Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ ويل للأمراء وبل للعرفاء وبل للأمناء الخ ١٧ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَيْضًا رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلحم قَالَ: وَيْلٌ لِلْأُمَرَاء(١)، وَيْلٌ لِلْمُرَفَاءٍ(٢)، وَيْلٌ لِلْأَمَنَا.(٣) لَيَتَّثَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ(٤) مُعَلَقَةٌ بِالَّرَبَّا(٥) يُدْلَوْنَ بْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّهُمْلَمَ ◌َُ(١) عَلَاً. رواه ابن حبان فى صحيحه والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد . ١٨ - وفى رواية له وصحح إسنادها أيضاً قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: لَيُوشِكَنَّ(٧) رَجُلٌ أَنْ يَتَعَتَّى أَنَّهُ خَرَّ (٨) مِنَ الثَّيَّ، وَلَمَّ ◌َلٍ (٩) مِنْ أَمْرٍ النَّاسِ شَيْئًا . [ قال الحافظ]: وقد وقع فى الإملاء المتقدم باب فيما يتعلق بالعمال والعرفاء والمكاسين والعشارين فى كتاب الزكاة أغنى عن إعادته هنا . وفى العينى: قال الجوهرى: الحرص الجشع، أى أشد الحرص والإمارة العظمى وهى الخلافة، والصغرى وهى الولاية على البلدة اهـ . قال الكرمانى: نعم المرضعة أى نعم أولها، وبئست الفاطمة أى بئس آخرها وذلك لأن معها المال والجاه واللذات الحسية والوهمية . لكن آخرها القتل والعزل ومطالبات التبعات فى الآخرة . وقال الداودى : نعمت المرضعة فى الدنيا وبئست الفاطمة أى بعد الموت ، لأنه يصير إلى المحاسبة على ذلك فيصير كالذى يفطم قبل أن يستغنى فيكون ذلك هلاكه ، نعم فلان أى أصاب نعمة وبئس إذا أصاب بؤسا. وقال الطيبى: إنما لم تلحق التاء بنعم، لأن المرضعة مستعارة للإمارة وتأنيثها غير حقيقى فترك إلحاق التاء بها وألحقت بئس نظراً إلى كون الإمارة حينئذ داهية دهياء اهـ ص ٢٢٧ ج ٢٤. (١) أصحاب السلطان . (٢) ويل واد فى جهنم، وعرفاء جمع عريف زعيم الجماعة ورئيس القبيلة ، قال فى النهاية: العرفاء فى النار محذير من التعرض للرياسة لما فى ذلك من الفتنة، وأنه إذا لم يقم بحقه أثم واستحق العقوبة . (٣) الذين يتولون عملا ويحفظون ودائع الناس ويتصرفون فى مصالح الناس خشية أن نزل قدمهم: ١ - قال تعالى. ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل). ب - وقال تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون). قبل الآية عامة فى المسلمين والكفار ام عينى ٢٢٣ ج ٢٤ . (٤) شعور رءوسهم. (٥) نجم ساطع فى السماء يتمنون أن يعلقوا من شعورهم بين السماء والأرض وما كانوا يقضون بين الناس. (٧) ليقربن . (٦) يتولون : أى تسند إليهم رياسة عمل . (٨) سقط من أعلى كوكب فى السماء. (٩) ولم يتول رياسة أحد فى عمل. (١١ - الترغيب والترهيب - ٣) ١٦٢ من ابتغى الفضاء وسأل فيه شفعاء وكل إلى نفسه الخ ١٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: يَاَ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ سَمُرَةَ: لاَلِ الْإِمَارَةَ(١)، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيَهَاَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَاَ، وَإِنْ أُعْطِيَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا(٢) الحديث . رواه البخارى ومسلم . ٢٠ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَِّيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: مَنِ أُبْتَغَى(٣) الْقَضَاءِ، وَسَأَلَ فِيهِ شُفَعَاءٍ، وُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَكْرِهَ عَلَيْهِ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ مَلَكاً يُسَدِّدُهُ(1). رواه أبوداود والترمذى، واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب، وابن ماجه (١) لا تطلب رياسة عمل (٢) صرفت إليها، من وكل إلى نفسه هلك، ومنه الدعاء ((ولا تكلني إلى نفسى)). وفى العينى: ويستفاد منه أن طلب ما يتعلق بالحكم مكروه وأن من حرص على ذلك لا يعانامـ ٢٢٦ ج ٢٤ ( وكل ) أى لم يعن على ما أعطى . وقال فى الفتح : ومعنى الحديث أن من طلب الإمارة فأعليها تركت إعاته عليها من أجل حرصه. ويستفاد منه أن طلب ما يتعلق بالحكم مكروه فيدخل فى الإمارة القضاء والحسبة ونحو ذلك وأن من حرص على ذلك لايعان ويعارضه فى الظاهر ما أخرجه أبو داود عن أبى هريرة رفعه «من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة، ومن غلب جوره عدله فله النار)) والجمع بينهما أنه لا يلزم من كونه لايعان بسبب طلبه أنه لا يحصل منه العدل إذا ولى أو يحمل الطلب هنا على القصد وهناك على التولية وقد تقدممن حديثأبىموسى( إنا لا نولى من حرص» ولذلك عبر فى مقابله بالإعانة فإن من لم يكن له من اللّ عون على عمله لا يكون فيه كفاية لذلك العمل فلا ينبغى أن يجاب سؤاله، ومن المعلوم أن كل ولاية لاتخلو من المشقة فمن لم يكن له من الله إعانة تورط فيما دخل فيه وخسر دنياه وعقباه ، فمن كان ذا عقل لم يتعرض للطلب أصلابل إذا كان كافيا وأعطيها من غير مسألة فقد وعده الصادق بالإعانة ولا يخفى ما فى ذلك من الفضل انتهى ص ١٠٢ ج ١٣ (٣) طلب واستعان بالشفعاء . (٤) يساعده بإذن الله تعالى ليلهمه ربه الرشاد. قال المهلب : وفى معنى الإكراه عليه أن يدعى إليه فلا يرى نفسه أهلا لذلك هيبة له وخوفامن الوقوع فی المحذور فإنه يعان عليه إذا دخل فيه ويسدد . والأصل فيه أن من تواضع لله رفعه الله. وقال ابن التين: وهو محمول على الغالب، وإلافقد قال يوسف ( اجعلنى على خزائن الأرض ) وقال سليمان ( وحب لى ملكا) قال ويحتمل أن يكون فى غير الأنبياء . وقال النووى: هذا أصل عظيم فى اجتناب الولاية ولا سيما لمن كان فيه ضعف وهو فى حق من دخل فيها بغير أهلية ولم يعدل فإنه يندم على ما فرط منه إذا جوزى بالخزى يوم القيامة، وأمامن كان أهلا وعدل فيها فأجره عظيم كما تظاهرت به الأخبار ولكن فى الدخول فيها خطر عظيم ولذلك امتنع الأكابرمنها والله أعلماه ص ١٠٢- التمرات المرجوة من هذه الأحاديث كما قال صلى الله عليه وسلم أولا : شدة المسئولية على من رأس المسلمين وتولى مصالح طائفة («كلكم راع». ١٦٣ الآيات المرغبة فى العدل والمرهبة من الظلم ولفظه، وهو رواية الترمذى: قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ سَأَلَ الْقَضَاءِ وُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ ، وَمَنْ أُجْبِرَ عَلَيْهِ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فَيُسَدِّدُهُ . ثانيا: انتظار عدل القاضى والسير بالحق ((وإلا فهلك دينه)). ثالثا: تعفف المتقين عن هذا المنصب ((تعقينى يا أمير المؤمنين)). رابعا: حساب القاضى يوم القيامة عسير ((فيها تعنيف ولوم)). خامسا : كل من ترأس عشرة يحشر مقيداً فى سلاسل فيطلقه عدله أو يعذبه جوره . سادسا: إذا عمل القاضى مر على متن جهنم ناجيا وإلا سقط معذبا . سابعا: السعادة والسلامة فى عدم الرياسة (( لم تكن أميراً)» الآيات المرغبة فى العدل والمرهبة من الظلم كما قال الله تعالى ١ - ( إن انت يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) ٩٠ من سورة النحل. ب - ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) ٩ من سورة الحجرات. ج - ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء نته ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين) ١٣٥ من سورة النساء . د - ( يا أيها الذين آمنوا كونوا فوامين لله شهداء بالقسط ولا يجزمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) ٨ من سورة المائدة . هـ - ( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى، وبعهد الله أوفوا) ١٥٢ من سورة الأنعام. و - ( وأمرت لأعدل بينكم) ١٥ من سورة الشورى. ز - (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله: ما يعضا-كمنه إن الله كان سميعا بصيراً) ٥٨ من سورة النساء ح - ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن الخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان غفوراً رحيماً، ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما) ١٠٧ من سورة النساء ط - ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مماقضيت ويسلموا تساما) ٦٥ من سورة النساء . ى - (وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين) ١٤٢ من سورة المائدة. ك ـ ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواء ثم لكل جعلنا منكم شرعه ومنها جاولوشاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلو كم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فيشك بماكنتم فيه تختلفون) ٤٨ من سورة المائدة. ل - (وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن قولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيراً من الناس لفاسقون ٤٩ أحكم الجاهلية بيغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) ٥٠ من سورة المائدة. ـ ـ ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون، ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون) ٥٢ من سورة النور. ن - (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) ٦ من سورة الحجرات . ١٦٤ سبعة بظلهم الله فى ظلء يوم لاظل إلا ظله الخ ترغيب من ولى شيئا من أمور المسلمين فى العدل إماما كان أو غيره وترهيبه أن يُشِق على رعيته، أو يجور، أو يغشهم، أو يحتجب عنهم أو يغلق بابه دون حوائجهم ١ - عَنْ أَبِى هُدَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم قالَ: سَبْعَةٌ يُطِلُّهُمُ اللهُ فِى ظِلِّهِ(١) يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّ ظِلُهُ: إِمَامٌ عَادٌِ(٢) وَشَابٌ (٢) نَشَأْ فِى عِبَادَةِ اللهِ، س - (ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة الدنيا. ويشهد الله على مافى قلبه وهو ألد الخهام ٢٠٤ وإذا تولى سعى فى الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ٥ ٢٠ وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم حسبه جهنم ولبئس المهاد ٢٠٦ ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله والله رء وف بالعباد ٢٠٧ ياأيها الذين آمنوا ادخلوا فى السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ٢٠٨ فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم) ٢٠٩ البقرة. وفى البخارى فى باب متى يستوجب الرجل القضاء ص ١١٨ ج ١٣. وقال الحسن أخذ الله على الحكام أن لا يتيعوا الهوى ولا يخشوا الناس ولا يشتروا بآياتى ثمنا قليلا ثم قرأ ((ياداؤد إنا جعلناك خليفة فى الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بمانسوا يوم الحساب)) وقرأ ((إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكمبها النبيون الذين أسلموا الذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشو الناس واخشون ولا تشتروا بآياتى ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)» استحفظوا استودعوا من كتاب الله الآية، وقرأ ((وداود وسليمان إذ يحكمان فى الحرث إذ نفشت فيه غثم القوم وكنا لحكمهم شاهدين. ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعدما)). محمد سليمان ولم يلم داود ولولا ماذكر الله من أمر هذين لرأيت أن القضاة هلكوا فإنه أثنى على هذا بعلمه ، وعذر هذا باجتهاده . ع - وقال تعالى: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى الأرض وتقطعوا أرحامكم ٢٢ أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ٢٣ أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) ٢٤ من سورة محمد. (١) يدخلهم فى رحمته ويمنع عنهم عذاب الآخرة. قال المناوى: المراد يوم القيامة إذا قام الناس لرب العالمين وقربت الشمس من الرءوس واشتد عليهم حرها وأخذهم العرق ولا ظل هناك لشىء إلا العرش . وقال ابن دينار: المراد بالظل هنا الكرامة والكتف والكن من المكاره فىذلكالموقفيقال فلان فى ظل فلان: أى فى كتفه وحمايته، وهذا أولى الأقوال ، وقيل المراد بالظل الرحمة اه جامع صغير ٣١٣ ج ٢ (٢) قال العلفمى: قالوا هو كل من نظر فى شىء من أمور المسلمين من الولاة والحكام وبدأبه لكثرة مصالحه وعموم نفعه . (٣) أى فى ابتدأ عمره فى طاعة الله مؤديا حقوق الله نما وترعرع على حب الله منذ صغره ولم تكن له صبوة ولا يمشى فى اتباع شهواته مستضيئا بكتاب الله وسفن حبيبه . د ١٦٥ ثلاثة لاترد دعونهم الخ ورجَلٌ قَلْبُهُ(١) مُعَلَّقٌ بِلَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَبًّا فى اللهِ(٢) أجْتَمَعَ عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَ(٣) عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ أُمْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبِ (٤) وَجَمَلِ(٥)، فَقَالَ(٦): إِنِى أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ نَصَدَّقَ (٧) بِصَدَقَةٍ، فَأَخْفَهَا(٨) حَتّى لاَ تَعْلَمَ شِمَلُهُ مَاتُنْفِقُ عِينُ(٩)، وَرَجُلٌ ذَ كَرَ اللهَ خَالِيًا (١٠) فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ. رواه البخارى ومسلم . ٢ - وَعَنْهُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ثَلاَثَةٌ لاَتُرَّةٌ ٠ عْوَ مُهُ(١١): الصَّائمُ حَتَّى يَفْطِرَ، وَالْإِمَامُ الْعَدِلُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ يَرْفِعُهَا اللهُ فَوْقَ (١) أى شديد الحب للمساجد، يؤدى العلوات فى أوقاتها جماعة مع الإمام الراتب ويعتكف فيها قال النووى وليس معناء دوام القعود فيها : أى ينظفها، ينورها، يعمرها . (٢) أى أحب كل منهما صاحبه فى طلب رضا الله جل وعلا لا لغرض دنيوى بل نتعاون على البر والتقوى ونتامر لل . (٣) استمرا على محفتهما لله حتى فرق بينهما الموت اهـ عزيزى. ، وقال العلقمى حتى تفرقا من مجلسهما. قال: ومحبة الله تعالى اسم لمعان كثيرة منها أن يدرس على أداء فرائضه تعالى والتقرب إليه من نوافل الخير بما يطيقه. (٤) أى صاحبة حسب ونسب شريف ومال ، منصب كمجلس. (٥) بهجة وزينة ونضارة ومزيد حسن إلى الزنا بها . (٦) بلسانه أو بقلبه زاجراً لها عن الفاحشة وامتنع خشية من حسابه قال تعالى: (وأن خاف مقام ربه جنتان) ٢٦ من سورة الرحمن. (٧) فعل صدقة لله وتطوع حبا فى الله وأنفق لله وشيد مشروعات الخيرية. (٨) كتبها عن الناس خشية الرياء وستر أعماله لله . (٩) ذكره مبالغة فى الإخفاء. والمعنى لو قدرت الشمال و جلامستيقظا ما علم صدقة اليمين، وقيل المراد من عن يمينه وشماله من الناس ، وقيل أن يتصدق على الضعيف فى صورة المشترى منه فيدفع لهدر خامثلا فى شىء يساوى نصف درقم فالصورة مبايعة والحقيقة صدقة وهو اعتبار حسن اه عزيزى ٣١٤ ج ٢. (١٠) بلسانه أو بقلبه خالياً من الناس أو من الالتفات ماسواه: أى أكثر البكاءمن خشية اللهجل وعلا عنه، ذكره سبحانه . وقد نظم السبعة المذكورة أبو عامة فى قوله : يظلهم الله العظيم بظاه وقال التى المصطفى إن سبعة وباك مصل والإمام بعدله محب عفيف ناشئء متصدق (١١) أرأيت أبدع من هذا. نفوس أخلصت لربها جل وعلا، ذلك الذى يتولى مصالح الناس فيتقى الله ويعدل ويخاف حسابه جل وعلا على الصغيرة والكبيرة ال(يوم ينظر المرء ما قدمت يداه). ب (يوم تبلى السرائر) جـ (يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير). ١٦٦ تفتح أبواب السماء لدعوة المظلوم الْغَامِ (١)، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّماءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّبِى لَأَنْصُرَنَّكَ(٢) وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ . رواه أحمد فى حديث، والترمذى، وحسنه ابن ماجه ، وابن خزيمة ، وابن حبان فى صحيحيهما . ثانيا : غصن نضير، فما على طهارة وزهرة يانعة صانها الله عن القبائح، وإنسان عكف على طاعة الله من صغره . ثالثا : محب بيت الله ومعمره بالذكر والتسبيح والعمران والإنفاق على تجديده. رابعا : أخوان متصاحبان فى اللّه عاقدان العزيمة على ذكر الله وحبه. خامسا : غادة حسناء هيفاء حوت بدائع الحسن فراودت رجلا عن نفسه فأبى خوفا من الله. سادسا : محسن جواد كريم بار منفق تذاع عنه المحامد والمكارم وله يدطولى فى المكرمات ابتغاء حب الله. سابعا: الممتلئ قلبه إيمانا بالله وثقة به فيينا هو فى خلوة فتذكر أعماله ويوم الموقف وشدائده ونعم الله عليه فبكى لتقصيره فى الصالحات : ١ - قال تعالى ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون) ١٥ من سورة الجائية. ب - وقال تعالى (ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار، ومن بتول يعذب،عذابا أليما ١٧٠ لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما فى قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأنابهم فتحا قريبا ) ١٨ من سورة الفتح ج - وقال تعالى (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراًعظا)٢٩ من سورة الفتح. وقال فى الجامع الصغير : وذكر السبع لامفهوم له ، فقد روى الإظلال لذوى خصال أخر وتتبعها بعضهم فبلغت سبعين : فمنها من أنظر معسراً أو وضع عنه ، ومن أعان مجاهداً فى سبيل الله أو عارما فى عسرته أو مكاتبافى رقبته، ورجل كان مع سرية قوم فلقوا العدو فانكشفوا حمى آثارهم حتى نجواونجا أواستشهد، ومنها الوضوء على المكاره، والمشى إلى المساجد فى الظلم، وإطعام الجائع حتى يشيع، ومن أعان أخرق والتاجر الصدوق، وحسن الخلق ولو مع الكافر، ومن كفل بتيما أو أرملة، والذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوا بذلوه وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم، والحزين ولفظ حديثه ((صلى على الجنائز لعل ذلك يحزنك فان الحزين فى ظل اله والاصح الوالى فى نفسه وفى عبادات ، ومن لم يكن على المؤمنين غليظا وكان بهرء وفارحيما، ومن يعزى الشكلى)، وواصل رحمه، وامرأة مات زوجها ومرك عليها أينما صغارا فقالت لا أتزوج أقيم على أيتامى حتى يموتوا أو يغنيهم الله، وعبدضع طعاماً فأضاف ضيفه فأحسن ضيافته فدعا هميقيم والمكين لوجه الله، ورجال حيث توجه علم أن الله معه، ورجل يحب الناس لجلال الله تعالى، ورجل لم تأخذه في الله لومة لائم، ورجل لم يعمد يده إلى مالا يحل له، ورجل لم ينظر إلى ما حرم الله عليه. والذين لا يبتغون فى أموالهم الربا ولا يأخذون على أحكامهم الرشا، ومن ترج عن مكروب من أمته صلى اللّه عليه وسلم، ومن أحياسنته، ومن أكثر الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، وخرارى المسلمين، والذين يعودون المرضى ويسقون الهلكى، والصائمون. ومحبة على بن أبى طالب رضى الله عنه ومحبةشيعته ومن قرأإذا صلى الغداة ثلاث آيات من سورة الأنعام إلى ويعلم ما تكسبون، ومن ذكر الله تعالى بلانه وقلبه، والذين يستغفرون بالأسعار ومن لا يحسد الناس، ومن بروالديه، ومن لم يمش بالنميمة، ومن قتل فى سبيل الله، والمعلم لكتاب الله، ورجل أم قوماً وثم له راضون، ورجل كان يؤذن فى كل يوم وليلة، وعبد أدى حق الله وحفى مواليه والقاضى لحوائج الناس، والمهاجرون ، وشخص لم يمش بين اثنين بمراء قط، ومن لم يحدث نفسه برناقط، وحملة القرآن، وأهل الورع اهـ ص ٣٥ ج ٠٢. (١) كناية عن قبولها (قد جعل الله لكل شىء قدراً). (٢) أبشر فلك إجابة طلبك ولو بعد مدة. قال تعالى (وكان حقاعلينا نصر المؤمنين) ٤٧ من سورة الروم ١٦٧ عدل ساعة أفضل من عبادة ستين سنة ٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِ و بْنِ الْعَصِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : إِنَّ الْمُقْسِطِنَ(١) عِنْدَ اللهِ عَلَى مَغَيٍِ (٢) مِنْ نُورِهِ عَنْ يَمِنٍ الرَّخْنِ، وَكُلْنَ يَدَيْهِ بِينٌ. الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِمْ، وَأَهْلِيهِمْ، وَمَا وَلُو(٢) . رواه مسلم والنسائى. ٤ - وَعَنْ عِيَضِ بْنِ حِمَارٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهِ عليه وسلم يَقُولُ: أَهْلُ الْنَّةِ ثَلاَثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِبِقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِى قُرْبَى مُسْلٍ وَعَنِيفٌ مُتَعَقَّفٌ ذُو عِيَالٍ. رواه مسلم. [ المُقْسِطُ]: العادل. ٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً، وَحَدٌّ ◌ُيُقَامُ فِى الْأرْضِ حَقَّهِ أَزْ كِىَ فِيهَاَ مِنْ مَطَرٍ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا. رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، وإسناد الكبير حسن. ٦ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَ هُرَيْرَةَ: عَدْلُ سَاعَةٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً: قِيَامٌ لَيْلِهَ وَهِيٌَّ نََّرِهَا، وَيَا أَبَا هُرَيْرَةَ: جَوْرُ سَاعَةٍ فِى حُكْ أَشَدُّ وَأَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجْلَّ مِنْ مَعَصِى سِنِّينَ سَنَةً. وفى رواية: عَدْلُ يَوْمٍ وَاحِدٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِفِّينَ سَنَةً. رواه الأصبهانى. ٧ - وَعَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُذْرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه ◌َسهُ: أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَدْنَهْ(٤) مِنْهُ يَخَلَمَا: إِمَامٌّ ◌َادِلٌ، وَأَبْفَضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ تَعَلَى، وَأَبْعَدُهُمْ مِنْهَ مَجْلِسًا: إِمَامٌ جَارٌ" . رواه الترمذى والطبر انى فى الأوسط مختصراً، إلا أنه قال : أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرُ(٥)، وقال الترمذى: حديث حسن غريب (١) العادلين. (٢) درجات عالية. (٣) وما تتبعهم. (٤) أقربهم. (٥) ظالم يغضب وماً كل أموال الناس ويجور فى حكمه . ١٩٨ أفضل الناس عند الله منزلة يوم القيامة إمام عادل رفيق ٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْطَّب رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبيّ صلى اللهُ عليه موسلم قالَ: أَفْضَلُ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ عَدِلٌ رَفِيقٌ(١)، وَثَرُ عِبَادِ اللهِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَائِرٌ خَرِقٌ(٢). رواه الطبرانى فى الأوسط من رواية ابن لهيعة وحديثه حسن فى المنابعات . ٩ - وَرُوِىَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : يُجَاءَ بِالْإِمَامِ الْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتُغَاصُ الرَّعِيَّةُ فَيَغْذِجُوا عَلَيْهِ، فَيُقَالُ لَهُ: سُدَّ(٣) رُكْنَاً مِنْ أَرْ كَانَ جَهم. رواه البزار، وهذا الحديث مما أنكر على أغلب بن تميم. [فيفلجوا عليه] بالجيم: أى يظهروا عليه بالحجة والبرهان، ويقهروه حال المخاصمة. ١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: إِنَّ أَشَدَّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَلَ نَبِيًّا، أَوْ قَتَُّ(٤) نَبِّ، وَإِمَامٌ جَائرٌ. رواه الطبرانى، ورواته ثقات إلا ليث بن أبى سليم، وفى الصحيح بعضه. ورواه البزار بإسناد جيد إلا أنه قال: وَإِمَامُ ضَلَاَلَةٍ . ١١ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : أَرْبَةٌ يُبْغِضُهُ(٥) اللهُ: الْبَيَّاعُ الْلاَّىُ(٦) ، وَالْفَتَى المُخْتَلُ(٧)، وَالشَّيْخُ الزَّانِيِ(٨)، وَالْإِمَامُ الْاْرُ. رواه النسائي، وابن حبان فى صحيحه، وهو فى مسلم بنحوه إلا أنه قال: وَمَلِكٌ كَذَابٌ، أَجَارٌِ مُسْتَكْبِرٌ. ١٢ - وَعَنْ طَلْحَهَ بَ عُبَيْنِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّيَّ صلى اللهُ عليه وَسلم (١) شقيق رحيم. قال تعالى: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) فالرحمة من صفات المؤمنين. (٢) أحق غر جاهل سفيه. (٣) أى يرمى به فى النار ليلاً فراغا كبيراً فيها. قال تعالى: (إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون فى الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم) ٤٢ من سورة الشورى. أى يبتدئونهم بالأضرار، ويطلبون مالا يستحقون تجبراً عليهم (عذاب ) على ظامهم وبفيهم. (٤) دفاعا عن نفسه عليه الصلاة والسلام. (٥) يكرههم سبحانه ولا يرحمهم. (٦) الذى يبيع ويقسم بالله كثيراً. (٧) الشاب المتكبر المتجبر. (٨) الحرم العاصى وكبيرالسن الذى يفعل الفاحشة مع ضعفه البشرى والمعنى عقاب هؤلاء أشد من غير مع ضياع هذه المدة فيهم. ١٩٩ السلطان ظل الله فى الأرض يُقُولُ: أَلاَ أَيُّهَاَ النَّاسُ لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلاَةَ إِمَامٍ جَاَّر. رواه الحاكم من رواية عبد الله ابن محمد العدوى وقال : صحيح الإسناد . [ قال الحافظ]: وعبد الله هذا واهٍ منهم، وهذا الحديث مما أنكر عليه. ١٣ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ثَلاَثَةٌ لاَ يَقْبَلُ اللهُ لَهُمْ شَهَدَةَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، فَذَكَرَ مِنْهُمُ الْإِمَامَ الجائرَ . رواه الطبر انى فى الأوسط . ١٤ - وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ عَمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ الَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: السُّلْطَانُ ظِلُ اللهِ فِى الْأَرْضِ يَأْوِى(١) إِلَيْهِ كُلُّ مَظْلُومٍ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِنْ عَدَلَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ، وَكَانَ - يَعْنِى - عَلَى الرَِّيَّةِ الثُّكْرُ، وَإِنْ جَارَ، أَوْ حَافَ، أَوْ ظَلَمَ كَانَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ(٢)، وَعَلَى الرَّعِيَّةِ الصَّبْرُ، وَإِذَا جَارَتِ الْوُلاَةُ (٣) قُحِظَتْ(٤) السَّماءِ، وَإِذَا مُنِعَتِ (٥) الزَّكَاةُ هَلَكَتِ الْمَوَاشِىِ(٦)، وَإِذَا ظَهَرَ الزِّنَ ظَهَرَ(٧) الْفَقْرُ، وَالَشْكَنَةُ (٨)، وإِذَا أُخْفِرَتِ اللَّمَّةُ (٩) أُدِيلَ (١٠) الْكُفَّارُ أَوْكَلِمَةً نَحْوَهَا. رواه ابن ماجه. وتقدم لفظه، والبزارواللفظ له ، والبيهقى، ولفظه عن ابن عمر قال: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسَمْ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا وَقَعَتْ فِيَمُّ ◌َمْسٌ، وَأَعُوذُ بِنْلِ أَنْ تَكُونَ فِيَكُ، أَوْ تُدْرِكُوهُنَّ: مَا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ(١١) فى قَوْمٍ قَطُ يُعْمَلُ بِهَا فِيهِمْ عَلَاَنِيَّةً إِلاَّ ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ(١٢) وَالْأَوْجَاعُ الَّتِى لَمَ تَكُنْ فِى أَسْلَافِهِمْ(١٣)، وَمَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّ كَاةً (١) يلجأ (٢) الذنب. (٣) ظلم الحكام. (٤) لم تنزل الأمطار. (٥) لم يؤدواالحقوق الواجبة (٦) الدواب. (٧) عم الفقر واشتدت الأزمة (٨) الذل والضعة. (٩) ضاعت الأمانة وانتقض المهد وفشا القدر .- (١٠) جعل للكفار ساطة وقويت دولتهم، وزادت شوكتهم، إنذارات للمسلمين تساق أدلة الحرابه. ! - جفاف مياه الأنهار وقلة الأمطار من ظلم أولياء الأمور. بته - نفق الحيوان وانتزاع البركة من الشح وعدم إخراج الزكاة. ج - غلو الذهب وقلة الأموال وانقطاع المعاملة وعدم الثقة وقلة الخير من ارتكاب الفاحشة. د - الخيانة وقلة الأدب وعدم الوفاء ينزع الحكم من المسلمين أو يوصله إلى الكفار فتكون لهم الدولة والصولة والكلمة النافذة والحكم المطلق عليهم، لماذا ؟لأنهم لم يعملوا بكتاب الله وسنة نبيه كما قال تعالى (ولن يجعل الله الكافرين على المؤمنين سبيلا) ١٤١ من سورة النساء، فإذا خربت ذمهم تحكم فيهم غيرم . (١١) الزنا. (١٢) الوباء. (١٣) الأمم السابقة. ١٧٠ ماخس قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين إِلَّ مُنِعُوا الْقَطْرَ(١) مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلاَ الْبَهَتُ لَ يُمْطَرُوا، وَمَا تَخَسَ(٢) فَوْمُ فِذْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلاَّ أُخِذُوا بِالسَّنِينَ(٣)، وَشِدَّةِ المُؤْنَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ وَلاَ حَكَمَّ أَمَرَّاوْهمْ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَّ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَاسْتَنْقَذُوا بَعْضَ مَافِى أَبْدِيهِمْ، وَمَا عَطَُّوا كِتَبَ اللهِ، وَسُنَّةَ نَبِّهِ إِلَّ جَعَلَ اللهُ بَأَسَهُمْ بْيَهُمْ. رواه الحاكم بنحوه من حديث بريدة، وقال: صحيح على شرط مسلم . ١٥ -- وَعَنْ بَكَيْرِ بْنِ وَهْبِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال: قالَ لِى أَنَسٌ: أُحَلَتْكَ حَزِيثاً مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: قَمَ عَلَى بَبِ الْبَيْتِ وَنَحْنُ فِيهِ، فَقَالَ: الْأَعْمَةُ مِنْ قُ رَيْشٍ ، إِنَّلِ عَبْكُمُ حَقًّا، وَلَمُمْ عَلَيْكُمُ حَقًّا مِثْلَ ذَلِكَ مَا إِنِ أُسْتُرِجُوا(٤) رَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا(٥) وَقَّوْا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لمَ يَفْعَلْ ذُلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَغْنَةُ الِْ(٦) وَالمَلائِكَةَ وَالنَّاسِ أَعْجَمِينَ. رواه أحمد بإسناد جيد واللفظله، وأبو يعلى والطبرانى (١) المطر . = (٢) أنقص. (٣) القحط وشدة الأزمة وغلاء الأسعار وقلة الحاصلات وفك الدودة بالزرع وكثرة الآفات الثقيلة وانتزاع البركة. فهل آن أوان الاتعاظ والتوبة إلى الله تعالى رجاء أن يمنع الله عنا الأمراض ويبارك فى ماء الأنهار ويوفق سبحانه أحكام للعدل فى الأحكام ويضعف شوكة الأعداء وينصر المسلمين عليهم. (٤) طلبت منهم الرحمة والرأفة . (٥) أعطوا عهدا ( صدقوا ما عاهدوا الله عليه ). (٦) إبعادهم من رحمته. سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر أن الولاة والحكام من هذه القبيلة العظيمة على شريطة : ١ - الرحمة. ب - الوفاء. جـ - العدل . "وفى البخارى فى باب ((الأمراء من قريش)) قوله صلى الله عليه وسلم «إن هذا الأمر فى قريش لايعاديهم أحد إلاكبه الله فى النار على وجهه ما أقاموا الدين)). قال فى الفتح : أى لاينازعهم أحد فى الأمر إلا كان مقهوراً فى الدنيا معدبا فى الآخرة مدة إقامتهم أمور الدين، فإذا لم يقيموه لا يسمع لهم، وقيل يحتمل أن لا يقام عليهم وإن كان لا يجوز إبقاؤهم على ذلك ذكره) إن التين ثم قال وقد أجمعوا أنه أى الخليفة إذا دعا إلى كفر أو بدعة أنه يقام عليه. واختلفوا إذا غصب الأموال وسفك الدماء وانتهك الحرمات هل يقام عليه أولا اه ثم قال: وقد جاء وعيدهم باللعن إذا لم بحافظوا على الأمور به وبأن يسلط عليهم من يبالغ فى أذيتهم اهـ ص ٩٣ ج ١٣. قال تعالى ( وأطيعوا الله وأطوموا الرسول وأولى الأمر منكم). قال فى الفتح: أطيعوا الله فيما نص عليكم فى القرآن وأطيعوا الرسول فيما بين لكم من القرآن وما ينصه عليكم من السنة ، أو المعنى أطيعوا الله فيما يأمركم به من الوحى المتعبد بتلاوته وأطيعوا الرسول فيما يأمركم به من الوحى الذى ليس بقرآن. ومن بديع الجواب قول بعض التابعين لبعض الأمراء من بنى أمية لماقال له : أليس الله أمركم ١٧١ الأمراء من قریش ١٦ - وَعَنْ سَيَّرِ بْنِ سَلاَمَةَ أَبِى الْمِنْهَلِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِى عَلَى أَبِ بَرْزَةَ، وَإِنَّ فِى أُذُنَىَّ لَغُرْطَيْنِ وَأَنَا غُلَمْ قَالَ : قَالَ صلى اللهُ عليهِ وَسهم: الْأَمَرَاءِ مِنْ قُرَيْشِ ثَلاَثًا مَا فَعَلُوا ثَلاَثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَأَشْتُرْجُوا فَرَجُمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَّوْا ، فَنْ لمَ يَفْعَلْ ذُلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَهُ أَثِهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجَعِينَ . رواه أحمد، ورواته ثقات والبزار وأبو يعلى بنصه . ١٧ - وَعَنْ أَبِى مُوسَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: عَلَى بَبِ بَيْتٍ فِيهِ نَفَرُ(١) مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَخَذَ بِعُضَادَأَىِ (٢) الْبَابِ، فَقَالَ: هَلْ فِى الْبَيْتِ إِلَّ قُرَشِيٌّ؟ فَالَ: فَقِيلَ يَ رَسُولَ اللهِ: غَيْرَ فُلَانٍ أَبْنِ أُخْتِنَ، فَقَالَ: أَبْنُ أُخْتِ الْقَوْمِْهُمْ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هُذَا الْأَمْرَ فِى قُرَيْشٍ (٢) مَا إِذَا أُسْتُرُِْوا رَرِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا ، وَإِذَا قَسَمُوا أَفْسَطُوا(٤)، فمَنْ لمَ يَفْعَلْ ذلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَغْنَهُ اللهِ المَاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَْمَعِينَ لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌَ(٥) وَلاَ عَدْلٌ . رواه أحمد ورواته ثقات، والبزار والطبرانى. ١٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: لاَ تُقَدَّسُ(٦) أُمَّةُ لاَ يُفْضَى (٢) فِيهَ بَِخْقِّ، وَلاَ يَأْخُذُ الضَّعِيفُ حَقَّهُ مِنَ الْقَوِىِّ غَيْرَ مُتَفْتَعٍ (٨). رواه الطبرانى، ورواته ثقات. ورواه البزار بنحوه من حديث عائشة مختصراً والطبر انى من حديث ابن مسعود بإسناد جيد، ورواه ابن ماجه معلولا من حديث أبى سعيد. ١٩ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: = أن تطيعونا فى قوله (وأولى الأمر منكم) فقال له ليس قد نزعت عنكم يعنى الطاعة إذا خالفتم الحق بقوله جل شأنه ﴿فإن تنازعتم فى شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم يؤمنون بالله واليوم الآخر) ٥٩ من سورة النساء. قال الطيبي: أعاد الفعل فى قوله (وأطيعوا الرسول) إشارة إلى استقلال الرسول بالطاعة ولم بعده فى أول الأمر إشارة إلى أنه يوجد قيهم من لا تجب طاعته ثم بين ذلك بقوله (فإن تنازعتم فى شىء) كم)) قيل: فإن يعملوا بالحق فلا تطيعوم وردوا ما مخالفتم فيه إلى حكم الله ورسوله اه ص ٩١ ج ٣. (١) جماعة من الرجال من ثلاثة إلى سبعة أو إلى ثلاث عشرة. (٢) العضادة: جانب العتبة من الباب. (٣) مدة رحمتهم بخلق الله وعدلهم. (٤) أنصفوا. (٥) فل ولا فرض. (٦) لا تحترم ولا تكرم. (٧) لا يحكم. (٨) بفتح التاء: أى من غير أن يصيبه أذى يقلقله ويزعجه ، يقال تعتعه فتتمتع، وغير منسوب لأنه حال الضعيف اه نهاية ص ١١٥ . ١٧٢ إن الله مع القاضى مالم يجر مَنْ طَلَبَ قَضَاءَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَنَالَهُ(١) ثَمّ غَلَبَ عَدْلَهُ جَوْرُهُ(٢) فَهُ الَّارُ. رواهِ أبو داود . ٢٠ - وَعَنْ أَبِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ الهُ عَنْهُمَا أَنَّ النّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قاضِيَانِ فِى النَّارِ ، وَقاضٍ فِى الْنَّةِ: رَجُلٌ قَضَى بِغَيْرِ حَقِّ يَعْلَمُ بِذْلِكَ، فَذْلِكَ فِ الَّارِ، وَقَضٍ لاَ يَعْلَمُ فَأَهْلَكَ حُقُوقَ النَّاسِ فَهُوَ فِى النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ غَذْلِكَ فِى الْجَنَّةِ . رواه أبوداود، وتقدم لفظه، وابن ماجه والترمذى، واللفظ له ، وقال: حديث حسن غريب . ٢١ - وَعَنْ أَبْنِ أَبِى أَوْفَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: نَّ اللهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَّ يَجُ (٣)، فَإِذَا جَرَ تَخَلَّى عَنْهُ، وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ (٤). رواه الترمذى وابن ماجه وابن حبان فى صحيحه والحاكم إلا أنه قال: فَإِذَا جَارَ تَبَرَّأَ اللهُ مِنْهُ، رووه كلهم من حديث عمران القطان، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. [ قال الحافظ ]: وعمران يأتى الكلام عليه إن شاء الله تعالى. ٢٢ -. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رَضىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ مُسْلِمَاً وَيَهُودِيًّا اخْتَصَمَا إِلَى عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فَرَأَى الْقَّلِلِيَهُودِيِّ، فَقَضَىَ لَهُ عَرُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِىُّ: وَأَنْهِ لَقَدْ قَضَبْتَ بِالْقِّ، فَضَرَبَهُ ثُمَرُ بِالدِّرَّةِ(٥)، وَقالَ: وَمَا يُدْرِبِكَ؟ فَلَ الْبَهُودِىُّ: وَأنْهِ إِنّا تَجِدُ فِى النَّوْارَةِ لَيْسَ قاضٍ يَقْضِى بِالْقِّ إِلاَّ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكَ، وَعَنْ شِمالِهِ مَلَكُ يُسَذْدَانِهِ، وَيُوَفَّقَانِهِ لِلْحَقِّ مَادَامَ مَعَ الْقِّ (٦)، وَإِذَا تَرَكَ الْقَّ عَرَجَا (٧) وَتَرَ كَاهُ . رواه مالك . (١) يدركه ويتولى منصبه. (٢) ظلمه غعلى عدل. (٣) يظلم ويتعد ويتجاوز الأذى. (٤) زين له الشيطان الأبهة والجور. (٥) بالسوط لأنه تجاراً على المدح، وسيدنا عمر لا يحب التقاء أمام واجب يؤديه، فتحرى رضى الله عنه العدل فى القضاء وفرح بالإصابة والتزفيق وزاد سروره فضربه بالدرة ابتهاجا بصوابه خمر باغير مؤلم، ضربا يدل على الخور والعجب. (٦) مدة تحريه الحق. (٧) صعد إلى السماء. أ من ولى أمة من أمتى قلت أو كثرت فلم يعدل فيهم كبه اللّه على وجهه فى النار ١٧٣ ٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، يَعْنِى أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ قَالَ: يُؤْنَى باْفَضِي يَوْمَ الْقِيَمَةِ، فَيُوقَفُ عَلَى شَفِيرٍ(١) جَهََّ، فَإِنْ أُمِرَ بِهِ دُفِعَ فَهَوَى فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً. رواه ابن ماجه والبزار ، واللفظ له كلاهما من رواية مجالد عن عامر عن مسروق عنه ، وتقدم لفظ ابن ماجه فى الباب قبله . ٢٤ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اُلْشَِىَّ رَضِىَ الهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: لَا يَلِ (٢) أَحَدٌ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا إِلَّ وَقَفَهُ اللهُ عَلَى جِسْرٍ جَهََّ، فَزَلْزَلَ بِهِ (٢) الْجِسْرُ زَلْزَلَةَ، فَنَاجٍ، أَوْ غَيْرُنَاجٍ، فَلاَ يَبَْي مِنْهُ عَظْمٌ إِلَّ فَرَقَ صَحِبَّهُ، فَإِنْ هُوَ لَّ يَنْجُ ذُهِبَ بِ فِى جُبٌ (٤) مُظْلِكَالْقَبْرِ فى جَهَمَ لاَ يَبْلُغُ قَعْرَهُ سَبْعِينَ(٥) خَرِيفاً، وَإِنَّ ◌ُمَ رَضِىَ الله عَنْهُ سَأَلَ سَلْمَانَ وَأَبَا ذَرَّ: هَلْ سَمِعْتُمَ ذلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قالَ: نَعَمْ . رواهُ ابن أبى الدنيا وغيره. ٢٥ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: مَنْ وَلِيَ أْمَّةً مِنْ أُمَّتِى قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ فَلَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ كَبَّهُ(٦) اللهُ عَلَى وَجْهِهِ فِى النَّارِ. رواه الطبرانى فى الأوسط من رواية عبد العزيز بن الحصين ، وهو واهٍ، والحاكم وقال: صحيح الإسناد . ولفظه قالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ يَكُونُ عَلَى شَىْءٍ مِنْ أُمُورِ هَذِهِ الْأَمَّةِ: فَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ إِلا كَّهُ اللهُ فِى الَّارِ. وهو فى الصحيحين بغير هذا اللفظ، وسيأتى لفظه إن شاء الله . ٢٦ - وَعَنْ أَبِى مُوسَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ: إِنَّ فِي جَهَمَ وَادِيَا وَفِي الْوَادِىَ بِثْرُ يُقَالُ لَهُ: هَبْهَبٌ، حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يُشْكِنَهُ كُلَّ جَبَّارِ عَنِيدٍ . رواه الطبر انى بإسناد حسن وأبو يعلى، والحاكم وقال: صحيح الإسناد . (١) طرف وحد، حتى ينتظر الإذن، فإن عاقبه الله سقط يهوى مدة سبعين سنة، والتوراة لسيدنا موسى عليه السلام، وفيها ترغيب القضاة فى العدل رجاء الفوز. (٣) فتحرك . (٢) لايرأس . (٤) بئر لم تطو: أى بعيد النهاية. (٥) أى لايصل إلى عمقه النازل فيه مدة سبر سبعين سنة. (٦) ألقاه ، من كبيته: ألقيته على رأسه . ١٧٤ مامن أمير عشرة إلا يؤنى به يوم القيامة مغلولا لا يفكه إلا العدل ٢٧ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: مَا مِنْ أَمِرِ(١) عَشْرَةٍ إِلاَّ يُؤْثَى بِهِ بَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولاً (٢) لاَ يَفُكُّهُ إِلاَّ الْعَدْلُ. رواه أحمد بإسناد جيد رجاله رجال الصحيح . ٢٨ - وَعَنْ رَجُلٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلاَ مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ أَمِيرِ عَشْرَةٍ إِلاَّ بُؤْنَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة مَغْلُولاً لاَ يَفُكُّهُ مِنْ ذُلِكَ الْغُلِّ إِلاَّ الْعَدْلُ. رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا الرجل المبهم . ٢٩ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّبِىِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: مَا مِنْ أَمِيرٍ عَشْرَةٍ إِلَّ يُؤْنَى بِهِ مَغْلُولاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَفُكُّهُ الْعَدْلُ، أَوْ يُوبِقُهُ(٣) الْوَرُ. رواه البزار والطبرانى فى الأوسط ، ورجال البزار رجال الصحيح . وزاد فى رواية: وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا زِيدَ غُلاَّ إِلَى غُلِّهِ، ورواه الطبرانى فى الأوسط بهذه الزيادة أيضاً من حديث بريدة . ٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يَرْفَعُهُ قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ وَلِيَ عَشْرَةً إِلاَّ أَتِىَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُوْلَةً يَدُهُ إِلَى عُفُقِهِ حَتَّى يُغْضَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ. رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ورجاله ثقات . ٣١ - وَعَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: مَا مِنْ وَالِ ثَلَاثَةٍ إِلَّ لَقِىَ اللهَ مَغُولَةً يَمِينُهُ(٤) فَكَّهُ عَدْلُهُ، أَوْ غَلَّهُ جَوْرُهُ . رواه ابن حبان فى صحيحه من رواية إبراهيم بن هشام الغسانى. ٣٢ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رُسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم: عُرِضَ عَىَّ أَوَّلُ ثَلاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ: أَمِيرٌ مَُّظٌ وَذُونَرْوَةٍ مِنْ مالٍ لاَ يُؤَّدِّى حَقَّ اللهِ فِيهِ وَفَقِيرٌ فَخُورٌ . رواه ابن خزيمة ، وابن حبان فى صحيحيهما . (١) رئيس. (٢) مقيداً لا يزيل هذه القيود والأغلال الاعداء، وحسن معاملته، ورعايته لمحق وحبه القسط، وخشيته من الله. (٣) يهمك، الظلم. والغل: طوق من حديد يجعل فى العنق. (٤) مقيدة بسلاسل غير مطلقة، والمعنى أن الذى رأس ثلاثة بسجنه فى العذاب ظلمه ويطلقه عدله. ١٧٥ من ولى شيئا من أور باسامين لم ينظر الله فى حاجته حتى ينظر فى حوانجهم ٣٣ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّى أَخَافُ عَلَى أَّتِى مِنْ أَعْمَلٍ ثَلاَثَةِ . قَالُوا: وَمَا هِىَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ زَلَةُ عَالٍِ، وَحُكَمُ جَائْرٍ، وَهَوَّى مُتَّبَعٌ. رواه البزار وَالطبر انى من طريق كثير بن عبد الله المزنىّ، وهو واهٍ، وقد احتج به الترمذى، وأخرج له ابن خزيمة فى صحيحه، وبقية إسناده ثقات. ٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَاَ قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِى بْتِى هَذَا: الَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّعِ شَيْئًا فَثَقَّ(١) عَلَيْهِمْ، فَشْعُقْ عَلَيْهِ(٢) وَمَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَِّى شَيْنَا فَرَفَقَ(٣) ◌ِهِمْ، فَرْفُقْ بِهِ. رواه مسلم والنسائى. ورواه أبو عوانة فى صحيحه، وقال فيه: مَنْ وَلَِ مِنْهُمْ شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ اللهِ: قَالُوا يَ رَسُولَ اللهِ: وَمَا بَهْلَةُ اللهِ؟ قالَ : لَعْنَةُ اللهِ. [ قال الحافظ ]: ويأتى فى باب الشفقة إن شاء الله . ٣٥ - وَعَنْ أَبِ عُثَْنَ قالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عَمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، وَنَحْنُ بِأَذْرِبِيجَنَ: يَاعُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلاَ كَدِّ أَبِيكَ، وَلاَ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعِ المُسْلِينَ فِى رِحَالِهِمْ ثَّا نَشْبُعُ مِنْهُ فِى رَحْلِكَ، وَإِيََّ كُمُ وَالَّتَعُّمَ، وَزِىَّ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وَلْبُوسَ الْحَرِيرِ . رواه مسلم . ٣٦ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ زَضَىَ اللهُ عَنْهُمَ عِنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: مَا مِنْ أُمَّتِى أَحَدٌ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئً لمَ يَحْفَظْهُمْ بِمَا يَحِفْظُ بِهِ نَفْسَهُ إِلّ لمَ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ(٤) رواه الطبرانيّ فى الصغير والأوسط. ٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَنْ وَلِ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ المُسْلِنَ لمَ يَنْظُرِ اللهُ فى حَاجَتِهِ حَّى يَنْغُرَ فِى حَوَاْجِهِمْ(٥) . رواه الطبرانى ورجاله ورجال الصحيح إلا حسين بن قيس المعروف بحنش ، وقد وثقه ابن نمير، وحسّن له، والترمذى غير ما حديث، وصمح له الحاكم، ولا يضرّ فى المتابعات . (١) عذبهم وأساء إليهم واستعمل الشدة وظلم وقا. (٢) فعذبه وأغضب عليه. (٣) ألان جانبه واستعمل الرأفة وكان رفيقا على الناس، والرفق لين الجانب، وهو خلاف العنف. (٤) لم يشمها. (٥) يؤجل حسابه حتى يرى أعمالهم وماذا صنع بهم؟. ١٧٦ من ولى من أمر المسلمين شيئا فغشهم فهو فى النار ٢٨ - وَعَنْ مَعْقِلٍ بْنِ يَسَرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَنْتَرْعِهِ(١) اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَعِيَّةً يُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ، وَهُوَ غَشُّ رَعََِّهُ إِلَّ حَرَّمَ اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ الْجَنَّةَ. وفى رواية: فَلَمْ يَحُطْها (٢) بِنُصْحِهِ لمَ يَحْ رَائْحَةَ الْجَنَّةِ. رواه البخارى ومسلم. ٣٩ - وَعَنْهُ أَيْضاً رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَا مِنْ أَمِيرِ ◌َلَى أُمُورَ الْمُسْلِنَ، ثُمَّ لاَ يَجْهَدُ لَهُمْ، وَيَنْصَحُ لَهُمْ إِلّ لَمَ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْنَّةَ. رواه مسلم والطبرانى، وزاد: كَنُصْحِهِ وَجَهْدِهِ لِنَفْسِهِ. ٤٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسام: مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِينَ شَيْئًا فَغَشّهُمْ فَهُوَ فِى النَّارِ . رواه الطبرانى فى الأوسط والصغير، ورواته ثقات إلا عبد الله بن ميسرة أبا ليلى . ٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم يَقُولُ: مَا مِنْ إِمَامٍ وَلاَ وَالِ بَاتَ لَيْلَةًّ سَوْدَاءٍ(٢) غَاثًا لرَعَِّّتِهِ إِلاّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَةَ. رواه الطبرانى بإسناد حسن. (١) يجعله واليا راعيا. وفى رواية البخارى: (( ما من وال يلى رعية من المسلمين». قال فى الفتح قال ابن بطال: هذا وعيد شديد على أئمة الجور فمن ضيع من استرعاه الله أو خانهم أو ظلمهم فقد توجه إليه الطلب بخظالم العباد يوم القيامة، فكيف يقدر على التحلل من ظلم أمة عظيمة؟ ومعنى حرم الله عليه الجنة : أى أنفذ الله عليه الوعيد ولم يرض عنه المظلومين. ونقل ابن التين عن الداودى نحوه قال ويحتمل أن يكون هذا فى حق الكافر لأن المؤمن لا بدله من نصيحة. قلت وهو احتمال بعيد جداً، والتعليل مردود ، فالكافر قد يكون ناصحا فيما تولاه ولا يمنعه ذلك الكفر، وقال غيره ويحمل على المستحل ، والأولى أنه محمول على غير المستحل ، وإنما أريد به الزجر والتغليظ . وقد وقع فيرواية لمسلم بلفظ «لم يدخل معهم الجنة)) وهو يؤيد أن المراد أنه لا يدخل الجنة فى وقت دون وقت وقال الطيبى الفاء فى قوله فلم يحطها وفى قوله فيموت مثل اللام فى قوله تعالى (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزنا) وقوله وهو غاش قيد للفعل مقصود بالذكر، يريد أن الله إنما ولاهعلى عباده ليدلهم على النصيحة لا ليفشهم حتى يموت على ذلك فلما قلب القضية استحق أن يعاقب اهـ ص ١٠٥ ج ١٣. (٢) :- كلاًّها أو يصنها وزنه ومعناه، والاسم الخياطة، يقال حاطه إذا استولى عليه وأحاط به مثله. (٣) شديدة الظلمة لم يتفقد مصالح الناس مداسا عليهم غير منقبه لأمنهم وطمأنينتهم أبعده الله من الجنة. ١٧٧ ما من إمام يبيت غاشا أرعيته إلا حرم الله عليه الجنة وفى رواية له: مَا مِنْ إِمَامِ يَبِيتُ غَشًا لِرَ عِيَّتِهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْنَّةَ، وَعَرْفُهَ يُوجَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ عَاماً. ٤٢- وَعَنِ ابْنِ مَرْتَ حَمْرِو بْنِ مُرّةَ الْهَنِّيِّ رَضِي اللّهُ عَنْهُ أَنّهُ قَالَ لُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهُ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ وَلَّاهُ (١) اللهُ شَيْئًمِنْ أُمُورِ المُسْلِينَ فَحْتَجَبَ(٢) دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَِّهِمْ وَفَقْرِ هِمْ أُحْتَجَئِّ(٣) اللهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ يَوْمَ اْقِيَامَةِ ، فَجَعَلَ مُعَاوِيَّةُ رَجُلاً (٤) عَلَى حَوَائِجِ المُسْلِينَ. رواه أبو داود واللفظ له والترمذى. ولفظه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: مَا مِنْ إِمَامٍ يُغْلِقُ (٥) بَابَهُ دُونَ ذَوِى الْحَاجَةِ (٦)، وَاَلْلَِّ(٢)، وَالمَسْكَمَةِ(٨) إِلَّ أَغْلَقَ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ (١) أسند إليه رياسة ، وجعل فى يده مصلحة. (٢) امتنع عن النظر إليها وقصر فى البحث عما يفيدهم ويرقيهم . (٣) تركه الله عند الشدائد لم يرحجمه. (٤) نصب رجلا يبحث عن قضاء حاجات المسلمين ويعاونهم على أمور الحياة . (٥) يقفل، بمعنى أن الوصول إليه صعب. قال فى الفتح: وفى هذا الحديث وعيد شديد لمن كان حا كما بين الناس، فاحتجب عنهم لغير عذرلما فى ذلك من تأخير إيصال الحقوق أو تضييعها . واتفق العلماء على أنه يستحب تقديم الأسبق فالأسبق والمسافر على المقيم لاسيما إن خشى فوات الرفقة ، وأن من اتخذ بوابا أو حاجبا أن يتخذه ثقة عفيفا أمينا عارفا حسن الأخلاق عارها بمقادير الناس اه ص ١٠٩ ج ١٢. وفى البخارى باب ما ذكر أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن له بواب. عن أنس بن مالك يقول لامرأة من أهله تعرفين فلانة ؟ قالت نعم قال فإن النبى صلى الله عليه وسلم مر بها وهى تبكى عند قبر فقال («انقى انته واصبرى فقالت إليك عنى فإنك خلو من مصيبتي قال نجاوزها ومضى فمر بها رجل فقال ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت ما عرفته قال إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال نجاءت إلى بابه فلم تجد عليه بوابا فقالت يارسول الله والله ما عرفتك فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إن الصبر عند الصدمة الأولى)). قال الكرمانى معنى قوله ( لم تجد عليه بوابا) أى لم يكن له بواب رانب أو فى حجرته التى كانت مسكناله أو لم يكن البواب بتعيينه بل باشرا ذلك بأنفسهما، يعنى أبا موسى ورحاب اهـ. قال الشافعى وجماعة: ينبغى للحاكم أن لا يتخذ حاجبا، وذهب آخرون إلى جوازه، وحمل الأول على زمن سكون الناس واجتماعهم على الخير وطواعيتهم للحاكم . وقال آخرون بل يستحب ذلك ليرتب الخصوم ويمنع المستطيل ويدفع الشرير، ونقل ابن التين عن الداودى قال الذى أحدثه بعض القضاة من شدة الحجاب وإدخال بطائق الخصوم لم يكن من فعل السلف اهـ ص ١٠٨ ج ١٣. (٦) عند ذوى المصالح . (٧) الفقر والحاجة والخلة مثل الحصلة، والحملة : الصداقة . (٨) أصحاب الذلة، والمسكين الدليل المقهور (ضربت عليهم الذلة والمسكنة) والمعنى أنه متع نفسه أن تنظر إلى مصالح الناس المختلفة وحرم الطبقة الفقيرة من بت شكواها إليه مباشرة وترفع عن محادثة السوقة وتكبر عن بابة مطالب من دونه . (١٢- الترغيب والترصب - ٣) ١١ - الترع والتـ ١٧٨ من ولى من أمر المسلمين شيئا فاحتجبه احتجب الله عنه يوم القيامة وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ (١). ورواه الحاكم بنحو لفظ أبى داود، وقال: صحيح الإسناد. ٤٣ - وَعَنْ مُعَذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئاً، فَاحْتَجَبَ عَنْ أُولِ الضَّعْفِ وَالْخَاجَةِ أُخْتَجَبَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رواه أحمد بإسناد جيد والطبر انى وغيره . ٤٤- وَعَنْ أَبِ السََّحِ الْأَزْدِىِّ عَنِ ابْنِ عَمَّ لَهُ مِنْ أَصْعَبِ النَِّىِّ صلى اللهُ عليه وَسلمٍ أَنَّهُ أَنَى مُعَاوِيَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم يَقُولُ: مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسِْينَ، ثُمَّ أَغْلَقَ بَبَهُ دُونَ المِسْكِينِ وَالَظْلُومٍ، وَذَوِى الْحَاجَةِ أَغْلَقَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَلَى أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ دُونَ حَاجَتِهِ وَفَقْرِهِ أَفْقَرَ مَا يَكُونُ إِلَيْهاَ. رواه أحمد وأبو يعلى ، وإسناد أحمد حسن . ٤٥ - وَعَنْ أَبِ جُحَيَّفَةَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِىِ سُفْيَنَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ضَرَبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثَاً فَخَرَجُوا. فَرَجَعَ أَبُو الدَّحْدَاحِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَمَّ تَكُنْ خَرَجْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلكِنْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم حَدِيثَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَضَعَهُ عِنْدَكَ ◌َخَفَةً أَنْ لاَتَلْقَانِى، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم(٢) يَقُولُ: يَأَيُّهَا النَّاسُ: مَنْ وَلِيَ عَلَيْكُ عَمَلاَ: فَحَجَبَ بَبَهُ عَنْ ذِى حَاجَةِ الْمُعْدِينَ حَجَبَهُ اللهُ أَنْ رِجَ(٣) بَبَ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ كَانَتْ حِّهُ الدُّنْيَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ جِوَارِى(٤)، فَإِى بِعِنْتُ بِجَابِ الدُّنْيَ وَلَ أَبْعَثْ بِعِمَرَتِهَا. رواه الطبرانى، ورواته ثقات إلا شيخه جبرون بن عيسى، فإنى لم أقف فيه على جرح ولا تعديل ، والله أعلم به. (١) المعنى عذبه الله ولم ينظر نظر رحمة وإحسان إليه. (٢) سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كذا د وع ص ٢٨١ (٣) يدخل. (٤) قربى، لأنه منهمك فى ملذات الدنيا الفانية، قال تعالى مبيناحال مؤمن آل فرعون. أو هذاقول سيدنا موسى عليه السلام(وقال الذى آمن ياقوم اتبعون أهد كم سبيل الرشاد ٣٩ يا قوم إنما هذه الحياة الدنيامتاع وإن الآخرة هى دار القرار ٤٠ من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب ) ٤١ من سورة المؤمن . ( سبيل الرشاد ) سبيلا يصل سالكه إلى المقصود (متاع) تمتع يسير لسرعة زوالها (بغير حساب) نعيم مقيم بغير تقدير فضلا منه ورحمة . يطلب صلى الله عليه وسلم من المسلمين أن يتفرغوا إلى مصالحهم ويتدبروا شئونهم ويعدلوا بين مرء وسيهم ويتفقدوا أمورهم ولا يتفانوا فى الإقبال على زهرة الدنيا رجاء أن يفوزوا بدخول الجنة بجوار الصديقين والصالحين . ١٧٩ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشى والمرتشى ترهيب من ولى شيئا من أمور المسلمين أن يولى عليهم رجلا وفى رعيته خير منه ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنِ أُسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ عِصَابَةٍ، وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَرْضَى(١) لِّهِ مِنْهُ، فَقَدْ خَنَ اُللهَ وَرَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ. رواه الحاكم من طريق حسين بن قيس عن عكرمة عنه، وقال : صحيح الإسناد. [ قال الحافظ ]: حسين هذا هو حنش : واهٍ ، وتقدم فى الباب قبله . ٢- وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ سُفَْنَ قالَ: قالَ لِى أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ حِينَ بَعَثَنِى إِلَى الشَّامِ: يَا يَزِيِدُ إِنَّ لَكَ قَرَابَةً حَسِيتَ أَنْ تُؤْثِرَ هُمْ بِالْإِمَرَةِ، وَذَلِكَ أَكْثَرُ مَا أَخَفُ عَلَيْكَ بَعْدَ مَا قَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم: مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ المُسْدِينَ شَيْئاً، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدًا مُحَبَةً(٣) ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً، وَلاَ عَدْلاً(٣) حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهََّ . رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد . . [قال الحافظ ]: فيه بكر بن خنيس يأتى الكلام عليه، ورواه أحمد باختصار ، وفى إسناده رجل لم يسمّ . ترهيب الراشى والمرتشى والساعي بينهما ١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِ ورَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَنَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم الرَّاشِيَ(٤) وَالمُرْنَشِىَ(٥). رواه أبو داود والترمذى، وقال: حديث حسن صحيح. وابن ماجه ، ولفظه : (١) أى كفء صالح مؤمن، ففيه الترغيب فى اختيار من يتقى الله ويرعى شئونهم بالحق والترهيب من اختيار غيره. (٢) أى اختار رياء ومفاخرة ورهانا ونفاقا (٣) قرضا ولا نفلا (٤) دافع الأشياء: مقدم الشىء (٥) قابل الرشوة: الله تعالى يبعدهما من رحمته . ١٨٠ الراشى والمرتشى فى النار قالَ: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الرَّاشِ وَالُرْتَشِى. وابن حبان فى صحيحه والحاكم، وقال : صحيح الإسناد . ٢ - وَعَنْهُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَِّّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: الرَّاشِي وَالمُرْنَشِ فى النَّارِ . رواه الطبرانى، ورواته ثقات معروفون. ورواه البزار بلفظه من حديث عبد الرحمن بن عوف . ٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم يَقُولُ: مَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرَّبَ إِلاَّ أُخِذُوا بِالسَّنَةِ (١)، وَمَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرَّشَا(٣) إِلاَّ أُخِذُوا بِالرَّعْبٍ (٣) . رواه أحمد بإسناد فيه نظر. ٤ - وَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَنَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم الرَّاشِيَ وَالمَرْنَشِىَ فى الحكمْ. رواه الترمذى وحسنه، وابن حبان فى صحيحه والحاكم، وزادوا: وَالرَّائِشَ، يَدْنِى الَّذِى يَسْعَى بَيْنَهُمَ. ٥ - وَعَنْ ثَوْبَانَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّاشِيَ وَالُرْتَشِىَ، وَالرَّائِشَِ، يَعْنِى الَّذِى يَمْشِى بَيْنَهُمَاَ. رواه الإمام أحمد والبزار والطبرانى، وفيه أبو الخطاب لايُعرف . [ الرأش ] بالشين المعجمة: هو السفير بين الراشى والمرتشى. ٦ - وَعَنْ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهاَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: لَعَنَ اللهُ الرَّاشِىَ وَالمُرْتَشِىَ فى الحسكمْ . رواه الطبرانى بإسناد جيد. (١) بالسنة كذا دوع ص ٨٣: وفى ن ط بالسوء، ومعنى السنة: القحط وشدة الغلاء وقلة الحاصلات وكثرة آفات الزراعة . (٢) جمع رشوة بالكسر: ما يعطيه الشخص الحاكم وغيره ليحكم له أويحمل على ما يريد، ورشوته رشوا: أعطيته رشوة فارتشى : أى أخذام مصباح . وفى النهاية ( لعن الله الراشى والمرتشى والرائش) الرشوة الواصلة إلى الحاجة بالمصانعة، وأصله من الرشا الذى يتوصل به إلى الماء فالراشى من يغطى الذى يعينه على الباطل، والمرتشى الآخذ، والرائش الذى يسعى. بينهما يستزيد لهذا ويستنقص لهذا ، وأما ما يعطى توصلا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه . . روى أن ابن مسعود أخذ بأرض الحبشة فى شىء فأعطى دينارين حتى خلى سبيله. وروى عن جماعة من أئمة التابعين قالوا: لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم اه ص ٨٢ . (٣) الفزع. الله تعالى يفقره ويزيده خوفا ولا يبارك فى أمواله وفى يوم ما يفضح أمره ويفصل من عمله.