Indexed OCR Text

Pages 361-380

٦- البر والإحسان
٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها
حديث : ٣٢٤-٣٢٦
ذكر استحباب الاجتهاد في أنواع الطاعات في أيام العشر
من ذي الحجة
٣٢٤ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القَطَّان - بواسط - : حدثنا أبي : حدثنا
أبو معاوية : حدثنا الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ،
قال : قال رَسُولُ اللَّهِ آلآتى :
((مَا مِنْ أَيَّامِ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ هذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ))،
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ :
(وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّلَمْ يَرْجِعْ
مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ)) .
= [٢:١]
صحيح - ((الإرواء)) (٣٩٧/٣ و١١٠/٤)، ((صحيح أبي داود)) (٢١٠٧): خ.
ذِكْرُ الإخبار بأن عشر ذي الحجة وشهر رمضان في الفضل
یکونان سِیَّان
٣٢٥- أخبرنا شباب بن صالح: قال : حدثنا وَهْب بن بَقِيَّة، قال: أخبرنا خالد،
عن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي ◌ُّ، قال:
(شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصَان: رَمَضَانُ، وَذُو الحِجَّةِ)) .
= [١:]
صحیح - (صحيح أبي داود)) (٢٠١٢): ق .
ذِكْرُ الإخبار عن استعمال اللَّه - جلَّ وعلا - أهلَ الطاعة بطاعته
٣٢٦ - أخبرنا الصوفي - ببغداد -: حدثنا الهيثم بن خارجة: حدثنا الجراح بن
- ٣٦١ _

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وتَوابها
حديث : ٣٢٧
مَلِيحِ البَهْراني ، قال: سمعتُ بَكْر بن زُرْعَةَ الْخَوْلاني ، قَالَ :
سمعتُ أبا عِنَبة الخولاني - وهو من أصحاب النبي ◌َِّ، ممن صلَّى
للقبلتين كلتيهما، وأكل الدم في الجاهلية - يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ،
يقول :
((لا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ فِي هذَا الدِّينِ بِغَرْسٍ يُغْرَسُ؛ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي
طَاعَتِهِ».
= [٣: ٦٦]
حسن - ((الصحيحة)) (٢٤٤٢).
ذكْرُ الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء مِن تركِ الاتْكَال على
الصَّالحين في زمانه دون السعي فيما يكدُّون فيه مِن الطاعات
٣٢٧- أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال : حدثنا حَرْمَلة بن يحيى ، قال:
حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنا يونس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عروة بن الزبير :
أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته : أن أم حَبِيْبَة بنت أبي سفيان أخبرتها : أن زينب بنتَ
جحش - زوج النبي ◌َّل، قالَت:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه فَزْعاً، مُحْمَرَاً وَجْهُهُ ، يَقُولُ :
((لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ؛ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرَ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ
يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هذِهِ))، وَحَلَّقَ بِأَصْبُعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ:
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَهْلِكُ وَفِيْنَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ :
(نَعَمْ؛ إذَا كَثِّرَ الخَبَثُ)) .
= [٣ : ٦٥]
- ٣٦٢ -
:
٠

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حدیث : ٣٢٨_٣٢٩
صحيح - ((الصحيحة)) (٩٨٧): ق .
ذِكْرُ الإخبار بأن من تقرَّب إلى اللَّهِ قدرَ شبرِ أو ذِرَاعٍ بالطّاعة
کانت الوسائلُ والمغفرةُ أقرب منه بباع
٣٢٨- أخبرنا سُليمان بن الحسن بن المنهال - ابن أخي الحجاج بن المنهال-،
قال: حدثنا هُدبة بن خالد ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السَّائِبِ،
عن الأغَرِّ أبي مسلم، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّهِ - فِيمَا يَحْكِي عن اللَّهِ - جلَّ
وعلا - قَالَ :
(الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا :
قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ ، وَمَن اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْراً: اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعاً، وَمَن اقْتَرَبَ مِنِّي
ذِرَاعاً : اقْتَرَبْتُ مِنْهُ بَاعاً، وَمَنْ جَاءَنِي يَمْشِي: جْتُهُ أُهَرْوِلُ، وَمَنْ جَاءَنِي
يُهْرُولُ: جِئْتُهُ أَسْعَى ، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ: ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي ، وَمَنْ ذَكَرَنِي
فِي مَلإِ: ذَكَرْتُهُ فِي مَلإِ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَطْيَبَ)) .
= [٣ : ٦٧]
صحيح - ((الصحيحة)) (٥٤١)، وهو في (م) معزوًّا (٣٦/٨ و٦٢).
[ذِكرُ كِتْبَةِ اللَّهِ - جَلَّ وعَلا _ الحَسَنَاتِ وَحَطُ السَيِّئَاتِ](١) ورَفْعِ
الدَّرجاتِ للمُسْلِمِ بالشَّيْبِ في الدُّنيا
٣٢٩ - أَخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثنى، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحجَّاجِ الساميُّ،
قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سَلمةَ ، عن مُحمَّدٍ بن عمروٍ، عن أبي سلمةَ ، عن أبي هريرةَ: أَنَّ
(١) ما بين المعقوفين سقط من ((الأصل)).
- ٣٦٣ -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٣٠
رسولَ اللّهِ وَلَّه قال:
((لا تَنْتِفُوا (١) الشَّيبَ؛ فإنَّهُ نُورٌ يومَ القيامةِ ، ومَن شابَ شَيبةً في الإِسلامِ:
كُتِبَ له بها حسنةٌ ، وحُطَّ عنه بها خطيئةٌ ، وَرُفِعَ له بها درجةٌ))(٢) .
= (٢٩٨٥) [١: ٢]
حسن صحيح - ((الصحيحة)) (١٢٤٣)، ((التعليق الرغيب)) (١١٣/٣).
ذِكْرُ إطلاقِ اسمِ الخيرِ على الأفعال الصالحة إذا كَانَتْ مِنْ
غيرِ المسلمين
٣٣٠ - أخبرنا محمد بن عبيدالله بن الفضل الكَلاعي ، قال : حدثنا عمرو بن
عثمان بن سعيد، قال: حدثنا أبي ، قالَ : حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن ابن
شهاب: أخبرني عُروة بن الزبير : أنَّ حكيم بن حِزام أخبره ؛ أنه قَالَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ أُمُورَاً كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ: مِنْ صِلَةٍ
وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ ، فَهَلْ فِيهَا أَجْرٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ:
((أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ أَجْرِ).
= (٣٢٩) [٣: ٦٥]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٤٨): ق .
(١) في ((الأصل)): ((تُنَقُّوا)) !
(٢) هذا الحديث ليس موجودًا في ((طبعة المؤسسة)) - هنا -، وإنما هو تحت رقم (٢٩٨٥) ،
ومنه استدركنا موضعَ النُقط. ((الناشر)».
- ٣٦٤ -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٣١-٣٣٢
ذكر البيان بأنَّ الأعمالَ التي يعملُهَا مَن ليس بمسلم - وإن كانت
أعمالاً صالحة _ لا تنفع في العقبى مَنْ عَمِلَها في الدنيا
٣٣١ - أخبرنا الحسن بن سفيان: حدثنا القواريري ، قال : حدثنا عبد الواحد بن
زياد ، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان ، عن عُبيد بن عمير ، عن عائشة ، قالت :
قُلْتُ لِرَسُول اللَّهِ وَ لَهُ: إنَّ ابْنَ جُدْعَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ،
وَيُحْسِنُ الجَوَارَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ؛ فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ:
((لا؛ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْماً قَطُّ: اللَّهُمَّ اغْفِرْلِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ)» .
= (٣٣٠) [٣: ٦٥]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٤٩ و ٢٩٢٧): م.
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ الكافرَ وإن كَثُرَتْ أعمالُ الخير منه في الدُّنْيا : لم
ينفعه منها شيء في العقبى
٣٣٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا
حفص بن غياث ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، عن
النبي ێ :
أنَّها سألَتْهُ عن قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّماواتُ وَبَرَزُوا
لِلَّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]؛ فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ :
((عَلَى الصِّرَاطِ)) ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي
الجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ المِسْكِينَ؛ فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ :
((لا يَنْفَعُهُ؛ لَمْ يَقُلْ يَوْماً: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ)) .
= (٣٣١) [٧٣:٣]
- ٣٦٥ _
--- -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وتَوابها
حديث : ٣٣٣_٣٣٤
صحيح - انظر ما قبله .
ذِكْرُ القصد الذي كان لأهل الجاهلية في استعمالهم الخيرَ
في أنسابهم
٣٣٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا علي بن الجعد الجوهري ،
قال : أنبأنا شعبة ، عن سماك بن حرب، قال : سمعت مريٍّ بن قَطَرِيَّ يُحدِّث ، عن
عديٍّ بن حاتم ، قال :
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبي كانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَكَانَ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ ،
قَالَ :
((إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْراً فَأَدْرَكَهُ)) - يَعْنِي الذِّكْرَ-، قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!
إِنِّي أَسْأَلَّكَ عن طَعَامِ لا أَدَعُهُ إلَّ تَحَرُّجاً ، قَالَ:
((لا تَدَعْ شَيْئاً ضَارَعَ النَّصْرَانِيَّةَ فِيهِ))، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ كُلْبي
١
فَيَأْخُذُ صَيْداً، وَلا أجدُ مَا أَذْبَحُ بِهِ إلَّ المَرْوَةَ أَو العَصَا؟ قَالَ :
((أمِرَّ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ)) .
= (٣٣٢) [٣: ٦٥]
حسن - ((الجلباب)) (١٨٢).
ذِكْرُ ما يجبُ على المرء من التَّشْمِير في الطاعات وإنْ جرى قبلَهَا
منه ما يكره اللَّهُ مِن المحظورات
٣٣٤ - أخبرنا سليمان بن الحسن العَطَّار - بالبصرة - : حدثنا عبد الواحد بن
غياث: حدثنا حمَّاد بن زيد: حدثنا يزيد الرَّشْك، عن مُطَرِّفِ بن عبد الله بن الشِّخِّير ،
عن عِمْران بن حصين ، قال :
- ٣٦٦ -
٠
:

٦- البر والإحسان
٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٣٥
قيل: يا رسولَ اللَّهِ! أَعْلِمَ أَهْلُ الجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ :
(نَعَمْ))، قِيلَ: فَمَا يَعْمَلُ العَامِلُونَ؟ قَالَ لَّهِ :
((كُلِّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ)) .
= (٣٣٣) [٣٠:٣]
صحيح - ((الضعيفة)) تحت (٧٠٢٧) : ق .
ذِكْرُ ما يجب على المرء من ترك الاتكال على قضاء اللَّه دون
التشمير فيما يُقَرِّبُهُ إليه
٣٣٥- أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمَحيُّ: حدثنا محمد بن كثير العبدِيُّ: حدثنا
شعبة ، عن سليمان الأعمش ، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلميِّ،
عن عليّ بن أبي طالب :
أن النبيِّوََّ كَانَ فِي جَنَازَةَ فَأَخَذَ عُوداً؛ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأَرْضِ،
فَقَالَ :
((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَفْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ))،
فَقَالَ رَجُلٌ : أَلَا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ :
((اعْمَلُوا فَكلٌّ مُيَسَّرٌ))، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ
لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥-١٠].
= (٣٣٤) [٣: ٣٠]
صحيح - ((ابن ماجه)) (٧٨): ق .
- ٣٦٧ -

٦- البر والإحسان
٢ - باب ما جاء في الطاعات وثوابها
حديث : ٣٣٦-٣٣٧
ذِكْرُ الخبر الُدْحِضِ قولَ مَنْ زعم أن هذا الخبرَ تفرَّد به سليمانُ
الأعمش
٣٣٦- أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف : حدثنا بشر بن خالد : حدثنا محمد بن
جعفر، عن شعبة ، عن الأعمش، عن سعد بن عُبيدة ، عن أبي عبد الرحمن
السلمي، عن عليٍّ بن أبي طالب، عن النَّي ◌َّ:
أَنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةٍ ؛ فَأَخَذَ عُوداً يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ ، فَقَالَ:
((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ كُتِبَ مَفْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ، أَوْ مِنَ النَّارِ))، فَقَالُوا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلا نَتَّكِلُ؟ قَالَ :
((اعْمَلُوا؛ كُلُّ مُيَسِّرٌ))، ﴿فَأَمَّا مِنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بالْحُسْنَى،
فَسَنْيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذِّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنْيَسِّرُهُ
لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥-١٠].
= (٣٣٥) [٣: ٣٠]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
قال شعبة : حدثني منصور بن المعتمر ؛ فلم أُنكره من حديث سليمان .
ذِكْرُ الإخبار عَمَّا يَجبُ على المرء من ترك الاتكال على القضاء
النافِذِ دونَ إتيان المأمورات والانزجار عن المحظوراتِ
٣٣٧- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمِ - ببيت المقدس-، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ
ابنُ يحيى ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي الزبير، عن
جابر ؛ أنه قال :
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَعْمَلُ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ لِأَمْرِ نَأَتَنِفُهُ؟ قَالَ :
- ٣٦٨ -
!

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٣٨_٣٣٩
(أَمْرِ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ))، قَالَ: فَفِيمَ العَمَلُ إذَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَّهِ:
((كُلُّ عَامِلٍ مُيَسِّرٌ لِعَمَلِهِ)) .
= (٣٣٦) [٦٥:٣]
صحيح - عن جابر : أن سراقة قال ... انظر الذي بعده .
ذِكْرُ ما يجبُ على المرء مِن قلَّة الاغترار بكثرة إتيانِه المأموراتِ
وسعيهِ في أنواع الطاعات
٣٣٨- أخبرنا عبد الله ابن قَحْطَبَة - بغم الصِّلْح -: حدثنا يحيى بن حبيب بن
عربي : حدثنا ابن عُلَيَّة : حدثنا روحُ بن القاسم ، عن أبي الزبير ، عن جابر: أن سراقة
ابنَ جُعْشُمٍ ، قال :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أخْبَرْنَا عن أَمْرِنَا كأنَّا نَنْظُرُ إِلَيْهِ، أَبِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلامُ
وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، أَوْ بِمَا يُسْتَأَنَفُ؟ قَالَ:
((لا، بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ))، قَالَ: فَفِيمَ العَمَلُ
إِذَا؟ قَالَ :
((اعْمَلُوا؛ فكُلٌّ مُيَسَّرُ)) .
قال سُراقة : فلا أكونُ أبداً أشدَّ اجتهاداً في العملِ مِنِّي الآنَ .
= (٣٣٧) [٣: ٣٠]
صحيح - ((ظلال الجنة)) (١٦٥ - ١٦٧).
ذِكْرُ البيان بأنَّ قولَه ◌ِّهِ: ((فكلٌّ ميسّر))؛ أراد به: ميسر لما قَدِّرَ
له في سابق علمه من خير أو شر
٣٣٩- أخبرنا عليّ بن الحسين بن سليمان المعدل - بالفُسطاط - : حدثنا
- ٣٦٩ -

٦- البر والإحسان
٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها
حديث : ٣٤٠
الحارثُ بنُ مسكين : حدثنا ابنُ وهب : أخبرني معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد :
حدثني عبد الرحمن بن قتادة السلمي - وكان من أصحاب النَّبِيِّ وَّةِ، قالَ: سَمعتُ
رسول اللَّه ◌َآل يقول:
((خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ، ثُمَّ أَخَذَ الخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: هَؤُلاء فِي الجَنَّةِ وَلا
أُبَالِي ، وَهَؤُلاء فِي النَّارِ وَلا أُبَالِي))، قَالَ قَائِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَعَلَى مَاذَا
نَعْمَلُ؟ قَالَ :
((عَلَى مَوَاقِعِ القَدَرِ)) .
= (٣٣٨) [٣: ٣٠]
صحيح - ((الصحيحة)) (٤٨).
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء مِن ترك الاتكال على ما يأتي مِن الطاعات
دونَ الابتهال إلى الخالق - جلَّ وعلا - في إصلاح أواخِرِ أعماله
٣٤٠ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القَطَّان، قال: أخبرنا هشام بن عَمَّار،
قَالَ : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا ابن جابر ، قال : سمعت أبا عبد ربِّ يقول :
سمعت معاوية، يقول: سمعت رسول اللّه وَله ، يقول:
((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا؛ كَالوَعَاء إِذَا طَابَ أَعْلاهُ: طَابَ أَسْفَلُهُ ، وَإِذَا
خَبُثَ أَعْلاهُ: خَبُثَ أَسْفَلُهُ)) .
= (٣٣٩) [٣: ٦٦]
صحيح دون قوله: ((بخواتيمها)) - ((الصحيحة)) (١٧٣٤).
- ٣٧٠ -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاء في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٤١-٣٤٣
ذِكْرُ البيان بأنَّ المرءَ يَجبُ أَنْ يَعْتَمِدَ مِنْ عَملِه على آخره
دون أوائله
٣٤١ - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري - ببغداد -، قال : حدثنا الحسن بن
علي الحَلْوانِيُّ ، قال : حدثنا نُعَيْم بن حماد ، قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن
هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة: أن النبيّ وَّ ، قال:
((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالخَوَاتِيم)» .
= (٣٤٠) [٣: ٦٦]
صحيح لغيره - ((الظلال)) (٢١٦) : خ - سهل .
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ من وُفّقَ للعمل الصالح قبلَ موته : كان ممن
أريد به الخيرُ
٣٤٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال : حدثنا علي بن حُجْر السعديُّ ،
قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس بن مالك: أنَّ النَّبِيَّ وَجِّ، قال:
((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً؛ يَسْتَعْمِلُهُ))، قِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ
اللَّهِ ؟! قَالَ :
((يُوَفِّقَهُ لِعَمَلِ صَالِحِ قَبْلَ الَّوْتٍ)).
= (٣٤١) [٣ : ٦٦]
صحيح - ((الظلال)) (٣٩٧ - ٣٩٩).
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ فتح اللَّهِ على المسلم العمل الصالح في آخر
عمرهٍ مِن علامة إرادته - جلَّ وعلا_ له الخيرَ
٣٤٣- أخبرنا عمران بن موسى بن مُجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبةَ ،
- ٣٧١ -

٦- البر والإحسان
٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها
حديث : ٣٤٤
قال : حدثنا زيد بن الحباب ، قال : حدثنا معاوية بن صالح ، قال : أخبرني عبد الرحمن
ابن جبير بن نُفَير ، عن أبيه ، قال: سمعت عمرو بن الحَمِقِ الخزاعي ، قال : قال رسولُ
اللّهِ أَلِّ :
(إذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ))، قِيلَ : وَمَا عَسْلُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ؟
قَالَ :
(يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ)) .
= (٣٤٢) [ ٣ : ٦٦]
صحيح - ((الصحيحة)) (١١١٤).
ذِكْرُ البيان بأنَّ العملَ الصالحَ الذي يُفتح للمرء قبل موته مِن
السبب الذي يُلقي الله جل وعلا محبَّته في قلوب أهله وجيرانه به
٣٤٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال : حدثنا موسى بنُ عبد الرحمن
الْمَسْروقي ، قال : حدثنا زَيْدُ بن الحباب ، قال: حدثنا معاوية منُ صالحٍ ، قال : حدثني
عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَيرِ الحَضْرَمِيُّ ، عن أبيه ، عن عمرو بن الحَمِق الخزاعي،
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ :
((إِذَا أرادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً: عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ)) ، قِيلَ: وَمَا عَسْلُهُ؟ قَالَ :
((يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ)) .
= (٣٤٣) [٣: ٦٦]
صحيح - وهو مكرر ما قبله .
- ٣٧٢ -
:
i

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطَّاعَاتِ وَثَوابها
حديث : ٣٤٥_٣٤٦
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء مِنْ قِلَّة القنوط إذا وردت عليه
حالةُ الفتور في الطاعات في بعض الأحايين
٣٤٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو قُدَيْد - عُبيد اللَّه بن فَضَالَة-،
قال: حدثنا عبد الرزَّاق ، عن معمر، عن قتادة ، عن أنس ، قال: قَالَ أَصْحَابُ رسول
:進む
إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّوَ؛ رَأَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى
أَحَالِيْنَا فَخَالَطْنَاهُمْ: أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا؛ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وَهِ، فَقَالَ رسُولُ
اللّهِ وَهِ :
(لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ؛ لَصَافَحَتْكُمُ المَلائِكَةُ
حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا، وَلَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَةً)) .
= (٣٤٤) [٣: ٦٥]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٩٦٥).
ذِكْرُ الإخْبار عَمَّا يَجِبُ على المرء المسلمِ من ترك القنوطِ مِن رحمة اللَّه
- جلَّ وعلا - مع تركِ الاتّكال عَلَى سَعة رحمته وإن كَثُرَتْ أعمالُهُ
٣٤٦- أخبرنا أبو خليفة ، قال: حدثنا القَعْنَبِيّ ، قال: حدثنا عبد العزيز بن
محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسولَ اللَّه وَلَيهِ ، قال:
(لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ العُقُوبَةِ: مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدُ ، وَلَوْ
يَعْلَمُ الكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ: مَا قَنِطَ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدٌ)) .
= (٣٤٥) [٣: ٧٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٣٤) : ق .
- ٣٧٣ -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاء في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٤٧_٣٤٨
ذكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء من لزوم الرجاء وتركِ القنوط
مع لزومه القنوط وترك الرجاء
٣٤٧ - أخبرنا سليمان بن الحسن ابن المنهال - ابن أخي الحجاج بن المنهال - :
حدثنا أحمد بن أبان القرشي: حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن هشام بن عُروة ، عن
أبيه، عن عائشة - رضي اللَّه عنها -: أن رسول اللَّهُ وَّهِ قال:
((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ
لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ؛ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَخَلِ الجَنَّةِ».
= (٣٤٦) [٣: ٣٠]
صحيح - ((الظلال)) (٢٥٢).
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء مِن الثّقة باللّه في أحواله عندَ
قيامِهِ بإتيان المأموراتِ وانزعاجهِ عن جميعِ المزجورات
٣٤٨- أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم - مولى ثقيف - ، قال : حدثنا محمد بن
عثمان العجلي ، قال : حدثنا خالد بن مَخْلدٍ ، قال : حدثنا سُليمان بن بلال ، قال :
حدثني شريكُ بن أبي نَمِرٍ، عن عطاء، عن أبي هريرة ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وٍَّ :
((إِنَّ اللَّهَ - جلَّ وعلا .. يَقُولُ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا؛ فَقَدْ آذَانِي ، وَمَا
تَقَرَّبَ إِلَّيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ
بالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَيْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي
يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، فَإِنْ سَأَلَنِي عَبْدِي :
أعْطَيْتُهُ، وَإِنِ اسْتَعَاذَنِي: أَعَذَّتُهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عن شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن
نَفْسِ المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ الَّوْتَ ، وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» .
- ٣٧٤ _

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حدیث : ٣٤٩_٣٥٠
= (٣٤٧) [ ٣ : ٦٨]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٦٤٠): خ.
قال أبو حاتم - رضي اللَّه عنه -: لا يُعْرَفُ لِهَذا الحديث إلاَّ طريقان اثنان:
هشام الكناني عن أنس ، وعبد الواحد بن ميمون عن عُروة ، عن عائشة ، وكلا الطريقين
لا يَصِحُّ ، وإنما الصحيحُ ما ذكرناه .
ذِكْرُ الأمر بالتّشديدِ في الأمور وتركِ الاتكال على الطَّاعات
٣٤٩ - أخبرنا أبو خليفةَ: حدثنا أبو الوليد الطَّيالسي: حدثنا ليثُ بنُ سعد ، عن
بُكَير بن عبد الله الأشجِّ، عن بُسر بن سعيد، عن أبي هريرة: أن رَسُولَ اللّهِوَلِّ، قال:
((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ))، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ
اللَّهِ ؟! قَال :
((وَلَا أَنَا؛ إلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا))(١) .
= (٣٤٨) [١: ٦٧]
صحيح - ((مختصر الأدب المفرد)) (٣٥٠)، ((الصحيحة)) (٢٦٠٢): ق .
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء مِن التَّسدِيدِ والمقاربة في
الأعمال دون الإمعان في الطَّاعاتِ حتى يُشَارَ إليه بالأصابعِ
٣٥٠- أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنَّى ، قالَ: حدَّثنا محمد بنُ عَبَّد المكيُّ ، قال :
حدثنا حاتِمُ بنُ إسماعيلَ ، عن ابنِ عجلانَ ، عن القعقاعِ بنِ حكيم، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة: أن النبي ◌َّ، قال:
(١) سيأتي مُكرّرًا برقم (٦٥٩) . ((الناشر)).
- ٣٧٥ _

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثَوابها
حديث : ٣٥١_٣٥٢
((لكُلِّ عَمَلِ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادًّا وَقَارباً؛
فَارْجُوهُ ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بالأصَابِعِ ؛ فَلا تَعُدُّوهُ)) .
= (٣٤٩) [٣: ٦٦]
حسن - ((الصحيحة)) (٢٨٥٠)، ((التعليق الرغيب)) (٤٦/١).
ذِكْرُ الأمر بالمقاربة في الطَّاعاتِ إِذِ الفَوْزُ في العُقبى يكونُ بِسَعَة
رحمة اللّه ، لا بكثرةِ الأعمال
٠
٣٥١ - أخبرنا أبو يعلى: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحجاج السَّامي : حدثنا عبد العزيز بن
مسلم ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وأبي سفيان ، عن جابر ، قالا :
قال رسول اللّه وَله :
((سَدِّدُوا وقاربُوا، وَلا يُنْجِي أحداً مِنْكُمْ عَمَلُهُ))، قُلْنَا: وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ
اللّهِ ؟! قَالَ :
((وَلَا أَنَا؛ إِلاَّ أَنْ يَتَغَمِّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ)) .
= (٣٥٠) [١ : ٦٧]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٦٠٢): م.
ذِكْرُ الأمر بالغدوِّ والرَّوَاحِ والدُّلْجَةِ في الطاعات عند
المقاربة فيها
٣٥٢- أخبرنا عمر بن محمد الهَمْداني: حدثنا أحمد بن المقدام: حدثنا عمر بن
علي المقدمي ، قال : سمعت معن بن محمد ، قال : سمعت سعيد بن أبي سعيد يحدث ،
عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه وَلِّ، قال:
(إنَّ هذَا الدِّينَ يُسْرُ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إلاَّ غَلَبَهُ؛ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا
- ٣٧٦ -
:

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاء في الطّاعاتِ وثوابها
حدیث : ٣٥٣
وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بالغَدْوَةِ وَالرَّوَاحِ، وَشَيْءٍ مِنَ الدَّلْجَةِ)).
= (٣٥١) [١: ٦٧]
صحيح - ((المشكاة)) (١٢٤٦ /التحقيق الثاني) : خ .
ذِكْرُ الأمر للمرء بإتيان الطَّاعاتِ على الرِّفق مِنْ غَيْرِ تركِ
حظ النفس فيها
٣٥٣ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ ، قال: حدثنا حَرْمَلَةَ بنُ يحيى ، قال : حدثنا ابن وهب،
قال : أخبرنا يونس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن
عبد الرحمن أن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال :
أُخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ أنه قال - يعني نَفْسَهُ -: لأقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلأَصُومَنَّ
النَّهَارَ مَا عِشْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
((أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ذَلِكَ؟))، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَل:
((فَإِنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلِكَ؛ صُمْ وَأَفْطِرْ، وَنَمْ وَقُمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ
أَيَّامٍ، فَإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ)، قالَ: قُلْتَّ: إِنِّي
أُطِيْقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِك ! قال :
((صُمْ يَوْماً وَأَفْطِرِ يَوْمَيْن))، قال: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ!
قالَ :
((صُمْ يَوْماً وَأَفْطِرْ يَوْماً وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ ؛ وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ))، قَالَ:
فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((لا أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ))، قَالَ عبد اللّه: وَلأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ الثَّلاثَةَ الأَيَّام
- ٣٧٧ -

٦- البر والإحسان
٢ - بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٥٤
الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ: كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ أهْلِي وَمَالِي.
= (٣٥٢) [١: ٩٥]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢/ ٨٨): ق .
قال أبو حاتم - رضي اللَّه عنه -: قوله وَلَّ: ((لا أَفْضَل من ذلك))؛ يريد به :
(لك))؛ لأنه وَّ عَلِمَ ضعفَ عبد الله بن عمروِ عمَّا وطَّن نفسه عليه من الطاعات.
ذِكْرُ العلة التي مِن أَجْلِها أمِرَ بهذا الأمرِ
٣٥٤- أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ ، قال : حدثنا عبد الرحمن بنُ إبراهيم ،
قال : حدثني الوليدُ، قال : حدثنا الأوزاعي ، حدثني يحيى ، قال : حدثني أبو سلمة ،
قال: حدثتني عائشة، قالت: قال رسول اللَّه وَلِ :
(خُذُوا مِنَ العَمَلِ ما تُطِيقُونَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُوا))، قَالَتْ:
وَكَانَ أَحَبُّ الأعمالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَهَ: مَا دَامٍ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ ، وَكَانَ إِذَا
صَلَّى صَلاةً: دَامَ عَلَيْهَا، قَالَ: يَقُولُ أَبو سلمةَ: قال اللَّه - عزَّ وجل -:
﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣].
= (٣٥٣) [٩٥:١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٢٣٨): ق دون قول أبي سلمة .
قال أبو حاتم - رضي اللَّه عنه -: قوله وَله: «إن اللَّه لا يَمَلُّ حتَّى تَمَلُّوا)):
من ألفاظ التَّعارُفِ التي لا يتهيَّ للمخاطب أن يعرف صحَّةَ ما خُوطِبَ بهِ في القصد على
الحقيقة ؛ إلا بهذه الألفاظ .
- ٣٧٨ -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وثوابها
حديث : ٣٥٥_٣٥٦
ذِكْرُ الإخبار عمّا يُستحبُّ للمرء مِنْ قَبُول ما رُخِّصَ له بترك
التَّحمُّلِ على النفسِ ما لا تُطيق مِنَ الطاعاتِ
٣٥٥- أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى ، قال : حدثنا الحسين بن محمد
الذَّارع، قال : حدثنا أبو مِحْصَن - حصين بن نمير - ، قال : حدثنا هشامُ بن حسان ، عن
عكرمةَ، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه وَلِّ :
((إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ؛ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ)) .
= (٣٥٤) [٦٨:٣]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٩٢/٢)، (الإرواء)) (١٠/٣ - ١١).
ذِكْرُ الإخبار بأنَّ على المرء قَبُولَ رُخصةِ اللَّهِ له في طاعته دونَ
التحمُّل على النّفس ما يشقُّ عليها حملُه
٣٥٦- أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ،
قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثني يحيى بنُ أبي كثير،
عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن جابر بن عبد الله ، قال :
رَأَى رَسُولُ اللَّهِ وَ رَجُلاًّ فِي سَفَرَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ، يَرْشَحُ عَلَيْهِ الماءُ،
فَقَالَ :
((ما بالُ صاحِبَكُمْ؟))، قالوا: صائم يَا رَسُولَ اللهِ ! قالَ :
(لَيْسَ مِنَ البَرِّ الصِّيامُ فِي السَّفَرِ؛ فَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ
لَكُمْ؛ فَاقْبَلُوها)) .
= (٣٥٥) [٦٨:٣]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢ / ٩٠).
- ٣٧٩ -

٦- البر والإحسان
٢- بابُ ما جاءَ في الطّاعاتِ وتَوابها
حديث : ٣٥٧_٣٥٨
ذِكْرُ ما يُستحبُّ للمرء الترفُّق بالطَّاعات وترك الحَمْلِ على
النفس ما لا تطيق
٣٥٧- أخبرنا عمرانُ بنُ مُوسى بنِ مُجاشع، قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبةً ،
قال : حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين،
عن عبد الله بن شقيق ، عن عائشةً ، قالت :
ما صام رَسُولُ اللَّهِ وَ لّهِ شَهْراً كامِلاً مُنْذُ قَدِمَ الَدِينَةَ؛ إلاَّ أنْ يَكُونَ
رَمَضَانَ .
= (٣٥٦) [٥ : ٢٩]
صحيح - ((مختصر الشمائل)) (٢٥٢): ق .
ذِكْرُ الأمر بالقصد في الطاعات دون أن يحمل على النفس
ما لا تطيق
٣٥٨- أخبرنا أبو يعلى الموصلي : حدثنا أبو الربيع الزهراني : حدثنا يعقوب بن
عبد اللَّه القُمِّيُّ: حدثنا عيسى بن جارية ، عن جابر ، قال :
مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ عَلَى رَجُل قَائِمِ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ، فَأَتَى نَاحِيَةً
مَكَّةَ ، فَمَكَثَ مَلِيّاً ، ثُمَّ أَقْبَلَ؛ فَوَجَدَ الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي، فَجَمَعَ يَدَيْهِ ،
ثُمَّ قَالَ :
((أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالقَصْدِ ، عَلَيْكُمْ بِالقَصْدِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى
تَمَلُّوا)) .
= (٣٥٧) [١: ٦٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٧٦٠).
- ٣٨٠ _