Indexed OCR Text

Pages 381-400

٦- البر والإحسان
٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٥٩- ٣٦٠
ذِكْرُ الإخبار عما يجب على المرء من لزوم التسديد في أسبابه مع
الاستبشار بما يأتي منها
٣٥٩ - سمعتُ الفضل بن الحباب، يقول: سمعت عبد الرحمن بن بكر بن
الربيع بن مسلم ، يقول : سمعت الربيع بن مسلم ، يقول : سمعت محمداً يقول: سمعتُ
أبا هريرة يقول :
مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ ، فقال :
(لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ؛ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً)) ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ
فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ لَكَ: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ :
((سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا)).
= (٣٥٨) [٢٠:٣]
صحيح - وهو مكرر (١١٣).
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يجب على المرء مِنَ الرِّفق في الطاعات وتركِ
الحَمْلِ على النّفس ما لا تَطِيقُ
٣٦٠- أخبرنا محمدُ بنُ عُبيد الله بن الفضل الكلاعى -محمص- ، قال : حدثنا
عمرو بن عثمان بن سعيد ، قالَ : حدثنا أبي ، قال : حدثنا شعيبٌ ، عن الزهري ، عن
عُروة ، عن عائشة :
أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بنِ حَبيبِ بن أسَدِ بنِ عبد العُزَّى مَرَّتْ بِهَا ،
وَعَنْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: هذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْت ، وَزَعَمُوا أَنَّها
لا تَنَامُ بِالّلِيلِ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ وَلِ:
(لا تَنَامُ بِاللَّيْلِ؛ خُذُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ؛ فَوَاللَّهِ لا يَسْأَمُ اللَّهُ حَتَّى
- ٣٨١ _

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاء في الطّاعاتِ وتَوابها
حديث : ٣٦٠
تَسْأَمُوا)).
= (٣٥٩) [٣: ٦٥]
صحيح - انظر (٣٥٤) : م.
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: قوله وَله: ((لا يَسْأَمُ اللَّهُ حتى تسأموا)): مِن
ألفاظ التعارف التي لا يتهيَّأ للمخاطب أن يَعْرفَ القصدَ فيما يُخاطب به إلاَّ بهذه
الألفاظ .
[٥/٣٦٠]- أخبرنا أحمد بن علي بن المُثَنَّى: حدثنا أبو خَيْئَمَةَ : حدثنا جعفر
ابن عَوْن: حدثنا أبو عُمَيْس ، عن عَوْن بنِ أبي جُحَيْفَة ، عن أبيه :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِّهِ آَخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدِّرْدَاءِ، قَالَ: فَجَاءَ سَلْمَانُ
يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَتِّلَةً ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ
لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةُ في الدُّنْيَا، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: رَحَّبَ بِهِ سَلْمَانُ ، وَقَرَّبَ
إِلَيْهِ طَعَامَاً، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: اطْعَمْ، قَالَ : إِنِّي صَائِمُ ، قَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ
إِلاَّ طَعِمْتَ؛ فَإِنِّي مَا أَنَا بِأَكِلِ حَتّى تَأْكُلَ ، قَالَ : فَأَكَلَ مَعَهُ وَبَاتَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا
كَانَ مِنْ اللَّيْلِ: قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! إنَّ
لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، أَعْطِ كُلَّ ذِي
حَقَ حَقَّهُ ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ ، وَأْتِ أَهْلَكَ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ، قَالَ:
قُمِ الآنَ، فَقَامَا؛ فَصَلَّا ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلاةِ، فَلَمَّا صَلَّى النّبِيُّ ◌َهِ، قَامَ إِلَيْهِ
أَبُو الدَّرْدَاءِ؛ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَلْمَانُ، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللّهِوَلِّ مِثْلَ مَا قَالَ
- ٣٨٢ -
!
أ

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها
حديث : ٣٦١
سَلْمَانُ))(١) .
= (٣٢٠) [٣ : ٠ ١ ]
صحیح - مكرر (٣٢٠) .
ذِكْرُ الزجرِ عَنِ الاغترارِ بالفضائلِ الَّتِي رُوِيَتْ للمرء
على الطَّاعاتِ
٣٦١- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بنُ إبراهيمَ،
قال : حدثنا الوليد ، قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثني يحيى بن أبي كثير، قال :
حدثني محمد بنُ إِبراهيمَ التيميُّ ، قال : حدثني شقيق بن سلمة ، قَالَ : حدثني حُمْران
۔مولی عثمان- ، قال :
رَأَيْتُ عُثْمَانَ قَاعِداً فِي الْمَقَاعِدِ؛ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَّه ◌ِفِي مَفْعَدِي هذَا- تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هذَا، ثمَّ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَلِ :
((مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هذَا: غُفِرَلَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ))، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَل :
٥٠٠٠
((وَلا تَغْتَرُّوا)) .
= (٣٦٠) [٢٣:٣]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٩٤): خ تامًا، م دون قوله: ((ولا تغترُّوا)).
(١) لا يُوجد هذا الحديث - في هذا الموضع - في ((طبعة المؤسسة)).
نعم؛ هو في الموضع المُشار إليه في التعليق . ((الناشر)).
- ٣٨٣ -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٦٢
ذِكْرُ الاستحباب للمرء أن يكونَ له مِن كُلِّ خيرِ حظِّ رجاءً
التخلُّص في العُقبى بشيء منها
٣٦٢ - أخبرنا الحسن بنُ سفيان الشيبانيُّ، والحسينُ بن عبد اللَّه القطان - بالرقَّة -،
وابنُ قتيبة - واللفظ للحسن -، قالوا: حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى
الغَسَّاني، قال : حدثنا أبي، عن جدِّي ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ذرٍّ، قال :
دَخَلْتُ المَسْجِدَ؛ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ جَالِسٌ وَحْدَهُ، قَالَ :
(يَا أَبا ذَرَّ! إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً ، وَإِنَّ تَحَيِّتَهُ رَكْعَتَان؛ فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا))،
قَالَ: فَقُمْتُ؛ فَرَكَعْتُهُمَا، ثمَّ عُدْتُ؛ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بالصلاةِ ؛ فَمَا الصَّلاةُ؟ قَالَ :
((خَيْرٌ مَوْضُوع؛ اسْتَكْثِرْ أَو اسْتَقِلَّ)، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أي
العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ :
((إيمانٌ باللّهِ، وجَهادٌ فِي سَبيلِ اللَّهِ))، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَيُّ
المُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيْمَاناً؟ قالَ :
((أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمُ؟ قَالَ :
((مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ))، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَيُّ
الصَّلاةِ أفْضَلُ؟ قَالَ :
(طُولُ القُنُوتِ)) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَيُّ الهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ :
((مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ)) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا الصِّيَامُ؟ قَالَ :
(فَرْضٌ مُجْزِىءٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرةُ))، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسولَ اللَّهِ!
فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قال :
- ٣٨٤ -
٠
!

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٦٢
((مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ))، قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَيُّ
الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قالَ :
((جَهْدُ الْمُقِلِّ يُسَرُّ إِلى فَقِيرِ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَيُّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ
عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قالَ :
((آيَةُ الكُرْسِي))، ثُمَّ قَالَ :
((يَا أَبَا ذَرٍّ! مَا السَّماواتُ السَّبْعُ مَعَ الكُرْسِيِّ؛ إِلاَّ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْض
فَلَاةٍ، وَفَضْلُ العَرْشِ عَلَى الكُرْسِيِّ؛ كَفَضْلِ الفَلاةِ عَلَى الحَلْقَةِ))، قالَ: قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! كمِ الأَنْبِيَاءُ؟ قالَ :
((مِئَّةُ ألفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفاً))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَم الرُّسُلُ مِن ذَلِكَ؟
قَالَ :
(ثَلاثُ مِئَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ؛ جَمَّا غَفِيراً)) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ! مَنْ
كَانَ أَوَّلَهُمْ؟ قَالَ :
(آدَمُ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنِيُّ مُرْسَلٌ؟ قالَ :
((نَعَمْ؛ خَلَقَهُ اللَّهُ بَيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ، وَكَلَّمَهُ قِبَلاً)) ، ثُمَّ قَالَ :
(يَا أَبَا ذَرٍّ! أَرْبَعَةٌ سُرْيَانِيُّونَ: آدَمُ ، وَشِيثُ ، وَأَخْنُوحُ ، وَهُوَ إِدْرِيسُ ، وَهُوَ
أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بالقَلَم، وَنُوحٌ، وَأَرْبَعَةُ مِنَ العَرَبِ: هُودٌ، وَشُعَيْبٌ ، وَصَالِحٌ،
وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ {َّ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَمْ كِتَاباً أَنْلَهُ اللَّه؟ قَالَ :
((مِئَّةُ كِتَابٍ، وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ؛ أُنْزِلَ عَلَى شِيث خَمْسون صَحِيفَةً، وَأُنْزِلَ
عَلَى أخْنُوخَ ثَلاثُونَ صَحِيفَةً ، وَأَنْزِلَ عَلَّى إِبْرَاهِيمَ عَشْرُ صَحَائِفَ، وَأَنْزِلَ عَلَى
مُوسَى - قَبْلَ التَّوْرَاةِ - عَشْرُ صَحَائِفَ، وَأُنْزِلَ التَّوْرَاةُ وَالإِنجِيلُ والزَّبُورُ
- ٣٨٥ -

٦- البر والإحسان
٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها
حديث : ٣٦٢
وَالقُرْآنُ))، قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا كَانَتْ صَحِيفَة إِبْرَاهِيمَ؟ قالَ :
((كَانَتْ أَمْثَالاً كُلُّهَا: أَيُّهَا الَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْتَلَىِ المَغْرُورُ! إِنِّي لَمْ أَبْعَنْكَ
لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْض، وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ؛ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الَظْلُومِ ؛
فَإِنِّى لا أَرُدُّهَا - وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ، وَعَلى العَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى
عَقْلِهِ أَنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَاتُ : سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا
نَفْسَهُ، وَسَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللَّهِ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ المَطْعَم
والمَشْرَبِ، وَعَلَى العَاقِلِ أَنْ لا يَكُونَ ظَاعِنًا إلاَّ لِثَلاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ
لِمَعَاش، أوْ للَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَعَلَى العَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيراً بِزَمَانِهِ ، مُقْبِلاً
عَلَى شَأْنِهِ، حَافِظاً لِلِسَانِهِ، وَّمَنْ حَسَبَ كَلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ: قَلَّ كَلامُهُ إِلاَّ
فِيمَا يَعْنِيهِ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى؟ قَالَ :
((كَانَتْ عِبَراً كُلُهَا: عَجْبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالمَوْتِ، ثُمَّ هُوَ يَفْرَحُ، وَعَجْبْتُ
لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ، ثُمَّ هُوَ يَضْحَكُ، وَعَجْبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بالقَدَرِ ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ،
عَجْبْتُ لِمَنْ رَأَى الدِّنْيَا وَتَقَلْبَهَا بِأَهْلِهَا، ثُمَّ اْمَأَنَّ إِلَيْهَا، وَعَجْبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ
بِالحِسَابِ غَداً ثمَّ لا يَعْمَلُ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِنِي ، قَالَ:
((أُوصِيكَ بَتَقْوَى اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ رَأْسُ الأمْر كُلِّهِ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
زڈْنِي ، قَالَ :
((عَلَيْكَ بِتِلاوَةِ القُرْآن، وَذِكْرِ اللَّهِ ؛ فَإِنَّهُ نُورٌلَكَ فِي الأرْض، وَذُخْرٌ لَكَ
فِي السَّمَاء))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! زِدْنِي ، قَالَ :
((إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الصِّحِكَ؛ فَإِنَّهُ يُمِيتُ القَلْبَ، وَيَذْهَبُ بنور الوَجْهِ)) ، قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللهِ! زِدْنِي، قَالَ:
- ٣٨٦ _
١

٦- البر والإحسان
٢ بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٦٢
((عَلَيْكَ بالصَّمْتِ إلاَّ مِنْ خَيْرِ؛ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ ، وَعَوْنٌ لَكَ
عَلَى أَمْرِ دِينِكَ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! زدْنِي ، قَال :
((عَلَيْكَ بالجِهَادِ؛ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! زدْنِي،
قَالَ :
((أَحِبَّ المَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! زِدْنِي، قَالَ :
((أَنْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ، وَلا تَنْظُرْ إِلى مَنْ فَوْقَكَ؛ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لا تُزْدَرَى
نِعْمَةُ اللَّهِ عِنْدَكَ)) ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! زِدْنِي ، قال :
((قل الحقَّ ، وإن كان مُرّا)) ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ ! زدْني، قَالَ :
(لِيَرُدَّكَ عن النَّاسِ مَا تَعْرِفُ مِنْ نَفْسِكَ، وَلا تَجِد عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي،
وَكَفَى بِكَ عَيْبًا أَنْ تَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا تَجْهَلُ مِنْ نَفْسِكَ، أَو تَجِدَ عَلَيْهِمْ
فِيمَا تَأْتِي))، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَذَّرِي، فَقَالَ:
(يَا أَبا ذَرًّ! لا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلا وَرَعَ كَالكَفِّ ، وَلا حَسَبَ كَحُسْن
الخُلُق)).
= (٣٦١) [٢:١]
ضعيف جدًّاً - ((الضعيفة)) (١٩١٠ و٦٠٩٠).
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: أبو إدريس الخولاني - هذا-؛ هو: عائذ اللَّه
ابن عبد الله، ولد عام حُنين في حياةِ رسول اللّهِ وَ ل، ومات بالشام سنةَ ثمانين.
ويحيى بن يحيى الغساني من كِنْدة ، من أهل دمشق ، من فقهاء أهل الشام
وقرائهم ، سمع أبا إدريس الخولاني ، وهو ابن خمسَ عشرةَ سنة ، ومولده يوم راهط ، في
أيام معاوية بن يزيد ، سنة أربع وستين ، وولاه سليمان بن عبد الملك قضاء الموصل .
- ٣٨٧ -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٦٣
سمع سعيد بن المسيب ، وأهل الحجاز، فلم يزل على القضاء بها حتى وَلِيَ عمرُ
ابنُ عبد العزيز الخلافةَ ، فأقرَّ على الحكم؛ فلم يَزَلْ عليها أيامَه ، وعُمّر حتى مات
بدمشق سنة ثلاث وثلاثين ومئة .
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء من لُزُومِ العبادةِ في السِّرِّ
والعلانيةِ رجاءَ النجاةِ في العُقبى بها
٣٦٣- أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد ، قال: حدثنا همَّام بن
يحيى ، قال : حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن معاذ بن جبل ، قال :
كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِّوَِّ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلاَّ مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ، فَقَالَ:
((يَا مُعَاذُ!))، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: ثمَّ سَارَ
سَاعَةً ، ثمَّ قَالَ :
((يَا مُعَاذُ!))، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَسَعْدَيْكَ ، قَال:
((هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ؟))، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ :
((أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً))، قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ، ثمَّ قَالَ :
(هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ ، إذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟))، قُلْتُ: اللَّهُ
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ :
((فَإِنَّ حَقَّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ - إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ -: أَنْ لا يُعَذِّبَهُمْ))
= (٣٦٢) [٥٣:٣]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (٢٣٠٧) : ق .
- ٣٨٨ -

٦- البر والإحسان
٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حدیث : ٣٦٤_٣٦٥
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء مِنْ إصلاح أحوالِه حتَّى يُؤَدِّيه
ذلك إلى محبّة لقاء الله -جلَّ وعلا-
٣٦٤- أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان - بَمَنْبِجَ - ، قال: أنبأنا أحمدُ بن أبي بكر،
عن مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رَسُولَ اللّهِ وَلِّ قال:
((قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وتعالى -: إذَا أَحَبَّ عبدي لِقَائِ: أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، فَإِذَا
كَرِهَ لِقَائِي : كَرِهْتُ لِقَاءَهُ)) .
= (٣٦٣) [٦٨:٣]
صحیح - (صحيح سنن النسائي)) (١٧٣٠): م ، خ نحوه .
ذِكْرُ الاستدلال على محبّة الله - جلَّ وعلا - لِتعظيم الناسِ عنده
بمحبَّة خواصِ أهلِ العقل والدِّين إيَّاه
٣٦٥ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا أميّة بنُ بِسطام ، قال :
حدثنا يزيدُ بن زُريع ، قال : حدثنا روح بن القاسم ، عن سُهيل بن أبي صالح، عن
القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ ، قال:
((إِنَّ اللَّهَ إذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إِنِّي قَدْ أَحْبَيْتُ فُلاناً فَأُحِبَّهُ ، قَالَ:
فَيَقُولُ جِبْرِيْلُ لأَهْلِ السَّماء: إنَّ رَبَّكُمْ أَحَبَّ فُلاناً فَأَحِبُّوهُ؛ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّماءِ،
قَالَ: وَيُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ ، وَإِذَا أَبِغَضَ عَبْداً؛ فَمِثْلِ ذَلِكَ)) .
= (٣٦٤) [٢:١]
صحيح - ((مختصر مسلم)) (١٧٧١): ق .
- ٣٨٩ -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاء في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٦٦-٣٦٧
ذَكْرُ الإخبار عن محبَّةِ أهلِ السماء والأرضِ العبد الذي يُحِبُّهُ
اللَّهُ - جلَّ وعلا -
٣٦٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسَ الأنصاريُّ ، قال : أنبأنا أحمد بن أبي بكر ، عن
مالك، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رَسُولِ اللَّهِ وَلِّ؛ أنه
قال :
((إذا أَحَبَّ اللَّهُ العَبْدَ قالَ لِجِبْرِيلَ: قد أَحْبَبْتُ فُلاناً فَأَحِبَّهُ؛ فَيُحِبُّهُ
جِبْرِيلُ، ثمَّ يُنادِي فِي أَهْلِ السَّماء: إنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلاناً فَأَحِبُّوهُ؛ فَيُحِبُّهُ
أَهْلُ السَّماءِ ، ثمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ ، وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ العَبْدَ ... )).
قال مالكٌ: لا أَحْسِبُهُ إلاَّ قَالَ فِي البُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ .
= (٣٦٥) [٣: ٦٨]
صحيح - ((الضعيفة)) تحت الحديث (٢٢٠٨) .
قال أبو حاتم : سمع هذا الخبر سُهيل ، عن أبيه ، وسمع عن القعقاع بن حكيم،
عن أبيه .
ذِكْرُ البيان بأنَّ محبَّةَ -مَنْ وَصَفْنَا قَبْلُ - للمرء على الطَّاعَاتِ إنما
هو تَعْجيلُ بُشراه في الدُّنيا
٣٦٧ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّد، عن يحيى القطان، عن شعبةَ، عن
أبي عمرانَ الجَونيِّ ، عن عبد الله بن الصامت، قال: قال أبو ذر :
يا رَسُولَ اللهِ! إنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ، وَيُحِبُّهُ النَّاسُ؟! قال:
((تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِنِ)) .
= (٣٦٦) [٢:١]
- ٣٩٠ -
:

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها
حديث : ٣٦٨_٣٦٩
صحیح - «صحيح سنن ابن ماجه)) (٤٢٢٥) : م.
ذِكْرُ البيان بأنَّ مُحْمَدَة النَّاسِ لِلمرء وَثَنَاءَهُمْ عَلَيْهِ إِنِمَا هُوَ
بُشْرَاهُ في الدُّنيا
٣٦٨- أخبرنا عبد الله ابنُ قَحطبة، قال : حدثنا أحمدُ بنُ المِقدام ، قال : حدثنا
حمادُ بنُ زيد ، عن أبي عمران الجونيِّ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذرٍّ، قال :
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ العَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ يَحْمَدُهُ
النَّاسُ؟ قالَ :
((ذَلِكَ بُشْرَى المُؤْمِنِ)).
= (٣٦٧) [٢:١]
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ البيان بأنَّ اللَّه -جلَّ وعلا - يُثني على مَنْ يُحِبُّه مِنَ
المُسلمين بأضعافِ عملِهِ مِن الخيرِ والشَّرُ
٣٦٩ - أخبرنا عليُّ بنُ سعيد العَسْكَرِيُّ، قال: حدثنا أبو نَشِيطٍ - محمدُ بنُ
هارون-، قال: حدثنا المُقرىء، عن حَيْوَةَ بنِ شُريح، قال: حدَّثْنا سالم بنُ غَيْلان، قال :
سمعتُ أبا السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُدْرِي: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لِ قالَ:
(إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدَاً: أثْنَى عَلَيْهِ بِسَبْعَةٍ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ
يَعْمَلْهَا، وَإِذَا سَخِطَ عَلَى عَبْدٍ: أَثْنَى عَلَيْهِ بِسَبْعَةِ أَضْعَافٍ مِنَ الشَّرَّلَمْ
يَعْمَلْهَا)» .
= (٣٦٨) [١: ٢]
ضعيف - ((الضعيفة)) (٣٠٤٦) .
- ٣٩١ _

٣-فصل
٦- البر والإحسان
حديث : ٣٧٠_٣٧١
٣-فصل
ذِكْرُ الإخبار عن إعداد اللَّهِ - جلَّ وعلا - لِعبادِهِ المُطيعين ما لا
يَصِفُهُ حِسِّ مِن حواسِّهِم
٣٧٠ - أخبرنا أبو خليفة، قال : حدثنا إبراهيم بن بشّار، قال : حدثنا سفيان، عن
أبي الزناد، عن الأعرجِ، عن أبي هريرة يبلغ به النَّبِيِّبََّ، قال:
((قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وتعالى -: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَّأَتْ،
وَلا أُذُنْ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَر، وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ :
﴿فَلا تَعْلِمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةٍ أَعْيُنِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾)»
[السجدة :١٧] .
= (٣٦٩) [٧٨:٣]
صحيح - ((الروض)) (١١٧٧): ق .
ذِكْرُ الإخبار عمَّا وَعَدَ اللَّهُ - جلَّ وعلا _ المؤمنينَ في العُقبى مِن
الثَّواب على أعمالهم في الدُّنيا
٣٧١ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزْدَيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إِبراهيمَ ، قال :
أخبرنا رَوْحُ بْنُ عُبادة ، قال : حدثنا سعيدٌ ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك :
في قوله : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحَاً مُبيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ
وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١ - ٢] ، قالَ :
نَزَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّهِ وَّهِ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَإِنَّ أَصْحَابَهُ قَدْ
- ٣٩٢ -
:

٣-فصل
٦- البر والإحسان
حديث : ٣٧٢
أَصَابَتْهُمُ الكَآبَةُ وَالْحُزْنُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ :
((أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا))؛ فَتَلاهَا رَسولُ
اللَّهِ وَّه عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ؛ فَمَاذَا
يَفْعَلُ بنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّه الآيَةَ بَعْدَهَا: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتٍ جَنَّاتٍ تَجْري
مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ الآية [الفتح:٥] .
= (٣٧٠) [٣ : ٦٤]
صحيح - ((صحيح الموارد)) (١٤٧٤ / ١٧٦٠): خ أوله عن عمر.
ذِكْرُ الخَبَرِ الْمُدْخِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ : أَنَّ هذا الخبرَ تَفرَّد به
قتادةُ عن أُنسٍ
٣٧٢- أخبرنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم - بمرور: حدثنا الحُسَيْن
ابن سعيد بن بنت علي بن الحسين بن واقد : حدثني جَدِّي - علي بن الحسين بن
واقد - : حدثني أبي ، قال : قال سفيان : وحدثني الحسن ، عن أنس بن مالكٍ :
في قوله : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحَاً مُبِينَاً﴾ [الفتح: ١]: أنها نَزَلَتْ على نبيِّ
اللّهِ وَ لَهُ مَرْجِعَه من الحديبية وأصحابُه قد خالطهم الحُزْنُ والكآبَةُ ، قد حِيْلَ
بينهم وبينَ مسألتهم، وتَحَرُوا البُدْن بالحُدَّيْبِيَةِ، فقال رسولُ اللّه وَه :
(لَقَدْ نزلت عليَّ آية هي أحبُّ إليَّ من الدنيا جميعاً))، فقرأها عليهم
إلى آخر الآية ، فقال رجلٌ من القوم: هنيئاً مريئاً لكَ يا رسولَ اللَّهِ! قَد بَيَّنَ
اللَّهُ لَكَ ماذَا يَفْعَلُ بكَ؛ فماذا يفعل بنا؟ فأنزلَ اللَّهُ ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ
والمُؤْمِنَاتٍ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِها الأَنْهَارُ﴾ إلى آخر الآية [الفتح:٥].
= (٣٧١) [٣: ٦٤]
- ٣٩٣ -

٣- فصل
٦- البر والإحسان
حديث : ٣٧٣-٣٧٤
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ الخِصَالِ الَّتِي إذا استعملها المرءُ كانَ ضامناً بها على
اللَّهِ - جلَّ وعلا-
٣٧٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةَ ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد
الحكم ، قال : حدثنا أبي ، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن الحارث بن يعقوب ، عن
قيسِ بنِ رافعٍ القيسي ، عن عبد الرحمن بن جُبير، عن عبد الله بن عمرو، عن معاذ
ابن جبل، عن رسول اللَّه وَ لّل ، قال:
(مَنْ جَاهَدَ في سَبِيلِ اللَّهِ: كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ عَادَ مَريضاً:
كَانَ ضَامِنَّا عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ غَدَا إلَى مَسْجِدٍ - أوْ رَاحَ -: كَانَ ضَامِنًا عَلَى
اللَّهِ ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إمَام يُعَزِّرُهُ: كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ
لَمْ يَغْتَبْ إِنْسَاناً: كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ)).
= (٣٧٢) [٢:١]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (١٦٦/٢).
ذِكْرُ الخِصَال الَّتِي يستوجبُ المرءُ بهَا الجنَان من بارئه
- جلَّ وعلا-
٣٧٤. أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم : حدثنا
الوليد : حدثنا الأوزاعي : حدثني أبو كثير السُّحَيْمِيُّ ، عن أبيه ، قال :
سألتُ أبا ذرّ! قلت: دُلَّنِي عَلَى عَمَلِ إِذَا عَمِلَ العَبْدُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ،
قَالَ: سَأْتُ عن ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ، فقال:
(يُؤْمِنُ بِاللَّهِ))، قالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ مَعَ الإِيمان عَمَلاً؟ قَالَ :
- ٣٩٤ _
-=

٣-فصل
٦- البر والإحسان
حديث : ٣٧٥
(يَرْضَخُ مِما رَزَقَهُ اللَّهُ))، قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ مُعْدِمَاً لا شَيْءَ لَهُ؟ قَالَ :
((يَقُولُ مَعْروفاً بِلِسَانِهِ»، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَيِيّاً لا يُبْلِغُ عَنْهُ لِسَانُهُ؟
قَالَ :
((فَيُعِينُ مَغْلُوبًا)) ، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ ضَعِيفاً لا قُدْرَةَ لَهُ؟ قَالَ:
((فَلَيَصْنَعْ لَأَخْرَقَ)) ، قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ أَخْرَقَ؟ قَالَ : فَالْتَفَتَ إلَيَّ وَقَالَ :
((مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ فِي صَاحِبِكَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ؛ فَلْيَدَعِ النَّسَ مِنْ أَذَاهُ)» ،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ هذِهِ كَلِمَةُ تَيْسِير؟ فَقَالَ وَلِهِ :
((وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ؛ مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا، يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ
اللَّهِ: إِلاَّ أَخَذَتْ بِيَدِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ، حَتَّى تُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ)).
= (٣٧٣) [١ : ٢]
صحيح لغيره - ((الصحيحة)) (٢٦٦٨).
قال أبو حاتم : أبو كثير السُّحَيْمِيُّ؛ اسمه : يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة ؛ من
ثقات أهل اليمامة .
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتي إذَا استعملها المَرْءُ - أَوْ بَعْضَهَا - كان مِن
أهلِ الجنّةِ
٣٧٥- أخبرنا النضرُ بنُ محمد بن المبارك، قال : حدثنا محمدُ بنُ عثمان العِجْلي ،
قال : حدثنا عُبيد الله بن موسى ، عن عيسى بن عبد الرحمن ، عن طلحة اليامي ، عن
عبد الرحمن بن عَوْسَجَة ، عن البراء بن عازب ، قال :
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّوَهُ، فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي عَمَلاً يُدْخِلُني
الجَنَّةَ، قَالَ: ((لَئِنْ كُنْتَ أقصرْتَ الْخُطْبَةَ؛ فَقَدْ أَعْرَضْت الَسأَلَةَ: أَعْتِقِ النَّسَمَةَ،
- ٣٩٥ _

٣-فصل
٦- البر والإحسان
حديث : ٣٧٦
وَفُكَّ الرَّقَبَةَ)). قَالَ : أَوَلَيْسَتَا بَوَاحِدِةٍ؟ قَالَ: ((لا، عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بعِثْقِهَا،
وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعْطِيَ فِي ثَمَنِهَا ، وَالِنْحَةُ الوَكُوفُ وَالفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ القَاطِعِ،
فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَاكَ ، فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَمُرْ بِالمَعْرُوفِ ، وَأَنْهَ عن المُنْكَرِ ،
فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذلِكَ؛ فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّ مِنْ خَيْرِ) .
= (٣٧٤) [١ :٢]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٤٧/٢).
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - أَجْرَ السِّرِّ وأجرَ العَلانِيَةِ لِمَنْ عَمِلَ لِلّهِ
طاعةً في السِّرِّ والعَلانِيَةِ ؛ فاطٌّلِعَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ وُجُودٍ عِلَّةٍ فيه عند ذَلِكَ
٣٧٦ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم - بالبصرة- ، قال : حدثنا عمرو بن علي
ابن بحر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا سعيد بن سنان - أبو سنان-، عن حبيب
ابن أبي ثابت ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أَنَّ رَجُلاً ، قَالَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ العَمَلَ وَيُسِرُّهُ؛ فَإِذَا اطْلِعَ عَلَيْهِ سَرَّهُ؟
قَالَ :
(لَهُ أَجْرَان: أجْرُ السِّرِّ ، وَأَجْرُ العَلانِيَةِ)).
= (٣٧٥) [٢:١]
ضعيف - ((الضعيفة)) (٤٣٤٤) .
قال أبو حاتم - رضي اللَّه عنه - : قوله: ((إنَّ الرجلَ يعملُ العملَ ويُسِرِه ؛ فإذا
اطْلِعَ عليه سرَّ))؛ معناه: أنه يَسُرُّهُ أن اللَّه وَقَّقَهُ لِذلك العمل ؛ فعسى يُسْتَنُّ به فيه ،
فإذا كان كذلك : كُتِبَ له أجران، وإذا سَرَّهُ ذلك - لتعظيم الناس إياه ، أو مَيْلهم إليه - :
كان ذلك ضرباً من الرياء ، لا يكون له أجران ، ولا أجرٌ واحد .
- ٣٩٦ -

٣-فصل
٦- البر والإحسان
حديث : ٣٧٧_٣٧٨
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ مغفرَة اللَّهِ - جلَّ وعلا - تَكُونُ أَقربَ إلى الُطِيع
مِن تقرُّبه بالطّاعة إلى الباري - جلَّ وعلا -
٣٧٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمد بن المتوكّل(١)، قال: حدثنا
الْمُعْتَمِرُ بنُ سليمان ، قال: حدثني أبي ، قال : أنبأنا أنسُ بنُ مالك ، عن أبي هريرة ،
قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ :
((قالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وتعالى -: إذَا تَقَرَّب عَبْدِي مِنِّي شِبْراً: تَقَرَّبْتُ مِنْهُ
ذِرَاعَاً، وَإذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعاً: تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعاً، وَإِذَا أَتَانِي مَشْياً: أَنْتُهُ
هَرْوَلَةً، وَإِنْ هَرْوَلَ : سَعَيْتُ إِلَيْهِ ، وَاللَّهُ أَوْسَعُ بِالْمَغْفِرَةِ)).
= (٣٧٦) [ ٣ : ٦٨]
صحيح دون زيادة: ((وإن هرول ... ))؛ فهي منكرة : ق دونها .
ذِكْرُ البيان بأنَّ اللَّه - جلَّ وعلا - قَد يُجازِي الْمُؤْمِنَ عَلَى حَسَنَاتِهِ
في الدُّنيا ؛ کما يُجَازِي على سيئاته فيها
٣٧٨-أخبرنا الحسنُ بن سفيان ، قال : حدثنا هُدبة بن خالد ، قال : حدثنا همام
(١) هو المعروف بابن أبي السِّرِيِّ؛ وهو صدوقٌ أوهامُه كثيرة - كما قال الحافظ -.
وذلك أمرٌ ظاهرٌ لمن تتبّعَ أحاديثَه ومُخالفاتِه للثقات ، وهذا الحديثُ مِنَ الأمثلةِ على ذلك .
فقد أخرجه مسلمٌ (٦٧/٨) من طريقِ شيخِه محمد بنِ عبد الأعلى القيسي: حدَّثنا مُعتمرُ بنُ
سليمانَ به دونَ قوله: ((وإِن هَرولَ .. )» إلخ .
وكذلك أخرجه مسلمٌ - أيضًا - والبخاريُّ - أيضًا - (٧٥٣٧)، وأحمد (٥٠٩/٢) من طرق
ء
أُخرى عن سُليمانَ التيميِّ به دونَ الزيادةِ ؛ فهي مُنكرةٌ .
- ٣٩٧ ۔

٣- فصل
٦- البر والإحسان
حديث : ٣٧٩
ابن يحيى، قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك: أن رسولَ اللَّه ◌َل، قال:
((إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً، يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى
بِهَا فِي الآخِرَةِ ، فَأَمَّا الكَافِرُ؛ فَيَطْعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا أَفْضَى إِلَى
الآخِرَةِ: لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْراً» .
= (٣٧٧) [٣: ٦٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (٥٣) : م .
ذكْرُ الخبر الدَّالِ على أن الحسنَةَ الواحدةَ قد يُرجى بها للمرء
محوُ جنایاتٍ سَلَفَتْ منه
٣٧٩ - أخبرنا ابنُ قتيبة : حدثنا غالب بن وَزِير الغَزِّيُّ : حدثنا وكيع ، قال : حدثني
الأعمش، عن الْمَعْرُور بنِ سُويد، عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ :
(تَعَبَّدَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؛ فَعبد اللَّه في صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ عاماً؛
فَأَمْطَرَتِ الأرْضُ، فَاخْضَرَّتْ؛ فَأَشْرَفَ الرَّاهِبُ مِنْ صَوْمَعَتِهِ ، فَقَالَ: لَوْ نَزْتُ
فَذَكَرْتُ اللَّهَ؛ لازْدَدْتُ خَيْراً، فَنَزَلَ وَمَعَهُ رَغِيفٌ - أَوْ رَغِيفَانِ، فَبَيْنَمَا هُوَ فِي
الأرْضِ: لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهَا وَتُكَلِّمُهُ، حَتَّى غَشِيَهَا، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ،
فَنَزلَ الغَدِيرَ يَسْتَحِمُ؛ فَجَاءَهُ سَائِلٌ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّغِيفَيْنِ - أَو
الرَّغِيفِ، ثُمَّ مَاتَ، فَوُزِنَتْ عِبَادَةُ سِتِّينَ سَنَةً بِتِلْكَ الزّنْيَةِ؛ فَرَجَحَتِ الزَّنْيَةُ
بِحَسَنَاتِهِ، ثُمَّ وُضِعَ الرَّغِيفُ - أَوِ الرَّغِيفَانِ - مَعَ حَسَنَاتِهِ؛ فَرَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ ؛
فَغُفِرَ لَهُ)) .
= (٣٧٨) [٣ :٦]
ضعيف - ((التعليق الرغيب)) (٤٥/٤٩/٢)، ((الضعيفة)) (٦٨٧٥).
- ٣٩٨ _

٣-فصل
٦- البر والإحسان
حديث : ٣٨٠-٣٨١
قال أبو حاتم: سَمِعَ هذا الخبرَ غالبُ بنُ وَزيرٍ، عن وكيع - ببيت المقدس-،
ولم يُحدِّث به بالعراق ، وهذا مِمَّا تفرَّد به أهلُ فلسطين عن وكيع .
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ - جلَّ وعلا - على العامِل حسنةً بِكَتْبهَا عشراً،
والعامِل سيئة بواحدةٍ
٣٨٠- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزْدِي ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال :
أخبرنا عبد الرزَّاق ، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن همَّام بن مُنبِّه، عن أبي هريرة، قال: وقال
رسول اللّه وَّل، عن الله - جلَّ وعلا-، قال:
(إذَا تَحَدَّثَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً؛ فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ حَسَنَةً مَا لَمْ
يَعْمَلْ ، فَإِذَا عَمِلَهَا؛ فَأَنَا أَكْتُبُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ بِأَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً؛
فَأَنَا أَغْفِرُهَا مَا لَمْ يَفْعَلْهَا، فَإِذَا فَعَلَهَا؛ فَأَنَا أَكْتُبُهَا مِثْلَهَا)) .
= (٣٧٩) [٣: ٦٨]
صحيح - ((الروض النضير)) (٩٥٥): ق .
ذِكْرُ البيان بأنَّ تَاركَ السَّيِّئَةِ إذا اهتَمَّ بها: يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ
بفَضلِهِ حَسَنةً بها
٣٨١ - أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا إبراهيم بنُ بشَّارِ الرَّماديُّ، قال:
حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌َّ، قال:
((قالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وتعالى -: إذَا هَمَّ عَبْدِيَ بِحَسَنَةٍ؛ فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً،
فَإِذَا عَمِلَهَا؛ فَاكْتُبُوهَا بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ؛ فَلا تَكْتُبُوهَا
بِمِثْلِهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا؛ فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً)) .
= (٣٨٠) [٣: ٦٨]
- ٣٩٩ -

٦- البر والإحسان
٣- فصل
حديث : ٣٨٢-٣٨٣
صحيح : ق - انظر ما قبله .
ذِكْرُ تفضُّل الله - جلَّ وعلا- بِكَتْبه حسنةً واحدةً لمن هَمَّ بسيئةٍ فلم
يعملها، وكَتْبه سيِّئةً واحدةً - إذا عملها _ مع مَحوها عنه إذا تابَ
٣٨٢- أخبرنا إسماعيل بن داود بن وَرْدان - بمصر-، قال: حدثنا زكريا بن يحيى
الوقَار: حدثنا ابن وهب ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هُريرةً، عن
رسول اللّهِ وَّل، عن اللَّه - جلَّ وعلا-، قَالَ:
((إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها؛ فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا؛
فَاكْتُبُوهَا لَهُ سَيِّئَةً ، فإن تابَ مِنْهَا؛ فَامْحُوها عنه ، وإذا هَمَّ عبدِي بِحَسَنَةٍ فَلَمْ
يَعْمَلْها؛ فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً ، فإنْ عَمِلَهَا ؛فَاكُتبوها لَهُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إلى سبعِ
مئةِ ضِعْفٍ)) .
= (٣٨١) [٢:١]
موضوع - وما قبله يغني عنه - التعليق على ((الموارد)) (٢٤٦١).
ذِكْرُ البيان بأنَّ تَاركَ السيئةِ إنما يُكْتَبُ له بها حسنةٌ إذا
ترکهاَ للَّه
٣٨٣- أخبرنا عمر بن محمد الهَمْدَاني: حدثنا الحسنُ بن محمد بن الصبَّاح:
حدثنا شبابة، عن ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هُريرة، عن النبيِّ وَّ،
قال :
((إِنَّ اللَّهَ قالَ: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً؛ فَلا تَكَتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى
يَعْمَلَهَا ، فَإِنْ عَمِلَها؛ فَاكْتُبُوهَا مِثْلَهَا، فَإِنْ تَرَكَها مِنْ أَجْلِي؛ فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً .
فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً ؛ فاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً ، فَإِنْ عَمِلَهَا؛ فَاكْتُبُوهَا لَهُ عَشْرَةً
- ٤٠٠ _