Indexed OCR Text

Pages 321-340

(( والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش
والبخل ، ويُخوّن الأمين ويؤتمن الخائن ، وتهلك الوعول وتظهر التحوت .
قالوا : يا رسول الله وما الوعول ؟ قال : الوعول وجوه الناس
وأشرافهم ، والتحوت الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم)).
٥٤٠ - أخبرنا أبو بكر القماط الطبراني ، أنبأ محمد بن إسحاق
الحافظ ، أنبأ محمد بن قريش بن سليمان المروزي ، ثنا بكر بن عبد الله ٧٠/ ب
بصنعان ، ثنا أيوب بن سالم . ثنا يوسف بن حماد بن مليكة الصنعاني ،
عن نبيه بن عمر بن عبد الرزاق ، عن عبد الوهاب بن الحسن الجعفي ،
عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -
عن النبي - عَوبيٍ - . قال:
(( ألا إن كل جواد في الجنة حتمٌ على الله وأنا به كفيل ، ألا وإن
كل بخيل في النار حتم على الله وأنا به كفيل . قالوا يا رسول الله : من
الجواد ؟ ومن البخيل ؟ قال : الجواد من جاد بحقوق الله في ماله ، والبخيل
من منع حقوق الله وبخل على ربه، وليس الجواد من أخذ حراماً وأنفق إسرافاً)).
فصل
٥٤١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنبأ والدي ، أنبأ
عبد الرحمن بن يحيى ومحمد بن حمزة ومحمد بن محمد بن يونس وغيرهم ،
قالوا : ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، قال أبو عبد الله: وأخبرنا أحمد بن
إبراهيم بن نافع ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن إبراهيم قالا : ثنا
٥٤٠ - غريب: قال المنذري في الترغيب ٣٨٢/٣: رواه الأصبهاني وهو غريب .
٥٤١ - صحيح: أخرجه أحمد ١٥٣/٥، والطبراني، وقال المنذري في الترغيب ٣٦٠/٣:
أحد إسنادي أحمد ، رجاله محتج بهم في الصحيح . ورواه الحاكم ٨٩/٢ وغيره بنحوه وقال الحاكم :
صحيح على شرط مسلم .
- ٣٢١ -
م١١ الترغيب والترهيب جـ ١

الأسود بن شيبان عن يزيد بن عبد الله بن الشّخير عن أخيه مطرف بن
عبد الله قال : كان الحديث يبلغني عن أبي ذر - رضي الله عنه - فكنت
اشتهي لقياه فلقيته فقلت : يا أبا ذر : إنه كان يبلغني عنك الحديث
فكنت أشتهي لقاك ، فقال : لله أبوك فقد لقيت فبات ، قلت : بلغني
أنك تحدث أن رسول الله عَ لّهم حدثكم أن الله يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة
فقال : ما أحال أن أكذب على خليلي ، فقلت : فمن الثلاثة الذين
يحب ؟ فقال :
(( رجل لقي العدو فقاتل وإنكم لتجدون في كتاب الله عندكم :
إِنَّ الله يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُون فِي سبيله صفًَّ كأَنهم بُنْيَانٌ مرصوص﴾ .
قلت : ومن ؟ قال : رجلٌ له جار سوءٍ فهو يؤذيه فيصبر على أذاه حتى
يكفيه الله إياه بحياة أو بموت . قال : قلت : ومن ؟ قال : رجل مع قوم
في سفرٍ فنزلوا فعرسوا وقد شق عليهم الكد والنعاس ووضعوا رءوسهم
وناموا ، وقام فتوضأ وصلى رهبة الله ورغبة إليه . قال : قلت : فمن الثلاثة
الذين يبغض ؟ قال : البخيل المنان ، والمختال الفخور وإنكم لتجدون ذلك
في كتاب الله ﴿إِنَّ الله لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾. قلت : فمن
الثالث ؟ قال : التاجر الحلاف أو البياع الخلاف )).
قال أبو عبد الله : لفظ حديث أبي داود ، وهو حديث مشهور
عن الأسود بن شيبان ، ورواته مشاهير ثقات ، مقبولة عند الجميع .
٥٤٢ - وأخبرنا أبو بكر سعيد بن أحمد الواحدي بنيسابور أنبأ ٧١/أ
أبو الحسن علي بن محمد الطرازي ، أنبأ أحمد بن علي بن حسنويه المقري
٥٤٢ - موضوع : هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٢٥٥/٣ من طريق
سعد بن طريف القاص به ، وقال ابن الجوزي : هذا حديث موضوع سعد بن طريف ، قال ابن
حبان : كان يضع الحديث على الفور .
- ٣٢٢ -

ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم الجيشاني بحديث غريب
غريب ، ثنا محمد بن يوسف أبو قرة عن سعد القاص . عن زيد بن
علي ، عن أبيه ، عن جده علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن
صِّىالله
النبي عَ ◌ّه قال :
(( إن في الجنة شجرة يخرج من أعلاها ورق حُلل ومن أسفلها خيول
بُلق من ذهب سرجها وزمامها الدر والياقوت وهن ذوات الأجنحة لا
تروث ولا تبول ، فيركبها أولياء الله فتطير بهم حيث شاءوا فيقول الذين
أسفل منهم : يارب قد أطفأوا نورنا هؤلاء ، من هؤلاء ؟ هذه الكرامة
لهم ؟ فيقال : إنهم كانوا ينفقون وكنتم تبخلون . وكانوا يقاتلون وكنتم
تجيبنون أنفسكم)).
٥٤٣ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد أنبأ أبو عمرو بن
مهدي ، ثنا المحاملي ، ثنا أبو الأشعث ، ثنا المعتمر قال : سمعت أبي ،
ثنا قتادة عن خليد بن عبد الله القصري ، عن أبي الدرادء - رضي الله
عنه - عن رسول الله عَ لّله أنه قال :-
(( ما طلعت شمسٌ قط إلا وبجنبتيها ملكان يناديان يسمعان من على
الأرض غير الثقلين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم فإن ما قل وكفى خير
مما كثر وألهى ، ولا آبت إلا وبجنبتيها ملكان يناديان: اللهم من أنفق فأعقبه
خلفاً ومن أمسك فأعقبه تلفاً )) .
فصل
٥٤٤ - أخبرنا أبو القاسم الواحدي ، أنبأ أبو طاهر الزيادي، أنبأ
٥٤٣ - صحيح: أخرجه أحمد ١٩٧/٥ والحاكم ٤٤٥/٢ . وقال المنذري في الترغيب
٥٣٧/٢: رواه أحمد بإسنادٍ صحيح ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم وصححه .
٥٤٤ - نافع الإِمام المفتي الثبت، عالم المدينة؛ أبو عبد الله القرشي، ثم العدوي العمري مولى =
- ٣٢٣ -

أبو عبد الله الصفار ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا عباد بن زياد
الأسدي ، ثنا زهير عن أبي إسحاق عن نافع قال :
((عطس رجل عند ابن عمر - رضي الله عنهما - فقال له ابن
عمر: لقد بخلت هلا حيث حمدت الله صَلّيت على النبي عَّ)).
٥٤٥ - أخبرنا أبو الطيب بن سلمة ، أنبأ أبو علي بن
البغدادي ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ، ثنا أبو أمية الطرسوسي
بطرسوس ، ثنا خالد بن مخلد قال : حدثني سليمان قال : حدثني
عمارة بن غزية الأنصاري قال : سمعت عبد الله بن علي بن حسين
يحدث عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله عَ ليه:
((إن البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي)).
فصل
في الشح
٥٤٦ - أخبرنا طراد بن محمد الزينبي بمكة وأبو نصر عبد السيد
ابن محمد الصباغ قالا : أنبأ محمد بن الحسين بن الفضل، ثنا إسماعيل
ابن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص ٧١/ب
الأبار عن محمد بن جحادة ، عن بكر بن عبيد الله المزني ، عن
عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما - عن النبي - عَ لٍ قال:
= ابن عمر وراويته .
اتفقت الأمة على أنه حجة مطلقاً . توفي ١١٧ هـ. تهذيب السير [٦٦٠].
٥٤٥ - صحيح : أخرجه الحاكم في المستدرك ٥٤٩/١ من طريق خالد بن مخلد به ،
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
٥٤٦ - صحيح : أخرجه المصنف من طريق الحسن بن عرفة وهو جزؤه المشهور برقم
(٩٠). وصححه الألباني في الصحيحة [١٢٦٢] وعزاه لابن عرفة والبيهقي في الشعب .
- ٣٢٤ -

((إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، وإياكم والفحش
فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ، فإنما أهلك من كان قبلكم الشح
أمرهم بالكذب فكذبوا ، وأمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة
فقطعوا . فقام رجل فقال : يا رسول الله : أي الإِسلام أفضل ؟ قال : أن
يسلم المسلمون من لسانك ويدك . قال : أي الجهاد أفضل ؟ قال : يهراق
دمك ويعقر جوادك . قال : فأي الهجرة أفضل ؟ قال : تهجر ما كره ربك
وهما هجرتان : هجرة للبادي وهجرة للحاضر . فأما هجرة البادي فإذا
دُعي أجاب وإذا أمر أطاع . وأما هجرة الحاضر فأشدهما بلية وأعظمها
أجراً)) ..
٥٤٧ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، أنبأ والده ،
أنبأ محمد بن عبد الله بن العباس أبو عيسى ، ثنا محمد بن مسيلمة ، ثنا
يزيد بن هارون ، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن صفوان بن سليم
عن حصين بن اللجلاج ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله - عدس٣
(( لا يجتمع الشح والإِيمان في جوف رجل مسلم ، ولا يجتمع غبار
في سبيل الله ودخان جهنم في جوف رجل مسلم)).
فصل
٥٤٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم ، أنبأ الحسن بن
أحمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن درستويه ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا
أحمد بن سعيد ، ثنا يحيى بن عبد الصمد ، ثنا مالك ، عن أنس ، عن
زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال :
٥٤٧ - أخرجه أحمد ٤٤١/٢، والنسائي الجهاد باب ( ٧ )، والبيهقي ١٦١/٩، وابن
أبي شيبة ٣٣٤/٥، وابن حبان ( ١٥٩٩ ).
- ٣٢٥ -

((قال : إما موسى وإما عيسى : يارب ما علامة رضاك ؟ قال :
إني أنزل عليهم الغيث إبان زرعهم ، وأمنعه إبان حصادهم ، وأجعل أمرهم
إلى حلمائهم ، وفيئهم إلى سمائحهم ، قال : يارب وما علامة السخط ؟
قال : أن أنزل عليهم الغيث إبان حصادهم وأمنعه إبان زرعهم ، وأجعل
أمرهم إلى جهالهم، وفيئهم إلى بخلائهم )).
٥٤٩ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار ، أنبأ أبو بكر بن
أبي علي ، أنبأ أبو بكر بن عبد الرحمن بن الفضل ، ثنا أحمد بن الحسن
ابن عبد الجبار ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا المبارك بن سعيد الثوري قال :
حدثني زيد الكوفي عن رجل من أهل العلم قال :
((كان يقال : خمس خصال هن أقبح شيء فيمن كن فيه : الحدة في
السلطان ، والكبر في ذي الحسب ، والبخل في ذي الغني ، والحرص في العالم ٧٢/أ
والقسوة في الشيخ ، وثلاث هن أحسن شيءٍ فيمن كن فيه : تؤدّة في غير
ذل ، وجود لغير إسرافٍ . ونصب لغير الدنيا)).
- ٣٢٦ -

باب
في الترغيب في السخاء
٥٥٠ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار ، أنبأ أبو إسحاق بن
خرشيذ قولة ، ثنا المحاملي ، ثنا عبد الله بن شبيب قال : حدثني
أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثني أبو قتادة العذري حدثني جرير بن
رزيق بن ثعلبة ، عن ابن المنكدر وصفوان بن سليم ، عن عطاء بن
يسار، عن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن رسول الله عٍَّ قال :
((جاءني جبريل فقال : إن الله ارتضى هذا الدين لنفسه ولا يصلحه
إلا السخاء وحسن الخلق فأكرموه بهما ما صحبتموه)).
٥٥١ - أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي ، أنبأ محمد بن
عبد الله بن شاذان ، أنبأ عبد الله بن محمد بن محمد ، ثنا ابن أبي عاصم ،
ثنا الحسن بن البزار ، ثنا سعيد بن محمد الوراق ، عن يحيى بن سعيد عن
عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله عد له:
٥٥١ - معلول : أخرجه الترمذي ( ١٩٦١ ) من طريق سعيد بن محمد الوراق به ، وقال
الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سعيد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة
إلا من حديث يحيى بن سعيد بن محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد ، إنما يروى عن
يحيى بن سعيد ، عن عائشة مرسلاً .
- ٣٢٧ -

(( السخي قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة ، بعيد
من النار . والبخيل بعيد من الله بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من
النار . ولسخي جاهل أحب إلى الله من عابدٍ بخيل . وأكبر الداء البخل )).
- ٣٢٨ -
٠

باب
في ثواب البلاء ، وأنه كفارة للذنوب
٥٥٢ - أخبرنا إسماعيل بن عثمان النيسابوري ، أنبأ محمد بن
موسى بن الفضل ، ثنا محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا عبد الله بن
محمد بن عبيد ، ثنا عبيد الله بن عمر الجشمي وأبو خيثمة وغيرهما ،
قالوا : ثنا يحيى بن سعيد ، عن سعد بن إسحاق بن كعب: حجرة ،
عن زينب بنت كعب ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال :
قال رجل : يا رسول الله أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ماذا لنا بها؟ قال:
((كفارات ، فقال أبّ بن كعب: يا رسول الله، وإن قلَّت؟
قال : شوكة فما فوقها)).
فدعا أتّ على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت على ألا يشغله
عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ، ولا صلاة مكتوبة في
جماعة . قال : فما مس رجل [ جلده ] بعدها إلا وجد حرها حتى مات.
٥٥٣ - قال : وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد . ثنا عبيد الله
٥٥٢ - صحيح: أخرجه الحاكم ٣٠٨/٤ من طريق يحيى بن سعيد به . وصححه الحاكم
ووافقه الذهبي .
٥٥٣ - صحيح : أخرجه مسلم ١٩٩٣/٤ من طريق عبيد الله بن عمر القواريري عن يزيد به .
- ٣٢٩ _

ابن عمر الجشمي ، ثنا يزيد بن زريع قال : حدثني حجاج الصواف ،
ثنا أبو الزبير ، ثنا جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن رسول الله -
عَّةٍ - دخل على أم السائب أو أم المسيب ، شك أبو الزبير وهي تزفزف
فقال: (( ما لك تزفزفين ؟ قالت : الحمى . لا بارك الله فيها . قال :-
(( لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث
الحديث )) .
قال أهل اللغة : الوعك : الحمى .
* والزفزفة : الرعدة الشديدة .
٥٥٤ - أخبرنا أبو الحسين عاصم بن الحسن ، أنبأ أبو عمر بن
مهدي ، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ثنا أبو الأشعث ثنا خالد بن
الحارث ، عن شعبة قال : أخبرني جبير قال : سمعت أبا عبيدة يحدث
عن عمته فاطمة أنها قالت: أتينا رسول الله - عَ لمِ - في نساء نعوده .
فإذا سقاء معلق نحوه يقطر ماؤه عليه من شدة ما يجد من الحمي فقلنا :
يا رسول الله ، لو دعوت الله - عز وجل - فكشف عنك . فقال :
((إن من أشد الناس بلاءً الأنبياء ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم)).
فصل
٥٥٥ - ثنا أبو نصر السمسار ، أنبأ علي بن محمد الفقيه ، ثنا
عبد الله بن محمد بن عيسى ، ثنا أحمد بن مهدي ، ثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن
أبي فديك قال : حدثني حماد - يعني ابن أبي حميد - عن مسلم بن ٧٢/ب
٥٥٤ - حسن : أخرجه أحمد ٣٦٩/٦ من طريق أبي عبيدة به . وقال الهيثمي في مجمع
الزوائد ٣٩٢/٢: رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه وإسناد أحمد حسن .
٥٥٥ - قال السيوطي في الدر المنثور ٢٢٨/٢: أخرجه ابن سعد ١٩٨/٢/٧، والبيهقي ،
عن عبد الله بن إياس به .
- ٣٣٠ -

أبي عقيل، عن عبد الله بن أبي إياس بن أبي فاطمة، عن أبيه، عن جده قال:
((كنا جلوساً عند رسول الله - عَ له - فقال: أيكم يحب أن يصح
فلا يسقم ؟ فقالوا : نحن يا رسول الله فقال : أتحبون أن تكونوا كالحمر
الصيالة ، ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات . والذي
نفسي بيده إن الله ليحب أن يبتلي العبد بالبلاء ويحبه ، وقد كتب له الدرجة
من الجنة ما يبلغها بشيء من عمله دون أن [ يبتليه بالبلاء ] حتى يبلغه
تلك الدرجة )) .
* الحمر الصيالة : العير الذي في الفلاة يصول البعض على البعض
وبعض البعض على البعض وهي أصح الحيوان جسماً .
٥٥٦ - وأخبرنا العاصم بن الحسن ، أنبأ أبو عمر بن مهدي ،
ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ثنا أبو موسى محمد بن المثني ، ثنا
عمرو بن خليفة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة
قال: جاءت امرأة من اليمن إلى النبي - عَوبيٍ - فقالت : يا رسول الله :
ادع الله أن يشفيني : قال :
((إن شئت دعوتُ الله فشفاك وإن شئت فاصبري ولا حساب
عليك . قالت : بل أصبر ولا حساب علّ )).
٥٥٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم ، أنباً أبو الحسن علي بن
المظفر بن علي الأصبهاني ببغداد ، ثنا أبي أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي
سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وفيها مات ، ثنا محمد بن غالب قال : حدثني
عبد الصمد بن النعمان ، ثنا أبو غسان محمد بن مطرف ، عن أبي الحصين ،
٥٥٦ - صحيح : أخرجه البزار (٧٧٢ )، وابن حبان ( ٧٠٨ ) من طريق محمد بن عمرو به .
٥٥٧ - إسناده لا بأس به : أخرجه أحمد ٢٥٢/٥ من طريق محمد بن مطرف ، به وقال
المنذري في الترغيب ٣٠٠/٤ : إسناده لا بأس به .
- ٣٣١ -

عن أبي صالح ، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - عادية -:
(( الحمى من كير جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من
النار)).
فصل
٥٥٨ - أخبرنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ، أنبأ
أبو طاهر المخلص ، ثنا عبد الله بن محمد البغوي ، ثنا حاجب بن الوليد ، ثنا
الوليد بن محمد الموقري ، عن الزهري قال: قال رسول الله - عَ ليه -:
((مثل المريض إذا برأ وصح من مرضه كمثل البردة تقع من السماء
في صفائها ولونها )).
٥٥٩ - أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عثمان ، أنبأ محمد بن
موسى بن الفضل بن شاذان ، ثنا محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا
عبد الله بن محمد بن عبيد قال : حدثني أبو بكر ، ثنا الحكم بن نافع ،
ثنا عضير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - عَ طاله:
(( إن الله ليجرب أحدكم بالبلاء وهو أعلم . كما يجرب أحدكم ذهبه
بالنار ، فمنهم من يخرج كالذهب الإِبريز - فذلك الذي نجاه من السيئات
ومنهم من يخرج كالذهب دون ذلك ، فذلك الذي يشك بعض الشك، ٧٣/أ
ومنهم من يخرج كالذهب الأسود فذلك الذي قد افتتن)» .
٥٥٨ - باطل: قال ابن عَرَّاق في تنزيه الشريعة ٣٥٢/٢ : قال ابن حبان : باطل إنما هو
قول الزهري لم يرفعه إلا الوليد الموقري ولا يحتج به بحال .
٥٥٩ - صحيح: أخرجه الحاكم في المستدرك ٣١٤/٤ من طريق الحكيم بن نافع به .
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
- ٣٣٢ -

٥٦٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني ، أنبأ أحمد بن
موسى الحافظ ، أنبأ محمد بن عبد الله بن إبراهيم ، ثنا إسحاق بن الحسن
الحربي ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ،
عن أمينة أنها سألت عائشة - رضي الله عنها - عن هذه الآية ﴿ مَنْ
يَعْمَلْ سوءاً يُجْزَ به﴾ قالت : ماسألني عن هذه الآية أحد منذ سألت
عنها رسول الله - عَ لّم -. سألت رسول الله - عَ لّهِ - فقال:
((يا عائشة هذه مبايعة الله العبد بما يصيبه من الحمى والنكبة
والشوكة حتى البضاعة يضعها في كمه فيفزع لها فيجدها في ضبته حتى
إن المؤمن ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكبر)).
قوله : فيجدها في ضبته يريد فيجدها في مؤخر كمه .
فصل آخر
في ثواب المريض والمبتلى
٥٦١ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني ، أخبرنا أبو بكر بن
مردويه ، ثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن
عبد الوهاب ، ثنا آدم ، ثنا بکر بن خنيس ، ثنا ضرار بن عمرو ، عن يزيد
الرقاشي، عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - عَ ◌ّم -:
((إن الله إذا أحب عبداً أو أراد أن يصافيه صبَّ البلاء عليه صباً
وثجه عليه ثجاً ، فإذا دعا قالت الملائكة : صوت معروف . وقال جبريل :
يارب عبدك فلان اقض حاجته ، فيقول الله : دعه فإني أحب أن أسمع
٥٦٠ - صحيح : أخرجه الطيالسي ، عن حماد بن سلمة به ، أمينة مجهولة الحال . التهذيب
٤٠٢/١٢، وللحديث شواهد كثيرة .
٥٦١ - ضعيف : ضعفه المنذري في الترغيب ٢٨٢/٤، وعزاه لابن أبي الدنيا .
- ٣٣٣ -

صوته . فإذا قال : يارب قال الله : لبيك عبدي وسعديك وعزتي
لا تدعوني بشيء إلا استجبت لك ولا تسلني شيئاً إلا أعطيتك ، إما أن
أعجل لك ما سألت وإما أن أدخر لك عندي أفضل منه وإما أن أدفع
عنك من البلاء أعظم منه .. ثم قال رسول الله - عَ له -: وتنصب
الموازين يوم القيامة فيؤتى بأهل الصلاة فيوفون أجورهم بالموازين . ويؤتى
بأهل الصيام فيوفون أجورهم بالموازين ، ويؤتى بأهل الصدقة فيوفون
أجورهم بالموازين ، ويؤتى بأهل الحج فيوفون أجورهم بالموازين ، قال :
ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان ويصب عليهم
الأجر صباً بغير حساب حتى يتمنى أهل العافية أنهم كانوا في الدنيا تقرض
أجسادهم بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل وذلك قوله :
إنما يوَفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾)).
٥٦٢ - أخبرنا أبو طاهر الرازاني، أنبأ أبو الحسن بن عبد كويه ،
ثنا فاروق بن عبد الكبير ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا القعنبي، ثنا مالك بن ٧٣/ب
أنس ، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال :
سمعت سعيد بن يسار أبا الحباب يقول : سمعت أبا هريرة - رضي الله
عنه - يقول: قال رسول الله - عَ طاليٍ -:
(( من يرد الله به خيراً يصب منه)).
أي : يوجه إليه مصيبة ويصيبه ببلاء .
٥٦٣ - أخبرنا محمد بن الحسين بن سليم ، أنبا أحمد بن محمد بن
٥٦٢ - صحيح : صحيح أخرجه البخاري ١٤٩/٧ .
٥٦٣ - حسن صحيح : أخرجه البغوي في شرح السنة ٢٤٦/٥ من طريق محمد بن عمرو
به. وقال البغوي : هذا حديث حسن صحيح، ورواه الترمذي ( ٢٣٩٩) ؛ وأحمد
٢٨٧/٢، ٤٥٠؛ والحاكم ٣٤٦/١، وصححه ووافقه الذهبي والديلمي (٧٦٠٠ ).
- ٣٣٤ _

غالب الحافظ ، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا محمد بن
أحمد بن أبي العوام ، ثنا سعيد بن عامر ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله - عَ ليه -:
(( لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وفي ماله وفي ولده حتى
يلقى الله - عز وجل - وما عليه من خطيئة)).
٥٦٤ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم ، ثنا أبو أحمد الكرجي ، ثنا
أحمد بن إسحاق الفقيه ، ثنا أحمد بن عمرو الضحاك ، ثنا يعقوب بن
كعب الأنطاكي ، ثنا عبد الله بن وهب عن محمد بن أبي حميد ، عن
مسلم بن أبي عقيل قال : دخلت على عبد الله بن أبي إياس بن أبي فاطمة
فحدثني عن أبيه ، عن جده قال: كنا مع رسول الله - عد اله -:
(( إن الله - عز وجل - ليبتلي المؤمن بالبلاء وما يبتليه إلا لكرامته
عليه إن الله - عز وجل - يريد أن يبلغهُ منزلة لم يبلغها بشيءٍ من عمله
إلا بما يبتليه فيبلغه تلك المنزلة )).
كذا في هذه الرواية محمد بن أبي حميد ، عن مسلم بن أبي عقيل .
فصل
٥٦٥ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنبأ والدي أبو عبيد الله ،
أنبأ محمد بن عبد الواحد النحوي ، ثنا محمد بن زياد بن مهران السمسار ،
ثنا إسحاق بن كعب الحلبي ، ثنا موسى بن عمير، عن
٥٦٥ - معلول: أخرجه الطبراني في الكبير ١٥٧/١٠ رقم (١٠١٩٦ ) من طريق
موسى بن عمير به . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٦٤/٣ : رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه
موسى بن عمير متروك اهـ. والحديث رواه أبو نعيم في الحلية ١٠٤/٢ و٢٣٧/٤، والخطيب في
تاريخ بغداد ٣٣٤/٦؛ والبيهقي ٣٨٢/٣. وقال المنذري في الترغيب ٥٢٠/١: رواه أبو داود
في المراسيل ، ورواه الطبراني والبيهقي وغيرهما عن جماعة من الصحابة مرفوعاً متصلاً والمرسل أشبه .
- ٣٣٥ _

الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله - عَطي -:
(( داووا مرضاكم بالصدقة وحصّنوا أموالكم بالزكاة وأعدوا للبلاء
الدعاء)).
٥٦٦ - أنبأ أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله ،
أنبأ أحمد بن الحسين بن إسماعيل المؤدب ، ثنا حذيفة بن غياث ، ثنا
الوليد، ثنا همام بن يحيى وسليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى- عن صهيب- رضي الله عنه- عن النبي - عَ ب) - قال:
((كل ما صنع الله للمسلم خير إن أصابه سراء فشكر آجره الله
وإن أصابه ضراء فصبر آجره الله )) .
١/٧٤
٥٦٧ - أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الوهاب المديني أنبأ
أبو بكر بن أبي علي ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا
أبو داود ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت العيزار بن حُديث
يحدّث عن عمر بن سعد ، عن أبيه - رضي الله عنه - قال : سمعتُ
صَّى اللّه
النبي عَّةٍ - يقول :
((عجبت للمؤمن إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر ، وإذا أصابه
خير حمد وشكر وخير في كل شيء )).
فصل
٥٦٨ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنبأ والدي ،
٥٦٦ - أخرجه أحمد بلفظ مقارب ، المسند ٣٣٢/٤ .
٥٦٧ - أخرجه أحمد ١٨٢/١، والنسائي في عمل اليوم من طريق العيزار به .
٥٦٨ - أخرجه أحمد ١١/١ من طريق أبي بكر بن أبي زهير ، عن أبي بكر به .
- ٣٣٦ -

أنبأ أبو الأسود عبد الرحمن بن الفيض قال : لما نزلت هذه الآية: ﴿من
يعمل سوءاً يُجز به ﴾ قال أبو بكر - رضي الله عنه - يا رسول الله :
كيف الصلاح بعد هذه الآية ؟ قال :
(( يرحمك الله يا أبا بكر ألست تمرض ؟ ألست تحزن ؟ ألست
يصيبك البلاء ؟ ألست تنكب ؟ قال : بلى. قال : فذلك بذاك)).
٥٦٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه أنبأ إبراهيم بن
عبد الله بن خرشيذ قولة ، أنبأ أبو نصر بن حمدويه المروزي ، ثنا
أبو الموجه محمد بن عمرو ، ثنا عبد الله بن عثمان ، عن عبدان ، عن
أبي حميدة السكري ، عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير
الثقفي قال : قال أبو بكر - رضي الله عنه - : كيف الصلاح بعد هذه
الآية يا رسول الله ؟ قال : أية آية ؟ قال : يقول الله - عز وجل -
ليس بأمانيكم ولا بأماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به ﴾
فكل سوء عملنا جزيناه - فقال :
((غفر الله لك يا أبا بكر ألست تمرض ؟ ألست تحزن ؟ أليس
يصيبك البلاء ؟ قال : فهو ما تجزى به )).
٥٧٠ - أخبرنا أبو الفتح المطهر بن محمد البيع ، ثنا أبو عبد الله
الحسين بن إبراهيم التاجر ، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أحمد بن عصام، ثنا
أبو عامر العقدي، ثنا محمد - هو ابن أبي حميد - عن عون بن عبد الله بن
عتبة، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : كنت
٥٦٩ - أخرجه أحمد ١١/١ من طريق إسماعيل به . وعزاه المنذري في الترغيب ٢٩٤/٤
لابن حبان .
٥٧٠ - ضعيف : أخرجه البزار ٣٦٤/١ - ٣٦٥ (كشف الأستار)، والطبراني في
الأوسط والبزار باختصار ، وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف جداً . وقال البزار : لا نعلمه يروي
عن عبد الله إلا من هذا الوجه .
- ٣٣٧ -

جالساً عند رسول عَو ◌ّم فتبسم. فقلنا : يا رسول الله مم تبسمت .
قال :
((عجبت للمؤمن ، وجزعه من السقم ولو يعلم ما له من السقم
أحب أن يكون سقيماً حتى يلقى ربه )).
قال : ثم تبسم الثانية ورفع رأسه إلى السماء فقالوا : يا رسول الله
لم تبسمت ورفعت رأسك إلى السماء فقال :
(( عجبت لملكين نزلا يلتمسان عبداً مؤمناً في مصلى ، كان يصلي
فيه فلم يجداه فعرجا إلى الله فقالا : يارب عبدك المؤمن فلان كنا نكتب له
كل يوم كذا وكذا من العمل قد حبسته في حبالتك - يعني المرض - فقال ٧٤/ب
لهما : اكتبا لعبدي عمله الذي كان يعمل في يومه وليلته ولا تنقصوا منه
شيئاً ، علَّي أجرُ ما حبسته وله أجر ما عمل )).
فصل
٥٧١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي
أبو عبد الله ، ثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، ثنا محمد بن
عبد الوهاب بن حبيب الفراء ، ثنا خالد بن مخلد ، ثنا محمد بن
جعفر بن أبي كثير قال : حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - عَ طلم:
((ما من شيء يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا كفر الله -
عز وجل - عنه بها خطيئة )).
٥٧٢ - أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عثمان النيسابوري، أنبأ
٥٧١ - صحيح : أخرجه مسلم ١٩٩٢/٤ من طريق هشام عن أبيه به .
٥٧٢ - أخرجه الحاكم، والبيهقي، عن أبي سعيد كما فى جمع الجوامع ٢٦٠٠/١.
- ٣٣٨ -

محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الصفار، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ، ثنا خالد بن خداش، ثنا
عبد الله بن وهب، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال :
دخلت على النبي عَ ◌ّ وهو محموم فقلت: ما أشد حُمّاك
يا رسول الله . قال :
((إنا كذلك معشر الأنبياء يضاعف علينا الوجع ليضاعف لنا
الأجر . قال : قلت : يا رسول الله : فأي الناس أشد بلاء ؟
قال : الأنبياء .
قلت : ثم أي ؟
قال : ثم الصالحون ، إن كان الرجل ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا
العباءة فيجوبها فيلبسها ، وإن كان أحدهم ليبتلى بالقمل حتى يقتله القمل
وكان ذلك أحب إليهم من العطاء إليكم )).
قوله يجوبها : أي يقطعها ويجعل لها شبه الجيب .
٥٧٣ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن عبد الله الطبسي البزار
بنيسابور ، أنبأ إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني ، ثنا علي بن محمد بن
عبد الله القزويني بنيسابور ، ثنا عبد الملك بن أحمد بن عبد الرحمن الزيات
البغدادي ، ثنا حفص بن عمر الربالي ، ثنا يحيى بن ميمون ، ثنا ليث، عن
مجاهد ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ ليه:
((إن مرض المؤمن كفارة لما خلا ومستعتب فيما يبقى ، وإن مرض ٧٥/أ
الكافر كمثل البعير يعقله أهله فلا يدري لأي شيء عقلوه ويطلقونه فلا
٥٧٣ - أخرجه أبو دواد من حديث عامر الرام مختصر السنن للمنذري ٢٧٣/٤ . وأخرجه
الطبراني في الكبير كما في جمع الجوامع ١٩٥٩/١ .
- ٣٣٩ -

يدري لأي شيء يطلقونه )).
* المستعتب : طلب الرضى أي يندم على ما مضى ، فيتوب ، وطلب
رضا الله فيما بقي ..
وقوله : يعقله أهله أي يشد رجله حتى لا يذهب .
٥٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد البغدادي ببغداد ،
أنبأ أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا
عبد الله بن محمد بن عبيد ، ثنا أبو أسامة ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن
تميم ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أبي صالح الأشعري ، عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي عَّ ◌ُلِّ عاد مريضاً من وعٍ به ،
فقال له رسول الله عَ ليه:
((اصبر ، فإن الله تعالى يقول : هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن
ليكن حظه من النار )).
٥٧٥ - أخبرنا المبارك بن عبد الجبار في كتابه ، أنبأ محمد بن
علي بن الفتح ، ثنا عمر بن أحمد بن عثمان ، ثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا
علي بن محمد الزيادأبادي ، ثنا معن بن عيسى ، ثنا مالك ، عن سهيل بن
أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- عَ ليه -:
(( إذا مرض العبد بعث الله - عز وجل - إليه ملكين فيقول :
٥٧٤ - غريب: أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير ٨٣/١٦ و٨٤ والنسائي في عمل
اليوم والليلة ( ٥٣٥ ) و (٥٣٦ ) من طريق عبد الرحمن بن يزيد به . وقال ابن كثير ،
٤٢٥٠/٥: غريب ، ولم يخرجوه من هذا الوجه .
٥٧٥ - أخرجه المصنف من طريق مالك في الموطأ ( ٩٤٠ ) عن زيد بن أسلم ، عن
عطاء بن يسار مرفوعاً . ووصله ابن عبد البر في التمهيد ٤٧/٥ من طريق عباد بن كثير ، عن زيد بن
أسلم، عن عطاء ، عن أبي سعيد ، وأخرجه الديلمي ( ٨٠٨٩ ) من حديث أبي هريرة .
- ٣٤٠ _