Indexed OCR Text

Pages 621-632

٦٢١
لا يقتطع أحد مالا بيمين إلا لقى الله وهو أجزم
وَلُكِنْ أُحَلِّفُهُ، وَاللهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا أَرْضِى أُغْتَصَبَنِيهَا أَبُوهُ فَتَهَيَّأَ الْكِنْدِىُّ لِلْيَمِينِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسلم: لاَيَقْتَطِعُ أَحَدٌ مَالَا بِمَعِينٍ إِلَّ لَفِىَ اللهَ وَهُوَ أَجْذَمُ(١)،
فَقَالَ الْكِنْدِىُّ: هِيَ أَرْضُهُ . رواه أبو داود، واللفظ له ، وابن ماجه مختصراً ، قال :
مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَمْرِيٍ مُسْلٍ هُوَ فِيهَا فَاحِرٌ لَقِىَ اللهَ أَجْذَمَ
٤ ◌َـ وَعَنْ أَبِى مُوسَى رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: أُخْتَصمَ رَجُلاَنِ إِلَى النَّبِىِّ صلى اللهُ عليه
وَسلمٍ فِى أَرْضٍ أَحَدُهُمَ مِنْ حَضْرَ مَوْتَ. قالَ: فَجَعَلَ يَمِينَ أَحَدِهِاَ فَضَجَّ الآخَرُ . قَالَ:
إِذَا يَذْهَبُ بِأَرْضِى، فَقَالَ: إِنْ هُوَ أَفْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ ظُلْا كَانَ مِمِّنْ لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلاَ يُزَ كِّيهِ وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ. قَالَ: وَوَرِعَ الآخَرُ فَرَدَّهَا. رواه أحمد
بإسناد حسن، وأبو يعلى والبزار والطبرانى فى الكبير، ورواه أحمد أيضاً بنحوه من حديث
عدىّ بن عميرة إلا أنه قال: خَصَمَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ: أَمْرُؤُّ الْقَيْسِ بنُ عَاِسٍ
رَجُلاً مِنْ حَضْرَمَوْتَ ، فذكره، ورواته ثقات .
[ قال الحافظ] عبد العظيم: وقد وردت هذه القصة من غير ماوجهٍ، وفيما ذكرناه كفاية.
[ورع] بكسر الرّاء: أى تحرّج من الإثم، وكف عما هو قاصد، ويحتمل أنه بفتح
الرّاء: أى جبن ، وهو بمعنى ضمها أيضاً، والأول أظهر .
٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِ و بْنِ الْعَصِى رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه
وَسلم قالَ: الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَالْيَعِينُ الْغَمُوسُ.
وَفِى رِوَايَةٍ أَنَّ أَعْرَابِيَّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله
مَا الْكَبَارُ؟ قَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ. قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: الْيَمِينُ الْغَمُوسُ. قُلْتُ:
وَمَ الْيَِينُ الْغَمُوسُ ؟ قالَ: الَّذِى يَقْتَطِعُ مَلَ أُمْرِئٍ مُسْلٍ، يَعْنِى بِيَمِينٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ
رواه البخارى والترمذى والنسائى .
[ قال الحافظ ]: سميت اليمين الكاذبة التى يحلفها الإنسان متعمداً يقتطع بها مال امرئ
مسلم عالماً أن الأمر بخلاف ما يحلف .
[غموسا] بفتح الغين المعجمة لأنهاتغمس الخالف فى الإثم فى الدنيا ، وفى النار فى الآخرة.
(١) مقطع الأطراف أبتر مريض بمرض الجذام كريه الرائحة .

٦٢٢
اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع
٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وَسلمٍ: مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَأْرِ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ (١) الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَعِينُ الْغَمُوسُ،
وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ يَخْلِفُ رَجُلٌ عَلَى مِثْلِ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّ كَانَتْ كَيَّ (٢) فِى قَلْبِهِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رواه الترمذى وحسنه والطبرانى فى الأوسط، وابن حبان فى صحيحه، واللفظ له
والبيهقى إلا أنه قال فيه: وَمَا حَلَفَ حَالٌِ بِلهِ يَمِينَ صَبْرٍ فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَهُوضَةٍ
إِلَّجْعِلَتْ نُكْتَةُ (٢) فى قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وقال الترمذى فى حديثه: وَمَا حَلَفَ حَالِفٌِ بِالهِ
◌َيِّنَ صَبٍْ، فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَفَحِ بَعُوضَةٍ إِلاَّ جُمِلَتْ شُكْتَةٌ فِى قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْمُودٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كُنَّا نَعُدُّ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِى لَيْسَ لَهُ
كَفَّارَةُ الْعِعِينَ الْغَمُوسَ. قِيلَ: وَمَا الْيَعِينُ الْغَمُوسُ؟ قالَ: الرَّجُلُ يَقْتَطِعُ بِيَمِيِمٍ
مَالَ الرَّجُلِ . رواه الحاكم، وقال صحيح على شرطهما.
٨ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْبَرْصَاءِ رَضِى اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ
عليْهِ وَسلم فى الْجِّ بَيْنَ الْجَمْرَنَيْنِ، وَهُوَ يَقُولُ: مَنِ افْتَطَعَ مَالَ أَخِيهِ بِيَِّينٍ فَأَجِرَةٍ،
فَلْيَذَبَوَّ أْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، لِيُبِّغْ شَهِدُ كُمُ غَلِمَكُمْ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا. رواه أحمد،
والحاكم وصححه، واللفظ له، وهو أتمّ .
ورواه الطبرانى فى الكبير، وابن حبان فى صحيحه إلا أنهما قالا: فَلْيَنَبَوَّأَ بَيْتاً فى الفَّارِ.
٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ عَوْفٍٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ الَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قالَ:
الْيَعِينُ الْفَاحِرَةُ تُذْهِبُ المّالَ، أَوْ تَفْعَبُ بِالْمَالِ. رواه البزار وإسناده صحيح لو صح
سماع أبى سلمة من أبيه عبد الرحمن بن عوف .
١٠ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وَسلمٍ: لَيْسَ مِمَّاءُصَِّى اللهُبِهِ هُوَ أَعْجَلُ عِقَبً مِنَ الْبَغْىِ (٤)، وَمَا مِنْ شَىْءٍ أُطِيعَ اللهُ فِيهِ
أَسْرَعُ ثَوَابًا مِنَ الصِّلَةِ (٥) ، وَالْيَعِينُ الْفَاجِرَةُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ(٦) . رواه البيهقى.
(١) عدم طاعتهما وأذاهما.
(٣) بقعة سوداء. (٤) الظلم .
(٢) طابع نار .
(٥) الصدقة وزيارة الأقارب ومودة الصالحين.
(٦) خرابا يبابا دمارا .

٦٢٣
من حلف على يمين مصورة كاذبة فليتبوأ مقعده من النار
١١ وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَيْضاً رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم: مَنْ لَقِيَ اللهَ لاَ يُشْرِكُبِهِ شَيْئاً، وَأَدَّى زَ كَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ مُحْتَسِبَا، وَسَمِعَ
وَأَطَاعَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، أَوْ دَخَلَ الْنَّةَ، وَخْرٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ
بِغَيْرِ حَقٍّ، وَبُهْتُ(١) مُؤْمِنٍ، وَالفِرَارُ(٢) مِنَ الَّحْفِ، وَيْنٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالاً
بِغَيْرِ حَقٍّ. رواه أحمد، وفيه بقية ولم يصرح بالسماع .
١٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ :
مَنْ حَفَ عَلَى يَمِنِ مَصْبُورَةٍ كَاذِبَةٍ فَلْيَذَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. رواه أبو داود، والحاكم
وقال : صحيح على شرطهما .
[قال الخطابي]: اليمين المصورة هى اللازمة لصاحبها من جهة الحكم فيصبر من أجلها
إلى أن يحبس ، وهى يمين الصبر، وأصل الصبر الحبس ومنه قولهم قتل فلان صبراً
أى حبساعلى القتل ، وقهرا عليه .
١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ تَعْلَبَةَ أَنْهُ أَلَى عَبْدَ الرَّْمِنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
وَهُوَ فِى إِزَارٍ (٢) خَزٍ ذِى طَاقٍ (٤) خَلِقٍ قَدِ الْتَبَبَ(٥) بِهِ وَهُوَ أَعْنِى يُقَادُ قَالَ: فَلَّت
عَلَيْهِ فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ ؟ قُلْتُ: لاَ أَدْرِى. قالَ سَمِعْتُ أَبَكَ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه ◌ِوَسلم يَقُولُ: مَنِ أَفْتَطَعَ مَالَ أَمْرِئٍ مُسْلٍ بِمَِّينِ كَاذِبَةٍ كَانَت
نُكْتَةً سَوْدَاءَ فِى قَلْبِهِ لاَ يَغَيِّرُهَا شَىْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. رواه الحاكم، وقال صحيح الإسناد.
١٤ وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
إِنَّ اللهَ جَلَّ ذِ كْرُهُ أَذِينَ لِ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْدِيِكٍ قَدْ فَرَّقَتْ رِجْلَهُ الْأَرْضَ وَعُنُقُهُ مَنْفِيٌّ(٦)
تَحْتَ أْعَرْشِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَاَ، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ: مَا عَلَمَ ذَلِكَ مَنْ حَلَ
بِى كاذِبًا (٧). رواه الطبرانى بإسناد صحيح، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
١٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم
(١) الكذب والافتراء عليه، وتسفيه رأيه بهزء وسخرية. (٢) الهروب من الجهاد فى سبيل الله
(٣) ثوب خر. (٤) بال. (٥) لبه. (٦) مائل متثن.
(٧) الذى يحلف بالله كاذبا لا يعلم مقدار عظمة مولاه.

٦٢٤ من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار
يُقُولُ: مَنِ اُفْتَطَعَ مَلَ أُمْرِئٍ مُسْلٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْفَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ.
قيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَ إِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيراً. قالَ: وَإِنْ كانَ سِوَاكا(١). رواه الطبرانى
فى الكبير ، واللفظ له ، والحاكم وقال: صحيح الإسناد .
(١) وإن كان قليلا مثل السواك .
عقاب الكاذب فى يمينه
أولا : يحل على الكاذب سخط الله .
ثانيا : يحرم من عطفه ورمته .
ثالثاً : لاحظ له فى الخير والنعم .
رابعاً : يعرض اللّه عنه ويعذبه ولا يرأف به .
خامساً : ببعث أكتع أجذم .
سادساً : يرتكب كبيرة ويفعل موبقة .
سابعاً : يكوى بميسم الأشرار المجرمين . ثامناً : يغطى قلبه الران .
تاسعاً : تنزع البركة من ماله وتخرب داره ويزول عنه العمران والربح .
عاشراً: يعد متهاونا متغافلا جاهلا عظمة ربه سبحانه .
حادى عشر: أدخل نفسه فى جهنم ولو حاب على شىء تافه: قال تعالى (ربكم الذي يزجى لكم الفلك
فى البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما) ٦٧ من سورة الإسراء.
حياً لك ما تحتاجون إليه ويسر عليكم أسبابه وسهل ما تعسر.
وقال تعالى: ( وترى المجرمين يومئذ مقرنين فى الأصفاد سرايلهم من قطران وتفشى وجوههم النار
ليجزى الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب) ٥٢ من سورة إبراهيم.
وقال تعالى: ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناثم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير من
خلقنا تفضيلا) ٧١ من سورة الإسراء .
(كرمنا ) بحسن الصورة والمزاج الأعدل واعتدال القامة والتمييز بالعقل والإفهام بالنطق والإشارة والخط
والتهدى إلى أسباب المعاش والمعاد والتسلط على مافى الأرض والتمكن من الصناعات وانسياق الأسباب والمسببات
العلوية والسفلية إلى ما يعود عليهم بالمنافع (وحملناهم) على الدواب والسفن والقطر والسيارات والطيارات
( وفضلناهم) بالغلبة والاستيلاء أو بالشرف والكرامة ، فليتق الله ويعمل صالحاً ويصدق.
استنباط الفقهاء فى حديث اليمين الفاجرة
قد علمت أن من حلف على شىء كذباً ألجأته إليه الخصومة وحمله عليه الجحود والمكابرة فى الحق انتقم الله
منه وأقصاه من رحمته فصلى سعيره وقاسى جحيمه لأن أخوة الإسلام تستدعى الصدق والتزام الحق فلايصح المسلم
أن يقلب الحقائق ويمتهن اسم الله المقدس إزاء رواج سلعته . وفى كتاب الأدب النبوى ص ٧٦ يؤخذ من
هذا الحديث .
أولا: الأحكام تني على الظاهر وإن كان المحكوم له مبطلا فى نفس الأمر .
ثانياً: حكم الحاكم لا يبيح المرء ما ليس بحلال له. وقد خالف فى ذلك أبو حنيفة وأبويوسف فى مسائل
الفروج دون الأموال .
ثالثاً : البينة على المدعى واليمين على من أنكر .
رابعاً : صاحب اليد أولى بالمدعى فيه .
خامساً: يمين المدعى عليه تصرف عنه دعوى المدعى فقط. ولا تستوجب الحكم له بالدعى فيه،
غلا يحكم له القاضى ملكيته أو حيازته
بقره على حكم مينه .

٦٢٥
من حلف على يمين آثمة عند قبرى هذا فليتبوأ مقعده من النار
١٦ - وَعَنْ أَبِى أُمَمَةً إِيَسِ بْنِ تَعْلَبَةَ الْخَارِ فِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: مَنِ أُقْتَطَعَ حَقّ أُمْرِئٍ مُسْلٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ لَهُ النَّارَ، وَحَّمَ
عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، قالُوا: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيراً يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: وَإِنْ كَانَ قَضِيِبًا مِنْ
أَرَاكٍ . رواه مسلم والنسائى وابن ماجه.
ورواه مالك إلا أنه كرَّر: وَإِنْ كانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ ثَلاَثًاً .
١٧ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
لاَ يَحْلِفُِ عِنْدَ هُذَا الْمِنْبَرِ عَبْدٌ، وَلاَ أَمَةٌ عَلَى يَمِينِ آئِمَةٍ، وَلَوْ عَلَى سِوَالكِّ رَطْبِ إِلَّ وَجَبَت
لَهُ النَّارُ . رواه ابن ماجه بإسناد صحيح.
١٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وَسَلمِنْمَنْ حَلَفَ عَى يَمِنِ آئِمَةٍ عِنْدَ قَبْرِى هُذَا فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ
أَخْضَرَ . رواه ابن ماجه، واللفظ له ، وابن حبان فى صحيحه لم يذكر السواك .
[قال الحافظ ] كانت اليمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المنبر، ذكر
ذلك أبو عبيد والخطابى ، واستشهد بحديث أبى هريرة المتقدم، والله أعلم .
١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
إََِّ الْلِفُ حِفْثٌ، أَوْ نَدٌَ. رواه ابن ماجه، وابن حبان فى صحيحه أيضاً .
٢٠٠ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ اُفْتَدَى يَمِينَهُ بِعَشْرَةٍ آلافٍ،
ثُمَّ قَالَ: وَرَبِّ الْكَعْبَةِ لَوْ حَفْتُ حَلَفْتُ صَادِقًا، وَإَِّ هُوَ شَىْءٍ أَفْتَدَيْتُ بِهِ يَمِينِى
رواه الطبرانى فى الأوسط بإسناد جيد .
وروى فيه أيضاً عن الأشعث بن قيس رضى الله عنه قال: اشْتَرَيْتُ يَمِنِى مَرَّةً بِسِْينَ أَلْفاً.
تم الجزء الثانى. ويليه الجزء الثالث. وأوله : الترهيب من الربا
سادساً: يعين الفاجر تسقط عنه الدعوى، ولا يؤثر فى اعتبارها الفجور .
سابعاً : من أقام البيئة قضى له بحقه من غير طلب يمين منه على صدق بيته .
ثامناً: شرح طريقة القضاء ، فالقاضى يسمع الدعوى أولا من الطالب ثم يسأل عنها المطلوب هل يقر
أو ينكر، فإن أنكر طلب من المدعى البينة، فإن لم يقمها وجه اليمين إلى المدعى عليه.
تاسعاً : يعظ الحاكم المطلوب إذا هم بالخلف لعله يرجع إلى الحق إن كان مبطلا ويدع اليمين الغموس اهـ.
الغموس التى توقع صاحبها فى الإثم لأن فيها ضياع حق وتهاونا فى حق الله وجراءة عليه وقلة أدب. لماذا ؟
لأنه يعلم الحق ويميل عنه ويكذب فى قسمه مارات وفاقا وميلا إلى اصر الباطل .

الجزء الثانى من كتاب الترغيب والترهيب
للإمام الحافظ زكى الدين عبد العظيم المنذرى
صيفة
الترغيب فى الصدقة والحث عليها ، وما جاء فى جهد المقل ومن تصدق بما لا يجب
٣
(( ((صدقة السر
٢٩
(( ((الصدقة على الزوج والأقارب وتقديمهم على غيرهم
٢٤
الترهيب من أن يسأل الإنسان مولاه أو قريبه من فضل ماله فيبخل عليه أو يصرف
٣٨
صدقته إلى الأجانب وأقرباؤه محتاجون
٣٩. الترغيب فى القرض ، وما جاء فى فضله
((التيسير على المعسر وإنظاره والوضع عنه
٤٢
(( ((الإنفاق فى وجوه الخير كرما والترهب من الإمساك والادخار شحا
٤٨
ترغيب المرأة فى الصدقة من مال زوجها إذا أذن وترهيبها منها مالم يأذن
٥٩
الترغيب فى إطعام الطعام وسقى الماء والترهيب من منعه
٦٢
٧٥
فصل فى الترهيب من منع الماء والنار
٧٦ الترغيب فى شكر المعروف ومكافأة فاعله والدعاء له، وما جاء فيمن لم يشكر
ما أولى إليه
كتاب الصوم
٧٩ الترغيب فى الصوم مطلقا، وما جاء فى فضله وفضل دعاء العام
٨٩ فصل: إن للصائم عند فطره الدعوة ما ترد
٩٠ الترغيب فى صيام رمضان احتسابا وقيام ليله سيما ليلة القدر ، وملجأ، فى فضله
١٠٨ الترهيب من إفطار شىء من رمضان من غير عذر
١١٠ الترغيب فى صوم ست من شوال
((صيام يوم عرفة لمن لم يكن بها ، وما جاء فى النهى عنه لمن كان بها حاجا
١١١ ١
(( ((صيام شهر الله المحرم
١١٣

٦٢٨
فهرس الجزء الثانى من الترغيب والترهيب
=
صحيفة
١١٦ الترغيب فى صوم شعبان، وما جاء فى صيام النبى صلى الله عليه وسلم له ، وفضل ليلة نصفه
١٢٠ الترغيب فى صوم ثلاثة أيام من كل شهر سيما الأيام البيض
((((الاثنين والخميس
D
١٢٤
( ((((الأربعاء والخميس والجمعة والسبت والأحد، وما جاء فى النهى
١٢٦
عن تخصيص الجمعة بالصوم أو السبت
١٢٩ الترغيب فى صوم يوم وإفطار يوم ، وهو صوم داود عليه السلام
١٣١ ترهيب المرأة أن تصوم تطوعا وزوجها حاضر إلا أن تستأذنه
١٣٢ (( المسافر من الصوم إذا كان يشق عليه، وترغيبه فى الإفطار
١٣٧ الترغيب فى السحور سيما بالتمر
(( ((تعجيل الفطر وتأخير السحور
١٣٩
١٤١ ((((الفطر على التمر، فإن لم يجد فعلى الماء
٠
١٤٥ ترغيب الصائم فى أكل المفطرين عنده
١٤٦ ترهيب الصائم من الغيبة والفحش والكذب ونحو ذلك
١٤٩ الترغيب فى الاعتكاف
١٥٠ (( ((صدقة الفطر وبيان تأ كيدها
كتاب العيدين والأضحية
١٥٢ الترغيب فى إحياء ليفتى العيدين
( (( الغيرى البدوذكرفضله
١٥٣
( ((الأضحية، وما جاء فيمن لم يضح مع القدرة، ومرباع جلد أضحيته
١٥٣
١٥٦ الترهيب من المثلة بالحيوان ومن قتله لغير الأكل، وما جاء فى الأمر بتحسين القتلة والذبحة
كتاب الحج
١٦٢ الترغيب فى الحج والعمرة ، وما جاء فيمن خرج بقصدها فمات
(( النفقة فى الحج والعمرة، وما جاء فيمن أنفق فيهما من مال حرام
١٧٩
(«العمرة فى رمضان
D
١٨١

٦٢٩
فهرس الجزء الثانى من الترغيب والترهيب
صحيفة
١٨٣ الترغيب فى التواضع فى الحج والتبذل ولبس الدون من الثياب اقتداء بالأنبياء عليهم
الصلاة والسلام
١٨٨ الترغيب فى الإحرام والتلبية ورفع الصوت بها
١ (((((( من المسجد الأقصى
١٩٠
١٩١ ((((الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليمانى، وما جاء فى فضلهما
وفضل المقام ودخول البيت
١٩٨ الترغيب فى العمل الصالح فى عشر ذي الحجة وفضله
(( ((الوقوف بعرفة والمزدلفة وفضل يوم عرفة
٢٠٠
(( رمى الجمار، وما جاء فى رفعها
P
٢٠٧
(« حلق الرأس بمنى
٢٠٨
(( (( شرب ماء زمزم ، وما جاء فى فضله
٢٠٩
٢١١ ترهيب من قدر على الحج فلم يحج، وماجاء فى لزوم المرأة بيتها بعد قضاء فرض الحج.
٢١٣ الترغيب فى الصلاة فى المسجد الحرام ومسجد المدينة وبيت المقدس وقباء
٢١٩ الترغيب فى سكنى المدينة إلى المات، وما جاء فى فضلها وفضل أحد ووادى العقيق
٢٣١ الترهيب من إخافة أهل المدينة أو إرادتهم بسوء
كتاب الجهاد
٢٤٢ الترغيب فى الرباط فى سبيل الله عز وجل
« فى الحراسة فى سبيل الله تعالى
٠٢٤٨
٢٥٣ (( فى النفقة فى سبيل الله تعالى وتجهيز الغزاة وخلفهم فى أهلهم
٢٥٨ (( فى احتباس الخيل للجهاد لا رياء ولا سمعة، وما جاء فى فضلها، والترغيب
فيما يذكر منها والنهى عن قص نواصيها لأن فيها الخير والبركة
٢٦٦ ترغيب الغازى والمرابط فى الإكثار من العمل الصالح من الصوم والصلاة والذكر
ونحو ذلك، وتقدم فى باب النفقة فى سبيل الله
٢٦٨ الترغيب فى الغدوة فى سبيل الله والروحة، وماجاء فى فضل المشى والغبار فى سبيل الله
والخوف فيه
٢٧۵ الترغيب فى سؤال الشهادة فی سبیل الله تعالى

٦٣٠
فهرس الجزء الثانى من الترغيب والترهيب
صحيفة
٢٧٦ الترغيب فى الرمى فى سبيل الله وتعلمه، والترهيب من تركه بعد تعلمه رغبة عنه
٢٨٢ ((((الجهاد ((((((تعالى، وماجاء فى فضل التكلم فيه و الدعاء عند الصف
والقتال
٢٩٦ الترغيب فى إخلاص النية فى الجهاد ، وما جاء فيمن يريد الأجر والغنيمة والذكر
وفضل الغزاة إذا لم يغنموا
٣٠١ الترهيب من الفرار من الزحف
٣٠٥ الترغيب فى الغزاة فى البحر وأنها أفضل من عشر غزوات فى البر
٣٠٦ الترهيب من الغلول والتشديد فيه ، وما جاء فيمن ستر على غال
٢١٠ الترغيب فى الشهادة، وما جاء فى فضل الشهداء
٣٢٨ الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ولم ينو الغزو، وذكر أنواع من الموت تلحق
أربابها بالشهداء، والترهيب من الفرار من الطاعون
٣٣٢ فصل فى الشهداء ... الخ
كتاب قراءة القرآن
٣٤٢ الترغيب فى قراءة القرآن فى الصلاة وغيرها وفضل تعلمه وتعليمه والترغيب فى سجود التلاوة
٣٥٩ الترهيب من نسيان القرآن بعد تعلمه، وما جاء فيمن ليس فى جوفه منه شىء
٣٦٠ الترغيب فى دعاء يدعى به لحفظ القرآن
(( (( تعاهد القرآن وتحسين الصوت به
٣٦١
( ((قراءة سورة الفاتحة، وما جاء فى فضلها
٣٦٥
((قراءة سورة البقرة وآل عمران، وما جاء فيمن قرأ آخرآل عمران فلم بتفكر فيها
))
٣٦٩
٣٧٣ الترغيب فى قراءة سورة آية الكرسى وماجاء فى فضلها .
(( ((قراءة سورة الكهف أو عشر من أولها أو عشر من آخرها
٣٧٥
((قراءة سورة يس، وما جاء فى فضلها
٣٧٦
((قراءة سورة تبارك الذى بيده الملك
6
٣٧٧
((قراءة سورة إذا الشمس كورت وما يذكر معها
٣٧٨
(( قراءة سورة إذا زلزلت وما يذكر معها
٣٧٨
((قراءة سورة ألماكم التكاثر
٣٧٩

٦٣١
فهرس الجزء الثانى من الترغيب والترهيب
٣٨٠ للترغيب فى قراءة سورة قل هو الله أحد
٢٨٢ الترغيب فى قراءة سورة المعوذتين
كتاب الذكر ولدماء
٣٩٢ الترغيب فى الإكثار من ذكر الله سرا وجهرا، والمداومة عليه، وما جاء فيمن لم
یکثر ذكر الله تعالى
٤٠١ الترغيب فى حضور مجالس الذكر والاجتماع على ذكر الله تعالى
٤٠٩ الترهيب من أن يجلس الإنسان مجلسالايذكر الله فيه ولا يصلى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
الترغيب فى كمات يكفرن لغط المجلس
٤١
« قول لا إله إلا الله ، وما جاء فى فضلها
٤١٢
٤١٨
« قول لا إله إله إلا الله وحده لاشريك له
((التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد على اختلاف أنواعه
٤٢٠
((جوامع من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير
٤٣٨
« قول لاحول ولا قوة إلا بالله
D
٤٤٣
((أذ كار تقال بالليل والنهار غير مختصة بالصباح والمساء
A
٤٤٦
(( آيات وأذكار بعد الصلوات المكتوبات
٤٥٠
فيما يقوله ويفعله من رأى فى منامه ما بكره
٤٥٥
فى كمات يقولهن من بأرق أو يفزع بالليل
٤٥٥
فيما يقول إذا خرج من بيته إلى المسجد وغيره ، وإذا دخلهما
R
٤٥٧
فيما يقوله من حصلت له وسوسة فى الصلاة وغيرها
A
٤٦١
فى الاستغفار
A
٤٦٦
« كثرة الدعاء، وما جاء فى مصر
٨
٤٧٣
(«كلمات يستفتح بها. الدعاء وبعض ما جاء فى اسم الله الأعظم
٤٨٥
« الدعاء فى السجود ودبر الصلوات وجوف الليل الأخير
,
٤٨٨
٤٩٠ الترهيب من استبطاء الإجابة، وقوله: دعوت فلم يستجب لى
(رفع المصلى رأسه إلى السماء وقت الدعاء، وأن يدعو الإنسان وهو غافل
٤٩١
((دعاء الإنسان على نفسه وولده وخادمه وماله
٤٩٣

٦٣٢
فهرس الجزء الثانى من الترغيب والترهيب
صحیفة
٩٤؛ (الترغيب فى إكثار الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم، والترهيب من تركها عند
ذكره صلى الله عليه وسلم )
كتاب البيوع وغيرها
٥٢١ الترغيب فى الا کتاب بالبيع وغيره
٥٢٩ (( فى البكور فى طلب الرزق وغيره، وما جاء فى نوم الصبحة
٥٣١ ((. فى ذكر الله تعالى فى الأسواق ومواطن الغفلة
فى الاقتصاد فى طلب الرزق والإجمال فيه ، وما جاء فى ذم الحرص وحب المال
٥٣٣
فى طلب الحلال والأكل منه، والترهيب من اكتساب الحرام وأكله ولبسه
»
٥٤٥
فى الورع وترك الشبهات وما يحوك فى الصدور
٥٤٣
فى السماحة فى البيع والشراء وحسن التقاضى والقضاء
٥٦٢
فى إقالة النادم
٥٦٦ ١
٥٦٧ الترهيب من بخس الكيل والوزن .
من الغش ، والترغيب فى النصيحة فى البيع وغيره
A
٥٧١
٥٨١ (( من الاحتكار
٥٨٥ ترغيب التجار فى الصدق، وترهيبهم من الكذب والخلف وإن كانوا صادقين
٥٩٢ الترهيب من خيانة أحد الشريكين الآخر
(( من التفريق بين الوالدة وولدها بالبيع ونحوه
٥٩٥
(( من الدين ، وترغيب المستدين والمتزوج أن ينويا الوفاء والمبادرة إلى قضاء
٥٩٦
دین الميت
٦٠٩ الترهيب من مطل الغنى، والترغيب فى إرضاء صاحب الدين
٦١٣ الترغيب فى كلمات يقولهن المديون والمهموم والمكروب والمأسور
٦١٩ الترهيب من اليمين الكاذبة الغموس.