Indexed OCR Text

Pages 61-80

باب /
الترغيب في إطعام الطعام
٢٠٧٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين ، أنأ هبة الله بن
الحسن الحافظ ، أنا علي بن أحمد بن حفص ، ثنا أبو العباس أحمد بن
علي بن محمد الرهبي ، حدثنا أبو محمد الحسن بن علي أبو جعفر
الصيرفي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا فطر عن أبي إسحاق ، عن صلة بن (٢٦٢/ب)
زفر، عن عمار - رضي الله عنه - قال :
(( ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإِيمان : إنصاف من نفسه ،
والإنفاق من الإقتار، وبذل السلام للعالم)).
* قال البخاري في ( الصحيح ) : وقال عمار :
(( ثلاث من جمعهن جمع الإِيمان : الإنصاف من نفسك ، وبذل
السلام للعالم والإِنفاق من الإِقتار )).
٢٠٧٤ - أخبرنا والدي : محمد بن الفضل - رحمه الله - أنا
سعيد بن أحمد ، ثنا محمد بن عمر ، حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا قتيبة،
حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن
٢٠٧٣ - سبق برقم [ ٥٩ ] .
٢٠٧٤ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
- ٦١ -

عمرو - رضي الله عنه - :
((أن رجلاً سأل النبي معَ له: أي الإِسلام خير؟ قال: تطعم
الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف )).
٢٠٧٥ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون ، أنا
أبو بكر بن مردويه ، حدثنا أحمد بن عثمان الآدمي ، حدثنا أبو قلابة
الرقاشي ، ثنا وهب بن جرير ، حدثنا هشام بن أبي عبد الله ، عن
قتادة ، عن خليد بن عبد الله ، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -
قال: قال رسول الله عَ ليه:
(( ما طلعت شمس قط إلا وبجنبتيها ملکان ینادیان يسمعان الخلق غير
الثقلين : أيها الناس ، اتقوا الله ، فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ،
وما غربت شمس إلا وبجنبتيها ملكان يناديان : اللهم أعط منفقاً خلفاً وأعط
ممسكاً تلفاً)).
٢٠٧٦ - أخبرنا أبو بكر : محمد بن أحمد بن علي السمسار ،
أنبأ أبو إسحاق بن خرشيذ قولة ، حدثنا المحاملي ، ثنا محمد بن إسماعيل
البخاري ، حدثني ابن أبي أويس ، حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن
الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ لّم قال:
(( قال الله تعالى: يا ابن آدم أنفق أنفق عليك)).
٢٠٧٧ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنبأ أبو طاهر
المخلص ، حدثنا يحيى بن صاعد، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، (٢٦٣/أ)
حدثنا مفضل بن صالح ، حدثني سليمان الأعمش ، عن طلحة بن مصرف
٢٠٧٥ - صحيح : سبق برقم [ ٥٤٣ ] .
٢٠٧٦ - صحيح : البخاري ، حديث رقم [ ٥٣٥٢ ] .
٢٠٧٧ - رواه الطبراني ٣٤٤/١، وأبو نعيم ٢٧٤/٦، وانظر مسند بلال .
- ٦٢ -

اليامي ، عن مسروق بن الأجدع ، عن عائشة - رضي الله عنها -
قالت: قال رسول الله عَ ليه:
(( يا بلال أطعمنا . قال : ما عندي إلا صبرة من تمر خبأته لك .
قال : ما تخشى أن يخسف الله - عز وجل - به في نار جهنم ؟ أنفق يا بلال
ولا تخش من ذي العرش إقلالاً)).
٢٠٧٨ - أخبرنا مكي بن منصور الكرجي ، أنبأ
أبو الحسين بن بشران ، حدثنا محمد بن إسماعيل الصفار ، حدثنا
أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأُ معمر ، عن يحيى بن
أبي كثير عن ابن معايق ، عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه -
قال: قال رسول الله عَ ليه:
(( إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها
أعدها الله لمن ألين الكلام ، وأطعم الطعام ، وتابع الصيام ، وصلى بالليل
والناس نيام )).
قوله ( ألين ) : يعني : ألان ، وهو مما أُخرج على الأصل .
٢٠٧٩ - أخبرنا محمد بن الحسين بن سليم ، أنبأ الحسن بن
أحمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن
سفيان ، ثنا معاذ بن عوذ الله البصري ، ثنا عوف الأعرابي عن زرارة بن
أوفى ، عن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال :
((لما أن قدم النبي عَّلِ المدينة انجفل الناس قبله وقالوا : قدم رسول الله
عَ ◌ّلِ قدم رسول الله ، فجئت في الناس لأنظر إلى وجهه فلما أن رأيت وجهه
عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب ، فكان أول شيء سمعته تكلم به أن
٢٠٧٨ - صحيح : انظر تحقيقي لحادي الأرواح لابن القيم .
٢٠٧٩ - ٢٠٨٣ - سبقوا من :
- ٦٣ _

قال : يا أيها الناس : أطعموا الطعام ، وأفشوا السلام ، وصلوا الأرحام ،
وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام)) .
٢٠٨٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن، ثنا علي بن محمد (٢٦٣/ب)
الفقيه ، ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو أمية ، ثنا حجاج بن محمد
قال : قال ابن جريج : قال سليمان بن موسى ، عن نافع ، عن ابن
عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عد له:
((أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وكونوا إخواناً كما
أمركم الله )) .
٢٠٨١ - أخبرنا لاحق بن محمد التميمي ، حدثنا محمد بن
علي بن عمرو في كتابه ، أنبأ أبو بكر بن السني ، أنا أبو عروبة ، حدثنا
أحمد بن المبارك الإسماعيلي ، ثنا أبو موسى الهروي وأحمد بن حميل
المروزي قال : نا عمار بن محمد الثوري ، عن محمد بن عمرو ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - :
((أن رسول الله عَ ليه سئل: أي العمل أفضل؟ قال : أن تدخل
على أخيك المؤمن سروراً، أو تقضي عنه ديناً ، أو تطعمه خبزاً)).
٢٠٨٢- أخبرنا أبو نصر محمد بن سهل السراج، أنا عبد الملك بن
الحسن الأزهري ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ،
وإبراهيم بن مسعود القرشي الهمداني قالا : ثنا ابن نمير ، عن الأعمش ،
عن شقيق ، عن مسروق ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال
رسول الله عد له:
((إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة فلها أجرها وله
مثله وللخازن مثل ذلك له بما اكتسب ولها بما أنفقت )).
- ٦٤ _

٢٠٨٣ - قال : ونا أبو عوانة ، حدثنا الحارث بن أبي أسلمة ،
ثنا أبو النضر ، حدثنا الليث ، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ لّم قال:
(( يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة».
قال أهل اللغة: فرسن الشاة بمنزلة الحافر للفرس والخف للجمل.
٢٠٨٤ - أخبرنا أبو الطيب بن سلمة ، أنا أبو علي بن
البغدادي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ، نا محمد بن إسماعيل
الأحمسي ، ثنا عمرو بن محمد العنقزي ، أنبأ سفيان ، ومسعر أراه عن (٢٦٤/أ)
منصور ، قال أبو القاسم : ( وسقط من كتابي ) عن أبي حازم ، عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ لَّهِ:
(( العمرتان تكفران ما بينهما من الذنوب ، والحجة المبرورة ، ليس
لها جزاء إلا الجنة)).
قال سفيان: وتفسير ((المبرور)) طيب الكلام وإطعام الطعام .
٢٠٨٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم ، أنبأ الحسن بن
أحمد بن إبراهيم ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، ثنا يعقوب بن
سفيان ، حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ، حدثنا إدريس بن
يحيى عن أبي الأشيم - مؤذن دمياط ، وكان شيخاً صالحاً - عن
واهب بن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - عن النبي عَّةٍ قال :
(( من أطعم أخاه خبزاً حتى يشبعه وسقاه حتى يرويه بعده الله من
النار سبع خنادق )) .
٢٠٨٣ - سبقوا من :
٢٠٨٤ - سبق برقم [ ١٠٥٤ ] .
٢٠٨٥ - انظر مجمع الزوائد ١٣٠/٣ .
- ٦٥ -
م٣ الترغيب والترهيب جـ٣

باب /
الترغيب في طاعة الخلفاء وولاة الأمر
٢٠٨٦ - قال بعض العلماء : نِعَمُ الله - عز وجل - على عباده
لا تُحصى : قال الله عز وجل -: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾
فمن نعمه ما تفرد بها منها ما جعل بينه وبين المنعم عليه وسائط
وأوجب الله حق الوسائط فأول ذلك - الرسل والأنبياء - صلوات الله
عليهم أجمعين - أوجب الإِيمان بهم والطاعة لهم قال :
﴿ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ﴾ فهم الوسائط فيما
بين الله وبين خلقه في الدعاء إليه ، والسفراء بينه وبينهم في البلاغ عنه .
وأوجب حق الوالدين بقوله : ﴿اشكر لي ولوالديك﴾ إذ
جعلهما سبب الإِيجاد .
وأوجب حق العلماء إذ جعلهم سبباً لما علمهم والمعلم في الحقيقة هو الله.
وأوجب حق السلطان إذ جعله سبباً للأمن في البلاد والحكم بين العباد، (٢٦٤/ب)
قال الله - عز وجل - ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)
قيل: هم العلماء، وقيل: هم الأمراء . ولكل حق واجب، هم الوسائط أنعم
عليك بهم - والمنعم في الحقيقة هو الله- قال الله: ﴿وما بكم من نعمة
فمن الله﴾ فوجب عليك الشكر لله فيما أنعم به عليك ووجب عليك
- ٦٦ -

شكر من جعله سبباً لنعمة النفع والدفع.
٢٠٨٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ،
أنبأ والدي ، أنبأ أبو عبد الرحمن : محمد بن مأمون المروزي ، حدثنا
عون بن منصور الطوساني المروري ، حدثنا موسى بن بحر الکوفي ، حدثنا
عمرو بن عبد الغفار ، عن الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن سعد بن سعيد
الأنصاري وعبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، عن سالم بن عبد الله بن
عمر ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال :
(( قلت : يا رسول الله أخبرني عن هذا السلطان الذي ذلت له
الرقاب وخضعت له الأجساد ما هو ؟ قال : هو ظل الله في الأرض فإن
أحسنوا فلهم الأجر وعليكم الشكر ، وإن أساءوا فعليهم الإِصر وعليكم
الصبر ، لا تحملنكم إساءته على أن تخرجوا من طاعته ، فإن الذل في
طاعة الله خير من خلود في النار لولا هم ما صلح الناس )) .
٢٠٨٨ - أنا أبو عمرو ، ثنا والدي ، أنا عمر بن الحسن بن
علي بن مالك القاضي ، حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي ، ثنا بشر بن
عمر الزهراني ، ثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول:
((من نزع يداً من طاعة وفارق الجماعة ثم مات مات ميتة جاهلية ،
ومن خلعها بعد عهدها لقي الله لا حجة له)).
قال عبد الملك : سمعت علي بن المديني يقول سنة ست (٢٦٥/أ)
٢٠٨٧ - إسناده مظلم : عمرو بن عبد الغفار الفقيمي متروك ، متهم بالوضع . عزاه
السيوطي للديلمي ، جمع الجوامع ١٢٦٥/١ .
٢٠٨٨ - صحيح : رواه مسلم ١٤٧٩/٣ من طريق بشر بن عمر .
- ٦٧ -

ومائتين: (( لم يرو هذا الحديث هكذاً عن هشام بن سعد غير بشر بن
عمر الزهراني » .
٢٠٨٩ - أخبرنا أبو عمرو ، أنا والدي ، أنا أبو عمرو :
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الأشناني بسرخس ، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم بن مزيد السرخسي ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا
الحسين بن واقد ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن أنس بن
مالك - رضي الله عنه - قال :
((نهانا كُبَرَاوُنَا مِنْ أصحاب النبيِ عَّلِ أن لا تَسُبُّوا أُمَرَاءَكُم ، ولَا
تَغشوهُم ، ولا تعصوهم، واصبروا ، واتقوا الله - عز وجل - فإن الأمر
قریب )).
- ٦٨ -

باب الظاء
باب /
في الترهيب من الظلم
٢٠٩٠ - أخبرنا أبو نصر عبد السيد بن محمد ، المعروف بابن
الصباغ ، أنا محمد بن الحسين بن الفضل ، أنا إسماعيل بن محمد
الصفار ، حدثنا الحسن بن عرفة ، ثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص
الأبار ، عن محمد بن حجادة ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن
عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - عن النبي عَ لّه قال :
((إياكم والظلم فإنه ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن الله
لا يحب الفحش ولا التفحش ، وإياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم
الشح ، أمرهم بالكذب فكذبوا ، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا ، وأمرهم
بالظلم فظلموا . قال : فقام رجل فقال : يا رسول الله أي الإِسلام أفضل ؟
قال : أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك . قال : فأي الجهاد أفضل ؟
قال : يهراق دمك ، ويعقر جواد . قال : أي الهجرة أفضل ؟ قال : تهجر
ما كره ربك)) .
٢٠٩٠ - صحيح: رواه أحمد ١٩١/٢، والحاكم ١١/١، والدارمي ٢٤٠/٢ ،
والطيالسي (٢٠١٤ منحة المعبود ) من طريق ابن كثير عن عبد الله بن عمرو .
- ٦٩ -

٢٠٩١ - أخبرنا محمد بن عمر السمسار ، أنبأ إبراهيم بن (٢٦٥/ب)
عبد الله التاجر المحاملي ، ثنا العباس بن أبي طالب ، نا سعد بن
عبد الحميد بن جعفر ، عن إبراهيم بن يزيد بن قدير ، عن الأوزاعي ،
عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - قال: قال الرسول عَ طلم:
(( ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن : دعوة الوالد ، ودعوة
المظلوم ، ودعوة المسافر )).
٢٠٩٢ - أخبرنا عبد الواحد بن علي بن فهد ببغداد ، أنبأ
محمد بن محمد بن مخلد ، ثنا محمد بن عمرو بن البختري ، حدثنا
أحمد بن ملاعب ، حدثني عبد الصمد بن النعمان ، حدثنا
عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس -
رضي الله عنه - عن النبي عَّ له قال:
(( دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب : دعوة المظلوم ، ودعوة
المرء لأخيه بظهر الغيب )) .
٢٠٩٣ - أخبرنا أبو بكر بن أبي الحسين بن مردويه ، حدثنا
أبو حفص الزعفراني ، ثنا أبو أحمد العسال إملاء ، ثنا محمد بن أحمد بن
راشد بن معدان ، حدثنا إبراهيم بن خالد المصيصي ، ثنا حجاج بن
محمد ، ثنا أبو غسان واسمه محمد بن مطرف : عن صفوان بن سليم ،
عن عبد الله بن كعب ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه -
رضي الله عنه - قال :
((إن الله تعالى لما خلق الخلق فاستووا على أقدامهم رفعوا رؤوسهم
فقالوا : يارب مع من أنت ؟ قال : مع المظلوم حتى يؤدى إليه حقه )).
٢٠٩٤ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي بقزوين ، أنبأ
- ٧٠ -

عبد الله بن عمر بن زاذان ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق ، ثنا
أبو عبد الرحمن النسائي ، أنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب ،
حدثني موسى بن شيبة ، عن الأوزاعي ، عن إسحاق بن عبد الله بن
أبي طلحة ، حدثني جعفر بن عياض أن أبا هريرة - رضي الله عنه -
حدثه عن رسول الله عَ ليه قال :
(( تعوذوا بالله من الفقر ، والقلة ، والذلة ، وأن تظلم أو تظلم)).
٢٠٩٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي السمسار ، أنبأ
إبراهيم بن عبد الله التاجر ، أنبأ الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ثنا (٢٦٦/أ)
عبد الله بن شبيب ، حدثني إسحاق ، حدثني محمد بن جعفر بن زيد بن
أسلم ، عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله عَ ليه قال:
((إياكم والخيانة فإنها بئست البطانة ، وإياكم والظلم فإن الظلم
ظلمات يوم القيامة ، وإياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم قطعوا به
أرحامهم وسفكوا به دماءهم)) .
٢٠٩٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي ، وإبراهيم بن محمد
الطيان قالا : أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة ، أخبرنا أبو بكر
عبد الله بن محمد بن زياد ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، أنبأ ابن وهب ،
أن مالكاً حدثه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة -
رضي الله عنه - أن رسول الله عَ لّه قال:
((من كانت عنده مظلمة لأخيه في مال أو عرض فليأته فليتحلله منها
فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ من حسناته فإن لم تكن
له حسنات أخذت من سيئات صاحبه فطرحت عليه)) .
٢٠٩٦ - صحيح : أخرجه البخاري (٦٥٣٤ الفتح ) .
- ٧١ -

٢٠٩٧ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي ، أنبأ أبو طاهر
المخلص ، ثنا يحيى بن صاعد ، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا
أبو أسامة عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى - رضي الله عنه -
صَلىالله
عن النبي عَ لّ قال :
((إن الله يملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته - ثم تلا ﴿وكذلك أخذ
ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة ﴾)).
٢٠٩٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني ، أنا
أبو بكر بن مردويه ، ثنا محمد الدقاق ، ثنا محمد بن عثمان ، ثنا
يوسف بن يعقوب الصفار ، ثنا عبيد بن سعيد ، عن إسماعيل بن
إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه، عن مجاهد ، عن ابن عباس - رضي الله عنه-
(( أن ملكاً من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخف من الناس
حتى نزل على رجل له بقرة فراحت عليه تلك البقرة فحلبت فإذا حلابها
مقدار ثلاثين بقرة ، فحدث الملك نفسه أن يأخذها فلما كان الغد غدت
البقرة إلى مرعاها ، ثم راحت فحلبت فنقص لبنها على النصف وجاء مقدار (٢٦٦/ب)
حلاب خمس عشرة بقرة ، فدعا الملك صاحب منزله فقال : أخبرني عن
بقرتك ، أرعت اليوم في غير مراعاها بالأمس ولا شربت في غير مشربها
بالأمس ؟ . فقال : ما رعت في غير مراعاها بالأمس ولا شربت في غير
مشربها بالأمس . فقال : ما بال حلابها على النصف ؟ قال : أرى الملك
هم يأخذها فنقص لبنها ، فإن الملك إذا ظلم أوهم بالظلم ذهبت البركة .
قال : وأنت من أين يعرفك الملك ؟ قال : هو ذاك كما قلت لك . قال :
فعاهد الملك ربه - عز وجل - في نفسه أن لا يظلم ، ولا يأخذها، ولا
يملكها ، ولا تكون في ملكه أبداً ، قال : فعادت فرعت ، ثم راحت ثم حلبت
٢٠٩٧ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
- ٧٢ .-

فإذا لبنها قد عاد على مقدار ثلاثين بقرة ، قال : فقال الملك بينه وبين
نفسه واعتبر : أرى الملك إذا ظلم أو هَمَّ بظلم ذهبت البركة ، لاجَرَم
لأعدلنّ فلأ كونن على أفضل العدل )) .
٢٠٩٩ - أخبرنا عبد الواحد بن علي بن فهد ، أنا محمد بن
محمد بن مخلد ، ثنا محمد بن عمرو بن البختري ، حدثنا أحمد بن
ملاعب بن حيان ، حدثني عبد الصمد بن النعمان ، حدثنا
عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس -
رضي الله عنه - عن النبي عَبٍ قال :
(( دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب : دعوة المظلوم ، ودعوة
المرء لأخيه بظهر الغيب )).
٠
٢١٠٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن صاعد ، أنبأ أبو سعيد
الصيرفي ، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق
الصغاني ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، أنبأ قتادة وثابت وحميد
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال :
((غلا السعر بالمدينة على عهد النبي عّ لِّ فقال الناس: يا رسول الله
غلا السعر. فقال رسول الله عَ له: إن الله المسعر القابض الباسط إني (٢٦٧/أ)
لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة من دم ومال )).
٢١٠١ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار ، حدثنا علي بن محمد
ابن ميلة ، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا
٢٠٩٩ - سبق برقم [ ٢٠٩٢ ] .
٢١٠٠ - صحيح: أخرجه أبو داود (٣٤٥١)، والترمذي (١٣١٤ ) ، وابن ماجه
(٢٢٠٠) والدارمي ( ٢٥٤٨)، وأحمد ٨٥/٣ .
٢١٠١ - مرسل : ابن المسيب : تابعى كبير جليل القدر من الأعلام .
- ٧٣ -

موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد بن محمد بن إسحاق ، عن عيسى بن
مافيه. عن سعيد بن المسيب أن رسول الله عَ لّم قال:
(( إذا فرغ الله من القضاء بين خلقه أقبل على البهائم فأقص بعضها
من بعض من مظالمها حتى إنه ليجعل للجماء التي نطحتها ذات القرنين
قرنين فتنطح بهما الأخرى ، ثم يقول لها: ((كوني تراباً )) فعند ذلك يقول
الكافر : يا ليتني كنت تراباً)) .
٢١٠٢- أخبرنا عبدوس بن عبد الله الحمداني، أنبأ أبو عبد الله
ابن فنجويه ، حدثنا عمر بن نوح البجلي ، حدثنا محمد بن عثمان بن
أبي سويد ، ثنا عبد الله بن رجاء الغداني ، حدثنا أبو العوام - يعني
القطان - عن قتادة ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي هريرة -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له:
((من ضرب سوطاً ظلماً اقتص منه يوم القيامة)).
٢١٠٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة ، أنبأ أبو سعيد
النقاش ، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، حدثنا عبد الله بن
روح المدائني ثنا يزيد بن هارون ، ثنا همام بن يحيى ، ثنا القاسم بن
عبد الواحد ، حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل أن جابر بن عبد الله -
رضي الله عنه - قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي عَ لّم
ولم أسمعه منه قال :
(( فابتعت بعيراً وشددت رحلي عليه وسرت إليه شهراً حتى أتيت (٢٦٧/ب)
الشام فإذا هو عبد الله بن أنيس الأنماري(٥)- رضي الله عنه - فأرسلت
٢١٠٢ - عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد للبزار والطبراني في الأوسط وقال : إسنادهما حسن
٣٥٣/١٠ . ورواه البخاري في الأدب المفرد (١٨٠ ) من طريق زرارة بن أوفى عن أبي هريرة .
٢٠١٣ - حسن: علقه البخاري في صحيحه ١٧٣/١ الفتح.
(*) عبد الله بن أنيس الجهني ، أبو يحيى المدني ، حليف الأنصار ، صحابي ، شهد العقبة وأحداً ،
ومات بالشام في خلافة معاوية سنة ٥٤ هـ . رضي الله عنه .
- ٧٤ -

إليه أن جابرا بالباب ، فرجع إلَّ رسوله فقال : جابر بن عبد الله ؟ قلت :
نعم. فدخل إليه الرسول ، فخرج إلَي ثم اعتنقته فقلت: (( حدثنا حديثاً
بلغني أنك سمعته عن رسول الله عَّ له في المظالم لم أسمعه فخشيت أن أموت
أو تموت قبل أن أسمعه)) قال: سمعت رسول الله عَ له يقول: ((يحشر الله
العباد يوم القيامة - وأومأ بيده نحو الشام - عراة ، غرلاً، بهماً)) قلت :
ما ((بهماً)) ؟ قال: ليس معهم شيء. فينادي بصوت يسمعه من بعد كما
يسمعه من قرب: (( أنا الملك .. أنا الديان .. لا ينبغي لأحد من أهل الجنة
أن يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطالبه بمظلمة حتى اللطمة )) . قيل :
وكيف وإنما نأتي الله عراة غرلا ؟ فقال: بالحسنات والسيئات)).
فصل /
٢١٠٤ - أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل الصابوني ، أنا
عبد الغافر بن محمد الفارسي ، أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرويه ،
حدثنا إبراهيم بن محمد بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ،
ثنا عبد الله بن عبد الرحمن ، ثنا هارون بن محمد الدمشقي ، حدثنا
سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن
أبي ذر - رضي الله عنه -، عن النبي عَّم فيما روي عن الله- تبارك
وتعالى - أنه قال :
(( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا
تظالموا . يا عبادي کلکم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهد كم . يا عبادي
كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم . يا عبادي كلكم عار (٢٦٨/أ)
إلا من کسوته فاستکسوني أکسکم . يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار
٢١٠٤ - صحيح : صحيح مسلم ( ٢٥٧٧ - عبد الباقي ) .
- ٧٥ -

وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم . يا عبادي إنكم لن تبلغوا
ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني . يا عبادي لو أن أولكم
وآخركم ، وإنسكم وجنكم كانوا على أنقى قلب رجل واحد منكم ما زاد
ذلك في ملكي شيئاً . يا عبادي لو أن أولكم وآخركم ، وإنسكم وجنكم
كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً .
يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد
فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك من عندي إلا كما ينقص
المخيط إذا أدخل البحر . ياعبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم
أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن
إلا نفسه )).
قال سعيد : كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا
على ركبتيه.
٢١٠٥ - أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله البيع ،
أنبأ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني ، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين
القطان ، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، حدثنا يحيى بن أبي بكير
الكرماني ، ثنا أبو فاطمة البصري ، حدثنا المعلى الفردوسي ، عن
أبي غالب ، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله
صَلى الله
عَوَّةٍ:
(( صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي ولن أشفع لهما ولن يدخلا
في شفاعتي : سلطان غشوم عسوف ، وغال مارق في الدين)) :
قال الإِمام : الغش والغشم : المبالغة في الظلم ومجاوزة الحد فيه .
٢١٠٥ - عزاه الهيثمي في المجمع ٢٣٥/٥ للطبراني في الكبير والأوسط . وقال : رجال
الكبير ثقات .
- ٧٦ -

٠
٢١٠٦ - قال: وثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا داود بن
عبد الرحمن ، ثنا عبد الله بن عثمان عن عبد الرحمن بن سابط ، عن
جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله عَ ليه يقول:
(٢٦٨/ب)
(( يا كعب بن عجرة أعيذك بالله من إمارة السفهاء . قال : وما
ذاك يا رسول الله ؟! قال : أمراء يكونون من بعدي من دخل عليهم
فصدقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم فليسوا مني ولست منهم ولن يردوا
على حوضي . ومن لم يدخل عليهم فلم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على
ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وأولئك يردون على حوضي . يا كعب بن
عجرة لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت ، النار أولى به .
يا كعب بن عجرة الصلاة برهان ، والصيام جنة ، والصدقة تطفىء
الخطيئة كما يطفىء الماء النار . يا كعب بن عجرة الناس غاديان ، فبائع
نفسه موبق رقبته ، وغاد مبتاع نفسه معتق رقبته )).
٢١٠٧ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار ، ثنا أبو بكر بن
أبي علي ، ثنا القاضي أبو أحمد : محمد بن أحمد بن إبراهيم ، حدثنا
محمد بن أيوب ، حدثنا عبد الله بن سوار العنبري وداود بن إبراهيم
قالا : ثنا هشام بن زياد أبو المقدام ، عن محمد بن كعب القرظي قال :
(( قدمت على عمر بن عبد العزيز الشام قال : وقد كنت عهدته
وهو بالمدينة علينا أميراً وهو شاب غليظ البضعة ممتليء الجسم ، فلما
استخلف قدمت عليه فإذا حاله قد تغيرت قال : فجعلت أنظر إليه ولا
أصرف بصري عنه قال: (( والله إنك لتنظر إلي يا ابن كعب نظراً لم تكن
٢١٠٦ - صحيح : رواه أحمد ٣٢١/٣ و٣٩٩ ، وصححه ابن حبان ( ١٥٦٩ موارد
الظمآن ) .
٢١٠٧ - إسناده تالف: أبو المقدام متروك، وقد سبق برقم [ ٦٥٩] [٦٦٠].
- ٧٧ -

تنظره إلي من قبل ))! قال: فقلت : تعجبني . قال : فما أعجبك ؟ قال :
قلت : لما حال من لونك ، ونحل من جسمك ، ونفى من شعرك . قال :
(( فكيف لو رأيتني يا ابن كعب بعد ثالثة في قبري حين يقع حدقتاي على
وجنتي ، ويسيل منخراي وفمي صديداً ودما كنت لي أشد نكرة . أعد
علي حديثاً كنت حدثتنيه عن ابن عباس - رضي الله عنه - ورفع الحديث
قال : قال رسول الله عد له :
إن لكل شيء شرفاً ، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة ،
وإنما تجالسون بالأمانة ، ولا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث ، واقتلوا الحية
والعقرب وإن كنتم في صلاتكم ، ولا تستروا الجدر بالثياب ، ومن نظر
في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار ، ومن أحب أن يكون أقوى
الناس فليتوكل على الله ، ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله ، ومن
أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده .
ألا أنبئكم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : من نزل وحده ،
ومنع رفده ، وجلد عبده . أفلا أنبئكم بشر من هذا ؟ قالوا : بلى . قال :
عَ ◌ٍّ لا يقيل عثرة، ولا يغفر ذنباً، ولا يقبل معذرة . ألا أنبئكم بشر
من هذا ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : من لا يرجي خيره ولا يؤمن
شره ، إن عيسى - عليه السلام - قام في قومه فقال :
(( يا بني إسرائيل لا تكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها ،
ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم . ألا ولا تظالموا ، ولا تكافتوا ظالماً بظلمه فيبطل
فضلكم عند ربكم . يا بني إسرائيل الأمر ثلاثة : أمر يقين رشده فاتبعوه ،
وأمر يقين غيه فاجتنبوه ، وأمر اختلف فيه فردوه إلى الله)).
اللفظ لعبد الله بن سوار .
- ٧٨ -

فصل /
٢١٠٨ - أخبرنا إسماعيل بن علي الخطيب بالري ، أنا أبو بكر
محمد بن علي بن جيد ، ثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن عيسى بن
حيان ، ثنا سلام بن سليمان الثقفي ، ثنا ورقاء ، عن زياد بن علاقة ،
عن أسامة بن شريك - رضي الله عنه - قال :
(٢٦٩/ب)
((جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله عَ لّه فقالوا: يا رسول الله
هل علينا في كذا من حرج؟ فقال : عباد الله وضع الله [ الحرج ] إلا
رجلاً اعترض رجلاً ظلماً فذلك الذي حرج وهلك . قالوا : يا رسول الله
أفنتداوى ؟ قال : تداووا عباد الله ، فإن الله لم يترك داء إلا وقد أنزل له
دواء إلا السام . قالوا : يا رسول الله فما خير ما يؤتى [ به ] العباد ؟
قال : الخلق الحسن )).
قوله ( اعترض رجلاً ) أي : وقع في عرضه وذكره بقبيح .
٢١٠٩ - أخبرنا أبو نصر الزينبي ، أنبأ أبو طاهر المخلص ، ثنا
يحيى بن صاعد ثنا علي بن الحسين الدرهمي ، ثنا عبد الأعلى عن سعيد ،
عن عبد الرحمن السراج عن الزهري ، عن طلحة - يعني ابن
عبد الله بن عوف - عن سعيد بن زيد أن النبي عَ سلم قال:
((من أخذ شبراً من الأرض ظلماً طوقه من سبع أرضين)).
٢١١٠- أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي ، أنبأ علي بن
محمد بن ميلة ، حدثنا ابن عمرو بن حكيم ، ثنا محمد بن مسلم ، ثنا
٢١٠٨ - سبق برقم [ ٥٨٩ ] .
٢١٠٩ - صحيح : متفق عليه ، اللؤلؤ والمرجان .
٢١١٠ - عزاه الهيثمي في المجمع ٣١٣/٤ إلى الطبراني في الكبير بإسنادين ورجال أحدهما
ثقات .
- ٧٩ -

آدم بن أبي إياس ، ثنا أبو شيبة ، ثنا شعيب بن رزيق عن عطاء
الخراساني - عن مالك السكسكي ، حدثني معاذ بن جبل قال : قال
رسول الله عد له:
(( لا يحل لامرأة أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره ، ولا تخرج
وهو كاره ولاتطيع فيه أحداً ، ولا تخشن بصدره ، ولا تعتزل فراشه ،
ولا تصارمه ، فإن كان زوجها أظلم فلتأته حتى ترضيه ، فإن قبل قبل الله
عذرها ، وإن أبى أن يرضى عنها فقد أبلغت عذرها )).
٢١١١ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم ، أخبرنا الحسن بن
أحمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، ثنا يعقوب بن
سفيان ، حدثنا أحمد بن يحيى الأودي ، حدثنا إسحاق بن منصور ، ثنا
قيس عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال (٢٧٠/أ)
صلى الله
رسول الله عد له:
(( أرفع الناس درجة عند الله - تعالى - يوم القيامة إمام عادل ،
وأوضع الناس يوم القيامة إمام غير عادل )).
٢١١٢ - أخبرنا عبدوس بن عبد الله الهمداني ، أنبأ
أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن فنجويه، ثنا عمر : عبيد الله بن
يوسف ، ثنا جعفر بن عيسى الحلواني ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ،
ثنا سهل بن عامر العجلي ، ثنا فضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت ،
عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه:
((إن من شرار الناس عند الله - عز وجل- وأبعدهم منه مجلساً إمام
جائر ، وأحب العباد إلى الله - عز وجل- وأقربهم منه مجلسا إمام عادل)).
٢١١١ - ضعيف : العوفي يضعف في الحديث ويدلس عن الكاذبين . ومن طريقه رواه
الترمذي (١٣٢٩) وأحمد ٢٢/٣ و٥٥ بنحو لفظ المصنف.
- ٨٠ -