Indexed OCR Text

Pages 601-611

٦٠١
من سأل بالله فأعطوه
ترهيب السائل أن يسأل بوجه الله غير الجنة
وترهيب المسئول بوجه الله أن يمنع
١ - عَنْ أَبِى مُوسَى الْأَشْعَرِىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم يَقُولُ: مَلْعُونٌ (١) مَنْ سَأَلَ(٣) بِوَجْهِ اللهِ، وَمَلْمُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ، ثُمَّ مَنَ
سائِلَهُ مَا كَمْ يَسْأَلْ هُجْرًا. رواه الطبرانيّ، ورجاله رجال الصحيح إلا شيخه يحيى بن عثمان
ابن صالح وهو ثقة ، وفيه كلام .
[ هجراً] بضم الهاء، وسكون الجير: أى مالم يسأل أمراً قبيحا لا يليق. ويحتمل أنه
أراد مالم يسأل سؤالا قبيحا بكلام قبيح .
٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَ(٣) رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
مَنِ اسْتَعَاذَ(٤) بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ(٥)، وَمَنْ سَأَلَ بِاللهِ(٦) فَأَعْضُودُ، وَمَنْ دَعَامُهُ فَأُ جِيبُوهُ(٧)،
وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا (٨) فَكَفِتُوهُ فَإِنَْْ تَجِدُوا مَاتُكَفِئُوهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْ:
أَنْكُمْ قَدْ كَفَأْ تُوهُ. رواه أبو داود والنسائيّ وابن حبان فى صحيحه، والحاكم، وقال:
صحيح على شرط الشيخين .
وراحة أو تحاكيها السحاب وفيض الندى هطلت برا غواديها
جسم ماحدثت ماً أمانيها
ورافة بعياد الله كافة
وهل يعد نجوم الأفق راعيها
تربو على وصف مصرية خاسنه
الصراحة أو أن معشار جوده على ابر كان الر أندى من البحر
(١) بعيد من رحمة الله مطرود. (٢) أخ. قل المناوى: لايناقضه استعاذة النبى صلى الله عليه وسلم
بوجه الله، لأن ماهنا فى طلب تحصيل الشىء من المخلوق، وذلك فى سؤال الخالق؛ أو المتع فى الأمر الدنيوى
والجواز فى الأخروى اهـ جامع صغير.
وعلق الشيخ الحفنى: القصد منه التنفير والأدب ، وإلا فلا يحرم السؤال بذلك، بل الأولى تركه لمافيه
من الإلحاح فى الطلب، وعدم إجماله «اتقوا انته وأجملوا فى الطلب)» ثم منع سائله أى مع القدرة على إعطائه
( هجراً) أى فما وشيئاً محرما اهـ ..
يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم السائل أن يتجنب الإكثار من ذكر لفظ الجلالة، والتحاشى عن
ابتذال اسمه سبحانه ويحذر المسئول أن يرد السائل مطلقاً ولابد أن يععليه شيئاً لله أدب جم يارسول الله فنريد
أن يتحلى به الآخذ والعمى. (٣) عن جابر فى ن ط، وفى ع ود: عن ابن عمر رضى الله عنهما ص ٢٩٠.
(٤) أى طلب الغوث والنجدة. (٥) خصنوه واجعلوا له ملجأ، يقال: عذت به: أى لجأت إليه،
وأنا عائذ: أى مستجير. (٦) طلب شيئاً حباً فى ثواب الله.
(٨) قدم لكم خيراً وإحسانا.
(٧) طلب أن حضروا الوليمة :

٦٠٢
ملعون من سئل بوجه الله فمنع سائله
٣ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ مَوْلَي رِفَاعَةَ عَنْ رَافِعٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صلى اللهُ عليه وسلم قالَ: مَلْمُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ، وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بوَجْهِ اللهِ فَمَنَّعَ
سَائِلَهُ . رواه الطبرانى .
٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وَسلم قالَ:
أَا أُخْبِرُ كمُ بِشَرِّ النَّاسِ(١) رَجُلٌ يُسْأَلُ بِاللهِ(٢)، وَلاَ يُعْطِى. رواه الترمذي وقال: حديث
حسن غريب والنسائى وابن حبان فى صحيحه فى آخر حديث يأتى فى الجهاد إن شاء اللهتعالى.
٥ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِ لَّهِ: أَلَا أُخْبِرُ كُمْ
بِشَرِّ الْبَرِيَّةِ؟ قالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قالَ: الَّذِى يُسْأَلُ بِاللهِ وَلاَ يُعْطِى، رواه أحمد.
٦ - وَرُوِىَ عَنْ أَبِ أُمَمَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:
أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ الْصِرِ (٣)،قالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قالَ: بْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي
فِى سُوقٍ بَنِي إِسْرَائِيلَ أبْصَرَهُ رَجُلٌ مُكَتٌَ(٤)، فَقَالَ تَصَدَّفْ (٥) عَلَىَ، بَارَكَ اللهُ فِيكَ
فَقَالَ الْضِرُ: آمَنْتُ بِاللهِ مَاشَاءَ اللهُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ(٦) مَعِنْدِى شَىْءٌ أُعْطِيكَهُ، فَقَالَ
◌ُسْكِينُ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِلَمَا تَصَدَّقْتَ عَلَىَّ، فَإِّى نَظَرْتُ السَّمَاحَةَ فِى وَجْهِكَ وَرَجَوْتُ
الْبَرَكَةَ عِنْدِكَ، فَقَالَ الْضِرُ: آمَنْتُ بِلهِ مَا عِنْدِى شَىْءٌ أُعْطِيَهُ إِلَّا أَنْ تَأْخُدَنِى
فَتَبِيَنِى، فَلَ لِلْسُكِيْنُ: وَهَلْ يَسْتَقِيمُ هُذَا؟ قَالَ نَعَمْ، أَقُولُ لَقَدْ سَأَلْتَنِى بِأَمْرٍ عَظِيمٍ
٩
(١) أرذلهم وأدناهم وأقبحهم وأبعدهم من رحمة الله .
(٢) كذا ع ود، وفى ن ط : بوجه الله، والمعنى : المذموم من جاءه سائل برجو منه صدقة حباً فى
الله وكرمه فيحرمه قسوة وبخلا. قال صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)).
(٣) اسمه بليا بن ملكان. قال تعالى فى حكاية سيدنا موسى عليه السلام: (فوجدا عبدأ من عبادنا
آتيناه رحمة من عندنا وعلمناء من لدنا علما) ٦٦ سورة الكهف. (رحمة) مى الوحى والنبوة (من لدنا
علما) مما يختص بنا ، ولا يعلم إلا بتوفيقنا: وهو علم الغيوب (قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت
رشدا ) ٦٧ أى علما ذا رشد ، وهو إصابة الخير. قال البيضاوى: ولا ينافى نبوته وكونه صاحب شريعة.
( سيدنا موسى عليه السلام ) أن يتعلم من غيره مالم يكن شرطا فى أبواب الدين، فإن الرسول ينبغى أن يكون
أعلم ممن أرسل إليه فيما بعث به من أصول الدين وفروعه لامطلقاً، وقد راعى فى ذلك غاية التواضع والأدب
فاستجهل نفسه، واستأذن أن يكون تابعاً له، وسأل منه أن يرشده، وينعم عليه بتعليم بعض ما أنعم الله
عليه اهـ ض ٤٢٤.
(٤) اتفق مع سيده على أن يعتقه إذا دفع مبلغا معينا. (٥) أعطى شيئاً أستعين به على فك الرق.
(٦) صفقت بوجود الله وخلفه وفضله وقدى قدره الله تعالى سعد .

٦٠٣
قصة سيدنا الخضر عليه السلام
أَمَ إِي لَ أْخَيِّبُكَ بِوَجْهِ رَبِّ بِعْنِي(١). قالَ: فَقَدَّمَهُ إِلَى السُّوقِ فَبَعَهُ بِأَرْبَعِائَةِ دِرْتَم
فَكَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِى زَمَانًا لَا يَسْتَعِلُهُ فِى شَىْءٍ، فَقَالَ: إِنَّمَ اشْتَرَيْتَنِ الْمَاسَ خَيْرِ
عِنْدِى فَأَرْصِ بِعَمَلٍ. قالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ إِنَّكَ شَيْخُ كَبِرْ ضَعِيفٌ(٢) قالَ
لَيْسَ يَثُّ عَلَىَّ. قالَ: قُمْ فَانْقُلْ هَذِهِ الْحِجَارَةَ(٣) ، وَكَنَ لاَ يَنْقُهَاَ دُونَ سِتَّةِ نَغَرِ
فِى يَوْمٍ فَخَرَجَالرَّجُلُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، ثُمَّ انْصَرْفَ وَقَدْنَقَلَ الْحِجَارَةَفِى سَاعَةٍ: قَالَ أَحْسَنْتَ
وَأَنْهَلْتَ وَأَطَفْتَ مَ لَمْ أَرَكَ تُطِيقُهُ. قَالَ: ثُمَّ عَرَضَ لِلرَّجُلِ سَفَرٌ فَقَالَ إِّى أَحْسِبُكَ أَمِيناً
فَاخْلُنِي فِى أَهْلِى خِلاَفَةً حَسَنَةً. قالَ: وَأَوْصِى بِعَمَلٍ قَالَ : إِى أَكْرَهُ أَنْ أَشَقَّ عَلَيْكَ قَالَ:
لَيْسَ يَشُقُّ عَلَىَ قَالَ فَاضْرِبْ مِنَالَِّ لِبْيِتِ خُتَّى أَقْدُمَ عَلَيْكَ. قالَ فَرَ الرَّجُلُ لِسَفَرِهِقَالَ
فَرَجَعَ الرَّجُلُ وَقَدْشَيَّدَ بِنَاءَهُ(٤) قَالَ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ مَا سَبَبُكَ وَمَا أَمْرُكَ؟ قَالَ : سَأَ لْقَنِى
بِوَجْهِ (٥) اللهِ وَجْهُ اللهِ أَوْقَنِي فِى هَذِهِ الْمُودِيَةِ، فَقَالَ الْضِرُ: سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا، أَنَا
الَخْضِرُ الَّذِى ◌ََِّتَ بِسَأَ لِى مِسْكِيْنٌ صَدَقَةٌ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِى شَىْءٌ أُعْطِ فَسَأَتَى بِوَجْهِ اللهِ
فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقَبَتِ فَبَعَنِى وَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ فَرَدَّ سَائِلَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ
وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَّامَةِ حِلْدَةً (٢)، وَلَمَ لَهُ يَتَفَقَعُ(٧)، فَقَالَ الرَّجُلُ آمَنْتُ بِاللهِ، شَفَقْتُ
عَلَيْكَ يَ نَبِيَّ اللهِ وَلَمَّ أَعْلَمْ. قالَ: لَا بَأْسَ أَحْسَنْتَ وَأَنْقَنْتَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: بِأَبِى أَنْتَ
وَأَمِّى يَ نَبِىَّ اللهِ أَحْكُمْ فِى أَهْلِى وَمَالِ بِمَ شِئْتَ، أَوِ اخْتَرْ فَأَخَلّمَ سَبِيلَكَ(٨). قَالَ أُحِبُّ
(١) هانت عليه نفسه، ولا يرد السائل حباً فى ثواب الله، وإكراما لقمه بالله.
(٢) هذه كرامة الله ألفى عليه الهيبة والحلال فاحترمه مشتريه. (٣) ما يعمل من الطين ويبنى به.
(٤) كذا ، ودص ٢٩١، وفى ن ط بناء .
(٥) أى بذاته سبحانه، وانتظار ثوابه وإنفاقه. قال فى الغريب: وربما عبر عن الذات بالوجه فى قول
الله تبارك وتعالى .
١ - (ويبقى وجه ربك ذو الجال والإكرام) قيل: ذاته. وقيل: أراد بالوجه هبنا التوجه إلى الله تعالى
بالأعمال الصالحة .
ب - (إنما طعمك لوجه اله).
ج - (يريدون وجه الله) .
د - ( كل شىء هالك إلا وجهه).
(٦) حسمه جادة مثل الميكل فقط. (٧) يضطرب ويتحرك بصوت. (٨) أطلقك.

٦٠٤
ما عليه الخضر من مكارم الأخلاق
أَنْ تُخَلَِّ سَبِيلٍ فَأَعْبُدَ رَبِى فَخَلَى سَبِيلَهُ، فَقَلَ الْخَضِرُ: الْحَمْدُ بِ الَّذِى أَوْ تَقَتِى(١).
(١) قيدنى وحبسنى فى دل الأسر وملك اليد، ثم تكرم بنك رقبتى، وإزالة عبودينى وإنكارى.
أخبر صلى الله عليه وسلم عن نبذة طريفة عن سيدنا الخضر عليه السلام، وزيادة إيمانه بالله تعالى، ورغبته
فى ثوابه ، ورهبته من عقابه، وميله إلى إجابة السائل الفقير المحتاج ، ولو يبيع نفسه: درجة سامية فى الإيمان
بالخالق جل وعلا، والرقيب الحسيب أن ينفق ما يملك، ولو يجود بنفسه، وقد رأيت أعزك الله أيها المؤمن
إكرام الله الخضر، ومنحه رضاه، وتجليه عليه ببركاته ورحماته، وإعطائه قوة المجدين العاملين، ( وقد نقل
الحجارة فى ساعة) هذه كرامة، والثانية ( وقد شيد بناءه ) . قال الشاعر :
جود بالنفس إذ ضنى الجواد بها
والجود بالنفس أقصى غاية الجسود
فكل ما سد فقراً فهو محمود
بت النوال ولا يمنعك قلته
ثم أعطى سيدنا الخضر نصيحة غالية، وحذر المسئولين من البخل خشية الوقوف يوم الحساب حفاة عراة، وهيئة
أجسامهم رثة بالية تضطرب لرداءتها وقذارتها، وانظر إلى أسمى مطلب عكف عليه العقلاء، وسعى إليه الفضلاء
( تخلى سبيلى فأعبد ربى) هذا مثل ضربه النبى صلى الله عليه وسلم لك أيها المسلم لتجود بمالك فى مشروعات.
الخير ولتثق بالله الرزاق المنفق المخلف ، ولتتحلى بشيم السخاء والعطاء، فلا ترد سائلا، وأعطه من فضل الله.
ونعمه عسى الله أن يرزقك السعادة والقناعة.
ولأبى فراس الحمدانى فى هذا المعنى :
ويحول عن شيم الكريم الواقى
غيرى يغيره الفعال الجافى
إن الغنى هو الغنى بنفسه
ما كل منفوق البسيطة كافياً
وتعاف لى طمع الحريص فقون
ومكارى عدد النجوم ومنزلى
لا أرتضى وداً إذا هو لم يدم
ولو أنه عارى المناكب حاف
وإذا قنعت فبعض شىء كاف
ومروعى وقناعت وعفافى
مأوى الكرام ومنزل الأضياف
عند الجناء وقلة الإنصاف
سيدنا الخضر عليه السلام
فى تفسير الجلالين: ( آتياء رحمة من عندنا) نبوة فى قول ، وولاية فى آخر. رعليه أكثر العلماء وعلق
على هذا الشيخ الصاوى: أى وقد محمجه جماعة، والجمهور على أنه حى إلى يوم القيامة لشربه من ماء الحياة
يجتمع به خواص الأولياء ويأخذون عنه . قال العارف السيد البكرى صاحب ورد السحرفى توسلاته: بقيبهم
فى كل عصر الخضير أبى العباس من أحيا بماء وصاله :
إلا الذى لم يلق بور جماله
حتى وحقك لم يقل بوفاته
أزكى سلام طاب فى إرساله
فعليه منى كلما هب الصبا
وقد اجتمع برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ عنه، فهو محابى، واحمه بليا: أى أحمدبن ملمكان
وكنيته أبو العباس. قال بعض العارفين: من عرف اسمه واسم أبيه وكنيته ولقبه مات على الإسلام، وهو من
سل يوح ، وكان أبوه من الملوك ولقب بالخضر لأنه جلس على الأرض فأخضرت تحته أهم م ١٦ - ٣ وفى
كتاب النهج السعيد فى علم التوحيد ص ٥٩ فى تعلق علم الله تعالى:
فائدة: قام رجل إلى إن الشجرى وهو على كرسيه للوعظ يقرأ تفسير قوله تعالى: ( كل يوم هو فى شأن)
ووقف على رأسه فقال : ياهذا ما يفعل ربك الآن؟ فسكت ويات مهموما، فر أى المصطفى صلى الله عليه وسلم

٦٠٥
مكارم أخلاق الخضر عليه السلام
فِى الْمُبُودِيَّةِ، ثُمَّ نَجَانِى مِنْهَا. رواه الطبرانى فى الكبير وغير الطبرانى، وحسَّن بعض
مشايخنا إِسناده ، وفيه بعد ، والله أعلم.
فذكر له ذلك ، وسأله ، فقال له : إن السائل لك الخضر وإنه سيعود ، فقل له : شئون يبديها ولا يبتديها
يخفض أقواما، ويرفع آخرين فأصبح مسروراً، فأتاه وأعاد عليه السؤال ، فأجابه بذلك ، فقال له : صل على
من علمك وانصرف مسرعاً اهـ .
هذه نبذة معتمدة نقلها من كتب التوحيد التى تدرس بالأزهر لتدل على سيدنا الخضر عليه السلام وأنه
حى وقد قص الله علينا فى كتابه العزيز حكاية موسى عليه السلام وفتاه (فى سورة الكهف) وورد فى صحيح
مسلم: (فارتدا على آثارهما قصصا) يقصان آثارهما حتى أتيا الصخرة، فرأى رجلا مسجى عليه بثوب ، فسلم
عليه موسى ، فقال له الخضر: أنى بأرضك السلام؟ قال: أنا موسى. قال: موسى بنى إسرائيل؟ قال : نعم
قال: إِنك على علم من علم الله علىكه الله لا أعلمه، وأنا على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه اهـ .
الآيات توضح لك أعمالهما :
١ - خرق السفينة.
ب - قتل الغلام .
ج - إخراج كنز من جدار .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحم اللهموسى لوددت أنه كان صبر حتى يقص علينا من أخبارهما.
قال الراوى : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كانت الأولى من موسى نسياناً - قال: وجاء عصفور حتى
وقع على حرف السفينة ، ثم نقر، فقال له الخضر: مانقص علمى وعلمك من علم الله إلا مثلٍ مانقص هذا
العصفور من البحر ، هذا على سبيل التقريب للأفهام فقط .
وأول الحديث: عن أبي بن كعب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((قام موسى عليه
السلام خطيباً فىبنى إسرائيل فئل أى الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم. قال: فعتب اللّه عليه إذ لميرد العام إليه،
فأوحى الله إليه أن عبداً من عبادى بمجمع البحرين هو أعلم منك، قال موسى: أى رب أكيف لى به ؟ فقيل
له : احمل حوتاً فى مكتل حيث تفقد الحوت فهو ثم ، فانطلق وانطلق معه فتاه وهو يوشع بن نون ، حمل
موسى عليه السلام حوتاً فى مكتل، وانطلق هو وفتاه بمثيان حتى أتيا الصخرة الحديث)) من ٣٧٤ مختار الإمام
مسلم الجزء الثانى .
قال النووى : وقد صح فى البخارى عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إنما سمى الخضر
لأنه جلس على فروة فإذا هى تهتز من خلفه خضراء ، وجمهور العلماء على أنه حى موجود بين أظهرنا ، وكان
الحوت سمكةمالحة ، والمكتل : القفة والزنبيل والطاقة: عقد البناء (مسجى مغطى) (أنى بأرضك السلام) بمعنى
كيف: أى السلام عجيب بدار الكفر هذه، أو كانت تحيتهم بغير السلام، أو أنى بمعنى من أين استقر السلام
حال كونه بأرضك ، والقرية أنطاكية . قال ابن سيرين: هى الأبلة اهـ.
وفى صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم ((رحمة الله علينا وعلى موسى لولا أنه عجل لرأى العجب ولكنه
أخذته من صاحبه ذمامة)». ذمامة : استحياء أو ملامة اه مختار.
اللهم إنى أحب الرسول صلى الله عليه وسلم، وأحب سيدنا موسى والخضر عليهما السلام، وأتوسل بهم
أن توفقی لأقتدى بهم يا كريم .
ثم الجزء الأول من الترغيب والترهيب، ويليه الجزء الثانى، وأوله: الترغيب فى الصدقة والحث عليها

رس
الجزء الأول من كتاب الترغيب والترهيب
للإمام الحافظ زكى الدين عبد العظيم المنذرى
صحيفة
٣ مقدمة الطبعة الأولى
نبذة فى مصطلح الحديث وفن أصوله
٦
بيان أقسام طرق تحمل الحديث ومجامعها
٩
١٣ الكلام على الأئمة الأربعة
١٣ الإمام أبو حنيفة النعمان رضى الله تعالى عنه
١٤ الإمام مالك رضى الله تعالى عنه
١٦ الإمام الشافعى رضى الله تعالى عنه
١٧ الإمام أحمد بن حنبل رضى الله تعالى عنه
١٨ الكلام على أئمة الحديث
٢٤ ترجمة حياة المنذرى
٣١ مقدمة الطبعة الثانية
٣٢ تقاريظ الطبعة الثانية
٣٣ مصادر الفتح الجديد فى الترغيب والترهيب
٣٥ خطبة الكتاب
٣٨ المواضع التى اشتمل عليها الكتاب
٥١ الترغيب فى الاخلاص والصدق والنية الصالحة
٠٠ ٥٦ فصل: إنما الأعمال بالنيات
٢٠٠٠ ٦١ الترهيب من الرياء، وما يقوله من خاف شيئا منه
١٦ فصل: فى بيان أن الشرك أخفى من دبيب النمل
٧٧ الترغيب فى انباع الكتاب والسنة
٨٣ الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء
٨٩ الترغيب فى البداءة بالخير ليستن به، والترهيب من البداءة بالشر خوف أن يستن ب

٦٠٧
فهرس الجزء الأول من الترغيب والترهيب
صحيفة
كتاب العلم
٩٢ الترغيب فى العلم وطلبه وتعلمه وتعليمه، وما جاء فى فضل العلماء والمتعلمي
٩٣ فصل فى فضل من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا الخ
١٠٣ فصل : العلم علمان
١٠٤ الترغيب فى الرحلة فى طلب العلم
١٠٨ الترغيب فى سماع الحديث وتبليغه ونسخه، والترهيب من الكذب على رسول الله مريض}
١١٢ الترغيب فى مجالسة العلماء
١١٣ الترغيب فىإكرام العلماء وإجلالهم وتوقيرهم، والترهيب من إضاعتهم وعدم المبالاةبهم
١١٥ الترهيب من تعلم العلم لغير وجه الله تعالى
١١٨ الترغيب فى نشر العلم والدلالة على الخير
١٢٠ فصل : فى بيان أن الدال على الخير كفاعله
١٢١ الترهيب من كتم العلم
١٢٤ الترهيب من أن يعلم ولا يعمل بعلمه ، ويقول ولا يفعله
١٢٩ الترهيب من الدعوى فى العلم والقرآن
١٣٠ الترهيب من المراء والجدال والمخاصمة والمحاججة والقهر والقلبه، والترغيب فى تركه
للمحق والمبطل
كتاب الطهارة
١٣٣ الترهيب من التخلى على طرق الناس أو ظاهم أو موارده، والترغيب فى الانحراف.
عن استقبال القبلة واستدبارها
١٣٦ الترهيب من البول فى الماء والمغتسل والجحر
١٣٧ الترهيب من الكلام على الخلاء
الترهيب من إصابة البول الثوب وغيره وعدم الاستبراء منه
١٤٢ الترهيب من دخول الرجال الحمام بغير أزر ومن دخول النساء بأزر وغيرها إلا نفسه
أو مريضة، وما جاء فى النهى عن ذلك

٦٠٨
فهرس الجزء الأول من الترغيب والترهيب
محنة
١٤٧ الترهيب من تأخير الغسل لغير عذر
١٤٩ الترغيب فى الوضوء وإسباغه
١٦٢ الترغيب فى المحافظة على الوضوء وتجديده
٦٣: الترهيب من ترك التسمية على الوضوء عامدا
١٦٤ الترغيب فى السواك وما جاء فى فضله
١٦٨ الترغيب فى تخليل الأصابع، والترهيب من تركه وترك الإسباغ إذا أخل بشىء من
القدر الواجب
١٧ الترغيب فى كلمات يقولهن بعد الوضوء
١٧٠ الترغيب فى ركعتين بعد الوضوء
.
كتاب الصلاة
٧٤: الترغيب فى الأذان وما جاء فى فضله
١٨٣ (( فى إجابة المؤذن وبماذا يجيبه، وما يقول بعد الأذان؟
١٨٩ الترغيب فى الإقامة
١٨٩ الترهيب من الخروج من المسجد بعد الأذان لغير عذر
١٩٠ الترغيب فى الدعاء بين الأذان والإقامة
١٩٣ (فى بناء المساجد فى الأمكنة المحتاجة إليها
١٩٦ (( فى تنظيف المساجد وتطهيرها، وما جاء فى تجميرها
١٩٩ الترهيب من البصاق فى المسجد وإلى القبلة ومن إنشاد الضالة فيه وغير ذلك
٢٠٦ الترغيب فى المشى إلى المساجد سيما فى الظالم، وما جاء فى فضلها
٢١٦ (( فى لزوم المساجد والجلوس فيها
٢٢٢ الترهيب من إتيان المساجد لمن أكل بصلا أو ثوما أوكرانا أو نجلا ونحو ذلك مما له
رائحة كريهة
٢٢٥ ترغيب النساء فى الصلاة فى بيوتهن ولزومها وترهيبهن من الخروج منها
٢٢٩ الترغيب فى الصلوات الخمس والمحافظة عليها والإيمان بوجوبها
(( فى الصلاة مطلقا وفضل الركوع والسجود والخشوع
٢٤٨

٦٠٩
فهرس الجزء الأول من الترغيب والترهيب
صحيفة
,٢٥ الترغيب فى الصلاة فى أول وقتها
٢٥٩ (« فى صلاة الجماعة، وما جاء فيمن خرج يريد الجماعة فوجد الناس قد صلوا
٢٦٤ الترغيب فى كثرة الجماعة
«فى الصلاة فى الفلاة
٢٦٥
٢٦٧ (( فى صلاة العشاء والصبح خاصة فى جماعة، والترهيب من التأخر عنهما
٢٧٣ الترهيب من ترك حضور الجماعة لغير عذر
٢٧٨ الترغيب فى صلاة النافلة في البيوت
٢٨١ الترغيب فى انتظار الصلاة بعد الصلاة
« فى المحافظة على صلاة الصبح والعصر
٢٩٠
٢٩٤ (( فى جلوس المرء فى مصلاه بعد صلاة الصبح وصلاة العصر
(( في أذ كار يقولها بعد الصبح والعصر والمغرب
٣٠٣
٣٠٨ الترهيب من فوات العصر بغير عذر
٣٠٩ الترغيب فى الإمامة مع الإنمام والإحسان والترهيب منها عند عدمهما
٣١٣ الترهيب من إمامة الرجل القوم وهم له كارهون
٣١٥ الترغيب فى الصف الأول، وماجاء فى تسوية الصفوف والتراص فيها وفضل ميامنها
ومن صلى فى الصف المؤخر مخافة إيذاء غيره لو تقدم
٣٢١ الترغيب فى وصل الصفوف وسد الفرج
٣٢٤ الترهيب من تأخر الرجال إلى أواخر صفوفهم وتقدم النساء إلى أوائل صفوفهن
ومن اعوجاج الصفوف
٣٢٧ الترغيب فى التأمين خلف الإمام وفى الدعاء، وما يقوله فى الاعتدال والاستفتاح
٣٣٣ الترهيب من رفع المأموم رأسه قبل الإمام فى الركوع والسجود
٣٣٤ الترهيب من عدم إتمام الركوع والسجود وإقامة الصلب بينهما ، وماجاء فى الخشوع
(( من رفع البصر إلى السماء فى الصلاة
٣٥٨
« من الالتفات فى الصلاة وغيره مما يذكر
٣٦٦
(( من مسح الحصى وغيره فى موضع السجود والنفخ فيه لغير ضرورة
٣٧٤

٦١٠
فهرس الجزء الأول من الترغيب والترهيب
صحیفة
٣٧٥ الترهيب من وضع اليد على الخاصرة فى الصلاة
٣٧٦ (( من المرور بين يدى المصلى
٣٧٨ (( من ترك الصلاة تعمدا، وإخراجها عن وقتها تهاونا
كتاب النوافل
٣٩٦ الترغيب فى المحافظة على ثنتى عشرة ركعة من السنة فى اليوم والليلة
(( فى المحافظة على ركعتين قبل الصبح
٣٩٧
(( فى الصلاة قبل الظهر وبعدها
٣٩٩
((فى الصلاة قبل العصر
٤٠٢
(( فى الصلاة بين المغرب والعشاء
٤٠٤
(( فى الصلاة بعد العشاء
٤٠٥
(( فى صلاة الوتر، وما جاء فيمن لم يوتر
٤٠٦
(( فى أن ينام الإنسان طاهرا ناويا للقيام
٤٠٨
((فى كلمات يقولهن حين يأوى إلى فراشه، وماجاء فيمن نام ولم يذكر الله تعالى
٤١٠
(( فى كلمات يقولهن إذا استيقظ من الليل
٤٢٠
(( فى قيام الليل
٤٢٢
٤٤٤ الترهيب من صلاة الإنسان وقراءته حال النعاس
٤٤ (( من نوم الإنسان إلى الصباح وترك قيام شىء من الليل
٤٤٧ الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى
« فى قضاء الإنسان ورده إذا فاته من الليل
٤٦١
« فى صلاة الضحى
٤٦١
(( فى صلاة التسبيح
٤٦٧
« فى صلاة التوبة
٤٧٢
(( فى صلاة الحاجة ودعائها
٤٧٣
« فى صلاة الاستخارة ، وما جاء فی تر کها
٤٧٩

٦١١
فهرس الجزء الأول من الترغيب والترهيب
صحيفة
كتاب الجمعة
٤٨٢ الترغيب فى صلاة الجمعة والسعى إليها ، وما جاء فى فضل يومها وساعتها
٤٩٦ الترغيب فى الغسل يوم الجمعة
(( ((التبكير إلى الجمعة، وما جاء فيمن يتأخر عن التبكير من غير عذر
٤٩٧
٥٠٣ الترهيب من تخطى الرقاب يوم الجمعة
(( ((الكلام والإمام يخطب، والترغيب فى الإنصات :-
٥٠٥
(( ترك الجمعة لغير عذر
٥٠٨
٥١٢ الترغيب فى قراءة سورة الكهف، وما يذكر معها ليلة الجمعة ويوم الجمعة
کتاب الصدقات
٥١٤ الترغيب فى أداء الزكاة وتأكيد وجوبها
٤٣٦ الترهيب من منع الزكاة ، وما جاء فى زكاة الحلى
٥٥٥ فصل فيما جاء فى زكاة الحلى
٥٥٩ الترغيب فى العمل على الصدقة بالتقوى ، والترهيب من التعدى فيها والخيانة ،
واستحباب ترك العمل لمن لا يثق بنفسه ، وما جاء فى المكاسين والعشارين والعرفاء
٥٦٦ فصل لا يدخل صاحب مكس الجنة
٥٧٢ الترهيب من المسئلة وتحريمها مع الغنى ، وما جاء فى ذم الطمع والترغيب فى التعفف
والقناعة والأ كل من کسب يده
٥٩٣ ترغيب من نزلت به فاقة أو حاجة أن ينزلها بالله تعالى
٥٩٥ الترهيب من أخذ مادفع من غير طيب نفس المعطى
٤٩٧ ترغیب من جاءه شىء من غير مسئلة ولا إشراف نفس فى قبوله سيما إن كان محتاجا،
والنهى عن رده وإن كان غنيا عنه
٦٠١ ترهيب السائل أن يسأل بوجه الله غير الجنة ، وترهيب المسئول بوجه الله أن يمنع