Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
قَالَ: فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ لَسْتُ بِصَ حِبِ ذَلِكَ، إِنْمَ كُنْتُ خَلِيلاً مِنْ وَرَاءَ وَرَاءِ(١) أَعْمَدُوا
إِلَى مُوسَى الَّذِىِ كَلََّهُ اللهُ نَكْلِماً، قَالَ: فَيَأْنُونَ مُوَسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ أَذْهَبُوا
إَلَى عِسَى كَلِةٍ (٢) اللهِ وَرُوحِهِ (٢) فَيَقُولُ عِيسَى: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا
صلى اللهُ عليه وسلٍ، فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ(٤)، وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَيَقُومَانِ جَنْبَتِىِ الصَّرَاطِ
يَمِيناً وَشِمَلًا، فَيَعْرُ أَوَلُكُمْ كَالَرْقِ. قَالَ قُلْتُ: بِأَبِى وَأُمِّي أَىُّ شَىْءٍ كَالْبَرْقِ؟ قالَ:
أَمَّ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُ وَيَرْجِعُ فِى طَرْفَةٍ عَيْنٍ؟ ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ بِ شَدِّ الرَّحَالِ تَجْرِى
◌ِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ قَتْمٌ عَلَى الصَّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ مَلُّمْ سَلُّ(٥) أَتَى تَعْجِزَ أَعْمَلُ
الْعِبَادَ حَتى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلاَ يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّ زَحْفًا. قَالَ: وَفِى حَافَتِّ الصِّرَاطِ
كَلاَلِيبُ(٦) مُعَلَقَةٌ مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِ، فَخْدُوشٌ نَاجٍ(٧) وَمَكْدُوش)(٨)
يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى ١٢١ ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى) ٢٢ من
سورة طه .
أكل من الشجرة فضل عن المطلوب وظاب حيث طلب الخلد بأكل الشجرة أوعن المأمور به أوعن الرشد.
حيث اغتر بقول العدو. ثم اصطفاه وقربه بالحمل على التوبة والتوفيق لها وقبل توبته وثبت عليها .
(١) من وراء وراء كذا ط وع ص ٤٥٥ - ٢ وفى ن د: من وراء من وراء: أى أنا فى حاجة.
إلى رحمته ورأفته بى افتقار وتضرعاً .. عمن قصد من باب ضرب.
(٢) لكونه موجدا بتأثير أمره سبحانه وتعالى (كن) المذكور فى قوله تعالى: (إن مثل بعيسى عند الله.
كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) ٥٩ من سورة آل عمران .
وقيلى لاهتداء الناس به كاهتدائهم بكلام الله تعالى، وقيل: سمى به لما خصه الله تعالى به فى صغره حيث قال
وهو فى عهده: (إنى عبد الله آتانى الكتاب وجعلنى نبيا. وجعلنى مباركا أينما كنت وأوصائى بالصلاة والزكاة
مادمت حيا) الآية، وقيل: سمى كلمة الله تعالى من حيث أنه صار نبياكما سمى النبى صلى الله عليه وسلم (ذكرا
رسولا ) اهـ غريب ص ٤٥٥.
(٣) معلى الحياة بلاأب. وفى الغريب وسمى عيسى عليه السلام روحا فى قوله تعالى: (وروح منه) وذلك
لما كان له من إحياء الأموات اهـ قال تعالى: (وأبرئ الأكمه والأبرص ؟ وأحي الموتى بإذن الله) من سورة
آل عمران .
(٤) يأخذ إذنا بالتفاعة كما قال تعالى: (يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن) من سورة طه :
ويمر الناس على الصراط بحسب أعمالهم الصالحة :
ب - تمر كمرور الطير ،
١ - عمر كالبرق.
ج - عر مقدار إقامة عمل.
د - تمر طائفة تزحف زحفا .
(٦) خطاطيف من حديد خاطفة بشدة .
(٥) النجاة النجاة .
(٧) أصا تأثير الاحتكاك والشد، يقال خدشته جرحته فى ظاهر الجلد وسواء رمى الجلد أولا.
(٨) مساق بعنف و ذوذ بقوة شديدة ومطرود من رحمة الله.

٤٤٢
أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر
فى النَّارِ ، وَالَّذِي نَفُْ أَبِى هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ(١) جَهَّمَ لَسَبْعِينَ خَرِيفًا. رواه مسلم.
١٠٢ - وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ رَضِى اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم:
أَنَا سَيِّدُ ولَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَ نَخْرَ، وَ بِيَدِى لِوَاءُ الَخْدِ (٢) وَلاَ فَخْرَ ، وَمَا مِنْ
بَنِ آدَمَ يَوْمَئِذٍ(٣) فَنْ سِوَاهُ إِلاَّ تَحْتَ لِوَانِى، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلاَ فَخْرَ(٤)
قَالَ : فَيَفَزَعُ(٥) النَّاسُ ثَلاَثَ فَزَعَاتٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فذكر الحديث إِلَى أَنْ قَالَ: فَيَاتُونِى
فَأَنْطَلِقُ مَعَهُمْ، قَالَ ابْنُ جُدْعَانَ: قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِى أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم، قَالَ: فَآَخُذُ كَلْقَةٍ بَبِ الْنَةِ فَأَقَعْقِعُهَا(٦) ، فَيُقَالُ: مَنْ هُذَا؟ فَيُقَلُ :
مُحَمَّدٌ ، فَيَفْتَحُونَ لِى وَيْرَ حَبُونَ فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا فَأَخِرُ سَاجِدًا(٧) فَيْلِمُنِى اللهُ مِنَ
النََّاءِ وَالْدِ فَيُقَلُ لِى: أَرْفَعْ رَأْمَاءَ، سَلْ نُعْطَهُ، وَأَشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَقُلْ يُسْمَعْ لِقَوْلِكَ،
وَهُوَ الَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِىِ قالَ اللهُ: ( نَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَمَا نَحْمُودًا) . رواه
الترمذي وقال : حديث حسن، وروى ابن ماجه صدرَه قال :
أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلاَ فَخْرَ، وَأَنَ أُوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَلاَ فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعِ (٨) . .أوَّلْ مُشَهْ (٩) وَلاَ فَخْرَ، وَلِوَاهِ الْحَمْدِ بِيَدِى
يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ . وفى إسنادهما على بن يزيد ن جدعان .
١٠٣ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النّبِىِّ صلى اللهُ عليه وَسلم
فى دَعْرَ ةِ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذُّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِيبُهُ فَلَ مِنْهَ نَهْتَةٌ (١٠) وَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ. هَلْ نَذْرُونَ مِمَّ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ
فَيُبْصِرُهُمْ الفَاظِرُ، وَيُسِْعُهُمُ الدَّاعِىِ، وَقَدْنُو(١١) مِنْهُمُ الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ
(١) نهابة قعرها مسافة سير سبعين سنة.
(٢) راية وشارة الدناء على الله. (٣) فى هذا الوقت .
(٤) هذا إكرام من الله وأنا مواضع لا افتخار عندى. (٥) فيخاف. والفزع: الذعر.
(٦) فاضقي: أن أجركا الصوت، والقطعة حكاية حركة الشىء يسمع له صوت .
(٧) أسقط وأضع بين على الأولى متضرعا.
(٨) يعنى شفيعاً .
(٩) رجاه الناس وأدلوا في الشفاعة.
(١٠) أخذ اللحم بأطراف أسنانه أى تناول قليلا قناعة
(١١) تقرب .

٤٤٣
تنحى الرسل عن الشفاعة يوم القيامة
وَالْكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَلاَ يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ النَّاسُ: أَلاَ تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْفِيهِ، وَ إِلَى
مَا بَلَفَكُمْ، أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضِ
أَبُومُ آدَمُ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَاللهُ بِيَدِهِ، وَفَخَ فِيكَ مِنْ
روحِهِ(١) وَأَمَرَ المَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وَأَسْكَمَكَ الْجَنَّةَ، أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى
مَ نَحْنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا، فَقَالَ: إِنَّ رَبِى غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلاَ يَغْضَبُ
بَعْدَهُ مِثْلُهُ، وَ إِنَُّنَهَنِى عَنِ الشَّجَرَةِ فَمَصَيْتُ، نَفْسِى نَفْسِ نَفْسِىِ، أَذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى اذْهَبُوا
إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوعًا فَيَقُولُونَ: يَانُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرَّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَقَدْ سَّاكَ
اللهُ عَبْدًا شَكُورًا(٣) أَلاَ تَرَى إِلَى مَانَحْنُ فِيهِ، أَلاَتَرَى إِلَى مَا بَغَنَاَ، أَلاَ تَشْفَعُ لَنَا إِلَى
رَبِّكَ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّى غَضِبَ الْيَوْمَ غضَبًّالَمَّ ◌َغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ
مِثْلَهُ ، وَ إِنَّهُ قَدْ كَانَ لِ دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِى، نَفْسِي نَفْسِى نَفْسِى، أُذْهَبُوا إِلَى
غَيْرِى، أَذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ نَبِىُّ اللّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ
الْأَرْضِ، أَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَتَرَى إِلَى مَا نَحُْ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّرَبِّى قَدْ غَضِبَ
اْلْيَوْمَ غَضَبًا لَمَّ ◌َغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلاَثَ
كَذِبَاتٍ (٢)، فَذَ كَرَهَا، نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى، أَذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى، أَذْهَبُوا إِلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ
(١) وهب لك الحياة
(٢) خاضعا كثير الشكر والثناء.
(٣) الكذبة الأولى. رأى إبراهيم النجوم فى السماء متفكرا فى نفسه كيف يحتال لاعتقاد قومه علم
النجوم فأوهمهم أنه استدل بأمارة على أنه يسقم كما قال تعالى. ( فنار نظرة فى النجوم فقال إنى سقيم فتولوا
عنه مدبرين ) ٩٠ من سورة الصافات .
أى مشارف السقم، وهو الطاعون، وكان أغلب الأسقام عليهم، وكانوا يخافون العدوى ليتفرقوا
عنه فهربوا منه إلى عيدهم وتركوه فى بيت الأصنام ، ونيس معه أحد ففعل بالأصنام ما فعل . قال النسفى :
والكذب حرام إلا إذا عرض. والذى قاله إبراهيم عليه السلام معراض من الكلام: أى سأسقم، أو من
الموت فى عنقه سقيم . ومنه المثل: كفى بالسلامة داء اهـ. قال لبيد :
ليصحنى فإذا السلامة داء
فدعوت ربى بالسلامة جاهداً
الكذبة الثانية : نزل إبراهيم عليه السلام مع زوجه السيدة سارة رضى الله عنهامدينة ملكها زير النساء
فسأله عن هذه السيدة فقال: أختى علما منه أن الرجل يغار على زوجته أكبر من أخته وخاف إبراهيم أن يقتله
إذا علم الملك أنها زوجته، وذهبت إليه وذهب إبراهيم يصلى وقال لها: قلت إنك أختى فسامها الله وحفظها من
هذا الطاغية الجبار وأعطاها خادمة لها السيدة هاجر رضى الله عنها. أعلمت أن الله كبت الكافر" وأخدمتى وليدة
الكذبة الثالثة ما كى الله تعالى فى كتابه المحكم (قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا بإبراهيم ٦٢ قال بل فعله كبيرهم

٤٤٤
أُمتی بارب امتی
مُوسَى ، فَيَقُولُونَ: يَامُوسَى أَنْتَ رَسُولُ اللهِ فَضَّلَكَ اللهُ بِسَلاَتِهِ (١) وَبِكَلَامِهِ(٢) ◌َلَى
النَّاسِ ، أَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَمَنَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ
غَضَالَمَّ يَنْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَأَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسَالَمْ أُوَمَرْ بِقَتْلِهِاَ
نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِىِ، أَذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى، أَذْهَبُوا إِلى عِيسَى فَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ يَعِيسَى
أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِتُهُ أَلْفَاهَا إِلى مَرْيَ ، وَرُوحٌ مِنْهُ(٣)، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِى أَهْدِ(٤)
اْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ
غَضَّبًّا لَّ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَلمَ يَذْ كُرْذَنْبَا، نَفْسِى نَفْسِى
نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وَسلم فَيَأْتُونِيِ(٥) فَيَقُولُونَ: يَامُحَمََّ
أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَ تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ (٦) وَمَا تَأَخََّ، اشْفَعْ
لَا إِلَى رَّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَأَنْطَلِقُ فَآَنِى ◌َحْتَ الْعَرْشِ، فَأَفَعُ سَاحِدًا لِرَبِى
ثمَّ يَفْتَعُاللهُ عَلَىَّ مِنْ تَحَمِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَتْلِى، ثُمَيُقَلُ
يَأُخَّدُ أُرْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِ، فَأَقُولُ: أَنَّى يَارَبِّ أَنَِّ
= هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون ٦٣ فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ) ٦٤ من سورة الأنبياء.
قال البيضاوى أسند الفعل إليه تجوزا ، لأن غيظه لما رأى من زيادة تعظيمهم له تسبب لمباشرته إياه ، أو
: بريراً لنفسه مع الاستهزاء والتبكيت على أسلوب تعريضى تسمية للمعاريض كذبا لما شابهت صورتها صورته
١هـ ص ٠٤٦١
(١) أى اجتباك واختارك على أهل زمانك.
(٢) بتكليمه إياك كما قال الله تعالى: ( قال يا موسى إنى اصطفيتك على الناس برسالاتى وبكلامى.
لخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) ١٤٤ من سورة الأعراف .
أى أعطيتك من شرف النبوة والحكمة. قيل خر موسى صعقا يوم عرفة وأعطى النوراة يوم النحر.
(٣) أراد ما يحيا به .
(٤) المبد مصدر سمى به ما يمهد الصبى فى مضجعه ، قال تعالى: ( ويكلم الناس فى المهد وكهلا ومن
الصالحين ) ٤٦ من سورة آل عمران :
أى يكلمهم حال كونه طفلا وكيلا كلام الأنبياء من غير تفاوت، قيل رغم شابا، والمراد وكهلابعدنزوله اهـ
(٥) فيأتونى، كنا ط وع ص ٤٥٧ - ٢ أى يقبلون على، وفى ن د : فيأتون.
(٦) جميع ما فرط منك ما يصح أن تعاتب عليه كما قال تعالى: ( إنا فتحنا لك فتحامبينا ليغفرلك الله ما تقدم
من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصراً عزيزاً) ٣ من سورة الفتح.
وعد على اللّه عليه وسلم بفتح مسكة، واتفق أن فتح خيبر، وحصل صلح فى الحديبية، وقد نزح ماء بئر فى
الحديبية فتمضمض، ثم مجهفيها قدرت بالماء حتى شرب جميع من كان معه، ويتم نعمته باعلاء الدين وضم الملك
إلى النبوة، وبهديك فى تبليغ الرسالة وإقامة مراسم الرياسة بنصر فيه عزة ومنعة، أو بعز فيه المنصور.

٤٤٥
ليدخلن الجنة بشفاءة رجل ليس بنى مثل الحيين ربيعة ومضر
يَارَبُّ أُمَِّى ◌َرَبُّ، فَيُقَالُ: يَامُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَبَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَبِ
الْأَيْمَنَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَ كَهِ النَّاسِ فِيمَاَ سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ، ثُمَّ قَالَ:
وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ اِمِصْرَاءَيْنِ (١) مِنْ مَصَارِبِعِ الْنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَسَّةَ وَهَجَرَ،
أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى. رواه البخارى ومسلم .
١٠٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَقُولُ
إِرَاهِيمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَارَّبَّاهُ! فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلاَ: يَلَبَّيْكَاهُ(٢) فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ:
يَرَبُّ حَرَّفْتَ بَنِىّ(٣)؟ فَيَقُولُ، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَنَ فَى قَلْبِهِ ذَرَّةٌ (٤) أَوْ شَعِيرَةٌ
مِنْ إِيمَانٍ . رواه ابن حبان فى صحيحه، ولا أعلم فى إسناده مطعنا. وروى الطبرانى عن يزيد
الرقاشى عن أنس بن مالك قال: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: يُشَفَّعُ اللهُ تَبَارَكَ
وَتَعَلَى آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ ذُرَّبَتِهِ فى مِائَةِ أَلْفِ أَلْفٍ ، وَعَشْرَةٍ آلاَفِ أَلْفٍ ..
١٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَوْم ◌ِأَنَا رَائِعُهُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى
أَكْثَرُ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ. قُلْنَاَ: سِوَاكَ يَارَسُولَ اللهِ؟ قالَ: سِوَاىَ. قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ
هُذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم ؟ قالَ: نَعَمْ ، فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ: مَنْ هُذَا؟ قَالُوا:
أَبْنُ الْجَدْعَاءِ أَوِ ابْنُ أَبِى الْجَدْعَاءِ. رواه ابن حبان فى صحيحه وابن ماجه إلا أنه قال:
مَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى الْجُدْعاءِ .
١٠٦ - وَعَنْ أَبِ أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسِهم
"يَقُولُ: لَيَدْخُلَنَّ الْنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ لَيْسَ بِذَِيٍّ مِثْلُ الْحَيْنِ (٥) رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، فَقَالَ
رَجُلٌ: يَارَسُولَ اللهِ أَوَ مَا رَبِيعَةُ مِنْ مُضَرِ؟ قالَ: إِنَّمَا أَقُولُ مَا أَقُولُ. رواه أحمد بإسناد جيد.
(١) المصراع من الباب: الشطر، يعنى ما بين نصفى الباب مسافة بعيدة تساوى البعد الذى بين مكة
(٢) يا إبراهيم إجابة بعد إجابة.
وحجر ، أو بين مكة وبصرى .
(٣) أبنائى فى النار .
(٤) قدر رأس غلة .
(٥) الحى: القبيلة من العرب، والجمع أحياء اهـ مصباح.

٤٤٦
شفاءتی لأهل الكبائر من أمتى
١٠٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلرَّجُلْنِ وَالثّلاثَةِ. رواه البزار، ورواته رواة الصحيح .
١٠٨ - وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم: يُوضَعُ لِلْأَنْبِيَاءِ مَنَايِرُ(١) مِنْ نُورٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَاَ، وَيَبْقَى مِنْبَرِى لاَ أَجْاِسُِ
عَلَيْهِ أَوْ قالَ: لاَ أَقْعُدُ عَلَيْهِ، قَأَّا(٢) بَيْنَ يَدَيْ رَبِى ◌َخَفَةَ أَنْ يُبْعَثَ بِى(٣) إِلَى الْنَّةِ
وَتَبْقَى أُمَّتِى بَعْدِى، فَأَقُولُ: يَرَبِّ أُمَّتِى أُمَّتِى، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَامُحَمَّدُ مَا تُرِيدُ
أَنْ أَصْفَعَ بِأُمَّتِكَ؟ فَأَقُولُ: يَرَبِّ عَجِّلْ حِسَابَهُمْ(٤) فَيُدْعَى بِهِمْ فَيُحَاسَبُونَ: فِنْهُمْ
مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَْمَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْنَّةَ بِشَفَاعَتِى، فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتَّى
أُعْطَى صِكَاَ كَّا بِرِ جَالٍ قَدْ بِثَ بِهِمْ إِلَى الفَّارِ حَتَّى إِنَّ مَالِكاً (٥) خَازِنَ النَّارِ لَيَقُولُ:
يَامُحَمَّدُ مَاتَرَ كْتَ لِغَضَبِ رَبِّكَ فِى أُمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ (٦). رواه الطبرانى فى الكبير
والأوسط والبيهقى فى البعث . وليس فى إسنادهما من ترك .
[ الصُّكاك ]: جمع صك، وهو الكتاب .
١٠٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلِ
قالَ: أَشْفَعُ(٧) لِأُمَّتِى حَتَّى يُقَدِ يِنِى (٨) رَبِّ تَبَارَكَ وَتَعَلَى فَيَقُولُ: أَقَدْ رَضِيتَ يَأْحَمَّدُ :
فَأَقُولُ: إِىْ رَبِّ (٩) قَدْ رَضِيتُ . رواه البزار والطبرانى وإسناده حسن إن شاء الله.
١١٠ - وَعَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ:
شَفَاعَتِى (١٠) لِأَهْلِ الْكَبَائِ مِنْ أُمَّتِى. رواه أبو داود والبزار والطبرانى وابن حبان.
فى صحيحه والبيهقى ، ورواه ابن حبان أيضا والبيهقى من حديث جابر.
(١) أمكنة مرتفعة .
(٢) متضرعا راجيا .
(٣) خشية أن أذهب .
(٤) أنقذهم من هذا الموقف .
(٥) حتى إن مالكا، كذا ع ص ٤٥٨ - ٢، وفى ن ط: وحتى.
(٦) من نقمة كذا ط وع، وفى ن د من نقمته: أى عذاب.
(٧) أشفع، كذا دوع؛ وفى ن ط : ما أزال أشفع: أى أستمر شافعا .
(٨) حتى ينادينى، كذا ط وع، وفى ن د: ينادى. (٩) فى ن د : قد رضيت.
(١٠) رجائى لمن فعل الذنوب التى عقابها شديد.

٤٤٧
الشفاعة للمذلبين الخطائين المتلوثين
١١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ:
خُيِرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ أَوْ يَدْخُلُ نِصْفُ أُمَِّ الْجَنَّةَ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لِأَنَّهَ أَعَمُ وَأَكْفَى،
أَمَا إِنْهَاَ لَيْسَتْ لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَقَدِّمِينَ(١)، وَلَكِنَّهَاَ لِلْمُذْنِينَ(٢) الْطَّائِنَ المَلَوَّفِينَ(٣) .
(٢) مرتكبين الآنام الذين يفعلون الأخطاء.
(١) السلف الصالح .
(٣) المصابين بالذنوب.
الشفاعة العظمى لخير الخلق صلى الله عليه وسلم
١ - قال الله تعالى: ( ولسوف يعطيك ربك فترضى) ٥ من سورة الضحى.
وعد شامل لما أعطاه من كمال النفس وظهور الأمر وإعلاء الدين، ولما ادخر له مما لايعرف كنهه سواه
اهبيضاوى ، قال الشاعر:
فسر قلوبنا ذاك العطاء
قرأنا فى الضحى ولسوف يعطى
وفينا من يعذب أو يساء
وحاشا يارسول الله ترضى
قال النسفى : ولسوف يعطيك أى فى الآخرة ومقام الشفاعة وغير ذلك. ولما نزلت قال صلى الله عليه وسلم.
((إذا لا أرضى قط وواحد من أمتى فى النار)).
ب - وقال تعالى: ( فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء
الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى) ١٢٠ من سورة طه .
صل وأنت حامد لربك على هدايته وتوفيقه، أو نزهه عن الشرك وسائر ما يضيفون إليه من النقائص
حامداً له على ما ميزك بالهدى معترفا بأنه المنعم المتفضل طمعا أن تنال عند الله ما ترضى.
ج - ( وقل رب أدخلنى مدخل صدق وأخرجنى مخرج صدق واجعل لى من لدنك سلطانا نصيراً ) ٨٠
من سورة الإسراء .
قال النسفى : عسى أن يمثك يوم القيامة فيقيمك مقاما محموداً وهو مقام الشفاعة عند الجمهور، أوهو مقام يعطى
فيه لواء الحمد. وقال الغزالى: واعلم أنه إذا حق دخول النار على طوائف المؤمنين، فان الله تعالى يقبل بفضله
فيهم شفاعة الأنبياء والصديقين، بل شفاعة العلماء والصالحين ؛ وكل من له عند الله تعالى جاه وحسن معاملة
فان له شفاعة فى أهله وقرابته وأصدقائه ومعارفه، فكن حريصا على أن تكتسب لنفسك عندهم رتبة الشفاعة،
وذلك بأن لا تحقر آدميا أصلا فان الله تعالى خبأ ولايته فى عباده فلعل الذى تزدريه عينك هو ولى الله.
ولا تستصغر معصية أصلا فان اللّه تعالى خبأ غضبه فى معاصيه فلعل مقت الله فيه، ولا تستحقر طاعة أصلا فان
اللّه تعالى خبأ رضاه وطاعته فلعل رضاه فيه، ولو الكلمة الطيبة أو اللقمة أو النية الحسنة أو ما يجرى مجراه
وروى عمروبن العاصى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا قول إبراهيم عليه السلام (رب إنهن أضللن كثيراً
من الناس فمن تبعنى فإنه منى ومن عصانى فإنك غفور رحيم) وقول عيسى عليه السلام (إن تعذبهم فإنهم عبادك).
ثم رفع يديه وقال أمتى منى ثم بكى فقال اللهعز وجل يا جبريل اذهب إلى محمد فسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل فسأله
فأخبره والله أعلم به، فقال يا جبريل اذهب إلى محمد فقل له إنا سنرضيك فى أمتك ولا نسوء ك)) الخمس ٤٤٩ ج٤.
وفى صفة الحوض أنه مكرمة عظيمة خص الله بها نبينا صلى الله عليه وسلم ونحن نرجو أن يرزقنا الله تعالى.
فى الدنيا علمه، وفى الآخرة ذوقه وأورد قوله تعالى: ( إنا أعطيناك الكوثر ) السورة .
قال صلى الله عليه وسلم: ((الكوثر نهر وعدنيه ربى عز وجل فى الجنة عليه خير كثير، عليه حوض
ترد عليه أمتى يوم القيامة.)» ص ٤٥٢ ج ٤ . يارب تتفضل أن نشرب من هذا الكوثر تكرما.

٤٤٨
الاعتصام بالكتاب والسنة
رواه أحمد والطبرانى ، واللفظ له ، وإسناده جيد ، ورواه ابن ماجه من حديث أبى موسى
الأشعرى بنحوه .
آیات الإخلاص
:
١ - قال تعالى: (قل إنى أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت لأن أكون أول المسلمين) ١٢
من سورة الزمر .
ب - وقال تعالى: ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة
وذلك دين القيمة) ٥ من سورة البينة .
ج - وقال تعالى: ( إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين
وسوف يؤت الله المؤمنين أجراً عظيما) ١٤٦ من سورة النساء.
د - وقال تعالى: (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين) ٢ من سورة الزمر.
هـ - وقال تعالى: (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين) ٢٤ من سورة يوسف
و - وقال تعالى: (واذكر فى الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا) ٥١ من سورة مريم.
ز - وقال تعالى: ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم) ٨٨ من سورة الشعراء ..
ح - وقال تعالى: ( ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا زمن أنفسهم كمثل جنة بربوة
أصابها وابل فآنت أكلها ضعفين فان لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير) ٢٦٥ من سورة البقرة
1 - وقال تعالى: (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيراً إنما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاء
ولا شكورا لإا فخاف من ربنا يوما عبوسا قطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسروراً)
١١ من سورة الإنسان .
ى - وقال تعالى: ( وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأ كم تعودون)
٢٩ من سورة الأعراف .
آيات الاعتصام بالكتاب والسنة
١ - قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم فى شىء
فردوه (١) إلى الله والرسول إن كنتم يؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) ٥٩ من
سورة النساء .
ب - وقال تعالى: ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله) من سورة النساء.
ج - وقال تعالى: ( إن هذا القرآن يهدي التى هى أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم
أجرا كبيراً وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما) ١٠ من سورة الإسراء.
د - وقال تعالى: (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله) من سورة النساء.
هـ - وقال تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) ٤٤ من سورة النحل.
و - وقال تعالى: ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله
كثيرا) ٢١ من سورة الأحزاب .
ز - وقال تعالى: ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبع وفق يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم
قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين) ٣٢ من سورة آل عمران.
(١) الرد إلى الله تعالى الرجوع إلى كتابه سبحانه وتعالى، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
الرجوع إلى سنته، فتلك حكومة المؤمنين التى تقطع نزاعهم وتزيل تفرقهم ولذا قال بعد: ( إن كنتم تؤمنون
بالله واليوم الآخر) من سورة النساء.
فمن لم يرض هذه الحكومة فليس من الإيمان فى شىء و (تأويلا) مآلا وعاقبة.

٤٤٩
آيات الترغيب فى التوبة من الذنوب
[قال الحافظ ]: وتقدم فى الجهاد أحاديث فى شفاعة الشهداء وأحاديث الشفاعة كثيرة
وفيما ذكرناه غنية عن سائرها ، والله الموفق .
ح - وقال تعالى: ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون) ٢٨ من
سورة سبأ .
ط - وقال تعالى: ( الذين يتبعون الرسول التى الأمى الذى يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم
بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرم (١) والأغلال
التى كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون)
١٥٧ من سورة الأعراف .
ى - وقال تعالى: (وما آتاكم الرسول خذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب) ٧
من سورة الحشر .
ك - وقال تعالى: ( من يطع الرسول فقد أطاع الله، ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا) ٨٠ من سورة النساء.
ل - وقال تعالى: ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء
والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليا) ٧٠ من سورة النساء.
م - وقال تعالى: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون) ١٥٥ من سورة الأنعام.
آيات الترغيب فى التوبة من الذنوب
١ - قال الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا (٢) عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم
ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه ) من سورة التحريم.
ب - وقال تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) ٣١ من سورة النور.
ج - وقال تعالى: ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر
الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجرى من
تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ) ١٣٦ من سورة آل عمران.
د - وقال تعالى: ( أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم) ٧٤ من سورة المائدة.
هـ - وقال تعالى: (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم
وكان الله عليما حكيما. وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدثم الموت قال إنى تبت الآن
ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما) ١٨ من سورة النساء .
و - وقال تعالى: (ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب (٣) إلى الله متابا) ٧١ من سورة الفرقان.
ز - وقال تعالى: ( فاغفر للذين تابوا واتبعوا (٤) سبيلك وقهم عذاب الجحيم ) ٧ من سورة غافر.
ح - وقال تعالى: ( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً
رحيما) ٧٠ من سورة الفرقان .
ط - وقال تعالى ( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا.
إنه هو الغفور الرحيم ) ٥٣ من سورة الزمر.
(١) إصره: حبسه. والمراد الأمور التى تثبطهم وتحبسهم عن الخيرات، والأغلال: جمع غل، بالفم
الطوق فى العنق. والتعزير: التعظيم والتوقير .
(٢) من النصح: وهو تحرى قول أو فعل فيه صلاح صاحبه .
(٣) يتقبل الله توبته عن عباده.
(٤) هى أصرح من سابقتها فى أن الذى يستحق الغفران التائب الذى اتبع سبيل الرسول، وكذلك الآية
التى بعدها ، فهذه الآيات مقيدة لإطلاق الآيات الأخرى كآية ( إن الله يغفر الذنوب جميعا) أى بالتوبة والعمل

٤٥٠
مایستعاذ بالله منه
كتاب صفة الجنة والنار
الترغيب فى سؤال الجنة والاستعاذة من النار
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم: كانَ يُعَلَُّهُمْ
لهَذَا الدَّعَاءَ كَما يُعَلُِّهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْ آنِ، قُولُوا: اللَّهُمَّ إِى أَعُوذُ بِكَ(١) مِنْ عَذَابٍ
جَّ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الَسِيحِ (٣) الدَّجَالِ، وَأَعُوذ
بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الَحْيَا وَالَمَتِ (٣). رواه مالك ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائى.
٢ - وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعَنِى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم
وَأَنَا أَقُولُ: أَّهُمَّ أَمْتِعْنِى بِزَوْحِى رَسُولِ اللهِ، وَ بِأَبِى أَبِ سُفْيَانَ، وَ بِأَخِى مُعَاوِيَةً ،
فَقَالَ: سَأَلْتِ اللهَ لِآَ جَلٍ مَضْرُوبَةٍ(٤)، وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَّفْسُومَةٍ(٥) أَنْ
يُعَجِّلَ(٦) شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ أَجَلِهِ (٢) وَلاَ يُؤَّخِّرَ، وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُصِيِذَاءِ (٨)
مِنَ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ كَانَ خَيْرًا وَأَفْضَلَ . رواه مسلمٍ.
٣ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
مَا أُسْتَجَرَ عَبْدٌ مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلَّ قَالَتِ النَّارُ: يَارَبُ إِنَّ عَبْدَكَ فُلانًا أُسْتَجَرَ
مِّى فَأَجِرْهُ (٩)، وَلاَ سَأَلَ عَبْدٌ الْجَّةَ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلَّ قالَتِ الْجَنَّةُ: يَارَبُّ إِنَّ عَبْدَكَ
فُلاَنَا سَأْلَنِى فَأَدْخِلْهُ الْنَّةَ. رواه أبو يعلى بإسناد على شرط البخارى ومسلم.
٤ - وَعَنْ أَنّسِ بْنِ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
(١) أطلب الغوث وأستجير.
(٢) الكذاب الذى يضل الناس. (٣) الضلال قبل الموت وبعد الموت.
(٥) مقدرة .
(٤) محدودة .
(٦) لن يعجل، كذا ط وع ص ٤٥٩ - ٢، وفى ن د: لا يعجل.
(٧) موعده المحقق المقدر .
(٨) أن يبعدك. (٩) أبده من لهى .

٤٥١
اتقوا النار ولو بشق تمرة
مَنْ سَأَلَ اللهَ أَلْنَّةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ أَعْنَة: اُلَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَّنِ اسْتَجَرَ مِنّ
النَّارِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ النَّارُ: أُلَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ. رواه الترمذى والنسائى وابن
ماجه وابن حبان فى صحيحه ولفظهم واحد، والحاكم وقال : صحيح الإسناد .
٥ - وَعَنْ أَبِى هُرَ يْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
إنَّ ◌ِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً يَتَّبِعُونَ مَجَالِسَ الذِّ كْرِ، فذكر الحديث إلى أن قال: فَيَسْأَ لَهُمُ اللهُ
عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ: مِنْ أَيْنَ جِثْتُمْ؟ فَقُولُونَ: جِثْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ يُسَبِّحُونَكَ
وَيُكَبِّرُونَكَ وَ يُهَلُِّوَ كَ وَيَحْمَدُو ◌ِكَ وَيَسْأَ لُوَ كَ. قالَ: فَمَا يَسْأُ أُوْنِى؟ قالُوا: يَسْأَّلُوَنَكَ
جَّتَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَّتِي؟ قَالُوا: لاَ أَىْ رَبِّ، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِى؟
قالُوا: وَيَسْتَجِيرُوَنَكَ. قالَ: وَمِمَّا يَسْتَجِيرُونى؟ (١) قالُوا: مِنْ نَارِكَ يَارَبِّ. قالَ: وَهَلْ
رَأَوْاَ نَارِى؟ قالُوا: لاَ. قالَ: فَكَيْفَ لَوْرَأَوْا نَارِى. قالُوا: وَيَسْتَغْفِرُوَنَكَ قالَ
فَيَقُولُ(٢): قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ فَ اسْتَجَرُوا. الحديث
رواه البخارى ومسلم واللفظ له ، وتقدم بتمامه فى الذكر .
الترهيب من النار أعاذنا الله منها منه وكرمه
١ - عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كَانَ أَ كْثَرُ دُعَاءِ الَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم:
رَبَّنَا آتِنَاَ فِى الدُّنْيَا حَسَنَةٌ(٣) وَفِى الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. رواه البخارى.
٢ - وَعَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
اتَّقُوا النَّارَ، قَالَ: وَأَشَحَ، ثُمَّقَالَ: اتَّقُوا النَّارَ ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَحَ ثَلاَثًا حَتَّى ظَنَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ
إِلَيْهَا، ثُمَّقَالَ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقٌَّمْرَةٍ فَمنْ لَمَ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ. رواه البخارى ومسلم.
(١) مما يستجيرونى، كذا ط وع، وفى ن د: يستجبرونى. (٢) فى ن د: فيقول الله.
(٣) قال البيضاوى يعنى الصحة والكفاف وتوفيق الخير، وفى الآخرة حسنة يعنى الثواب والرحمة،.
وقنا بالعفو والمغفرة، وقول على رضى الله عنه: الحسنة فى الدنيا المرأة الصالحة، وفى الآخرة الحوراء،
وعذاب النار : المرأة السوء، وقول الحسن : الحسنة فى الدنيا العلم والعبادة، وفى الآخرة الجنة ، وقنا عذاب
النار ، ومعناه احفظنا من الشهوات والذنوب المؤدية إلى النار اهـ .

٤٥٢
وأنذر عشيرتك الأقربين
[أشاح] بشين معجمة وحاء مهملة: معناه حذر النار كأنه ينظر إليها، وقال القراء : المشيح
على معنيين: المقبل إليك، والمانع لما وراء ظهره، قال وقوله: أعرض وأشاح: أى أقبل.
٣ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: لَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (وَأَنْذِرْ
عَشِيرَتَكَ الْأَفْرَبِينَ) (١) دَعَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: قُرَيْتاً فَاجْتَمَعُوا فَعَمَّ وَخَصَّ
فَقَالَ: يَنِى كَعْبِ بْنِ أُؤَىِّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمُ مِنَ النَّارِ، بَنِى مُرَّةَ بْنِ كَمْبٍ أَنْذُوا
أَنْفُسَكُمُ مِنَ النَّارِ، يَتِي هَائِمٍ أَنْقِذُوا(٢) أَنْفُسَكُمُ مِنَ النَّارِ، بَِى عَبْدِ الْطَّلِبِ
أَنْذُوا أَنْتُسَكُ مِنَ النَّارِ، يَافَاطِمَةُ أَنْقِذِى نَفْسَكٍ مِنَ النَّارِ، فَإِّ لاَ أَمْلِكُ لَكُمُ
مِنَ اللهِ شَيْئاً. رواه مسلم واللفظ له، والبخارى والترمذى والنسائى بنحوه.
٤ - وَعَنِ النُّعْمَنِ بْنِ بَشِيرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ
عليه وَسلم يَخْطُبُ يَقُولُ: أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ، حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلاً كَانَ
بِالُّوقِ(٣) لَسَمِعَهُ مِنْ مَقَبِى هُذَا خَتِّي وَقَعَتْ خِيِصَةٌ(٤) كَانَتْ عَلَى عَانِهِ(٥) عِنْدَ
رِجْلَيْهِ . رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم .
٥ - وَعَنْ أَبِى هُرَ يْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: إِنَّ مَثَلِىِ
وَمَثَلُ أُمَّتِى كَمَثَلِ رَجُلٍ أُسْتَوْقَدَ نَارًا (٦) فَجَعَلَتِ الدَّوَابُّ وَالْفَرَاشُ يَعْنَ فِيهَاَ، فَأَنَ
آخُذُ بُمُجَزِكُ ، وَأَنْتُ تَقَدَّمُونَ (٧) فِيهَاَ. رواه البخارى ومسلم.
(١) الأقرب منهم فالأقرب، فإن الاهتمام بشأنهم أمم. روى ((أنه لما نزلت صعد الصفا ونادائم فخذا
هذا حتى اجتمعوا إليه فقال: لو أخبرتكم أن يسفح هذا الجبل خيلا أكتم مصدقى ؟ قالوا : نعم ، قال :
فإنی نذیر لکے بین یدی عذاب شديد » اه بيضاوى .
(٢) أخرجوها من جهنم بسبب الأعمال الصالحة .
(٣) مكان اجتماع الناس للتجارة وطلب الربح.
(٤) ثوب خز أو صوف معلم، وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة، وكانت من
(٦) أشعلها .
(٥) صفحة عنقه .
لباس الناس اه نهاية .
(٧) أى تقعون فيها، يقال: اقتحم الإنسان الأمر العظيم وتقحمه إذا رمى نفسه فيه من غيرروية وتثبتاهـ
نهاية . وقال القسطلانى : أى مثل دعائى الناس إلى الإسلام المنقذ لهم من النار وهذه الدواب كالبرغش والجندب
والفراشة تتهافت فى السراج طالبة ضوء النهار فإذارأت السراج بالليل ظنت أنها فى بيت مظلم، وأن السراج
كوة فى البيت المظلم فنتهافت إلى الموضع المضىء، ولا تزال تطلب الضوء لتنجو من الظلام حتى تحترق. قال
الغزالى : ولعلك تظن أن هذا بنقصاتها وجهلها فاعلم أن جهل الإنسان أضر وأعظم من جهلها فإن حالة الإنسان
فى الإكباب على الشهوات حتى ينغمس فيها ويهلك ويبقى فى النار أبد الآباد أكبر من جهل الفراش، ولذلك

٤٥٣
إن النار لاينام هاربها
٦ - وفى رواية لمسلم: إِيمَ مَثَلِى كَمَثَلِ رَجُلٍ أُسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَما أَضَتْ مَا حَوْلَهُ
جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهْذِهِ الدَّوَابُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَجَعَلَ يَحْجُزُ هُنَّ(١) وَيَغْلِبْنَهُ، فَيَتَقَدَّمْنَ
فِيهَاَ. قالَ: فَذَلِكُ مَثَلِى وَمَثَلُكُمُ، وَأَنَ آَخُذُ بِمُجَزِكُمُ عَنِ النَّارِ، ◌َلُمَّ عَنِ النَّارِ،
هَلَمَّ عَنِ الَّارِ فَيَغْلِبُونِ وَيَقْتَحِمُونَ فِيهاَ .
٧ - وَعَنْ جَابٍِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَثَلِى
وَمَثَلُكُ كَثَلٍ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا فَجْعَلَ اُلْنَدِبُ وَالْفَرَاشُ يَفَعْنَ فِيهَا وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ(٣)
عَنْهَ وَأَنَ آَخِذٌ بِمُجَزِكَمْ عَنِ النَّارِ وَأَنْتُمْ تَغْلِتُونَ مِنْ يَدَىَّ. رواه مسلمٍ.
[الحجز] بضم الجاء وفتح الجيم: جمع حجرة: وهى معقد الإزار.
٨ - وَرُوِىَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ حَزْنِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم يَقُولُ: أَطْلُبُوا الْجَنَّةَ جُهْدَكُمُ(٣)، وَأَهْرَبُوا مِنَ النَّارِ جُهْدَكُمُُ، فَإِنَّ الْنَّةَ
لَ يَمُ طَارِبُهَاَ، وَ إِنَّ النَّارَ لاَ يَنَمُ هَرِبُهَا، وَإِنَّ الْآخِرَةَ الْيَوْمَ تَحْفُوْفَةٌ بِالَكَّرِهِ،
وَإِنَّ الدُّنْيَا مَخْفوفَةٌ بِلَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ فَلاَ تُلْمِيَنَّكُمُ عَنِ الْآخِرَةِ. رواه الطبر انى.
٩ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ ذَامَ هَرِبُهاَ، وَلاَ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَمَ طَالِيُها. رواه الترمذى
وقالَ : هذا حديث إنما نعرفه من حديث يحيى بن عبيد الله ، يعنى ابن موهب التيمى .
[قال الحافظ]: قد رواه عبد الله بن شريك عن أبيه عن محمد الأنصارى، والسدى
عن أبيه عن أبى هريرة أخرجه البيهقى وغيره .
١٠ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: يَا مَعْشَرَ
الْمُسِْينَ: أَرْغَبُوا فِيَمَا رَغَّبَكُمُ اللهُ فِيهِ، وَأُخْذَرُوا مِمَّا حَذَّرَ كُمُ اللهُ مِنْهُ، وَخَافوا ◌ِمَّا
خَوَّفَكُمُاللهُ بِهِ مِنْ عَذَابِهِ وَعِقَبِهِ، وَمِنْ جَهََّ، فَها لَوْ كَانَتْ قَطْرَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ مَعَكُمُ
= كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إِنكم تتهافتون فى النار تهافت الفراش وأنا آخذ بحجز كم»
اهـ ص ١٥٦ جواهر البخارى .
(١) يمنعهن، ولكن يدخلن كرها منه، وبسقطن.
(٢) يدفعين. (٤) على قدر استطاعتكم.

٤٥٤
تمثل العصاة ورؤية النى صلى الله عليه وسلم
فى دُنْيَ كُمُ أَتِى أَنْتُمْ فِيهَا حَتْهَ لَكُمْ، وَلَوْ كَانَتْ قَطْرَةٌ مِنَ النَّارِ مَعَكُمْ فى دُنْيَ كُمُ
◌َِّ أَنْتُمْ فِيهَا خَبَنَتْهَا عَلَيْكُمْ. رواه البيهقى ، ولا يحضرنى الآن إِسناده.
١١ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أُنِىَ
◌ِفَرَسٍ تَجْعَلُ كُلَّ خَطْوٍ مِنْهُ أَقْصَى بَصَرِهِ، فَسَارَ وَسَرَ مَعَهُ حِبْرِيِلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَأَع
عَلَى قَوْمِيَزْرَعُونَ فِى يَوْمٍ وَيَحْصُدُونَ فِى يَوْمٍ كُلَّا حَصَدُوا عَادَ كما كانَ، فَقَالَ: يَاحِبْرِ يلُ
مَنْ هُوْلاَءِ؟ قالَ: هَؤُلاءِ المُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ، تُضَاعَفُ لَمُمُ الْخَسَنَةُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ
وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ، ثُمَّ أَنَى عَلَى قَوْمِ تُرْضَخُ(١) رُءُوسُهُمْ بِالصَّخْرِ كُلَّاً
رُضِخَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ ، وَلاَ يُفَتَرُ عَنْهُمْ مِنْ ذُلِكَ شَى٧ْ، قالَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هُوَّلاَءِ؟
قالَ: هُوَّلاَءِ الَّذِينَ تَقَلَتْ(٢) رُهوسُهُمْ عَنِ الصَّلاَةِ، ثُمَّ أَنَى عَلَى قَوْمٍ عَلَى أَدْبَارِهِمْ
رِقاعٌ(٣)، وَعَلَى أَقْبَالِهِمْ رِفَاعٌ يَسْرَحُونَ كما تَسْرَحُ الْأَنْعَمُ إلى الضَّرِيعِ(٤) وَالزَّقْوم (٥)
وَرَضْفِ جَهََّ(٦) قالَ: مَا هُوَّلاَءِ يَاحِبْرِ يلُ؟ قَالَ: هُوَّلاَءِ الَّذِينَ لاَ يُؤَّدُونَ صَدَقَاتٍ(٧)
أَمْوَالِهِمْ، وَمَا ظَلَهُمُ اللهُ ، وَمَا اللهُ بِظَلَّمٍ لِلْغِيدِ(٨). ثُمَّ أَنَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ تَعَ حُزْمَةً
عَظِيمَةً لاَ يَسْتَطِيعُ حَمْلَهَا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَاَ، قَالَ: يَاجِبْرِيلُ مَاهُذَا؟ قالَ : هَذَا
رَجُلٌ مِنْ أُمَنِكَ عَلَيْهِ أَمَانَةُ النَّاسِ لاَيَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَزِيِدَ عَلَيْهَاَ، ثُمَّ
أَنَى ◌َى قَوْمٍ تُفْرَضُ شِفَاهُهُمْ وَأَلِفَتُهُمْ بِقَرِيضَ مِنْ حَدِيدٍ (٤)، كُلَّا قُرِضَتْ عَادَتْ
كما كانَتْ، لاَ يُفَتِّرُ عَنْهُمْ مِنْ ذُلِكَ شَىْءٍ، قالَ: يَاجِبْرِيلُ مَا هُوُّلاَ، ؟قالَ: خُطَهَاءِالْفِتْنَةِ
(١) تدق وتكسر. (٢) كلوا وقصروا فى ع ٤٦٧ - ٢: تناقل.
(٣) أراد بالرقاع ما عليه من الحقوق المكتوبة فى الرقاع .
(٤) نبت بالحجاز له شوك كبار، ويقال له الشرق .
(٥) الشرب المفرط واللقم الشديد يسمى زقا، وفى صفة النار كما فى النهاية «لو أن قطرة من الزقوم
قطرت فى الدنيا)). الزقوم ما وصف الله فى كتابه العزيز قال: ( إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم طلعها
كأنه رء وس الشياطين ) اهـ .
(٦) الحجارة المحماة على النار. ومنه ((بشر الكانزين برضف يحمى عليه فى نار جهنم)).
(٧) زكاتها من زروع وثمار ومواش ، وذهب وفضة وعروض تجارة .
(٨) وليس الله ظالما خلقه، ولكن يحاسب على حدوده كما قال تعالى: (ومن يعص الله ورسوله
ويتعد حدوده يدخله ناراً خالدا فيها وله عذاب مهين ) ١٤ من سورة النساء .
(٩) تقطع بآلات حادة.

٤٥٥
جهنم تقول یارب اثتنی بأهلى
ثَمَّ أَنَى عَلَى جُحْرٍ صَغِيرٍ يَخْرُجُ مِنْهُ قَوْرٌ عَظِيمٌ فَيُرِدُ الثَّوْرُ أَنْ يَدْعْلَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ
فَلاَ يَشْتَطِيعُ، قالَ: مَاهُذَا يَاِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الرَّجُلُ يَتَكَّمُ بِالْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ فَيَنْدَمُ
عَلَيْهَا فَيُرِيدُ أَنْ يَرُدَّهَا فَلَا يَسْتَطِيعُ، ثُمَّ أَنَى عَلَى وَادٍ فَوَجَدَ رِيْحاً طَيِّيَّةً وَوَجَدَ رِيحَ
مِسْكٍ مَعَ صَوْتٍ، فَلَ: مَاهُذَا؟ قَالَ: صَوْتُ الْنَّةِ تَقُولُ: يَارَبِّ انْتِنِىِ بِأَهْلِيِ
وَبِمَا وَعَدْ تَنِى فَقَدْ كَثُرَ غَرْسِ وَحَرِيرِى وَسُنْدُسِى وَإِسْتَبْرَفِ وَعَبْقَرِيِّ وَمَرْ جَابِ
وَفِضْتِى وَذَهَبِى وَأَ كْوَابِ وَصِحَافِىِ وَأَبَرِيقِي وَفَوَاكِهِى وَعَلِىِ وَمَأَّى وَلَبَنِى وَخْرِى،
أَنْتِِى بِمَا وَعَدْ تَنِىِ. قَالَ: لَكِ كُلُّ مُسْلٍ وَمُسْلِمَةٍ وَمُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ، وَمَنْ آمَنَ بِ
وَبِرُلٍ، وَمِلَ صَلِماً وَمَ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وَلَمَّ يَتَّخِذْ مِنْ دُونِ أَنْدَادً(١) فَهُوَ آمِنٌ،
وَمَنْ سَأَلَِى أَعْطَيْتُهُ، وَمَنْ أَفْرَضَى(٢) جَزَيْتُهُ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَىَّ كَفَيْتُهُ(٣). إِنِّى
أَنَا اللهُ لَ إِلهَ إِلاَّ أَنَاَ، لاَخُلْفَ لِعَدِى، فَدْ أَفْلَحَ (٤) المُؤْمِنُونَ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ
أَخْالِينَ (٥) فَقَالَتْ: قَدْ رَضِيتُ، ثُمَّ أَنَى عَلَى وَادٍ فَسَمِعَ صَوْتاً مُنْكَرًا، فَقَالَ:
يَاجِبْرِيِلُ مَاهَذَا الصَّوْتُ؟ قَالَ: هَذَا صَوْتُ جَهَّمَ تَقُولُ: يَارَبِّ أَنْذِى بِأَهْلِى
وَبِمَا وَعَدْ نَى فَقَدْ كَثُرَتْ سَلَاَسِلِ (٦) وَأَغْلاَلِ وَسَعِيرِى(٧).
(١) شركاء. (٢) تصدق ابتغاء ثوابى وساهم فى مشروعات الخير. وفى الغريب: وسمى ما يدفع إلى
الإنسان من المال بشرط رد بدله قرضا، قال تعالى: ( من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا
كثيرة والله يقبض ويبسط ) من سورة البقرة .
(٣) اعتمد على وفوض أمره إلى .
(٤) فازوا بأمانيهم .
(٥) فتعالى شأنه فى قدرته وحكمته يدخل فى الجنة المسلم المؤمن الذى له فى الصالحات قدم صدق متجنب
الإشراك به المتضرع طالبا رحمته الخائف عذابه المتصدق المزكى المعتمد عليه جل جلاله فى كل أفعاله وتسيير
أموره ونعيم الجنة :
١ - أنواع الفواكه.
ب - أنخر الملابس والأثاث .
ج - الجواهر والذهب.
د - ألف الشراب.
(٦) قيود من حديد وآلات تعذيب وانتقام وأسر وشدة .
(٧) حرى شديد كما قال تعالى :
! - (وسيصلون سعيرا) ١٠ من سورة النساء.
ب - (وإذا الجحيم سعرت) ١٢ من سورة التكوير .
ج - ( إن المجرمين فى ضلال وسعر) ٤٧ من سورة القمر .

٤٥٦
للنار كل جبار لايؤمن بيوم الحساب
وَمِعِى(١) وَغَدَّقِى وَغِسْلِيْنِى(٢)، وَقَدْ بَعُدَ قَعْرِى(٣)، وَاشْتَدَّ حَرِِّى، أُنْتِنِى بِمَا
وَعَدْ تَسِى، قَالَ: لَكِ كُلُّ مُشْرٍِ (٤) وَمُشْرِكَةٍ ، وَخَبِيثٍ وَخَبِئَةٍ(٥) ، وَكُلُّ جَبَّارٍ
لاَ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَبٍ (٦)، قالتْ: قَدْ رَضِيتُ، فذكر الحديث فى قصة الإِسراء وفرض
الصلاة وغير ذلك. رواه البزار عن الربيع بن أنس عن أبى العالية أو غيره عن أبى هريرة.
١٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ أَنَّهُ قَالَ :
(١) الماء الشديد الحرارة ، قال تعالى :
١ - (وسقوا ماء حميما ).
ب - ( إلا حما وغساقا ) .
ج - ( والذين كفروا لهم شراب من حميم) من سورة الأنعام .
د - وقال عز وجل: ( يصب من فوق رءوسهم الحميم ) ١٩ من سورة الحج.
هـ - وقال تعالى: ( ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ) ٦٧ من سورة الصافات.
و - وقال تعالى: ( هذا فليذوقوه حيم وغساق) ٥٧ من سورة ص .
والغساق: ما يقطر من جلود أهل النار.
(٢) غسالة أبدان الكفار فى المار كما قال تعالى: (ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون) ٠٣٧
من سورة الحاقة .
(٣) عمقى واسع جداً.
(٤) الذى يجعل الله شريكا فى ذاته أو صفاته أو أفعاله. أى أصحاب النار:
١ - من يشرك بربه .
ب - الردىء اعتقاده الخسيس عمله، محب الباطل، مائل إلى كذب المقال، قبيح الفعال ، قال عز وجل:
١ - ( ويحرم عليهم الخبائث): أى مالا يوافق النفس من المحظورات.
ب - وقال تعالى: ( ونجيناه من القرية التى كانت تعمل الخبائث ) فكتابة هذا عن إتيان الرجال .
ج - وقال تعالى. ( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب) أى الأعمال.
الخبيثة من الأعمال الصالحة والنفوس الخبيثة من النفوس الزكية .
د - وقال تعالى: (ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب) أى الحرام بالحلال.
هـ - وقال تعالى: (الخبيثات للخبيثين والخيكون للخبيئات).
و - وقال تعالى: (قل لا يستوى الخبيث بالطيب) أى الكافر والمؤمن والأعمال الفاسدة والأعمال الصالحة.
اهـ غريب .
(٥) الظلمة النسقة .
(٦) مكذب بوجود يوم الحساب . هذا إخبار من طبيب النفوس صلى الله عليه وسلم يبشر بدار الجزاء
لمن أطاع الله يرى نعيمه)، ومن خالف كتابه وسنته اصطلى نارا، فاحذروا عباد الله العصيان وأقبلوا على القرآن
والسنة وشيدوا لكم فى المكارم قصورا، وفى الطيبات ثمارا جنية دانية)، واتقوا الله وراقبوه، وعليكم بمجالسة
أهل العلم يرشدوم .

٤٥٧
لو رأيتم مارأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا
وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتَمْ مَارَأَيْتُ لَضَحِكْمُ قَلِيلاً وَلَبَّكَيُ، كَثِيرًا. قالُوا :
وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: رَأَيْتُ الْجَّةَ وَالنَّارَ. رواه مسلم وأبو يعلى .
١٣ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَاَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم
مَرَّ بِقَوْمٍ وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقَالَ: تَضْحَكُونَ وَذِ كْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بَيْنَ أَظْهُرِكُ(١) .
قَالَ: فَمَ رُبِّىَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ضَاحِكاً حَتَّى مَاتَ، قالَ: وَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ( نَبِىُّ عِبَادِى(١)
أَنِى أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ اْعَذَابُ الْأَلِيمُ). رواه البزار، وليس فى إسناده
من ترك ولا اتهم .
١٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ أَنَّهُ خَطَبَ
فَقَالَ: لاَ تَنْسَوُا الْعَظِيمَتَيْنِ: الْنَّةَ وَالنَّارَ، ثُمُّ بَكَ حَتَّى جَرَى أَوْ بَلَّ دُمُوعُهُ جَانِى
لِيَتِهِ ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَ أَعْلَمُ مِنْ أَمْرِ الآخِرَةِ ◌َشَيْتُمْ
إِلَي الصَّعِيدِ(٢) وَتَذُ (٤) عَلَى رُءُوسِكُمُ التَّابَ. رواه أبو يعلى .
١٥ - وَرُوِىَ عَنْ مُمَرَ بْنِ الْطَّبِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: جَاءَ حِبْرِيلُ إِلَى الَّبِىِّ
صلى اللهُ عليه وسلم فى حِينٍ غَيْرِ حِنِهِ أَِّى كَانَ يَأْتِهِ فِيهِ نَمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلم فَقَالَ: يَاِبْرِيلُ مَالِى أَرَالدَ مُتَغَيَِّ اللَوْنِ؟ فَقَالَ: مَاجِئْتُكَ حَتَّى أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
بِمَنَ فِخِ النَّارِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلهم: فَاجِبْرِيلُ صِفْ لِ النَّارَ، وَأَنْعَتْ لِ
جََّ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّالَتَبَرَكَ وَتَعَلَى أَمَرَ بِجَهَنَّمَ فَأُوْقِدَ عَلَيْهَ أَفُ ◌َمٍ حَتَّى أَبْيَضَّتْ
ثُمَّأَمَرَ فَأُوْقِدَ عَلَيْهَا أَلْفُ عَامٍ حَتَّى أَحْمَرَّتْ، ثُمَّ أَمَرَ فَأُوقِذَ عَلَيْهَا أَلْفُ عَامٍ حَتَّي أُسْوَدَّتْ
(١) موجودة الآن قائمة، ثمأة.
(٢) أخبر من اتقانفى أبى منصف بالغفران والرحمة والرضوان. قال النفى: تقريرالما ذكر وتمكينا له
فى النفوس قال عليه الصلاةوالسلام ((لويعلم العبد قدر عفو الله لما تورع عن حرام، ولو يعلم قد وعذا به ليخر فسه
فى العبادة ولما أقدم على دبه .
اللهم إنى أرجح عفوك وأخشى عذابك فقنى الأذى واحفظيه منه وأجرنى ووففى والمسلمين.
(٣) أى لذهم إلى الطريق باكين على تقصيركم ، ومنه الحديثة وخرجتم إلى الصعدات تجارون إلى الله»
(٤) لوضعتم ، من حاله: هماله بيده أو قبضه بيده ثم رماء، المعنى أو أطلعكم الله على عاقبة أعمالكم لهرواتم
إلى المساجد عابدين ما كتين على طاعته طالبين رضاه ولبكيتم على إهمالكم فى حقوق الله وأصابتكم الذلة والسكنة والوجل.

٤٥٨
صفة النار أعاذنا الله منها
فَهِىَ سَوْدَاءِ مُظْلِمَةٌ لاَ يُضِىءٍ شَرَرُهَا ، وَلاَ يُطْفَأُ لَهَبُهَا، وَالَّذِى بَعَتَكَ بِاَلْقٌّ لَوْ أَنَّ قَدْرَ
نُقْبٍ (١) إِبْرَةٍ فُتِحَ مِنْ جَمَ لَمَاتَ مَنْ فِى الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جِيعًا مِنْ حَرِّهِ، وَالَِّى
بَعَثَكَ بِالْقِّ لَوْ أَنَّ خَزِنًا مِنْ خَزَنَةٍ جَهََّ بَرَزَ (٢) إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَاَ لَاتَ مَنْ فِى الْأَرْضِ
كُلُّهُمْ مِنْ قُبْحِ وَجْهِهِ (٢)، وَمِنْ تَثْنِ(٤) رِيحِهِ، وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْقِّ لَوْ أَنَّ ◌َلْفَةً مِنْ
حِلَقِ سِلْسِلَةٍ أَهْلِ النَّارِ الَّتِى ◌َعَتَ اللهُ فى كِتَبِهِ (٥) وُضِعَتْ عَلَى جِبَلِ الدُّنْيَ لَأَرْفَضَتْ(١)
وَمَا تَقَرَّتْ (٧) حَتَّى يَنْتَعِىَ إِلَى الْأَرْضِ الُّغْلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
حَسِى(٨) يَآَخِبْرِيلُ لاَ يَنْصَدِعُ قَلْبِ فَأَمُوتَ! قالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلي
جِبْرِيلَ وَهُوَ يَبْكِى، فَقَالَ: تَبْكِى يَاحِبْرِ يلُ وَأَنْتَ مِنَ اللهِ بِلَكَنِ الَّذِى أَنْتَ بِهِ(٩)؟
فَقَالَ: وَمَلِ لاَ أَبْكِى؟ أَنَا أَحَقُ بِالْبُكَمِ لَعَلّى أَكُونُ فِى عِلْمِ الهِ عَلَى غَيْرِ الْحَالِ
الَّتِ أَنَ عَلَيْهَ، وَمَا أَدْرِى لَعَلِّى أُبْقَلَى بِمَا أَبْقُلِيَ بِهِ(١٠) إِبْدِيِسُ(١١) فَقَدْ كَانَ مِنَ
المَلَائِكَةِ ، وَمَا أَدْرِى لَعَلِّى أُبْتَلَى بِمَ أَبْتُلِيَ بِهِ هَارُوتُ وَمَرُوتُ(١٢). قَالَ: فَبَكَىَ
(١) أى لوفتح من جهنم على العالم أجمع قدر ثقب الإبرة لهلك النبات والشجر والحيوان من شدة لهبها.
(٣) رداءة هيئته ودمامته .
(٢) ظهر.
(٤) جيفة قذرة. لتن الشىء نتونة ونتانة فهو نتين، ونتن نتنا.
(٥) ( ثم فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه) ٣٢ من سورة الحاقة.
طويلة أى فأدخلوه فيها بأن تلقوها على جسده، وهو فيما بينهما مرهق لا يقدر على حركة .
(٦) تركت ، من رفضته رفضا.
(٧) استقرت أى لم يوجد لها قرار، يقال قر الشىء استقر، والاستقرار التمكن .
(٨) كافينى مارأيت خشية أن ينفطر قلبي وينشق فؤادى ويطير لى فرقا، ويذهب شعاعا خوفا من النار.
(٩) الدرجة العظيمة المقربة إلى الله تعالى الآمنة. (١٠) اختبر.
(١١) طلب الله منه أن يسجد لآدم فامتنع كما قال تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا
إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين) ٣٤ من سورة البقرة.
أى امتنع عما أمربه استكبارا من أن يتخذه وصلة فى عبادة ربه أو يعظمه ويتلقاه بالتحية أويخدمه ويسعى
فيما فيه خيره وصلاحه . الله أكبر لمحة من لمحات غضب الرب أخرجت إبليس من رضوان الله. وماذا عليه
لوأطاع أمر ربه؟ ولكن غرور النفس حرمته من حظيرة القدس فلاحول ولاقوة إلا بالله وانظر عذره كماحكى
الله عنه ( قال ياإبليس مالك ألانكون مع الساجدين ٣٢ قال لمأكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حاً
مسنون ٣٣ قال فاخرج منها فإنك رجيم ٣٤ وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين ٣٥ قال رب فأنظر فى إلى يوم يبعثون ٣٫٦
قال فإنك من المنظرين ٣٧ إلى يوم الوقت المعلوم) ٣٨ من سورة الحجر.
هكذا يكون الخوف من الله، وهكذا تكون النفوس المقربة إلى الله.
(١٢) ما-كان أنز لا يعلمان الناس السحر ابتلاء من الله تعالى)، من تعلمه منهم، وعمل به كان كافرا، والمطلوب
جأن يعلمه الإنسان، ليتوقى شره وليعرف الفرق بين المعجزة وهى الشيء الخارق للعادة من الله تعالى وفعل السحر:

٤٥٩
ياجبريل وبامحمد إن الله عز وجل قد أمنكما أن تعصياه
رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَبَكَنَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ التَّلَامُ، فَ زَالاَ يَبْكِيَانٍ حَتّى نُودِياَ
أَنْ يَجِبْرِيلُ وَيَامُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمََّكَمَا(١) أَنْ تَعْصِيَاهُ. فَرْتَفَعَ جِبْرِيلُ
أى عمل الطلاسم والتشعوذ قال تعالى: (وما أنزل على الملكين بابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى
يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا
بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ) الآية من سورة البقرة.
قال البيضاوى سميا ملكين باعتبار صلاحهما (ببابل) من سواد الكوفة: أى همارجلان وقيل هماملكان
أنزلا لتعليم الناس السحر اهـ .
(١) كما كما الله حلل أمنه، ولذا قال جبريل عليه السلام: جئت يامحمد بالبشرى والطمأنينة لى كما قال
اللّه تعالى: (إنه لقول رسول كريم ١٩ ذى قوة عند ذى العرش مكين ٢٠ مطاع ثم أمين ٢١ وما صاحبكم بمجنون)
٢٣ من سورة التكوير .
( رسول كريم) يعنى جبريل عليه السلام فإنه قال عن الله تعالى (مكين) عند الله ذى مكانة (مطاع)
فى ملائكته (أمين) على الوحى، ويؤخذ منذلك حفظه وتوفيقه وأمنه وطمأنينته، فهو تعالى الحق العدل كما قال
تعالى فى وعده الصادق (وكذلك نجزى المحسنين). سيدناجبريل ومحمد عليهما السلام يخافان سوء العاقبة لتعمل مثلهما.
آيات تنزيه الله تعالى عن الظلم
قال الله تعالى :
١ - (إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما) ٤٠ من سورة النساء.
ب - (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلاتظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى
بنا حاسبين ) ٤٧ من سورة الأنبياء.
ج - ( اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم (١) اليوم إن الله سريع الحساب) ١٧ من سورة غافر.
د - ( يومئذ يوفيهم الله دينهم (٢) الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين) ٢٥ من سورة النور.
هـ - ( وأن ليس للانسان (٣) إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاء الجزاء الأوفى) ٤١ من
سورة النجم .
و - (من يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلاكفران لسعيه وإنا له كاتبون) ٩٤ من سورة الأنبياء.
ز - ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم) ٨٩ من سورة الشعراء.
ح - ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لاتدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) ١ من سورة الطلاق.
ط - {ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) ٢٢٩ من سورة البقرة.
ى - ( والكافرون هم الظالمون ) ٢٥٤ من سورة البقرة .
ك - ( وما كان الله ليظامهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) ٤٠ من سورة العنكبوت .
آيات الترهيب من الأمن من مكر الله
١ - قال تعالى: ( أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون) ٩٩ من سورة الأعراف.
ب ـ (ومكروا مكر! ومكرنا مكرا (٤) وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمر ناهم وقومهم
أجمعين فتلك بيوتهم غاوية بما ظلموا إن فى ذلك لآية لقوم يعلمون وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون )
٥٣ من سورة النمل .
(١) الظلم مجاوزة الحد والخروج عن طريق الحكمة .
(٢) جزاءهم. (٣) لا ينفع الإنسان إلا عمله .
(٤) المكر: التدبير الخفى ، ومكر الله لا يكون إلا حسنا.

٤٦٠
أُتضحكون و وراءکم جهنم
3
عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْأُنْصَارِ يَضْحَكُونَ
وَيَلْعَبُونَ فَقَالَ: أَتَضْتَكُونَ وَوَرَاءَكُ جَهَُّ؟ فَلَوْ تَعْلَمُونَ مَ أَعْلَمُ لَضَحِّكُمْ قَلِيلاً وَلَبِّكَّيْتُ.
كَثِيرًا، وَلَمَا أَسَغْتُ الطَّعَامَ(١) وَالشَّرَابَ، وَتَخَرَ جُمْ إِلَى الصََّدَاتِ (٢) تَجْأَرُونَ (٣) إِلَي
اللهِ . رواه الطبرانى فى الأوسط ، وتقدم شرح بعض غربيه فى حديث آخر في ذكر الموت .
١٦ - وَرُوِىَ عَنْ ◌ُمَرَ أَيْضًا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ حِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَاءٍ إِلَي
الَّبِيِّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم: حَزِينَا لاَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم:
مَلِيٍ أَرَاكَ يَ جِبْرِ بِلُ حَزِيناً؟ قالَ: إِّى رَأَيْتُ نَفْحَةً(٤) مِنْ جَهَّمَ فَلَمْ تَرْجِعْ إِلَّ
رُوحِى(٥) بَعْدُ . رواه الطبرانى فى الأوسط.
١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
ج - (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك (١) أويقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)
٣٠ من سورة الأنفال .
د - ( ولا يحسبن الذين كفروا أنما نعلى (٢) لهم خيرا لأنفسهم ليزدادوا إنما ولهم عذاب مهين) ١٧٨
من سورة آل عمران .
هـ - ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص (٣) فيه الأبصار مهطعين مقنعى
رء وسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء) ٤٣ من سورة إبراهيم.
و - (أيحسون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم فى الخيرات بل لا يشعرون) ٥٦ من سورة المؤمنون
ز - (فىءعباهى أنى أنا الغفور الرحيم. وأن عذابى هو العذاب الأليم) ٥٠ من سورة الحجر.
ح -(ورحتى وسعت كل شىء فسأ كتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون
الرسول النبى الأمى الذى يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر
ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائت ويضع عنهم إصرهم (٤) والأغلال التى كانت عليهم فللذين آمنوابه
وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون) ١٥٧ من سورة الأعراف.
ط - (أم حسب الذين اجترجوا (٥) السيئات أن تجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم
سناء ما يحكمون ) ٢١ من سورة الجاثية.
ى - (أم نجعل الذين آمنو وعملوا الصالحات كالمفسدين فى الأرض أم نجعل المتقين كالفجار) ٢٨ من سورة ص.
ك - ( أفتجعل المسلمين كالمجرمين ٣٦ ما لكم كيف تحكمون) ٣٧ من سورة القلم .
(١) سهل تناول الطعام عليكم وازدراده.
(٢) الطرق .
(٣) تلجئون إليه وتتضرعون بإزالة كربه.
(٤) هبوب ريح ونفسها، ونفح الطيب فاح، وأول نفحة من دم الشهيد: أى أول فورة تفور منه .
(٥) من شدة ألم الحر تتأخر روحه.
(١) (ليثبتوك) ليسجنوك أو يوثقوك أو ثختوك. (٢) على: مهل.
(٣) تشخص: تفتح العيون، ومهطفين من هطع الرجل بصره إذا صوبه، ومقنعى رء وسهم من أقنع رأسه:
رفعه، والأمئدة: جم فؤاد، هواء: أى اضطراب. (٤) إصره: حبسه. (٥) اجترحوا: اكتسبوا.