Indexed OCR Text

Pages 141-160

التعليقاتُ الحِسَان
على
((صحيح ابن حِبّان)»
وتمییزُ سقیمِهِ مِن صحیحِهِ،
وشاذِّهِ مِن محفوظِهِ

١- [المقدمة]
١- باب ما جاء في الابتداء بحمد الله - تعالى -
حديث : ١- ٢
١ - [المقدمة]
١- باب ما جاء في الابتداء بحمد الله - تعالى -
ے
ذكر الإخبار عمَّا يَجبُ على المرء من ابتداء الحمدِ للَّهِ
- جلَّ وعلا _ في أوائل كلامِه عند بُغيةِ مَقاصدِهِ
١- أخبرنا الحسينُ بن عبد الله القَطَّان ، قال: حدثنا هشامُ بنُ عمَّار، قال : حدثنا
عبد الحميد بنُ أبي العِشْرين ، قال: حدثنا الأوزاعيُّ ، عن قُرَّة، عن الزُّهري ، عن أبي
سَلَمَة، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َالَ :
((كُلُّ أَمْرِ ذِي بَال لا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ ؛ فَهُوَ أَقْطَعُ)) .
= [٣: ٦٦]
ضعيف - ((الإرواء)) (٢/٣٠/١).
ذِكْرُ الأمر للمرء أن تكون فواتِحُ أسبابه بحمد الله -جلَّ وعلا-
لئلا تكونَ أسبابُه بتراً
٢- أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله بن يزيد القطان أبو علي - بالرَّقَّة - ، قال: حدثنا
هِشامُ بنُ عمار قال: حدثنا شعيبُ بنُ إسحاق ، عن الأوزاعيِّ، عن قُرَّة، عن الزهري ،
عن أبي سلمة، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َل :
((كُلُّ أَمْرِ ذِي بَالِ لا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ أَقْطَعُ)) .
ءُ
= [١ :٩٢]
ضعيف - مكرر ما قبله .
- ١٤٣ -

١- [المقدمة]
٢- بَابُ الاعتِصَامِ بالسنّة ، وما يَتَعَلّق بها -نفلاً وأمرًا وزَجرًا-
حديث : ٣-٤
٢- بَابُ الاعتِصَام بالسنّة ، وما يَتَعَلَّق بها - نفلاً وأمرًا وزَجرًا.
٣- أخبرنا أبو يعلى: حدثنا أبو كُرَيْبٍ: حدثنا أبو أسامة: حدثنا بُرَيْدٌ، عن أبي
بُرْدَة، عن أبي موسى، عن النبيّ ◌َ﴾ قال :
((إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ: كَمَثَلِ رَجُلِ أَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ : يَا
قَوْمٍ! إِنِّي رَأَيْتُ الجَيْشَ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ ، فَانْطَلَقُوا
عَلَى مَهْلِهِمْ، فَنَجَوْا، وَكَذَّبَهُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ
الجَيْشُ، وَأَهْلَكَهُمْ، وَاجْتَاحَهُمْ، فَذلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي وَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ،
وَمَثَّلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الحَقِّ).
صحيح : ق .
٤- وقال ◌َله :
((إِنَّ مَثَلَ مَا أَتَانِيَ اللَّهُ مِنَ الهُدَى وَالعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضاً،
فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيَِّةٌ قَبَلَتْ ذلِكَ، فَأَنْبَتَتِ الكَلَأَّ وَالعُشْبَ الكَثِيرَ،
وَأَمْسَكَتِ المَاءِ، فَتَفَعِ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ ، فَشَرْبُوا مِنْهَا، وسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ
مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لا تُمْسِكُ مَاءً، وَلا تُنْبِتُ كَلَأَّ، فَذلِكَ
مَثَّلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثْنِي اللَّهُ بِهِ ، فَعَلِمَ وَعَمِلَ ، وَمَثَلُ مَنْ
لَمْ يَرْفَعْ بِذلِكَ رَأْساً ، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي ◌ُرْسِلْتُ بِهِ» .
= [٢٨:٣]
صحيح : ق .
- ١٤٤ _

١- [المقدمة]
٢- بَابُ الاعتِصَامِ بالسنّة ، وما يَتَعَلّق بها -نفلاً وأمرًا وزَجرًا-
حديث : ٥
ذكر وَصْفِ الفِرْقَةِ الناجية مِن بَيْنِ الفِرَقِ التي تَفترقُ عليها أمَّةُ
المصطفى ◌َآلڼ
٥- أخبرنا أحمدُ بن مُكَرَّم بن خالد البِرْتِيُّ: حدثنا عليُّ بنُ الَّدِينِي: حدثنا الوليدُ
ابن مسلم: حدثنا تَوْرُ بنُ يزيد : حدثني خالد بنُ مَعْدان : حدثني عبد الرَّحمنِ بنُ عمرو
السُّلَمي، وحُجْرُ بنُ حُجْرِ الكَلاعِي ، قَالا :
أتينَا العِرْباضَ بنَ سَارِيَة _ وهو ممن نَزَلَ فيه: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا
أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ﴾ [التوبة : ٩٢]، فسلَّمنَا وَقُلنا:
أتيناكَ زَائِرَيْنِ ومُقتَبِسَيْنِ ، فقال العِرْبَاضُ :
صَلَّى بنا رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْم، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَوَعَظَنَا
مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ، ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ ، وَوَجَلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يا
رسول اللّهِ! كَأَنَّ هذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّع، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ :
((أُوصِيكُمْ بتَقَوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ والطَّاعَةِ - وَإِنْ عَبْداً حَبَشِيّاً مُجَدَّعاً _؛
فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيْرَى اخْتِلافَاً كَثِيراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ
الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ؛ فَتَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتٍ
الأُمُور ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ)) .
= [٦:٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٩٣٧ و٣٠٠٧)، ((ظلال الجنة)) (٢٦ - ٣٤).
قال أبو حاتم: في قولهِ وَّ: ((فعليكُم بسنَّتي)) - عند ذكره الاختلافَ الذي
يكونُ في أمته - : بيانٌ واضح أن مَنْ واظبَ على السُّنن - قال بها ، ولم يُعَرِّجْ على غيرها
مِن الآراء -: مِنَ الفِرق الناجية في القيامة - جعلنا اللَّهُ منهم بمنِّه -.
- ١٤٥ _

١- [المقدمة]
٢- بَابُ الاعتِصَامِ بِالسِنَّة ، وما يَتَعَلّق بها - نفلاً وأمرًا وزَجرًا -
حديث : ٦-٧
ذكر الإخبار عمَّا يجبُ على المرء من لزوم سُنَنِ
المصطفى ◌َل﴿، وحفظه نفسَه عن كلِّ من يأباها من أهل
البدع؛ وإن حسَّنوا ذلك في عينه وزيّنوہ
٦- أخبرنا إبراهيمُ بنُ علي بنِ عبد العزيزِ العُمَرِيّ - بالمَوْصِل -: حدثنا مُعَلَّى بن
مَهْدِيّ : حدثنا حمادُ بْنُ زيدٍ ، عن عاصمٍ ، عن أبي وائلٍ ، عن ابن مسعودٍ ، قال :
خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ خَطّاً، فقال:
((هذا سَبِيلُ اللَّهِ))، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطاً عن يَمِينِهِ وَعَن شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ :
((وَهذِهِ سُبُلٌ؛ عَلَى كَلِّ سَبيلِ مِنْهَا شَيْطَانُ يَدْعُو إِلَيْهِ))، ثُمَّ تَلا: ﴿وَأَنَّ
هذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً ... ﴾ إلى آخِرِ الآيةِ [الأنعام : ١٥٣].
= [١٠:٣]
حسن صحيح - ((الظلال)) (١٦ و١٧).
ذكر ما يجبُ على المرء من ترك تَتْبُّع السُّبُل دون لزوم الطريق
- الذي هو الصراط المستقيم -
٧- أخبرنا عليُّ بنُ الْحُسَيْنِ بنِ سُلَيمانَ المُعَدَّل - بالفُسْطاطِ- ، قال : حدثنا
الحارثُ بنُ مِسْكين ، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ ، قال : حدثَِّي حمادُ بنُ زيدٍ ، عن عاصمٍ،
عن أبي وائل ، عن ابن مَسْعُودٍ ، قال :
خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ خُطُوطً عن يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، وَقَالَ :
((هذِهِ سُبُلٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُولَهُ))، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنَّ
هذَا صِرَاطِي مُسْتَقيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بَكُمْ عن سَبيلِهِ ... ﴾
٠
[الأنعام : ١٥٣].
الآية كلها
- ١٤٦ -

١- [المقدمة]
٢- بَابُ الاعتِصَامِ بالسنّة ، وما يَتَعَلَّق بها - نفلاً وأمرًا وزَجرًا -
حديث : ٩٨
= [٣: ٦٦]
حسن صحيح - مكرر ما قبله .
ذكر البيان بأن من أحب الله - جلَّ وعلا - وصفيَّه ◌َلُّ - بإيثار
أمرهما وابتغاء مرضاتهما على رضا من سواهما _ يكون في
الجنة مع المصطفى وليه
٨- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ: حدثنا محمدُ بنُ أبي بكرِ الْمُقَدَّمي : حدثنا معاذُ بنُ
هشامٍ: حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أنسِ بنِ مالكٍ :
أَنَّ أَعْرَابِيّاً سَأَلَ النَّبِّوَّه ◌ِ وَكَانُوا هُمْ أَجْدَرَ أَنْ يَسْأَلُوهُ مِنْ أَصْحَابِهِ -،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى السَّاعَةُ؟ قَال :
((وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟))، قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا؛ إلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ،
قَالَ :
((فإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ)).
قال أنس: فما رَأَيْتُ المسلمين فَرِحُوا بشيء - بعد الإِسلامِ- أَشَدَّ مِنْ
فَرَجِهِمْ بِقَوْلِهِ .
= [٣: ٦٥]
صحيح - ((الروض النضير)) (١٠٤ - ١٠٦ و٣٦٠ - ٣٦١ و٣٧٠ و١٠٢٨): ق.
ذِكْرُ الإخبار عمَّا يجبُ على المرء مِنْ لُزُومِ هَدْي المصطفى بترْكِ
الانزعاج عمَّا أبيحَ من هذه الدُّنيا له بإغضائِه
٩- أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ بن قتيبةَ ، قال : حدثنا ابنُ أبي السّريِّ، قال : حدثنا
عبد الرزاق ، قال: أخبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهري ، عن عُروة ، عن عائشةَ - رضي اللَّهُ
- ١٤٧ _

١- [المقدمة]
٢- بَابُ الاعتِصَامِ بالسنّة ، وما يَتَعَلّق بها - نفلاً وأمرًا وزَجرًا -
حديث : ١٠
عنها - ، قالت :
دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُون - وَاسْمُهَا خَوْلَةُ بْنْتُ حَكِيمٍ- عَلَى
عَائِشَةَ وَهِيَ بَذَّهُ الهَيْئَةِ ، فَسَأَلَتْهَا عَائِشَةُ: مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ : زَوْجِي يَقُومُ
ء
اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارِ، فَدَخَلَ النّبِيُّ ◌َهِ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذلِكَ لَهُ؟! فَلَقِيَ
النَّبِيُّ ◌َ جَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُون، فَقَالَ:
((يا عُثْمَانُ! إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ؟!
فَوَاللَّهِ إِنِّي لأخْشَاكُمْ للَّهِ ، وَأَحْفَظَكُمْ لِحُدُودِهِ)) .
= [٣: ٦٦]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٢٣٩).
ذِكرُ الإخبار عَمَّا يجبُ على المرء مِن تحرِّي استعمال السُّنن في
أفعاله، ومجانبةِ كُلِّ بدعةٍ تُباينُها وتُضادُّها
١٠- أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ بنِ المثَنَّى ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ المَوْصِلِيُّ ، قال :
حدثنا عبد الوهَّاب الثَّقَفِيُّ ، قال : حدثنا جعفرُ بنُ مُحمدٍ ، عن أبيه ، عن جابر ، قال :
كان رَسُولُ اللَّهِ لّهِ إِذَا خَطَبَ؛ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ
غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْش يَقُولُ :
((صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ))، وَيَقُولُ :
(بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ)) - يُفَرِّقُ بَيْنِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى-، وَيَقُولُ:
((أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللّهِ، وَخَيْرَ الهَدِي هَدْيُ مُحَمَّدٍ،
وَإِنَّ شَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ))، ثُمَّ يَقُولُ:
((أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِن مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلأَهْلِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْناً أَو
- ١٤٨ -
٢٠

١- [المقدمة]
٢- بَابُ الاعتِصَامِ بالسنّة ، وما يَتَعَلّق بها -نفلاً وأمرًا وزَجرًا -
حديث : ١١-١٢
ضَيْعَةً ؛ فإِلَيَّ وَعَلَيَّ» .
= [٣: ٦٦]
صحيح - ((الإرواء)) (٦٠٨ و٦١١)، ((أحكام الجنائز)) (ص ٢٩ - ٣٠)، ((خطبة الحاجة)) (ص
٣٤_٣٥) .
ذكرُ إثباتِ الفلاح لمن كانت شِرَّتُه إلى سنةِ المصطفى وَله
١١- أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ بنِ الُثَنِّى، قال: حدثنا أبو خَيْئَمةَ ، قال: حدثنا
هاشمُ بنُ القاسمِ ، قال : حدثنا شعبةُ، عن حُصَين بنِ عبد الرحمنِ ، عن مجاهدٍ ، عن
عبد الله بن عمرو، قالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلِيهِ :
((إِنَّ لِكُلِّ عَمَلِ شِرَّةً، وَإِنَّ لِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً ، فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ إلى سُنَّتِي؛
فَقَدْ أَفْلَحَ ، وَمَنْ كَانَتَّ شِرُِّهُ إِلَى غَيرِ ذلِكَ؛ فَقَدْ هَلَكَ)) .
= [٨٩:١]
صحيح - ((الظلال)) (٥١).
ذكر الخبر المصرِّح بأنَّ سننَ المصطفىِ وَ لَ كُلَّها عن اللَّه لا من
تلقاء نفسه
١٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبَيْد اللَّه بنِ الفَضْلِ الكَلَاعِيُّ - بحمصَ -: حدثنا كَثِير بنُ
عُبِيدٍ الَّذْحِجِيُّ: حدَّثنا محمدُ بنُ حَرْبٍ، عن الزُّبَيْدِيِّ، عن مَرْوانَ بنِ رُؤْبَةَ ، عن ابن
أبي عَوْفٍ، عن المِقْدام بنِ مَعْدِي كَرِبَ ، عن رَسُولِ اللَّه وَلِّ؛ أنه قال:
(إنِّي أُوتِيتُ الكِتَابَ وَمَا يَعْدِلُهُ، يُوشِكُ شَبْعَانٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ أَنْ يَقُولَ :
بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ هذا الكِتَابُ، فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَلالِ أَحْلِلْنَاهُ ، وَمَا كَانَ فيهِ مِنْ
حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ ، أَلا وَإِنَّهُ لَّيْسَ كَذلِكَ)) .
- ١٤٩ _

١- [المقدمة]
٢- بَابُ الاعتِصَامِ بالسنّة ، وما يَتَعَلّق بها - نفلاً وأمرًا وزَجرًا -
حدیث : ١٣-١٤
= [١:٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٨٦٩)، ((المشكاة)) (١٦٣).
١٣- حدثنا أحمد بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الرحمن بن
سَهْم ، قال: حدثنا أبو إسحاق الفَزاريّ ، عن مالك بن أنس ، عن سالمٍ أبي النَّصْرِ ، عن
عُبيد الله بن أبي رافعٍ، عن أبي رافع، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ :
((لا أَعْرِفَنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي - إمَّا أَمرتُ بِهِ، وَإِمَّا نَهْتُ
عَنْهُ -، فَيَقُولُ: مَا نَدْرِي مَا هَذا؟! عِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ لَيْسَ هذَا فِيهِ)) .
= [١:٢]
صحيح - ((المشكاة)) (١٦٢) .
ذكرُ الزَّجْرِ عَن الرَّغبةِ عن سُنّةِ المصطفىِ وَلّ في أقواله
وأفعاله جميعاً
١٤- أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزَيمة، قال: حدثنا محمدُ بنُ أبي صفوان
الثَّقفي : حدثنا بَهْز بنُ أَسَد ، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة ، عن ثابتٍ ، عن أنسِ بنِ
مالك :
أَنَّ نَفَرَأَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َِ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّوَجَ عَن عَمَلِهِ في
السِّرِّ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا أَتَزَّوَّجُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ
بَعْضُهُمْ: لا أَنَامُ عَلَى فِرَاش، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ:
((ما بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كُذَا وَكَذَا؟! لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ،
وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عن سُنَّتِي؛ فَلَيْسَ مِنِّي)) .
= [٢: ٦١]
صحيح - ((الإرواء)) (١٧٨٢): ق .
- ١٥٠ -

٣-فصل
١- [المقدمة]
حديث : ١٥-١٦
٣ _فصل
ذكر البيان بأنَّ المصطفى ◌َ لَه كان يأمرُ أُمَّتَه بما يحتاجون إليه من
أمر دينهم قولاً وفعلاً معاً
١٥- أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن الدَّغُوليُّ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى الدُّهْليُّ ، قال :
حدثنا ابنُ أبي مريم ، قال : حدثنا محمدُ بنُ جعفر بن أبي كثير ، قال : حدثني إبراهيمُ
ابنُ عقبةً ، عن كُرَيْب - مولى ابنِ عباس- ، عن ابن عباس :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ رَأَى خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُل، فَنَزَعَهُ، فَطَرَحَهُ ،
فَقَال :
(يَعْمِدُ أَحَدُهُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنَ النَّارِ، فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ؟!))، فَقِيلَ لِلرَّجُل
بَعْدَ مَا ذَهَبَ: خُذْ خَاتَمَكَ فَانْتَفِعْ بهِ ، فَقَالَ: لا وَاللَّهِ لا أَخُذُهُ أَبَداً وَقَدْ
طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّهِ!
= [٢ :٥]
صحيح - ((آداب الزفاف)) (١٢٦): م.
ذكر الخبر الُدْخِضِ قولَ من زعم أنَّ أَمرَ النبيّ ◌َّ بالشيء لا
يجوزُ إلا أن يكونَ مُفَسَّراً يُعقل من ظاهرِ خطابه
١٦- أخبرنا عبد الله بنُ محمد الأَزْديّ ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ ، قال :
أخبرنا معاذُ بنُ هشام ، قال : حدثني أبي ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ ، قال : حدثنا أبو
سَلَمة، عن أبي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ قَالَ:
- ١٥١ _
----

٣-فصل
١-[المقدمة]
حديث : ١٦
((إِذَا نُودِيَ بالأذَان؛ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ ، حَتَّى لا يَسْمَعَ الأَذَانَ ،
فإذَا قُضِيَ الأذانُ أَقْبَلَ ، فإذَا تُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ ، فإذا قُضِيَ التِّثْوِيبُ أَقْبَلَ ؛ يَخْطُرُ
بَيْنَ المرء وَنَفْسِهِ: اذكُرْ كَذَا ، اذْكُرَّ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ
الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإذَا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؟ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ
جَالِسٌ)) .
= [٥ :١٨]
صحیح - «صحيح أبي داود» (٥٢٩): ق .
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: أمرُهُ وَ ل﴿ لمن شكَّ في صلاته، فلم يَدْرِ كم
صلى ، فليسجُدْ سجدتين وهو جالس : أمرٌ مجملٌ ، تفْسيرُهُ: أفعالُهُ التي ذكرناها ، لا يجوزُ
لأحدٍ أن يأخُذَ الأخبارَ التي فيها ذِكرُ سجدتي السهو قبل السلام ، فيستعملَه في کل
الأحوال ، ويتركَ سائر الأخبارِ التي فيها ذِكرُهُ بعد السلام، وكذلك لا يجوز لأحدٍ أن
يأخذَ الأخبارَ التي فيها ذِكرُ سجدتي السهو بعد السلام، فَيَسْتَعْمِلَهُ في كل الأحوال ،
ويتركَ الأخبارَ الأُخَرَ التي فيها ذِكرُهُ قبلَ السلام .
ونحنُ نقول : إنَّ هذه أخبارٌ أربع يجبُ أن تُستعملَ ، ولا يتركَ شيءٌ منها ، فيفعلَ
في كلِّ حالةٍ مثلَ ما وردت السنةُ فيها سواءً ؛ فإن سلَّم من الاثنتين أو الثلاث من
صلاته ساهياً : أتَّ صلاتَه ، وسجدَ سجدتي السهو بعد السلام - على خبر أبي هريرة،
وعِمرانَ بنِ حُصَينِ اللَّذَيْنِ ذكرناهما -.
وإن قام من اثنتين ولم يجلس : أتمَّ صلاته ، وسجد سجدتي السهو قبل السلام
- على خبر ابنِ بُحَينة -.
وإن شَكَّ في الثلاث أو الأربع : يبني على اليقين على ما وصفنا ، وسجد سجدتي
- ١٥٢ -
1
٠
:

٣-فصل
١- [المقدمة]
حديث : ١٧
السهو قبل السلام - على خبر أبي سعيد الخُدريِّ وعبد الرحمن بن عوف - .
وإن شكَّ ولم يَدْرِ كم: صلَّى أصلاً؛ تَحَرَّى على الأغلب عنده، وأُتَّ صلاته ،
وسجد سجدتي السهو بعد السلام - على خبر ابن مسعود الذي ذكرناهُـ ؛ حتى يكون
مُستَعَمِلاً للأخبارِ التي وصفناها كُلَّها .
فإن وردت عليه حالةٌ غيرُ هذه الأربع في صلاته : ردَّها إلى ما يُشبهُها من الأحوال
الأربع التي ذكرناها .
ذكر إيجاب الجنَّةِ لمن أطاعَ اللَّهَ ورسولَه فيما أمَرَ ونَھی
١٧- أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيل - بِبُسْتَ-، ومحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ
إبراهيمَ - مولى ثقيف -بنيسابور-، قالا: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حَدَّثْنَا خَلَفُ بنُ
خليفةَ ، عن العَلاء بن المُسَيَّب ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ: قال: قال رسول
اللَّهِ وَلِيرٍ :
((وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ؛ إِلَّ مَنْ أَبَى وَشَرَدَ عَلَى اللَّهِ
كَشِرَادِ الْبَعِيرِ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَنْ يَأْبَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ :
((مَنْ أَطَاعَنِي: دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ عَصَانِي: فَقَدْ أَبَى)).
= [٢:١]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٠٤٤) .
قال أبو حاتِم: طاعةُ رسولِ اللَّه ◌ُّلِ: هي الانقيادُ لسنَّته، بتركِ الكيفية
والكمِّية فيها ، مع رفضِ قولِ كُلِّ مَنْ قال شيئاً في دين الله - جلَّ وعلا - بخلافٍ
سُنَّته ، دون الاحتيال في دفع السُّنَن بالتأويلات المُضْمَحِلَّة ، والمخترعات الداخِضة .
- ١٥٣ -

٣- فصل
١- [المقدمة]
حديث : ١٨-١٩
ذكر البيان بأن المَنَاهيَ - عن المصطفىِ وَّ. والأوامرَ فرضٌ على
حسب الطاقةِ على أمَّتِه، لا يسعُهُم التخلُّفُ عنها
١٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ الْجُمَحِيُّ : حدثنا إبراهيمُ بنُ بِشَّارِ: حدثنا
سفيانُ ، عن أبي الزِّناد ، عن الأَعْرَجِ ، عن أبي هُرَيْرَةَ . وسفيانُ، عن ابنِ عَجْلانَ ، عن
ے
أبيه ، عن أبي هُرَيْرَة: أَنَّ النَّبِّ ◌َّه قال:
((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ؛ فإنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ
وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ! مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ؛ فَانْتَهُوا، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ ؛ فَأَتُوا مِنَّهُ
مَا اسْتَطَعْتُمْ)) .
= [٦:٣]
صحيح - ((الإرواء)) (١٥٥ و٣١٤): ق .
قال ابنُ عَجلانَ: فحدثتُ به أَبانَ بنَ صالح ، فقال لي : ما أجودَ هذه الكلمةَ؛
قولَهُ : ((فَأُتُوا منه ما استطعتم)) !
ذكر البيان بأنَّ النواهيَ سبيلُها الحَتْمُ والإيجابُ؛
إلاَّ أن تقومَ الدلالةُ على نَدبيَّتها
١٩ - حدثنا عمرُ بنُ محمد الهَمْدَانيُّ : حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ: حدثنا
إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيْس : حدثني مالكٌ ، عن أبي الزِّناد ، عن الأعرجِ، عن أبي هُرَيْرَة :
أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلَّه قال:
(إنَّما أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ: سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلافُهُمْ عَلَى أَنْبَيَائِهِمْ ، فإذَا
نَهَيْتُكُمْ عن شَيْءٍ ؛ فاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرِ؛ فَأُتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ)) .
= [١:٢]
- ١٥٤ _

٣-فصل
١- [المقدمة]
حديث : ٢٠-٢٢
صحيح - ((الإرواء)) أيضًا : ق .
٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتَيْبَة، قال: حدثنا ابنُ أبي السِّرِيِّ، قال :
حدثنا عبد الرزَّاق ، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن هَمَّام بنِ مُنَّبِّه ، قال: هذا ما حدَّثنا أبو
هُرَيْرة، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَيِّ :
((ما نَهَيْتُكُمْ عن شَيْءٍ؛ فاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بالأَمْرِ؛ فَأُتُوا مِنْهُ مَا
اسْتَطَعْتُمْ)) .
= [٣:٢]
صحيح - وهو مختصر ما قبله .
٢١ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتَيْبَة ، قال : حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ ، قال : حدثنا
عبد الرزَّاق ، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّام بنِ سُنَبِّه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول
اللَّه ◌َِرِ :
((ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ؛ فإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى
أَنْبَيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عن شَيْءٍ؛ فَاجْتَنِبُوهُ، وإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالشَّيْءِ؛ فَأُتُوا مِنْهُ
مَا اسْتَطَعْتَمْ)) .
= [٢: ٢٥]
صحیح - وهو مکرر (١٨).
ذكر البيان بأنَّ قولَه ◌ِّهِ: ((وإذا أمرتكُم بشيء)»: أرادَ به
من أمور الدين لا مِنْ أمور الدنيا
٢٢ - أخبرنا أبو يَعْلى، قال: حدثنا عبد الأَعْلَىِ بنُ حَمَّاد، قال: حدثنا حَمَّاد بنُ
سَلَمَة ، قال : أخبرنا هشامُ بنُ عُرْوَةَ ، عن أبيه ، عن عائشة . وثابت ، عن أنس بنِ مالكٍ:
- ١٥٥ _

٣- فصل
١- [المقدمة]
حديث : ٢٣
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ سَمِعَ أَصْوَاتاً ، فَقَالَ :
((مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ ؟))، قَالُوا: النَّخْلُ يَأْبُرُونِه ، فَقَالَ:
(لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا؛ لَصَلَحَ ذلِكَ))، فَأَمْسَكُوا، فَلَمْ يَأْبُرُوا عَامَّتَهُ ، فَصَارَ
شِيصاً، فَذُكِرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ ◌َِّ؟ فَقَالَ:
((إذَا كانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ؛ فَشَأُنَكُمْ، وَإِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ
دِينِكُمْ ؛ فَإلَيَّ) .
= [٢ : ٢٥]
صحيح - «الصحيحة» (٣٩٧٧): م .
ذكر البيان بأن قوله وَ له : «فما أَمَرْتُكُمْ بشيء فأتُوا منه ما
استطعتم)): أراد به : ما أمرتُكم بشيءٍ مِنْ أمرِ الدِّين لا مِنْ أمرٍ
الدنيا
٢٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بن عبد الجبَّار، قال: حدثنا عبد الله بنُ الرُّوميِّ،
قال : حدثنا النَّصْرُ بنُ محمدٍ ، قال : حدثنا عِكْرِمَةُ بنُ عمَّار، قال : حدثني أبو النَّجَاشي،
قال : حدثني رافعُ بنُ خَدیجٍ ، قال :
قَدِمَ نَبِيُّ اللَّهِ وَّهِ المَدِينَةَ وَهُمْ يُؤَبِّرُونَ النَّخْلَ - يقولُ: يُلَفِّحُونَ-، قالَ:
فَقَالَ :
((ما تَصْنَعُونَ؟))، فَقَالُوا: شَيْئاً كَانُوا يَصْنَعُونَهُ ، فَقَالَ :
(لَوْلَمْ تَفْعَلوا كانَ خَيْراً))، فَتَرَكُوهَا؛ فَنَفَضَتْ - أَوْ نَقَصَتْ-، فَذَكَرُوا
ذلِكَ لَهُ؟ فقال ◌َِّ :
((إنَّما أَنَا بَشَرٌ، إذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ؛ فَخُذُوا بِهِ ، وَإِذَا
- ١٥٦ -

٣- فصل
١- [المقدمة]
حديث : ٢٤
حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ ؛ فإنَّمَا أَنَا بَشَرٌ)) .
= [٦٨:٣]
قال عِكْرِمَةُ : هذا أو نحوه .
حسن صحيح - ((الصحيحة)) - أيضًا - : م.
أبو النَّجاشي - مولى رافع-؛ اسمُه: عطاءُ بنُ صُهيب؛ قاله الشيخ .
ذِكْرُ نَفْي الإِيمان عمَّن لم يخضَعْ لسُنن رسول اللَّه ◌َِّهِ،
أو اعترض عليها بالمُقَايَسات المقلُوبة، والمُخْتَرَعات الداحِضَة
٢٤ - أخبرنا أبو خليفة : حدثنا أبو الوليد: حدثنا لَيْثُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ
شِهَابٍ، عن عُرْوةَ بنِ الزُّبَيْرِ: أنَّ عبد الله بنَ الزُّبير حدثه:
أنَّ رجلاً من الأنصار خاصمَ الزُّبَيْرَ - عندَ رسول اللَّهِ وَّلِ فِي شِرَاج
الحَرَّة التي يَسْقُون بها النَّخْلَ ، فقالَ الأنصاريُّ: سَرِّح الماءَ يَمُرَّ، فَأَبَى عليه
الزُّبَيْرُ، فقال رسولُ اللَّه وَه :
(اسْق يَا زُبَيْرُ! ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ))؛ فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ ، وَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! أَنْ كانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُول اللَّهِ بِلّهِ، ثُمَّ قَالَ رَسولُ
13
((اسْقَ يَا زُبَيْرُ! ثُمَّ احْبس المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ)».
قَالَ الزُّبَيْرُ: فَوَاللَّهِ لأَحْسبُ هذِهِ الآيةَ نَزَلَتْ فِي ذلِكَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا
يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ... ) الآيةَ [النساء: ٦٥] .
= [٥ : ٣٦]
صحيح : ق .
- ١٥٧ -

٣- فصل
١- [المقدمة]
حديث : ٢٥
ذكر الخبر الدالِّ على أنَّ مَن اعترضَ على السنن بالتأويلات
الْمُضْمَحِلَّة ولم يَنْقَدْ لِقَبولِها : كان من أهل البدع
٢٥ - أخبرنا أبو يَعْلَى: حدثنا أبو خَيْثَمة: حدثنا جَرِيرٌ، عن عمارةَ بنِ القَعْقَاعِ،
عن عبد الرّحمن بن أبي نُعْمٍ ، عن أبي سَعيدٍ الْخُدْرِيّ ، قال :
بَعَثَ عَلِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ لَهُ مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبٍ فِي أَدَمِ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ
اللَّهِ وَلَهَ بَيْنَ زَيْدِ الخَيْلِ، وَالأَقْرَعَ بن حَابِسٍ، وَعُيِينَةَ بنِ حِصْن، وَعَلْقَمَةَ بن
عُلاثَةَ ، فَقَالَ أُنَاسٌ مِنَ الُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهِذَا، فَبَلَغَ ذلِكَ
النَّبِيَّ وَهِ، فَشَقَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ :
((أَلا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ؟! يَأْتِيْنِي خَبَرُ مَنْ فِي السَّماءِ
صَبَاحاً وَمَسَاءً!))، فَقَامَ إلَيْهِ نَاتِىءُ العَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الوَجْهِ،
كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّس، مُشَمَّرُ الإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اتَّق اللَّه !
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ :
(أَوَلَسْتُ بَأَحَقِّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ أَّقِيَ اللَّهَ؟!))، ثُمَّ أَدْبَرَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِدٌ
سَيْفُ اللَّهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَلا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ:
((لا؛ إِنَّهُ لَعَلَّهُ يُصَلِّي))، قال: إنَّهُ رَبِّ مُصَلِّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي
قُلْبهِ ! قال :
(إنِّ لَمْ أُوْمَرْ أَنْ أَشْقَّ قُلُوبَ النَّاسِ ، وَلا أَشْقَّ بُطُونَهُمْ))، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ◌َِهُ
وَهُوَ مُقَفَّى ، فَقَالَ :
((إِنَّه سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِىء هذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ ، لا يُجَاوزُ
خَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ)) - قال عُمارةُ-،
- ١٥٨ -

٣- فصل
١- [المقدمة]
حدیث : ٢٦-٢٧
فحسبتُ أَنَّه قال :
((لئن أدركْتُهُمْ؛ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ)) .
= [٣: ١٠]
صحيح - ((الإرواء)) (٨٦٤ و٢٤٧٠): ق .
ذكر الزجر عن أَنْ يُحدِثَ المرءُ في أمور المسلمينَ ما لم يأذَنْ به
اللَّهُ ولا رسولُه
٢٦- أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ ، قال: حدثنا محمدُ بنُ خالدٍ بن عبد الله ، قال :
حدثنا إبراهيمُ بنُ سَعْدٍ ، عن أبيه :
أَنَّ رَجُلاً أوصى بوصايا أَبَرَّها في مالِهِ ، فذهبتُ إلى القاسم بنِ مُحمدٍ أستشيرُهُ،
فقال القاسمُ: سمعتُ عائشة تقولُ: قال رسولُ اللّهِ وَلِ :
((مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هِذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ؛ فَهُوَ رَدِّ)) .
= [٢ : ٨٦]
صحيح - ((الإرواء)) (٨٨)، ((غاية المرام)) (٥): ق .
ذكر البيان بأنَّ كلَّ من أحدثَ في دينِ اللَّهِ حكماً - ليس مرجعه
إلى الكتاب والسنة_؛ فهو مردودٌ غير مقبول
٢٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى: حدثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلابِيُّ: حدثنا
إبراهيمُ بنُ سعدٍ : حدثنا أبي ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ ، عن عائشةَ ، قالتْ: قال رسول
الله ◌َلِ﴾ . .
((مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هِذَا ما لَيْسَ مِنْهُ؛ فَهُوَ رَدِّ) .
= [٤٣:٣]
صحيح : ق - انظر ما قبله .
- ١٥٩ -

٤- فصل
١- [المقدمة]
حدیث : ٢٨-٣٠
٤- فصل
ذكر إيجاب دخول النار لمن نَسَب الشيءَ إلى المصطفى وَلّ وهو
غيرُ عالمٍ بصحّته
٢٨ - أخبرنا عبد الله بنُ محمدٍ الأزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال:
حدثنا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ عمرو، قال: حدثنا أبو سَلَمَة ، عن أبي
هُرَيْرَة، عن رسول اللَّه وَلِّ، قال:
((مَنْ قَالَ عَلَيَّ ما لَمْ أَقُلْ؛ فَلْيَتَبَوَّ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
= [١٠٩:٢]
حسن صحيح - ((الصحيحة)) (٣١٠٠).
ذكر الخبر الدال على صحة ما أومأنا إليه في الباب المُتَقَدِّم
٢٩ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ موسى السَّخْتِيانيُّ، قال: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شَيْبَةَ ،
قال : حدثنا وكيعٌ ، قال : حدثنا شُعْبَةُ ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بنِ أبي ليلى ،
عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ ، قال: قال رسول اللَّه ◌َِّهِ :
((مَنْ حَدَّثَ حَدِيثاً، وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ؛ فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبِيْنِ)» .
= [١٠٩:٢]
صحيح - ((الضعيفة)) (١٢/١).
ذكر خبر ثان يدلُّ على صحَّة ما ذهبنا إليه
٣٠- أخبرنا ابنُ زُهَيْر - بتُسْتَرَ-، قال: حدثنا محمدُ بنُ الْحُسَيْنِ بنِ إِشْكَاب ،
- ١٦٠ -