Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ عودوا المرضى وانبعوا الجنائز تذكركم الآخرة ٤ - وَعَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم يَقُولُ: ◌َمْْ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِى بَوْمٍ كَتَبَهُ اللهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ عَدَ مَرِيضاً، وَشَهِدَ جَنَزَةً ، وَصَامَ يَوْمًا (١) ، وَرَاحَ(٢) إِلَى الُْعَةِ، وَأَعْتَقَ رَقَبَةً(٣) رواه ابن حبان فی صحیجه . ٥ - وَعَنْهُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: عُودُوا المَرْضَى وَاثْبَعُوا الْجِنَائِزَ (٤) تُذَ كِّرْ كُمُ الْآخِرَةَ. رواه أحمد والبزار وابن حبان فى صحيحه، وتقدم هو. وغيره فى العيادة . ٦ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَ فَلَهُ فِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَاَ خَّى تُدْفَنَ فَلَهُ ◌ِيَاطَانِ، قِيلَ: وَمَا الْقِرَاطَنِ؟ قالَ: مِثْلُ الْجَبَلْنِ الْعَظِيمَيْنِ(٥). رواه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه . وفى رواية لمسلم وغيره: أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ . ٧ - وفى رواية البخارى: مَنِ أَنَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلٍ إِيمَاناً وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ ◌َّى يُعَلَى عَلَيْهَ، وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَاَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الْأَجْرِ بِقِرَاطَبْنِ كُلُّ قِبِرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيَرَاطٍ . ٨ - وَعَنْ عَمِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصِ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ أَنَّهُ كَانَ قَعِدًا عِنْدَ أَبْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا إِذْ طَلَعَ خَتَّابٌ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَلَا تَشْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَ يْرَةَرَضِىَ اللهُ عَنْهُ؟ بَقُولُ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِنْ بْتِهَا وَصَلَّى عَلَيْهاَ وَاتَّبَعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِبِرَاطَن (١) نفلا. (٢) ذهب مبكرا. (٣) فك شخصا من أسر وذل . (٤) امشوا معها حتى تدفن، واذكروا أن لكم مثل هذا فاستعدوا له بصالح الأعمال. (٥) يرغب صلى الله عليه وسلم فى حضور الصلاة على الميت رجاء كسب ثواب لو وزن لساوى فى الثقل جبل أحد بمكة ، ومن رافقها حتى توارى فى التراب نال ثواب وزن جبلين . : ٣٤٢ من تبع جنازة حتی بصلی علیها فإن لهقيراطا مِنَ الْأَجْرِ، كُلُّ فِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُحُدٍ ، فَأَرْسَلَ ابْنُ مُمَرَ خَبَّابًا(١) إِلَى عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا يَسْأَّلَهَا عَنْ قَوْلِ أَبِى هَرَيْرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيُخْبِرُهُ بِمَ قَالَتْ، وَأَخَذَ ابْنُ مُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصَى المَسْجِدِ يُقَُّهَ فِى يَدِهِ حَتّى يَرْجِعَ فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَضَرَبَ ابْنُمَرَ بِالحَصَى الَّذِىِ كَانَ فِى يَدِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ قالَ: لَقَدْ فَرَّطْنَ(٢) فِى قَرَارِبِطَ كَثِرَةٍ . رواه مسلم. ٩ - وَعَنْ تَوْبَنَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ: مَنْ صَلّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِرَاطٌ، وَإِنْ شَهِدَ دَفْتَهَاَ فَلَهُ قِرَاطَانِ ، الْغِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ . رواه مسلم وابن ماجه أيضاً من حديث أبى بكر بن كعب . وزاد فى آخره: وَالّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ هُذَا. ١٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهِ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: مَنْ تَبِعَ جَزَةً خََّى يُصَلَّى عَلَيْهَ فَإِنَّ لَهُ قِيرَاطاً، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم عَنِ الْقِرَاطِ ، فَقَالَ : مِثْلُ أُحُدٍ (٣). وفى رواية قالوا: يَارَسُولَ اللهِ مِثْلُ قَرَارِ يِطِفَاَ هذِهِ؟ قالَ: لَا بَلْ مِثْلُ أُحُدٍ أَوْ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ . رواه أحمد ورواته ثقات . ١١ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّبِيِّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم قالَ: مَنْ أَتَى جَنَازَةً فِى أَهْلِهَا فَلَهُ قِيَرَاطٌ، فَإِنِ أَنَّبَعَهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ صَلّى عَيْهَاَ فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنِ أَنْتَظَرَهَا حَتّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطٌ. رواه البزار، وروانه رواة الصحيح إلا معدىّ ابن سليمان . ١٢ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِماً ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا. فَقَالَ: مَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟ قالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَ. قالَ: مَنْ عَدَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِ يضًا؟ فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: أَنَا (١) سيدنا خباب رضى الله عنه يسألها عن هذا الحديث ليتحقق منه وليعمل به.، (٢) قصرنا. (٣) لو مثل حجمه لشابه جبل أحد فى وزن الصواب. ٣٤٣ مامن رجل يصلى عليه مائة إلا غفر الله له فَقَالَ: مَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَزَةً؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَا أُجْتَتْ هَذِهِ اِصَالُ(١) قَطُّ فِى رَجُلٍ إِلَّ دَخَلَ الْجُنَّةَ. رواه ابن خزيمة فى صحيحه . ١٣ - وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ سَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلهم قالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُجَزَى(٢) بِهِ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يُنْفَرَ ◌َطِيعِ مَنِ أَنَّبَعَ جَنَازَتَهُ. رواه البزار . الترغيب فى كثرة المصلين على الجنازة وفى التعزية ١ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنهَا قالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَامِنْ مَيِّتٍ يُصَلَّى عَلَيْهِ أُمَّةٌ (٢) مِنَ الْمُعْلِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْيَشْفَعُونَ لَهُ إِلَّ شُفَُّوافِيهِ(٤) رواه مسلم والنسائى والترمذى، وَعِنْدَهُ: مِائَةً فَمَا فَوْقَهاَ . ٢ - وَعَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُاَ مَاتَ لَهُ ابْنْ بِقَدِيدَ أَوْ بِمُسْفَنَ فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّاسِ؟ قالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمُوا، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: تَقُولُهُمْ أَرْبَعُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قالَ: أَخْرِ جُوهُ ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسَم ◌َقُولُ: مَامِنْ رَجُلٍ مُسْلٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَزَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِ كُونَ بِّهِ شَيْئًا إِلَّ شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ. رواهمسلم وأبو داود وابن ماجه. ٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ زَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ عَنِ الَبِّ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ: مَامِنْ رَجُلِحُصَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ إِلَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ. رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه مبشر بن أبى المليح لا يحضر فى حاله . (١) صوم نقل، وإطعام فقير وزيارة مريض، وتشييع جنازة، خلال أربعة تدخل صاحبها الجنة. (٢) يكرم به العبد أن يتكرم الله تعالى بغفران خطايا المشيعين له. ففيه الترغيب بتشبيع الجنازة رجاء المغفرة والحرص على اتباع جنازة الرجل الصالح التقى الظاهر . (٣) جماعة . (٤) أى قبلت شقاعتهم فيه. ٣٤٤ من عزى مصابا فله مثل أجر صاحبه ٤ - وَعَنِ الْحَكَمِ بنِ فَرُوخٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو الَلِيحِ عَلَى جَنَازَةٍ فَظَنَّا أَنَّهُ قَدْ كَبَّرَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَاَ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَلْتَحْسُنْ تَفَاْعَتُكُ. قالَ أبو المليح: حدثنى عبد الله عن إحدى أمهات المؤمنين، وهى ميمونةُ زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أَخْبَرَ بِىِ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم قالَ: مَامِنْ مَيْتٍ بُعَلَى عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَّ النَّاسِ إِلَّ ثُقْعُوا فِيهِ، فَأَلْتُ أَبَ الَلِمحِ عَنِ الْأَمَّةِ؟ قالَ أَرْبَعُونَ. رواه النسائى. ٥ - وَعَنْ مَالِكِ بنِ هُبَيْرَةَ رَضىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم يَقُولُ: مَامِنْ مُْلٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّى عَلَيْهِ ثَلاثَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمُسْلِينَ إِلاَّ أَوْجَبَّ(١)» وَكَانَ مَالِكٌ إِذَا اُسْتَقْبَلَ أَهْلَ الْفَزَةِ جَزَّأَهُ. (٢) ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ لِهذَا الْحَدِيثِ . رواه أبو داود واللفظ له وابن ماجه والترمذي وقال : حديث حسن . [ قوله : أوجب ] أى وجبت له الجنة . ٦ - وَرُوِىَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ صَاحِبِهِ . رواه الترمذي وقال: حديث غريب، وقد رُوِى موقوفا. ٧ - وروى الترمذى أيضاً عن أبى برْزَةٍ عَنَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: مَنْ عَزَّى تَكْلى(٢) كُسِىَ بُرَدّا(٤) فى الْنَّةِ ، وَقال : حديث غريب . ٨ - وَرَوَى ابنُ مَاجَهْ عَنْ عَمْرِوِ بنِ حَزْمٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ : مَامِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّى أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إِلَّ كَسَهُ اللهُ مِنْ حُذَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . الترغيب فى الإسراع بالجنازة وتعجيل الدفن ١ - عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ: أَسْرِعُوا (١) أى استحق دخول الجنة بسبب كثرة المصلين الشافعين. (٢) قسمهم صفوفا لتكثر الرحمة وتعم الرأفة. (٣) حزينة والشكل: فقد الولد، وامرأة ناكل وثكلى. (٤) برداً جمع بردة : نوع من الثياب دقيق بديع المنظر . ٣٤٥ الترغيب فى الدعاء للميت بِالْفَازَةِ ، فَإِنْ تَكَ صَائِةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ ، وَ إِنْ نَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌ تَضَمُونَهُ ◌َنْ رِقَابِكُمْ. رواه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه. ٢ - وَعَنْ عُيِّيْنَةَبْنِ عَبْدِالرَّخْنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِى جَنَزَةِ عُثْنَ بْنِ أَبِى الْمَصِى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، وَكُنَّا نَخْشِ مَشْيًّا خَفِيفًا فَلَحِقَنَا أَيُو بَكْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فَرَفَعَ صَوْتَهُ قَالَ: لَقَدْ رَأَ يْنُنَ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وَسلم تَرْمُلُ(١) رَمَلاً. رواه أبو داود والنسائى. ٣ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَأَلْنَا نَبِيَّنَاَ صلى اللهُ عليه وسلم عَنِ لَشْىِ مَعَ الْفَزَةِ فَقَالَ: مَادُونَ الْبَبِ إِنْ يَكُنْ خَيْرًا فَمَجِّلْ إِلَيْهِ ، وَ إِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذلِكَ فَبُعْدًا لِأَهْلِ النَّارِ. رواه أبو داود والترمذى، وقال: حديث غريب لانعرفه من حديث عبد الله بن مسعود إلا من هذا الوجه ، يعنى من حديث يحي إمام بنى تيم الله عن أبى ماجد ، عن عبد الله . (قال الحافظ] يحيى هذا هو أبن عبد الله بن الحارث الجابر الكوفيّ التيمىّ. قال أحمد: ليس به بأس ، وقال ابن مَعِين والنسائى ضعيف، وقال ابن عدىّ أحاديثه متقاربة، وأرجو أنه لا بأس به ، وأبو ماجد فى عداد من لا يعرف، وقال البخارى: ضعيف، وقال النسالى: منكر الحديث، والله أعلم . [الحبب] بخاء معجمة مفتوحة وباءين موحدتين: ضرب من العَدْو، وقيل: هو الرمل. الترغيب فى الدعاء للميت وإحسان الثناء عليه والترهيب من سوى ذلك ١ - عَنْ عُثْآَنَ بْنِ عَفَّانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا فَرَّغَ مِنْ دَفْنِ نَّيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُوا(٢) لِأَخِيَكُمْ، وَاسْأَ لُوالَهُ بِالَّْبِيتِ (٣) (١) نسرع الخطأ وهرول . (٢) اطلبوا له الغفرة والرضوان (٣) الجهاب الحق و طباعة وقات ٣٤٦ أبما مسلم شهدله أربعة نفر بخير أدخله الله الجنة فَإِنَّهُ الآنَ يُسْلُ(١). رواه أبو داود . ٢ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: مَرُّوا عَلَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم يجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَاَ خَيْرًا، فَقَالَ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مَرُوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَاَ شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ ثُمَّ قَالَ: إِن بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ شَهِيدٌ. رواه أبو داود واللفظ له وابن ماجه. ٣ - وَعنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: مُرَّ بِجَزَةٍ فَأُْنِىَ عَلَيْهَ خَيْرٌ، فَقَلَ نَبِىُّ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، وَمُرَّ بِغَازَةٍ فَأُتْفِىَ عَلَيْهَا شَرٌّ فَقَلَ نَبِىُّ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: فِدَاكَ أَبِى وَأُفِى، مُنَّ بِجَنَازَةٍ فَأُتْنِىَ عَلَيْهَا خَيْرٌ فَقُلْتَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، وَمُرَّ بِحَنَازَةٍ فَأُتْفِىَ عَلَيْهاَ شَرٌ فَقُلْتَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: مَنْ أَثْذَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَمَتْ نَّهُ الَّْةُ، وَمَنْ أَنْذَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءِ اللهِ فِى الْأَرْضِ. رواه البخارى ومسلم واللفظ له والترمذى والنسائى وابن ماجه. ٤ - وَعَنْ أَبِى الْأَسْوَدِ قَالَ: قَدِمْتُ لَدِينَةَ فَجَلَئْتُ إِلَى مُحَرَ بْنِ الْطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ فَأَثْنَوْا عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ مُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَى صَاحِبِهَاَ خَيْرًا فَقَالَ ثُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأَثْنَوْا عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا، فَلَ مُمَرُ: وَجَبَتْ. قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: فَقُلْتُ مَا وَجَبَتْ ◌َ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قالَ: قُلْتُ كَ قالَ النَِّيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: أُمَا مُسٍْ شَهِدَ لَهُ ----- ... أَرْبَعَّةُ نَفَرٍ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الْنَّةَ قَالَ: فَقُلْنَاَ: وَثَلاَثَةٌ ؟ فَقَالَ: وَثَلاَثَةٌ . فَقُلْنَاَ: وَأَثْنَانِ ؟ قَالَ: وَأَنْغَنِ، ثُمَّلمَ نَسَلَهُ عَنِ الْوَاحِدِ . رواه البخارى. ٥ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَامِنْ مُسْلٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةٌ أَهْلُ أَبْيَتٍ مِنْ حِرَانِهِ الْأَدْنَيْنَ(٢) إِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ إِلَّ خَيْرًا (١) بأن تلكان من ربك وما دينك وما الذى مت عليه؟ " بين المجاورين له، ففيه التحدث بجميل ما صنع وبحمن أعماله ٣٤٧ اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم إلَّ قَالَ اللهُ: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَالاَ تَعْلَمُونَ . رواه أبو يعلى وابن حبان فى صحيحه . ٦ - وَرَوَى أَحَدُ عَنْ شَيْخِ مِنْ أَهْلِ الْبَعْرَةِلمَ يُسَمَّةٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم يَرْوِيِهِ عَنْ رَبِِّ عَزَّ وَجَلَّ: مَامِنْ عَبْدٍ مُسْلٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ ثَلاثَةُ أَبْيَاتٍ مِنْ حِيرَانِ أُلْأُدْنَيْنَ بِخَيْرٍ إِلاَّ قَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ قَبْلْتُ شَهَدَةَ عِبَادِى عَلَى مَاعَلِمُوا، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا أَعْلَمُ . ٧ - وَرُوِىَ عَنْ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وَسلم: إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مِنْهُ شَرًّا، وَيَقُولُ النَّاسُ خَيْرًا، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لمَلاَئِكَتِهِ: قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِى عَلَى عَبْدِى وَغَفَرْتُ لَهُ عِلْمِى فِيهِ . رواه البزار . ٨ - وَعَنْ أَبِى قَتَادَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسهم إِذَا دُعِىَ إِلَى جَنَزَةٍ سَأَلَ عَنْهَ فَإِنْ أُنِْىَ عَيْهَا خَيْرٌ قَمَ فَعَلَّى عَلَيْهَا، وَإِنْ أَنْنِىَ عَلَيْهاَ غَيْرُ ذُلِكَ قَالَ لِأَهْلِهَاَ: شَأْنُكُمُ بِهَا وَلَ يُصَلِّ عَلَيْهَاَ. رواه أحمد ، ورواتُهُ رواة الصحيح. ٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَذْ كُرُوا تَحَسِنَ(١) مَوْتَكُمُ، وَكُفُّوا عَنْْ مَسَاوِيهِمْ(٢). رواه أبو داود والترمذى وابن حبان فى صحيحه، كلهم من رواية عمران بن أنس المكى عن عطاء عنه، وقال الترمذى: حديث غريب، سمعت محمد بن إسماعيل البخارى يقول : عمران بن أنس منكر الحديث. [ قال الحافظ ] وتقدم حديث أم سلمة الصحيح قالت : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِذَا حَضَرْ ثُمُ الَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ اللَائِكَةَ يُؤَّمِّنُونَ(٣) عَلَى مَا تَقُولُونَ . ١٠ - وَعَنْ يُجَاهِدٍ قالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا: مَافَعَلَ يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ لَعَنَهُ اُلْهُ؟ قَالُوا: قَدْ مَاتَ، قَالَتْ: فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، فَقَالُوا لَهَا: مَالَكِ لَعَنْنِهِ (٤) ثُمَّ قُلْتِ: أَسْتَغْفِرْ (١) أفعالهم الصالحة. (٣) ابتعدوا عن عيوبهم. (٣) يطلبون الإجابة من الله تعالى. (٤) أى شئء سبب لعنته وطلب طرده من رحمة الله تعالى. ٣٤٨ الميت يعذب فى قبره بما نيح عليه أَشْهَ ؟ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: لاَ تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَإِنَّهُـ أَفْضَوْا(١) إِلَى مَا قَدَّمُوا. رواه ابن حبان فى صحيحه، وهو عند البخارى دون ذكر القصة ولأبى داود: إِذَا مَاتَّ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ(٢) لاَتَقَعُوا فِيهِ (٣). الترهيب من النیاحة على الميت والنعى ولطم الحدّ وخمش الوجه وشق الجيب ١ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم: الَيِّتُ يُعَذَّبُ فِى قَبْرِهِ بِمَ نِيحَ عَلَيْهِ (٤). وفى رواية: مَا نِيحَ عَلَيْهِ. رواه البخارى ومسلم وابن ماجه والنسائى، وقال : بالنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ . ٢ - وَعَنِ الْغِبِرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه. وَسَمْ يَقُولُ: مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَ نِيحَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رواه البخارى ومسلم. ٣ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قالَ: أُخِْىَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةً فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ تَبْكِى: وَاجَبَلاَهُ، وَا كَذَا، وَاكَذَا، تُعَدِّدُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ : مَاقُلْتِ غَيْئًا إِلَّ قِيلَ لِى: أَنْتَ كَذَلِكَ(٥) . رواه البخارى. وزاد فى رواية: فَلَمَّا مَاتَ لَمَ تَبْكِ عَلَيْهِ. وروا الطبرانى فى الكبير عن الأعمش عن عبد الله بن عمر بنحوه ، وفيه : فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ: أْمِىَ عَلَىَّفَصَحَتِ النِّسَاءِ: وَاعِزَّاهُ وَاجَبَلاَهُ، فَقَالَ مَلَكٌ مَعَهُ (١) انتهوا إلى نتيجة أعمالهم. (٢) اتركوا سيرته والتحدث عنه. (٣) لا تسبوه ولا تكثروا من مجوه. قال القسطلانى: أفضوا: وصلوا إلى ما قدموا من خير أو شر فيجازى كل بعمله اهـ . (٤) المعنى: اللّه تعالى يرسل عذابه للميت بسبب نوح أهله عليه، وفى الجامع الصغير: إن أوصاهم بفعله، فمثلا إذا نادوا عنه بشئ يذهب هذا الشىء ممثلا ليؤلمه، مثل: واجملاء وهكذا . (٥) هل أنت عصمة لهم وملجأ وحصن حصين وجبل رصين ، ويعذب. ٣٤٩ إن المبت لیعلب ببكاء الحى مِرْزَبَةٌ فَجَعَلَهَا بَيْنَ رِجْلَىَّ فَقَالَ: أَنْتَ كَ فَقُولُ: قُلْتُ: لاَ، وَلَوْ قْتُ نَعَمْ ضَرْ بَنِى بها(١). والأعمش لم يدرك ابن عمر. ٤ - وَعَنِ الْسَنِ قَالَ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلِ أَغِْىَ عَلَيْهِ فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ تَقُولُ : وَاجَبَلَاهُ أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى، فَمَّ أَفَقَ قَالَ: مَازِلْتٍ مُؤْذِيَةً لِ مُنْذُ الْيَوْمَ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ يَعَزُّ ◌َلَىَّ أَنْ أُوذِيَكَ قَالَ: مَازَالَ مَلَكٌ شَدِيدُ الأَنْتِهَرِ (٢) كُلَّاَ قْتٍ وَاكَذَا، قَالَ : أَ كَذَاكَ أَنْثَ ؟(٣) فَأَقُولُ: لاَ. رواه الطبر انى فى الكبير، والحسن لم يدرك معاذاً . ٥ - وَعَنْ أَبِى مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه سلم قالَ : سَمِنُ مَّيِّتٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ بَاكِيهِمْ (٤) فَيَقُولُ: وَاجَبَلاَهُ وَاسَّيْدَاهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إِلَّ وْ كَلَ ◌ِهِ مَّلَكَاَنِ يُلْهِزَانِهِ هكَذَا كُنْتَ. رواه ابن ماجه والترمذى، واللفظ له وقال: حديث حسن غريب . [ اللهز]: هو الدفع بجميع اليد فى الصدر . ٦ - وَعَنْهُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: إِن الَّتَ لَيُعَذَّبُ بِمُكَءِ الْىِّ إِذَا قَالَتْ وَاعُضُدَاهُ، وَامَانِعَهُ، وَانَصِرَاهُ، وَاكَاسِيَاهُ جُبِذَ(٥) المَيِّتُ فَقِيلَ: أَنَصِرُهَا أَنْتَ؟ أَكَاسِيهَا أَنْتَ؟. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد . ٧ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أُقْذَنِ فىِ النَّاسِ هَُ ◌ِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ(٦) فى النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى لَيَّتِ. رواه مسلمٍ. ٨ - وَعَنْ أَبِى هُرَّيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلِّ ثَلاثَةٌ مِنَ الْكُفْرِ بِلِ(٧): (١) لآله بالآلة التى فى يده. (٢) التأنيب والردع، يقال انتهرته: زجرته ونهرته. (٣) هل أنت مثل ما يقولون؟. (٤) المولول الصارخ الوهان الجزع. (٥) جذب وشد بسرعة مزعجة (٦) الطعن والذم ورى الإنسان بالفسوق وارتكاب الفاحشة، وأن أولاده ليست من صلب فلان ففيه الترغيب فى عدم السب والغيبة والتكهن ، وعدم ظن السوء . (٧) من أفعال أهل الكفر بالله . ٣٥٠ لاتصلى الملائكة على نائحة ولامرنة شَقُّ الْجَيْبِ(١)، وَالِّيَاحَةُ، وَالطَّعْنُ فى النَّسَبِ. رواه ابن حبان فى صحيحه والحاكم وقال : صحيح الإسناد . وفى رواية لابن حبان: ثَلَاثَةٌ هِىَ الْكُفْرُ. وفى أخرى: ثَلاَثٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ لاَ يَثْرُ كُهُنَّ أَهْلُ الْإِسْلاَمِ، فذكر الحديث. [ الجيب] هو الخرق الذى يُخرج الإِنسان منه رأسه فى القميص ونحوه . ٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَّا أُنْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسَم مَلَّةَ رَنَّ(٢) إِبْلِيِسُ رَنًَّ أُجْتَعَتْ إِلَيْهِ جُنُودُهُ فَقَالَ: أَيْأَسُوا(٣) أَنْ تَرُدُوا أُمَّةً مُحَدٍ ◌َى الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِكُ هَذَا، وَلكِنِ اُفْتِنُوُمْ فِى دِينِهِمْ، وَأَفْتُوا فِيهِمُ النَّوْخَ. رواه أحمد بإسناد حسن . ١٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: صَوْتَنِ مَلْعُونَنِ فى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ: مِزْمَارٌ (٤) عِنْدَ نِعْمَةٍ، وَرَنَّةٌ (٥) عِنْدَ مُصِيَةٍ. رواه البزار ، ورواته ثقات . ١١ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ : لاَ تُصَلّى المَلَائِكَةُ(٦) عَلَى نَالْحَةٍ وَلاَ مُرِنَّةٍ . رواه أحمد وإسناده حسن إن شاء الله. ١٢ - وَعَنْ أَبِى مَالِكِ الْأُشْعَرِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: أَرْبَعٌ فِ أُمَّتِى(٧) مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لاَيَتْرُكُونَهُنَّ: (١) تمزيق الثوب غضبا وسخطا، وفى الجامع الصغير فإنه عمل الجاهلية ولا يزال المسلمون يفعلوز ذلك وذا من معجزاته، فإنه إخبار عن غيب وقع، والنسب : أى أنساب الناس اهـ . (٢) صوت . (٣) أدخلوا عليكم اليأس والقنوط: أى ثبت الإسلام فلا تنتظروا تأثير الكفر على أحد ولكن اجتهد فى نشر الفتن والدسائس والبكاء بصوت والعويل ، قال العلماء ولا بأس بالبكاء. (٤) المزمور والمزمار: الآلة التى يزمر بها، يقال غناء زمير: أى حسن، وزمر : إذا غنى . (٥) صوت وصراخ وعويل . (٦) ملائكة الرحمة لا تدعو لصاخبة ومصوتة، والرنين : الصوت . (٧) فى الجامع الصغير: أى خصال أربع كائنة فى أمتى من أفعال أهل الجاهلية. قال العنقمى قال شيخنا قال الطبى: فى أمنى، ومن أمر الجاهلية ولا يتركونهن. ٣٥١ النياحة من أمر الجاهلية الْفَخْرُ فى الْأَحْسَابِ(١)، وَالطَّعْنُ فِى الْأَنْتَابِ(٣)، وَالِأَسْتِسْقَاءِ بِالنُّجُومِ(٣)، وَالنِّيَحَةُ(٤) وَقَالَ: النَّانْحَةُ إِذَا لَمَ تَذُبْ قَبْلَ مَوْتِهَاَ تُقَمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَيْهَاَ سِرْبَلٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ . رواه مسلم وابن ماجه، ولفظه : قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: النِّيَاحَةُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ النَّائَِّةَ إِذَا مَتَتْ وَلَّ تَذُبْ قَطَعَ اللهُ لَ ئِيَباً مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْكَا مِنْ لَبِ الَّارِ. [ القطران] بفتح القاف وكسر الطاء، قال ابن عباس: هو النحاس المذاب ، وقال الحسن : هو قطران الإِبل ، وقيل : غير ذلك . ١٣ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم : إِنَّ هَذِهِ النَّوَائِحَ يُجْعَلْنَ بَوْمَ الْقِيَامَةِ صَّفَّيْنٍ فى جَهَّمَ: صَفَةٌ عَنْ يَمِهِمْ وَصَفْ عَنْ يَسَارِهِمْ فَيَنْبَحْنَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ كَاَ تَنْبَعُ الْكِلاَبُ. رواه الطبرانى فى الأوسط . ١٤ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخْدْرِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَنَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: النَّائْحَةَ وَالمُسْتَمِعَةَ(٥). رواه أبو داود، وليس فى إسناده من ترك، ورواه البزار والطبرانى فزادا فيه : وَقَالَ: لَيْسَ لِلِنِّسَاءِ فِ الْنَزَةِ (٦) نَصِيبٌ . ١٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: غَرِيبٌ، وَفِى أَرْضِ غُرْبَةٍ لَأَبْكِنَّهُ بُكَ يُتَحَدَّثُ عَنْهُ فَكُنْتُ قَدْ تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَءِ عَلَيْهِ إِذْ (٢) أى الوقوع فيها بنحو قدح أو ذم. (١) الشرف بالآباء والتعاظم بمناقبهم. (٣) الاعتقاد أن نزول المطر بنجم كذا . (٤) أى رفع الصوت بندب الميت وتعديد شمائله اهـ ص ١٧٧ ج ١. ولقد عمت البلوى وزادت الشكوى من وجود معددة نائحة تحرك ساكن السيدات الشكلى وترفع صوتها بكلمات مزعجة مؤلمة، ولا دين يردعها ولازوج يمنعها، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وقد ادخر الله عقابها أن كساها بمادة قذرة سوداء رائحتها رديئة كريهة وأحاطها بلباس من حديد مصلى بالنار يضغط عليها ويؤلها فتصطلى جهنم هذا إلى أن تكون نابحة صخابة . (٥) أى الجالسة تسمع قول النائحة ، وهى راضية مائلة صاغية. (٦) فى تشييع الميت إلى مقر دفنه. ٣٥٢ النهى عن النعى أَقْبَلَتِ أَمْرَأَةٌ تُرِيدُ أَنْ تُسَعِدَنِى، فَسْتَقْبَلَهَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ: أَثُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِ الشَّيْطَانَ بَيًْ أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْهُ، فَكَفَفْتُ عَنِ الْبُكَءِ فَْ أَبْكِ (١). رواه مسلم . ١٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ قالَتْ: لَّا جَاءَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَسَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم يُعْرَفُ فِيهِ اُلْزْنُ، قَالَتْ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، وَأَتَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَيْ رَسُولَ اللهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ وَذَ كَرَ بُكَ، مُنَّ فَأَمَرَ أَنْ يِنْهَهُنَّ فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَنَى فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ غَبْذَنِى أَنْ غَلَبْلَنَا، فَزَعَمْتُ أَنَّ النَِّيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَحْثُ (٣) فى أَفْوَاحِمِنَّ اللَّرَابَ، فَقُلْتُ: أَرْغَمَ (٣) اللهُ أَنْفَكَ، فَوَأْهِ مَا أَنْتَ بِفَعٍِ، وَلاَ تَرَ كْتَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم مِنَ الْعَنَا(٤). رواه البخارى ومسلم. ١٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ أَنَّهُ قَالَ إِذْ حُفِرَ(٥): إذَا أَنَا مِتُّ فَلاَ يُؤْذِنُ(٦) ◌َىَّ أَحَدٌ إِى أَخَافُ أَنْ يَكُونَ نَعْيَا، وَإِنِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بَنْهَى عَنِ النَّعْي . رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وذكره رُزَين فزاد فيه: فَإِذَا مِتُ فَصَلُّوا عَلَىَّ وَمَلُونِ (٨) إِلَى ◌َلٌ سَلَّاً. ورواه ابن ماجه إلا أنه قال: كَانَ خُذَيْفَةُ إِذَا مَتَ لَهُ الَّتُ قالَ: لاَ تُؤْذِنُوا بِهِ أَحَدًا، إِى أَخَافُ أَنْ يَكُونَ نَعْياً، إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم بِأُذُنَّ هَا كَيْنِ يَنْهَى عَنِ النَّغْيِ. (١) امتنعت السيدة أم سلمة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم عن البكاء بصوت وحرقة وألم : لماذا؟ إطاعة لنصيحه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابتعادا للشيطان وتطهيرا منه. (٢) أى ارم، من حثا يحثو، يريد به الخيبة والزجر والامتناع عن النياحة. (٣) دعت السيدة عائشة رضى الله عنها على هذا الرجل بالذلة والمسكنة والضعة شفقة على سيدنا رسول صلى الله عليه وسلم، وحرصاً على عدم زيادة غضبه وطردا له من وجوده وبعدا، إذ أنه غير قادر على منعهن. (٤) من العناكذا ط وع ص ٤١٢ - ٢ وفى ن د: من العناء: أى التعب، أى شدة الألم. (٦) فلا يعلم. (٥) قال إذا حضر كذا ط وع، وفى ن د: لما حضر. (٧) العرب كانوا إذا مات منهم شريف أو قتل بعثوا ركبا إلى القبائل ينعاه إليهماه نهاية، والآن يذكر خبر الوفاة فى الصحف اليومية. وانضم إلى صاحب الترغيب رحمه الله مبيعا للاعلان عن وفانه إخبارا للأصدقاء والأقرباء . ٣٠٣ ليس منا من حلق ولا خرق ولا صلق ١٨ - وَعَنِ ابْ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يَنْهَى عَنِ النَّعْى، وَقَالَ: إِبَّ كُمُ وَالنَّعْىَ، فَإِنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَالنَّعْىُ أَذَانٌ بِلَيِّتِ. رواه الترمذى مرفوعا، وقال: غريب، ورواه من طريق أخرى قال نحوه ولم يرفعه، ولم يذكر فيه: والفعْىُ أَذَانُ بالمّتِ ، وقال: وهذا أصح، وقد كره بعض أهل العلم النعى ، والنعى عندهم أن ينادى فى الناس أن فلاناً مات ليشهدوا جنازته ، وقال بعض أهل العلم: لا بأس أن يعلم الرجل أهل قرابته وإخوانه انتهى. ١٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ مُحَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمّا لُمِنَّ عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَلَ لَا عُمَرُ: يَاحَفْصَةُ أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم يَقُولُ: إِنَّ الْمُعْوَلَ عَلَيْهِ (١) يُعَذَّبُ قَالَتْ: بَى. رواه ابن حبان فى صحيحه. ٢٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: لَيْسَ مِنَّا(٢) مَنْ ضَرَبَ الْحُدُودَ(٣)، وَشَقَّ الْجُوبَ(٤)، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ(٥). رواه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه . ٢١ - وَعَنْ أَبِىِ بُرْدَةَ قَالَ: وُجِعَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِىُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَرَأْسُهُ فى حِجْرِ أَمْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَأَقْبَلَتْ نَصِيحُ بِرَنَّةٍ (٦) فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًاً، فَلَمَّا أَفَقَ قَالَ: أَنَ بَرِىي ◌َّنْ بَرَيَّ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم إِنّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم بَرَىَّ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْخَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ، رواه البخارى ومسلم وابن ماجه والنسائى إلا أنه قالَ : أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ كَاَ بَرَىَّ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وَلَاَ خَرَقَ وَلاَ صَلَقَ . [ الصالقة ] : التى ترفع صوتها بالندب والنياحة . (١) أى الذى يبكى عليه من الموتى، يقال أعول يعول إعوالا: إذا بكى رافعا صوته، قيل أراد به من يومى بذلك، وقيل أراد الكافر ، وقيل أراد شخصا بعينه علم بالوحى حاله، ولهذا جاء به معرفا ام نهاية . (٢) أى ليس على طريقتنا الكاملة. (٣) لطمها بقوة وسخط. (٤) مزق ملابه. (٦) بصوت وألم . (٥) نادى بألفاظ الندبة والاستغاثة. ٣٥٤ من دعا عليهن رسول الله صلى الله عليه وسلم باللعى [ والحالقة ] : التى تحلق رأسها عند المصيبة . [ والشاقة ] : التى تشق نوبها . ٢٢ - وَعَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِى أَسِيدِ الَّا بِىِّ عَنِ أَمْرَأَةٍ مِنَ الُبَابِعَتِ قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى الَعْرُوفِ الَّذِىِ أَخَذَ عَلَيْنَ أَنْ لَا تَخْشَِ(١) وَجْهَا، وَلاَ نَدْعُوَ وَيْلًا(٢) ، وَلاَ نَشُقَّ جَيْبًا، وَلاَ نَنْشُرَ شَعْراً. رواه أبو داود . ٢٣ -٢ وَعَنْ أَبِى أُمَمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسَمِ لَعَنْ الْحَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا، وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالنَّبُور . رواه ابن ماجه وابن حبان. فى صحيحه الترهيب من إحداد المرأة على غير زوجها فوق ثلاث ١ - عَنْ زَيْذَبَ بِنْتِ أَبِى سَلَةَ قالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ الَّبِىِّ . (٢) لا تطلب هلا كا. (١) لاتحدث فيه أثرا من الضرب عليه. آيات تشييع الميت والصلاة عليه ودفنه وتعزية أهله ١ - قال تعالى: ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) من سورة المائدة. ب - وقال تعالى: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) من سورة الفتح. آيات طلب عدم النياحة على الميت واطم الخدود وشق الجيوب ١ - قال تعالى: (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين) ١٤ من سورة النساء . ب - وقال تعالى: ( يا أيها النى إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا بسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين بهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك فى معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم) ١٢ من سورة الممتحنة. آيات النهى على الجلوس على القبر وكسر عظم الميت ! قال تعالى: ( ولقد كرمنا بني آدم وحدائم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) ٧٠ من سورة الإسراء . ب - وقال تعالى: (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابًا مهينا٥٧ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير مااكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإنما مبينا) ٥٨ من سورة الأحزاب ٣٥٥ لا تلينّ مال يتيم صلى اللهُ عليهِ وَسلم حِينَ تُؤْثَِّ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَنَ بْنُ حَرْبٍ فَدَعَتْ بِطِيبٍ (١) فِيهِ صُفْرَةُ خَلُوقٍ(٢) أَوْ غَرِهِ فَدَهَنَتْ(٣) مِنْهُ تَجَارِيَةً ثُمَّ مَنَّتْ بِعَرِضَيْهَ ثُمَّ قالَتْ: وَاللهِ مَالِ(٤) بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِى تَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: لَا يَحُِّ ◌ِأَمْرَأَةٍ نُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ(٥) عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَثْرًا، قالَتْ زَيْقَبُ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْتَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهاَ حِينَ تُؤَّىَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا وَاللهِ مَالِ بِالطِيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: لَا يَحِلُّ لِأُمْرَأَةٍ تُؤْمِن بِقْهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُمِدَّ عَلَى مَيْتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا .ُ رواه البخارى ومسلم وغيرهما . الترهيب من أكل مال اليتيم بغير حق ١ - عَنْ أَبِى ذَرَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ الشَّيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لَهُ: يَا أَبَاذَرٍ إِى أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَ إِنِّى أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِى: لَا تُؤَنَّرَنَّ(٦) عَلَى أَثْنَيْنِ، وَلاَ تَلِيَنَّ(٧) مَالَ بَنِيمٍ . رواه مسلم وغيره. (١) طلبت رائحة زكية وعطراطيبا. (٢) طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة. (٤) ليس لى حاجة من هذا. (٣) تلطخت به وعطرت صفحتا الخدين . (٥) تحزين عليه وتلبس ثياب الحزن وتترك الزينة، يقال أحدث تحد فهى محد اه نهاية. يطلب النبي صلى الله عليه وسلم من السيدات أن تمتنع عن زينة أنفسهن مدة ثلاثة أيام فقط إذا مات أبوها أو أخوها أو كل قريب لها ، وللزوج تحد أربعة أشهر وعشرا، وبعد ذلك تتطهر وتنزين وتتطيب وتتعلى بملابسها وتملأ عين زوجها، ونقضى إربته وتمتعه، وهكذا من فعل صنوف المحبة ، وهذه السيدة أم حبيبة مات والدها فتعطرت وتزينت وأزالت علامة الحزن مع فقد والدها العزيز، وكذا السيدة زينب بنت جحش زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا تزينت وتعطرت وتضخت بالطيب فلتحذر المسلمات من الاسترسال فى الحزن وهجر الزينة والغسل والتطيب عند فقد أى إنسان غير الزوج . (٦) لا تكن رئيسا، ومنه الإمرة والإمارة . (٧) ولا تكفلن، ينهى صلى الله عليه وسلم الإنسان عن اثنتين: ١ - الرياسة بين اثنين وإدارة أمورهما وتولى شئونهما خشبة أن يظلم فيسأل يوم القيامة كما في الحديث: (( كلكم راع)). ب - عدم تولى مال اليتيم وإدارة إيراده خشية أن يغتال أو يأكل بغير حق، وقد عدا كله رسول الله صلى اللّه عليه وسلم من الكبائر المهلكات ، قال تعالى : ٣٥٦ الكبائر سبع ٢ - وَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: أُجْتَنِبُوا السَّبْعَ أُوِقَتِ، قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِوَمَا هُنَّ؟ قالَ: الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ أَّتِى حَرَّمَ اللهُ إِلَّ بِالْقِّ، وَأَكْلُ الرَّبَ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَقِيمِ، وَالتَّوَِّّى يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ المُؤْمِنَاتِ . رواه البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى . ورواه البزار، ولفظه: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ، أَوَّهُنَّ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَأَكْلُ الرِّبَ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَدِيمِ، وَفِرارُ يَوْمِ الرَّحْفِ(١) وَقَذْفُ الْمُحْصَفَتِ(٢)، وَالِأَنْتِقَالُ إِلَى الْأَعْرَابِ (٢) بَعْدَ هِرَةٍ. [ الموبقات ] : المهلكات . ٣ - وَعَنْهُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّبِيِّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم قالَ: أَرْبَعٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يُدْخِلَهُمُ الَّْةَ وَلَا يُذِيقَهُمْ نَعِيمَهَا: مُدْمِنُ الَخَمْرِ (٤)، وَآ كِلُ الرَّبَا، وَآ كِلُ مَالِ الْيَِّيمِ بِغَيْرِ حَقِّ، وَالْعَاقُّ لِوَ الِدَيْهِ (٥). رواه الحاكم من طريق إبراهيم بن خثيم ابن عراك وقد ترك ، عن أبيه عن جده عن أبى هريرة وقال: صحيح الإسناد . ٤ - وَعَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنْ النَّىَّ صلى اللهُ عليهِ وَسلمٍ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ: وَإِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَارِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ الْقِّ ، وَالْفِرَارُ فِى سَبِيلِ اللهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَبِيُ المُحْصَفَةِ، وَتَعَلُّمُ السَّحْرِ، وَأَ كُلُ الرَّبَا وَأَ كْلُ مَالٍ ١ - ( وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حيوية كبيرا) ٢ من سورة النساء. ب - ( أريت الذى يكذب بالدين فذلك الذى يدع اليتيم ) من سورة الماعون. ج - (ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم) ٢٢٠ من سورة البقرة. " د - ( وليخش الذين لوتركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا)٩ من سورة النساء . (١) الهروب من ميدان الحروب والتخلى عن الدفاع عن الوطن. (٢) سب العفيفات. (٣) الذهاب إلى سكان البوادى المشركين بعد الإسلام .. (٤) المداوم على شربها. (٥) عاصيهما. ٣٥٧ زوروا القبور فإنها تذكر الموت الْتَقِيم . فذكر الحديث ، وهو كتاب طويل فيه ذكر الزكاة والديات وغير ذلك. زواه ابن حبان فى صحيحه . ٥ - وَعَنْ أَبِى بَرْزَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمٌ مِنْ قَبُورِهِمْ تَأَجَّجُ(١) أَفْوَاهُهُمْ نَارًا فَقِيلَ: مَنْ هُمْ يَارَسُولَ اللهِ؟ قالَ: أَ تَرَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْ كُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَي ظُلْا إِنََّ بَأْ كُلُونَ فى بُطُونِهِمْ نَارًا) رواه أبو يعلى ، ومن طريقه ابن حبان فى صحيحه من طريق زياد بن المنذر أبى الجارود عن نافع بن الحارث، وهما واهيان مُتَّهمان عن أبى برزة . الترغيب فى زيارة الرجال القبور والترهيب من زيارة النساء واتباعهن الجنائز ١ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: زَارَ النَّبِىُّ صلى اللهُ عليه وسلم قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَىَ وَأَبْكِىَ مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ: أُسْتَأْذَنْتُ رَبِّى فِى أَنْ أَسْتَغْفِرَ كَمَا فَ يُؤْذَنْ لِ، وَأَسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِينَ لِى، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَاَ تُذَ كِّرُ المَوْتَ(٣) رواه مسلم وغيره . ٢ - وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِى اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسَ: إِى نَهَيْتُكُمُ عَنْ زِيَرَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّ فِيهَاَ عِبْرَةً. رواه أحمد ورواته محتج بهم فى الصحيح . ٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ : كُنْتُ نَهَيْتُكُمُ عَنْ زِيَرَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوا الْقُبُورَ(٣) فَإِنَّهَا تُزَمَّدُ فِى الدُّنْيَا (٤) وَتُذَ كِّرْ الْآخِرَةَ. رواه ابن ماجه بإسناد صحيح . (١) تتوقد وتلتهب. (٢) تكون الزيارة عظة. (٣) فزوروا القبور كذا ط وع ص ٤١٥ - ٢ وفى ن د: فزوروها. (٤) تدعو إلى القناعة وتقلل من الطمع والشره فى جمع الدنيا:لماذا؟ لأن الإنسان يعرف أن القبر منتهاه من الدنيا فلابد أن يعمل صاحا اتقاء ظلمته وعذابه. قال العلماء: القبر أول منزلة من منازل الآخرة، والعاقل يعمل لمثل هذا . ٣٥٨ زر القبور تذكر بها الآخرة ٤ - وَعَنْ أَبِى ذَرِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : زرِ الْقُبُورَ تَذْكُرْ بِهاَ الآخِرَةَ، وَأَغْسِلِ المَوْتَى فَإِنَّ مُعَالَجَةَ جَسَدٍ خَارِ مَوْعِظَةٌ بَلِغَةٌ، وَصَلِّ عَلَى الْجَنَائِزِ لَعَلَّ ذُلِكَ أَنْ يُحْزِنَكَ، فَإِنَّ الْحَزِينَ فى ظِلِّ اللهِ يَتَرَّضُ كُلَّ خَيْرٍ. رواه الحاكم وقال : رواته ثقات ، وتقدم قريباً . ٥ - وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: قَدْ كُنْتُ نَقُكُمُ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ فى زِيَارَةٍ قَبْرِ أُمَّةٍ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَ مُذَ كِّرُ الآخِرَةَ. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح . [قال الحافظ]: قد كان النبى صلى اللهُ عليه وسلم نهى عن زيارة القبور نهياً عامًّا للرجال والنساء ثم أذن الرجال فى زيارتها، واستمر النهى فى حق النساء ، وقيل : كانت الرخصة عامة ، وفى هذا كلام طويل ذكرته فى غير هذا الكتاب ، والله أعلم . ٦ - وَعَنِ ابْنِ عَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُاَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم لَعَنَْ زَارَاتٍ (١) الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ (٢) عَلَيْهَا الَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ. رواه أبو داود والترمذى وحسنه والنسائى وابن حبان فى صحيحه، كلهم من رواية أبى صالح عن ابن عباس . [ قال الحافظ]: وأبو صالح هذا هو باذام، ويقال: باذان مكى مولى أم هانى، وهو صاحب الكلبىّ قيل: لم يسمع من ابن عباس، وتكلم فيه البخارى والنسائى وغيرهما. ٧- وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمٍ لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ . رواه الترمذى وابن ماجه أيضًا وابن حبان فى صحيحه، كلهم من رواية عمر بن أبى سلمة، وفيه كلام عن أبيه عن أبى هريرة، وقال الترمذى: حديث حسن صحيح. ٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِ و بْنِ الْعَصِى رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: قَبَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلٍ، يَعْنِى مَيَِّاً، فَلَمَّا فَرَغْنَا أَنْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم وَأَنْصَرَ فْذَ مَعَهُ ، فَمَّا حَاذَى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم بَابَهُ وَقَ، فَإِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ (١) طلب من الله سبحانه وتعالى أن يبعدهن من رحمة الله تعالى. (٢) البانين عليها مصلى، المضيئين المصابيح عليها خشية افتتان الناس بها. ٣٥٩ التحذير من زيارة النساء للقبور مُقْبِلَةٍ قَالَ: أَظُنُّهُ عَرَفَهَا فَلَمَّا ذَهَبَتْ إِذَا هِىَ فاطِمَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَاَ، فَقَالَ لَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ: مَا أَخْرَ جَكِ يَا فَاطِئَةُ(١) مِنْ بْتِكِ؟ قالَتْ: أَيْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلَ هذَا الَيَّتِ فَرَحْتُ إِلَيْهِمْ مَيِّتَهُمْ أَوْ عَزَّيْتُهُمْ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم : لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَا؟ فَقَالَتْ: مَعَذَ اللهِ(٢) وَقَدْ سَِعْتُكَ تَذْ كُرُ فِيهَا مَا تَذْكُرُ. قالَ : لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَا؟ فَذَ كَرَ تَشْدِيداً فِى ذُلِكَ، قالَ: فَسَأَلْتُ رَبِيعَةَ بْنَ سَيْفٍ عَنِ الْكُدَا فَقَالَ: الْقُبُورُ فِيَا أَحْسِبُ . رواه أبوداود والنسائى بنحوه إلا أنه قال فى آخره: فَقَالَ: لَوْبَلَغْتِهَا مَعَهُمْ مَا رَأَ يْتِ الْنَّةَ حَتَّى يَرَاهَ جَدُّ أَ بِيكِ. وربيعة هذا من تابعى أهل مصر، فيه مقال لا يقدح فى حسن الإسناد . [ الكدا] بضم الكاف وبالدال المهملة مقصورًا: هو المقابر. ٩ - وَرُوِىَ عَنْ عَلِيِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَإِذَا نِسْوَةٌ جُوسٌ قَالَ: مَا يُجْلِسُكُنَّ؟ قُلْنَ: نَنْتَظِرُ الْفَازَةَ، قَالَ: هَلْ تُفَسَّلْنَ؟ قُلْنَ: لاَ. قالَ : هَلْ تَحْمِلْنَ؟ قُلْنَ: لاَ. قالَ: هَلْ تُدْلِيَنَّ فِيمَنْ يُدْلِى؟ قُلْنَ: لاَ. قالَ فَاُرْجعْنَ مَأْزُورَاتٍ(٣) غَّرَ مَأْجُورَاتٍ . رواه ابن ماجه ورواه أبو يعلى من حديث أنس. (١) أى سبب دعاك للخروج؟. (٢) نلتجىء إليه ونستنصر به أن نفعل ذلك، فإن ذلك سوء نتحاشى من تعاطيه، والعودة مايعاذ به -من الشىء اه غريب . استنكرت السيدة فاطمة رضى الله عنها وطلبت من الله العصمة والحفظ من الوقوع فى مثل هذا، ليعتبر المسلمات الآن فلا يذهبن إلى المقابر. وهذه عادة فاشية فى الجهلة يذهبن إلى المقابر بلا أدب بلا حياء بلاخوف من الله جل وعلا . (٣) متحملات ذنوبا مرتكبات خطايا، غير نائلات ثوابا قال تعالى : ١ - ( وقرن في بيوتكن ) . ٠٠ ب - وقال تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) من سورة النور . ج - وقال تعالى: ( وأطعن الله ورسوله) من سورة الأحزاب. د - وقال تعالى: (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) ١٤ من سورة النساء . فليس على النساء غسل الميت ولا حمله ولا مساعدة، فلا يصح حروجهن البتة، وإلا خالفن الشرع. ٣٦٠ لاتدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا 4 كين الترهيب من المرور بقبور الظالمين ودرياهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم ؛ وبعض ما جاء فى عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام ١ - عَنِ ابْنِ مُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ أَنّ رَسُولَ اللهِ صلَى اللهُ عليهِ وَسَمٍ قَالَ لِأَمْحَبِهِ يَدْفِى لَّا وَصَلُوا الْحِجْرَ دِيَرَ تَمُودَ (١): لاَبَدْخُلُوا عَلَى هُوَّلاَءِ المُعَذَّبِينَ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَكِينَ، فَإِنْ لَمَّ تَكُونُوا بَا كِينَ فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ لاَ يُصِبُكُ(٢) مَا أَصَبَهُمْ . رواه البخارى ومسلم . ٢ - وفى رواية قالَ: لَّا مَرَّ النّبِىُّ صلى اللهُ عليهِ وَسَمٍ بِالْحِجْرِ قَالَ: لاَ تَدْخُلُوا مَسَاَ كِنَ اُلَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ أَنْ يُصِيبَكُ مَا أَصَابَهُمْ إِلَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، ثُمَّ قَنَعَ(٣) رَأْسَهُ وَأَسْرَعَ الشَّبْرَ حَتَّى أَجَازَ اْوَادِىَ. فصل ٣ - عَنْ ◌َائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَاَ فَذَ كَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ فَقَلَتْ لَمَ: أَعَذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. قالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ (١): مساكن ثمود: قبيلة أرسل إليهم سيدنا صالح عليه السلام قال تعالى: (قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعبركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربى قريب مجيب) ٦١ من سورة هود . (٢) خشية أن يقع بكم العذاب. قال النووي بمناسبة مرورثم فى غزوة تبوك، وفيه الحث على المراقبة عند المرور بديار الظالمين ومواضع العذاب، ومثله الإسراع فى وادى محسر لأن أصحاب الفيل ملكوا هناك امـ ص ٥٩٥ ج ٢ مختار الإمام مسلم . يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحيطة من مصاحبة الظالمين وعدم الذهاب إلى أماكنهم، وإذا مرونا نحوها أسرعنا فارين من عذاب الله خشية أن يلحق بنظر ما أصابهم كما قال تعالى: ١ - (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) ١١٣ من سورة هود » ب - ( ثم قيل الذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكبون) ٥٢ من سورة يونس (٣) يميل. قال النووى: ساق ناقته سوقا كثيرا حتى خلفها (ثم زجر فأسرع حتى خلفها) أى إجاوز المساكن