Indexed OCR Text

Pages 201-220

باب في
فضل الكفاف من الرزق
والترغيب فيه
٢٣٤٨ - أخبرنا محمد بن عمر بن الحسن ، أنا الفضل بن
محمد بن سعيد ، حدثنا أبو الشيخ ، حدثنا محمد بن الحسن ، حدثنا
أحمد بن سعيد ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني سعيد بن أبي أيوب ، عن
أبي هانيء، عن أبي علي الجنبي، عن فضالة بن عبيد أن رسول الله عَ ليه
قال :
((اللهم من آمن بك وشَهِدَ أني رسولك ، فحَبِّب إليه لقاءك ،
وسهل عليه قضاءك ، وأقلل له من الدنيا ، ومن لم يؤمن بك ولم يشهد
أني رسولك فلا تُحَبِّب إليه لقاءك ، ولا تُسَهل عليه قضاءك ، وأكثر له
من الدنيا )) .
٢٣٤٩ - قال : وحدثنا أبو الشيخ ، حدثنا الحسن بن محمد ،
حدثنا أبو زرعة ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثني يعقوب بن
عبد الرحمن ، عن عمر بن أبي عمرو ، وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن
٢٣٤٨ - رجاله ثقات: قاله الهيثمي في المجمع ٢٨٦/١٠ وعزاه للطبراني في الكبير .
٢٣٤٩ - منقطع: عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري ، أبو طوالة
المدني ، قاضي المدينة لعمر بن عبد العزيز ؛ ثقة . مات سنة ١٣٤ هـ .
- ٢٠١ -

معمر الأنصاري أن النبي عَ ◌ّةٍ قال:
((اللهم ارزق آل محمد الكفاف، اللهم ارزق آل محمد يوماً (٣١٠/ب)
بيوم ، اللهم من أحبني وأطاع أمري فارزقه الكفاف ، اللهم من أبغضني
وعصى أمري فأكثر له من المال والولد )).
٢٣٥٠ - قال : ونا أبو الشيخ ، أنبأ عبد الرحمن بن محمد بن
حماد ، ثنا علي بن المنذر ، ثنا ابن فُضيل ، حدثنا عبد الله بن سعيد ،
عن جده، عن أبي هريرة: قال: قال النبي معَّه :
(( والذي نفسي بيده لَلْبَلَاء أسرع إلى من يحبني من الماء الجاري
من قُلَّةِ الجبل إلى حضيض الأرض ، اللهم من أحبني فارزقه العفاف
والكفاف ، ومن أبغضني فأكثر ماله وولده )).
قال أهل اللغة : ( قُلَّة الجبل ) أعلاه . و ( حضيضه ) : أسفله ،
و ( الكفاف ) : ما لم يكن فيه فضل . يقال : نفقته الكفاف أي : ليس
فيه فضل . وفي الحديث : ابدأ بمن تعول ، ولا تلام على كفاف .
٢٣٥١ - قال : ونا أبو الشيخ ، ثنا الحسن بن محمد ، حدثنا
يحيى بن عبدك ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقري ، ثنا سعيد بن
أبي أيوب ، حدثني شرحبيل بن شريك ، عن ابن أبي عبد الرحمن ، عن
عبد الله بن عمرو أن رسول الله عَ لّم قال :
((قد أفلح من أسلم ورُزِق كفافاً ثم قنعه الله بما آتاه )).
٢٣٥٢ - قال : وثنا أبو الشيخ ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن
٢٣٥٠ - إسناده ضعيف جداً : عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقْبُري ، أبو عباد الليثي
مولاهم المدني متروك الحديث .
٢٣٥١ - صحيح : رواه مسلم ( ٧٣٠/٢ النواوي ) .
٢٣٥٢ - في إسناده أبو حذافة السهمي: أحمد بن إسماعيل مخلط في غير رواية الموطأ .
- ٢٠٢ _

أحمد الحصاص ، ثنا أحمد بن إسماعيل السهمي ، حدثنا كثير بن جعفر ،
حدثني عبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة ، عن أنس بن مالك قال :
((جاء رجل إلى رسول الله عَّ له فقال: يا رسول الله إني أُحبُّك .
قال : فاستعد للفاقة)).
فصل في /
كراهية الإِكثار من المال
والترهيب فيه
٢٣٥٣ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب ، أخبرنا الحاكم
أبو الحسن الإِسفرائيني ، أنبأ أبو علي الرفاء، ثنا علي بن عبد العزيز، (٣١١/أ)
ثنا أبو حفص : عمر بن يزيد الرفاء ، حدثنا شعبة بن الحجاج ، عن
عمرو بن مرة ، عن شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود قال :
قال رسول الله عَ ليه :
(( ما بال أقوام يشرّفون المترفين ، ويستخفون بالعابدين ، ويعملُون
بالقرآن ما وافق هواهُم ، وما خالف هواهم تركوه ؛ فعند ذلك يؤمنون
ببعض ويكفرون ببعض . يسعون في ما يدرك بغير سعي من القدر المقدور ،
والأجل المكتوب ، والرزق المقسوم ، ولا يسعَون فيما لا يُدرك إلا بالسعي
من الجزاء الموفور، والسعي المشكور، والتجارة لا تبور)).
٢٣٥٤ - أخبرنا أبو نصر : محمد بن سهل السراج ، أنبأ
عبد الملك بن الحسن الأزهري ، ثنا أبو عوانة ، ثنا أبو داود الحراني ، حدثنا
٢٣٥٣ - شبيه الموضوع : عمر بن يزيد أبو حفص الرفاء :
تركه أبو حاتم وكذبه ، وقال ابن عدي : أحاديثه شبيه الموضوع ، ضعفاء ابن الجوزي
[٢٥٢١] أخرجه الطبراني من طريقه في الكبير، انظر المجمع ٢٢٩/١٠.
٢٣٥٤ - أخرجه أحمد ١٦٩/٥ من طريق الأعمش به .
- ٢٠٣ -

محمد بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن المعرور بن سويد ، عن أبي ، عن
أبي ذر - رضي الله عنه - قال :
((أتيت رسول الله عَ لّه وهو في ظلِّ الكعبة، فلما رآني قد أَقْبلتُ
قال : الأخسرون ورب الكعبة - مرتين - فأخذني غمّ وجعلت أتنفّس
فقلتُ : هذا شيءٍ حَدَثَ فَّي ، قال : قُلْتُ : من هُمْ فداك أبي وأمي ؟
قال : الأكثرون إلا من قال في عباد الله هكذا وهكذا - عن يمينه وعن
يساره وخلفه - وقليل ما هم، ما من رجل يموت فيترك غنماً أو إبلاً
أو بقراً لم يؤد زكاته إلا جاء يوم القيامة أعظم ما يكون وأسمنه حتى تطأه
بأظلافها وتنطحه بقرونها حتى يُقضَى بين الناس)).
- ٢٠٤ _

باب في
الترهيب من الكبر
وذم المتكبرين
٢٣٥٥ - أنبأ أبو طاهر الداراني ، ثنا أبو الحسن بن عبد کویه ،
حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا سليمان الشاذكوني، (٣١١/ب)
حدثنا صفوان بن عيسى ، ثنا عبد السلام بن عجلان ، عن عبيدة
الهجيمي، عن أبي حرب: جابر بن سليم قال: قال رسول الله عد له:
(( بينما رجل فيمن كان قبلكم يتبختر في بُرْدَيْن له إذ قال الله -
عز وجل - للأرض : خذيه . فهو يتجلجل فيما بين الأرضين إلى يوم
القيامة)).
٢٣٥٥ م - وفي رواية أبي هريرة - رضي الله عنه :
((لَبِسَ حُلَّةً، واختال فيها فخُسِفَ به ، فهو يتجلجل في الأرض
إلى يوم القيامة )) .
قوله : ( اختال ) : من الخيلاء وهو الكبر . و ( يتجلجل ) :
أي يضطرب ويتحرك .
٢٣٥٥ م - صحيح : رواه مسلم ١٦٥٤/٣ من حديثه .
- ٢٠٥ -

٢٣٥٦ - قال : وحدثنا أبو مسلم الكشي ، حدثنا عبد الله بن
رجاء ، أخبرنا عبد الحميد ، عن شهر قال : سمعت رجلاً يحدث عن
عقبة بن عامر الجهني أنه سمع رسول الله عَ لمه يقول:
((ما من رجل يموت وفي قلبه مثقال حَبَّة من خردل من كبر تحل
له الجنة يريح بريجها ولا يراها . فقال رجل يقال له : أبو ريحانة :
يا رسول الله : إني لأحب الجمال حتى أني لأحبُّه في علاقة سوطي ، وفي
شراك نعلي؟ فقال رسول الله عَ ليه: ليس ذلك كبراً: إن الله جميل يحب
الجمال ، ولكن الكبر من سفه الحق وغمص الناس )).
( علاقة سوطي ) : يعني : السر الذي فيه ، وقوله : ( يحب
الجمال ) أي : النظافة . وقوله : ( من سفه الحق ) أي : من أنكر
الحق .
قال بعض علماء السلف : التواضع قبول الحق . وغمص الناس
أي : احتقرهم ولم يبال بهم . وقوله : ( أن يريح ريحها ) - بفتح الياء
و ( ضمها ) أي : أن يجد ريحها .
٢٣٥٧ - قال : وحدثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا الرمادي ، ثنا
سفيان، عن داود بن شابور، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده ، (٣١٢/ب)
قال . وثنا سفيان ، عن ابن عجلان ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده
صِّالله
أن النبي عَ لِ قال:
(( يُحْشَرُ المتكبرون يوم القيامة أمثال الذرِّ في صورة الناس يغشيهم
الصَّغار من كل مكان ويساقون إلى سجن في النار يقال له: ((بولس ))
٢٣٥٦ - في إسناده شهر بن حوشب ، يضعف في الحديث ، ومن طريقه خرجه أحمد
في المسند ١٥١/٤ . وشيخه مبهم .
٢٣٥٧ - سبق برقم [٦٢٦].
- ٢٠٦ -

ويسقون من طينة الخبال عُصَارةٍ أهل النار)).
٢٣٥٨ - قال : وثنا أبو مسلم الکشي ، ثنا سلیمان بن داود ، ثنا
عمر بن يونس اليماني ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثني محمد بن القاسم ،
عن عبد الله بن حنظلة قال :
(( رأيت عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - في السوق وعلى رأسه
حزمة حطب قال : فقيل له : أتفعل هذا وقد أغناك الله عنه ؟! فقال :
سمعت رسول الله عَّ له يقول: لا يدخل الجنة رجل في قلبه مثقال حبة
من خَرْدَلٍ من كبر . فأحببت أن أَثْرُك الكِبْر)).
فصل /
٢٣٥٩ - أخبرنا المطهر بن محمد البيع، ثنا الحسن بن محمد بن
عبد الله، حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، حدثنا يحيى بن مطرف، حدثنا
علي بن قرين ، حدثنا جعفر بن سليمان ، ثنا فرقد قال :
((قرأت في التوراة: أمهات الخطايا ثلاث : أول ذنب ◌ُصى الله
به : الكبر ، والحسد ، والحِرص . فاستلَّ من هؤلاءِ سِتّ خصال: الشبع ،
والنوم ، والراحة ، وحب المال ، وحب الجمال، وحب الرياسة)).
٢٣٦٠ - أخبرنا محمد بن عبد الواحد الصحاف ، أنبأ
محمد بن محمد بن سليمان في كتابه ، أخبرنا أبو العباس الهروي ، ثنا
مؤنس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب ، حدثني الحارث بن نبهان ، عن
ابن معبد ، عن أبي قلابة، عن ابن مسعود أن رسول الله عَ لّه قال :
٢٣٥٨ - سبق برقم [٦٢٧].
٢٣٥٩ - فرقد بن يعقوب السبخي ، أبو يعقوب البصري ، عابد ، لكنه لين الحديث كثير
الخطأ، توفى سنة ١٣١ هـ .
٢٣٦٠ - سبق برقم [٦٢٩].
- ٢٠٧ -

(( ثلاث هن أصل كل خطيئة فاتقوهن واحذروهن، وثلاث إذا
ذُكِرْنَ فأمسكوا: إياكم والكبر، فإن إبليس إنما منعه الكبر أن يسجد (٣١٢/ب)
لآدم وإياكم والحرص، فإنَّ آدم إنما حمله الحرص على أن أكل من الشجرة. وإياكم
والحسد، فإن ابني آدم إنما قتل أحدهما صاحبه حسداً ، فهن أصل كل
خطيئة فاتقُوهنَّ واحذروهنَّ . والثلاث : إذا ذكر القدر فأمسكوا ، وإذا
ذُكِر النجوم فأمسكوا ، وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا )) .
فصل /
٢٣٦١ - أخبرنا أبو عمرو : عبد الوهاب ، أنبأ والدي ، أنبأ
محمد بن الحسن أبو طاهر، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا أبو عبد الرحمن
المقري ، حدثنا حيوة بن شريح ، أخبرني أبو هانيء الجنبي ، أن أبا علي :
عمرو بن مالك الجنبي، أخبره عن فضالة بن عُبَيْد أن رسول الله عَ لّه قال:
(( ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل ينازعُ الله رداءه، فإن رداءه الكبرياء،
وإزاره العِزَّة ، ورجل في شك من أمر الله، والقنوط من رحمة الله)).
٢٣٦١م - وروي عن النبي عَ ◌ّه قال:
((قال الله تعالى: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نَازَعَني
شيئاً منهما ألقيتُه في النار )) .
المنازعة: المجادلة والمغالبة ، قال الله تعالى: ﴿فلا ينازعنك في
الأمر﴾ أي: لا يجادلنك، وفي الحديث ((ما لي أنازعُ القرآن)) أي:
أجاذب قراءتها كأنهم جهروا بالقراءة فشغلوه .
٢٣٦١ - صحيح: أخرجه أحمد ١٩/٦، والطبراني في الكبير ٣٠٧/١٨ من طريق
المقري . وإسناد المصنف رجاله ثقات .
- ٢٠٨ -

٢٣٦٢ - أخبرنا أحمد بن عبدالغفار بن أشتة ، أنبأ أبو بكر بن
أبي نصر ، حدثنا أبو الشيخ ، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا
سهل بن بحر العسكري ، حدثنا عمرو بن منصور ، حدثنا أبو هلال ،
عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي عَ لّه قال:
(( اخْتَصمتْ الجنَّةُ والتّار إلى ربّها. فقالت الجنة : يارب إنما يدخلها
ضعفاء الناس وسقاطهم ، وقالت النار : يارب إنما يدخلها الجبارون
المتكبرون. فقال : أنت رحمتي أُصيب بك من أشاء، وأنت عذابي أصيب (٢١٣/أ)
به من أشاء ، ولكل واحد منكما ملؤها . فأما الجنة فإن الله لا يظلم مِن
خَلْقِهِ أحداً ، وإن الله يُنشيء لها ما شاء . وأما النار فيلقى الناس فيها
وتقول : هل من مزيد ؟ حتى يضع الجبار فيها قدمه فعند ذلك تمتلىء
وينزوي بعضُها إلى بعض وتقول : قط ، قط)).
قوله : و ( سقاطهم ) : أي الذين يسقطون من أعين الأغنياء ،
و ( القدم ) : صفة من صفات الله تعالى يجب الإِيمان به والتسليم له،
ويترك التصرف فيه بالفكر والعقل . قال السلف : أمُرُّوها كما جاءت .
وقوله : ( قط . قط ) أي : حسْب حسْب .
١
٢٣٦٢ - صحيح : أخرجه البخاري ١٦٤/٩ .
- ٢٠٩ -

باب في
الترغيب في كظم الغيظ
واجتناب الغضب
٢٣٦٣ - أخبرنا أبو طاهر الداراني ، أنبأ أبو الحسن بن
عبد كويه ، حدثنا فاروق الخطابي ، حدثنا أبو مسلم الكشي ، حدثنا
عمران بن ميسرة الأدمي، نا ابن إدريس ، عن ليث ، عن طاوس ، عن
ابن عباس قال: قال رسول الله عَ طَّه:
((عَلِّمُوا، وَيَسِّرُوا ، ولا تُعْسِّرُوا ، قال: وإذا غَضِبْتَ فاسكت )) .
٢٣٦٤ - قال : وحدثنا أبو مسلم الكشي ، حدثنا الرمادي ،
حدثنا سفيان ، حدثنا الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن رجل
من أصحاب النبي عَّ ◌ُلِّ قال:
(( يا رسول الله أوصني بكلمات أعيش لهن، ولا تكثر عليّ فأنسی.
قال : اجتنب الغضب . فأعاد عليه. قال : اجتنب الغضب . فأعاد عليه.
قال : اجتنب الغضب )).
٢٣٦٣ - إسناده ضعيف : ليث بن أبي سليم يضعف في الحديث، واختلط ولم يميز،
والحديث أخرجه من طريقه أحمد ٢٣٩/١ .
٢٣٦٤ - صحيح : صححه الألباني ، السلسلة الصحيحة ( ٨٨٤ ).
- ٢١٠ _

٢٣٦٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليمان ، أنبأ أبو علي بن
شاذان ، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ،
حدثنا عمرو بن راشد - كان ينزل ((الجار)) الموضع - ثنا محمد بن (٣١٣/ب)
عبد الرحمن بن أبي ذئب ، عن هشام بن عروة ، عن محمد بن علي ،
عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه:
(( ثلاث من كن فيه آواه الله في كنفه ، ونشر عليه رحمته ، وأدخله
في محبته . قيل له : ماذا يا رسول الله ؟ قال : من إذا أعطي شكر، وإذا
قدر غفر ، وإذا غضب فتر)).
٢٣٦٦ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم - في كتابه - أنبأ
أبو سعيد الماليني ، أنبأ عبد الرحمن بن محبوب ، حدثنا زكريا بن يحيى
البزاز ، حدثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف قالا : ثنا عبد الرزاق ،
حدثنا داود بن قيس عن زيد بن أسلم ، عن رجل من أهل الشام يقال
له : عبد الجليل ، عن عَمِّ له ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
((من كظم غيظاً وهو يقدر على إنفاذه ملأه الله أمناً وإيماناً)).
٢٣٦٥ - إسناده ضعيف جداً : عمر بن راشد بن شجرة اليمامي، ضعفه أحمد ويحيى
والدار قطني . وقال أحمد : لا يساوي حديثه شيئاً .
وقال البخاري : هو منكر الحديث، وضعفه جداً .
وقال ابن حبان : لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه ، يضع الحديث على مالك وابن
أبي ذئب وغيرهما من الثقات . ضعفاء ابن الجوزي [ ٢٤٥٨ ] .
والحديث خرجه ابن عدي في الكامل ٢٣٧٥/٦ .
- ٢١١ -

باب
في الترهيب من
كفران النعمة
٢٣٦٧ - أخبرنا محمد بن الحسين بن سليم ، أنا الحسن بن
أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا
عبيد الله بن عمر القواريري ، ثنا هشام بن عبد الملك ، حدثنا شعبة،
عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن أبيه قال :
((أتيت رسول الله عَ لّه وأنا قشف الهيئة فقال: هل لك مال؟
قلت : نعم . قال : من أي المال ؟ قلت : من كل المال، قد أتاني الله من
الإِبل والخيل والرقيق والغنم. قال: فإذا أتاك الله مالاً فليْرَ عليك)).
٢٣٦٨ - قال : وحدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا أبو خيثمة
وإبراهيم بن سعيد قالا : ثنا روح بن عبادة ، ثنا شعبة ، عن الفضيل بن
فضالة ، عن رجل من قيس، عن أبي رجاء العطاردي قال :
(( خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز لم نره عليه (٣١٤/أ)
قبل ولا بعد ، فقال: إن رسول الله عَ ◌ّه قال: إذا أنعم الله على عبدٍ
٢٣٦٧ - صحيح : الشكر لابن أبي الدنيا ( ٥٢ ).
٢٣٦٨ - ضعيف للإِبهام : المصدر السابق ( ٥٠ ).
- ٢١٢ -

نعمة يحب أن يرى أثر نعمته على عبده )) .
٢٣٦٩ - قال : وحدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا حاجب بن
الوليد ، حدثنا الوليد بن محمد الموقري ، عن الزهري ، عن عروة ، عن
عائشة - رضي الله عنها - قالت :
((دخل عَلَّ رسول الله عَّلِ فرأى كسرة ملقاةً فمسحها وقال :
يا عائشة أحسني جوار نعم الله، فإنها قلّ ما نَفَرَتْ عن أهل بيت فكادت
أن ترجعَ إليهم )).
٢٣٧٠ - قال : وحدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا خالد بن
خداش ، ثنا مهدي بن ميمون ، عن شعيب بن الحجاب ، عن
الحسن بن أبي الحسن :
((﴿ إِنَّ الإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود﴾ قال : يعدد المصائب ويَنْسَى
النِّعَمَ)).
قال أهل اللغة : ( رجل قشف الهيئة ) : إذا كان اللباس غير
متعهد له ولنفسه و ( المطرف ) : الرداء .
٢٣٦٩ - سبق برقم ( ١٤٢ ).
٢٣٧٠ - موقوف على الحسن صحيح الإسناد : الشكر لابن أبي الدنيا ٦٢ .
- ٢١٣ -

باب
في الترهيب من كثرة *
الكلام فيما لا فائدة فيه
٢٣٧١ - أخبرنا إسماعيل بن علي الخطيب بالري ، أنبأ
أبو بكر : أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني ، أنبأ
أبو الحسن : أحمد بن عبدوس الطرائقي ، حدثنا أبو سعيد : عثمان
ابن سعيد الدارمي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الحكم بن هشام
العقيلي ، حدثنا يحيى بن سعيد بن أبان القرشي ، عن أبي فروة، عن
أبي خلاد - وكانت له صحبة - قال؛ قال رسول الله عَ طَهِ:
(( إذا رأيتم الرجل المؤمن قد أُعطي زهداً في الدّنيا وقِلَّةً منطق
فاقتربوا منه، فإنه يُلَقَّن الحكمة )).
٢٣٧٢ - أخبرنا أحمد بن أبي الفتح الخرقي ، أنبأ عبد الرحمن (٣١٤/ب)
بن أبي بكر ، أنبأ عبد الله بن محمد ، ثنا أحمد بن عمرو ، ثنا الحوضي ،
ثنا إسماعيل بن عياش ، ثنا المطعم بن المقدام الصناعي ، عن نصيح
الشامي عن ركب المصري قال: قال رسول الله عَد ◌ّم:
٢٣٧١ - سبق برقم [ ١٥٠٠] و [ ١٥١٦ ] .
٢٣٧٢ - سبق برقم [ ٦٢٣ ].
- ٢١٤ -
:

(( طوبى لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل
من قوله )) .
٢٣٧٣ - أخبرنا محمد بن عمر بن الحسن ، أنبأ الفضل بن
محمد بن سعيد ، أنبأ أبو محمد بن حيَّان ، أنبأ عبد الله بن محمد بن
سوار الهاشمي ، حدثنا عون بن سلَّام ، ثنا أبو بكر النهشلي ، عن
الأعمش ، عن شقيق قال لنا عبد الله - رضي الله عنه - على الصفا ثم قال :
(( يا لساني قل خيراً تَغْتَم أو - يعني : اسكت - تسلم من قبل أن
تندم . قالوا : يا أبا عبد الرحمن هذا شيء أنت تقوله أم سمعته ؟ قال :
لا، بل سمعتُ رسول الله عَّلِ يقول : إن أكثر خطايا ابن آدم في لسانه )».
٢٣٧٤ - قال : وأخبرنا أبو محمد بن حيَّن ، حدثنا يوسف بن
محمد ، حدثنا أبو مسعود ، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس المكي قال :
(( دخلنا على سفيان الثوري نعوده فدخل سعيد بن حسان المخزومي
فقال له سفيان : أُعِذْ عَلَي حديث أم صالح : فقال : أخبرتني أم صالح
عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله عَ له: كل كلام ابن
آدم عليه لا له إلا أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو ذكر الله- عز وجل- )).
٢٣٧٥ - أخبرنا أحمد بن أبي الفتح الخِرقي ، أنا
عبد الرحمن بن أبي بكر ، ثنا أحمد بن عمر ، حدثنا إبراهيم بن حجاج
الشامي ، ثنا بشار بن الحكم أبو بدر ، حدثنا ثابت عن أنس :
٢٣٧٣ - أخرجه البيهقي في شعب الإيمان .
٢٣٧٤ - سعيد بن حسان المخزومي المكي ، قاصّ أهل مكة ، صدوق له أوهام .
٢٣٧٥ - منكر : تفرد به بشار بن الحكم أبو بدر الضبي بصري ،
قال أبو زرعة : منكر الحديث ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به .
أخرجه البزار (٢٢٠/٤ كشف الأستار) من طريقه وقال: لا نعلم، روي بشار عن ثابت غيره.
- ٢١٥ -
۔

((لقي رسول الله عَ ◌ّهِ أبا ذَرَّ فقال: يا أبا ذرَّ ألا أدلك على
خصلتين ؟ قال : بلى يا رسول الله . قال: عليك بحسن الخلق ، وطول (٣١٥/أ)
الصَّمتِ ، فوالذي نفسي بيده ما عمل الخليق بمثلها )).
٢٣٧٦ - قال : وثنا أحمد بن عمرو ، حدثنا أبو موسى ، ثنا
عيسى بن شعيب الضرير أبو الفضل ، ثنا الربيع بن سليمان النميري ، عن
أبي عميرة بن أنس بن مالك ، عن أبيه - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله عَ ليهٍ :
((من خَزَنَ لسانه ستر الله عورته ، ومن كَفَّ غضبه كَفَّ الله عنه
عذابه )) .
فصل /
ذ کرته بلا إسناد
٢٣٧٧ - قال عبد الله بن أبي زكريا :
((من كَثْر كلامُه كَثُرَ سَقطُه، ومن كَثُرِ سَقْطُه قَلَّ ورعه ، ومنَ
قَلَّ وَرَعُه مات قَلْبُه ) .
٢٣٧٨ - قال أبو الدرداء - رضي الله عنه - :
((مَن كَثُر كلامُه كثر كذبهُ ، ومَنْ كثر حَلفُهُ كثر إثْمُهُ ، ومن كَثُرَتْ
خُصُومَتُه لم يُسْلَم له دينُه )).
٢٣٧٩ - وقال سعيد بن العباس :
٢٣٧٦ - سبق برقم [ ٧٩٠ ].
٢٣٧٧ - عبد الله بن أبي زكريا الإِمام القدوة الرباني أبو يحيى الخزاعي الدمشقي .
قال أبو مسهر : كان سيد أهل المسجد ، فقيل : بما سادهم ، قال : بحسن الخلق . وقال
ابن سعد : كان ثقة قليل الحديث صاحب غزو ، وكان عمر بن عبد العزيز يجلسه معه على سريره،
توفي سنة ١١٧ هـ تهذيب السير [ ٧٦٠ ].
- ٢١٦ -

((إِذا حَفِظْتَ لسائك فقد حَفِظْت جميع جوارحك ، وإذا تواضعت
فقد أدركْتَ جميعَ فضائلك ، وإذا أُخْلَصْتَ فقد أحْكَمْتَ جميع عملك)).
٢٣٨٠ - وقال أحمد بن أبي الحواريّ :
(( خرجتُ فرأيتُ راهباً من الرهبان على عُثُقِهِ مخلاتان فربّما أخَذَ
حجراً فألقاه في المخلاة التي خلفه ! فقلت : ما تصنع أيها الراهب !؟
فقال : إذا كان بالعشي عددتها فإن كان لَغْوِى أكثر من ذِكْرِي، أمسْكت
عن الطعام فلم آكل شيئاً، وإن كان ذكرى أكثر من لَغوي أَفْطَرْتُ )) .
٢٣٨١ - وقال أبو إسحاق السبيعي :
((إن كان أحدهم ليخرج من منزله فيعرف ما يتكلم به حتى
يرجع)) .
٢٣٨٠ - أحمد بن أبي الحواري الإمام الحافظ القدوة ، شيخ أهل الشام ، أبو الحسن
الغطفاني الدمشقي أحد الأعلام .
قال ابن معين : أهل الشام به يمطرون .
وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يحسن الثناء عليه ، ويطنب فيه ومن قوله :
((من عمل بلا اتّباع السنة ، فعمله باطل )).
توفي سنة ٢٤٦ هـ تهذيب السير [ ٢٠١٣ ].
٢٣٨١ - أبو إسحاق السبيعي : عمرو بن عبد الله بن ذي يحمد الكوفي الحافظ شيخ
الكوفة ومحدثها، وكان رحمه الله من العلماء العاملين ، ومن جلة التابعين وكان طلَّابة للعلم كبير
القدر ، وهو ثقة حجة بلا نزاع .
وحديثه يحتج به في دواوين الإِسلام توفى سنة ١٢٧ هـ. تهذيب السير [ ٨٠٦ ].
- ٢١٧ -

باب اللام
باب /
في الترهيب من اللعن
وذِّّ اللاعنين
٢٣٨٢ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد ، أنبأ علي ابن (٣١٥/ب)
٠٠٠
محمد بن بشران ثنا أحمد بن محمد الجوزي ، ثنا عبد الله بن محمد بن
أبي الدنيا ، ثنا أبو خيثمة ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، ثنا أيوب ، عن
أبي قلابة ، عن المهلب ، عن عمران بن حصين قال :
((بينما رسول الله عَ له في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على
ناقة فَضَجَرت، فلعنتها فسمع ذلك النبي عَِّ فقال : خذوا ما عليها،
ودعوها فإنها مَلْعُونة )) .
قال عمران: ((فكأنّي أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد)).
٢٣٨٣ - قال : وأنبأ ابن أبي الدنيا ، حدثنا عبد الرحمن بن
صالح ، حدثنا المحاربي ، عن العلاء بن المسيب ، عن الفضيل بن عمرو
٢٣٨٢ - إسناده صحيح: رجاله ثقات ، الصمت ( ٣٧٣ ).
٢٣٨٣ - منقطع : الفضيل بن عمرو الفقيمي لم يدرك ابن مسعود - رضي الله عنه .
الصمت ( ٣٧٤ ) .
- ٢١٨ _

أن رجلاً لعن شيئاً فخرج ابن مسعود فقال :
((إذا لُعن الشيءُ دارت اللعنةُ، فإن وجدت مسَاغاً قيل لها :
((اسلكيه)) فإن لم تجد مساغاً قيل لها: ((ارجعي من حيث جئتِ)) فحقت
أن ترجع وأنا في البيت )).
٢٣٨٤ - قال : أنبأ ابن أبي الدنيا ، ثنا الحسن بن عبد العزيز
الجروي ، ثنا يحيى بن حسَّان ، حدثنا الوليد بن رباح قال : سمعت نمران
يذكر عن أم الدرداء قال :
((سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله عَ له: إن العبد إذا
لَعَن شيئاً صَعَدَتْ اللعنة إلى السماء فَتُغْلَقُ أبواب السماء دونها، ثم تهبط
إلى الأرض فتُغلَقُ أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً فإذا لم تجد مساغاً
رجعت إلى الذي لَعنَ، فإن كان لذلك أهلاً وإلّا رجعت إلى قائلها)).
٢٣٨٥ - قال : وثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا أبو عمرو المقري ،
حدثنا ابن أبي مريم ، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، حدثني زيد بن
أسلم، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء أن النبي عَّ ◌ُلِّ قال:
((إِنَّ اللّعانين لا يكونون يوم القيامة شهداء ولا شفعاء)). (٣١٦/أ)
٢٣٨٦ - قال : وأنبأ ابن أبي الدنيا ، حدثنا إسحاق بن
إسماعيل ، حدثنا يعلى بن عبيد عن إسماعيل ، عن أبي خالد ، عن
حكيم بن حزام ، قال :
((كان أبو الدرداء مضجعاً بين أصحابه وقد غطّى وجهه فمرَّ
٢٣٨٤ - مران بن جارية ، مجهول ، المصدر السابق ( ٣٨٣).
٢٣٨٥ - أبو بكر ابن أبي مريم ضعيف ، المصدر السابق (٣٨٤ ).
٢٣٨٦ - المصدر السابق ( ٣٧٩ ).
- ٢١٩ -

عليه قِسّ سمين فقالوا : اللهم العنه فما أغلظ رقبته . فقال أبو الدرداء :
من هذا الذي لعنتم آنفاً ؟! فأخبروه فقال : لا تلعنوا أحداً، فإنّه لا ينبغي
لِلَعَّانٍ أن يكون عند الله صديقاً يوم القيامة)).
٢٣٨٧ - قال : وحدثنا بن أبي الدنيا ، ثنا بندار بن بشار ، حدثنا
أبو عامر ، عن كثير بن زيد قال : سمعت سالم بن عبد الله بن عمر ، عن
أبيه قال: قال رسول الله عَ لَّه:
(( لا يكون المؤمن لَعَاناً )) .
٢٣٨٨ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس، حدثنا
أبو النضر الدمشقي، حدثنا إسماعيل بن عيَّش، عن عمرو بن قيس قال:
(( إذا ركب الرجل الذَّابة قالت : اللهم اجعله بي رفيقاً رحيماً ،
فإذا لَعَنها قالت: على أعصَانا لله، لَعْنَة الله)).
فصل في /
الترغيب في حفظ اللسان
٢٣٨٩ - أخبرنا عاصم بن الحسن أخبرنا أبو الحسين بن
بشران ، أخبرنا أحمد بن محمد الجوزي ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني
٢٣٨٧ - المصدر السابق ( ٣٨٥ ) .
٢٣٨٨ - عمرو بن قيس بن ثور بن مازن الإِمام الكبير أبو ثور السكوني الكندي شيخ
أهل حمص ، ولجده مازن بن خيثمة صحبة .
ولي إمرة الغزو لعمر بن عبد العزيز .
وقال أبو حاتم وغيره : ثقة .
مات سنة ١٤٠ عن مئة عام، وقيل توفى ١٢٥ هـ تهذيب السير [٧٨١] الأثر عند الصمت
الدنيا ( ٣٨٤ ).
٢٣٨٩ - إسناده صحيح : لكنِّي تحيرت في محمد بن عمرو الباهلي شيخ ابن أبي الدنيا .
( ٤٢٩ ) .
- ٢٢٠ -