلَّعَابِهَا حَتَّى أَعَدَهَا فِي التَّمْرِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا كَانَ
عَلَيْكَ مِنْ هذِهِ التَّمْرَةِ مِنْ هذَا الصَّبِيِّ؟ فَقَالَ :
((إِنَّا آَلَ مُحَمَّدٍ لا يَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ))، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَدْعُو
بَهَذَا الدَّعَاءِ :
- ١٤٤ _

٧- الرقائق
٦ - بَابِ الوَرَعِ وَالتَوَكُّل
حديث : ٧٢١
(للَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ،
وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَقِنَا شَرَّمَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ،
إنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ)) .
= (٧٢٢) [٢ :٢٣]
صحيح - ((الإرواء)) (٢٠٧٤)، ((المشكاة)) (٢٧٧٣).
ذِكْرُ الخبر الدَّالِ على أَنَّ على المرء أن لا يعتاضَ عن أسبابِ الآخِرَةِ
بشيءٍ من حُطَام هذه الدنيا الفانية الزائلة عند حدوث حالةٍ به
٧٢١ - أخبرنا أبو يعلى: حدثنا محمدُ بنُ يزيدَ الرِّفاعيُّ : حدثنا ابنُ فُضیل : حدثنا
يونُسُ بنُ عمرو ، عن أبي بُردةً ، عن أبي موسى ، قال :
أَتَى النَّبِيُّوَ أَعْرَابِيًّا فَأَكْرَمَهُ ، فَقَالَ لَهُ:
(أْتِنَا))؛ فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ :
((سَلْ حَاجَتَكَ))، قَالَ: نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا، وَأَعْنُزُ يَحْلِبُهَا أَهْلِى، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّه ◌َلْ :
((أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
وَمَا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ :
((إِنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلام - لَّا سَارَ بَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ، ضَلُّوا
الطَّريقَ ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إنَّ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمَّا
حَضَرَهُ الَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْتِقاً مِنَ اللَّهِ: أَنْ لا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ، حَتَّى نَنْقُلَ
عِظَامَهُ مَعَنَا ، قَالَ : فَمَنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟ قَالَ : عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ،
فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ، فَقَالَ : دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ، قالَتْ: حَتَّى تُعْطِيني
- ١٤٥ _

٧- الرقائق
ء
٦- بَاب الوَرَع والتوكّل
حديث : ٧٢٢
حُكْمِي ، قَالَ: وَمَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ : أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ ، فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا
ذلِكَ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إلَى بُحَيْرَة موضِعِ
مُسْتَنْقِعِ مَاءِ، فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا الماءَ ، فَأَنْصَبُوهُ، فَقَالَتْ: احْتَفِرُوا،
فَاحْتَفَروا؛ فَاسْتَخْرَجُوا عِظَامَ يُوسُفَ، فَلَمَّا أَقَلُوهَا إِلَى الأرْضِ وَإِذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ
ضَوْءِ النَّهَارِ)) .
= (٧٢٣) [٣: ٦]
صحيح لغيره - ((الصحيحة)) (٣١٣) .
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ على المرء عند العُدْمِ النظرَ إلى ما ادْخِرَ له من
الأجرِ دونَ التَّلَهُّفِ على ما فاته مِن بغيته
٧٢٢- أخبرنا أحمدُ بن علي بن الُثَنَّى ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن نُمير،
قال: حدثنا المقرىء، قال: حدثنا حيوةُ بن شُريحٍ ، قال : حدثني أبو هانىء - حميد
ابن هانىء -: أَنَّ أبا عليَّ الجَنْبِي حدَّثْه: أنه سَمِعَ فَضالةَ بنَ عُبيدٍ يُحَدِّثُ، قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ، يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلاةِ
لِمَا بِهِمْ مِنْ الْحَاجَةِ - وَهُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ -، حَتَّى يَقُولَ الأعْرَابُ: إنَّ
هؤلاء لَمَجَانِينُ، فَإِذَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ صَلاَتَهُ، قَالَ:
(لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ؛ لأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً» .
قَالَ فَضَالَةُ: وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَه ◌ِ يَوْمَئِذٍ -.
= (٧٢٤) [٣: ٦٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢١٦٩).
- ١٤٦ -

٧- الرقائق
٥
٦- باب الورع والتوكل
حديث : ٧٢٣_٧٢٤
ذِكْرُ الإخبار عمَّ يَجبُ على المرء مِنَ الاتكال على تفضُّل اللَّهِ
- جلَّ وعلا - في أسباب دنياه، دون التأسُّفِ على ما فاتَه منها
٧٢٣ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبةَ ، قال: حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ ، قال :
حدثنا عبد الرزّاق ، قال : أخبرنا مَعْمَرٌ، عن همَّامٍ بنِ مُنبِّه، عن أبي هُريرةَ ، قال: وقال
رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
((يَمِينُ اللَّهِ مَلَأَى، لا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ؛ سَحَّاءُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، أَرَأَيْتُمْ ما
أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْض؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ ، وَالَيَدُ
الأُخْرَى القَبْضُ؛ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ، وَعَرْشُهُ عَلَى المَاءِ)) .
= (٧٢٥) [٣: ٦٧]
صحيح : ق .
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: هذه أخبارٌ أُطلِقَتْ من هذا النوعِ ، تُوهِمُ
من لم يُحْكِمْ صِناعَة العلم أن أصحابَ الحديث مُشبِّهة ، عائذ بالله أن يَخْطُرَ ذلك ببال
أحدٍ من أصحاب الحديث!، ولكن أطلق هذه الأخبار بألفاظِ التمثيلِ لصفاته على
حسب ما يتعارفُه الناسُ فيما بينهم ، دونَ تكييف صفات اللَّه ـ- جلَّ ربنا - عن أن
يُشَبَّهَ بشيء من المخلوقين، أو يُكَيَّفَ بشيءٍ مِن صفاته - ؛ إذ ليسَ كمثله شيء.
ذِكْرُ الخبر الدَّال على إيجابِ الجنة لمن تَوَكْلَ على اللَّهِ - تعالى -
في جميع أسبابه
٧٢٤ - أخبرنا محمدُ بنُ جعفر بنِ الأشعث - بسمرقند -، ويعقوبُ بنُ يوسف
- ببخارى -، قالا: حدثنا محمدُ بن عيسى بن حَيَّان: حدثنا شعيبُ بنُ حرب، عن
عثمان بن واقدٍ ، عن سعيد بن أبي سعيدٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَآلِهِ :
- ١٤٧ _

٧- الرَّقائق
٦- بَاب الوَرَع والتوَكَّل
حديث : ٧٢٥
((دَخَلَتْ أُمَّةُ الجَنَّةَ - بقَضِّهَا وَقَضِيضها -: كانُوا لا يَكْتَوُونَ ، وَلا
يَسْتَرْقُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)) .
= (٧٢٦) [٣ : ٦]
ضعيف جداً - ((الضعيفة)) (٤٦١٣)، وفي الباب ما يُغني عنه؛ فانظر الحديث (٦٠٥٢)
عَنِ ابنِ مسعود، و(٦٠٥٧) عن عمرانَ .
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء مِن تسليم الأشياء إلى بارئه
۔جلَّ وعلا-
٧٢٥- أخبرنا الفضلُ بنُ الْحُباب، قال: حدثنا محمدُ بنُ كثير العَبْديُّ، عن
سفيانَ ، عن أبي سنانَ ، عن وهب بنِ خالدٍ ، عن ابن الدِّلميِّ ، قال :
أتيتُ أبيَّ بن كعبٍ ، فقلت له : وقع في نفسي شيءٌ مِنَ القَدَر،
فَحَدِّثْنِي بشيء لعلَّه أن يَدْهَبَ مِن قلبي، فقال: إنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ
سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ؛ عَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ؛ كَانَتْ رَحْمَتُهُ
خَيْراً لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا قَبَلَهُ اللَّهُ
مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالقَدرِ، وَتَعْلَمَ أن مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا
أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصيبكَ، وَلَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا؛ لَدَخَلْتَ النَّارَ.
قال : ثُمَّ أَتيتُ عبد الله بنَ مسعودٍ ، فقال مِثلَ قوله ، ثم أتيتُ حذيفةَ
ابن اليمان ؛ فقال مثلَ قوله، ثم أتيتُ زيد بن ثابتٍ؛ فحدّثني عن
النبيِّ ◌َّهِ ... مِثْلَ ذَلِكَ.
= (٧٢٧) [٣: ٦٦]
صحيح - ((الظلال)) (٢٤٥) .
- ١٤٨ _

٧- الرقائق
٦ - بَابِ الوَرَعِ وَالْتَوَكُّل
حديث : ٧٢٦-٧٢٧
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المؤمن من السكون تحتَ الْحُكْم،
وقلة الاضطراب عند ورودِ ضدِّ المراد
٧٢٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله القطَّان ، قال: حدثنا نوحُ بن حبيب ، قال :
حدثنا حفصُ بنُ غِياثٍ ، عن عاصم الأحول ، عن ثعلبةَ بنِ عاصم ، عن أنس بن
مالك: قالَ النَّبِيُّ ◌ِّهِ:
((عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ! لا يَقْضِي اللَّهُ لَهُ شَيْئاً؛ إِلَّ كَانَ خَيْراً لَهُ)) .
= (٧٢٨) [ ٣ : ٦٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٤٨).
ذِكْرُ البيان بأنَّ المرءَ - وإن كان مُجدًّا في الطّاعات - إذا وَرَدَتْ عليه حالةٌ
الضيق والمنع - يجبُ أن يستوي قلبُه عندَها مع حالة الوسع والإِعطاء
٧٢٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ : حدثنا الوليدُ بن شجاع : حدثنا علي بن مُسْهِر:
حدثنا هشامُ بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :
لَقَدْ كَانَ أَلُ مُحَمَّدٍ فَلِّ يُرَوْنَ ثَلاثَةَ أَشْهُر مَا يَسْتَوْقِدُونَ فِيهِ بنَار، مَا هُوَ
إِلاَّ الَاءُ وَالتَّمْرُ ، وَكَانَ حَوْلَنَا أَهْلُ دُورٍ مِنَ الأَنْصَارِ، لَهُمْ دَوَاجِنُ فِي حَوَائِطِهِمْ،
فَكَانَ أَهْلُ كُلِّ دَارِ يَبْعَثُونَ إِلَى رَسُول اللَّهِ وَّهِ بَغَزِيرِ شَاتِهِمْ، فَكَانَ لِرَسُول
اللّهِ وَلَهُ مِنْ ذلِكَ اللَّبَنِ.
= (٧٢٩) [٥ : ٢٧]
صحيح - ((مختصر الشمائل)) (١١١)، ((صحيح سنن ابن ماجه)) (٤١٤٥): ق.
- ١٤٩ -

٧- الرقائق
٦ - بَابِ الوَرَعِ وَالتَوَكُّل
حدیث : ٧٢٨_٧٢٩
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء من قطع القلب عَن الخلائق
بجميع العلائق في أحواله وأسبابه
٧٢٨- أخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثنَّى ، قال: حدثنا أبو خيثمةَ ، قال : حدثنا
المقرىء، عن حَيْوَةَ بن شُريح، عن بكرٍ بن عمروٍ ، عن عبد الله بن هُبَيْرَةَ ، عن أبي تميم
الجيشانيِّ، عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول اللَّه وَ له يقول:
(لَوْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ ؛ لَرَزَقَكُمُ اللَّهُ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو
خِماصاً ، وَتَعُودُ بطاناً)) .
= (٧٣٠) [٣: ٦٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (٣١٠).
ذِكْرُ الإخبارِ بأنَّ المرء يَجِبُ عليه - مع توكِّلِ القلبِ - الاحترازُ
بالأعضاء، ضِدَّ قول من كَرِهَه
٧٢٩ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد اللَّه القطَّانُ، قال: حدثنا هِشَامُ بنُ عمَّار، قال :
حدثنا حاتِمُ بنُ إسماعيلَ ، قال : حدثنا يعقوبُ بن عبد الله ، عن جعفر بن عمرو بن
أمية ، عن أبيه ، قال :
قال رَجُلٌ للنبِّ بَّهِ: أَرْسِلُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟ قالَ :
(اعْقِلْها وَتَوَكَّلْ)).
= (٧٣١) [٣ : ٦٥]
حسن لغيره - ((مشكلة الفقر)) (٢٢/٢٣).
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: يعقوبُ - هذا -: هو يعقوب بن عمرو
ابن عبد الله بن عمرو بن أميَّةَ الضمري ، من أهل الحجاز ؛ مشهور مأمون .
- ١٥٠ -

٧- الرقائق
٤
٧- باب قراءة القرآن
حديث : ٧٣٠
٧- باب قراءة القرآن
[٢/٧٢٩]- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى: حدثنا خَلَفُ بنُ هشام البزَّار ، قال :
حدثنا حمادُ بن زيد ، عن أبي عمران الجَوْنيّ، عن جُنْدَب بنِ عبد اللّه ... رَفَعَه إلى
النبيِّ ◌َّةِ، قال:
((اقْرَأُوا القُرآنَ ما اثْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فإذَا اخْتَلَفْتُم فِيه ؛ فَقُومُوا
عَنْهُ)) (١).
= (٧٣٢) [٤ : ٣٤]
صحيح : ق .
ذكرُ البيان بأنَّ قراءة المرء بينَ القراءتين كان أحبَّ إلى رسول
اللَّهِ وَّهِ مِن الجهر والمخافتة جميعاً بها
٧٣٠- أخبرنا ابنُ خُزَيْمَةَ ، قال: حدثنا أبو يحيى - محمدُ بنُ عبد الرحيم -،
قال: حدثنا يحيى بنُ إسحاق السِّيلَحيني، قال: حدثنا حمادُ بن سلمةَ ، عن ثابتٍ ،
عن عبد الله بن رَبَاح ، عن أبي قتادةً :
أنَّ النبيَّ ◌َِّ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي - يَخْفِضُ صَوْتَهُ-، وَمَرَّ بِعُمَرَ
يُصَلِّي - رَافِعاً صَوْتَهُ -، قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّوَّهِ؛ قَالَ لأِي بَكْرٍ:
(١) هذا الحديث سقط من ((الأصل)) في هذا الموضع، وهو في ((طبعة المؤسسة)) برقم (٧٣٢)
و(٧٥٨) - مُكرّرًا -، وسيأتي مكرّرًا - هنا -أيضًا - برقم (٧٥٦). ((الناشر)).
- ١٥١ _

٧- الرقائق
٧- باب قراءة القرآن
حديث : ٧٣١-٧٣٢
((يَا أَبَا بَكْر! مَرَرْتُ بكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي - تَخْفِضُ مِنْ صَوْتِكَ -؟!))،
قَالَ : قَدْ أَسمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ ! قَالَ :
(وَمَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ! وَأَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ؟!))، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُوقِظُ
الوَسْنَانَ، وَأَحْتَسِبُ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ مَ لِأَبِي بَكْرِ:
(ارْفَعْ مِنْ صَوْتِك شَيْئاً))، وقَالَ رَّهِ لِعُمَرَ:
ء
((اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئاً)) .
= (٧٣٣) [٥: ١]
صحیح - «صحيح أبي داود)) (١٢٠٠).
ذكرُ البيان بأن قِراءة المَرْء القرآن بينَه وبينَ نفسه تكونُ أفضلَ مِن
قراءته ؛ بحيثُ يُسْمَعُ صوتُه
٧٣١ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ : حدثنا حرملةُ بنُ يحيى : حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثنا
معاويةُ بنُ صالح، عن بَحِير بن سَعْد ، عن خالدِ بنِ معدان، عن كثيرٍ بن مُرَّةً، عن
عُقْبَةَ بنِ عامر، أَنَّ النبيَّ وَِّ قال :
(الجَاهِرُ بالقُرآن؛ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالُسِرُ بالقُرآنِ؛ كَالُسِرِّ بالصَّدَقَّةِ)).
= (٧٣٤) [١ : ٢]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٢٠٤).
ذكرُ أمر المصطفى وَّ بعضَ أُمَّتِهِ أَن يقرأ عليه القرآن
٧٣٢ - أخبرنا أبو يَعلَى، قال: حدثنا عبد الغفَّارِ بن عبد الله الزُّبيري ، قال:
حدثنا عليٌّ بنُ مُسْهرٍ، عن الأعمش ، عن إبراهيمَ ، عن عَبِيدَة ، عن عبد اللَّه ، قال :
ءُ
قال لي رَسُولُ اللَّهِ وَه :
- ١٥٢ -

٧- الرقائق
٧ - باب قراءة القرآن
حدیث : ٧٣٣-٧٣٤
((اقْرَأْ عَلَيَّ))، قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ! وَإِنَما أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلَيْكَ؟! قالَ :
((إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسمَعَهُ مِنْ غَيْرِي)) ، فَقَرَأَتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ، حَتَّى إِذَا
بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِثْنَا بِكَ عَلَى هؤلاء شهيداً؛
[النساء: ٤١] نَظَرْتُ إِلَيْهِ؛ فَإِذَا عَيْنَاهُ تُهَاقَانِ .
= (٧٣٥) [١ : ٩٥]
صحيح - ((تخريج فقه السيرة)) (١٩٢): ق .
ذكرُ الأمر بأخذِ القرآن عن رجلين من المهاجرين،
ورجلین مِن الأنصار
٧٣٣- أخبرنا الحسينُ بن محمد بن مودود - بحَرَّانَ -، قال: حدثنا محمدُ بن
سلمةَ ، عن أبي عبد الرحيمٍ ، عن زيد بن أبي أُنيسةَ، عن طلحةَ بن مُصرِّف، عن
مسروق الأجدع ، قال : سمعتُ عبد الله بن عمرو يقول :
لم أَزَلْ أُحِبُّ عبد الله بن مسعودٍ منذ سمعتُ النَّبِيِّ وَّه يقولُ:
(اقْرَأُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ : عبد اللّه بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ - مَوْلَى أَبي
حُذَيْفَةَ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَأَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) .
= (٧٣٦) [١: ٨٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٨٢٧): ق .
ذكر الإخبار عمَّا أُبيحَ لهذه الأُمَّةِ في قراءة القرآن
على الأحرف السبعة
٧٣٤- أخبرنا أحمدُ بن علي بن الُثَنَّى: حدثنا أبو خيثمةَ : حدثنا يزيدُ بن
هارونَ ، عن حُميد ، عن أنس بن مالكٍ ، عن أُبيِّ بن كعبٍ ، قال :
- ١٥٣ -

٧- الرقائق
٧- باب قراءة القرآن
حديث : ٧٣٥
قَرَأَ رَجُلٌ آیةً، وَقرَأْتُها عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِهِ ، فَقُلتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هذه؟ فَقَالَ :
أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللّهِ بَلّهِ؛ فَانْطَلَقْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِوَهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللّهِ!
أَقْرَأْتَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قالَ :
(نَعَمْ))، قالَ الرَّجُلُ: أَقْرَأْتَنِي كَذَا وَكَذَا؟ قالَ :
(نَعَمْ؛ إنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكائِيلَ أَتَّيَانِي، فَجَلَسَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ-
عن يَمِينِي ، وَمِيكائِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عن يَسَاري ، فقَالَ جِبْریلُ : يَا
مُحمدُ! اقْرَأ القُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ ، فقالَ مِيكائِلُ : اسْتَزِدْهُ، فَقُلْتُ: زدْنِي،
فقَالَ : اقْرَأُهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ مِيكائِلُ: اسْتَزِدْهُ. حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ،
وَقَالَ : اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ؛ كلٌّ شَافٍ كَافٍ) .
= (٧٣٧) [٢٠:١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٣٢٧)، ((الصحيحة)) (٨٤٣).
ذكر الخبر الدَّال على أَنَّ مَنْ قرأ القرآنَ على حرفٍ من الأحرفِ
السبعةِ كان مُصيباً
٧٣٥- أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيانَ : حدثنا جعفرُ بن مهران السبَّاك: حدثنا عبد
الوارث، عن محمد بنِ جُحادة ، عن الحكم بن عُتَيْبَةَ ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن ابن
أبي ليلى ، عن أبيّ بن كعبٍ:
أنَّ جِبْرِيلَ - عليه السَّلامُ - أَتَى النَّبِيِّنَّه ◌ِ وَهُوَ بِأَضَاةٍ بَنِي غِفَار -،
فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ! إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِىءَ أُمَّتَكَ هذَا القُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ
وَاحِدٍ ، فَقَالَ أَآلِهِ :
((أسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ - أَوْ مَعُونَتَّهُ وَمُعَافَاتَهُ ـ-، سَلْ لَهُمُ
- ١٥٤ _

٧- الرَّقائق
٧- باب قراءة القرآن
حديث : ٧٣٦
التَّخِفِيفَ؛ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ))، فَانْطَلَقَ، ثُمَّ رَجَعَ، فقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ
أَنْ تُقْرِىءَ أُمَّنَّكَ هَذَا القُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ ، فَقَالَ :
((أسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ - أَوْ مَعُونَتَّهُ وَمُعافاتَهُ ـ- ، سَلْ لَهُمُ
التَّخْفِيفَ؛ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ))، فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ
تُقْرِىءَ أُمِّتَكَ هذَا القُرْآنَ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ ، قَالَ :
(أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ - أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعَافَتَهُ -، سَلْ لَهُمُ
التَّخْفِيفَ؛ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَاكَ))، قالَ: فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فقَالَ: إِنَّ اللَّهَ
يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ هَذَا القُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَمَنْ قَرَأَ حَرْفاً مِنْهَا؛ فَهُوَ كما
قَرَأْ .
= (٧٣٨) [٢٠:١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٣٢٨): م.
ذكر العلَّةِ التي مِنْ أجلها سأل النبيُّ ◌َلَّ ربَّه معافاته ومغفرتَه
٧٣٦- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ : حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبةَ : حدثنا حسينُ بن
علي ، عن زائدةَ ، عن عاصمٍ، عن زِرّ ، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ ، قال :
لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ جِبْرِيلَ - صلى اللَّه عليه -، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ
اللّهِ وَلٍّ :
(إِنِّي بُعِثْتُ إلى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ؛ مِنْهُمُ الغُلامُ، وَالْجَارِيَةُ ، وَالعَجُوزُ، وَالشَّيْخُ
الفَانِي، قَالَ: مُرْهُمْ ؛ فَلْيَقْرَأُوا القُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) .
= (٧٣٩) [١: ٢٠]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٣٢٨).
- ١٥٥ -

٧- الرقائق
٧- باب قراءة القرآن
حديث : ٧٣٧-٧٣٨
ذكر تفضُّل الله - جلَّ وعلا- على صفيِّهِ بَل بكُلِّ مسألةٍ سأل
بها التخفيف عن أمته في قراءة القرآن بدعوة مستجابة
٧٣٧- أخبرنا أبو يعلى: حدثنا أبو خَيْئمةَ : حدثنا محمد بن عُبيدٍ: حدثنا
إسماعيلُ بن أبي خالدٍ ، عن عبد الله بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
أُبيّ بن كعب ، قال :
كُنْتُ جالساً في الْمَسْجِدِ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ ؛ فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ
دَخَلَ آخَرُ ؛ فَقَرَأَ قِراءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ ، فَلَمَّا قضى الصَّلاةَ؛ دخلا جميعاً
عَلَى النَّبِيِّ وََّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَرَأَ
الآخَرُ قِراءَةً سِوَى قِرَاءَةٍ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ :
((اقْرَآ)) ؛ فَقَرَآَ ، فقال :
((أَحْسَنْتُمَا)) - أَوْ قَالَ: «أَصَبْتُمَا))-، قال: فَلَمَّا قَالَ لَهُمَا الَّذِي قَالَ؛ كَبُرَ
عَلَيّ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ◌َ مَا غَشِيَنِي؛ ضَرَبَ فِي صَدْرِي، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَبِّي
فَرَقاً، فَقَالَ رَسُولُ اللّه ◌َ :
(يَا أُبَيُّ! إنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إلَيَّ: أَن اقْرَإِ القُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ؛ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ أنْ
هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ: أنَ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةً
رَدَدْتُهَا مَسْأَتَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، ثُمَّ أَخَّرْتُ الثَّانِيَةَ إِلَى
يَوْمٍ ، يَرْغَبُ إِلَيَّ فِيهِ الخَلْقُ حَتَّى أَبْرَهَمُ)) .
= (٧٤٠) [٢٠:١]
صحیح - «صحيح أبي داود)) (١٣٢٨): م.
٧٣٨- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنان ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن
- ١٥٦ -

٧- الرقائق
٧- باب قراءة القرآن
حديث : ٧٣٩
مالكٍ ، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري ؛ أنه
قال : سمعتُ عمر بن الخطاب يقول :
سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيم بن حِزَامِ، فقرأ سُورةَ الفُرْقان عَلَى غَيْرِ مَا
أَقْرَأُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهُ أَقْرَأَنِيهَا؛ فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثمَّ أَمْهَلْتُ
حَتَّى انصرف ، ثمَّ لَبَّيْتُهُ برِدَائِهِ ، فَجْتُ بهِ إلى رسُول اللّهِ وَلَه، فَقُلْتُ: إِنِّي
سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأْ سُورَةَ الَفُرْقَانِ عَلَّى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِهَا؟! فقَالَ لَهُ رسُولُ
اللَّهِ وَلَهُ :
(اقْرَأ))؛ فَقَرَأَ القِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأْ، فقالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ :
((هَكَذَا أُنْزَلَتْ))، ثمَّ قَالَ لِي :
(اقْرَأ))، فَقَرأَتُ ، فَقَالَ :
((هَكَذَا أُنْزِلَتْ؛ إنَّ هَذَا القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ؛ فاقرأُوا مَا تَيَسَّرَ
مِنْهُ)) .
= (٧٤١) [١ : ٤١]
صحیح - «صحيح أبي داود)) (١٣٢٥): ق .
ذكرُ الإخبار بأنَّ اللَّه أنزلَ القرآنَ على أحرفٍ معلومَةٍ
٧٣٩ - أخبرنا أبو خليفةَ ، قال: حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا حماد بن سلمةَ ،
عن حُميد ، عن أنس ، عن عُبادةَ بن الصامت ، قال : قال أُبيّ بن كعب : قال رَسُولُ
اللَّهِ وَلِّ :
((أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ)) .
= (٧٤٢) [١ : ٦٦]
- ١٥٧ -

٧- الرَّقائق
٧- باب قراءة القرآن
حديث : ٧٤٠-٧٤١
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٣٢٧).
ذكر الإخبار عن وصفِ بعض القصدِ في الخبر الذي ذكرناه
٧٤٠- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأزديُّ ، قال : حدثنا إسحاق بنُ إبراهيم ، قال :
أخبرنا عَبْدَةُ بن سليمان، عن محمد بن عمروٍ (١)، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة، عن
رسول اللّه وَ لِ قال:
(أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) .
= (٧٤٣) [٣: ٦٦]
حسن صحيح - انظر التعليق .
﴿حَكِيمًا﴾، ﴿عَلِيماً﴾، ﴿غَفُورًا﴾، ﴿رَحِيمًا﴾: قول محمد بن
عمرو، أدرجه في الخبر، والخبر إلى: ((سبعة أحرف)) فقط.
ذكر خبر قد شَنْعَ به بعض المُعَطّلة على أصحاب الحديث؛
حيث حُرِمُوا التوفيق لإدراك معناه
٧٤١- أخبرنا عمر بن محمد الهَمْدَاني ، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال :
حدثنا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت حُميداً، قال : سمعت أنساً، قال :
كَانَ رَجُلٌ يَكْتُبُ لِلنبيِنَّهِ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ البَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ -عُدَّ
(١) ومن طريقه: ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠/ ٥١٦)، وأبو يعلى (١٤٧٦)، وأحمد (٢/
٣٣٢ و٤٤٠)، والطبري في («التفسير)» (ج١ / رقم ٨)، وأبو يعلى (١٤٧٩).
وإسناده حسنٌ للخلافِ المعروفِ في محمد بن عمرو .
وقول المؤلّفِ بأنَّ قوله : «﴿حکیمًا﴾ ، ﴿عَلِيمًا﴾ مدرج منه ، فيه نظر عندي .
- ١٥٨ -

٧- الرَّقائق
٧- باب قراءة القرآن
حديث : ٧٤٢
فِيْنَا، ذُو شَأْن، وكانَ النَّبِيُّ ◌َهِ يُمِلُّ عَلَيْهِ: ﴿غَفُوراً رَحِيماً﴾ [النساء: ٢٣]
فَيَكْتُبُ: ﴿عَفُوّا غَفُوراً﴾ [النساء: ٩٩]، فَيَقُولُ النَّبِيُّ ◌َلِِّ:
((اكْتُبْ))، وَيُمْلِي عَلَيْهِ: ﴿عَلِيماً حَكِيماً﴾ [النساء: ١١]، فَيَكْتُبُ
﴿سَمِيعاً بَصِيراً ﴾ [الإسراء: ١]، فَيَقُولُ النبيُّ ◌َِّ:
((اكْتُبْ أَيَّهُمَا شِئْت))، قَالَ: فَارْتَدَّ عن الإِسْلاَمِ ، فَلَحِقَ بالْمُشْركِينَ،
فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَلِّ إِنْ كُنْتُ لِأَكْتُبُ مَا شِئْتُ! فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ
النبيِّ وَله، فَقَالَ:
((إِنَّ الأرْضَ لَنْ تَقْبَلَهُ))، قالَ: فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَأَتَيْتُ تِلْكَ الأرْضَ
الَّتِي مَاتَ فِيهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ كما قَالَ، فَوَجَدْتُهُ
مَنْبُوذَاً، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هذَا؟! فقَالُوا: دَفَنَّاهُ ، فَلَمْ تَقْبَلْهُ الأرْضُ.
= (٧٤٤) [٥ : ٣٣]
صحيح - ((التعليق على صحيح الموارد)) (١٢٦٨/ ١٥٢١).
ذكرُ الإخبارِ عن وصفِ البعضِ الآخر ◌ِقصدِ النعت في
الخبر الذي ذكرناه
٧٤٢ - أخبرنا أبو يعلى ، قال: حدثنا أبو همام ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال :
أخبرنا حَيْوةُ بن شُريح، عن عُقَيلِ بن خالد، عن سلمةَ بن أبي سلمةَ بن عبد
الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن رسول اللَّهِ وَلِّ، قال:
((كانَ الكِتَابُ الأوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِد ، وَعَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ ، وَنَزَلَ
القُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ، عَلَى سَبْعَةِ أَخْرُفٍ: زَاجِر ، وَآَمِر ، وَحَلَاَل، وَحَرَامٍ ،
ومُحْكِم ، وَمُتَشَابِهٍ ، وَأَمْثَال؛ فَأَحِلُوا حَلاَلَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ ، وافْعَلُوا مَا أُمِرْتَمَ
- ١٥٩ -

٧- الرَّقائق
٧- باب قراءة القرآن
حدیث : ٧٤٣_٧٤٤
بِهِ ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْتَبَرُوا بِأَمْثَالِهِ، وَاعْمَلُوا بمُحْكَمِهِ ، وَآَمِنُوا
بِمُتَشَابِهِهِ ، وَقُولُوا: أَمَنَّا بِهِ كُلُّ مِنْ عِنْدِ رَبَّنَا» .
= (٧٤٥) [ ٣ : ٦٦]
ضعيف بزيادة: ((زاجر ... )) إلخ - ((الصحيحة)) (٥٨٧).
ذكرُ البيان بأنْ لا حَرَجَ على المرء أن يقرأ بما شاء مِن الأحرف
السبعة
٧٤٣- أخبرنا الحسينُ بن أحمد بن بِسطام - بالأُبُلَّةِ -، قال: حدثنا سعيدُ بن
يحيى ابن سعيد الأموي ، قال : حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن عاصم ، عن زِرّ، عن
عبد اللّه ، قال :
سَمِعْتُ رَجُلاً يَقْرَأُ آيَةً أَقْرَأْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ لّهِ خِلاَفَ مَا قَرَأَ، فَأَتَّيْتُ
النَّبِيِّ وَّهِ وَهُوَ يُنَاجِي عَلِيّاً، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ ، وقالَ : إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَلّهِ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَأُوا كما عُلِّمْتُمْ.
= (٧٤٦) [١ : ٤١]
حسن - ((الصحيحة)) (١٥٢٢).
ذكرُ الزجرِ عن العتب على مَنْ قرأ بحرفٍ من الأحرف
السبعة
٧٤٤- أخبرنا محمدُ بنُ يعقوب الخطيب - بالأهواز -، قال: حدثنا مَعْمَرُ بنُ
سهل ، قال : حدثنا عامر بن مُدرك، قال: حدثنا إسرائيل ، عن عاصم، عن زِرّ، عن
عبد اللّه ، قال :
أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللّـهِ وَّ سُورَةَ الرَّحْمنِ، فَخَرَجْتُ إِلَى المَسْجِدِ عَشِيَّةً،
- ١٦٠ -